النص المفهرس
صفحات 141-160
فَوْسُونَبِ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٩) ١٤١ % يُعطي إلا ما بَيَّنَ له، وقال له: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ يقول: تُمسك عن عطائهم؛ ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ يعني: قولًا معروفًا: لعله أن يكون، عسى أن يكون(١). (٣٢١/٩) ٤٢٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن أبى موسى - في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدََكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾: لا تُعطي شيئًا(٢). (٣١٧/٩) ٤٢٩٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾، قال: لا تنفق شيئًا(٣). (ز) ٤٢٩٥٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اٌلْبَسْطِ﴾، قال: نهاه عن السَّرَفِ والبخل (٤). (٣٢٦/٩) ٤٢٩٥١ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾، قال: لا تجعلها مغلولة عن النفقة(٥). (ز) ٤٢٩٥٢ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَكَ مَعْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾، أي: لا تَدَعِ النفقةَ في حقِّ الله، فيكون مَثَلُك مَثَلَ الذي غُلَّتْ يدُه إلى عنقه، فلا يستطيع أن يبسطها(٦). (ز) ٤٢٩٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾، أي: لا تُمْسِكها عن طاعة الله، ولا عن حقّه(٧). (ز) ٤٢٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾، قال: في النفقة، يقول: لا تمسك عن النفقة(٨). (ز) ٤٢٩٥٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذا مَثَل ضربه الله في أمر النفقة، وذلك قوله للنبيِ وَّهِ: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدََكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُّفِكَ﴾﴾(٩). (ز) ٤٢٩٥٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل - أنَّه كان يقول في هذه الآية: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾، يقول: لا تمنعه مِن (١) عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه. (٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير الثوري ص ١٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٤. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ١٢٦/١، وابن جرير ١٤ / ٥٧٥. (٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٣١. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٧، وابن جرير ١٤ / ٥٧٥. (٩) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٣٢. سُورَةُ الإِسْراءِ (٢٩) ٥ ١٤٢ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور حق، ولا تنفقه في باطل، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ [الفرقان: ٦٧]، كذلك أيضًا(١). (ز) ٤٢٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّمهم كيف يعمل في النفقة، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾، يقول: ولا تُمْسِك يدك مِن البخل عن النفقة في الحق(٢). (ز) ٤٢٩٥٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: لا تُمْسِك عن النفقة فيما أمرتُك به مِن الحقِّ(٣). (ز) ٤٢٩٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾، قال: مغلولة؛ لا تبسطها بخير، ولا بعَطِيَّة(٤). (ز) ٤٢٩٦٠ - قال يحيى بن سلَّام: يعني: لا تُمْسِك يدك عن النفقة بمنزلة المغلولة، فلا تستطيع بسطها (٥). (ز) ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ ٤٢٩٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اُلْبَسْطِ﴾، يعني: التبذير (٦). (٣٢٦/٩) ٤٢٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن أبي موسى - في قوله: ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اٌلْبَسْطِ﴾: تُعطي ما عندك (٧). (٣١٧/٩) ٤٢٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - في قوله: ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾، قال: لا تُسْرِف(٨). (ز) ٤٢٩٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَلَا نَبْسُطْهَا﴾: تُبَذِّر؛ تُشْرِف(٩). (ز) (١) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٥/١ - ٥٦ (١٢٢). (٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٦. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) تفسير الثوري ص ١٧٢. (٩) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٤. مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الإِسْراءِ (٢٩) ٥ ١٤٣ % ٤٢٩٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اَلْبَسْطِ﴾، يقول: لا تُبَذِّر تبذيرًا(١). (ز) ٤٢٩٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اُلْبَسْطِ﴾، يقول: لا تُنفِقها في معصية الله، ولا فيما لا يصلح ولا ينبغي لك، وهو الإسراف(٢). (ز) ٤٢٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا﴾ يعني: في العَطِيَّة ﴿كُلَّ اٌلْبَسْطِ﴾، فلا تبقى عندك، فإن سُئِلْتَ لم تجد ما تعطيهم. كقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ [المائدة: ٦٤](٣) . (ز) ٤٢٩٦٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾: فيما نهيتك(٤). (ز) ٤٢٩٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا نَبْسُطَهَا كُلَّ اٌلْبَسْطِ﴾: في الحق والباطل، فينفذ ما في يديك، فيأتيك مَن يريد أن تعطيه كما أعطيت هؤلاء، فلا تجد ما تعطيه، فيحسرك، فيلومك حين أعطيت هؤلاء ولم تُعطِهم(٥). (ز) ٤٢٩٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اٌلْبَسْطِ﴾، فتنفق في غير حق الله، أي: لا تنفقها في معصية الله، وفيما لا يصلح، وهو الإسراف (٦). (ز) ﴿فَنَقَّعُدَ مَلُومًا﴾. ٤٢٩٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَنَقْعُدَ مَلُومًا﴾: يلوم نفسه على ما فاته مِن ماله (٧). (٣٢٦/٩) ٤٢٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَنَقْعُدَ مَلُومًا﴾، قال: ملومًا عند الناس(٨). (٣٢٦/٩) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٧، وابن جرير ١٤ / ٥٧٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٧٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٦. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١٣١/١ - ١٣٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٦. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٩) : ١٤٤ هـ فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٤٢٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن أبي موسى - في قوله: ﴿فَنَقْعُدَ مَلُومًا﴾: يلومك مَن يأتيك بعدُ ولا يَجِدُ عندك شيئًا(١). (٣١٧/٩) ٤٢٩٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - في قوله: ﴿فَتَقِّعُدَ مَلُومًا﴾، قال: ملومًا فيما بينك وبين ربك(٢). (ز) ٤٢٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَنَقْعُدَ مَلُومًا﴾، قال: ملومًا في عباد الله (٣). (ز) ٤٢٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَقْعُدَ مَلُومًا﴾ يلومك الناس(٤). (ز) ٤٢٩٧٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿فَنَفْعُدَ مَلُومًا﴾، قال: مُذنبًا(٥). (ز) ٤٢٩٧٨ - قال يحيى بن سلَام، في قوله: ﴿فَنَقْعُدَ مَلُومًا﴾: في عباد الله، لا تستطيع أن توسع الناس(٦). (ز) ﴿يَحْسُورًا ٢٩) ٤٢٩٧٩ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق قال: أخبرني عن قوله: ﴿مَلُومًا تَحْسُورًا﴾. قال: مُستَحِيًا خجلًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول : ما قَادَ مِن عرب يموت جوادهم (٣٢٦/٩) إلا تركت جوادهم محسورًا؟(٧) . ٤٢٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن أبي موسى - في قوله: ﴿تَحْسُورًا﴾، قال: قد حَسَرَك مَن قد أعطيتَه(٨). (٣١٧/٩) ٤٢٩٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿تَحْسُورًا﴾: ذهب مالُه (١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثوري ص ١٧٢ . (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٤ / ٥٧٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣١. (٧) مسائل نافع (٢٤٨). وعزاه السيوطي إلى الطَّسْتَيِّ. (٨) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٩) ١٤٥٥ % كلُّه(١). (٣٢٦/٩) ٤٢٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَحْسُورًا﴾، قال: محسورًا من المال (٢). (٣٢٦/٩) ٤٢٩٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - في قوله: ﴿نَحْسُورًا﴾ : في مالك(٣). (ز) ٤٢٩٨٤ - عن حوشب، قال: كان الحسن [البصري] إذا تلا هذه الآية: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اٌلْبَسْطِ فَنَقْعُدَ مَلُومًا تَّحْسُورًا﴾، يقول: لا تُطَفِّف برزقي عن غير رضاي، ولا تضعه في سخطي؛ فأسلبك ما في يديك؛ فتكون حسيرًا ليس في يديك منه شيء(٤). (ز) ٤٢٩٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿تَحْسُورًا﴾، قال: محسورًا على ما سَلَف مِن دهره وفَرَّط(٥). (ز) ٤٢٩٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿تَحْسُورًا﴾، يقول: نادِمًا على ما فرط منك(٦). (ز) ٤٢٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَحْسُورًا﴾، يعني: مُنقَطِعًا بك، كقوله سبحانه في تبارك الملك [٤]: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، يعني: منقطع به(٧). (ز) ٤٢٩٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿تَحْسُورًا﴾، قال: منقطعًا بك(٨). (ز) ٤٢٩٨٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَحْسُورًا﴾ قد ذهب ما في يديك، يقول: قد خسر (٩). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٢٩٩٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((ما عَالَ مَنِ (١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٤. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٧، وابن جرير ١٤/ ٥٧٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٩) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣١. (٣) تفسير الثوري ص ١٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٧٥. (٨) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٦. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٩) ١٤٦٥ . فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور اقتَصَد))(١). (٣٢٧/٩) ٤٢٩٩١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَخل: ((ما عال مقتصدٌ قطُّ) (٢). (٣٢٧/٩) ٤٢٩٩٢ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَلَ: «مِن فِقهِك رِفقُك في معيشتك))(٣). (٣٢٧/٩) ٤٢٩٩٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَلّ: ((الرِّفق في المعيشة خيرٌ مِن بعض التجارة)) (٤). (٣٢٧/٩) (١) أخرجه أحمد ٧/ ٣٠٢ (٤٢٦٩)، والطبراني في الأوسط ٢٠٦/٥ (٥٠٩٤). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن إبراهيم الهجري إلا سكينُ بن عبد العزيز)). وأورده ابن عدي في الكامل ٥٤٤/٤ (٨٧٦) في ترجمة سكين بن عبد العزيز بن قيس العبدي. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٠٩١/٤ (٤٨٣٥): ((سكين ليس بالقوي، والهجري متروك الحديث)). وقال ابن القطان في بيان الوهم ٥٩٧/٤: ((ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٢/١٠ (١٧٨٤٨): ((في أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٣٥٢/٢: ((وقول المؤلف - السيوطي - حسن غير حسن)). وقال السفاريني في غذاء الألباب ٥٤٠/٢: ((بإسناد حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤٨/٩ (٤٤٥٩): ((ضعيف)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٢/٨ (٨٢٤١)، والبيهقي في شعب الإيمان ٥٠٥/٨ - ٥٠٦ (٦١٥٠، ٦١٥١). قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن أبي روق إلا خالد بن يزيد، تفرد به هشام بن خالد)). وأورده ابن عدي في الكامل ٤٢٦/٣ (٥٧٧) في ترجمة خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٢/١٠ (١٧٨٤٩): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثُّقوا، وفي بعضهم خلاف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤٨/٩: ((ضعيف ... لانقطاعه)). (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢١١/٢ (٢٧٧) في ترجمة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الحمصي، والبيهقي في شعب الإيمان ٥٠٠/٨ - ٥٠١ (٦١٤٥). قال الهيثمي في المجمع ٧٤/٤ (٦٣٠٨): ((رواه أحمد، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط)). وقال المناوي في فيض القدير ١٦/٦ (٨٢٥٦)، وفي التيسير ٣٨٣/٢: ((وسنده لا بأس به)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٣/٢ (٥٥٦): ((ضعيف)). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣١٧/٨ - ٣١٨ (٨٧٤٦)، والبيهقي في شعب الإيمان ٤٩٥/٨ (٦١٣٦)، ٤٩٨/٨ (٦١٤٢). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابن لهيعة، تفرد به عبد الله بن صالح، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)). وأورده ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٣٧ (٤١٢) في ترجمة حجاج بن سليمان الرعيني. وقال الهيثمي في المجمع ٧٤/٤ (٦٣٠٩): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن صالح المصري؛ قال عبد الملك بن شعيب: ثقة مأمون. وضعفه جماعة)). وقال المناوي في التيسير ٢/ ٤١: (بإسناد حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ١٥٤/٨ (٣٦٧٧): ((ضعيف)). مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٥ ١٤٧ = = سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٠) ٤٢٩٩٤ - عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير - من طريق ثابت - قال: خير الأمور أوساطُها(١). (٣٢٨/٩) ١٣٠ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ، كَانَ بِعِبَادِهِ، خَبِيرًا بَصِيرًا ٤٢٩٩٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾. قال: ينظر له؛ فإن كان الغِنى خيرًا له أغناه، وإن كان الفقر خيرًا له أفقره (٢). (٣٢٩/٩) ٤٢٩٩٦ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: يبسط لهذا مكرًا به، ويقدِر لهذا نظرًا له(٣). (٣٢٩/٩) ٤٢٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ يعني: يُوَسِّع الرزق ﴿لِمَنْ ج يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ يعني: ويقتر على من يشاء، ﴿إِنَّهُ، كَانَ بِعِبَادِهِ، خَبِيرًا﴾ بأمر الرزق بالسعة والتقتير، ﴿بَصِيرًا﴾ به (٤). (ز) ٤٢٩٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: كلُّ شيء في القرآن ((يقدر)) فمعناه: يُقِلُّ(٥). (٣٢٩/٩) ٤٢٩٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ثم أخبرنا كيف يصنع بنا، فقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾، ثم أخبر عباده أنه لا يَرزَؤُه ولا يَتُودوه أن لو بسط الرزق عليهم، ولكن نظرًا لهم منه، فقال: ﴿وَلَوْ بَسَطَّ اَللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِى الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ، خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧]. قال: والعرب إذا كان الخِصب وبُسِط عليهم أشِروا (٦)، وقتل بعضهم بعضًا، وجاء الفساد، وإذا كان السَّنَةُ شُغِلوا عن ذلك (٧). (٣٢٨/٩) ٤٣٠٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي: ويقتر، وتقتيره على المؤمن نظرًا له، ﴿إِنَّهُ، كَانَ بِعِبَادِهِ، خَبِيرًا بَصِيرًا﴾(٨). (ز) (١) أخرجه البيهقي (٦٦٠١). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٧٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٨٠ من طريق أصبغ بن الفرج. (٦) أشروا: بطروا وكفروا النعمة. التاج (أشر). (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣١) ٥ ١٤٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور (٣) ﴿وَلَ نَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ خَشَْةَ إِمْلَقِّ ◌َّخْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيََّكُمْ إِنَّ قَنْلَهُمْ كَانَ خِطْنًا كَبِيرًا. قراءات: ٤٣٠٠١ - عن الحسن البصري أنه قرأ: ﴿خِطَآءَ كَبِيرًا﴾ مهموزة، مِن قِبَلِ الخطأ والصواب (١) (٣٨٣٤]. (٣٣١/٩) تفسير الآية: ﴿وَلَا نَقْتُواْ أَوْلَدَّكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَقِّ نَخْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ ٤٣٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَقِّ﴾، قال: ٣٨٣٤ ذكر ابنُ جرير (٥٧٩/١٤ - ٥٨٠) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ على ثلاث قراءات، فقال: الأولى: ﴿خِطْنًا﴾ بكسر الخاء وسكون الطاء، ولهم فيها معنيان: الأول: أن يكون اسمًا من قول القائل: خَطِئْتُ فأنا أَخْطَأُ خِطْأ، بمعنى: أذنبتُ وأَثِمْتُ. ويُحكَى عن العرب: خَطِئتَ: إذا أذنبتَ عمدًا، وأخطأتَ: إذا وقع منك الذَّنبُ على غير عمدٍ منك له. والثاني: أن يكون بمعنى ((خَطَأ)) بفتح الخاء والطاء، ثم كُسِرت الخاء وسُكِّنت الطاء، كما قيل: قِتْبٌ وقَتَبٌّ، وحِذْرٌ وحَذَرٌ، ونِجْسٌ ونَجَسٌ. والخِظْء بالكسر اسم، والخَطَأ بفتح الخاء والطاء مصدر من قولهم: خَطِئ الرجل، وقد يكون اسمًا من قولهم: أخْطَأَ . الثانية: ﴿خَطَأَ﴾ بفتح الخاء والطاء، على أنه اسمٌ، من قولهم: أخْطَأَ فلان خَطَأ. الثالثة: ﴿خِطَآءَ﴾ [بكسر] الخاء والطاء ومدِّ الخطاء، وهي في المعنى كالقراءة الثانية . ورجّح ابنُ جرير (١٤/ ٥٨٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها، وعلَّل ذلك بقوله: «الإجماع الحجة من القرأة عليها، وشذوذ ما عداها)). ورجَّح (١٤ / ٥٨٠ بتصرف) مستندًا إلى أقوال السلف أن المعنى: ((إن قتلهم كان إثمًا وخطيئةً، لا خطأً من الفعل، لأنهم إنما كانوا يقتلونهم عمدًا لا خطأً، وعلى عمدهم ذلك عاتبهم ربهم، وتقدم إليهم بالنهي عنه)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ أبو جعفر وابن عامر بخلف عن هشام: ﴿خَطَأَ﴾ بفتح الخاء والطاء من غير ألف ولا مدّ، واختلف عن هشام، وقرأ بقية العشرة: ﴿خِطًْا﴾ بكسر الخاء وإسكان الطاء، وهو الوجه الثاني لهشام. انظر: النشر ٣٠٧/٢، والإتحاف ص ٣٥٧. مُؤْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ الْمَاتُور & ١٤٩ %= سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣١) مخافة الفاقَة والفقر(١). (٣٣٠/٩) ٤٣٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال: أخبرني عن قوله: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَقٍ﴾. قال: مخافة الفقر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول : أعدّ لأضيافى الشَواء المضفَّمَا؟ (٢) . وإني على الإملاق يا قوم ماجد (٣٣٠/٩) ٤٣٠٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَقِّ﴾، قال: الفاقة والفقر (٣). (ز) ٤٣٠٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿خَشْيَةَ إِمْلَقٍ﴾، قال: كانوا يقتلون البنات(٤). (ز) ٤٣٠٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَوْلَدَّكُمْ خَشْبَةَ إِمْلَقٍ﴾ أي: خشية الفاقة، وكان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفاقة، فوعظهم الله في ذلك، وأخبرهم أنَّ رزقهم ورزق أولادِهم على الله، فقال: ﴿نَّخْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾(٥). (٣٢٩/٩) ٤٣٠٠٧ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ﴾: يعني: الموءودة. كان أحدهم يقتل ابنته؛ يدفنها حية حتى تموت مخافة الفاقة، ويغذي كلبه(٦). (ز) ﴿إِنَّ قَنْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ٤٣٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿خِطًْا﴾، قال: خطيئة (٧). (٣٣٠/٩) (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٨، ٥٧٨/١٤، وابن أبي حاتم ١٤١٤/٥ (٨٠٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى الطستيِّ. وينظر: الإتقان ٨٥/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٧٨، وبنحوه في تفسير مجاهد ص٤٣٦ من طريق ابن أبي نجيح. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٨، ١٤/ ٥٧٨، وابن أبي حاتم ١٤١٥/٥ (٨٠٦٠). وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٣٢ مختصرًا . (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. ـورَةُ الأَشْرَاءِ (٣٢) : ١٥٠ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٤٣٠٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿خِطْئًا كَبِيرًا﴾، قال: خطيئة (١). (ز) ٤٣٠١٠ - عن الحسن البصري: أنَّه قرأ: ﴿خِطَآءً كَبِيرًا﴾ مهموزة، مِن قِبَلِ الخطأ والصواب(٢). (٣٣١/٩) ٤٣٠١١ - قال الحسن البصري: ذنبًا كبيرًا(٣). (ز) ٤٣٠١٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنَّ قَئْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾، أي: إثمًا كبيرًا(٤). (٣٢٩/٩) ٤٣٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَوْلَدَّكُمْ﴾ يعني: دفن البنات وهن أحياء ﴿خَشْيَةَ إِمْلَقٍ﴾ يعني: مخافة للفقر، ﴿نَخْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّكُمْ إِنَّ قَنْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا﴾ يعني: إِثْمًا ﴿كَبِيرًا﴾(٥). (ز) ٤٣٠١٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿نَّخْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ ذنبًا كبيرًا، قتلُ النفس التي حرم الله من الكبائر(٦). (ز) ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا قراءات : ٤٣٠١٥ - عن أبيّ بن كعب أنه قرأ: (وَلَا تَقْرَبُوا الزَّنَآ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا إِلَّا مَن تَابَ فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفَّارًا رَّحِيمًا). فذُكر لعمر، فأتاه، فسأله، فقال: أخذتُها مِن فِي رسول الله وَّ، وليس لك عملٌ إلا الصَّفْقَ (٧) بالنَّقيع(٨) (٩). (٣٣٢/٩) (١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٣٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٥٨، ٥٧٨/١٤، وابن أبي حاتم ١٤١٥/٥ (٨٠٦٠). وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٣٢ وعقّب عليه وعلى قول الحسن السابق: وهو واحد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٢. (٧) تصافق القوم: تبايعوا. اللسان (صفق). (٨) النقيع: موضع تلقاء المدينة، بينها وبين مكة. معجم ما استعجم ١٣٢٣/٤، ومعجم البلدان ٨٠٩/٤. (٩) عزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وابن مَرْدويه. وهي قراءة شاذة. مُوسُواعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٢) نزول الآية: ٤٣٠١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزَِّى﴾، قال: يوم نزلت هذه الآية لم تكن حدود، فجاءت بعد ذلك الحدود في سورة النور(١). (٣٣٢/٩) ٤٣٠١٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق سعيد بن أبي هلال - قال: كان في الزنا ثلاثة أنحاء؛ أمَّا نحوٌ فقال الله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزَّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً﴾، فلم يَنتَهِ الناسُ. قال: ثم نزل: ﴿وَالَّتِى يَأْتِنَ الْفَحِشَةَ مِن ◌ِسَابِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُهُنَ فِى الْبُيُوتِ حَتَّى يَنَوَقَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]، كانت المرأة الثيب إذا زنتْ، فشهد عليها أربعةٌ عُطّلت، فلم يتزوجها أحد، فهي التي قال الله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَنَ بِفَاحِشَةٍ ◌ُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩]. قال زيد: ثم نزلت: ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَنِهَا مِنكُمْ فَاذُوهُمَّا﴾ [النساء: ١٦]، فهذان البكران اللذان إن لم يتزوجا وآذاهما أن يعرفا بذنبهما، فيقال: يا زان. حتى تُرى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: ﴿الَِّيَةُ وَالَِّ فَأَجْلِدُوْ كُلّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِْتَةً جَّدَةٍ﴾ [النور: ٢]، فهذا للبِكْرَيْن. قال زيد: وكان للتَّيِّب الرجم (٢). (ز) ٤٣٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وَلَا نَقْرَبُوْ اُلزِّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾، يعني: لم يكن يومئذ في الزنا حدٍّ، حتى نزل الحدُّ بالمدينة في سورة النور (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٣٠١٩ - قال قتادة، عن الحسن البصري في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً﴾، أن رسول الله وَّر كان يقول: ((لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يَنتَهِب حين يَنتَهِب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يَغُلَّ حين يَغُلُّ وهو مؤمن)). قيل: يا رسول الله، والله إن كُنَّا لَنرى أنه يأتي ذلك وهو مؤمن. فقال نبي الله وَّل: ((إذا فعل شيئًا مِن ذلك نُزِع الإيمان من قلبه، فإن تاب تاب الله عليه)) (٤). (٣٣٢/٩) ٤٣٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّنَّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً﴾ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١٢٥/١ - ١٢٧ (٢٩٠). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الإِسْراءِ (٣٣) =& ١٥٢ هـ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور يعني: معصية، ﴿وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ يعني: المسلك(١). (ز) ٤٣٠٢١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ وبئس الطريق . = ٤٣٠٢٢ - وقال السُّدِّيّ: ويعني: المسلك. وهو نحوه(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٠٢٣ - عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يَنتَهِبِ نُهِبَةً ذات شرف يرفَعُ المؤمنون إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن)) (٣). (٣٣٣/٩) ٤٣٠٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((ثلاثة لا يُكَلِّمُهم الله يوم القيامة، ولا يُزكِّيهم، ولا ينظُرُ إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخٌ زانٍ، ومَلِكَ كَذَّابٌ، وعائلٌ مُستكبر)) (٤). (٣٣٧/٩) ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَِّى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا ٣٣) فَلَا يُسْرِف فِ الْقَتْلِّ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا قراءات : ٤٣٠٢٥ - عن الكسائيّ قال: هي قراءة أبيّ بن كعب: (فَلَا تُسْرِفُواْ فِي الْقَتْلِ إِنَّ وَلِيَّهُ كَانَ مَنصُورًا)(٥). (٣٤٢/٩) نزول الآية: ٤٣٠٢٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ النَّفْسَ﴾ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٩/٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١٣٢/١. (٣) أخرجه البخاري ١٣٦/٣ (٢٤٧٥)، ١٠٤/٧ (٥٥٧٨)، ١٥٧/٨ (٦٧٧٢)، ١٦٤/٨ (٦٨١٠)، ومسلم ١/ ٧٦ - ٧٧ (٥٧) . (٤) أخرجه مسلم ١/ ١٠٢ (١٠٧)، وابن أبي حاتم ٢٨٦/١ (١٥٣٦)، ٦٨٨/٢ (٣٧٢٧). (٥) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٠. سُورَةُ الإِسْراءِ (٣٣) مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ١٥٣ %= الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله وَّه بها، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل (١). (٣٣٨/٩) تفسير الآية: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ ٤٣٠٢٧ - عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَحِلَّ دمُ مسلم إلا بأحد ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفَّسا متعمدًا))(٢). (ز) ٤٣٠٢٨ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّه: ((أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءَهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله)). قيل: وما حقُّها؟ قال: ((زِنَّا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، وقتل نفس فيقتل بها))(٣). (ز) ٤٣٠٢٩ - عن عروة أو غيره، قال: قيل لأبي بكر الصديق: أتقتل مَن يرى أن لا يؤدي الزكاة؟ قال: لو منعوني شيئًا مما أقرُّوا به لرسول الله وَّ لقاتلتهم. فقيل لأبي بكر: أليس قال رسول الله وَ له: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله))؟ فقال أبو بكر: هذا من حقِّها (٤). (ز) ٤٣٠٣٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ النَّفْسَ﴾ الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله وَّ بها، وهو أولُ شيء نزل من القرآن في شأن القتل، كان المشركون من أهل مكة يغتالون أصحاب النبي وَّر، فقال الله: مَن قتلكم مِن المشركين فلا يَحمِلَنَّكم قَتلهُ إيَّاكم على أن تقتُلُوا له أبًا، أو أخًا، أو أحدًا من (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه أحمد ٤٩١/١ (٤٣٧)، ٥١١/١ - ٥١٢ (٤٦٨)، ٥٣٤/١ (٥٠٩)، والنسائي ٩١/٧ (٤٠١٩)، والشافعي في اختلاف الحديث ٦٤٣/٨ واللفظ له، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ١٣٣. قال الشافعي: ((وهذا حديث لا يَشُكَّ أهل العلم بالحديث في ثبوته عن النبي ◌َِّ)). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٢/١٤ - ٥٨٣. وأورده الثعلبي ٦/ ٩٧. وأصله في البخاري ١/ ٨٧ (٣٩٢). (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٢. سُورَةُ الإِسْراءِ (٣٣) : ١٥٤ %= مَوْسُرَبُ التَّفْسَةُ الْحَانُون عشيرته، وإن كانوا مشركين فلا تقتلوا إلا قاتلَكم. وهذا قبل أن تنزل براءة، وقبل أن يُؤمَرُوا بقتال المشركين، فذلك قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فىِ الْقَتْلِ﴾. يقول: لا تَقتُل غير قاتلك. وهي اليوم على ذلك الموضع من المسلمين، لا يحلُّ لهم أن يقتُلوا إلا قاتِلَهم (١). (٣٣٨/٩) ٤٣٠٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِ حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقّ﴾: وإنَّا - واللهِ - ما نعلم بحِلِّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: إلا رجلًا قتل متعمدًا فعليه القَوَدُ، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو كفر بعد إسلامه فعليه القتل(٢). (ز) ٤٣٠٣٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق يزيد بن عياض، وهشام بن سعد -: أنَّ الناس في الجاهلية كانوا إذا قتَل الرجل مِن القوم رجلًا لم يرضَوا حتى يقتُلوا به رجلًا شريفًا إذا كان قاتلهم غير شريف، لم يقتلوا قاتلهم وقتلوا غيره، فوُعِظوا في ذلك بقول الله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ النَّفْسَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِى الْقَتْلِ﴾(٣). (٣٣٩/٩) ٤٣٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِ حَرَّمَ اَللَّهُ﴾ قتلها، يعني: باغيًا، ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ الذي يَقْتُل فَيُقْتَل به (٤). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٤٣٠٣٤ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: «مَن قُتِل دون ماله فهو شهيد))(٥). (ز) ٤٣٠٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله عَلَّلاَ: ((مَن قاتل دون ماله فقُتِل فهو شهيد، ومَن قاتل دون نفسه فقُتِل فهو شهيد، ومَن قاتل دون أهله فقُتِل فهو شهيد. وكل قتيل في جنب الله فهو شهيد))(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٢. (٣) أخرجه البيهقي في سُنَّنِه ٢٥/٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٠. (٥) أخرجه البخاري ١٣٦/٣ (٢٤٨٠)، ومسلم ١٢٤/١ (١٤١)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ١٣٣. (٦) أخرجه الحارث في مسنده ٦٦٠/٢ (٦٣٦)، وابن البختري في مجموع فيه مصنفاته ص٢٢٤ (٢٠٩)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ١٣٣. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٥١/٥ (٤٤٢٣): («مدار حديث ابن عباس هذا على جويبر بن سعيد البلخي، وهو ضعيف، ضعَّفه ابن المديني، وأحمد، وابن معين، والنسائي، وعلي بن الجنيد، والدارقطني، = فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور : ١٥٥ % سُورَةُ الإِسْراءِ (٣٣) ٤٣٠٣٦ - عن قابوس بن المخارق، عن أبيه، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجل يعرِض لي، يريد نفسي ومالي، كيف أصنع به؟ قال: ((ناشِده الله)). قال: نشدته بالله فلم ينتهِ. قال: ((اسْتَعْدِ عليه السلطانَ)). قال: ليس بحضرتنا سلطان. قال: ((اسْتَعِن عليه المسلمين)). قال: نحن بفلاة مِن الأرض، ليس قربنا أحد. قال: ((فجاهده دون مالك حتى تمنعه، أو تكتب في شهداء الآخرة))(١). (ز) ﴿وَمَنْ قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّهِ، سُلْطَانًا﴾. ٤٣٠٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَمَنْ قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا﴾، قال: بيِّنَة مِن الله أنزلها، يطلبها وَلِيُّ المقتول؛ القَوَدَ أو العقل (٢)، وذلك السلطان (٣). (٣٣٩/٩) ٤٣٠٣٨ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَمَنْ قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا﴾، أي: قوة وولاية على القاتل بالقتل (٤). (ز) ٤٣٠٣٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا﴾، قال: إن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدِّيَة(٥). (ز) ٤٣٠٤٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَمَن قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّهِ، سُلْطَانًا﴾، قال: كان الرجل يُقْتَل، فيقول وليُّه: لا أرضى حتى أقتل به فلانًا وفلانًا مِن أشراف قبيلته (٦). (ز) = وابن عدي، وأبو أحمد الحاكم، والحاكم أبو عبد الله، والذهبي، وغيرهم)). وقال الكتاني في نظم المتناثر في الحديث المتواتر ص١٤٦: ((أورده في الأزهار في كتاب الأدب من حديث ابن عمرو، وأبي هريرة، والحسين بن علي، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وأنس، وابن الزبير، وابن مسعود، وعبد الله بن عامر بن كريز، وشداد بن أوس، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وسويد بن مقرن ثلاثة عشر نفسًا. قلت: ورد أيضًا من حديث بريدة، وابن عمر بن الخطاب، وسعيد بن زيد)). (١) أخرجه أحمد ١٩١/٣٧ - ١٩٢ (٢٢٥١٣، ٢٢٥١٤)، والنسائي ١١٣/٧ (٤٠٨١)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٠١٣٣/١ قال المناوي في فيض القدير ٤٦٧/٤ (٥٩٩٧): ((رمز المصنف - السيوطي - لحسنه)). وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ٧٥١: ((وإسناده حسن)). (٢) العقل: الدية. اللسان (عقل). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير البغوي ٩١/٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٣. سُورَةُ الإِسْراء (٣٣) ١٥٦ % فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٤٣٠٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمَن قُئِلَ مَظْلُوْمًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا﴾: وهو القَوَد الذي جعله الله تعالى(١). (ز) ٤٣٠٤٢ - تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ، قوله: ﴿وَمَن قُئِلَ مَظْلُومًا﴾: يعني: المقتول ظلمه القاتل حين قتله بغير حقّه(٢). (ز) ٤٣٠٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ قُئِلَ مَظْلُوْمًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ﴾ يعني: ولي المقتول ﴿سُلْطَانًا﴾ يعني: مسلطًا على القتلى(٣)؛ إن شاء قَبِله، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخذ الدية (٤) ٣٨٣٥] .. (ز) ﴿فَلَا يُسْرِف فِ اٌلْقَتْلِ﴾ ٤٣٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿فَلَا يُشْرِفِ فِىِ اٌلْقَتْلِ﴾، قال: لا يُكثِر في القتل(٥). (٣٣٩/٩) ٤٣٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - في قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِ﴾، قال: لا يقتل إلا قاتل رَحِمِه (٦). (٣٣٩/٩) ٤٣٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فىِ الْقَتْلِ﴾، قال: لا يقتُّل غير قاتله(٧). (٣٤٠/٩) ٣٨٣٥ اختلف في معنى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنه الخيار بيْن القَوَد أو الدِّيَة أو العَفْو. الثاني: أنه القَوَد. ورجَّح ابن جرير (٥٨٤/١٤) مستندًا إلى السنة القول الأول، وهو قول ابن عباس، وقول الضحاك، وعلَّل ذلك بقوله: ((لصحة الخبر عن رسول الله وَلّ أنه قال يوم فتح مكة: ((ألا ومَن قُتِل له قتيلٌ فهو بخير النَّظَرَيْن، بَيْن أن يَقتُل أو يأخذ الدية)))). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٤. وعلقه يحيى بن سلام ١٣٤/١، وزاد: إلا أن يعفو الولي، أو يرضى بالدية إن أُعْطِيها . (٢) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٣٣. (٣) كذا في المصدر. ولعلها تصحّفت عن القاتل. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٠. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٣) : ١٥٧ % ٤٣٠٤٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِيِ اُلْقَتْلِ﴾، قال: لا يقتل اثنين بواحد (١). (٣٤٠/٩) ٤٣٠٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن كثير المكي - ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِ﴾، قال: لا يسرف القاتلُ في القتل(٢). (ز) ٤٣٠٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله تعالى: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِى الْقَتْلِّ إِنَّهُ، كَانَ مَنصُورًا﴾، قال: القتل سَرَف(٣). (ز) ٤٣٠٥٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِي اٌلْقَتْلِ﴾، يقول: لا تَقتُل غير قاتلك (٤). (٣٣٨/٩) ٤٣٠٥١ - عن طَلْق بن حبيب - من طريق منصور - في قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِى الْقَتْلِ﴾، قال: لا تقتل غير قاتله، ولا تُمَثِّل به(٥). (٣٣٩/٩) ٤٣٠٥٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: لا يقتل غير قاتله(٦). (ز) ٤٣٠٥٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَمَنْ قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّهِ، سُلْطَانًا﴾، قال: كان الرجل يُقْتَل، فيقول وليُّه: لا أرضى حتى أقتل به فلانًا وفلانًا من أشراف قبيلته(٧). (ز) ٤٣٠٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِ﴾، قال: لا تقتل غير قاتلك، ولا تُمَثِّل به(٨). (ز) ٤٣٠٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِىِ الْقَتْلِّ﴾، قال: لا يقتل غير قاتله؛ مَن قَتَل بحديدة قُتِل بحديدة، ومن قَتَل بخشبة قُتِل بخشبة، ومَن قَتَل بحجر قُتِل بحجر. ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه كان يقول: ((إنَّ مِن أعتى الناس على الله (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٧/١، وابن أبي شيبة ٤٢٣/٩ - ٤٢٤، وابن جرير ٥٨٦/١٤ بلفظ: لا تقتل اثنين بواحد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٨. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٢ (تفسير مسلم الزنجي). (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨٦ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٢٣، وابن جرير ٥٨٥/١٤ واللفظ له، والبيهقي في سُنَنِه ٢٥/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٣٤. (٨) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨٧. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨٧. سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٣) ٥ ١٥٨ % فَوْسُبَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور - جل ثناؤه - ثلاثة: رجل قتل غير قاتله، أو قتل بذحْلٍ (١) الجاهلية، أو قتل في حرم الله))(٢). (٣٤٠/٩) ٤٣٠٥٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق يزيد بن عياض، وهشام بن سعد - في قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِ﴾، قال: السَّرَف: أن يقتل غير قاتله(٣). (٣٣٩/٩) ٤٣٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لولي المقتول: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فىِ الْقَتْلِّ إِنَّهُ. كَانَ مَنصُورًا﴾، من أمر الله رَّ في كتابه جعل الأمر إليه، ولا تقتلن غير القاتل، فإنَّ مَن قتل غير القاتل فقد أسرف؛ لقوله سبحانه: ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾(٤). (ز) ٤٣٠٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قول الله - جل ثناؤه : ﴿وَمَن قُئِلَ مَظْلُوْمًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّهِ، سُلْطَانًا﴾، قال: إنَّ العرب كانت إذا قُتِل منهم قتيل لم يرضوا أن يقتلوا قاتل صاحبهم، حتى يقتلوا أشرف مِن الذي قتله. فقال الله - جل ثناؤه : ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِهِ، سُلْطَانًا﴾ ينصره، وينتصف من حقه؛ ﴿فَلَا يُسْرِف فِىِ الْقَتْلِّ﴾ يقتل بريئًا (٥). (ز) ٤٣٠٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فىِ الْقَتْلِّ﴾: لا يقتل غير له (٦) ٣٨٣٦]. (ز) ٣٨٣٦ اختُلِف في معنى: ﴿فَلَا يُسْرِف فىِ الْقَتْلِ﴾ بناءً على اختلاف القرأة في قراءتها؛ فمن قرأها: ﴿فَلَا تُسْرِفْ﴾ بالتاء: كانت على معنى الخطاب لرسول اللهِ وَّل، ولأُمَّته بعده. ووجَّهه ابنُ عطية (٤٧٢/٥) بقوله: ((أي: فلا تقتلوا غير القاتل)). ثم ذكر احتمالًا آخر أن يكون الخطاب للوليٍّ، فقال: ((ويصحّ أن يراد به الوليٍّ، أي: فلا تسرف - أيُّها الوليُّ - في قتل أحد متحصل في هذا الحكم)). ومن قرأها: ﴿فَلَا يُسْرِف﴾ بالياء كان له فيها معنيان: الأول: فلا يُسرِف وليُّ المقتول فيَقْتُل غير قاتِلِ وليّه. الثاني: فلا يُسرِف القاتل في القتل. ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: ((والمعنى: فلا يكن أحد من المسرفين بأن == (١) الذحل: الثأر، أو طلب مكافأة بجناية جُنيت عليك، أو عداوة أتيت إليك، أو هو العداوة والحقد. القاموس المحيط (ذحل). (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٣٤ مختصرًا من طريق سعيد، ومن طريق حماد، وابن جرير ١٤ / ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والجزء المرفوع أخرجه أحمد (٦٦٨١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه، كما أخرجه في (١٦٣٧٦، ١٦٣٧٨)، والبيهقي ٢٦/٨ من حديث أبي شريح الخزاعي بنحوه. (٣) أخرجه البيهقي في سُنَّنِه ٢٥/٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٠/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨٧. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١٣٤/١. ضَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الإِسْراء (٣٣) ١٥٩ % أحكام متعلقة بالآية: ٤٣٠٦٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((أعفُّ الناس قِتلةً أهل الإيمان)) (١). (٣٤١/٩) ٤٣٠٦١ - عن سمرة بن جندب، وعمران بن حصين، قالا: نهى رسول الله وَله عن المُثْلَةِ (٢). (٣٤١/٩) ﴿إِنَّهُ, كَانَ مَنصُورًا ٤٣٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِّ إِنَّهُ، كَانَ == يقتل نفسًا، فإنه يحصل في سياق هذا الحكم)). ورجّح ابنُ جرير (٥٨٥/١٤، ٥٨٨) صوابَ القراءتين وتقارب معنييهما، ثم رجَّح صحة المعاني المبنية عليها القراءات مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: ((وإن كان كِلا وجْهَي القراءة عندنا صوابًا، فكذلك جميع أوجُهِ تأويله التي ذكرناها غيرُ خارج وجْهٌ منها من الصواب)). وعلَّل ذلك بقوله: ((لاحتمال الكلام ذلك، وإنَّ في نهي الله - جَلَّ ثناؤُه - بعضَ خَلْقِه عن الإسراف في القتل نهيًا منه جميعَهم عنه)). (١) أخرجه أحمد ٢٧٤/٦ - ٢٧٦ (٣٧٢٨، ٣٧٢٩)، وأبو داود ٤ / ٣٠٠ (٢٦٦٦)، وابن ماجه ٦٨٨/٣، ٦٨٩ (٢٩٨١، ٢٩٨٢)، وابن حبان ٣٣٥/١٣ (٥٩٩٤). قال ابن حزم في المحلى ٢٦٤/١٠: ((وإن لم يصح لفظه - فإن فيه هنيء بن نويرة، وهو مجهول -، فمعناه صحيح)). وقال المناوي في فيض القدير ٧/٢ (١١٩٠): ((رجاله ثقات)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٣٣٤/٢ (٤٥٨): ((ضعيف)). وقال في الضعيفة ٣٧٦/٣ (١٢٣٢): ((ضعيف؛ لاضطرابه وجهالته ... وجملة القول أن الحديث ضعيف مرفوعًا، وقد يصح موقوفًا)). (٢) أخرجه أحمد ٧٨/٣٣ - ٧٩ (١٩٨٤٤)، ٨٠/٣٣ - ٨١ (١٩٨٤٦)، ١٤١/٣٣ (١٩٩٠٩)، وأبو داود ٤ /٣٠١ (٢٦٦٧). قال البزار في مسنده ٩/ ٧٥ - ٧٦ (٣٦٠٥): ((هذا الحديث قد روي عن عمران بن حصين من غير وجه، ورواه عن الحسن غير واحد عن عمران، ولم يدخل بين عمران والحسن أحدًا غير قتادة)). وقال فيه ١٠/ ٤٤٢ (٤٥٩٨): ((قال أبو بكر: وهذا الحديث قد رواه جماعة عن الحسن عن عمران بن حصين، والصواب: عن عمران بن حصين)). وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٤/ ٢٠١ (١٩٦٦٣): ((هذا أصح ما روي فيه عن عمران)). وقال في السنن الكبرى ١٢٢/١٠: ((هذا إسناد موصول)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/ ٢٠٩٥ (٤٨٤٢): ((رواه أبو بكر الهذلي ... والهذلي متروك الحديث)). وقال ابن حجر في الفتح ٤٥٩/٧: ((إسناد هذا الحديث قوي)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨٩/٤ (٦٩٦٩): ((رواه أحمد والبزار بنحوه، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤١٩/٧ - ٤٢٠ (٢٣٩٣): ((صح الحديث يقينًا)). سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٣٣) : ١٦٠ % = فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور مَنْصُورًا﴾، يقول: ينصُرُه السلطان حتى يُنصِفَه مِن ظالمه، ومن انتصر لنفسه دون السلطان فهو عاصٍ مُسْرِفٌ قد عمِل بحَمِيَّةِ أهل الجاهلية، ولم يرضَ بحكم الله تعالى (١). (٣٤١/٩) ٤٣٠٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن كثير المكي - في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾، قال: إنَّ المقتول كان منصورًا(٢). (٣٤١/٩) ٤٣٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾، قال: هو دفع الإمام إليه - يعني: إلى الولي -؛ فإن شاء قتل، وإن شاء عفا(٣). (ز) ٤٣٠٦٥ - قال يحيى بن سلَام: وبعضهم يقول: ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾، يعني: في الآخرة، يعني: الذي يُعدى عليه فَقُتِلَ، وليس هو قاتل الأول ينصر على الذي تعدَّى . (ز) عليه فقتله (٤)٣٨٣٧] ٣٨٣٧ اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنه يعود على وليِّ المقتول، وهو المنصور على القاتل، والمعنى: إنه كان منصورًا بتمكينه من القَوَد. الثاني: أنه يعود على المقتول، والمعنى: إنه كان منصورًا بقتل قاتله. الثالث: أنه يعود على دم المقتول، والمعنى: إن دم القتيل كان منصورًا، أي: مطلوبًا به. ورجّح ابنُ جرير (٥٨٩/١٤) مستندًا إلى دلالة اللغة، والدلالة العقلية القولَ الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنه هو المظلوم، وَوَلِيُّه المقتول، وهي إلى ذِكْرِهِ أقربُ من ذِكْر المقتول، وهو المنصور أيضًا؛ لأن الله - جلَّ ثناؤه - قضى في كتابه المُنَزَّل أن سلَّطه على قاتل وليِّه، وحكَّمه فيه بأن جعل إليه قتْلَه إن شاء، واستبقاءَه على الدِّيَة إن أحبَّ، والعفوَ عنه إن رأى، وكفى بذلك نصرةً له من الله، فلذلك قلنا: هو المعنيُّ بالهاء التي في قوله: ﴿إِنَّهُ, كَانَ مَنْصُورًا﴾)). ورجّح ابنُ عطية (٤٧٣/٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، وهو قول مجاهد، فقال: ((وهو أرجح الأقوال؛ لأنه المظلوم، ولفظة النصر تقارن أبدًا الظلم، كقوله عليه الصلاة والسلام: ((ونَصْر المظلوم، وإِبْرَار القَسم)). وكقوله بَّ: ((انصر أخاك ظالمًا == (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ٩٨ : ﴿وَمَنْ قُئِلَ مَظْلُومًا﴾ يعني: أن المقتول منصور في الدنيا بالقصاص، وفي الآخرة بالتوبة. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨٨. وعلق يحيى بن سلام ١٣٤/١ نحوه بلفظ: ينصره السلطان حتى يُقِيده منه. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٣٤.