النص المفهرس

صفحات 341-360

فُؤَسُوعَة التَّقَسَّةُ الْجَاتُور
سُوْدَةُ الإِسْرَاءِ (٩٢)
& ٣٤١ :
وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلًا﴾ فإن لم تستطع شيئًا من هذا؛ ﴿فَأَسْقِطْ﴾ السماءَ كما زعمت ﴿عَلَيْنَا
كِسَفًا﴾، يعني: جانبًا من السماء كما زعمت. في سورة سبأ [٩]: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ
بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا﴾ يعني: جانبًا ﴿مِّنَ السَّمَآِ﴾ (١) (٣٩٣٤). (ز)
٤٣٩٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ تُشْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾: قِطَعًا.
وقال في آية أخرى: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾
[سبأ: ٩]، وقال: ﴿وَإِن يَرَوْ كِسْفًا﴾ والكِسْفُ: القطعة ﴿مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُواْ سَحَابٌ
مَرَّكُومٌ﴾ [الطور: ٤٤](٢). (ز)
﴿أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَتِكَةِ قَبِيلًا
٩٢
٤٣٩٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلْبِكَةِ قَبِيلًا﴾، قال:
عيانًا (٣). (٩/ ٤٤٧)
٤٣٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلًا﴾، قال:
كفيلًا (٤). (ز)
٤٣٩٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلًا﴾،
قال: على حِدَتنا، كل قبيلة(٥). (ز)
٤٣٩٩٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلْبِكَةِ قَبِيلًا﴾، قال:
ضامِنًا (٦). (ز)
٤٣٩٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ قِبِيلًا﴾ :
٣٩٢٤ ذكر ابنُ عطية (٥٤٤/٥) أن الزجاج قال بأنَّ المعنى: أو تسقط السماء علينا طبقًا،
وأن اشتقاقه من كَسَفْتُ الشيء إذا غطّيْته. وانتقده ابنُ عطية مستندًا للغة، فقال: ((وليس
بمعروف في دواوين اللغة ((كَسف)) بمعنى: غطّى، وإنما هو بمعنى: قَطع، وكأن كسوف
الشمس والقمر قطع منهما)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٠.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٦٢/١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/ ١٣٥، وتفسير البغوي ١٣٠/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨٢/١٥. وعلقه يحيى بن سلام ١٦٢/١.
(٦) تفسير الثعلبي ١٣٥/٦، وتفسير البغوي ١٣٠/٥.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٣)
٥ ٣٤٢ ٥
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
نُعايِنهم مُعاينةٍ(١). (ز)
٤٣٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿أَوْ تَأَتِىَ بِلَهِ﴾ معاينة، فيخبرنا أنَّك
نبي رسول، أو تأتي بالملائكة ﴿قَبِيلًا﴾ يعني: كفيلاً، يشهدون بأنَّك
رسول الله رقم(٢). (ز)
٤٣٩٩٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج -: ﴿أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلْبِكَةِ
قَبِيلًا﴾ فنعاینهم(٣). (ز)
٤٣٩٩٨ - قال يحيى بن سلَّام: وقال في آية أخرى: ﴿أَوْ جَ مَعَهُ الْمَلَتِكَةُ مُفْتَرِنِينَ﴾
[الزخرف: ٥٣](٤) ٣٩٢٥). (ز
﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾
٤٣٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتُ
مِّن زُخْرُفٍ﴾، قال: من ذهبٍ(٥). (٩/ ٤٤٧)
٤٤٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ
٣٩٢٥ اختُلِف في معنى ((القبيل)) هنا على ثلاثة أقوال: الأول: كل قبيلة على حدتها،
تعاينهم قبيلةً قبيلةً. والثاني: المقابلة والمعاينة، يعني: نراهم ونعاينهم. والثالث: الكفالة
والضمان، مِن قولهم: تقبلت كذا، أي: تكفلت به.
ورجّحَ ابن جرير (٨٣/١٥ - ٨٤ بتصرف) القولَ الثانيَ - وهو قول قتادة، وابن جريج -
استنادًا إلى اللغة، فقال: ((وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب: القولُ الذي قاله قتادة مِن أنَّه
بمعنى: المعاينة، مِن قولهم: قابلت فلانًا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى: قُبَالَته ...
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: إذا وصفوا بتقدير ((فعيل)) من
قولهم: قابلت ونحوها؛ جعلوا لفظ صفة الاثنين والجميع من المؤنث والمذكر على لفظ
واحد، نحو قولهم: هذه قبيلي، وهما قبيلي، وهم قبيلي، وهن قبيلي)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٩/٢، وابن جرير ٨٣/١٥ من طريق سعيد. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٠. وفي تفسير الثعلبي ١٣٥/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيين بلفظ:
شهيدًا .
(٣) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٥.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨٤/١٥، وأخرجه يحيى بن سلام ١٦٣/١ عن قتادة عن ابن عباس.

مَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٣)
٣٤٣ %
بَيْتُ مِّن زُخْرُفٍ﴾، يعني: مِن ذهب (١). (ز)
٤٤٠٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد، ومعمر - قال: والزُّخرُفُ: هذا
الذهبُ(٢). (٤٤٨/٩)
٤٤٠٠٢ - في تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتُ مِّن زُخْرُفٍ﴾،
والزخرف: الذهب(٣). (ز)
٤٤٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتُ مِّن زُخْرُفٍ﴾، يعني: مِن
(٤)
ذهب(٤). (ز)
٤٤٠٠٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾ مِن ذهب(٥)٣٩٣٦). (ز)
أَوَ تَرْقَى فِى السَّمَآءِ وَلَن تُؤْمِنَ لِرُقِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِنَبَا نَّفْرَؤُهُ﴾
٤٤٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا
كِنَبًا نَّفْرَؤُهُ﴾، قال: مِن ربِّ العالمين، إلى فلان بن فلانٍ. يُصبحُ عند كلِّ رجلٍ
صحيفةٌ عند رأسه موضوعةٌ يقرؤُها(٦). (٤٤٨/٩)
٤٤٠٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ تَرْقَى فِ السَّمَاءِ وَلَن تُؤْمِنَ لِرُفِّكَ﴾ أيضًا؛ فإنَّ
السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس، ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَبَا نَّقْرَؤُهُ﴾ إلى كل
إنسان مِنَّا بعينه: من الله إلى فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وفلان بن فلان: أن
آمِن بمحمد؛ فإنَّه رسولي. أظنه في تفسير الحسن البصري، وهو قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ
أَمْرِىءٍ مِنْهُمْ أَن يُؤْثَى صُحُفَا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر: ٥٢]، يعني: كتابًا مِن الله(٧). (ز)
٣٩٢٦ قال ابنُ عطية (٥٤٥/٥): ((قال المفسرون: الزخرف: الذهب في هذا الموضع.
والزخرف: ما تُزُيِّن به؛ كان بذهب أو غيره، ومنه: ﴿حََّ إِذَا أَخَذَتِ اٌلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا﴾ [يونس: ٢٤])).
(١) تفسير مجاهد ص ٤٤٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨٤/١٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) علقه يحيى بن سلام ١٦٣/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٥٩ - ٥٥٠.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١٦٣/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨٦/١٥. وعلقه يحيى بن سلام ١٦٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٧) علَّقه يحيى بن سلام ١٦٣/١.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٣)
: ٣٤٤ ٥
ضَوْسُوعَة التَّقَسَّسَةُ الْحَاتُور
٤٤٠٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِنَبًا
نَقْرَؤُهُ﴾، أي: كتابًا خاصًّا نؤمر فيه باتباعك(١). (ز)
٤٤٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ تَرْقَى فِىِ السَّمَآءِ وَلَن تُؤْمِنَ لِرُقِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾
يعني: مِن السماء ﴿كِنَبًا نَّفْرَؤُهُ﴾ مِن الله رَّ بأنَّك رسوله خاصة. فأنزل الله تعالى:
﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ (٢). (ز)
٤٤٠٠٩ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿أَوْ تَرْقَى﴾ تصعد ﴿فِي السَّمَاءِ وَلَن نُؤْمِنَ
لِرُفِيِّكَ﴾ لصعودك ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِنَبَا نَّفْرَؤُهُ﴾ مِن الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن
المغيرة: إني أرسلت محمدًا. وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أنَّ الله هو كتبه،
ثُمَّ - واللهِ - ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك؛ يقول: أصدقك أم لا؟! قال الله لنبيه :
﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولاً﴾(٣) ٣٩٢٧]
.. (ز)
٩٣
﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا
٤٤٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿سُبْحَانَ رَبِ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا
رَسُولًا﴾، نزَّه نفسه خلاله عن تكذيبهم إياه لقولهم: لم يبعث محمدًا وَ ل رسولًا. يقول:
ما أنا إلا رسول من البشر(٤). (ز)
٤٤٠١١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا﴾، هل كانت
الرسل تأتي بهذا فيما مضى؛ أن تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه؟ كلا، أنتم
أهون على الله من أن يفعل بكم هذا. فقالوا: لن نؤمن لك؛ لن نصدقك حتى تأتينا
بخصلة من هذه الخصال(٥). (ز)
٣٩٢٧ ذكر ابنُ عطية (٥٤٥/٥) أن قوله: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ يريد: في الهواء عُلُوًّا، والعرب
تسمي الهواء علوًّا: سماء؛ لأنه في حيز السمو. ثم أورد احتمالًا بأن يكون المراد: السماء
المعروفة، ورجَّحَه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وهو أظهر؛ لأنه [أي: النبي ◌َّ]
أعلَمهم أن إله الخلق فيها، وأنه يأتيه خبرها)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١٦٣/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٠.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١٦٣/١.

فَوَسُوعَةُ التَّقَسَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الإِسْراءِ (٩٤ - ٩٥)
٣٤٥ :-
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءَ هُمْ الْهُدَىّ إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا
فِىِ الْأَرْضِ مَلَبِڪَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَيِنِينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا
قُل لَّوْ كَانَ
٩٤
٩٥
نزول الآية :
٤٤٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في المستهزئين، والمطعمين ببدر (١). (ز)
تفسير الآية :
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾
٤٤٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾، يعني: رؤوس كفار مكة(٢). (ز)
٤٤٠١٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾، يعني: المشركين(٣). (ز)
﴿َنْ يُؤْمِنُواْ إِذْ جَهُمُ الْهُدَىّ إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾
٤٤٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ يعني: أن يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿إِذْ جَاءَهُ
اُلْهُدَىّ﴾ يعني: البيان، وهو القرآن؛ لأنَّ القرآن هُدًى مِن الضلالة، ﴿إِلَّ أَنْ قَالُواْ
أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًّا رَّسُولًا﴾(٤). (ز)
٤٤٠١٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَنْ يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى إِلَّ أَنْ قَالُواْ أَبَعَثَ اَللَّهُ
بَشَرًّا رَّسُولًا﴾، على الاستفهام، وهذا الاستفهام على إنكار منهم، أي: لم يبعث الله
بشرًا رسولًا؛ فلو كان من الملائكة لآمنًا به(٥). (ز)
﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى الْأَرْضِ مَلَتِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَيِنِينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم ◌ِنَ السَّمَآءِ مَلَكًّا رَسُولًا
٩٥
٤٤٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِ الْأَرْضِ مَلَبِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَِّنِينَ﴾
يعني: مقيمين بها، مثل قوله سبحانه في النساء [١٠٣]: ﴿فَإِذَا أُطْمَأَنَنتُمْ﴾ يقول: فإذا
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٠/٢ - ٥٥١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١٦٣/١.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١٦٣/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٠/٢ - ٥٥١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ /٥٥٠ - ٥٥١.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٦ - ٩٧)
: ٣٤٦ .
فَوْسُ عَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
أقمتم ﴿فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَّةَ﴾، ﴿لَنَّْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾(١). (ز)
٤٤٠١٨ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله لنبيه: ﴿قُل لَّوْ كَانَ﴾ معه ﴿فِىِ الْأَرْضِ مَلَتِكَةٌ
يَمْشُونَ مُطْمَيِنِينَ﴾ قد اطمأنت بهم الدار، أي: هي مسكنهم؛ ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ
السَّمَآءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ ولكن فيها بشر، فأرسلنا إليهم بشرًا مثلهم (٢). (ز)
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ، خَبِيرًا بَصِيرًا
٩٦
٤٤٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ﴾ يقول:
فلا أحد أفضل من الله شاهدًا بأنِّ رسول الله إليكم، ﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ، خَبِيرًا بَصِيرًا﴾
حين اختصَّ محمدًا وَّ بالرسالة(٣). (ز)
٤٤٠٢٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ﴾ أني رسوله،
. (ز)
(٤) ٣٩٢٨
﴿إِنَّهُ, كَانَ بِعِبَادِهِ، خَبِيرًا بَصِيرًا﴾
﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ اُلْمُهْنَدِّ وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ.﴾
٤٤٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ لدينه ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِّ وَمَن يُضْلِلْ﴾
عن دينه ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونٍِ﴾ يعني: أصحابًا من دون الله يهدونهم إلى
الإسلام مِن الضلالة(٥). (ز)
٤٤٠٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِّ﴾ ولا يستطيع
أحد أن يُضِلَّه، ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهٌِ﴾، يمنعونهم من
عذاب الله(٦). (ز)
٣٩٢٨ قال ابنُ عطية (٥٤٦/٥): ((معنى أقوالهم: إنما هو طلب شهادة دون أن يذكروها،
ففي ذلك نزلت الآية، أي: الله يشهد بيني وبينكم، الذي له الخبر والبصر بجميعنا، صادقنا
وكاذبنا)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٠ - ٥٥١.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥١.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١٦٤/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥١ - ٥٥٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١٦٤/١.

فَوْسُوكَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٧)
٥ ٣٤٧ :
﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾
٠٠دوره
٤٤٠٢٣ - عن أبي ذرٍّ، أَنَّه تلا هذه الآية: ﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا
وَبُكْمًا وَصُمَّْ﴾. فقال: حدَّثني الصادقُ المصدوقُ بََّ: ((إنَّ الناسَ يُحشرون يوم القيامة
على ثلاثة أفواج: فوج طاعمِين كاسِين راكبين، وفوجِ يمشُون ويَسْعَوْن، وفوجِ تسحبُهم
الملائكةُ على وَّجوههمَّ))(١). (٤٤٩/٩)
٤٤٠٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ على
ثلاثة أصنافٍ: صِنْفٌّ مشاةً، وصِنفٌ ركبانًا، وصِنف على وجوههم)). قيل: يا رسول الله،
وكيف يمشُون على وجوههم؟ قال: ((إنَّ الذي أمشاهم على أقدامِهم قادرٌ أن يُمشِيَهم
على وجوهِهم، أما إنهم يتَّقُون بوجوههم كلَّ حَدَبٍ(٢) وشَوكٍ))(٣). (٤٤٩/٩)
٤٤٠٢٥ - عن معاويةَ بن حيدةَ، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّكم تُحشَرون رجالًا
وركبانًا، وتُجَرُّون على وجوهِكم هاهنا)). ونحا بيده نحو الشام(٤). (٩/ ٤٥٠)
٤٤٠٢٦ - عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك أنَّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، يُحْشَر الكافر
على وجهه يوم القيامة؟ قال: ((أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على
أن يمشيه على وجهه يوم القيامة)). قال قتادة: بلى، وعِزَّة ربنا (٥). (٤٤٨/٩)
(١) أخرجه أحمد ٣٦٠/٣٥ - ٣٦١ (٢١٤٥٦)، والنسائي ١١٦/٤ (٢٠٨٦)، والحاكم ٣٩٨/٢ (٣٣٨٩)،
٦٠٨/٤ (٨٦٨٥).
قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص:
((على شرط مسلم، ولكنه منكر)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح الإسناد إلى
الوليد بن جميع، ولم يخرجاه)).
(٢) الحدب: ما ارتفع من الأرض وغلظ. النهاية (حدب) ٣٤٩/١.
(٣) أخرجه أحمد ٢٨٨/١٤ - ٢٨٩ (٨٦٤٧)، ٣٦٤/١٤ (٨٧٥٥)، والترمذي ٣٦٤/٥ (٣٤٠٩)، وابن
جرير ١٧ / ٤٥٠. وأورده الثعلبي ١٣٦/٦.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال البيهقي في الشعب ٥٤٧/١: ((وروى علي بن زيد بن جدعان
- وليس بالقوي - عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة ... )). ثم ذكر الحديث.
(٤) أخرجه أحمد ٢١٣/٣٤ - ٢١٤ (٢٠٠١١)، ٢٢٥/٣٣ - ٢٢٦ (٢٠٠٢٢)، ٢٣٣/٣٤ (٢٠٠٣١)، ٣٤/
٢٤٥ - ٢٤٦ (٢٠٠٥٠)، والترمذي ٤٢٣/٤ (٢٥٩٣)، ٣٦٥/٥ (٣٤١٠)، والحاكم ٤٧٨/٢ (٣٦٤٦)، ٤/
٦٠٨ (٨٦٨٦)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢٤٤/١.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
(٥) أخرجه البخاري ١٠٩/٦ (٤٧٦٠)، ١٠٩/٨ (٦٥٢٣)، ومسلم ٢١٦١/٤ (٢٨٠٦)، وابن جرير =

سُورَةُ الإِسْراء (٩٧)
: ٣٤٨ :
فَوْسُكَبْ التَّفَسََّةُ الْحَاتُوز
٤٤٠٢٧ - عن الحسن البصري، قال: قرأ رسولُ اللهَ وَّل هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ
عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ الآية [الفرقان: ٣٤]، فقالوا: يا نبي الله، كيف يمشون على
وجوههم؟ قال: ((أرأيت الذي أمشاهم على أقدامهم، أليس قادرًا على أن يُمِشيَهم
على وجوههم؟)) (١). (٤٤٩/٩)
٤٤٠٢٨ - عن أبي هريرة - من طريق حميد بن مالك بن الخثيم - قال: إذا بنيت
الجبّانة فاخرج إلى أرض المحشر والمنشر، فإن الناس يحشرون ثلاث أمم: أمة على
وجوههم، وأمة على أقدامهم، وأمة على الإبل (٢). (ز)
٤٤٠٢٩ - عن ذكوان [أبي صالح السمان] - من طريق الأعمش - قال: بلغني: أنَّ
الناس يحشرون يوم القيامة هكذا. ووضع رأسه، ووضع يده اليمنى على كوع
اليسرى، ونحى شيئًا(٣). (ز)
٤٤٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ بعد الحساب ﴿عَلَى
وُجُوهِهِمْ﴾، قالوا للنبي وَّ: كيف يمشون على وجوههم؟ قال لهم النبي ◌َّ: ((مَن
أمشاهم على أقدامهم؟)). قالوا: الله أمشاهم. قال النبي وَّر: ((فإن الذي أمشاهم على
أقدامهم هو الذي يمشيهم على وجوههم)) (٤). (ز)
﴿عُمْيًا وَبَكْمًا وَصُنًَّ﴾
٤٤٠٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَلَى
وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمَّا﴾، ثم قال: ﴿وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّواْ﴾ [الكهف: ٥٣]،
وقال: ﴿سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾ [الفرقان: ١٢]، وقال: ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان:
١٣]، أما قوله: ﴿عُمْيًا﴾ فلا يرون شيئًا يَسرُّهم. وقوله: ﴿بُكْمًا﴾ لا ينطقون بحجة.
وقوله: ﴿صُمَّا﴾ لا يَسمعون شيئًا يَسُرُّهم(٥). (٤٥٠/٩)
٤٤٠٣٢ - قال الحسن البصري: هذا حين تتوفاهم الملائكة، وحين يُساقُون إلى
= ٤٤٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦٩٢/٨ (١٥١٤٤). وأورده الثعلبي ١٣٦/٦.
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٥٠.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٢٤٤/١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٧/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥١/٢ - ٥٥٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩٣/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٧)
: ٣٤٩ %
الموقف عمي العيون وزرقها، مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار(١). (ز)
٤٤٠٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَبِّكْمًا﴾، قال:
الخُرْسُ(٢). (ز)
٤٤٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿عُمْيًا وَبَكْمًا وَصُمَّا﴾، وذلك إذا
قيل لهم: ﴿آَخْسَتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، فصاروا فيها عميًا لا يبصرون
أبدًا، وصمًّا لا يسمعون أبدًا(٣). (ز)
٤٤٠٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا﴾ إما عُميًا:
فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئًا، وهي سوداء مظلمة لا يضيء
لهبها، ﴿وَبِّكْمًا﴾: خُرْسًا، انقطع كلامهم حين قال: ﴿أَخَْتُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾
[المؤمنون: ١٠٨]، ﴿وَصُمَّا﴾: ذهب الزفير والشهيق بسمعهم، فلا يسمعون معه شيئًا.
وقال في آية أخرى: ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٠] (٤) ٣٩٣٩). (ز)
﴿مَأْوَنَّهُمْ جَهَنَّمْ﴾
٤٤٠٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تَغْبِطَنَّ فاجرًا بنعمةٍ؛ فإنَّ
مِن ورائه طالبًا حثيثًا)). وقرأ رسول الله وَله: ﴿مَأْوَنُهُمْ جَهَنٌَّ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ
٣٩٢٩ قال ابنُ عطية (٥٤٦/٥): ((أخبر رَّم أنهم يحشرون على الوجوه عميًا وبكمًا وصمًّا،
وهذا قد اختلف فيه، فقيل: هي استعارات؛ إما لأنهم من الحيرة والهم والذهول يشبهون
أصحاب هذه الصفات، وإما من حيث لا يرون ما يسرهم ولا يسمعونه ولا ينطقون
بحجّة)). وقيل: هي حقيقة كلها، وذلك عند قيامهم من قبورهم، ثم يرد الله إليهم أبصارهم
وسمعهم ونطقهم، فعند رد ذلك إليهم يرون النار، ويسمعون زفيرها، ويتكلمون بكل ما
حكي عنهم في ذلك)).
وبنحوه ابنُ جرير (١٥/ ٩٣ - ٩٤).
(١) تفسير الثعلبي ١٣٦/٦، وتفسير البغوي ١٣٢/٥ بنحوه مختصرًا.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠، وابن جرير ١٥/ ٩٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥١/٢ - ٥٥٢. وفي تفسير الثعلبي ١٣٦/٦، وتفسير البغوي ١٣٢/٥ نحوه
منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٤.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٩٧)
: ٣٥٠ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سَعِيرًا﴾(١). (٩/ ٤٥٠)
٤٤٠٣٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((الدنيا خَضِرَةٌ حُلوةٌ، مَن
اكتسب فيها مالًا من غير حِلِّه، وأنفَقه في غير حقّه؛ أحلَّه دار الهوان، ورُبَّ متخوّضٍ
في مالِ الله ورسوله له النارُ يوم القيامة، يقول الله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمَّ
سَعِيرًا﴾))(٢). (٩/ ٤٥١)
٤٤٠٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿مَّأْوَهُمْ جَهَنَّمٌ﴾
يعني: أنهم وقودُها(٣). (٩/ ٤٥١)
٤٤٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مَّأْوَهُمْ﴾ يعني: مصيرهم
﴿جَهَنَّمٌ﴾(٤). (ز)
،
كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا
٩٧
٤٤٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾،
قال: سَكَنَتْ(٥). (٤٥١/٩)
٤٤٠٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ
زِدْنَهُمْ سَعِيرًا﴾، قال: كلما أحرقتْهم سعَّرتهم حطبًا، فإذا أحرَقَتْهم فلم تُبقِ منهم شيئًا
صارت جمرًا تتوهَّجُ، فذلك خَبْؤُها، فإذا بُدِّلوا خلقًا جديدًا عاودتْهم (٦). (٤٥١/٩)
٤٤٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن
قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾. قال: الخَبُ: الذي يُطْفَأُ مرةً، ويَستعِرُ أخرى. قال: وهل
(١) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٣٢/٢ (٢٢٩٦)، ٣٤٥/٣ (١١٦٩)، والبيهقي في الشعب ٣٠٠/٦
(٤٢٢٢) كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويَه.
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٦٩: ((سند ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٤٩٦/٢ :
((إسناده ضعيف)).
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٣٦٨/٧ (٥١٣٩).
قال الألباني في الضعيفة ٤٢/٦ (٢٥٣٤): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٤/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٥ - ٩٦، وابن الأنباريِّ في كتاب الأضداد ص١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٧)
: ٣٥١ %
تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ:
وتخْبو النارُ عن أذْنى أذاهم وأضرِمُها إذا ابْتردوا سعيرا؟(١).
(٩/ ٤٥٢)
٤٤٠٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ
زِدْنَهُمْ سَعِيرًا﴾، قال: كلَّما طُفِئت أُسْعِرَت وأُوقِدَتْ(٢). (٤٥١/٩)
٤٤٠٤٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾، قال:
سَكَنَتْ(٣). (ز)
٤٤٠٤٥ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾، قال: معناه: كُلَّما
حَمِيَتْ (٤). (٩ / ٤٥٢)
٤٤٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ
سَعِيرًا﴾، قال: كلَّما لان منها شيءٍ(٥). (ز)
٤٤٠٤٧ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا﴾،
يقول: كلَّما احترقت جُلودُهم بُدِّلوا جلودًا غيرَها؛ ليذوقُوا العذابَ (٦). (٤٥٢/٩)
٤٤٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ وذلك إذا أكلتهم
النار، فلم يبق منهم غير العظام، وصاروا فحمًا، سكنت النار، هو الخبت؛
﴿زِدْنَهُمْ سَعِيرًا﴾ وذلك أنَّ النار إذا أكلتهم بُدِّلوا جلودًا غيرها جددًا في النار، فتسعر
عليهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿زِدْنَهُمْ سَعِيرًا﴾ يعني: وقودًا، فهذا أمرهم أبدًا(٧). (ز)
٤٤٠٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾، وخُبوّها: أنها تأكل كل
شيء؛ الجلد، والعظم، والشعر، والبشر، والأحشاء، حتى تهجم على الفؤاد، فلا
يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت؛ سكنت، فلم تشعر بهم،
(١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٤ -.
(٢) تفسير مجاهد ص ٤٤٢ بنحوه، وأخرجه يحيى بن سلام ١٦٤/١ من طريق أبي يحيى، وابن جرير ١٥/
٩٥، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٤١/٤ - مقتصرًا على لفظ: طفئت. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
شيبة، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٦.
(٤) أخرجه ابن الأنباري في الأضداد ص١٧٥ .
(٥) أخرجه ابن جرير ٩٦/١٥. وفي تفسير الثعلبي ١٣٦/٦، وتفسير البغوي ١٣٢/٥ بلفظ: لانت وضعفت.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩٦/١٥، وابن الأنباري في الأضداد ص١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٢.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٩٨ - ٩٩)
٥ ٣٥٢ هـ
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
وتركت فؤاده تصيح(١)، ثم يُجَدد خَلْقهم، فيعود فتأكلهم، فلا يزالون كذلك، وهو
قوله: ﴿كُلََّا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦](٢)٣٩٣٠]
. (ز)
٩٨
﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بَِايَئِنَا وَقَالُواْ أَعِذَا كُنَّا عِظَمًا وَرُفَتَّا أَِنَا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا
٤٤٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: و﴿ذَلِكَ﴾ العذاب والنار ﴿جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ
◌ِعَايَلِنَا﴾ يعني: بآيات القرآن، ﴿وَقَالُواْ أَهِذَا كُنَا عِظَمًا وَرُفَتَّ﴾ يعني: ترابًا؛ ﴿أَمِنَّا لَمَبْعُونُونَ
خَلْقًا جَدِيدًا﴾ يعنون: البعث؛ سيرة الخلق الأول، منهم أَبَيُّ بن خلف، وأبو
الأشدين(٣). (ز)
٤٤٠٥١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِشَايَئِنَا وَقَالُواْ أَهِذَا كُنَّاً
عِظَمًا وَرُفَتَّا أَئِنَا لَمَبْعُونُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ على الاستفهام، أي: إنَّ هذا ليس بكائن،
يُكَذِّبون بالبعث(٤). (ز)
﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ قَادِرُّ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾
٤٤٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ليعتبروا: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْأ﴾ يقول: أوَلَم يعلموا
﴿أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌّ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ يعني: مثل خلقهم في
الآخرة. يقول: لأنَّهم مُقِرُّون بأن الله خلقهم، ﴿ وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك، وهم مع ذلك يعبدون
غير الله رَّك كما خلقهم في الدنيا، فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق
الإنسان؛ لأنهم مقرُّون بأن الله خلقهم، وخلق السماوات والأرض(٥). (ز)
٤٤٠٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ
٣٩٣٠
قال ابنُ عطية (٥٤٧/٥): ((قوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾، أي: كلما فرغت من إحراقهم،
فسكن اللهيب القائم عليهم قدر ما يعادون، ثم تثور، فتلك زيادة السعير. قاله ابن عباس.
فالزيادة في حيِّزهم، وأما جهنم فعلى حالها مِن الشِّدَّة لا يصيبها فتور)).
(١) كذا في المصدر، وذكرت محققته أن في تفسير ابن محكم ٤٤/٢ : تنضج.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٦٤/١.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٢.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ الإِسْراءِ (٩٩ -١٠٠)
٠ ٣٥٣ %
وَالْأَرْضَ﴾ وهم يُقِرُّون أنه خلق السموات، وهو قوله: ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ
وَاْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، فخلق السموات والأرض أكبر من خلْق الناس، والله
خلقهم؛ فهو ﴿قَادِرُ عَلَىّ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ يعني: البعث. وقال في آية أخرى:
﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمَّ﴾ [يس: ٨١](١). (ز)
﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلَّا لَّا رَيْبَ فِيهِ﴾
٤٤٠٥٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا﴾، مُسَمَّى يبعثون فيه ﴿لََّ رَيْبَ
فِيهِ﴾ يعني: لا شكَّ فيه في البعث أنَّه كائن(٢). (ز)
٤٤٠٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا﴾ القيامة ﴿لَّا رَيْبَ فِهِ﴾ لا شكَّ
فيه(٣)(٣٩٣١]. (ز)
﴿فَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا
٩٩)
٤٤٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا﴾، يعني: إلا كفرًا
بالبعث، يعني: مشركي مكة (٤). (ز)
٤٤٠٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ﴾ المشركون ﴿إِلَّ كُفُورًا﴾
بالقيامة(٥). (ز)
﴿قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآيِنَ رَحْمَةِ رَبِ﴾
٤٤٠٥٨ - عن عطاء، في قوله: ﴿خَزَآبِنَ رَحْمَةِ رَبٍِ﴾، قال: الرِّزق(٦). (٤٥٣/٩)
٣٩٣١ ذكر ابنُ عطية (٥٤٩/٥) في الأجل احتمالين، فقال: ((والأجل هنا يحتمل أن يريد
به: القيامة. ويحتمل أن يريد: أجل الموت)). ثم علّق على الاحتمال الثاني قائلًا:
((والأجل على هذا التأويل اسم جنس؛ لأنه وضعه موضع الآجال)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٥.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٥.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٠٠)
: ٣٥٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٤٤٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآبِنَ رَحْمَةِ رَبٍِّ﴾، يعني:
مفاتيح الرزق، يعني: مقاليد السموات، يقول: لو كان الرزق بأيديكم وكنتم
تقسمونه(١). (ز)
﴿إِذَا لَّأَمْسَكُمْ﴾
٤٤٠٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إِذَا لَأَمْسَكُ﴾، قال: إذن ما
أطعَمتم أحدًا شيئًا(٢). (٩/ ٤٥٣)
٤٤٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: لو كان الرِّزق بأيديكم، وكنتم تقسمونه؛
﴿إِذَا لَّأَمْسَكُمْ﴾ لأمسكتموه(٣). (ز)
﴿خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ﴾
٤٤٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿خَشْيَةَ الْإِنِفَاقِ﴾،
قال: الفقر (٤). (٤٥٣/٩)
٤٤٠٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق ابن سعيد - في قوله: ﴿خَشْيَةَ الْإِنِفَائِ﴾،
قال: خشية الفاقة (٥). (٩ / ٤٥٣)
٤٤٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿خَشْيَةَ الْإِنِفَاقِ﴾: مخافة الفقر والفاقة (٦). (ز)
﴿وَكَانَ اُلْإِنَنُ قَتُورًا
١٠٠
٤٤٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - وفي قوله: ﴿قَتُورًا﴾، قال:
بخيلًا(٧). (٤٥٣/٩)
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩٨/١٥ - ٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٩٠ من طريق معمر، وابن جرير ٩٨/١٥ - ٩٩. وعلقه يحيى بن سلام ١٦٥/١.
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩٨/١٥ - ٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الإِسْراء (١٠١)
٣٥٥ %
٤٤٠٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَكَانَ الْإِسَنُ قَتُورًا﴾: بخيلًا، يقتر على نفسه وعلى
غيره. يخبر أنهم بخلاء أشحاء. يعني: المشركين. هذا تفسير الحسن
[البصري](١). (ز)
٤٤٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَتُورًا﴾، قال: بخيلًا
مُمْسِكًا(٢). (٩/ ٤٥٣)
٤٤٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ الْإِنَسَنُ﴾ يعني: الكافر ﴿قَتُورًا﴾ يعني: بخيلًا
مُمْسِكًا عن نفسه(٣). (ز)
﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَتِّ فَسْئَلْ بَنِىّ إِسْرَِّيِلَ إِذْ جَاءَ هُمْ
فَقَالَ لَهُ، فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُكَ يَمُوسَى مَسْحُورًا
قراءات :
٤٤٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شهر بن حوشب - أنَّه كان يقرأ: (فَسَأَلَ
بَنِي إِسْرَآئِيلَ). يقولُ: سأل موسى فرعونَ بني إسرائيلَ: أن أرسِلهم معي. قال مالكُ بن
دينار: وإنما كتبوا ﴿فَسْئَلْ﴾ بلا ألفٍ، كما كتبوا ((قال)): ((قل))(٤)٣٩٣٢). (٤٥٥/٩)
٣٩٣٢ ذكر ابنُ جرير (١٠٥/١٥) قراءة ابن عباس، ووجّهها، فقال: ((ورُوي عن ابن عباس
أنه كان يقرأ ذلك: (فَسَأَلَ) بمعنى: فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه، على
وجه الخبر)).
وبنحوه ابنُ عطية (٥٥١/٥).
ثم رجّح ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك على وجه الأمر من الله تعالى لموسى، ونسبها إلى
عامة قراء الأمصار، فقال: ((والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ بغيرها هي القراءة التي عليها
قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء على تصويبها، ورغبتهم عما خالفهم)).
(١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٠/١، وابن جرير ٩٨/١٥ - ٩٩. وعلقه يحيى بن سلام ١٦٥/١. وعزاه السيوطي
إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠٥/١٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وأحمد في الزهد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨١.
==

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٠١)
٠ ٣٥٦
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
تفسير الآية:
﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى نِسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتِّ﴾
٤٤٠٧٠ - عن صفوان بن عَسَّال: أن يهوديّين قال أحدُهما لصاحبه: انطلق بنا إلى
هذا النَّبِيِّ نسأله. فأتياه، فسألاه عن قول الله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَتِّ﴾.
فقال رسول الله وَله: ((لا تُشركُوا بالله شيئًا، ولا تَزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله
إلا بالحقِّ، ولا تسرقوا، ولا تسحروا، ولا تمشوا ببريءٍ إلى ذي سلطان فيقتله، ولا
تأكلوا الربا، ولا تقْذفوا محصنة - أو قال: ولا تفروا من الزحف، شكَّ شعبةُ -،
وعليكم - يا يهودُ - خاصةً أن لا تعتدُوا في السبت)). فقبَّلا يديْه ورجلَيه، وقالا:
نشهدُ أنك نبيٌّ. قال: ((فما يمنعكما أن تُسلما؟)). قالا: إنَّ داود دعا الله ألَّا يزال في
ذريتِه نبيٌّ، وإنَّا نخافُ إن أسلمْنا أن يقتُلنَا اليهودُ(١)٣٩٣٣). (٤٥٤/٩)
== وعلى هذه القراءة ففي معنى الآية احتمالين ذكرهما ابن عطية، فقال: ((وهذه القراءة على
معنى الأمر لمحمد ◌َله، أي: اسأل معاصريك عما أعلمناك به من غيب القصة، ويحتمل
أن يريد: فَاسْألْ بني إسرائيلَ الأولين الذين جاءهم موسى. وتكون إحالته إياه على سؤالهم
بطلب أخبارهم، والنظر في أحوالهم وما في كتبهم، نحو قوله تعالى: ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ
قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَآَ﴾ [الزخرف: ٤٥])).
٣٩٣٣ انتقد ابنُ كثير (٨٨/٩ بتصرف) هذا الأثر مستندًا إلى ضعف إسناده، والدلالة العقلية
بقوله: ((وهو حديث مشكل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله
اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات، فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة
على فرعون. وليس المراد منها كما ورد في هذا الحديث، فإن هذه الوصايا ليس فيها
حجج على فرعون وقومه، وأي مناسبة بين هذا وبين إقامة البراهين على فرعون؟ وما جاء
هذا الوهم إلا من قبل عبد الله بن سلمة؛ فإن له بعض ما ينكر. ولعل ذينك اليهوديين إنما
سألا عن العشر الكلمات، فاشتبه على الراوي بالتسع الآيات، فحصل وهم في ذلك)).
(١) أخرجه أحمد ١٢/٣٠ - ١٣ (١٨٠٩٢)، ٢١/٣٠ - ٢٢ (١٨٠٩٦)، والترمذي ٣٦/٥ - ٣٧ (٢٩٣١)،
٣٦٥/٥ - ٣٦٦ (٣٤١١)، والنسائي ١١١/٧ (٤٠٧٨)، والحاكم ٥٢/١ (٢٠)، وابن جرير ١٠٣/١٥ -
١٠٥، وابن أبي حاتم ١١٠٧/٤ (٦٢١٢)، ٢٨٥١/٩ (١٦١٦١).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، لا نعرف له عِلَّةً بوجه من
الوجوه، ولم يخرجاه)). وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/ ٢٦٢: ((بأسانيد صحيحة)). وقال ابن الملقن
في البدر المنير ٤٨/٩: ((رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة)).

مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ الإِشْراء (١٠١)
٥ ٣٥٧ %
٤٤٠٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿تِسْعَ ءَايَتٍ
بَيِّنَتِّ﴾، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل،
والضفادع، والدَّم(١). (٤٥٣/٩)
٤٤٠٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - في قوله تعالى: ﴿تِسْعَ ءَايَتٍ
بَيِّنَتِّ﴾، قال: وهي متتابعات، وهن في سورة الأعراف [١٣٠]: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاَ ءَالَ
فِرْعَوْنَ بِالسّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ قال: السنين لأهل البوادي، ونقص من الثمرات
لأهل القرى، فهاتان آيتان، و﴿اُلْطُوفَانَ وَالْجَرَادَ وَاَلْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ﴾ فهذه خمس،
ويد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء، والسوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها فإذا
هي ثعبان مبين (٢). (٤٥٣/٩)
٤٤٠٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن عطية - ﴿فِي تَسْعِ ءَيَتٍ﴾ [النمل:
١٢]، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل،
والضفادع، والدم آيات مفصلات(٣). (ز)
٤٤٠٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿في تِسْعِ ءَيْتٍ إِلَى
فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهٍ﴾ [النمل: ١٢]، قال: هو الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم،
والعصا، واليد، ونقص من الثمرات، والسنون(٤). (ز)
٤٤٠٧٥ - عن عبيد بن عمير =
٤٤٠٧٦ - وأبي صالح =
٤٤٠٧٧ _ وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٥). (ز)
٤٤٠٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: يده، وعصاه،
والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ
وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠](٦). (ز)
٤٤٠٧٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿وَلَقَدْ
ءَانَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتِّ﴾: إلقاء العصا مرتين عند فرعون، ونزع يده، والعقدة
(١) أخرجه ابن جرير ٩٩/١٥، وابن أبي حاتم ٢٨٥١/٩.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠، وابن جرير ١٠١/١٥ - ١٠٢، وابن أبي حاتم ٢٨٥١/٩. وعزاه السيوطي
إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١٦٥/١.

سُورَةُ الإِشْرَاءٍ (١٠١)
٣٥٨ :
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ الْجَاتُور
التي كانت بلسانه، وخمس آيات في الأعراف؛ الطوفان، والجراد، والقُمَّل،
والضفادع، والدم(١). (ز)
٤٤٠٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٤٠٨١ - ومطر الوراق - من طريق يزيد النحوي - في قوله: ﴿تِسْعَ ءَايَتٍ﴾، قالا:
الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنون، ونقص
من الثمرات(٢). (ز)
٤٤٠٨٢ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿تِسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَتِّ﴾، قال:
الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والسنين، ونقص من الثمرات،
وعصاه، ويده(٣). (ز)
٤٤٠٨٣ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله: ﴿تِسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتِّ﴾،
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصِ مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠]، قال: هذه آية
واحدة، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، ويد موسى، وعصاه إذ
ألقاها فإذا هي ثعبان مبين، وإذ ألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون(٤). (ز)
٤٤٠٨٤ - عن ابن جريج، قال: سُئِل عطاء بن أبي رباح عن قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى
يَسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتِّ﴾، ما هي؟ قال: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم،
وعصی موسی، ویده . =
٤٤٠٨٥ - قال: ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول عطاء، وزاد: ﴿أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ
بِالسّنِينَ وَنَقْصِ مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠]، قال: هما التاسعتان، ويقولون:
التاسعتان؛ السنين، وذهاب عُجمة لسان موسى(٥). (ز)
٤٤٠٨٦ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن قوله:
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَتِّ﴾. فقلت له: هي الطوفان، والجراد، والقُمَّل،
والضفادع، والدم، والبحر، وعصاه، والطمسة، والحجر، فقال: وما الطمسة؟
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٠١. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١ عن عكرمة.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٠١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٨/٦١. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩١، وابن جرير ١٠٢/١٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠١/١٥. ومثله عن عطاء في تفسير الثعلبي ١٣٧/٦، وتفسير البغوي ١٣٣/٥،
وزادا : والسنون، ونقص الثمرات.

سُورَةُ الإِسْراء (١٠١)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
: ٣٥٩
فقلت: دعا موسى وأمَّن هارون، فقال: ﴿قَدْ أُجِيبَتِ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩]. وقال
عمر: كيف يكون الفقه إلا هكذا! فدعا عمر بن عبد العزيز بخريطة كانت
لعبد العزيز بن مروان أصيبت بمصر، فإذا فيها الجَوْزةُ(١) مُنَسَّاةٌ (٢)، والبيضة والعدسة
ما تُنكَرُ مُسِخت حجارة، كانت مِن أموال فرعون أُصيبت بمصر(٣). (ز)
٤٤٠٨٧ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا
مُؤَسَى تَسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَتِّ﴾، قال: يده، وعصاه، والسنين، والطوفان، والجراد،
والقمل، والضفادع، والدم، والبحر(٤). (ز)
٤٤٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿في تِسْعِ ءَيْتٍ﴾ [النمل: ١٢]، قال: يقول
هاتان الآيتان؛ يد موسى وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم،
والسنين في بواديهم ومواشيهم، ونقص من الثمرات في أمصارهم(٥). (٣٣٨/١١)
٤٤٠٨٩ - عن يزيد الرقاشي - من طريق الحسن بن دينار - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا
مُوسَىْ تِسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَتٍ﴾، قال: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل،
والضفادع، والدم، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالْسِنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ [الأعراف:
١٣٠](٦). (ز)
٤٤٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا﴾ يعني: أعطينا ﴿مُوسَى نِسْعَ ءَايَتٍ
بَيْنَتِّ﴾ يعني: واضحات؛ اليد، والعصا بالأرض المقدسة، وسبع آيات بأرض
مصر: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، والطمس على
الدنانير، والدراهم، أولها العصا، وآخرها الطمس(٧). (ز)
٤٤٠٩١ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وهب - قال: التسع الآيات التي
أعطيهن موسى: الحجر، والعصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع،
(١) الجَوْزة: ضرب من العنب ليس بكبير، ولكنه يصفر جدًّا إذا أينع. لسان العرب (جوز).
(٢) النَّسُّ: اليُبْس. لسان العرب (نسس).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٠٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٥١، وفيه: ويده بدلًا من الحجر.
(٤) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٧٧. وأخرجه الثعلبي ١٣٨/٦، من طريق بريدة بن سفيان عنه،
وفيه أنه ذكر الطمس والبحر بدل السنين ونقص من الثمرات، قال: فكان الرجل منهم مع أهله في فراشه
وقد صار حجرين، والمرأة منهم قائمة تخبز وقد صارت حجرًا. وبنحوه في تفسير البغوي ١٣٣/٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وينظر: تفسير الثعلبي ٦/ ١٣٧،
وتفسير البغوي ١٣٣/٥.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٦٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/٢.

سُورَةُ الإِسْراء (١٠١)
: ٣٦٠ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور
والدم، والطور(١). (ز)
٤٤٠٩٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَشْع
ءَيْتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهٍِ﴾ [النمل: ١٢]، قال: هي التي ذكر الله في القرآن؛ العصا، واليد،
والجراد، والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب
آل فرعون في أموالهم (٢
(٢)٣٩٣٤]. (ز )
﴿فَسْئَلْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ إِذْ جَاءَ هُمْ﴾﴾
٤٤٠٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل - ﴿فَسْئَلْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾، قال:
سؤالك إيَّاهم: نظرُك في القرآن(٣). (ز)
٣٩٣٤ اختلف السلف في تعيين الآيات التسع التي آتاه الله إياها كما هو موضح بالآثار.
وقد نقل ابنُ عطية (٥٥٠/٥ - ٥٥١) اتفاق المفسرين على خمس منها، واختلافهم في
أربع، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى نِسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتِّ﴾ اتفق المتأولون والرواة أنَّ
الآيات الخمس التي في سورة الأعراف هي من هذه التسع، وهي: الطوفان، والجراد،
والقمل، والضفادع، والدم، واختلفوا في الأربع)). ثم ذكر الخلاف في تعيين هذه الأربع،
وعلّق بقوله: ((والذي يلزم من الآية أن الله تعالى خص من آيات موسى - إذ هي كثيرة جدًّا
تنيف على أربع وعشرين - تسعًا بالذكر، ووصفها بالبيان، ولم يعينها، واختلف العلماء في
تعيينها بحسب اجتهادهم في بيانها أو روايتهم التوقيف في ذلك)).
وذكر ابنُ كثير (٨٧/٩) عن قتادة، ومجاهد، وابن عباس، وعكرمة، والشعبي أن الآيات
التسع هي: يده، وعصاه، والسنين، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل،
والضفادع، والدم. ورجّحها مستندًا إلى القرآن بقوله: ((وهذا القول ظاهر جلي حسن
قوي ... فهذه الآيات التسع التي ذكرها هؤلاء الأئمة هي المرادة هاهنا، وهي المعنية في
قوله تعالى: ﴿وَلْقِ عَصَاكْ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَنٌّ وَلَى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبَّ يَمُوسَى لَا تَخَفْ إِ لَا يَخَافُ
◌َدَ الْمُرْسَلُونَ ﴿ إِلَّا مَنْ ظَ نُّرَّ بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوْءٍ فَإِ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجُ
بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوْءٍ فِ تِسْعِ ءَيْتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَّوْمِهِّ إِنَهُمْ كَانُوْ قَوْمًا فَسِقِينَ﴾ [النمل: ١٠ - ١٢]. فذكر
هاتين الآيتين: العصا واليد، وبين الآيات الباقيات في سورة الأعراف وفصلها)).
(١) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٣٦/٢ (٢٧٢).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٠٥.