النص المفهرس
صفحات 381-400
مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَلاَطَّة (٨٨) ٥ ٣٨١ : نَسِي موسى أن يذكر لكم أنَّ هذا إلَهُهُ(١). (٢٣٤/١٠) ٤٨١٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: يقول الله: ﴿فَنَسِىَ﴾، أي: ترك ما كان عليه من الإسلام، يعني: السامري(٢). (٢٢٨/١٠) ٤٨١٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: ﴿فَقَالُواْ هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾ الذي انطلق يطلبه، ﴿فَنَسِىَ﴾ يعني: نسي موسى. يعني: ضلَّ عنه فلم يَهْتَدِ له(٣) . (ز) ٤٨١٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: قال السامريُّ: إنَّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾ . يقولُ: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا (٤). (٥٣٩/٦) ٤٨١٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّ بني إسرائيل استعاروا حليًّا مِن القبط، فخرجوا به معهم، فقال لهم هارون: قد ذهب موسىٍ إلى السماء، اجمعوا هذه الحلي حتى يجيء موسى، فيقضي فيه ما قضى. فجُمِع، ثم أُذِيب، فلمَّا ألقى السامريُّ القبضة تحوَّل عجلًا جسدًا له خوار، فقال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾. قال: إنَّ موسى ذهب يطلب ربَّه، فضلًّ، فلم يعلم مكانه، وهو هذا(٥). (١٠/ ٢٣٠) ٤٨١٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ﴿فَسَىَ﴾ موسى، قال: قوم موسى يقولونه: نسي موسى؛ أخطأ الربَّ؛ العجل(٦). (٢٣٤/١٠) ٤٨١٤٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾، يقول: نسي موسى ربَّه، فأخطأه، وهذا العجل إله موسى (٧). (ز) ٤٨١٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَسىَ﴾، يقول: طلب هذا موسى؛ فخالفه الطريق(٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٨/٥ - ١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميدٍ، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٤٢. وعلّقه البخاري ١٧٦٣/٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٤٢. (٨) أخرجه ابن جرير ١٤١/١٦. وعلقه يحيى بن سلّام ٢٧٣/١. سُورَلاَطّة (٨٨) ٥ ٣٨٢ : فَوْسُوعَة التَّفْسَّسَةُ المَاتُور ٤٨١٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: قالوا: هذا إلهكم وإله موسى، ولكن موسى نسي ربَّه عندكم(١). (ز) ٤٨١٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَنَسِىَ﴾، يقول: ترك موسى إلهه ههنا، وذهب يطلبه (٢). (ز) ٤٨١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالُوا﴾ قال السامريُّ وحده: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾ معشر بني إسرائيل. وذلك أنَّ بني إسرائيل لَمَّا عبروا البحر مَرُّوا على العمالقة وهم عكوف على أصنام لهم، قالوا لموسى: اجعل لنا إلَهَا كما لهم آلهة. فاغتنمها السامريُّ، فلمَّا اتخذه قال: هذا إلهكم وإله موسى معشر بني إسرائيل، ﴿فَسَ﴾. يقول: فترك موسى ربَّه، وهو هذا، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه(٣). (ز) ٤٨١٥٤ - عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي - من طريق حجاج - قال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾، يقول: إنَّ موسى ◌َّهُ نَسِي ربَّه(٤). (ز) ٤٨١٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَذَآ إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾، قال: يقول: فنسي حيث وعده ربُّه، ههنا وَعَدَه، ولكنه (٥)| ٤٣٠٣ نسي(٥)[٤٣٠٣]. (ز) ٤٣٠٣] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿فَسِىَ﴾ مَن قائله؟ ومَن الذي وُصِف به؟ فقيل: إنه من كلام السامريّ لبني إسرائيل، أي: فنسي موسى ظِلّ ربه وإلهه وذهب يطلبه في غير موضعه. وقيل: إن هذا خبر مِن الله تعالى عن السامريّ أنه نسي دينه وطريق الحق. ورجَّح ابنُ جرير (١٤٣/١٦) مستندًا إلى دلالة الإجماع، والسياق القول الأوّل، وهو قول الجميع سوى ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وعلّل ذلك بقوله: ((لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه، وأنه عَقِيب ذِكْرٍ موسى، فهو بأن يكون خبرًا من السامريّ عنه بذلك أشبه من غيره)) . ووافقه ابنُ القيم (١٨٥/٢). ووجَّه ابنُ عطية (١٢٤/٦) ((النسيان)) على كلا القولين بقوله: ((فالنسيان في التأويل الأول بمعنى: الذهول، وفي الثاني بمعنى: الترك)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣٨ - ١٣٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٤١٧. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَلاَطّة (٨٨) ٢ ٣٨٣ % آثار في قصة الآيات: ٤٨١٥٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عُمَارة بن عمرو السَّلُولي، وأبي عبد الرحمن السُّلَمِي - قال: لَمَّا تَعَجَّل موسى إلى ربِّه عَمَدَ السامريُّ فجمع ما قدر عليه مِن حلي بني إسرائيل، فضربه عجلًا، ثم ألقى القبضة في جوفه، فإذا هو عِجْلٌ جسد له خوار، فقال لهم السامري: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾. فقال لهم هارون: ﴿يَقَوْمِ أَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾. فلمَّا أن رجع موسى أخذ برأس أخيه، فقال له هارون ما قال، فقال موسى للسامري: ما خطبك؟ فقال: قبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها، وكذلك سولت لي نفسي. فَعَمَد موسى إلى العِجْل، فَوَضَع عليه المَبَارِد، فَبَرَدَه وهو على شطر نهر، فما شرب أحدٌ مِن ذلك الماء مِمَّن كان يعبد ذلك العجل إلا اصْفَرَّ وجهُه مثل الذهب، فقالوا: يا موسى، ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضًا. فأخذوا السكاكين، فجعل الرجلُ يقتل أخاه وأباه وابنه، ولا يبالي مَن قتل، حتى قتل منهم سبعون ألفًا، فأوحى الله إلى موسى: مُرْهم فليرفعوا أيديهم؛ فقد غفرتُ لِمَن قُتِل، وتُبْتُ على مَن بقي(١). (١٠/ ٢٢٧) ٤٨١٥٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أُبَيِّ بن عمارة - قال: إنَّ جبريل لَمَّا نزل فصعد بموسى إلى السماء بَصُر به السامريُّ مِن بين الناس، فقبض قبضة مِن أثر الفرس، وحمل جبريلُ موسى خلفَه، حتى إذا دنا مِن باب السماء صعد، وكتب اللهُ الألواحَ وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح، فلما أخبره أنَّ قومه قد فُتِنوا من بعده نزل موسى، فأخذ العِجْل، فأحرقه (٢) ٤٣٠٤]. (٢٣٠/١٠) ٤٨١٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَوَعَدْنَا مُوسَى ثَلَثِينَ لَيْلَةُ وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢]، قال: إنَّ موسى قال لقومه: إنَّ ربي وعدني ثلاثين ليلةً أن ألقاه، وأُخلِف هارون فيكم. فلما فصَل موسى إلى ربِّه زاده الله عشرًا، فكانت فتنتُهم في العشر التي زاده الله، فلما مضى ثلاثون ليلةً كان السامريُّ قد أبصر جبريل، علّق ابنُ كثير (٣٦٣/٩) على أثر علي، فقال: ((غريب)). ٤٣٠٤ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١١، والحاكم ٣٧٩/٢ - ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٦/٥ -، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. سُورَلاَطّة (٨٨) ٥ ٣٨٤ %= مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور فأخذ مِن أثرِ الفرس قبضةً مِن تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلةً: يا بني إسرائيل، إنَّ معكم حُلِيًّا مِن حُلِيٍّ آل فرعون، وهو حرامٌ عليكم، فهاتوا ما عندَكم نُحْرِقُها. فأتوه بما عندهم مِن حُلِيِّهم، فأوقدوا نارًا، ثُمَّ ألقَى الحُلِيَّ في النارِ، فلمَّا ذاب الحُلي ألقَى تلك القبضةَ من التراب في النار، فصار عِجلا جسدًا له خُوارٌ، فخار خَورةً واحدةً لم يثن، فقال السامريُّ: إنَّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هَذَآ إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾. يقولُ: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا. فقال اللهُ - تبارك وتعالى - لموسى وهو يناجيه: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُ السَّامِرِىُّ ٨٥ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ، غَضْبَنَ أَسِفًا﴾، قال: يعني: حزينًا(١). (٥٣٩/٦) ٤٨١٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا هجم فرعونُ على البحر هو وأصحابه، وكان فرعون على فرس أدهم ذَنُوبِ حصان، فهاب الحصانُ أن يقتحم البحر، فتَمَثَّل له جبريلُ على فرس أنثى وَدِيق(٢)، فلما رآها الحصانُ هجم خلفها، وعرف السامريُّ جبريل؛ لأنَّ أمه حين خافت أن يذبح خلفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمَّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه. قال: أخذ مِن تحت الحافر قبضة، وأُلقِيَ في رُوع السامري: إنَّك لا تلقيها على شيء، فتقول: كن كذا؛ إلا كان. فلم تزل القبضة معه في يده حتى جاوز البحر، فلما جاوز موسى وبنو إسرائيل البحر، وأغرق الله آل فرعون؛ قال موسى لأخيه هارون: ﴿أَخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَنَّبِعُ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٢]. ومضى موسى لموعد ربه، وكان مع بني إسرائيل حلي من حلي آل فرعون، فكأنَّهم تَأَثَّموا منه، فأخرجوه لتنزل النار فتأكله، فلما جمعوه قال السامريُّ بالقبضة هكذا، فقذفها فيه، وقال: كُن عجلًا جسدًا له خُوار. فصار عِجلا جسدًا له خُوار، فكان يدخل الريحُ مِن دُبُره، ويخرج مِن فيه؛ يُسْمَع له صوت، فقال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾. فعكفوا على العِجل يعبدونه، فقال هارون: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُم ، قَالُوْ لَن نََّْحَ عَلَيْهِ عَكِفِينَ حَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا ٩٠ بِهٌِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَنَبِعُونِ وَأَطِيعُواْ أَمْرِى مُوسَى﴾ (٣). (٢٢٧/١٠) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٨/٥ - ١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) فرس أنثى وَدِيق: هي التي تشتهي الفحل. النهاية (ودق). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/١ - ٦٧٠. فَوْسُورَةُ التَّقَسِيرُ المَاتُور : ٣٨٥ % سُورَاطّة (٨٨) ٤٨١٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان السامريُّ رجلاً من أهل باجَرْما، وكان من قوم يعبدون البقر، فكان حبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام في بني إسرائيل، فلمَّا فصل موسى إلى ربه قال لهم هارون: إنكم قد حُمِّلتم أوزارًا مِن زينة القوم - آل فرعون - ومتاعًا وحليًّا، فتطهروا منها؛ فإنها رجس. وأوقد لهم نارًا، فقال: اقذفوا ما معكم مِن ذلك فيها. فجعلوا يأتون بما معهم فيقذفون فيها، ورأى السامريُّ أثر فرس جبريل، فأخذ ترابًا مِن أثر حافره، ثم أقبل إلى النار، فقال لهارون: يا نبيَّ الله، أُلْقِي ما في يدي؟ قال: نعم. ولا يظنُّ هارون إلا أنه كبعض ما جاء به غيره مِن ذلك الحلي والأمتعة، فقذفه فيها، فقال: كُن عجلًا جسدًا له خوار. فكان؛ للبلاء والفتنة، فقال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾. فعكفوا عليه، وأحبوه حبًّا لم يحبوا مثله شيئًا قط. يقول الله: ﴿فَسِىَ﴾ أي: ترك ما كان عليه من الإسلام، يعني: السامري، ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلَّا يَرَجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرَّ وَلَا نَفْعًا﴾. وكان اسمُ السامري: موسى بن ظَفَر، وقع في أرض مصر، فدخل في بني إسرائيل، فلما رأى هارون ما وقعوا فيه قال: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُم بِهِ. وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّهْمَنُ فَأنَّعُونِ وَأَطِيعُواْ أَمْرِى ﴿ قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَكِفِينَ حَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ . فأقام هارون في مَن معه من المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَنْ، وأقام مَن يعبد العجل على عبادة العجل، وتخوَّف هارونُ إن سار بمن معه من المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيّ إِسْرَّهِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِ﴾. وكان له هائبًا مطيعًا (١). (٢٢٨/١٠) ٤٨١٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عُمارة -: أنَّ السامري رأى الرسول، فأُلْقِي في رُوعه: أنك إن أخذت مِن أثر هذا الفرس قبضةً فألقيتها في شيء فقلت له: ((كن)) فكان. فقبض قبضة مِن أثر الرسول، فيبست أصابعه على القبضة، فلما ذهب موسى للميقات، وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري: إنَّ ما أصابكمٍ مِن أجل هذا الحُلِيِّ، فاجمعوه. فجمعوه، فأوقدوا عليه، فذاب، فرآه السامريُّ، فَأَلْقِي في رُوعه: أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت: ((كن)) كان. فقذف القبضة، وقال: كن. فكان عجلًا له خوار، فقال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾(٢). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٧٢ - ٦٧٣، وفي التاريخ ٤٢٤/١ - ٤٢٥، وابن أبي حاتم ١٥٦٧/٥، وابن إسحاق - كما في تفسير ابن كثير ٣١٣/٣ - مختصرًا. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣١٣/٣ -. سُورَوَطَّة (٨٨) فَوْسُعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور % ٣٨٦ g ٤٨١٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: وانطلق موسى إلى إلهه ﴿ قَالَ هُمْ أُوْلَاءٍ عَلَىّ أَثَرِى يُكلِّمه، فلما كلَّمه قال له: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَمُوسَى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىِ ﴿٨ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُ السَّامِىُّ﴾. فأخبره خبرهم، قال موسى: يا ربِّ، هذا السامريُّ أمرهم أن يتخذوا العجل، أرأيت الروحَ مَن نفخها فيه؟ قال الرب: أنا. قال: ربِّ، أنت إذًا أضللتهم. ثم رجع ﴿مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ، غَضْبَنَ أَسِفَأْ﴾ قال: حزينًا، ﴿قَالَ يَقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ إلى قوله: ﴿مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ يقول: بِطَاقَتِنَا، ﴿وَلَكِنَّا حُمّلْنَآ أَوْزَارًا مِّنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ يقول: مِن حُلِيِّ القبط ﴿فَقَذَفْتَهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَِّىُّ ﴿ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ, خُوَارٌ﴾، فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشي، فقال لهم هارون: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ﴾ يقول: ابتُلِيتم بالعجل. ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَسَمِرِىُّ﴾: ما بالك، إلى قوله: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَ إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَكِّقًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ قال: فأخذه، فذبحه، ثم حرقه بالمبرد، يعني: سَحَلَهُ(١)، ثم ذرَّاه في اليم، فلم يبق نهر يجري يومئذ إلا وقع فيه منه شيء، ثم قال لهم موسى: اشربوا منه. فشرِبوا، فمَن كان يُحِبُّه خرج على شارِبَيْه الذهب. فذلك حين يقول: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣]. قال: فلما سُقِط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى، ورأوا أنهم قد ضلوا؛ قالوا: لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين. فأبى اللهُ أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا، أنهم كرهوا أن يقاتلوهم حين عبدوا العجل، فقال موسى: ﴿يَقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِأَنِخَذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِيَّكُمْ فَقُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]. فاجْتَلَد الذين عبدوه والذين لم يعبدوا بالسيوف، فكان مَن قُتِل مِن الفريقين كان شهيدًا، حتى كثر القتل، حتى كادوا أن يهلكوا، حتى قُتِل منهم سبعون ألفًا، وحتى دعا موسى وهارون: ربَّنا، هلكت بنو إسرائيل، ربَّنا، البقية البقية. فأمرهم أن يضعوا السلاح، وتاب عليهم، فكان مَن قُتِل منهم كان شهيدًا، ومَن بَقِي كان مُكفرًا عنه، فذلك قوله تعالى: ﴿فَنَابَ عَلَيْكُمَّ إِنَّهُ هُوَ النَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. ثم إنَّ الله أمر موسى أن يأتيه في ناس مِن بني اسرائيل يعتذرون إليه مِن عبادة العجل، فوعدهم موعدًا، واختار موسى سبعين رجلًا، ثم ذهب ليعتذروا، فلما أتوا ذلك قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فإنَّك قد كلمته، فأرِناه. فأخذتهم الصاعقة، فماتوا، فقام (١) سَحَلَه: السَّحْلِ: القَشْر والكَشْط، أَي: تَكْشِط ما عليها من اللَّحم، ومنه قِيلَ للمِبْرَد مِسْحَل، وسَحَلَهُ: سَحَقَه. اللسان (سحل). سيزولام مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَلاَطّة (٨٨) = ٥ ٣٨٧ : موسى يبكي ويدعو الله، ويقول: ربِّ، ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارَهم؟! ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْنَهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّّ أَتَهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّاً﴾ . فأوحى الله إلى موسى: إن هؤلاء السبعين مِمَّن اتخذوا العجل. فذلك حين يقول موسى: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِئْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٥](١). (٢٣١/١٠) ٤٨١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا﴾ يعني: خطايا؛ لأنَّ ذلك حملهم على صُنْعِ العِجل وعبادته ﴿مِّنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ يقول: مِن حُلِيٍّ آل فرعون الذهب والفضة، وَذَلك أنَّه لَمَّا مضى خمسة وثلاثون يومًا قال لهم السامري - وهو مِن بني إسرائيل -: يا أهل مصر، إنَّ موسى لا يأتيكم، فانظروا هذا الوِزر - وهو الرِّجس - الذي على نسائكم وأولادكم مِن حلي آل فرعون الذي أخذتموه منهم غصبًا، فتَطَهَّروا منه، واقذفوه في النار. ففعلوا ذلك، وجمعوه، فعَمَدَ السامريُّ، فأخذه، ثم صَاغَه ◌ِجْلًا لِسِتِّ وثلاثين يومًا، وسبعة وثلاثين يومًا، وثمانية وثلاثين يومًا، فصاغه في ثلاثة أيام، ثم قذف القبضة التي أخذها مِن أثر حافر فرس جبريل تظلّله، فخار العِجْلُ خورة واحدة، ولم يَثْنِ، فأمرهم السامريُّ بعبادة العجل التسعة وثلاثين يومًا، ثم أتاهم موسى ظلَّلاَ مِن الغد لتمام أربعين يومًا، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَقَذَفْتَهَا فَكَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿أَلْقَى السَِّيُّ﴾ الحلي في النار(٢). (ز) ٤٨١٦٤ - عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي - من طريق حجاج - قال: قام السامريُّ إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبيَّ الله، إنَّا استعرنا يوم خرجنا من القِبط حليًّا كثيرًا مِن زينتهم، وإنَّ الجند الذين معك قد أسرعوا في الحلي يبيعونه وينفقونه، وإنما كان عارية مِن آل فرعون، فليسوا بأحياء فنردها عليهم، ولا ندري لعلَّ أخاك نبيَّ الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأي؛ إمَّا يقربها قربانًا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نِعْمَ ما رأيتَ وما قلتَ. فأمر مناديًا فنادى: مَن كان عنده شيء مِن حلي آل فرعون فلْيَأْتِنا به. فأتوه به، فقال هارون: يا سامريُّ، أنت أحقُّ مَن كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامريُّ، وكان عدوُّ الله الخبيثُ صائغًا، فصاغ منه عجلًا جسدًا، ثم قذف في جوفه تربةً مِن القبضة التي قبض مِن أثر فرس جبريل ظلَّلا إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يخر إلا مرة واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنما تخلف موسى بعد الثلاثين ليلة يلتمس هذا، ﴿هَذَآ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١١، ١١٣، ١٧٦، ١٥٦٩/٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧. سُورَلاَطَّة (٨٨) : ٣٨٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُونْ إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَسِىَ﴾. يقول: إنَّ موسى ظلَّلاَ نسي ربه(١). (ز) ٤٨١٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: لَمَّا أنجى الله رَّك بني إسرائيل مِن فرعون، وأغرق فرعون ومَن معه؛ قال موسى لأخيه هارون: ﴿أَخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَنَّبِعُ سَبِيلَ اٌلْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٢]. قال: لَمَّا خرج موسى وأمر هارون بما أمره به وخرج موسى مُتَعَجِّلًا مسرورًا إلى الله، قد عرف موسى أن المرء إذا نجح في حاجة سيده كان يُسره أن يتعجل إليه. قال: وكان حين خرجوا استعاروا حليًّا وثيابًا مِن آل فرعون، فقال لهم هارون: إنَّ هذه الثياب والحلي لا تَحِلُّ لكم، فاجمعوا نارًا، فألقوه فيها، فأحرقوه. قال: فجمعوا نارًا. قال: وكان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيبست عليها يده، فلما ألقى قوم موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله - جلَّ وعزَّ - ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامريُّ الخبيث: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾ الآيَةَ إلى قوله: ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾. قال: حتى إذا أتى موسى الموعدَ قال الله: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ قَالَ هُمْ أُوْلَاءِ عَلَى أَثَرِى﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾(٢). (ز) يَمُوسَى (ه ٤٨١٦٦ - قال يحيى بن سلَام: وذلك أن موسى كان واعدهم أربعين ليلة، فعدُّوا عشرين يومًا وعشرين ليلة، فقالوا: هذه أربعون، قد أخلف موسى الوعد. وكانوا استعاروا مِن آل فرعون حليًّا لهم، كان نساء بني إسرائيل استعاروا مِن نساء آل فرعون ليوم الزينة، يعني: يوم العيد الذي واعدهم موسى. وكان الله أمر موسى أن يَسْرِي بهم ليلًا، فكره القومُ أن يَرُدُّوا العواري على آل فرعون فيفطن بهم آل فرعون، فأسروا مِن الليل والعواري معهم. فقال لهم السامريُّ بعد ما مضت عشرون يومًا وعشرون ليلة في غيبة موسى - في تفسير الكلبي، وقال قتادة: بعد ما مضى الثلاثون -: إنما ابتليتم بهذا الحلي، فهاتوه. وألقى ما معه مِن الحلي، وألقى القوم ما معهم، وهو قوله: ﴿فَقَذَفْتَهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّارِيُ﴾ ما معه كما ألقينا ما معنا. فصاغه عِجْلًا، ثم ألقى في فيه التراب الذي كان أخذه مِن تحت حافر فرس جبريل(٣). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٤١٧. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٧٣/١. فَوَسُوبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُؤْرَلاَطَّة (٨٩ - ٩٠) ٥ ٣٨٩ : ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَجِعُ إِلَيْهِمْ فَوْلَا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرَّا وَلَا نَفْعًا ٤٨١٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ قال: العجل، ﴿وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا﴾ قال: ضلالة(١). (١٠/ ٢٣٤) ٤٨١٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال الله: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلَّا يَرَجِعُ إِلَيْهِمْ﴾ ذلك العجل الذي اتخذوه ﴿قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرَّا وَلَا نَفْعًا﴾﴾(٢). (ز) ٤٨١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله خَالِ: ﴿أَفَلَا﴾ يعني: أفهلا ﴿يَرَوْنَ أَلَّا﴾ أنَّه لا ﴿يَرَجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ أنَّه لا يكلمهم العِجْل، ﴿وَلَا يَمْلِكُ﴾ يقول: لا يقدر ﴿لَهُمْ ضَرًّا﴾ يقول: لا يقدر العجل على أن يرفع عنهم سوءًا، ﴿وَلَا نَفْعًا﴾ يقول: ولا يسوق إليهم خيرًا(٣). (ز) ٤٨١٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾ أنَّ ذلك العجل لا ﴿يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرَّ وَلَا نَفْعًا﴾(٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَرُونُ مِن قَبْلُ يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُم بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَأَنَّعُونِ وَأَطِيعُواْ أَمْرِى ٩٠ ٤٨١٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال لهم هارون: يا بني إسرائيل، ﴿إِنَّمَا فُتِنْتُم بِهِ﴾، يقول: إنما ابتليتم به، يقول: بالعِجل(٥). (٢٣١/١٠) ٤٨١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَرُونُ مِن قَبْلُ﴾ أن يأتيهم موسى من الطور: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُم بِهِ﴾ يعني: ابتُلِيتم بالعِجل، ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَأَبِعُونِ﴾ على ديني، ﴿وَأَطِيعُواْ أَمْرِى﴾ يعني: قولي(٦). (ز) ٤٨١٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَرُونُ مِن قَبْلُ﴾ أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُم بِهِ.﴾ يعني: بالعِجْلِ، ﴿وَ إِنَّ (١) أخرج الشطر الأول ابن جرير ١٦ / ١٤٣. وكذلك علَّقه البخاري ١٧٦٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٤٤. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٤. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٧٠، ١٦/ ١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٣. سُورَقُطّة (٩١ - ٩٣) : ٣٩٠ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَنَِّعُونِ وَأَطِيعُواْ أَمْرِى﴾(١). (ز) ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ٤٨١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ لَن نَّْرَحَ عَلَيْهِ عَكِفِينَ﴾ قالوا: لن نبرِح على العِجْل واقفين نعبده، كقوله سبحانه: ﴿لَآَ أَبْرَحُ﴾ يعني: لا أزال ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ اُلْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠]، ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾(٢). (ز) ٤٨١٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾ لن نزال ﴿عَلَيْهِ عَكِفِينَ﴾ نعبده ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾(٣). (ز) ﴿قَالَ يَهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْنَهُمْ ضَلُّواْ ٤٨١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: فلما رجع موسى ﴿قَالَ﴾ لهارون: ﴿يَهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْنَهُمْ ضَلُواْ﴾ يعني: أشركوا (٤). (ز) ٤٨١٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قَالَ ◌َهَدُرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْنَهُمْ ضَلُواْ ( أَلَّا تَتَّبِعَنِّ﴾، قال: تَدْعُهم (٥). (١٠/ ٢٣٤) ٤٨١٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ موسى لهارون لَمَّا رجع ورأى أنهم اتخذوا العجل: ﴿يَهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْنَهُمْ ضَلُّوَأْ ﴿﴿ أَلَّا تَتَّبِعَنِّ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾﴾(٦). (ز) ٩٣ ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِّ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى ٤٨١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِّ﴾ يقول: ألا اتبعت أمري فأنكرت عليهم، ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾ يقول: أفتركت قولي. كقوله سبحانه: ﴿وَلَا تُطِيعُواْ أَفَ اُلْمُسْرِفِينَ﴾ [الشعراء: ١٥١](٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٤. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٣. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور ٥ ٣٩١ % سُؤْرَقَطَّةٌّ (٩٤) ٤٨١٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في الآية، قال: أمره موسى أن يُصْلِحِ ولا يَتَبع سبيل المفسدين، فكان مِن إصلاحه أن يُنكِر العجل، فذلك قوله: ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِّ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾ ذلك أيضًا(١). (١٠/ ٢٣٤) ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِّ﴾ ٤٨١٨١ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخاه لأبيه وأمه، ولكنه أراد بقوله: ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ أن يُرَقِّقه ويستعطفه عليه فيتركه (٢)(٤٣٠٥]. (ز) ﴿إِ خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىّ إِسْرَّهِيلَ﴾ ٤٨١٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا قال القومُ: ﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيَّهِ عَكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ أقام هارون في مَن تبِعه مِن المسلمين مِمَّن لم يُقْتَتَن، وأقام مَن يعبد العِجْل على عبادة العِجْل، وتخوَّف هارون إن سار بِمَن معه مِن المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىّ إِسْرَّهِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِ﴾. وكان له هائبًا مُطيعًا(٣). (٢٢٨/١٠) ٤٨١٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنِى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَقْتَ بَيْنَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾، قال: قد كَرِهِ الصالحون الفُرْقَةَ قبلكم(٤). (٢٣٥/١٠) ٤٨١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ هارون لموسى ◌َّهُ: ﴿يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىِّ﴾، فإِنِّي لو أنكرت لصاروا حِزْبَيْن يقتل بعضهم بعضًا، و﴿إِنِى خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىّ إِسْرَّهِيلَ﴾(٥). (ز) ٤٨١٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿إِنِّ خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَقْتَ بَيْنَ بَنِىّ إِسْرَّهِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِ﴾، قال: كُنَّا نكون فِرقتين فيقتل بعضنا بعضًا حتى ٤٣٠٥] ذكر ابنُ عطية (١٢٦/٦) قولًا آخر، وهو أن هارون لم يكن أخّا لموسى إلا مِن أمِّه، وانتقده قائلًا: ((وهذا ضعيف)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٣. سُورَلاَطَّة (٩٤) : ٣٩٢ : فَوْسُورَة التَّفْسَيُ المَاتُور نَتَفَانَى(١). (ز) ٤٨١٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿إِنِّ خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيّ إِسْرَّهِيلَ﴾، قال: خشيت أن يتبعني بعضهم، ويَتَخَلَّف (٢) ٤٣٠٦ (١٠ / ٢٣٤) بعضهم ٤٨١٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنِّ خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىّ إِسْرَّهِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلىِ﴾ قال: أي ولم ... (٣)، يعني: الميعاد لرجوعه، ولكن تركتهم وجئت، وقد استخلفتُك فيهم. يقول: لو اتبعتك وتركتُهم لخشيتُ أن تقول لي هذا القول (٤). (ز) ٤٣٠٦ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في السبب الذي لأجله لامَ موسى أخاه هارون بقوله: ﴿أَلَّا تَتَبِعَنِّ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾ على أقوال: الأول: لامه لتَرْكه السير ببني إسرائيل في أثره حيثُ عَهِدَ إليه موسى ظلَّلاَ. والثاني: لامه لعدم سيره على طريقة موسى ظلَّلا في الإصلاح والإنكار عليهم. وكذلك أفادت الآثارُ اختلافَهم في صفة التفريق بينهم الذي خشيه هارون ظلَّلا على أقوال: الأول: أن يسير هارون بطائفة منهم، ويَتْرُك طائفة أخرى وراءه لاختلاف معتقدهم. والثاني: أن يقتَتِلوا فَيَقْتُل بعضهم بعضًا . ووجَّه ابنُ عطية (١٢٥/٦) ذلك، فقال: ((ويحتمل قوله: ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِّ﴾ أي: ببني إسرائيل نحو جبل الطور، فيجيء اعتذار هارون ظلّلا بمعنى: إنِّي لو فعلتُ ذلك مَشَتْ معي طائفة، وأقامت طائفةٌ على عبادة العجل، فتفرَّق الجمْع، فخفْتُ لومَك على التفريق. ويحتمل قوله: ﴿أَلَّا تَتَّعَنِّ﴾ أي: ألا تسير بسيرتي وعلى طريقتي في الإصلاح والتسديد، فيجيء اعتذار هارون ظلَّ بمعنى: إنَّ الأمر كان متفاقمًا، فلو تقوَّيتُ عليه وقع القتال واختلاف الكلمة، فكان تفريقًا بين بني إسرائيل، وإنما لايَنْتُ جهدي)). ورجّح ابنُ جرير (١٦/ ١٤٧ بتصرف) مستندًا إلى دلالة السياق بأن موسى لامَ أخاه هارون ((على تَرْكِه اتباع أمْرِه في السير بمن اتَّبَعه مِن أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول: فرَّقْتَ بيْن جماعتهم؛ فتَرَكْتَ بعضهم وراءك، وجئتَ ببعضهم)). وهو قول ابن عباس، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: ((وذلك بيِّنٌ في قول هارون للقوم: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُم بِهِّ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَأنَّعُونِ وَأَطِيعُواْ أَمْرِى﴾، وفي جواب القوم له وقيلهم: ﴿لَنْ تَّبْرَحَ عَلَيَّهِ عَكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤٧. (٣) كذا في الأصل. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٤. مُؤْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٥ ٣٩٣ % سُورَلاَطَة (٩٤ - ٩٥) ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِ ٩٤ ٤٨١٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِ﴾: لم تَحْفَظ قولي (١). (٢٣٥/١٠) ٤٨١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِ﴾ يقول: ولم تحفظ وصيتي، في الأعراف [١٤٢] قوله(٢) لهارون: ﴿أَخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ﴾. وكان هارونُ أحبَّ الآبني إسرائيل مِن موسى صلى الله عليهما، ولقد سمَّت بنو إسرائيل على اسم هارون سبعين ألفًا مِن حُبِّه ◌ِلَّةُ(٣). (ز) ٤٨١٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِ﴾، قال: لم تنظر قولي؛ ما أنا صانع قائل (٤). (٢٣٥/١٠) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَسَمِرِىُّ ٩٥) ٤٨١٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَسَمِرِىُّ﴾، قال: لَمْ يكن اسمَه، ولكنه كان من قرية اسمها: سامِرَةَ(٥). (٢٣٥/١٠) ٤٨١٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَسَمِرِىُّ﴾، قال: ما لك، يا سامري؟(٦). (ز) ٤٨١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ﴾ يعني: فما أمرك، ﴿يَسَمِرِىُّ﴾ يقول: فما حَمَلَك على ما أرى؟(٧). (ز) ٤٨١٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَسَمِىُّ﴾، قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه؟(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) في الأصل: قوله سبحانه. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأخرج نحوه ابن جرير ١٦/ ١٥٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤٨/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بلفظ: ما بالك. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤٨. سُوْرَوَطَ (٩٦) ٣٩٤ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور ٤٨١٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ثم أقبل موسى على السامريِّ، قال له: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَسَمِرِىُّ﴾ أي: ما حُجَّتُكَ؟(١). (ز) ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ قراءات : ٤٨١٩٦ - عن عاصم بن أبي النَّجُودِ: أنَّه قرأ: ﴿بِمَا لَمْ يَصُرُواْ بِهِ﴾ بالياء، ورفع الصاد (٢). (٢٣٥/١٠) تفسير الآية: ٤٨١٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم مِن زينة آل فرعون في النار، وتَكَسَّرَتْ، ورأى السامريُّ أثرَ فرس جبرئيل عليّل، فأخذ ترابًا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كُن ◌ِجلًا جسدًا له خوار. فكان للبلاء والفتنة (٣). (٢٢٨/١٠) ٤٨١٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: عرف السامريُّ جبريلَ؛ لأنَّ أُمَّه حين خافت أن يُذبَح خلَّفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمَّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه (٤) ٧ ٤٣٠]. (٢٢٧/١٠) ٤٨١٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن العوفي - قال: قَبَضَ قبضةً مِنه مِن أثر جبرئيل، فألقى القبضة على حليهم؛ فصار عِجْلًا جسدًا له خُوار، فقال: هذا ذكر ابنُ عطية (١٢٨/٦) أنَّه رُوِي في سبب معرفة السامريّ لجبريل نَالَّلاَ: أن أم ٤٣٠٧ السامريّ ولدته عام الذبح، فطرحته في مغارة، فكان جبريل ظلّلا يغذوه فيها ويحميه حتى كبر وشبَّ، فميزه لذلك. وانتقد هذه الرواية قائلًا: ((وهذا ضعيف)). (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٤. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٤٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/١ - ٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٣٩٥ % سُؤْرَلاَطّة (٩٦) إلهكم وإله موسى(١). (ز) ٤٨٢٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: يعني: فرس جبريل(٢). (٢٣٥/١٠) ٤٨٢٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا نَجَّى الله موسى ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن البحر، وغرق آل فرعون؛ أتى جبريلُ إلى موسى يذهب به إلى الله، فأقبل على فرس، فرآه السامريُّ، فأنكره، وقال: إنَّه فرس الحياة. فقال حين رآه: إنَّ لِهذا لَشأنًا. فأخذ مِن تُربة الحافر؛ حافر الفرس، فانطلق موسى، واستخلف هارونَ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، وأتمها الله بعشر. فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنَّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإن حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، واحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامريُّ بتلك القبضة، فقذفها، فأخرج الله من الحلي عجلًا جسدًا له خوار(٣). (ز) ٤٨٢٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: لَمَّا قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامري: لو نَخَّيْتَه عَنِّي حتى لا أراه، ولا أرى قتله. فجَعَلَتْه في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفَّ نفسِه في فِيهِ، فجعل يُرضِعُه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمِن ثَمَّ معرفته إيَّاه حين قال: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرٍ الرَّسُولِ﴾(٤). (ز) ٤٨٢٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: كان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابَّة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يدُه، فلمَّا ألقى قومُ موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله - جلَّ وعَزَّ - ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خُوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾(٥). (ز) ٤٨٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ السامري: ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَصْرُواْ بِهِ﴾ (١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٥٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٧٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٧٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٤٨. سُورَةُطّة (٩٦) ٥ ٣٩٦ % مُوَسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْجَاتُور يقول: بما لم يَفْطنوا به. يقول: عرفت ما لم يعرفوه مِن أمر فرس جبريل فعليَّ(١). (ز) ٤٨٢٠٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ مِن أثر فرس جبريل مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي: ألقيتها في العِجل، يعني: حين صاغه، وكان صائِغًا، فخار العجل (٢). (ز) ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾. قراءات: ٤٨٢٠٦ - قال سفيان: كان ابن مسعود يقرؤها: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)(٣). (ز) ٤٨٢٠٧ - قال يحيى بن سلَام: وهي في قراءة ابن مسعود: (مِّنْ أَثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)، كان أخذها مِن أثر فرس جبريل، فصَرَّها في عمامته، ثم قطع البحر، فكانت معه (٤). (ز) ٤٨٢٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق عباد، وعوف -: أنَّه كان يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. قال: والقبص بأطراف الأصابع(٥). (٢٣٦/١٠) ٤٨٢٠٩ - عن أبي الأشهب، قال: كان الحسن البصري يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. يعني: بأطراف أصابعه، وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، هكذا بجميع كَفَّيْه(٦). (٢٣٦/١٠) ٤٨٢١٠ - قال عمران بن حدير: سمعت نصر بن عاصم يقول: (قَبْصَةً) لا تعجيم فيها. مثل قول الحسن(٧). (ز) (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٤. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٦٩. وهي قراءة شاذة، انظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٢. (٤) علقه يحيى بن سلَام في تفسيره ١/ ٢٧٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وأبي، ونصر بن عاصم، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢، والمحتسب ٢/ ٥٥. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد قراءة العشرة. (٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُؤْرَلاَطَّة (٩٦) : ٣٩٧ %= ٤٨٢١١ - عن عاصم بن أبي النجود: أنَّه قرأ : ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، على معنى القبض (١). (٢٣٦/١٠) ٤٨٢١٢ - قال إسحاق: سمعتُ أبا داود عن شهاب بن مُعَمَّر يقول عن بعضهم: (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ). قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة(٢). (ز) تفسير الآية: ٤٨٢١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قبض قبضةً مِن أثر فرسه [يعني: جبريل]. قال: أخذ مِن تحت الحافِر قبضة (٣). (٢٢٧/١٠) ٤٨٢١٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: القبضة: مِلْءُ الكَفِّ. والقبصة: بأطراف الأصابع (٤). (٢٣٦/١٠) ٤٨٢١٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾، قال: قبض السامريُّ قبضة مِن أَثَرَ الفَرَس، فَصَرَّهُ في ثوبه (٥). (٢٣٥/١٠) ٤٨٢١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ قال: مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ قال: نبذ السامريُّ على حِلْيَة بني إسرائيل، فانسَبَكَتْ عِجْلًا(٦). (٢٣٥/١٠) ٤٨٢١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾، قال: ألقيتُها (٧). (ز) ٤٨٢١٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾، يعني: بني إسرائيل . = ٤٨٢١٩ - قال قتادة: يعني: فرس جبريل ... (٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨. (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً) بالصاد في الأولى، والضاد في الثانية قراءة شاذة. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/١ - ٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٧) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التغليق ٢٥٤/٤، والفتح ٦/ ٤٢٧ -. (٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٤/١. وأوله ورد هكذا في المطبوع. سُورَلاَطَّة (٩٦ - ٩٧) ٥ ٣٩٨ % مُؤْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَانُورُ ٤٨٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ﴾ فرس ﴿الرَّسُولِ﴾ يعني: تحت فرس جبريل ظلّل، ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾، في النار على أثر الحلي(١). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِ نَفْسِى ٩٦ ٤٨٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِ نَفْسِى﴾، يقول: هكذا زيَّنت لي نفسي أن أفعل ذلك(٢). (ز) ٤٨٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِ نَفْسِى﴾، قال: كذلك حَدَّثَتْنِي نفسي(٣). (ز) ٤٨٢٢٣ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَكَذَلِكَ سَوَلَتْ لِ نَفْسِى﴾ وكذلك زينت لي نفسي؛ وقع في نفسي: إذا ألقيتُها في العجل خار(٤). (ز) ﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى الْحَيَوَةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسِّ﴾ قراءات : ٤٨٢٢٤ - عن هارون [بن موسى الأعور]، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري = ٤٨٢٢٥ - وأبي عمرو = ٤٨٢٢٦ - والأعرج: ﴿أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَّ﴾ وهو قولُ أصحابنا، ولغة العرب: لا مَساس، والذين يقولون: ﴿لَا مِسَاسَّ﴾ يعني: لا تمسني ولا أمسك أبدًا. والذين يقولون: (لَا مَسَاسَ) يقول: لا تمسني ولا أمسك في تلك الساعة(٥). (ز) تفسير الآية: ٤٨٢٢٧ - قال عبد الله بن عباس: لا مساس لك ولولدك (٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٧٥/١. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٠. (لَا مَسَاسَ) بفتح الميم قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي حيوة، وقراءة العشرة ﴿لَا مِسَاسٌِّ﴾ بكسر الميم. انظر: المحتسب ٢ /٥٦. (٦) تفسير البغوي ٢٩٢/٥. فَوْسُونَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور سُؤْرَقُطَّة (٩٧) ٣٩٩ %= ٤٨٢٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَإِنَّ لَكَ فِى الْحَيَوْةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَّ﴾، قال: عقوبةً له(١). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كان - واللهِ - السامريُّ عظيمًا مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال لها: سامرة، ولكن عدوَّ الله نافَقَ بعد ما قَطَع البحرَ مع بني إسرائيل. قوله: ﴿فَذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى الْحَيَوَةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَّ﴾ فبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس(٢). (ز) ٤٨٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ فَأَذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى الْحَيَوَةِ﴾ إلى أن تموت ﴿أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَّ﴾ يعني: لا تُخالِط الناس(٣). (ز) ٤٨٢٣١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ﴾ له موسى: ﴿فَأَذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِىِ الْحَيَوْةِ﴾ يعني: حياة الدنيا ﴿أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسّ﴾ لا تَمَاسُّ الناس ولا يمَاسُّونك، فهذه عقوبتك في الدنيا ومَن كان على دينك إلى يوم القيامة. والسامِرَةُ صنف من اليهود، وقال قتادة: بقايا السامرة حتى الآن بأرض الشام يقولون: لا (٤) مساس(٤). (ز) ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَةٌ﴾ قراءات الآية: ٤٨٢٣٢ - عن هارون، عن الحسن البصري = ٤٨٢٣٣ - وأبي عمرو: ﴿لَن تُخْلِفَهُ﴾ = ٤٨٢٣٤ - كذلك قتادة (٥) .... (ز) ٤٨٢٣٥ - عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقرأ ﴿لَن تُخْلِفَهُ﴾(٦). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٢/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٧٥ مختصرًا . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٥. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٠. أَنْ و﴿لَنْ تُخْلِفَهُ﴾ بكسر اللام قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿ تُخْلَفَةٌ﴾ بفتح اللام. انظر: النشر ٣٢٢/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٣. سُؤْرَلاَطّة (٩٧) ٥ ٤٠٠ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور تفسير الآية: ٤٨٢٣٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿لَن تُخْلِفَهُ﴾، أي: لن تغيب عنه (١). (٢٣٦/١٠) ٤٨٢٣٧ - عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك يقرأ: ﴿لَن تُخْلِفَهُ﴾ أنت. يقول: لن تغيب عنه (٢). (ز) ٤٨٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ لَكَ﴾ في الآخرة ﴿مَوْعِدًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّنْ تُخْلَفَةٌ﴾ يقول: لن تغيب عنه(٣). (ز) ٤٨٢٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَةٌ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّنْ تُخْلَفَةٌ﴾ أي: تُوافِيه، فيجزيك الله فيه بأسْوَأ عملك(٤). (ز) ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ ٤٨٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَّ إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾، قال: أَقَمْتَ عليه (٥). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢٤١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَكِّفً﴾، يعني: أَقَمْتَ عليه عابِدًا (٦). (ز) ٤٨٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ يعني: العِجْلِ ﴿الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفً﴾ يقول: أَقَمْتَ عليه عابِدًا له(٧). (ز) ٤٨٢٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ﴾ صِرْتَ ﴿عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ عابدًا(٨). (ز) (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠ من طريق هارون الأعور، وابن جرير ١٥٣/١٦. وعلقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٠. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٦. (٨) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٢٧٦. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٠.