النص المفهرس

صفحات 481-500

سُورَةُ الكَهْف (٢٥)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٢ ٤٨١ :
٤٤٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ثَلَثَ مِائَةٍ
سِنِينَ وَازْدَادُواْ نِسْعًا﴾، يقول: عدد ما لبثوا (١). (٥٢٠/٩)
٤٤٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَبِثُواْ فِ كَهْفِهِمْ ثَثَ
مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعًا﴾، قال: هذا قول أهل الكتاب، فرد الله عليهم: ﴿قُلِ اللَّهُ
أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ (٢) ٣٩٩٧). (٢٠/٩
٤٤٦٩٠ - تفسير قتادة بن دعامة، قال: هذا قول أهل الكتاب، رجع إلى أول
الكلام: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْهُمْ رَحْمَا بِالْغَيْبِّ
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ﴾. ويقولون: ﴿وَلَبِثُوْ فِ كَهْفِهِمْ ثَلَثَ مِْتَةٍ سِنِينَ وَأَزْدَادُواْ
تِسْعًا﴾﴾ (٣). (ز)
٣٩٩٧ ذكر ابنُ جرير (٢٢٨/١٥) أن قائلي هذا القول استشهدوا على صحة قولهم بأمرين:
أحدهما: أن قوله: ﴿قُلِ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ لو كان ذلك خبرًا من الله عن قدر لبثهم في
الكهف لم يكن لقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ وجه مفهوم، وقد أعلم الله خلقه مبلغ لبثهم
فيه وقدره. والآخر: قراءة ابن مسعود: (وَقَالُوا وَلَبِثُوا).
وبنحوه ابنُ عطية (٥٩٢/٥).
ووجَّه ابنُ جرير هذا القول ببيانه: ((أن أهل الكتاب قالوا - فيما ذُكر - على عهد
رسول الله وَّر: أن للفتية من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا ثلاثمئة سنين وتسع سنين. فردّ الله
ذلك عليهم، وأخبر نبيه أن ذلك قدر لبثهم في الكهف من لدن أووا إليه إلى أن بعثهم
ليتساءلوا بينهم، ثم قال - جلّ ثناؤه - لنبيه وَّله: قل، يا محمد: الله أعلم بما لبثوا بعد أن
قبض أرواحهم، من بعد أن بعثهم من رقدتهم إلى يومهم هذا، لا يعلم بذلك غير الله،
وغير من أعلمه الله ذلك)).
وذكر ابنُ عطيةٍ أن قوله: ﴿وَلَبِثُواْ﴾ الأول - على توجيه ابن جرير - يراد بها: في نوم
الكهف، و﴿لَبِثُواْ﴾ الثاني يراد به: بعد الإعثار عليهم موتى إلى مدة محمد ظلَّلاَ، أو إلى
وقت عدمهم بالبلى. ثم ذكر أن البعض قال: إنه لما قال: ﴿وَأَزْدَادُواْ تِسْعًا﴾ لم يدْر الناس
أهي ساعات، أم أيام، أم جمع، أم شهور، أم أعوام. واختلف بنو إسرائيل بحسب ذلك،
فأمره الله برد العلم إليه. ثم علَّق (٥٩٣/٥) بقوله: ((يريد: في التسع، فهي على هذا
مبهمة. وظاهر كلام العرب والمفهوم منه أنها أعوام)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٥.
(٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٨٠.

سُورَةُ الكَهْفَ (٢٥)
٥ ٤٨٢ :
مَوْسُعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٤٤٦٩١ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير - من طريق عبد العزيز بن أبي روَّاد - قال:
﴿وَلَبِتُواْ فِ كَهْفِهِمْ ثَثَ مِاْتَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعًا﴾، قال: وتسع سنين(١). (ز)
٤٤٦٩٢ - عن مطر الورَّاق - من طريق ابن شَوْذَب - في قول الله: ﴿وَلَبِثُواْ فِ كَهْفِهِمْ
ثَلَثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾، قال: إنما هو شيء قالته اليهود، فردَّه الله عليهم، وقال: ﴿قُلِ
اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾(٢). (ز)
٤٤٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت النصارى أيضًا: ﴿وَلَبِثُواْ فِ كَهْفِهِمْ﴾
رقودًا ﴿ثَلَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَأَزْدَادُواْ تِسْعًا﴾، فيها تقديم، لا تتغير ألوانهم، ولا
أشعارهم، ولا ثيابهم (٣). (ز)
٤٤٦٩٤ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وَلَبِثُواْ فِ كَهْفِهِمْ ثَلَثَ مِائَةٍ﴾ ثم أخبر ما تلك
. (ز)
(٤) ٣٩٩٨
الثلاثمائة، فقال: ﴿سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعًا﴾ أي: تسع سنين(٤
٣٩٩٨ اختُلِف في قوله: ﴿وَلَبِثُواْ فِ كَهْفِهِمْ .. ﴾ على قولين: الأول: أن هذا قول أهل
الكتاب، فرده الله تعالى عليهم بقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾. والثاني: أن هذا إخبار
من الله تعالى عن مدة بقائهم في الكهف.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣١/١٥ - ٢٣٢ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر القرآن، ودلالة العقل القولَ
الثاني الذي قاله مجاهد، وابن عمير، وابن إسحاق، والضحاك، وانتقد الأول، فقال:
((الدالُّ على أنه - جلّ ثناؤه - ابتدأ الخبر عن قدر لبثهم في كهفهم ابتداء، فقال: ﴿وَلَبِثُواْ فِىِ
كَهُفِهِمْ تَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَأَزْدَادُوْ تِسْعًا﴾، ولم يضع دليلًا على أن ذلك خبر منه عن قول قوم
قالوه، وغير جائز أن يضاف خبره عن شيء إلى أنه خبر عن غيره بغير برهان؛ لأنَّ ذلك لو
جاز جاز في كل أخباره، وإذا جاز ذلك في أخباره جاز في أخبار غيره أن يضاف إليه أنها
أخباره، وذلك قلب أعيان الحقائق وما لا يخيل فساده)).
وبنحوه ابنُ كثير (١٢٦/٩). وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٥٩٣/٥).
وانتقد ابنُ كثير (١٢٦/٩) ما استدل به أصحاب القول الأول مستندًا إلى الدلالات العقلية،
وشذوذ قراءة ابن مسعود، فقال: ((وفي هذا الذي زعمه قتادة نظر؛ فإن الذي بأيدي أهل
الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة من غير تسع، يعنون بالشمسية، ولو كان الله قد حكى قولهم
لما قال: ﴿وَأَزْدَادُواْ تِسْعًا﴾ ... ورواية قتادة قراءة ابن مسعود منقطعة، ثم هي شاذة بالنسبة
إلى قراءة الجمهور فلا يُحْتَجُّ بها».
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٠/١٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٥.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٠.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الكَهْف (٢٦)
٤٨٣ :
﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعٌ
مَا لَهُم مِّن دُونِهِ، مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِىِ حُكْمِهِ: أَحَدًا
قراءات:
٤٤٦٩٥ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ: أَحَدًا﴾، وهي تقرأ بالياء
والتاء(١) ٣٩٩٩]. (ز)
تفسير الآية:
﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾
٤٤٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ﴾ لنصارى نجران، يا محمد: ﴿اَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
لَبِثُواْ﴾ في رقودهم(٢). (ز)
﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾
٤٤٦٩٧ - قال قتادة بن دعامة: فردَّ الله على نبيه، فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ.
غَيْبُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾: يعلم غيب السموات والأرض(٣). (ز)
٤٤٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ، غَيْبُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾، يعني: ما يكون في
السموات والأرض(٤). (ز)
٣٩٩٩] اختلف في قراءة ﴿يُشْرِكُ﴾، فقرأ قوم بالياء، وقرأ آخرون بالتاء.
وذكر ابنُ عطية (٥٩٤/٥) أن قراءة الياء على معنى الخبر عن الله، وأن قراءة التاء على
جهة النهي للنبي ظلّ، ويكون قوله: ﴿وَلَا تُشْرِكْ﴾ عطفًا على ﴿أَبْصِرْ﴾ ﴿وَأَسْمِعْ﴾.
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٠.
﴿وَلَا يُشْرِكُ﴾ بالياء ورفع الكاف قراءة العشرة ما عدا ابن عامر، فإنه قرأ: ﴿وَلَا تُشْرِكْ﴾ بتاء الخطاب مع
جزم الكاف. انظر: النشر ٣١١/٢، والإتحاف ص ٣٦٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢.
(٣) علقه يحيى بن سلام ١ / ١٨٠.

سُورَةُ الكَهْفِ (٢٦)
٢ ٤٨٤
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعْ﴾.
٤٤٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعْ﴾، قال: الله
يقوله(١). (٩ / ٥٢١)
٤٤٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعْ﴾،
قال: لا أحد أبصر من الله، ولا أسمع - تبارك وتعالى -(٢). (٩/ ٥٢١)
٤٤٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعْ﴾، يقول: لا أحد أبصر
من الله رَّ بما لبثوا في رقودهم، ولا أحد أسمع(٣). (ز)
٤٤٧٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعْ﴾، قال: يرى أعمالهم، ويسمع ذلك منهم، سميعًا بصيرًا (٤). (ز)
٤٤٧٠٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعْ﴾، يقول: ما أبصره وأسمعه.
كقول الرجل للرجل: أفقِه به، وأشباه ذلك (٥) ٤٠٠. (ز)
﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِ، مِن وَإِ﴾
٤٤٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا لَهُم﴾ يعني: النصارى ﴿مِّن دُونِهِ، مِن وَلٍِ﴾
يعني: قريبًا ينفعهم (٦). (ز)
٤٤٧٠٥ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِ، مِن وَلِيٍ﴾ يمنعهم من
عذاب الله (٤٠٠١٢٧]. (ز)
٤٠٠٠ ذكر ابنُ عطية (٥٩٤/٥) هذا القول. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن
يكون المعنى: ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ أي: بوحيه وإرشاده، هداك وحججك والحق من الأمور،
وأسْمِع به العالمَ، فيكونان أمرين، لا على وجه التعجب)).
٤٠٠١] ذكر ابنُ عطية (٥٩٤/٥) أنَّ الضمير في ﴿لَهُم﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يعود ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١٨٠/١، وابن جرير ٢٣٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٣٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٠.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢.

فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور
٥ ٤٨٥ :
سُورَةُ الكَهْفَ (٢٦ - ٢٧)
﴿وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ: أَحَدًا
(٢٦)
٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يُشْرِكُ﴾ الله ﴿فِي حُكْمِهِ- أَحَدًا﴾(١). (ز)
٤٤٧٠٦ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِىِ حُكْمِهِ: أَحَدًا﴾، وهي تقرأ بالياء
والتاء؛ يقولون: ولا تشرك يا محمد في حكمه أحدًا، يقول: حتى تجعله معه شريكًا
في حكمه وقضائه وأموره. ومن قرأها بالياء يقول: ولا يشرك الله في حكمه
أحدًا(٢). (ز)
وَأَتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَّ
لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا
٣٧)
نزول الآية :
٤٤٧٠٧ - عن سلمان الفارسي، قال: جاءت المُؤَلَّفة قلوبهم إلى رسول الله وَّ؛
عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، فقالوا: يا رسول الله، لو جلستَ في صدر
المجلس، وتغيبت عن هؤلاء وأرواح جِبَابِهم - يعنون: سلمان، وأبا ذر، وفقراء
المسلمين، وكانت عليهم جباب [الصوف] -؛ جالسناك، أو حادثناك، وأخذنا عنك.
فأنزل الله: ﴿وَأَتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ أَعْتَدْنَا لِلَّلِينَ
نَارًا﴾، يتهددهم بالنار (٣). (٥٢١/٩)
== على أصحاب الكهف، أي: هذه قدرته وحده، لم يوالهم غيره بتلطف لهم، ولا اشترك
معه أحد في هذا الحُكم. والآخر: أن يعود على معاصري رسول الله وَّر من الكفار
ومشاقيه، وتكون الآية اعتراضًا بتهديد.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٠.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٤٥، والبيهقي في شعب الإيمان ٩٩/١٣ (١٠٠١٢)، وابن جرير ١٥/
٢٤٠ - ٢٤١، من طريق سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمّه أبي مشجعة بن ربعي،
عن سلمان به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه سليمان بن عطاء بن قيس القرشي أبو عمر الجزري، قال عنه ابن حجر في التقريب
(٢٥٩٤): ((منكر الحديث)).

سُورَةُ الكَهْف (٢٧)
: ٤٨٦ :
مُوَسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُور
تفسير الآية:
﴿وَأَتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابٍ رَيِّكٌ﴾
٤٤٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابٍ رَبِّكَ﴾، يقول:
أَخْبِرْ كفار مكة الذين سألوا عن أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم، لا
تنقص ولا تزيد (١). (ز)
﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ﴾
٤٤٧٠٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ﴾، قال: لا
مُغَيِّر للقرآن(٢). (ز)
٤٤٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ﴾، يقول: لا تحويل لقوله؛
لأنَّ قوله - تعالى ذِكْرُه - حقٌّ(٣). (ز)
٤٤٧١١ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وَأَتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابٍ رَبِّكٌّ لَا مُبَدِّلَ
لِكَلِمَتِهِ﴾، لا يُحكم في الآخرة بخلاف ما قال في الدنيا. هو كقوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ
اُلْقَوَّلُ لَدَىَّ﴾ [ق: ٢٩](٤). (ز)
﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾
٤٤٧١٢ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، ما الملتحد؟ قال: المدخل في الأرض، قال فيه
خصيب الضمري :
يا لهف نفسى ولهف غير مُجْدِية
(٩/ ٥٢١)
عني وما عن قضاء الله ملتحد (٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢.
(٢) تفسير الثعلبي ١٦٥/٦، وتفسير البغوي ١٦٦/١٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٠.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٢٧)
٥ ٤٨٧ :
٤٤٧١٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مُْتَحَدًا﴾، قال: حِرْزًا(١). (ز)
٤٤٧١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿مُلْتَحَدًا﴾، قال:
مَلْجَأَ(٢). (٥٢١/٩)
٤٤٧١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿مُلْتَحَدًا﴾، قال: مَدْخَلًا(٣). (ز)
٤٤٧١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، قال:
مَلْجَأَ، ولا موئِلًا (٤). (ز)
٤٤٧١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، قال:
ملتجأ(٥). (ز)
٤٤٧١٨ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾ وليًّا، ولا مولَى(٦). (ز)
٤٤٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذَّر الله رَ نبيه وَّ إن زاد أو نقص، ثم قال
سبحانه: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، يعني: مدخلًا، يقول: لا تقل في أصحاب
الكهف إلا ما قد قيل لك، فإن فعلت فإنَّك لن تجد من دون الله رَّت ملجأ تلجأ إليه
ليمنعك مِنَّا (٧) [٤]. (ز)
٤٤٧٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَن
٤٠٠٢
ذكر ابنُ جرير (٢٣٤/١٥) أن معنى قوله: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾: لن تجد من
دونه موئلا تَئِل إليه، ومَعْدلًا تَعدل عنه إليه. ثم قال (٢٣٥/١٥ بتصرف): ((وبنحو الذي
قلنا ... قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عنه)).
وذكر ابنُ عطية (٥٩٥/٥ - ٥٩٦) أن من قرأ: ﴿وَلَا تُشْرِكْ﴾ بالنهي، عطف قوله: ﴿وَآَتْلُ﴾
عليه، ومن قرأ: ﴿وَلَا يُشْرِكُ﴾ جعل هذا أمرًا بُدئ به كلام آخر ليس من الأول، وكأن هذه
الآية في معنى العتاب للنبي ظلّ عقب العتاب الذي كان تركه الاستثناء، كأنه يقول: هذه
أجوبة الأسئلة فاتْل وحي الله إليك، أي: اتبع في أعمالك. وقيل: اسرد بتلاوتك ما أوحي
إليك من كتاب ربك.
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ١٦٥، وتفسير البغوي ١٦٦/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/١٥، ومن طريق ابن أبي نجيح أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ١٦٥، وتفسير البغوي ١٦٦/٥.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٢/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/١٥.
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ١ /١٨٠ - ١٨١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢.

سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
٢ ٤٨٨
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
تَجِدَ مِن دُونِهِ، مُلْتَحَدًا﴾، قال: لا يجدون ملتحدًا يلتحدونه، ولا يجدون من دونه
ملجأ، ولا أحدًا يمنعهم(١). (ز)
﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ، وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ
تُرِدُ زِينَةَ الْحَيَوَةِ الدُّنيًّا وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا وَأَتَّبَعَ هَوَنُهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطَا
٢٨
قراءات:
٤٤٧٢١ - عن أبي عبد الرحمن السلمي =
٤٤٧٢٢ - وعبد الله بن عامر [اليحصبى الدمشقى المقرئ] أنهما كانا يقرآنه:
(٤٠٠٣٢]
﴿بِالْغُدْوَةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (٤٠٠٣٢]. (ز)
نزول الآية :
٤٤٧٢٣ - عن سلمان الفارسي، قال: نزلت هذه الآية فِيَّ وفي رجل دخل على
٤٠٠٣] انتقد ابنُ جرير (٢٣٧/١٥) هذه القراءة مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وذلك قراءة عند
أهل العلم بالعربية مكروهة؛ لأن ((غُدوة)) مَعْرفة، ولا ألف ولا لام فيها، وإنما يعرّف
بالألف واللام ما لم يكن معرفة، فأما المعارف فلا تعرّف بهما. وبعد، فإن ((غدوة)) لا
تضاف إلى شيء، وامتناعها من الإضافة دليل واضح على امتناع الألف واللام من الدخول
عليها، لأن ما دخلته الألف واللام من الأسماء صلحت فيه الإضافة، وإنما تقول العرب:
أتيتك غداة الجمعة. ولا تقول: أتيتك غُدوة الجمعة)).
وبنحوه ابنُ عطية (٥٩٧/٥). ووجَّهها ابنُ عطية بقوله: ((ووجّه القراءة بذلك أنهم ألحقوها
ضربًا من التنكير؛ إذ قالوا: جئت غُدوة. يريدون: الغَدوات، فحسُن دخول الألف واللام،
كقولهم: الفيْنة. وفيْنة اسم معرّف)).
ورجَّح ابنُ جرير قراءة ﴿بِالْغَدَوَةِ﴾ مستندًا إلى الإجماع، واللغة، فقال: ((والقراءة عندنا في
ذلك ما عليه القرّاء في الأمصار، لا نستجيز غيرها؛ لإجماعها على ذلك، وللعلة التي بيَّنا
من جهة العربية)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٣٦.
(٢) علقه ابن جرير ١٥/ ٢٣٦.
وهي قراءة متواترة، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِالْغَدَوَةِ﴾ بفتح الغين والدال وألف بعدها. انظر: الإتحاف ص٣٦٥.

سُورَةُ الكَهْفَ (٢٨)
مُوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٤٨٩ %
النبيِ وَل﴾ ومعي شَنُّ(١) خُوصٍ(٢)، فوضع يده في صدري فقال: تنح. حتى ألقاني
على البساط، ثم قال: يا محمد، إنا ليمنعنا كثيرًا من أمرك هذا وضرباؤه أن ترى لي
قدَمًا (٣) وسُودًا(٤)، فلو نَخَّيتهم إذا دخلنا عليك، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت.
فلما خرج أنزل الله: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ.
فُرْطَا﴾(٥). (٥٢٢/٩)
٤٤٧٢٤ - عن خباب بن الأرتّ - من طريق أبي الكَنُودِ - في قول الله - تبارك
وتعالى -: ﴿وَلَا تَطَرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]،
قال: جاء عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فوجدوا النبي ◌َّ- قاعدًا مع بلال،
وعمار، وصهيب، وخباب بن الأرت في ناس من الضعفاء مِن المؤمنين، فلما
رأوهم حوله حقروهم، فأتوه، فخلوا به، فقالوا: إنَّا نُحِبُّ أن تجعل لنا منك نصيبًا
تعرف لنا به العرب؛ فإن وفود العرب تأتيك، ونستحي أن ترانا العرب مع هذه
الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقِمهم، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. فقال: ((نعم)).
فقالوا: اكتب لنا كتابًا. فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا عليًّا ليكتب لهم، ونحن
قعود في ناحية، إذ نزل جبريل ◌ُلََّ بهذه الآية: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ
وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَائِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. ثم ذكر الأقرع وصاحبه، فقال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا
بَعْضَهُم بِبَعْضِ لِيَقُولُواْ أَهَتُؤُلَاءِ مَنَ اَللَّهُ عَلَيْهِمِ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِلشَّكِرِينَ﴾. ثم
ذكر، فقال: ﴿وَإِذَا جَآءَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِثَايَتِنَا فَقُلْ سَلَمُ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ
الرَّحْمَةٌ أَنَّهُ، مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا﴾ [الأنعام: ٥٢ - ٥٤]. فرمى رسول الله وَّ بالصحيفة
جانبًا، فما أنسى وهو يقول: سلام عليكم. فدنونا يومئذ منه، حتى وضعنا ركبنا على
ركبته، وكان رسول الله وَل﴿ل يجلس معنا قبل ذلك، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا؛
فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ.
وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوَةِ الدُّنًا﴾ يقول: مجالس الأشراف، ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ
(١) الشن: القربة الخَلَق. لسان العرب (شنن).
(٢) الخُوصُ: ورق النخل. لسان العرب (خوص).
(٣) القَدْمُ: الشرف القديم. لسان العرب (قدم).
(٤) يقال: لفلان سَواد، أي: مال كثير. لسان العرب (سود).
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
٤٩٠ ٥
مُؤْسُوَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ, عَن ذِكْرِنَا وَأَتَّبَعَ هَوَنُهُ وَكَانَ أَمْرُهُ، فُرْطَ﴾، وأما ﴿مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ فهو عيينة
والأقرع بن حابس، وأما ﴿فُرُطًا﴾: فهلاكًا. ثم ضرب لهم مثلًا رجلين ومثل الحياة
الدنيا، قال: فكُنَّا نقعد مع النبي ◌َّرَ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها أقمنا
وتركناه، حتى يقوم متى قام(١). (ز)
٤٤٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: أتى العباسَ رجالٌ من
قريش، فيهم صفوان بن أمية، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، فقالوا: إنَّ
رسول الله قد أدنى دوننا هذه العِبِدَّى(٢) وسفلة أصحابه، فلو كلمتَه في ذلك. فكلمه
العباس في ذلك، فقال: ((يا عباس، ما أَحَبَّ إِلَيَّ ما سرَّهم، ولكن ليس إِلَيَّ مِن ذلك
شيء)). فأنزل الله رَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إِلى
آخر الآية [الأنعام: ٥٢]، فدعا العباس، فتلاها عليه، فأتاهم، فأبلغهم، قالوا: فكلِّمه
فليجعل لنا أحد طرفي النهار، فلنجلس معه، ليس معنا منهم أحد. فذكر ذلك له
العباس، فقال: ((ما ذاك إِلَيَّ)). فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَأَصْبِرُ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ
يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِ﴾ إلى آخر الآية. فدعا العباسَ، فتلاها عليه، فرجع
العباس وقد اشتد جزعه من ذلك، فأتى عليّ بن أبي طالب، فقال: هلكت، واللهِ.
وقص عليه القصة، فقال له علي: وما يعرضك للتنزيل من الله، ألم أنهك عن
ذلك؟! وما لك ولهذا؟! قال: أنشدك الله - يا ابن أخي - لَما أدركتني؛ فقد هلكت،
ائت رسول الله ﴿ فكلِّمه في شأني. فأتاه عليٍّ، فذكر له الذي لقي العباس، فقال
رسول الله وَّ: ((إنها لم تنزل فيه، إنما نزلت في الذين بعثوه)) (٣). (ز)
٤٤٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا
(١) أخرجه ابن ماجه ٢٤١/٥ - ٢٤٣ (٤١٢٧)، وابن جرير ٢٥٩/٩ - ٢٦٠، وابن أبي حاتم ٤ / ١٢٩٧
(٧٣٣١) .
قال البزار في مسنده ٦٩/٦ (٢١٣٠): ((هذا الحديث بهذا الكلام لا نعلم رواه إلا خبَّاب، ولا نعلم له
طريقًا عن خباب إلا هذا الطريق)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢٦٠: ((حديث غريب)). وقال البوصيري في
مصباح الزجاجة ٢١٩/٤ - ٢٢٠: ((إسناد صحيح ... وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث سعد بن
أبي وقاص، وقد روى مسلم والنسائي والمصنّف بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص)).
(٢) العِبِدَّاءُ - بالمد، والقصر -: جمع العَبد، أراد: فقراء أهل الصُّفَّة. لسان العرب (عبد).
(٣) أخرجه اليزيدي في أماليه ص٩٢ - ٩٤، من طريق الحسن بن عمارة، عن عمارة بن أسلم، عن
عكرمة، عن ابن عباس به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحسن بن عمارة البجلي القاضي، قال ابن حجر في التقريب (١٢٦٤): ((متروك)).

سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٤٩١
قَلْبَهُ, عَن ذِكْرِنَا﴾، قال: نزلت في أمية بن خلف. وذلك أنَّه دعا النبيَّ وَّ إلى أمر
كرهه الله؛ من طرد الفقراء عنهم، وتقريب صناديد أهل مكة؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا نُطِعْ
مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ, عَن ذِكْرِنَا﴾ (١). (٥٢٦/٩)
٤٤٧٢٧ - عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، قال: نزلت على رسول الله وَله وهو
في بعض أبياته: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِ﴾. فخرج
يلتمسهم، فوجد قومًا يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب
الواحد، فلما رآهم جلس معهم، وقال: ((الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني
أن أصبر نفسي معهم)) (٢). (٩ /٥٢٢)
٤٤٧٢٨ - عن ابن بريدة، قال: دخل عيينة بن حصن على النبي وَّ في يوم حارِّ
وعنده سلمان عليه جُبَّةٌ من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا
محمد، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءَه من عندك، لا يؤذونا، فإذا خرجنا فأنت
وهم أعلم. فأنزل الله: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ الآية (٣). (٥٢٧/٩)
٤٤٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنَّه لما نزلت هذه الآية قال
نبي الله ◌َّ: ((الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معه)) (٤). (ز)
٤٤٧٣٠ - قال قتادة بن دعامة: نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة، وكانوا سبعمائة
رجل فقراء في مسجد رسول الله وح لول قد لزموه، لا يرجعون إلى تجارة، ولا إلى
زرع، ولا إلى ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى، فلما نزلت هذه الآية قال
النبي ◌َّ: ((الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معهم))(٥). (ز)
٤٤٧٣١ - عن الربيع، قال: حُدِّثنا: أنَّ النبي ◌َّ تَصَدَّى لأمية بن خلف وهو ساٍ
(١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٩٨، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١٨٢٩/٤ (٤٦١٧)، وابن الأثير في أسد الغابة ٤٥٣/٣، وابن
جرير ٢٣٨/١٥ - ٢٣٩.
قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٥١٢/٥ - ٥١٣ (٦٩٤١): ((وهذا لا يدل على صحبته؛ إذ قد يكون
تابعيًّا قد أرسل، فأما أبوه فصحابي شهير كبير)). وقال في تفسيره ٩/ ١٣٠: ((عبد الرحمن هذا ذكره أبو
بكر بن أبي داود في الصحابة، وأما أبوه فمن سادات الصحابة)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢١
(١٠٩٩٨): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وقد ذكر الطبراني عبد الرحمن في الصحابة)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٨١، وابن جرير ٢٤٠/١٥.
(٥) أورده الثعلبي ٦/ ١٦٦.

سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
٥ ٤٩٢ ٥
مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
غافل عما يُقال له؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا﴾ الآية. فرجع إلى
أصحابه، وخلَّى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم، فقال: ((الحمد لله الذي لم أفارق
الدنيا حتى أراني أقوامًا مِن أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم)) (١). (٩/ ٥٢٧)
٤٤٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن
عمرو الفزاري، وذلك أنَّه دخل على النبي وَّيه وعنده الموالي وفقراء العرب، منهم:
بلال بن رباح المؤذن، وعمار بن ياسر، وصهيب بن سنان، وخباب بن الأرتّ،
وعامر بن فهيرة، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، وهو أول شهيد قُتِل
يوم بدر ◌ّه، وأيمن ابن أم أيمن، ومن العرب أبو هريرة الدوسي، وعبد الله بن
مسعود الهذلي وغيرهم، وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها، فقال عيينة بن حصن
للنبي وَ ل *: إن لنا شرفًا وحسبًا، فإذا دخلنا عليك فاعرف لنا ذلك؛ فأخْرِج هذا
وضرباءه عنَّا؛ فواللهِ، إنَّه ليؤذينا ريحُه - يعني: جبته - آنفًا، فإذا خرجنا من عندك
فأذن لهم إن بدا لك أن يدخلوا عليك، فاجعل لنا مجلسًا، ولهم مجلسًا.
فأنزل الله رَى: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ, عَن ذِكْرِنَا﴾(٢). (ز)
٤٤٧٣٣ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ, عَن
ذِكْرِنَا﴾ في عيينة بن حصن، قال للنبي وَّ قبل أن يُسْلِم: لقد آذاني ريح سلمان
الفارسي، فاجعل لنا مجلسًا معك لا يجامعنا فيه، واجعل لهم مجلسًا منك لا
(٣) ٤٠٠٤
نجامعهم. فنزلت (٣)٤٠٠٩]. (٥٢٨/٩)
٤٤٧٣٤ - قال يحيى بن سلام: نزلت في سلمان الفارسي، وبلال، وصهيب،
وخباب بن الأرتّ، وسالم مولى أبي حذيفة، قال المشركون للنبي: إن أردت أن
نُجالِسك فاطرد عنَّا هؤلاء القوم. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ
(٤) ٤٠٠٥
وَاُلْعَشِ﴾ [الأنعام: ٥٢] ٤٠٠٤. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٥٩٧/٥) أن الآية على هذا القول مدنية، ثم قال: ((ويشبه أن تكون
٤٠٠٤]
الآية مكية، وفَعل المؤلفةُ فِعل قريش، فرد بالآية عليهم)).
٤٠٠٥] اختُلِف في النزول؛ أكان في أشراف مكة، أم في عيينة بن حصن وأصحابه؟
==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٥٧ (١٢٧٧٦).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨١.

فَوْسُوعَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور
٥ ٤٩٣ %
سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
تفسير الآية:
﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾
٤٤٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
رَبَّهُم﴾، قال: يعبدون ربهم(١). (٩/ ٥٢٨)
٤٤٧٣٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - في هذه الآية: ﴿وَأَصْبِرُ نَفْسَكَ مَعَ
الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة (٢). (٥٢٦/٩)
٤٤٧٣٧ - وعن عبد الله بن عباس، مثله(٣). (٥٢٦/٩)
٤٤٧٣٨ - قال كعب الأحبار: والذي نفسي بيده، إنَّهم لأهل الصلوات
. (٤)
المكتوبة(٤). (ز)
٤٤٧٣٩ - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، في هذه الآية، قال: هم الذين يقرؤون
القرآن(٥). (٩/ ٥٢٦)
٤٤٧٤٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ
يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ﴾، قال: هم أهل الذِّكْر (٦). (٥٢٧/٩)
٤٤٧٤١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآية،
قال: لا تطردهم عن الذِّكْر(٧). (٩/ ٥٢٧)
٤٤٧٤٢ - عن أبي جعفر الرازي - من طريق جابر - في الآية، قال: أُمِر أن يصبر
== ورجّح ابنُ عطية (٥٩٦/٥) القول الأول مستندًا لزمن النزول، فقال: ((والأول أصوب؛
لأن السورة مكية)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٩٨/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ١٦٦/٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفيه: عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار. وهو خطأ، ينظر:
تهذيب الأسماء والصفات ١١٣/١، وتهذيب الكمال ١١٢/١٩.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٢٩٨.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
٥ ٤٩٤ ٪
فُؤَسُوعَةُ التَّقَسَّةُ الْخَاتُور
نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن(١). (٩/ ٥٢٧)
٤٤٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾، يعني:
يعبدون ربهم، يعني: بالصلاة له(٢). (ز)
٤٤٧٤٤ - عن أبي هاشم، في الآية، قال: كانوا يتفاضلون في الحلال
والحرام(٣). (٥٢٨/٩)
﴿بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾﴾
٤٤٧٤٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه [عبد الله بن عمرو بن العاص]،
في قوله: ﴿وَأَصْبِرُ نَفْسَكَ﴾ الآية، قال: نزلت في صلاة الصبح، وصلاة
العصر (٤). (٩ /٥٢٦)
٤٤٧٤٦ - عن إبراهيم النخعي =
٤٤٧٤٧ _ ومجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم
بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ﴾، قالا: الصلوات الخمس(٥). (٥٢٨/٩)
٤٤٧٤٨ - عن معاوية بن قُرَّة - من طريق الخليل بن مرة - قال في هذه الآية:
﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ﴾، قال: في الصلاة (٦). (ز)
٤٤٧٤٩ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ
وَالْعَشِّ﴾، وهما الصلاتان: صلاة الفجر، وصلاة العصر. وإنما فرضت الصلوات قبل
خروج النبي ◌َّةٍ من مكة إلى المدينة بسنة(٧). (ز)
٤٤٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ﴾ طرفي النهار ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ﴾
يعني: يبتغون بصلاتهم وصومِهم وجهَ ربهم (٨)2002. (ز)
(٨) ٤٠٠٦]
٤٠٠٦] قال ابنُ عطية (٥٩٨/٥): ((ويدخل في الآية مَن يدعو في غير صلاة، ومَن يجتمع ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/٩، وابن أبي حاتم ٤ /١٢٩٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٥٧ (١٢٧٧٣).
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ١٨١.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٦).
(٧) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٨١.

فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور
: ٤٩٥ %
سُورَةُ الكَهْفَ (٢٨)
﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيِّ﴾
٤٤٧٥١ - عن خباب - من طريق أبي الكنود - في قصة ذكرها عن النبي وَلّ، ذكر
فيها هذا الكلام مدرجًا في الخَبَرِ: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾،
قال: تجالس الأشراف(١). (ز)
٤٤٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ،
يقول: لا تتعدهم إلى غيرهم (٢). (٥٢٨/٩)
٤٤٧٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿تُرِيدُ
زِينَةَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيًّا﴾، قال: تريد أشراف الدنيا(٣). (ز)
٤٤٧٥٤ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ محقرة لهم إلى غيرهم ﴿تُرِيدُ زِينَةً
اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيًّا﴾(٤). (ز)
﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا﴾
٤٤٧٥٥ - عن خباب - من طريق أبي الكنود - ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا﴾،
قال: عيينة، والأقرع(٥). (ز)
٤٤٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا
قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا﴾، يعني: مَن ختمنا على قلبه، يعني: التوحيد (٦). (٩/ ٥٢٦)
٤٤٧٥٧ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا﴾ ،
== لمذاكرة علم، وقد روى عبد الله بن عمر عن النبي وَّر أنه قال: ((لذكر الله بالغداة والعشي
أفضل من حطْم السيوف في سبيل الله، ومن إعطاء المال سَخًّا))).
(١) أخرجه البزار في مسنده ٦٩/٦ - ٧٢ (٢١٣٠)، وابن جرير ٢٤٠/١٥، والطبراني في الكبير ٤ / ٧٧
(٣٦٩٣)، وابن جرير ٦٤٠/١٥. وتقدم ذكر القصة في نزول الآية.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١٥، وأخرج ابن أبي حاتم ١٢٩٨/٤ - كما في الإتقان ٢٥/٢ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٠/١٥.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨١.
(٥) أخرجه البزار في مسنده ٦٩/٦ - ٧٢ (٢١٣٠)، وابن جرير ٢٤١/١٥، والطبراني في الكبير ٧٧/٤
(٣٦٩٣)، وابن جرير ١٥/ ٦٤٠. وتقدم ذكر القصة في نزول الآية.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُوْدَةُ الكَهْف (٢٨)
& ٤٩٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
قال: يعني: أمية بن خلف الجمحي(١). (ز)
٤٤٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا﴾، يعني:
القرآن (٢) (٤٠٠٧]. (ز
﴿وَأَنَّبَعَ هَوَنَهُ﴾
٤٤٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَأَتَّبَعَ هَوَنُهُ﴾،
يعني : الشرك (٣). (٥٢٦/٩)
٤٤٧٦٠ - تفسير السدي: قوله: ﴿وَأَنَّبَعَ هَوَنُهُ﴾، يعني: شهوته(٤). (ز)
٤٤٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَآَتَّبَعَ هَوَنَهُ﴾، يعني: وآثر هواه(٥). (ز)
﴿وَكَانَ أَمْرُهُ, فُرُطَا
١٣٨
٤٤٧٦٢ - عن خباب - من طريق أبي الكنود - ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرْطَا﴾، قال:
هلاكًا (٦). (ز)
٤٤٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ.
فُرطًا﴾، يعني: فرطًا في أمر الله، وجهالة بالله(٧) . (٩/ ٥٢٦)
٤٤٧٦٤ - عن أبي الجوزاء - من طريق عمرو بن مالك - ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ، فُرْطًا﴾، قال:
٤٠٠٧] اختُلِف في المشار إليه بقوله: ﴿مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾؛ فقال قوم: عيينة بن حصن. وقال
غيرِهم: أمية بن خلف. وقال آخرون: كل من هذه صفته.
وعلَّق ابنُ عطية (٥٩٨/٥) على القول الأخير الذي قاله ابن عباس، فقال: ((وإنما المراد
أولًا: كفار قريش؛ لأن الآية مكية)).
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ١٦٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣.
(٦) أخرجه البزار في مسنده ٦٩/٦ - ٧٢ (٢١٣٠)، وابن جرير ٢٤٢/١٥، والطبراني في الكبير ٤/ ٧٧
(٣٦٩٣)، وابن جرير ١٥/ ٦٤٠. وتقدم ذكر القصة في نزول الآية.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٢ - ٥٨٣.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١ / ١٨٢.

فَوْسُبَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (٢٨)
٥ ٤٩٧ ٥
تسريف(١). (ز)
٤٤٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ,
فُرْطًا﴾، قال: ضياءًا (٢). (٥٢٩/٩)
٤٤٧٦٦ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ، فُرْطَا﴾، قال:
ضياعًا(٣). (ز)
٤٤٧٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرْطًا﴾، قال: أضاع
أكبر الضيعة، أضاع نفسه، وعسى مع ذلك أن تجده حافِظًا لماله، مُضَيِّعًا
لدينه(٤). (ز)
٤٤٧٦٨ - عن داود [بن أبي هند] - من طريق عباد بن راشد - ﴿فُرُطًا﴾، قال:
ندامة(٥) . (ز)
.. (٥)
٤٤٧٦٩ - في تفسير إسماعيل السدي: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ، فُرْطَا﴾: ضياعًا (٦). (ز)
٤٤٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ﴾ الذي يذكر مِن شرفه وحَسَبه ﴿فُرُطًا﴾
يعني: ضائعًا في القيامة. مثل قوله: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِىِ اُلْكِتَبِ مِن شَىْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]،
يعني: ما ضَيَّعنا(٧). (ز)
٤٤٧٧١ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ، فُرْطَا﴾، قال: سَرَفًا(٨). (ز)
٤٤٧٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ.
فُرُطًا﴾، قال: مُخالِفًا للحق، ذلك الفُرُط(٩). (ز)
٤٤٧٧٣ - قال يحيى بن سلام: كان مُقَصِّرًا مُضَيِّعًا. وهو مثل قوله: ﴿بَحَسْرَنَى عَلَى مَا
فَرَّطَتُ فِى جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]، يعني: ضيَّعْتُ وقَصَّرْتُ، ومثل قوله: ﴿يَحَسْرَيْنَا عَلَى
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٤٩/٣ (٢٠٤) -، وأخرجه
الخطيب في اقتضاء العلم العمل (١١٣) وفيه: ((تسويفًا)) بدل: تسريف.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٤٢. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ١٦٦/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (٣٢). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/١٥.
(٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٨٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٢ - ٥٨٣.
(٨) تفسير الثعلبي ١٦٦/٦، وتفسير البغوي ١٦٧/٥.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/١٥.

سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
٥ ٤٩٨ :
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ [الأنعام:
(١)٤٠٠٨
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٤٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبي ◌َّ بعبد الله بن رواحة وهو يذكر
أصحابه، فقال رسول الله وَ له: ((أما إنَّكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم)).
ثم تلا: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآية. ((أما إنه ما جلس عِدَّتُكم إلا جلس معهم عِدَّتُهم من
الملائكة، إن سبَّحوا الله سَبَّحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبّروا الله كبَّروه، ثم
يصعدون إلى الربِّ وهو أعلم، فيقولون: ربَّنا، عبادك سبحوك فسبَّحنا، وكَبَّروك فكبرنا،
وحمدوك فحمدنا. فيقول ربُّنا: يا ملائكتي، أُشهِدُكم أني قد غفرت لهم. فيقولون: فيهم
فلان الخطاء. فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسُهم)) (٢). (٩ / ٥٢٤)
٤٤٧٧٥ - عن عمر بن ذر، عن أبيه: أنَّ رسول الله وَّ انتهى إلى نفر من أصحابه،
فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله وَاليته :
((ذكِّر أصحابك)). فقال: يا رسول الله، أنت أحقُّ. فقال: ((أما إنكم الملأ الذين
٤٠٠٨] اختُلِف في معنى ﴿فُرْطًا﴾ على أربعة أقوال: الأول: ضياعًا. والثاني: هلاكًا.
والثالث: ندمًا. والرابع: خلافًا للحق.
ورجّح ابنُ جرير (٢٤٣/١٥) الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأولى الأقوال
في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ضياعًا وهلاكًا، من قولهم: أفرط فلان في هذا
الأمر إفراطًا؛ إذا أسرف فيه وتجاوز قدره، وكذلك قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرْطًا﴾ معناه: وكان
أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في البسار والكبر واحتقار أهل الإيمان سرفًا قد تجاوز
حدّه، فَضَيَّع بذلك الحقّ وهلك)).
وذكر ابنُ عطية (٥٩٨/٥) أن ((الفرط)) يحتمل أن يكون بمعنى: التفريط والتضييع، أي:
أمره الذي يجب أن يلتزم، ويحتمل أن يكون بمعنى: الإفراط والإسراف، أي: أمره وهواه
الذي هو بسبيله. ثم قال: ((قد فسَّره المتأولون بالعبارتين: أعني: التضييع والإسراف، وعبر
خباب عنه بالهلاك، وداود بالندامة، وابن زيد بالخلاف للحق، وهذا كله تفسير بالمعنى)).
ورأى ابنُ القيم (٢٦٠/٢) تقارب الأقوال، فقال بعد سردها: ((وكلها أقوال متقاربة)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير ٢٢٧/٢ (١٠٧٤)، وأبو نعيم في الحلية ١١٨/٥.
قال الهيثمي في المجمع ٧٦/١٠ (١٦٧٦٦): ((رواه الطبراني في الصغير، وفيه محمد بن حماد الكوفي،
وهو ضعيف)).

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
٤٩٩ %
أمرني أن أصبر نفسي معهم)). ثم تلا: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآية(١). (٥٢٣/٩)
٤٤٧٧٦ - عن سلمان الفارسي، قال: قام رسول الله وَّل يلتمسهم حتى أصابهم في
مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال: ((الحمدُ لله الذي لم يُمِتني حتى أمرني أن أصبر
نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا والممات)) (٢). (٥٢٢/٩)
٤٤٧٧٧ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، قالا: جاء رسول الله وَلَه ورجل
يقرأ سورة الحجر أو سورة الكهف، فسكت، فقال رسول الله وَله: (هذا المجلس
الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم))(٣). (٥٢٣/٩)
٤٤٧٧٨ - عن الأغر أبي مسلم - وهو كوفي -: أنَّ رسول الله وَّهِ مرَّ برجل يقرأ
سورة الكهف، فلمَّا رأى النبيُّ وَّه سكت، فقال رسول الله وَّه: ((هذا المجلس
الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم)) (٤). (ز)
٤٤٧٧٩ - عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله وَّ على قاصِّ يقُصُّ، فأمسك، فقال
رسول الله وَلّ: ((قص، فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق
أربع رقاب))(٥). (٩/ ٥٢٤)
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١١٧/٥، وابن عساكر في تاريخه ٨٧/٢٨ - ٨٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٥٦
(١٢٧٧١) واللفظ له، من طريق عمر بن ذر، عن أبيه به.
إسناده ضعيف لانقطاعه؛ ذر بن عبد الله المرهبي لم يدرك النبي 8َّ* ولا أصحابه. والحديث مرويٌّ من
طريقه عن مجاهد، عن ابن عباس به، وهو الحديث المتقدّم قبله.
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩٩/١٣ (١٠٠١٢)، وأبو نعيم في الحلية ٣٤٥/١، وابن جرير ١٥٪
٢٤٠ - ٢٤١.
(٣) أخرجه البزار ٨٩/١٨ (٢٢).
قال البزار: ((وهذا الحديث وصله محمد بن الصلت، ولا نعلم أحدًا وصله غيره، ولا نعلم أسند علي بن
الأقمر، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد إلا هذين الحديثين)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٦٤
(١١٦٥٩): ((رواه البزار متصلًا ومرسلًا، وفيه عمرو بن ثابت أبو المقدام، وهو متروك)). وقال ابن كثير ٩/
١٢٩ : ((هكذا رواه أبو أحمد، عن عمرو بن ثابت، عن علي بن الأقمر، عن الأغر مرسلًا)).
(٤) أخرجه البزار ١٨/ ٨٩ (٢١).
قال البزار: ((هكذا رواه أبو أحمد، عن عمرو بن ثابت، عن علي بن الأقمر، عن الأغر مرسلًا)). وقال
الهيثمي في المجمع ١٦٤/٧ (١١٦٥٩): ((رواه البزار متصلًا ومرسلًا، وفيه عمرو بن ثابت أبو المقدام،
وهو متروك)).
(٥) أخرجه أحمد ٥٩٠/٣٦ - ٥٩١ (٢٢٢٥٤).
=

سُورَةُ الكَهْف (٢٨)
& ٥٠٠ %=
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٤٧٨٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: أتى علينا رسول الله وَ﴿ ونحن ناس مِن
ضَعَفَة المسلمين، ورجل يقرأ علينا القرآن، ويدعو لنا، فقال رسول الله وَله:
((الحمد لله الذي جعل في أُمَّتي مَن أمرت أن أصبر نفسي معهم)). ثم قال: ((بشِّر
فقراء المسلمين بالنور التام يوم القيامة، يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛
مقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة يتنعمون، وهؤلاء يحاسبون))(١). (٥٢٥/٩)
٤٤٧٨١ - عن ثابت، قال: كان سلمان في عصابة يذكرون الله، فمرَّ النبيُّ وَلَه
فكَفُّوا، فقال: ((ما كنتم تقولون؟)). قلنا: نذكر الله. قال: ((فإِنِّي رأيت الرحمةَ تنزل
عليكم، فأحببت أن أشارككم فيها)). ثم قال: ((الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن
أمرت أن أصبر نفسي معهم)) (٢). (٥٢٥/٩)
٤٤٧٨٢ - عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَّل، قال: ((ما مِن قوم اجتمعوا
يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم منادٍ من السماء: أن قوموا مغفورًا
لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات))(٣). (٥٢٥/٩)
٤٤٧٨٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: (لَذكر الله بالغداة
والعشي أفضلُ مِن خَطم السيوف في سبيل الله، ومِن إعطاء المال سَخًّا))(٤). (ز)
= قال الهيثمي في المجمع ١٩٠/١ (٩١١): ((ورجاله موثقون، إلا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة؛ فإن كان
هو الغطفاني فهو من رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه)).
(١) أخرجه أحمد ١٤٧/١٨ (١١٦٠٤)، ١٨/ ٤٠٧ (١١٩١٥)، وأبو داود ٥ /٥٠٦ - ٥٠٧ (٣٦٦٦).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٢٤/٧ (٦٩٦٢): ((رواه مسدد، ورواته ثقات)).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٤٢.
(٣) أخرجه أحمد ٤٣٧/١٩ (١٢٤٥٣)، ويحيى بن سلام ٧٢٤/٢، وفيه ميمون المرئي.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢١١٧/٤ (٤٩٠٨): ((وميمون هذا ضعيف)). وقال المنذري في
الترغيب والترهيب ٢٦٠/٢ (٢٣٢٠): ((رواه أحمد، ورواته مُحْتَجِّ بهم في الصحيح إلا ميمون المرئي)).
وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٣٥٠: ((بسند ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٧٦
(١٦٧٦٤): ((وفيه ميمون المرئي، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح)). وقال
البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٧٧/٦ (٦٠٥١ - ٢): ((هذا إسناد رجاله ثقات)). وحسّنه الألباني في
الصحيحة ٢٤٥/٥ (٢٢١٠) بمتابعاته وشواهده.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٨١، من طريق أشعث، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن
عبد الله بن عمرو به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أشعث، وهو ابن سعيد البصري أبو الربيع السمّان، قال عنه ابن حجر في التقريب
(٥٢٣): ((متروك)).