النص المفهرس

صفحات 621-640

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٧٧)
٥ ٦٢١ %
(١)٤٠٦٣
. (ز)
٤٥٤٥٥ - عن يحيى بن يَعْمَر، أنَّه قرأ ذلك: (يُرِيدُ أَن يَنقَاصَ)(١)
تفسير الآية:
٤٥٤٥٦ - قال وهب بن منبه: كان جِدارًا طولُه في السماء مائة ذراع(٢). (ز)
٤٥٤٥٧ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ﴾، قال: يسقط (٣). (٦١٤/٩)
٤٥٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾، كانوا بلُّوا
الطينَ (٤). (ز)
﴿فَأَقَامَةٌ﴾
٤٥٤٥٩ - في حديث أبي بن كعب المرفوع : ... ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَةٌ﴾، قال:
((مائل. فقال الخضر بيده هكذا فأقامه، فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا، ولم
يضيفونا!))(٥). (٩ /٥٧٥ - ٥٧٨)
٤٥٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنه قال: هدمه، ثُمَّ
قعد يبنيه(٦). (ز)
٤٥٤٦١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عمرو بن دينار - في قوله: ﴿فَأَقَامَةٌ﴾،
٤٠٦٣] قال ابنُ عطية (٦٤٣/٥ - ٦٤٤) معلّقًا على هذه القراءة: ((وقرأ علي بن أبي
طالب رَؤُّه وعكرمة: (أَن يَنقَاصَ)، بالصاد غير منقوطة بمعنى: ينشق طولًا، يقال: انقاص
الجدار وطي البير، وانقاصت السن، إذا انشقت طولًا، وقيل: إذا تصدعت كيف كان،
ومنه قول أبي ذؤيب:
فراق كقيص السن فالصبر إنه
لكل أناس عبرة وحبور)).
(١) علقه ابن جرير ٣٤٦/١٥.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وعكرمة، وغيرهما. انظر: المحتسب ٣١/٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٦/ ١٨٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧.
(٥) أخرجه البخاري ١٥٤/٤ - ١٥٥ (٣٤٠١)، ٨٨/٦ - ٨٩ (٤٧٢٥)، ٩١/٦ - ٩٢ (٤٧٢٧)، ومسلم ٤/
١٨٤٧ - ١٨٤٨ (٢٣٨٠)، وابن أبي حاتم ٢٣٧٠/٧ - ٢٣٧١ (١٢٨٧٥).
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٥٠/١٥.

سُورَةُ الكَهْفَ (٧٧)
٥ ٦٢٢ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٢٠٦٩). (٦١٤/٩)
(١) ٤٠٦٤
قال: رفع الجدار بيده، فاستقام (١
٤٥٤٦٢ - قال إسماعيل السدي: بَلَّ طينًا، وجعل يبني الحائط(٢). (ز)
٤٥٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقَامَةٌ﴾ الخضِر جديدًا، فسوَّاه، ﴿قَالَ﴾
موسى: عمدتَ إلى قوم لم يطعمونا ولم يُضَيِّفونا، فأقمت لهم جدارهم، فسويته لهم
بغير أجر! يعني: بغير طعام ولا شيء (٣). (ز)
٤٥٤٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَقَامَّةٌ﴾: دفعه بيده (٤)2018.
(ز)
﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا
قراءات:
٤٥٤٦٥ - عن أبي بن كعب، أنَّ النبي ◌َّ قرأ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾
علّق ابنُ عطية (٦٤٤/٥) على قول سعيد، فقال: ((ورُوِي في هذا حديث، وهو
٤٠٦٤
الأشبه بفعل الأنبياء لَا)).
[٤٠٦٥] أفادت الآثارُ اختلاف السلف في معنى قوله: ﴿فَأَقَامَّةٌ﴾ على قولين: الأول: أنَّه
هدمه، ثم بناه من جديد. كما في قول ابن عباس، والسدي، ومقاتل. الثاني: أنه دفعه
بيده فاستقام. كما في قول أُبي، وسعيد بن جبير، ويحيى بن سلام.
وقد رجّح ابنُ جرير (٣٥١/١٥) جواز القولين مع عدم القطع بواحد منهما؛ لصحتهما،
وعدم الدّليل على تعيين واحد منهما، فقال: ((والصوابُ مِن القول في ذلك أن يُقال:
إنَّ الله رَى أخبر أنَّ صاحب موسى وموسى وجدا جدارًا يريد أن ينقض، فأقامه صاحب
موسى، بمعنى: عدَّل ميله حتى عاد مستويًا. وجائز أن يكون كان ذلك بإصلاح بعد هدم،
وجائز أن يكون كان برفع منه له بيده، فاستوى بقدرة الله، وزال عنه ميله بلطفه. ولا دلالة
من كتاب الله ولا خبر للعذر قاطع بأي ذلك كان مِن أيِّ)).
وعلّق ابنُ عطية (٦٤٤/٥) على القول الأول بقوله: ((ويؤيد هذا التأويل قول موسى وَله:
﴿لَوْ شِئْتَ لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾؛ لأنه فِعْلٌ يستحقُّ أجرًا)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير البغوي ١٩٣/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١٩٩/١.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور
٥ ٦٢٣ %
سُوَّةُ الكَهْف (٧٧)
مخففة (١). (٩ / ٦١٤)
٤٥٤٦٦ - عن هارون، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ
أَجْرًا﴾ (٢) ٤٠٦٦]. (٩/ ٦١٤)
٤٥٤٦٧ - عن الأصمعي، قال: وقرأ نافع: ﴿لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾(٣). (ز)
٤٥٤٦٨ - عن الأصمعي، قال: قرأ أبو عمرو: (وَلَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَّ عَلَيْهِ
أَجْرًا) (٤). (ز)
تفسير الآية :
٤٥٤٦٩ - قال سعيد بن جبير - من طريق يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار - ﴿لَوْ
شِئْتَ لَنَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾: أجرًا نأكله(٥). (ز)
٤٥٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ شِئْتَ لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾، أي: لو شئت
أُعطِيتَ عليه شيئًا (٦). (ز)
٤٠٦٦] قال ابنُ جرير (٣٥٢/١٥) معلِّقًا على هذه القراءة: ((وقرأ ذلك بعض أهل البصرة:
(لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ) بتخفيف التاء وكسر الخاء، وأصله: لافتعلت، غير أنهم جعلوا التاء
كأنها من أصل الكلمة، وكأن الكلام عندهم في فعل ويفعل من ذلك: تخذ فلان كذا يتخذه
تخذّا، وهي لغة فيما ذكر لهذيل)). ثم قال معلِّقًا عليها وعلى قراءة مَن قرأها ﴿لَنَّخَذْتَ﴾:
((والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد،
فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أختار قراءته بتشديد التاء على لافتعلت، لأنها أفصح
اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما على ألسن العرب)).
(١) أخرجه ابن حبان ٢٣٢/١٤ (٦٣٢٥)، والحاكم ٢٦٦/٢ (٢٩٥٨).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه في الحديث الطويل)).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنَّخَذْتَ﴾ بهمزة الوصل
وفتح الخاء. وأظهر ذالها ابن كثير، وحفص، ورويس، والباقون على إدغامها في التاء. انظر: النشر ٢/
٣١٤، والإتحاف ص٣٧١.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٥٦/١ (٨٥).
(٤) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٥٦/١ (٨٦).
والقراءة بزيادة الواو شاذة.
(٥) أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) (٢٢٦٧). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧.

سُورَةُ الكَهْفَ (٧٨)
٦٢٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
٤٥٤٧١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿قَالَ﴾ له موسى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾،
أي: ما يكفينا اليوم (١). (ز)
﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِ وَبَيْنِكَّ﴾
٤٥٤٧٢ - قال عمر بن الخطاب - من طريق محمد بن كعب القرظي - ورسول الله وعليه
يحدثهم بهذا الحديث حتى فرغ من القصة: ((يرحم الله موسى، وددنا أنَّه لو صبر حتى
يقصَّ علينا مِن حديثهما))(٢). (٦١٤/٩)
٤٥٤٧٣ - عن الربيع بن أنس :... وإن خضِرًا أقبل عليه، فقال: قد وفيت لك بما
جعلت على نفسي، ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِ وَبَيْنِكَ﴾(٣). (٦٢٢/٩)
٤٥٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ الخضِر: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَّ﴾(٤). (ز)
٤٥٤٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: بلغني: أنَّهما لم يفترقا حتى بعث الله طيرًا، فطار
إلى المشرق، ثم طار إلى المغرب، ثم طار نحو السماء، ثم هبط إلى البحر، فتناول
مِن ماء البحر بمنقاره وهما ينظران. فقال الخضِر لموسى: أتعلم ما يقول هذا الطير؟
يقول: وربِّ المشرق، وربِّ المغرب، وربِّ السماء السابعة، وربِّ الأرض السابعة،
ما عِلْمُك - يا خضِرُ - وعِلْمُ موسى في عِلْم الله إلا قدر هذا الماء الذي تناولته من
البحر في البحر(٥). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٩.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٥٧/٦١ في ترجمة موسى بن عمران، وابن أبي حاتم ٢٣٧٩/٧
(١٢٩١٨)، من طريق محمد بن محمد بن الأشعث المصري، نا محمد بن داود بن أبي ناجية الإسكندراني،
نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أبو الحسن نزيل مصر، قال ابن عدي: ((أخرج
إلينا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده،
عن آبائه بخط طري، عامتها مناكير)). وساق له ابن عدي جملة موضوعات. وأورد الدارقطني في غرائب
مالك من روايته عن محمد بن محمد بن سعدان البزاز عن القعنبي حديثًا وقال: ((كان ضعيفًا)). كما في
لسان الميزان ٧ / ٤٧٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ٥٩٧.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠١.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (٧٨ - ٧٩)
٥ ٦٢٥ %
﴿سَأُنَبِّئُكَ بِنَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعِ غَلَيْهِ صَبْرًا
٤٥٤٧٦ - تفسير السدي: ﴿سَأُنِبُّكَ بِنَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعِ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾، يعني:
عاقبته(١). (ز)
(١)
٤٥٤٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُنِتُكَ بِنَأْوِيلِ﴾ يعني: بعاقبة ﴿مَا لَمْ تَسْتَطِعِ غَلَيْهِ
صَبْرًا﴾. كقوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٥٣]، يعني: عاقبته (٢). (ز)
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ فَأَرَدِتُّ أَنْ أَعِبَهَا﴾
٤٥٤٧٨ - عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس: في قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ
لِمَسَكِينَ يَعْمَلُونَ فِ الْبَحْرِ﴾، كانوا مساكين والسفينةُ تُساوي ألف دينار؟ قال: إنَّ
المسكينَ مسكينٌ وإن كان معه ألف دينار (٣) (٤٠٦٢]. (ز)
٤٥٤٧٩ - قال كعب الأحبار: كانت لعشرة إخوة خمسة زَمْنَى(٤)، وخمسة يعملون في
البحر(٥). (ز)
٤٥٤٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ
أَعِبَهَا﴾، قال: أَخَرَقَها (٦). (٦١٥/٩)
٤٥٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الخضِر لموسى ◌َلَّه: ﴿فَأَرَّدَتُ أَنْ أَعِبَهَا﴾،
يعني: أن أخرقها (٧). (ز)
علق ابنُ عطية (٦٤٥/٥) على قول ابن عباس، فقال: ((وهذا كما تقول لرجل غني
٤٠٦٧
إذا وقع في وهدة وخطب: مسكين)).
(١) علقه يحيى بن سلام ١٩٩/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ١٨٦.
(٤) أي: مصابون بمرض مُزمِن، أي: مرض يدوم زمانًا طويلًا، والقوم زَمْنَى. المصباح المنير (زمن).
(٥) تفسير الثعلبي ١٨٦/٦، وتفسير البغوي ١٩٤/٥.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١٩٩/١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٣٥٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨.

سُورَةُ الكَهْفَ (٧٩)
& ٦٢٦
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا
١٧٩
قراءات :
٤٥٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ النبي ◌َّ كان يقرأ: (وَكَانَ أَمَامَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ
كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا)(١). (٦١٥/٩)
٤٥٤٨٣ - عن أبي الزاهرية، قال: كتب عثمان بن عفان: (وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ
كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا)(٢). (٦١٥/٩)
٤٥٤٨٤ - عن أبي بن كعب: أنَّه قرأ: (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا)(٣). (٦١٥/٩)
٤٥٤٨٥ - عن قتادة بن دعامة: وفي حرف عبد الله بن مسعود: (وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ
يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا)(٤). (ز)
٤٥٤٨٦ - قال سعيد بن جبير: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكُ﴾، قرأها عبد الله بن عباس: (وَكَانَ
أَمَامَهُم مَّلِكٌ)(٥). (٥٧٨/٩ - ٥٨١)
٤٥٤٨٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (كُلَّ سَفِينَةٍ
صَالِحَةٍ غَصْبًا). قال: وكان لا يأخذ إلا خيار السفن(٦). (٦١٥/٩)
٤٥٤٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مَلِكُ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾، قال:
في بعض القراءة: (وَكَانَ أَمَامَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا)(٧). (ز)
(١) أخرجه النسائي في الكبرى ١٦٠/١٠، والحاكم ٢٦٦/٢ (٢٩٥٩)، وابن أبي حاتم ٢٣٧٩/٧ (١٢٩٢١).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((فيه هارون بن حاتم
واه)) .
(وَكَانَ أَمَامَهُم مَّلِكٌ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وقتادة. انظر: البحر المحيط ١٤٥/٦.
و(كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وابن مسعود، وعثمان رضيّ، كما تروى عن غيرهم،
وقراءة العشرة: ﴿كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾. انظر: البحر المحيط ١٤٥/٦.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠٧، وابن جرير ٣٥٦/١٥.
(٥) أخرجه البخاري (٤٧٢٦)، ومسلم (١٧١/٢٣٨٠، ١٧٢)، والترمذي (٣١٤٩)، والنسائي في الكبرى
(١١٣٠٧)، وابن جرير ٣٢٦/١٥، ٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه،
من طريق آخر .
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١٩٩/١ بلفظ: صالحة، وابن جرير ٣٥٤/١٥.

فَوْسُ كَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٦٢٧ %
سُورَةُ الكَهْف (٧٩)
تفسير الآية:
﴿وَكَانَ وَرَآءَهُمْ﴾
٤٥٤٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَكَانَ وَرَآءَ هُم مَّلِكُ﴾، قال: أمامهم،
ألا ترى أنه يقول: ﴿مِّنْ وَرَآبِهِمْ جَهَنَّمْ﴾ [الجاثية: ١٠]، وهي بين أيديهم (١)(٤٠٦٨]. (ز)
٤٥٤٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكُ﴾، يعني: أمامهم. كقوله
سبحانه: ﴿وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٧](٣). (ز)
٤٥٤٩١ - عن سفيان بن حسين - من طريق ابن محصن - ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُمْ﴾، قال:
٤٠٦٨] لم يذكر ابنُّ جرير (٣٥٥/١٥) غير قول قتادة، ووجّهه بقوله: ((وإنما قيل لما بين
يديك: هو ورائي. لأنك من ورائه، فأنت ملاقيه كما هو ملاقيك، فصار - إذ كان ملاقيك -
كأنه من ورائك وأنت أمامه)). وذكر ابنُ جرير عن بعض أهل اللغة أن لفظ ((وراء)) من
الأضداد، وانتقده بقوله: ((وقد أغفل وجه الصواب في ذلك)).
وقال ابنُ عطية (٦٤٧/٥): ((وقوله: ﴿وَرَآءَهُمْ﴾ هو عندي على بابه؛ وذلك أن هذه الألفاظ
إنما تجيء مراعى بها الزمن، وذلك أن الحادث المقدم الوجود هو الأمام، وبين اليد: لما
يأتي بعده في الزمن، والذي يأتي بعد: هو الوراء وهو ما خلف، وذلك بخلاف ما يظهر
ببادي الرأي، وتأمل هذه الألفاظ في مواضعها حيث وردت تجدها تطرد، فهذه الآية
معناها : أن هؤلاء وعملهم وسعيهم يأتي بعده في الزمن غصب هذا الملك. ومن قرأ:
(أَمَامَهُمْ) أراد في المكان، أي: أنهم كانوا يسيرون إلى بلده)). ثم انتقد (٦٤٨/٥) قول
قتادة، فقال: ((وهذا القول غير مستقيم. وهذه هي العجمة التي كان الحسن بن أبي الحسن
يضج منها. قاله الزجاج)).
وانتقد ابنُ القيم (١٦٤/٢) كذلك تفسير قتادة، فقال: ((وهذا المذهب ضعيفٌ، ووراء لا
يكون أمامًا وراء، إلا بالنسبة إلى شيئين، فيكون أمام الشيء وراء لغيره، ووراء الشيء
أمامًا لغيره، فهذا الذي يعقل فيها)). ثم وجّه (١٦٥/٢) قراءة من قرأ: (وَكَانَ أَمَامَهُم
مَّلِكٌ)، فقال: ((وأما قوله: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ فإن صحت قراءة (وَكَانَ أَمَامَهُم مَّلِكٌ) فلها
معنّى لا يناقض القراءة العامة، وهو أن الملك كان خلف ظهورهم وكان مرجعهم عليه،
فهو وراءهم في ذهابهم، وأمامهم في مرجعهم، فالقراءتان بالاعتبارين)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٧/٢، وابن جرير ٣٥٤/١٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨.

سُورَةُ الكَهْف (٧٩)
٥ ٦٢٨ :-
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
أمامهم(١). (ز)
٤٥٤٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُمْ﴾، أي: أمامهم (٢). (ز)
﴿مَلِكٌ﴾
٤٥٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس =
٤٥٤٩٤ - ومجاهد بن جبر =
٤٥٤٩٥ - وعكرمة مولى ابن عباس، قالوا: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ﴾ بقتل ابن آدم
أخاه، ﴿وَالْبَحْرِ﴾ بالملِك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجَلَندَا،
رجل مِن الأَزْد(٣). (ز)
٤٥٤٩٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار - قال: إنَّا
لَعند عبد الله بن عباس في بيته ... ﴿وَكَانَ وَرَآءَ هُم مَّلِكٌ﴾ ... يزعمون أنه هُدَدُ بن
بُدَدَ (٤). (٩/ ٥٧٨ - ٥٨١)
٤٥٤٩٧ - عن شعيب الجبائي - من طريق وهب بن سليمان -: أنَّ اسم الرجل الذي
كان يأخذ كل سفينة غصبًا: هُدَدُ بن بُدَدَ (٥)٤٠٦٩]. (ز)
٤٥٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: اسم الملك: مبدلة بن جَلَندِي الأزدي(٦). (ز)
٤٥٤٩٩ - قال محمد بن إسحاق: اسمه: متوله بن جَلَندِي الأزدي (٧)٤٠٧٩]. (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٣٥٦/١٥) غير قول شعيب الجبائي.
٤٠٦٩
ذكر ابنُ عطية (٦٤٨/٥) ما جاء في قول ابن إسحاق، وما جاء في قول سعيد بن ==
٤٠٧٠
(١) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/ ٧٦٠.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٩٩/١.
(٣) تفسير الثعلبى ٣٠٤/٧، وتفسير البغوي ٢٧٤/٦ بنحوه.
(٤) أخرجه البخاري (٤٧٢٦)، ومسلم (١٧١/٢٣٨٠، ١٧٢)، والترمذي (٣١٤٩)، والنسائي في الكبرى
(١١٣٠٧)، وابن جرير ٣٢٦/١٥ - ٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه،
من طريق آخر .
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٥٦.
(٧) تفسير الثعلبي ١٨٧/٦، وتفسير البغوي ١٩٤/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨.

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون
سُورَةُ الكَهْف (٧٩ - ٨٠)
٦٢٩ %
(٧٩)
﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا
٤٥٥٠٠ - قال قتادة بن دعامة: ولَعَمْرِي، لو عمَّ السُّفُنَ ما انفَلَتَتْ، ولكن كان يأخذ
خيار السفن(١). (٦١٥/٩) (ز)
٤٥٥٠١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَكَانَ وَرَآءَ هُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ
سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾: فإذا خلفوه أصلحوها بزفت، فاستمتعوا بها(٢). (ز)
٤٥٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صالحة صحيحة سوية
﴿غَصْبًا﴾، كقوله سبحانه: ﴿فَلَمَّآ ءَاتَنُهُمَا صَلِحًا﴾ [الأعراف: ١٩٠]، يعني: سويًّا، يعني:
غصبًا مِن أهلها، يقول: فعلت ذلك لئلا ينتزعها مِن أهلها ظلمًا، وهم لا يضرُّهم
خَرْقُها(٣). (ز)
﴿وَأَمَّا الْغُلَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾
قراءات :
٤٥٥٠٣ - عن قتادة، قال: في حرف أُبي بن كعب: (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ
أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنٍ) (٤). (٦١٦/٩)
٤٥٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه كان يقرأ: (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ
مُؤْمِنَيْنِ)(٥). (٦١٦/٩)
٤٥٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَمَّا الْغُلَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ ،
قال: في بعض القراءة: (وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنٍ وَكَانَ كَافِرًا)(٦). (ز)
== جبير، وشعيب الجبائي قبله، ثم انتقد ذلك بقوله: ((وهذا كله غير ثابت)).
(١) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/١٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٠٧، وابن جرير ٣٥٧/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ١٤٦/٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩٩، وابن جرير ١٥/ ٣٥٧.
وهي قراءة شاذة.

سُورَةُ الكَهْف (٨٠)
٥ ٦٣٠ %
فُوَسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
تفسير الآية:
٤٥٥٠٦ - في حديث ابن عباس المرفوع: ((والغلام المقتول اسمه - يزعمون -:
جيسور))(١). (٥٧٨/٩ - ٥٨١)
٤٥٥٠٧ - قال وهب بن منبه: كان اسم أبيه: ملاسَ، واسم أمه: رحمى(٢). (ز)
٤٥٥٠٨ - عن الربيع بن أنس: ﴿وَأَمَّا الْغُلَهُ فَكَانَ أَبَوَهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾، فكان لا يُغْضِبُ
أحدًا إلا دعا عليه وعلى أبويه، فطهّر الله أبويه أن يدعو عليهما أحد، وأبدلهما مكان
الغلام آخرَ خيرًا منه، وأَبَرَّ بوالديه، وأقرب رحمًا(٣). (٦٢٢/٩)
٤٥٥٠٩ - عن شعيب الجبائي، قال: كان اسم الغلام الذي قتله الخضر:
جيسور (٤) ٤٠٧١] . (٦١٦/٩)
٤٥٥١٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان فتى يقطع الطريق، ويأخذ المتاع
ويلجأ إلى أبويه فيحلفان دونه(٥). (ز)
٤٥٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: اسم الغلام: حسين بن كازري، واسم أمه:
سهوى(٦). (ز)
٤٥٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا الْغُلَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾، وكان الغلام
كافرًا، يقطع الطريق، ويُحْدِثُ الحَدَث، ويلجأ إليهما، ويُجادلان عنه، ويحلفان بالله
ما فعله، وهم يحسبون أنَّه بريء مِن الشر(٧). (ز)
﴿فَخَشِينَا﴾
قراءات :
٤٥٥١٣ - عن قتادة، قال: هي في مصحف عبد الله بن مسعود: (فَخَافَ رَبُّكَ أَن
٤٠٧١] قال ابن عطية (٦٤٨/٥٣): ((وقيل اسم الغلام: جيسور - بالراء -. وقيل: جيسون
- بالنون -. وهذا أمر كله غير ثابت)).
(١) أخرجه البخاري ٨٩/٦ - ٩٠ (٤٧٢٦)، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٧٢ - ٢٣٧٣ (١٢٨٧٦).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير الثعلبي ٦/ ١٨٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير الثعلبي ٦/ ١٨٤، وتفسير البغوي ١٩١/٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٦/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٨.

مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
& ٦٣١ %
سُورَةُ الكَهْف (٨٠)
يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا)(١). (٦١٦/٩)
تفسير الآية:
٤٥٥١٤ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿فَخَشِينَآ﴾، قال: فَأَشْفَقْنَا(٢). (٦١٦/٩)
٤٥٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال الخضِر: ﴿فَخَشِينَآ﴾، يعني: فعلِمنا. كقوله
سبحانه: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨]، يعني: عِلِمَتْ، وكقوله
تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥]، يعني: علمتم. وفي قراءة أبي بن
كعب: (فَخَافَ رَبُّكَ)، يعني: فعلِم رَبُّك(٣). (ز)
٤٥٥١٦ - قال يحيى بن سلَام: تفسير (فَخَافَ رَبُّكَ): فكره ربك. مثل قوله:
﴿وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ أَنْعَانَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦](٤). (ز)
﴿أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَنًا وَكُفْرًا
٤٥٥١٧ - عن أبي بن كعب، عن النبي وَّ، قال: ((الغلام الذي قتله الخضِرُ طُبع
يوم طبع كافرًا، ولو أدرك لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا))(٥). (٦١٢/٩)
٤٥٥١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو
عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا(٦). (٦١٢/٩)
٤٥٥١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن
رجل من بني تميم - ﴿فَانْطَلَقَا حَتََّ إِذَا لَقِيَا غُلَمَا فَقَلَهُ﴾، قال: طُبع الغلام كافرًا(٧). (ز)
٤٥٥٢٠ - قال مُطَرِّف بن الشِّخِّير - من طريق قتادة -: إنَّا لَنعلم أنهما قد فرِحا به يوم
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١٩٩/١، وابن جرير ٣٥٧/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
و(فَخَافَ رَبُّكَ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥، والبحر المحيط ٦/ ١٤٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٠٠/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٨.
(٥) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٥٠ (٢٦٦١)، وابن جرير ١٥/ ٣٥٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩٨، وعقّب بقوله: قوله: ((طبع كافرًا)) لعلّه لو بلغ كان يكون كافرًا، مثل
قوله: ﴿وَلَا يَلِدُواْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح: ٢٧]، أي: من بلغ منهم ثم كفر وفجر. وإسحاق البستي في
تفسيره ص ١٤٥ من طريق سعيد بن جبير.

سُورَةُ الكَهْفَ (٨١)
= ٦٣٢ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسَة المَاتُور
وُلِد، وحزنا عليه يوم قُتِل، ولو عاش لكان فيه هلاكهما(١). (٩/ ٦١٧)
٤٥٥٢١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَنًا وَكُفْرًا﴾، قال:
خشينا أن يحملهما حبُّه على أن يُتابِعاه على دينه(٢). (٦١٦/٩)
٤٥٥٢٢ - قال الضحاك بن مزاحم: كان غلامًا يعمل بالفساد، وتأذّى منه أبواه،
وكان اسمه خوش نوذ(٣). (ز)
٤٥٥٢٣ - قال قتادة بن دعامة: ولَعَمْرِي، ما قتله إلا على عِلْم كان عنده (٤). (ز)
٤٥٥٢٤ - عن مطر الورّاق، في الآية، قال: لو بقي كان فيه بوارُهما
واستِثْصالُهما (٥). (٦١٦/٩)
٤٥٥٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿أَن يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفهما ﴿طُغْيَنًا
وَكُفْرًا﴾(٦). (ز)
٤٥٥٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ يُرْهِقَهُمَا﴾ يعني: يغشيهما ﴿طُغْيَنًا﴾ يعني:
ظلمًا ﴿وَكُفْرًا﴾(٧). (ز)
٤٥٥٢٧ - قال المسيب: ذاكرتُ يوسف بن أسباط أمرَه، فقال: لَمَّا قتله الخضِر قال
له موسى: ﴿أَقَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾؟ قال: فقلع الخضِر كتِف الغلام، فأراه
موسى، فإذا في الكتف: كافر(٨). (ز)
﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَيُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَوَةَ﴾
٤٥٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوَةَ﴾، قال: دِينًا (٩). (٩/ ٦١٧)
٤٥٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا
خَيْرًا مِنْهُ زَكَوَةً﴾، قال: أبدلهما جاريةً، فولدت نبيًّا مِن الأنبياء(١٠). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في الشعب (١٠١٧٢) بدون ذكر مطرف. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٨/ ٤٢١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ١٨٤، وتفسير البغوي ١٩١/٥.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٩.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير الثعلبي ١٨٧/٦، وتفسير البغوي ١٩٤/٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٨/٢.
(٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٤٥.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١٠) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٤٥.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (٨١)
٦٣٣ %=
٤٥٥٣٠ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوَةً﴾، قال: دِينًا(١). (٦١٧/٩)
٤٥٥٣١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿خَيْرًا مِّنْهُ
زَكَوَةُ﴾، قال: إسلامًا (٢ ٤٠٧٢]. (٩/ ٦١٧)
٤٥٥٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرَدْنَآ أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ يعني: يبدل والديه
﴿خَيْرًا مِنْهُ زَّكَوَةً﴾ يعني: عَمَلًا(٣). (ز)
٤٥٥٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَرَدْنَآ أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوَةً﴾ في
التقوى(٤). (ز)
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا
٨١
٤٥٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾، قال: مَوَدَّةً(٥). (٦١٧/٩)
٤٥٥٣٥ - في قول الحسن البصري: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمَا﴾، يعني: بِرًّا (٦). (ز)
٤٥٥٣٦ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمَا﴾، قال: هما به أرحمُ منهما
بالغلام. وفي لفظ قال: بِرُّ الوالدين (٧). (٩/ ٦١٧)
٤٥٥٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾: أَبَرَّ بوالديه(٨). (ز)
٤٥٥٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمَا﴾، أي: أقرب
خيرًا (٩)ErY٣]. (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١٥/ ٣٦٠) غير قول ابن جريج.
٤٠٧٢
٤٠٧٣] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ على قولين: أحدهما: أقرب بِرًّا
بوالديه من الغلام المقتول. كما في قول قتادة. وثانيهما: أقرب أن يرحمه أبواه منهما ==
(١) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٨/ ٤٢١ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي
حاتم .
(٢) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٤٢١/٨ -. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٨.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٠.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٠.
(٧) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٤٢١/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي
حاتم .
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٦٠/١٥.
(٩) أخرجه ابن جرير ٣٦٠/١٥. وعلقه يحيى بن سلام ٢٠٠/١.

سُورَةُ الكَهْف (٨١)
في ٦٣٤ %=
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٤٥٥٣٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾: أرحم به
منهما بالذي قَتَلَ الخَضِرُ(١). (ز)
﴿فَأَرَدْنَآ أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَيُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَوَةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا
٤٥٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس: أُبْدِلا جارية ولدت نبيًّا(٢). (٦١٧/٩)
٤٥٥٤١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم - قال: أبدلا
مكان الغلام جاريةً (٣). (ز)
٤٥٥٤٢ - قال مُطَرِّف بن الشِّخِّير - من طريق قتادة -: إنَّا لَنعلم أنهما قد فرِحا به يوم
وُلِد، وحزنا عليه يوم قُتِل، ولو عاش لكان فيه هلاكهما، فرضي رجلٌ بما قسم الله
له، فإنَّ قضاء الله للمؤمن خيرٌ من قضائه لنفسه، وما قضى الله لك فيما تكره خيرٌ
مما قضى لك في ما تحب (٤). (٦١٧/٩)
٤٥٥٤٣ - عن يعقوب بن عاصم - من طريق سليمان بن أمية - قال: أبدلا مكان
الغلام جارية(٥). (ز)
٤٥٥٤٤ - عن عطية العوفي، قال: فأبدلا جارية وَلَدَتْ نبيًّا (٦). (٦١٧/٩)
== للمقتول. كما في قول عطية العوفي.
وقد رجّح ابنُ جرير (٣٦١/١٥) القول الأول، فقال: ((وإنَّما معنى ذلك: وأقرب من
المقتول أن يرحم والديه فيبرهما، كما قال قتادة)». ثم استدرك على القول الثاني لخروجه
عمّا قاله أهل التأويل من السلف، فقال: ((وقد يتوجه الكلام إلى أن يكون معناه: وأقرب
أن يرحَمَا به. غير أنه لا قائل مِن أهل تأويل تأوله كذلك، فإذا لم يكن قال به قائل
فالصواب فيه ما قلنا لِما بَيَّنَا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٠/١٥ - ٣٦١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٥٩.
(٤) أخرجه البيهقي في الشعب (١٠١٧٢) بدون ذكر مطرف. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/١٥.
(٦) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٤٢١/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي
حاتم .

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَانُوز
سُورَةُ الكَهْف (٨٢)
: ٦٣٥ هـ
٤٥٥٤٥ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد الباقر]، قال: أبدلهما الله جاريةً
ولدت سبعين نبيًّا (١)٤٠٢٤]. (ز)
٤٥٥٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - أنَّه ذكر الغلام الذي قتله الخضِر،
فقال: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزِنا عليه حين قُتِل، ولو بقي كان فيه هلاكُهما؛
فليرضَ امرؤٌ بقضاء الله، فإنَّ قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما
يُحِب(٢). (ز)
٤٥٥٤٧ - عن عمرو بن قيس [الملائي] - من طريق المبارك بن سعيد - في قوله:
﴿فَأَرَدْنَآ أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَّكَوَةً وَأَقْرَبَ رُحْمَا﴾، قال: بلغني: أنَّها جارية(٣). (ز)
٤٥٥٤٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: أبدلهما الله جاريةً، فتزوجها نبيٌّ مِن
الأنبياء، فوَلَدَتْ له نبيًّا، فهدى الله على يديه أُمَّةً مِن الأُمَم (٤). (ز)
٤٥٥٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا
خَيْرًا مِنْهُ زَكَوَةً وَأَقْرَبَ رُحْمَا﴾، قال: كانت أُمُّه حُبلى يومئذ بغلام مسلم(٥). (ز)
٤٥٥٥٠ - عن يوسف بن عمر - من طريق بسطام بن جميل - في الآية، قال: أبدلهما
مكان الغلام جارية وَلَدَتْ نَبِينَ(٦). (٦١٨/٩)
﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِىِ الْمَدِينَةِ﴾
٤٥٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِىِ الْمَدِينَةِ﴾ ،
يعني: في قرية تُسَمَّى: باجروان، ويقال: هي أنطاكية(٧). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٦٤٩/٥) نحو هذا القول عن ابن عباس، ثم انتقده مستندًا إلى
٤٠٧٤
الدلالة التاريخية، فقال: ((وهذا بعيد، ولا تُعرَف كثرة الأنبياء إلا في بني إسرائيل، وهذه
المرأة لم تكن فيهم)) .
(١) تفسير الثعلبي ١٨٧/٦، وتفسير البغوي ١٩٥/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/١٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/١٥.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/ ١٨٧، وتفسير البغوي ١٩٥/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/١٥.
(٦) أخرجه ابن المنذر - كما في فتح الباري ٨/ ٤٢١ - من قول بسطام بن جميل.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٩.

سُورَةُ الكَهْف (٨٢)
٦٣٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْ لَّهُمَا﴾
٤٥٥٥٢ - عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَثْرٌ
لَّهُمَا﴾، قال: ((لوحٌ مِن ذهب، مكتوبٌ فيه: شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أنَّ
محمدًا رسول الله، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن؟! عجبت لمن يؤمن بالموت
كيف يفرح؟! عجبت لِمَن تَفَكَّر في تقلُّب الليل والنهار ويأمن فُجَاءَتَها حالًا
فحالًاً!))(١). (٦٠١/٩)
٤٥٥٥٣ - عن أبي الدرداء، عن النبي ◌ُّ، في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَفْرٌ لَّهُمَا﴾:
((ذَهَب وفِضَّةٍ))(٢). (٥٩٩/٩)
٤٥٥٥٤ - عن أبي ذرِّ جندب بن جنادة، رفعه، قال: ((إنَّ الكنز الذي ذكره الله في
كتابه لوحٌ مِن ذهب مُصْمَتٌ(٣): عجِبت لمن أيقن بالقدر ثم نصب! وعجبت لِمَن ذكر
النار ثم ضحك! وعجبت لِمَن ذكر الموت ثم غفل! لا إله إلا الله، محمد
رسول الله)) (٤). (٩/ ٥٩٩)
٤٥٥٥٥ - عن أبي الدرداء، في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾، قال: أُحِلَّت لهم
الكنوز، وحُرِّمت عليهم الغنائم، وأُحِّلت لنا الغنائم، وحُرِّمت علينا الكنوز(٥). (٥٩٩/٩)
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣٨٦/١ (٢٠٩) بنحوه موقوفًا على عليٍّ. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .
(٢) أخرجه الترمذي ٣٧٦/٥ (٣٤٢٠)، والحاكم ٤٠١/٢ (٣٣٩٧)، وفيه يزيد بن يوسف.
قال البزار في مسنده ٢١/١٠ (٤٠٨٢): (وإسناده حسن)). وقال الحاكم ٢/ ٤٠٠: ((وقد صحّت الرواية ...
عن أبي الدرداء)). وقال الذهبي في التلخيص: ((بل يزيد بن يوسف متروك)). وقال ابن عدي في الكامل في
الضعفاء ١٥١/٩ (٢١٦٥) في ترجمة يزيد بن يوسف: ((وقد روى هذا الحديث عن يزيد بن يوسف لهذا
الإسناد الوليد بن مسلم، وجميعًا غير محفوظين)).
(٣) المُصْمَتُ: الذي لا جوف له. لسان العرب (صمت).
(٤) أخرجه البزار ٩/ ٤٥٤ (٤٠٦٥)، وابن بشران في أماليه ص١٤٤ (٣٢١)، وابن أبي حاتم ٢٣٧٥/٧
(١٢٨٨٠).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)). وقال ابن كثير في
تفسيره ١٨٦/٥ : ((بشر بن المنذر هذا يُقال له: قاضي المصيصة. قال الحافظ أبو جعفر العقيلي: في حديثه
وهم)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٥٣ - ٥٤ (١١١٥١): ((رواه البزار، من طريق بشر بن المنذر عن
الحارث بن عبد الله اليحصبي، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات)). وقال السيوطي في الإتقان ٢٧١/٤ :
((بسند ضعيف)).
(٥) أخرجه الطبراني - كما في المجمع ٧/ ٥٤ -.

فَوْسُبَة التَّفْسََّةُ الْمَانُور
سُورَةُ الكَهْف (٨٢)
: ٦٣٧ %
٤٥٥٥٦ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾، قال: كان
لوح مِن ذهب مكتوب فيه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عجبًا لمن يذكر أنَّ
الموت حقٌّ كيف يفرح؟! وعجبًا لمن يذكر أنَّ النار حقٌّ كيف يضحك؟! وعجبًا لمن
يذكر أنَّ القدر حق كيف يحزن؟! وعجبًا لمن يرى الدنيا وتصرفها بأهلها حالاً بعد
حال كيف يطمَئِنُّ إليها؟!(١). (٦٠١/٩)
٤٥٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - قال: كان اللوحُ
الذي ذكر الله تعالى في كتابه: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾ حجارةً منقورًا فيها: بسم الله
الرحمن الرحيم، عجبًا لمن يعلم أن القدر حق كيف يحزن؟! وعجبًا لمن يعلم أنَّ
الموت حق كيف يفرح؟! وعجبًا لمن يرى الدنيا وغرورها وتقلبها بأهلها كيف يطمئن
إليها؟! لا إله إلا الله، محمد رسول الله وَ﴾ (٢). (٩/ ٦٠٠)
٤٥٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي حازم - في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَفْرٌ
لَّهُمَا﴾، قال: لوح من ذهب، مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عجبًا لمن
يعرف الموت كيف يفرح؟! وعجبًا لمن يعرف النار كيف يضحك؟! وعجبًا لمن
يعرف الدنيا وتحولها بأهلها كيف يطمئن إليها؟! وعجبًا لمن يؤمن بالقضاء والقدر
كيف ينصب في طلب الرزق؟! وعجبًا لمن يؤمن بالحساب كيف يعمل الخطايا؟! لا
إله إلا الله، محمد رسول الله وَ﴾ (٣). (٦٠٠/٩)
٤٥٥٥٩ - عن سعيد بن جبير، قال: كان ابنُ عباس يقول: ما كان الكَنز إلا
عِلْمًا(٤). (٩ /٥٨٥، ٦٠١)
٤٥٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَكَانَ تَحْنَهُ، كَفَرٌ
لَّهُمَا﴾، قال: ما كان ذهبًا ولا فِضَّة، كان صُحُفًا عِلْمًا(٥). (٩/ ٦٠١)
٤٥٥٦١ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾،
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢١٣).
(٢) عزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب.
(٣) أخرجه البيهقي في الزهد (٥٤٤)، وابن عساكر ٤١٥/١٦. وعزاه السيوطي إلى الخرائطي في قمع
الحرص .
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/١٥ - ٣٢٩، ٣٦٤، وفي تاريخه ٣٧٢/١ - ٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه الحاكم ٣٦٩/٢.

سُورَةُ الكَهْفَ (٨٢)
٢ ٦٣٨ : -
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
قال: عِلْم (١). (ز)
٤٥٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان الكنز لوحًا مِن ذهب، في أحد جانبيه: لا
إله إلا الله، الواحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. وكان
في الجانب الاخر: عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟! وعجبًا لمن أيقن بالنار
كيف يضحك؟! وعجبًا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم هو يطمئن إليها! وعجبًا
لمن أيقن بالحساب غدًا ثم لا يعمل!(٢). (٦٠٢/٩)
٤٥٥٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَثْرٌ
لَّهُمَا﴾، قال: صُحُفٌ لِغلامين فيها عِلْم (٣). (ز)
٤٥٥٦٤ - قال الضحاك بن مُزاحِم - من طريق مقاتل بن سليمان - ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَثْرٌ
◌َّهُمَا﴾، قال: صُحُفًا فيها العلم (٤). (ز)
٤٥٥٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حصين - ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَثْرٌ
لَّهُمَا﴾، قال: كَنزُ مالٍ (٥). (ز)
٤٥٥٦٦ - وهو قول الحسن البصري(٦). (ز)
٤٥٥٦٧ - عن نعيم العنبري - وكان من جلساء الحسن - قال: سمعت الحسن
البصري يقول في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْ لَّهُمَا﴾، قال: لوح من ذهب، مكتوب
فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عجِبت لمن يؤمن كيف يحزن؟! وعجبت لمن يوقن
بالموت كيف يفرح؟! وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟!
لا إله إلا الله، محمد رسول الله (٧). (ز)
٤٥٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَّهُ كَفَرٌ لَّهُمَا﴾،
قال: كان الكنزُ لِمَن قبلنا، وحُرِّم علينا، وحُرِّمت الغنيمةُ على مَن كان قبلنا، وأُحِلَّت
(١) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٨، ويحيى بن سلام ١/ ٢٠٠، وابن جرير ١٥/ ٣٦٢.
(٢) أخرجه الخُتَّلي في الديباج ص١٢٥ (١١).
(٣) أخرجه مقاتل بن سليمان ٥٩٩/٢، والثوري في تفسيره ص١٧٨، ويحيى بن سلام ٢٠٠/١،
وعبد الرزاق ٢/ ٤٠٧ من طريق حميد، وابن جرير ٣٦٣/١٥.
(٤) أخرجه مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٩٩.
(٥) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٨، ويحيى بن سلام ١/ ٢٠٠ من طريق أبي حصين، وابن جرير ١٥٪
٣٦٥.
(٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٦٣.

سُورَةُ الكَهْفَ (٨٢)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
: ٦٣٩ %
لنا، فلا تعجبنَّ للرجل يقول: ما شأن الكنز أُحِلَّ لِمن قبلنا وحُرِّم علينا؟ فإن الله
يُحِلُّ مِن أمره ما يشاء، ويُحَرِّم ما يشاء، وهي السُّنَن والفرائض، تَحِلُّ لأُمَّة، وتَحْرُم
على أخرى(١). (٦١٨/٩)
٤٥٥٦٩ - عن الربيع بن أنس: ﴿وَكَانَ تَحْنَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾، فسمِعنا أنَّ ذلك الكنز كان
عِلْمًا، فوَرِثا ذلك العلم(٢). (٦٢٢/٩)
٤٥٥٧٠ _ عن عمر مولى غُفْرةَ - من طريق عبد الله بن عياش -: أنَّ الكنز الذي
قال اللهُ في السورة التي يُذكر فيها الكهف: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾، قال: كان لوح
من ذهب مُصْمَت، مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عَجَبٌ ممن عرف الموت
ثم ضحِك! وعَجَبٌ ممن أيقن بالقدر ثم نصِب! وعَجَبٌ ممن أيقن بالموت ثم أمِن!
أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله(٣). (ز)
٤٥٥٧١ - عن جعفر بن محمد - من طريق حماد بن الوليد الثقفي - قال في
قول الله رغمان: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْرٌ لَّهُمَا﴾، قال: سطران ونصف، لم يتم الثالث:
وعجبت للموقن بالرزق كيف يتعب؟! وعجبت للموقن بالحساب كيف يغفل؟!
وعجبت للموقن بالموت كيف يفرح؟! وقد قال: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ
خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]. قالت: وذُكِر: أنهما حُفِظا بصلاح
أبيهما، ولم يذكر منهما صلاح، وكان بينهما وبين الأب الذي حُفِظا به سبعة آباء،
كان نسَّاجًا (٤). (ز)
٤٥٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْرٌ لَّهُمَا﴾، ويقال: المال(٥). (ز)
٤٥٥٧٣ - عن موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمِّه، قال: بلغني في قول الله رَّى :
﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ، كَنْ لَّهُمَا﴾: أنَّ الكنز الذي
كان لوحًا من ذهب مكتوبٌ فيه: عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟! عجبًا لمن
أيقن بالحساب كيف يضحك؟! عجبًا لمن أيقن بالقدر كيف يحزن؟! عجبًا لمن يرى
الدنيا وزوالها وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها؟! لا إله إلا الله، محمد
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٠٠ مختصرًا من طريق سعيد بلفظ: مال ... ، وعبد الرزاق ٢/ ٤٠٧
مختصرًا، وابن جرير ٣٦٥/١٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٥٧/١ - ٥٨ (١٢٧)، وابن جرير ١٥/ ٣٦٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٦٣.
(٥) مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/ ٥٩٩.

سُورَةُ الكَهْفَ (٨٢)
٦٤٠ ٥
مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
رسول الله (١ × ٤٠٧٥
. (ز)
﴿وَكَانَ أَبُوُهُمَا صَلِحًا﴾
٤٥٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا
صَلِحًا﴾، قال: حُفِظا بصلاح أبيهما، وما ذُكِر عنهما صلاحًا(٢). (٦٠٢/٩)
٤٥٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّ الله تعالى يصلح بصلاح الرجل ولدَه،
وولد ولده، ويحفظه في دويرته والدُّوَيْرات حولَه، فما يزالون في سِترٍ مِن الله
وعافية (٣). (٦٠٣/٩)
٤٥٥٧٦ - عن كعب الأحبار، قال: إنَّ الله تعالى يخلف العبدَ المؤمن في ولده
ثمانين عامًا (٤). (٦٠٣/٩)
٤٥٥٧٧ - عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: قال عيسى ابن مريم ظلَّلاَ:
٤٠٧٥] أفادت الآثار اختلاف السلف في الكنز الذي كان تحت الجدار، أي شيء هو؟ على
قولين: الأول: كان صحفًا فيها علم. والثاني: كان مالًا مكنوزًا.
وقد رجّح ابنُ جرير (٣٦٦/١٥) مستندًا إلى اللغة القول الثاني، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: ((لأنَّ
المعروف من كلام العرب أن الكنز: اسم لما يُكنَزُ مِن مال، وأن كل ما كنز فقد وقع عليه
اسم كنز، فإن التأويل مصروف إلى الأغلب من استعمال المخاطبين بالتنزيل، ما لم يأت
دليل يجب من أجله صرفه إلى غير ذلك)).
ووافقه ابنُ كثير (١٧٧/٩) مستندًا إلى السياق بقوله: ((وهذا ظاهر السياق من الآية)).
وحكى ابنُ كثير (٩/ ١٧٨) القول الأول عن بعض الأئمة، ثم قال معلِّقًا: ((وهذا الذي ذكره
هؤلاء الأئمة، وورد به الحديث المتقدم - وإن صح - لا ينافي قول عكرمة: أنه كان مالًاً؛
لأنهم ذكروا أنه كان لوحًا من ذهب، وفيه مال جزيل، أكثر ما زادوا أنه كان مُودعًا فيه
علم، وهو حِكَم ومواعظ)).
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥٣٠/١ - ٥٣١ (٢٠٨).
(٢) أخرجه ابن المبارك (٣٣٢)، والحميدي في مسنده (٣٧٢)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب
الأرناؤوط) ١٠/ ٤٠٢ (١١٨٣٨)، وابن جرير ٣٦٦/١٥، والحاكم ٣٦٩/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، وأحمد في الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.