النص المفهرس

صفحات 241-260

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَاطَّة (١-٢)
٢٤١ .
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٣٩٢ - عن أبي الطُّفَيْل، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ لي عند ربي عشرةُ
أسماء)). قال أبو الطفيل: حفِظْتُ منها ثمانية: محمد، وأحمد، وأبو القاسم،
والفاتح، والخاتم، والماحي، والعاقب، والحاشر. وزعم سيف [بن وهب] أنَّ أبا
جعفر [الهاشمي] قال: الاسمان الباقيان: طه، ويس(١). (١٥٦/١٠)
٤٧٣٩٣ - عن عائشة، قالت: أوَّلُ سورةٍ تعلمتُها من القرآن: ﴿طه﴾، وكنت إذا
قلتُ: ﴿طِهِ ﴿﴿ مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾ قال النبيُّ ◌َله: ((لا شَقِيْتِ، يا
عائشرٌ))(٢). (١٠ / ١٥٧)
﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَىّ
٢
٤٧٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم بن حكيم - في قوله: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ
اٌلْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فَأَقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل:
٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة(٣). (١٥٨/١٠)
٤٧٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾، قال:
لا، واللهِ، ما جعله اللهُ شقيًّا، ولكن جعله رحمةً ونورًا ودليلًا إلى الجنة (٤). (١٥٨/١٠)
٤٧٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْفَى﴾ يعني: ما أنزلناه
(١) أخرجه الآجري في الشريعة ١٤٨٨/٣ (١٠١٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٦١ (٢٠)، وفي سندهما
سيف بن وهب .
قال ابن عدي في الكامل ٥٠٩/٤ (٨٥٢): ((ولسيف بن وهب غير ما ذكرت قليل، وقد نسبه يحيى القطان
وابن حنبل إلى الضعف)).
(٢) أخرجه محمد بن عبد الرحمن البغدادي في المخلصيات ١٣١/٤ (٣١٠٤)، وابن عساكر في تاريخه
١٨/ ١٢١، ٤٠٤/٦٣، من طريق وهب بن وهب أبي البَخْتَري القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة به .
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه وهب بن وهب القرشي المدني أبو البَخْتَري القاضي، قال ابن معين: ((كان يكذب
عدو الله)). وقال عثمان بن أبي شيبة: ((أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالًا)). وقال أحمد: ((كان يَضَع الحديث
وضعًا في ما يُرَى)). كما في اللسان لابن حجر ٤٠٠/٨.
(٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ من طريق ابن جريج مختصرًا.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَوَطَّة (٣ -٥)
& ٢٤٢ .
فَوْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُون
عليك ﴿إِلَّا نَذْكِرَةً لِّمَنْ يَخْشَى﴾(١). (ز)
﴿إِلَّا نَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى
٤٧٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِلَّا نَذْكِرَةً لِّمَنْ يَخْشَى﴾، قال:
إنَّ الله أنزل كتابَه، وبعث رسلَه، رحمةً رَحِم بها العباد؛ لِيَتَذَكَّر ذاكِرٌ، وينتفع رجلٌ
بما يسمع مِن كتاب الله، وهو ذِكْرٌ أنزله اللهُ، فيه حلالُه وحرامُه(٢). (١٥٨/١٠)
٤٧٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا نَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾﴾ اللهَ(٣). (ز)
٤٧٣٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِلَّا
نَذْكِرَةً لِّمَنْ يَخْشَى﴾، قال: الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى (٤). (ز)
٤٧٤٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِلَّا نَذْكِرَةً لِّمَنْ يَخْشَى﴾، يقول: وإنَّما
أنزله الله - تبارك وتعالى - تذكرةً لمن يخشى الله، وأمَّا الكافر فلم يَقْبَلِ
التذكرةَ(٥). (ز)
﴿يَنْزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسََّوَتِ الْعُلَى
٤٧٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ﴾ كلَّها، ﴿ وَالسَّمَوَتِ﴾ السبع
﴿اَلْعُلَى﴾ يعني: [الرفيعة] مِن الأرض(٦). (ز)
٤٧٤٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تَزِيلًا﴾ أنزله الله تنزيلًا ﴿مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ
وَالسَّمَوَتِ الْعُلَى﴾ يعني: نفسه(٧). (ز)
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
٥
٤٧٤٠٣ - عن عمر بن الخطاب، عن النبي وَّ، في قوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠/٣.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
=
٥ ٢٤٣ %
سُؤْرَلاَطّة (٦)
أُسْتَوَى﴾، قال: ((حتى يُسْمَعَ أَطِيْطٌ كَأَطِيْطِ الرَّحْلِ))(١). (ز)
٤٧٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ في التقديم، قبلَ خلق
السموات والأرض، يعني: اسْتَقَرَّ(٢). (ز)
﴿لَهُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِ اُلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثََّى
٤٧٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأرض على نُوْنٍ(٣)، والنون على بحر،
والبحرُ على صخرةٍ خضراء، فخُضْرَةُ الماءِ مِن تلك الصَّخْرة. قال: والصخرة على
قرن ثور، وذلك الثَّوْرُ على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله، فذلك قول الله:
﴿لَهُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضِ وَمَا يَبِنَّهُمَا وَمَا تَّحْتَ الثََّى﴾(٤). (٦٥٠/١١)
٤٧٤٠٦ - عن أبي رجاء العطاردي - من طريق الحسن بن دينار - قال: ﴿الثََّى﴾:
الذي تحت الماء، الذي يستقر عليه الماء، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى الذي
مُسْتَقَرُّ الماءِ عليه(٥). (ز)
٤٧٤٠٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: ﴿الثَّرَى﴾: ما حُفِر من
التراب مُبْتَلَّا(٦). (١٥٩/١٠)
٤٧٤٠٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق محمد بن رِفَاعَة - ﴿وَمَا تَّحْتَ
الثَرَى﴾، قال: ما تحت سبع أرضين(٧). (١٥٨/١٠)
٤٧٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿الثََّى﴾: كُلُّ شيءٍ
مُبْتَل(٨). (١٥٩/١٠)
٤٧٤١٠ - عن إسماعيل السُّدِّي: ﴿وَمَا تَحْتَ الثََّى﴾، قال: هي الصخرة التي تحت الأرض
(١) أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ٢٦٥/١ (١٥٤)، وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة ص ٧٣
(٨٤)، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر به.
قال الهيثمي في المجمع ١٥٩/١٠: ((رواه أبو يعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن
خليفة الهمذاني، وهو ثقة)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠/٣.
(٣) النُون: الحُوْت. النهاية (نون).
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٥٣/١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٣، وابن جرير ١٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُطّة (٦)
: ٢٤٤
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور
السابعة، وهي صخرة خضراء، وهو سِجِّينٌ، الذي فيه كِتاب الكُفَّار (١). (١٥٨/١٠)
٤٧٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عظم الرب رَك نفسه، فقال سبحانه: ﴿لَهُ، مَا
فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثََّى﴾، يعني بالثرى: الأرض السفلى،
وتحتها الصخرة، والملك، والثور، والحوت، والماء، والرِّيح تَهُبُّ في
(٢) ٤٢٣٥]
الهواء (٢)٤٢٣٥]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٧٤١٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الأَرَضين بين كل
أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، والعُلْيا منها على ظهر حوت، قد التقى طرفاه
في السماء، والحوثُ على صخرة، والصخرة بيد الملَك، والثانية سجن الريح،
والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم، والخامسة فيها حيَّات جهنم،
والسادسة فيها عقارب جهنم، والسابعة فيها سَقَر، وفيها إبليس مُصَفَّد بالحديد؛ يدٌ
أمامَه، ويدٌ خلفه، فإذا أراد الله أن يُطْلِقه لِما يشاء أطلقه))(٣). (ز)
٤٧٤١٣ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ ◌َِّ سُئِل: ما تحت هذه الأرض؟ قال:
((الماء)). قيل: فما تحت الماء؟ قال: ((ظُلمة)). قيل: فما تحت الظلمة؟ قال:
((الهواء)). قيل: فما تحت الهواء؟ قال: ((الثَّرَى)). قيل: فما تحت الثرى؟ قال:
((انقطع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق)) (٤). (١٥٩/١٠)
٤٢٣٥] قال ابنُ عطية (٧٩/٦): ((وفي قوله: ﴿وَمَا تَحْتَ الثََّى﴾ قصص في أمر الحوت
ونحوه، اختصرته لعدم صحته)) .
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١/٣.
(٣) أخرجه الحاكم ٦٣٦/٤ (٨٧٥٦)، وابن أبي حاتم ٢٤١٦/٧ (١٣٣٨٥).
قال الحاكم: ((الحديث صحيح، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: (بل منكر)). وقال ابن
كثير في تفسيره ٢٧٤/٥: ((هذا حديث غريب جِدًّا، ورفعه فيه نظر)). وقال الذهبي في الميزان ٢٥/٢: ((قال
ابن منده: إسناده مشهور)) .
(٤) أخرجه أبو يعلى - كما في تفسير ابن كثير ٢٧٤/٥ مطولًاً -.
ذكر ابنُ كثير ٣١٤/٩ هذا الحديث بطوله، ثم علّق عليه قائلًا: ((هذا حديث غريب جِدًّا، وسياق عجيب،
تفرَّد به القاسم بن عبد الرحمن هذا، وقد قال فيه يحيى بن معين: ليس يُساوي شيئًا. وضَعَّفه أبو حاتم
الرازي، وقال ابن عدي: لا يُعرَف. وقد خلط في هذا الحديث، ودخل عليه شيء في شيء، وحديث في
حديث، وقد يحتمل أنه تَعَمَّد ذلك، أو أُدْخِل عليه فيه)).

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَوَطَ (٧)
: ٢٤٥ %=
٤٧٤١٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ مع رسول الله وَّ في غزوة تبوك، إذ
عارَضَنا رجل مُتَرَجَّبٌ - يعني: طويلًا -، فدنا مِن النبيِّ وَّرَ، فأخذ بخطام راحلته،
فقال: أنت محمد؟ قال: ((نعم)). قال: إنِّي أُريد أن أسألك عن خِصال لا يعلمها
أحدٌ مِن أهل الأرض إلا رجلٌ أو رجلان. فقال: ((سلْ عمَّا شِئْتَ)). قال: يا محمد،
ما تحت هذه؟ يعني: الأرض. قال: ((خَلْق)). قال: فما تحتهم؟ قال: ((أرْض)).
قال: فما تحتها؟ قال: ((خَلْق)). قال: فما تحتهم؟ قال: ((أرض)). حتى انتهى إلى
السابعة، قال: فما تحت السابعة؟ قال: ((صخرة)). قال: فما تحت الصخرة؟ قال:
((الحوت)). قال: فما تحت الحوت؟ قال: ((الماء)). قال: فما تحت الماء؟ قال:
((الظُّلْمة)). قال: فما تحت الظُّلْمَة؟ قال: ((الهواء)). قال: فما تحت الهواء؟ قال:
((الثَّرَى)). قال: فما تحت الثَّرَى؟ ففاضت عينا رسولُ اللهِ وَّه بالبكاء؟ فقال: ((انقَطَع
عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق. أيُّها السائل، ما المسؤول بأعلم من السائل)). قال:
صدقتَ، أشهدُ أنَّك رسول الله. يا محمد، أما إنَّك لو ادَّعَيْتَ تحت الثرى شيئًا
لعلمتُ أنَّك ساحر كذَّاب، أشهدُ أنَّك رسول الله. ثم وَلَّى الرجل، فقال
رسول الله وَل: ((يا أيها الناس، هل تدرون ما هذا؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((هذا جبريل)) (١). (١٠/ ١٥٩، ١٦٠)
٤٧٤١٥ - عن الأوزاعي، أنَّ يحيى بن أبي كثير حدَّثْه: أنَّ كعبًا سُئِل، فقيل له: ما تحت
هذه الأرض؟ فقال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت
الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟
قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال:
الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: صخرة.
قيل: وما تحت الصخرة؟ قال: ملَك. قيل: وما تحت الملَك؟ قال: حوتٌ مُعَلَّق طرفاه
بالعرش. قيل: وما تحت الحوت؟ قال: الهواء، والظُّلْمَة، وانقطع العِلْمُ(٢). (ز)
﴿وَإِن تَجْهَرْ بِلْقَوَلِ فَإِنَّهُ, يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
٧
٤٧٤١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾،
قال: السِّرُ: ما أسره ابنُ آدم في نفسه. وأخفى: ما أخفى ابنُ آدم مِمَّا هو فاعلُه قبل
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أورده ابن كثير في تفسيره ٢٧٣/٣.

سُؤْرَلاَطّة (٧)
٠ ٢٤٦ %
فَوْسُعَة التَّفَسِيرُ الْحَانُور
أن يعملَه، فإنه يعلم ذلك كله، فعِلْمُه فيما مضى مِن ذلك وما بقي عِلْمٌ واحد،
وجميعُ الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة، وهو كقوله: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمْ إِلَّا
كَنَفْسِ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨](١). (١٦٠/١٠)
٤٧٤١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾،
يعني بأخفى: ما لم يعمله، وهو عاملُه. وأما السر فيعني: ما أسرَّ في نفسه(٢). (ز)
٤٧٤١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج، عن سعيد بن جبير -: السِّرُّ:
ما أسرَّ الإنسانُ في نفسه. وأخفى: ما لا يعلم الإنسانُ مِمَّا هو كائِن(٣). (ز)
٤٧٤١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، عن سعيد بن جبير - في قوله:
﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، قال: السِّرُّ: ما يكون في نفسك اليوم. وأخفى: ما يكون في
غدٍ وبعد غد، لا يعلمه إلا الله (٤). (١٦١/١٠)
٤٧٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن
السائب، عن سعيد بن جبير - في قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، قال: السِّرُّ: ما علمتَه
أنت. وأخفى: ما قذف اللهُ في قلبك مِمَّا لم تعلمه(٥). (١٦١/١٠)
٤٧٤٢١ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: السِّرُّ: ما تُسِرُّ في نفسك. وأخفى
مِن السِّرِّ: ما لم يكن بعدُ وهو كائِنٌ(٦). (١٠ /١٦٢)
٤٧٤٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق ابن فضيل، عن عطاء بن السائب - في
قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، قال: السِّرُّ: ما أسررتَ في نفسك. وأخفى من ذلك: ما
لم تُحَدِّث به نفسك(٧). (ز)
٤٧٤٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب -
قال: أنت تعلم ما تُسِرُّ اليومَ، ولا تعلم ما تُسِرُّ غدًا، والله يعلمُ ما أسررتَ اليوم،
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/١٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/١٦ واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة (١٧٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات
(٢٣٨). وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٥) أخرجه الحاكم ٣٧٨/٢ - ٣٧٩.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٥.

فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٢٤٧ .
سُؤْرَلاَطَ (٧)
وما تُسِرُّ غدًا (١). (ز)
٤٧٤٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ
وَأَخْفَى﴾، قال: الوسوسة، والسر: العملُ الذي تُسِرُّون مِن الناس(٢). (١٦١/١٠)
٤٧٤٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، قال: السر: ما
أسررتَ في نفسك. وأخفى: ما لم تُحَدِّث به نفسَك(٣). (١٦٢/١٠)
٤٧٤٢٦ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾؛
أمَّا السِّرُّ: فما أسررتَ في نفسك. وأمَّا أخفى مِن السِّرِّ: فما لم تَعْلَمه وأنت عاملُه،
يعلمُ اللهَ ذلك كله (٤). (ز)
٤٧٤٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: السِّرُّ: ما حدَّث به الرجلُ
أهلَه. وأخفى: ما تكلَّمْتَ به في نفسك(٥). (١٠ / ١٦٢)
٤٧٤٢٨ - عن الحسن البصري، قال: السِّرُّ: ما أسرَّ الرجلُ إلى غيره. وأخفى من
ذلك: ما أسرَّ في نفسه(٦). (١٦١/١٠)
٤٧٤٢٩ - عن يعلى بن مسلم، قال: سمعتُ وهب بن منبه، في قول الله رَى: ﴿يَعْلَمُ
السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، قال: السِّرُّ: ما يَتَسارّون به. وأخفى: ما تُكِنُّ القلوب(٧). (ز)
٤٧٤٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق الحسن بن دينار - قال: السِّرُّ: ما أخفيتَ
في نفسك. وأخفى منه: ما علِم الله - تبارك وتعالى - أنَّك عامِلٌ(٨). (ز)
٤٧٤٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾،
قال: أخفى من السر: ما حدَّثْتَ به نفسَك، وما لم تُحَدِّث به نفسَك أيضًا مِمَّا هو
كائِن(٩). (١٠ / ١٥٢)
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٥٤/٦ (١٤١٢).
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٨ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن أبي حاتم ٢٦٦٤/٨ شطره الأول من طريق أبي روق
بلفظ : السر: ما حدثت به نفسك.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/١٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٩.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥١٨/٢ - ٥١٩ (١٧١).
(٨) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢٥٣/١.
(٩) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٣ بلفظ: السر: ما حدّثت به نفسك، وأخفى منه: ما هو كائن مما لم =

سُورَلاَطَّةٍ (٧)
=& ٢٤٨ %
فَوَسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور
٤٧٤٣٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق حفص بن ميسرة - في قوله رجَى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ
وَأَخْفَى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سرَّه فلا يُعلَم (١) ٤٢٣٦]. (١٠ /١٦٢)
٤٧٤٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِلْقَوَلِ﴾ يعني: النبيَّ ◌َّهِ، وإن تُعْلِن
بالقول ﴿فَإِنَّهُ، يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ يعني: ما أسرَّ العبدُ في نفسه، ﴿وَ﴾ما ﴿أَخْفَى﴾ مِن السِّرِّ،
ما لا يعلم أنه يعلمه(٢)، وهو عامله، فيعلم الله ذلك كلَّه(٣) (٤٢٣٧]. (ز)
٤٧٤٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَعْلَمُ
السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سِرَّه فلا يُعلَم (٤)[٤٢٣٨]. (ز)
٤٢٣٦ وجّه ابن جرير (١٦/١٦) قول زيد وابنه عبد الرحمن، فقال: ((وكأنَّ الذين وجهوا
تأويل ذلك إلى أن السِّرَّ هو: ما حدث به الإنسانُ غيره سِرًّا، وأن أخفى: معناه: ما حدث
به نفسه، وجهوا تأويل أخفى إلى الخفي)).
وانتقد ابنُ عطية (٦/ ٨٠) هذا القول، فقال: ((وقد تُؤُوِّل على بعض السلف أنه جعل
﴿وَأَخْفَى﴾ فعلًا ماضيًا، وهذا ضعيف)).
٤٢٣٧] قال ابنُ عطية (٨٠/٦): ((المخاطبة ب﴿تَجْهَرْ﴾ لمحمد ◌َّ، وهي مراد بها جميع
الناس؛ إذ هي آية اعتبار)).
٤٢٣٨ للسلف في تفسير قوله: ﴿وَأَخْفَى﴾ ثلاثة أقوال: الأول: أنه ما حدَّث الإنسان به نفسه
ولم يعمله. الثاني: أنه ما علمَ الله مما هو كائن. الثالث: ﴿وَأَخْفَى﴾ فعل ماضٍ،
والمعنى: أن الله أخفى سرَّه عن عباده فلا يعلمه أحد منهم. وهو قول ابن زيد.
وقد رجّح ابن جرير (١٦/١٦ - ١٧) مستندًا إلى ظاهر الآية والدلالة العقلية القولَ الثاني،
وانتقد قول ابن زيد مستندًا إلى اللغة، فذكر أنَّ المعنى أن الله ((يعلم السر وأخفى من
السر؛ لأن ذلك هو الظاهر من الكلام، ولو كان معنى ذلك ما تأوله ابن زيد لكان الكلام:
وأخفى الله سرَّه. لأنَّ ((أخفى)) فعلٌ واقعٌ مُتَعَدٍّ، إذ كان بمعنى ((فعَل)) على ما تأوله ابن
زيد، وفي انفراد أخفى من مفعوله، والذي يعمل فيه لو كان بمعنى ((فعَل)) الدليل الواضح
على أنه بمعنى أفعل، وأن تأويل الكلام: فإنه يعلم السر وأخفى منه. فإذ كان ذلك تأويله ==
= تحدث به نفسك، وعبد الرزاق ١٥/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥١٦/٢ (١٧٠)، وأخرج ابن أبي حاتم ٢٦٦٤/٨ شطره الأول.
(٢) كذا في المطبوع.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١/٣.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
٢٤٩ :
سُورَةُطّة (٨ - ١٠)
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ لَهُ الْأَسْمَآءُ الْحُسْنَى
٤٧٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد نفسه - تبارك وتعالى -، إذ لم يُوَحِّده كُفَّار
مكة، فقال سبحانه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. وهي التي في آخر
سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءةٍ أنَّه ليس مع إلهك إله(١). (ز)
﴿وَهَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ مُوسَىّ
٩
٤٧٤٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّي: يقول: قد أتاك حديث موسى(٢). (ز)
٤٧٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَلْ أَتَنكَ﴾ يقول: وقد جاءك ﴿حَدِيثُ
مُوسَىّ﴾(٣). (ز)
٤٧٤٣٨ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَهَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾، أي: قد أتاك
حديث موسى (٤). (ز)
﴿إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ أُمْكُنُواْ إِنَّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾
٤٧٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي
صالح - قال: لَمَّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ الطريقَ. قال عبد الله بن
عباس: كان في الشتاء، ورُفِعَت لهم نارٌ، فلمَّا رآها ظنَّ أنَّها نارٌ، وكانت مِن
نور الله، ﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ أُمْكُنُوْاْ إِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾(٥). (ز)
== فالصواب من القول في معنى أخفى من السر أن يُقال: هو ما علم الله مما خفي عن
العباد، ولم يعلموه مما هو كائن ولما يكن؛ لأنَّ ما ظهر وكان فغير سِرٍّ، وأن ما لم يكن
وهو غير كائن فلا شيء، وأن ما لم يكن وهو كائن فهو أخفى من السر، لأن ذلك لا
يعلمه إلا الله، ثم مَن أعلمه ذلك من عباده)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٩.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢٥٣/١.
(٤) تفسير يحيى بن سلَام ٢٥٣/١.

سُورَلاَطّة (١٠)
& ٢٥٠ %=
فَوْسُبكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٧٤٤٠ - قال سعيد بن جبير: هي النارُ بعينها، وهي إحدى حُجُب الله
تعالى(١). (ز)
٤٧٤٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: إنَّه نور الربِّ ◌َ(٢). (ز)
٤٧٤٤٢ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: لَمَّا قضى موسى الأجلَ
خرج ومعه غنم له، ومعه زَند له، وعصاه في يده يَهُشُّ بها على غنمه نهارًا، فإذا
أمسى اقْتَدَح بزَندِه نارًا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وأهله
يَتَوَكَّأُ على عصاه، فلمَّا كانت الليلةُ التي أراد الله بموسى كرامتَه وابتداءَهُ فيها بنُبُوَّته
وكلامه؛ أخطأ فيها الطريقَ حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زَنده لِيَقْتَدِح نارًا لأهله
ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وَجْهَ سبيله، فأصْلَد زَندُه فلا يُورىُ له نارًا، فَقَدَحَ
حتى إذا أعياه لاحَتِ النارُ، فرآها، فقال لأهله: ﴿أَمْكُنُواْ إِنَّ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّ ءَانِيَكُمْ
مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾(٣). (ز)
٤٧٤٤٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾: أي: أَحْسَسْتُ
نارًا (٤). (١٠ / ١٦٢)
٤٧٤٤٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّي: ﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ أُمْكُنُواْ إِنَّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾، يعني: أَنَّي
(٥) ٤٢٣٩]
رأيت نورًا
.. (ز)
٤٧٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ رَءَا نَارًا﴾ ليلة الجمعة في الشتاء بأرض
٤٢٣٩] قال ابنُ عطية (٨١/٦): ((والنار على البعد لا تُحَسُّ إلا بالبصر، ولذلك فسَّر
بعضهم اللفظة بـ: ((رأيت))، و((آنس)) أعمُّ من رَأى؛ لأنك تقول: آنست من فلان خيرًا
أو شرًّا».
(١) أورده البغوي في تفسيره ٢٦٦/٥، ١٤٥/٦. ووَجَّهه بقوله: يدل عليه ما رُوينا عن أبي موسى الأشعري
عن النبي ◌َ﴾ قال: ((حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)).
والحديث أخرجه مسلم ١٦١/١ (١٧٩).
(٢) تفسير البغوي ٢٦٥/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/١٦. وبنحوه مختصرًا في تفسير الثعلبي ٢٣٩/٦، وفي أوله: استأذن موسى شعيبًا
في الرجوع إلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فولد له ابنٌ في الطريق في ليلة شاتية مثلجة، وقد حاد عن
الطريق .
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢، ٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) علقه يحيى بن سلَّام ٢٥٣/١.

فَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
: ٢٥١ :
سُؤْرَقَطَّة (١٠)
المقدسة؛ ﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ﴾ يعني: امرأته، وولده: ﴿أَمْكُنُواْ﴾ مكانَكم ﴿إِنِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾.
يعني: إني رأيت نارًا، وهو نور رب العالمين - تبارك وتعالى -(١). (ز)
٤٧٤٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِذْ رَءَا نَارًا﴾، أي: عند نفسه، وإنما كانت
نورًا(٢). (ز)
﴿لَّعَلِّ ءَانِيَكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾
٤٧٤٤٧ - عن وهب بن منبه - من طريق ابن إسحاق - قال: ﴿لَعَلِّ ءَانِيَكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾،
قال: بِقَبَس تَصْطَلُون(٣). (ز)
٤٧٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّعَلِّ ءَائِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾، فأقتبس النارَ لكي
تَصْطَلُونَ من البرد(٤). (ز)
٤٧٤٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَعَلَّ ءَاِيَكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾، وقال في آية أخرى:
﴿مَنَاتِكُ مِنْهَا بِخَرٍ أَوْ ءَتِكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [النمل: ٧]، لكي تَصْطَلُوا،
وكان شاتيًا. وقال في هذه: ﴿لَّعَلِّ ءَائِيَكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾(٥). (ز)
﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدِّى
١٠
٤٧٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿لَّعَلِّ ءَائِيَكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ
عَلَى النَّارِ هُدَى﴾، قال: كانوا ضَلُّوا عن الطريق، فقال: لعلَّني أجِد مَن يَدُلَّني على
الطريق، أو آتيكم بقبس لعلكم تَصْطَلُونَ (٦). (ز)
٤٧٤٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَّى﴾، قال: مَن
يهديني إلى الطريق. وكانوا شاتِين، فضلَّوا الطريقَ(٧). (١٠/ ١٦٢)
٤٧٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ
هُدَى﴾، يقول: مَن يَدُلُّ على الطريق(٨). (١٦٢/١٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٥٣/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وبنحوه في ٩/ ٢٩٧٢ من طريق عكرمة.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢١/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُؤْرَلاَطَّة (١٠)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٢٥٢ هـ
٤٧٤٥٣ - عن المعتمر، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن قتادة، عن صاحبٍ له، عن
حديث عبد الله بن عباس، أنَّه زعم: أنها أيْلَة. ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَى﴾ =
٤٧٤٥٤ _ وقال أبي: وزعم قتادة أنه: هَدْيُ الطريق(١). (ز)
٤٧٤٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى
النَّارِ هُدَى﴾، قال: يهديه إلى الطريق(٢). (١٦٣/١٠)
٤٧٤٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدِّى﴾، قال:
هادٍ يهديني إلى الماء(٣). (١٦٣/١٠)
٤٧٤٥٧ - قال الحسن البصري: وكان على غير الطريق، كان يمشي مُتَوَكِّلًا على
ربه، مُتَوَجِّهًا بغير علم (٤). (ز)
٤٧٤٥٨ - عن وهب بن منبه - من طريق ابن إسحاق - ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَى﴾،
قال: هدى عن عَلَم الطريق الذي أضْلَلْنا؛ بِنَعْتِ مَنْ خَبَرَ(٥). (ز)
٤٧٤٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ
هُدَى﴾، قال: مَن يهديني الطريقَ (٦). (١٦٢/١٠)
٤٧٤٦٠ - قال إسماعيل السُّدِّي: مُرشِدًا للطريق(٧). (ز)
٤٧٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَى﴾، يعني: مَن يرشدني إلى
الطريق، وكان موسى غُلِّ قد تحيَّر ليلًا، وضلَّ الطريق، فلما انتهى إليها سمِع تسبيح
= (٨) ٤٢٤٠. (ز )
الملائكة، ورأى نورًا عظيمًا، فخاف، وألقى اللهُ رَّ عليه السكينةَ(٨)EYE
٤٢٤٠] قال ابنُ عطية (٨١/٦): ((والهدى، أراد: هدى الطريق، أي: لعلي أجد ذا هُدًى:
مرشدًا لي، أو دليلًا، وإن لم يكن فخبرًا. و(الهدى)) يعمُّ هذا كله)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ١ / ٢٥٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢.
(٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٤، وابن جرير ٢١/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد،
وابن أبي حاتم.
(٧) علقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢/٣.

فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٢٥٣ %
سُؤْرَلاَطّة (١١)
﴿فَلَمَّا أَنَهَا﴾.
٤٧٤٦٢ - عن وهب بن مُنَبِّه ـ من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لَمَّا رأى موسى
النارَ انطلق يسير، حتى وقف منها قريبًا، فإذا هو بنار عظيمة، تفور مِن ورق شجرة
خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق (١). (١٠ / ١٦٣)
٤٧٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّآ أَنَهَا﴾ انتهى إليها ﴿نُودِىَ يَمُوسَىّ﴾(٢). (ز)
٤٧٤٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَلَمَّآ أَنَهَا﴾، يعني: أتى النار التي ظنَّ أنها
(٣)
نار (٣). (ز)
﴿نُودِىَ يَمُوسَىّ﴾
٤٧٤٦٥ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: خرج موسى نحوها -
يعني: نحو النار -، فإذا هي في شجر من العُلِّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: في
عَوْسَجَةٍ (٤)، فلمَّا دنا اسْتَأْخَرَتْ عنه، فلما رأى اسْتِنْخَارها رَجَع عنها، وأوجس في
نفسه منها خِيْفَةً، فلما أراد الرجعة دَنَتْ منه، ثم كُلِّم مِن الشجرة، فلمَّا سمع الصوت
اسْتَأنس، وقال اللهُ - تبارك وتعالى -: يا موسى، اخلع نعليك إنك بالواد المقدس
طوى. فخلعها، فألقاها(٥). (ز)
٤٧٤٦٦ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: نُودِي من
الشجرة، فقيل: يا موسى. فأجاب سريعًا، وما يدري مَن دعاه، وما كان سرعة إجابته
إلا استئناسًا بالإنس، فقال: لَبَّيْك - مِرارًا -، إني لَأسمعُ صوتَك، وأُحِسُّ حِسَّك، ولا
أرى مكانك، فأين أنت؟ قال: أنا فوقك ومعك وخلفك، وأقربُ إليك من نفسك.
فلمَّا سمع هذا موسى عَلِم أنَّه لا ينبغي هذا إلا لِرَبِّه، فأيْقَنَ به(٦). (١٠ / ١٦٤)
(١) أخرجه أحمد في الزهد ص ٦١ - ٦٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٥٤.
(٤) العَوْسَج: شجر من شجر الشوك، وله ثمر أحمر مُدَوَّر كأنه خَرَز العقيق. اللسان (عسج).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢.
(٦) أخرجه أحمد في الزهد ص٦١ - ٦٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر. وينظر: تفسير البغوي ٢٦٦/٥.

سُورَوَطّة (١٢)
٥ ٢٥٤ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿إِّ أَنَاْ رَبُّكَ فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكٌ؟
٤٧٤٦٧ - عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا، في قوله: ﴿فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾، قال: كانتا
مِن جِلْد حمار ميِّت(١). (ز)
٤٧٤٦٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمير بن سعيد - في قوله: ﴿فَأَخْلَعْ
نَعْلَيْكٌ﴾، قال: كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت، فقيل له: اخلعهما(٢). (١٧١/١٠)
٤٧٤٦٩ - عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، قال: رأيتُ أبا أيوب الأنصاري يُصَلِّي وعليه
نعليه، فقلتُ له: إنَّ الله يقول لموسى: ﴿فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى﴾ .
فقال أبو أيوب: إنَّهما كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت(٣). (ز)
٤٧٤٧٠ - عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿فَأُخْلَعْ نَعْلَيْكٌ﴾، قال: كان نَعْلا موسى مِن
جِلْدِ حمار ميِّت، فأراد ربُّك أن يمسَّه القُدْسُ كلَّه(٤). (١٧١/١٠)
٤٧٤٧١ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي - من طريق عاصم الأحول - قال:
تدرون لِمَ قال اللهُ تعالى: ﴿فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى﴾؟ قال: كانت نعلاه
مِن جلد حمار ميت، فأحبَّ أن يباشر القُدْسَ بقدميه(٥). (ز)
٤٧٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: كانت نعلا موسى - التي قيل له: اخْلَعْهما -
مِنْ جِلْد خنزير (٦). (١٧١/١٠)
٤٧٤٧٣ - قال ابن جُرَيج: وقيل لمجاهد: زعموا: أنَّ نعليه كانتا مِن جلد حمار أو
ميتة. قال: لا، ولكنَّه أَمِرَ أن يُبَاشِر بِقَدَمَيْه بَرَكَة الأرض(٧). (ز)
(١) أخرجه الثعلبي ٦/ ٢٤٠، وأورده البغوي ٢٦٦/٥. وفيه حميد الأعرج الكوفي، منكر الحديث. وينظر
تخريج الحديث الأول في الآثار المتعلقة بالآية.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٣٠
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه مالك في الموطأ ٥٠٣/٢ (٢٦٦١) بنحوه من طريق أبي
سهيل بن مالك عن أبيه، وعبد الرزاق في تفسيره ١٥/٢ من طريق أبي قلابة، وآخره بلفظ: فأُمِر أن يباشر
القدْسَ بقدميه، وبنحوه ابن جرير ٢٣/١٦.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٩/٦١، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٥/٢ عن كعب الأحبار
من طريق أبي قلابة .
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/١٦. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ٢٤٠، وتفسير البغوي ٢٦٦/٥: أُمر بخلع النعلين =

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُؤْرَوَطَّة (١٢)
=
= ٢٥٥ %=
٤٧٤٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله تعالى: ﴿فَأَخْلَعْ
نَعْلَيْكٌ﴾، قال: طَأ الأرض بقدميك(١). (ز)
٤٧٤٧٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكٌ﴾،
قال: كانتا مِن جلد حمار ميِّت(٢). (ز)
٤٧٤٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾، قال: كي تمسَّ
راحةُ قدميك الأرضَ الطيِّة(٣). (١٧١/١٠)
٤٧٤٧٧ - عن الحسن البصري، قال: ما بالُ خَلْعِ النَّعْلَيْن في الصلاة؟! إنَّما أُمِرَ
موسى أن يخلع نعليه أنَّهما كانتا مِن جلد حمار ميت (٤). (١٧١/١٠)
٤٧٤٧٨ - قال ابن جريج، قال الحسن البصري: كانتا - يعني: نَعْلي موسى ◌ِّلِ -
مِن بقر، ولكن إنما أراد الله أن يباشر بقدميه بركة الأرض، وكان قد قُدِّس
مرتين(٥). (ز)
٤٧٤٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: كانتا مِن جلد حمار، فقيل
له: اخلعهما (٦). (ز)
٤٧٤٨٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾، قال: كانتا مِن
جِلد حمار أَهْلِيٍّ (٧). (١٧١/١٠)
٤٧٤٨١ - عن ابن أبي نَجِيح - من طريق ابن عُلَيَّة - في قوله: ﴿فَأُخْلَحْ نَعْلَيْكٌ إِنَّكَ
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ ◌ُوَّى﴾، قال: يقول: أفْضِ بِقَدَمَيْك إلى بركة الوادي(٨). (ز)
٤٧٤٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ أَنَا رَبُّكَ فَأَخْلَعْ نَعْلَيْكٌ﴾ مِن قَدَمَيْك، وكانتا مِن
جلد حمار مَيِّت غير ذَكِيٍّ، فخلعهما موسى ◌َلَّلاَ، وألقاهما مِن وراء
= ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة، فيناله بركتها؛ لأنها قُدِّست مرتين.
(١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٤ (تفسير مسلم الزنجي).
(٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٩٣ من طريق حصين، وابن جرير ٢٣/١٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥، وابن جرير ٢٤/١٦، وأخرجه يحيى بن سلَّام في تفسيره ١ / ٢٥٤ من طريق
سعيد، وقال عَقِبَه: فخلعهما ثم أتى.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/١٦.

سُؤْرَوَطَّةٌ (١٢)
٢٥٦ &
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
الوادي (١)٤٢٤١]. (ز)
(١)٤٢٤١
آثار متعلقة بالآية:
٤٧٤٨٣ - عن عبد الله بن مسعود، عن نبيِّ الله وَّرَ، قال: ((يوم كلّم الله موسى كانت
عليه جُبَّةُ صوف، وكِساء صوف، وسراويل صوف، ونعلان مِن جلد حمار غير
ذَكِيٍّ))(٢). (ز)
٤٢٤١] اختلف السلف في السبب الذي من أجله أمر الله موسى بخلع نعليه على قولين:
الأول: لنجاستهما؛ إذ كانتا من جلد حمار ميت. وقيل: مِن جلد خنزير. الثاني: أنَّ الله
أراد أن يطأ موسى الأرض بقدميه لينال من بركتها .
وقد رجّح ابن جرير (٢٥/١٦) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلل ذلك بقوله: ((وإنما
قلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب لأنَّه لا دلالة في ظاهر التنزيل على أنه أُمِر بخلعهما مِن
أجل أنهما من جلد حمار ولا لنجاستهما، ولا خبر بذلك عمَّن تلزم بقوله الحجة، وإن في
قوله: ﴿إِنَّكَ بِلَوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ بعَقِبه دليلًا واضحًا على أنه إنما أمره بخلعهما لما ذكرنا)). ثم
أورد حديث ابن مسعود المرفوع - الآتي في الآثار المتعلقة بالآية - وقال: ((لو كان صحيحًا
لم نعدُهُ إلى غيره)). ثم انتقده، فقال: ((لكنَّ في إسناده نظرًا يجب التثبت فيه)).
وقد ذكر ابنُ عطية (٦/ ٨٢) القولين، ثم بيّن أن الآية تحتمل وجهًا ثالثًا، ورجّحه مستندًا
إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وتحتمل الآية معنًى آخر، هو الأليق بها عندي، وذلك أنَّ الله
تعالى أمره أن يتواضع لِعِظم الحال التي حصل فيها، والعُرْف عند الملوك أن تُخلَع
النعلان، ويبلغ الإنسان إلى غاية تواضعه، فكأنَّ موسى ظلّ أُمر بذلك على هذا الوجه،
ولا نبالي كانت نعلاه من ميتة أو غيرها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢/٣.
(٢) أخرجه الترمذي ٥٢٦/٣ - ٥٢٧ (١٨٣١)، والحاكم ٨١/١ (٧٦)، ٤١١/٢ (٣٤٣١)، وابن جرير ١٦ /
٢٥، وسعيد بن منصور في التفسير ١٥٣/٥ (٩٦٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج، وحميد هو ابن علي الكوفي،
منكر الحديث، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة)). وقال ابن جرير: ((في إسناده نظر)).
وقال الحاكم في الموضع الأول: ((قد اتفقا جميعًا على الاحتجاج بحديث سعيد بن منصور، وحميد هذا
ليس بابن قيس الأعرج، قال البخاري في التاريخ: حميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث.
وعبد الله بن الحارث النجراني مُحْتَجِّ به، واحتج مسلم وحده بِخَلَف بن خليفة. وهذا حديث كبير في
التصوف والتكلم، ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث إسماعيل بن عياش)). وتعقّبه الذهبي بقوله: ((حميد
هذا ليس بابن قيس)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم =

مَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
٥ ٢٥٧ %-
سُورَلاَطَّة (١٢)
٤٧٤٨٤ - عن علقمة: أنَّ عبد الله بن مسعود أتى أبا موسى الأشعري في منزله،
فحضرت الصلاةُ، فقال له أبو موسى: تقدَّم، يا أبا عبد الرحمن؛ فإنَّك أقدمُ سِنَّا
وأعلم. قال: لا، بل تقدَّم أنت؛ فإنَّما أتيناك في منزلك. فتقدم أبو موسى، فخلع
نعليه، فلما صلَّى قال له ابن مسعود: لِمَ خَلَعْتَ نعليك؟ أبالواد المقدس أنت؟! لقد
رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يُصَلِّي في الخُفَّينِ والنَّعْلَيْنِ (١). (١٧٢/١٠)
﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾
٤٧٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾،
قال: المبارك (٢). (١٠ / ١٧٢)
٤٧٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾، قال:
المُبارَك(٣). (١٠ / ١٧٢)
٤٧٤٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾،
قال: قُدِّسَ: بُورِكَ مَرَّتَيْن (٤). (ز)
٤٧٤٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾، قال:
الطَّاهِر (٥). (١٠ / ١٧٢)
٤٧٤٨٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يَلَوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾، قال: وادٍ بفلسطين قُدِّسَ
مرتين (٦). (١٠ / ١٧٢)
= يخرجاه)). وتعقّبه الذهبي بقوله: ((بل ليس على شرط البخاري)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٩٢
- ١٩٣ : ((هذا حديث لا يصِحُ)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٩/٣ (١٢٤٠): ((ضعيف جدًّا)).
(١) أخرجه أحمد ٧ / ٤٠٤ - ٤٠٥ (٤٣٩٧).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٢٧/٢ (١١٨٠): ((هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ أبا إسحاق اختلط
بآخرة، وزهير روى عنه بعد الاختلاط، ومع ذلك فيه انقطاع)). قال ابن حجر في إتحاف المهرة ٣٥٦/١٠ -
٣٥٧ (١٢٩٢٧): ((قال أحمد: ثنا حسن بن موسى، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن علقمة، ولم يسمعه
منه، به)) .
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦/١٦، وابن أبي حاتم - كما في التعليق ٢٥٦/٤، والإتقان ٢٧/٢ -. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦/١٦.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُؤْرَلاَطّة (١٢)
٥ ٢٥٨ %
مِوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٤٧٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: قُدِّسَ مرتين، أي: بُورِك
مرتين، واسمه: طُوى(١). (ز)
٤٧٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾، يعني: بالوادي
المُطَهَّر(٢). (ز)
٤٧٤٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قوله: ﴿إِنَّكَ
بِلَوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى﴾، قال: بالوادي المبارك(٣). (ز)
٤٧٤٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى﴾، والمُقَدَّس:
المبارك (٤). (ز)
﴿ُطُوَّى
قراءات :
٤٧٤٩٤ - عن عاصم بن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿طُوَّى﴾ برفع الطاء، وبنون
فيها (٥). (١٠ / ١٧٢)
تفسير الآية :
٤٧٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿طُوَّى﴾، قال: اسم
الوادي (٦) ٤٣٤٢]. (١٠/ ١٧٢
٤٧٤٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿بِأَلْوَادِ الْمُقَدَّسِ
◌ُوَّى﴾: يعني: الأرض المقدسة؛ وذلك أنه مرَّ بواديها ليلًا، فَطَوَاه - يقال: طَوَيْتُ
علّق ابنُ كثير (٣١٧/٩) على قول ابن عباس، فقال: ((فعلى هذا يكون عطفَ بيان)).
٤٢٤٢
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٥٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦/١٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿طُوَى﴾ بغير
تنوين. انظر: النشر ٨٨/٢، والإتحاف ص ٣٨٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦/١٦، وابن أبي حاتم - كما في التعليق ٢٥٦/٤، والإتقان ٢٧/٢ -. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُؤْرَلاَطَّة (١٢)
: ٢٥٩ %=
وادي كذا وكذا طُوَّى - من الليل، وارتفع إلى أعلى الوادي، وذلك نبيُّ الله
(١) ٤٢٤٣
موسى (١) (٤٢٤٣]. (١٧٢/١٠)
٤٧٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿طُوَّى﴾، قال: طأ
الواديَ (٢). (١٠/ ١٧٣)
٤٧٤٩٨ - عن ابن أبي نَجِيح، في قوله: ﴿طُوَّى﴾، قال: طأِ الأرضَ حافيًا، كما
تدخل الكعبةَ حافيًا. يقول: مِن بركة الوادي. هذا قول سعيد بن جبير =
٤٧٤٩٩ - قال: وكان مجاهد يقول: ﴿طُوَّى﴾ اسم الوادي(٣). (١٧٣/١٠)
٤٧٥٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - في قوله:
﴿ُطَوَى﴾، قال: اسم الوادي (٤). (١٠ / ١٧٣)
٤٧٥٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿طُوَّى﴾: طأ الأرض
حافيًا(٥). (ز)
٤٧٥٠٢ - قال الضحاك بن مزاحم: وادٍ عميقٌ مستديرٌ، مثل الطَّوِيِّ(٦) في
استدارته(٧) . (ز)
٤٧٥٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿طُوَّى﴾، قال:
طأِ الوادي(٨). (ز)
٤٧٥٠٤ - عن الحسن البصري - من طريق ابن جريج - : كان قُدِّس مرتين(٩). (ز)
٤٢٤٣ علّق ابن جرير (٢٧/١٦) على قول ابن عباس: ((فعلى هذا القول مِن قولهم طوى،
مصدرٌ أُخرج من غير لفظه، كأنه قيل: طويت الوادي المقدس طوى)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، بلفظ: ((والطاوي من الليل)) بدل: ((طوى
من الليل)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩/١٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مجاهد ص٧٠٣، وأخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩.
(٦) الطوي: البئر. لسان العرب (طوى).
(٧) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٤٠.
(٨) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٥٤ من طريق عبد الكريم الجزري، وابن جرير ٢٩/١٦.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/١٦، ٢٨. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١ / ٢٥٤ بلفظ: طُوِي بالبركة مرتين.

سُؤْرَلاَطَّة (١٣)
٥ ٢٦٠ %
مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٤٧٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بِأَلْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى﴾،
قال: واد قُدِّس مرتين، واسمه: طوى (١)٤٣٤٤]. (١٠/ ١٧٣)
٤٧٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طُوَّ﴾، وهو اسم الوادي(٢). (ز)
٤٧٥٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿بِلْوَادِ
الْمُقُدَّسِ ◌ُوَّى﴾، قال: ذاك الوادي هو طوى، حيث كان موسى، وحيث كان إليه مِن الله
ما كان. قال: وهو نحو الطور(٣). (ز)
٤٧٥٠٨ - عن مُبَشَّر بن عبيد: ﴿طُوى﴾ بغير نون، وادٍ بأيْلَة، زعم أنه طُوِي بالبركة
تين (٤) ٤٢٤٥). (١٠ / ١٧٢)
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَأَسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىّ
قراءات :
٤٧٥٠٩ - عن الأعمش: قال في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿وَأَنَا أُخْتَرْتُكَ فَأَسْتَمِعْ لِمَا
علّق ابن جرير (٢٧/١٦ بتصرف) على قول قتادة، فقال: ((فعلى قول هؤلاء ﴿طُوَّى﴾
٤٢٤٤
مصدرٌ مِن غير لفظه، وذلك أنَّ معناه عندهم: نُودِي: يا موسى، مرتين نداءين)).
٤٢٤٥ أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿ُطُوَّى﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنَّ
معناه: إنَّك بالوادي المقدس طويتَه، أي: الذي طواه موسى مشيًا بقدميه. الثاني: أنَّ
﴿ُطُوَّى﴾ معناه: مرتين، فيكون المعنى، إما: بالوادي المقدس مرتين، أو: ناداه مرتين
بالواد المقدس. الثالث: أنه أمرٌ من الله لموسى أن يطأ الوادي بقدمه. الرابع: أنه اسم
للوادي .
وقد رجّح ابن جرير (٣٠/١٦) القول الرابع بقوله: ((وهو عندي اسم الوادي)) مستندًا إلى
أقوال السلف .
وكذا رجّحه ابنُ كثير (٩/ ٣١٧) مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله عنه: ((والأول أصحّ؛ لقوله:
﴿إِذْ نَادَنُهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى﴾ [النازعات: ١٦])).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٥٤، وعبد الرزاق ٢/ ١٥ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٧/١٦. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٨.