النص المفهرس

صفحات 421-440

فَوْسُكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
& ٤٢١ %
سُؤْرَوَطَّة (١١٢)
﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾
٤٨٣٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ﴾: وإنما يقبل الله مِن العمل ما كان في إيمان(١). (ز)
٤٨٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مُصَدِّق
بتوحيد الله رقم(٢). (ز)
٤٨٣٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ
الصَّلِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال: زعموا أنها الفرائض(٣). (ز)
٤٨٣٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ
ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ لا يجزى بالعمل الصالح في الآخرة إلا المؤمن، ويجزى به الكافر
في الدنيا (٤). (ز)
﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا
٤٨٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾،
قال: لا يخاف أن يُظلَم فيُزاد في سيئاته، ولا يُهضَم مِن حسناته(٥). (١٠/ ٢٤٤)
٤٨٣٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾: يقول: أنا قاهِرٌ لكم اليومَ، آخُذُكم بقُوَّتي
وشِدَّتي، وأنا قادِرٌ على قهركم وهضمكم، فإنَّما بيني وبينكم العدل، وذلك يوم
القيامة(٦). (ز)
٤٨٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَا هَضْمًا﴾، قال: غصبًا (٧). (٢٤٥/١٠)
٤٨٣٩٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قول الله تعالى: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٥/١٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٦.
(٧) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

سُؤْرَلاَطّة (١١٢)
٥ ٤٢٢ %
فَوَسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور
هَضْمًا﴾، قال: لا ينقص من ثواب حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه ذنبُ مسيءٍ(١). (ز)
٤٨٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - في قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾
قال: أن يُزاد عليه أكثر من ذنوبه، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ قال: أن يُنتقص مِن حسناته
شيئًا(٢). (١٠/ ٢٤٥)
٤٨٣٩٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عُبيد بن سليمان - في قوله: ﴿فَلَا
يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾، قال: أما ﴿هَضْمًا﴾: فهو أن يقهر الرجلُ الرجلَ بقوته،
يقول الله: يومَ القيامة لا آخذكم بقُوَّتي وشِدَّتي، ولكن العدل بيني وبينكم، ولا ظُلْمَ
عليكم(٣). (ز)
٤٨٣٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿لَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا
هَضْمًا﴾ قال: الهضم: لا يخاف أن يُنقَص مِن عمله الصالح شيء، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾:
لا يخاف أن يُؤاخَذ بما لم يعمل (٤). (ز)
٤٨٣٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق ميمون بن سياه - في قول الله تعالى:
﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾، قال: لا ينتقص الله مِن حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه
ذنب مسيء(٥). (ز)
٤٨٣٩٨ - تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ أن يُزاد عليه
سيئاته(٦). (ز)
٤٨٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا
هَضْمًا﴾، قال: ﴿ظُلْمًا﴾ أن يزاد في سيئاته، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ قال: لا يُنقص مِن
حسناته (٧). (١٠ / ٢٤٤)
٤٨٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾:
أي: لا يخاف أن يُحمَل عليه ذنبُ غيرِهِ، ولا يُهضَم مِن حسابه(٨). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٦١.
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٧٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٧٨.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٧.
(٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٢.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩، وابن جرير ١٦/ ١٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٨٢.

مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُؤْرَلاَطّة (١١٣)
٥ ٤٢٣ %=
٤٨٤٠١ - عن حبيب بن أبي ثابت - من طريق مسعر - يقول في قوله: ﴿وَلَا
هَضْمًا﴾، قال: الهضم: الانتقاص (١). (ز)
٤٨٤٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ في الآخرة، يعني: أن تُظلَم
حسناته كلها حتى لا يُجازَى بحسناته كلها، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ يعني: ولا ينقص منها
شيئًا. مثل قوله رَّ: ﴿فَلَا يَخَافُ بَحْسًا وَلَا رَهَقًا﴾ [الجن: ١٣](٢). (ز)
٤٨٤٠٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾، قال: الظلم:
أن يُظلَم حقُّه، والهضم: أن يهضم بعض حقه(٣). (ز)
٤٨٤٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلَا
يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾، قال: لا يخاف أن يظلم فلا يُجزى بعمله، ولا يخاف أن
يُنتَقص من حقِّه فلا يُوَفَّى عمله(٤). (ز)
٤٨٤٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا هَضْمًا﴾: لا ينقص من حسناته(٥). (ز)
﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾
٤٨٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿أَنزَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾
ليفقهوه، ﴿وَصَرَّفْنَا﴾ يعني: وصَنَّفنا ﴿فِيهِ﴾ يعني: لَوَّنَّا فيه، يعني: في القرآن ﴿مِنَ﴾ ألوان
﴿اَلْوَعِيدِ﴾ للأُمَم الخالية في الدنيا مِن الحَصْب، والخَسْف، والغَرَق، والصَّيْحة(٦). (ز)
٤٨٤٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبًِّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ
اٌلْوَعِيدِ﴾ مَن يعمل كذا فله كذا، فذكره في هذه السورة، ثم في سورة أخرى(٧). (ز)
﴿لَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا
قراءات :
٤٨٤٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: وهي تُقْرَأ بالياء والتاء. فمَن قرأها بالياء يقول: أو
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٧.
(٣) تفسير الثوري ص ١٩٧.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٧٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.

سُؤْرَلاَطَّة (١١٤)
٤٢٤ هـ
فَوَسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور
يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول:
أو تُحدث لهم - يا محمدُ - ذِكْرًا(١). (ز)
تفسير الآية:
٤٨٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِّا وَصَرَّفْنَا
فِهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾: ما حذروا به مِن أمر الله وعذابه ووقائعه بالأمم قبلهم،
﴿أَوْ يُحْدِثُ لَمْ﴾ أي: جِدًّا وورعًا (٢). (ز) (٢٤٥/١٠)
٤٨٤١٠ - قال يحيى بن سلَّام: تفسير السُّدِّيّ: ﴿لَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرً﴾ :
لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرًا، يعني: القرون الأولى. والألف هاهنا صلة(٣). (ز)
٤٨٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: فهذا الوعيد لهم؛ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَّقُونَ﴾
يعني: لكي يُخْلِصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن، ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ﴾ يعني: الوعيد
﴿ذِكْرًا﴾ عظة فيخافون فيؤمنون(٤). (ز)
﴿فَتَعَلَى اللّهُ الْمَلِكُ الْحَقٌّ﴾
٤٨٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَعَلَى اللَّهُ﴾ يعني: ارتفع الله ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾، لأنَّ
غيرَه رَّ وما سواه مِن الآلهة باطل(٥). (ز)
٤٨٤١٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَنَعَلَى اللَّهُ﴾ مِن باب العُلُوِّ: ارتفع ﴿الْمَلِكُ
اُلْحَقُّ﴾ والحقُّ اسم من أسماء الله (٦). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٢.
و﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾ بالياء هي قراءة العشرة، وأما (أَوْ تُحْدِثُ) بالتاء فشاذة، وتروى عن مجاهد. انظر: مختصر
ابن خالويه ص٩٢.
(٢) أخرجه بتمامه ابن جرير ١٧٩/١٦. وأخرج شطره الثاني من طريق معمر عبد الرزاق ١٩/٢، وابن جرير
١٧٩/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.

مُوسُعَبْ التَّفْسَِّةِ الْحَانُور
سُورَةُطّة (١١٤)
= ٤٢٥ %
﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُّهُ﴾﴾
قراءات :
٤٨٤١٤ - عن الحسن البصري: أنه قرأ: ﴿مِن قَبْلِ أَن نَّقْضِيَ إِلَيْكَ وَحْيَهُ﴾(١). (٤٦/١٠)
نزول الآية:
٤٨٤١٥ - عن الحسن البصري، قال: لطَم رجلٌ امرأتَه، فجاءتْ إلى النبيِّ وَّ تطلب
قصاصًا، فجعل النبي وَّه بينهما القصاص؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ
أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ، وَقُل رَّبِّ زِدْنِ عِلْمًا﴾. فوقف النبي ◌َّه حتى نزلت: ﴿الرِّجَالُ
قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية [النساء: ٣٤](٢). (٢٤٥/١٠)
تفسير الآية:
٤٨٤١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كان النبيُّ وَّ إذا نزل عليه جبريلُ بالقرآن
أَتْعَبَ نفسَه في حفظه حتى يَشُقَّ على نفسه؛ يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه؛
فينسى ما علَّمَه، فقال الله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُّةٌ﴾ .
وقال: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦](٣). (٢٤٥/١٠)
٤٨٤١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ
بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾، يقول: لا تعجل حتى نُبَيِّنه لك(٤). (٢٤٥/١٠)
٤٨٤١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ
بِالْقُرْءَانِ﴾، قال: لا تَثْلُهُ على أحد حتى نُتِمَّه لك(٥). (٢٤٦/١٠)
(١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُّهُ﴾ بالياء مضمومة في
﴿يُقْضَى﴾ ورفع ﴿وَحْيُهُ﴾. انظر: النشر ٣٢٢/٢، والإتحاف ص٣٨٩.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨٩/١٤ (٢٨٠٦٤)، وأبو داود في المراسيل ١/
٢٢١ مختصرًا، وابن جرير ٦٨٨/٦، وابن المنذر ٦٨٥/٢، وابن أبي حاتم ٩٤٠/٣، كلهم عن الحسن
البصري مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَوَطَّة (١١٤)
& ٤٢٦ ٥
فَوْسُوكَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون
٤٨٤١٩ - قال مجاهد بن جبر =
٤٨٤٢٠ - وقتادة بن دِعامة: معناه: لا تُقْرِئه أصحابَك، ولا تُمْلِه عليهم حتى يتبين
لك معانيه(١). (ز)
٤٨٤٢١ - قال الحسن البصري: فرائضه، وحدوده، وأحكامه، وحلاله،
وحرامه(٢). (ز)
٤٨٤٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ
وَحْيُهُ﴾، قال: تِبيانه(٣). (٢٤٦/١٠)
٤٨٤٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُةٌ﴾، يعني: لا تعجل
بالقرآن مِن قبل أن ينزل إليك جبريلُ بالوحي (٤). (ز)
٤٨٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ﴾ وذلك أنَّ جبريل ◌ُلَّلا كان
إذا أخبر النبيَّ نَّه بالوحى لم يفرغ جبريل فقالَل من آخر الكلام حتى يتكلم النبيُّ وَّلـ
بأوله؛ فقال الله رَى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ﴾ بقراءة القرآن ﴿مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾
يقول: مِن قبل أن يُتِمَّه لك جبريل عليَّهُ(٥). (ز)
٤٨٤٢٥ - قال يحيى بن سلام: كان النبيُّ عَلَّ إذا نزل عليه الوحي يقرأه، ويُدْئِبُ
فيه نفسَه مخافةَ أن ينسى؛ فأنزل الله: ﴿لَا تُحُرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]
نحن نحفظه عليك فلا تنسى. قال الله: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ﴾، وهو قوله: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلاَ
تَنْسَ ﴿﴿ إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦ - ٧]، وهو قوله: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنِسِهَا﴾
[البقرة: ١٠٦] يُنسِها نبيَّه. قال: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَنََّعْ قُرْءَانَهُ﴾ [القيامة: ١٨] فرائضه، وحدوده،
والعمل به (٦). (ز)
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِ عِلْمًا
٤٨٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِ عِلْمًا﴾، يعني: قرآنًا (٧). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٦٢، وتفسير البغوي ٢٩٧/٥.
(٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢٨٣/١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠، وابن جرير ١٦/ ١٨١، ويحيى بن سلام ١/ ٢٨٢ من طريق سعيد بلفظ:
بيانه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) علقه يحيى بن سلام ٢٨٣/١.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٨٣/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣/٣.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٤٢٧
سُورَوَطَّة (١١٥)
آثار متعلقة بالآية:
٤٨٤٢٧ - عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يقول: «اللَّهُمَّ، انفعني بما
علَّمْتَني، وعلِّمني ما ينفعني، وزِدْني عِلْمًا، والحمدُ لله على كل حال)) (١). (١٠/ ٢٤٦)
٤٨٤٢٨ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه كان يدعو: اللَّهُمَّ، زِدني إيمانًا، وفِقْهًا،
ويقينًا، وعِلْمًا (٢). (٢٤٧/١٠)
﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ﴾
٤٨٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: إنَّما سمي:
الإنسان؛ لأنَّه عُهِد إليه فنسي (٣). (١٠/ ٢٤٧)
٤٨٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَدَمَ﴾ قال: ألا يقرب الشجرة،
﴿فَنَسِىَ﴾ فترك عهدي (٤). (١٠ / ٢٤٧)
٤٨٤٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَسِىَ﴾، قال:
فترك (٥). (١٠ / ٢٤٨)
٤٨٤٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله تعالى:
﴿فَنَسِىَ﴾، قال: تَرَك أمرَ الله(٦). (ز)
٤٨٤٣٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَسِىَ﴾، قال: ترك ما قَدَمَ إليه، ولو
كان منه نسيانٌ ما كان عليه شيء؛ لأنَّ الله قد وضع عن المؤمنين النسيان والخطأ،
(١) أخرجه الترمذي ١٩٠/٦ - ١٩١ (٣٩١٦)، وابن ماجه ١٦٨/١ - ١٦٩ (٢٥١)، ٩/٥ (٣٨٣٣).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب مِن هذا الوجه)). وقال البغوي في شرح السنة ١٧٣/٥ (١٣٧٢): ((هذا
حديث غريب)). وقال المناوي في فيض القدير ١٣٤/٢ (١٥٠٦): ((وفيه موسى بن عبيدة، عن محمد بن
ثابت، عن الزهري، وموسى ضعّفه النسائيُّ وغيرُه، ومحمد بن ثابت لم يروه عنه غير موسى، قال الذهبي:
مجهول)). وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢٣١/٢ (١٥٦٦): ((وإسناده حسن)). وقال الألباني في الضعيفة
٤٢٩/٧: ((وهذا إسناد ضعيف؛ موسى بن عُبيدة ضعّفه الجمهور)).
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩، وابن جرير ١٨٣/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣١٣/٥ -،
والطبراني في الصغير ٥٥/٢، وابن منده في التوحيد ١/ ٢١٠، وفي الرد على الجهمية (١٨)، والحاكم ٢/
٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في تفسيره.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠، وابن جرير ١٦/ ١٨٢.

سُؤْرَلاَطَّة (١١٥)
& ٤٢٨ :-
فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
ولكن آدم ترك ما قَدمَ إليه مِن أكل الشجرة(١). (٢٥٠/١٠)
٤٨٤٣٤ - عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن
الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد - يعني: الدنيا -؛ أصحابُ
النبيِّ نَّ فَمَن سواهلم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنًا إِلَى
ءَدَمَ مِن قَبْلُ فَسِىَ﴾(٢). (ز)
٤٨٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَدَمَ مِن قَبْلُ﴾ محمدٍ وََّ أَلَّ يأكلَ
مِن الشجرة، ﴿فَنَسِىَ﴾ يقول: فترك آدمُ العهد. كقوله: ﴿وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾ [طه: ٨٨]،
يقول: ترك، وكقوله سبحانه: ﴿إِنَّا نَسِيِنَكُمْ﴾ [السجدة: ١٤]، يقول: تركناكم،
وكقوله: ﴿فَنَسُواْ حَظًا﴾ [المائدة: ١٤]، يعني: تركوا. فلمَّا نسِي العهدَ سُمي:
الإنسان، فأكل منها (٣). (ز)
٤٨٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ
عَهِدْنَا إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدُ لَهُ، عَزْمًا﴾، قال: قال له: ﴿يَتََّدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ
وَلِزَوْجِكَ فَلَ يُخْرِحَتَّكَُا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿لَا تَظْمَؤُأْ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾،
وقرأ حتى بلغ: ﴿وَمُلْكِ لَّا يَبْلَى﴾، قال: فنسي ما عَهِد إليه في ذلك. قال: وهذا عَهْد الله
إليه. قال: ولو كان له عَزْمٌ ما أطاع عَدُوَّه الذي حَسَدَه، وأبى أن يسجد له مَعَ من
سجد له؛ إبليس، وعصى اللهَ الذي كَرَّمه وشَرَّفه، وأمر ملائكته فسجدوا له(٤). (ز)
٤٨٤٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَسِىَ﴾، يعني:
فترك العهد. يقول: فترك ما أمر به ألا يأكل من الشجرة(٥). (ز)
﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ, عَزْمًا
٤٨٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾، يريد: صبرًا على أكل
الشجرة(٦). (١٠ / ٢٤٧)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٨٣/١.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٢.
(٦) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (٢١) من طريق عبد الغني بن سعيد. وعزاه السيوطي إلى
عبد الغني بن سعيد في تفسيره.

فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
٥ ٤٢٩ %=
سُؤُرَلاَطّة (١١٥)
٤٨٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾،
يقول: لم نجعل له عزمًا (١). (١٠/ ٢٤٨)
٤٨٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ,
عَزْمًا﴾، قال: حِفْظًا (٢). (١٠ / ٢٤٨)
٤٨٤٤١ - عن أبي أمامة الباهلي - من طريق لقمان بن عامر - قال: لو أنَّ أحلام
بني آدم جُمِعَتْ منذ يوم خُلِق آدم إلى أن تقوم الساعة، فوُضِعت في كفة، وحلم
آدم في كفة؛ لرجح حلمه بأحلامهم، قال الله: ﴿وَلَمْ تَجِدُ لَهُ، عَزْمًا﴾، قال:
حِفظًا(٣). (١٠/ ٢٤٠)
٤٨٤٤٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَلَمْ نَجِدْ
لَهُ، عَزْمًا﴾، قال: عزيمة الصَّبْرَ(٤). (ز)
٤٨٤٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ.
عَزْمًا﴾، قال: حِفْظًا(٥). (ز)
٤٨٤٤٤ - قال الضَّحَّاك بن مزاحم: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ، عَزْمَا﴾: صَرِيمة أمره(٦). (ز)
٤٨٤٤٥ - قال الحسن البصري: لم نجد له صبرًا عما نُهِي عنه(٧). (ز)
٤٨٤٤٦ - عن عطية العوفي - من طريق ابن إدريس عن أبيه وعمرو بن قيس - ﴿وَلَمْ
تَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، قال: حِفْظًا لِما أُمِر به (٨). (١٠/ ٢٤٩)
٤٨٤٤٧ - عن عطية العوفي، ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾، قال: رَأْيًا (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨٤/١٦، وابن منده في الرد على الجهمية (٢٠).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٥/١٦، وابن عساكر ٤٤٤/٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن
المنذر .
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ ٤٠٠ - ٤٠١.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٩.
(٦) كذا في طبعتي تفسير الثعلبي ٢٦٣/٦، ٦٨/١٨، وفي تفسير القرطبي ٢٥٢/١١: عزيمة أمر.
(٧) تفسير البغوي ٢٩٧/٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٣ من طرق. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٩) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٦٣.

سُورَةُطّة (١١٥)
: ٤٣٠ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٤٨٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾،
قال: صَبْرًا(١). (٢٤٩/١٠)
٤٨٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾، يعني: صَبْرًا عن أكلِها(٢). (ز)
٤٨٤٥٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَنَسِىَ وَلَمْ تَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾، قال: حِفْظًا (٣). (ز)
٤٨٤٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَمْ
نَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾، قال: العزم: المحافظة على ما أمر اللهُ رَّت، والتَّمَسُّكُ
(٤) ٤٣١٥
.. (ز)
به
آثار متعلقة بالآية:
٤٨٤٥٢ - عن ابن عباس: أنَّه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، مِمَّ يَذْكُرُ
الرجلُ، ومِمَّ ينسى؟ فقال: إن علا القلبَ طَخاءةٌ كطَخاءةِ القمر(٥)، فإذا تَغَشَّتِ
٤٣١٥] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ((العزم))؛ فقيل: معناه: الصبر. وقيل:
معناه: الحفظ .
ورجّح ابنُ جرير (١٨٥/١٦) مستندًا إلى لغة العرب أنَّ كلا القولين يَصْدُق عليه لفظ
((العزم))، فقال مبيّنًا ذلك: ((وأصل العزم: اعتقاد القلب على الشيء، يُقال مِنه: عزم
فلانٌ على كذا: إذا اعتَقَد عليه ونواه. ومِن اعتقاد القلب: حفظُ الشيء، ومنه: الصبرُ
على الشيء؛ لأنه لا يَجْزَع جازعٌ إلا مِن خَوَرِ قلبه وضعفه. فإذا كان ذلك كذلك فلا
معنى لذلك أبلغ مما بيَّنه الله - تعالى ذِكْره -، وهو قوله: ﴿وَلَمْ نَجِدُ لَهُ، عَزْمًا﴾، فيكون
تأويله: ولم نجد له عزم قلبٍ على الصبر على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما
عهد إليه)).
وعلّق ابنُ عطية (١٣٨/٦) على هذين القولين بقوله: ((وعبَّر بعضُ المفسرين عن العزم هنا
بالصبر والحفظ وغير ذلك مما هو أعمُّ مِن حقيقة العزم)).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٨٣، وابن جرير ١٨٣/١٦ من طرق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣/٣.
(٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٩٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٨٤.
(٥) طَخاءة القمر: هي كلُّ قطعةٍ مستدِيرةٍ تَسُدُّ ضوءَ القمر وتُغَطِّ نُورَهُ. اللسان (طخا).

فَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَلاَطّة (١١٥)
& ٤٣١ %=
القلبَ نسي ابنُ آدم ما كان يذكر، فإذا تَجَلَّت ذكر ما نسي(١). (٢٤٩/١٠)
٤٨٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: سألت عمر بن الخطاب عن قول الله:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. قال: كان
رجال من المهاجرين في أنسابهم شيء، فقالوا يومًا: واللهِ، لوددنا أنَّ الله أنزل قرآنًا
في نسبنا. فأنزل الله ما قرأت. ثم قال لي: إن صاحبكم هذا - يعني: علي بن أبي
طالب - إن وُلِّيَ زَهِدَ، ولكني أخشى عُجْبَه بنفسه أن يذهب به. قلت: يا أمير
المؤمنين، إنَّ صاحبنا مَن قد علِمت، واللهِ، ما نقول: إنه غيَّر ولا بدَّل، ولا أسخط
رسولَ الله وَل﴿ أيام صحبته. فقال: ولا في بنت أبي جهل، وهو يريد أن يَخْطُبَها
على فاطمة؟! قلت: قال الله في معصية آدم: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾، وصاحبنا لم
يعزم على إسخاط رسول الله وَّل، ولكنه الخواطر التي لم يقدر على دفعها عن
نفسه، وربما كانت مِن الفقيه في دين الله العالم بأمر الله، فإذا نُبِّه عليها رجع
وأناب. فقال: يا ابن عباس، مَن ظن أنه يَرِدُ بحورَكم فيغوص فيها حتى يبلغ فَعْرَها
فقد ظن عجزًا (٢). (١٠/ ٢٤٨)
٤٨٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم - قال: لا تأكلوا
بشمائلكم، ولا تشربوا بشمائلكم؛ فإنَّ آدم أكل بشماله فنسي، فأورثه ذلك
النسيان (٣). (١٠/ ٢٤٩)
٤٨٤٥٥ - عن عُبيد بن عُمير، قال: لم يكن آدمُ مِن أُولِي العَزْمِ(٤). (٢٤٩/١٠)
٤٨٤٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق هشام بن حسان - قال: كان عقل آدم مثل
عقل جميع ولده، قال الله: ﴿فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ، عَزْمًا﴾ (٥). (٢٤٧/١٠)
٤٨٤٥٧ - عن محمد بن كعب، قال: لو وُزِن حِلْمُ آدم بحِلْم العالمين
لَوَزَنَه(٦). (٢٤٩/١٠)
(١) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ١٦٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ١٠٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٣٢).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَلاَطّة (١١٦ - ١١٧)
: ٤٣٢ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ اسْجُدُواْ لِأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّ إِبْلِسَ أَبَى
فَقُلْنَا يَشَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَ يُحْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْفَىَ
١١٦
٤٨٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك - في قوله: ﴿فَلاَ
يُخْرِجَنَّكَُا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾، قال: طَلَبُ المَعاشِ(١). (ز)
٤٨٤٥٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - قال: إنَّ آدم ◌ِ لَّلُ
لَمَّا أُهْبِط إلى الأرض استقبله ثَوْرٌ أبْلَق، فقيل له: اعمل عليه. فجعل يمسح العرق
عن جبينه، ويقول: هذا ما وعدني ربي: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُاَ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾. ثم نادى
حواء: حواء، أنتِ عملتِ بي هذا. فليس أحدٌ مِن بني آدم يعمل على ثورٍ إلا قال:
حو. دخلت عليهم مِن قِبَل آدم فعاليَّ(٢). (١٠/ ٢٥٠)
٤٨٤٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق عُمارة بن القَعْقَاعِ - في قوله: ﴿فَلَا
يُخْرِجَنَّكُا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾، قال: عَنَى به شقاء الدنيا، فلا تلقى ابنَ آدم إلا شقِيًّا
ناصِبًا(٣). (١٠/ ٢٥٠)
٤٨٤٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الحرث، والزرع، والحصيد، والطّحن،
والخبيز(٤). (ز)
٤٨٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قُلْنَا﴾ يعني: وقد قلنا ﴿لِلْمَلَبِكَةِ اسْجُدُواْ
لِأَدَمَ﴾ إذ نفخ فيه الروح، ﴿فَسَجَدُواْ﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّ إِبْلِسَ﴾ لم يسجد
فـ﴿أَبَ﴾ أن يسجد، ﴿فَقُلْنَا يََّدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ﴾ حواء؛ ﴿فَلَ يُخْرِجَنََُّا مِنَ
اُلْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ بالعمل بيديك، وكان يأكل مِن الجنة رغدًا مِن غير أن يعمل بيده،
فلما أصاب الخطيئة أكل مِن عمل يده، فكان يعمل ويأكل(٥). (ز)
٤٨٤٦٣ - عن سفيان بن عيينة، قال: لم يقل: فَتَشْقَيَان. لأنها دخلت معه، فوقع
المعنى عليهما جميعًا وعلى أولادهما، كقوله: ﴿يَّأَيُّهَا النَِّىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ [الطلاق: ١]،
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ ٤١٢ - ٤١٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٨٢/٤، وابن عساكر ٤١٢/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٨/١٣ - ٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣.
(٤) تفسير البغوي ٢٩٨/٥.

فَوْسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور
سُورَوَطَّة (١١٨ - ١١٩)
٥ ٤٣٣ %
و﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَ اَللَّهُ لَكِّ﴾ ... ﴿قَدْ فَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ [التحريم: ١ -
٢]، فدخلوا في المعنى معه، وإنما كلَّم النبيَ وَّ وحدَه(١). (٢٥٠/١٠)
٤٨٤٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئِكَةِ أُسْجُدُواْ لِأَدَمَ فَسَجَدُوْاْ إِلَّ
إِبْلِسَ أَبَ﴾ أن يسجد، ﴿فَقُلْنَا يَّنَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَ يُخْرِجَنَّكُها مِنَ الْجَنَّةِ
فَتَشْقَى﴾ أي: إنكما إذا عصيتما الله أخرجكما مِن الجنة؛ ﴿فَتَشْقَى﴾ في الدنيا، الكدُّ
فيها. وقال بعضهم: تأكل مِن عَمَل يديك، وعَرَقِ جبينك(٢). (ز)
﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى
٤٨٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ لَكَ﴾ يا آدم ﴿أَلَّا تَجُوعَ فِيَهَا وَلَا تَعْرَى﴾(٣). (ز)
٤٨٤٦٦ - قال يحيى بن سلام: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَّجُوعَ فِيهَا﴾ في الجنة، ﴿وَلَا تَعْرَى﴾ كانا
كُسِيَا الظُّفُر(٤). (ز)
﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُأْ فِيهَا﴾.
٤٨٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُأْ فِيهَا﴾
قال: لا يصيبك فيها عطش(٥). (١٠/ ٢٥١)
٤٨٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿لَا تَظْمَؤُا﴾
قال: لا تعطش (٦). (٢٥١/١٠)
٤٨٤٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿لَا تَظْمَؤُأْ
فِيَهَا﴾، قال: لا تَعْطَش(٧). (ز)
٤٨٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا﴾، يعني: لا تَعْطَش في
الجنة(٨). (ز)
٤٨٤٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيَهَا﴾ لا تعطش فيها (٩). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٤.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣.

سُورَلاَطّة (١١٩)
٥ ٤٣٤ :
مَوْسُوكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٤٨٤٧٢ - عن اليزيدي - من طريق أبي خلاد - قال: المعنى: وإنَّ لك أن لا تظمأ(١). (ز)
١١٩)
﴿وَلَا تَضْحَى
٤٨٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾ قال: لا
يصيبك فيها حَرٌّ(٢). (٢٥١/١٠)
٤٨٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾﴾
قال: لا يصيبك فيها حَرٌّ ولا أذى (٣). (٢٥١/١٠)
٤٨٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُأْ فِيهَا
وَلَا تَضْحَى﴾. قال: لا تَعْرَقُ فيها مِن شِدَّة حَرِّ الشمس. قال: وهل تعرف العربُ
ذلك؟ قال: نعم، أمَّا سمعت الشاعر يقول:
فَيَضْحى وأمَّا بالعشي فيَخْصَرُ؟ (٤)(٥)
رأت رجلًا أمَّا إذا الشمس عارضَت
(١٠/ ٢٥١)
٤٨٤٧٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق خُصَيْف - ﴿وَلَا تَضْحَى﴾، قال: لا تُصِيبُك
و (٦)
الشمسُ(٦). (ز)
٤٨٤٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿وَلَا
تَضْحَى﴾، قال: لا تُصِيبُك الشمسُ (٧). (٢٥١/١٠)
٤٨٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا تَضْحَى﴾، قال: لا تصيبك
(٨)
الشمس(٨). (ز)
٤٨٤٧٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾، يقول: لا يُصِيبُك حرُّ الشمس،
فيؤذيك، فتفرق(٩). (ز)
٤٨٤٨٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾، يعني: لا يصيبك حرُّ شمسٍ(١٠). (ز)
(١) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٣١ (١٦).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨٨/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٨/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) فَيَخْصَرُ: خَصِرَ الرجلُ إذا آلمهُ البردُ في أطرافِهِ. اللسان (خصر).
(٥) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧١ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٨.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢٨٤/١.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣.
(١٠) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٨٤/١.

مُوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
٥ ٤٣٥ :
سُؤْرَلاَطّة (١٢٠)
﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾.
٤٨٤٨١ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، قال: ((إنَّ في الجنة شجرةٌ يسير الراكبُ
في ظِلَّها مائة عام لا يقطعها، وهي شجرة الخلد))(١). (١٠/ ٢٥٢)
٤٨٤٨٢ - عن وهب بن مُنَبِّه ـ من طريق عمر بن عبد الرحمن بن مُهْرِبٍ - قال: لَمَّا
أسكن اللهُ آدَمَ الجنةَ وزوجته، ونهاه عن الشجرة؛ كانت الشجرةُ غصونُها مُتَشَعِّبَةٌ
بعضُها على بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخُلْدِهم، وهي الثمرة التي نهى اللهُ
آدَمَ عنها وزوجته، فلمَّا أراد إبليسُ أن يَسْتَزِلَّهما دخل الحيَّة، وكانت الحيَّةُ لها أربعُ
قوائم كأنها بُخْتِيَّةٌ (٢) مِن أحسن دابَّةِ خلقها الله، فلما دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج مِن
جوفها إبليس، فأخذ مِن الشجرة التي نهى اللهُ آدَمَ وزوجتَه عنها، فجاء بها إلى
حواء، فقال: انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن
لونها! فأخذتها حواءُ، فأكلتها، ثم ذهبت بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه
الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها! فأكل منها آدم؛ فَبَدَت
لهما سوآتهما، فدخل آدمُ في جوف الشجرة، فناداه ربه: أين أنت؟ قال: ها أنا ذا،
يا رب. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك، يا رب. قال: اهبط إلى الأرض. ثم
قال: يا حواء، غَرَرْتِ عبدي؟! فإنَّك لا تحملين حَمْلًا إلا كرهًا، فإذا أردت أن
تضعي ما في بطنك أشرفتِ على الموتِ مِرارًا. وقال للحيَّة: أنت التي دخل الملعون
في جوفك حتى غرَّ عبدي، أنت ملعونة لعنة، تتحول قوائمك في بطنك، ولا يكون
لك رِزْقٌ إلا التراب، أنت عدوُّ بني آدم، وهم أعداؤك، أينما لقيتٍ أحدًا منهم
أخذتِ بعَقِبَيْه، وحيث ما لقيك أحدٌ منهم شَدَخَ رأسَك. قيل لوهب: وهل كانت
الملائكة تأكل؟ قال: يفعلُ الله ما يشاء (٣). (٢٥٣/١٠)
٤٨٤٨٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿قَالَ يَادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ
(١) أخرجه أحمد ٥٣٧/١٥ (٩٨٧٠)، ٣٤/١٦ (٩٩٥٠)، والدارمي ٤٣٦/٢ (٢٨٣٩). وأصله عند
البخاري ١١٩/٤ (٣٢٥٢)، ومسلم ٢١٧٦/٤ (٢٨٢٨)، كلاهما دون ذكر: شجرة الخلد.
(٢) البُخْتِية: الأُنثى من الحِمَالِ البُخْتِ، وهي جمالٌ طوالُ الأَعْناق. النهاية واللسان (بخت).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/١ - ٢٢٧، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢٠٣/١ - ٢٠٤، وابن جرير
٥٦١/١ - ٥٦٢ مطولًا، وابن أبي حاتم ٨٧/١، ١٤٤٩/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.

سُؤْرَاطَّة (١٢٠ - ١٢١)
: ٤٣٦ :
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
اٌلْخُلْدِ وَمُلْكِ لَّا يَبْلَى﴾، يقول: هل أدلك على شجرةٍ إن أكلتَ منها كنتَ ملِكًا مثل الله،
﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠] فلا تموتان أبدًا(١). (ز)
٤٨٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَنُ﴾ يعني: إبليس وحده،
فـ﴿قَالَ يَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ﴾ يقول: ألا أدلك ﴿عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾، مَن أكل منها خَلَدَ في
الجنة فلا يموت(٢). (ز)
٤٨٤٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكِ لَّا يَبْلَى﴾ أي: إنك إن أكلت
منها خَلَدتَ في الجنة. وهو قوله: ﴿مَا نَهَكُمَا رَبِّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾
يقول: أي: لكيلا تكونا ملَكين، ﴿أَوْ تَكُنَا مِنَ الْخَلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠] يقول: إذا أكلتما
من الشجرة تَحَوَّلْتُما مَلَكَيْنٍ مِن ملائكة الله، أو كنتما مِن الخالدين (٣). (ز)
﴿وَمُلْكِ لَّا يَبْلَى
١٢٠)
٤٨٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ على ﴿مُلْكٍ لَّا يَبْلَ﴾ يقول: لا يَفْنَى(٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٨٤٨٧ - عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أنَّ آدم حين دخل الجنة، ورأى
ما فيها مِن الكرامة، وما أعطاه اللهُ منها؛ قال: لو أنَّ خُلْدًا كان. فاغتنمها منه
الشيطان لَمَّا سَمِعها منه، فأتاه مِن قِبَل الخُلْد(٥). (ز)
﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾.
٤٨٤٨٨ - عن الحسن، عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله خَلَق
آدم رجلاً طوالًا كثير شعر الرأس، كأنَّه نخلة سَحُوق، فلمَّا ذاق الشجرةَ سقط عنه
لِباسُه، فأول ما بدا منه عورتُه، فلما نظر إلى عورتِه جعل يَشْتَدُّ في الجنَّة، فأخذتْ
شعرَه شجرةٌ، فنازعها، فنادى الرحمن: يا آدم، مِنِّي تَفِرُّ؟! فلمَّا سمع كلامَ الرحمن
قال: يا ربِّ، لا، ولكن استحياءً، أرأيتَ إن تبتُ ورجعتُ أعائدي إلى الجنة؟ قال:
(١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلَّام في تفسيره ١/ ٢٨٤ مختصرًا بلفظ: ألا أدلك.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٨٤/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٤.

مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَلاَطَّة (١٢١)
٥ ٤٣٧ .
نعم. فذلك قوله: ﴿فَلَقَّ ءَادَمُ مِن ◌َّبِّهِ، كَلِمَتٍ فَنَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧]))(١). (ز)
٤٨٤٨٩ - قال الحسن البصري: ﴿فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَانُهُمَا﴾ لو أنَّ حواء بدأت قبل آدم،
فبدت سوآتها عند ذلك؛ لكانت له عظة، ولكن لما أكل آدم بدت لهما
سوآتهما(٢). (ز)
٤٨٤٩٠ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عمرو بن دينار - ﴿فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾،
قال: كان عليهما ثوب، يعني: على سوآتهما، لا يُبصِر واحدٌ منهما صاحبه(٣). (ز)
٤٨٤٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنَّما أراد - يعني: إبليس - بقوله: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ
عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكِ لَّا يَبْلَ﴾ ليبدي لهما ما توارى عنهما مِن سوآتهما، بهتك
لباسهما، وكان قد علم أنَّ لهما سوأة لِما كان يقرأ مِن كتب الملائكة، ولم يكن آدمُ
يعلمُ ذلك، وكان لباسهما الظُّفُرَ، فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء، فأكلت،
ثم قالت: يا آدم، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ فلم يضرَّني. فلمَّا أكل آدمُ بدت لهما
سوآتهما (٤). (ز)
٤٨٤٩٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا﴾: فبدأت حواءُ قبل
آدم(٥) . (ز)
٤٨٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَانُهُمَا﴾، يقول:
ظهرت لهما عوراتُهما (٦). (ز)
﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾.
قراءات :
٤٨٤٩٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عُقَيْل بن خالد -: أنَّه كان يقرأ:
(يَخْصِّفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَّرَقِ الْجَنَّةِ)(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ص٦٩ - ٧٠ (١٠٢)، ويحيى بن سلام ٢٨٥/١، وابن جرير ١٠٪
١١١، وابن أبي حاتم ٨٧/١ - ٨٨ (٣٨٨)، ١٤٥١/٥ - ١٤٥٢ (٨٢٩٩)، ١٤٥٣/٥ (٨٣٠٨).
قال ابن كثير في تفسيره ٣٢١/٥: ((وهذا منقطع بين الحسن وأُبَي بن كعب، فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا)).
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٨٠.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢٨٥/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٩.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٤.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢٨٤/١.
(٧) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٤٩/٣ - ٥٠ (١٠٢).

سُؤْرَلاَطَّة (١٢١)
: ٤٣٨ :
فَوْسُعَبْ التَّقْسِي الْخَاتُور
تفسير الآية:
٤٨٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا
مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾، قال: ينزعان ورقَ التين، فيجعلانه على سواتهما(١). (٢٨٧/١)
٤٨٤٩٦ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾، أي:
وجعلا يخصفان عليهما مِن ورق الجنة، يُرَقِّعانه كهيئة الثوب(٢). (ز)
٤٨٤٩٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ
الْجَنَّةِ﴾، يقول: يُوصِلان عليهما مِن ورق الجنة(٣). (ز)
٤٨٤٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ
الْجَنَّةِ﴾، يقول: أقبلا يُغَطّيان عليهما بورق التين (٤). (ز)
٤٨٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا﴾ يقول: وجعلا يخصفان،
يقول: يُلْزِقان الورقَ بعضه على بعض ﴿مِن وَرَقِ اٌلْجَنَّةِ﴾ ورق التين؛ ليستتروا به في
الجنة(٥). (ز)
﴿وَعَصَىّ ءَدَمُ رَبَّهُ، فَغَوَى
٤٨٥٠٠ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَصَىّ ءَدَمُ رَبَّهُ، فَغَوَى﴾، يعني: فضَلَّ، وتَوَلَّى عن
طاعة ربه رفمن(٦). (ز)
٤٨٥٠١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَعَصَىّ ءَدَمُ رَبَُّ، فَغَوَى﴾، يعني: المعصية، ولم تبلغ
بالمعصية الضلال (٧). (ز)
(يَخْصِّفَانِ) بإسكان الخاء، أو (يَخِصِّفَانِ) بكسر الخاء قراءتان شاذتان، تروى أولاهما عن عبد الله بن بريدة،
وثانيهما عن الحسن. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٣.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٢١/٣ -، وابن عساكر في تاريخه ٤٠٣/٧. وعزاه
السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق، وابن المنذر.
(٢) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٨٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٩٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٤.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٨٥/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٩٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣.

فَوَسُوبَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَلاَطّة (١٢٢ - ١٢٣)
٤٣٩ %
اجْنَبَهُ رَبُّهُ، فَنَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى
٤٨٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اجْتَبَهُ رَبُّهُ﴾ يعني: استخلصه ربُّه رَ، ﴿فَتَابَ
عَلَيْهِ﴾ مِن ذنبه، ﴿وَهَدَى﴾ يعني: وهداه للتوبة(١). (ز)
٤٨٥٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ أَجْنَبَهُ رَبُّهُ﴾، وهو قوله: ﴿فَلَقَّىَ ءَادَمُ مِن ◌َِّّهِ،
كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]، فقالا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ
اَلْخَسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]، قال: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ مِن ذلك الذنب، ﴿وَهَدَى﴾ مات على
الهُدَى (٢). (ز)
﴿قَالَ أَهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾
٤٨٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ أُهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ يعني: آدم وإبليس،
﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾ يقول: إبليس وذُرِّيَتُه عَدُوٌّ لآدم وذُرِّيَّتِهِ (٣). (ز)
١٢٣)
﴿فَإِمَّا يَأَنِيَنَّكُم مِّنِى هُدَّى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى
قراءات:
٤٨٥٠٥ - عن أبي الطُّفَيل: أنَّ النبي ◌َّهِ قرأ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ﴾(٤). (٢٥٤/١٠)
تفسير الآية:
٤٨٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن اتَّبع كتابَ الله
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٥.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣. وقد تقدم بيان ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ
عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] كما قال يحيى بن سلام ٢٨٥/١: وقد فسرناه في سورة البقرة.
(٤) عزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه، والخطيب بقراءة ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ﴾. وأخرجه أبو بكر بن
خلاد النصيبي في حديثه ص ٥٧ (٥٦)، والخطيب في المتفق والمفترق ٥٦١/١ (٣٠٨) بقراءة (فَمَنْ تَبِعَ
هُدَايَ)، من طريق إسماعيل المكي، عن أبي الطفيل به.
قال ابن أبي حاتم في العلل ٦٣٦/٦ - ٦٣٧ (٢٨٢٣): ((سُئِل أبو زرعة عن حديث أبي الطفيل. فقال:
مرسل)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٧/٧ (١١١٦٩): ((رواه الطبراني، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي،
وهو ضعيف)).
و﴿فَمَنِ أَتَّبَعَ هُدَاىَ﴾ قراءة العشرة.

سُؤْرَلاَطَّة (١٢٤)
& ٤٤٠ ٥
مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
هداه الله مِن الضلالة في الدنيا، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة؛ وذلك أنَّ الله
يقول: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾)) (١). (٢٥٤/١٠)
٤٨٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: أجار اللهُ تابعَ القرآنِ مِن
أن يضلَّ في الدنيا، أو يشقى في الآخرة. ثم قرأ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا
يَشْقَى﴾. قال: لا يضِلُّ في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة (٢). (٢٥٤/١٠)
٤٨٥٠٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ﴾، يعني: رسلي،
وكتبي(٣). (ز)
٤٨٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِمَّا﴾ يعني: فإن ﴿ يَأْنِيَنَّكُمْ﴾ يعني: ذرية آدم
﴿مِّنِّى هُدَى﴾ يعني: رسلًا معهم كتب فيها البيان؛ ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾ يعني: رسلي
وكتابي ﴿فَلَ يَضِلُّ﴾ في الدنيا، ﴿وَلَا يَشْقَى﴾ في الآخرة(٤). (ز)
٤٨٥١٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَلَا يَضِلُّ﴾ في الدنيا، ﴿وَلَا يَشْقَى﴾ في
الآخرة(٥). (ز)
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾
نزول الآية:
٤٨٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾ نَزَلَتْ في الأسود بن
عبد الأسود المخزومي، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر على الحوض ... (٦). (ز)
تفسير الآية:
٤٨٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾، يعني: عن إيمان
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٣٢/٥ (٥٤٦٦).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٦٧ (١١١٦٨): ((وفيه أبو شيبة، وعمران بن أبي عمران، وكلاهما ضعيف)).
وقال المناوي في التيسير ٣٨٦/٢: ((وإسناده ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٣/١٠ (٤٥٣١):
((ضعيف جدًّا)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٧/١٠، وابن جرير ١٩١/١٦، والحاكم ٣٨١/٢، والبيهقي في شعب الإيمان
(٢٠٢٩) من طُرُق. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وسعيد بن منصور، ومحمد بن نصر،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢٨٥/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٨٥/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤/٣ - ٤٥.