النص المفهرس

صفحات 101-120

سُؤْرَةُ مَرْيَنَا (٣٢)
& ١٠٢ :
مُؤْسُوَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
بالوالدين، كما أوصاني بذلك (TAX١
.. (ز)
تفسير الآية:
٤٦٦٠١ - عن نوف البكالي: ﴿وَبَرَّ بِوَلِدَتِ﴾، أي: ليس لي أب(٢). (٦٩/١٠)
٤٦٦٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَبَرَّا بِوَلِدَتِ﴾، أي: وجعلني بَرًّا بوالدتي، يعني:
مُطيعًا لأمر مريم (٣). (ز)
٤٦٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوصاني بـ﴾ إقامة ﴿الصَّلَاة وَ﴾ إيتاء ﴿الزَّكَاةِ مَا
دُمْتُ حَيَّ﴾، ﴿وَبَرَّا بِوَلِدَتِ﴾ يقول: وأوصاني أن أكون بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطِيعًا
لأَمِّي مريم(٤). (ز)
﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَارًا شَقِيًّا
٤٦٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾، يقول:
عَصِيًّا(٥). (٦٩/١٠)
٤٦٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا﴾ يعني: مُتَكَبِّرًا عن عبادة الله،
﴿وَشَقِيًّا﴾ يعني: عاصيًا لله ربمن (٦). (ز)
٤١٦٨
وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/ ٥٣٢) قراءة أبي نهيك بقوله: «فكأنَّ أبا نهيك وجَّه تأويل الكلام
إلى أنَّ قوله: ﴿وَبَرَّ بِوَلِدَتِ﴾ من خبر عيسى، عن وصية الله إيَّاه به، كما أن قوله: ﴿وَأَوْصَنِى
بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوْةِ﴾ من خبره عن وصية الله إياه بذلك. فعلى هذا القول يجب أن يكون
نصب البرِّ بمعنى: عمل الوصية فيه؛ لأن الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ
فإنهما بمعنى النصب مِن أجل أنه مفعول بهما)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣٢.
(وَبِرًّا) بكسر الباء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي مجلز. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٧، والمحتسب
٤٢/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٦/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٢٢٣/١.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ مَرْيَمَا (٣١ -٣٢)
١٠١٥ %
﴿وَجَعَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير (١)٤١٦٦]. (ز)
٤٦٥٩٧ - عن أبي حفص - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا
كُنتُ﴾، قال: عيسى ابن مريم، قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا(٢). (ز)
٤٦٥٩٨ - عن وهيب بن الورد، قال: لقي عالِمٌ عالِمًا هو فوقه في العلم، فقال له:
يرحمك الله، ما الذي أُعْلِنُ من علمي؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛
فإنَّه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله:
﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾. وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن
المنكر أينما كان(٣). (ز)
٤٦٥٩٩ - قال يحيى بن سلام: فقال عيسى: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾،
(ز)
(٤) ٤١٦٧
سمعتُ بعضَ الكوفيين يقول: أي: مُعَلِّمًا، مُؤَدِّبًا (٤)
وَبَرَّا بِوَالِدَتِ﴾
﴿وَأَوْصَنِى بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوْةِ مَا دُمْتُ حَيَّاً
قراءات :
٤٦٦٠٠ - عن أبي نَهيك [عثمان بن نهيك] - من طريق عبد المؤمن -: أنَّه قرأ: (وَبِرًّا
بِوَالِدَتِي) مِن قول عيسى ظلَّلاَ. قال أبو نهيك: أوصاني بالصلاة والزكاة والبر
١٦٦ ٤
علَّق ابنُ القيم (١٧٠/٢ - ١٧١) على قول سفيان بقوله: ((وهذا يدُلُّ على أن تعليم
الرجل الخير هو البركة التي جعلها الله فيه؛ فإنَّ البركة حصول الخير ونماؤه ودوامه، وهذا
في الحقيقة ليس إلا في العلم الموروث عن الأنبياء وتعليمه؛ ولهذا سمى سبحانه كتابه:
مباركًا)).
٤١٦٧] أفادت الآثارُ الاختلاف في معنى قوله: ﴿مُبَارَكً﴾، وذكر ابنُ عطية (٣٠/٦) أنَّ
قوله: ﴿مُبَارَكًا﴾ يَعُمُّ جميع ما ذُكر من الوجوه وغيرها .
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣١.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٦٠/٤٧.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ١٩٧
(١٣) -، وابن جرير ١٥/ ٥٣٠ واللفظ له.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٢/١.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ١٠٣ %=
سُورَةُ مَرْيَّنَا (٣٣)
٤٦٦٠٦ - عن سفيان بن عُيَيْنة - من طريق ابن أبي عمر - قال: الجبّار الشَّقِيُّ الذي
يقتُلُ على الغضب(١). (٦٩/١٠)
٤٦٦٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِ جَبَّارًا﴾ مُسْتَكْبِرًا عن عبادة الله، ولم
يجعلني ﴿شَقِيًّا﴾(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٦٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّه - يعني: عيسى -
كان يقول: سَلُوني، فإنَّ قلبي ليِّنٌ، وإنِّي صغير في نفسي. مِمَّا أعطاه الله مِن
التواضع (٣). (ز)
٤٦٦٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَبَرَّ بِوَالِدَتِ وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا
شَقِيًّا﴾: ذُكِر لنا: أنَّ امرأةً رأت ابن مريم يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه والأبرص،
في آياتٍ سَلَّطِه اللهُ عَلَيْهِنَّ، وأذِن له فيهنَّ. فقالت: طُوبَى للبطن الذي حملك،
والثدي الذي أُرضعت به. فقال نبي الله ابن مريم يجيبها: طوبى لمن تلا كتاب الله،
واتبع ما فيه، ولم يكن جبارًا شقيًّا(٤). (ز)
٤٦٦١٠ - عن العَوَّام بن حَوْشَب، قال: إنَّك لا تكاد تجد عاقًّا إلا تجده جبَّارًا. ثم
قرأ هذه الآية: ﴿وَبَرَّ بِوَالِدَتِ وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَفِيًّا﴾(٥). (٦٩/١٠)
﴿وَالسَّلَمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
٣٣)
٤٦٦١١ - عن عامر الشعبي، قال: فِقَراتٌ(٦) ابن آدم ثلاث؛ يوم وُلِد، ويوم يموت،
ويوم يبعث، وهي التي ذكر عيسى في قوله: ﴿وَالسَّلَمُ عَلَىَّ﴾ الآية (٧). (٦٨/١٠)
٤٦٦١٢ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم - ﴿وَالسَّلَمُ عَلَىّ
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٣/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ناسبًا إيّاه إلى بعض أهل العلم ٥٣٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) الفِقَرات - بكسر الفاء وفتح القاف -: جمع فِقَرة، الأمورُ العظام. الدر المصون في علوم الكتاب
المكنون للسمين الحلبي ١/ ٦٢٩.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ مَرْيَمَا (٣٣)
ـع ١٠٤ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُوز
يَوْمَ وُلِدِتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيَّ﴾، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنَّه لا
أب له، وأنَّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمُ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾(١). (ز)
٤٦٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالسَّلَمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدِتُّ﴾ يعني: حين وُلِدت،
﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾ يعني: وحين أموت، ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّ﴾ يعني: وحين أبعث حيًّا بعد
الموت في الآخرة. ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان، فلما
قال: ﴿وَبَرَّا بِوَالِدَتِ﴾ ضمَّه زكريّا(٢). (ز)
٤٦٦١٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالسَّلَمُ عَلَىَّ يَوْمَ﴾ حين ﴿وُلِدِتُّ وَيَوْمَ﴾ وحين ﴿أَمُوتُ
وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ يوم القيامة. ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان(٣). (ز)
: آثار متعلقة بالآيات:
٤٦٦١٥ - عن أبي سعيد الخدري =
٤٦٦١٦ - وأبي هريرة: أنَّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلّم ثلاث
مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ
مثْلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللَّهُمَّ، أنت القريبُ في عُلُوَّك، المُتعالي في دُنُوِّك،
الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحَارَتِ الأبصار
دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور،
وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم (٤) بنورك،
أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلأْلأَت بعظمتك أركان العرش نورًا،
فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللَّهُمَّ خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور
بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ (٥). (٧٠/١٠)
٤٦٦١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: ما تَكَلَّم عيسى إلا
بالآيات التي تَكَلَّم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان (٦). (٧٠/١٠)
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٣/١.
(٤) حِندِسَ الظلم: شديدة الظلمة. لسان العرب (حندس).
(٥) أخرجه ابن عساكر ٤٧ / ٣٦٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٥/١١، وابن عساكر ٣٦٢/٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور
١٠٥ %
سُورَةُ مَرْيَهَا (٣٤)
٤٦٦١٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿كَيْفَ تُكَلِّمُ مَنْ كَانَ
فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿ قَالَ إِ عَبْدُ اللَّهِ﴾، قال: لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك، حين
﴿قَالُواْ كَيْفَ تُكَلِّمُ مَن كَانَ فِ الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾﴾(١). (ز)
﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾
قراءات :
٤٦٦١٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: كانوا يقولون في هذا الحرف
في قراءة عبد الله بن مسعود: (قَالُ اللهِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ). قال: كلمة الله(٢) ٤١٦٩]. (ز)
٤٦٦٢٠ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالُ
الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)(٣) [٤١٧]. (ز)
تفسير الآية:
٤٦٦٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمُ قَوْلَ الْحَقِّ﴾، قال: اللهُ الحقُّ رَ (٤) [٤١٧]. (٧١/١٠)
٤١٦٩] ساق ابنُ جرير (٥٣٥/١٥) هذا القول، ثم قال: ((ولو وجّه تأويل ذلك إلى: ذلك
عيسى ابن مريم القول الحق، بمعنى: ذلك القول الحق، ثم حذفت الألف واللام من
القول، وأضيف إلى الحق. كما قيل: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥]، وكما قيل:
﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦] كان تأويلًا صحيحًا)).
٤١٧٠] ذكر ابنُ جرير (٥٣٦/١٥) أن هذه القراءة بمعنى: قول الحقّ، مثلُ: العابِ والعيبِ،
والذام والذِّيْم.
٤١٧١] استدرَك ابنُ تيمية (٢٧٩/٤ - ٢٨٠) على هذا القول بقوله: ((فهو وإن كان معنًى ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٢٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/١٥.
(قَالُ اللهِ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٧.
(٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٢/١.
(قَالُ الْحَقِّ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم.

سُؤْرَةً مَرْيَهَا (٣٤)
& ١٠٦ هــ
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٤٦٦٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾، والحق هو الله،
هو قوله(١). (ز)
٤٦٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رجَى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمُ قَوْلَ
اٌلْحَقِّ﴾، يعني: هذا عيسى ابن مريم قول العدل، يعني: الصدق(٢) ٤١٧٢]. (ز)
٣٤
﴿اَلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ
٤٦٦٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمْ قَوْلَ
اُلْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: امْتَرَتْ فيه اليهود والنصارى، فأمَّا اليهود فزعموا أنَّه ساحر
كذاب، وأمَّا النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلَّهم، ولكنه
عبد الله ورسوله وكلمته وروحه(٣). (ز)
٤٦٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾،
قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعةَ نفر، أخرج مِن كلِّ قوم عالمهم،
فامتروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فأحيا مَن
أحيا، وأمات مَن أمات، ثم صعد إلى السماء. وهم اليعْقُوبِيَّةُ، فقالت الثلاثة:
كذبتَ. ثم قال اثنان منهم للثالث: قُلْ فيه. فقال: هو ابن الله. وهم النُّسطُورِيَّة.
فقال اثنان: كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر: قلْ فيه. قال: هو ثالث ثلاثة؛ الله
إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية، وهم ملوك النصارى، فقال الرابع:
كذبت، هو عبد الله، ورسوله، وروحه، مِن كلمته. وهم المسلمون، فكان لكل رجل
منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظُهِر على المسلمين. فذلك قول الله: ﴿وَيَقْتُلُونَ
== صحيحًا فعادةُ القرآن إذا أضيف القول إلى الله أن يقال: قول الله، لا يقال: قول الحق،
إلا إذا كان المراد: القول الحق، كما في قوله: ﴿قَوْلُهُ اُلْحَقُّ﴾ [الأنعام: ٧٣])).
[٤١٧٢] وجَّه ابنُ تيمية (٢٧٩/٤) هذا القول، فقال: ((تسميته: قول الحق، كتسميته:
كلمة الله)). ورجَّح أن الأظهر أن المراد: أن القول الذي قلناه عن عيسى ابن مريم هو قول
الحق .
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٣/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢٢٣/١ مختصرًا .

مَوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَانُون
سُؤْرَةُ مَرْيَنَا (٣٥)
٥ ١٠٧ .
الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ٢١]. قال قتادة: وهم الذين
قال الله: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [مريم: ٣٧]. قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا،
فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم، هل تعلمون أنَّ عيسى كان يَطْعَمُ
الطعامَ، وأنَّ الله لا يَطْعَم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. قال: فهل تعلمون أنَّ عيسى
كان ينام، وأنَّ الله لا ينام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم،
فذُكِر لنا: أنَّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن:
﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [مريم: ٣٧] (١). (٧١/١٠)
٤٦٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾، يعني: الذي فيه يَشُكُّون في
أمر عيسى وَّ، وهم النصارى(٢). (ز)
٤٦٦٢٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿الَّذِى فِيهِ
يَمْتَرُونَ﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل
هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال:
فذلك قوله: ﴿فَأَخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ
ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر:
ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنَّ قولي هو أشبه بقولك،
وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى
خرج النبي ◌ِّة، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب(٣). (ز)
﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدِّ سُبْحَنَهُ؟﴾
٤٦٦٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قال اللهُ: ﴿سُبْحَنَهُ﴾، يُنَزّه نفسه عما يقولون (٤). (ز)
٤٦٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَنَّخِذَ مِن وَلَدٍ﴾ يعني: عيسى وَِّ،
﴿سُبْحَنَهُ﴾ نزَّه نفسه رَّى(٥). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٨/٢، وابن جرير ٥٣٧/١٥، ٥٤١ بنحوه. وأخرج يحيى بن سلام ٢٢٤/١ نحوه
من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٣/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٣٧.

سُورَةٌ مَرْيَنَا (٣٥ -٣٦)
١٠٨ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز
إذَا قَضَىّ أَمْرًا﴾
٤٦٦٣٠ - عن السُّدِّيّ: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾، يعني: عيسى، كان في علمه أن يكون مِن
غير أب(١). (ز)
٤٦٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ كان في علمه، يعني:
عيسى وَ﴾(٢). (ز)
﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ, كُنْ فَيَكُونُ
٣٥)
٤٦٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: أنَّه قال: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾
بالفارسية، لا يثنى القول مرتين، إذا قال مرَّةً كان(٣). (ز)
٤٦٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ, كُنْ فَيَكُونُ﴾ مرَّةً واحدة، لا يثني
القول فيه مرتين(٤). (ز)
RE
﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّ وَرَبَّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَطٌ مُّسْتَقِيمُ
٤٦٦٣٤ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم - قال: عهد
إليهم حين أخبرهم عن نفسه، ومولده، وموته، وبعثه: أنَّ الله ربي وربكم فاعبدوه
هذا صراط مستقيم، أي: إنِّي وإيَّاكم عبيدُ الله، فاعبدوه، ولا تعبدوا غيره(٥). (ز)
٤٦٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عيسى وَّ لبني إسرائيل: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّ وَرَبِّكُمْ
فَاعْبُدُوهُ﴾ يعني: فوَحِّدوه، ﴿هَذَا﴾ التوحيد ﴿صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ يعني: دين الإسلام
مستقيم، وغير دين الإسلام أعوجٌ ليس بمستقيم(٦). (ز)
٤٦٦٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِى وَرَبَّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾،
هذا قول عيسى لهم(٧). (ز)
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٣/١.
(٣) رواه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/ ٦٢٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٤٠.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٣/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٧.

مُوَسُكَب التَّقْسِيُ المَاتُور
١٠٩ %
سُورَةُ مَرْيَّنَا (٣٧)
﴿فَأَخْتَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِمْ﴾
٤٦٦٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَاخْتَلَفَ
اُلْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِمْ﴾، قال: هم أهل الكتاب(١). (٧٢/١٠)
٤٦٦٣٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله:
﴿فَأَخَْلَفَ اَلْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾، قال: في عيسى. فمِنهم مَن قال: ولد. ومنهم مَن قال:
بَغِيَّة. يعني: الفرية(٢). (ز)
٤٦٦٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَأُخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ :
اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا (٣). (ز)
٤٦٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس =
٤٦٦٤١ - وعروة بن الزبير، قريبًا من ذلك(٤). (ز)
٤٦٦٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ في الدين، يعني:
النصارى، فتجادلوا في عيسى، فقالت النُسطورية: عيسى ابن الله، تعالى ربُّنا عن
ذلك. وقالت اليعقوبية: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمْ﴾ [المائدة: ١٧] جل ربُّنا عن
ذلك. وقال الملْكَانِيُّونَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]؛ قالوا: الله إله،
وعيسى إله، ومريم إله. تعالى ربُّنا عن اتخاذ الأبناء، ومُحَاوَزَةٍ (٥) الشركاء، وتقدَّس
عن ملامسة النساء، فهو كما وصف نفسه رَمن(٦). (ز)
٤٦٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴾ يعني: النصارى ﴿مِنْ بَيْنِهِمْ﴾،
تحرَّبوا في عيسى ◌َّ ثلاثَ فرق: النسطورية قالوا: عيسى ابن الله. سبحانه وتعالى
عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والماريعقوبية قالوا: عيسى هو الله. سبحانه وتعالى عما
يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والمَلْكَانِيُّون قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍّ﴾ [المائدة: ٧٣].
(١) أخرجه ابن جرير ٥٤١/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٠ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٨٥.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٨/٢، وابن جرير ٥٣٧/١٥، ٥٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) ذكره ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٣١/٣ -.
(٥) مُحَاوَزَة: مخالطة. لسان العرب (حوز).
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٣/١.

سُورَةُ مَرِينَ (٣٧ -٣٨)
: ١١٠ %
فُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
يقول الله: وحده لا شريك له(١). (ز)
﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمِ
٤٦٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال الله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ
مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: شهِدُوا هوْلًا إذَا عظيمًا(٢). (ز)
٤٦٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: تحزَّبوا في عيسى
،
﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ لديه، يعني: يوم القيامة(٣). (ز)
١٣٨
﴿أَسْجِعُ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَّا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِ ضَلَلِ مُّبِينٍ
٤٦٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿أَسْمِعُ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾، يقول: الكُفَّارُ
يومئذ أَسْمَعُ شيءٍ وَأَبْصَرُهُ(٤). (٧٢/١٠)
٤٦٦٤٧ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - قال: ﴿أَسْمِعْ﴾
بحديثهم اليوم، ﴿وَأَبْصِرْ﴾ كيف يُصْنَع بهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾(٥). (ز)
٤٦٦٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ قال:
أَسْمَعُ قَوْمٍ وَأَبْصَرُهُمْ، ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَّ﴾ قال: يوم القيامة(٦). (٧٢/١٠)
٤٦٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ
يَأْتُونَنَّا﴾، قال: ذلك - واللهِ - يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمعُ، وأبصروا
حين لم ينفعهم البَصَرُ(٧). (٧٢/١٠)
٤٦٦٥٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٧/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٤٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٤ بلفظ: شهدوا مشهدًا عظيمًا .
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٨/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٤٨/٤ -، وعلَّقه البخاري ٩٣/٦. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٤٤.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٨/٢، وابن جرير ٥٤٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/١٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم .

مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز
سُورَةُ مَرْيَرَا (٣٨ -٣٩)
١١١ .
حين يقول الله تعالى لعيسى: ﴿،َأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ الآية [المائدة: ١١٦](١). (ز)
٤٦٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾، يقول: هم يوم القيامة أَسْمَعُ
قَوْمٍ، وَأَبْصَرُ بما كانوا فيه من الوعيد وغيره، ﴿يَوْمَ يَأْتُونَا﴾ في الآخرة. فذلك قوله
سبحانه: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَأَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢](٢). (ز)
٤٦٦٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَسْمِعٌ بِهِمْ
وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَّا﴾، قال: هذا يوم القيامة، فأمَّا الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة،
وفي آذانهم وَقْرٌ في الدنيا، فلمَّا كان يوم القيامة أبصروا وسمِعوا، فلم ينتفعوا، وقرأ:
﴿رَبَّنَآَ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَأَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢](٣). (ز)
٣٨)
﴿لَكِنِ اُلََّلِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَلِ مُّبِينٍ
٤٦٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾، يقول: الكُفَّار
يومئذ أَسْمَعُ شيءٍ وَأَبْصَرُه، وهم اليوم لا يسمعون ولا يُبْصِرون(٤). (٧٢/١٠)
٤٦٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لَكِنِ اٌلَّلِمُونَ الْيَوْمَ فِ ضَلَلِ
مُبِينٍ﴾، يعني: المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين، فلا يسمعون اليوم، ولا
يُبْصِرون ما يكون في الآخرة(٥). (ز)
٤٦٦٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿لَكِنِ اٌلَّلِّمُونَ﴾ أي: المشركون ﴿الْيَوْمَ فِ
ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ بَيِّن(٦). (ز)
﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
٣٩
٤٦٦٥٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا دخل أهلُ الجنةِ
الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ يُجاء بالموت كأنَّه كبش أملح، فيُوقَف بين الجنة والنار،
فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا
(١) تفسير الثعلبي ٢١٦/٦، وتفسير البغوي ٢٣٢/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٤٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٤٨/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٨/٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٥/١.

سُورَةُ مَرْيَمَا (٣٩)
٥ ١١٢ %
مُؤْسُبَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون،
وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلَّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا
أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت)). ثم قرأ رسول الله وَاليه :
﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ اٌلْأَمْرُ وَهُمْ فِ غَفْلَةٍ﴾. وأشار بيده، وقال: ((أهلُ الدنيا في
غفلة))(١) [٤١٧٣]. (٧٣/١٠)
٤٦٦٥٧ - عن أبي سعيد، عن النبي ◌ِّ، قوله: ﴿وَهُمْ فِ غَفْلَةٍ﴾، قال: ((في الدنيا))(٢). (ز)
٤٦٦٥٨ - عن أبي هريرة، عن النبيِ وََّ، في قوله: ﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾، قال:
((يُنادَى: يا أهل الجنة. فَيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويُنادى: يا أهل النار. فَيَشْرَئِبُّون، وينظرون،
فيُقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيُجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيُقال:
هذا الموت. فيُقَرَّب، ويُذبَح، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار،
خلود لا موت)). ثم قرأ: ﴿وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ﴾ (٣). (٧٤/١٠)
٤٦٦٥٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِر بن حُبَيْش - في قوله: ﴿وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ
الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ أُتِي
علَّق ابنُ كثير (٩/ ٢٤٨ - ٢٤٩) على هذا الحديث بقوله: ((هكذا رواه الإمام أحمد،
٤١٧٣
وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به. ولفظهما قريب من
ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة: حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وهو في الصحيحين عن ابن عمر.
ورواه ابن جريج قال: قال ابن عباس: فذكر من قِبَلِهِ نحوه)).
(١) أخرجه البخاري ٩٣/٦ - ٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٢١٨٨/٤ (٢٨٤٩)، وأحمد ١٧ /١٢٠ (١١٠٦٦)
واللفظ له .
(٢) أخرجه ابن حبان ٤٢١/٢ - ٤٢٢ (٦٥٢). وأصله في الصحيحين؛ البخاري ٦/ ٩٣ - ٩٤ (٤٧٣٠)،
ومسلم ٢١٨٨/٤ (٢٨٤٩).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٤٢/٢ (٢٦٤٦): ((رواه ابن حبان في صحيحه، وهو في الصحيحين
بمعناه)) .
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى ١٦٨/١٠ (١١٢٥٥)، وابن جرير ٥٤٦/١٥، من طريق أسباط بن محمد،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به .
إسناده صحيح، ولكن أعلّ الدارقطني في العلل ١٦٦/٨، و٣٤٥/١١ روايته من مسند أبي هريرة، وصوّب
كونه من مسند أبي سعيد، فقال: ((والصحيح حديث أبي سعيد الخدري)).

سُورَةُ مَرْيَمَ (٣٩)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ١١٣ %
بالموت في صورة كبش أمْلَح، حتى يُوقَف بين الجنة والنار، ثم يُنادِي منادٍ: يا أهل
الجنة، هذا الموتُ الذي كان يميت الناسَ في الدنيا. فلا يبقى أحدٌ في عِلَّيِّين، ولا
في أسفل درجةٍ من الجنة إلا نظر إليه، ثم يُنادي: يا أهل النار، هذا الموت الذي
كان يميت الناس في الدنيا. فلا يبقى أحد في ضَحْضَاحِ مِن نار، ولا أسفل دَرْكٍ مِن
جهنم إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم يناديّ: يا أهل الجنة، هو الخلود
أبد الآبدين، ويا أهل النار، هو الخلود أبد الآبدين. فيفرح أهلُ الجنة فرحةً لو كان
أحدٌ ميِّتَا مِن فرح ماتوا، ويشهقُ أهلُ النار شَهْقَةً لو كان [أحدٌ] ميًِّا مِن شهقة ماتوا،
فذلك قوله: ﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ﴾. يقول: إذا ذُبح الموت(١). (١٠/ ٧٤)
٤٦٦٦٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الزَّعْرَاء - في قصة ذكرها، قال: ما
مِن نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى
أهلُ النارِ البيتَ الذي في الجنة، فيُقال لهم: لو عمِلتم. فتأخذهم الحسرة، ويرى
أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيقال: لولا أن مَنَّ الله عليكم(٢). (ز)
٤٦٦٦١ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق أبي سفيان - قال: يُجاء بالموت في
صورة كبش أمْلح، حتى يجعل على السور بين الجنة والنار، فيُقال: يا أهل الجنة،
ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت. فيقولون: نعم. فيُذبَح على السور
وهم ينظرون، ثم يُنادي منادٍ هكذا: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار،
خلود فلا موت. وهو قوله: ﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ﴾(٣). (ز)
٤٦٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ
اٌلْخَسْرَةِ﴾، قال: يُصَوِّرُ اللهُ الموتَ في صورة كبش أملح، فيُذبَح، فيبأس أهلُ النار مِن
الموت فيما يرجونه، فتأخذهم الحسرةُ مِن أجل الخلود في النار(٤). (١٠/ ٧٤)
٤٦٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: هو مِن أسماء يوم
القيامة. وقرأ: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسُ بَحَسْرَفَى عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِى جَنْبٍ اَللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦](٥). (٧٥/١٠)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٢٨/٥ - وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٥/١، وابن جرير ٥٤٥/١٥.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٥/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٤٦.
(٥) كذا أورده السيوطي، وعزاه إلى ابن جرير، والذي في مطبوعة ابن جرير ١٥/ ٥٤٧ عن ابن عباس من
طريق علي في تفسير هذه الآية: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده، دون ذكر الآية. وإنما
ذُكرت في أثر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم الذي أورده ابن جرير قبله، وسيأتي بعد ثلاثة آثار.

سُؤْرَةُ مَرْيَرَ (٣٩)
=& ١١٤ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٦٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عثمان بن سليم -: أنَّه قال: يُجعل
الموت في صورة كبش أملح، فيذبحه جبريلُ بين الجنة والنار، وهم ينظرون إليه،
فيُقال لأهل الجنة: خلودٌ فلا موتَ فيها. ولأهل النار: خلودٌ فلا موتَ فيها. فلولا
ما قضى الله رَمَّن على أهل النار مِن تعمير أرواحهم في أبدانهم لَماتوا مِن
الحسرة(١). (ز)
٤٦٦٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ﴾، يعني: إذ وجب العذابُ،
فوقع أهل النار (٢). (ز)
٤٦٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَذِرُهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ يوم
يُذْبَح الموت كأنَّه كبش أملح ... ﴿إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ﴾ يعني: إذا قضى العذاب، ﴿وَهُمْ
فِ غَفْلَةٍ﴾ اليوم، ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بما يكون في الآخرة(٣). (ز)
٤٦٦٦٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: يُحْشَر أهلُ النار
حين يذبح الموت، والفريقان ينظرون، فذلك قوله: ﴿إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ﴾ قال: ذُبِح
الموت، ﴿وَهُمْ فِ غَفْلَةٍ﴾(٤). (ز)
٤٦٦٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾، قال: يوم القيامة. وقرأ: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسُ بَحَسْرَى عَلَى مَا فَرَّطِتُ
(٥) ٤١٧٤]
فِى جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦](٥)٤١٧٩]. (ز)
٤٦٦٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ﴾ في الدنيا. وهذا كلام مستقبل،
(٦) ٤١٧٥
يعني : المشركين. ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
. (ز)
٤١٧٤
علَّق ابنُ عطية (٣٥/٦) على هذا القول بقوله: ((وذلك أنَّ أهل النار قد حصلوا مِن
أول أمرهم في سخط الله وأمارته، فهم في حال حسرة، والأمر المقضي - على هذا - هو
الحتم عليهم بالعذاب، وظهور إنفاذ ذلك عليهم)).
٤١٧٥] ساق ابنُ عطية (٣٥/٦) هذه الأقوال، ثم قال: ((ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم
جنس؛ لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عِدَّة، ومنها يوم القيامة، ومنها وقت أخذ
الكتاب بالشمال، وغير ذلك)).
(١) أخرجه مقاتل بن سليمان ٦٢٨/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٥٤٧.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٥/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٤٦.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٦/١.

فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور
سُورَةً مَرْيَرَا (٤٠ - ٤١)
٥ ١١٥ %
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٦٧٠ - عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله يقول: ((إذا صار أهلُ الجنة إلى
الجنة، وصار أهلُ النار إلى النار؛ أُتِي بالموت حتى يُجعل بين الجنة والنار، ثم
يُذْبِح، ثم يُنادي منادٍ: يا أهل الجنة، لا موت، ويا أهل النار، لا موت. فيزداد أهلُ
الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهلُ النار حزنًا إلى حزنهم))(١). (ز)
﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ
٤٠
٤٦٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ اٌلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾، يعني: نُميتهم،
ويبقى الرِبُّ حَّةِ، ونَرِث أهلَ السماء وأهلَ الأرض. ثم قال سبحانه: ﴿وَإِلَيْنَا
يُرْجَعُونَ﴾، يعني: في الآخرة بعد الموت(٢). (ز)
٤٦٦٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ نُهْلِك الأرض
ومن عليها، ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٦٧٣ - عن عمر بن عبد العزيز: أنَّه كتب إلى عامله بالكوفة: أما بعد، فإنَّ الله
كتب على خلقه حين خلقهم الموتَ، فجعل مصيرَهم إليه، وقال فيما أنزل في كتابه
الصادق الذي حفظه بعلمه، وأشهد ملائكته على حفظه: أنَّه يرث الأرض ومن
عليها، وإليه يرجعون (٤). (٧٥/١٠)
﴿وَأَذْكُرْ فِى الْكِنَبِ إِبْرَهِيمَّ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نِّيًّا
٤١
٤٦٦٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَأَذَكُرْ فِ الْكِنَبِ إِبْرَهِيمٌ﴾، يقول: اذكر لأهل مكة
أمرَ إبراهيم(٥). (ز)
٤٦٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذَّكُرْ﴾ يا محمد، لأهل مكة ﴿فِى الْكِنَبِ﴾ يعني:
(١) أخرجه مسلم ٢١٨٩/٤ (٢٨٥٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢٢٦/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٩/٢.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٦/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير (ط أولاد الشيخ) ٢٥٠٠/٩
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٦/١.

سُورَةُ مَرْنَيَا (٤٢ - ٤٣)
= ١١٦ %=
مَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
في القرآن أمر ﴿إِبْرَهِيمَّ إِنَّهُ، كَانَ صِدِّيقًا﴾ يعني: مؤمنًا بالله تعالى ﴿نِّيًّا﴾. مثل قوله
سبحانه: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: ٧٥]، يعني: مؤمنة (١). (ز)
٤٦٦٧٦ - قال يحيى بن سلام، في قوله: ﴿وَأَذَكُرْ فِ الْكِنَبِ إِبْرَهِيمَّ﴾: أي: اقرأه
عليهم(٢). (ز)
﴿إِذْ قَالَ لِأَِهِ يَأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنْكَ شَيْئًا
قراءات :
٤٦٦٧٧ - عن عبد الله بن عامر - من طريق ابن الحارث - قال: قراءة أهل الشام:
﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِهِ يَا أَبَتَ﴾ بالنصب(٣). (ز)
تفسير الآية :
٤٦٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِهِ﴾ آزر: ﴿يَأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ﴾
الصوتَ، ﴿وَلَا يُبْصِرُ﴾ شيئًا، يعني: الأصنام، ﴿وَلَا يُغْنِى عَنَكَ شَيًْ﴾، في الآخرة(٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٦٧٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((حقُّ الوالدِ على ولده ألا يُسَمِّيَه إلا
بما سمى إبراهيمُ به أباه: يا أبت. ولا يسميه باسمه)) (٥). (١٠/ ٧٥)
﴿يَأَبَتِ إِنِّيِ قَدْ جَاءَنِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٤٦٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَبَتِ إِنِِّ قَدْ جَاءَبِ مِنَ الْعِلْمِ﴾ يعني: البيان ﴿مَا
لَمْ يَأْتِكَ﴾ يعني: ما يكون مِن بعد الموت(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٩/٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٦/١.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩١ .
و﴿يَا أَبَتَ﴾ بفتح التاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يََّبَتِ﴾ بكسر
التاء. انظر: الإتحاف ص٣٧٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٩/٢.
(٥) أخرجه الديلمي - كما في كنز العمال ١٦/ ٤٧٤ (٤٥٥١٣) ..
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٩/٢.

مُوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُون
٥ ١١٧ %
سُورَةٌ مَرْيَمَا (٤٣ - ٤٤)
٤٦٦٨١ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿إِّ قَدْ جَآءَنِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾:
يعني: النبوة (١). (ز)
﴿فَاتَّبِعْنِىِّ أَهْدِكَ صِرَطاً سَويًا
٤٦٦٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَتَّبِعْنِىِّ أَهْدِكَ صِرَطًا سَوِيًّا﴾، يعني: دينًا عدلًا، وهو
(٢)
الإسلام(٢). (ز)
٤٦٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتَّبِعْنِىِ﴾ على ديني؛ ﴿أَهْدِكَ صِرَطًا سَوِيًّا﴾ يعني:
طريقًا عَدْلًا، يعني: دين الإسلام(٣). (ز)
٤٦٦٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَتَّبِعْنِىّ أَهْدِكَ صِرَطًا سَوِيًا﴾ طريقًا مستقيمًا إلى
الجنة (٤). (ز)
﴿يَأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَنِّ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا
٤٤
٤٦٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَنِ﴾ يعني: لا تُطِع الشيطان
في العبادة؛ ﴿إِنَّ الشَّيْطَنَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ يعني: عاصيًا ملعونًا(٥). (ز)
٤٦٦٨٦ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿يَأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَنِّ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ
عَصِيًّا﴾، إنَّ عبادة الوثن عبادةُ الشيطان؛ لأنَّ الوَثَنَ لم يَدْعُه إلى عبادة نفسه، ولكن
الشيطان دعاه إلى عبادته. كقوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّ إِنَثًا﴾ إلا أمواتًا،
شيئًا ليس فيه روح، ﴿وَ إِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَّا قَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧](٦)٤١٧٦]. (ز)
٤١٧٦] ذكر ابنُ عطية (٣٦/٦) أنَّ قوله: ﴿لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَنِّ﴾ يحتمل أن يكون أبو إبراهيم
ممن عبد الجن، ويحتمل أن يجعل طاعة الشيطان المُغْوي في عبادة الأوثان والكفر بالله؛
عبادة له .
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٦/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٩/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢٩/٢.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٦/١.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٦/١.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٧.

سُورَةُ مَرْيَهَا (٤٥ - ٤٦)
٥ ١١٨ %
مُؤَسُعَبْ التَّفْسَسِيرُ الْمَانُور
﴿يَأَبَتِ إِنَّ أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَنِ وَلِيًّا
٤٦٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَبَتِ إِنّ أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ﴾ يعني: أن يُصيبك
﴿عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ﴾ في الآخرة، ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَنِ وَلِيًّا﴾ يعني: قريبًا في الآخرة(١). (ز)
٤٦٦٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يَأَبَتِ إِنَّ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ
فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾، أي: إنك إذا نزل بك العذابُ لم تُقْبَل توبتُك، وما لم ينزل
العذابُ فتوبتُك مقبولةٌ إن تُبتَ. وقد كان إبراهيمُ يرجو أن يتوب، فلمَّا مات على
الكفر ذهب ذلك الرجاء (٢). (ز)
٤٥
﴿قَالَ أَرَغِبُّ أَنْتَ عَنْ ءَالِهَتِى يَّإِزَهِيمُ﴾
٤٦٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه أبوه، فـ﴿قَالَ أَرَاغِبُّ أَنْتَ عَنْ ءَالِهَتِىِ
يَِّزَهِيمٌّ لَبِن لَّمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكٌ﴾(٣). (ز)
٤٦٦٩٠ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿قَالَ أَرَغِبُّ أَنْتَ عَنْ ءَالِهَتِى ◌َإِزَهِيمٌ﴾ أن
تعبدها (٤). (ز)
﴿لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكٌ﴾
٤٦٦٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾، قال:
لأشتُمنَّك (٥). (١٠/ ٧٦)
٤٦٦٩٢ - قال عبد الله بن عباس: لأضربنك(٦). (ز)
٤٦٦٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٩. ولعل لفظ ((قريبًا)) تصحَّف من ((قرينًا)).
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٧.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٠/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٤٨/٤ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزا الحافظ
في فتح الباري ٨/ ٤٢٧ من وجه آخر عن ابن عباس قال: الرجم: الكلام. وفي المطبوع من تفسير ابن
جرير ٥٥١/١٥ نحو ذلك من قول ابن جرير.
(٦) تفسير الثعلبي ٢١٧/٦، وتفسير البغوي ٢٣٤/٥.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
سُورَةُ مَرْيَةَ (٤٦)
١١٩ %
﴿لَأَرْجُمَنَّكٌ﴾: يعني: رجم القول(١). (ز)
٤٦٦٩٤ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾: لأشتمنك(٢). (ز)
٤٦٦٩٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: لأقتلنَّك بالحجارة(٣). (ز)
٤٦٦٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ بالشتيمة
والقول(٤). (ز)
٤٦٦٩٧ - قال [أبو حمزة] الثَّمَالِيُّ: كلُّ شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنَّه
يعني بذلك: القتل، إلا التي في سورة مريم: ﴿لَبِن لَّمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ فإنه يعني:
لأشتمنَّك(٥). (ز)
٤٦٦٩٨ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾: لأشتمنك(٦). (ز)
٤٦٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾، يعني: لئن لم تسكت
لأَشتمنك، ... وكُلُّ شيء في القرآن ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ يعني: به القتل، غير هذا (٧). (ز)
٤٦٧٠٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿لَبِن لَّمْ تَنْتَهِ
لَأَرْجُمَنَّكَ﴾، قال: بالقول؛ لأشتمنك(٨). (ز)
٤٦٧٠١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ﴾ عن شتمها وذمِّها؛ ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾
ـا. (ز)
(٩)|٤١٧٧
بالحجارة، فلأقتلنك بها
٤١٧٧ ذكر ابنُ عطية (٣٧/٦) أنَّ من قال: معنى ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾: لأرجمنك بالحجارة، كقول
مَن قال: المعنى: لأقتلنك.
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٢١٧/٦، وتفسير البغوي ٢٣٤/٥.
(٣) تفسير البغوي ٢٣٤/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٢. وعلقه يحيى بن سلام ٢٢٧/١ مختصرًا.
(٥) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢١٧، وتفسير البغوي ٢٣٤/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٠. وقوله: ((لأشتمنك)) في تفسير الثعلبي ٢١٧/٦، وتفسير البغوي ٥٪
٢٣٤، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٢.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٨/١.

سُورَةُ مَرْيََّ (٤٦)
٠١٢٠٥
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا
(٤٦)
٤٦٧٠٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَهْجُرُبِ مَلِيًّا﴾، قال: حِيْنًا (١). (٧٦/١٠)
٤٦٧٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، قال:
اجْتَنِبْنِي سَوِيًّا (٢) (٤١٧٨]. (٧٦/١٠)
٤٦٧٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾،
قال: اجتنبني سالِمًا قبل أن يصيبك مِنِّي عقوبة(٣) (٤١٧٩]. (٧٦/١٠)
٤٦٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، ما المَلِيُّ؟ قال: طويلًا، قال فيه المهلهل:
وتصدَّعتْ صُمُّ الجبالِ لموتهِ وبَكَتْ عليه المُرْمِلاتُ مَلِيّا (٤)
(١٠ / ٧٧)
٤٦٧٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - في قوله: ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾،
قال: دهرًا(٥). (١٠/ ٧٦)
٤١٧٨] ذكر ابنُ جرير (٥٥٤/١٥) أنَّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيِّ إلى قول
الناس: فلان مَلِيٍّ بهذا الأمر: إذا كان مضطلعًا به غنيًّا منه. ثم قال: ((وكأن معنى الكلام
كان عندهم: واهجرني وعِرْضُك وافِرٌ من عقوبتي، وجسمُك مُعافَى مِن أذاي)).
وبنحوه ابنُ عطية (٣٨/٦).
٤١٧٩ ذكر ابنُ عطية (٣٧/٦) أن قوله: ﴿وَأَهْجُرْنِ﴾ - على من تأول ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾: القتل
والرجم بالحجارة - إنَّما يَتَرَتَّب على أنه أمرٌ على حياته؛ كأنه قال: إن لم تنته قتلتك
بالرجم، ثم قال له: وَاهْجُرْنِي، أي: مع انتهائك، كأنه جزم له الأمر بالهجرة، وإلا فمع
الرجم لا تترتب الهجرة.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٠ :
واعتزلني سالِمَ العِرْض لا يصيبك مني مَعَرَّة .
(٤) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٩١/١ (١١٦).
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.