النص المفهرس
صفحات 321-340
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٨٥) ضَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٣٢١ : المدينة، فقالوا لهم: سلوا اليهود عن محمد، وصِفُوا لهم نعته وقوله، ثم ائتونا فأخبرونا. فانطلقوا حتى قدموا المدينة، فوجدوا بها علماء اليهود من كل أرض قد اجتمعوا فيها لعيدٍ لهم، فسألوهم عن محمد، ونعتوا لهم نعته، فقال لهم حَبر من أحبار اليهود: إنَّ هذا لنعت النبي الذي نتحدث أنَّ الله باعثه في هذه الأرض. فقالت لهم رسل قريش: إنَّه فقير، عائل، يتيم، لم يتبعه من قومه مِن أهل الرأي أحدٌ، ولا من ذوي الأسنان. فضحك الحبر، وقال: كذلك نجده. قالت لهم رسل قريش: فإنَّه يقول قولًا عظيمًا؛ يدعو إلى الرحمن، ويقول: إنَّ الذي باليمامة الساحر الكذاب. يعنون: مسيلمة. فقالت لهم اليهود: اذهبوا، فسلوا صاحبكم عن خلال ثلاث، فإن الذي باليمامة قد عجز عنهن، فأما اثنتان من الثلاث فإنه لا يعلمهما إلا نبي، فإن أخبركم بهما فقد صدق، وأما الثالثة فلا يجترئ عليها أحد. فقالت لهم رسل قريش: أخبرونا بهِنَّ. فقالت لهم اليهود: سلوه عن أصحاب الكهف والرقيم - فقصوا عليهم قصتهم -، وسلوه عن ذي القرنين - وحدثوهم بأمره -، وسلوه عن الروح، فإن أخبركم فيه بشيء فهو كاذب. فرجعت رسل قريش إليهم، فأخبروهم بذلك، فأرسلوا إلى النبي ◌َّ، فلقيهم، فقالوا: يا ابن عبد المطلب، إنا سائلوك عن خلال ثلاث، فإن أخبرتنا بهن فأنت صادق، وإلا فلا تذكرن آلهتنا بشيء. فقال لهم رسول الله وَ ل: ((وما هن؟)). قالوا: أخبرنا عن أصحاب الكهف، فإنا قد أخبرنا عنهم بآية بينة، وأخبرنا عن ذي القرنين، فإنا قد أخبرنا عنه بأمر بين، وأخبرنا عن الروح. فقال لهم رسول الله وَ﴾: أنظروني حتى أنظر ماذا يُحْدِث إِلَيَّ فيه ربي. قالوا: فإنَّا ناظروك فيه ثلاثًا. فمكث نبيُّ الله ثلاثة أيام لا يأتيه جبريل، ثم أتاه، فاستبشر به النبي وَّ، وقال: ((يا جبريلٍ، قد رأيت ما سأل عنه قومي ثم لم تأتني!)). قال له جبريل: ﴿وَمَا تَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَّ لَهُ، مَا بَيْنَ أَيْدِيْنَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]، فإذا شاء ربك أرسلني إليك. ثم قال له جبريل: إن الله قال: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوجّ قُلِ الزُوعُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. ثم قال له: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾ [الكهف: ٩]، فذكر قصتهم. قال: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنْ ذِى اٌلْقَرْنَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٣]، فذكر قصته. ثم لقي رسول الله وَّ قريشًا في آخر اليوم الثالث، فقالوا: ماذا أحدث إليك ربك في الذي سألناك عنه؟ فقصَّه عليهم. فعجبوا، وغلب عليهم الشيطان أن يصدقوه(١). (ز) (١) علَّقه يحيى بن سلام ١٥٩/١ - ١٦٠. سُورَةُ الإِسْراءِ (٨٥) : ٣٢٢ . مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٤٣٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ﴾، نزلت في أبي جهل وأصحابه(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوجَّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ﴾ ٤٣٩٠٥ - عن سلمان الفارسي - من طريق عبد الرحمن بن سلمان - قال: الإنسُ والجنُّ عشرةُ أجزاءٍ؛ فالإنس جزءٌ، والجن تسعة أجزاءٍ، والملائكة والجنُّ عشرة أجزاءٍ؛ فالجنُّ من ذلك جزءٌ، والملائكة تسعةٌ، والملائكة والروحُ عشرةُ أجزاءٍ؛ فالملائكة من ذلك جزءٌ، والروح تسعة أجزاءٍ، والروح والكروبيُّون(٢) عشرة أجزاءٍ؛ فالروح من ذلك جزءٌ، والكروبيُّون تسعةُ أجزاءٍ (٣). (٤٣٥/٩) ٤٣٩٠٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي هزان يزيد بن سمرة صاحب قيسارية، عمَّن حدَّثه - في قوله: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ﴾، قال: هو مَلَكٌ من الملائكة، له سبعونَ ألفَ وجه، لكلِّ وجه منها سبعون ألف لسانٍ، لكل لسان منها سبعون ألف لغةٍ، يُسَبِّح الله بتلك اللغاتِ كلِّها، يخلُقُ الله من كلِّ تسبيحةٍ ملكًا يطيرُ مع الملائكةِ إلى يوم القيامةِ (٤) ٣٩١٦). (٩ /٤٣٣) ٤٣٩٠٧ - عن عبد الله بن عباس: أنه جبريل(٥). (ز) ٤٣٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوحُ﴾، قال: الروحُ مَلَكٌ(٦). (٩/ ٤٣٤) علَّق ابنُ عطية (٥٣٥/٥) على هذا القول بقوله: ((وما أظن هذا القول يصح عن ٣٩١٦ على)). وعلّق ابنُ كثير (٧٥/٩) على هذا الأثر بقوله: ((وهذا أثر غريب عجيب)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٧. (٢) الكروبيون: هم المقربون من الملائكة. النهاية (كرب) ١٦١/٤. (٣) أخرجه أبو الشيخ (٤٢٢). (٤) أخرجه ابن جرير ٧١/١٥، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص ٤٢٣، وأبو الشيخ في العظمة (٤١٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير البغوي ١٢٥/٥. (٦) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٠). فَوْسُبَةُ التَّقْسَِّةُ الْمَاتُور سُورَةُ الإِشْراء (٨٥) ٥ ٣٢٣ % ٤٣٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ﴾، قال: هو مَلَكٌ واحدٌ له عشرةُ آلافِ جناح، جناحان منهما ما بين المشرق والمغرب، له ألفُ وجْهٍ، لكلِّ وجْهٍ لسانٌ وعينان وشفتان، يُسبِّحان الله تعالى إلى يوم القيامة(١). (٤٣٣/٩) ٤٣٩١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: الروحُ أمرٌ من أمر الله؛ خلقٌ من خلق الله، وصُورُهم على صور بني آدم، وما ينزِلُ من السماءِ من مَلَك إلا ومعه واحدٌ من الروحِ. ثم تلا: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَئِكَةُ صَفًا﴾ [النبأ: ٣٨](٢). (٤٣٣/٩) ٤٣٩١١ - عن عكرمة، قال: سُئل عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾: لا تنالوا هذه المنزلة، فلا تزيدوا عليها، قولوا كما قال الله وعلّم نبيَّه: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾(٣). (٤٣٤/٩) ٤٣٩١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ﴾، قال: هو جبريل . = ٤٣٩١٣ - قال قتادة: وكان ابن عباس يكتمه(٤). (ز) ٤٣٩١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق هشام -: أنَّ ابن عباس فسر الروح مرة واحدة ثم كف عن تفسيرها . = ٤٣٩١٥ - قال يحيى بن سلام: وأحسب أن هشامًا أو غيره ذكر أن قتادة فسرها مرة ثم كف(٥). (ز) ٤٣٩١٦ - قال سعيد بن جبير: لم يخلق الله تعالى خلقًا أعظم من الروح غير العرش، لو شاء أن يبتلع السموات السبع والأرضين السبع ومَن فيها بلقمة واحدة الفعل، صورة خلقه على صورة خلق الملائكة، وصورة وجهه على صورة الآدميين، يقوم يوم القيامة عن يمين العرش، وهو أقرب الخلق إلى الله رجم اليوم عند الحجب السبعين، وأقرب إلى الله يوم القيامة، وهو ممن يشفع لأهل التوحيد، ولولا أن بينه (١) أخرجه أبو الشيخ (٤١١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٩٦ -، وأبو الشيخ (٤٠٦)، والبيهقي (٧٧٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدويَه. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٨/٢، وابن جرير ١٥/ ٧٠. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٠. سُؤْرَةُ الإِشْراء (٨٥) ٣٢٤ :- ضَوْسُعَة التَّفْسِيَة المَاتُور وبين الملائكة سِترًا من نور لاحترق أهل السموات من نوره(١). (ز) ٤٣٩١٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: الروحُ خلقٌ مع الملائكة، لا تراهم الملائكة، كما لا ترون أنتم الملائكة، والرُّوح حرفٌ استأثر الله تعالى بعلمِه، ولم يُطلِع عليه أحدًا من خلقه، وهو قوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾(٢). (٤٣٥/٩) ٤٣٩١٨ - قال مجاهد بن جبر: خَلْقٌ على صور بني آدم، لهم أيدٍ وأرجل ورؤوس، وليسوا بملائكة ولا ناس، يأكلون الطعام(٣). (ز) ٤٣٩١٩ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ﴾، قال: هو جبريل(٤). (ز) ٤٣٩٢٠ - تفسير الحسن البصري: أنَّ الروح: القرآن(٥). (ز) ٤٣٩٢١ - قال أبو صالح باذام: الروح كهيئة الإنسان، وليسوا بناس (٦). (ز) ٤٣٩٢٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الروح ملك من الملائكة في السماء السابعة، ووجهه على صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة، وذلك قوله في عم يتساءلون [٣٨]: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، يعني: ذلك الملك، وهو أعظم من كل مخلوق، وتحت العرش، وهو حافظ على الملائكة، يقوم على يمين العرش صفًّا واحدًا والملائكة صف، فذلك قوله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوَجْ﴾ يعني: ذلك الملك، ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ﴾ لم يحيطوا به علمًا(٧). (ز) ٤٣٩٢٣ - عن سليمان بن مهران الأعمش، عن بعض أصحابه التابعين، قال: الروح خَلْقٌ مِن خَلْقِ الله، لهم أيد وأرجل(٨). (ز) ٤٣٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾، وهو مَلَك عظيم على صورة إنسان، أعظم من كل مخلوق غير العرش، فهو حافظ على الملائكة، وجهه كوجه الإنسان(٩). (ز) ٤٣٩٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾ مِن وحي (١) تفسير الثعلبي ١٣١/٦، وتفسير البغوي ١٢٥/٥. (٢) أخرجه ابن الأنباري في كتاب الأضداد ص ٤٢٢ - ٤٢٣. (٣) تفسير الثعلبي ١٣١/٦، وتفسير البغوي ١٢٥/٥ واللفظ له. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٨/٢. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٦١. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ١٦٠/١. (٦) تفسير الثعلبي ١٣١/٦. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٦١. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٧. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٢ ٣٢٥ % سُورَةُ الإِشْرَاءِ (٨٥) (١) ٣٩١٨٣٩١٧ ربي . (ز) ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ٤٣٩٢٦ - عن يزيد بن زيادٍ أنَّه بلغه: أن رجلين اختلفا في هذه الآية: ﴿وَمَا أُوتِيتُم ٣٩١٧ اختُلِف في الروح المسئول عنه على أقوال: الأول: أرواح بني آدم. الثاني: ملك له عشرة الآف جناح. الثالث: طائفة من الملائكة على صور بني آدم. الرابع: أنه جبريل. الخامس: ملك له سبعون ألف وجه. السادس: أنه القرآن. السابع: طائفة مع الملائكة ولا تراهم الملائكة. الثامن: عيسى ابن مريم. ذكره ابن عطية (٥٣٥/٥). وذكر أن الجمهور على القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي [الوارد في نزول الآية]، وبيّن أن الرُّوح على هذا القول اسم جنس، ورجَّحه، وانتقد البقية مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وهذا هو الصواب، وهو المشكل الذي لا تفسير له ... وهذه كلها أقوال مفسِّرة، والأول أظهرها وأصوبها)). وذكر ابنُ تيمية (٢٤٥/٥) أنه على القول بأن المراد بالروح: أرواح بني آدم؛ فإن النص لم يخبر بكيفيتها؛ لأن الإخبار بالكيفية إنما يكون فيما له نظير يماثله، وليست الروح من جنس ما نشهده من الأعيان، فلا يمكن تعريفها بكيفيتها، وإن كانت لها كيفية في نفسها . وذكر ابنُ القيم (٢/ ١٥٣) أن أكثر السلف بل كلهم على أن الروح المسئول عنها في الآية ليست أرواح بني آدم، بل الروح الذي أخبر الله عنه في كتابه أنه يقوم يوم القيامة مع الملائكة، وهو ملك عظيم، وساق حديث ابن مسعود [الوارد في نزول الآية]، ثم رجَّح (١٥٣/٢ - ١٥٤ بتصرف) القول بأنه مَلَك، وانتقد القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، والقرآن، فقال: ((ومعلوم أنهم إنما سألوه عن أمر لا يعرف إلا بالوحي، وذلك هو الروح الذي عند الله لا يعلمها الناس، أما أرواح بني آدم فليست من الغيب، وقد تكلم فيها طوائف من الناس مِن أهل الملل وغيرهم، فلم يكن الجواب عنها من أعلام النبوة ... ولم تقع تسميتها في القرآن إلا بالنفس، قال تعالى: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧]، ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ الََّّامَةِ﴾ [القيامة: ٢]، ﴿كُلُّ نَفْسِ ذَابِقَةُ اُلْوَّتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وأما السنة فجاءت بلفظ النفس والروح)). [٣٩١٨ ذكر ابنُ عطية (٥٣٥/٥) أن قوله: ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّ﴾ يحتمل تفسيرين: الأول: أن يكون الأمر اسم جنس للأمور، أي: الروح من جملة أمور الله التي استأثر بعلمها، فهي إضافة خلق إلى خالق. الثاني: أن يكون مصدرًا مِن: أَمَر يأمر، أي: الروح مما أمر الله تعالى أمرًا بالكون فكان. (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦١. سُورَةُ الإِسْراءِ (٨٥) : ٣٢٦ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾؛ فقال أحدهما: إنما أُريد بها أهلُ الكتاب. وقال الآخرُ: بل أمَّة محمدٍ رَّ. فانطلق أحدُهما إلى ابن مسعود، فسأله، فقال: ألست تقرأُ سورةَ البقرة؟ فقال: بلى. فقال: وأيُّ العلم ليس في سورة البقرة؟! إنما أُريد بها أهلُ الكتاب(١). (٤٣٤/٩) ٤٣٩٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا أُوِلِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلََّ قَلِيلًا﴾، يعني: اليهود(٢). (٤٣٦/٩) ٤٣٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ عندي، كثيرًا عندكم. وذلك أنَّ اليهود قالوا للنبي وَّر: إنَّ في التوراة علم كل شيء. وقال الله - تبارك وتعالى - للنبي وَّ: قل لليهود: ﴿وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ عندي، كثيرًا عندكم، وعلم التوراة عندكم كثير. فقالوا للنبي وَّ: مَن قال هذا؟ فواللهِ، ما قاله لك إلا عدوٌّ لنا. يعنون: جبريل ظلَّلا، ثم قالوا للنبي وَّ: خاصة لنا أنَّا لم نؤت من العلم إلا قليلاً؟ فقال النبي ◌َّر: ((بل الناس كلهم عامة)). فقالوا للنبيِ وَل﴾: ولا أنت ولا أصحابك؟ فقال: ((نعم)). فقالوا: كيف تجمع بين هاتين؟ تزعم أنك أوتيت الحكمة، ومَن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وتزعم أنك لم تؤت من العلم إلا قليلاً؟ فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهٌ﴾ إلى آخر الآية [لقمان: ٢٧]، نزلت: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ إلى آخر الآية [الكهف: ١٠٩](٣). (ز) ٤٣٩٢٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَمَا أُوْتِلْتُم مِّنَ اٌلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، قال: يا محمدُ، والناس أجمعون(٤). (٤٣٦/٩) ٤٣٩٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا أُوتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، أي: إنَّ علمكم الذي آتاكم الله قليلٌ في علم الله (٥) (٣٩١٩]. (ز) ٣٩١٩] اختُلِف فيمن خوطب بقوله: ﴿وَمَآ أُوِلِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنهم اليهود خاصة. الثاني: النبي ◌َّه وسائر الخلق. الثالث: أنهم سائلو النبي من == (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٦١، وابن جرير ٦٩/١٥، ٧٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١٦١/١. مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٣٢٧ . سُورَةُ الإِسْراءِ (٨٦) ﴿وَلَيْنَ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِلَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ٤٣٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا قَدِم وفدُ اليمن على رسول الله، فقالوا : أَبَيْتَ اللَّعْنَ(١). فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((سبحان الله! إنَّما يُقالُ هذا للمَلِكِ، ولستُ مَلِكًا، أنا محمدُ بن عبد الله)). قالوا: إنَّا لا ندعُوك باسمِك. قال: ((فأنا أبو القاسم)). فقالوا : يا أبا القاسم، إنَّا قد خبَّأنا لك خبيئًا. فقال: ((سبحانَ اللهِ! إنما يُفعَلُ هذَاً بالكاهنِ؛ والكاهنُ والمتكهِّنُ والكِهانةُ في النارِ)). فقال له أحدُهم: فمَن يشهدُ لك أنك رسولُ اللهِ؟ فضرَب بيدِه إلى حَفْنة حصًا، فأخَذها، فقال: ((هذا يشهَدُ أني رسول الله)). فسبَّحْن في يدِه، فقُلْن: نشهدُ أَنك رسولُ اللهِ. فقالوا له: أَسْمِعْنا بعضَ مَا أُنزِل عليك. فقرأ: ﴿وَالْقَنَفَّتِ صَفًّا﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿فَأَنْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١ - ١٠]. فإنه لَساكنٌ ما ينبِضُ منه ◌ِرْقٌ، وإن دموعَه لَتسبِقُه إلى لحيتِه، فقالوا له: إنَّا نراك تَبْكِي، == اليهود فقط. ذكره ابنُ عطية (٥٣٥/٥)، وأدخل ابنُ جرير (٧٣/١٥) تحت هذا القول قول قتادة: إنهم اليهود. وعلَّق ابنُ جرير (٧٢/١٥) على القول الثاني الذي قاله عطاء، وابن جريج، ومقاتل، بقوله: ((فإنه عنى بذلك: الذين سألوا رسول الله وَ لّر عن الروح وجميع الناس غيرهم، ولكن لما ضم غير المخاطَب إلى المخاطَب خرج الكلام على المخاطَبة؛ لأن العرب كذلك تفعل إذا اجتمع في الكلام مخبر عنه غائب ومخاطَب، أخرجوا الكلام خطابًا للجمع)). ورجّحه (١٥/ ٧٣) مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: خرج الكلام خطابًا لمن خوطب به، والمراد به: جميع الخلق؛ لأن علم كل أحد سوى الله وإن كثر في علم الله قليل. وإنما معنى الكلام: وما أوتيتم أيها الناس من العلم إلا قليلاً مِن كثير مما يعلم الله)). ونقل ابنُ عطية (٥٣٥/٥) قولًا بأن المخاطب العالم أجمع، ورجَّحه مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: ((قالت فرقة: العالم كله. وهذا هو الصحيح؛ لأن قول الله له: ﴿قُلِ الرُّوحُ﴾ إنما هو أمر بالقول لجميع العالم، إذ كذلك هي أقواله كلها، وعلى ذلك تمّت الآية من مخاطبة الكل)). ثم قال: ((ويحتمل أيضًا أن تكون مخاطبة من الله للنبي ولجميع الناس)). (١) كان هذا من تحايا الملوك في الجاهلية والدعاء لهم، ومعناه: أبيت أن تفعل فعلًا تلعن بسببه وتذم. النهاية (أبا). سُورَةُ الإِشْرَاءِ (٨٦) : ٣٢٨ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور أمِن خوفِ الذي بعَثك تَبْكي؟ قال: ((بلى، مِن خوفِ الذي بعَثني أبْكِي، إنَّه بِعَثني على طريقٍ مثلٍ حدِّ السيفِ، إن زِغْتُ عنه هَلكْتُ)). ثم قرأ: ﴿وَلَيِنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِلَّذِىّ أَوْحَيْنَاً إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ، عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ (١). (٤٣٦/٩، ٣٨٢/١٢) ٤٣٩٣٢ - عن القاسم بنِ عبد الرحمنِ [بن عبد الله بن مسعود]، عن أبيه، عن جدِّه، قال: يُسْرَى على القَرَآنِ في جوفِ الليلِ، يجيءُ جبريلُ فَيَذْهَبُ به. ثم قرأ: ﴿وَلَيِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ﴾ الآية(٢). (٩/ ٤٤١) ٤٣٩٣٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق شداد بن معقل - قال: إنَّ هذا القرآنَ سيُرْفَعُ. قيلَ: كيف يُرْفَعُ وقد أثبتَه اللهُ في قلوبِنا وأثبتْناه في المصاحفِ؟! قال: يُسْرَى عليه في ليلةٍ واحدةٍ، فلا يُتْرَكُ منه آيةٌ في قلبٍ ولا مصحفٍ إلا رُفِعت، فتُصبِحون وليس فيكم منه شيءٌ. ثم قرأ: ﴿وَلَيِنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَاً إِلَيْكَ﴾ (٣). (٤٣٧/٩) ٤٣٩٣٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق المسيب بن رافع - قال: تَطْرُقُ الناسَ ريحٌ حمراء من نحو الشام، فلا يبقى في مصحفِ رجل ولا قلبِهِ آيَةٌ. قال رجل: يا أبا عبد الرحمن، إني قد جمعت القرآن. قال: لا يبقى في صدرك منه شيء. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وَلَيِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ (٤)٣٩٢٠]. (ز) ٤٣٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَلَيِنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَاً علَّق ابن عطية (٥٣٧/٥) على قول ابن مسعود بقوله: ((أراد ابن مسعود بتلاوة الآية ٣٩٢٠ أن يُبدي أنَّ الأمر جائز الوقوع؛ ليظهر مصداق خبره من كتاب الله رَجَمْ)). (١) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢١٦/٢ - ٢١٧، وأخرجه بنحوه السلفي في الطيوريات ٤/ ١٢٩٥ - ١٢٩٧ (١٢٤٦)، من طريق الحكم بن ظهير، عن الشعبي، عن أبي مالك، عن ابن عباس. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحكم بن ظهير، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٤٥): ((متروك، رمي بالرفض، واتهمه ابن معين)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٣٣٥/٢ (٩٧)، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٥/ ٥٢٩ (٣٠٨١٩)، وابن جرير ٧٤/١٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٢ (١٦٥٨٦)، والطبراني (٨٦٩٨، ٨٧٠٠)، والحاكم ٥٠٤/٤، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٢٩٢/٢ -، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٧٤. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ٥ ٣٢٩ % سُورَةُ الإِسْراءِ (٨٦) إِلَيْكَ﴾ مِن القرآن، وذلك حين دُعي النبي وَهَ إلى دين آبائه(١). (ز) ٤٣٩٣٦ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَلَيْنَ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾، يعني: القرآن حتى لا يبقى منه شيءٍ(٢). (ز) ١٨٦ ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ، عَلَيْنَا وَكِيلًا ٤٣٩٣٧ - قال الحسن البصري: ﴿وَكِيلًا﴾ ناصِرًا يمنعك مِنَّا إذا أردناك(٣). (ز) ٤٣٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ، عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾، يعني: مانِعًا يمنعك مِنَّا (٤). (ز) ٤٣٩٣٩ - عن سفيان [بن عيينة] - من طريق الحميدي - ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ، عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾: لا تجد أحدًا يتوكل لك أن لا يذهب به(٥). (ز) ٤٣٩٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ، عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ ولِيًّا يمنعك من ذلك(٦) . (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٤٣٩٤١ - عن معاذِ بنِ جبلٍ، قال: خرج علينا رسول الله وَله، فقال: ((أطيعُوني ما دُمتُ بينَ أظهرِكم، فإن ذهبْتُ فعليكم بكتابِ اللهِ، أحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، فإنه سيأتي زمانٌ يُسْرَى على القرآنِ في ليلةٍ، فيُنسَخُ مِن القلوبِ والمصاحِفِ))(٧). (٩/ ٤٤٠) ٤٣٩٤٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((يَدْرُسُ(٨) الإسلامُ كما يَدْرُسُ وَشْيُ الثوبِ، حتى لا يُدْرَى ما صيامٌ ولا صدقةٌ ولا نسِكَ، ويُسْرَى على (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٨. (٣) تفسير الثعلبي ١٣١/٦. (٥) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ٢/ ٧٢. (٧) أخرجه أبو الشيخ في الفتن - كما في اللآلئ المصنوعة للسيوطي ٤١٤/١ -. وعزاه السيوطي إلى الديلمي في الفردوس، من طريق كثير بن جعفر، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، حدثني عبد الله بن عمرو: أن معاذًا ... فذكره. إسناده ضعيف جدًّا؛ قال الحافظ ابن حجر: ((أبو قبيل ضعيف، وكذا ابن لهيعة، وكثير بن جعفر)). كما في الصحيحة ٤٥٩/٣ للألباني. (٨) أي: يُمحى. لسان العرب (درس). (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٨/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦١. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٨٦) ٣٣٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور كتابِ اللهِ في ليلةٍ، فلا يَبْقى في الأرضِ منه آيَةٌ، ويَبْقَى الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ يقولون: أدرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ؛ لا إلهَ إلا اللهُ، فنحنُ نقولُها)) (١). (٤٣٨/٩) ٤٣٩٤٣ - عن حذيفة بن اليمان، وأبي هريرةَ، قالا: قال رسول الله وَّه: ((يُسْرَى على كتابِ اللهِ ليلًا، فيُصبحُ الناسُ ليس في الأرضِ ولا في جوفٍ مسلمٍ منه آيةٌ))(٢). (٩/ ٤٤٠) ٤٣٩٤٤ - عن أبي هريرة، عن النَّبِّ وََّ، قال: ((يأتِي على الناسِ زمانٌ يُرْسَلُ إلى القرآنِ، ويُرفعُ من الأرضِ))(٣). (٤٣٩/٩) ٤٣٩٤٥ - عن ابنِ عباسٍ، وابن عمر، قالا: خطَب رسول اللهِ، فقال: ((يا أيُّها الناسُ، ما هذه الكتبُ التي بلَغني أنكم تكتُبونها مع كتابِ اللهِ؟ يوشِكُ أن يَغضَبَ اللهُ لكتابِه، فيُسْرَى عليه ليلًا، لا يُتْرَك في قلبٍ ولا ورقٍ منه حرفٌ إلا ذهَب به)). فقيل: يا رسولَ اللهِ، فكيف بالمؤمنين والمؤمناتِ؟ قال: «مَن أراد اللهُ به خيرًا أبْقَى في قلبِهِ لا إلهَ إلا الله)(٤). (٤٤١/٩) ٤٣٩٤٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يُرْفَع الركنُ والقرآنُ))(٥). (٩/ ٤٤١) (١) أخرجه ابن ماجه ١٧٣/٥ (٤٠٤٩)، والحاكم ٥٢٠/٤ (٨٤٦٠)، ٥٥٠/٤ (٨٥٤٢)، ٥٨٧/٤ (٨٦٣٦). قال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن حجر في الفتح ١٦/١٣: ((أخرجه ابن ماجه بسند قوي)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٩٤/٤ (٩٢٤١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ١٧١/١ (٨٧) بعد نقل كلام الحاكم والذهبي: ((وهو كما قالا)). (٢) أورده الديلمي في الفردوس ٤٨٨/٥ (٨٨٤٨) عن أبي هريرة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٠٥/١ في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (٢٢). قال ابن عدي: ((رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه - أي: ابن وهب ـ)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٧٦٨/٥ (٦٤٧٠): ((رواه أحمد ابن أخي عبد الله بن وهب، عن حيوة، عن أبي صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا لم يرفعه غير أحمد عن عمه)). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٨٧/٧ - ٢٨٨ (٧٥١٤)، وفي الدعاء ص ٤٣٧ (١٤٨٦). قال الهيثمي في المجمع ١/ ١٥٠ (٦٧٠): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن ميمون الواسطي، وهو متروك، وقد وَثَّقه حماد بن سلمة)). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الألباني في الضعيفة ٨/٦ (٢٥٠٣): ((ضعيف)). ثم قال: ((رواه أبو بكر المقرئ في الفوائد، والحازمي في الفيصل عن سعيد بن المغيرة، قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، قال: حدثنا عفيف، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعًا)). سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٨٦) فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز ٥ ٣٣١ هـ ٤٣٩٤٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ بن حُبَيْش - قال: ليُسْرَيَنَّ على القرآنِ في ليلةٍ، فلا تُتْرَكُ آيَةٌ في قلب رجل ولا مصحف إلا رُفِعت (١). (٤٣٨/٩) ٤٣٩٤٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق شداد بن معقل - قال: يُسْرَى على القرآنِ ليلًا، فيُذْهَبُ به مِن أجوافِ الرجالِ، فلا يَبْقَى في الأرضِ منه شيءٌ(٢). (٤٣٨/٩) ٤٣٩٤٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود - قال: اقرءوا القرآنَ قبلَ أن يُرْفَعَ، فإنه لا تقومُ الساعةُ حتى يُرْفَعَ. قالوا: هذه المصاحفُ تُرْفَعُ، فكيف بما في صدورِ الناسِ؟ قال: يُعْدَى عليه ليلاً فيُرْفَعُ مِن صدورِهم، فيُصبِحون فيقولون: لَكأنَّا كنَّا نعلمُ شيئًا. ثم يَقَعون في الشِّعْرِ (٣). (٤٣٨/٩) ٤٣٩٥٠ - عن حذيفة بن اليمان - من طريقِ ربعي بن حراش - قال: يوشِكُ أن يَدْرُسَ الإسلامُ كما يَدْرُسُ وَشْيُّ الثوبِ، ويقرأَ الناسُ القرآنَ لا يَجِدون له حلاوةً، فيَبِيتون ليلةً ويُصْبِحون وقد أُسْرِيَ بالقرآنِ وما قبلَه مِن كتابٍ، حتى يُنتزَعَ مِن قلبٍ شيخ كبيرٍ وعجوزٍ كبيرةٍ، فلا يعْرِفون وقتَ صلاةٍ ولا صيام ولا نُسُكِ، حتى يقولَ القائلُ منهم: إنَّا سمِعنا الناسَ يقولون: لا إلَهَ إلا اللهُ. فنحنُ نقولُ: لا إلهَ إلا الله (٤). (٤٣٩/٩) ٤٣٩٥١ - عن أبي هريرةَ - من طريق أبي حازم - قال: يُسْرَى على كتابِ اللهِ، فَيُرْفَعُ إلى السماءِ، فلا يَبْقَى في الأرضِ آيَةٌ مِن القرآنِ ولا مِن التوراةِ والإنجيلِ والزبورِ، فيُنزَعِ مِن قلوبِ الرجالِ، فَيُصبِحون في الضلالةِ، لا يَدْرون ما هم فيه (٥). (٩/ ٤٤٠) ٤٣٩٥٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصِ، قال: لا تقومُ الساعةُ حتى يرجعَ القرآنُ مِن حيثُ نزَل، له دَوِيٌّ حولَ العرشِ كدويِّ النحلِ، يقولُ: أُتْلَى ولا يُعْمَلُ بي (٦). (٤٣٩/٩) ٤٣٩٥٣ - عن شِمْر بن عطيةَ، قال: يُسْرَى على القرانِ في ليلةٍ، فيقومُ المتَهجِّدون في ساعاتِهم فلا يَقْدِرون على شيءٍ، فيفزَعون إلى مصاحفِهم فلا يَقْدِرون عليها، فيخرُجُ بعضُهم إلى بعضٍ فَيَلْتَقُون، فيُخبِرُ بعضُهم بعضًا بما قد لقُوا(٧). (٤٣٩/٩) (١) أخرجه يحيى بن سلام ١٦١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي داود في المصاحف. (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٠٢٦). (٢) أخرجه الطبراني (٨٧٠٠). (٤) أخرجه الخطيب في تاريخه ١/ ٤٠٠. (٥) أخرجه الحاكم ٥٠٦/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر في كتاب الصلاة. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي داود، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٨٧ - ٨٨) : ٣٣٢ ٪ فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْحَانُور ٤٣٩٥٤ - عن الليثِ بن سعد، قال: إنما يُرْفَعُ القرآنُ حينَ يُقْبِلُ الناسُ على الكتبِ، ويُكِبُّون عليها، ويَتْرُكون القرآنَ (١). (٤٤٠/٩) ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَّ إِنَّ فَضْلَهُ، كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ٤٣٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فاستثنى رَّ: ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ يعني: القرآن كان رحمة من ربك اختصَّك بها، ﴿إِنَّ فَضْلَهُ، كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ يعني: عظيمًا حين اختصَّك بذلك(٢). (ز) ٤٣٩٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِلَّا رَحْمَةٌ مِّن رَّيِّكَ﴾ فيها إضمار، يقول: وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك، ﴿إِنَّ فَضْلَهُ، كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ يقول: أعطاك النبوة، وأنزل عليك القرآن(٣). (ز) ﴿قُل لَّيِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْشُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُنَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيرًا ١٨٨) نزول الآية : ٤٣٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: أتى رسولَ اللهِ وَّ﴿ محمودُ بنُ سَيْحانَ، ونُعمانُ بنُ أَضَا، وبَحريُّ بنُ عمرٍو، وعُزيز بن أبي عُزيز، وسلَّامُ بنُ مِشْكم، فقالوا: أخبِرْنا - يا محمدُ - بهذا الذي جئتَ به؛ أحقٌّ مِن عند الله؟ فإنَّا لا نراه متناسقًا كما تناسق التوراة. فقال لهم رسول الله وَّةٍ: ((أما - واللهِ - إنكم لتعرفون أنَّه من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به)). فقالوا عند ذلك - وهم جميعًا: فنحاص، وعبد الله بن صوريا، وكنانة بن أبي الحقيق، وأَشْيَعُ، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو -: يا محمد، ما يعلمك هذا إنس ولا جان؟ فقال رسول الله وَله: ((أما - واللهِ - إنَّكم لتعلمون أنه من عند الله، وأني رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل)). فقالوا: يا محمد، إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه (١) عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٨/٢. فَوْسُكَة التَّقَسَةُ المَاتُور ٣٣٣ % سُورَةُ الإِشْراء (٨٨) ما شاء، ويقدر منه على ما أراد؛ فأنزل علينا كتابًا نقرؤه ونعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به. فأنزل الله رَك فيهم وفيما قالوا: ﴿قُل لَّيْنِ اجْتَمَعَتِ الْإِسُ وَالْجِنُّ﴾ [٣٩٢. (٩ / ٤٤١) الآية تفسير الآية: ﴿قُل لَّيْنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرَّْانِ﴾ ٤٣٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لَّيْنِ أُجْتَمَعَتِ الْإِسُ وَالْجِنُّ﴾، وذلك أنَّ الله رَّى أنزل في سورة هود [١٣]: ﴿قُلْ فَأَتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ، مُفْتَرَيَتٍ﴾، فلم يطيقوا ذلك، فقال الله - تبارك وتعالى - لهم في سورة يونس [٣٨]: ﴿فَأَتُواْ بِسُورَةٍ﴾ واحدة مثله، فلم يطيقوا ذلك، وأخبر الله - تبارك وتعالى - النبيِ وَله، فقال: ﴿قُل لَّيِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَآلْجِنُّ﴾ فعان بعضُهم بعضًا ﴿عَلَى أَنْ يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُنَ بِمِثْلِهِ﴾(٢). (ز) ﴿لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ ٤٣٩٥٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقًا لأتوا بمثله (٣). (ز) ٤٣٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَأْتُنَ بِمِثْلِهِ﴾، يقول: لا يقدرون على أن يأتوا بمثله (٤)٣٩٢٢]. (ز) ٣٩٢١ انتقد ابنُ كثير (٧٧/٩) هذا القول مستندًا لأحوال النزول، والسياق، فقال: ((وفي هذا نظر؛ لأن هذه السورة مكية، وسياقها كله مع قريش، واليهود إنما اجتمعوا به في المدينة)). ٣٩٢٢ قال ابنُ عطية (٥٤٢/٥): ((اختلف الناس في هذا الموضع؛ فقيل: إنهم دعوا إلى == (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٧٥ - ٧٦، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم مختصرًا. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٨/٢ - ٥٤٩. (٣) تفسير الثعلبي ١٣٢/٦. سُورَةُ الإِسْراءِ (٨٨ - ٩٣) ٥ ٣٣٤ % مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٨٨) ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيْرًا ٤٣٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيْرًا﴾، يعني: مُعِينًا(١). (ز) ٤٣٩٦٢ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿قُل لَّيِنِ أُجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ﴾ الآية، قال: يقولُ: لو برزت الجنُّ، وأعانهم الإنسُ، فتظاهروا؛ لم يأتُوا بمثل هذا القرآن (٢). (٤٤٢/٩) ٤٣٩٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيْرًا﴾، أي: عوينًا(٣). (ز) ﴿وَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَّ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّ كُفُورًا ١٨٩ ٤٣٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ﴾ يعني: ضربنا ﴿فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ يعني: مِن كل شبه في أمور شتَّى، ﴿فَأَّ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلََّ كُفُورًا﴾ يعني: إلا كُفْرًا بالقرآن (٤). (ز) ٤٣٩٦٥ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ﴾ ضربنا للناس(٥). (ز) ٩٠ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن ◌َتَّخِيلٍ ﴿وَقَالُواْ لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا وَعِنَبٍ فَنُفَجِّرَ الْأَنْهَرَ خِلَلَهَا نَفْجِيرًا ﴿ أَوْ تُشْقِطَ اُلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفَّا أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلًا ﴿﴿ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتُ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِى السَّمَاءِ وَلَن نُؤْمِنَ لِرُفِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِنَبَا نَّقْرَؤُهُ، قُلْ سُبْحَانَ رَبِّ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا ٩٣ قراءات : ٤٣٩٦٦ - عن إبراهيم النخعي: أنه قرأ: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا﴾ خفيفةً (٦) ٣٩٢٣] . (٩ /٤٤٦) == السورة المماثلة في النظم والغيوب وغير ذلك من الأوصاف، وكان ذلك من تكليف ما لا يطاق، فلما عسر عليهم خفّف بالدعوة إلى المفتريات. وقيل غير هذا مما ينحلُّ عند تحصيله)). ٣٩٢٣ اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا﴾ على وجهين: الأول: بضم تاء == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ /٥٤٨ - ٥٤٩. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١٦١/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٧٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٩/٢. (٦) علقه ابن جرير ١٥/ ٧٩. = فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٢ - ٩٣) : ٣٣٥ % ٤٣٩٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد -: (أَوْ تَسْقُطُ السَّمَآءُ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا)(١). (ز) ٤٣٩٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - قال: لم أكنْ أُحسِنُ ما الزُّخرُفُ حتى سمِعتُها في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن ذَهَبٍ)(٢). (٤٤٧/٩) نزول الآيات: ٤٣٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ من أهل مصر -: أنَّ عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلًا من بني عبد الدار، وأبا البختريَّ أخا بني أسدٍ، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية، وأمية بن خلفٍ، والعاص بن == ﴿تُفَجِّرَ﴾، وفتح الفاء، وخفض الجيم مشددة. والثاني: ﴿تَفْجُرَ﴾ بفتح التاء، وسكون الفاء، وضمّ الجيم مخففة. مع اتفاق الجميع على تشديد الجيم في قوله تعالى: ﴿فَتُفَجِّرَ اُلْأَنْهَرَ﴾ . وعلَّقَ ابنُ جرير (٧٩/١٥ بتصرف) على الوجه الثاني بقوله: ((كأنهم ذهبوا بتخفيفهم الأولى إلى معنى: حتى تفجر لنا من الأرض ماء مرة واحدة، وبتشديدهم الثانية إلى أنها تفجير في أماكن شتى مرة بعد أخرى؛ إذا كان ذلك تفجيرَ أنهارٍ لا نهرٍ واحدٍ». ثم بيَّن صحّة الوجهين، مع ميله إلى الوجه الثاني، فقال (٧٩/١٥): ((والتخفيف في الأولى، والتشديد في الثانية - على ما ذكرت من قراءة الكوفيين - أعجبُ إِلَيَّ؛ لما ذكرت من افتراق معنيِيهما، وإن لم تكن الأخرى مدفوعة صحتها)). وعَلَّق ابنُ عطية (٥٤٣/٥) على القراءتين، فقال: ((في القرآن ﴿فَأَنْفَجَرَتْ﴾ [البقرة: ٦٠]، و(انفَجَرَ)) مطاوع ((فَجَرَ))، فهذا مما يقوِّي القراءة الثانية [﴿تَفْجُرَ﴾]، وأما الأولى [﴿تُفَجِّرَ﴾] فتقتضي المبالغة في التفجير)). = وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا﴾ بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها. ينظر: النشر ٣٠٨/٢، والإتحاف ص٣٦١. (١) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣٩٥/١ (٧٥٧). (أَوْ تَسْقُطُ السَّمَاءُ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨١. (٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٥، وابن جرير ١٥/ ٨٥، وأبو نعيم في الحلية ٢٨٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباريِّ في المصاحف. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ١٧٦. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٢ - ٩٣) فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٣٣٦ % وائلٍ، ونُبيهًا ومُنبهًا ابني الحجاج السهميَّين، اجتمعوا بعد غروبِ الشمسِ عند ظهر الكعبة، فقال بعضُهم لبعضٍ: ابعثُوا إلى محمدٍ، فكلِّموه، وخاصِموه حتى تُعذِروا فيه. فبعثوا إليه: إنَّ أشرافَ قومِك قد اجتمعوا إليك ليُكَلِّموك. فجاءهم رسولُ الله ◌ِّ سريعًا وهو يَظنُّ أنهم قد بدا لهم في أمره بداءٌ، وكان عليهم حريصًا؛ يُحِبُّ رشدَهم، ويَعِزُّ عليه عنتُهم، حتى جلس إليهم، فقالوا: يا محمدُ، إنّا قد بعثْنا إليك لنُعذِرَك، وإنا - واللهِ - ما نعلمُ رجلًا من العرب أدخل على قومه ما أدخلْتَ على قومك؛ لقد شتمْتَ الآباءَ، وعِبْتَ الدِّين، وسفَّهْتَ الأحلام، وشتمْتَ الآلهةَ، وفرَّقتَ الجماعةَ، فما بقي من قبيح إلا وقد جئتَه فيما بيننا وبينك، فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلبُ مالًا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت إنما تطلُبُ الشرف فينا سوَّدناك علينا، وإن كنت تريدُ مُلكًا ملَّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيًّا تَرَاه قد غلب عليك - وكانوا يسمُّون التابعَ من الجنِّ : الرَّئيَّ - فربما كان ذلك بذَلْنا أموالنا في طلب الطبِّ حتى نُبرِتَك منه أو نُعذِرَ فيك. فقال رسول الله وَّ: ((ما بي ما تقولون، ما جئتكم بما جئتُكم به أطلبُ أموالكم، ولا فيئكم، ولا الملك عليكم، ولكِنَّ الله بعثني إليكم رسولًا، وأنزل عليَّ كتابًا، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا، فبلَّغتُكم رسالة ربِّي، ونصحتُ لكم، فإن تقبلوا مِنِّي ما جئتكم به فهو حظّكم في الدنيا والآخرة، وإن تَرُدُّوه عَلَيَّ أصبِرْ لأمر الله حتى يحكُمَ الله بيني وبينكم)). فقالوا: يا محمدُ، فإن كنت غير قابلِ مِنَّا ما عرَضْنا عليك فقد عَلِمتَ أنه ليس أحدٌ من الناس أضيق بلادًا، ولا أقلَّ مالًا، ولا أشدَّ عيشًا مِنَّا؛ فاسألْ ربَّك الذي بعثك بما بعثك به فلْيُسَيِّرْ عنَّا هذه الجبالَ التي قد ضيَّقَتْ علينا، ولْيَبْسُطْ لنا بلادنا، وليُجْرِ فيها أنهارًا كأنهار الشام والعراق، ولْيَبْعثْ لنا مَن قد مضى من آبائنا، ولْيكنْ في مَن يبعثُ لنا منهم قُصَيُّ بنُ كلابٍ؛ فإنه كان شيخًا صدوقًا، فنسألهم عما تقولُ؛ حقٌّ هو أم باطلٌ؟ فإن صنعتَ ما سألْناك وصدَّقوك صدَّقناك، وعرفْنا به منزلتك من عند الله، وأنه بعَثك رسولًا. فقال رسولُ اللهِ وَله: ((ما بهذا بُعِثْتُ، إنما جئتُكم من عند الله بما بعثني به، فقد بلَّغتُكم ما أُرسِلْتُ به إليكم، فإن تَقبلوه فهو حظّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه عَلَيَّ أصبرْ لأمر الله حتى يَحكمَ الله بيني وبينكم)). قالوا: فإن لم تفعلْ لنا فخذْ لنفسك، فاسألْ ربَّك أن يبعَثَ مَلَكًا يصدِّقُك بما تقولُ ويراجعُنا عنك، وتسألُه أن يجعل لك جنانًا وكنوزًا وقصورًا من ذهب وفضة، ويُغْنيك بها عما نراك تبتغي، فإنك تقوم بالأسواق، وتلتمسُ المعاش كما فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الإِسْرَاءٍ (٩٢ - ٩٣) ٥ ٣٣٧ : نلتمسُه، حتى نعرف منزلتك من ربِّك إن كنت رسولاً كما تزعُمُ. فقال رسول الله وَّه: (ما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسألُ ربَّه هذا، وما بُعِثتُ إليكم بهذا، ولكنَّ الله بعثني بشيرًا ونذيرًّا، فإن تقبلوا ما جئتُكم به فهو حظّكم في الدنيا والآخرة، وإن تَرُدُّوه عَلَيَّ أصبرْ لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم)). قالوا: فأسقِط السماء كما زعمت أنَّ ربَّك إن شاء فعل، فإنَّا لن نؤمنَ لك إلا أن تفعل. فقال رسول الله وَله: ((ذلك إلى الله، إن شاء فعل بكم ذلك)). قالوا: يا محمدُ، فما عَلِم ربُّك أنا سنجلِسُ معك، ونسألك عما سألناك عنه، ونطلب منك ما نطلُبُ، فيتقدَّم إليك، ويُعلِمَك ما تراجعُنا به، ويخبرَك بما هو صانعٌ في ذلك بنا إذا لم نقبلْ منك ما جئتنا به، فقد بلغنا أنه إنما يعلِّمُك هذا رجلٌ باليمامة يُقال له: الرحمنُ، وإنَّا والله لا نؤمن بالرحمن أبدًا، فقد أعذرنا إليك، يا محمدُ، أما - واللهِ - لا نتركُك وما فعلت بنا حتى نُهلِكَك أو تُهلِكَنا. وقال قائلُهم: لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلًا. فلما قالوا ذلك قام رسولُ اللهَ وَّل عنهم، وقام معه عبد الله بن أبي أمية، فقال: يا محمدُ، عَرَض عليك قومُك ما عرضوا فلم تقْبِلْه منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورًا لَيَعْرفوا بها منزلتك من الله فلم تفْعلْ ذلك، ثم سألوك أن تعُجِّلَ ما تُخَوِّفُهم به من العذاب، فواللهِ، ما أُؤْمنُ لك أبدًا حتى تَتَّخِذَ إلى السماء سُلَّمًا، ثم تَرْقَى فيه وأنا أنظُرُ، حتى تأتيها، وتأتي معك بنسخة منشورةٍ، معك أربعةٌ من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقولُ، وايمُ الله، لو فعلتَ ذلك لظننتُ أنّي لا أُصدِّقُك. ثم انصرف عن رسول الله وَّل، وانصرف رسول الله وَّه إلى أهله حزينًا أسِفًا لما فاته مِمَّا كان طمع فيه من قومه حين دَعوه، ولما رأى من مباعدتِهم إيَّاه، وأُنزل عليه فيما قال له عبدُ الله بن أبي أمية: ﴿وَقَالُواْ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿بَشَرًا رَسُولًا﴾. وأُنزل عليه في قولهم: لن نؤمن بالرحمن: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَكَ فِى أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ﴾ الآية [الرعد: ٣٠]. وأُنزل عليه فيما سأله عنه قومه لأنفسهم من تسيير الجبال، وتقطيع الأرض، وبَعثٍ من مضى من آبائهم الموتى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية [الرعد: ٣٠](١). (٤٤٢/٩ - ٤٤٦) ٤٣٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، (١) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص١٩٧ - ٢٠٠، ومن طريقه ابن جرير ٨٧/١٥ - ٩٠، عن شيخ من أهل مصر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ١٣٣/٦ - ١٣٥. إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ ابن إسحاق . سُورَةُ الإِسْراءِ (٩٢ - ٩٣) ٥ ٣٣٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز عن سعيد بن جبير أو عكرمة - بنحوه، إلا أنه قال: وأبا سفيان بن حرب، والنضر بن الحارث أبناء بني عبد الدار، وأبا البختري بن هشام (١). (ز) ٤٣٩٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿وَقَالُواْ لَنْ تُؤْمِنَ لَكَ﴾، قال: نزلت في أخي أمّ سلمةَ عبد الله بن أبي أمية (٢). (٩/ ٤٤٦) ٤٣٩٧٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾، قال: بلغنا - والله أعلم -: أنَّ عبد الله بن أبي أمية المخزومي هو الذي قال ذلك حين اجتمع الرَّهْطُ من قريش بفناء الكعبة، فسألوا نبيَّ الله أن يبعث لهم بعض أمواتهم، ويسخر لهم الريح، أو يسير لهم جبال مكة، فلم يفعل شيئًا مما أرادوا، فقال عبد الله بن أبي أمية عند ذلك: أما تستطيع - يا محمد - أن تفعل بقومك بعض ما سألوك، فوالذي يحلِف به عبد الله بن أبي أمية، لا أؤمن لك - أي: لا أصدقك ـ أبدًا حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا (٣). (ز) ٤٣٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾، وذلك أنَّ أبا جهل قال للنبي وَ له: سيِّر لنا الجبال، أو ابعث لنا الموتى فنكلمهم، أو سخِّر لنا الريح. فقال النبي ◌َّ: ((لا أطيق ذلك)). فقال عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي - وهو ابن عم أبي جهل -، والحارث بن هشام - وهما ابنا عم -، فقالا: يا محمد، إن كنت لست فاعلًا لقومك شيئًا مما سألوك؛ فأرِنا كرامتك على الله بأمر تعرفه، فجّر لبني أبيك ينبوعًا بمكة مكان زمزم، فقد شقَّ علينا أَوْ ٩١ المَيْحُ(٤)، ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن تَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَنُفَجِّرَ الْأَنْهَرَ خِلَلَهَا تَفْجِيرًا تُشْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾. ثم قال: والذي يحلف به عبد الله، لا أصدقك ولا أؤمن بك حتى تسند سلمًا، فترقى فيها إلى السماء، وأنا أنظر إليك، فتأتي بكتاب من عند الله رَ بأنك رسوله، أو يأمرنا باتباعك، وتجيء الملائكة يشهدون أن الله كتبه. ثم قال: واللهِ، ما أدري إن فعلتَ ذلك أؤمن بك أم لا؟! فذلك قوله (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٠. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٩٠ - ٩١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٢. (٤) الْمَيْحُ في الاسْتِقَاءِ: أن ينزل الرجل إلى قرار البئر إذا قلَّ ماؤها، فيملأ الدلو بيده، يَميحُ فيها بيده، ويَميحُ أصحابه. لسان العرب (ميح). مَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٣٣٩ % سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩٠) سبحانه: ﴿أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلًا ﴿ .. أَوْ تَرْقَى فِ السَّمَآءِ وَلَن نُؤْمِنَ لِّرُفِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِنَبَا نَقْرَؤُهُ﴾ من الله رَى بأنَّك رسوله خاصة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا﴾(١). (ز) تفسير الآيات: ﴿وَقَالُواْ لَن ◌ُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا ٤٣٩٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَنْبُوعًا﴾، قال: عُيُونًا (٢) . (٩/ ٤٤٧) ٤٣٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾، أي: ببلدنا هذا(٣). (٩/ ٤٤٦) ٤٣٩٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ اُلْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾، قال: عيونًا (٤). (ز) ٤٣٩٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: اليَنبُوعُ: هو النهَرُ الذي يجري مِن العينِ (٥). (٩ / ٤٤٧) ٤٣٩٧٨ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿يَنْبُوعًا﴾: عيونًا (٦). (ز) ٤٣٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ﴾ يعني: من أرض مكة ﴿يَنْبُوعًا﴾ يعني: عينًا تجري (٧). (ز) ٤٣٩٨٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَقَالُواْ لَن تُؤْمِنَ لَكَ﴾ لن نصدقك ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ اُلْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ أي: عيونًا ببلدنا هذا(٨). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٨/١٥، ومن طريق ابن جريج أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٨/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٩/٢، وابن جرير ١٥/ ٧٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٩/٢. (٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٢. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٦٢. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٩١ - ٩٢) ٥ ٣٤٠ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن ◌َّخِيلٍ وَعِنَبِ فَنُفَجِّرَ الْأَنْهَرَ خِلَلَهَا تَفْجِيرًا (٩١) ٤٣٩٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن ◌َتَّخِيلٍ وَعِنَبٍ﴾، يقول: ضَيْعَةٍ(١). (٩/ ٤٤٧) ٤٣٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ﴾ يعني: بستانًا ﴿مِّن تَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَنُفَجِّرَ الْأَنْهَرَ خِلَلَهَا تَفْجِيرًا﴾ يقول: تجري العيون في وسط النخيل، والأعناب، والشجر(٢). (ز) ٤٣٩٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّنْ تَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَنُفَجِّرَ الْأَنْهَرَ خِلَلَهَا﴾ خلال تلك الجنة ﴿تَفْجِيرًا﴾(٣). (ز) ﴿أَوْ تُشْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًّا﴾. ٤٣٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوْ تُشْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًّا﴾، قال: قِطَعًا (٤). (٤٤٧/٩) ٤٣٩٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿كِسَفًا﴾، قال: السماء جميعًا (٥). (ز) ٤٣٩٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن كثير المكي - قوله: ﴿كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾، قال: مرة واحدة، والتي في الروم [٤٨]: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾. قال: قِطَعًا . = ٤٣٩٨٧ - قال ابن جريج: كِسَفًا؛ لقول الله: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [سبأ: ٩](٦). (ز) ٤٣٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَوْ تُتْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾، قال: أي: قِطَعًا(٧). (ز) ٤٣٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ تُشْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٤٩/٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٨١ - ٨٢، ومن طريق علي أيضًا. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٨١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٨١. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٩ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/ ٨١. وعلقه يحيى بن سلام ١٦٢/١.