النص المفهرس

صفحات 401-420

مَوْسُعَة التَّفْسَة المَاتُور
٥ ٤٠١ ٥
سُورَوَطَن (٩٧)
﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ ﴾
قراءات :
٤٨٢٤٤ - عن قتادة: في حرف عبد الله بن مسعود: (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ
عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا)(١). (ز)
٤٨٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس: أنه كان يقرأ: ﴿لَنَحْرُقَنَّهُ﴾ خفيفة. ويقول: إنَّ
الذهب والفضة لا يحرق بالنار، يُسْحَل بالمِبْرَد، ثم يُلْقَى على النار فيصير
رَمادًا(٢). (١٠/ ٢٣٧)
٤٨٢٤٦ - عن الحسن البصري - من طريق هارون، عن عمرو - ﴿لَّنَحْرِقَنَّهُ﴾ . =
٤٨٢٤٧ - وعن [عبد الله] بن أبي إسحاق - من طريق هارون - ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾(٣). (ز)
٤٨٢٤٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ) خفيفة .
قال قتادة: وكان له لحم ودم(٤). (٢٣٧/١٠)
٤٨٢٤٩ - عن أبي نَهِيك الأزدي: أنَّه قرأ: ﴿لَنَحْرِقَنَّهُ﴾ بنصب النون، وخفض الراء،
وخفَّفها(٥). (١٠/ ٢٣٧)
تفسير الآية :
٤٨٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾، قال:
بالنار (٦). (٢٣٦/١٠)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٦.
(لَّنَذْبَحَنَّهُ) زيادة هذه الكلمة في الآية قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ١٣٢، والبحر المحيط
٦/ ٢٥٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
و﴿لَنَحْرُقَنَّهُ﴾ بفتح النون، وإسكان الحاء، وضم الراء مخففة قراءة متواترة، قرأ بها ابن وردان عن أبي
جعفر، وكذلك قرأ ابن جماز إلا أنه كسر الراء ﴿لَنَحْرِقَنَّهُ﴾، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنْحَرِّقَنَّهُ﴾ بضم النون،
وفتح الحاء، وكسر الراء مشددة. انظر: النشر ٣٢٢/٢، والإتحاف ص٣٨٨.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١. وعقّب على قراءة الحسن بقوله: مِنْ أحرقت، وعلى قراءة
ابن أبي إسحاق بقوله: مِنْ حرَّق.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَلاَطَّة (٩٧)
٥ ٤٠٢ :-
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
٤٨٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَنْحَرِّقَنَّهُ﴾ بالنار، وبالمِبْرَدُ(١). (ز)
٤٨٢٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَّنْحَرِّقَنَّهُ﴾، سمعتُ بعض الكوفيين يقول:
لَنَبْرُ دَنَّه(٢) . (ز)
﴿ثُمَّ لَنَنِسِفَنَّهُ، فِى الْيَمِّ نَسْفًا
٤٨٢٥٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: اليم: النهر (٣). (٢٣٧/١٠)
٤٨٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثُمَّ لَنَنِسِفَنَّهُ فِىِ الْيَمِّ نَسْفًا﴾، قال:
لَنُذَرِّيَنَّه في البحر (٤). (٢٣٦/١٠)
٤٨٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: اليَمُّ: البحر (٥). (١٠/ ٢٣٧)
٤٨٢٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فِي أَلْيَمِّ﴾، قال: في
البحر(٦). (ز)
٤٨٢٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ذَرَّاه في اليَمِّ(٧). (ز)
٤٨٢٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثُمَّ لَنَنِسِفَنَّهُ، فِى الْيَمِّ نَسْفًا﴾ ذبحه
موسى، ثم أحرقه بالنار، ثم ذرَّاه في البحر . =
٤٨٢٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: وهو في قول مَن قال هذا أنه تحوَّل لحمًا
ودمًا(٨). (ز)
٤٨٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَنَنِسِفَنَّهُ فِى الْيَمِّ نَسْفًا﴾ يقول: لننبذنه في
اليم نبذًا(٩). (ز)
٤٨٢٦١ - قال يحيى بن سلَّام: وقوله: ﴿لَنَنَسِفَنَّهُ﴾ هو حين ذَرَّاه في البحر(١٠). (ز)
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٦/١.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٧ من طريق علي، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٨/٢ -. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٥٧.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣.
(١٠) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٦/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٥٧.
(٨) علَّقه يحيى بن سلام ٢٧٦/١.

مَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٤٠٣ %
سُورَوَطَّة (٩٨ - ١٠٠)
﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمَا
٤٨٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾،
يقول: مَلَا(١). (٢٣٨/١٠)
٤٨٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ وَسِعَ﴾
يعني: مَلَأَ ﴿كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾ فَعَلِمِهُ - تبارك وتعالى -. قال مقاتل: عَلِم ◌َّْ مَن
يعبده ومَن لا يعبده قبل خلقهم حَالٍ(٢). (ز)
٤٨٢٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: أي: لا يكون شيء إلا بعلم الله(٣). (ز)
﴿ كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَّ وَقَدْ ءَانَيْنَكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا
٩٩)
ـال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ يا محمد
﴿مِنْ أَنْبَاءِ﴾ يعني: مِن أحاديث ﴿مَا قَدْ سَبَقَ﴾ مِن قبلك مِن الأمم الخالية، ﴿وَقَدْ
ءَانَيْنَكَ مِن لَّكُنَّا ذِكْرًا﴾ يقول: قد أعطيناك مِن عندنا تبيانًا، يعني: القرآن(٤). (ز)
٤٨٢٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَقَدْ ءَانَيْنَكَ مِن لَُّنَّا
ذِكْرًا﴾، قال: القرآن(٥). (١٠/ ٢٣٨)
٤٨٢٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَّ﴾ مِن
أخبار ما قد مضى، ﴿وَقَدْ ءَانَيْنَكَ﴾ أي: وقد أعطيناك ﴿مِن لَُّنَّ﴾ مِن عندنا ﴿ذِكْرًا﴾
القرآن (٦). (ز)
﴿مِّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وِزْرًا
١٠٠)
٤٨٢٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿يَحْمِلُ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ
وِزْرًا﴾، قال: إِثْمًا(٧). (١٠ / ٢٣٨)
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٧٦/١، وابن جرير ١٦ / ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى =

سُؤْرَلاَطَّة (١٠١)
٥ ٤٠٤ ٥
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٨٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ يعني: عن إيمانٍ بالقرآن؛ ﴿فَإِنَّهُ.
يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وِزْرًا﴾ يعني: إثمًا بإعراضه عن القرآن يحمله على ظهره ... والوزر:
هو الخطأ الكبير(١). (ز)
٤٨٢٧٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وِزْرًا﴾،
قال: الوٍزر: هو الشِّرْك(٢). (ز)
٤٨٢٧١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مِّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ عن القرآن، ولم يؤمن به؛
﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ وِزْرًا﴾(٣). (ز)
﴿خَلِينَ فِيهِ﴾
٤٨٢٧٢ - قال الحسن البصري: ﴿خَلِينَ فِيهِ﴾ في ثواب ذلك الوزر، وهي
(٤)
النار (٤). (ز)
٤٨٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلِينَ فِيهِ﴾، يعني: في الوزر؛ في النار(٥). (ز)
﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ حِمْلًا
٤٨٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ
حِملًا﴾، يقول: بِئْسَ ما حملوا (٦). (٢٣٨/١٠)
٤٨٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ
حِملًا﴾: يعني بذلك: ذنوبهم(٧). (ز)
٤٨٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَآَّ لَهُمْ﴾ يعني: وبئس لهم ﴿يَوْمَ الْقِيَمَةِ حِمْلًا﴾
يعني : إثمًا(٨). (ز)
= عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٨/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٦٠.
(٢) تفسير الثوري ص١٩٥.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢٧٧/١.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.

مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُؤْرَلاَطَّة (١٠٢)
& ٤٠٥ %=
٤٨٢٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ حِملًا﴾،
قال: ليس هي ((وساءلهم)) موصولة، ينبغي أن تقطع؛ فإنك إنَّ وصلت لم يفهم،
وليس بها خفاء؛ ساء لهم بها حملًا خالدين فيه، ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ حِمْلًا﴾ قال:
حمل السوء، ويورد صاحبه النار. قال: وإنما هي: ﴿وَسَآءَ لَهُمْ﴾ مقطوعة، ﴿وَسَآءَ﴾﴾
. (١٠ /٢٣٨)
بعدها
٤٨٢٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَسَآءَ لَهُمْ﴾ أي: وبئس لهم ﴿يَوْمَ الْقِيَمَةِ حِمْلًا﴾ ما
يحملون على ظهورهم مِن الوزر، وهو قوله: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمَّ أَلَا سَآءَ
مَا يَزِرُونَ﴾ [الأنعام: ٣١](٢). (ز)
مَ يُفَعُ فِي الصُّورِّ وَتَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَيِدٍ زُرْقًا
٤٨٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيتَ قوله: ﴿وَنَحْشُرُ
الْمُجْرِمِينَ يَوْمَيِذٍ زُرْقًا﴾، وأخرى: ﴿عُمْيًا﴾ [الإسراء: ٩٧]. قال: إنَّ يوم القيامة فيه
حالات؛ يكونون في حال زُرْقًا، وفي حال عُمْيًا (٣). (١٠/ ٢٣٨)
٤٨٢٨٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني: بعد الحساب، نسوق
المشركين إلى النار ﴿زُرْقًا﴾ قال: مُسْوَدَّة وجوههم كالِحة(٤). (ز)
٤٨٢٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يُفَخُ فِي الصُّورِّ وَتَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني:
المشركين إلى النار ﴿يَوْمَيِّدٍ زُرْقًا﴾ زرق الأعين(٥). (ز)
٤٨٢٨٢ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿يَوْمَ يُفَخُ فىِ الصُّورِّ﴾ والصور: قَرْنٌ ينفُخ فيه
صاحبُ الصور، فينطلق كل روح إلى جسده، تجعل الأرواح كلها في الصور، فإذا
نفخ فيه خرجت الأرواح مثل النحل، كل روح إلى جسده، ﴿ وَتَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني:
المشركين، هذا حشر إلى النار، ﴿يَوْمَيِذٍ زُرْقَا﴾(٦). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٧٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٧.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٧.

سُؤْرَلاَطَّة (١٠٣)
٤٠٦ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
﴿يَتَخَفَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾
٤٨٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَتَخَفَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾،
قال: يَتَسارُّون (١). (٢٣٨/١٠)
٤٨٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَتَخَفَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾: أي:
يتسارُّون بينهم، يُسارُّ بعضُهم بعضًا(٢) (٤٣٠٨]. (ز)
٤٨٢٨٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله رجمات: ﴿يَتَخَفَتُونَ
بَيْنَهُمْ﴾، قال: الكلام الخَفِيُّ(٣). (ز)
٤٨٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَخَفَتُونَ﴾ يعني: يتساءلون ﴿بَيْنَهُمْ﴾ يقول
بعضُهم لبعض (٤). (ز)
٤٨٢٨٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - وسُئِل عن قوله:
﴿يَتَخَفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِئْتُمْ﴾. قال: أسَرُّوا في أنفسهم(٥). (ز)
﴿إِن لَّبِئْتُمْ إِلَّا عَشْرًا
٤٨٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن﴾ يعني: ما ﴿لَّثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ يعني: عشر
ليال(٦). (ز)
٤٨٢٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِن لَّئْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿إِلَّا عَشْرًا﴾، يُقَلِّلون لُبثَهم في
الدنيا، تَصَاغَرَتِ الدنيا عندهم(٧). (ز)
[٤٣٠٨] لم يذكر ابنُ جرير (١٦١/١٦) في معنى: ﴿يَتَخَفَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ سوى قول ابن عباس،
وقتادة .
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦١، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٨/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٧٨.
(٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٢١ (تفسير عطاء الخراساني).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٨.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُورَلاَطَّة (١٠٤)
٥ ٤٠٧ :-
﴿َّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِئْتُمْ إِلَّا يَوْمًا
٤٨٢٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أشعث، عن جعفر - في قوله: ﴿إِذْ يَقُولُ
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾، قال: أَوْفَاهُم عَقْلًا (١). (١٠/ ٢٣٩)
٤٨٢٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق يعقوب، عن جعفر - في قوله: ﴿إِذْ يَقُولُ
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾، قال: أعلمهم في نفسِه (٢). (٢٣٩/١٠)
٤٨٢٩٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ قال: أعدلهم مِن
الكفار: ﴿إِن لَّئْتُمْ﴾ أي: في الدنيا ﴿إِلَّ يَوْمًا﴾؛ لَمَّا تقاصرت الدنيا في
أنفسهم (٣). (٢٣٩/١٠)
٤٨٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ يعني:
أمثلهم نجوى ورأيًا: ﴿إِن لَِّئْتُمْ﴾ في القبور ﴿إِلَّا يَوْمًا﴾ واحدًا (٤). (ز)
٤٨٢٩٤ - قال سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر -: ﴿أَمْثَلُهُمْ﴾: أعدلهم
طريقة(٥). (ز)
٤٨٢٩٥ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ
طَرِيقَةً﴾ وقال في آية أخرى: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ [طه: ٦٣]. قال قتادة: كانوا
أكثر عددًا وأموالًا. وقال بعضهم: ﴿َّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾
أعقلهم: ﴿إِن لَّئْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾. وهي مواطن، قالوا: ﴿إِلَّ يَوْمًا﴾، و﴿إِلَّا عَشْرًا﴾،
و﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمَا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [الكهف: ١٩]، وقال: ﴿كَّهُمْ يَوَّمَ يَوْنَهَا لَ يَلْبَنُواْ إِلَّا عَشِيَّةً
أَوْ ضُحَهَا﴾ [النازعات: ٤٦]، وقال: ﴿كَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾
[الأحقاف: ٣٥]، وقال: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الروم: ٥٥] يحلف
المجرمون المشركون: ﴿مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ [الروم: ٥٥] أي: في الدنيا؛ وذلك
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) علَّق يحيى بن سلَام ٢٧٩/١ بعضه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٣. وعلَّقه البخاري كتاب التفسير - باب تفسير سورة طه ٤/
١٧٦٣.

سُورَوَطَن (١٠٥ - ١٠٦)
٥ ٤٠٨.
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُون
لتصاغر الدنيا عندهم، وقِلَّتها في طول الآخرة(١). (ز)
﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنِسِفُهَا رَبِى نَسْفًا
١٠٥)
نزول الآية، وتفسيرها:
٤٨٢٩٦ - قال ابن عباس: سأل رجلٌ مِن ثَقيف رسولَ الله وَّه، فقال: كيف تكون
الجبال يوم القيامة؟ فأنزل الله هذه الآية (٢). (ز)
٤٨٢٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، قال: قالت قريش: يا محمد، كيف يفعل ربُّك
بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ الآية(٣). (٢٣٩/١٠)
٤٨٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْحِبَالِ﴾ نزلت في رجل من ثقيف،
﴿فَقُلْ يَنِسِفُهَا رَبِى نَسْفًا﴾ مِن الأرض مِن أصولها(٤). (ز)
٤٨٢٩٩ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَيَسْلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ سأل المشركون النبيَّ،
فقالوا: يا محمد، كيف هذه الجبال في ذلك اليوم الذي تذكر؟ فقال الله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ
عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنِسِفُهَا رَبِ نَسْفًا﴾ مِن أصولها(٥). (ز)
٤٨٣٠٠ - عن عروة، قال: كُنَّا قُعودًا عند عبد الملك بن مروان حين قال: قال
كعب: إنَّ الصخرة موضع قدم الرحمن يوم القيامة. فقال: كذب كعب، إنما الصخرة
جبل من الجبال، إن الله يقول: ﴿وَيَسْلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنِسِفُهَا رَبِى نَسْفًا﴾. فسكت
عبد الملك(٦). (ز)
﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا
٤٨٣٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا﴾ قال:
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٩/١.
(٢) أورده الواحدي في التفسير الوسيط ٢٢١/٣، والبغوي في تفسيره ٢٩٤/٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢٧٩/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٣.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
سُؤْرَلاَطَّة (١٠٦)
& ٤٠٩ ٥
مستويًا، ﴿صَفْصَفًا﴾ قال: لا نبات فيه (١)٤٣٠٩]. (٢٣٩/١٠)
٤٨٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجل :
﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾. قال: القاع: الأملس. والصفصف: المستوي. قال: وهل
تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
بِمَلْمُومَةٍ (٢) شهباء(٣) لو قذفوا بها شَمَارِيخ (٤) مِن رَضْوَى(٥) إِذَنْ عاد صفصفًا؟ (٦)
(١٠ /٢٤٠)
٤٨٣٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قَاعًا
صَفْصَفًا﴾، قال: مُسْتَوِيًا (٧). (٢٤٠/١٠)
٤٨٣٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿صَفْصَفًا﴾، قال:
القاع: الأرض. والصفصف: المستوية (٨). (٢٤٠/١٠)
٤٨٣٠٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قوله: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا
صَفْصَفًا﴾، قال: القاع: الأرض المستوية. والصفصف: يقول: ليس فيها
نبات(٩). (ز)
٤٨٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا﴾ لا تراب فيها، ﴿صَفْصَفًا﴾ لا نبت
فيها(١٠). (ز)
٤٣٠٩ ذكر ابن كثير (٩/ ٣٦٧) بأنَّ معنى القاع: المستوي من الأرض. والصفصف تأكيد
لمعنى ذلك، وذكر قولًا آخر في معنى الصفصف: وهو الذي لا نبات فيه. ثم رجَّح قائلًا:
((والأوَّل أَوْلى، وإن كان الآخر مرادًا أيضًا باللازم)). ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٣، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٥٥/٤، والإتقان ٢٩/٢ -.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) هي: الكتيبة المجتمعة، المضموم بعضها إلى بعض. اللسان (لمم).
(٣) أي: كثيرة السلاح، سميت شهباء لما فيها مِن بياض السلاح والحديد. اللسان (شهب).
(٤) الشماريخ: رؤوس الجبال. اللسان (شمرخ).
(٥) رَضْوى: جبل بالمدينة. وقيل: بين مكة والمدينة. معجم البلدان ٥١/٣.
(٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٧١/٢ -.
(٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٣ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٦٣/١٦. وعلَّقه يحيى بن
سلَّام ٢٧٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٩) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٣.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.

سُورَوَطَ (١٠٧)
: ٤١٠ %=
مَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٤٨٣٠٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾، قال: ترى الأرض
كلها مستوية(١). (ز)
٤٨٣٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾، قال: مستويًا؛ الصفصف: المستوي(٢). (ز)
٤٨٣٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَيَذَرُهَا﴾ فيذر الأرض ﴿فَاعًا صَفْصَفًا﴾ القاع:
الذي لا تَرَى عليه، وهي القَرْقَرةُ(٣). والصفصف: الذي ليس عليه نبات(٤). (ز)
﴿لَّا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا وَلَّ أَمْتًا
١٠٧
٤٨٣١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾
قال: واديًا، ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ قال: رابيةً(٥) (٦). (١٠ / ٢٣٩)
٤٨٣١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَّا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا﴾
قال: ميلًا، ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ قال: الأمت: الأثر مثل الشِرَاك (٧). (٢٤٠/١٠)
٤٨٣١٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿لَّا
تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾، ما الأَمْت؟ قال: الشيءُ الشاخص مِن الأرض، قال فيه
كعب بن زهير:
فأبصرت لمحةً مِن رأسٍ عِكْرِشَةٍ (٨) في كَافِر(٩) ما به أمْتٌ ولا شَرَفُ (١٠)
(١٠/ ٢٤١)
٤٨٣١٣ - عن عكرمة، أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿لَا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾. قال: كان
ابنُ عباس يقول: هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا
(١) تفسير الثوري ص ١٩٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٩/١.
(٣) القَرْقَر: الأرض المستوية. النهاية (قرقر).
(٥) رَابِيَة: هي كل ما ارتفعَ من الأرض. اللسان (ربا).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦٤/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٥٥/٤، والإتقان ٢٩/٢ -.
وأخرج يحيى بن سلام ١ / ٢٨٠ شطره الأول من طريق أبي حازم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) عِكْرِشَة: أنثى الأرنب. النهاية (عكرش).
(٩) كل شيء غَطَّى شيئًا؛ يجوز أن يكون الظلام، وأن يكون مكانًا. لسان العرب (كفر).
(١٠) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.

مَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
سُورَلاَطَّة (١٠٧)
& ٤١١ ٥
انخفاض (١). (١٠ / ٢٤٠)
٤٨٣١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لَا تَرَى فِيهَا
عِوَجًا﴾ قال: خَفْضًا، ﴿وَلَا أَمْنًا﴾ قال: ارتفاعًا(٢). (٢٤٠/١٠)
٤٨٣١٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: العِوَج: الارتفاع. والأَمْت:
الهبوط (٣). (١٠ / ٢٤١)
٤٨٣١٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - قوله: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾.
قال: العوج: يقول: لا ترى فيها وادِيًا، ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ِ الأَمت: النَّبْكُ(٤). (ز)
٤٨٣١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس في الآية قال: يعني: بالأمت حُفَرًا(٥). (٢٤١/١٠)
٤٨٣١٨ - قال الحسن البصري: غمار البحور ورؤوس الجبال سواء(٦). (ز)
٤٨٣١٩ - قال الحسن البصري: العِوَج: ما انخفض مِن الأرض. والأَمْت: ما نَشَزَ
مِن الرَّوابي(٧). (ز)
٤٨٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَّا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا﴾ قال:
صَدْعًا، ﴿وَلَّ أَمْنًا﴾ قال: أَكَمَةٍ (٨). (١٠/ ٢٤٠)
٤٨٣٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الأَمْت: الحدَب(٩). (ز)
٤٨٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا﴾ يعني: خفضًا، ﴿وَلَا أَمْتًّا﴾.
يعني: رفعًا(١٠). (ز)
٤٨٣٢٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لَا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا وَلَّ أَمْتَّا﴾، قال:
العوج: الشق. والأمت: المكان المرتفع(١١). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٤ بلفظ:
هي الأرض البيضاء - أو قال: الملساء - التي ليس فيها لبنة مرتفعة.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٦٥. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٤.
والنبكة - محركة وتسكن -: أكمة محددة الرأس، وربما كانت حمراء، أو أرض فيها صعود وهبوط، أو
التل الصغير. ينظر: القاموس المحيط (نبك).
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٠.
(٧) تفسير البغوي ٢٩٥/٥.
(٨) تفسير عبد الرزاق ١٩/٢، وابن جرير ١٦٥/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٠.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٣.
(١١) تفسير الثوري ص١٩٦.

سُورَاطَة (١٠٨)
٥ ٤١٢ ٥
فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٤٨٣٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَا
تَرَى فِيَهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾، قال: لا تَعادِيَ (١)، الأمت: النَّعادي(٢) (ErID]. ()
﴿يَوْمَِّدٍ يَتَّبِعُونَ الَّعِىَ﴾
٤٨٣٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّعِىَ﴾ يوم تكون الأرض
والجبال كذلك، ﴿يَوْمَبِذٍ يَتَّبِعُونَ الَّاعِىَ﴾ صاحب الصُّور، يُسرِعون إليه حين يخرجون
مِن قبورهم إلى بيت المقدس . =
٤٨٣٢٦ - قال عبد الله بن مسعود: يقوم ملَك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ
فيه . =
٤٨٣٢٧ - وقال قتادة: مِن الصخرة مِن بيت المقدس(٣). (ز)
٤٨٣٢٨ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: يحشر اللهُ الناسَ يوم القيامة في ظُلْمَة؛
تطوى السماء، وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، ويُنادي منادٍ، فيسمع الناس
الصوتَ يَؤُمُّونَه، فذلك قول الله: ﴿يَوْمَبِذٍ يَتَّبِعُونَ الَّعِىَ لَا عِوَجَ لَهٌّ﴾(٤). (٢٤١/١٠)
٤٨٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَيِّدٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِىَ﴾، يعني: صوت الملَك
الذى هو قائم على صخرة بيت المقدس، وهو إسرافيل فالَلا حين ينفخ في الصور،
يعني: في القرن(٥). (ز)
٤٣١٠] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ((العِوَج)) و((الأمْتِ)) على أقوال: الأول:
عوجًا: واديًا. ولا أمتًا: رابية. الثاني: عوجًا: صدعًا. ولا أمتا: أَكَمة. الثالث: عوجًا:
ميلًا. ولا أمتًا: أثرًا. الرابع: الأمت: الْمَحاني والحِداب.
ورجّح ابنُ جرير (١٦٦/١٦) مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل أنَّ معنى ﴿عِوَجًا﴾ :
ميلًا، وأن معنى ﴿وَلَا أَمْتًا﴾: ولا ارتفاع ولا انخفاض؛ لأن الانخفاض لم يكن إلا عن
ارتفاع. وأن تأويل الكلام: لا ترى فيها ميلًا عن الاستواء، ولا ارتفاعًا، ولا انخفاضًا،
ولكنها مستوية ملساء.
ووافقه ابنُ عطية (١٣٣/٦)، ولم يذكر مستندًا .
(١) تعادي: التعادي: أمكنة غير مستوية. لسان العرب (عدا).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٥/١٦.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.

مُوَسُوعَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
٥ ٤١٣ ٥
سُؤْرَاطَّة (١٠٨)
﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾
٤٨٣٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم - قوله: ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾: لا مَعْدِل
عنه، لا يتعوجون - أي: عن إجابته - يمينًا ولا شمالًاً(١). (ز)
٤٨٣٣١ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿يَتَّبِعُونَ الدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُ﴾، قال: لا
عِوَج عنه(٢). (٢٤١/١٠)
٤٨٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لَا عِوَجَ لَهٌ﴾: لا يميلون عنه(٣). (٢٤١/١٠)
٤٨٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: لا يزيغون ولا يروغون عنه يمينًا ولا شمالًا،
يعني: لا يميلون عنه، كقوله سبحانه: ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ [آل عمران: ٩٩]، يعني: زيغًا،
وهو الميل، ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ يعني: عنه، يستقيمون قِبَل الصوت، نظيرها: ﴿وَلَمْ يَجْعَل
لَّهُ عِوَجًا ﴾ [الكهف: ١](٤). (ز)
٤٨٣٣٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿الَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُ﴾، قال: لا عِوَج
عنه(٥). (ز)
﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾
٤٨٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ
لِلرَّحْمَنِ﴾، يقول: سَكَنَتْ(٦). (٢٤٢/١٠)
٤٨٣٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ يعني: سكنت؛
لقوله: ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ﴾ [النبأ: ٣٨](٧). (ز)
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٨٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.
(٥) تفسير الثوري ص١٩٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٧) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٢٨٠.

سُورَوَطَّة (١٠٨)
٤١٤ :
مِوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور
﴿فَلَا نَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا
قراءات :
٤٨٣٣٧ - عن قتادة، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (لَا يَنطِقُونَ إِلَّا هَمْسًا)(١). (ز)
تفسير الآية:
٤٨٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾،
قال: الصوت الخفِيّ (٢). (١٠/ ٢٤٢)
٤٨٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طُرُق - في قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾، قال:
صَوْتُ وَظْءِ الأقدام(٣). (١٠ / ٢٤٢)
٤٨٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: تحريك الشّفاه مِن
غير نطق (٤). (ز)
٤٨٣٤١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا
هَمْسًا﴾، قال: وَظْء الأقدام(٥). (١٠ /٢٤٢)
٤٨٣٤٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِلَّا هَمْسًا﴾، قال: سِرُّ الحديث، وصوت
الأقدام(٦) ٤٣١١]. (١٠/ ٢٤٣)
٤٣١١] ذكر ابنُ كثير (٣٦٨/٩) قولين في معنى: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾: الأول: وطء
الأقدام. والثاني: الصوت الخفي. ثم علَّق على قول سعيد بن جبير بقوله: ((فقد جمع
سعيد كلا القولين، وهو محتَمَل؛ أمَّا وطء الأقدام فالمراد: سعي الناس إلى المحشر، وهو
مشْيُهم في سكون وخضوع. وأما الكلام الخفي فقد يكون في حال دون حال، فقد قال
تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَمِنْهُمْ شَفِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥])).
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨٠.
وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ١٤٠، والبحر المحيط ٢٦٠/٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٨٠ من طريق أبي العالية، وابن جرير ١٦٨/١٦ من طريق علي والعوفي،
وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير البغوي ٢٩٥/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ٢٠٨/٦ (١٨٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

ضَوْسُعَة التَّفْسِسَةُ المُلتُور
سُورَوَطَّة (١٠٨)
& ٤١٥ %=
٤٨٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾،
قال: هو خفض الصوت بالكلام؛ يُحَرِّك لسانه وشفتيه، ولا يُسْمِع(١). (٢٤٣/١٠)
٤٨٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَخَشَعَتِ
اُلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾، قال: حِسُّ الأقدام(٢). (ز)
٤٨٣٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فَلَا نَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾، قال: أصوات
أقدامهم(٣). (١٠ / ٢٤٢)
٤٨٣٤٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا
هَمْسًا﴾، قال: الكلام الخفيّ(٤). (ز)
٤٨٣٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني - في
قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾، قال: وَظْء الأقدام(٥). (٢٤٢/١٠)
٤٨٣٤٨ - عن حُصَين بن عبد الرحمن، قال: كنت قاعدًا مع الشعبي، فمَرَّتْ علينا
إبلٌ قد كان عليها حِصٍّ(٦)، فطَرَحَتْهُ، فسمعت صوت أخفافها، فقال: هذا
الهمس (٧). (١٠ / ٢٤٢)
٤٨٣٤٩ - عن الحسن البصري - من طرق - في قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾، قال:
وطء الأقدام (٨). (١٠ / ٢٤٢)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٩/١٦، وبنحوه من طريق عبد الله بن كثير، كما أخرجه من طريق ابن أبي نجيح
بلفظ: تهافتا. أو قال: تخافت الكلام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وجاء في تفسير
إسحاق البستي ص٢٧٤ من طريق ابن جريج بلفظ: كلام الإنسان لا يحرك شفتيه.
(٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٤ (تفسير مسلم الزنجي). وعلقه البخاري ١٧٦٣/٤. وأخرجه
إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٥ من طريق سفيان عن رجل، بلفظ: نقل الأقدام.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٦ من طريق جويبر بلفظ: مِن الناس من يقول: وقع القدام،
ومنهم من يقول: الكلام الخفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) الجِصُّ والجَصُّ: الجِيْر، ويعرف حديثًا بالجِبْس. النهاية (جير)، واللسان (جصص)، والمعجم الوسيط
(جبس).
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٨٠ من طريق الحسن بن دينار، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -
موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٠٨/٦ - ٢٠٩ (١٨١) - من طريق منصور بن زاذان بلفظ: نقل أقدامهم، وابن
جرير ١٦٩/١٦ من طريق حميد بلفظ: همس الأقدام، ومن طريق قتادة بلفظ: وقع أقدام القوم. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَلاَطّة (١٠٩)
٤١٦ هـ
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُون
٤٨٣٥٠ - عن أبي عمرو الأوزاعي، أنه سمع بلال بن سعد قال: يفزع يوم القيامة
فزعة فيزولون، قال الأوزاعي: وقرأ: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلَّحْمَنِ فَلَا نَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾،
قال: همس الأقدام(١). (ز)
٤٨٣٥١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق خلف بن خليفة - قال: هو ذاك
مِن الكلام الخَفِيِّ(٢). (ز)
٤٨٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ إلا
خَفِيًّا من الأصوات؛ مثل: وَظْءِ الأقدام(٣). (ز)
٤٨٣٥٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾، قال: وطء
الأقدام(٤). (ز)
٤٨٣٥٤ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا
هَمْسًا﴾، قال: وطء الأقدام(٥). (ز)
٤٨٣٥٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قوله: ﴿فَلاَ
تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾، يقول: لا تسمع إلا مشيًا. قال: المشي: الهمس؛ وطء
الأقدام(٦). (ز)
وَيَوْمَيِذٍ لَّا نَفَعُ الشَّفَعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾
٤٨٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَيِذٍ لَّا نَفَعُ الشَّفَعَةُ﴾ يعني: شفاعة الملائكة
﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ أن يُشْفَع له(٧). (ز)
٤٨٣٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: إنَّ الكُفَّار ليست لهم شفاعة، لا يُشفع لهم، كقوله:
﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ أَرْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨](٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ١٩٧ (١٤٦).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٧١/٦ (١٤٣١) بلفظ: الكلام الخفي وذاك، وابن أبي
الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٠٩/٦ (١٨٢) - بلفظ: هو ذاك من الكلام الخفي.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.
(٤) تفسير سفيان الثوري ص١٩٦، وأخرجه عبد الرزاق ١٩/٢ بلفظ: صوت الأقدام.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١٣٤/٢ (٢٦٦).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦٩.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٤١٧ ٠
سُورَوَطَّة (١٠٩ - ١١٠)
﴿وَرَضِىَ لَهُ، قَوْلَاً
٤٨٣٥٨ - قال عبد الله بن عباس: يعني: قال: لا إله إلا الله(١). (ز)
٤٨٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَضِىَ لَهُ، قَوْلًا﴾، يعني: التوحيد(٢). (ز)
٤٨٣٦٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يَوْمَيِّدٍ لَّا نَفَعُ الشَّفَعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ
وَرَضِىَ لَهُ، قَوْلًا﴾ التوحيد ... كقوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الزُّوحُ﴾ روح كل شيء في جسده،
﴿وَالْمَلَتِكَةُ صَفَّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] التوحيد(٣). (ز)
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٤٨٣٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يقول: يعلم
ما بين أيديهم من أمر الساعة، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ مِن أمر الدنيا (٤)٤٣١٢]. (ز)
٤٨٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ﴾ الله رَكْ ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ يقول:
ما كان قبل أن يخلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم(٥). (ز)
٤٨٣٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وَمَا
خَلْفَهُمْ﴾ مِن أمر الدنيا، أي: إذا صاروا في الآخرة (٦). (ز)
﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ، عِلْمًا
٤٨٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ، عِلْمًا﴾، يعني: بالله رَ علمًا،
هو أعظم من ذلك (٧)[٤٣١٣]. (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١٦ / ١٧٠) في معنى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ سوى قول قتادة.
٤٣١٢
ذكر ابنُ القيم (١٨٨/٢) قولين لمرجع الضمير في ﴿بِهِ﴾: الأول: هو الله تعالى، ==
٤٣١٣
(١) تفسير البغوي ٢٩٦/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٠. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٨١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٨١.

سُورَوَطَّة (١١١)
: ٤١٨ :
فَوْسُكَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٨٣٦٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ، عِلْمًا﴾، ويعلم ما لا يحيطون به
علمًا. تبع للكلام الأول. أي: ويعلم ما لا يحيطون به علمًا ما لا يعلمون(١). (ز)
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾(٢)
٤٨٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال:
ذَلَّت(٣). (١٠ / ٢٤٣)
٤٨٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيّ
اُلْقَيُّومِ﴾: يعني: استسلمَتْ إِلَيَّ(٤). (ز)
٤٨٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت :
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. قال: استسلَمَتْ وخضعَتْ يوم القيامة. قال: وهل
تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ليَبْكِ عليكَ كلُ عانٍ بِكُرْبَةٍ وآلُ قُصَيٍّ مِن مُقِلٍّ وذي وَفْرٍ؟(٥)
(١٠/ ٢٤٤)
٤٨٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال: الركوع،
والسجود (٦). (١٠ / ٢٤٤)
== أي: ولا يحيطون بالله علمًا. والثاني: هو ما بين أيديهم وما خلفهم. ووجَّه كلا القولين،
فقال: ((فعلى الأول: يرجع إلى العالم، وعلى الثاني: يرجع إلى المعلوم، وهذا القول
يستلزم الأول مِن غير عكس؛ لأنهم إذا لم يحيطوا ببعض معلوماته المتعلقة بهم فأن لا
يحيطوا علمًا به سبحانه أَوْلى)).
ورجّح ابنُ تيمية (٣٣٨/٤) - ولم يذكر مستندًا - أن الضمير عائد إلى ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا
خَلْفَهُمْ﴾. ثم بيَّن استلزامه للقول الأول بنحو ما ذكر ابنُ القيم.
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٨١.
(٢) تقدم تفسير ﴿الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ في سورة آل عمران [٢].
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٢، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٩٣/٢ -.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُؤْرَقُطّة (١١١)
٤١٩ %
٤٨٣٧٠ - عن أبي العالية الرياحي، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال: خَضَعَتْ(١). (٢٤٣/١٠)
٤٨٣٧١ - عن طَلَّق بن حبيب - من طريق سليمان التيمي، وعمرو بن مُرَّة - في قوله:
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اُلْقَيُّومِ﴾، قال: هو وَضْعُك جبهتَك وكفيك وركبتيك وأطرافَ
قدميك في السجود (٢) ٤٣١٤]. (١٠/ ٢٤٤)
٤٨٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَعَنَتِ
الْوُجُوهُ﴾، قال: خَشَعَت(٣). (٢٤٣/١٠)
٤٨٣٧٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال: خَضَعَتْ(٤). (ز)
٤٨٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال:
ذَلَّت الوجوه(٥). (٢٤٣/١٠)
٤٨٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال:
ذَلَّتْ(٦). (ز)
٤٨٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ يعني: استسلمت الوجوه ﴿لِلْحَيّ﴾
الذى لا يموت، ﴿الْقَيُومِ﴾ يعني: القائم على كل شيءٍ(٧). (ز)
٤٨٣٧٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال: خَشَعَتْ
٤٣١٤] وجَّه ابنُ عطية (١٣٥/٦) قول طلق بن حبيب قائلًا: ((إن كان رَوَى هذا أنَّ للناس
يوم القيامة سجودًا، وجعل هذه الآية إخبارًا عنه؛ فقوله مستقيم، وإن كان أراد سجود
الدنيا فقد أفسد المعنى)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦١/١، وابن جرير ١٦/ ١٧٣ - ١٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مجاهد ص ٤٣٠، وأخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن المنذر - كما في الفتح ٣٩٤/٥ -.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٩/٢، وابن جرير ١٧٣/١٦، كما أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٨١/١، وابن أبي الدنيا
في كتاب الأهوال - موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٠٩/٦ (١٨٣) -، وابن جرير ١٧٣/١٦ من طريق سعيد.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة ابن أبي الدنيا ٢٠٩/٦ (١٨٣) -.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.

سُورَوَطَّة (١١١)
٥ ٤٢٠ ٥
فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
وَذَلَّتْ(١). (ز)
٤٨٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾، قال: اسْتَأْسَرَت؛ صاروا أسارى كلهم [له. قال: والعاني:
الأسير](٢). (١٠/ ٢٤٣)
﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا
٤٨٣٧٩ - قال عبد الله بن عباس: خَسِر مَن أشرك بالله، والظُّلْم هو الشرك(٣). (ز)
٤٨٣٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قول: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ
ظُلْمًا﴾، قال: شِرْكًا(٤). (٢٤٤/١٠)
٤٨٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾، يقول: وقد خَسِر مَن
حمل شِرْكًا يومَ القيامة على ظهره(٥). (ز)
٤٨٣٨٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾، قال:
شِرْكًا(٦). (١٠ / ٢٤٤)
٤٨٣٨٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾، قال: الظُّلْم:
الشِّرْك(٧) . (ز)
٤٨٣٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَقَدْ
خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾، قال: مَن حَمَل شِرْكًا، الظلم هاهنا: الشرك(٨). (ز)
٤٨٣٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ مَن حمل
شِرْكًا (٩). (ز)
(١) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٦.
(٣) تفسير البغوي ٢٩٦/٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١٩/٢، وابن جرير ١٦ / ١٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.
(٧) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٧٥.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٢٨١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.