النص المفهرس
صفحات 161-180
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ١٦١ % سُورَةُ الإِشْراء (٣٤) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّه لَمَّا كان مِن أمر هذا الرجل ما كان - يعني: عثمان - قلتُ لعليٍّ: اعتزل، فلو كنتَ في جحرِ طُلِبتَ حتى تُستخرَجَ. فعصاني، وايمُ اللهِ، لَيَتَأْمَرَنَّ عليكم معاوية، وذلك أنَّ الله يقول: ﴿وَمَنْ قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّهِ، سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِّ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾(١). (٣٤٢/٩) ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَّنِيِ إِلَّا بِلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٤٣٠٦٧ - قال مجاهد بن جبر: أي: ﴿لَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيِ﴾ فتستقرضوا منه ﴿إِلَّا بِأَلَِّ هِىَ أَحْسَنُ﴾ التجارة لهم(٢). (ز) ٤٣٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُوْ مَالَ الْيَنِيمِ إِلَّا بِالَِّ هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: كانوا لا يُخالِطونهم في مالٍ، ولا مأكلٍ، ولا مركبٍ، حتى نزلت: ﴿وَإِن تُخَالِطُوُهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] (٣). (٣٤٢/٩) ٤٣٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيمِ إِلَّا بِلَتِ هِىَ أَحْسَنُ﴾، إلا لِتُنَمِّي ماله بالأرباح (٤). (ز) ٤٣٠٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال: الأكل بالمعروف؛ أن تأكل معه إذا احتجت إليه. كان أبي(٥) يقول ذلك(٦). (ز) ٤٣٠٧١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْبَنِيمِ إِلَّا بِلَتِ هِىَ أَحْسَنُ﴾، == أو مظلومًا)). إلى كثيرٍ من الأمثلة)). ونقل قولًا عن أبي عبدة: أن الضمير يعود ((على القاتل؛ لأنه إذا قُتِل في الدنيا وخلص بذلك من عذاب الآخرة فقد نُصِر)). ثم انتقده قائلًا: ((وهذا ضعيفٌ بعيد المقصد)). (١) أخرجه الطبراني (١٠٦١٣)، وابن عساكر ٤٧٧/٣٩، ١٢٥/٥٩. (٢) علقه النحاس في ناسخه ٤٩٥/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٠. (٥) ضبطت في طبعة ((هجر)) ١٤ / ٥٩٠ بضم الهمزة وفتح الباء وتشديد الياء: أُبَيِّ! (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٩٠. سُورَةُ الإِسْراءِ (٣٤) - ١٦٢ % فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاشُور والتي هي أحسن: أن يوفر ماله، حتى إذا بلغ أشده دفع إليه ماله إن آنس منه رشدًا(١). (ز) ﴿حَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ ٤٣٠٧٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ اُلْيَقِيمِ إِلَّا بِلَِّى هِىَ أَحْسَنُ حَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، أي: ثماني عشرة سنة. ومثلها في سورة بني إسرائيل(٢). (ز) ٤٣٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾، يعني: ثماني عشرة سنة (٣). (ز) النسخ في الآية: ٤٣٠٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية اشتدَّت عليهم، فكانوا لا يخالطونهم في المال، ولا في المأكل، فجَهَدَهم ذلك، فنسختها هذه الآية: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِّحَّ﴾ [البقرة: ٢٢٠] (٤). (ز) ٤٣٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: نسختها: ﴿وَإِن تُخَالِطُوُهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾(٥). (ز) (٣٤) ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ٤٣٠٧٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾، قال: يسأل اللهُ ناقضَ العهد عن نقضه (٦). (٣٤٣/٩) ٤٣٠٧٧ - عن ميمون بن مهران، قال: ثلاث تُؤَدَّى إلى البَرِّ والفاجر: العهد يُوفَى إلى البرِّ والفاجر. وقرأ: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾(٧). (٣٤٣/٩) (١) تفسير يحيى بن سلام ١٣٤/١. (٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٠/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٠. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٣٤، وابن جرير ١٤ / ٥٩٠ بنحوه، والنحاس في ناسخه ٤٩٥/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٠. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور ٥ ١٦٣ هـ سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٥) ٤٣٠٧٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾: كان مطلوبًا(١). (ز) ٤٣٠٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ إِنَّ اُلْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾، قال: يوم أُنزلت هذه كان إنما يُسألُ عنه، ثم يَدْخُلُ الجنةَ، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا أُوْلَبِّكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِ الْآَخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧](٢). (٣٤٢/٩) ٤٣٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ﴾، فيما بينكم وبين الناس؛ ﴿إِنَّ اُلْعَهْدَ﴾ إذا نُقِض ﴿كَانَ مَسْئُولًا﴾ يقول: الله سائلكم عنه في الآخرة(٣). (ز) ٤٣٠٨١ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾، قال: يسأل عهدَه مَن أعطاه إيَّاه(٤). (٣٤٣/٩) ٤٣٠٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَوْفُواْ بِلْعَهْدِّ﴾ يعني: ما عاهدتم عليه فيما وافق الحق؛ ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ مطلوبًا، يُسْأَل عنه أهلُه الذين أعطوه(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٠٨٣ - عن كعب الأحبار، قال: مَن نكث بيعة كانت سِترًا بينه وبين الجنة. قال: وإنما تَهلِكُ هذه الأُمَّة بنَكثِها عُهُودَها(٦). (٣٤٣/٩) ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾ ٤٣٠٨٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَوْفُوْ اَلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾: يعني: لغيركم (٧). (٣٤٣/٩) (١) تفسير البغوي ٩٢/٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: تفسير السدي لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ﴾ فيما يأتي. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٠. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١٣٥/١. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الإِسْراء (٣٥) & ١٦٤ % مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِمْ﴾ ٤٣٠٨٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِمْ﴾، يعني: الميزان، وبلغة الروم الميزان: القسطاس (١). (٣٤٣/٩) ٤٣٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - قال: القسطاس: العدل، بالرُّومِيَّة (٢) (٣٨٣٨. (٣٤٤/٩) ٤٣٠٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: القَبَّانِ(٣) (٤). (٣٤٤/٩) ٤٣٠٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن ذكوان - ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: القَبَّان(٥). (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٨٩ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: بالحديد (٦). (٣٤٥/٩) ٤٣٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، قال: العدل (٧). (٩ / ٣٤٤) ٤٣٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾، يعني: بالميزان، بلغة الروم(٨). (ز) ٤٣٠٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِمْ﴾، والقسطاس: ٣٨٣٨ وجَّه ابن عطية (٤٧٧/٥) قول مجاهد بقوله: ((فكأن الناس قيل لهم: زِنوا بمعدلةٍ في وزنکم)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٢، والفريابي - كما في التغليق ٣٨٢/٥ - ٣٨٣ -، وابن أبي شيبة ١٠٪ ٤٧١ - ٤٧٢، وابن جرير ٥٩٢/١٤ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢٨١٢/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) القبان: الذي يوزن به. لسان العرب (قبن). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩١، وابن أبي حاتم ٢٨١٢/٩ من طريق عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٢. وعلقه يحيى بن سلام ٥٢٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٠/٢، ٢٧٨/٣. فَوْسُ كَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٥ ١٦٥ % سُورَةُ الإِشْراءِ (٣٥) العدل، بالرومية(١). (ز) ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ٤٣٠٩٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾، يعني: وفاء الكيل والميزان خيرٌ من النقصان (٢). (٣٤٣/٩) ٤٣٠٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾، أي: خيرٌ ثوابًا(٣). (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الوفاء ﴿خَيْرٌ﴾ مِن النُّقصان(٤). (ز) ٤٣٠٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ إذا أوفيتم الكيل، وأقمتم الوزن(٥). (ز) ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ٤٣٠٩٧ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾: عاقبة(٦). (٣٤٣/٩) ٤٣٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، أي: وعاقبة (٧)(٣٨٣٩). (٣٤٤/٩) ٤٣٠٩٩ - تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، يعني: عاقبة في ٣٨٣٩ ذكر ابنُ عطية (٤٧٧/٥) في معنى: ((التأويل)) احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون ((التأويل)) مصدر تأوَّل، أي: يتأول عليكم الخير في جميع أموركم إذا أحسنتم في الكيل والوزن)». (١) تفسير يحيى بن سلام ١٣٥/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١٣٥/١، وابن جرير ٥٩٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٠/٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٥. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ١٣٥/١، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٥٩٣ من طريق معمر بلفظ: عاقبة وثوابًا، وابن جرير ١٤/ ٥٩٣، ومن طريق معمر أيضًا بلفظ: عاقبة وثوابًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٦) ٥ ١٦٦ . فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور الآخرة(١). (ز) ٤٣١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، يعني: وخير عاقبة في الآخرة(٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٤٣١٠١ - قال قتادة: وأُخبرنا أن عبد الله بن عباس كان يقول: يا معشر الموالي، إنكم وَلِيتُم أمرين بهما هلك الناس قبلَكم؛ هذا المكيال، وهذا الميزان. قال: وذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول: ((لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه، ليس به إلا مخافة الله؛ إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خيرٌ له من ذلك))(٣). (٣٤٤/٩) ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌّ﴾ ٤٣١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ﴾، قال: لا تَقُل (٤). (٣٤٥/٩) ٤٣١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ﴾، يقول: لا تَرمِ أحدًا بما ليس لك به علم(٥). (٣٤٥/٩) ٤٣١٠٤ - عن محمد ابن الحنفية - من طريق أبي عمر البزار - في قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ﴾، قال: شهادة الزور(٦). (٣٤٥/٩) ٤٣١٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ﴾، يقول: ولا تَرْم(٧). (ز) ٤٣١٠٦ - تفسير الحسن [البصري]: لا تقْف أخاك المسلم من بعده إذا مَرَّ بك، فتقول: إني رأيت هذا يفعل كذا، ورأيته يفعل كذا، وسمعته يقول كذا، لم تسمع (١) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٣٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٠/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٩٣/١٤، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٤٢/٤ -. وفي تفسير الثعلبي ٩٨/٦: لا تقل: رأيتُ؛ ولم تر، وسمعتُ؛ ولم تسمعه، وعلمتُ؛ ولم تعلمه. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩٤. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٥٨، وابن جرير ١٤ / ٥٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩٥. مُؤَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْحَانُور ٥ ١٦٧ . سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٦) ولم تر(١). (ز) ٤٣١٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْؤٌّ﴾، قال: لا تقل: سمعتُ؛ ولم تسمع، ولا تقل: رأيتُ؛ ولم تر، فإنَّ الله سائِلُك عن ذلك كلِّه(٢). (٣٤٦/٩) ٤٣١٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَلَا نَفْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ﴾، قال: هذا في الفِرْية، يوم نزلت الآية لم يكن فيها حَدٌّ، إنَّما كان يُسأل عنه يوم القيامة، ثم يُغفر له، حتى نزلت آية الفِرية؛ جلد ثمانين(٣). (٣٤٥/٩) ٤٣١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلٌَّ﴾، يقول: ولا ترم بالشرك؛ فإنَّه ليس لك به علم أنَّ لي شريكًا (٤). (ز) ٤٣١١٠ - عن محمد بن أبي تميلة، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس لأحد أن يقول ما لا يعلم، أو يسمع إلى ما شاء، أو يهوى ما شاء؛ لأن الله رجمات يقول: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلَّهُّ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، ولا تفعل، يقول: ولا تقل(٥)(٣٨٤٩). (ز) ٣٨٤٠ اختُلِف في معنى: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلَّمٌ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: ولا تَقُلْ ما ليس لك به علم. الثاني: لا تَرْم أحدًا بما ليس لك به علم. ورجّح ابنُ جرير (٥٩٥/١٤) شمول الآية للمعنيين مستندًا إلى دلالة العموم، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن القول بما لا يعلمه القائل يدخل فيه شهادة الزور، ورَمْيُ الناس بالباطل، وادعاءُ سماع ما لم يَسْمَعْهُ ورؤية ما لم يَرَهُ)). وذكر ابنُ جرير (١٤ / ٥٩٥) أن أصل القَفْو: ((العَضَهُ والبَهْتُ، ومنه قول النبيِ وَّ: ((نحن بنو النضر بن كنانة لا نَقْفُو أُمَّنا، ولا نَنتَفي من أَبِينا)))). ثم نقل عن بعض اللغويين أن معنى قوله: ﴿وَلَا نَفْفُ﴾: لا تَتَّبَعْ ما لا تعلم ولا يَعْنِيك، وأن أصله القيافة، وهي اتَّبَاع الأثر. ثم رجَّح (١٤/ ٥٩٦) مستندًا إلى الأغلب من لغة العرب ما ذهب إليه من أن معنى : == (١) علقه يحيى بن سلام ١٣٥/١. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٣٥، وعبد الرزاق ١/ ٣٧٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٤ /٥٩٤ من طريق معمر أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٠. (٥) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٤١ (٩٣٢). سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٦) ٥ ١٦٨ % مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَاَلْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ١٣٦ ٤٣١١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، قال: يوم القيامة؛ يقال: أكذلك كان أم لا؟(١). (٣٤٦/٩) ٤٣١١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، يقول: سمعُه وبصرُه يشهَدُ عليه (٢). (٣٤٥/٩) ٤٣١١٣ - عن عمرو بن قيس (٣)، في قوله: ﴿كُلُّ أُوْلَّكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، قال: يُقال للأُذُن يوم القيامة: هل سمعتِ؟ ويُقال للعين: هل رأيتٍ؟ ويُقال للفؤاد مثل ذلك (٤). (٣٤٦/٩) ٤٣١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذرهم ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَاَلْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ﴾ يعني: القلب، ﴿كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ يعني: عن الشرك مسئولًا في الآخرة(٥). (ز) ٤٣١١٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿كُلُّ أُوْلَكَ﴾ كل ذلك ﴿كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ يُسأل السمع على حدة عما سمع، ويُسأل البصر على حدة عما بصر، ويُسأل القلب عمَّا عزم عليه (٦) [٣٨٤]. (ز) == ﴿وَلَا نَقْفُ﴾: ((لا تَقُلْ للناس وفيهم ما لا علم لك به، فَتَرْمِيَهم بالباطل، وتَشْهَدَ عليهم بغير الحق، فذلك هو القَفْوُ)). وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن ذلك هو الغالب من استعمال العرب القَفْوَ فيه)) . ٣٨٤١ ذكر ابنُ عطية (٤٨٠/٥) احتمالين آخرين لعود الضمير في ﴿عَنْهُ﴾، فقال: ((والضمير في ﴿عَنْهُ﴾ يعود على ما ليس للإنسان به علم، ويكون المعنى: أن الله تعالى يسأل سمع الإنسان وبصره وفؤاده عما قال مما لا علم له به، فيقع تكذيبه من جوارحه، وتلك غاية الخزي. ويحتمل أن يعود الضمير في ﴿عَنْهُ﴾ على ﴿كُلُّ﴾ التي هي للسمع والبصر والفؤاد، والمعنى: أن الله تعالى يسأل الإنسان عما حواه سمعه وبصر وفؤاده)). ثم وجّهه بقوله: ((فكأنه قال: كل هذه كان الإنسان عنه مسؤولًا، أي: عما حصل لهؤلاء من الإدراكات، == (١) عزاه السيوطي إلى الفريابي. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) يحتمل أن يكون عمرو بن قيس السكوني الحمصي (ت١٤٠)، أو عمرو بن قيس الملائي (ت١٤٥). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٠/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١٣٥/١. فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ١٦٩ % سُورَةُ الإِسْراءِ (٣٧) ﴿وَلَا تَمْشِ فِ اَلْأَرْضِ مَرَحَّاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ لِلْجِبَالَ طُولًا ٤٣١١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا﴾، قال: لا تمش فخرًا وكبرًا؛ فإن ذلك لا يبلُغُ بك الجبال، ولا أن تخرِقَ الأرض بفخرك وكبرك(١). (٩ /٣٤٧) ٤٣١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ يعني: بالعظمة، والخيلاء، والكبرياء؛ ﴿إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ﴾ إذا مشيت بالخيلاء والكبرياء، ﴿وَلَن تَبْلُغَ﴾ رأسك ﴿اَلِبَالَ طُولًا﴾ إذا تكَبَّرْتَ(٢). (ز) ٤٣١١٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ﴾، قال: لا تفخر(٣). (ز) ٤٣١١٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِ الْأَرْضِ﴾ يعني: على الأرض ﴿مَرَجًا﴾ كما يمشي المشركون، فتمرح في الأرض. وهي مثل قوله: ﴿ذَلِكُمُ بِمَا كُمْ تَفْرَحُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ [غافر: ٧٥]، وكقوله: ﴿وَفَحُواْ بِالْحَةِ الدُّنْيَا﴾ [الرعد: ٢٦]، يعني: المشركين لا يفرحون بالآخرة. وقال: ﴿إِنَّكَ لَن تَّخْرِقَ اُلْأَرْضَ﴾ بقدمك إذا مشيت، ﴿وَلَن تَبْلُغَ اَلْجِبَالَ طُولًا﴾(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣١٢٠ - عن يُحَّسَ، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا مَشَت أمَّتي المُطَبِطَاءَ(٥)، وخَدَمَتهم فارسُ والروم؛ سُلِّط بعضهم على بعض)) (٦). (٣٤٨/٩) == ووقع منها من الخطايا، فالتقدير: عن أعمالها مسؤولًا. فهو على حذف مضاف)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٧٨، وابن جرير ٥٩٨/١٤، كما أخرجه من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩٨. (٥) المطيطاء: التبختر. التاج (مطط). (٤) تفسير يحيى بن سلام ١٣٥/١ - ١٣٦. (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع (٢٤٩). والحديث عند الترمذي (٢٢٦١) من حديث ابن عمر . وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٥٦). سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٨) ٥ ١٧٠ %- مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٤٣١٢١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق جميل بن زيد -: أنَّه رأى رجلاً يَخِطِرُ في مِشيَتِه، فقال: إنَّ للشيطان إخوانًا (١). (٣٤٨/٩) ٤٣١٢٢ - عن خالد بن مَعْدان - من طريق ثور - قال: إيَّاكم والخَطرَ؛ فإن الرجل قد تُنافقُ يدُه من دون سائر جسده(٢). (٣٤٨/٩) ٤٣١٢٣ - عن أبي بكر الهذلي، قال: بينما نحن مع الحسن البصري إذ مرَّ عليه ابن الأهتم يريد الْمَقْصُورَةَ(٣)، وعليه جِبَابُ خَزٍّ قد نُضِّدَ بعضها فوق بعض على ساقه، فانفرج عنها قِبَاؤُه(٤)، وهو يمشي يتبختر، إذا نظر إليه الحسن نظرة، فقال: أفِّ لك، شامخ بأنفه، ثاني عطفه، مصعِّر خده، ينظر في عطفيه، أيْ حُمَيْقٍ، أنت تنظر في عطفيك في نِعَم غير مشكورة ولا مذكورة، غير المأخوذ بأمر الله رَّ فيها، ولا المؤدي حق اللهَ منها، واللهِ، إن يمشي أحدهم طبيعته أن يَتَخَلَّجَ (٥) تَخلُّجَ المجنون، في كل عضو من أعضائه لله نعمة، وللشيطان به لعنة. فسمع ابن الأهتم، فرجع يعتذر، فقال: لا تعتذر إليَّ، وتُبْ إلى ربك، أما سمعت قول الله رَى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى اَلْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾؟!(٦). (ز) ٣٨) ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّتُهُ, عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهَا قراءات الآية، وتفسيرها: ٤٣١٢٤ - عن ابن كثير المكي أنه كان يقرأ: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئَةً عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ على واحدٍ. يقول: هذه الأشياء التي نُهِيتَ عنها كلُّها سيئة(٧). (٣٤٨/٩) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول (٢٤٦)، وفيه: يجر إزاره. بدلًا من: يخطر في مشيته . (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول (٢٤٧). (٣) المَقْصُورة: الدار الواسعة الْمُحَصَّنَة. لسان العرب (قصر). (٤) القباء - ممدود -: من الثياب. لسان العرب (قبا). (٥) الاختلاج: الحركة والاضطراب. النهاية (خلج). (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول (٢٣٧). (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَيِّئُهُ﴾ بضم الهمزة والهاء وإلحاقها واوًا في اللفظ. انظر: النشر ٣٠٧/٢، والإتحاف ص ٣٥٧. سُورَةُ الإِسْراء (٣٨) مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور & ١٧١ % ٤٣١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ يعني: كل ما أمر الله رَّ به، ونهى عنه في هؤلاء الآيات، ﴿كَانَ سَيِّئُهُ﴾ يعني: ترك ما أمر الله رَمَّ به، ونهى عنه في هؤلاء الآيات، أي: وركوب ما نهى عنه، كان ﴿عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾(١). (ز) ٤٣١٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: وقال: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّتُهُ﴾ في قراءة مَن قرأها بالرفع ﴿عِندَ رَيِّكَ مَكْرُوهًا﴾ يقول: سيئ ذلك الفعل. ومن قرأها بالنصب يقول: كل ذلك كان سيئةً - مهموزة -؛ يوجب أنها سيئة ﴿عِندَ رَيِّكَ مَكْرُوهًا﴾ وهي قراءة المكي، . (٢) ٣٨٤٢ ذكره حماد بن سلمة (٣٨٤). (ز) ٣٨٤٢] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ، عِندَ رَيِّكَ مَكْرُوهًا﴾ على قراءتين، وقد ذكرهما ابن جرير (١٤ / ٥٩٩) فقال: الأولى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ﴾ على الإضافة، ووجَّهوا قراءتهم بقولهم: ((لأن فيما عدَّدْنا من قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾ أمورًا، هي أَمْرٌ بالجميل، كقوله: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَا﴾، وقوله: ﴿وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ﴾، وما أشبه ذلك. قالوا: فليس كل ما فيه نهيًا عن سيئةٍ، بل فيه نهيٌّ عن سيئةٍ، وأَمْرٌ بحسنات، فلذلك قرأنا: ﴿سَيِّتُهُ﴾)». الثانية: ﴿كلُّ ذلك كان سَيَِّةً﴾ بالتنوين، والمعنى عند من قرأها كذلك: ((أن الله إنما عَنَى بذلك: كلُّ ما عدَّدْنا من قولنا: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَقٍ﴾، ولم يدخل فيه ما قَبْل ذلك، قالوا: وكلُّ ما عدَّدنا من ذلك الموضع إلى هذا الموضع سيِئَةٌ لا حسنة فيه)). ووجَّه ابنُ عطية (٤٨٢/٥) اسم الإشارة ﴿ذَلِكَ﴾ على القراءة الأولى بقوله: ((والإشارة إلى جميع ما ذكر في هذه الآيات من بِرِّ ومعصية، ثم اختَصَّ ذكر السَّيِّء منه بأنه مكروه عند الله تعالى)). ووجَّهه على القراءة الثانية بقوله: ((والإشارة إلى ما تقدم ذكره مما نهي عنه كقول: أُفِّ، وقَذْف الناس، والمرح، وغير ذلك)). وبمعناه ابنُ كثير (١٣/٩). ورجَّح ابنُ جرير (٦٠٠/١٤) مستندًا إلى دلالة اللغة القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّ في ذلك أمورًا منهيًّا عنها، وأمورًا مأمورًا بها، وابتداءُ الوصية والعهد من ذلك الموضع دون قوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ﴾ إنما هو عطفٌ على ما تقدم من قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾، فإذ كان ذلك كذلك فقراءتُه بإضافة السيِّء إلى الهاء أَوْلَى وأحقُّ من قراءته ﴿سَيِّئَةً﴾ بالتنوين، بمعنى السيئةِ الواحدة)). واستدرك ابنُ عطية (٤٨٣/٥) على ابن جرير في قوله: بـ((أن هذه النواهي كلها معطوفة == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١٣٦/١. سُورَةُ الإِسْراء (٣٩) ٥ ١٧٢ . مُؤْسُبَةُ التَّفْسِي المَاتُور ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اَللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْخُورًا ١٣٩ ٤٣١٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال: إنَّ التوراة كلّها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل. ثم تلا: ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾(١). (٣٤٩/٩) ٤٣١٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: وهذه الثمان عشرة آية كانت في ألواح موسى نظّلا، وهي عشر آيات في التوراة(٢). (ز) ٤٣١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَىّ إِلَيْكَ رَبُّكَ﴾ أي: ذلك الذى أمر الله به ونهى عنه في هؤلاء الآيات ﴿مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ التي أوحاها إليك، يا محمد، ثم قال للنبيِ وَلّ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ الَّهِ إِلَهَا ءَآخَرَ﴾ فإن فعلت ﴿فَتُلْقَى فِ جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا﴾(٣). (ز) ٤٣١٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَىّ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾، قال: القرآن (٤). (ز) ﴿مَلُومًا﴾ ٤٣١٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مَلُومًا﴾، قال: ملومًا في عبادة الله(٥). (ز) ٤٣١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَلُومًا﴾، تلوم نفسك يومئذ (٦). (ز) ٤٣١٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَلُومًا﴾، ملومًا في نقمة الله(٧). (ز) == على قوله أولًا: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾)) قائلًا: ((وليس ذلك بالبيِّن)). (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ١٣٨ - ١٣٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٨، وابن جرير ١٤ / ٦٠١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٢. (٢) تفسير الثعلبي ٦/ ١٠١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩٩. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٦. فَوْسُعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٥ ١٧٣ % سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٩ - ٤٠) ﴿مَدْخُورًا ٤٣١٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَّدْحُورًا﴾، قال: مطرودًا(١). (٣٤٩/٩) ٤٣١٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مَدْخُورًا﴾، قال: مدحورًا في النار(٢). (ز) ٤٣١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّدْحُورًا﴾، يعني: مطرودًا في النار. كقوله سبحانه: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ﴿ يُحُورًا﴾ [الصافات: ٨ -٩]، يعني: طردًا(٣). (ز) ٤٣١٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مَدْخُورًا﴾ في عذاب الله، والمدحور: المطرود، المبعد، المُقصَى عن الجنة في النار (٤). (ز) ﴿أَفَأَصْفَنَكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَأَتَّخَذَ مِنَ الْمَلَئِكَةِ إِنَّأَ إِنَّكُمْ لَنَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ٤٠ ٤٣١٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأَتَّخَذَ مِنَ الْمَلَئِكَةِ إِنَتَأَ﴾، (٣٨٤٣. (٣٤٩/٩) قال: قالت اليهود: الملائكة بنات الجنّ ٤٣١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: قل - يا محمد - لكفار مكة: ﴿أَفَأَصْفَكُمْ رَبُّكُم بِأَلْبَنِينَ﴾، نزلت هذه الآية بعد قوله: ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ [الإسراء: ٤٢]، يعني: مشركي العرب حين قالوا: الملائكة بنات الرحمن، ﴿وَأَّخَذَ﴾ لنفسه ﴿مِنَ الْمَلَتِكَةِ إِنَثًا﴾ يعني: البنات، ﴿إِنَّكُمْ لَنَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ حين تقولون: إنَّ الملائكة ٣٨٤٣ ذكر ابنُ عطية (٤٨٣/٥) أن «قوله تعالى: ﴿أَفَأَصْفَكُمْ رَبُّكُمْ بِلْبَنِينَ﴾ الآيةَ خطاب للعرب التي كانت تقول: الملائكة بنات الله)). ثم نقل قول قتادة: ((أن هذه الآية نزلت في اليهود؛ لأنهم قالوا: الملائكة بنات الله - ولفظ الأثر المُثبَت عن قتادة: بنات الجنِّ ـ)). ثم علَّق قائلًا: ((والأول هو الذي عليه جمهور المفسرين)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٠١/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٨/٢، وابن جرير ١٤ / ٦٠١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٦. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٨/١، وابن جرير ٦٠٢/١٤ - ٦٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . سُورَةُ الإِشْرَاءِ (٤١ - ٤٢) ٢ ١٧٤ % فَوْسُبَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور بنات الله رجمن (١). (ز) ٤٣١٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَفَأَصْفَنَكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَأَتَّخَذَ مِنَ الْمَئِكَةِ إِنَا﴾ على الاستفهام، أي: لم يفعل ذلك، لقولهم: إنَّ الملائكة بنات الله. وقال: ﴿إِنَّكُمْ لَنَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾(٢). (ز) ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُقُورًا ٤٣١٤١ - عن يعلى بن عطاء، قال: قال رسول الله وَّر: ((والذي نفسي بيده، لتدخلن الجنة، إلا أن تشردوا على الله كما يشرد البعير على أهله)). قال يحيى بن سلَّام: وسمعت عبد الوهاب بن سليم العامري يحدث هذا الحديث عن النبي الشَّلا، وزاد فيه: ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْءَانِ لِيَذَّكَُّواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾(٣) . (ز) ٤٣١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِىِ هَذَا الْقُرْءَانِ﴾ في أمور شتى؛ ﴿لِيَذَّكَّرُواْ﴾ فيعتبروا، ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ القرآن ﴿إِلَّا نُقُورًا﴾ يعني: إلا تباعدًا عن الإيمان بالقرآن. كقوله تعالى: ﴿بَل لَّجُواْ فِى عُنُرِّ وَنُفُورٍ﴾ [الملك: ٢١]، يعني: تباعدًا(٤). (ز) ٤٣١٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْءَانِ لِيَذَّكَُّوا﴾ ضربنا في هذا القرآن الأمثال، فأخبرناهم أنَّا أهلكنا القرون الأولى، أي: ليذكروا فيؤمنوا، لا ينزل بهم ما نزل بالأمم من قبلهم من عذاب الله، ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ ذلك ﴿إِلَّ نُفُورًا﴾ إلا تركًا لأمر الله، يعني: أنهم كلما نزل في القرآن شيء كفروا به ونفروا(٥). (ز) ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَدُرَ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا لَّأَبْنَغَوْ إِلَى ذِى الْعَرْنِ سَبِيلًا ٤٢) ٤ قراءات: ٤٣١٤٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ: ءَاِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾، وهي تقرأ أيضًا بالتاء. فمن قرأها بالتاء فيقول للنبي: قل لهم: لو كان معه آلهة. ثم أقبل على (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٢. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٣٧. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١٣٦/١. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١٣٦/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٢. مُؤْسُكَبُ التَّفْسِي المَاتُور ٥ ١٧٥ % سُورَةُ الإِسْراءِ (٤٢) النبي ◌َّ، فقال: كما تقولون. ومن قرأها بالياء يقول للنبي وَله: قل لهم: لو كان معه آلهة كما يقولون(١). (ز) تفسير الآية: ٤٣١٤٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِذَّا لَّأَبْنَغَوْ إِلَى ذِى الْعَرْشُرِ سَبِيلًا﴾، قال: على أن يُزيلوا مُلكَه(٢). (٣٤٩/٩) ٤٣١٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَدُ ءَاِهَةٌ﴾ الآية، يقول: لو كان معه آلهة إذن لعرَفوا فضلَه ومَزِيَّتَه عليهم، فابتغوا ما يقربهم إليه، مع أنه ليس كما يقولون(٣) ٣٨٤٤]. (٣٤٩/٩) [٣٨٤٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٤ /٦٠٣) في معنى: ﴿إِذَا لََّبَغَوْ إِلَى ذِى الْعَرْشُرِ سَبِيلًا﴾ سوى قول قتادة . واختُلِف في معنى: ﴿إِذَا لَّأَبْنَغَوْ إِلَى ذِى الْعَشْرِ سَبِيلًا﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: لطلب هؤلاء الآلهة الزلفى إلى ذي العرش، والقربة إليه بطاعته. الثاني: لابتَغَوْا إليه سبيلاً في إفساد مُلْكِه، ومُضَاهاته في قدرته. ووجَّه ابنُ عطية (٤٨٤/٥) القول الأول بقوله: ((فيكون السبيل - على هذا التأويل - بمعناها في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَآءَ أَتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٩])). ووجَّه (٤٨٥/٥) القول الثاني بقوله: ((وعلى هذا التأويل تكون الآية بيانًا للتمانع، وجاريةً مع قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَنَا﴾ [الأنبياء: ٢٢])). ورجَّح ابنُ تيمية (٢١٧/٤) مستندًا إلى القرآن، ودلالة ظاهر اللفظ، والدلالة العقلية القول الأول، فقال: ((والأول هو الصحيح، فإنه قال: ﴿لَّوْ كَانَ مَعَهُ: ءَاِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾، وهم لم يكونوا يقولون: إنَّ آلهتهم تمانعه وتغالبه، بخلاف قوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍّ إِذَا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلٍَ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾ [المؤمنون: ٩١]، فهذا في الآلهة المنفية، ليس فيه أنها تعلو على الله، وأن المشركين يقولون ذلك. وأيضًا فقوله: ﴿لَّأَبْنَغَوْ إِلَى ذِى الْعَّشْرِ سَبِيلًا﴾ يدل على ذلك، فإنه قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ، تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ == (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٧. ﴿كَمَا يَقُولُونَ﴾ هي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وحفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿كَمَا تَقُولُونَ﴾ بتاء الخطاب. انظر: النشر ٣٠٧/٢، والإتحاف ص ٣٥٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٧٨، وابن جرير ٦٠٢/١٤ - ٦٠٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١٣٧/١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الإِسْراءِ (٤٣) ٥ ١٧٦ % فَوَسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور ٤٣١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل﴾ لكفار مكة: ﴿لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَاِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ حين يزعمون أن الملائكة بنات الرحمن، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله رَّ في الآخرة؛ ﴿إِذَا لََّبْنَغَوْاْ إِلَى ذِى الْعَشْرِ سَبِيلًا﴾ ليغلبوه ويقهروه، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض، يلتمس بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه(١). (ز) ٤٣١٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِذَا لََّبْنَغَوَا﴾ يعني: الآلهة لو كانت آلهة ﴿إِلَى ذِى الْعَشِ سَبِيلًا﴾ إذًا لطلبوا إليه الوسيلة والقربة(٢). (ز) ١٤٣ ﴿سُبْحَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوَّا كَبِيرًا ٤٣١٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿سُبْحَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾: يُسبِّحُ نفسه إذا قيل عليه البهتان(٣). (ز) ٤٣١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سُبْحَنَهُ﴾ نزَّه نفسه تعالى عن قول البهتان، فقال: ﴿وَتَعَلَى﴾ يعني: وارتفع ﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ مِن البهتان ﴿عُلُؤَّا كَبِيرًا﴾ . نظيرها في المؤمنين(٤). (ز) ٤٣١٥١ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿سُبْحَنَهُ﴾ يُنَزِّه نفسه، ﴿وَتَعَلَى﴾ ارتفع ﴿عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوَّا كَبِيرًا﴾(٥). (ز) == [المزمل: ١٩]، والمراد به: اتخاذ السبيل إلى عبادته وطاعته، بخلاف العكس، فإنه قال: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٤٣]، ولم يقل: إليهن سبيلاً. وأيضًا فاتخاذ السبيل إليه مأمور به، كقوله: ﴿وَأَبْتَغُواْ إِلَيْهِ اُلْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥]، وقوله: ﴿قُلِ أَدْعُواْ الَّذِينَ ﴿ أُوُلَكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى زَعَمْتُم مِّنِ دُونِهِ، فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنَكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، وَيَخَافُونَ عَذَابَهٌ﴾ [الإسراء: ٥٦ - ٥٧]. فبيّن أن الذين يُدعَون من دون الله يطلبون إليه الوسيلة، فهذا مناسب لقوله: ﴿لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَاِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا لَّأَبْنَغَوْاْ إِلَى ذِى الْعُرْسِ سَبِيلًا﴾﴾)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٠٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٢. يشير إلى قوله تعالى: ﴿مَا أَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍّ إِذَا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَيٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضَِّ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿﴿ عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَتَعَلَى عَمَّا يُتْرِكُونَ﴾ . (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٧. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٥ ١٧٧ سُورَةُ الإِسْراءِ (٤٤) ﴿تُسَبِعُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيِنَّ﴾ قراءات : ٤٣١٥٢ - عن علي، قال: سمعت النبي رَّ يقرأ: ﴿ُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ﴾ بالتاء (١). (٣٥١/٩) ٤٣١٥٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَبَّحَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَسَبَّحَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ)(٢). (ز) تفسير الآية: ٤٣١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظّم نفسه حَالة، فقال سبحانه: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ﴾ يعني: تذكره ﴿السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِهِنَّ﴾(٣). (ز) ٤٣١٥٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿تُسَيِّحُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّبْعُ﴾ أي: ومن فيهن، ﴿وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ مِن المؤمنين، ومَن يسبح له من الخلق(٤). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٤٣١٥٦ - عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله وَّ﴿ قال - وهو جالس مع أصحابه، إذ سمع هَدَّةً - فقال: ((أَطَّتِ السماء، وبحقّها أن تَئِطَّ)). قالوا: وما الأطيط؟ قال: (تناقضت السماء، وبحقها أن تنقَضَّ، والذي نفس محمد بيده، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهة مَلَكِ ساجدٍ يُسَبِّحُ الله بحمده))(٥). (٣٥١/٩) ٤٣١٥٧ - عن عبد الرحمن بن قُرْط: أنَّ رسول الله وَلّ ليلة أُسرِي به إلى المسجد الأقصى كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبا بكر عن عاصم، ورويسًا، فإنهم قرؤوا: ﴿يُسَبِّحُ﴾ بالياء. النشر ٣٠٧/٢، والإتحاف ص٣٥٨. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢١/١. وهي قراءة شاذة. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٨. سُورَةُ الإِسْراءِ (٤٤) ٥ ١٧٨ % = مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور العلا، فلما رجع قال: ((سمعت تسبيحًا في السموات العلا مع تسبيح كثير؛ سَبَّحَت السموات العلا من ذي المهابة مُشِفِقات لذي العُلُوِّ بما علا، سبحان العلي الأعلى، سبحانه وتعالى)) (١). (٣٥٠/٩) ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِهِ، وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ نَسْبِحَهُمْ﴾ ٤٣١٥٨ - عن عائشة، أن رسول الله وَلَه قال: ((صوتُ الدِّيك صلاته، وضَربُه بجناحيه سجوده وركوعه)). ثم تلا هذه الآية: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحْدِهِ وَلَكِنْ لَّا نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾(٢). (٣٥٢/٩) ٤٣١٥٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أخبركم بشيء أمَر به نوحٌ ابنه؟ إنَّ نوحًا قال لابنه: يا بُني، آمُرُك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الخلق، وتَسبيحُ الخلق، وبها يُرزق الخلق. قال الله تعالى: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِدِهِ﴾﴾))(٣). (٣٥١/٩) ٤٣١٦٠ - عن رجل من الأنصار، أنَّ رسول الله وَ ◌ّ قال: ((قال نوح لابنه: إني مُوصِيكَ بوصيّةٍ، وقاصرُها كيلا تنساها، أُوصيكَ باثنتَين، وأَنهاَ عن اثنتَين: أمّا اللتانِ أوصيك بهما فيستبشرُ الله بهما وصالح خَلْقِهِ، وهما يُكثِران الولوج على الله تعالى، (١) أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٤٤٨/٤ (١٩١٣)، والطبراني في الأوسط ١١١/٤ - ١١٢ (٣٧٤٢). قال البغوي: ((حدثنا هارون بن موسى ... ولا أعلم له غير هذا الحديث)). وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن رسول الله (وَ ل# إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن منصور)). وقال أبو نعيم في تسمية ما انتهى إليه من الرواة عن سعيد بن منصور ص٣٧ (٣٠): ((هذا حديث صحيح غريب، لم يروه عن عروة بن رويم غير مسكين بن ميمون)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٨/١ (٢٤٣): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه مسكين بن ميمون، ذكر له الذهبي هذا الحديث، وقال: إنه منكر)). (٢) أخرجه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده ص٢٣ (٩٠). وأورده الديلمي في مسند الفردوس ٤٠٠/٢ (٣٧٧٥) . قال الألباني في الضعيفة ٢٦١/٨ (٣٧٨٦): ((موضوع)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٥٥ (٢٩٤٢٥)، وأبو الشيخ في العظمة ١٧٤٢/٥ - ١٧٤٣، وابن جرير ١٤ / ٦٠٥. وأورده الثعلبي ١٠٢/٦ - ١٠٣. أورده ابن حبان في المجروحين ٢٣٥/٢ (٩٠٧) في ترجمة موسى بن عبيدة بن نسطاس الربذي. وقال ابن كثير في تفسيره ٨٠/٥: ((إسناده فيه ضعف؛ فإن الربذي ضعيف عند الأكثرين)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤١٧/٦ - ٤١٨ (٦١٢٣): («مدار إسناد حديث جابر هذا على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف)). مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الإِسْراءِ (٤٤) : ١٧٩ % أُوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حَلْقَة قصمَتْهما، ولو كانت في كَفَّةٍ وزنَتْهما. وأُوصيك بسُبحانَ الله وبحمدِهِ، فإنها صلاةُ الخَلْقِ، وبها يُرْزَق الخلقُ، ﴿وَإِن ◌ِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِهِ، وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمَّ إِنَّهُ، كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾. وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجِبُ اللهُ منهما وصالحُ خَلْقِه، أنهاَكَ عن الشِّركِ، والكِبْر))(١). (ز) ٤٣١٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِّدِهِ﴾، قال: الزرع يُسَبِّح وأجرُه لصاحبه، والثوب يُسَبِّح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنًا فاغسلني إذن(٢). (٣٥٤/٩) ٤٣١٦٢ - عن عبد الله بن عباس: أنه قال: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ﴾ حي ﴿إِلَّا يُسَبِحُ بِدِهِ﴾(٣). (ز) ٤٣١٦٣ - عن أبي أمامة، قال: ما مِن عبدٍ يُسبِّحُ الله تسبيحة إلا سبَّح ما خلق الله من شيء، قال الله: ﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِحَدِهِ﴾(٤). (٣٥٣/٩) ٤٣١٦٤ - قال إبراهيم النخعي: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ﴾ جماد ﴿إِلَّا يُسَبِحُ بِحْدِهِ﴾ حتى صرير الباب، ونَقِيضُ(٥) السقف (٦). (ز) ٤٣١٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِدِهِ﴾، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده (٧). (٣٦٣/٩) ٤٣١٦٦ - قال مجاهد بن جبر: كل الأشياء تسبح لله حيًا كان أو ميتًا أو جمادًا، وتسبيحها : سبحان الله وبحمده(٨). (ز) ٤٣١٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم ـ من طريق جويبر - ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ (١) أخرجه النسائي في الكبرى ٩/ ٣٠٦ (١٠٦٠٠)، وفي عمل اليوم والليلة ص٤٨١ (٨٣٢)، من طريق حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني صالح بن سعيد حديثًا رفعه إلى سليمان بن يسار، إلى رجل من الأنصار. إسناده ضعيف؛ صالح بن سعيد المؤذن الحجازي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل. (٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١١). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه. (٣) تفسير البغوي ٩٦/٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) النَّقيض: الصَّوت. ونَفيضُ السَّقْف: تحريك خَشَبه. النهاية (نقض). (٦) تفسير البغوي ٩٦/٥. (٨) تفسير البغوي ٩٦/٥. (٧) أخرجه أبو الشيخ (١٢٥١). سُورَةُ الإِسْراء (٤٤) ١٨٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور بِدِهِ﴾، قال: كل شيء يسبح بحمده فيه الروح(١). (ز) ٤٣١٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِهِ﴾، قال: الشجرة تسبِّح، والأسطوانة تسبِّح (٢). (٣٥٥/٩) ٤٣١٦٩ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ﴾، قال: كل شيء فيه الروح يسبح (٣). (٣٦٣/٩) ٤٣١٧٠ - قال حدير أبو الخطاب: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن [البصري] في طعام، فقدَّموا الخِوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد، يسبح هذا الخوان؟ فقال: كان يُسبِّحُ مرة (٤)٣٨٤٥]. (ز) ٤٣١٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِدِهِ﴾، قال: كلُّ شيء فيه الروح يُسَبِّح؛ من شجرة، أو شيء فيه الروح(٥). (٣٥٨/٩) ٤٣١٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِحِدِهِ﴾، قال: ما وجَّه ابنُ عطية (٤٨٦/٥) قول الحسن بقوله: ((يريد: أنَّ الشجرة في زمان نموها ٣٨٤٥ واعتدالها كانت تسبح، فمذ صارت خوانًا مدهونًا ونحوه صارت جمادًا)). ووجَّهه ابنُ كثير (٢٠/٩) بقوله: ((الخوان: هو المائدة من الخشب. فكأن الحسن ذهب إلى أنه لما كان حيًّا فيه خضرة كان يسبح، فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه، وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس: أن رسول الله وَّهِ مرَّ بقبرين، فقال: ((إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)). ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، ثم قال: ((لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا)). أخرجاه في الصحيحين. قال بعض مَن تكلم على هذا الحديث من العلماء: إنما قال: ((ما لم ييبسا))؛ لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة، فإذا يبسا انقطع تسبيحهما)) . (١) أخرجه أبو الشيخ (١٢١٤). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٤٥)، وابن جرير ١٤ / ٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو في تفسير الثعلبي ٦/ ١٠٢، وتفسير البغوي ٩٦/٥ لكن آخره بلفظ: والأسطوانة لا تسبح! (٣) أخرجه أبو الشيخ (ط: دار العاصمة، تحقيق: رضا الله المباركفوري) (١٢١٤)، وابن جرير ١٤/ ٦٠٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٠٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/١، وابن جرير ٦٠٦/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ١٠٢/٦، وتفسير البغوي ٩٦/٥ بلفظ: يعني: الحيوانات والناميات.