النص المفهرس
صفحات 501-520
مُؤْسُكَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (٢٢) ٥ ٥٠١ : ٤٨٨٧٨ - قال قتادة بن دعامة: ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ الموتى، أي: إنهم لا يبعثون الأموات(١). (ز) ٤٨٨٧٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾، يعني: هم يبعثون، أي: يبعثون الأموات(٢). (ز) ٤٨٨٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أَمِ أَتَّخَذُوَاْ ءَالِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾، يقول: ينشرون الموتى من الأرض. يقول: يُحْيُونهم مِن قبورهم (٣). (٢٧٩/١٠) ٤٨٨٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: اُتَّخَذُواْ ءَالِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾، يقول: أفي آلهتهم أحد يُحْيي ذلك؛ ينشرون. وقرأ قول الله: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَا لَكُنْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [يونس: ٣١ - ٣٥](٤). (ز) ٤٨٨٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: على الاستفهام، أي: قد اتخذوا آلهة لا ينشرون، ولا يُحْيُون الموتى(٥). (ز) ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا ءَاِهَةُ إِلَّا اللَّهُ﴾﴾ ٤٨٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَاِهَّهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، قال: لو كان معهما آلهة إلا الله لفسدتا (٦). (٢٧٩/١٠) ٤٨٨٨٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ غير الله(٧). (ز) ٤٨٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَاِهَةُ﴾ يعني: آلهة كثيرة ﴿إِلَّ اللَّهُ﴾ يعني: غير الله رقم(٨). (ز) ٤٨٨٨٦ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِهِمَا﴾: يعني: في السموات وفي الأرض(٩). (ز) = وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (١) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٥/١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٠٥/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٣٠٥/١. (٩) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٠٥/١. (٢) علَّقه يحيى بن سلَام ٣٠٥/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٦. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٢٢ - ٢٣) ٥ ٥٠٢ % مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون ﴿لَفَسَدَتَا﴾. ٤٨٨٨٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿لَفَسَدَنَا﴾ لَهَلَكَتَا(١). (ز) ٤٨٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَفَسَدَتَا﴾ يعني: لهَلَكَتا، يعني: السموات والأرض وما يبنهما(٢). (ز) ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٤٨٨٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ﴾، قال: يُسَبِّح نفسَه - تبارك وتعالى - إذْ قيل عليه البهتان(٣). (٢٧٩/١٠) ٤٨٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ نزَّه الربُّ نفسه - تبارك وتعالى - عن قولهم بأنَّ مع الله رَكَ إلهًا (٤). (ز) ٤٨٨٩١ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ﴾: يُنَزِّه نفسه عما يقولون، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أي: عما يكذبون(٥). (ز) ﴿لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْشَلُونَ (٢٣) ٤٨٨٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَا يُسَْلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْشَلُونَ﴾، قال: لا يُسأل الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسؤولون عن أعمالهم (٦). (٢٨٠/١٠) ٤٨٨٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ قال: بعباده، ﴿وَهُمْ يُسْشَلُونَ﴾ قال: عن أعمالهم(٧). (٢٧٩/١٠) (١) علَّقه يحيى بن سلّام ٣٠٥/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٠٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٢٢) فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون : ٥٠٣ % ٤٨٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ يقول: لا يُسأل الله تعالى عما فَعَلَه في خلقه، ﴿وَهُمْ يُسْتَلُونَ﴾ يقول سبحانه: يسأل الله الملائكة في الآخرة: ﴿َأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوْ اُلسَّبِيلَ﴾؟ [الفرقان: ١٧] ويسألهم، ويقول للملائكة: ﴿أَهَؤُلَاءٍ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾؟ [سبأ: ٤٠](١). (ز) ٤٨٨٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قال: قوله: ﴿لَا يُسْلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾. قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلقَ عن عملهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٨٩٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ في بعض ما أنزل الله في الكتب: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، قدَّرت الخيرَ والشر، فطوبى لِمَن قدَّرت على يديه الخير ويسَّرته له، وويل لِمَن قدَّرت على يديه الشر ويَسَّرْتُه له، إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، فويل لمن قال: كيف وكيف؟))(٣). (١٠/ ٢٨٠) ٤٨٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما في الأرض قومٌ أبغض إِلَيَّ من القدرية؛ وما ذلك إلا لأنهم لا يعلمون قدرة الله، قال الله: ﴿لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ﴾(٤). (٢٨٠/١٠) ٤٨٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ميمون بن مهران - قال: لَمَّا بعث اللهُ موسى نُلَّ وأنزل عليه التوراة قال: اللَّهُمّ، إنَّك ربُّ عظيم، ولو شئت أن تُطاع لَأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصَى ما عُصِيْتَ، وإنك تُحِبُ أن تُطَاعِ، وأنت في ذلك تُعْصَى، فكيف هذا يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فانتهى موسى، فلمَّا بعث الله عُزَيْرًا، وأنزل عليه التوراة بعد ما كان رفعها عن بني (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٧. (٣) أخرجه أحمد بن منيع - كما في المطالب العالية لابن حجر ٤٦٨/١٢ (٢٩٦١) - مختصرًا، من طريق سالم الخراساني، عن نافع، عن القاسم، عن محمد بن علي، عن جابر به. ووقع سنده في إتحاف الخيرة ١/ ١٧٣ هكذا: سالم بن سالم الخراساني، عن نافع بن القاسم ... وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والظاهر أن شيخ أحمد بن منيع هو: سلم بن سالم البلخي، وقد ذكروا في ترجمة البلخي أن أحمد بن منيع يروي عنه. وعليه فالسند ضعيف؛ لأن سلم بن سالم البلخي الزاهد ضعيف، كما في ميزان الاعتدال ٢/ ١٨٥. (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٢٤) ٥ ٥٠٤ % فَوَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْخَاشُور إسرائيل، حتى قال مَن قال: إنه ابن الله. قال: اللَّهُمَّ، إنك رب عظيم، ولو شئت أن تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصَى ما عُصِيْتَ، وإنك تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فأبت نفسه حتى سأل أيضًا، فقال: أتستطيع أن تُصِرَّ صُرَّةً مِن الشمس؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمكيال من ريح؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمثقال من نور؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بقيراط من نور؟ قال: لا . قال: فهكذا لا تقدر على الذي سألتَ عنه، إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، أما إني لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحو اسمك مِن الأنبياء فلا تذكر فيهم. فمحي اسمه من الأنبياء، فليس يذكر فيهم وهو نبي، فلما بعث الله عيسى ورأى منزلته من ربه، وعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى، قال: اللَّهُمَّ، إنَّك رب عظيم، لو شئت تُطاع لأَطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصَى ما عُصِيْتَ، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف هذا، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إنِّي لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، وأنت عبدي ورسولي، وكلمتي ألقيتك إلى مريم، وروح مِنِّي، خلقتك من تراب، ثم قلت لك: كن. فكنت، لئن لم تنته لأفعلنَّ بك كما فعلت بصاحبك بين يديك؛ إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فجمع عيسى مَن تبعه، وقال: القَدَرُ سِرُّ الله؛ فلا تَكَلَّفوه (١). (٢٨١/١٠) ٤٨٨٩٩ - عن ميمون بن مهران، قال: لَمَّا بعث الله موسى فكلَّمه وأنزل عليه التوراة قال: اللَّهُمَّ، إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع لأطعت، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أُسْأَل عما أفعل وهم يسألون (٢). (٢٨١/١٠) أَّخَذُواْ مِن دُونِهِ: مَاِمَةٌ﴾ ٤٨٩٠٠ - قال يحيى بن سلَّم: قوله: ﴿أَمِ أَّخَذُواْ مِن دُونِهِ= ◌َالِهَةٌ﴾ على الاستفهام، أي: قد اتخذوا من دونه آلهة. وهذا الاستفهام وما أشبهه استفهام على (١) أخرجه الطبراني (١٠٦٠٦). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات، وفي المطبوع منه (٣٦٨) عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس. فَوْسُورَة التَّقْسِي المَاتُور ٠٥ سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٢٤) مَعْرِفة(١). (ز) ﴿قُلْ هَاتُواْ بُهَنَكُمْ﴾ ٤٨٩٠١ - قال الحسن البصري: حجتكم على ما تقولون: إنَّ الله أمركم أن تتخذوا من دونه آلهة(٢). (ز) ٤٨٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قُلْ هَاتُواْ بُهَنَّكُمْ﴾، يقول: هاتوا بيِّنتَكم على ما تقولون(٣). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩٠٣ - قال قتادة بن دعامة: أي: ليست عندهم بذلك بيِّنة ولا حُجَّة(٤). (ز) ٤٨٩٠٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: حجتكم بأن معه آلهة (٥). (ز) ٤٨٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿هَاتُواْ بُهَنَكُمْ﴾ يعني: حجتكم أنَّ مع الله رَّ إلهًا كما زعمتم(٦). (ز) ﴿هَذَا ذِكْرُ مَن ◌َّعِىَ﴾ ٤٨٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿ذِكِّرُ مَن ◌َّعِىَ﴾: القرآن(٧). (ز) ٤٨٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَّعِىَ﴾، يقول: هذا القرآن فيه ذِكْرُ الحلال والحرام(٨). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩٠٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَن مَعِىَ﴾، يقول: خبر مَن معي(٩). (ز) ٤٨٩٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿هَذَا ذِكْرُ مَن ◌َّعِىَ﴾، قال: حديث مَن معي(١٠). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٦. (٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٦/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/١٦ - ٢٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٦/١. (٥) علَّقه يحيى بن سلَام ٣٠٦/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥/٣. (٧) تفسير البغوي ٣١٤/٥. (٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٩) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٦. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٩. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٢٤) & ٥٠٦ %= فَوْسُورَة التَّفْسَسِيرُ الْمَانُون ٤٨٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ﴾، يقول: هذا القرآن فيه خبر من معي (١). (ز) وَوَذِكْرُ مَنْ قَبْلِ﴾ ٤٨٩١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِىٌ﴾: التوراة والإنجيل(٢). (ز) ٤٨٩١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِيُ﴾، يقول: فيه ذِكْرُ أعمال الأمم السالفة، وما صنع الله بهم، وإلى ما صاروا(٣). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩١٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِ﴾، يقول: وخبرُ مَن كان قبلي (٤). (ز) ٤٨٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِ﴾، يقول: وخبر مَن قبلي مِن الكتب، ليس فيه أنَّ مع الله رَّ إلَهًا كما زعمتم(٥). (ز) ٤٨٩١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج -: وحديث مَن قبلي(٦). (ز) ٤٨٩١٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِىٌ﴾، يقول: مِن أخبار الأُمَم السالفة وأعمالهم، يعني: مَن أهلك الله مِن الأمم، ومَن نَجَّى مِن المؤمنين، ليس فيه اتخاذ (٧)٤٣٣٨]. (ز) آلهة دون الله (٧) ٤٣٣٨] ذكر ابنُ عطية (٦/ ١٦٠) أنَّ قوله تعالى: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِ﴾ يحتمل ٤٣٣٨ أمرين: أحدهما: أن يريد بـ﴿هَذَا﴾: جميع الكتب المنزلة قديمها وحديثها، أي: ليس فيها برهان على اتخاذ آلهة من دون الله، بل فيها ضد ذلك. والآخر: أن يريد بقوله: ﴿هَذَا﴾ : القرآن، والمعنى: فيه ذكْر الأولين والآخرين، فذكر الآخرين بالدعوة، وبيان الشرع لهم، وردهم على طريق النجاة، وذكر الأولين بقص أخبارهم، وذكر الغيوب في أمورهم، ثم قال: ((ومعنى الكلام - على هذا التأويل - عرض القرآن في معرض البرهان أي: هاتوا برهانكم، فهذا برهاني أنا ظاهر في ذكر من معي، وذكر من قبلي)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥/٣. (٢) تفسير البغوي ٣١٤/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٣٠٦. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٦. فَوْسُوَة التَّقَسَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٢٤ - ٢٥) ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقِّ فَهُمْ تُعْرِضُونَ ٢٤ ) ٤٨٩١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقِّ فَهُم مُعْرِضُونَ﴾: عن كتاب الله (١). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَّ أَكْثَرُهُمْ﴾ يعني: كُفَّار مكة ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْحَقِّ﴾ يعني: التوحيد؛ ﴿فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ عن التوحيد. كقوله رَّ: ﴿بَلَ جَآءَ بِالْحَقِ﴾ [الصافات: ٣٧] يعني: بالتوحيد(٢). (ز) ٤٨٩١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقِّ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ يعني بقوله: ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾: جماعتهم، قوله: ﴿فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ يعني: عن القرآن(٣). (ز) ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيّ إِلَيْهِ أَنَُّ لَاَ إِلَهَ إِلََّ أَنَا فَأَعْبُدُونِ (٢٥) ٤٨٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىّ إِلَيْهِ أَنَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّ أَنَا فَأَعْبُدُونِ﴾، قال: أُرْسِلَت الرُّسُلُ بالإخلاص والتوحيد لله، لا يقبل منهم حتى يقولوه ويُقِرُّوا به، والشرائع تختلف؛ في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، فهذا كله في الإخلاص لله، وتوحيد الله (٤). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيّ إِلَيْهِ أَنَّهُ. لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾، يعني: فوحِّدون(٥). (ز) ٤٨٩٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىّ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْ فَأَعْبُدُونِ﴾، أي: لا تعبدوا غيري، بذلك أُرسِل الرُّسُلُ جميعًا (٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٨ - ٢٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٠٧/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٥. (٣) تفسير يحيى بن سلَام ٣٠٧/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٨/١٦ - ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٠٧. سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (٢٦) ٥٠٨٥ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٢٣ - عن أُبَيِّ بن كعب: أنَّهم جمعوا القرآنَ في مصاحف في خلافة أبي بكر، فكان رجال يكتبون، ويُمْلِي عليهم أُبَيُّ بن كعب، فلمَّا انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثُمَّ أَنصَرَفُواْ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧]، فظنوا أنَّ هذا آخر ما أنزل من القرآن، فقال لهم أبيُّ بن كعب: إنَّ رسول الله وَلّ أقرأني بعدها آيتين: ﴿لَقَدْ جََّكُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصُ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ إلى ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩]. ثم قال: هذا آخِرُ ما أُنزِلَ من القرآن. قال: فَخُتِمَ بما فُتِحَ به بـ: الله الذي لا إله إلَّا هُوَ، وهو قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا يُوحَى (١) إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥](٢). (ز) ٤٨٩٢٤ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق يزيد بن أبي حبيب - قال: إنَّ إدريس كان قبل نوح، بعثه الله إلى قومه، يأمرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله. ويعملوا ما شاءوا، فأبوا، فأهلكهم الله(٣). (ز) ﴿وَقَالُواْ أَتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾. ٤٨٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: قالت اليهود: إنَّ الله ◌َّك صاهَر الجن، فكانت بينهم الملائكة (٤). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ﴾ أي: كُفَّار مكة، منهم النضر بن الحارث: ﴿أَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ قالوا: إنَّ الملائكة بنات الله تعالى(٥). (ز) (١) كذا في المسند بالياء على قراءة غير حمزة والكسائي وحفص عن عاصم. ينظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد ص٤٢٨. (٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١٤٩/٣٥ - ١٥٠ (٢١٢٢٦)، وابن أبي حاتم ١٩١٩/٦ (١٠١٧٢)، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به. قال ابن كثير في تفسيره ٢٤٤/٤ عن رواية عبد الله بن أحمد: ((غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٥/٧ - ٣٦ (١١٠٦٣): ((رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن جابر الأنصاري، وهو ضعيف)). (٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٧. (٤) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٧، وابن جرير ١٦ / ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٥. ضَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٥٠٩ سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٢٦ - ٢٧) ﴿ُسُبْحَنَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ٤٨٩٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: فقال الله تكذيبًا لهم: ﴿بَلّ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾، أي: الملائكة ليس كما قالوا، بل هم عباد أكرمهم الله بعبادته (١). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: فَنَزَّه الربُّ حمله نفسه عن قولهم، فقال: ﴿سُبْحَنَهُ ج. بَلْ﴾ هم يعني: الملائكة ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ لعبادة ربهم، وليسوا ببنات الرحمن، ولكن الله أكرمهم بعبادته(٢). (ز) ٤٨٩٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿سُبْحَنَهُ﴾ُ يُنَزِّه نفسه عما قالوا، ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ يعني: الملائكة هم كِرام على الله(٣). (ز) يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ، يَعْمَلُونَ ٤٨٩٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾، يُثْنِي عليهم (٤). (٢٨٣/١٠) ٤٨٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الملائكة، فقال: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ. بِالْقَوْلِ﴾ يعني: الملائكة لا يسبقون ربهم بأمر، يقول: الملائكة لم تأمر كفَّار مكة بعبادتهم إيَّاها، ثم قال: ﴿وَهُم﴾ يعني: الملائكة ﴿بِأَمْرِهِ، يَعْمَلُونَ﴾ يقول: لا تعمل الملائكةُ إلا بأمره، فأخبر الله رَ عن الملائكة أنَّهم عباد يخافون ربّهم، ويُقَدِّسونه، ويعبدونه(٥). (ز) ٤٨٩٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ فيقولون شيئًا لم يقبلوه عن الله. قال: ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ، يَعْمَلُونَ﴾(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٥/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٧. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٢٨) : ٥١٠ % فَوَسُ عَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيِهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ٤٨٩٣٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾، يعني: يعلم ما كان مِن قبل خلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم(١). (ز) ٤٨٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾، يقول الرب رَجَّ: يعلم ما كان قبل أن يخلق الملائكة، ويعلم ما كان بعد خلقهم(٢). (ز) ٤٨٩٣٥ - قال يحيى بن سلام: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الآخرة، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الدنيا إذا كانت الآخرة (٣). (ز) ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ أَرْتَضَى﴾ ٤٨٩٣٦ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله وَّه تلا قول الله: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ آَرْتَضَى﴾، فقال: ((إنَّ شفاعتي لأهل الكبائر مِن أُمَّتي)) (٤). (٢٨٤/١٠) ٤٨٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾، قال: الذين ارتضاهم لشهادة أن لا إله إلا الله(٥). (٢٨٤/١٠) ٤٨٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِلَّا لِمَنِ أَرْتَضَى﴾، قال: لِمَن رضي عنه (٦). (٢٨٤/١٠) ٤٨٩٣٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِلَّا لِمَنِ أَرْتَضَى﴾، قال: قول: لا إله (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٠٧. (٤) أخرجه الحاكم ٤١٤/٢ (٣٤٤٢)، وأخرجه الترمذي دون الآية ٤٣٤/٤ (٢٦٠٥)، وابن حبان ١٤/ ٣٨٦ (٦٤٦٧)، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ /٢٥٢، والبيهقي في البعث (٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٦) تفسير مجاهد ص ٤٧٠، وأخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٥٣. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٨/١، والبخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب تفسير سورة الأنبياء ١٧٦٦/٤، بلفظ: رَضِيَ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فُوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ٥١١٥ : سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٢٨) إلا الله(١). (١٠ /٢٨٤) ٤٨٩٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ﴾ قال: لا تشفع الملائكة يوم القيامة ﴿إِلَّا لِمَنْ أَرْتَضَى﴾ قال: لأهل التوحيد(٢). (٢٨٤/١٠) ٤٨٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ أَرْتَضَى﴾ يقول: لا تشفع الملائكة إلا لِمَن رضي اللهُ أن يشفع له، يعني: مِن أهل التوحيد الذين لا يقولون: إنَّ الملائكة بنات الله رَّ؛ لأنَّ كُفَّار مكَّة زعموا أنَّ الملائكة تشفع لهم في الآخرة إلى الله رقم(٣). (ز) ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ، مُشْفِقُونَ ٤٨٩٤٢ - تفسير مجاهد بن جبر: ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ، مُشْفِقُونَ﴾، أي: خائفون(٤). (ز) ﴿مِّنْ ٤٨٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: [﴿وَهُم﴾ يعني: الملائكة] خَشْبَيِهِ، مُشْفِقُونَ﴾ يعني: خائفين(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٤٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي وَلّ: ((ليلة أسري بي مررتُ بجبريل، وهو بالملأ الأعلى، مُلْقىَّ كالحِلْسِ (٦) البالي مِن خشية الله))(٧). (٢٨٤/١٠) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦/٣. (٤) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٣٠٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦/٣. (٦) الحِلْس: كل ما يلي ظهر البعير، ويُطلق على بساط البيت. اللسان (حلس). (٧) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢٧٦/١ (٦٢١)، والطبراني في الأوسط ٦٤/٥ (٤٦٧٩)، من طريق عبيد الله بن عمرو، وموسى بن أعين، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر به. قال الهيثمي في المجمع ٧٨/١ (٢٤٦): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال السيوطي في الدر ٩/ ٢٠٧: ((سند صحيح)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٧٥/٢ عن رواية الطبراني: ((إسناده صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٣٦٢/٥ (٢٢٨٩). سُورَةُ الأَثْنِيَاءٌ (٢٩) ٥ ٥١٢ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْمَانُون ٢٩) ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنَّ إِلَهٌ مِّن دُونِهِ، فَذَلِكَ نَجْزِيِهِ جَهَنَّمُّ كَذَلِكَ نَجْزِى الَّالِمِينَ ٤٨٩٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ يعني: مِن الملائكة، ﴿إِنّ إِلَهٌ مِّن دُونِهِ﴾ قال: ولم يقل ذلك أحد مِن الملائكة إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، وشَرَعَ الكفر(١). (٢٨٥/١٠) ٤٨٩٤٦ - قال الحسن البصري: ومن يقل ذلك منهم - إن قالوه -، ولا يقوله أحدٌ منهم. وكان يقول: إنَّ إبليس لم يكن منهم(٢). (ز) ٤٨٩٤٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّتٍ إِلَهٌ مِّن دُونِهِ﴾ الآية، قال: إنَّما كانت هذه خاصة لإبليس (٣). (٢٨٥/١٠) ٤٨٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ يعني: مِن الملائكة ﴿إِنّ إِلَهٌ مِّن دُونِهِ ﴾ يعني: مِن دون الله رَّ ﴿فَذَلِكَ﴾ يعني: فهذا الذي يقول: إني إله من دونه ﴿نَجْزِيهِ جَهَنَّمٌ كَذَلِكَ نَجْزِى اُلِّمِينَ﴾ النارَ حين زعموا أنَّ مع الله رَّنَ إلهًا . ولم يقل ذلك أحدٌ مِن الملائكة غير إبليس؛ عدو الله؛ رأس الكفر(٤). (ز) ٤٨٩٤٩ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّتٍ إِلَهٌ مِّن دُونِهِ﴾: إبليس (٥ ٤٣٣٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: إنَّ الله فَضَّل محمدًاً وَّ ٤٣٣٩ ذكر ابنُ جرير (١٦ /٢٥٣ - ٢٥٤) أنَّ قائلي هذا القول قالوه لأنَّه لم يقل أحد من الملائكة: إني إله، سوى إبليس. وانتقد ابنُ عطية (١٦٢/٦) هذا القول الذي قاله قتادة، والضحاك، والثوري مستندًا لواقع الحال، فقال: ((وهذا ضعيف؛ لأن إبليس لم يُروَ قطُ أنَّه ادَّعى ربوبية)). (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٣٠٨/١. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٨ وزاد: لَمَّا قال ما قال دعا إلى عبادة نفسه. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦/٣. (٥) تفسير الثوري ص ٢٠٠. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٣٠) ٤ ٥١٣ هـ على الأنبياء لفُّ، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنَّ الله قال لأهل السماء: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّ إِلَهٌ مِّن دُونِهِ، فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمُ كَذَلِكَ نَجْزِى الَّالِمِينَ﴾ الآية، وقال الله تعالى لمحمد وَله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢]. قالوا: فما فَضْلُهُ على الأنبياءِ لَا؟ قال: قال الله رَى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ، لِيُبَيِنَ لَهُمّ﴾ الآية [إبراهيم: ٤]، وقال الله ريم لمحمد بَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨]، فأرسله إلى الجن والإنس(١). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَنَا رَتْقَا فَفَنَقْنَهُمَّاً﴾ ٤٨٩٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿كَانَنَا رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَا﴾، قال: فُتِقَتِ السماء بالغيث، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات(٢). (٢٨٥/١٠) ٤٨٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَانَنَا رَتْقًا﴾ قال: لا يخرج منها شيء، ﴿فَفَتَقْنَهُمَا﴾ قال: فُتِقَتِ السماءُ بالمطر، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات(٣). (٢٨٥/١٠) ٤٨٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَانَنَا رَتْقًا﴾، قال: مُلْتَصِقَتَين(٤). (٢٨٦/١٠) ٤٨٩٥٤ - عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل؛ كان قبل أم النهار؟ قال: الليل. ثم قرأ: ﴿أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَا رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَا﴾. فهل تعلمون كان بينهما إلا ظُلْمة! (٥). (٢٨٦/١٠) ٤٨٩٥٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الله بن دينار -: أنَّ رجلًا أتاه، فسأله عن: ﴿السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَنَا رَتْقًا فَفَنَقْنَهُمَّاً﴾. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ، فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، قال: نعم، كانت السماء رَتْقًا لا تُمْطِر، وكانت الأرض رَتْقاء لا تُنبِت، فلمَّا خلق اللهُ للأرض أهلًا (١) أخرجه الدارمي ١/ ١٩٣ - ١٩٤ (٤٧). (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٨٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حمید . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٥٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٣/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٠) ٥١٤ هـ فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور فَتَقَ هذه بالمطر، وفَتَقَ هذه بالنبات. فرجع الرجلُ إلى ابن عمر، فأخبره، فقال ابن عمر: الآن علمتُ أنَّ ابن عباس قد أُوتِي في القرآن عِلْمًا، صدق ابنُ عباس، هكذا كانت(١). (١٠ / ٢٨٥) ٤٨٩٥٦ - قال كعب الأحبار: خلق الله السموات والأرض بعضها على بعض، ثم خلق رِيحًا بوَسَطِها، ففتحها بها(٢). (ز) ٤٨٩٥٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: كانت السموات والأرضون مُلْتَزِقَتَيْنِ، فلمَّا رفع الله السماءَ، وأنبذها من الأرض، فكان فَتْقَها الذي ذَكَرَ اللهُ(٣). (٢٨٧/١٠) ٤٨٩٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿كَانَنَا رَتْقًا فَفَنَقْنَهُمَا﴾، قال: فَتَقَ مِن الأرضِ ستَّ أرضين معها، فتلك سبع أرضين بعضهن تحت بعض، ومن السماء سبع سموات معها، فتلك سبع سموات بعضهن فوق بعض، ولم تكن الأرض والسماء مُتَماسَّتَيْن (٤). (٢٨٧/١٠) ٤٨٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: كُنَّ مُنطَبِقات، فَفَتَقَهُنَّ (٥). (ز) ٤٨٩٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - في قول الله: ﴿فَفَتَقْنَهُمَا﴾، قال: فُتِقَتْ هذه بالماء، وهذه بالنبات(٦). (ز) ٤٨٩٦١ - قال يحيى بن سلام: وتفسير مجاهد: كُنَّ مُطْبَقات ففَتَقَهُنَّ. أحسبه قال: بالمطر. وقاله غيره. قال مجاهد: ولم تكن السماء والأرض مُتماسَّتَيْن(٧). (ز) ٤٨٩٦٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سفيان الثوري - في قوله: ﴿كَانَنَا رَتْفًا فَفَنَقْنَهُمَاْ﴾، قال: كُنَّ سبعًا ملتزقات، ففتق بعضهن مِن بعض(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٣٢/٥ -، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٠/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٢٧٤/٦ وفيه: توسطتها، وتفسير البغوي ٣١٦/٥، وفي بعض نسخه: فَوَسَّطَها . (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٧١). (٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٤). وعلّق يحيى بن سلام ٣٠٩/١ آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٣٠٩/١. (٦) تفسير الثوري ص ٢٠٠. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٣٠٩/١. (٨) أخرجه الثوري ص ٢٠٠. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥١٥ % سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٣٠) ٤٨٩٦٣ - قال الضحاك بن مزاحم: يعني: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقين، فَفَصَل اللهُ بينهما بالهواء(١). (ز) ٤٨٩٦٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس = ٤٨٩٦٥ - وعطية العوفي: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرض رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات (٢)٤٣٤٩]. (ز) ٤٨٩٦٦ - قال عطاء: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقتين، ففصل الله سبحانه بينهما بالهواء(٣). (ز) ٤٨٩٦٧ - تفسير الحسن البصري: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذا على الخبر(٤). (ز) ٤٨٩٦٨ - عن الحسن البصري = ٤٨٩٦٩ - وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كَانَنَا رَتْقًا فَفَنَقْنَهُمَا﴾، قالا: كانتا جمعًا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء (٥) ٤٣٤١] . (٢٨٧/١٠) ٤٨٩٧٠ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿كَانَ رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَّا﴾، قال: كانت السماء واحدةً، ففتق منها سبع سموات، وكانت الأرض واحدةً، ففتق منها سبع أرضين (٦). (٢٨٧/١٠) ٤٨٩٧١ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - في قوله رَّ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ ذكر ابنُ عطية (١٦٣/٦) أنَّ الرؤية على هذا القول رؤية العين، وكذا على قول ابن ٤٣٤٠ عباس من طريق عكرمة. ٤٣٤١ ذكر ابنُ عطية (١٦٣/٦) أنّه على هذا القول الذي قاله ابن عباس - من طريق علي، والعوفي -، والحسن، وقتادة، وكعب؛ فالرؤية المُوقَف عليها رؤية القلب. وكذا على القول الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، والسدي، والضحاك، وعطاء، وسعيد بن جبير، ومقاتل، ويحيى بن سلام. (١) تفسير الثعلبي ٢٧٤/٦. (٢) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧٤، وتفسير البغوي ٣١٦/٥. (٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧٤، وتفسير البغوي ٣١٦/٥. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٨. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣٠٨/١ - ٣٠٩ بنحوه، وزاد: فجعله بينهن. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٠) & ٥١٦ . فَوْسُوَكَةُ التَّقْسِيَّةُ الْحَاتُون كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَا رَتْقًا فَفَنَقْنَهُمَّأْ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتق الله رَت السماءَ بالمطر، والأرضَ بالنبات، وجَعَل مِن الماء كل شيء، أفلا يؤمنون(١). (ز) ٤٨٩٧٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾، يعني: أوَلَم يعلم الذين كفروا(٢). (ز) ٤٨٩٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: كانت السموات مُرْتَقَةً طبقة واحدة، ففتقها؛ فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانتا مُرْتَقَةً طبقة واحدة، فجعلها سبع أرضين(٣). (ز) ٤٨٩٧٤ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - قوله تعالى: ﴿رَتْقًا فَفَنَقْنَهُمَا﴾، قال: فتق السماء عن الماء، والأرض عن النبات(٤). (ز) ٤٨٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يقول: أوَلَّم يعلم الذين كفروا مِن أهل مكة ﴿أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَنَا رَتْقً﴾ يعني: مُلْتَزِقَيْن، وذلك أنَّ الله - تبارك وتعالى - أمر بُخَارَ الماء فارتفع، فخلق منه السموات السبع، فأبان إحداهما من الأخرى، فذلك قوله: ﴿فَفَتَقْنَهُمَا﴾(٥). (ز) ٤٨٩٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت السماء رتقًّا لا تُمْطِر، والأرضُ رتقًّا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات(٦). (ز) ٤٨٩٧٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿كَانَنَا رَتْقًا فَفَنَقْنَهُمَّا﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات(٧). (ز) ٤٨٩٧٨ - قال سفيان بن عيينة: وقال آخرون: ﴿كَانَنَا رَتْقًا﴾ إحداهما فوق الأخرى(٨). (ز) (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٩٢/٦ (١٤٤٨). (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٨. (٣) تفسير الثعلبي ٢٧٤/٦، وتفسير البغوي ٣١٦/٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٨ بلفظ: إنَّ السماء كانت رتقًّا لا ينزل منها ماء، ففتقها الله بالماء، وفتق الأرض بالنبات. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦/٣. (٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٠٠. (٨) علَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٠١. (٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧٤. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز ٥ ٥١٧ سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٣٠) ٤٨٩٧٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿فَفَتَقْنَهُمَا﴾ فوضع الأرض، ورفع . (ز) ٤٣٤٢ السماء ١٣٠ ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلّ شَىْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ٤٨٩٨٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيٍّ﴾، قال: نُطْفَةُ الرَّجُلِ (٢). (٢٨٨/١٠) ٤٨٩٨١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيٍّ﴾، قال: خلق كل شيء من الماء، وهو حياة كل شيء(٣). (٢٨٨/١٠) ٤٨٩٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيٍّ﴾، قال: كل شيء حي خُلِقٍ مِن الماء (٤). (ز) ٤٨٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيِّ﴾ ٤٣٤٢] اختُلِف في معنى قوله: ﴿كَانَنَا رَتْقًا فَفَنَقْنَهُمَّْ﴾ على أقوال: الأول: كانت السموات والأرض ملتصقتين، ففتق الله بينهما بالهواء. قاله ابن عباس. والثاني: كانت السماء ملتصقة بعضها ببعض، والأرض كذلك، ففتقهما الله سبعًا سبعًا. قاله مجاهد. والثالث: إنما قيل: ﴿فَفَتَقْنَهُمَا﴾ لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار. والرابع: السماء قبل المطر رتْق، والأرض قبل النبات رتق، ففتقهما تعالى بالمطر والنبات. ورجَّح ابنُ جرير (٢٥٩/١٦) مستندًا إلى السياق القولَ الأخير الذي قاله عكرمة، وعطية، وابن زيد، فقال: ((لدلالة قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلّ شَىْءٍ حَيٍّ﴾ على ذلك، وأنه - جلَّ ثناؤِهِ - لم يُعْقِب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تَقَدَّمه من ذكر أسبابه)). وعلَّق ابنُ عطية (١٦٣/٦) على هذا القول بقوله: ((وهذا قول حسن، يجمع العبرة، وتعديد النعمة، والحجة بمحسوس بيّن، ويناسب قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيٍّ﴾، أي: مِن الماء الذي أوجده الفتق، فيظهر معنى الآية، ويتوجه الاعتبار)). ثم بيّن (٦ / ١٦٤) أنَّ قوله: ﴿كَانَنَا﴾ في القولين الأولين بمنزلة قولك: كان زيد حيًّا، أي: لم يكن، وفي القولين الآخرين بمنزلة قولك: كان زيدًا عالمًا، أي: وهو كذلك. (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٠٨. (٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٣/٢. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٣١) : ٥١٨ مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور يقول: وجعلنا الماء حياةً كل شيء يشربُ الماءَ، ﴿أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: أفلا يُصَدِّقون بتوحيد الله رَمَن مِمَّا يرون مِن صُنْعِهِ! (١). (ز) ٤٨٩٨٤ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ ، يعني: المشركين. وكل شيء حي فإنَّما خُلِق مِن الماء(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٨٥ - عن أبي هريرة، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي إذا رأيتُك طابَتْ نفسي، وقَرَّتْ عيني، فأنِتْني عن كل شيء. قال: ((كلَّ شيء خُلِقٍ مِن الماء))(٣). (٢٨٨/١٠) ﴿وَحَعَلْنَا فِ الْأَرْضِ رَوَسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ ٤٨٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا فِ الْأَرْضِ رَوَسِىَ﴾ يعني: الجبال أُرْسِيَت في الأرض، فأُثْبِتَتِ الأرضُ بالجبال؛ ﴿أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ لِئَلَّا تزول الأرضُ (٤) بهم(٤). (ز) ٤٨٩٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَحَعَلْنَا فِىِ الْأَرْضِ رَوَسِىَ﴾ يعني: الجبال؛ ﴿أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ لأن لا تَحَرَّكَ بهم(٥). (ز) ﴿ وَجَعَلْنَا فِيَهَا فِجَاجًا سُبُّلًا﴾ ٤٨٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِيَهَا فِجَاجًا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٦/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٠٩/١. (٣) أخرجه أحمد ٣١٤/١٣ (٧٩٣٢)، ٤٩/١٤ (٨٢٩٥، ٨٢٩٦)، ٢٥٢/١٦ (١٠٣٩٩)، وابن حبان ٦/ ٢٩٩ (٢٥٥٩)، والحاكم ١٧٦/٤ (٧٢٧٨)، ويحيى بن سلام ٣٠٩/١، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٤٠/٥ -، من طريق قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/ ٤٢١: ((إسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٦/٥ (٧٨٦٥): ((رجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة، وهو ثقة)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٨١/٥ - ٤٨٢ (٥٠٥٢): ((رواته ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٩/٥: ((إسناده صحيح)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢١٤/٢ : ((إسناده صحيح)). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٠٩/١. فَوَسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُوز سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٣١) ٥ ٥١٩ : سُبُلًا﴾، قال: بين الجبال(١). (٢٨٨/١٠) ٤٨٩٨٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فِجَاجًا﴾ أي: أعلامًا، ﴿سُبُلًا﴾ أي: طُرُقًا (٢). (٢٨٨/١٠) ٤٨٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾ يعني: في الجبال ﴿فِجَاجًا﴾ يعني: كل شِعْب في جبل فيه منذ(٣) ﴿سُبُلًا﴾ يعني: طُرُقًا (٤). (ز) ٤٨٩٩١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِيَهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾، قال: [٤٣٤٣]. (ز) الطرق ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٤٨٩٩٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: لعلهم يعرفون الطرق(٦). (ز) ٤٨٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾، يقول: لكي يعرفوا طرقها (٧). (ز) ٤٨٩٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ لكي يهتدوا الطرق(٨). (ز) ـ اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿فِيهَا﴾؛ فقال قوم بعودته على الرواسي، ٤٣٤٣ وقال آخرون بعودته على الأرض. ورجَّح ابنُ جرير (١٦ /٢٦٢) القولَ الثاني الذي قاله قتادة مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: ((لأنها إذا كانت مِن ذكرها دخل في ذلك السهلُ والجبلُ، وذلك أنَّ ذلك كله مِن الأرض، وقد جعل الله لخلقه في ذلك كله فجاجًا سبلًا. ولا دلالة تدل على أنه عنى بذلك فجاج بعضِ الأرض التي جعلها لهم سبلًا دون بعض؛ فالعموم بها أولى)). وعلَّق ابنُ عطية (١٦٤/٦) على هذا القول بقوله: ((وهو أحسن)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٣٠٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) كذا في المطبوع، ولعلها : منفذ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧. (٥) تفسير الثوري ص ٢٠٠. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣١٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٣٠٩/١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٣٢) ٥ ٥٢٠ فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُون وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَحْفُوظَا﴾ ٤٨٩٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا نَحْفُوظَا﴾، قال: مرفوعًا(١). (٢٨٩/١٠) ٤٨٩٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا تَحْفُوظَا﴾ الآيةَ: سقفًا مرفوعًا، ومَوْجًا مَكْفُوفًا(٢). (ز) ٤٨٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا﴾ يعني: المرفوع ﴿يَحْفُوظَا﴾ مِن الشياطين؛ لِتَلَّا يسمعوا إلى كلام الملائكة، فيُخْبِروا الناس(٣). (ز) ٤٨٩٩٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا تَخْفُوظَا﴾ على مَن تحتها، محفوظًا مِن كل شيطان رجيم. كقوله: ﴿وَحَفِظْنَهَا مِن كُلِّ شَيْطَانِ رَحِيمٍ﴾ [الحجر: ١٧]. وإنما كانت هاهنا ﴿يَخْفُوظَا﴾؛ لأنه قال: ﴿سَقْفًا تَحْفُوظَا﴾، فوقع الحِفْظُ فيها على السقف، وفي الآية الأخرى على السماء (٤). (ز) ٣٢)﴾ ﴿وَهُمْ عَنْ ءَيَنِهَا مُعْرِضُونَ ٤٨٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَهُمْ عَنْ ءَايَنِهَا مُعْرِضُونَ﴾، قال: الشمس والقمر والنجوم مِن آيات السماء(٥). (٢٨٩/١٠) ٤٩٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ عَنْ ءَايَنِهَا﴾ يعني: الشمس والقمر والنجوم وغيرها ﴿مُعْرِضُونَ﴾ فلا يتفكرون فيما يرون مِن صُنْعِه رَ، فيُوَحِّدُونه(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/١٦ - ٢٦٤، وأبو الشيخ (٥٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/١٦. وأخرجه يحيى بن سلام ٣١٠/١ بلفظ: هي سقف محفوظ، وموج مكفوف . وقوله: ((وموجًا مكفوفًا)) يوضحه أثر ابن عباس الآتي: «خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو موجٌّ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سرعة السهم ... )). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣١٠/١. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣١٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٢٦٣/١٦ - ٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٧.