النص المفهرس

صفحات 1-20

مُعْهَدُ الأَفْظِ الشََّاطِىّ
www.shatiby.edu.sa
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَاشُور
أكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيّ ◌َّهِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم
مَعْزُوًّا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ
مقرونًا بِتَعلِيقَاتِ خَمسَةٍ مِنْ أَبْرَزِ المُحَقّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ
إِعْدَارُ
مَرْكَزِ الدِّرَانَاتِ وَالمعَلُونَاتِ القُرآنِيَّةِ
المُشْرِفُ العِلْمِيّ
أ.د. مُسَاعِدِ بُرْسُلَتْحَانَ الطَّيَّارُ
أسْتَاذُ الدِّرَاسَِاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ الَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض
المُجَلّدِ الخَامِسَ عَشْرْ
سُورَةُ الحَدَجّ - النّورِ
الآثار (٤٩٩٦٦ - ٥٤٢٩٦)
دار ابن حزم
٢١
مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بِمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّارِيّ

ج مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات
والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ
٢٤ مج.
ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٢-٤٤٧٨-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ١٥)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
١٤٣٨/٦٩٢٢
ديوي ٢٢٧٫٣٢
رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢
ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٢-٤٤٧٨-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ١٥)
جَمِيعُ الْحُقُوق ◌َفُوظَةٌ
الطَّبْعَة الأولى
١٤٣٩هـ - ٢٠١٧م
مَكِّزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلُومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِّ
التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)
العنوان الوطني (بريد واصل):
معهد الإمام الشاطبي
٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب
وحدة رقم ١٢
جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠
المملكة العربية السعودية
هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ _ تحويلة: ١١٠
فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥
الموقع الإلكتروني: <www.shatiby.com <http://www.shatiby.com
البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي
د. خالد بن يوسف الواصل
المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني
عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر
عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا
عضوًا
د. محمد عطا الله العزب
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ . عثمان حسن عثمان سيد
عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان
رئيسًا
مراجعًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
أ. أحمد على أحمد علي
عضوًا
عضوًا
أ. خليل محمود محمد
عضوًا
أ. باسل عمر المجايدة
أ. محمود حمد السيد
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
أ. تميم محمد عبد الله الأصنج
رئيسًا
عضوًا
أ. عمار محمد عبد الله الأصنج
أ. جلال عبده محمد البعداني
أ . نصار محمد محمد المرصد
عضوًا
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد
عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي
عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران
رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري
عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال
عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم
عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل
رئيسًا
د. محمد امبالو فال
عضوًا
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
عضوًا
أ. علي بن عبد الله العولقي
عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا
د. خالد بن يوسف الواصل
مشاركًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان
مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
رئيسًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني
عضوًا
عضوًا
المشرف العام
المشرف العلمي
الأمين العام
عضوًا

٤
ـّالله الرحمن الرحيم
رموز الموسوعة
الموضع
الرمز
الدلالة
اللون الأحمر
الصحابة
اللون الأخضر
التابعون
متن الموسوعة
اللون الأسود العريض
أتباع التابعين
(/) عقب الأثر
الإحالة على الدر المنثور
للسيوطي، طبعة دار هجر
اللون الأحمر
التوجيهات والتعليقات العامة
اللون الأخضر
الترجيح
اللون الأحمر
الانتقاد والاستدراك
اللون الأحمر
مستندات التفسير
عام
الأرقام المتسلسلة في المستطيلات
الخضراء
مواضع تعليقات أئمة التفسير
الخمسة
(ز) عقب الأثر
الزيادة على الدر المنثور
الحاشية الأولى

فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥
سُورَةُ الحَرْ
سُورَةُ الحَرْجُ
مقدمة السورة:
٤٩٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْف، عن مجاهد -: مدنية (١). (١٠ / ٤٠٩)
٤٩٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الحج بالمدينة(٢). (٤٠٩/١٠)
٤٩٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مدنية، ونزلت بعد
النور(٣). (ز)
٤٩٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -:
مكية، سوى ثلاث آيات: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [١٩ - ٢١]، فإنَّهُنَّ
نَزَلْنَ بالمدينة(٤). (ز)
٤٩٩٧٠ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بالمدينة سورة الحج (٥). (٤٠٩/١٠)
٤٩٩٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٩٩٧٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنية (٦). (ز)
٤٩٩٧٣ - عن قتادة - من طريق همام -: مدنية (٧). (١٠/ ٤٠٩)
٤٩٩٧٤ - عن قتادة - من طريق سعيد -: مدنية، غير أربع آيات منها مكية، أولهن:
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِّ إِلَّ إِذَا تَمَنَّىَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِىَّ أُمْنِّيَّتِهِ.﴾ إلى
﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [٥٢ - ٥٥](٨). (٤٠٩/١٠)
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٥٠٩/٢.
قال السيوطي في الإتقان ١/ ٥٠: ((إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين)).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٧) أخرجه أبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ -.
(٨) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الحَدْ
٦
مَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٤٩٩٧٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد سورة النصر (١). (ز)
٤٩٩٧٦ - قال علي بن أبي طلحة: مدنية(٢). (ز)
٤٩٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: مكية، إلا عشر آيات فإنها نزلت بالمدينة، من
قوله: ﴿يَأَيُّهَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿شَدِيدٌ﴾ [١ - ٢] نزلت في غزوة بني المصطلق
بالمدينة. وإلا قوله تعالى: ﴿سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ﴾ الآية [٢٥]، نزلت في عبد الله بن
أنس بن خطل. وقوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ الآية [٥٤]، نزلت في
أهل التوراة. وقوله تعالى: ﴿وَلَِّينَ هَاجَرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ﴾
الآيتين [٥٨ - ٥٩]. وقوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَقَوِىُّ عَزِيزٌ﴾
[٣٩ - ٤٠]. وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ الآية [١١](٣). (ز)
٤٩٩٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: سورة الحج وهي مدنية، إلا أربع آيات مكيات:
قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍ إِلَّ إِذَا تَمَنَّ أَلْفَى الشَّيْطَنُ فِىِّ أُمْنِيَّتِهِ﴾
إلى قوله: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٢ - ٥٥]، فإن هذه الأربع آيات
مكيات، وما سوى ذلك من السورة فهو مدني (٤)٤٤٢٠]. (ز)
آثار متعلقة بالسورة وسجداتها:
٤٩٩٧٩ - عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله، أفْضِّلت سورة الحج على
سائر القرآن بسجدتين؟ قال: ((نعم، فمَن لم يسجدهما فلا يقرأهما))(٥). (٤٠٩/١٠)
٤٤٢٠ ذكر ابنُ عطية (٦/ ٢١٠ بتصرف) أنَّ القول بأن السورة مختلطة منها ما هو مكي
ومنها ما هو مدني هو قول الجمهور، ورجَّحه مستندًا إلى ظاهر آيات السورة، فقال: ((وهذا
هو الأصح؛ لأن الآيات تقتضي ذلك)).
وبنحوه ابنُ القيم (٢١٧/٢).
(١) تنزيل القرآن (تحقيق: د.حاتم الضامن) ص٣٧ - ٤٢. وفي النسخة التي حققها د.صلاح الدين
المنجّد: أنها نزلت بعد سورة النور التي نزلت بعد سورة النصر.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١١ - ١١٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٥٣/١.
(٥) أخرجه أحمد ٥٩٣/٢٨ (١٧٣٦٤)، ٦٢٩/٢٨ (١٧٤١٢)، وأبو داود ٥٤٨/٢ (١٤٠٢)، والترمذي ٢/
١٢٠ (٥٨٥)، والحاكم ٣٤٣/١ (٨٠٥)، ٤٢٣/٢ (٣٤٧٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث إسناده ليس بالقوي)). وقال الحاكم: ((هذا حديث لم نكتبه مُسندًا إلا من هذا
الوجه، وعبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أحد الأئمة إنما نُقِم عليه اختلاطه في آخر عمره. وقد =

مُوَسُوبَةُ التَّفْسَةُ الْحَانُون
٧
سُورَةُ الْحَجْ
٤٩٩٨٠ - عن عمرو بن العاصي: أنَّ رسول الله وَّ أقرأه خمسَ عشرةَ سجدةً في
القرآن؛ منها ثلاث في المُفَصَّل، وفي سورة الحج سجدتان(١). (١٠/ ٤١٠)
٤٩٩٨١ - عن عمر أنَّه كان يسجد سجدتين في الحج، قال: إنَّ هذه السورة فُضِّلت
على سائر السور بسجدتين (٢). (١٠/ ٤١٠)
٤٩٩٨٢ - عن علي - من طريق أبي عبد الرحمن السلمي - =
٤٩٩٨٣ - وأبي الدرداء - من طريق جبير بن نفير -: أنهما سجدا في الحج
سجدتين (٣). (١٠ / ٤١٠)
٤٩٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي العالية - قال: في سورة الحج
سجدتان (٤). (١٠ / ٤١٠)
= صحّت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود،
وأبي موسى، وأبي الدرداء، وعمار ﴿يَه)). وقال النووي في المجموع ٦٣/٤: ((وهو من رواية ابن لهيعة،
وهو مُتَّفق على ضعف روايته، وإنما ذكرته لأبيّنه لئلا يغتر به)). وقال ابن كثير في تفسيره ٥ /٤٠٤ تعليقًا
على كلام الترمذي: ((وفي هذا نظر؛ فإنَّ ابن لهيعة قد صرّح فيه بالسماع، وأكثر ما نقموا عليه تدليسه)).
وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ١٨٩/١ (١٦١): ((وفي ابن لهيعة: لين)). وقال ابن الملقّن في البدر المنير
٢٥٣/٤ (٥): ((وهو حديث في إسناده ضعيفان: أحدهما: ابن لهيعة ... وأن البيهقي قال: أجمع أصحاب
الحديث على ضعفه وترك الاحتجاج بما ينفرد به. ثانيهما: مِشْرَح بن هاعان لا يحتج به». وقال ابن حجر
في التلخيص الحبير ٢٦/٢ (٤٨٧): ((وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف)). وقال البقاعي في مصاعد النظر ٢/
٢٩٩: ((وهذا الحديث إنّما ضَعَّفوه بابن لهيعة، ومشرح بن هاعان، وليس ضعفهما فاحشًا، بل هما ممّن
يحسن لهما، فقد أثنى على كلٍّ منهما غير واحد)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٤٨/٥ (١٢٦٥):
((وإسناده جيد؛ فالحديث صحيح دون قوله: ((ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما)) فإنه حسن)).
(١) أخرجه أبو داود ٢/ ٥٤٧ (١٤٠١)، وابن ماجه ١٦٨/٢ (١٠٥٧)، والحاكم ٣٤٥/١ (٨١١).
قال الحاكم: ((هذا حديث رواته مصريون، قد احتجَّ الشيخان بأكثرهم، وليس في عدد سجود القرآن أتم منه، ولم
يخرجاه)). وقال ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٤٣٠ (٥٩١): ((وهذا الحديث لا يعتمد عليه؛ قال ابن عدي: ابن
رشدين كذبوه، وأنكرت عليه أشياء. وقال يحيى: ابن أبي مريم ليس بشيء)). وقال النووي في خلاصة الأحكام
٦٢٠/٢ (٢١٣٣): ((بإسناد حسن)). وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ١٩١/١: ((فهذا لم يَصِح)). وقال الزيلعي في
نصب الراية ٢/ ١٨٠: ((الحديث من أجله - يعني: عبدالله ابن منين - لا يصح)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير
٢٧/٢ (٤٨٨): ((وحسّنه المنذري والنووي، وضعّفه عبد الحق وابن القطان، وفيه عبد الله بن منين، وهو مجهول،
والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي، وهو لا يعرف أيضًا. وقال ابن ماكولا: ليس له غير هذا الحديث)). وقال
الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٧٢ (٢٤٨): ((إسناده ضعيف، عبد الله بن مُنيْن والحارث بن سعيد مجهولان)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٢، والإسماعيلي - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٥/٣، والبيهقي ٣١٧/٢ -.
وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١١.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٣١٨/٢.

سُورَةُ الحَج (١- ٢)
<
فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
٤٩٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي العُرْيان المُجَاشِعِي - قال: في الحجّ
سجدةٌ واحدة(١). (١٠ / ٤١٠)
٤٩٩٨٦ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق الأعمش - قال: ليس في الحج إلا
سجدة واحدة، وهي الأولى (٢). (٤١٠/١٠)
٤٩٩٨٧ - عن المِسْوَر بنِ مَخْرَمَة، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: تعلَّموا سورة
البقرة، وسورة النساء، وسورة المائدة، وسورة الحج، وسورة النور؛ فإنَّ فيهن
الفرائض (٣). (ز)
تفسير السورة :
بِسِمِ اللهِ الرَّحْمِنَ الرَّحِيمِ
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمَّ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمّلَهَا
وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
(٢)
نزول الآية، وتفسيرها:
٤٩٩٨٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي وَّ: ((يقول اللهُ يومَ القيامة: يا
آدم. فيقول: لبيك ربَّنا وسعديك. فيقول: إنَّ الله يأمرك أن تُخرِج مِن ذريتك بعثًا إلى
النار. فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ فيقول: مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون.
فعند ذلك يشيب الوليد، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ خَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَىْ وَمَا هُم
بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾)). قال: فشقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا
رسول الله، مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، ويبقى الواحد! فأيُّنا ذلك الواحد؟
فقال: ((مِن يأجوج ومأجوج ألف، ومنكم واحد، وهل أنتم في الأَمَم إلا كالشعرة
السوداء في الثور الأبيض؟ أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود؟)) (٤). (٤١٦/١٠)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٢.
(٣) أخرجه الحاكم (ت: مصطفى عطا) ٤٢٩/٢ (٣٤٩٣ /٦٣٠).
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٨ - ١٣٩ (٣٣٤٨)، ٩٧/٦ - ٩٨ (٤٧٤١)، ١١٠/٨ (٦٥٣٠)، ومسلم ٢٠١/١ =

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُورُ
سُورَةُ الحَرْجُ (١-٢)
٤٩٩٨٩ - عن الحسن وغيره - من طُرُق - عن عمران بن حصين، قال: لَمَّا نزلت:
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ
عَذَابَ الَّهِ شَدِيدٌ﴾ أُنزِلت عليه هذه وهو في سفر، فقال: ((أتدرون أيَّ يوم ذلك؟)).
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار. قال: يا
رب، وما بعث النار؟ قال: مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحدًا
إلى الجنة)). فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله وَّه: ((قارِبوا وسدِّدوا؛ فإنها لم
تكن نُبُوَّة قطَّ إلا كان بين يديها جاهلية، فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تَمَّت وإلا
أُكْمِلت من المنافقين، وما مثلكم إلا كمثل الرَّقْمَةِ في ذراع الدابة، أو كالشامة في
جنب البعير)). ثم قال: ((إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة)). فكبّروا، ثم قال:
(إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة)). فكبروا، ثم قال: ((إني لأرجو أن تكونوا
نصف أهل الجنة)). فكبّروا. قال: ولا أدري، قال: الثلثين أم لا؟(١). (٤١١/١٠)
٤٩٩٩٠ - عن عمران بن حصين، قال: كُنَّا مع رسول الله وَّ في سفر، فتفاوت بين
أصحابه في السير، فرفع رسول الله وَّل صوته بهاتين الآيتين: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ
رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىُْ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾. فلما
سمع ذلك أصحابُه حثوا المطي، وعرفوا أنه عندَ قولٍ يقوله، فقال: ((هل تدرون أي
يوم ذلك؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذلك يوم ينادي الله تعالى فيه آدم،
فيقول: يا آدم، ابعث بعث النار. فيقول: أي ربِّ، وما بعث النار؟ فيقول: من كل
ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار، وواحد في الجنة)). فيئس القوم حتى ما أَبْدَوْا
بضاحكة، فلمَّا رأى رسولُ الله وَّ الذي بأصحابه قال: ((اعملوا وأبشِروا، فوالذي
نفس محمد بيده، إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا أكثرتاه؛ يأجوج ومأجوج،
ومَن مات مِن بني آدم ومِن بني إبليس)). فسُرِّي عن القوم بعض الذي يجدون قال:
= (٢٢٢)، وابن جرير ١٦ / ٤٥١ - ٤٥٢.
(١) أخرجه أحمد ١١٤/٣٣ - ١١٥ (١٩٨٨٤)، ١٣٤/٣٣ - ١٣٦ (١٩٩٠١، ١٩٩٠٢)، والترمذي ٣٨٧/٥
- ٣٨٨ (٣٤٤٠) واللفظ له، والحاكم ٨١/١ - ٨٢ (٧٨)، ٢٥٤/٢ (٢٩١٧)، ٤١٧/٢ (٣٤٥٠)، ٦١١/٤
(٨٦٩٢)، ٤ /٦١١ - ٦١٢ (٨٦٩٥، ٨٦٩٦)، وابن جرير ٤٤٩/١٦ - ٤٥٠، وابن أبي حاتم - كما في
تفسير ابن كثير ٣٩١/٥ -.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
وقال ابن كثير ٩/١٠: ((كذا رواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة، ثم قال الترمذي أيضًا: هذا حديث
حسن صحيح)).

سُورَةُ الحِجُ (١ -٢)
مَوَسُكَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُون
((اعملوا وأبشِروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب
البعير، أو كالرَّقْمة في ذراع الدابة)) (١). (٤١٣/١٠)
٤٩٩٩١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((لَمَّا فرغ الله مِن خلق السماوات
والأرض خَلَق الصُّور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه، شاخصٌ ببصره إلى
العرش ينتظر متى يُؤمَر)). قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: ((قرن)).
قال: وكيف هو؟ قال: ((قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات؛ الأولى: نفخة الفزع،
والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله ريك إسرافيل
بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن
شاء الله، ويأمره الله فيديمها ويطولها فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلَّا
صَيْحَةً وَحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥]، فيُسَيِّر اللهُ الجبالَ فتكون سرابًا، وتُرَجُّ الأرضُ
جَ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَيِدٍ
بأهلها رجًّا، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّحِفَةُ
﴾ [النازعات: ٦ - ٨]، فتكون الأرض كالسفينة الموبقة في البحر تضربها
وَاجِفَةٌ
الأمواج، تكفأ بأهلها، أو كالقنديل المعلق بالعرش، ترجحه الأرواح، فيميد الناس على
ظهرها، فتذهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة حتى
تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها فترجع، ويُوَلِّي الناسُ مدبرين، يُنادي
بعضهم بعضًا، وهو الذي يقول الله: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ ﴿ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ
عَاصِمٌ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: ٣٢ -٣٣]. فبينما هم على ذلك إذ تَصَدَّعت
الأرضُ مِن قطر إلى قطر، فرأوا أمرًا عظيمًا، وأخذهم لذلك من الكَرْب ما الله أعلم به،
ثم نظروا إلى السماء؛ فإذا هي كالمهل، ثم خسف شمسها، وخسف قمرها، وانتثرت
نجومها، ثم كشطت عنهم)). قال رسول الله وَله: ((والأموات لا يعلمون بشيء من
ذلك)). فقال أبو هريرة: فَمَن استثنى الله حين يقول: ﴿فَفَرِعَ مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ
اُلْأَرْضِ إِلَّ مَن شَاءَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٨٧]؟ قال: ((أولئك الشهداء، وإنَّما يَصِلُ الفزعُ إلى
الأحياء، أولئك أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله فزع ذلك اليوم وآمنهم، وهو
عذاب الله يبعثه على شرار خلقه، وهو الذي يقول: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ
زَلَزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾))(٢). (ز)
(١) أخرجه الترمذي ٣٨٨/٥ - ٣٨٩ (٣٤٤١)، وابن جرير ١٦/ ٤٤٩ - ٤٥٠.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
(٢) أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦ (٣٦)، وأبو الشيخ في العظمة ٨٢١/٣ - ٨٣٨ (٣٨٦)، =

فُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٤ ١١
سُورَةُ الْحِرْجُ (١ -٢)
٤٩٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: تلا رسول الله وَّل هذه الآية وأصحابُه عنده:
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَةَ السَّاعَةِ شَىْءٍ عَظِيمٌ﴾. فقال: ((هل تدرون أيَّ
يوم ذاك؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذاك يوم يقول الله: يا آدم، قم فابعث
بعث النار. فيقول: يا رب، مِن كم؟ فيقول: مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين
إلى النار، وواحدًا إلى الجنة)). فشقَّ ذلك على القوم، فقال رسول الله وَّةٍ: ((إني
لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة)). ثم قال: ((اعملوا وأبشروا، فإنكم بين خليقتين
لم تكونا مع أحد إلا أكْثَرَتَاهُ؛ يأجوج ومأجوج، وإنما أنتم في الأَمَم كالشامة في جنب
البعير، أو كالرَّقمة في ذراع الدابة، وإنما أُمَّتي جزء من ألف جزء)(١). (١٠/ ٤١٤)
٤٩٩٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: بينا
رسول الله وَّ﴾ في مسيرةٍ في غزوة بني المصطلق إذ أنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ
رَبَّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾. فلمّا أنزلت عليه وقف على ناقته،
ثم رفع بها صوتَه، فتلاها على أصحابه، ثم قال لهم: ((هل تعلمون أيَّ يوم ذاك؟))
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذاك يوم يقول الله لآدم: يا آدم، ابعَثْ بَعْثَ النار مِن
= وابن جرير ٦١١/٣ - ٦١٣، ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩، ١٣٢/١٨ - ١٣٣، ٤٥١/١٩ - ٤٥٢، ٣٣/٢٠ - ٣٤،
٢٥٦/٢٠ - ٢٥٧، ٣١٧/٢٠ - ٣١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٢٨/٩ - ٢٩٣٢ (١٦٦٢١، ١٦٦٢٧ - ١٦٦٢٩)،
والثعلبي ٢٢٧/٧ - ٢٢٨.
قال ابن جرير ١٦/ ٤٤٧: ((خبر في إسناده نظر)). وقال الثعلبي: ((حديث جامع صحيح)). وقال القرطبي في
التذكرة ص٥٠٩: ((وصحّحه ابن العربي في سراج المريدين)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩/ ٣٢٢ -
٣٢٣: ((هذا حديث مشهور، رواه جماعة من الأئمة في كتبهم ... من طرق متعددة، عن إسماعيل بن رافع
قاص أهل المدينة، وقد تكلم فيه بسببه. وفي بعض سياقاته نكارة واختلاف ... وإسماعيل بن رافع المديني
ليس من الوضاعين، وكأنه جمع هذا الحديث من طرق وأماكن متفرقة، وساقه سياقة واحدة، فكان يقص به
على أهل المدينة. وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له بتمامه: وهذا الحديث وإن كان في إسناده
من تُكُلِّم فيه، فعامة ما فيه يروى مفرقًا بأسانيد ثابتة)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٧١/١١: ((سنده ضعيف
مضطرب)).
(١) أخرجه الحاكم ٦١٢/٤ (٨٦٩٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٩٢/٥ -.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه)). وقال ابن جرير في تهذيب الآثار - مسند ابن
عباس ٣٩٧/١: ((هذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح
لعلتين: إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي {وَل# يصح إلا من هذا
الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه. والثانية: أنه مِن نقل عكرمة عن ابن عباس،
وفي نقل عكرمة عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله، وقد وافق ابن عباس في رواية هذا الخبر عن
رسول الله ( 18 جماعة من أصحابه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٧٠ (١١١٨١)، ٣٩٤/١٠ (١٨٦٢٣):
((في الصحيح بعضه، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، غير هلال بن خباب، وهو ثقة)).

سُورَةُ الحَرْجُ (١-٢)
١٢ :-
فَوْسُكَة التَّفْسَةُ المَاتُور
ولدك. فيقول: يا رب، ومِن كل كم؟ فيقول: مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين
إلى النار، وواحدًا إلى الجنة)). فبكى المسلمون بكاء شديدًا، ودخل عليهم أمر
شديد، فقال: ((والذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الأَمَم إلا كالشعرة البيضاء في
الشاة السوداء، وإني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، بل أرجو أن تكونوا ثُلُثَي
أهل الجنة))(١). (٤١٥/١٠)
٤٩٩٩٤ - عن أبي موسى، قال: بينما رسول الله وَّ في مسير له. فذكر
نحوه (٢). (١٠ /٤١٥)
٤٩٩٩٥ - عن أنس، قال: نزلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ
شَىْءُ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ على النبيِ وَّ وهو في مسير
له، فرفع بها صوتَه حتى ثاب إليه أصحابُه، فقال: ((أتدرون أيَّ يوم هذا؟ هذا يوم
يقول الله لآدم: يا آدم، قم فابعث بعث النار، مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين)).
فكَبُر ذلك على المسلمين، فقال النبي وَّرَ: ((سدِّدوا، وقارِبوا، وأبشروا، فوالذي
نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرَّقمة في ذراع
الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا أكثرتاه؛ يأجوج ومأجوج، ومَن
هلك مِن كَفَرَة الإنس والجن))(٣). (٤١٣/١٠)
٤٩٩٩٦ - قال عبد الله بن عباس: زلزلة الساعة: قيامها، فتكون معها (٤). (ز)
٤٩٩٩٧ - عن علقمة [النخعي] - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ
شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾، قال: الزلزلة قبل الساعة(٥). (٤١٦/١٠)
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣٧٨/٢ -، من طريق الكلبي، عن أبي صالح،
عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن حبان ١٦/ ٣٥٢ (٧٣٥٤)، والحاكم ٨١/١ (٧٩)، ٦١٠/٤ (٨٦٩٢)، وعبد الرزاق ٣٩٦/٢
(١٨٩٥)، وابن جرير ١٦ / ٤٥٢ - ٤٥٣.
قال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٩٤
(١٨٦٢٤): ((رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن مهدي، وهو ثقة)). وقال البوصيري في
إتحاف الخيرة ٢١٩/٨ (٧٨٢٣): ((رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح)).
(٤) تفسير البغوي ٣٦٣/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤١٠، وابن جرير ٤٤٦/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٪
٣٨٤ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ الحَرْجُ (١ - ٢)
٤٩٩٩٨ - عن عبيد بن عمير، في الآية، قال: هذه أشياء تكون في الدنيا قبل يوم
القيامة (١). (٤١٦/١٠)
٤٩٩٩٩ - عن عامر الشعبي - من طريق عطاء - أنه قرأ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ
رَبَّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾، قال: هذا في الدنيا؛ من آيات
الساعة(٢). (١٠ / ٤١٦)
٥٠٠٠٠ - قال الحسن البصري =
٥٠٠٠١ _ وإسماعيل السُّدِّيّ: هذه الزلزلة تكون يوم القيامة(٣). (ز)
٥٠٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ يخوفهم، يقول:
اخشوا ربكم؛ ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ نزلت هاتان الآيتان ليلًا، والناس
يسيرون في غزاة بني المصطلق، وهم حيٍّ مِن خزاعة، فقرأها النبي وَّ تلك الليلة
على الناس ثلاث مرات، ثم قال: ((هل تدرون أي يوم هذا؟)). قالوا: الله ورسوله
أعلم. قال: ((هذا يوم يقول الله رَقَ لآدم ◌َلَّلاَ: قُم فابعث بعث النار مِن ذُرِّيتك.
فيقول: يا ربِّ، وما بَعْثُ النار. قال: مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار،
وواحد إلى الجنة)). فلمَّا سمع القومُ ذلك اشْتَدَّ عليهم وحزنوا، فلمَّا أصبحوا أتوا
النبيِ وَلّ، فقالوا: وما توبتُنا، وما حيلتنا؟ فقال لهم النبي وَّ: ((أبشروا، فإن معكم
خليقتين لم يكونا في أُمَّة قط إلا كثرتها؛ يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب
ينسلون، ما أنتم في الناس إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود، أو كشعرة سوداء في ثور
أبيض، أو كالرَّقم في ذراع الدابة، أو كالشامة في سنام البعير، فأبشروا، وقارِبوا،
وسدِّدوا، واعملوا. ثم قال: أيَسُرُّكم أن تكونوا ربع أهل الجنة؟)). قالوا: مِن أين لنا
ذلك، يا رسول الله؟ قال: ((أَفَيَسُرُّكم أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟)). قالوا: مِن أين
لنا ذلك، يا رسول الله؟ قال: ((أيَسُرُّكم أن تكونوا شطر أهل الجنة؟)). قالوا: مِن
أين لنا ذلك يا رسول الله؟ قال: ((فإنكم أكثر أهل الجنة، أهل الجنة عشرون ومائة
صف، أمتي من ذلك ثمانون صفًّا، وسائر أهل الجنة أربعون صفًّا، ومع هؤلاء أيضًا
سبعون ألفًّا يدخلون الجنة بغير حساب، مع كل رجل سبعون ألفًا)). فقالوا: مَن هم،
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير البغوي ٣٦٣/٥.

سُورَةُ الحَرْجُ (١-٢)
فَوْسُبَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
يا رسول الله؟ قال: ((هم الذين لا يَرْقُون، ولا يَسْتَرْقُون، ولا يَكْتَوُون، ولا يَتَطَيَّرون،
وعلى ربهم يتوكلون)). فقام عكاشة بن محصن الأسدي، فقال: يا رسول الله،
ادعُ اللهَ أن يجعلني منهم. قال: ((فإنك منهم)). فقام رجل آخر من رهط ابن مسعود
من هذيل، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: ((سبقك بها
عكاشة). ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾، يقول: تدع البنين لشدة الفزع من
الساعة، وذلك قبل النفخة الأولى(١). (ز)
٥٠٠٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: زلزلتها:
شرطها(٢) . (١٠ / ٤١٦)
٥٠٠٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ
زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءُ عَظِيمٌ﴾، قال: هذا بَدْءُ يوم القيامة(٣). (٤١٦/١٠)
٥٠٠٠٥ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمًَّ
أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمّلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَكِنَّ
عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾: وهذه النفخة الآخرة(٤)[٤٤٢١]. (ز)
٤٤٢١] اختُلِف في الزلزلة المذكورة؛ هل هي في الدنيا على القوم الذين تقوم عليهم القيامة،
أم هي في يوم القيامة على جميع العالم؟
رجَّح ابنُ جرير (٤٤٩/١٦) مستندًا إلى السنة القولَ الثاني، فقال: ((والصوابُ مِن القول
في ذلك ما صحَّ به الخبر ... )). وساق حديث عمران بن حصين، وما في معناه.
وذكر ابنُ عطية (٢١٢/٦) أنَّ قائلي هذا القول احْتَجُوا بحديث أنس؛ إذ قرأ رسول الله وَل
الآية ثم قال: ((إنَّه اليوم الذي يقول الله تعالى فيه لآدم: أَخْرِج بعث النار)). وانتقد
استدلالَهم بهذا الحديث - مستندًا إلى الدلالة العقلية - بقوله: ((وهذا الحديثُ لا حُجَّة فيه؛
لأنه يحتمل أن النبي ◌َّ قرأ الآية المتضمِّنة ابتداء أمر الساعة، ثم قصد في تذكيره وتخويفه
إلى فصل من فصول يوم القيامة، فنصَّ ذكره، وهذا من الفصاحة)). وبيّن أن الضمير في
قوله: ﴿يَرَوْنَهَا﴾ - على هذا القول - عائد على السَّاعة، أي: يوم يرون ابتداءها في الدنيا.
ثم قال: ((فيصح لهم بهذا التأويل أن لا يلزمهم وجود الرضاع والحمل في يوم القيامة، وإن
أعادوه على الزلزلة فسد قولهم بما يلزمهم)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٣ - ١١٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ /٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٥٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٥٣/١.

فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
١٥ %
سُورَةُ الحِجُ (٢)
آثار متعلقة بالآية:
٥٠٠٠٦ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا تقوم الساعة إلا
بِغَضْبَةٍ يغضبها ربُّكم لم يغضب قبلَها مثلُها))(١)EETY]. (ز)
﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾
٥٠٠٠٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾، قال: تَسْلُو
مِن شِدَّة خوف ذلك اليوم(٢). (ز)
٥٠٠٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر - في قوله: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ
مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾، قال: ذُهِلَت عن أولادها لغير فِطام (٣). (٤١٧/١٠)
٥٠٠٠٩ - قال ابن حيان: تنسى (٤). (ز)
== وذهب ابن عطية - مستندًا إلى الدلالة العقلية - (٦/ ٢١٢) أن الضمير في قوله: ﴿تَرَوْنَهَا﴾
عائد على الزلزلة - وهو القول الأول الذي قاله الشعبي، وعبيد بن عمير، وعلقمة، وابن
جريج -، فقال: ((وقوّى قولَهم أن الرضاع والحمل إنما هو في الدنيا)).
وعلق ابنُ جرير (٤٤٧/١٦) على هذا القول، فقال: ((وقد روي عن النبي ◌َّ بنحو ما قال
هؤلاء خبر في إسناده نظر ... )). وساق حديث أبي هريرة.
وذكر ابنُ كثير (٦/١٠) أنَّ الغرض من هذا الحديث هو دلالته على كون الزلزلة قبل يوم
القيامة .
وانتقد ابنُ جرير هذا القول مستندًا لمخالفته السنة، فقال: ((وهذا القول - الذي ذكرناه عن
علقمة والشعبيّ ومَن ذكرنا ذلك عنه - قولٌ لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن
رسول الله وَ لّ بخلافِه، ورسول الله وَّ أعلمُ بمعاني وحي الله وتنزيله)).
٤٤٢٢] ذكر ابنُ عطية (٢١١/٦ - ٢١٢) أنَّه يحتمل أن تكون الزلزلة في الآية عبارةً عن
أهوال يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّةُ وَزُلْزِلُواْ﴾ [البقرة: ٢١٤]، وكما
قالٍ وَله: ((اللَّهُمَّ، اهزِمهم، وزَلْزِلْهم)). ثم قال: ((والجمهور على أنَّ زلزلة الساعة هي
كالمعهودة في الدنيا، إلا أنها في غاية الشدة)).
(١) أخرجه عبد الملك بن حبيب في أشراط الساعة ٩٦/١ (١٢)، وأبو عمر الداني في السنن الواردة في
الفتن ٧٦٦/٤ (٣٧٩)، ويحيى بن سلّام ٣٥٤/١ مرسلًا.
(٢) أخرجه ابن المنذر - كما في الفتح ٤٤١/٨ -.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٥٦.

سُورَةُ الحَرْجُ (٢)
= ١٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَانُون
٥٠٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾، يقول: تدع
البنين لِشِدَّة الفزع مِن الساعة، وذلك قبل النفخة الأولى. يُنادي مُنادٍ مِن السماء
الدنيا: يا أيها الناس، جاء أمرُ الله. فيسمع صوتَه أهلُ الأرض جميعًا، فيفزعون
فزعًا شديدًا، ويموج بعضهم في بعض، ويشيب فيها الصغير، ويسكر فيها الكبير،
وتضع الحوامل ما في بطونها، وتدع المراضع البنين من الفزع الشديد، فذلك
قوله رَجَّ: ﴿يَوَمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾(١). (ز)
٥٠٠١١ - عن سفيان، في قوله: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ﴾، قال: تغفل(٢). (١٠ /٤١٧)
٥٠٠١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَوْمَ
تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّ أَرْضَعَتْ﴾، قال: تترك ولدها للكَرْب الذي نزل
بها(٣). (١٠ / ٤١٧)
٥٠٠١٣ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ﴾: يعني: تُعْرِض
﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾(٤). (ز)
﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ خَمّلَهَا﴾
٥٠٠١٤ _ عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر - في قوله: ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ
حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾، قال: أَلْقَت الحواملُ ما في بطونها لغيرِ تَمام(٥). (١٠/ ٤١٧)
٥٠٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾ النساء والدواب
﴿حَمْلَهَا﴾ مِن شِدَّة الفَزَع (٦) ٤٤٢٣]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٢١٢/٦) أنَّ النَّقَّاشَ قال بأن المراد ب﴿كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾: مَن مات
٤٤٢٣
مِن الإناث ولدُها في جوفها. وانتقده بقوله: ((وهذا ضعيف)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٥٨.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٥٣/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٥٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
=٥ ١٧
سُورَةُ الْحِجُ (٢)
﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ الَّهِ شَدِيدٌ
قراءات :
٥٠٠١٦ - عن عمران بن حصين أنَّه سمع النبي ◌ََّ يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا
هُم بِسَكْرَى﴾(١). (١٠ /٤١٧)
٥٠٠١٧ - عن أبي سعيد، قال: قرأ رسول الله وَله: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُم
بِسَكْرَى﴾، قال الأعمش: وهي قراءتنا(٢) (EETE]. (٤١٨/١٠)
٥٠٠١٨ - عن حذيفة بن اليمان أنَّه كان يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُم
٤٤٢٤] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿سُكَرَى﴾؛ فقرأ قوم: ﴿سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى﴾، وقرأ
آخرون: ﴿سكرى وما هم بسكرى﴾. ورجّح ابنُ جرير (٤٥٧/١٦ - ٤٥٨) صِحَّة كلتا
القراءتين مستندًا إلى شهرتهما واستفاضتهما، فقال: ((والصواب مِن القول في ذلك عندنا
أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب
الصواب)).
(١) أخرجه البزار ٣٤/٩ - ٣٥ (٣٥٥٠)، والطبراني ١٤١/١٨ (٢٩٨)، والحاكم ٤١٨/٢ (٣٤٥١)، وفيه
الحكم بن عبد الملك.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال البزار: ((والحَكَم ليس بالقوي، إلا أنه قد
حدث عنه غير واحد)).
وجاء في المطبوع من بعض هذه المصادر قراءة: ﴿سُكَرَى﴾ بدل ﴿سَكْرَى﴾، وهو كذلك؛ فقد اختلف في
متنه أي هاتين القراءتين يُراد! وسُئِل أبو زرعة الرازي - كما في علل الحديث لابن أبي حاتم ٦٤٣/٦
(تحقيق: جماعة، بإشراف د.سعد الحميد، وخالد الجريسي) - عن ذلك في هذا الحديث، فقال: ((ليس ذا
ولا ذاك! قد روى الثقات، فلم يذكروا فيه الحروف، لم يذكروا قراءةً)).
و﴿سَكْرَى﴾ و﴿بِسَكْرَى﴾ بفتح السين، وإسكان الكاف فيهما قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي،
وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿سُكَرَى﴾ و﴿يِسُكَرَى﴾ بضم السين، وفتح الكاف بعدها ألف، وهم
على أصولهم في فتح الراء وإمالتها. انظر: النشر ٣٢٥/٢، والإتحاف ص٣٩٦.
(٢) أخرجه حفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١٢٩ (٨٤)، من طريق أبي عمارة، عن المسيب بن
شريك، عن أبي صالح، عن أبي سعيد به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي الحسن الحلواني في
كتاب الحروف، والحافظ عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الكوفي، قال عنه ابن معين: ((ليس بشيءٍ)).
وقال أحمد: ((ترك الناس حديثه)). وقال البخاري: ((سكتوا عنه)). وقال مسلم وجماعة: ((متروك)). وقال
الدار قطني: (ضعيف)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٦٦/٨.

سُورَةُ الحِجْ (٢)
응 \入 %=
مُوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
بِسَكْرَى﴾(١). (٤١٨/١٠)
٥٠٠١٩ - عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ كذلك (٢). (٤١٨/١٠)
٥٠٠٢٠ - عن أبي نهيك أنَّه قرأ (وَتُرَى النَّاسَ)، يعني: تحسب الناس. قال: لو
كانت منصوبة كانوا سكارى، ولكنها: (تُرَى): تَحسب (٣) ٤٤٢٥]. (١٠ /٤١٨)
تفسير الآية:
٥٠٠٢١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر - في قوله: ﴿وَتَرَى النَّاسَ
سُكَرَى﴾ قال: مِن الخوف، ﴿وَمَا هُم بِسُكَرَى﴾ قال: مِن الشَّراب(٤). (٤١٧/١٠)
٥٠٠٢٢ - عن الربيع [بن أنس]، ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى﴾، قال: ذلك عند الساعة،
يَسْكر الكبير، ويَشِيبُ الصغير، وتضع الحواملُ ما في بطونها (٥). (١٠/ ٤١٨)
٥٠٠٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَمَا هُم بِسُكَرَى﴾، قال:
مِن الشَّراب(٦). (٤١٨/١٠)
٥٠٠٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى﴾ مِن الخوف، ﴿وَمَا هُم
بِسُكَرَى﴾ مِن الشراب، ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾(٧). (ز)
٥٠٠٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَرَى
النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى﴾ قال: ما شربوا خَمْرًا، ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ
شَدِيدٌ﴾(٨). (ز)
٤٤٢٥ اختلف في قراءة قوله: ﴿وَتَرَى النَّاسَ﴾؛ فقرأ قوم بنصب التاء، وقرأ آخرون بضمها،
ونصب الناس. وذكر ابنُ جرير (١٦ /٤٥٧) أن قراءة نصب التاء على وجه الخطاب
للواحد، كأنه قال: وترَى - يا محمد - الناس سكارى وما هم بسكارى. وأن قراءة الضم
من قول القائل: رئيت، تُري، التي تطلب الاسم والفعل، كـ(ظن)) وأخواتها .
ثم رجَّح القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((والصوابُ مِن القراءة في ذلك
عندنا ما عليه قَرَأَة الأمصار؛ لإجماع الحُجَّة مِن القَرَأَة عليه)).
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٥٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٣/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٥٨.

مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
١٩ %
سُورَةُ الحِجُ (٣)
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِىِ الَّهِ بِغَيْرِ عِلْمِ﴾
نزول الآية :
٥٠٠٢٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري - من طريق السُّدِّيّ - في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ
مَن يُجَدِلُ فِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، قال: نزلت في النَّصْر بن الحارث(١). (٤١٩/١٠)
٥٠٠٢٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج -، مثله(٢). (١٠ /٤١٩)
٥٠٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ اللَّهِ بِغَيْرِ
عِلْمٍ﴾، نزلت في النضر بن الحارث القرشي، وأمه اسمها: صفية بنت الحارث بن
(٣) ٤٤٢٦
عثمان بن عبد الدار بن قصي
. (ز)
تفسير الآية:
٥٠٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ اَللَّهِ بِغَيْرِ
عِلْمٍ﴾ يعلمه (٤). (ز)
٥٠٠٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
يعني: المشرك يُلْحِد في الله، فيجعل معه آلهة، ﴿بِغَيْرِ عِلْمِ﴾ أتاه مِن الله(٥). (ز)
﴿وَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَنِ مَرِيدٍ
٣
٥٠٠٣١ _ عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَنِ مَرِيدٍ﴾، قال: تَمَرَّد
على معاصي الله(٦). (٤١٩/١٠)
ذكر ابنُ عطية (٢١٤/٦) هذا القول، ثم قال: ((ثم هي بعد [يعني: الآية] تتناول كلَّ
٤٤٢٦
مَن اتَّصَف بهذه الصفة)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: تفسير ابن كثير ٣٩٤/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٥٨ دون لفظ النزول. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر: تفسير ابن كثير
٣٩٤/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الحِجُ (٤)
٢٠ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٥٠٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَيَتَّبِعُ﴾ النضرُ ﴿كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدِ﴾
يعني: مارِدُ(١). (ز)
٥٠٠٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَنِ مَرِيدٍ﴾ مَرَدَ، يعني:
اجترأ على المعصية، والشياطينُ هي التي أَمَرَتْهم بعبادة الأوثان(
(٢)٤٤٢٧
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٠٠٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث ابن أبي سليم - قال: جاء يهوديٌّ،
فقال: يا محمد، أخبرنا عن ربِّك مِن أيِّ شيء هو؛ مِن دُرِّ، أم من ياقوت؟ قال:
فجاءت صاعقةٌ فأخذته(٣). (ز)
٥٠٠٣٥ - عن أبي كعب المكي - من طريق المعتمر - قال: قال خبيث مِن خُبثاء
قريش: أخبرنا عن ربّكم؛ مِن ذهب هو، أو من فضة هو، أو من نحاس هو؟
فقعقعت السماء قعقعة - والقعقعة في كلام العرب: الرعد -، فإذا قِحْف (٤) رأسه
ساقط بين يديه(٥). (ز)
﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ، مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ, يُضِلُّهُ، وَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ
٥٠٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كُنِبَ عَلَيْهِ﴾
قال: على الشيطان، ﴿أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ﴾ قال: اتَّبَعَه(٦). (٤١٩/١٠)
٥٠٠٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿كُنِبَ عَلَيْهِ﴾، قال:
٤٤٢٧ ذكر ابنُ عطية (٢١٤/٦) أن ((الشيطان)) هنا هو مُغْوِيهم من الجن، ثم قال: ((ويحتمل
أن يكون الشيطان من الإنس، والإنحاء على مُتَّبِعِيه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٥/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَام ٣٥٤/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٩٤/٣ -.
(٤) القِحْف: العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة. لسان العرب (قحف).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٩٤/٣ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم.