النص المفهرس
صفحات 561-580
فَوْسُكَة التَّقَسَيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٥٩ - ٦٠) ٥ ٥٦١ : . (٣٠٤/١٠) قال: كايَدَهم بذلك لعلهم يتذكرون، أو يُبصِرون(١) (٤٣٥٩] ٤٩٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ يعني: أكبر الأصنام، فلم يقطعه، وهو من ذهب ولؤلؤ، وعيناه ياقوتتان حمراوان تَتَوَقَّدان في الظُّلمة، لهما بريق كبريق النار، وهو في مقدم البيت، فلمَّا كسرهم وضع الفأس بين يدي الصنم الأكبر، ثم قال: ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ يقول: إلى الصنم الأكبر يرجعون مِن عيدهم، فلما رجعوا مِن عيدهم دخلوا على الأصنام، فإذا هي مجذوذة(٢) . (ز) ٤٩٢٢٢ - عن محمد بن إسحاق، قال: أقبل عليهِنَّ كما قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣]، ثم جعل يكسرهُنَّ بفأس في يده، حتى إذا بقي أعظمُ صنم منها ربط الفأس بيده، ثم تركهُنَّ، فلما رجع قومُه رَأَوْا ما صنع بأصنامهم، فراعهم ذلك، وأعظموه، و﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَذَا بِنَالِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ اٌلََّلِمِينَ﴾(٣). (ز) ﴿قَالُواْ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِثَالِهَتِنَا إِنَّهُ، لَمِنَ الظَّالِمِينَ ٥٩] ٤٩٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ يعني: نمروذ بن كنعان وحده، هو الذي قال: ﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا بِثَالِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الََّلِمِينَ﴾ لنا حين انتهك هذا مِنَّا (٤). (ز) ﴿قَالُوْ سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمُ ٦٠ ٤٩٢٢٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأَحْوَص - قال: لَمَّا خرج قومُ إبراهيم إلى عيدهم مَرُّوا عليه، فقالوا: يا إبراهيم، ألا تخرج معنا؟ قال: إني سقيم. ٤٣٥٩] قال ابنُ عطية (١٧٥/٦ - ١٧٦): ((والضمير في ﴿إِلَيْهِ﴾ أظهرُ ما فيه أنه عائد على إبراهيم، أي: فعل هذا كله تَوَخِّيًا منه أن يَعْقُب ذلك منهم رجعة إليه وإلى شرعه. ويحتمل أن يعود الضمير على الكبير المتروك، ولكن يُضعِف ذلك دخولُ الترجي في الكلام)». (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٢٢/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٨. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٠) فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُوز ٥ ٥٦٢ %= وقد كان بالأمس قال: ﴿تالله لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُم بَعْدَ أَنْ تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾. فسمعه ناسٌ منهم، فلمَّا خرجوا انطلق إلى أهله، فأخذ طعامًا، ثم انطلق إلى آلهتهم، فقرَّبه إليهم، فقال: ألا تأكلون؟ فكسرها إلا كبيرهم، ثم ربط في يده الذي كسر به آلهتهم، فلمَّا رجع القومُ مِن عيدهم دخلوا؛ فإذا هم بآلهتهم قد كسرت، وإذا كبيرُهم في يده الذي كسر به الأصنام. قالوا: ﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا ◌ِثَالِهَتِنَا﴾؟ فقال الذين سمعوا إبراهيم قال: تالله لأكيدن أصنامكم: ﴿سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ﴾. فجادلهم عند ذاك إبراهيم (١). (٣٠٣/١٠) ٤٩٢٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ أبا إبراهيم خليل الرحمن كان يعمل هذه الأصنام، ثم يَشْكُّها في حبل، ويحمل إبراهيمَ على عنقه، ويدفع إليه المشكوك يدور يبيعها، فجاء رجل يشتري، فقال له إبراهيم: ما تصنع بهذا حين تشتريه؟ قال: اسجد له. قال له إبراهيم: أنت شيخ تسجد لهذا الصغير! إنَّما ينبغي للصغير أن يسجد للكبير، فعندها قالوا: ﴿سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَهِيمُ﴾ (٢). (٣٠٤/١٠) ٤٩٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال الرجل الذي كان يسمع قولَ إبراهيم البَلِ حين قال: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُمْ﴾﴾: ﴿قَالُوْ سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ﴾ بسوء. فذلك قوله، يعني: الرجل وحده، قال: سمعت فتى يذكرهم بسوء، إضمار، ﴿يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمُ﴾(٣). (ز) ٤٩٢٢٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿قَالُواْ سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ﴾، قال: ﴿يَذْكُرُهُمْ﴾: يَعِيبُهم (٤). (ز) ٤٩٢٢٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمُ﴾: سمِعناه يسبها، ويعيبها، ويستهزئ بها، لم نسمع أحدًا يقول ذلك غيرُه، وهو الذي نظنُّ صنع هذا بها(٥). (ز) ٤٩٢٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ﴾ قال الذي استأخر منهم، وسمع وعيد إبراهيمَ أصنامَهم (٦). (ز) (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه مطولاً ٦/ ١٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٨. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٢٢. فَوْسُكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦١) ٥ ٥٦٣ : ﴿قَالُواْ فَأَنُواْ بِهِ، عَلَىّ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ٤٩٢٣٠ - قال الضحاك بن مزاحم: لعلهم يشهدون ما يصنع به ويُعاقِبه(١). (ز) ٤٩٢٣١ - قال الحسن البصري: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ عليه أنَّه الذي فعله، كرهوا أن يأخذوه بغير بيِّنة(٢). (ز) ٤٩٢٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ، عَلَىَّ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾، قال: كرهوا أن يأخذوه بغير بيّنة (٣). (٣٠٤/١٠) ٤٩٢٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿فَأَتُواْ بِهِ، عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ عليه أنَّه فعل ذلك(٤). (ز) ٤٩٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ قال نمروذ الجبار: ﴿فَأَتُواْ بِهِ، عَلَّ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ يعني: على رؤوس الناس؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ عليه بفعله، ويشهدون عقوبته(٥). (ز) ٤٩٢٣٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: بلغ ما فعل إبراهيمُ بآلهة قومه نمرودَ وأشرافَ قومه، فقالوا: ﴿فَأَتُواْ بِهِ، عَلَىَّ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾، أي: ما يُصنَع به (٦). (ز) ٤٩٢٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُوْ فَأَنُواْ بِهِ، عَلَىّ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أنَّه ت - (٧) ٤٣٦٠ . (ز) كسرها، فتكون لكم عليه الحُجَّة(٧) ١٥ ٤٣٦٠] أفادت الآثارُ اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ على قولين: الأول: أي: لعلهم يشهدون أنَّه هو الذي فعل ما فعل بالآلهة. الثاني: أي: لعلهم يشهدون عذابه ويعاينونه . (١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٨٠. (٢) تفسير البغوي ٣٢٤/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٢٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٦. ونحوه في تفسير البغوي ٣٢٤/٥، وفي تفسير الثعلبي ٢٨٠/٦ بزيادة: وكرهوا أن يأخذوه بغير بينة . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٦. وفي تفسير البغوي ٣٢٥/٥: أي: يحضرون عقابه، وما يصنع به. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٢٣/١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٢ - ٦٣) ٥ ٥٦٤ : مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الجَاتُور ٦٢ ﴿قَالُواْ ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِثَالِتِّنَا فَإِزَهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ، كَبِرُهُمْ هَذَا فَتْشَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يَنَطِقُونَ ٤٩٢٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((لم يكذب إبراهيمُ في شيء قط إلا في ثلاث، كُلّهُنَّ في الله: قوله: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]. ولم يكن سقيمًا، وقوله لسارة: أختي. وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ، كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾))(١). (٣٠٥/١٠) ٤٩٢٣٨ - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ النبي ◌َّ قال: ((يأتي الناسُ إبراهيمَ، فيقولون له: اشفع لنا إلى ربِّك. فيقول: إنِّي كذبت ثلاث كذبات)). فقال النبي ◌َّ: ((ما منها كذبةٌ إلا ماحَلَ بها عن دين الله (٢)؛ قوله: ﴿إِّ سَقِيمٌ﴾. وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِرُهُمْ هَذَا﴾. وقوله لسارة: إنها أختي))(٣). (٣٠٥/١٠) ٤٩٢٣٩ - عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله وَّ ذكر في حديث الشفاعة حيث يأتون آدم، ثم نوحًا، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، ثم محمدًاً مَّ، فذكر ما يقول كلُّ نبيٍّ منهم، فذكر في قول إبراهيم حين سألوه أن يشفع لهم: ((إنِّي لستُ هُنالِكُم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ثلاث كذبات كذبهن: قوله: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]. وقوله: ﴿فَعَلَهُ. كَبِرُهُمْ هَذَا﴾. وقوله لامرأته: إن سألوك: مَن أنتِ منه. فقولي: إنَّك أختي)) (٤). (ز) == وقد رجَّح ابنُ جرير (٢٩٩/١٦) القول الثاني، وانتقد مستندًا لظاهر الآية القول الأول، فقال: ((وأظهر معنى ذلك: أنهم قالوا: ﴿فَأَتُواْ بِهِ، عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ عقوبتنا إياه. لأنه لو أريد بذلك: ليشهدوا عليه بفعله؛ كان يقال: انظروا مَن شهده يفعل ذلك، ولم يقل: أحضروه بمجمع مِن الناس)). (١) أخرجه الترمذي ٣٨٥/٥ (٣٤٣٧). وأخرجه بنحوه البخاري ١٤٠/٤ - ١٤١ (٣٣٥٧، ٣٣٥٨)، ومسلم ١٨٤٠/٤ (٢٣٧١)، وابن جرير ١٩ / ٥٦٨. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). (٢) ماحلَ بها عن دين الله: أي: دافع عنه. اللسان (محل). (٣) أخرجه الترمذي (٣١٤٨)، وأبو يعلى ٣١٠/٢ (١٠٤٠) واللفظ له، وابن عساكر في تاريخه ١٧٩/٦ - ١٨٠ (١٤٥٠)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٢٥ -، من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. قال الترمذي: ((حديث حسن)). لكن علي بن زيد مُضَعَّف عند عامَّة الحُفَّاظ، وقد تقدم ذكره مرارًا . (٤) أخرجه أحمد ١٨٥/٢١ - ١٨٨ (١٣٥٦٢)، ويحيى بن سلَّام ٣٢٣/١ واللفظ له، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك به. = فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُوز سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٢ - ٦٣) : ٥٦٥ % ٤٩٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ. كَبِيُهُمْ هَذَا﴾، قال: عظيمُ آلهتهم (١). (٣٠٥/١٠) ٤٩٢٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَعَلَهُ. كَبِرُهُمْ هَذَا﴾، قال: جعل إبراهيمُ عَّ الفأسَ التي أَهْلَك بها أصنامَهم مُسْنَدَةً إلى صدر كبيرهم الذي تركه، ولم يكسره (٢). (ز) ٤٩٢٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالُواْ ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِثَالِهَتِنَا يَّإِبْزَهِيمُ﴾ إلى قوله: ﴿أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾، قال: وهذه هي الخصلة التي كايَدَهم فيها (٣). (٣٠٤/١٠) ٤٩٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا جاءوا به ﴿قَالُواْ﴾ قال نمرود: ﴿َأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِثَالِتِّنَا بَإِبْزَهِيمُ﴾ يعني: أنت كسرتها؟ ﴿قَالَ﴾ إبراهيم: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ يعني: أعظم الأصنام الذي في يده الفأس، غضِب حين سَوَّيتُم بينه وبين الأصنام الصغار، فقطعها، ﴿فَيْئَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يَنَطِقُونَ﴾ يقول: سَلُوا الأصنامَ المجذوذة: مَن قطعها؟ إن قدروا على الكلام(٤). (ز) ٤٩٢٤٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا أُتي به، واجتمع له قومه عند ملكهم نمرود؛ ﴿قَالُواْ ءَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا ◌ِخَالِتِّنَا بَإِبْرَهِيمُ ﴿ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ. كَبِرُهُمْ هَذَا فَيْئَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يَنَطِقُونَ﴾، غضِب مِن أن يعبدوا معه هذه الصغار، و= (٥)٤٣٦١ وهو أكبر منها، فكسرهُنَّ ErICO. (ز ٤٣٦١] أفادت الآثار أنَّ قوله تعالى: ﴿بَلْ فَعَلَهُ، كَبِرُهُمْ هَذَا فَسْتَلُوهُمْ﴾ كان كذبة مِنْ إبراهيم في ذات الله. وهذا ما رجَّحه ابنُ جرير (١٦ /٢٩٨ - ٣٠١) وابنُ عطية (٤/ ١٧٧ - ١٧٨) مُسْتَنِدَين إلى السنة، وذلك في الحديث الذي فيه: ((لم يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث کلهن في الله ... )). وقد نقلًا قولًا آخر لم ينسباه لأحد مِن السلف: أنَّ ذلك لم يكن مِن إبراهيم كذبًا، == = وسنده صحيح. (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد ص ٤٧٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٢٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٠. سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (٦٤) =& ٥٦٦ ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٩٢٤٥ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بَلّ فَعَلَهُ، كَبِيْرُهُمْ هَذَا﴾، قال: صَنَمُهم(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٢٤٦ - قال الحسن البصري: إنَّ كَذِبَه في مكيدته إيَّاهم موضوعٌ عنه(٢). (ز) ﴿فَرَجَعُوْاْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُواْ إِنَّكُمْ أَنْتُمُ اُلَِّمُونَ ٦٤) ٤٩٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَجَعُواْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ فلاموها، ﴿فَقَالُواْ﴾ فقال بعضهم لبعض: ﴿إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾ لإبراهيم حين تزعمون أنَّه قطعها والفأسُ في يد الصنم الأكبر!(٣). (ز) ٤٩٢٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿فَرَجَعُواْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، قال: نَظَر بعضُهم إلى بعض (٤). (٣٠٥/١٠) ٤٩٢٤٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَرَجَعُواْ إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُواْ إِنَّكُمْ == وأن المعنى: إن كانت الآلهة المكسورة تنطق فإنَّ كبيرهم هو الذي كسرهم. ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: ((وفي الكلام تقديم على هذا التأويل في قوله: ﴿فَيْئَلُوهُمْ﴾)). وبيّن ابنُ عطية أنَّ أرباب هذا القول وجَّهوا قول النبي: ((لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات)». أي: لم يقل كلامًا ظاهره الكذب أو يشبه الكذب. وانتقد ابنُ جرير هذا القول؛ لخلافه ظاهرَ السنّة، فقال: ((وهذا قولٌ خلافُ ما تظاهرت به الأخبارُ عن رسول الله وَ ل﴿ أنَّ إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات، كلها في الله، قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ، كَبِرُهُمْ هَذَا﴾، وقوله: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله لسارة: هي أختي. وغير مستحيل أن يكون الله - تعالى ذِكْرُه - أذِن لخليله في ذلك؛ ليقرع قومه به، ويحتج به عليهم، ويعرفهم موضع خطئهم، وسوء نظرهم لأنفسهم، كما قال مُؤَذِّن يوسف لإخوته: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيْرُ إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠]، ولم يكونوا سرقوا شيئًا)). وذكر ابنُ عطية عن الفرّاء قولًا ثالثًا، فقال: ((وذهب الفرّاء إلى جهة أخرى بأن قال: قوله: ﴿فَعَلَهُ﴾ ليس مِن الفعل، وإنما هو ((فلعلَّه)) على جهة التوقع، حذف اللام على قولهم: علَّه بمعنى: لعله، ثم خففت اللام)). وانتقده بقوله: ((وهذا تكلّف)). (١) تفسير الثوري ص٢٠٢. (٢) علقه يحيى بن سلَّام ٣٢٣/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٠١/١٦ - ٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور & ٥٦٧ % سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٦٥) أَنْتُمُ الَّلِمُونَ﴾، قال: ارْعَوَوْا، ورجعوا عنه - يعني: عن إبراهيم فيما ادَّعَوْا عليه مِن كَسْرِهِنَّ - إلى أنفسهم فيما بينهم، فقالوا: لقد ظلمناه، وما نُراه إلا كما قال(١). (ز) تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءٍ يَنْطِقُونَ ٦٥) ٤٩٢٥٠ - قال الهذيل: سمعت عبد القدوس - ولم أسمع مقاتِلًا - يُحَدِّث عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾: يعني: على الرُّؤساء والأشراف(٢). (ز) ٤٩٢٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ قال: أدْرَكَتِ القومَ حِيرةُ سَوء، فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنطِقُونَ﴾(٣). (٣٠٤/١٠) ٤٩٢٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ قال: نُكِسوا في الفتنة على رؤوسهم، فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءٍ يَنْطِقُونَ﴾(٤). (ز) ٤٩٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا بعد ذلك: كيف يكسرها، وهو مِثْلُها؟! فذلك قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ تَكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ يقول: رجعوا عن قولهم الأول، فقالوا لإبراهيم: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءٍ يَنطِقُونَ﴾ فتخبرنا مَن كَسَرها!(٥). (ز) ٤٩٢٥٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثم قالوا - يعني: قوم إبراهيم، وعرفوا أنها ((يعني: آلهتهم)) لا تضُرُّ ولا تنفع، ولا تبطش -: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنطِقُونَ﴾، أي: لا تتكلم فتخبرنا مَن صنع هذا بها، وما تبطش بالأيدي فنُصَدِّقك! يقول الله: ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ في الحُجَّة عليهم لإبراهيم حين جادلهم، فقال عند ذلك إبراهيمُ حين ظهرت الحُجَّة عليهم بقولهم: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾(٦). (ز) ٤٩٢٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: في الرَّأْي (٧). (٣٠٦/١٠) (١) أخرجه ابن جرير ٣٠١/١٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٠٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢٣ وفيه: خزية سوء. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٢/١٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٥/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٠٢/١٦. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٦) =& ٥٦٨ % مُؤْسُورَة التَّفْسَّةُ المَاتُور ٤٩٢٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ خزيًا؛ قد حَجَّهم (١) ٤٣٦٢]. (ز) ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُّكُمْ ٤٩٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لهم إبراهيم عند ذلك: ﴿أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة ﴿مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا﴾، إن عبدتموهم، ﴿وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ إن لم تعبدوهم(٢) . (ز) ٤٩٢٥٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ الآية، يقول - يرحمه الله -: ألا ترون أنَّهم لم يدفعوا عن أنفسهم الضُرَّ الذي أصابهم، وأنهم لا ينطقون فيخبرونكم مَن صنع ذلك بهم، فكيف ينفعونكم أو يضرون؟!(٣). (ز) ٤٩٢٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ يعني: أصنامهم(٤). (ز) ٤٣٦٢] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ الآية؛ فقال بعضهم: غُلِبوا على حُجَّتهم؛ فاحتجوا على إبراهيم بما هو حُجَّة له. وهو قول قتادة وغيره. وقال بعضهم: ثم نكسوا في الفتنة. وهو قول السدي. وقد رجّح ابنُ جرير (٣٠٣/١٦) مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: ((وإنما اخترنا القول الذي قلنا في معنى ذلك لأنَّ نكس الشيء على رأسه: قلبه على رأسه، وتصيير أعلاه أسفله. ومعلومٌ أنَّ القوم لم يُقْلَبوا على رءوس أنفسهم، وأنهم إنما نكست حجتهم، فأُقِيم الخبر عنهم مقام الخبر عن حُجَّتهم. وإذ كان ذلك كذلك فنكس الحجة لا شك إنما هو احتجاج المحتج على خصمه بما هو حجة لخصمه)). ووافقه ابنُ كثير (٤١٥/٩) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((وقول قتادة أظهر في المعنى؛ لأنهم إنما فعلوا ذلك حيرة وعجزًا؛ ولهذا قالوا له: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءٍ يَنْطِقُونَ﴾، فكيف تقول لنا: سَلُوهم إن كانوا ينطقون، وأنت تعلم أنها لا تنطق؟! فعندها قال لهم == (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٢٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٦/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٢٤/١. فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٧ - ٦٨) ٥٦٩ : ٦٧ ﴿أُفٍ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٤٩٢٦٠ - عن أبي مالك [غزوان الغِفارِيِّ]، في قوله: ﴿أُفٍّ﴾: يعني: الرَّدِيء مِن الكلام(١). (٣٠٦/١٠) ٤٩٢٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم إبراهيم: ﴿أُفٍّ لَّكُمْ﴾ يعني بقوله: ﴿أُفٍ لَّكُمْ﴾: الكلام الرديء، ﴿وَلِمَا تَعْبُدُونَ﴾ مِن الأصنامِ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾، رَّتْ، ﴿أَفَلَا﴾ يعني: أفهلا ﴿تَعْقِلُونَ﴾ أنَّها ليست بآلهة(٢). (ز) ٤٩٢٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، وهي التي كادَهُم بها(٣). (ز) ﴿قَالُوْ حَرِقُوَهُ وَأَنْصُرُوَاْ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ ٦٨) ٤٩٢٦٣ - عن مجاهد - من طريق ليث - قال: تَلَوْتُ هذه الآيةَ على عبد الله بن عمر، فقال: أتدري - يا مجاهد - مَن الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قلتُ: لا. قال: رجُلٌ مِن أعراب فارس. يعني: الأكراد (٤). (٣٠٦/١٠) ٤٩٢٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -، نحوه(٥). (ز) ٤٩٢٦٥ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَنصُرُوَاْ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنُمْ فَعِلِينَ﴾، فجمعوا الحَطَب زمانًا، حتى إنَّ الشيخ الكبير الذي لم يخرج من بيته قبل ذلك زمانًا كان يجيء بالحطب، فيُلقيه، يَتَقَرَّبُ به إلى آلهتهم فيما يزعُم، ثم جاءوا بإبراهيم، فألقوه في تلك النار (٦). (ز) == إبراهيم لَمَّا اعترفوا بذلك: ﴿أَفَتَغَبُّدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ أي: إذا كانت لا تنطق، وهي لا تضر ولا تنفع، فلِم تعبدونها من دون الله؟!)). ثم انتقد (٣٠٣/١٦) ابنُ جرير مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثاني، فقال: ((وأما قول السدي: ثم نكسوا في الفتنة. فإنهم لم يكونوا خرجوا مِن الفتنة قبل ذلك فنكسوا فيها!)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٢٤/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٥. (٦) علقه يحيى بن سلَام ٣٢٤/١. سُورَةُ الأَنْنَاءِ (٦٩) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٩٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ بالنار، ﴿وَأَنْصُرُوَاْ ءَالِهَتَكُمْ﴾ يقول: انتقموا منه؛ ﴿إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ﴾ ذلك به. فألقوه في النار، يعني: إبراهيم ◌َ﴾(١). (ز) ٤٩٢٦٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أَجْمَعَ نمرودُ وقومُه في إبراهيم، فقالوا: ﴿حَرِّقُوهُ وَأَنصُرُوَاْ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنُمْ فَعِلِينَ﴾، أي: لا تنصروها منه إلا بالتحريق بالنار إن كنتم ناصريها(٢). (ز) ٤٩٢٦٨ - قال محمد بن إسحاق: كانوا يجمعون الحطب شهرًا، فلمَّا جمعوا ما أرادوا أشعلوا في كل ناحية مِن الحطب، فاشتعلت النارُ، واشْتَدَّتْ، حتى أن كان الطيرُ لَيَمُرُّ بها فيحترق مِن شِدَّة وَهَجِها، فأوقدوا عليها سبعةَ أيام(٣). (ز) ٤٩٢٦٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ بالنار. بلغني: أنَّهم رَمَوا به في المَنجَنِيْقِ، فكان ذلك أول ما صنع المنجنيق (٤). (ز) ٤٩٢٧٠ - عن شُعَيْب الجبائي - من طريق وهب بن سليمان - قال: الذي قال: ﴿حَرِّقُهُ﴾ هيزنُ، فخسف الله به الأرض، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوم القيامة(٥). (٣٠٨/١٠) ﴿قُلْنَا يَنَاؤُ كُنِي بَرَّدًا وَسَلَمَا عَلَى إِنْزَهِيمَ (٦٩) ٤٩٢٧١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن مليل - في قوله: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُنِى بَرَّدًا وَسَلَمًا﴾، قال: لولا أنَّه قال: ﴿وَسَلَمَا﴾؛ لَقَتَلَه بَرْدُها (٦). (٣٠٩/١٠) ٤٩٢٧٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الأعمش، عن شيخ - في قوله: ﴿قُلْنَ يَنَارُ كُنِ بَّدًا﴾، قال: بردت عليه حتى كادت تؤذيه، حتى قيل: ﴿وَسَلَمًا﴾، قال: لا تؤذيه(٧). (٣١١/١٠) ٤٩٢٧٣ - عن سليمان بن صرد - وكان قد أدرك النبيَّ وَّهِ - قال: إنَّ إبراهيم لَمَّا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٦/٣. (٣) تفسير البغوي ٣٢٧/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٥/١٦. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٢٤/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٩/١١ - ٥٢٠، وأحمد في الزهد ص٧٩، وابن جرير ٣٠٧/١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٣٢٤/١ بنحوه، وابن جرير ٣٠٧/١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة . فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٩) ٥٧١ % أرادوا أن يُلقوه في النار جعلوا يجمعون له الحطب، فجعلت المرأةُ العجوزُ تحمل على ظهرها، فيُقال لها: أين تريدين؟ فتقول: أذهب إلى هذا الذي يذكر آلهتَنا. فلمَّا ذُهِب به لِيُطْرَح في النار قال: ﴿إِنِ ذَاهِبُ إِلَى رَبِى سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩]. فلمَّا طُرِح في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فقال الله: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرَّدًا وَسَلَمًا عَلَىّ إِنََّهِيمَ﴾. فقال أبو لوط - وكان عمَّه ــ: إنَّ النار لم تحرقه مِن أجل قرابته مِنِّي. فأرسل اللهُ عُنُقًا مِن النار، فأحرقته(١). (٣١١/١٠) ٤٩٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي - قال: لو لم يُتْبَعْ بردُها سلامًا لَمات إبراهيمُ مِن بردِها، فلم يبق في الأرض يومئذ نارٌ إلا طُفئت، ظنَّت أنها هي تُعْنَى، فلمَّا طفئت النار نظروا إلى إبراهيم، فإذا هو ورجل آخر معه، وإذا رأس إبراهيم في حجره يمسح عن وجهه العرق. وذُكِر: أنَّ ذلك الرجل هو ملك الظل. وأنزل الله نارًا، فانتفع بها بنو آدم، وأخرجوا إبراهيم، فأدخلوه على الملِك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه (٢). (٣٠٩/١٠) ٤٩٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لو لم يقُل: ﴿وَسَلَمًا﴾؛ لَقَتَله البردُ(٣). (٣١٢/١٠) ٤٩٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا جُمِع لإبراهيم عَلاَ ما جُمِع، وأُلْقِي في النار؛ جَعَل خازنُ المطر يقول: متى أومر بالمطر فأرسله؟ فكان أمرُ الله أسرع، قال الله: ﴿كُنِى بَدًا وَسَلَمًا﴾. فلم يبق في الأرض نارٌ إلا طَفِئَتْ(٤). (٣٠٦/١٠) ٤٩٢٧٧ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي سليمان - قال: ما أحرقت النارُ مِن إبراهيم إلا وَثَاقَهُ (٥). (٣٠٨/١٠) ٤٩٢٧٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُنِى بَرَّدًا وَسَلَمًا﴾، قال: السلام: لا يؤذيه بردُها، ولولا أنه قال: ﴿سَلَامًا﴾ لكان البردُ أشدَّ عليه مِن الحرِّ (٦). (٣١٢/١٠) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٩٤/٤ (٢٤٠) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم مختصرًا . (٣) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٢٠، ويحيى بن سلام ٣٢٤/١، ٨٣٧/٢ من طريق قتادة، وابن جرير ١٦/ ٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٩. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٩) ٥ ٥٧٢ %= فَوْسُورَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور ٤٩٢٧٩ - قال عطاء بن يسار: وبعث الله رَ مَلَكُ الظِّلِّ في صورة إبراهيم، فقعد فيها إلى جنب إبراهيم يُؤنِسُه. قالوا: وبعث اللهُ جبريلَ بقميصٍ مِن حرير الجنة وطِنِفِسَةٍ (١)، فألبسه القميص، وأقعده على الطنفسة، وقعد معه يحدثه. وقال جبريل: يا إبراهيم، إنَّ ربك يقول: أما علمت أنَّ النار لا تَضُرُّ أَحِبَّائِي. ثم نظر نمرود، وأشرف على إبراهيم مِن صرح له، فرآه جالسًا في روضة، والملَك قاعد إلى جنبه، وما حوله نارٌ تحرق الحطب،َ فناداه: يا إبراهيم، كبيرٌ إلهك الذي بلغتْ قُدْرَتُه أن حال بينك وبين ما أرى، يا إبراهيم، هل تستطيع أن تخرج منها؟ قال: نعم. قال: هل تخشى إن أقمتَ فيها أن تضرك؟ قال: لا. قال: فقم، فاخرج منها. فقام إبراهيم يمشي فيها حتى خرج منها، فلما خرج إليه قال له: يا إبراهيم، مَن الرجل الذي رأيتَه معك في صورتك قاعدًا إلى جنبك؟ قال: ذاك مَلَك الظُّلِّ، أرسله إِلَيَّ رَبِّي ليؤنسني فيها. فقال نمرود: يا إبراهيم، إنِّي مُقَرِّبٌ إلى إلهك قربانًا؛ لِمَا رأيتُ مِن قُدْرته وعِزَّته فيما صنع بك حين أبيتَ إلا عبادته وتوحيده؛ إنِّي ذابح له أربعةً آلاف بقرة. فقال له إبراهيم: إذًا لا يقبل الله منك ما كنت على دينك حتى تفارقه إلى ديني. فقال: لا أستطيع تَرْكَ مُلْكِي، ولكن سوف أذبحها له. فذبحها له نمرود، ثم كفَّ عن إبراهيم، ومنعه الله منه(٢) [٤٣٦٣]. (ز) ٤٩٢٨٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: لَمَّا أُلْقِي إبراهيم خليل الرحمن في النار قال المَلَك خازن المطر: يا ربِّ، خليلكُ إبراهيم! رجا أن يُؤْذَن له فيرسل المطر، فكان أمرُ اللهِ أسرعَ مِن ذلك، فقال: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرْدًا وَسَلَمَا عَلَىّ إِنََّهِيمَ﴾. فلم يبق في الأرض نارٌ إلا طفئت(٣). (٣٠٨/١٠) ٤٩٢٨١ - عن سعيد بن جبير = ٤٩٢٨٢ - ومقاتل - من طريق إسحاق بن بشر - قالا: إنَّ أولَ مَنِ اتَّخذ المنجنيق ٤٣٦٣] أشار ابنُ عطية (٦/ ١٨٠ - ١٨١) إلى بعض ما جاء في هذا القول، وانتقده، فقال: ((ورُوي أن الملِك بنى بنيانًا، واطلع منه على النار، فرأى إبراهيمَ وَل* ومعه ناس، فعجِب، وسأل: هل طُرِح معه أحد؟ فقيل له: لا. فناداه، فقال: مَن أولئك؟ فقال: هم ملائكة ربي. والمرويُّ في هذا كثير غير صحيح)). (١) الطَّنْفِسَة: البساط الذي له خمل رقيق. لسان العرب (طنفس). (٢) تفسير البغوي ٣٢٨/٥ - ٣٢٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٨. سُورَةُ الأَثْبِيَاءِ (٦٩) فَوَسُكَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور ٥ ٥٧٣ % نمروذ، وذلك أنَّ إبليس جاءهم لَمَّا لم يستطيعوا أن يَدْنوا مِن النار، قال: أنا أدُلُّكم. فأخذ لهم المنجنيق، وجيء بإبراهيم، فخلعوا ثيابه، وشدُّوا قِمَاطَه(١)، فوُضِع في المنجنيق، فَبَكَتِ السمواتُ والأرضُ والجبالُ والشمسُ والقمرُ والعرشُ والكرسيُّ والسحابُ والريحُ والملائكةُ، كلٌّ يقول: يا ربِّ، إبراهيمُ عبدك بالنار يُحْرَقِ؛ فَأُذَنْ لنا في نُصْرَتِهِ. فقالت النارُ، وبَكَتْ: يا ربِّ، سخرتني لبني آدم، وعبدك يُحْرَقُ بي! فأوحى إليهم: إنَّ عبدي إيَّاي عَبَدَ، وفي حُبِّي أُوذِي، إن دعاني أجبتُه، وإن استنصركم انصروه. فلمَّا رُمِيَ استقبله جبريلُ بين المنجنيق والنار، فقال: السلام عليك، يا إبراهيم، أنا جبريلُ، ألك حاجةٌ؟ فقال: أمَّا إليك فلا حاجة، حاجتي إلى الله ربي. فلمَّا أن قُذِفَ سبقه إسرافيل؛ فسلَّط النارَ على قماطه، وقال الله تعالى: ﴿يَنَارُ كُنِ بَدًا وَسَلَمَا عَلَىّ إِنَزَهِيمَ﴾. فلو لم يُخْلَط بالسلام [لَكَزَّ](٢) فيها برِدًا، ودخل جبريل، وأنبت الله حوله روضةً خضراء، وبسط له بساط مِن دُرِّ الجنة، وأُتِي بقميص مِن حُلَلِ جِنَّة عدن، فَأُلْبِس، وأُجْرِي عليه الرِّزْقُ غُدْوَةً وعَشاءً، إسرافيل عن يمينه، وجبريل عن يساره، حتى رأى الملِكُ الرؤيا، ورأى الناسُ الرؤيا، فأكثروا القول فيه(٣). (ز) ٤٩٢٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - قال: إنَّ الله ◌َ حيث قال: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرَّدًا وَسَلَمَا عَلَى إِنْزَهِيمَ﴾، إنَّ نار الدنيا كلها خمدت، لم ينتفع بها أحدٌ من أهلها، فلما أخرج الله إبراهيمَ مِن النار زاد الله في حسنه وجماله سبعين ضِعْفًا (٤). (ز) ٤٩٢٨٤ - عن بكر بن عبد الله المزني - من طريق أبي هلال الرَّاسِبِيِّ - قال: لَمَّا أرادوا أن يُلْقُوا إبراهيمَ في النار جاءت عامَّة الخليقة، فقالت: يا ربِّ، خليلُك يُلْقَى في النار، فأُذن لنا نطفئ عنه. قال: هو خليلي، ليس لي في الأرض خليلٌ غيره، وأنا إلهه ليس له إله غيري، فإن استغاثكم فأغيثوه، وإلا فدعوه. قال: وجاء ملَك القَطْرِ، قال: يا ربِّ، خليلُك يُلْقَى في النار، فأُذَن لي أن أُطْفِئ عنه بالقطر. قال: (١) قِماط: خرقةٌ عريضة تُلَفّ على الجسم. النهاية (قمط). (٢) في المصدر: لكم، والمثبت من مختصره لابن منظور. وكَزَّ الرجلُ: أصابه تشنج من البرد الشديد. اللسان (كزز) . (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/ ١٨٢. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/ ١٨٤. سُورَةُ الأَنْنَاءِ (٦٩) : ٥٧٤ . مُؤْسُوَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور هو خليلي، ليس لي في الأرض خليل غيره، وأنا إلهه ليس له إله غيري، فإن استغاث بك فأغثه، وإلا فدعه. قال: فلمَّا أُلقي في النار دعا - بدعاء نسيه أبو هلال -. فقال الله رَى: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرْدًا وَسَلَمَا عَلَى إِبْزَهِيمَ﴾. قال: فبردت في المشرق والمغرب، فما أنضجت يومئذ كُرَاعًا (١). (٣١٠/١٠) ٤٩٢٨٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قُلْنَا يَنَارُ﴾، قال: كان جبريل هو الذي ناداها(٢). (٣٠٨/١٠) ٤٩٢٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالُواْ أَبْنُواْ لَهُ، بُنْيَنَا فَأَلْقُوهُ فِى اُلْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٩٧]، قال: فحَبَسُوه في بيتٍ، وجمعوا له حَطَبًا، حتى إن كانت المرأةُ لَتَمْرَضُ، فتقول: لَئِن عافاني الله لَأَجْمَعَنَّ حطبًا لإبراهيم. فلمَّا جمعوا له، وأكثروا من الحطب، حتى إنَّ الطير لَتَمُرُّ بها فتحترق مِن شِدَّة وَهَجِها، فَعَمِدوا إليه، فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيمُ و18َ رأسه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربَّنا، إبراهيمُ يُحْرَقُ فيك! فقال: أنا أعلم به، وإن دعاكم فأغيثوه. وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللَّهُمَّ، أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحدٌ يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل. فقَذَفُوه في النار، فناداها، فقال: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرْدًا وَسَلَمَا عَلَى إِنْزَهِيمَ﴾ . فكان جبريل ظلَّلا هو الذي ناداها(٣). (ز) ٤٩٢٨٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَسَلَمًا﴾، يعني: وسلامة مِن حَرِّ النار، ومِن بَرْدِها (٤) ٤٣٦٤]. (ز) ٤٩٢٨٨ - عن المِنْهال بن عمرو - من طريق إسماعيل - قال: أُخبِرْتُ أنَّ إبراهيم ٤٣٦٤ ] ذكر ابنُ عطية (٤/ ١٨٠) قولًا آخر في تفسير قوله: ﴿وَسَلَمًّا﴾: أنَّه تحية من الله لإبراهيم. ولم ينسبه لأحد من السلف، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة بقوله: ((وهذا ضعيف، وكان الوجه أن يكون مرفوعًا)). (١) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢٤، ٨٣٨/٢، وأحمد في الزهد ص٧٩، ٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٣٠٦ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابنِ أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٧. وعلّق آخره ٣٠٤٨/٩. (٤) علَّقه يحيى بن سلَام ٣٢٤/١. فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٥٧٥ %= سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٦٩) أُلقي في النار، فكان فيها إما خمسين، وإما أربعين. قال: ما كنتُ أيَّامًا وليالي قطَّ أطيب عيشًا إذ كنت فيها، وددت أن عيشي وحياتي كلّها مثل عيشي إذ كنت فيها(١) ٤٣٦٥]. (٣٠٨/١٠) ٤٩٢٨٩ - عن شِمْر بن عطية، قال: لَمَّا أرادوا أن يُلْقُوا إبراهيمَ في النار نادى الملَكُ الذي يُرْسِلُ المطر: ربِّ، خليلَك! رجا أن يؤذن له فيرسل المطر، فقال: ﴿يَنَارُ كُنِ بَدًا وَسَلَمَا عَلَىّ إِنَزَهِيمَ﴾. فلم يبقَ في الأرض يومئذ نارٌ إلا بردت (٢). (١٠/ ٣٠٩) ٤٩٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ويقول الله رَّ: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُنِى بَرَّدًا﴾ مِن الحَرِّ، ﴿وَسَلَمَا عَلَىّ إِنَزَهِيمَ﴾ يقول: وسَلِّمِيه مِن البرد، ولو لم يقل: ﴿وَسَلَمًا﴾ لأهلكه بردُها(٣). (ز) ٤٩٢٩١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿بًَّا﴾ قال: بردت عليه، ﴿وَسَلَمًا﴾ لا تُؤْذِيه(٤). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٤٩٢٩٢ - عن عائشة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ إبراهيم حين أُلْقِي في النار لم تكن في الأرضِ دابَّةٌ إلا تُطْفِئُ عنه النارَ غيرَ الوَزَغ، فإنَّه كان ينفخ على إبراهيم)). فأمر رسولُ اللهَ وَل بقتله(٥). (٣٠٦/١٠) ٤٩٢٩٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لَمَّا أَلْقِي إبراهيمُ في النار [٤٣٦٥] قال ابنُ عطية (٦/ ١٨٠): ((وقد أكثر الناسُ في قصص حرق إبراهيم، وذكروا تحديد مدة بقائه في النار وصورة بقائه فيها، مما رأيتُ اختصاره؛ لقلة صحته، والصحيح من ذلك أنه ألقي في النار، فجعلها الله تعالى عليه بردًا وَسَلامًا، فخرج منها سالِمًا، وكانت أعظم آية)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٧، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٤٦/٥ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٦/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٩. (٥) أخرجه أحمد ٨٠/٤١ - ٨١ (٢٤٥٣٤)، ٢٩٤/٤١ (٢٤٧٨٠)، وابن ماجه ٣٨١/٤ (٣٢٣١)، وابن حبان ٤٤٧/١٢ (٥٦٣١)، وابن أبي حاتم ٢٤٥٦/٨ (١٣٦٧٥)، من طريق جرير، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة به . قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٣٩/٣ (٢١١١): ((هذا إسناد صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٠٨/٤ (١٥٨١). سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٦٩) & ٥٧٦ % فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور قال: اللَّهُمَّ، إنَّك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحِدٌ أعبدك)) (١). (٣٠٧/١٠) ٤٩٢٩٤ - عن أُمِّ شريك: أنَّ النبيَّ وََّ أَمَرَ بقَتْل الأوْزاغ، وقال: ((كانت تنفخ على إبراهيم» (٢). (٣٠٧/١٠) ٤٩٢٩٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَسُبُّوا الضفدع؛ فإنَّ صوته تسبيحٌ وتقديسٌ وتكبيرٌ، إنَّ البهائم استأذنت ربَّها في أن تطفئ النار عن إبراهيم؛ فأذن للضفادع، فتراكبت عليه، فأبدلها الله بِحَرِّ النارِ الماءَ))(٣). (٣٠٧/١٠) ٤٩٢٩٦ - عن قتادة، عن بعضهم، عن النبيِّ وَّر، قال: ((كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم، وكانت الوزغ تنفخ عليه)). فنهى عن قتل هذا، وأمر بقتل هذا (٤). (٣٠٧/١٠) ٤٩٢٩٧ - عن أبي هريرة - من طريق أبي زُرْعَة - قال: إن أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لَمَّا رفعَ عنه الطَّبَقَ(٥) وهو في النار، وجده يرشح جبينه، فقال عند ذلك: نِعْمَ الربُّ ربُّك، يا إبراهيم(٦). (٣١٢/١٠) ٤٩٢٩٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: أول كلمة قالها إبراهيمُ حين أُلْقِي في النار: حسبنا اللهُ ونِعْم الوكيلُ(٧). (٣٠٧/١٠) ٤٩٢٩٩ - عن كعب الأحبار - من طريق مَعْمَر، عن قتادة -: ما انتفع أحدٌ مِن أهل الأرض يومئذ بنار، ولا أحرقت النارُ يومئذ شيئًا إلا وَثَاقَ إبراهيم . = (١) أخرجه البزَّار ١٦/ ١٩ (٩٠٤٧)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٩، من طريق أبي هشام محمد بن يزيد، عن إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. قال الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفار ص ٢٠ (٣٤): ((هذا حديث حسن الإسناد)). وقال في ميزان الاعتدال ٦٩/٤ ترجمة محمد بن يزيد الرفاعي: ((غريب جدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠١/٨ - ٢٠٢ (١٣٧٦٦): ((فيه عاصم بن عمر بن حفص، وثّقه ابن حبان، وقال: يُخْطِئ ويخالف، وضعَّفه الجمهور)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٦٠/٣ (١٢١٦): (ضعيف)). قال الألباني: ((تنبيه: ادَّعى الهيثميُّ أنَّ عاصِمًا هذا هو ابن عمر بن حفص، وأعلَّ الحديث به، وإنما هو عاصم بن أبي النجود، كما جاء مصرحًا في رواية الدارمي، فإنه هو المعروف بالرواية عن أبي صالح، وعنه أبو جعفر الرازي)). (٢) أخرجه البخاري ٤/ ١٢٨ (٣٣٠٧)، ١٤١/٤ (٣٣٥٩) واللفظ له، ومسلم ٤/ ١٧٥٧ (٢٢٣٧). (٣) أخرجه عبد الرزاق ٤٤٦/٤ (٨٣٩٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. من طريق أبي سعيد إبراهيم بن أبي عبلة الشامي، عن أبان بن صالح، عن أنس به. وسنده صحيح. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٧ (١٨٧٠). (٥) الطَّبَقُ: غطاء كل شيء. لسان العرب (طبق). (٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَة التَّقَنَّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٦٩) ٥ ٥٧٧ % ٤٩٣٠٠ - قال قتادة: لم تأت دابَّةٌ يومئذ إلا أطفأت عنه النارَ، إلا الوَزَغ(١). (٣١٠/١٠) ٤٩٣٠١ - عن محمد ابن شهاب الزهري، مثله(٢). (ز) ٤٩٣٠٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: يذكرون: أنَّ جبريل كان مع إبراهيم في النار يمسح عنه العَرَق(٣). (٣١٠/١٠) ٤٩٣٠٣ - عن عطية العوفي، قال: لَمَّا أُلْقِي إبراهيمُ في النار قعد فيها، فأرسلوا إلى مَلِكهم، فجاء ينظر مُتَعَجِّبًا، فطارت منه شرارة، فوقعت على إبهام رجله، فاشتعل كما تشتعل الصُّوفَة (٤). (٣١١/١٠) ٤٩٣٠٤ - قال قتادة بن دعامة - من طريق معمر -: لم تأتِ دابَّةٌ يومئذٍ إلا أطفأت عنه النار، إلا الوَزَغ (٥). (٣١٠/١٠) ٤٩٣٠٥ - قال قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر -: كان الوزعُ ينفخ على النار، وكانت الضفادع تطفئها؛ فأُمِر بقتل هذا، ونُهِي عن قتل هذا(٦). (ز) ٤٩٣٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: خرج إبراهيم مِن النار يعرق، لم تحرق النارُ إلا وَثَاقَه، فأخذوا شيخًا منهم، فجعلوه على تلك النار، فاحترق (٧). (٣١١/١٠) ٤٩٣٠٧ - عن معتمر بن سليمان التيمي، عن بعض أصحابه، قال: جاء جبريلُ إلى إبراهيم عليَّ وهو يُوثَق لِيُلْقَى في النار، قال: يا إبراهيم، ألك حاجةٌ؟ قال: أمَّا إليك فلا (٨). (٣١٢/١٠) ٤٩٣٠٨ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - قال: لَمَّا وُضِع إبراهيم النبي ظلّ في المنجنيق جاءه جبريلُ عَلَّالا، فقال: ألكَ حاجةٌ؟ قال: أمَّا إليك فلا، قد توكلتُ على الله، فأوحى اللهُ إلى النار: لَئِن نِلْتِ مِن إبراهيم أكثرَ مِن حلِّ وَثَاقِه لأُعَذِّبَنَّكِ عذابًا لا أُعَذِّبه أحدًا مِن خَلْقي(٩). (ز) ٤٩٣٠٩ - عن شعيب الجُبَّائي، قال: أُلْقِي إبراهيم في النار وهو ابنُ ست عشرة (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٤/٢ - ٢٥، وابن جرير ٣٠٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهو في تفسير الثعلبي ٢٨٢/٦، وتفسير البغوي ٣٢٧/٥، بنسبة قول قتادة إلى كعب أيضًا. (٢) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٨٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٤/٢ - ٢٥، وابن جرير ٣٠٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٥/٢. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٠٩/١٦. (٩) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣١٢. سُؤْرَةُ الأَنْبِيَاءِ (٧٠ - ٧١) مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور سنة، وذُبح إسحاق وهو ابن سبع سنين(١). (٣١٢/١٠) ٤٩٣١٠ - عن أرْقَم: أنَّ إبراهيم ظلَّ قال حين جعلوا يُوثِقُونه لِيلْقُوه في النار: لا إله إلا أنت، سبحانك، ربَّ العالمين، لك الحمد، ولك الملك، لا شريك لك (٢). (١٠ /٣١٢) ﴿وَأَرَادُواْ بِهِ، كَيْدًا فَجَعَلْنَهُمُ الْأَخْسَرِينَ ٧٠ ٤٩٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَرَادُواْ بِهِ، كَيْدًا﴾ يعني: بإبراهيم حين خرج من النار، فلمَّا نظر إليه الناسُ بادروا لِيُخْبِروا نُمْروذ، فجعل بعضهم يكلم بعضًا، فلا يفقهون كلامهم، فبلبل الله ألسنتهم على سبعين لغة، فمِن ثَمَّ سُمِّيَت: بابل، وحجزهم الله عنه، ﴿فَجَعَلْنَهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾(٣). (ز) ٤٩٣١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿فأرادوا بِهِ، كَيْدًا فَجَعَلْنَهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾، قال: ألقوا شيخًا في النار منهم لِأن يُصِيبوا نجاتَه كما نجا (٤) ٤٣٦٦ إبراهيم، فاحترق . (٣١٣/١٠) ٤٩٣١٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَرَادُواْ بِهِ، كَيْدًا﴾ بتحريقهم إياه، ﴿فجعَلَهُمْ برردر وو اُلْأَخْسَرِينَ﴾ في النار، خسروا أنفسهم، وخسروا الجنة(٥). (ز) ﴿ وَنَجَيْنَهُ وَلُوطَا﴾. ٤٩٣١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لوط كان ابن أخي (٦) إبراهيم عَلَّالِ (١). (٢١٣/١٠) ٤٩٣١٥ - عن أبي العالية الرياحي: ﴿وَنَجَّيْنَهُ﴾ يعني: إبراهيم، ﴿وَلُوطًا﴾(٧). (٣١٥/١٠) ٤٩٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَجَّيْنَهُ﴾ يعني: إبراهيم، ﴿وَلُوطًا﴾ مِن أرض ٤٣٦٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٣١٠) غير قول ابن جريج. (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٦/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلَام ٣٢٥/١. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٠٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٣١٠/١٦. (٦) أخرجه الحاكم ٢ / ٥٦١. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٧١) : ٥٧٩ % كوثا، ومعهما سارة، مِن شَرِّ نمروذ بن كنعان الجبَّار(١). (ز) ٤٩٣١٧ - قال محمد بن إسحاق: استجاب لإبراهيمَ رجالُ قومِه حين رأوا ما صنع اللهُ به مِن جَعْلِ النار عليه بردًا وسلامًا على خوف مِن نمرود وملئهم، وآمن به لوط، وكان ابن أخيه، وهو لوط بن هاران بن تارخ، وهاران هو أخو إبراهيم، وكان لهما أخ ثالث يُقال له: ناخور بن تارخ، وآمَنَتْ به أيضًا سارة، وهي بنت عمه، وهي سارة بنت هاران الأكبر عم إبراهيم، فخرج مِن كوثى مِن أرض العراق مهاجرًا إلى ربه، ومعه لوط وسارة، كما قال الله تعالى: ﴿فَامَنَ لَهُ، لُوطُ وَقَالَ إِنِّ مُهَاجِرُ إِلَى رَبِىِّ﴾ [العنكبوت: ٢٦](٢). (ز) ﴿إِلَى الْأَرْضِ اٌلَّتِى بَرَّكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ (٧) ٤٩٣١٨ - عن أُبَيّ بن كعب - من طريق أبي العالية - في قوله: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ﴾، قال: الشام، وما مِن ماء عذب إلا يخرج مِن تحت تلك الصخرة التي ببيت المقدس، يهبط من السماء إلى الصخرة، ثم يتفرق في الأرض (٣). (٣١٣/١٠) ٤٩٣١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَنَجَّيْنَهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ﴾: يعني: مكة، ونزول إسماعيل البيت، ألا ترى أنه يقول: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَلَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٦] (٤). (ز) ٤٩٣٢٠ - عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيهَا﴾، قال: إلى حرَّان (٥)(٦). (٣١٥/١٠) ٤٩٣٢١ - عن أبي العالية الرياحي، ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ﴾، قال: هي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين؛ لأن كل ماء عذب في الأرض منها يخرج، يعني: مِن أصل الصخرة التي في بيت المقدس، يهبط من السماء إلى الصخرة، ثم يتفرق في الأرض (٧). (٣١٥/١٠) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٦/٣. (٢) تفسير البغوي ٣٣٠/٥. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٣١٤/١٦. (٥) حرّان - بتشديد الراء -: مدينة من مدن الجزيرة التي بين دجلة والفرات، قريبة من الرَّها - التي تعرف حاليًا باسم أورفة في جنوب تركيا -. ينظر: معجم البلدان ٢٣٥/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٧١) ٥٨٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُون ٤٩٣٢٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إِلَى الْأَرْضِ اٌلَّتِى بَرَّكْنَا فِيهَا﴾، قال: الشام (١). (٣١٥/١٠) ٤٩٣٢٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيهَا﴾، قال: الشام(٢). (٣١٣/١٠) ٤٩٣٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق فرات القزّاز - في قوله: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيَهَا﴾، قال: الشام(٣). (ز) ٤٩٣٢٥ - عن الحسن البصري - من طريق جسر -: أنه قال: خيار أهل الشام خيرٌ مِن خياركم، وشرار أهل الشام خيرٌ مِن شراركم، قالوا: لِم تقول هذا، يا أبا سعيد؟ قال: لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَجَّيْنَهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ﴾(٤). (ز) ٤٩٣٢٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - ﴿وَنَجَّيْنَهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيهَا لِلْعَلَمِينَ﴾، قال: هاجرا جميعًا مِن كوثى إلى الشام(٥). (ز) ٤٩٣٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَنَجَّيْنَهُ وَلُوطًا﴾، قال: كانا بأرض العراق، فأُنجيا إلى أرض الشام، وكان يُقال: الشام عماد دار الهجرة، وما نقص مِن الأرض زِيد في الشام، وما نقصٍ مِن الشام زِيد في فلسطين. وكان يُقال: هي أرض المحشر، والمنشر، وفيها ينزل عيسى ابن مريم ظلّلا، وبها يُهلِك الله شيخ الضلالة الدجال (٦). (٣١٥/١٠). (ز) ٤٩٣٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: انطلق إبراهيم ولوط قِبَلَ (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ١٩٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣١١. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ٣٠٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٣١٣/١٦. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٢٥ بلفظ: نجاه الله من أرض العراق إلى أرض الشام . (٦) أخرجه ابن جرير١٦/ ٣١٢ - ٣١٣، وأخرج بعضه يحيى بن سلام ٣٢٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عساكر. وعند ابن جرير تتمة ٣١٢/١٦ - ٣١٣، قال: وحدثنا أبو قلابة أن رسول الله وَ له قال: ((رأيت فيما يرى النائمُ كأن الملائكة حملت عمود الكتاب، فوضعته بالشام، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الإيمان بالشام)). وذُكِر لنا: أن رسول الله وَ له قال ذات يوم في خطبة: ((إنه كائن بالشام جند، وبالعراق جند، وباليمن جند)). فقال رجل: يا رسول الله، خر لي. فقال: ((عليك بالشام، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق بغُدُره)). وذكر لنا أن عمر بن الخطاب نظ ◌ُبله قال: يا كعب، ألا تتحول إلى المدينة؛ فإنها مهاجر رسول الله وَله وموضع قبره؟ فقال له كعب: يا أمير المؤمنين، إني أجد في كتاب الله المُنَزَّل أن الشام كنز الله مِن أرضه، وبها كنزه مِن عباده.