النص المفهرس
صفحات 681-700
سُورَةُ الكَهْف (٩٤) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور & ٦٨١ ٥ أُمَّة، لا تشبه واحدةٌ منهم الأخرى، ولا يموت الرجل منهم حتى ينظر في مائة عين مِن ولده (١). (٦٧٣/٩) ٤٥٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾، وهما أَخَوان مِن ولد يافث بن نوح(٢). (ز) ٤٥٧٧٦ - عن خالد الأشج، قال: إن بني آدم وبني إبليس ثلاثة أثلاث؛ فثلثان بنو إبليس، وثلث بنو آدم. وبنو آدم ثلاثة أثلاث؛ فثلثان يأجوج ومأجوج، وثلث سائر الناس. والناس بعد ثلاثة أثلاث؛ ثلث الأندلس، وثلث الحبشة، وثلث سائر الناس العرب والعجم(٣). (٩ / ٦٧٤) ﴿مُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ﴾ ٤٥٧٧٧ - تفسير إسماعيل السدي: ﴿مُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ﴾، يعني: قاتلين الناس في الأرض(٤). (ز) ٤٥٧٧٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: فسادهم أنهم كانوا يخرجون أيام الربيع إلى أرضهم، فلا يَدَعون فيها شيئًا أخضر إلا أكلوه، ولا شيئًا يابسًا إلا احتملوا وأدخلوه أرضهم، وقد لقوا منهم أذَّى شديدًا وقتلًا(٥). (ز) ٤٥٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُفْسِدُونَ فِ اٌلْأَرْضِ﴾، يعني بالفساد: القتل، يعني: أرض المسلمين(٦). (ز) ٤٥٧٨٠ - عن الوليد بن مسلم، قال: سمعتُ سعيد بن عبد العزيز يقول في قوله: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ﴾، قال: كانوا يأكلون الناس(٧)[٤١٠٣]. (ز) ٤١٠٣] ذكر ابنُ جرير في صفة إفساد يأجوج ومأجوج قول سعيد بن عبد العزيز المفيد لوقوع الإفساد منهم، وقولًا آخر أنَّ الآية معناها: أنهم سيفسدون في الأرض، لا أنهم كانوا يومئذ يفسدون . (١) أخرجه أبو الشيخ (٩٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٤. (٥) تفسير الثعلبي ٦/ ١٩٣، وتفسير البغوي ٢٠٤/٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٨٩. سُورَةُ الكَهْف (٩٤) ٤ ٦٨٢ ٥ مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٤٥٧٨١ - قال يحيى بن سلَّام: يعني: أرض العرب، أرض الإسلام(١). (ز) ٤٥٧٨٢ - عن حبيب الأَرَجَانيّ، في قوله: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ﴾، قال: كان فسادُهم أنهم كانوا يأكلون الناس (٢). (٩/ ٦٧٨) ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَا وَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) ٤٥٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾، قال: أجرًا عظيمًا (٣). (٦٧٨/٩) ٤٥٧٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما صنع الله فهو السُّدُّ، وما صنع الناس فهو السَّدُّ(٤). (٦٧٩/٩) ٤٥٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾، قال: أجرًا(٥). (ز) == وقد رجّح ابنُ جرير (٤٠١/١٥) هذا الأخير مستندًا إلى السنة، حيث قال: ((فالخبر الذي ذكرناه عن وهب بن منبه في قصة يأجوج ومأجوج يدُلُّ على أنَّ الذين قالوا لذي القرنين: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوعَ مُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ﴾ إنما أعلموه خوفهم ما يحدث منهم مِن الإفساد في الأرض، لا أنَّهم شَكَوا منهم فسادًا كان منهم فيهم أو في غيرهم، والأخبار عن رسول الله وَل* تخبر عنهم أنهم سيكون منهم الإفساد في الأرض، ولا دلالة فيها أنهم قد كان منهم قبل إحداث ذي القرنين السدَّ الذي أحدثه بينهم وبين مَن دونهم مِن الناس غيرهم إفسادٌ. فإذا كان ذلك كذلك بالذي بينا فالصحيح من تأويل قوله: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ﴾: إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض)). ورجّح ابنُ عطية (٦٥٩/٥ - ٦٦٠) وقوع الإفساد منهم مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: ((وقالت فرقة: إفسادهم هو الظلم، والغشم، والقتل، وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر، وهذا أظهر الأقوال؛ لأن الطائفة الشاكية إنما شكت مِن ضُرِّ قد نالَهم)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٤/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٠٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٢، وابن جرير ٤٠٢/١٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢٠٤/١ بلفظ: جعلًا . سُورَةُ الكَهْف (٩٥) مُوسُكَب التَّفْسِيُ المَاتُور = ٦٨٣ % ٤٥٧٨٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - وفي قول الله رجل : ﴿خَرَاجًا﴾(١)، قال: الخراج: الرَّيْع(٢). (ز) ٤٥٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَا وَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ لا يصلون إلينا(٣). (ز) ٤٥٧٨٨ - قال أبو عمرو بن العلاء: الخرج: ما تبرَّعتَ به. والخراج: ما لَزِمَك أداؤه (٤). (ز) ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّ خَيْرٌ﴾ ٤٥٧٨٩ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿مَا مَكَّنِّى فِهِ رَبِ خَيْرٌ﴾، قال: الذي أعطاني ربي هو خيرٌ مِن الذي تبذلون لي مِن الخراج(٥). (٦٧٩/٩) ٤٥٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ ذو القرنين: ﴿مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّ خَيْرٌ﴾، يقول: ما أعطاني ربي من الخير خيرٌ من جُعْلِكم، يعني: أُعْطِيَتَكُمْ(٦). (ز) ٤٥٧٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ مَا مَكَّنِى فِيهِ رَبِ خَيْرٌ﴾ مِن جُعْلِكُمْ(٧). (ز) ﴿فَعِينُونِ بِقُوَّةٍ﴾ ٤٥٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأَعِينُونى بِقُوَّةٍ﴾، قال: برجال(٨). (ز) ٤٥٧٩٣ - تفسير إسماعيل السدي: ﴿فَأَعِينُونِ بِقُوَّةٍ﴾، يعني: عددًا مِن الرجال(٩). (ز) ٤٥٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعِينُونِىِ بِقُوَّةٍ﴾، يعني: بعدد رجال. مثل قوله رَّ في سورة هود: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢]، يعني: عَدَدًا إلى عددكم(١٠). (ز) (١) ﴿خَرَاجًا﴾ بفتح الراء وبعدها ألف؛ قرأ بها حمزة والكسائي وخلف. انظر: النشر ٣١٥/٢. (٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٦ (تفسير عطاء الخراساني). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١. (٤) تفسير الثعلبي ١٩٩/٦، وتفسير البغوي ٢٠٤/٥. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٤/١. (٩) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١. (٨) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٣. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠١/٢. سُوْرَةُ الكَهْفِ (٩٥ - ٩٦) ٥ ٦٨٤ % مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور 90 ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ٤٥٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾، قال: هو كأشدِّ الحِجاب(١). (٦٧٩/٩) ٤٥٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ لا يَصِلون إليكم(٢). (ز) ﴿ءَاتُوِ زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ ٤٥٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾، قال: قِطَع الحديد(٣). (٩/ ٦٧٩) ٤٥٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال: أخبرني عن قوله: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾. قال: قِطَع الحديد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت كعب بن مالك وهو يقول: تَلَظَّى عليهم حين شَدَّ حَمِيُّها بزُبر الحديدِ والحجارة شاجر ٠ و (٤) (٦٧٩/٩) ٤٥٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قوله: ﴿َاتُوِ زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾، قال: قِطَع الحديد(٥). (ز) ٤٥٨٠٠ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - قوله: ﴿زُبَرَ الحَدِيدِ﴾، قال: قطع الحديد(٦). (ز) ٤٥٨٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ءَاتُوِ زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾، أي: فِلَقَ الحديد(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٥، ومن طريق العوفي وابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٩/٢ -. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢٠٤/١، وابن جرير ١٥ / ٤٠٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٥. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٤١٢/٢ من طريق معمر بلفظ: قِطَع الحديد، وابن جرير ١٥/ ٤٠٥. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُوز سُوْرَةُ الكَهْفَ (٩٦) = ٦٨٥ %= ٤٥٨٠٢ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله تعالى: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾، قال: قطع الحديد(١). (ز) ٤٥٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َاتُوِ زُبَرَ الْحَدِيدٌ﴾، يعني: قِطَع الحديد(٢). (ز) ٤٥٨٠٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَاتُونِ﴾ أعطوني ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَع الحديد(٣). (ز) ﴿حََّ إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ قراءات: ٤ ٤٥٨٠٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - أنه كان يقرأ: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ - بفتحتين - قال: يعني: بين الجبلين (٤) ٤١٠٤]. (٩ / ٦٨٠) ٤٥٨٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد - قرأ: ﴿بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ﴾(٥). (ز) ٤٥٨٠٧ - عن الحسن البصري، أنه كان يقرأ: ﴿بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ﴾ بضمتين(٦). (٦٨٠/٩) تفسير الآية : ٤٥٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾، قال: ٤١٠٤] ذكر ابنُ جرير (٤٠٨/١٥) القراءات المختلفة في الآية، ثم رجّح هذه القراءة بقوله: ((والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إِلَيَّ، وإن كنت مستجيزًا القراءة بجميعها لاتِّفاق معانيها. وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة)). وقال ابنُ عطية (٦٦٢/٥) عَقِب ذكره القراءات المختلفة في الآية: ((وكل ذلك بمعنَّى واحد: هما الجبلان المتناوحان، وقيل: الصدفان: السطحان الأعليان مِن الجبلين. وهذا نحو مِن الأول)». (١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٩٥ (تفسير عطاء الخراساني). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠١/٢ - ٦٠٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٤/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ويعقوب، وابن عامر؛ فإنهم قرؤوا: ﴿بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ﴾ بضم الصاد والدال، وما عدا أبا بكر عن عاصم؛ فإنه قرأ: ﴿بَيْنَ الصُّدْفَيْنِ﴾ بضم الصاد وإسكان الدال. انظر: النشر ٣١٦/٢، والإتحاف ص٣٧٣. (٥) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣٩٥/١ (٧٥٨). (٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. سُورَةُ الكَهْفَ (٩٦) = ٦٨٦ %= مُؤَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور الجبلين(١). (٦٧٩/٩) ٤٥٨٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾، قال: رؤوس الجبلين (٢). (٩/ ٦٨٠) ٤٥٨١٠ _ عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾، يعني: الجبلين، وهما مِن قِبَلِ أرمينية وأذربيجان(٣). (ز) ٤٥٨١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿حَتَّ إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾: وهما الجَبَلان (٤). (ز) ٤٥٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾، يعني: حَشًا بين الجبلين بالحديد. والصدفين: الجبلين، وبينهما واد عظيم(٥). (ز) ﴿قَالَ أَنْفُخُواْ حَتَّىَ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ءَاتُونِيِّ أُفْرِعُ عَلَيْهِ قِطْرًا ١٩٦ ٤٥٨١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿قِطْرًا﴾، قال: النحاس(٦). (٩/ ٦٨٠) ٤٥٨١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قِطّرًا﴾، قال: نُحاسًا(٧). (٩/ ٦٨٠) ٤٥٨١٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿أُفْرِعْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾، يعني: النحاس(٨). (ز) ٤٥٨١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ءَاتُّونِيِّ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾، قال: نحاسًا، فيلزم بعضه بعضًا (٩). (٩/ ٦٨٠) (١) أخرجه ابن جرير ٤٠٦/١٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٤٠٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠١/٢ - ٦٠٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٨) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٠٩. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الكَهْف (٩٦) ٥ ٦٨٧ °= ٤٥٨١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾، أي: النحاس؛ لِنُلزمَه به(١). (ز) ٤٥٨١٨ - تفسير قتادة بن دعامة: ﴿أُفْرِعْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾، فيها تقديم. أَعْطُوني قِطرًا أفرغ عليه. والقِطْر: النحاس. فجعل أساسه الحديد، وجعل ملاطه النحاس (٢) ليلزمه(٢). (ز) ٤٥٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ أَنفُخُواْ﴾ على الحديد، ﴿حَتَّىَ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ءَانُونِيِّ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ قال: أعطوني الصُّفْر المذاب أَصُبُّه عليه لِيلحمه، فيكون أشدَّ له. قال رجل للنبي وَ ل9: قد رأيت سدَّ يأجوج ومأجوج. قال النبي وَّ: ((انْعَتْهُ لي))، قال: هو كالبُرْدِ المُحَبَّرِ، طريقة سوداء وطريقة حمراء. قال النبي ◌َّ: ((نعم، قد رأيتَه))(٣)٤١٠٥]. (ز) ٤٥٨٢٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿حَتَّىَ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ يعني: أحماه بالنار؛ ﴿قَالَ ءَاتُونِ﴾ أعطوني(٤). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٤٥٨٢١ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَله، قال: ((إنَّ يأجوج ومأجوج يحفرون السدَّ كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستفتحونه غدًا. فيعودون إليه كأشدَّ ما كان، حتى إذا بلغت مدتُهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستفتحونه غدًا - إن شاء الله -. ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فيستقون المياه، ويَتَحَصَّن الناس منهم في حصونهم، فيَرْمُون بسهامهم إلى السماء، فترجع مُخَضَّبَةً بالدماء، فيقولون: قهرنا مَن ـا بَيّن ابنُ عطية (٦٦٢/٥) أن هذا الأثر يؤيد قولَ مَن قال: إنَّ القطر هو النحاس ٤١٠٥ المذاب. ثم ذكر قولين آخرين في معنى القطر: الأول: أنه الرصاص المذاب. الثاني: أنه الحديد الذائب. (١) أخرجه عبد الرزاق ٤١٣/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٤٠٩/١٥. (٢) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١ - ٦٠٢. وسيأتي تخريج الحديث في الآثار المتعلقة بالآية. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٤/١. سُورَةُ الكَهْفَ (٩٧) ٢ ٦٨٨ مَوَسُوعَة التَّفْسِّيّةُ الْحَاتُور في الأرض، وعلونا مَن في السماء قَسْرًا وعُلُوًّا. فيبعث الله عليهم نَغْفًا في أقفائهم(١)، فيهلكون)). قال رسول الله وَلَه: ((فوالذي نفس محمد بيده، إنَّ دوابَّ الأرض لَتَسْمَن وتبطر وَتَشْكَرُ شَكَرًا (٢) مِن لحومهم))(٣). (٦٧٧/٩) ٤٥٨٢٢ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، قد رأيتُ سدَّ يأجوج ومأجوج. قال: ((انعته لي)). فقال: هو كالبُرْد المُحَبَّر، طريقة سوداء وطريقة حمراء. قال: ((قد رأيتَه))(٤). (٩/ ٦٧٦) ﴿فَمَا أَسْطَعُوْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اُسْتَطَعُواْ لَهُ، نَقْبًا ٤٥٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَمَا أُسْطَعُواْ أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾، قال: ما استطاعوا أن يَرْتَقوهُ(٥). (٩/ ٦٨٠) ٤٥٨٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَا أُسْطَعُواْ أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ قال: مِن فوقه، ﴿وَمَا اسْتَطَعُواْ لَهُ نَقْبًا﴾ قال: مِن أسفلِه (٦). (٦٨١/٩) ٤٥٨٢٥ - قال إسماعيل السدي: ﴿أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾، يعني: يرتقوه، فَيَعْلُوهُ(٧). (ز) ٤٥٨٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿فَمَا أُسْطَعُواْ أَنْ (١) أقفاء: جمع قفا، وهو مؤخر العنق. لسان العرب (قفا). (٢) أي: تسمن وتمتلئ شحمًا. النهاية (شكر). (٣) أخرجه أحمد ٣٦٩/١٦ - ٣٧٠ (١٠٦٣٢)، والترمذي ٣٧٤/٥ (٣٤١٩)، وابن ماجه ٢٠٧/٥ (٤٠٨٠) واللفظ له، وابن حبان ٢٤٢/١٥ - ٢٤٣ (٦٨٢٩)، والحاكم ٥٣٤/٤ (٨٥٠١)، ويحيى بن سلام ٢٠٥/١، وابن جرير ٣٩٨/١٥ - ٣٩٩. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٩٧/٥ - ١٩٨: ((وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة)). وقال ابن حجر في الفتح ١٠٩/١٣ - ١١٠ عن إسناد الحاكم: ((وسنده صحيح)). (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٤، وابن جرير ٤٠٤/١٥. وأورده الثعلبي ١٩٩/٦. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٥٥٦/٢ : ((ذكره البخاري مُعَلِّقًا بصيغة الجزم، ولم أره مسندًا مِن وجه مُتَّصل أرتضيه، غير أنَّ ابن جرير رواه في تفسيره مرسلًا)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٨٦/٦: ((وصله ابن أبي عمر، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجل من أهل المدينة)). (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤١٣، وابن جرير ٤١١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤١٠ - ٤١١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ٢٠٥/١. مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الكَهْفِ (٩٧) : ٦٨٩ % يَظْهَرُوهُ﴾ يقول: أن يعلوه، ﴿وَمَا اسْتَطَعُواْ لَهُ، نَقْبًا﴾ قال: مِن أسفله (١). (٦٨١/٩) ٤٥٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: قول الله رَجَّ: ﴿فَمَا أَسْطَعُواْ﴾ يعني: فما قدروا ﴿أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ على أن يعلوه مِن فوقه. مثل قوله في الزخرف [٣٣]: ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾، يعني: يرتقون. ﴿وَمَا اسْتَطَعُواْ﴾ يعني: وما قدروا ﴿لَهُ نَقْبًا﴾ ... عن مقاتل، عن أبي إسحاق، قال: قال عليُّ بن أبي طالب: إنَّهم خلف الرَّدْم، لا يموت منهم رجلٌ حتى يُولَد له ألف ذَكَر لصُلْبِه، وهم يغدون إليه كلَّ يوم، ويُعالِجون الرَّدْم، فإذا أَمْسَوا يقولون: نرجع فنفتحه غدًا. ولا يستثنون، حتى يُولَد فيهم رجلٌ مسلم، فإذا غدوا إليه قال لهم المسلم: قولوا: باسم الله. ويعالِجون حتى يتركوه رقيقًا كقشر البيض، ويروا ضوء الشمس، فإذا أصبحوا غَدَوا عليه، فيقول لهم المسلم: نرجع غدًا - إن شاء الله - فنفتحه. فإذا غدوا عليه، قال لهم المسلم: قولوا: باسم الله. فينقبونه، فيخرجون منه، فيطوفون الأرض، ويشربون ماء الفرات، فيجيء آخرهم، فيقول: قد كان هاهنا مَرَّة ماء. ويأكلون كل شيء حتى الشجر، ولا يأتون على شيء مِن غيرها إلا فَأَمُوهُ(٢) (٣). (ز) ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِى جَعَلَهُ, دَكَّهَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّ حَقًّا قراءات : ٤٥٨٢٨ - عن الربيع بن خيثم: أنَّه كان يقرأ: ﴿جَعَلَهُ ذَكََّةَ﴾ ممدودة(٤). (٦٨١/٩) ٤٥٨٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ﴿ذَكَّةَ﴾ ممدودة، أي: أرض مستوية (٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤١١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) فأموه: ملؤوا أفواههم منه. التاج (فأم). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٢/٢. وقد وقعت الكلمة الأخيرة فيه غير مهموزة (فاموه)، وعلق عليها محققه، فقال: هكذا في ا، ل. وقد يكون أصلها إلا أكلوه. (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿ذَكًا﴾ على المصدر مِن غير مد. انظر: الإتحاف ص٣٧٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٥. سُورَةُ الكَهْفَ (٩٨) ٥ ٦٩٠ - مُوسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور تفسير الآية: ٤٥٨٣٠ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي وَّ في السد، قال: ((يحفرونه كلَّ يوم، حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا، فستخرقونه غدًا)). قال: ((فيعيده الله كأشدِّ ما كان، حتى إذا بلغوا مُدَّتهم، وأراد الله، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستخرقونه غدًا - إن شاء الله -. واستثنى، فيرجعون وهو كهيئته حين تركوه، فيخرقونه، ويخرجون على الناس، فيسقون المياه، ويفِرُّ الناس منهم، فيرمون سهامهم في السماء، فترجع مُخَضَّبة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهلَ الأرض، وغلبنا مَن في السماء قسوة وعُلُوًّا. فيبعث الله عليهم نَغَفًّا في أقفائهم، فيهلكهم)). قال: ((والذي نفسي بيده، إنَّ دواب الأرض لَتَسْمَن، وتبطر، وتَشْكَر شَكَرًا مِن لحومهم)) (١) [٤١٠]. (٦٨٣/٩). علَق ابنُ كثير (١٩٤/٩ - ١٩٥) على هذا الأثر، فقال: ((ورواه أحمد أيضًا عن ٤١٠٦ حسن - هو ابن موسى الأشيب - عن سفيان، عن قتادة، به. وكذا رواه ابن ماجه، عن أزهر بن مروان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: حدث رافع. وأخرجه الترمذي، من حديث أبي عوانة، عن قتادة. ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). ثم قال: ((وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته. ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار: أنهم قبل خروجهم يأتونه، فيلحسونه، حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون: غدًا نفتحه. فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان، فيلحسونه ويقولون: غدًا نفتحه. ويلهمون أن يقولوا: إن شاء الله. فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه. وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقّاه من كعب، فإنه كثيرًا ما كان يجالسه ويحادثه، فحدَّث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم. ويؤكد ما قلناه - من أنهم لم يتمكنوا من نقبه ولا نقب شيء منه، ومن نكارة هذا المرفوع - قول الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان، == (١) أخرجه أحمد ٣٦٩/١٦ - ٣٧٠ (١٠٦٣٢)، والترمذي ٣٧٤/٥ (٣٤١٩)، وابن ماجه ٢٠٧/٥ (٤٠٨٠)، وابن حبان ٢٤٢/١٥ - ٢٤٣ (٦٨٢٩)، والحاكم ٥٣٤/٤ (٨٥٠١)، ويحيى بن سلام ٢٠٥/١، وابن جرير ٣٩٨/١٥. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٩٧/٥ - ١٩٨: ((وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة)). وقال ابن حجر في الفتح ١٠٩/١٣ - ١١٠ عن إسناد الحاكم: ((وسنده صحيح)). مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَانُور سُوْدَةُ الكَهْفَ (٩٨) ٥ ٦٩١ % ٤٥٨٣١ - عن العوَّام بن حوشب، عن جَبَلَةَ بن سُحَيْم، عن مُؤْثِرٍ بن عَفَازَةَ، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((لقيتُ لَيلة الإسراء إبراهيم وموسى وعيسى، فتَذَاكَرُوا أمرَ الساعة، وردوا الأمر إلى إبراهيم، فقال إبراهيم: لا علم لي بها. فردوا الأمر إلى موسى، فقال موسى: لا عِلْم لي بها. فردُّوا الأمر إلى عيسى، قال عيسى: أمَّا قيامُ الساعة لا يعلمه إلا الله، ولكن ربي قد عهد إِلَيَّ بما هو كائِن دون وقتها، عهد إِلَيَّ أنَّ الدجّال خارج، وأنَّه مُهْبِطِي إليه، فذكر أنَّ معه قصبتين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إنَّ الحجر والشجر ليقول: يا مسلم، هذا كافِرٌ فاقتله. فيهلكهم الله، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج مِن كل حَدَب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أكلوه، ولا يَمُرُّون على ماءٍ إلا شَرِبوه، فيرجع الناس إِلَيَّ، فيشكونهم، فأدعو الله عليهم، فيميتهم حتى تَجْوى الأرض مِن نَتَنِ ريحهم، فينزل المطر، فَيَجُرُّ أجسادَهم، فيلقيهم في البحر، ثم ينسف الجبال حتى تكون الأرض كالأديم، فعهد إِلَيَّ ربي أنَّ ذلك إذا كان كذلك فإنَّ الساعة منهم كالحامل المُتِمَّ التي لا يدري أهلُها متى تَفْجَؤهم بولادها، ليلاً أو نهارًا» . = ٤٥٨٣٢ - قال العوام بن حوشب: فوجدت تصديقَ ذلك في كتاب الله تعالى، قال الله رَّ: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوعُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [٩٦ وَأَقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَخِصَةُ أَبْصَرُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [الأنبياء: ٩٦، ٩٧]، وقال: ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِ جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّ حَقًّا﴾(١). (٢٠٥/٩) (ز) == عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش زوج النبي ◌َّ - قال سفيان: أربع نسوة - قالت: استيقظ النبيُّ ◌َّهِ من نومه وهو مُحْمَرٌّ وجهُه، وهو يقول: ((لا إله إلا الله، ويل للعرب مِن شرِّ قد اقترب، فُتِح اليومُ مِن ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا)). وحلَّق. قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم، إذا كثُر الخبث)). هذا حديث صحيح، اتفق البخاري ومسلم على إخراجه)). (١) أخرجه ابن جرير ٤١٢/١٥ - ٤١٣ مستشهدًا به على أنَّ خروج يأجوج ومأجوج بعد قَتْلِ ابن مريم ظـ للمسيح الدجال. كما أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٥٧، وابن ماجه (٤٠٨١)، وأبو يعلى (٥٢٩٤)، والحاكم ٤ /٤٨٨، ٥٤٥ دون ذكر آية سورة الكهف، وعند بعضهم نسبة القول الأخير لابن مسعود، وأخرجه أحمد ٦/ ٢٠ دون ذكر القول الأخير. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فأمَّا مؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين)). ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح = سُورَةُ الكَهْف (٩٨) ٥ ٦٩٢ ٥ فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٤٥٨٣٣ - قال علي بن أبي طالب - من طريق السدي -: إنَّ يأجوج ومأجوج خَلْف السَّدِّ، لا يموت الرجلُ منهم حتى يُولَد له ألفٌ لِصُلْبه، وهم يَغْدُون كلَّ يوم على السَّدِّ، فيلحسونه، وقد جعلوه مثلَ قِشْر البَيْض، فيقولون: نرجع غدًا، ونفتحه. فيُصْبِحون وقد عاد إلى ما كان عليه قبل أن يلحس، فلا يزالون كذلك حتى يُولَد فيهم مولود مسلم، فإذا غدوا يلحسون قال لهم: قولوا: بسم الله. فإذا قالوا : بسم الله. فأرادوا أن يرجعوا حين يمسون، فيقولون: نرجع غدًا فنفتحه. فيقول: قولوا: إن شاء الله. فيقولون: إن شاء الله. فيصبحون وهو مثل قِشْر البيض، فينقبونه، فيخرجون منه على الناس، فيخرج أول مَن يخرج منهم سبعون ألفًا عليهم التيجان، ثم يخرجون مِن بعد ذلك أفواجًا، فيأتون على النهر مثل نهركم هذا - يعني : الفرات -، فيشربونه حتى لا يبقى منه شيء، ثم يجيء الفوج منهم حتى ينتهى إليه، فيقولون: لقد كان هاهنا ماءٌ مَرَّة. وذلك قول الله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِ جَعَلَهُ دَكَّمَ﴾﴾ . والدكاء: التراب، ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّ حَقًّا﴾(١). (٦٨١/٩) ٤٥٨٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِى جَعَلَهُ, دَكَ﴾، قال: جعله طريقًا كما كان(٢). (٦٨١/٩) ٤٥٨٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِ جَعَلَهُ. دَكَّةَ﴾، قال: لا أدري الجبلين - يعني: به - أم ما بينهما؟(٣). (٩/ ٦٨١) ٤٥٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿جَعَلَهُ دَكَّمَ﴾، قال: يعني: الجبلين، أي: يَعْفِرُ(٤) بعضه على بعض(٥). (ز) ٤٥٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا فَرَغْ ذو القرنين مِن بناء الرَّدْم ﴿قَالَ هَذَا﴾﴾ يعني: هذا الردم ﴿رَحْمَةٌ﴾ يعني: نعمة ﴿مِن رَّبِ﴾ للمسلمين، فلا يخرجون إلى أرض المسلمين، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِ﴾ في الرَّدْم وقع الرَّدْمُ، فذلك قوله: ﴿جَعَهُ دَكَّمَ﴾ يعني: الردم وقع، فيخرجون إلى أرض المسلمين، ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّ حَقًّا﴾ في وقوع الرَّدم، = الزجاجة ٢٠٢/٤ (٠٤٤١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٠٧/٩ (٤٣١٨): ((ضعيف بهذا السياق)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) من العُفْرَة: وهي الغبرة ولون التراب. النهاية (عفر). (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الكَهْف (٩٨) مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور =& ٦٩٣ %= يعني: صدقًا، فإذا خرجوا هَرَب ثلثُ أهل الشام، ويقاتلهم الثلث، ويستسلم لهم الثلث(١). (ز) ٤٥٨٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِ﴾ يعني: . (ز) خروجهم ﴿جَعَهُ ذَكَّمَ﴾ يعني: السدَّ (٢)٤١٠٧ آثار متعلقة بالآية: ٤٥٨٣٩ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، قال: ((فُتِح اليوم مِن رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه)). وعقد بيده تسعين(٣). (٦٧٨/٩) ٤٥٨٤٠ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله وَالر: ((أنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران؛ أحدهما: نار تَأَجَّج في عين مَن رآه. والآخر: ماء أبيض. فإن أدركه أحدٌ منكم فليغمض، وليشرب مِن الذي يراه نارًا؛ فإنَّه ماء بارد، وإياكم والآخَرَ، فإنَّه الفتنة. واعلموا أنه مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه مَن يكتب ومَن لا يكتب، وإن إحدى عينيه ممسوحة، عليها ظَفَرَةٌ(٤)، إنَّه يطلع مِن آخر أمرِه على بطن الأردن على ثَنِيَّة أَفِيقِ(٥)، وكل أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن، وإنه يقتل مِن المسلمين ثلثًا، ويهزم ثلثًا، ويجِنُّ عليهم الليل، فيقول بعضُ المؤمنين لبعض: ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم؟ مَن كان عنده فضل طعام فليغدُ به على أخيه، وصلُّوا حين ينفجر الفجر، وعجّلوا الصلاة، ثم اقلوا على عدوكم. فلما قاموا يُصَلَّون نزل عيسى ابن مريمٍ أمامهم، فصلَّى بهم، فلما انصرف قال هكذا: أفرجوا بيني وبين عدو الله. فيذوب، وسلَّط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إنَّ الشجر والحجر لينادي: يا عبد الله، يا عبد الرحمن، يا مسلم، هذا يهوديٌّ، فاقتله. فيقتلهم الله، ويظهر المسلمون، فيكسرون ٤١٠٧] ذكر ابنُ عطية (٦٦٣/٥) في المراد بقوله: ﴿وَعْدُ رَبِ﴾ احتمالين: الأول: أن يراد به يوم القيامة. الثاني: أن يراد به وقت خروج يأجوج ومأجوج، كما في قول يحيى بن سلام . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٥. (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٨ (٣٣٤٧)، ٦١/٩ (٧١٣٦)، ومسلم ٢٢٠٨/٤ (٢٨٨١). (٤) ظَفَرة - بفتح الظاء والفاء -: لحمة تنبت عند المَآقِي، وقد تمتد إلى السّواد فتُغشيه. النهاية (ظفر). (٥) أَفِيقٌ - بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وقاف ــ: قرية من حوران في طريق الغور. معجم البلدان ١/ ٢٣٣. سُورَةُ الكَهْفَ (٩٨) ٥ ٦٩٤ % مَوْسُبَكَة التَّفْسِيَةُ المَانُور الصليب، ويقتلون الخنزير، ويضعون الجزية، فبينما هم كذلك أخرج الله أهل يأجوج ومأجوج، فيشرب أولُهم البحيرة، ويجيء آخرهم وقد انتَشَفُوه، فما [يَدَعُون] فيه قطرة، فيقولون: ظَهَرْنا على أعدائنا، قد كان هاهنا أثرُ ماء. فيجيء نبيُّ الله وأصحابُه وراءَه حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يُقال لها: لُدُّ، فيقولون: ظهرنا على مَن في الأرض، فتعالوا نقاتل مَن في السماء. فيدعو الله نبيَّه عند ذلك، فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم، فلا يبقى منهم بشر، فيؤذي ريحُهم المسلمين، فيدعو عيسى، فيرسل اللهُ عليهم ريحًا، فتقذفهم في البحر أجمعين))(١). (٩ / ٦٨٤ - ٦٨٥) ٤٥٨٤١ - عن كعب الأحبار، قال: إنَّ يأجوج ومأجوج يَنقُرُون السدَّ بمناقيرهم، حتى إذا كادوا أن يخرقوه قالوا: نرجع إليه غدًا، فنفرغ منه. فيرجعون إليه وقد عاد كما كان، فهُم كذلك، وإذا بلغ الأمر أُلْقِي على بعض ألسنتهم يقولون: نأتي - إن شاء الله غدًا - فنفرغ منه. فيأتونه وهو كما هو، فيخرقونه، فيخرجون، فيأتي أولُهم على البُحَيْرَة، فيشربون ما كان فيها من ماء، ويأتي أوسطهم عليها فيلحسون ما كان فيها مِن الطين، ويأتي آخرهم عليها فيقولون: قد كان هاهنا مرَّة ماءٌ. فيرمون بسهامهم نحو السماء، فترجع مُخَضَّبة بالدماء، فيقولون: قهرنا مَن في الأرض، وظهرنا على مَن في السماء. فيدعو عليهم عيسى ابن مريم، فيقول: اللَّهُمَّ، لا طاقة لنا بهم ولا يد، فاكفِناهم بما شئت. فيبعث الله عليهم دُودًا يُقال له: النَّغَف. فيأخذهم في أقفائهم، فيقتلهم، حتى تنتن الأرض مِن ريحهم، ثم يبعث الله عليهم طَيْرًا، فتنقل أبدانهم إلى البحر، ويرسل الله إليهم السماء أربعين يومًا، فينبت الأرض، حتى إنَّ الرمانة لَتُشْبِعُ أهلَ البيت (٢). (٦٨١/٩ - ٦٨٣) ٤٥٨٤٢ - عن كعب الأحبار، قال: عَرْضُ أُسْكُفَّةِ(٣) يأجوج ومأجوج التي تُفتَحُ لهم أربعة وعشرون ذِراعًا، تُحْفِيها حوافر خيلهم، والعليا اثنا عشر ذِراعًا، تُحْفِيها أَسِنَّةُ رِماحِهم (٤). (٩/ ٦٨٣) (١) أخرجه الحاكم ٥٣٦/٤ (٨٥٠٧). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩/ ٢١٦: ((قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي: هذا إسناد صالح. قلت: وفيه سياق غريب، وأشياء منكرة)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٨/٢ - ٢٩ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٣) الأُسْكُفَّة: عتبة الباب التي يوطأ عليها. لسان العرب (سكف). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الكَهْفَ (٩٩) ٦٩٥ %= ٤٥٨٤٣ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي الضَّيْف - قال: إنَّ يأجوج ومأجوج ينقرون كلَّ يوم بمناقيرهم في السَّدِّ، فيشرعون فيه، فإذا أَمْسَوْا قالوا: نرجع غدًا فنفرغ منه. فيُصْبِحون وقد عاد كما كان، فإذا أراد الله خروجهم قذف على ألسن بعضهم الاستثناء، فقال: نرجع غدًا - إن شاء الله -، فنفرغ منه. فيُصْبِحون وهو كما تركوه، فينقبونه، ويخرجون على الناس، فلا يأتون على شيء إلا أفسدوه. فيمرُّ أولُهم على البُحَيْرَة فيشربون ماءَها، ويمرُّ أوسطُهم فيلحسون طينها، ويمر آخرهم فيقول: قد كان هاهنا مرةً ماء. فيقهرون الناس، ويفِرُّ الناسُ منهم في البرية والجبال، فيقولون: قد قهرنا أهلَ الأرض، فهلموا إلى أهل السماء. فيرمون نبالهم إلى السماء، فترجع تقطر دمًا، فيقولون: قد فرغنا مِن أهل الأرض وأهل السماء. فيبعث الله عليهم أضعفَ خلقه؛ النَّغَف؛ دودَةٌ تأخذهم في رقابهم، فتقتلهم، حتى تنتن الأرض من جيفهم، ويرسل الله الطير، فتنقل جيفهم إلى البحر، ثم يرسل الله السماء، فيطهر الأرض، وتخرج الأرضُ زهرتها وبركتها، ويتراجع الناس، حتى إنَّ الرُّمَّانة لَتُشْبِعُ السكن. قيل: وما السكن؟ قال: أهل البيت. وتكون سُلْوَة مِن عيش. فبينما الناس كذلك إذ جاءهم خبرٌ أنَّ ذا السويقتين صاحب الجيش قد غزا البيت، فيبعث الله جيشًا، فلا يصِلون إليهم، ولا يرجعون إلى أصحابهم، حتى يبعث الله ريحًا طيِّة يمانِيَّةً مِن تحت العرش، فَتَكْفِتُ (١) روح كل مؤمن، ثم لا أجد مثل الساعة إلا كرجل أنتج مُهرًا له، فهو ينتظر متى يركبه. فَمَن تَكَلَّف مِن أمر الساعة ما وراء هذا فهو مُتَكَلِّف(٢). (ز) ٤٥٨٤٤ - عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه [أبي إسحاق السبيعي]، قال: بلغني: أنَّ هؤلاء التُّرْك مِمَّا سقط مِن دون الروم مِن ولد يأجوج ومأجوج(٣). (ز) ﴿وَتَرَّكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَيِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضِ﴾ ٤٥٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه - في قوله: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَيِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ﴾، قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض (٤). (٦٨٦/٩) (١) أي: تقبض، يقال: كَفَتَه الله، أي: قبضه الله. لسان العرب (كفت). (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٩٦/٥ - وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر . سُورَةُ الكَهْفَ (٩٩) ٦٩٦ % فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٤٥٨٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَرَّكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَيِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ﴾، قال: ذلك حين يخرجون على الناس(١). (٦٨٦/٩) ٤٥٨٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَيِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضِ﴾، قال: هذا أول يوم القيامة، ثم ينفخ في الصور على إثر ذلك (٢) (٤١٠٨]. (٦٨٦/٩) (٢) ٤١٠٨ ٤٥٨٤٨ - عن هارون بن عنترة، عن شيخ من بني فزارة، في قوله: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَيِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ﴾، قال: إذا ماج الجنُّ والإنسُ بعضهم في بعض قال إبليس: أنا أعلم لكم عِلْمَ هذا الأمر. فيَظْعَنُ إلى المشرق، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَطْعَنُ إلى المغرب، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَظْعَنُ يمينًا وشمالًا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، فيقول: ما مِن محيص. فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شِراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينا هم عليه إذ هجم على النار، فخرج إليه خازن مِن خُزَّان النار، فقال: يا إبليس، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟! ألم تكن في الحِنَان؟! فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أنَّ الله افترض عليَّ عبادةً لعبدته عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه. فيقول: فإنَّ الله قد فرض عليك فريضة. فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار. فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحه، فيقذفهم في النار، فتزفر جهنمُ زفرةً لا يبقى مَلَك مقرب ولا نبي مُرسَل إلا جثا لركبتيه نك. (٦٨٦/٩) ٤٥٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه، فقال: ﴿وَتَرَّكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَيِدٍ﴾، يعني: يوم فرغ ذو القرنين من الردم، ﴿يَمُوجُ فِى بَعْضٍ﴾، يعني: من وراء الردم، ٤١٠٨] وجّهُ ابنُ عطية (٦٦٣/٥) قول من فسر قوله: ﴿يَوْمَيِدٍ﴾ بيوم القيامة، فقال: ((فالضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ - على ذلك - لجميع الناس)). ٤١٠٩ لم يذكر ابن جرير (٤١٥/١٥ - ٤١٦) غير هذا القول وقول ابن زيد قبله. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٤١٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٤١٥/١٥، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٩٥/٥، ١٩٦. وعزاه السيوطى إلى ابن المنذر. فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الكَهْفَ (٩٩ - ١٠٠) ٦٩٧ % لا يستطيعون الخروج منه (١)٤١٠]. (ز) ٤٥٨٥٠ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَيِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضِ﴾، يوم يخرجون من السد (٢). (ز) ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ تَجَعْنَهُمْ جَمعًا ٩٩ ٤٥٨٥١ - عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله، فسأله عن الصور. فقال: ((قرن يُنفَخ فيه))(٣). (ز) ٤٥٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُورِ لَعْنَهُمْ جَمْعًا﴾، يعني بالجمع: لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا حشره (٤)٤١١١]. (ز) ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَيِدٍ لِلْكَفِرِينَ عَرْضًا ١٠٠) ٤٥٨٥٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الزَّعْراءِ - قال: يقوم الخلق الله إذا علّق ابنُ عطية (٦٦٣/٥ - ٦٦٤) على من فسرِ قوله: ﴿يَوْمَيِدٍ﴾ بيوم اكتمال السد، ٤١١٠ ﴿بَعْضَهُمْ﴾ - على ذلك - يَأْجُوج وَمَأْجُوج)). ثم وجّه معنى الآية فقال: ((فالضمير في قوله: على هذا القول، فقال: ((من تأول الآية إلى قوله: ﴿يَمُوجُ فِى بَعْضٍ﴾ في أمر يأجوج ومأجوج؛ تأول القول: وتركناهم يموجون دأبًا على مر الدهر وتناسل القرون بينهم وقيامهم، ثم نُفِخَ فِي الصُّورِ، فيجتمعون)). ٤١١١] ذكر ابنُ عطية (٦٦٤/٥) في المراد بالصور قولين: الأول: أنه القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، كما في حديث النبي هذا. الثاني: أن الصور جمع صورة، والمعنى: نفخ الروح في صور البشر. ثم رجّح الأول استنادًا لكونه أبين، وأكثر في الشريعة. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٩/١. (٣) أخرجه أحمد ٥٣/١١ (٦٥٠٧)، ٤١٠/١١ (٦٨٠٥)، وأبو داود ١٢١/٧ (٤٧٤٢)، والترمذي ٤ / ٤٢٧ - ٤٢٨ (٢٥٩٩)، ٤٥١/٥ (٣٥٢٥)، وابن حبان ٣٠٣/١٦ (٧٣١٢)، والحاكم ٤٧٣/٢ (٣٦٣١)، ٥٥٠/٢ (٣٨٧٠)، ٦٠٤/٤ (٨٦٨٠)، ويحيى بن سلام ٢٠٩/١، ٨١٢/٢، وابن جرير ٤١٦/١٥ - ٤١٧، وابن أبي حاتم ١٣٢٣/٤ (٧٤٨٣)، والثعلبي ٢٢٦/٧، ٢٥٤/٨. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد عن سليمان التيمي، ولا نعرفه إلا من حديثه))، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال أبو نعيم في الحلية ٢٤٣/٧: ((غريب من حديث مسعر)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٨/٣ (١٠٨٠). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٢. سُورَةُ الكَهْف (١٠١) ٦٩٨ % فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَاتُور نفخ في الصور قيامَ رجل واحد، ثم يَتَمَثَّل اللهُ للخلق، فيلقاهم، فليس أحدٌ مِن الخلق كان يعبد من دون الله شيئًا إلا وهو مرفوع له يتبعه. قال: فيلقى اليهود، فيقول: مَن تعبدون؟ قال: فيقولون: نعبد عُزَيْرًا. قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوَمَيِدٍ لِّلْكَفِرِينَ عَرْضًا﴾. ثم يلقى النصارى، فيقول: مَن تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح. فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. قال: فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئًا. ثم قرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤](١)٤١١٢]. (ز) ٤٥٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوَمَيِذٍ لِلْكَفِرِينَ﴾ بالقرآن من أهل مكة ﴿عَرْضًا﴾ يعني بالعرض: كشف الغطاء عنهم (٢). (ز) ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِى غِطَاءِ عَن ذِكْرِى﴾ ٤٥٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعُْهُمْ فِ غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى﴾، قال: كانوا عُمْيًا عن الحق فلا يُبصِرونه(٣). (٩/ ٦٨٧) ٤٥٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِ غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى﴾، يعني: عليها غشاوة الإيمان بالقرآن، لا يبصرون الهدى بالقرآن (٤). (ز) ٤٥٨٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِ غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى﴾ الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر(٥). (ز) ٤٥٨٥٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿الَّذِينَ كَنَتْ أَعْيُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى﴾ : كانت على أعينهم غشاوة الكفر. كقوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾ غطاء الكفر، ﴿فَصَرُكَ اُلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] أبصر حين لم ينفعه البصر (٦). (ز) ٤١١٢] أشار ابنُ عطية (٦٦٤/٥) إلى ما جاء في هذا القول، ثم انتقده بقوله: ((وهذا مما لا صحة له)). (١) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢٠٩، وابن جرير ١٥/ ٤٢٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٢١/١٥. فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الكَهْف (١٠١ - ١٠٢) ٦٩٩ % ﴿وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ٤٥٨٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾، قال: لا يعقلون سمعًا (١). (٦٨٨/٩) ٤٥٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾، قال: لا يعقلون، ولا [يستطيعون] أن يسمعوا الخير(٢). (ز) ٤٥٨٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَكَانُوْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾، قال: لا يعلمون(٣). (ز) ٤٥٨٦٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾، قال: كانوا صُمَّا عن الحق، فلا يسمعونه (٤). (٩/ ٦٨٧) ٤٥٨٦٣ - تفسير السُّدِّيّ قوله: ﴿وَكَانُوْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾: يعني: سمع الإيمان، لا يسمعون الهدى بقلوبهم(٥). (ز) ٤٥٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾، يعني: الإيمان بالقرآن سمعًا. كقوله سبحانه: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوُهُ وَفِىّ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ [الكهف: ٥٧]، يعني: ثِقَلًا(٦). (ز) ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِيّ أَوْلِيَ، إِنَّا أَعْنَدْنَا جَهَّمَ لِلْكَفِنَ نُلَا قراءات: ٤٥٨٦٥ - عن علي بن أبي طالب: أنَّه قرأ: (أَفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَآءَ). قال أبو عبيد: بجزم السين، وضم الباء (٧). (٦٨٨/٩) (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مجاهد ص ٤٥١. وأخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١٠ مختصرًا من طريق ابن مجاهد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٢١. (٥) علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٣/٢. (٧) علقه ابن جرير ١٥/ ٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مجاهد، وعكرمة، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٥، والمحتسب ٣٤/٢. سُؤَدَّةُ الكَهْف (١٠٢) & ٧٠٠ % فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٤٥٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر: أنه قرأه: (أَفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوا) خفيفة(١). (ز) ٤٥٨٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمران بن حُدَير - أنه قرأ: (أَفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ). يقول: أفحسْبُهُم ذلك؟(٢) ٤١١٣]. (٦٨٨/٩) تفسير الآية: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِيِّ أَوْلِيَاءَ﴾ ٤٥٨٦٨ - قال عبد الله بن عباس: يعني: الشياطين، تولوهم وأطاعوهم مِن دون الله(٣). (ز) ٤٥٨٦٩ - قال عبد الله بن عباس: يريد: إني لأغضب لنفسي. يقول: أفظن الذين كفروا أن يتخذوا غيري أولياء، وإني لا أغضب لنفسي ولا أعاقبهم(٤). (ز) ٤٥٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِيّ أَوْلِيَةٍ﴾، قال: ظنَّ كَفَرَة بني آدم أن يتخذوا الملائكة مِن دونه أولياء(٥). (٦٨٨/٩) ٤٥٨٧١ - عن هارون، ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَنَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِيّ أَوْلِيَةٍ﴾، قال: هي قراءة الحسن وأبي عمرو، وكذلك فسرها محمد بن السائب الكلبي: أفظنَّ الذين ٤١١٣] ذكر ابنُ جرير (٤٢٢/١٥) أن قراءة التسكين معناها: ((أفحسبهم ذلك، أي: أفكفاهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء من عباداتي وموالاتي)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٤٥/٣). ورجّح ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع القراء القراءةَ الأخرى، وهي قراءة كسر السين، فقال: ((والقراءة التي نقرؤها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ﴾ بكسر السين، بمعنى: أفظن؛ لإجماع الحجة من القراء عليها)). وبيَّن ابنُ عطية (٦٦٥/٥) أن قراءة الكسر هي قراءة الجمهور، وقال مقويًّا إياها: ((وفي مصحف ابن مسعود: (أَفَظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)، وهذه حجة لقراءة الجمهور)). (١) علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١٠، وابن جرير ١٥/ ٤٢٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠٠، وتفسير البغوي ٢٠٩/٥. (٤) تفسير البغوي ٢٠٩/٥. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.