النص المفهرس

صفحات 321-340

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَوَطَّة (٤٧)
=
٥ ٣٢١ .
عن ذلك لفعلت، وليس ذلك لِهَوانِكما عَلَيَّ، ولكني ألبستكما نصيبَكما مِن الكرامة
على ألا تنقصكما الدنيا شيئًا، وإنِّي لأذود أوليائي عن الدنيا كما يذود الراعي إبلَه
عِن مَبَارِك العُرَّة، وإني لأجنبهم كما يجنب الراعي إبله عن مَراتِع الهَلَكة؛ أريد أن
أُنَوِّر بذلك صدورَهم، وأُطَهِّر بذلك قلوبهم، في سيماهم الذي يعرفون به، وأمرهم
الذي يفتخرون به، واعلم: أنَّ مَن أخاف لي وَلِيًّا فقد بارزني بالعداوة، وأنا الثائر
لأوليائي يوم القيامة (١). (٢١٠/١٠)
﴿فَأَنِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيّ إِسْرَِّيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾
٤٧٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ فانقطع كلام الله رَّ
لموسى عْلَّلِ، فلما أتيا فرعون قال موسى لفرعون: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىّ إِسْرَغِيلَ وَلَا تُعَذِّبُهُمْ﴾
يقول: ولا تستعبدهم بالعمل، يعني بقوله: ﴿مَعَنَا﴾ يعني: نفسه وأخاه(٢). (ز)
٤٧٧٩٤ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿فَأَنِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىّ
إِسْرَِّيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمَّ﴾، كان بنو إسرائيل عند القِبْط بمنزلة أهل الجِزْيَة فينا(٣). (ز)
﴿قَدْ جِثْنَكَ بِثَايَةٍ مِّن رَّبِّكٌ﴾
٤٧٧٩٥ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿قَدْ جِثْنَكَ بِثَايَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾: العصا
واليد (٤). (ز)
﴿وَالسَّلَمُ عَلَى مَنِ أَتَبَعَ الْهُدَىّ
٤٧
٤٧٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ جِثْنَكَ بَِايَةٍ مِّن رَّبِّكٌ وَالسَّلَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ
اَلْهُدَى﴾، يقول: والسلامُ على مَن آمن بالله رحمن (٥)(٤٢٧٠]. (ز)
بَيّن ابنُ عطية (٩٨/٦) أن قوله: ﴿وَالسَّلَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ يحتمل وجهين، فقال : ==
٤٢٧٠
(١) أخرجه أحمد في الزهد ص٦١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٦١/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨/٣.
(٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦١.

سُورَلاَطّة (٤٨)
٥ ٣٢٢ .
فَوْسُوبَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٧٩٧ - عن أبي سفيان بن حرب: أنَّ رسول الله وََّ كَتَب إلى هرقل: ((مِن محمد
رسول الله إلى هرقل عظيم الروم: سلامٌ على مَن اتبع الهدى)) (١). (٢١٠/١٠)
٤٧٧٩٨ - عن مسلم بن أبي مريم: أنَّ رسول الله وَّ كان إذا كتب إلى المشركين
كتب: ((السلام على من اتبع الهدى))(٢). (ز)
٤٧٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: التسليم على أهل الكتاب إذا
دخلت عليهم بيوتهم أن تقول: السلامُ على مَن اتَّبع الهُدى(٣). (٢١٠/١٠)
(٤٨)
﴿إِنَّا قَدْ أُوْجِىَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى
٤٧٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّا قَدْ أُوْجِىَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ
== ((وقوله ظلَّ: ﴿مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ يحتمل أن يكون آخر كلام وفضله، فيقوى أن يكون السلام
بمعنى التحية، كأنهما رَغِبًا بها عنه، وجريًا على العرف في التسليم عند الفراغ مِن القول،
فسَلَّما على متبع الهدى، وفي هذا توبيخ له. وعلى هذه الجهة استعمل الناسُ هذه الآية في
مخاطبتهم ومحاوراتهم. ويحتمل أن يكون في درج القول، متصلًا بقوله: ﴿إِنَّا قَدْ أُوْجِىَ
إِلَيْنَا﴾، فيقوى على هذا أن يكون خبرًا بأنَّ السلامة للمهتدين. وهذان المعنيان قالت بكلِّ
واحد منهما فرقةٌ، لكن دون هذا التلخيص)).
ورجّح ابنُ القيم (٢/ ١٨٠) الاحتمال الثاني، وانتقد الأول مستندًا إلى النظائر، ودلائل
العقل، فقال: ((قول موسى: ﴿وَالسَّلَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ فليس بسلام تحية؛ فإنه لم يبتدئ به
فرعون، بل هو خبر محض، فإن من اتبع الهدى له السلام المطلق دون مَن خالفه، فإنه قال
له: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىّ إِسْرَِّيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمَّ قَدْ جِثْنَكَ بَِايَةٍ مِّن رَّبِّكٌ وَالسَّلَمُ عَلَى مَنِ اتَبَعَ الْهُدَىّ
٤٧
إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَ﴾ أفلا ترى أن هذا ليس بتحية في ابتداء الكلام
ولا خاتمته، وإنما وقع متوسطًا بين الكلامين إخبارًا محضًا عن وقوع السلامة وحلولها على
مَن اتبع الهدي، ففيه استدعاء لفرعون وترغيب له بما جُبِلَتِ النفوسُ على حُبِّه)).
(١) أخرجه البخاري ٣٥/٦ - ٣٦ (٤٥٥٣)، ٥٨/٨ (٦٢٦٠)، ١٥٧/٩ (٧٥٤١)، ومسلم ١٣٩٣/٣ -
١٣٩٦ (١٧٧٣)، وابن المنذر ٢٣٥/١ - ٢٣٦ (٥٦١) مطولًا، وابن أبي حاتم ٦٦٩/٢ (٣٦٢٧).
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٨٤١)، والبيهقي في الشعب (٨٩٠٧).

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَوَطَّةٌ (٤٩ - ٥٠)
٥ ٣٢٣ %
عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَى﴾، قال: كذَّب بكتاب الله، وتَوَلَّى عن طاعة الله(١). (٢١٠/١٠)
٤٧٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ﴾ في الآخرة ﴿عَلَى مَن
كَذَّبَ﴾ بتوحيد الله رَى، ﴿وَتَوَلَى﴾ يعني: وأعرض عنه(٢). (ز)
٤٧٨٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَا﴾، وهذا تَبَعٌ للكلام
الأول(٣). (ز)
﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَمُوسَى
(٤٩
قَالَ رَبُّنَا الَّذِىّ أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ, ثُمَّ هَدَى
٥٠
٤٧٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ﴾
قال: خَلَقَ لِكُلِّ شيء رُوحه، ثم ﴿هَدَى﴾ قال: هداه لِمَنكَحِه، ومطعمه، ومشربه،
ومسكنه (٤). (٢١١/١٠)
٤٧٨٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿الَّذِىّ أَعْطَى كُلّ شَىْءٍ
خَلْقَةُ، ثُمَّ هَدَى﴾: يعني: هدى بعضهم إلى بعض؛ ألّف بين قلوبهم، وهداهم للتزويج
أن يُزَوِّج بعضُهم بعضًا(٥). (ز)
٤٧٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَعْطَى كُلّ شَىْءٍ خَلْقَهُ﴾ يقول: مثلَه؛
أعطى الإنسان إنسانة، والحمار حمارة، والشاة شاة، ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ إلى
الجماع (٦). (٢١١/١٠)
٤٧٨٠٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثُمَّ هَدَى﴾، قال: كيف يأتي الذكرُ
الأنثى(٧). (٢١٢/١٠)
٤٧٨٠٧ - عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿أَعْطَى كُلّ شَىْءٍ خَلْقَهُ﴾، قال: أعطى كلَّ ذي
خَلْقِ ما يُصْلِحِه، ولم يجعل الإنسانَ في خَلْقِ الدابة، ولا الدابةَ في خلق الكلب،
ولا الكلبَ في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له مِن النكاح، وهَيَّأْ كلَّ شيء
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٦١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٦١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٧٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٨/٢ -، والبيهقي في الأسماء والصفات
(١٣٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٠.
(٧) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُؤْرَلاَطَّة (٤٩ - ٥٠)
٣٢٤ :
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
على ذلك، ليس منها شيء يشبه شيئًا في فعاله؛ في الخلق، والرزق، والنكاح. ﴿ثُمَّ
هَدَى﴾ قال: هدى كلَّ شيء إلى رزقه، وإلى زوجه(١). (٢١٢/١٠)
٤٧٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ﴾ قال: أعطى كلَّ
شيء صورتَه، ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ قال: لمعيشته(٢). (٢١٢/١٠)
٤٧٨٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ
خَلْقَهُ، ثُمَّ هَدَى﴾، قال: سوَّى خَلْقَ كلِّ دابة، ثم هداها لِما يُصْلِحِها، وعلَّمها إِيَّاه؛
لم يجعل خَلْقَ الناس كخَلْق البهائم، ولا خَلْقَ البهائم كخَلْق الناس، ولكن ﴿خلق
كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ نَقْدِيْرًا﴾ [الفرقان: ٢](٣). (٢١١/١٠)
٤٧٨١٠ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ﴾، يعني: اليد للبطش،
[ETV) . (ز)
والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمعُ
٤٧٨١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء محمد بن سيف
الحُدَّاني - في قوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ, ثُمَّ هَدَى﴾، قال: ألم تر إلى البعير كيف
يقومُ لصاحبه ينتظره حتى يجيء، هذا منه(٥). (١٠/ ٢١٢)
٤٧٨١٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ, ثُمَّ
هَدَى﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحِه، ثم هداه له (٦). (٢١١/١٠)
٤٧٨١٣ - قال الحسن البصري: صلاحه، وقوته الذي يقوم به، ويعيش به (٧). (ز)
٤٧٨١٤ - عن عطية العوفي: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ﴾، يعني: صورته(٨). (ز)
٤٢٧١] ذكر ابنُ القيم (١٨٢/٢) قول الضحاك، ثم وجّهه بقوله: ((ومعنى هذا القول: أعطى
كلَّ عضوٍ مِن الأعضاء ما خُلق له، والخَلْقِ على هذا بمعنى المفعول، أي: أعطى كلَّ
عضو مخلوقه الذي خلقه له، فإن هذه المعاني كلها مخلوقة لله أودعها الأعضاء. وهذا
المعنى وإن كان صحيحًا في نفسه لكن معنى الآيةِ أعمُّ)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨١. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٢٦٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٤٧/٦، وتفسير البغوي ٢٧٦/٥.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٦١.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٤٤/٦.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
سُورَلاَطّة (٤٩ - ٥٠)
: ٣٢٥ :-
٤٧٨١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قوله: ﴿أَعْطَى كُلّ شَىْءٍ خَلْقَهُ﴾،
قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحِه، ثم هداه له (١) (٤٢٧٢]. (ز)
٤٧٨١٦ - عن قتادة بن دعامة :
هَدَى﴾ إلى أخْذِهِ . =
٤٧٨١٧ - قال يحيى بن سلَام: يقول: ثم هداه، فدلَّه حتى أخذه(٢). (ز)
٤٧٨١٨ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ﴾، يعني: صورته التي تصلح
له(٣). (ز)
٤٧٨١٩ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - ﴿قَالَ رَبَّا الَّذِىّ أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ
خَلْقَهُ, ثُمَّ هَدَى﴾، يقول: أعطى كل دابَّة خلقها زوجًا، ثم هدى للنكاح(٤). (ز)
٤٧٨٢٠ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - قال: أعطى الرجلَ
المرأةَ، والجملَ الناقةَ، والذكرَ أعطاه الأنثى، ثم هداه لذلك (٥)E٣٧٣]. (ز)
قَالَ رَبُّنَا
٤٩
٤٧٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ فرعون: ﴿فَمَنْ رَّبِّكُمَا يَمُوسَى
الَّذِىّ أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ﴾ مِن الدواب ﴿خَلْقَهُ﴾ يعني: صورته التي تصلح له، ﴿ثُمَّ هَدَى﴾
(٤٢٧٢] ذكر ابنُ القيم (١٨١/٢) قول قتادة وقول الحسن قبله في معناه، ثم وجّههما بقوله:
((والمعنى: أعطاه مِن الخلق والتصوير ما يصلح به لما خُلِق له، ثم هداه لما خُلِق له،
وهداه لما يُصلحه في معيشته ومطعمه ومشربه ومنكحه وتقلبه وتصرفه)).
[٤٢٧٣] انتقد ابنُ القيم (١٨٢/٢) مستندًا إلى ظاهر القرآن والدلالة العقلية قول الكلبي وما
في معناه، فقال: ((أرباب هذا القول هضموا الآية معناها؛ فإن معناها أجلُّ وأعظم مما
ذكروه، وقوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ﴾ يأبى هذا التفسير؛ فإن حمل كل شيء على ذكور الحيوان
وإناثه خاصَّة ممتنعٌ لا وجه له، وكيف يخرج مِن هذا اللفظ الملائكة والجن ومَن لم يتزوج
مِن بني آدم ومَن لم يُسافِد من الحيوان؟ وكيف يُسَمَّى الحيوان الذي يأتيه الذكر خلقًا له؟
وأين نظير هذا في القرآن؟ وهو سبحانه لما أراد التعبير عن هذا المعنى الذي ذكروه ذكره
بأدلِّ عبارة عليه وأوضحها، فقال: ﴿وَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَآلْأُنثَى﴾ [النجم: ٤٥]، فَحَمْلُ
قوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ﴾ على هذا المعنى غير صحيح. فتأمَّلْه)).
(١) أخرجه ابنُ جرير ١٦ / ٨١. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦١ بنحوه.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٢.
(٣) علقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٦٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٠.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧. وعلقه يحيى بن سلّام ٢٦٢/١ وزاد في آخره: ثم هداه؛ عرَّفه كيف يأتيها.

سُورَقَطَّة (٤٩ - ٥٠)
& ٣٢٦ :-
فَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور
يقول: هداه إلى معيشته ومرعاه؛ فمنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم(١). (ز)
٤٧٨٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ يعني: ألهمه لمرعاه؛ فمنها ما يأكل
النبْت، ومنها ما يأكل الحَبَّ، ومنها ما يأكل اللحم، ألهمه كيف يأتي معيشته
ومرعاه (٤٣٧٤٨٢]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٧٨٢٣ - عن [عبد الرحمن] بن سابط، قال: ما أُبهمت عليه البهائم، فلم تُبْهم عن
أربع: تعلم أنَّ اللهَ ربُّها، ويأتي الذكرُ الأنثى، وتهتدي لمعايشها، وتخاف
الموت(٣). (٢١٢/١٠)
٤٢٧٤] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿الَّذِىّ أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ، ثُمَّ هَدَى﴾ على أربعة
أقوال: الأول: معناه: أعطى كل شيء زوجه مِن جنسه، ثم هداه لنكاحه. الثاني: أعطى
كل شيء صورته، ثم هداه إلى معيشته ومطعمه ومشربه. الثالث: أعطى كلًّا ما يصلحه، ثم
هداه له. الرابع: أنه هداهم إلى الألفة والاجتماع والمناكحة.
وقد رجّح ابنُ جرير (٨١/١٦ - ٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وانتقد ما
عداه، فقال: ((لأنه - جلَّ ثناؤه - أخبر أنه أعطى كلَّ شيء خلقه، ولا يُعْطَى المعطى نفسَه،
بل إنما يعطى ما هو غيره؛ لأنَّ العطية تقتضي المعطي والمعطى والعطية، ولا تكون العطية
هي المُعْطَى، وإذا لم تكن هي هو، وكانت غيره، وكانت صورة كل خلق بعض أجزائه؛
كان معلومًا أنه إذا قيل: أعطى الإنسان صورته إنما يعني: أنه أعطى بعض المعاني التي به
مع غيره دعي إنسانًا، فكأن قائله قال: أعطى كل خلق نفسه. وليس ذلك إذا وُجِّه إليه
الكلام بالمعروف من معاني العطية، وإن كان قد يحتمله الكلام. فإذا كان ذلك كذلك
فالأصوب مِن معانيه أن يكون مُوَجَّهًا إلى أن كل شيء أعطاه ربه مثل خلقه، فزوجه به، ثم
هداه لما بينا)).
ورجّح ابنُ عطية (٩٩/٦) القول الثاني مستندًا إلى العموم، ودلالة العقل بقوله: ((وهذا
القولُ أشرفُ معنَى، وأعمّ في الموجودات)).
وأما ابنُ القيم فقد رجّح (٢/ ١٨١ بتصرف) القول الثالث مستندًا إلى النظائر، فقال: ((وقال
الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه. وهذا هو القول الصحيح الذي عليه جمهور
المفسرين؛ فيكون نظير قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣])).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٢.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون
٥ ٣٢٧ .
سُؤْرَلاَطّة (٥١)
﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى
٤٧٨٢٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾، يقول: فما حال
القرون الأولى (١). (٢١٢/١٠)
٤٧٨٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾
يقول: فما أَعْمَى القرونَ الأولى؟ فوَكَلَها نبيُّ الله موكَّلًا، فقال: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِ﴾
الآية(٢). (ز)
٤٧٨٢٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾، أي: أين أعمال القرون
الأولى؟(٣). (ز)
٤٧٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ فرعون: يا موسى، ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ
الأُولَى﴾. يقولُ مؤمن آل فرعون في ((حم المؤمن)»: ﴿يَقَوْمِ إِنَّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ
ـ مِثْلَ دَأَبٍ قَوْمٍ نُوجِ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [غافر: ٣٠ - ٣١] في
٣٠
اُلْأَحْزَابِ
الهلاك. فلما سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: ﴿فَمَا بَالُ اُلْقُرُونِ
اُلْأُولَى﴾ (٤). (ز)
٤٧٨٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ دعاه موسى إلى
الإيمان بالبعث، فقال له فرعون: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ قد هلكت فلم
تُبْعَث (٥) ٤٢٧٥]. (ز)
قال ابنُ عطية (٩٩/٦): «وقول فرعون: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ يحتمل أن يريد
٤٢٧٥
محاجته بحسب ما تقدم من القول ومناقضته فيه، فليس يتجه على هذا أن يريد إلا : ما بال
القرون الأولى لم تُبعث إليها، ولم يوجد أمرك عندها؟ فَرَدَّ موسى ظلَّ علم ذلك إلى الله
تعالى. ويحتمل أن يريد فرعون قطع الكلام الأول، والرجوع إلى سؤال موسى عمَّن سلف
من الناس روغانًا في الحجة وحَيْدَةً)).
وقال ابنُ كثير (٣٤٤/٩) في معنى الآية: («أصحُّ الأقوال في معنى ذلك: أنَّ فرعون لَمَّا
أخبره موسى بأن ربه الذي أرسله هو الذي خلق ورزق وقدَّر فهدى؛ شرع يحتج بالقرون ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٦٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/٣.

سُورَلاَطّة (٥٢)
: ٣٢٨ :
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُون
﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّ فِ كِتَبِّ﴾
٤٧٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِ﴾ الآية،
يقول: أي: أعمارها وآجالها(١). (ز)
٤٧٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان :... لَمَّا سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال
الموسى: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾، فلم يعلم موسى ما أمْرُهم؛ لأنَّ التوراة إنما أُنزِلت
على موسى ظلّلّ بعد هلاك فرعون وقومه. فمِن ثَمَّ رد عليه موسى، ف﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ
رَبِي فِ كِتَبِّ﴾ يعني: اللوح المحفوظ(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٨٣١ - عن أبي هريرة - من طريق أبي المُهَزِّم - قال: قال فرعون: يا هامان، إنَّ
موسى يعرض عليَّ أن لي مُلْكِي حياتي ما بقيت، وأنَّ لي الجنة إذا مِتُّ. وقال له
هامان: بينما أنت إله تُعبد إذ صرت عبدًا تَعبُد! فردَّه عن رأيه(٣). (ز)
٤٧٨٣٢ - عن أبي هلال، قال: كنا عند قتادة، فذكروا الكتاب، وسألوه عن ذلك.
فقال: وما بأس بذلك، أليس الله الخبير يُخْبِر: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ اُلْقُرُونِ الْأُوْلَىَ ﴿ قَالَ
عِلْمُهَا عِندَ رَبِي فِ كِتَبٍ﴾(٤). (٢١٣/١٠)
٤٧٨٣٣ - عن أبي المَلِيحِ، قال: الناسُ يَعِيبُون علينا الكتابَ، وقال الله تعالى:
﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِى فِ كِتَبٍ﴾(٥). (٢١٣/١٠)
﴿لَّا يَضِلُّ رَبِّ وَلَا يَنَسَى
٤٧٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَّا يَضِلُّ رَبِ﴾، قال:
== الأولى، أي: الذين لم يعبدوا الله، أي: فما بالهم إذا كان الأمر كما تقول، لم يعبدوا
ربك بل عبدوا غيره؟)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/٣.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢٦٣/١.
(٤) أخرجه ابن سعد ٧/ ٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُكَب التَّفْسَةُ الْجَاتُور
٥ ٣٢٩
سُورَةُطّة (٥٢)
لا يُخْطِئ (١). (٢١٣/١٠)
٤٧٨٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لَّا يَضِلُّ رَبِّى
. (١٠/ ٢١٣)
(٢) ٤٢٧٦
وَلَا يَسَى﴾، قال: هما شىء واحد
٤٧٨٣٦ - تفسير الحسن البصري: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِ فِ كِتَبِّ لَّا يَضِلُّ رَبِ وَلَا
يَنسَى﴾ لا يَضِلُّه فيذهب، ولا ينسى ما فيه (٣). (ز)
٤٧٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى﴾، قال: لا يضل
ربي الكتاب، ولا ينسى ما فيه (٤). (٢١٣/١٠)
٤٧٨٣٨ - قال قتادة بن دعامة: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِ فِ كِتَبٍّ لَا يَضِلُّ رَبِى وَلَا يَنْسَى﴾
يعني: ذلك الكتاب، ﴿وَلَا يَسَى﴾ عِلْمَ أعمالِها وآجالِها(٥). (ز)
٤٧٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يَضِلُّ رَبِ﴾ يعني: لا يُخْطِئُ ذلك الكتابَ
ربي، ﴿وَلَا يَنسَى﴾ ما فيه. فلما أنزل الله رَّت عليه التوراة أعْلَمَه، وبَيَّن له فيها
القرون الأولى (٦). (ز)
٤٢٧٦ ذكر ابنُ جرير (١٦ /٨٤) قولَ مَن فسر الضلال بالخطأ، كما في قول ابن عباس
وغيره، وقول مَن جعله والنسيان بمعنى واحد، ثم علّق قائلًا: ((والعرب تقول: ضَلَّ فلان
منزله: إذا أخطأه، يَضِلُّه، بغير ألف، وكذلك ذلك في كل ما كان من شيء ثابت لا يبرح
فأخطأه مريده، فإنها تقول: ضلَّه، ولا تقول: أضلَّه. فأمَّا إذا ضاع منه ما يزول بنفسه من
دابة وناقة وما أشبه ذلك من الحيوان الذي ينفلت منه فيذهب، فإنها تقول: أضلَّ فلان
بعيره أو شاته أو ناقته، يُضِلُّه، بالألف)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٨/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٦٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) علقه يحيى بن سلَّام ٢٦٢/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/٣.

سُورَوَطَّة (٥٣)
: ٣٣٠ %
مَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيَا سُبُلًا﴾
٤٧٨٤٠ - قال عبد الله بن عباس: سَهَّل لكم فيها طرقًا تسلكونها(١). (ز)
٤٧٨٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيَهَا سُبُلًا﴾: أي:
طُرُقًا(٢) . (ز)
٤٧٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر موسى ظلِّ صُنْعَ الله رَ؛ لِيَعْتَبِر به
فرعون، فقال: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ يعني: فراشًا، ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ﴾ يعني:
وجعل لكم ﴿فِيهَا سُبُلًا﴾ يعني: طُرُقًا في الأرض(٣). (ز)
٤٧٨٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ مثل قوله:
﴿جَعَلَ لَكُمْ اْأَرْضَ بِسَاطًا﴾ [نوح: ١٩]، ﴿فِرَشًا﴾ [البقرة: ٢٢]، قوله: ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا
سُبُلًا﴾ أي: وجعل لكم فيها طُرُقًا(٤). (ز)
٥٣)
﴿وَأَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ- أَزْوَجًا مِن نَبَاتِ شَفََّ
٤٧٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى﴾، قال:
مختلف(٥). (١٠ / ٢١٤)
٤٧٨٤٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَأَخْرَحْنَا بِهِ: أَزْوَجًا﴾: يقول: أصنافًا، لكل
صنف من نبات الأرض أزواج؛ النخل زوجٌ صنفٌ، والأعناب زوجٌ صنفٌ، وكل
شيء تنبته الأرض أزواج (٦). (٢١٤/١٠)
٤٧٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَأَخْرَحْنَا بِهِ﴾ يعني: بالمطر
﴿أَزْوَجًا مِّن نَّبَاتِ شَتَّى﴾ مِن الأرض، يعني: مختلفًا مِن كل لون مِن النبت؛ منها
للدوابِّ، ومنها للناس(٧). (ز)
٤٧٨٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَنَزَلَ﴾ لكم ﴿مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ- أَزْوَجًا
مِّن نَّبَاتٍ شَتَى﴾ مختلف في لونه وطعمه، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج.
(١) تفسير البغوي ٢٧٨/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٦٣/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩/٣.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٣٣١ %
سُورَوَطَ (٥٤)
قال: فالذي ينبت هذه الأزواج الشتَّى قادِرٌ على أن يبعثكم بعد الموت(١). (ز)
﴿كُواْ وَأَرْعَوْاْ أَنْعَمَكُمْ﴾
٤٧٨٤٨ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿كُواْ وَأَرْعَوْاْ أَنْعَمَكُمْ﴾ مِن ذلك النبات(٢). (ز)
٥٤
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتِ لِأُوْلِ النُّهَى
٤٧٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَأُوْلِ النُّهَى﴾، قال:
الأولي التُّقَى (٣). (٢١٤/١٠)
٤٧٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَّأُوْلِ النُّهَى﴾، قال: لِذَوِي الحِجَا
والعقل (٤). (٢١٤/١٠)
٤٧٨٥١ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لِأُوْلِ النُّهَى﴾ الذين ينتهون عما حرَّم الله
عليهم(٥). (ز)
٤٧٨٥٢ - قال الحسن البصري: لِأُولِي العقول(٦). (ز)
٤٧٨٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَّأُوْلِ النُّهَى﴾، قال:
الأولي الوَرَع(٧). (٢١٤/١٠)
٤٧٨٥٤ - عن سفيان، في قوله: ﴿لِّأُوْلِ النُّهَى﴾، قال: الذين ينتهون عما نهوا
عنه (٨). (١٠ / ٢١٤)
٤٧٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ يعني: فيما ذُكِر مِن هذه الآية
﴿لَيَتِ﴾ يعني: لَعِبْرَة ﴿لَّأُوْلِ النُّهَى﴾ يعني: لِذَوي العقولِ في توحيد الله رَّ، هذا
قول موسى ظلَّ لفرعون (٩). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٣/١.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٤٨/٦، وتفسير البغوي ٢٧٨/٥.
(٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢٦٣/١.
(٧) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠/٣.

سُؤْرَلاَطّة (٥٥)
٥ ٣٣٢ .
فَوَسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور
﴿مِنْهَا خَلَقْتَكُمْ وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ﴾
٤٧٨٥٦ - قال الحسن البصري: يعني: خَلَق آدم(١). (ز)
٤٧٨٥٧ - عن عطاء الخراساني، قال: إنَّ الملَك ينطلِقٍ، فيأخذ مِن تراب المكان
الذي يُدْفَن فيه، فيَذُرُّهُ على النُّطفة، فيخلق مِن التراب ومِن النطفة، وذلك قوله:
﴿مِنْهَا خَلَقْنَكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾(٢). (١٠/ ٢١٤)
٤٧٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله رَّ: ﴿مِنْهَا خَلَقْتَكُمْ﴾ يعني: أول مرة
خلقكم مِن الأرض مِن التراب الذي ذَكَر في هذه الآية التي قبلها، ﴿وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ﴾ إذا
مِتُّم (٣). (ز)
٤٧٨٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مِنْهَا خَلَقْتَكُمْ﴾، يعني: من الأرض
خلقناكم ... وبلغني: أنَّه يُؤْخَذ من تربة الأرض التي يموت فيها، فيخلط بخلقه، أو
فتُذَرَّى على خلقه، وهو قوله: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَكُمْ وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً
أُخْرَى﴾ (٤). (ز)
﴿وَمِنْهَا نُخْرِحُكُمْ تَارَةً أُخْرَى
٥٥)
٤٧٨٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً
أُخْرَى﴾، يقول: مرَّة أخرى(٥). (٢١٥/١٠)
٤٧٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهَا تُخْرِجُكُمْ﴾ يوم القيامة أحياءَ بعد الموت
﴿ِثَارَةً أُخْرَى﴾ يعني: مرة أخرى (٦). (ز)
٤٧٨٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿تَارَةً
(١) علقه يحيى بن سلام ٢٦٣/١.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٣/١ - ٢٦٤.
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٦٣/١، وابن جرير ١٦/ ٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي
حاتم .
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠/٣.

مُؤْسُوَكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَلاَطّة (٥٦)
٥ ٣٣٣ %
أُخْرَى﴾، قال: مرة أخرى الخَلْقِ الآخَر (١)٤٢٧٧]. (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٤٧٨٦٣ - عن أبي أمامة، قال: لَمَّا وُضِعَت أمُّ كلثوم بنت رسول الله وَّ في القبرِ
قال رسول الله وَله: ((﴿مِنْهَا خَلَقْنَكُمْ وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِحُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾. باسم الله،
وفي سبيل الله، وعلى مِلَّةِ رسول الله))(٢). (٢١٥/١٠)
﴿ وَلَقَدْ أَرَهُ ءَايَتِّنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَ
٤٧٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَرَّنَهُ ءَايَتِنَا كُلَّهَا﴾ يعني: فرعون، الآيات
التسع: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطمس(٣)، والسنين،
والعصا، واليد، ﴿فَكَذَّبَ﴾ بها بأنَّها ليست مِن الله رَ، ﴿وَأَبَ﴾ أن يُصَدِّق بها،
وزعم أنها سحر (٤). (ز)
٤٧٨٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرَّنَهُ ءَيَِنَا كُلَّهَا﴾ التسع: يده،
وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ
فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصِ مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠]. قال: ﴿فَكَذَّبَ وَأَبَ﴾ أن
(٥)
يؤمن (٥). (ز)
٤٢٧٧ ذكر ابنُ جرير (٨٧/١٦) قول ابن زيد، وقول قتادة قبله، ثم وجّه معنى الآية
عليهما، فقال: ((فتأويل الكلام إذن: مِن الأرض أخرجناكم - ولم تكونوا شيئًا - خلقًا
سَوِيًّا، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرة أخرى، كما أخرجناكم منها أول مرة».
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٨٧.
(٢) أخرجه أحمد ٥٢٤/٣٦ (٢٢١٨٧)، والحاكم ٤١١/٢ (٣٤٣٣) واللفظ له.
قال الذهبي في التلخيص: ((لم يتكلم عليه - أي: الحاكم -، وهو خبر واهٍ؛ لأن علي بن يزيد متروك)).
(٣) هو قول الله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَفْوَلَا فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ
عَن سَبِيلِكٌ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَىَّ أَمْوَلِهِمْ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُواْ حَى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿﴿ قَالَ قَدْ أُحِبَتَ ذَعْوَتُكُمَا﴾.
[يونس: ٨٨ - ٨٩].
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٦٤.

سُؤْرَلاَطّة (٥٧ - ٥٨)
: ٣٣٤ %
مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ الْخَاتُور
٥٧)
﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَمُوسَى
٤٧٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ فرعون لموسى: ﴿أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا
بِسِحْرِكَ يَمُوسَى﴾ اليد والعصا(١). (ز)
﴿فَلَنَأَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ، فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لََّ نُخْلِفُهُ، نَحْنُ وَلَّ أَنْتَ مَكَنَا سُوَى
٥٨)
٤٧٨٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿مَكَانًا سُوَّى﴾،
قال: مَنصَفًا بينهم (٢). (٢١٥/١٠)
٤٧٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مَكَانًا سُوَى﴾، قال:
نصفًا بيني وبينك(٣). (٢١٥/١٠)
٤٧٨٦٩ - قال قتادة بن دعامة: مكانًا عَدْلًا (٤). (ز)
٤٧٨٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مَكَنَا سُوَى﴾، قال:
عدلًا(٥). (١٠ /٢١٥)
٤٧٨٧١ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: سوى هذا المكان(٦). (ز)
٤٧٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَتَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾ يعني: بمثل سحرك،
﴿فَأَجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا﴾ يعني: وقتًا ﴿لَّا نُخْلِفُهُ، فَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُؤَى﴾ يعني:
ميقاتًا، يعني: عدلًا، كقوله سبحانه: ﴿أَصْحَبُ الصِّرَطِ السَّوِيِّ﴾ [طه: ١٣٥]، يعني:
العدل (٧) . (ز)
٤٧٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَكَانًا
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٨٩. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧، وابن جرير ١٦/ ٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) علقه يحيى بن سلَام ١/ ٢٦٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير البغوي ٢٧٩/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٠. وفي تفسير البغوي ٢٧٩/٥ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

مَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور
: ٣٣٥ %=
سُورَقُطّة (٥٩)
سُؤَى﴾، قال: مكانًا مستويًا، يَتَبَيَّنُ الناسُ ما فيه، لا يكون صُوَبٌّ(١) ولا شيء؛
فيغيب بعضُ ذلك عن بعض، مستَوِ حين يُرَى (٢). (٢١٦/١٠)
﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الْزِينَةِ﴾
٤٧٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾، قال: يوم
عاشوراء(٣). (٢١٦/١٠)
٤٧٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾: فإنَّه يوم زينة يجتمع الناس إليه، ويحشر الناس له (٤). (ز)
٤٧٨٧٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾، قال:
يوم السوق(٥). (٢١٦/١٠)
٤٧٨٧٧ - قال سعيد بن جبير: يوم عاشوراء (٦). (ز)
٤٧٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ
يَوْمُ الزِّينَةِ﴾، قال: هو يومُ عِيدٍ لهم(٧). (٢١٦/١٠)
٤٧٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج - ﴿يَوْمُ
الزِّينَةِ﴾: موعدهم(٨). (ز)
٤٧٨٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ
الزِّينَةِ﴾، قال: هو يوم عيدٍ كان لهم (٩). (٢١٦/١٠)
٤٧٨٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾، قال:
يوم زينة واعدوه فيه (١٠). (ز)
(١) صُوَبٌّ: جمع صُؤْبة، وهي الكُثْبة من تُرَابِ أو غيره. اللسان (صوب).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٩١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩١/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٤٩/٦، وتفسير البغوي ٢٧٩/٥.
(٧) تفسير مجاهد ص ٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: يوم عيدهم.
(٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦١ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٦ / ٩١، ٩٢.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧، وابن جرير ١٦/ ٩٠ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١٠) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٦٥/١.

سُؤْرَلاَطّة (٥٩)
٣٣٦ %
مُؤْسُونَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٤٧٨٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ
الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾ وذلك يوم عيد لهم (١)(٤٢٧٨]. (ز)
٤٧٨٨٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: يوم عيد لهم، كلِّ سنة يتزيّنون ويجتمعون
فيه (٢) . (ز)
٤٧٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ موسى لفرعون: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾
يعني: يوم عيد لهم في كل سنة واحد، وهو يوم النيروز(٣). (ز)
٤٧٨٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾
قال: يوم زينة لهم، ويوم عيد لهم، ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾ إلى عيد لهم(٤). (ز)
٤٧٨٨٦ - عن محمد بن إسحاق، ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: يوم عيد كان فرعون
يخرج له (٥). (ز)
٤٧٨٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿مَوْعِدُكُمْ
يَوْمُ الزِّينَةِ﴾، قال: يوم العيد؛ يوم يَتَفَرَّع الناسُ مِن الأعمال، ويشهدون،
ويحضرون، ويَرَوْن (٦). (٢١٦/١٠)
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٨٨٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَالر: ((مَن صام يوم الزِّينة
أدرك ما فاته مِن صيام تلك السنة، ومَن تصدق يومئذٍ بصدقة أدرك ما فاته مِن صدقة
تلك السنة)). يعني: يوم عاشوراء (٧). (٢١٦/١٠)
[٤٢٧٨] ذكر ابنُ كثير (٣٤٦/٩) قول السدي ومَن وافقه، وقول ابن عباس أنَّ يوم الزينة: هو
يوم عاشوراء، وقول سعيد بن جبير: أنه يوم سوقهم، وبيّن أنه لا منافاة بين هذه الأقوال.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٤٩/٦.
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٤٩/٦، وتفسير البغوي ٢٧٩/٥ بنحوه منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه .
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٩١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٤٠٢/٢ (١٨٧٣)، من طريق عيسى بن إبراهيم الهاشمي، ثنا
ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، عن الوليد بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو به. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
=

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
سُورَوَطَن (٥٩)
٥ ٣٣٧ :
٥٩
﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى
قراءات :
٤٧٨٨٩ - عن أبي نَهِيك: أنَّه قرأ: (وَأَن تَحْشُرَ النَّاسَ ضُحَّى) بالتاء؛ وأن تحشر
أنت، قال: فرعون يحشرُ قومَه (١). (٢١٧/١٠)
تفسير الآية:
٤٧٨٩٠ - قال الحسن البصري: يوم عيد كان لهم، يجتمعون فيه ضحّى(٢). (ز)
٤٧٨٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾،
قال: يجتمعون لذلك الميعاد الذي واعدوه(٣). (٢١٦/١٠)
٤٧٨٩٢ - عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهِيك يقول: (وأن يَحْشُّر الناس
ضحى)، يعني: فرعون يحشر قومه (٤). (ز)
٤٧٨٩٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾، يعني: أهل
مصر(٥). (ز)
٤٧٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾، يعني: نهارًا في اليوم
الذي فيه العيد. مثل قوله: ﴿بَأَسُنَا ضُحَى﴾ [الأعراف: ٩٨]، يعني: نهارًا. وبَعَث
فرعون شُرْطَةً، فحشرهم للميعاد(٦). (ز)
٤٧٨٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾: حتى
يحضروا أمري وأمرك (٧). (ز)
٤٧٨٩٦ - عن سفيان الثوري في قوله: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾، قال: ليس هو بيوم
= إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي عمران النحوي، والجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩١.
(٢) علقه يحيى بن سلَّام ٢٦٥/١.
(٣) أخرجه يحيى بن سلَام ٢٦٥/١، وابن جرير ٩٣/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٢.
(٥) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢٦٥/١.

سُورَلاَطّة (٦٠ - ٦١)
٥ ٣٣٨ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْمَاتُور
القيامة، وإنما هو يوم فرعون وموسى، ﴿ضُحَى﴾ قال: الشمس(١). (ز)
٤٧٨٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: وقال بعضهم: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَى﴾، يعني:
نهارًا(٢) . (ز)
٦٠
﴿فَتَوَلَى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ، ثُمَّ أَ
٤٧٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾ يقول: أَعْرَضَ فرعونُ عن الحقِّ
الذي دُعِيَ إليه، ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ يعني: سَحَرَتَه، ﴿ثُمَّ أَنَ﴾(٣). (ز)
٤٧٨٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ يعني: ما جمع
من سحرة، ﴿ثُمَّ أَنَ﴾ قال: ثم جاء(٤). (ز)
﴿قَالَ لَهُم مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى
٤٧٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾، قال:
يُهْلِككم (٥). (٢١٧/١٠)
٤٧٩٠١ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: جمع كلُّ ساحر حبالَه
وعِصِيَّه، وخرج موسى معه أخوه يتكئ على عصاه، حتى أتى الجَمْعَ، وفرعونُ في
مجلسه، معه أشرافُ أهل مملكته، قد استكفَّ له الناس (٦)، فقال موسى للسحرة
حين جاءهم: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَاتٍّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ .
فَتَرادَّ السحرةُ بينهم، وقال بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر(٧). (ز)
٤٧٩٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قوله: ﴿قَالَ لَهُم ◌ُوسَى
وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾، قال: فيستأصلكم بعذاب(٨). (ز)
٤٧٩٠٣ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾، قال: يذبحكم (٩). (٢١٧/١٠)
(١) تفسير الثوري ص١٩٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٥/١.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٦٥/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٨/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) استكفَّ له الناس: أحدقوا به. النهاية (كفف). (٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٩٦.
(٨) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٥.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

مُؤَسُ عَبَ التَّفْسَةُ الْجَاتُور
سُؤْرَطّة (٦٢)
٥ ٣٣٩ %
٤٧٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾، قال:
يستأصلكم بعذاب، فيهلككم(١). (٢١٧/١٠)
٤٧٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾، قال:
يهلككم بعذاب(٢). (ز)
٤٧٩٠٦ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾، قال:
فيهلككم(٣). (ز)
(٣)
٤٧٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ لَهُم مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾
لقولهم: إنَّ اليد والعصا ليستا مِن الله رَّن، وإنها سحر؛ ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ يعني: فيهلككم
جميعًا ﴿بِعَذَابٍّ وَقَدْ خَابَ﴾ يعني: وقد خَسِر ﴿مَنِ افْتَرَى﴾ وقال الكَذِب
على الله رَاك (٤). (ز)
٤٧٩٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾، قال: فَيُهْلِككم هلاكًا ليس له بَقِيَّة، والذي يُسحَتُ ليس فيه
بقية (٥) ٤٢٧٩. (٢١٧/١٠)
٠
◌ِ فَتَزَعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى
٤٧٩٠٩ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: أشار بعضهم إلى بعض
بتناجِ: ﴿إِنّ هَذَنِ لَسَحِرَنِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾ (٦) [٤٢٨٦].
. (ز)
.
٤٢٧٩ لم يذكر ابنُ جرير (٩٤/١٦) غير قول ابن زيد وما في معناه.
استدرك ابنُ عطية (١٠٥/٦ - ١٠٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما جاء في قول
٤٢٨٠
وهب، فقال: ((وقالت فرقة: إنما كان تناجيهم بالآية التي بعد هذا: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَحِرَنِ﴾ .
والأظهر أنَّ تلك قيلت علانية، ولو كان تناجيهم ذلك لم يكن ثَمَّ تنازع، والنَّجْوى: السُّ ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ١٨/٢، وابن جرير ٩٤/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: يستأصلكم.
وكذا أخرجه ابن جرير ٩٤/١٦ من طريق سعيد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٤٩، وتفسير البغوي ٢٨٠/٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٩٦.

سُؤْرَلاَطّة (٦٣)
٣٤٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٤٧٩١٠ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَتَزَعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُواْ
النَّجْوَى﴾، قال: قالوا فيما بينهم: لو كان هذا بسحر لَعَلِمناه كما يَعْرِفُ الكاتبُ الذي
بين يديه، ولكنَّه ليس بسحر. وجادلوا فرعون مجادلة الأنبياء(١). (٢١٨/١٠)
٤٧٩١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى﴾، قال:
قالت السَّحَرة بينهم: إن كان هذا سحرٌ فإنَّا سَنَغْلِبُه، وإن كان مِن السماء فله
أمر(٢). (٢١٨/١٠)
٤٧٩١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَتَزَعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُواْ النَّجْوَ﴾،
قال: مِن دون موسى وهارون(٣). (٢١٧/١٠)
٤٧٩١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: قالوا سِرًّا: إن غَلَبَنا موسى اتبعناه(٤). (ز)
٤٧٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَزَعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ﴾ يعني: اختلفوا في قولهم
بينهم. نظيرها في الكهف [٢١]: ﴿إِذْ يَتَزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾. ﴿وَأَسَرُواْ النَّجْوَى﴾ مِن
موسى وهارون الشَّلوا(٥). (ز)
٤٧٩١٥ - قال محمد بن إسحاق: لَمَّا قال لهم موسى: لا تفتروا على الله كَذِبًا. قال
بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر (٦). (ز)
﴿قَالُواْ إِنْ هَذَنِ لَسَحِرَنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾.
قراءات:
٤٧٩١٦ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إِنْ هَذَانِ إِلَّا
سَاحِرَانٍ)(٧) [٤٢٨]. (٢١٨/١٠)
== والمسارة. أي: كان كل رجل يناجي مَن يليه، ثم جعلوا ذلك سِرًّا مخافة فرعون أن يتبين
فيهم ضعفًا؛ لأنهم حينئذ لم يكونوا مُصَمِّمين على غلبة موسى، بل كان ظنًّا مِن بعضهم)).
٤٢٨١] ذكر ابنُ جرير (٩٧/١٦ - ١٠١) اختلاف القرّاء في الآية، ثم قال (١٦ / ١٠١) : ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير البغوي ٢٨٠/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١/٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
(٦) تفسير البغوي ٢٨٠/٥.
=