النص المفهرس

صفحات 441-460

فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ المَاتُوز
٤٤١٢ :
سُؤْرَلاَطّة (١٢٤)
بالقرآن(١). (ز)
٤٨٥١٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾ فلم يتبع هداي؛ لم
يؤمن(٢). (ز)
﴿فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
٤٨٥١٤ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، قال: ((المؤمنُ في قبره في روضة خضراء،
ويرحب له قبره سبعين ذراعًا، ويضيء حتى يكون كالقمر ليلة البدر، هل تدرون فيما
أنزلت: ﴿فَإِنَّ لَهُ، مَعِيشَةً ضَنكً﴾؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((عذاب الكافر
في قبره؛ يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون تِنِّينًا، هل تدرون ما التِّنِّين؟ تسعة وتسعون حيَّة،
لكل حيَّة سبعة رؤوس، يخدشونه، ويلسعونه، وينفخون في جسمه إلى يوم
يبعثون))(٣). (٢٥٦/١٠)
٤٨٥١٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّرَ،ل في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال:
((المعيشة الضنك التي قال الله أنَّه يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون حيَّة تنهش لحمه حتى
تقوم الساعة)) (٤). (٢٥٥/١٠)
٤٨٥١٦ - عن أبي هريرة، عن النبيِ وََّ، في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ، مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال:
((عذاب القبر)) (٥). (٢٥٦/١٠)
٤٨٥١٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالر:(( ... وَأَمَّا الكافر فيؤتى في
قبره مِن قَبَلٍ رأسه فلا يوجد شيءٌ، فيؤتى مِن قَبَلٍ رجليه فلا يوجد شيءٌ، فيجلِس
خائفًا مرعوبًا، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم وما تشهد به؟ فلا
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣ - ٤٥.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٦.
(٣) أخرجه ابن حبان ٣٩٢/٧ - ٣٩٣ (٣١٢٢)، وابن أبي حاتم ٢٤٣٩/٧ (١٣٥٦٤)، وابن جرير ١٦/
١٩٨ - ١٩٩ بنحوه.
قال ابن كثير في تفسيره ٣٢٣/٥: ((رفعه مُنكَرٌ جِدًّا)).
(٤) أخرجه البزار ١٦/ ٢٣٨ (٩٤٠٧)، وابن أبي حاتم ٢٤٣٩/٧ (١٣٥٦٢).
قال الهيثمي في المجمع ٦٧/٧ (١١١٧٠): ((رواه البزار، وفيه مَن لم أعرفه)).
(٥) أخرجه ابن حبان ٣٨٨/٧ - ٣٨٩ (٣١١٩)، وآدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٤٦٧ -،
وابن أبي حاتم ٢٤٣٩/٧ (١٣٥٦٣)، والثعلبي ٢٦٥/٦.
قال ابن كثير في تفسيره ٣٢٤/٥: ((إسناد جيد)).

سُورَلاَطَّة (١٢٤)
٥ ٤٤٢ %=
فَوَسُوعَةُ التَّفَسََّةُ الْخَاتُور
يهتدي لاسمِه، فيقال: محمدٌ رَّ. فيقولُ: سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا، فقلتُ كما
قالوا. فيُقالُ له: صدَقتَ، على هذا حَييت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ - إن شاء الله -.
ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى
فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنكًا﴾))(١). (٥٢٨/٨)
٤٨٥١٨ - عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: ((عذاب
القبر))(٢). (١٠/ ٢٥٥)
٤٨٥١٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق القاسم بن عبد الرحمن - في قوله: ﴿فَإِنَّ
لَهُ, مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: عذاب القبر (٣). (٢٥٨/١٠)
٤٨٥٢٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُخارِق بن سليم - قال: إذا حَدَّثتكم
بحديث أنبأتُكم بتصديق ذلك مِن كتاب الله؛ إنَّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أُجْلِس
فيه، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيّك؟ فيُثَبِّته الله، فيقول: ربي الله، وديني
الإسلام، ونبيي محمد وَّ. فيُوَسَّع له في قبره، ويروح له فيه. ثم قرأ عبد الله :
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
فإذا مات الكافرُ أُجْلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟
فيقول: لا أدري. قال: فَيُضَيَّق عليه قبره، ويعذب فيه. ثم قرأ: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن
ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنكًا﴾(٤). (٥٢٦/٨، ٢٥٧/١٠)
(١) أخرجه ابن حبان ٣٨٠/٧ - ٣٨٢ (٣١١٣)، والحاكم ٥٣٥/١ (١٤٠٣، ١٤٠٤). وتقدم بتمامه مطولًا
في تفسير قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٢/٣
(٤٢٦٩): ((رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن)).
(٢) أخرجه الحاكم ٤١٣/٢ (٣٤٣٩)، ويحيى بن سلام ٢٨٦/١ وزاد: يلتئم على صاحبه حتى تختلف
أضلاعه، وعبد الرزاق ٣٧٩/٢ (١٨٤٤) موقوفًا بلفظ: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، وابن جرير
١٦/ ١٩٦، ١٩٨ موقوفًا، وابن أبي حاتم ٢٤٤٠/٧ (١٣٥٧٠) بلفظ: ((ضمة القبر)). وأخرجه إسحاق
البستي في تفسيره ص ٢٨٢ مرفوعًا بلفظ: ((المعيشة الضنك عذاب القبر، يلتهب على صاحبه، فلا يزال يعذب
فيه، حتى يبعثه الله)).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٢٣/٥ :
((الموقوف أصح)).
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢٨٦/١، وهناد (٣٥٢)، وابن جرير ١٩٨/١٦، والطبراني (٩١٤٣)، والبيهقي
في عذاب القبر (٧٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه الطبراني (٩١٤٥)، والبيهقي في كتاب عذاب القبر (٩). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُؤْرَقُطّة (١٢٤)
٥ ٤٤٣ :
٤٨٥٢١ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سلمة - قال: يُضَيَّق على الكافر قبره حتى
تختلف فيه أضلاعه، وهي المعيشة الضنك التي قال الله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾﴾(١). (ز)
٤٨٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال:
الشَّقاء(٢). (١٠ / ٢٥٧)
٤٨٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: شِدَّة عليه في
النار (٣). (١٠/ ٢٥٧)
٤٨٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾. قال: الضَّنك: الشديدُ مِن كل وجه. قال: وهل تعرف العرب
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
والخيلُ قد لحقَت بنا في مأزقٍ ضَنكِ نواحيه شديد المقْدَم؟ (٤)
(٢٥٧/١٠)
٤٨٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى
فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، يقول: كل مال أعطيته عبدًا مِن عبادي قلَّ أو كَثُر لا يُطِيعُني
فيه لا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويُقال: إنَّ قومًا ضُلَّالًا أعرضوا عن
الحق، وكانوا أولي سَعَة من الدنيا مُكْثِرِين، فكانت معيشتهم ضَنكًا، وذلك أنَّهم
كانوا يَرَوْن أَنَّ اللّه رَّى ليس بِمُخْلِفٍ لهم معايشهم مِن سوء ظنهم بالله، والتكذيب
به، فإذا كان العبدُ يُكَذِّب بالله، ويُسِيءُ الظن به؛ اشْتَدَّت عليه معيشتُه، فذلك
الضنك(٥). (١٠ /٢٥٨)
٤٨٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الثوري، عن رجل، عن سعيد بن جبير -
قال: هي بلاء على بلاء (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٩٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩٣/١٦، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٥٦/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٣ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦ /١٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.
(٦) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٨، ولم ينص على الآية.

سُؤْرَلاَطَّةٌ (١٢٤)
٤٤٤ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٨٥٢٧ - قال سعيد بن جبير: يسلبه القناعة حتى لا يشبع(١). (ز)
٤٨٥٢٨ - عن قيس بن أبي حازم - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قول الله:
﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: رِزْقًا في معصيته(٢). (ز)
٤٨٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾: ضيقة؛
يُضَيَّق عليه قبره(٣). (١٠/ ٢٥٩)
٤٨٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ، مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: رزقًا(٤). (١٠/ ٢٥٩)
٤٨٥٣١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: ضَيِّقة(٥). (٢٥٨/١٠)
٤٨٥٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: العمل السَّيِّئ،
والرِّزق الخبيث(٦). (١٠/ ٢٥٨)
٤٨٥٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾.
قال: الضنك مِن المعيشة إذا وَسَّع الله على عبده: أن يجعلَ معيشتَه من الحرام،
فجعله الله عليه ضيقًا في نار جهنم (٧). (٢٥٨/١٠)
٤٨٥٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق سعيد بن عوف - قال: المعيشة الضنك:
جهنم (٨). (٢٥٨/١٠)
٤٨٥٣٥ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: عذاب القبر(٩). (٢٥٨/١٠)
٤٨٥٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
،
قال: الضنك: الضيق، ضنكًا في النار(١٠). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٢٦٥/٦، وتفسير البغوي ٣٠١/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٩٥.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٠، والبيهقي في عذاب القبر (٧٨) من طريق ابن أبي نَجِيح.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٦/ ١٩٥ من طريق هارون بن
محمد التيمي بلفظ: العمل الخبيث، والرزق السيئ، وفي رواية: الكسب الخبيث.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٩٧/١٦، والبيهقي في عذاب القبر (٧٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١٠) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠، وابن جرير ١٩٣/١٦ - ١٩٤.

فَوَسُبَة التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
سُورَلاَطّة (١٢٤)
& ٤٤٥ ٥
٤٨٥٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: عذاب القبر(١). (ز)
٤٨٥٣٨ - عن مالك بن دينار، في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، قال: يُحَوِّل اللهُ رزقَه في
الحرام، فلا يطعمه إلا حرامًا حتى يموت، فيُعَذِّبه عليه (٢). (١٠/ ٢٥٨)
٤٨٥٣٩ - عن الربيع [بن أنس]، قال: عذاب القبر(٣). (٢٥٨/١٠)
٤٨٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ لَهُ، مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، يعني: معيشة سوء؛ لأنَّها
في معاصي الله رَك، الضنك والضيق(٤). (ز)
٤٨٥٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَنْ
أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنكً﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وَلَمْ يُؤْمِنُ بَِايَتِ رَبِِّّ﴾.
قال: هؤلاء أهل الكفر. قال: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ في النار؛ شَوْكٌ من نار، وزَقُّوم،
وغِسْلِين، والضَّريع شوك من نار، وليس في القبر، ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة
والحياة إلا في الآخرة. وقرأ قول الله رَى: ﴿يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ لِحَيَاتِ﴾ [الفجر: ٢٤]، قال:
المعيشتي. قال: والغسلين والزقوم شيء لا يعرفه أهل الدنيا (٥) ٤٣١٦]. (٢٥٩/١٠)
٤٣١٦ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في موضع المعيشة الضنك على أقوال: الأول: أنَّ
المعيشة الضنك في الدنيا، وفي صفتها قولان: أولهما: أنها بالكسب الحرام. وثانيهما: أن
صاحبها ينفق من ماله على تكذيب منه بالخَلَف من الله، فتشتد لذلك عليه معيشته وتضيق.
الثاني: أن المعيشة الضنك في البرزخ، وهي عذاب القبر. الثالث: أن المعيشة الضنك في
الآخرة في جهنم، بأن جُعِل طعامهم فيها الضريع والزقوم.
ورجَّح ابنُ جرير (١٦ /١٩٨ - ١٩٩) مستندًا إلى السنة والسياق القول الثاني، وهو قول أبي
سعيد الخدري، وابن مسعود، وأبي هريرة، وأبي صالح، والربيع، والسدي، وعلَّل ذلك
بحديث أبي هريرة المرفوع الثالث المتقدم في آثار تفسير الآية، وبـ((أن الله - تبارك وتعالى -
أَتْبَع ذلك قوله: ﴿وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾، فكان معلومًا بذلك أنَّ المعيشة الضنك التي
جعلها الله لهم قبل عذاب الآخرة)).
وانتقد ابنُ جرير (١٩٩/١٦) القول الثالث بأن ((ذلك لو كان في الآخرة لم يكن لقوله:
﴿وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىَ﴾ معنَى مفهوم؛ لأنَّ ذلك إن لم يكن تقَدَّمه عذابٌ لهم قبل ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٩٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣ - ٤٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.

سُورَوَطَة (١٢٤)
٤٤٦٥ ٥
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
﴿وَنَحْشُرُهُ, يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَعْمَى
٤٨٥٤٢ - قال عبد الله بن عباس: أعمى البصر(١). (ز)
٤٨٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ
اُلْقِيَمَةِ أَعْمَى﴾، قال: عن الحُجَّة (٢). (٢٥٩/١٠)
٤٨٥٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ، يَوْمَ
اُلْقِيَمَةِ أَعْمَى﴾، قال: عَمِيَ عليه كلُّ شيء إلا جهنم. وفي لفظ قال: لا يُبصِر إلا
النار(٣). (٢٥٩/١٠)
٤٨٥٤٥ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَعْمَى﴾، قال:
ليس له حُجَّة (٤). (٢٥٩/١٠)
٤٨٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ عن حجته(٥). (ز)
٤٨٥٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَعْمَى﴾ يعني: عن
حُجَّته. كقوله: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءَآخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِ﴾ [المؤمنون: ١١٧] لا حُجَّة
له به (٦) ٤٣١٧]. (ز)
== الآخرة، حتى يكون الذي في الآخرة أشدَّ منه؛ بطل معنى قوله: ﴿وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ
وَأَبْقَىَ﴾﴾)). وانتقد مستندًا لدلالة العقل القول الأول بأنَّ المعيشة الضنك إن ((كانت لهم في
حياتهم الدنيا فقد يجب أن يكون كل مَن أعْرَض عن ذكر الله مِن الكفار فإنَّ معيشته فيها
ضنكٌ، وفي وجودنا كثيرًا منهم أوسَع معيشةً من كثيرٍ من المُقْبِلين على ذكر الله - تبارك
وتعالى - القابلين له المؤمنين؛ ما يدل على أن ذلك ليس كذلك)).
ووجَّه ابنُ عطية (١٤٢/٦) القول الثاني بقوله: ((وحمل هذه الفرقة على هذا التأويل أنَّ لفظ
الآية يقتضي أن المعيشة الضنك قبل يوم القيامة بقوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَعْمَى﴾،
وبقوله تعالى: ﴿وَلَعَذَابُ الَْخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَ﴾﴾)) .
٤٣١٧ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في صفة العمى في قوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ==
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٦٥، وتفسير البغوي ٣٠١/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه هناد (٢٢٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١، وابن جرير ١٦/ ٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٨٩/١.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٤٤٧ :-
سُؤْرَلاَطَّة (١٢٥)
﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَِيّ أَعْمَى﴾
٤٨٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِىّ
أَعْمَى﴾، قال: لا حُجَّة لي (١). (٢٥٩/١٠)
٤٨٥٤٩ - تفسير قتادة بن دعامة =
٤٨٥٥٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيّ أَعْمَى﴾ عن الحُجَّة(٢). (ز)
٤٨٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيّ أَعْمَى﴾ عن حُجَّتي(٣). (ز)
== اُلْقِيَمَةِ أَعْمَى﴾ على قولين: الأول: أنه عمى البصيرة. وهو قول مجاهد، وأبي صالح،
ومقاتل، ويحيى بن سلَام. الثاني: أنه عمى البصر. وهو قول ابن عباس، وعكرمة.
ووجَّه ابنُ القيم القول الأول بقوله: ((والذين قالوا: المراد به العمى عن الحجة إنما
مرادهم: أنهم لا حجة لهم، ولم يريدوا أن لهم حجتهم عُمي عنها، بل هم عُمي عن
الهدى، كما كانوا في الدنيا، فإنَّ العبد يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات
عليه)).
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠١/١٦) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الآية، بأن الله ((يحشره
أعمى عن الحجة، ورؤية الأشياء، كما أخبر - جلَّ ثناؤه -، فعَمَّ ولم يَخْصُصْ)).
ورجّح ابنُ عطية (١٤٢/٦) القول الثاني، فقال: ((وهذا هو الأوجه)). ولم يذكر مستندًا،
ثم وجَّه - بناءً على هذا المعنى - قول مَن قال في قوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَيِدٍ زُرْقًا﴾
[طه: ١٠٢]، بأنه في العين قائلًا: ((وأما قوله: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَيِّدٍ زُرْقًا﴾، فمَن رآه في
العين فلا بُدَّ أن يتأوَّلها مع هذا؛ إما أنها في طائفتين، وإما في موطنين)).
وكذا رجَّح ابنُ القيم (١٩٣/٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثاني، وعلّل ذلك قائلًا:
((فإنَّ الكافر يعلم الحق يوم القيامة عيانًا، ويُقِرُّ بما كان يجحده في الدنيا، فليس هو أعمى
عن الحق يومئذ)).
وانتقد ابنُ عطية مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول قائلًا: ((ولو كان هذا لم يُحِسَّ
الكافر بذلك؛ لأنه مات أعمى البصيرة، ويُحشَر كذلك)). ثم علّق على كلا القولين بقوله:
(مع أن عمى البصيرة حاصِلٌ في الوجهين)).
(١) أخرجه هناد (٢٢٦)، وابن جرير ٢٠١/١٦، وأخرجه الفريابي - كما في الفتح ٤٣٣/٨، والتغليق ٤/
٢٥٤ - بلفظ: عن حجتي.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢٩٠/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٣.

سُورَوَطَّة (١٢٥)
& ٤٤٨ °=
مُؤْسُعَة التَّفْسَسِيرُ المَاتُور
٤٨٥٥٢ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِىّ
أَعْمَى﴾، قال: عن حُجَّتي(١). (ز)
١٢٥)
﴿ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا
٤٨٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَقَدْ كُنْتُ
بَصِيرًا﴾، قال: في الدنيا (٢). (٢٥٩/١٠)
٤٨٥٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾، قال:
عالِمًا بحُجَجي(٣). (ز)
٤٨٥٥٥ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيّ أَعْمَى
وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾، قال: كان بعيد البَصَر، قصير النظر، أعمى عن الحق(٤). (ز)
٤٨٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ في الدنيا عليمًا بها، وهذا مثل
قوله سبحانه: ﴿هَلَكَ عَنِّى سُلْطَنِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٩]، يعني: ضلّت عَنِّي حجتي، وهذا قوله
حين شهدت عليه الجوارح بالشرك والكفر(٥). (ز)
٤٨٥٥٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَقَدْ كُنْتُ﴾ بها
﴿بَصِيرًا﴾ في الدنيا، قال: كانت لي في الدنيا حُجَّة، وكان لي كلام(٦). (ز)
٤٨٥٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ في الدنيا، عالِمًا بحُجَّتي في
الدنيا، وإنما علمه ذلك عند نفسه في الدنيا، كان يحاجُّ في الدنيا جاحِدًا لِما جاءه
مِن الله (٧)٤٣١٨]. (ز)
٤٣١٨] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى: ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾؛ فقيل: وقد كنت
بصيرًا بحججي. وقيل: وقد كنت ذا بصرِ أبصر به الأشياء.
ورجّح ابنُ جرير (٢٠٢/١٦) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الآية، بـ(أن الله - جلَّ ==
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مجاهد ص٤٦٨، وأخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠١ من طريق ابن جريج.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠١. وعلَّق يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٠ آخره، وعقَّب عليه بقوله: أي: في الدنيا.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٥.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٠.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٣.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَلاَطّة (١٢٦)
٤٤٩ .
١٢٦)
﴿قَالَ كَذَلِكَ أَنَتَّكَ ءَايَتُنَا فَنَسِينَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى
٤٨٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَنْتَكَ ءَايَتُنَا
فَنَسِينَها﴾ قال: فَتَرَكْتُها، ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾ وكذلك اليوم تُتْرَك في النار(١). (٢٥٩/١٠)
٤٨٥٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ
نُنسَى﴾، قال: في النار(٢). (٢٦٠/١٠)
٤٨٥٦١ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾، قال: في النار(٣). (ز)
٤٨٥٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَنَتْكَ ءَايَتُنَا فَنَسِينَهِّ وَكَذَلِكَ
اَلْيَوْمَ نُنسَى﴾، قال: نُسِي مِن الخير، ولم يُنْسَ مِن الشَّرِّ(٤) ٤٣١٩]. (ز)
٤٨٥٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أَنَتَّكَ ءَايَتُنَا فَنَسِينَهاً﴾: يقول: تركتَها أن
تعمل بها، ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾ قال: تُتْرك مِن الخير(٥). (٢٦٠/١٠)
٤٨٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿أَنَتْكَ
ءَايَتُنَ﴾ يعني: آيات القرآن ﴿فَِينها﴾ يعني: فتركت إيمانًا بآيات القرآن، ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ
تُنسَى﴾ في الآخرة تترك في النار، ولا تخرج منها، ولا نذكرك (٦). (ز)
== ثناؤه ــ عمَّ بالخبر عنه بوصفِه نفسَه بالبصر، ولم يَخْصُصْ منه معنَى دون معنًى، فذلك على
ما عمّه)).
٤٣١٩] ذكر ابنُ جرير (٢٠٣/١٦) اختلافًا في معنى: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُسَى﴾ على قولين:
الأول: وكذلك اليوم تُنسَى في النار. وهو قول أبي صالح، ومجاهد. والثاني: وكذلك
اليوم تُنسَى من الخير، ولم تُنسَ مِن الشر. وهو قول قتادة.
ووجَّه قول قتادة قائلًا: ((وهذا القول الذي قاله قتادة قريب المعنى مما قاله أبو صالح
ومجاهد؛ لأن تَرْكَه إياهم في النار من أعظم الشر لهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٠، وهناد في الزهد (٢٢٢).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٠، وعقَّب عليه بقوله: أي: تُرك مِن الخير،
ولم يُترك من الشر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٣.

سُؤْرَقُطّة (١٢٧)
: ٤٥٠ %
مُؤْسُكَبُ التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٨٥٦٥ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿كَذَلِكَ أَنَتْكَ
ءَُّنَا فَنَسِينَها﴾ قال: فتركتها، ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُسَى﴾ تُتْرَك(١). (ز)
٤٨٥٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَنْتَكَ ءَايَتُنَا
فَنَسِيَهِّ وَكَذَلِكَ أَلْيَوْمَ نُنسَى﴾ أي: لأنَّه أَتَتْك آياتنا في الدنيا ﴿فَسِينَا﴾ فتركتها، لم تؤمن
بها، ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾ تُتْرِكُ في النار(٢). (ز)
١٢٧
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنُ بِتَايَتِ رَبِّهِ، وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىَّ
٤٨٥٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ﴾ يعني: وهكذا نجزي مَن
أشرك في الدنيا بالنار في الآخرة، ﴿وَلَمْ يُؤْمِنُ بِئَايَتِ رَبِّهِ﴾ يقول: ولم يؤمن بالقرآن،
﴿وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ﴾ مِمَّا أصابه في الدنيا مِن القتل ببدر، ﴿وَأَبْقَىَ﴾ يعني: وأدوم من
عذاب الدنيا(٣). (ز)
٤٨٥٦٨ - عن سفيان، في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَشْرَفَ﴾، قال: مَن أشرك (٤). (٢٦٠/١٠)
٤٨٥٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَشْرَفَ﴾ مَن أشرك؛ أسرف
على نفسه بالشرك، ﴿وَلَمْ يُؤْمِنُ بِنَايَتِ رَبِّهِ، وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُ﴾ مِن عذاب الدنيا،
﴿وَأَبْقَىَ﴾ أي: لا ينقطع أبدًا(٥). (ز)
﴿أَفَلَمْ يَهْدٍ لَمْ﴾
قراءات الآية، وتفسيرها:
٤٨٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَّمْ﴾، قال: ألم نُبَيِّن
لهم؟ (٦). (٢٦٠/١٠)
٤٨٥٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، قال:
أفلم نبيِّن لهم؟(٧). (٢٦٠/١٠)
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلّام ٢٩٠/١.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٩٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٩١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُكَةُ التَّفْسِي المَاتُون
سُورَلاَطَّة (١٢٨)
& ٤٥١ :-
٤٨٥٧٢ - قال الحسن البصري: ([أَفَلَمْ نَهْدِ لَهُمْ] كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ)،
أي: بيَّنا لهم، فقرأه على النون، كيف أهلكنا القرون الأولى، نُحَذِّرهم ونُخَوِّفهم
العذاب إن لم يؤمنوا(١). (ز)
٤٨٥٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ومَن قرأها بالياء يقول: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَّمْ﴾: أفلم
يُبَيِّن الله لهم. ولا أعرف أيَّ المقرأتين قرأ قتادة(٢). (ز)
٤٨٥٧٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿أَفَلَمْ يَهْدٍ لَهُمْ﴾، قال: أفلم نبين لهم(٣). (ز)
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَكِمْ﴾
٤٨٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ
الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَكِنِمْ﴾: نحو عاد، وثمود، ومَن أُهلِك من الأمم (٤). (٢٦٠/١٠)
٤٨٥٧٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَمْشُونَ فِى مَسَكِنِهِمْ﴾، يعني: يَمُرُّون، يعني: ممرُّ
أهل مكة على مساكنهم، يعني: على قراهم(٥). (ز)
٤٨٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف كُفَّار مكة، فقال سبحانه: ﴿أَفَلَمْ يَهْدٍ
لَمْ﴾ يقول: أوَلَم نُبَيِّن لهم ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ بالعذابِ ﴿قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى
مَسَكِنِهِمْ﴾ يقول: يمرون في قراهم فيرون هلاكهم، يعني: عادًا، وثمودًا، وقوم
لوط، وقوم شعيب(٦). (ز)
٤٨٥٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَكِنِهِمْ﴾ تمشي هذه الأمة في
مساكن مَن مضى، أي: يمرون عليها، وإن لم تكن الديار قائمة، ولكن المواضع.
كقوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُهُ، عَلَيْكٌ﴾ [هود: ١٠٠] ثم قال: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ﴾ تراه،
﴿وَحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠] لا تراه(٧). (ز)
(١) علقه يحيى بن سلام ٢٩١/١.
و﴿أَفَمْ يَهْدٍ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ﴾ قراءة العشرة، والقراءة بالنون شاذة.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٩١/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ /٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) علقه يحيى بن سلَّام ٢٩١/١.
(٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٩١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢٩١/١.

سُورَلاَطّة (١٢٨ - ١٢٩)
٥ ٤٥٢ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَّةُ الْخَاتُور
١٣٨
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَتٍ لِأُوْلِ النُّهَى
٤٨٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿لَأُوْلِ النُّهَى﴾، يقول:
التُّقَى(١). (ز)
٤٨٥٨٠ - قال الحسن البصري: الأولي العقول، وهم المؤمنون(٢). (ز)
٤٨٥٨١ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَتِ لِّأُوْلِ النُّهَى﴾ :
أهل الوَرَعَ(٣). (ز)
٤٨٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ﴾ يعني: إنَّ في هلاكهم بالعذاب في
الدنيا ﴿لَيَتِ﴾ لعبرة ﴿لّأُوْلِ النُّهَى﴾ يعني: لِذوي العقول، فَيَحْذَرُون مثلَ
عقوبتهم (٤). (ز)
﴿ وَلَوْلَا كَلِمَّةٌ سَبَقَتْ مِن زَيِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمَّى
٤٨٥٨٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ابن سيرين -: كان اللزام يوم
بدر(٥). (ز)
٤٨٥٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾، قال:
مَوْتًا(٦). (١٠/ ٢٦١)
٤٨٥٨٥ - عن أبي هريرة أنَّه قال لكعب: سمعتَ رسول اللهِ وَّله يقول: ((خيرُ يوم
طلعت فيه الشمس وغابت يومُ الجمعة)»؟. فقال كعب: نعم، إنَّ الله خلق الخلق يوم
الأحد حتى انتهى إلى الجمعة، فخلق آدم آخرَ ساعات النهار يوم الجمعة، فلمَّا
استوى عطس، فقال: الحمد لله. فقال الله له: يرحمك الله. فهي الآية: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ
سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمَّى﴾(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠٦.
(٢) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٩١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/١٦. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٢٩١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٣.
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٩٢.

فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور
سُؤْرَقُطّة (١٢٩)
٤ ٤٥٣ :-
٤٨٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ
لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمَّى﴾، قال: الأجل المسمى: الموت. وفيه تقديم وتأخير، يقول:
لولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لِزامًا (١). (ز)
٤٨٥٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَوْلاً كَلِمَةٌ
سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمَّى﴾، قال: أجل مسمى: الدنيا (٢). (٢٦١/١٠)
٤٨٥٨٨ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: الأجل المسمى: الكَلِمةُ التي سَبَقَتْ
مِن ربك (٣). (٢٦١/١٠)
٤٨٥٨٩ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَّةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ ألَّ تُعَذَّب هذه
الأمة بعذاب الاستئصال إلا بالساعة، يعني: النفخة الأولى؛ ﴿لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ
مُسَمَّ﴾ (٤). (ز)
٤٨٥٩٠ _ عن الحسن البصري - في تفسير عمرو [بن عبيد] - قال: وهو هلاكُ آخِرِ
كُفَّار هذه الأمة بالنفخة الأولى؛ الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه(٥). (ز)
٤٨٥٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَوَلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ
لَكَانَ لِزَامَا وَأَجَلٌ مُسَمَّى﴾: وهذه مِن مقاديم الكلام. يقول: لولا كلمةٌ سبقت من ربك
إلى أجل مسمى كان لزامًا، والأجل المسمى: الساعة؛ لأن الله يقول: ﴿بَلِ السَّاعَةُ
مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦] (٦). (٢٦٠/١٠)
٤٨٥٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَّةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا﴾،
قال: لكان أخذًا، ولَكِنَّا أخَّرناهم إلى يوم بدر، وهو اللزام، وتفسيرها: ولولا كلمة
سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا. ولكنه تقديم وتأخير في الكلام(٧). (١٠/ ٢٦١)
٤٨٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوَّلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن زَّيِّكَ﴾ في تأخير
العذاب عنهم إلى تلك المدة؛ ﴿لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمَّى﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿لَكَانَ
لِزَامَا﴾ لَلَزِمهم العذاب في الدنيا كلزوم الغريمِ الغريمَ(٨). (ز)
(١) تفسير مجاهد ص٤٦٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
(٤) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٩١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦ /٢٠٧. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢٩٢/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَلاَطَّة (١٣٠)
: ٤٥٤ %=
مَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٤٨٥٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَوْلَا
كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمَّى﴾، قال: هذا مقدم ومؤخر، ولولا كلمة
سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا. واللزام: القتل(١). (ز)
٤٨٥٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ يعني: أخذًا بالعذاب، يلزمون عقوبة
كفرهم ... وفي الآخرة النار ... يقول: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى
لكان لزامًا، ولذلك ارتفع الأجل والكلمة، أي: إذًا لأهلكناهم بجحودهم جميعًا ما
جاء به النبي وَّ. وقد كان اللزام خاصة فيمن أهلك الله يوم بدر في قول عبد الله بن
(٢) ٤٣٢٠]
مسعود (٢)٤٣٢٠]. (ز)
﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾
٤٨٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ مِن تكذيبِهم إِيَّاك
بالعذابِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يعني: صلِّ بأمر ربك (٣) ٤٣٢١]. (ز)
٤٣٢٠ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في المراد بـ((الأجل المسمى)) على أقوال: الأول:
أنه يوم القيامة. الثاني: أنه موت كل واحد منهم، وانقضاء آجالهم. الثالث: أنه يوم بدر.
ووجَّه ابنُ عطية (١٤٤/٦) القول الأول بقوله: ((والعذاب المتوعَّد به - على هذا - هو
عذاب جهنم)). ووجَّه القول الثاني بقوله: ((فالعذاب - على هذا - ما يَلْقَى في قبره وما
بعده)). ووجَّه القول الثالث بقوله: ((فالعذاب - على هذا - هو قتلهم بالسيف)).
٤٣٢١] وجَّه ابنُ تيمية (٣٤٦/٤) قول من قال بأن معنى: ﴿وَسَيِّحُ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾: فصل بأمر
ربك، فقال: ((وتوجيه هذا أن قوله: ((بحمده)) أي: بكونه محمودًا، كما قد قيل في قول
القائل: سبحان الله وبحمده؛ قيل: سبحان الله ومع حمده أسبِّحه، أو أسبِّحه بحمدي له،
وقيل: سبحان الله وبحمده سبَّحناه، أي: هو المحمود على ذلك، كما تقول: فعلتُ هذا
بحمد الله، وصلينا بحمد الله، أي: بفضله وإحسانه الذي يَستحقُّ الحمدَ عليه، وهو يرجع إلى
الأول، كأنه قال: بحمدِنا لله فإنه المستحق لأن نحمده على ذلك. وإذا كان ذلك بكونه
المحمود على ذلك فهو المحمود على ذلك، حيث كان هو الذي أَمَر بذلك وشَرَعَه، فإذا
سبَّحنا سبَّحنا بحمده، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيِهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٣.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٩٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون
٤٥٥ %=
سُوْرَقَطّة (١٣٠)
٤٨٥٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَاصْبِرُ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ مِن قولهم لك: إنَّك
ساحرٌ، وإنك شاعرٌ، وإنك مجنونٌ، وإنك كاذبٌ، وإنك كاهرٌ(١). (ز)
﴿قَبَلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوٍِ﴾
٤٨٥٩٨ - عن جرير بن عبد الله، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ
طُلُوعِ الشَمْسِ وَقَبْلَ غُرُوًِا﴾، قال: ((﴿قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ﴾ صلاة الصبح، ﴿وَقَبْلَ غُرُوِبًا﴾.
صلاة العصر))(٢). (١٠/ ٢٦٢)
٤٨٥٩٩ - عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّكم سترون ربكم كما
ترون هذا القمر، لا تُضامُونَ (٣) في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاة قبل
طلوع الشمس وقبل غروبها؛ فافعلوا)). ثم قرأ: ﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوِبًا﴾(٤). (١٠ /٢٦٢)
٤٨٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَزِين - في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقبْلَ غُرُوبًا﴾، قال: هي الصلاة المكتوبة(٥). (٢٦١/١٠)
٤٨٦٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع
الشَّمْسِ﴾ قال: هي صلاة الفجر، ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهًا﴾ قال: صلاة العصر (٦). (٢٦١/١٠)
== الآية [آل عمران: ١٦٤]. وقد يكون القائل الذي قال: ((فسبح بحمد ربك)) أي: بأمره؛ أراد:
المأمور به، أي: سبّحه بما أمرك أن تُسبِّحه به، فيكون المعنى: سَبِّح التسبيحَ الذي أمركَ
ربُّك به، كالصلاة التي أمرك بها. وقولنا: صليتُ بأمر الله، وسبَّحتُ بأمر الله. يتناول هذا
وهذا، يتناول أنه أمرَ بذلك ففَعَلْتُه بأمْرِه لم أبتدعْه، وأني فعلتُ بما أمرني به لم أبتدعْ)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٩٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٠٨ (٢٢٨٣)، وابن عساكر في تاريخه ٢٤٨/٤١.
قال الهيثمي في المجمع ٦٧/٧ (١١١٧٢): ((وفيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف)).
(٣) تُضامون - بتشديد الميم وتخفيفها -: فالتشديد معناه: لا يَنضَمُّ بَعضُكم إلى بَعْض وتَزْدَحِمون وقتَ النَّظَرِ
إليه. ومعنى التخفيف: لا يَنالُكم ضَيمٌ فِي رُؤْيتِهِ، فَيَرَاه بعضُكم دُونَ بعضٍ. النهاية (ضمم).
(٤) أخرجه البخاري ١١٥/١ (٥٥٤)، ١١٩/١ (٥٧٣)، ١٣٩/٦ (٤٨٥١)، ١٢٧/٩ (٧٤٣٤، ٧٤٣٥،
٧٤٣٦)، ومسلم ٤٣٩/١ (٦٣٣)، ويحيى بن سلام ١/ ٢٩٣، وابن جرير ٢١٠/١٦.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٩٣، وعبد الرزاق ٢/ ٢١، وابن المنذر في الأوسط ٣٢٤/٢. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١، وابن جرير ١٦/ ٢١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَلاَطَّة (١٣٠)
& ٤٥٦ :
فَوْسُعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
٤٨٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع
الشَّمْسِ﴾ قال: صلاة الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبًا﴾ الظهر والعصر(١). (ز)
٤٨٦٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَقَبْلَ
غُرُوِهاً﴾، قال: كان هذا قبل أن تُفرَض الصلاة (٢). (٢٦٢/١٠)
٤٨٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَبَلَ طُلُوع الشَّمْسِ﴾ يعني: الفجر، ﴿ وَقَبْلَ غُرُوِبًا﴾
يعني : الظهر والعصر(٣). (ز)
٤٨٦٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهًا﴾، قال: العصر(٤). (ز)
﴿وَمِنْ ءَنَآِ الَّيْلِ فَسَيِّحْ وَأَطْرَافَ النََّارِ﴾
٤٨٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَمِنْ ءَانَآٍ اُلَّيْلِ
فَسَبِحْ﴾، قال: آناء الليل: جَوْف الليل(٥). (ز)
٤٨٦٠٧ - قال عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿وَمِنْ ءَانَآٍ اُلَّيْلِ﴾، قال:
المصلَّى من الليل كله (٦). (ز)
٤٨٦٠٨ - قال عبد الله بن عباس: يريد: أول الليل(٧). (ز)
٤٨٦٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَمِنْ ءَانَآٍ اُلَّتِلِ﴾ :
يعني: الليل كله(٨). (ز)
٤٨٦١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَمِنْ ءَانَآٍ اَلَّلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ
النَّهَارِ﴾، قال: بعد الصبح، وعند غروب الشمس(٩). (٢٦٣/١٠)
٤٨٦١١ - عن أبي رجاء، قال: سمعتُ الحسن البصري قرأ: ﴿وَمِنْ ءَانَآٍ آلَّيْلِ﴾،
قال: مِن أوله، وأوسطه، وآخره(١٠). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٩٣/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١٢.
(٧) تفسير البغوي ٣٠٢/٥.
(٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٥.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١١.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَبِ التَّقَسَةُ المَاتُور
سُؤْرَقُطَّة (١٣٠)
=& ٤٥٧ ٥
٤٨٦١٢ - عن الحسن البصري: ﴿فَسَبِحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾، يعني: التطوع(١). (ز)
٤٨٦١٣ - عن الحسن البصري - من طريق قرة بن خالد - في قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ
طَرَفَِ النَّهَارِ﴾ قال: ما بين صلاة الصبح وصلاة العصر، ﴿وَزُلَفًا مِّنَ اَلَيْلِ﴾ [هود: ١١٤]
المغرب والعشاء(٢). (ز)
٤٨٦١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمِنْ ءَنَآٍ اَلَيْلِ﴾ قال:
صلاة المغرب والعشاء، ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ قال: صلاة الظهر (٣) ٤٣٢٢]. (٢٦١/١٠)
٤٨٦١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمِنْ ءَانَآٍَ اُلَّيْلِ﴾: يعني: المغرب
والعشاء(٤). (ز)
٤٨٦١٦ - قال قتادة بن دعامة =
٤٨٦١٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمِنْ ءَانَآٍَ اُلَّيْلِ﴾، يعني: ومِن ساعات الليل(٥). (ز)
٤٨٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ ءَانَآٍَ اُلَّيْلِ﴾ يعني: المغرب والعشاء ﴿فَسَبِّحُ
وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ ... قال مقاتل: كانت الصلاة ركعتين بالغَداةِ، وركعتين بالعَشِي،
فلمَّا عُرِج بالنبيِ نَّ فُرِضَت عليه خمس صلوات؛ ركعتين ركعتين غير المغرب، فلما
هاجر إلى المدينة أُمِر بتمام الصلوات، ولها ثلاثة أحوال(٦). (ز)
٤٨٦١٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾، قال:
المكتوبة(٧) . (ز)
٤٨٦٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِنْ
ءَنَآٍ اُلَّيْلِ فَسَيَحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾، قال: ﴿مِنْ ءَنَآٍ اَلَيْلِ﴾: العتمة، ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ :
٤٣٢٢ وجَّه ابنُ عطية (١٤٥/٦) قول قتادة قائلًا: «وأمَّا من قال: ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ لصلاة
الظهر وحدها فلا بدَّ له مِن أنْ يتمسك بأن يكون النهار للجنس كما قلنا، أو يقول: إنَّ
النهار ينقسم قسمين؛ فصَلَهُما الزوال، ولكل قسم طرفان، فعند الزوال طرفان، الآخِر من
القسم الأول، والأول من القسم الآخر، فقال عن الطرفين: أطرافًا، على نحو: ﴿فَقَدْ
صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤])).
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٢٩٣/١.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢٩٣/١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢١/٢، وابن جرير ٢١١/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٩٣/١.
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢٩٣/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١١.

سُؤْرَلاَطَّة (١٣٠)
٥ ٤٥٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
المغرب والصبح(١). (ز)
﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى
قراءات:
٤٨٦٢١ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي] - من طريق عاصم -: أنَّه قرأ: ﴿لَعَلَّكَ
تُرْضَى﴾ برفع التاء(٢). (٢٦٣/١٠)
تفسير الآية:
٤٨٦٢٢ - قال الحسن البصري: أي: فإنَّك سترضى ثوابَ عملِك في الآخرةِ(٣). (ز)
٤٨٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ يا محمدُ في الآخرةِ
بثوابِ اللَّهِ رَّق (٤). (ز)
٤٨٦٢٤ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾، قال: بما
تُعْطَى (٥). (ز)
٤٨٦٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾، قال: الثوابَ؛ ترضى فيما يزيدُك اللهُ على ذلك(٦). (٢٦٣/١٠)
٤٨٦٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ لكي ترضى في الآخرة ثوابَ
عملِك (٧). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٤٨٦٢٧ - عن عُمارة بن رُوَيْبَة، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((لن يَلِجَ النارَ
أحدٌ صَلَّى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها))(٨). (١٠/ ٢٦٣)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١١.
(٢) أخرجه الفراء في معاني القرآن ١٩٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿لَعَلَّكَ تُرْضَى﴾ بضم التاء قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة:
﴿َتَرْضَى﴾ بفتح التاء. انظر: النشر ٣٢٢/٢، والإتحاف ص ٣٩٠.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٩٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٣/١٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١٢ ولفظه: بما يثيبك الله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٤.
(٨) أخرجه مسلم ١/ ٤٤٠ (٦٣٤).

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
= ٤٥٩ %
سُورَوَطَّة (١٣١)
٤٨٦٢٨ - عن فضالة بن وهب الليثي، أنَّ النبي ◌َّ قال له: ((حافِظْ على العَصْرَيْن)).
قلت: وما العصران؟ قال: ((صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)) (١). (٢٦٣/١٠)
تَمُدَنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَنَّعْنَا بِهِ: أَزْوَجًا مِنْهُمْ﴾ الآية
نزول الآية :
٤٨٦٢٩ - عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ وَّه ضيفًا، ولم يكن عند النبي وَّ ما
يُصْلِحِه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: ((بِعْنَا أو أسْلِفْنَا دقيقًا إلى هلالٍ رجبٍ)).
فقال: لا، إلا بِرَهْنِ. فأتيتُ النبيَّ وََّ، فأخبرته، فقال: ((أما - واللهِ - إنِّي لَأمينٌّ في
السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد)).
فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيَكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ: أَزْوَجًا
مِّنْهُمْ﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا (٢) [٤٣٢٣]. (١٠ / ٢٦٤)
٤٣٢٣
انتقد ابنُ عطية (١٤٦/٦) مستندًا إلى دلالة التاريخ أن يكون هذا الحديث سبب
نزول الآية، فقال: ((وهذا مُعتَرَضٌ أن يكون سببًا؛ لأن السورة مكية، والقصة المذكورة
مدنية في آخر عمر النبي ◌َّ؛ لأنّه مات ودرعه مرهونة بهذه القصة التي ذكرت)). ثم رجَّح
مستندًا إلى السياق تناسق الآية مع ما قبلها: ((وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها،
وذلك أنَّ الله تعالى وَبَّخهم على ترك الاعتبار بالأمم السابقة، ثم تَوَعَّدهم بالعذاب
المُؤَجَّل، ثم أمَرَ نبيَّه ◌َله بالاحتقار لشأنهم، والصبر على أقوالهم، والإعراض عن أموالهم
وما في أيديهم مِن الدنيا، إذ ذلك مُنصَرِمٌ عنهم، صائرٌ بهم إلى خِزْىٍ)).
(١) أخرجه أبو داود ٣١٩/١ (٤٢٨)، والحاكم ٦٩/١ (٥١)، ٣١٥/١ (٧١٧)، ٧٢٨/٣ (٦٦٣٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وعبد الله هو ابن فضالة بن عبيد، وقد
خرج له في الصحيح حديثان)). ووافقه الذهبي. قال إبراهيم الحسيني الحنفي في البيان والتعريف ١٩/٢
(٩٣٥): ((قال الحافظ ابن حجر في الأربعين المتباينة: هذا حديث صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي
داود ٣٠٦/٢ (٤٥٤): ((إسناده صحيح، وصححه ابن حبان، والسيوطي)).
(٢) أخرجه الروياني في مسنده ٤٧٢/١ (٧١٥)، والطبراني في الكبير ٣٣١/١ (٩٨٩). وأورده البغوي ٥٪
٣٠٣. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٧، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، قال: بلغني أن
النبي ◌َله؛ فذكر نحوه.
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٤٧: ((أخرجه الطبراني بسند ضعيف)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٢٦/٤ (٦٦١٩): ((رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو
ضعيف)).

سُورَلاَطّة (١٣١)
٥ ٤٦٠ ٥
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَّةُ المَاتُور
تفسير الآية:
﴿وَلَا تَمُدَنَّ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ- أَزْوَجًا مِنْهُمْ﴾
٤٨٦٣٠ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَا مَثَّعْنَا بِهِ- أَزْوَجًا
مِنْهُمْ﴾، يعني: الأغنياء(١). (ز)
٤٨٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَمُدَّنَ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَا مَتَعْنَا بِهِ: أَزْوَجَّا مِنْهُمْ﴾ يعني:
كفار مكة، مِن الرزق أصنافًا ﴿مِّنْهُمْ﴾ مِن الأموال(٢). (ز)
٤٨٦٣٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَ عَيْنَيَّكَ﴾ الآية، قال: تَعْزِيَةً
لرسول الله ◌َالخير (٣). (١٠ / ٢٦٤)
﴿َزَهْرَةَ الْحَيَوْمِ الدُّنْيَا﴾.
٤٨٦٣٣ - عن أبي سعيد، أنَّ رسول اللهِ وَّ قال: ((أَخْوَفُ ما أخاف عليكم ما
يُخْرِجُ اللهُ لكم مِن زهرة الدنيا)). قالوا: وما زهرة الدنيا، يا رسول الله؟ قال:
(بركات الأرض)) (٤). (١٠ / ٢٦٤)
٤٨٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿زَهْرَةَ الْحَيَّوَةِ الدُّنْيَا﴾،
قال: زينة الحياة الدنيا (٥). (١٠ / ٢٦٤)
٤٨٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: فإنها ﴿زَهْرَةَ﴾ يعني: زينة ﴿الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾(٦). (ز)
(١) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٩٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه البخاري ٢٦/٤ (٢٨٤٢)، ٩١/٨ (٦٤٢٧)، ومسلم ٧٢٨/٢ (١٠٥٢)، وابن أبي حاتم ٧/
٢٤٤٢ (١٣٥٨٩).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١٥. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعقَّب
عليه يحيى بن سلَّام بقوله - وقد يكون القول لقتادة -: أمره أن يزهد في الدنيا .
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٣.