النص المفهرس
صفحات 541-560
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٤١٥ : سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٤) مَن يجيرهم - أي: يمنعهم - مِنَّا (١) (٤٣٤٩] . (ز) ﴿بَلَّ مَنَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَءَابَآءَ هُمْ حَتَى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُّ﴾ ٤٩١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلَّ مَنَّعْنَا هَؤُلَاءٍ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿وَءَابَآءَ هُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُّ﴾(٢). (ز) ٤٩١١٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿بَلْ مَنَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَءَابَآءَهُمْ﴾ يعني: قريشًا؛ ﴿حَتَى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُّ﴾ لم يأتهم رسولٌ حتى جاءهم محمدٌ(٣). (ز) ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِ الْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَلِبُونَ ٤٤ ٤٩١١٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِ الْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾: مَوْت علمائها وفقهائها (٤). (ز) ٤٩١١٥ - عن الأحنف بن قيس - من طريق عمرو، عن الحسن -: أنَّ الله - تبارك وتعالى - يبعث نارًا قبل يوم القيامة تطرد الناسَ مِن أطراف الأرض إلى الشام، تنزل معهم إذا نزلوا، وترتحل معهم إذا ارتحلوا، فتقوم عليهم القيامةُ بالشام، وهو قوله: ٤٣٤٩ قوله تعالى: ﴿وَلَا هُم﴾ في المشار إليهم قولان: أحدهما: أنهم الكفار. والثاني: أنهم الأصنام. وفي معنى ﴿يُصْحَبُونَ﴾ أقوال: أحدها: يُجارُون. والثاني: يُمنعون ويُنصرون. والثالث: لا يُصحبون بخير. ورجَّح ابنُ جرير (٢٨١/١٦) أنها في الكفار كما قال ابن عباس، ورجَّح أنَّ معنى ﴿يُصْحَبُونَ﴾ مستندًا إلى اللغة: يجارون. كما قال ابن عباس، فقال: ((لأنَّ العرب محكيٍّ عنها: أنا لك جار من فلان، وصاحب، بمعنى: أُجيرك، وأمنعك)). ثم بيَّن أن مآل هذا القول عدم النصر والصحبة بخير، فقال: ((وهم إذا لم يصحبوا بالجوار، ولم يكن لهم مانع من عذاب الله مع سخط الله عليهم؛ فلم يصحبوا بخير، ولم يُنصروا)). وذكر ابنُ عطية (١٧١/٦) أن قوله تعالى: ﴿وَلَا هُم مِّنَا يُصْحَبُونَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: يجارون ويمنعون. الثاني: ولا هم منا يصحبون بخير ولا بركة، ونحو هذا. (١) تفسير يحيى بن سلام ٣١٥/١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٣١٥/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٥/١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٤) ٥٤٢٥ : فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾(١). (ز) ٤٩١١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى اُلْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: الموت(٢). (ز) ٤٩١١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - في قوله تعالى: ﴿نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: هو الموت(٣). (ز) ٤٩١١٨ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله تعالى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾، قال: هو ظهور المسلمين على المشركين (٤). (ز) ٤٩١١٩ - عن قتادة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِ الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: كان الحسن البصريُّ يقول: ظهور النبي ◌َّ على مَن قاتله أرضًا أرضًا، وقومًا فقومًا. وقوله: ﴿أَفَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾، أي: ليسوا بغالبين، ولكن الرسول هو الغالب(٥). (٢٩٦/١٠) ٤٩١٢٠ - قال قتادة بن دعامة: ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾ بالموت (٦). (ز) ٤٩١٢١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، يعني: أرض مكة(٧). (ز) ٤٩١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾ يعني: أفهلا يرون ﴿أَنَّا نَأْتِى اُلْأَرْضَ﴾ يعني: أرض مكة ﴿نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يعني: نغلبهم على ما حول أرض مكة، ﴿أَفَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾ يعني: كفار مكة، أو النبي ◌َّه والمؤمنون؟ بل النبيُّ ◌َّه وأصحابه ◌َّه هم الغالبون لهم، وربُّه محمود (٨). (ز) ٤٩١٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: وقوله: ﴿نَنَقُصُهَا﴾ يعني: إذا أسلم أحدٌ مِن الكفار نقص منهم، وزاد في المسلمين، وهو قوله: ﴿أَفَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾(٩)٤٣٥٠]. (ز) ٤٣٥٠] ذكر ابنُ عطية (١٧١/٦) أن قوله: ﴿مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾ يحتمل أمورًا: أولها: أن يريد: فيما يخرب من المعمور فذلك نقص للأرض. والثاني أن يريد: موت البشر، فهو تَنَقُّص == (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣١٦/١. (٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٠١، ومن طريقه يحيى بن سلام ٣١٦/١. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣١٦/١. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٣١٦/١، وابن جرير ١٦ / ٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٦/١. (٦) علّقه يحيى بن سلام ٣١٦/١. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٨١/٣. (٩) تفسير يحيى بن سلام ٣١٦/١. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٤٥) ٥ ٥٤٣ % آثار متعلقة بالآية: ٤٩١٢٤ - عن الحسن، قال: قال ابن مسعود: مَوْتُ العالم ثُلْمةٌ لا يَسُدُّها شيءٌ ما اختلف الليل والنهار(١). (ز) ٤٩١٢٥ - عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: مَوْتُ عالم أحبُّ إلى إبليس مِن موت ألف عابد(٢). (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْىَّ﴾ ٤٩١٢٦ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِلْوَحْيِّ﴾ بالقرآن، أُنذِرِكم به عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، يعني: المشركين(٣). (٢٩٧/١٠). (ز) ٤٩١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْىٍ﴾ بما في القرآن من الوعيد (٤). (ز) ٤٥ ﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُُّّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ ٤٩١٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ أي: بهذا القرآن، ﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُُّّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴾ يقول: إنّ الكافر أَصَمُّ عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله كما يسمعه أهل الإيمان (٥). (٢٩٧/١٠) ٤٩١٢٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُّدُّ الدُّعَاءَ﴾، يعني: النداء ... صُمُّوا عن الإيمان(٦). (ز) == للقرون، ويكون المراد حينئذ أهل الأرض. والثالث: موت العلماء. (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢٣٥/٣. كما أخرجه الدارمي ١/ ٣٥١ موقوفًا على الحسن. كذلك أخرج نحوه يحيى بن سلام ٣١٦/١ عن الحسن مرفوعًا . (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٧/١. (٣) أخرج ابن جرير ١٦ / ٢٨٢ أوله. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣١٦/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٧/١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٦) : ٥٤٤ % مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٤٩١٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴾، والصُّمُّ هاهنا الكُفَّار، صُمُّوا عن الهدى . = ٤٩١٣١ - وقال السُّدِّيّ: عن الإيمان. [قال يحيى بن سلَّام: ] وهو واحد (١). (ز) ٤٩١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَسْمَعُ﴾ يا محمد ﴿الصُّوُّ الدُّعَاءَ﴾، هذا مَثَل ضربه الله رمّ للكافر، يقول: إنَّ الأصم إذا ناديته لم يسمع، فكذلك الكافر لا يسمع الوعيد والهُدى ﴿إِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴾(٢). (ز) ﴿وَلَيِن مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَ يَوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَلِمِينَ ٠١٤٦ ٤٩١٣٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿نَفْحَةٌ﴾: طَرَف(٣). (ز) ٤٩١٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَيْن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾، يقول: لئن أصابتهم عقوبةٌ(٤). (١٠/ ٢٩٦) ٤٩١٣٥ - قال عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿نَفْحَةٌ﴾: نصيب(٥). (ز) ٤٩١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيِن مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾ يقول: ولئن أصابتهم عقوبةٌ ﴿مِّنْ عَذَابٍ رَبِّكَ لَيَقُولُنَ يَوَيَّلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَلِمِينَ﴾(٦). (ز) ٤٩١٣٧ - قال يحيى بن سلام: وهي النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها كُفَّار آخر هذه الأمة بكفرهم وجحودهم، ﴿لَيَقُولُنَ﴾ إذا جاءهم العذاب: ﴿يَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَلِمِينَ﴾. وهي مثل الآية الأولى في أول السورة(٧)، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَنُهُمْ إِذْ جَآءَ هُم بَأَسُنَا﴾ عذابنا ﴿إِلَّ أَنْ قَالُواْ (٨) إِنَّا كُنَا ظَلِمِينَ﴾ [الأعراف: ٥](٩). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣١٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢. (٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧٧، وتفسير البغوي ٣٢١/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/١٦. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٢٧٧/٦، وتفسير البغوي ٣٢١/٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٧/٦ مثله عن مقاتل دون تعيينه. (٧) لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَآ إِنَّا كُنََّ ظَلِمِينَ ﴿ فَمَا زَالَتَ تِلْكَ دَعْوَنَهُمْ حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٤ - ١٥]. (٨) وقع في المطبوع هنا: ﴿قُلُّ أَغَيْرَ اللَّهِ﴾! (٩) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣١٧. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٥٤٥ : سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٧) ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِنَ الْقِسْطَ لِيَوَمِ اٌلْقِيَمَةِ فَلَ نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا﴾ ٤٩١٣٨ - عن عائشة: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنَّ لي مملوكين يخونونني ويكذبونني ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله وَله : ((يُحسب ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، وعقابك إيَّاهم؛ فإن كان عقابُك إيّاهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابُك إيّاهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إيَّاهم فوق ذنوبهم اقتُصَّ لهم منك الفضل)). فجعل الرجل يبكي ويهتف، فقال رسول الله وََّ: ((أما تقرأ كتاب الله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَّوْمِ الْقِيَمَةِ فَلَ نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِينَ﴾؟)). فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد لي ولهم شيئًا خيرًا من مفارقتهم، أُشْهِدُك أنَّهم أحرار (١). (٢٩٨/١٠) ٤٩١٣٩ - عن زياد بن أبي زياد، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنَّ لي مالًا، وإنَّ لي خدمًا، وإني أغضب فأعزم وأشتم وأضرب. فقال رسول الله وَّ: «تُوزَن ذنوبه بعقوبتك؛ فإن كانت سواء فلا لك ولا عليك، وإن كانت العقوبة أكثر فإنَّما هو شيء يُؤخَذ مِن حسناتك يوم القيامة)). فقال الرجل: أوَّه، أوَّه، يُؤخذ من حسناتي! أُشْهِدُك - يا رسول الله وَّه - أنَّ مماليكي أحرار، أنا لا أُمْسِك شيئًا يُؤخَذ مِن حسناتي له. قال: ((فحسبتَ ماذا؟! ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ﴾؟)) الآية(٢). (١٠/ ٢٩٩) ٤٩١٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوْزِينَ الْقِسْطَ لِيَّوْمِ اٌلْقِيَامَةِ﴾ إلى آخر الآية، وهو كقوله: ﴿وَاُلْوَزْنُ يَوْمَيِذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف: ٨]، يعني بـ((الوزن)): القسط بينهم بالحق في الأعمال، الحسنات والسيئات؛ فمن أحاطت (١) أخرجه أحمد ٤٠٦/٤٣ - ٤٠٧ (٢٦٤٠١)، والترمذي ٣٨٤/٥ - ٣٨٥ (٣٤٣٦)، من طريق عبد الرحمن بن غزوان، عن ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢١٧/٤ (٥٤٥٧): ((رواتهما ثقات، عبد الرحمن هذا يكنى أبا نوح، ثقة احتج به البخاري، وبقية رجال أحمد ثقات، احتج بهم البخاري ومسلم)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٥١/١٠ - ٣٥٢ (١٨٤٠٢): ((حديث عائشة وحده رواه الترمذي. رواه أحمد، وفي إسناد الصحابي الذي لم يُسَمَّ راوٍ لم يُسَمَّ أيضًا، وبقية رجالهما رجال الصحيح)). (٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ١١٤. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٤٧) ٥٤٦ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، يقول: أذهبت حسناتُه سيئاتِهِ، ومَن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفت موازينه، وأمه هاوية. يقول: أذهبت سيئاتُه حسناتِه(١). (٢٩٩/١٠) ٤٩١٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الثوري، عن ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، قال: إنما هو مَثَلٌ، كما يجوز الوَزْن كذلك يجوز الحق. قال الثوري: قال ليث عن مجاهد: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ اُلْقِسْطَ﴾، قال: العدل(٢). (ز) ٤٩١٤٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فَلَ نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا﴾، يقول: فلا تُنقَص مِن ثواب عملها شيئًا (٣). (ز) ٤٩١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَضَعُ﴾ الأعمال في ﴿ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ﴾ يعني: العدل ﴿لِيَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾ فجبريل ظلَّ يلي موازين أعمال بني آدم، ﴿فَلَا نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا﴾ يقول: لا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم (٤). (ز) ٤٩١٤٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ﴾ يعني: العدل ﴿لِيَوْمِ اُلْقِيَمَةِ﴾ ... ﴿فَلَا نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا﴾ لا يُنقَص المؤمن مِن حسناته شيئًا، ولا يُزاد عليه مِن سيئات غيره، ولا يُزاد على الكافر مِن سيئات غيره، ولا يُجازى في الآخرة بحسنة قد استوفاها في الدنيا(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩١٤٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: يُجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان، فيتجادلون عنده أشدَّ الجِدال(٦). (٢٩٩/١٠) ٤٩١٤٦ - عن سلمان الفارسي - من طريق أبي عثمان النهدي - قال: يُوضَع الميزان يوم القيامة، ولو وُضِع في كفة السموات والأرض لوسعتهما، فتقول الملائكة: ربَّنا، ما هذا؟ فيقول: أَزِنُ به لِمَن شِئتُ مِن خلقي. فتقول الملائكة: (١) أخرجه ابن جرير ٢٨٥/١٦. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على أوله. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٤/٢، وابن جرير ١٦ /٢٨٥. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٧/٦ عن مجاهد: هذا مَثَل، وإنّما أراد بالميزان: العدل. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٨/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣١٨. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، والبيهقي في البعث. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَتْبِيَاءِ (٤٧) ٥٤٧ ٥ ربَّنا، ما عبدناك حقَّ عبادتك(١). (ز) ٤٩١٤٧ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد - قال: إنَّما يُوزَن مِن الأعمال خواتيمها، فإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا خُتِم له بخير عمله، وإذا أراد الله بعبد سوءًا خُتِم له بشرِّ عمله(٢). (ز) ٤٧ ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ قراءات : ٤٩١٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -: أنَّه كان يقرأ: (وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ آتَيْنَا بِهَا) بمد الألف. قال: جازينا بها (٣). (٣٠٠/١٠) ٤٩١٤٩ - عن عاصم بن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَنَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ . (٣٠٠/١٠) أَنَيْنَا بِهَا﴾، على معنى: جئنا بها، لا يمد: ﴿أَنَيْنَا﴾(٤)٤٣٥١] تفسير الآية: ٤٩١٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾، قال: وزن حبة. وفي قوله: ﴿وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ﴾، قال: مُحْصِين(٥). (٣٠٠/١٠) ٤٩١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ يعني: وزن حبة ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا﴾ يعني: جئنا بها؛ بالحبة، ﴿وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ﴾ يقول سبحانه: ٤٣٥١] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿أَيْنَا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أَيْنَا﴾، وقرأ آخرون: (آتَيْنَا). وذكر ابنُ عطية (١٧٣/٦) أن الأولى على معنى: جئنا. والثانية على معنى: واتَينا، مِن المواتاة. وانتقد (١٧٤/٦) الثانية مستندًا إلى اللغة، فقال: ((ويُوهن هذه القراءة أنَّ تبديل الواو المفتوحة بهمزة ليس بمعروف، وإنما يعرف ذلك في المضمومة أو المكسورة)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣١٨/١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٤/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (آتَيْنَا) بالمد قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وغيرهما، وقراءة العشرة ﴿أَنَيْنَا﴾ بالقصر. انظر: المحتسب ٦٣/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٧) : ٥٤٨ : فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور وكفى بنا من سرعة الحساب(١). (ز) ٤٩١٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيِّنَا بِهَأْ﴾، قال: كتبناها وأحصيناها له وعليه. وفي لفظ: يؤتى بها لك أو عليك، ثم يعفو إن شاء أو يأخذ، ويجزي بما عمل له من طاعة(٢). (ز) ٤٩١٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي: وزن حبة من خردل؛ ﴿أَيْنَا بِهَأْ وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ﴾ يعني: عالِمين(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩١٥٤ - عن أبي أمامة، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَمَع رسولُ اللهَ وَّل بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهله، فأجلسهم في البيت، ثم اطّلع عليهم، فقال: ((يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، وافتَكّوا أنفسكم مِن الله، فإني لا أملك لكم مِن الله شيئًا)). ثم أقبل على أهل بيته، فقال: ((يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله وَّه، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، فإنّي لا أطلب لكم من الله شيئًا، ولا أُغْنِي)). فبكت عائشة، وقالت: يا حبي، وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنا شيئًا؟ قال: ((نعم، في ثلاث مواطن: يقول الله رَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوْزِينَ الْقِسْطَ لِيَّؤْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾ الآيتين [الأنبياء: ٤٧] فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، وعند النور؛ مَن شاء اللهُ أَتَّمَّ له نوره، ومَن شاء أكبَّه في الظلمات يَعْمَه (٤) فيها، فلا أملك لكم مِن الله شيئًا، ولا أغني لكم من الله شيئًا، وعند الصراط؛ مَن شاء الله سلَّمه وأجازه، ومَن شاء كَبْكَبَه في النار)). قالت عائشة: أي حبي، قد علمنا الموازين هي الكفتان، فيُوضَع في هذه الشيء، فترجح إحداهما، وتَخِفُّ الأخرى، وقد علمنا ما النور وما الظلمة، فما الصراط؟ فقال: ((طرِيقٌ بين الجنة والنار، يجاز الناس عليه، وهو مثل حدٍّ الموسى، والملائكة صافّون يمينًا وشمالًا، يتخطفونهم بالكلاليب، مثل شوك (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/١٦. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٣١٨/١. (٤) كذا في مطبوعة كتاب الشريعة للآجري، وفي مطبوعة معجم الطبراني الكبير: يَغُمُّه. فَوَسُوبَة التَّقَسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (٤٨) ٥٤٩ : السَّعْدان(١)، وهم يقولون: ربِّ، سلِّم سلِّم. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سَلَّمهم، ومَن شاء الله كَبْكَبَه فيها))(٢). (ز) ٤٩١٥٥ - عن النضر بن معبد، أنَّ محمد بن سيرين حدَّثه، قال: بينما رسول الله وَّ يأكل طعامه ومعَه أبو بكر إذا نزلت هذه السورة: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ إلى آخرها، فأمسك أبو بكر يدَه، وقال: يا رسول الله، ما مِن خيرٍ عملتُ إلا رأيت، ولا مِن شرِّ عملتُ إلا رأيت! فقال: ((يا أبا بكر، ما رأيت مِمَّا تكره في الدنيا فهو مثاقيل الشرِّ، وأما مثاقيل الخير فتلقاك يوم القيامة، ولن يهتكَ اللهُ سترَ عبدٍ فيه مثقالُ ذرَّةٍ مِنْ خيرٍ))(٣). (ز) ٤٩١٥٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((يا أيها الناس، لا تَغْتَرُّوا بالله؛ فإنَّ الله لو كان مُغْفِلًا شيئًا لأغفل الذَّرَّة، والخَرْدَلة، والبعوضة))(٤). (ز) ٤٩١٥٧ - قال الحسن البصري: لا يعلم حسابَ مثاقيل الذرِّ والخردل إلا الله، ولا يُحاسب العباد إلا هو (٥). (ز) ٤٩١٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: وبلغني في الكافر: أنَّه ما عمِل في الدنيا مِن مثقال ذرة خيرًا يره في الدنيا، وما عمل مِن مثقال ذرة شرًّا يره في الآخرة(٦). (ز) ﴿وَلَقَدْ ءَتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءُ وَذِكْرًا لِلْمُنَّقِينَ ٤٨ قراءات: ٤٩١٥٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه كان يقرأ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ ضِيَاءً). ويقول: خذوا هذه الواو، واجعلوها ههنا: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَّا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ الآية (١) السَّعْدان: نبتٌ ذُو شَوكٍ، وهو مِن جَيِّد مَراعي الإِبل تسْمَن عَلَيْهِ. النهاية (سعد). (٢) أخرجه الآجري في كتاب الشريعة ٣/ ١٣٣٧ - ١٣٣٩ (٩٠٧)، والطبراني في الكبير ٢٦٨/٨ (٧٨٩٠)، من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به. قال الهيثمي في المجمع ٨٦/٧ (١١٢٤٦): ((فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك)). (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٣١٩/١ مرسلاً. (٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥٣٣/٢ - ٥٣٤، ويحيى بن سلام ٣١٩/١ واللفظ له، من طريق أبي أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به . قال الألباني في الضعيفة ٣٥٩/٣ (١٢١٤): ((ضعيف جدًّا)). (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣١٩/١. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٣١٩/١. سُوْدَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٤٨) ٥٠٠ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور [آل عمران: ١٧٣](١). (١٠ /٣٠٠) ٤٩١٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾، قال: انزعوا هذه الواو، واجعلوها في ﴿ الَّذِينَ يَحِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ [غافر: ٧](٢). (١٠/ ٣٠٠) ٤٩١٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّه كان يقول في هذه الآية: معناها: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، ويقول: انقلوا هذه الواو إلى قوله وَعَالَ: ﴿الَّذِينَ يَحِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ [غافر: ٧](٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَقَدْ ءَتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾ ٤٩١٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾، قال: الفرقان: الكتاب(٤). (ز) ٤٩١٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان الثوري - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾، قال: فَرَّق بين الحق والضلالة(٥). (ز) ٤٩١٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾، قال: الفرقان: التوراة؛ حلالها وحرامها، ما فرَّق الله بين الحق والباطل (٦). (٣٠١/١٠) ٤٩١٦٥ - عن أبي صالح باذام، ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾، قال: التوراة (٧). (١٠/ ٣٠٠) (١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. و(الْفُرْقَانَ ضِيَاءً) بدون واو قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، والضحاك. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٤، والمحتسب ٦٤/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير الثعلبي ٢٧٨/٦. (٤) تفسير مجاهد ص٤٧٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣١٩/١ من تفسير ابن مجاهد. (٥) تفسير الثوري ص ٢٠١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٨٨/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣١٩/١. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُكَبْ التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٥٥١ %= سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٨) ٤٩١٦٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الْفُرْقَانَ﴾، يعني: المخرج في الدين مِن الشُّبهة والضَّلالة(١). (ز) ٤٩١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾، يعني: التوراة (٢). (ز) ٤٩١٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾، قال: الفرقان: الحق، آتاه الله موسى وهارون، فرَّق بينهما وبين فرعون، قضى بينهم بالحق. وقرأ: ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ اُلْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، قال: يوم بدر(٣). (٣٠١/١٠) ٤٩١٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: وفرقانها: حلالها وحرامها، فرَّق فيها حلالها حرامها (٤) [ETer]. (ز) ٤٣٥٢] اختُلِف في المراد بالفرقان؛ فقال قوم: هو التوراة التي فرق فيها بين الحق والباطل. وقال ابن زيد: هو البرهان الذي فرَّق بين حق موسى وباطل فرعون. ورجّح ابنُ جرير (٢٨٨/١٦) القول الثاني مستندًا إلى الأغلب في اللغة، وانتقد الأول، فقال: ((وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة - كما قال مَن قال ذلك - لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء. لأن الضياء الذي آتى الله موسى وهارون هو التوراة التي أضاءت لهما ولمن اتبعهما أمر دينهم - فبصرهم الحلال والحرام، ولم يقصد بذلك في هذا الموضع ضياء الإبصار. وفي دخول الواو في ذلك دليل على أنَّ الفرقان غير التوراة التي هي ضياء، فإن قال قائل: وما ينكر أن يكون الضياء مِن نعت الفرقان، وإن كانت فيه واوٌ، فيكون معناه: وضياء آتيناه ذلك، كما قال: ﴿ ... بِينَةٍ الكَوَآبِ ﴾) وَحِفْظًا﴾ [الصافات: ٦ - ٧]؟ قيل له: إنَّ ذلك وإن كان الكلام يحتمله، فإن الأغلب من معانيه ما قلنا، والواجب أن يُوَجَّه معاني كلام الله إلى الأغلب الأشهر مِن وجوهها المعروفة عند العرب، ما لم يكن بخلاف ذلك ما يجب التسليم له مِن حُجَّة خبر، أو عقل)). وذكر ابنُ عطية (٦/ ١٧٤) أنَّ قراءة ابن عباس ﴿ضِيَاءً﴾ بغير واو تؤيد القول الأول. (١) علَّقه يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٨/١٦. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٨/٦: النصر على الأعداء، ودليله قوله: ﴿وَمَا أَنَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾، يعني: يوم بدر. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣١٩/١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٤٨ - ٤٩) ٥ ٠٥٥٢ فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون ﴿وَضِيَآءَ﴾ ٤٩١٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَضِيَآءُ﴾، يعني: ما في التوراة من البيان(١). (ز) ٤٩١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَضِيَآءُ﴾، يعني: ونورًا مِن الضلالة، يعني: التوراة(٢). (ز) ٤٩١٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَضِيَآءُ﴾، يعني: نُورًا(٣). (ز) ٤٨ ﴿وَذِكْرًا لِلْمُنَّقِينَ ٤٩١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذِكْرًا﴾ يعني: وتَفَكُّرًا ﴿لِلْمُنَّقِينَ﴾ الشِّرْكَ (٤). (ز) ٤٩١٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَذِكْرًا لِلْمُنَّقِينَ﴾ يذكرون به الآخرة(٥). (ز) ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾ ٤٩١٧٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾: حدثني حماد، عن يونس بن خباب، عن مجاهد في قوله: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ٣٢ مَنْ خَشِىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَّةَ بِقَلْبٍ مُّنِبٍ﴾ [ق: ٣٢ - ٣٣]، قال: الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء، فيستغفر اللهَ منها (٦). (ز) ٤٩١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾، فأطاعوه، ولم يَرَوْه (٧)٤٣٥٣]. (ز) ٤٣٥٣] ذكر ابنُ عطية (٦/ ١٧٤) أنَّ قوله تعالى: ﴿بِالْغَيْبٍ﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: أحدها: في غيبهم وخلواتهم وحيث لا يطلع عليهم أحد. والثاني: أنهم يخشون الله تعالى على أنَّ أمره تعالى غائب عنهم، وإنما استدلوا بدلائل لا بمشاهدة. والثالث: أنهم يخشون الله ربَّهم بما أعلمهم به مِمَّا غاب عنهم مِن أمر آخرتهم ودنياهم. وذكر أنَّ الأول أرجحها. ولم يذكر مستندًا . (١) علَّقه يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢/٣. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٣٢٠/١. مُؤْسُوَة التَّقَنِيُ المَاتُوز ٥ ٥٥٣ ٥ سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٤٩ - ٥٠) ٤٠١٤٩ ﴿وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ٤٩١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾، يعني: مِن القيامة خائفين(١). (ز) ٤٩١٧٨ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون مِن شرِّ ذلك اليوم، وهم المؤمنون (٢) . (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩١٧٩ - عن الحسن، عن رسول الله وَّ، قال: ((قال الله - تبارك وتعالى -: وعِزَّتي، لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين؛ فمَن خافني في الدنيا أمَّنته في الآخرة»(٣). (٣٠١/١٠) ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكُ أَنزَلْنَهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنِكِرُونَ ٥٠ ٤٩١٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكُ أَنَزَلْنَةً﴾: أي: هذا القرآن (٤). (٣٠١/١٠) ٤٩١٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكُ أَنزَلْنَهُ أَفَنْتُمْ لَهُ، مُنِكِرُونَ﴾ : يعني: القرآن (٥) . (ز) ٤٩١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَذَا﴾ القول ﴿ذِكْرٌ﴾ يعني: بيان ﴿قُبَارَكُ أَنْزَلْنَهُ أَفَأَنْتُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾ يقول سبحانه: لا تعرفونه فتؤمنون به (٦). (ز) ٤٩١٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكُ أَنزَلْنَهُ أَفَنْتُمْ لَهُ, مُنكِرُونَ﴾، يعني (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٢/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٣) أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ٥٠/١ - ٥١ (١٥٧)، والبزار ٣٤٢/١٤ (٨٠٢٨). قال الهيثمي في المجمع ٣٠٨/١٠ (١٨٢٠٠، ١٨٢٠١) عن رواية البزار: ((البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٣٥٥/٦ (٢٦٦٦). (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٥١) مُوَسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور بذلك: المشركين، على الاستفهام، أي: قد أنكَرْتُمُوهُ(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩١٨٤ - عن ميمون بن مهران، قال: خصلتان فيهما البركة: القرآن، والمطر. وتلا: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ مُّبَرَكًا﴾ [ق: ٩]، ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾ (٢). (٣٠١/١٠) ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا إِنَزَهِيَمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ ٤٩١٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِنَزَهِيَمَ رُشْدَهُ﴾، قال: هَدَيْناهُ صغيرًا (٣) ٤٣٥٤]. (٣٠٢/١٠) ٤٩١٨٦ - قال الحسن البصري: النبوة (٤). (ز) ٤٩١٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِبْزَهِيمَ رُشْدَهُ﴾، يقول: آتيناه هداه (٥) (٤٣٥٥]. (٣٠٢/١٠) ٤٩١٨٨ - قال محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿رُشْدَهُ﴾: أي: صلاحه (٦). (ز) ٤٩١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِبََّهِيَمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾، يقول: ولقد [٤٣٥٤] انتقد ابنُ القيم (٢ - ١٩٨) مستندًا إلى ظاهر الآية ما جاء في قول مجاهد وغيره، فقال: ((وقد قيل: ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي: في حال صغره قبل البلوغ، وليس في اللفظ ما يدُلُّ على هذا)). ٤٣٥٥] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٢٩٠ - ٢٩١) غير قول قتادة، ومجاهد. وقال ابن عطية (١٧٤/٦ - ١٧٥): ((الرشد عامٌّ في هدايته إلى رفض الأصنام، وفي هدايته في أمر الكوكب والشمس والقمر، وغير ذلك مِن النبوّة فما دونها. وقال بعضهم: معناه: وُفِّق للخير صغيرًا. وهذا كلُّه مُتقارِب)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميدٍ، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٠. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٢١/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩١. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٢٠/١. (٦) تفسير الثعلبي ٢٧٨/٦، وتفسير البغوي ٣٢٢/٥. مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَانُون ٥٥٥ % سُورَةُ الأَتْبِيَاءٌ (٥١) أعطينا إبراهيمَ هُداه في السرب وهو صغير، مِن قبل موسى وهارون (١) [٤٣٥٦]. (ز) ٤٩١٩٠ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - قال: هديناه صغيرًا(٢). (ز) (٥) ﴿وَكُنَّا بِهِ، عَلِمِينَ ٤٩١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُنَّا بِهِ، عَلِمِينَ﴾، يقول الله رَّت: وكُنَّا بإبراهيم عالمين بطاعته لنا(٣). (ز) ٤٩١٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَكُنَّا بِهِ، عَلِمِينَ﴾ أنَّه سَيُبَلِّغ عن الله الرسالة، ويمضي لأمره. وهو كقوله: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] (٤). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٤٩١٩٣ - عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، قال: بلغني: أنَّ إبراهيم خليل الله لَمَّا عَقِل سأل أباه، فقال: مَن خلقني؟ قال: أنا. قال: فَمَن خلقك؟ قال: فلان. قال: فَمَن خلقه؟ قال: فلان؛ مَلِكُهم. قال: فما بال فلانٍ مِمَّن يجالسه - قال إسحاق: أظنه قال: أفضل منه، أو كما قال -؟، وإن كان هو الذي خلقكم فما باله ٤٣٥٦] ذكر ابنُ القيم (٢/ ١٩٧ - ١٩٨ بتصرف) في تفسير قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: أن معناه: حال صغره. الثاني: أن معناه: في سابق عِلْمِنا. الثالث: أنَّ معناه: من قبل نزول التوراة. وقد رجّح القولَ الثالث مستندًا إلى السياق، فقال: ((وأصحُّ الأقوال في الآية أنَّ المعنى: من قبل نزول التوراة. فإنَّه سبحانه قال: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَآءَ وَذِكْرًاً لِلْمُنَّقِينَ﴾، وقال: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكُ أَنزَلْنَهُ أَفَتُمْ لَهُ مُنِكِرُونَ﴾، ثم قال: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِنَزَهِيَمَ رُشْدَهُ، مِن قَبْلُ﴾، ولهذا قطعت قبل عن الإضافة وبُنِيَت؛ لأن المضاف منويٌّ معلوم، وإن كان غير مذكور في اللفظ، فالسياق إنما يقتضي: مِن قبل ما ذُكِر)). وانتقد ابنُ القيم مستندًا إلى ظاهر الآية والدلالة العقلية القول الثاني، فقال: ((وقيل: المعنى بقوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي: في سابق علمنا، وليس في الآية ما يدل على ذلك، ولا هو أمر مختص بإبراهيم، بل كل مؤمن فقد قدّر الله هُداه في سابق علمه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٦. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٥٢) & ٥٥٦ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور لم يتفضل على أصحابه بالحُسْن والجمال؟ قال: فواراه والِدُه(١). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِهِ وَقَوْمِهِ﴾ ٤٩١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِهِ﴾ آزر ﴿وَقَوْمِهِ﴾(٢). (ز) ٤٩١٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِذْ قَالَ﴾ إبراهيم(٣). (ز) ﴿مَا هَذِهِ التَّمَائِلُ﴾ ٤٩١٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَائِلُ﴾، قال: الأصنام (٤). (٣٠٢/١٠) ﴿الَّيِّ أَنْتُمْ لَهَا عَكِّفُونَ ٥٢ ٤٩١٩٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الَّ أَنْتُمْ لَا عَكِّفُونَ﴾، قال: عابدون(٥). (٣٠٢/١٠) ٤٩١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَائِلُ الَّيِّ أَنْتُمْ لَهَا عَكِفُونَ﴾ تعبدونها (٦). (ز) ٤٩١٩٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿اَلَّ أَنْتُّمْ لَا عَكِّفُونَ﴾، يعني: لها عابِدون(٧). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٤٩٢٠٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ميسرة بن حبيب -: أنَّه مرَّ على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟! لَأَن يَمَسَّ أحدُكمَّ جَمْرًا حتى تطفأ خيرٌ له مِن أن يمسها (٨). (٣٠٢/١٠) (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٠٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢١. (٤) علَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب تفسير سورة الأنبياء ١٧٦٦/٤، وابن جرير ٩/ ٣٥، ٢٩١/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٢١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٣٢١/١. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٠، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٩٣)، والبيهقي في الشعب (٦٥١٨) . = فَوْسُبَة التَّفَسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٥٣ - ٥٦) : ٥٥٧ ٥٣ ﴿قَالُواْ وَجَدْنَا ءَابَآءَنَا لَهَا عَمِدِينَ ٤٩٢٠١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ ءَابَآَنَا لَهَا عَبِدِينَ﴾: أي: على دِين، وإنا مُتَّبِعوهم على ذلك(١). (٣٠٢/١٠) ﴿قَالَ لَقَدْ كُمْ أَنْتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِ ضَلَلِ تُبِينٍ ٤٩٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لهم إبراهيم: ﴿لَقَدْ كُمْ أَنْتُمْ وَءَآبَاؤُكُمْ فِ ضَكَلٍ مُبِينٍ﴾(٢). (ز) ٤٩٢٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ لَقَدْ كُمْ أَنْتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِ ضَلَلِ مُّبِينٍ﴾، (٣) يعني: بَيِّن(٣). (ز) ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ الَّعِينَ ٥٥ ٤٩٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا﴾ يا إبراهيم ﴿بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اُلَّعِبِينَ﴾ قالوا: أجِدٌّ هذا القول منك، أم لعب، يا إبراهيم؟(٤). (ز) ٤٩٢٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اٌلَّعِبِينَ﴾ أَهُزُؤُّ هذا الذي جئتنا به، أم منك حق؟ (٥). (ز) ﴿قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّهِدِينَ ١٥٦) ٤٩٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ إبراهيم: ﴿بَلِ رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَ﴾ يعني: الذي خَلَقَهُنَّ، ﴿وَأَنَأْ عَلَى ذَلِكُمْ﴾ يعني: على ما أقول لكم ﴿مِّنَ الشَّهِدِينَ﴾ بأنَّ ربكم الذي خلق السموات والأرض(٦). (ز) = وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢١. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. ٥٤ سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٥٧) ٥٥٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَِّة المَاتُور ٤٩٢٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ بَل رَّبِّكُمْ رَبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ﴾ الذي خَلَقَهُنَّ، وليست هذه الآلهةُ التي تعبدونها، ﴿وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّهِدِينَ﴾ أنَّه ربكم (١). (ز) ٥٧ ﴿وَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُواْ مُدِيِرِينَ ٤٩٢٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُمْ﴾، قال: قول إبراهيم حين استتبَعَه قومُه إلى عيدهم، فأبى، وقال: إني سقيم. فسمع منه وعيدَه أصنامَهم رجلٌ منهم استأخر، وهو الذي قال: ﴿سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمُ﴾. وجعل إبراهيمُ الفأسَ التي أَهْلَكَ بها أصنامَهم مُسْنَدَةً إلى صدر كبيرهم الذي تَرَكَ(٢). (٣٠٣/١٠) ٤٩٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُ﴾، قال: نرى أنه قال ذلك مِن حيثُ لا يسمعون(٣). (٣٠٤/١٠) ٤٩٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَاللَّهِ﴾ يقول: والله، ﴿لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُ﴾ بالسوء، يعني: أنَّه يكسرها، وهي اثنان وسبعون صنمًا مِن ذهب وفضة، ونحاس، وحديد، وخشب، ﴿بَعْدَ أَن تُولَّأْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني: ذاهبين إلى عيدكم، وكان لهم عيدٌ في كل سنة يومًا واحدًا، وكانوا إذا خرجوا قَرَّبوا إليها الطعام، ثم يسجدون لها، ثم يخرجون، ثم إذا جاؤوا مِن عيده بدؤوا بها، فسجدوا لها، ثم تفرَّقوا إلى منازلهم، فسمع قولَ إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - رجلٌ منهم حين قال: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُم بَعْدَ أَن تُولُواْ مُدْبِرِينَ﴾(٤). (ز) ٤٩٢١١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَتَاللَّهِ﴾ يمينٌ أقسم به ... استنفعوه(٥) ليوم عيد (١) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٣٢١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٦، ٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٢١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٩/٦، وتفسير البغوي ٣٢٣/٥: إنما قال إبراهيم هذا سِرًّا مِن قومه، ولم يسمع ذلك إلا رجلٌ واحد، فأفشاه عليه، وقال: إنا ﴿سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمُ﴾ . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٣. (٥) كذا في المصدر المطبوع، بمعنى: طلبوا نفعه. أو أنها مصحَّفة عن ((استتبعوه))، كما في أثر مجاهد، يعني: طلبوا منه أن يتبعهم إلى عيدهم. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥٥٩ % سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٥٨) لهم يخرجون فيه مِن المدينة، فأبى، فقال: ﴿إِنِّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]. اعتلَّ لهم بذلك، ثم قال لَمَّا وَلَّوْا: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُولُّواْ مُدْبِرِينَ﴾. فسمع وعيدَه الأصنامهم رجلٌ منهم استأخر مِن القوم، وهو الذي قال: ﴿سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَهِيمُ﴾(١). (ز) ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَادًا﴾ ٤٩٢١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿جُذَدًا﴾، قال: حُطامًا (٢) ٤٣٥٧]. (١٠/ ٣٠٤) ٤٩٢١٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هُذَذًا﴾، قال: فُتَاتًا (٣). (٣٠٥/١٠) ٤٩٢١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿جُذَدًا﴾: (٤) كالصريم(٤). (ز) ٤٩٢١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَادًا﴾، قال: قِطَعًا (٥). (١٠/ ٣٠٤) ٤٩٢١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أنَّ إبراهيم قال له أبوه: يا إبراهيم، إنَّ لنا عيدًا، لو قد خرجت معنا إليه قد أعجبك دينُنا. فلمَّا كان يومُ العيد فخرجوا إليه خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه، وقال: إني سقيم. يقول: أشتكي رجلي، فتَوَطّؤوا رجليه، وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضَعْفَى الناس: ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّواْ مُدِيِرِينَ﴾ . فسمعوها منه، ثم رجع إبراهيمُ إلى بيت الآلهة، فإذا هُنَّ في بَهْوِ عظيم، مستقبل باب لم يذكر ابنُ جرير (١٦ / ٢٩٤) غير قول ابن عباس من طريق علي. ٤٣٥٧ (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٢١/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/١٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/١٦. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٥، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٥٧/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢٢ بلفظ: قطعًا؛ قطع أيديها، وأرجلها، وفقا أعينها، ونجر وجوهها . سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٥٨) & ٥٦٠ % فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور البَهْو صنمٌ عظيم، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعامًا، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا : إذا كان حين نرجع رجعنا، وقد باركَتِ الآلهةُ في طعامنا، فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم، وإلى ما بين أيديهم من الطعام، ﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾. فلمَّا لم تُجِبْه، قال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَطِقُونَ فَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْيَا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩١ - ٩٣]. فأخذ حديدة، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في عُنُق الصنم الأكبر، ثم خرج، فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم، ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَذَا ◌ِثَالِهَتِنَآ إِنَّهُ، لَمِنَ الظَِّلِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمٌ﴾(١)(٤٣٥٨]. (ز) ٥٩ ٤٩٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا خرجوا دخل إبراهيمُ على الأصنام والطعام، ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَدًا﴾ يعني: قِطَعًا. كقوله سبحانه: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾ [هود: ١٠٨]، يعني: غير مقطوع (٢). (ز) ﴿إِلَّا كَبِيرًاً لَّمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ١٥٨) ٤٩٢١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَّمْ﴾، قال: إلا عظيمًا لهم؛ عظيم آلهتهم(٣). (٣٠٥/١٠) ٤٩٢١٩ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -: وجعل إبراهيمُ الفأسَ التي أهلك بها أصنامَهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك (٤). (٣٠٣/١٠) ٤٩٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَّمْ﴾ يقول: إلا كبيرَ آلهتهم، وأنفَسَها، وأعظمَها في أنفسهم، ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ٤٣٥٨] لم يذكر ابنُ جرير (٢٩٥/١٦ - ٢٩٦) في السبب الذي مِن أجله فعل إبراهيم بآلهة قومه ما فعل إلا قول السدي. (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.