النص المفهرس

صفحات 221-240

فَوْسُبَة التَّقْسِيُ المَاتُوز
& ٢٢١ :-
سُورَةُ الإِسْراءِ (٥٩)
﴿فَلْيَأْتِنَا بِشَايَةٍ كَمَا
وهو قوله: ﴿بَلْ قَالُواْ﴾، يعني: مشركي العرب للنبيِوَّل ...!
أُرْسِلَ الْأَوَُّونَ﴾، قال الله: ﴿مَآ ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٥
- ٦] أي: لا يؤمنون لو جاءتهم آية. وقد أخَّر الله عذاب كفار آخر هذه الأمة
بالاستئصال إلى النفخة الأولى. قال: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ تُرْسِلَ بِلَيَتِ﴾ إلى قومك، يا
محمد، وذلك أنهم سألوا الآيات. قال: ﴿إِلَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾، وكُنَّا إذا
أرسلنا إلى قوم بآية فلم يؤمنوا أهلكناهم، فلذلك لم نُرسل إليهم بالآيات؛ لأن آخر
كُفَّار هذه الأمة أُخّروا إلى النفخة (١). (ز)
آيات متعلقة بالآية:
٤٣٣٦٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أيوب - قال: قال المشركون لمحمد وَال:
يا محمد، إنَّك تزعم أنَّه كان قبلك أنبياء؛ فمنهم مَن سُخِّرت له الريح، ومنهم مَن
كان يحيي الموتى، فإن سرَّك أن نؤمن بك ونُصَدِّقك، فادع ربك أن يكون لنا الصفا
ذهبًا. فأوحى الله إليه: إني قد سمعت الذي قالوا، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا،
فإن لم يؤمنوا نزل العذاب، فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة، وإن شئت أن تستأني
قومك استأنيت بهم. قال: (يا ربِّ، أستأني))(٢). (ز)
٤٣٣٦٥ - عن الربيع بن أنسٍ - من طريق عيسى بن عبد الله التميمي - قال: قال الناسُ
لرسول الله ◌َ﴾: لو جئتنا بآيةٍ كما جاء بها صالِحٌ والنبيون. فقال رسولُ اللهِوَّه: ((إن
شئتُم دَعَوتُ الله فأنزلها عليكم، فإن عصيتُم هَلكْتُم)). فقالوا: لا نُريدُها (٣). (٣٨٧/٩)
﴿وَءَانَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾
٤٣٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - وفي قوله: ﴿وَءَانَيْنَا ثَمُودَ
النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾، قال: آيةً (٤). (٣٨٧/٩)
٤٣٣٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَءَانَيْنَا ثَمُودَ النَّقَةَ مُبْصِرَةً﴾، أي:
بيِّنة(٥). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ١٤٤/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٣٦.
(٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢٧٣/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ /٦٣٨. وعلّقه يحيى بن سلام ١٤٥/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١٤٤/١، وابن جرير ١٤/ ٦٣٧.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٥٩)
٥ ٢٢٢ :-
فَوْسُكَبْ التَّفْسِسَةُ الْمَانُورُ
٤٣٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَءَانَيْنَا﴾ يعني: وأعطينا ﴿ثَمُودَ
النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ يعني: معاينة يُصِرونها(١). (ز)
٤٣٣٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَءَانَيْنَا ثَمُودَ النَّقَةَ مُبْصِرَةً﴾، أي: بَيِّنة(٢). (ز)
﴿فَظَلَمُواْ بِأَ﴾
٤٣٣٧٠ - تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ: ﴿فَظَلَمُواْ بِهَاْ﴾، أي: فجحدوا بها أنَّها ليست
مِن الله(٣). (ز)
٤٣٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَطَلَمُواْ بِهَا﴾، يعني: فجحدوا بها أنَّها ليست
مِن الله رَ، ثم عقروها(٤). (ز)
٤٣٣٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: وظلموا أنفسهم بِعَقْرِها (٥)٣٨٦٦]. (ز)
﴿وَمَا تُرْسِلُ بِآلْأَيَتِ إِلَّا تَخْرِيفًا
٥٩
٤٣٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جابر بن زيد - في قوله: ﴿وَمَا تُرْسِلُ
◌ِْآَيَتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾، قال: الموتُ(٦). (٣٨٧/٩)
٤٣٣٧٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَمَا تُرْسِلُ بِالْأَيَتِ
إِلَّا تَخْرِيفًا﴾، قال: هو الموتُّ الذَّريعُ(٧) (٨). (٣٨٨/٩)
٣٨٦٦ ذكر ابنُّ جرير (١٤ /٦٣٨)، وابنُ عطية (٥٠٢/٥) في قوله: ﴿فَظَلَمُواْ بِهَ﴾ قولين:
الأول: أنَّ ظلمهم بها كان بعقرها وقتلها، كما في قول يحيى بن سلام. الثاني: أنَّ
المعنى : فكفروا بها .
وانتقده ابنُ جرير بأنه لا وجه له إلا ((أن يقول قائله: أراد؛ فكفروا بالله بقتلها، فيكون ذلك
وجهًا؟!)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٧/٢ - ٥٣٨.
(٣) علّقه يحيى بن سلام ١٤٥/١.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٤٤/١ - ١٤٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١٤٥/١.
(٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) الذريع: السريع. النهاية (ذرع) ١٥٨/٢.
(٨) أخرجه أحمد في الزهد ص ٢٦٧ - ٢٦٨، وابن جرير ٦٣٨/١٤ - ٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن =

فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الإِسْراءِ (٦٠)
: ٢٢٣ %
٤٣٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق ابن شَوْذَب - في قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِلْأَيَتِ
إِلَّا تَخْوِيفًا﴾، قال: الموتُ من ذلك(١). (٣٨٨/٩)
٤٣٣٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَتِ إِلَّا
تَخْوِيفًا﴾، قال: إنَّ الله يُخَوِّفُ الناسَ بما شاء مِن آياته لعلهم يُعْتِبون(٢)، أو يَذَّكَّرون،
أو يَرْجعون. ذُكر لنا: أنَّ الكوفةَ رجَفَتْ على عهدِ ابن مسعود، فقال: يا أيُّها
الناسُ، إن ربَّكم يَسْتعتبُكم، فأعْتِبوه(٣). (٣٨٨/٩)
٤٣٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِلْأَيَتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾
للناس، فإن لم يؤمنوا بها عُذِّبوا في الدنيا (٤). (ز)
٤٣٣٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا تُرْسِلُ بِالْآَيَتِ إِلَّا تَخْرِيفًا﴾، نخوفهم بالآية،
فنخبرهم أنَّهم إن لم يؤمنوا عذَّبهم(٥). (ز)
﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ﴾
٤٣٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَإِذْ﴾ يعني: وقد ﴿قُلْنَا لَكَ﴾(٦). (ز)
٤٣٣٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ﴾ وأوحينا إليك(٧). (ز)
﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِ﴾
٤٣٣٨١ - قال عبد الله بن عباس: يعني: أحاط علمه بهم، فلا يخفى عليه منهم
شيء(٨). (ز)
٤٣٣٨٢ - عن عروة بن الزبير - من طريق معمر، عن الزهري - قوله: ﴿أَحَاطَ
بِالنَّاسِ﴾، قال: مَنَعَك مِن الناس(٩). (ز)
= منصور، وابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر.
(١) أخرجه ابن أبي داود في البعث (٤) عن ابن شوذب، عن قتادة، عن جابر بن زيد بنحوه.
(٢) العتبى: الرجوع عن الذنب والإساءة. النهاية (عتب) ١٧٥/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٣٨.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١ / ١٤٥.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٥.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٨/٢.
(٨) تفسير الثعلبي ١٠٨/٦.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٦٠)
٢٢٤ :
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُوز
٤٣٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -، مثله(١). (ز)
٤٣٣٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ
بِالنَّاسِ﴾، قال: فهم في قبضتِه (٢). (٣٨٩/٩)
٤٣٣٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ
رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾، قال: عَصَمك مِن الناس(٣). (٣٨٨/٩)
٤٣٣٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ
أَحَاطَ بِالنَّاسِّ﴾، قال: يقول: أحطت لك بالعرب أن لا يقتلوك. فعَرَف أنَّه لا
يُقْتَل (٤). (ز)
٤٣٣٨٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِ﴾، قال: أحاط
بهم، فهو مانعُك منهم وعاصمُك حتى تبلِّغ رسالتَه (٥)٣٨٦٧). (٣٨٩/٩)
٤٣٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِ﴾، يعني: حين أحاط علمَه
بأهل مكة أن يفتحها على النبي وَّةٍ(٦). (ز)
٤٣٣٨٩ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾: كقوله: ﴿وَاللَّهُ
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِِّ﴾ [المائدة: ٦٧] أن يصلوا إليك حتى تُبلِّغ عن الله الرسالة . =
٤٣٣٩٠ - قال قتادة: يمنعك من الناس حتى تبلغ رسالة ربك ... =
٤٣٣٩١ - أبو أمية، عن الحسن: أنَّ رسول الله شكا إلى ربه مِن قومه، فقال: يا
لم يذكر ابنُ جرير (١٤ / ٦٤٠) غير قول قتادة، ومجاهد، والحسن، وعروة.
٣٨٦٧
وعلّق ابنُ عطية (٥٠٣/٥) على هذا القول الذي أفادته هذه الآثار، فقال: ((وهذا تأويل بيِّنٌ
جارٍ مع اللفظ، وقد روي نحوه عن الحسن بن أبي الحسن، والسدي، إلا أنه لا يناسب ما
بعده مناسبة شديدة، ويحتمل أن يجعل الكلام مناسبًا لما بعده، توطئة له)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦٤٠/١٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٠. وعلقه يحيى بن سلام ١٤٥/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلّقه
يحيى بن سلام ١/ ١٤٥ وزاد: فلا يصلون إليك حتى تُبلِّغ عن الله الرسالة.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٠.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٨٠، وابن جرير ١٤/ ٦٤٠. وعلَّق يحيى بن سلام ١٤٥/١ نحوه. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٨/٢. وفي تفسير الثعلبي ١٠٩/٦ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

فَوْسُنَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الإِشْرَاءِ (٦٠)
: ٢٢٥ %
ربِّ، إنَّ قومي قد خوَّفوني، فأعطِني مِن قِبَلِك آيةً أعلم ألَّا مخافة عَلَيَّ. فأوحى الله
إليه: أن يأتي وادي كذا وكذا فيه شجرة، فليَدْعُ غصنًا منها يأته. فانطلق إلى
الوادي، فدعا غصنًا منها، فجاء يخط في الأرض خَطًّا حتى انتصب بين يديه،
فحبسه ما شاء الله أن يحبسه، ثم قال: ارجع كما جئت. فرجع، فقال رسول الله وَله :
((علِمتُ - يا ربِّ - ألَّا مخافة عَلَيَّ))(١). (ز)
﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلرُّغْيَا أَلَّتِيِّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
نزول الآية :
٤٣٣٩٢ - عن أمّ هانِئٍ: أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ لَمَّا أُسري به أصبح يُحَدِّث نفرًا من
قريشٍ، وهم يستهزئون به، فطلبوا منه آيَةً، فوصف لهم بيتَ المقدسِ، وذكر لهم
قصةَ العيرِ، فقال الوليدُ بن المغيرة: هذا ساحرٌ. فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّنْيَا
الَّتِىِ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٢). (٣٩٠/٩)
٤٣٣٩٣ - عن سهل بن سعد، قال: رأى رسولُ اللهِ وَله بني فلانٍ يَنْزُون(٣) على منبره
نزوَ القِرَدة، فساءه ذلك، فما استَجْمع ضاحكًا حتى مات، وأنزل اللهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا
اُلُّغْيَا الَّتِيِّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾(٤). (٣٩١/٩)
٤٣٣٩٤ - عن عبد الله بن عمرو، أن النَّبيِ وَّ قال: ((رأيتُ ولدَ الحكمِ بن أبي
(١) تفسير يحيى بن سلام ١٤٥/١.
(٢) أخرجه أبو يعلى في معجمه ص٤٢ - ٤٥ (١٠)، والضياء المقدسي في فضائل بيت المقدس ص ٨٠ -
٨٣ (٥٢) كلاهما مطولًا، من طريق ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي صالح
مولى أم هانئ، عن أم هانئ به.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو صالح مولى أم هانئ، وهو باذام، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٣٤): ((ضعيف
مدلس، يرسل)).
وتقدم بتمامه في الآثار المتعلقة بقوله تعالى: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ
اُلْأَقْصَا﴾ [الإسراء: ١].
(٣) نزوت على الشيء أنزو نزوًا: إذا وثبت عليه. وقد يكون في الأجسام والمعاني. النهاية (نزا).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ /٦٤٦. وأورده الثعلبي ٦/ ١١١.
قال ابن كثير في تفسيره ٩٢/٥: ((وهذا السند ضعيف جدًّا؛ فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه
أيضًا ضعيف بالكلية)). وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص١٧: ((إسناده ضعيف، ولكن له شواهد من
حديث عبد الله بن عمر، ويعلى بن مرة، والحسين بن علي، وغيرهم)). وقال الألباني في الضعيفة ١٩٥/٣ -
١٩٦: ((وهذا السند ضعيف جدًّا، كما قال الحافظ ابن كثير)).

سُورَةُ الإِسْراءِ (٦٠)
٠ ٢٢٦ %
مُؤْسُعبة التّفْسِيرُ المَاتُوز
العاصي على المنابر كأنهم القِرَدةُ)). فأنزل اللهُ في ذلك: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِيّ أَرَيْنَكَ
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾. يعني: الحكَمَ، وولدَه(١). (٣٩١/٩)
٤٣٣٩٥ - عن يَعْلى بن مُرَّة، قال: قال رسول الله وَّه: ((أُريتُ بني أُمَيَّة على منابر
الأرض، وسيملكونكم، فتجدونهم أربابَ سوءٍ)). واهتمَّ رسولُ اللهِ وَّ لذلك؛
فأنزل اللهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُِّيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٢). (٣٩١/٩)
٤٣٣٩٦ - عن الحسين بن عليٍّ: أن رسولَ اللهِ وَّر أصبح وهو مهمومٌ، فقيل: ما
لَك، يا رسولَ اللهِ؟ فقال: ((إني رأيت في المنام كأنَّ بني أميةَ يتعاوَرُون(٣) مِنبري
هذا)). فقيل: يا رسولَ اللهِ، لا تَهْتَمَّ؛ فإنها دنيا تَنالهم. فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا
الَّتِي أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٤). (٣٩١/٩)
٤٣٣٩٧ - عن الحسن [البصري]: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه لَمَّا أُسْرِي بِه أصبح يُحَدِّث
بذلك، فكذَّب به أناسٌ؛ فأنزل الله في مَن ارتدَّ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً
لِلنَّاسِ﴾(٥). (٣٩٠/٩)
تفسير الآية:
وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِّيَّ أَرَيْنَكَ﴾
٤٣٣٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّهَيَا﴾
الآية، قال: إنَّ رسول الله وَ ﴿ أُرِي أنه دخل مكة هو وأصحابُه، وهو يومئذٍ بالمدينة،
فسار إلى مكة قبل الأجل، فردَّه المشركون، فقال أُناسٌ: قد رُدَّ، وكان حدَّثنا أنه
سيدْخُلُها. فكانت رجعتُه فتنتَهم (٦). (٣٩٢/٩)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٩٩/٨ -.
قال ابن حجر: ((إسناده ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٩٨/٨ -.
قال ابن حجر: ((وأسانيد الكل ضعيفة)).
(٣) يتعاورون: يختلفون ويتناوبون، كُلَّما مضى واحد خلفه آخر. النهاية ٣٢٠/٣.
(٤) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ٣٩٨/٨ -.
قال ابن حجر: ((وأسانيد الكل ضعيفة)). وقال الشوكاني في فتح القدير ٢٨٥/٣: ((وهو مرسل)).
(٥) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٣٩٩/١ -، وابن جرير ١٤ / ٦٤٢ بنحوه من طريق عوف
وأبي رجاء دون ذكر النزول. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٥ - ٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

فَوَسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
سُورَةُ الإِسْراءِ (٦٠)
: ٢٢٧ .
٤٣٣٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: هو ما رأى
في بيت المقدس ليلةَ أُسْرِي به (١). (٣٩٠/٩)
٤٣٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلرُغْيَا الَّتِىّ
أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: هي رؤيا عينٍ، أُرِبها رسول الله وَله ليلة أُسرِي به إلى
بيت المقدس، وليست برؤيا منام(٢). (٣٨٩/٩)
٤٣٤٠١ - عن مسروق بن الأجدع - من طريق أبي الضحى - في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا
الرُّغْيَا الَّتِّيِّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: حين أُسْرِي به(٣). (ز)
٤٣٤٠٢ - عن سعيد بن المسيّب، قال: رأى النبيُّ وَل بني أمية على المنابر، فساءه
ذلك، فأوحى اللهُ إليه: إنما هي دنيا أُعطُوها. فقرَّت عينُه، وهي قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا
الرُّغْيَا الَّتِىِّ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، يعني: بلاءً للناس(٤). (٣٩٢/٩)
٤٣٤٠٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق فرات القزَّاز - ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِيِّ أَرَيْنَكَ
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: كان ذلك ليلة أُسْرِي به إلى بيت المقدس، فرأى ما رأى،
فكذَّبه المشركون حين أخبرهم(٥). (ز)
٤٣٤٠٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِىّ أَرَبْنَكَ إِلَّا
فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: ليلة أسري به(٦). (ز)
٤٣٤٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿الرُّنْيَا الَّتِىّ
أَرَيْنَكَ﴾، قال: حين أُسرِي بمحمد ◌َّ﴾(٧). (ز)
٤٣٤٠٦ - عن الضحاك [بن مزاحم] - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿وَمَا
جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِيّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: يعني: ليلة أسري به إلى بيت المقدس،
(١) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٨٠، وأحمد ٣٩٦/٣ (١٩١٦)، ٤٥٠/٥ (٣٥٠٠)، والبخاري (٣٨٨٨،
٤٧١٦، ٦٦١٣)، والترمذي (٣١٣٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢٩٢)، وابن جرير ١٤ /٦٤١، والطبراني
(١١٦٤١)، والحاكم ٢/ ٣٦٢، والبيهقي في الدلائل ٣٦٥/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه .
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٢.
(٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ٥٠٩/٦، وابن عساكر ٣٤١/٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن
مَرْدُويه .
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٤٥/١٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٣.

سُورَةُ الإِشْرَاءِ (٦٠)
: ٢٢٨ :-
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
ثم رجع من ليلته، فكانت فتنة لهم(١). (ز)
٤٣٤٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنها رؤيا عين أُريها النبيِ وََّ(٢). (ز)
٤٣٤٠٨ - عن أبي مالِكِ غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِّيَّ أَرَيْنَكَ﴾،
قال: ما أُري في طريقه إلى بيتِ المقدسِ (٣). (٣٩٠/٩)
٤٣٤٠٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِىّ
أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: أُسْرِي به عشاء إلى بيت المقدس، فصلَّى فيه، وأراه الله
ما أراه من الآيات، ثم أصبح بمكة، فأخبرهم أنه أُسرِي به إلى بيت المقدس،
فقالوا له: يا محمد، ما شأنك؟! أمسيت فيه، ثم أصبحت فينا تخبرنا أنَّك أتيت بيت
المقدس! فعجبوا من ذلك حتى ارتد بعضهم عن الإسلام(٤). (ز)
٤٣٤١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِىّ
أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، يقولُ: أراه الله مِن الآياتِ والعِبَرِ في مسيره إلى بيت
المقدس(٥). (٣٩٠/٩)
٤٣٤١١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِىّ
أَرَيْنَكَ﴾، قال: أراه الله من الآيات في طريق بيت المقدس حين أسري به؛ نزلت
فريضة الصلاة ليلة أسري به قبل أن يهاجر بسنة ولتسع سنين من العشر التي مكثها
بمكة، ثم رجع من ليلته. فقالت قريش: أتَعشَّى فينا وأصبح فينا، ثم زعم أنه جاء
الشام في ليلة ثم رجع؟! وايمُ الله، إنَّ الحَدَأَة لتجيثُها شهرين؛ شهرًا مقبلة، وشهرًا
مدبرة (٦). (ز)
٤٣٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِىِّ أَرَيْنَكَ إِلََّ
فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، يعني: الإسراء ليلة أسري به إلى بيت المقدس(٧). (ز)
٤٣٤١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا
جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِيّ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: هذا حين أُسرِي به إلى بيت
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٥.
(٢) تفسير البغوي ١٠٣/٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وأخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٢ من طريق حصين بلفظ: مسيره إلى
بيت المقدس.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٢.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١٤٦/١، وابن جرير ١٤/ ٦٤٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٨/٢.

مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٢٢٩ :
سُورَةُ الإِسْراء (٦٠)
المقدس(١). (ز)
٤٣٤١٤ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِيِّ أَرَيْنَكَ﴾، يعني: ما
٣٨٦٨. (ز)
أراه الله ليلة أسري به، وليس برؤيا المنام، ولكن المعاينة
﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
٤٣٤١٥ - عن سعيدٍ بن المسيَّب: ﴿إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾، يعني: بلاءً للناس(٣). (٣٩٢/٩)
٣٨٦٨ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِىّ أَرَبْنَكَ﴾ على أقوال: الأول:
أنها رؤيا عين، وهي ما رأى النبي و # لما أسري به من مكة إلى بيت المقدس. الثاني:
أنها رؤيا منام، وهي رؤياه التي رأى أنه يدخل مكة. الثالث: أنها رؤيا منام؛ إنما كان
رسول الله وَل# رأى في منامه قومًا يعلون منبره.
وقد رجّح ابنُ جرير (٦٤٦/١٤ - ٦٤٧) مستندًا لإجماع الحجة من أهل التأويل القول
الأول، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عنى به: رؤيا رسول الله وليه
ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى بيت المقدس، وبيت المقدس ليلة أسري به، وقد
ذكرنا بعض ذلك في أول هذه السورة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لإجماع الحجة من
أهل التأويل على أنَّ هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله رَجَّ بها)).
وبنحوه ابنُ كثير (٣٦/٩ - ٣٧).
ووجّه ابنُ عطية (٥٠٣/٥) قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِ﴾ على القول الأول،
فقال: ((فعلى هذا يحسن أن يكون معنى قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِّ﴾ أي:
في إضلالهم وهدايتهم، وأن كل واحد ميسر لما خلق له، أي: فلا تهتم أنت بكفر من
كفر، ولا تحزن عليهم، فقد قيل لك: إن الله محيط بهم، مالك لأمرهم، وهو جعل رؤياك
هذه فتنة ليكفر من سبق عليه الكفر. وسميت الرؤية في هذا التأويل: رؤيا، إذ هما
مصدران من رأى)). ووجّه القول الثالث، فقال: ((ويجيء قوله: ﴿أَحَاطَ بِلنَّاسِّ﴾ أي:
بأقداره، وأن كل ما قدره نافذ، فلا تهتم بما يكون بعدك من ذلك، وقد قال الحسن بن
علي، في خطبته في شأن بيعته لمعاوية: ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَنَعُ إِلَى حِينٍ﴾
[الأنبياء: ١١١])). ثم انتقده بقوله: ((وفي هذا التأويل نظر، ولا يدخل في هذه الرؤيا
عثمان بن عفان، ولا عمر بن عبد العزيز، ولا معاوية)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٤.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٤٥/١ - ١٤٦.
(٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٥٠٩/٦، وابن عساكر ٣٤١/٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن
مَرْدُویه .

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٦٠)
٥ ٢٣٠ &
فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٣٤١٦ - عن مجاهد بن جبر =
٤٣٤١٧ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: المشركين(١). (ز)
٤٣٤١٨ - قال الحسن البصري: أنَّ نفرًا كانوا أسلموا، ثم ارتدوا عند ذلك(٢). (ز)
٤٣٤١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً
لِلنَّاسِ﴾، قال: الرؤيا التي أريناك في بيت المقدس - حين أسري به -، فكانت تلك
فتنة للكافر(٣). (ز)
٤٣٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِىّ
أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾، ذُكر لنا: أنَّ ناسًا ارتدُّوا بعدَ إسلامهم، حينَ حدَّثهم
رسولُ اللهِ وَّ بمسيره، أنكروا ذلك، وكذَّبوا به، وعجبوا منه، وقالوا: تحدِّثنا أنك
سرت مسيرةَ شهرين في ليلةٍ واحدةٍ! (٤). (٣٩٠/٩)
٤٣٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا
فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾، يعني: الإسراء ليلة أسرى به إلى بيت المقدس، فكانت لأهل مكة
فتنة(٥). (ز)
٤٣٤٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا
جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِيِّ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: هذا حين أُسْرِي به إلى بيت المقدس،
افتُتِن فيها ناس، فقالوا: يذهب إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة! وقال: ((لَمَّا أناني
جبرائيل علَّ بالبُراق ليحْمِلَني عليها صَرَّت بأذنيها، وانقبض بعضها إلى بعض، فنظر
إليها جبرائيل، فقال: والذي بعثني بالحق مِن عنده، ما ركبَك أحدٌ مِن ولد آدم خير
منه))، قال: ((فصَرَّت بأذنيها، وارْفَضَّت عرقًا (٦) حتى سال ما تحتها، وكان منتهى
خَطْوِها عند منتهى طرفها)). فلما أتاهم بذلك قالوا: ما كان محمد لينتهي حتى يأتي
بكذبة تخرج مِن أقطارها. فأتوا أبا بكر رضيُبه، فقالوا: هذا صاحبك يقول كذا وكذا .
فقال: أوقد قال ذلك؟ قالوا: نعم. فقال: إن كان قد قال ذلك فقد صدق. فقالوا :
(١) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/ ٩٦٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٣.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ١٤٦/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٨/٢.
(٦) ارفض عرقًا: جرى عرقه وسال. النهاية (رفض).

مُؤْسُونَبِ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور
سُؤْرَةُ الإِسْراءِ (٦٠)
٥ ٢٣١ %-
تُصَدِّقه إن قال: ذهب إلى بيت المقدس ورجع في ليلة؟! فقال أبو بكر: إي، نزع الله
عقولكم، أصدقه بخبر السماء - والسماء أبعدُ مِن بيت المقدس - ولا أصدقه بخبر
بيت المقدس؟! قالوا للنبي وَله: إنَّا قد جئنا بيت المقدس؛ فصِفه لنا. فلما قالوا
ذلك رفعه الله - تبارك وتعالى -، ومثله بين عينيه، فجعل يقول: ((هو كذا، وفيه
كذا)). فقال بعضهم: وأبيكم، إن أخطأ منه حرفًا. فقالوا: هذا رجل ساحر(١). (ز)
٤٣٤٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ للمشركين، إنَّ النبي ◌َّ لما
أخبرهم بمسيره إلى بيت المقدس ورجوعه من ليلته كذّب بذلك المشركون، فافتتنوا
بذلك. المعلى، عن همام بن عبد الواحد، قال: لما أسري بالنبي أخبرهم بما كان
منه تلك الليلة، فأنكر المشركون، فجاء أبو بكر، فذكروا له ذلك، فقال: إن كان
حدثكم فهو كما قال. ثم أتى النبيَّ وَّه، فذكر له ذلك، فقال: نعم. فسماه النبي ◌َّل
يومئذ: صديقًا. وقالت المشركون: إن كنت صادقًا فانعته لنا. فتحيَّر النبي وَّ،
قال: فرفعه الله له، فجعل ينظر إليه، ويخبرهم بما يسألون عنه. المعلى، عن أبي
يحيى، عن مجاهد، قال: مُثِّلَ له بيت المقدس حين سألته قريش عنه، فجعل يراه،
فينظر إليه ويخبرهم عنه. قوله: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، أي: إلا بلاء للناس. يعني:
المشركين خاصة (٢). (ز)
﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِ اٌلْقُرْءَانِ﴾
نزول الآية:
٤٣٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قال أبو جهل لَمَّا ذكر
رسول الله وَّ شجرةَ الزقوم تخويفًا لهم: يا معشرَ قريش، هل تدْرون ما شجرةٌ
الزقوم التي يخوِّفكم بها محمدٌ؟ قالوا: لا. قال: عجوةُ يثربَ بالزُّبْدِ، واللهِ، لئن
استمْكنًا منها لنَتَزَقَّمِنَّها تزقُّمًا. فأنزل الله: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُومِ ٨ طَعَامُ الْأَثِيِ﴾
[الدخان: ٤٣ - ٤٤]، وأنزل الله: ﴿وَالشَجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ﴾ الآية(٣). (٣٩٣/٩)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٤.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١٤٥/١ - ١٤٦.
(٣) أخرجه ابن إسحاق - كما في التخويف من النار والتعريف بدار البوار ص١٤٣ -، والبيهقي في البعث
والنشور ص٣٠٢ - ٣٠٣ (٥٤٥)، من طريق حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن عكرمة، عن ابن
عباس .
إسناده حسن .

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٦٠)
: ٢٣٢ .
فَوْسُبَكَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز
٤٣٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى
الْقُرْءَانِ﴾، قال: هي شجرةُ الزقوم، خُوِّفوا بها، فقال أبو جهل: أيُخَوِّفُني ابنُ أبي
كبشةَ بشجرةِ الزقوم؟! ثم دعا بتمرٍ وزُبدٍ، فجعل يقولُ: زَقِّموني. فأنزل الله تعالى:
◌ِطَلْعُهَا كَنَّهُ, رُءُوسَُ الشَّيِطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥]، وأنزل: ﴿وَنُخْوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا ◌ُغْيَانًا
كبيرًا﴾(١). (٣٩٣/٩)
٤٣٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنَّ الله رَّ ذكر شجرة الزقوم في القرآن،
فقال أبو جهل: يا معشر قريش، إنَّ محمدًا يخوفكم بشجرة الزقوم، ألستم تعلمون
أنَّ النار تحرق الشجر، ومحمد يزعم أن النار تنبت الشجرة! فهل تدرون ما الزَّقوم؟
فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي: إنَّ الزقوم بلسان بربر: التمر والزبد. قال أبو
جهل: يا جارية، ابغنا تمرًا. فجاءته، فقال لقريش وهم حوله: تزقَّمُوا مِن هذا
الزَّقُّوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَتُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا
طُغْيَنًا كَبِيرًا﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
٤٣٤٢٧ - عن عائشةَ، أنَّها قالت لمروان بن الحكم: سمعتُ رسول الله وَلَه يقولُ
لأبيك وجدِّك: ((إنَّكم الشجرةُ الملعونةُ في القرآن))(٣). (٣٩٢/٩)
٤٣٤٢٨ - حدَّث هشام بن محمد الكلبي: أنَّه كان عند المعتصم في أول أيام
المأمون - حين قدم المأمون بغداد - فذكر قومًا بسوء السِّيَر، فقلت له: أيها الأمير،
إنَّ الله تعالى أمهلهم فطغوا، وحلم عنهم فبغوا. فقال: حدثني أبي الرشيد، عن
جدي المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن عبد الله بن
عباس، عن أبيه: أنَّ النبي ◌َّه نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم،
فعُرِف الغضب في وجهه، ثم قرأ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِ اٌلْقُرْءَانِ﴾. فقيل له: أي
(١) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/١٤، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن
الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٨/٢ - ٥٣٩.
(٣) أخرجه ابن مردويه - كما في عمدة القارئ ١٩/ ٣٠ -.
قال الشوكاني في فتح القدير ٢٨٥/٣: ((في هذا نكارة؛ لقولها: يقول لأبيك وجدك. ولعل جد مروان لم
يدرك زمن النبوة)).

سُورَةُ الإِسْراءِ (٦٠)
مُؤَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور
٥ ٢٣٣ %
الشجر هي - يا رسول الله - حتى نجتنبها؟ فقال: ((ليست بشجرة نباتٍ، إنما هم بنو
فلان؛ إذا ملكوا جاروا، وإذا ائتمنوا خانوا)). ثم ضرب بيده على ظهر العباس، قال:
((فيخرج الله من ظهرك - يا عمِّ - رجلًا يكون هلاكهم على يديه)(١). (ز)
٤٣٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِ
الْقُرْءَانِ﴾، قال: هي شجرةُ الزقوم (٢). (٣٨٩/٩)
٤٣٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّه تلا: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى
اُلْقُرْءَانِ﴾، قال: يقول: المذمومة(٣). (ز)
٤٣٤٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾، قال: ملعونةٌ لأنه
قال: ﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ, رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾، والشياطينُ ملعونون(٤). (٣٩٣/٩)
٤٣٤٣٢ - عن ابن أبي ذئب، عن مولى بني هاشم، حدَّثه أن عبد الله بن الحارث بن
نوفل أرسله إلى عبد الله بن عباس يسأله عن الشجرة الملعونة في القرآن، قال: هي
هذه الشجرة التي تلوى على الشجرة، وتجعل في الماء. يعني: الكَشُونًا(٥). (ز)
٤٣٤٣٣ - عن مسروق بن الأجدع ـ من طريق أبي الضحى - ﴿وَالشَّجَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى
الْقُرْءَانِ﴾، قال: شجرة الزقوم(٦). (ز)
٤٣٤٣٤ - عن فرات القزاز، قال: سُئِل سعيد بن جبير عن الشجرة الملعونة. قال:
شجرة الزقوم (٧). (ز)
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه ٥٤٩/٤ (١١٤١)، وابن عساكر في تاريخه ٢٣٤/٧٣ - ٢٣٥.
قال ابن عساكر (١٤٢٨٧): ((هذا حديث منكر)). وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص٢٤٧: ((الحديث
موضوع، وآفته العلائي)). وقال الألباني في الضعيفة ١٩٤/٣ (١٠٨٠): ((موضوع)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٠/١، وأحمد ٣٩٦/٣ (١٩١٦)، ٤٥٠/٥ (٣٥٠٠) من طريق عكرمة، والبخاري
(٣٨٨٨، ٤٧١٦، ٦٦١٣)، والترمذي (٣١٣٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢٩٢)، وابن جرير ١٤ / ٦٤٨،
والطبراني (١١٦٤١)، والحاكم ٣٦٢/٢، والبيهقي في الدلائل ٣٦٥/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويه.
(٣) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص ١٩٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٥١.
والكشوثا: نبت يتعلق بالأغصان، ولا عِرق له في الأرض. تاج العروس (كشث).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٨.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٨١/٢، وابن جرير ١٤/ ٦٤٩.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٦٠)
٢٣٤ %
مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
٤٣٤٣٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي معشر -: أنَّه كان يحلف ما يستثني:
أن الشجرة الملعونة شجرة الزقوم (١). (ز)
٤٣٤٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى
الْقُرْءَانِ﴾، قال: الزقوم (٢). (ز)
٤٣٤٣٧ - وهو تفسير الحسن [البصري](٣). (ز)
٤٣٤٣٨ - عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله:
﴿وَالشَجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِ الْقُرْءَانِ﴾، قال: شجرة الزقوم (٤). (ز)
٤٣٤٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الله بن المبارك، عن رجل
يقال له: بدر - قال: شجرة الزقوم(٥). (ز)
٤٣٤٤٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق حصين - في هذه الآية:
﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِىِ الْقُرْءَانِ﴾، قال: شجرة الزقوم (٦). (ز)
٤٣٤٤١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى
الْقُرْءَانِ﴾: فإنَّ قريشًا كانوا يأكلون التمر والزبد، ويقولون: تزَقَّمُوا، هذا الزقوم. قال
أبو رجاء: فحدثني عبد القدوس، عن الحسن، قال: فوصفها الله لهم في
الصافات(٧). (ز)
٤٣٤٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قال: قال أبو جهل وكفار أهل
مكة: أليس مِن كذِبِ ابن أبي كبشة أنَّه يوعدكم بنار تحترق فيها الحجارة، ويزعم أنه
ينبت فيها شجرة. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ﴾، قال: هي شجرة الزقوم(٨). (ز)
٤٣٤٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: قال الحسن البصري: يعني بقوله: ﴿اُلْمَلْعُونَةَ فِى
الْقُرْءَانِ﴾: إنَّ أَكَلَتها ملعونون في القرآن، كقوله: ﴿وَسْئَلِ اُلْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِهَا﴾
[يوسف: ٨٢]، وإنما يعني: أهل القرية(٩). (ز)
٤٣٤٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِىِ الْقُرْءَانِ
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٥٠، وبنحوه ٦٤٩/١٤ من طريق منصور دون ذكر الحلف.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/١٤، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٤٦ من طريق أبي يحيى.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١٤٦/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٥١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٩.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٨.
(٩) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٤٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤٨.

مُوسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُوز
٢٣٥ %
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٦٠)
وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا ◌ُغْيَنًا كَبِيرًا﴾: وهي شجرة الزقوم، خوَّف الله بها عباده،
فافتتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أنَّ في النار
شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا - واللهِ - ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد، فتزقَّمُوا .
فأنزل الله - تبارك وتعالى - حين عجبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ
طَلْعُهَا كَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾ [الصافات: ٦٤ - ٦٥] إني خلقتها من
٦٤
فِيِّ أَصْلِ الْجَحِيمِ
النار، وعذَّبت بها مَن شِئْتُ مِن عبادي(١). (ز)
٤٣٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِ اٌلْقُرْءَانِ﴾ ،
يعني: شجرة الزقوم، وقال أيضًا في الصافات لقولهم: الزقوم التمر والزبد: ﴿إِنَّهَا
طَلْعُهَا كَنَّهُ، رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾ [الصافات: ٦٤ - ٦٥]، ولا
شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىّ أَصْلِ الْجَحِيمِ
٦٤
يشبه طلع النخل(٢). (ز)
٤٣٤٤٦ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾، قال:
طلعها كأنه رءوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى
اٌلْقُرْءَانِ﴾(٣). (ز)
٤٣٤٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ﴾: الزقوم التي سألوا الله أن يملأ بيوتهم منها. وقال: هي
الصَّرَفانُ بالزُّبد تتزقَّمُه. والصَّرَفانُ: صنف من التمر. قال: وقال أبو جهل: هي
الصَّرَفانُ بالزبد. وافتنوا بها(٤). (ز)
٤٣٤٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِىِ الْقُرْءَانِ﴾، يقول: وما جعلنا أيضًا
الشجرة الملعونة في القرآن ... ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾: المشركين. لما نزلت دعا أبو
جهل بتمر وزبد، فقال: تعالوا تزقموا، فما نعلم الزقوم إلا هذا. فأنزل الله: ﴿إِنَّا
جَعَلْنَهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ للمشركين، ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىِّ أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ إلى آخر الآية
[الصافات: ٦٣ - ٦٤]، وَصَفَها، ووَصَف كيف يأكلونها في النار (٥) ٣٨٦٩]. (ز)
٣٨٦٩ في قوله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ﴾ قولان: الأول: أنها شجرة الزقوم.
الثاني: أنها الكشوثا .
==
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٨١/٢ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٤/ ٦٥٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٨/٢ - ٥٣٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٥١.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١٤٦/١.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٦٠)
- ٢٣٦ %
ضَوْسُكَبْ التَّفْسِي الْحَاتُور
٢٦٠
﴿وَتُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَنًا كَبِيرًا
٤٣٤٤٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَتُخْوِّفُهُمْ﴾ قال: أبو جهل، بشجرة
الزقوم، ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ قال: فما يزيدُ أبا جهلِ ﴿إِلَّا طُغْيَنًا كِبِيرًا﴾(١). (٣٩٤/٩)
٤٣٤٥٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾، قال:
طلعها كأنه رؤوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِ
الْقُرْءَانِ﴾ لما ذكرها زادهم افتتانًا وطغيانًا، قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَتُخَوِّفُهُمْ فَمَا
يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَنًا كَبِيرًا﴾(٢). (ز)
٤٣٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَنُخْوِّفُهُمْ﴾ بها، يعني: بالنار
والزقوم، ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ التخويف ﴿إِلَّا ◌ُغْيَنًا﴾ يعني: إلا ضلالاً ﴿كِبِبْرًا﴾ يعني:
شديدًا(٣). (ز)
٤٣٤٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَتُخَوِّفُهُمْ﴾ بالشجرة الزقوم، ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ تخويفنا
(٤)٣٨٧٠
إيَّاهم بها ﴿إِلَّا طُغْيَنًا كَبِيرًا﴾
. (ز)
== وقد رجَّح ابنُ جرير (٦٥٢/١٤) مستندًا إلى إجماع الحجة من أهل التأويل القول الأول،
فقال: ((وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول مَن قال: عنى بها شجرة الزقوم؛
الإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك)). وبيّن أن فتنتهم فيها إنما كان قولهم: ((يخبرنا
محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها؟!)).
وزاد ابنُ عطية (٥٠٥/٥) عدة أقوال، منها: أن قوله ﴿وَالشَّجَرَةَ﴾ إشارة إلى القوم
المذكورين قبل في الرُّؤْيَا. ثم انتقده بقوله: ((وهذا قول ضعيف محدث، وليس هذا عن
سهل بن سعد، ولا مثله)). ومنها: ((أن الْمَلْعُونَةَ: المبعدة المكروهة)). ثم علق عليه قائلًا:
(وهذا أراد لأنها لعنها بلفظ اللعنة المتعارف، وأيضًا فما ينبت في أصل الجحيم فهو في
نهاية البعد من رحمة الله)).
وذكر ابنُ كثير (٣٨/٩) قولًا لم ينسبه، وانتقده، فقال: ((قيل: المراد بالشجرة الملعونة:
بنو أمية. وهو غريب ضعيف)).
٣٨٧٠ ذكر ابنُ عطية (٥٠٥/٥) في المخاطب بقوله: ﴿وَنُخُوِّفُهُمْ﴾ قولين، فقال: ((وقوله : ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٨/٢ - ٥٣٩.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١ / ١٤٧.

فَوْسُبعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الإِسْراءِ (٦١)
٥ ٢٣٧ %
٦
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئِكَةِ أُسْجُدُواْ لَِّدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّ إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا
٤٣٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: بعث ربُّ العزة
- تبارك وتعالى - إبليس، فأخذ من أديم الأرض؛ مِن عذبها وملحها، فخلق منه آدم،
فكل شيء خلق مِن عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافِرَيْن، وكل شيء
خلقه مِن ملحها فهو صائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، ومِن ثَمَّ قال إبليس:
﴿وَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾؟! أي: هذه الطينة أنا جئت بها، ومِن ثَمَّ سُمِّي: آدم؛
لأنه خُلِق من أديم الأرض(١)FAVI]. (ز)
٤٣٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - في الآية، قال:
حَسَد إبليسُ آدَمَ على ما أعطاه الله من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٍّ. فكان
بدءَ الذنوب الكِبْرُ(٢). (٣٩٤/٩)
٤٣٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ اسْجُدُواْ لِلَّدَمَ﴾ منهم إبليس،
﴿فَسَجَدُوَا﴾ ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّ إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ وأنا خلقتني
من نار؟! يقول ذلك تكبُّرًا(٣). (ز)
٤٣٤٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ أُسْجُدُواْ لَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّ
إِبْلِسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾، أي: مِن طين، كقوله: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن
طِينٍ﴾ [الأنعام: ٢]. وقال إبليس: ﴿خَلَفْئَنِى مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ، مِن ◌ِينٍ﴾ [ص: ٧٦]. وقول
== ﴿وَتُخَوِّفُهُمْ﴾ يريد: إما كفار مكة، وإما الملوك من بني أمية بعد الخلافة التي قال فيها
النبي ◌َّ: ((الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكًا عضوضًا))).
ثم رجّح الأول بقوله: ((والأول منهما أصوب)). ولم يذكر مستندًا .
٣٨٧١ ذكر ابنُ عطية (٥٠٦/٥) ما جاء في قول ابن عباس: ((أن إبليس هو الذي أمره الله
فأخذ من الأرض طينة آدم)). ثم علّق بقوله: ((والمشهور أنه ملك الموت)).
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٠، وابن جرير ٦٥٤/١٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٧٩/٧ -
٣٨٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٩/٢.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٦٢)
: ٢٣٨ .
فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
إبليس: ﴿وَأَسْجُدُ﴾ على الاستفهام، أي: إني لا أسجد له (١). (ز)
﴿قَالَ أَرَءَيْنَكَ هَذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَ﴾
٤٣٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال إبليسُ: إنَّ آدم خُلِقٍ مِن ترابٍ ومن
طينٍ، خُلِق ضعيفًا، وإني خُلقتُ مِن نارٍ، والنارُ تحرِقُ كلَّ شيءٍ (٢). (٩/ ٣٩٤)
٤٣٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قَالَ﴾ إبليس لربه رَمَكْ: ﴿أَرَءَيْنَكَ هَذَا الَّذِى
ڪَرَّمْتَ عَلَ﴾، يعني: فضلته عَلَيَّ بالسجود، يعني: آدم، أنا ناريٌّ وهو طينيٍّ(٣). (ز)
٤٣٤٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: ثم قال: ﴿قَالَ أَرَءَيْنَكَ هَذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَ﴾ فأمرتني
بالسجود له؟!(٤). (ز)
﴿لَبِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾
٤٣٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَبِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ يقول: لئن مَتَّعتني ﴿إِلَى يَوْمِ
(٥)
اُلْقِيَامَةِ﴾(٥). (ز)
﴿لَأَحْتَئِكَنَّ ذُرِّيَّنَهُ﴾.
٤٣٤٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾، قال:
لَأَسْتَوْلِيَنَّ(٦). (٣٩٤/٩)
٤٣٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِيَّنَهُ، إِلَّا قَلِيلًا﴾، قال:
فصدَّق ظنَّه عليهم(٧). (٩/ ٣٩٤)
٤٣٤٦٣ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت البناني - قال: لَمَّا خلق الله آدمَ جعل
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٩/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٩/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١ / ١٤٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٥٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٤/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مَوْسُكَة التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الإِسْراءِ (٦٢)
٢٣٩ :
إبليسُ يطيف به قبل أن ينفخ فيه الروح، فلمَّا رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك(١). (ز)
٤٣٤٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ
ذُرِيَّنَهُ﴾، قال: لأحْتَوَيِنَّهُم (٢). (٣٩٤/٩)
٤٣٤٦٥ - تفسير الحسن [البصري]: لأستأصلنَّ ذريته(٣). (ز)
٤٣٤٦٦ - عن سلام بن مسكين، قال: سألنا الحسن [البصري] عن قوله:
﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِيَّنَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: ذاك حين رَازَ(٤) آدم، فصرعه تلك
الصرعة(٥). (ز)
٤٣٤٦٧ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: لأستولين على ذريته، أي: فأضلُّهم ﴿إِلَّا
قَلِيلًا﴾(٦). (ز)
٤٣٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ يعني: لأحتوين ﴿ذُرِيَّنَهُ﴾ ذرية آدم
﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ حتى يطيعوني(٧). (ز)
٤٣٤٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِيَّنَهُ﴾، قال: لأُضِلَّنَّهم (٨)٣٨٧٣). (٩/ ٣٩٤)
٤٣٤٧٠ - قال يحيى بن سلّام: يعني: يهلكهم ... وهذا القول منه بعدما أُمر
بالسجود، وذلك ظنٌّ منه، حيث وسوس إلى آدم فلم يجد له عزمًا، أي: صبرًا.
٣٨٧٢ ذكر ابنُ جرير (٦٥٥/١٤) قول ابن زيد، وقول ابن عباس من طريق علي، وقول
مجاهد، ثم علّق بقوله: ((وهذه الألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربات المعنى؛ لأن الاستيلاء
والاحتواء بمعنى واحد، وإذا استولى عليهم فقد أضلهم)).
وبنحوه ابنُ كثير (٩٣/٥) بقوله: ((وكلها متقاربة)).
وعلّق ابنُ عطية (٥٠٨/٥) على قول ابن زيد، فقال: ((وهذا بدل اللفظ، لا تفسير)).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٤٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥٥. وعلقه يحيى بن سلام ١٤٧/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أي: اختبره. النهاية (روز).
(٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٤٧.
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٤٣٨ -، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤٩،
وأوله بلفظ: حين رام آدم.
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٤٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٩/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٦٢)
: ٢٤٠ %
فَوْسُكَبِ النَّفْسِيُ المَاتُور
فقال: بنو هذا في الضعف مثله(١). (ز)
قَليلًا
إلَّا
٤٣٤٧١ - تفسير الحسن [البصري]: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾، يعني: المؤمنين (٢). (ز)
٤٣٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: يعني بالقليل: الذي أراد الله رجمات، فقال: ﴿إِنَّ
عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ﴾ [الحجر: ٤٢]، يعني: مُلْكًا (٣). (ز)
﴿قَالَ أَذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَآءَ مَّوْفُورًا
٤٣٤٧٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَآءُ مَّوْفُورًا﴾، يقول:
يُوفَّر عذابُها للكافرِ فلا يُدَّخرُ عنهم منها شيءٌ(٤). (٣٩٥/٩)
٤٣٤٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿جَزَآءَ مَّوْفُورًا﴾،
قال: وافرًا(٥). (٣٩٥/٩)
٤٣٤٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿قَالَ أُذْهَبْ فَمَنْ تَبِّعَكَ مِنْهُمْ
فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَآءَ مَّوْفُورًا﴾: عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه،
فلا يُعْدَلُ عنهم من عذابها شيءٍ (٦). (ز)
٤٣٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قَالَ أُذْهَبْ فَمَن تَبِّعَكَ مِنْهُمْ﴾ على دينك،
يعني: من ذرية آدم، ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ﴾ بأعمالكم الخبيثة ﴿جَزَآءً﴾ يعني: الكفر
جزاء ﴿مَوْفُورًا﴾ يعني: وافِرًا، لا يفتر عنهم من عذابها شيءٍ(٧). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٤٧.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١٤٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٩/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/١٤. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٩/٢.