النص المفهرس

صفحات 61-80

سُورَةُ الإِسْراء (٧)
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
الحائط، ولأجعلنكم تحت أرجل العالم. قال: فوثبوا على نبيهم، فقتلوه، فضرب الله
عليهم الذلَّ، ونزع منهم المُلك، فليسوا في أمة من الأمم إلا وعليهم ذلٌّ وصَغارٌ
وجزيةٌ يؤدُّونها، والملك في غيرهم من الناس، فلن يزالوا كذلك أبدًا، ما كانوا على
ما هم عليه (١). (ز)
٤٢٥٠٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: فلما رفع الله عيسى من بين
أظهرهم، وقتلوا يحيى بن زكريا، وبعض الناس يقول: وقتلوا زكريا؛ ابتعث الله
عليهم ملِكًا من ملوك بابل يُقال له: خردوس، فسار إليه بأهل بابل حتى دخل عليهم
الشام، فلما ظهر عليهم أَمَرَ رأسًا من رؤوس جنده يُدعى: نَبُوزَرادان صاحب
القتل،، فقال له: إني قد كنت حلفت بإلهي، لئن أنا ظهَرْتُ على أهل بيت المقدس
لأقتلنهم حتى تَسيل دماؤهم في وسط عسكري، إلا أن لا أجد أحدًا أقتله. فأمر أن
يقتلهم حتى يبلُغ ذلك منهم نَبُوزُرادان، فدخل بيت المقدس، فقام في البقعة التي
كانوا يقربون فيها قربانهم، فوجد فيها دمًا يغلي، فسألهم، فقال: يا بني إسرائيل، ما
شأن هذا الدم الذي يغلي؟ أخبروني خبره، ولا تكتموني شيئًا من أمره. فقالوا: هذا
دم قربان كان لنا، كُنَّا قرَّبناه فلم يُتقبل منا، فلذلك هو يغلي كما تراه، ولقد قرَّبنا
منذ ثمانمائة سنة القربان فتُقُبِّل منا إلا هذا القربان. قال: ما صدقتموني الخبر. قالوا
له: لو كان كأول زماننا لقُبِل مِنَّا، ولكنه قد انقطع منا الملك والنبوة والوحي،
فلذلك لم يُقبل منا. فذبح منهم نَبُوزُرادان على ذلك الدم سبعمائة وسبعين روحًا من
رؤوسهم، فلم يهدأ، فأمر بسبع مائة غلام من غلمانهم، فذبحوا على الدم، فلم
يهدأ، فأمر بسبعة آلاف من شيعهم وأزواجهم، فذبحهم على الدم، فلم يبرد ولم
يهدأ، فلما رأى نَبُوزُرادان أنَّ الدم لا يهدأ قال لهم: ويلكم، يا بني إسرائيل،
اصدقوني، واصبروا على أمر ربكم، فقد طال ما مُلِّكتم في الأرض، تفعلون فيها ما
شئتم، قبل أن لا أترك منكم نافخَ نارٍ أنثى ولا ذكرًا إلا قتلته. فلما رأوا الجهد
وشدة القتل صَدَقُوه الخبر، فقالوا له: إنَّ هذا دم نبي منا كان ينهانا عن أمور كثيرة
من سخط الله، فلو أطعناه فيها لكان أرشد لنا، وكان يخبرنا بأمركم، فلم نُصدقه،
فقتلناه، فهذا دمه. فقال لهم نَبُوزُرادان: ما كان اسمه؟ قالوا: يحيى بن زكريا. قال:
الآن صدقتموني، بمثل هذا ينتقم ربُّكم منكم. فلما رأى نَبُوزُرادان أنهم صدقوه خَرَّ
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٠٢.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٧)
٥ ٦٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
ساجدًا، وقال لمن حوله: غلِّقوا أبواب المدينة، وأخرجوا من كان ههنا من جيش
خردوس. وخلا في بني إسرائيل، ثم قال: يا يحيى بن زكريا، قد علم ربي وربُّك
ما قد أصاب قومك من أجلك، وما قُتل منهم من أجلك، فاهدأُ بإذن الله قبل أن لا
أُبقي من قومك أحدًا. فهدأ دم يحيى بن زكريا بإذن الله، ورفع نَبُوزُرادان عنهم
القتل، وقال: آمنت بما آمنت به بنو إسرائيل، وصدقت وأيقنت أنه لا رب غيره،
ولو كان معه آخر لم يصلُح، ولو كان له شريك لم تَستمسك السماوات والأرض،
ولو كان له ولد لم يصلُّح، فتبارك وتقدس، وتسبح وتكبر وتعظم، ملك الملوك الذي
يملك السماوات السبع، بعلم وحكم وجبروت وعزة، الذي بسط الأرض وألقى فيها
رواسي ألا تزول، فكذلك ينبغي لربي أن يكون ويكون ملكه. فأوحى الله إلى رأس
من رؤوس بقية الأنبياء أن نَبُوزرادان حبور صدوق - والحبور بالعبرانية: حديث
الإيمان - وإن نَبُوزرادان قال لبني إسرائيل: إنَّ عدو الله خردوس أمرني أن أقتل منكم
حتى تسيل دماؤكم وسط عسكره، وإني لست أستطيع أن أعصيه. قالوا له: افعل ما
أمرت به. فأمرهم، فحفروا خندقًا، وأمر بأموالهم من الخيل والبغال والحمير والبقر
والغنم والإبل، فذبحها حتى سال الدم في العسكر، وأمر بالقتلى الذين كانوا قبل
ذلك، فَطُرِحوا على ما قُتِل من مواشيهم حتى كانوا فوقهم، فلم يظن خردوس إلا أنَّ
ما كان في الخندق من بني إسرائيل. فلما بلغ الدم عسكره أرسل إلى نَبُوزرادان: أن
ارفع عنهم، فقد بلغتني دماؤهم، وقد انتقمت منهم بما فعلوا. ثم انصرف عنهم إلى
أرض بابل، وقد أفنى بني إسرائيل أو كاد، وهي الوقعة الآخرة التي أنزل الله ببني
إسرائيل. يقول الله - عز ذكره - لنبيه محمد رَله: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِيّ إِسْرَوِيلَ فِىِ الْكِنَبِ
لَنُفْسِدُنَّ فِ الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿وَحَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِنَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨]،
و((عسى)) من الله حق، فكانت الوقعة الأولى بختنصر وجنوده، ثم رد الله لكم الكرة
عليهم، وكانت الوقعة الآخرة خردوس وجنوده، وهي كانت أعظم الوقعتين، فيها
كان خراب بلادهم، وقَتْلُ رجالهم، وسبي ذراريهم ونسائهم. يقول الله تبارك
وتعالى: ﴿وَلِيُنَِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَنِبِيرًا﴾. ثم عاد الله عليهم، فأكثر عددهم، ونشرهم في
بلادهم، ثم بدلوا وأحدثوا الأحداث، واستبدلوا بكتابهم غيره، وركبوا المعاصي،
واستحلوا المحارم، وضيعوا الحدود(١). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٤٩٩.

مُوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
٥ ٦٣
سُورَةُ الإِسْراءِ (٨)
﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾
٤٢٥٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْجَمَكُمْ﴾، قال: كانت
الرحمةُ التي وَعَدهم بَعْثَ محمد ◌َ﴾ (١). (٢٦٤/٩)
٤٢٥١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿عَسَى رَبِّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾، قال:
فعاد اللهُ عليهم بعائدتِه(٢). (ز)
٤٢٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ فلا يُسَلِّط عليكم
القتل والسبي. ثم إن الله رَّ استنقذهم على يدي المقياس(٣)، فردّهم إلى بيت
المقدس، فعمروه، ورد الله ربّ إليهم أُلفتهم، وبعث فيهم أنبياء (٤). (ز)
﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾
٤٢٥١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ
أَنْ يَرْجَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾، قال: عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد. قال:
فسلَّط الله عليهم ثلاثة ملوك من ملوك فارس؛ سندبادان، وشهربادان، وآخر(٥). (ز)
٤٢٥١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾، قال: فعادوا، فسلَّط الله عليهم المؤمنين(٦). (٢٥٣/٩)
٤٢٥١٤ - تفسير الحسن البصري قوله: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾: إنَّ الله عاد لهم بمحمد،
فأذَلَّهم بالجزية (٧). (ز)
٤٢٥١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَاً﴾، قال:
فعادوا، فبعث الله عليهم محمَّدًا وََّ، فهم يُعْطُون الجزية عن يدٍ وهم
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١١٨/١.
(٣) كذا في المطبوع بتحقيق شحاتة، وفي طبعة دار الكتب العلمية ٢/ ٢٥١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٢/٢ - ٥٢٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٠٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١١٨ - ١١٩. وعقّب عليه بقوله: يعني قوله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ يعني: قال
ربك، في تفسير قتادة. وقال الحسن: أَشْعَرَ ربك، قال ربك، ﴿لَيَتَعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوَءَ
اُلْعَذَابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧].

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٨)
٢ ٦٤ %=
فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
صاغِرون(١). (٩ /٢٦٤)
٤٢٥١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ثم عاد القوم لشَرِّ ما بحضرتهم،
فبعث الله عليهم ما شاء مِن نقمته، ثم كان عذاب الله أن بعث عليهم العربَ، فهم
منهم في عذاب إلى يوم القيامة(٢). (ز)
٤٢٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾، يقول: وإن عدتم
إلى المعاصي عدنا عليكم بأشد مما أصابكم، يعني: من القتل والسبي، فعادوا إلى
الكفر، وقتلوا يحيى بن زكريا، فسلط الله عليهم ططس بن إستاتوس الرومي، ويقال:
إصطفابوس، فقتل على دم يحيى بن زكريا مائة ألف وثمانين ألفًا من اليهود، فهم
الذين قتلوا الرَّقيب على عيسى الذي كان شُبِّهَ لهم، وسبى ذراريهم، وأحرق التوراة،
وخرب بيت المقدس، وألقى فيه الجيف، وذبح فيه الخنازير، فلم يزل خرابًا حتى
جاء الإسلام، فعمره المسلمون(٣). (ز)
٤٢٥١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله
تعالى: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْجَمَكُمْ﴾ قال: بعد هذا، ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ﴾ لِما صنعتم، لِمثل هذا؛
لقتل الأنبياء ﴿عُدْنَا﴾ لكم بمثل هذا (٤). (ز)
٤٢٥١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ عليكم بالعقوبة. كان أعلَمَهُم أنَّ
هذا كائِنٌ كله(٥). (ز)
﴿وَحَعَلْنَا جَهَنَمَ لِلْكَفِنَ حَصِيرًا
٨
٤٢٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِينَ
حَصِيرًا﴾، قال: سِجْنًا(٦). (٩/ ٢٦٤)
٤٢٥٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَحَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِينَ
حَصِيرًا﴾، يقول: جعل الله مأواهم فيها (٧). (٢٦٥/٩)
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٧٣، وفي مصنفه (٩٨٨٢)، وابن جرير ١٤ / ٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٢/٢ - ٥٢٣.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١١٩/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٠٧.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١١٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/١٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٩٣/٨، والإتقان ٢٤/٢ -. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الإِسْراءِ (٨)
: ٦٥ %=
٤٢٥٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي المعلَّى العطار - ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِينَ
حَصِيًا﴾، قال: مُحْتَبَسًا(١). (ز)
٤٢٥٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حَصِيرًا﴾،
قال: يُحصَرون فيها (٢). (٢٦٥/٩)
٤٢٥٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله: ﴿حَصِيرًا﴾، قال: فِراشًا
ومِهادًا(٣). (٢٦٥/٩)
٤٢٥٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِرِينَ حَصِيرًا﴾،
قال: سِجْنَا (٤). (ز)
٤٢٥٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِينَ حَصِيرًا﴾،
قال: محبسًا حصروا فيها (٥). (ز)
٤٢٥٢٧ - عن أبي عمران الجَوني - من طريق جعفر بن سليمان - في قوله: ﴿وَحَعَلْنَا
جَهَنَّمَ لِلْكَفِينَ حَصِيرًا﴾، قال: سجنًا (٦). (٢٦٤/٩)
٤٢٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِرِينَ حَصِيرًا﴾، يعني: محبسًا لا
يخرجون منها أبدًا، كقوله رَى: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ﴾ [البقرة: ٢٧٣]، يعني:
حُبِسوا في سبيل الله(٧). (ز)
٤٢٥٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَحَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِرِينَ حَصِيرًا﴾: سجنًا يُسجنون فيها؛ حُصِروا فيها (٨). (ز)
٤٢٥٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَحَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِينَ حَصِيرًا﴾، أي: يحصرهم
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٣٧٨).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١١٩/١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤ / ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٤/١، وابن جرير ٥٠٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١١٩/١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٧٤، وابن جرير ١٤ / ٥٠٧.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٠٨/٦ (٤٣) -. وعزاه
السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٠٨.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٩)
/٥ ٦٦
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
فيها
١(١)|٣٨٠٣
. (ز)
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾
٤٢٥٣١ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: إنَّ القرآن يدُلُّكم على دائِكم
ودوائِكم، فأمَّا داؤكم فالذنوب والخطايا، وأمَّا دواؤكم فالاستغفار(٢). (٢٦٥/٩)
٤٢٥٣٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى﴾: يعني:
٣٨٠٣] اختُلِف في معنى: ﴿حَصِيرًا﴾ هنا على قولين: الأول: سجن يحبسون فيه. وهذا قول
ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. والثاني: فراش ومهاد. وهذا قول الحسن.
وعلَّقَ ابنُ جرير (١٤ /٥٠٩) على القولين بقوله: ((ذهب الحسن بقوله هذا إلى أن الحصير
في هذا الموضع عُنِي به الحصير الذي يبسط ويفترش، وذلك أنَّ العرب تسمي البساط
الصغير: حصيرًا، فوجَّه الحسن معنى الكلام إلى أن الله تعالى جعل جهنم للكافرين به
بساطًا ومهادًا، كما قال: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾ [الأعراف: ٤١]، وهو
وجه حسن وتأويل صحيح، وأما الآخرون فوجَّهوه إلى أنه فعيل مِن الحصر الذي هو
الحبس)) .
وبنحوه ابن عطية (٥ /٤٤٥ - ٤٤٦).
ورجّحَ ابن جرير (٥١٠/١٤) قولَ الحسن استنادًا إلى الأشهر لغة، فقال: ((والصواب من
القول في ذلك عندي أن يُقال: معنى ذلك: وجعلنا جهنم للكافرين فراشًا ومهادًا لا يزايله،
مِن الحصير الذي هو بمعنى البساط؛ لأن ذلك إذا كان كذلك كان جامعًا معنى الحبس
والامتهاد. مع أن الحصير بمعنى البساط في كلام العرب أشهر منه بمعنى الحبس، وأنها إذا
أرادت أن تصف شيئًا بمعنى: حبس شيء، فإنما تقول: هو له حاصر أو محصر، فأما
الحصير فغير موجود في كلامهم، إلا إذا وصفته بأنه مفعول به، فيكون في لفظ فعيل، ومعناه
مفعول به، ألا ترى بيت لبيد: ((لدى باب الحصير)) فقال: لدى باب الحصير؛ لأنه أراد:
لدى باب المحصور، فصرف مفعولًا إلى فعيل. فأما فعيل في الحصر بمعنى وصفه بأنه
الحاصر فذلك ما لا نجده في كلام العرب، فلذلك قلت: قول الحسن أولى بالصواب في
ذلك. وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن ذلك جائز، ولا أعلم لما قال وجهًا
يصِحُّ إلا بعيدًا، وهو أن يقال: جاء حصير بمعنى حاصر، كما قيل: عليم بمعنى عالم،
وشهيد بمعنى شاهد، ولم يسمع ذلك مستعملًا في الحاصر كما سمعنا في عالم وشاهد)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١١٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَانُور
٦٧ -
سُورَةُ الإِسْراءِ (٩)
يدعو (١). (ز)
٤٢٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى﴾ يعني: يدعو ﴿لِلَتِى هِىَ
أَقْوَمُ﴾ يعني: أصوب (٢). (ز)
٤٢٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ
هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَِّى هِىَ أَقْوَمُ﴾، قال: للتي هي أصوب: هو الصواب وهو الحق.
قال: والمخالف هو الباطل. وقرأ قول الله تعالى: ﴿فِيَهَا كُنُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]،
قال: فيها الحق ليس فيها ◌ِوَجٌ. وقرأ: ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ, عِوَجًا ﴾ قَبِّمَا﴾ [الكهف: ١ -
٢]، قال: قَيِّمًا: مستقيمًا(٣). (٢٦٥/٩)
٤٢٥٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لِلَتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾، وقال في المزمل: ﴿وَأَقْوُ قِيلًا﴾
[المزمل: ٦]: أَصْوَب (٤) ٣٨٠٤]. (ز)
﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَاتِ﴾
قراءات :
٤٢٥٣٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل -: أنَّه كان يتلو كثيرًا: ﴿إِنَّ
هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ويَبْشُرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ خفيف(٥). (٢٦٥/٩)
٣٨٠٤
قال ابنُ عطية (٤٤٦/٥ بتصرف): ((﴿يَهْدِى﴾ في هذه الآية بمعنى: يُرشد، ويتوجَّه
فيها أن تكون بمعنى: يدعو، و((التي)) يريد بها الحالة والطريقة. وقالت فرقة: ﴿الَّتِى هِىَ
أَقْوَمُ﴾ هي لا إله إلا الله .... والأول أعمُّ، وكلمة الإخلاص وغيرها من الأقوال،
والأفعال داخلة في الحال التي هي أقوم من كل حال تجعل بإزائها، والاختصار على
﴿أَقْوَمُ﴾ ولم يذكر: ((مِن كذا)) إيجاز، والمعنى مفهوم، أي: للتي هي أقوم من كل ما
غايرها، فهي النهاية في القوام)).
(١) علَّقه يحيى بن سلام ١١٩/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١١.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١١٩.
(٥) أخرجه الحاكم ٣/ ٣٦٠.
و(يَبْشُرُ) بالتخفيف قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَيُبَشِّرُ﴾ بتشديد الشين.
انظر: النشر ٢٣٩/٢.

سُورَةُ الإِسْراء (٩-١١)
٢ ٦٨
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
تفسير الآية:
٤٢٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُبَشِّرُ﴾ القرآن ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدقين
﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَتِ﴾ مِن الأعمال بما فيه من الثواب، فذلك قوله سبحانه: ﴿أَنَّ
لَهُمْ أَجْرًا كَبِيْرًا﴾(١). (ز)
﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا
٩
٤٢٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾، يعني: جزاءً عظيمًا في
الآخرة(٢). (ز)
٤٢٥٣٩ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا
كَبِيْرًا﴾، قال: الجنة. وكلُّ شيء في القرآن: ((أجرٌ كبيرٌ)) و((رزقٌ كريمٌ)) فهو
الجنة (٣). (٢٦٦/٩)
٤٢٥٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾: الجنة(٤). (ز)
﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
٤٢٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي
فيه جزاء الأعمال ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني: عذابًا وجِيعًا (٥). (ز)
٤٢٥٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: مُوجِعًا(٦). (ز)
﴿وَيَدْعُ الْإِنَنُ بِالشَّرِّ دُعَهُ بِالْخَيْرِ﴾.
٤٢٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَيَدْعُ اُلْإِنَنُ بِالشَّرِّ
دُعَةَهُ بِالْخَيْرِ﴾: يعني: قول الإنسان: اللَّهُمَّ، العَنه، واغضب عليه. فلو يُعَجِّل له ذلك
كما يعجل له الخير لهلك(٧). (٢٦٦/٩)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١١٩/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١١٩/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١٢.

سُورَةُ الإِشْراء (١١)
مُوَسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
: ٦٩ %=
٤٢٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَنُ بِالشَّرِّ
دُعَهُ بِالْخَيْرِّ وَكَانَ الْإِنسَنُ عَجُلًا﴾: يعني: قول الإنسان: اللَّهُمَّ، العنه، واغضب عليه.
فلو يعجل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك. قال: ويقال: هو ﴿وَإِذَا مَسََّ الْإِنسَنَ
الضُّرُّ دَعَنَا لِجَنْسِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢] أن يكشف ما به من ضر. يقول
- تبارك وتعالى -: لو أنَّه ذكرني، وأطاعني، واتبع أمري عند الخير كما يدعوني عند
البلاء؛ كان خيرًا له(١). (ز)
٤٢٥٤٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَيَدْعُ الْإِنسَنُ بِالشَّرِّ دُعَهُ، بِالْخَيْرِ﴾، قال:
يغضب أحدهم، فيسبُّ نفسَه، ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شقَّ
عليه، فيمنعُه ذاك، ثم يدعو بالخير فيعطيه(٢). (٢٦٦/٩)
٤٢٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَيَدْعُ الْإِنسَنُ بِالشَّرِّ
دُعَهُ, بِْخَيْرِ﴾، قال: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، يَعجَلُ فيدعو
عليه، لا يُحِبُّ أن يُصِيبَه(٣). (٢٦٦/٩)
٤٢٥٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَيَدْعُ الْإِنَنُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ.
بِالْخَيْرِّ وَكَانَ الْإِنسَنُ عَجُلًا﴾: يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له
لأهلكه(٤). (ز)
٤٢٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَدْعُ الْإِنَنُ بِلشَّرِّ﴾ على نفسِه، يعني: النضر بن
الحارث حين قال: ﴿أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، ﴿دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ كدعائه بالخير
لنفسه(٥). (ز)
٤٢٥٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَيَدْعُ اُلْإِسَنُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ، بِلْخَيْرِ﴾: يدعو بالشرِّ
على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير. وقال في آية أخرى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ
لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: ١١]: لأمات الذي يدعو
عليه(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١٢ - ٥١٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١٣.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١١٩/١ من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره ٣٧٤/٢ من طريق معمر بلفظ:
يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، أو على خادمه أو على ماله، وابن جرير ١٤/ ٥١٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١١٩/١.

سُورَةُ الإِسْراءِ (١١)
& ٧٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُون
﴿وَكَانَ الْإِنْسَنُ عَجُلًا
٤٢٥٥٠ - عن سلمان الفارسي - من طريق إبراهيم - قال: أول ما خلق الله مِن آدم
رأسَه، فجعل ينظر وهو يُخلَقُ، وبقيت رجلاه، فلما كان بعد العصر قال: يا رب،
عجّل قبل الليل. فذلك قوله: ﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ عَجُوْلًا﴾(١). (٢٦٧/٩)
٤٢٥٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوق، عن الضحاك - قال: لَمَّا
نفخ الله في آدم مِن روحه أتَتِ النفخةُ مِن قِبَل رأسه، فجعل لا يجري شيءٌ منها في
جسده إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتهت النفخة إلى سُرَّته نظر إلى جسده، فأعجبه ما
رأى مِن جسده، فذهب لينهض، فلم يقدر، فهو قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَكَانَ
الْإِسَنُ عَجُلًا﴾. قال: ضجِرًا لا صبر له على سرَّاء، ولا ضرَّاء(٢). (ز) (٢٦٧/٩)
٤٢٥٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: لَمَّا خلق الله آدمَ خلق عينيه
قبل بقية جسده، فقال: أي ربِّ، أَتِمَّ بقية خلقي قبل غيبوبة الشمس. فأنزل الله:
﴿وَكَانَ الْإِنْسَنُ عَجُولًا﴾ (٣). (٢٦٧/٩)
٤٢٥٥٣ - قال مجاهد بن جبر: معناه: وكان الإنسان عجلًا بالدعاء على ما يكره أن
يُستجاب له فيه(٤). (ز)
٤٢٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ الْإِسَنُ عَجُلًا﴾، يعني: آدَم ◌َلَّ حين نفخ فيه
الروح من قِبَل رأسه، فلما بلغت الروح وسطه عَجِل، فأراد أن يجلس قبل أن تتم
الروح وتبلغ إلى قدميه، فقال الله رَى: ﴿وَكَانَ الْإِسَنُ عَجُلًا﴾. وكذلك النضر يستعجل
بالدعاء على نفسه كعجلة آدم ظلَّل في خلق نفسه، إذ أراد أن يجلس قبل أن يتم
دخول الروح فيه فتبلغ الروح إلى قدميه، فعجلة الناس كلهم ورِثوها عن أبيهم
آدم ظلِّ، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَكَانَ الْإِسَنُ عَجُولًا﴾(٥). (ز)
٤٢٥٥٥ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾، قال: دعاءه على نفسه
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ١١٠ - ١١١، وابن جرير ٥١٤/١٤، وابن عساكر ٣٨٤/٧. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١٤.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ١١٥.
(٤) علقه ابن جرير ١٤/ ٥١٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٤/٢.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الإِسْراءِ (١٢)
ذا غضِب (١)٣٨:٥].
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٢٥٥٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تدعوا على أنفسكم،
ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا تُوافِقوا مِن الله ساعةً يُسأل فيها
عطاء فيستجيب لكم))(٢). (٢٦٧/٩)
٤٢٥٥٧ - عن حميد بن هلال - من طريق الحسن بن دينار - قال: ألا تعجب من
الناس كيف يغبنون عن جلال الله؟ يقول أحدهم لدابته أو لشاته: غضب الله عليك.
ولو قيل له: اغضب على شاتك أو اغضب على دابَّتك. لَغَضِب من ذلك(٣). (ز)
﴿وَجَعَلْنَا أَلَيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنِ﴾
٤٢٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس، عن النَّبِي وَّه، قال: ((إنَّ الله خلق شمسين من نور
عرشه، فأمَّا ما كان في سابق علمِه أنه يَدَعُها شمسًا فإنَّه خلقها مثل الدنيا على قدرِها
ما بين مشارقها ومغاربها، وأما ما كان في سابق علمه أنه يَطمِسُها ويجعلُها قمرًا فإنه
خلقها دون الشمس في العِظَم، ولكن إنما يُرَى صِغَرُها لشدة ارتفاع السماء وبُعدها
من الأرض، فلو ترك الشمس كما كان خلَقَها أول مرة لم يُعرَفِ الليل من النهار، ولا
النهار من الليل، ولم يَدرِ الصائم متى يصوم ومتى يفطر، ولم يَدرِ المسلمون متى
وقت حَجِّهم، وكيف عدد الأيام والشهور والسنين والحساب، فأرسل جبريل، فأمَرَّ
جناحه على وجه القمر - وهو يومئذ شمس - ثلاث مرات، فطمس عنه الضوء، وبقي
فيه النور، فذلك قوله: ﴿وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنِ﴾)) الآية (٤). (٢٦٧/٩)
٣٨٠٥] قال ابنُ عطية (٤٤٨/٥): ((وقالت فرقة: معنى هذه الآية: معاتبة الناس على أنهم
إذا نالهم شرٌّ وضرعوا وألحُّوا في الدعاء الذي كان يجب أن يدعوه في حالة الخير ويلزمه
الكل، من ذكر الله وحمده والرغبة إليه، لكن الإنسان يقصر حينئذ، فإذا مسه الضُّرُّ ألحّ
واستعجل الفرج. فالآية على هذا نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسََّ الْإِنسَنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْسِهِ: أَوْ
قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ، مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُرِّ مَّسَّهُ﴾ [يونس: ١٢])).
(٢) أخرجه مسلم ٢٣٠٤/٤ (٣٠٠٩).
(١) تفسير الثوري ص١٦٩.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ١٢٠/١.
(٤) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ١١٦٣/٤ - ١١٦٥.
=

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٢)
: ٧٢ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُورُ
٤٢٥٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا أَلَيَّلَ
وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنٍ﴾، قال: كان القمر يُضيء كما تُضيء الشمس، والقمر آية الليل،
والشمس آية النهار (١). (٢٦٩/٩)
٤٢٥٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَجَعَلْنَا اُلَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنِ ﴾ ،
قال: ليلا ونهارًا، كذلك خلقهما الله(٢). (ز)
٤٢٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا الَِّلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنِ﴾، يعني: علامتين
مُضِيئتين، فكان ضوء القمرِ مثل ضوء الشمس، فلم يعرف الليل من النهار(٣). (ز)
﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّيْلِ﴾
٤٢٥٦٢ - عن سعيد المقبري: أنَّ عبد الله بن سلام سأل النبي وَّ عن السواد الذي
في القمر، فقال: ((كانا شمسين)). فقال: ((قال الله: ﴿وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنٍ فَمَحَوْنَا
ءَايَةَ الَّلِ﴾؛ فالسَّواد الذي رأيت مِن المَحْو)) (٤). (٢٦٨/٩)
٤٢٥٦٣ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّيْلِ﴾، قال: هو السواد
الذي في القمر(٥). (٢٦٨/٩)
٤٢٥٦٤ - عن علي بن أبي طالب، في الآية، قال: كان الليل والنهار سواء،
فمحا اللهُ آيَةَ الليل، فجعلها مظلمة، وترك آية النهار كما هي(٦). (٢٦٩/٩)
٤٢٥٦٥ - عن علي بن ربيعة، قال: سأل ابنُ الكَوَّاءِ علي بن أبي طالب عن السواد
الذي في القمر. قال: هو قول الله تعالى: ﴿فَحَوْنَآ ءَايَةَ الَتَّلِ﴾(٧). (٢٧١/٩)
= قال السيوطي: ((بسند واه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ /٥١٦ - ٥١٧، وفي تاريخه ٧٧/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٢٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤ / ٥١٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٤/٢.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٦١/٦ - ٢٦٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١٠/٢٩ - ١١٢
كلاهما مطولًا .
قال السيوطي في الخصائص الكبرى ٣١٥/١: ((مرسل)).
(٥) أخرجه ابن جرير ٥١٥/١٤ - ٥١٦، وفي تاريخه ٧٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن عساكر ٩٩/٢٧، وعنده: هذه اللطمة، بدل: السواد. وأخرجه ابن جرير ٥١٥/١٤ بلفظ : =

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٢)
فَوَسُكَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
٥ ٧٣ %
٤٢٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَلِ﴾ .
قال: هو السواد بالليل(١). (٢٦٩/٩)
٤٢٥٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةً
اُلَّلِ﴾، قال: السواد الذي في القمر(٢). (٢٦٩/٩)
٤٢٥٦٨ - قال عبد الله بن عباس ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَتَّلِ﴾: جعل الله نور الشمس سبعين
جزءًا، ونور القمر كذلك، فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءًا، فجعلها مع نور
الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على جزء واحد (٣). (ز)
٤٢٥٦٩ - عن مجاهد، قال: كتب هرقل إلى معاوية يسأله عن ثلاثة أشياء؛ أي
مكان إذا صلَّيت فيه ظننت أنك لم تُصَلِّ إلى قبلة؟ وأي مكان طلعت فيه الشمس مرَّة
ولم تطلع فيه قبل ولا بعد؟ وعن السواد الذي في القمر. فسأل عبد الله بن عباس،
فكتب إليه: أمَّا المكان الأول فهو ظهر الكعبة، وَأَمَّا الثاني فالبحر حين فرقه الله
لموسى، وَأَمَّا السواد الذي في القمر فهو المحو(٤). (٢٦٩/٩)
٤٢٥٧٠ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَِّلِ﴾، قال: انظر إلى الهلال
ليلة ثلاث عشرة، أو أربع عشرة، فإنَّك ترى فيه كهيئة الرجل آخذًا برأس
رجل (٥). (٩ / ٢٧٠)
(٥)
٤٢٥٧١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَحَوْنَآ ءَايَةَ الَِّلِ﴾، قال: ظُلْمَة
الليل(٦). (٩/ ٢٧٠)
٤٢٥٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: خلق الله نور الشمس سبعين
جزءًا، ونور القمر سبعين جزءًا، فمحا مِن نور القمر تسعة وستين جزءًا، فجعله مع
نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على جزء
= هو المحو، وعنده ١٤ / ٥١٥ من طريق أبي الطفيل: قال ابن الكواء لعلي: يا أمير المؤمنين، ما هذه اللطخة
التي في القمر؟ فقال: ويحك! أما تقرأ القرآن؟ ﴿فَمَحَوْنَاَ ءَايَةَ الَِّلِ﴾، فهذه محوُه.
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١٦، وفي تاريخه ٧٦/١ - ٧٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥١٦/١٤ - ٥١٧، وفي تاريخه ٧٧/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٨٧، وتفسير البغوي ٨١/٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٩٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١٧ من طريق ابن جريج بلفظ: السواد الذي في القمر، وكذلك خلقه الله.
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٢)
٥ ٧٤ %
فَوْسُوَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور
واحد(١). (٩/ ٢٧٠)
٤٢٥٧٣ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، في الآية، قال: كانت شمسٌ بالليل وشمسٌ
بالنهار، فمحا الله شمس الليل، فهو المحو الذي في القمر (٢). (٩/ ٢٧٠)
٤٢٥٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّتْلِ﴾، قال: وهو
السواد الذي في القمر (٣). (ز)
٤٢٥٧٥ - عن ابن كثير المكي - من طريق ابن جريج - قال: ﴿فَحَوْنَآ ءَايَةَ الَِّلِ﴾،
قال: ظلمة الليل (٤). (ز)
٤٢٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّلِ﴾، يعني: علامة القمر، فالمحو:
السواد الذي في وسط القمر، فمحى من القمر تسعة وستين جزءًا؛ فهو جزء واحد
مِن سبعين جزءًا من الشمس، فَعُرِف الليل من النهار(٥). (ز)
٤٢٥٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ويقال: مُحِي مِن ضوء القمر من مائة جزء تسعة
(٦) ٣٨٠٦ (ز )
وتسعون جزءًا، وبقى جزء واحد
﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾
٤٢٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾، قال: سَدَف
٣٨٠٦
على هذه الأقوال الواردة: فالقمر كان مضيئًا، ثم محي ضوؤه، والفاء للتعقيب،
وهو ما ذكره ابنُ عطية (٤٤٨/٥)، ثم ذكر قولًا آخر بأنَّ الفاء ليست للتعقيب، والمحو في
أصل الخلق، كما تقول: بنيت داري، فبدأت بالأسّ، ثم تابعت. ورجّحَه بقوله: ((وهو
الظاهر)). ولم يذكر مستندًا. ثم قال: ((وظاهر لفظ الآية يقتضي أربع آيات، لا سيما لمن
بنى على أنَّ القمر هو الممحو، والشمس هي المبصرة، فأما من قدر الممحو في ظلام
الليل والإبصار في ضوء النهار أمكن أن تتضمن الآية آيتين فقط، على أن يكون فيها طرف
من إضافة الشيء إلى نفسه)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه الطبري في تاريخه ١/ ٧٧. وعلقه يحيى بن سلام ١٢٠/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١٧.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١٢٠/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٤/٢.

فَوْسُكَبْ التَّقْسِسَةُ الْخَاتُور
/ ٧٥
سُورَةُ الإِسْراءِ (١٢)
النهار (١)(٢). (٩ / ٢٧٠)
٤٢٥٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾،
أي: منيرة، وخَلْق الشمس أَنْوَرُ مِن القمر وأعظم (٣). (٢٧٠/٩)
٤٢٥٨٠ - عن ابن كثير المكي - من طريق ابن جريج - قال: ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ
مُبْصِرَةً﴾، قال: سدفة النهار(٤). (ز)
٤٢٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ﴾ يعني: علامة ﴿النَّهَارِ﴾ وهي
الشمس ﴿مُبْصِرَةَ﴾ يعني: أقررنا ضوءَها فيها(٥). (ز)
٤٢٥٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَحَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾، يعني به: ضوء
النهار(٦). (ز)
﴿لِتَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾
٤٢٥٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَّتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن
رَّبِّكُمْ﴾، قال: جعل لكم سَبْحًا(٧) طويلًا(٨). (٢٧٠/٩)
٤٢٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يعني: رِزقًا(٩). (ز)
٤٢٥٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لِتَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يعني: بالنهار(١٠). (ز)
﴿وَلِتَعْلَمُوْ عَدَدَ السّنِينَ وَاَلْحِسَابَّ﴾
٤٢٥٨٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: عدد الأيام، والشهور، والسنين(١١). (ز)
٤٢٥٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَّ﴾ بالليل والنهار(١٢). (ز)
(١) سَدَفُ النهار: بياضُه. النهاية ٣٥٥/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١٧ بلفظ: ((منيرة)) فقط، وأخرجه في تاريخه ١/ ٧٧ واللفظ له. وعلقه يحيى بن
سلام ١/ ١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١٧.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤ /٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٤/٢.
(١٠) تفسير يحيى بن سلام ١٢٠/١.
(١١) علَّقه يحيى بن سلام ١٢٠/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٤/٢.
(٧) السبح: الفراغ. التاج (سبح).
(١٢) تفسير يحيى بن سلام ١٢٠/١.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٢ - ١٣)
٥ ٧٦ %
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
﴿وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَلْنَهُ تَفْصِيلًا
٤٢٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَصَّلْتَهُ﴾، يقول: بَيَنَاهُ(١). (٢٧١/٩)
٤٢٥٨٩ - تفسير الحسن البصري: فَصَلْنا الليل من النهار، وفصلنا النهار من الليل،
والشمس من القمر، والقمر من الشمس(٢). (ز)
٤٢٥٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَلْنَهُ تَفْصِيلًا﴾ :
بَنَّه تبيينًا(٣). (ز)
٤٢٥٩١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَلْنَهُ تَفْصِيلًا﴾: بيناه تبيينًا (٤). (ز)
٤٢٥٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَلْنَهُ تَفْصِيلًا﴾، يعني: بيناه تبيانًا(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٢٥٩٣ - عن عطاء بن السائب، قال: أخبرني غيرُ واحد: أنَّ قاضيًا من قضاة الشام
أتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت رؤيا أفظعتني. قال: وما
رأيت؟ قال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم معهما نصفين. قال: فمع أيِّهما
كنت؟ قال: مع القمر على الشمس. قال عمر: ﴿وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنٌ فَمَحَوْنَآ ءَايَةً
اُلَِّلِ وَحَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾. فانطلِقِ، فواللهِ، لا تعمل لي عملًا أبدًا. قال عطاء:
فبلغني: أنَّه قُتِل مع معاوية يوم صفِّين(٦). (٢٧٠/٩)
﴿وَكُلَّ إِنَنِ أَلْزَمْنَهُ طَيِرَهُ فِ عُنُقِهِ، وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ كِتَبًا يَلْقَنُهُ مَنْشُورًا
قراءات:
٤٢٥٩٤ - عن هارون، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي
عُنُقِهِ يَقْرَؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا)(٧). (٢٧٣/٩)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٤/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ١٢١/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٢٠.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٢٠.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٧٤، ١٤٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٤/٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
=

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٣)
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
٧٧٥
٤٢٥٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق يزيد، عن جرير بن حازم، عن حميد -:
أنَّه قرأها : ﴿وَيَخْرُجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا﴾ بفتح الياء. قال يزيد: يعني: يَخرج الطائر
كتابًا (١) (٣٨٠٧]. (٩ /٢٧٤)
٣٨٠٧] اخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ لَهُ﴾ على ثلاثة أوجه: الأول: بنون العَظَمة،
هكذا ﴿وَتُخْرِجُ﴾، بمعنى: ونخرج له نحن يوم القيامة. والثاني: بياء مفتوحة، هكذا
﴿وَيَخْرُجُ﴾ بمعنى: يَخْرُجُ الطائرُ كتابًا. والثالث: بياء مضمومة، هكذا ﴿وَيُخْرَجُ﴾، على
مذهب ما لم يُسَمّ فاعلُه.
واخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: ﴿يَلْقَتُهُ﴾ على وجهين: الأول: بفتح الياء وتخفيف القاف،
هكذا ﴿يَقَنُ﴾. والثاني: بضمّ الياء وتشديد القاف، هكذا ﴿يُلَقَّهُ﴾، على مذهب ما لم
يسم فاعله. وقرأ أُبَيّ بن كعب ◌َّهِ الآية هكذا: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ يَقْرَؤُه
يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا).
ووَجَّهَ ابنُ جرير (٥٢٢/١٤) قراءة ﴿وَيَخْرُجُ﴾ بقوله: ((كأن مَن قرأ هذه القراءة وجَّه تأويل
الكلام إلى: ويَخْرُجُ له الطائرُ الذي ألزمناه عنق الإنسان يوم القيامة، فيصير كتابًا يقرؤه
منشورًا)).
ووَجَّهَ ابنُ جرير (١٤ /٥٢٢) قراءة ﴿وَيُخْرَجُ﴾ بقوله: ((كأنه وجَّه معنى الكلام إلى: ويُخْرَجُ
له الطائرُ يومَ القيامة كتابًا، يريد: ويُخْرِجُ اللهُ ذلك الطائرَ قد صيره كتابًا، غير أنه قال:
﴿وَيُخْرَجُ﴾؛ لأنه نجَّاه نحو ما لم يُسَمّ فاعلُه)).
ثم قال مُرَجِّحًا (٥٢٢/١٤ - ٥٢٣): ((أولى القراءات في ذلك بالصواب قراءة مَن قرأه:
﴿وَنُخْرِجُ﴾ بالنون وضمِّها ﴿لَهُ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ كِتَبًا يَلْقَتُهُ مَنشُورًا﴾ بفتح الياء وتخفيف القاف؛ لأن
الخبر جرى قبل ذلك عن الله تعالى أنه الذي ألزم خلقه ما ألزم من ذلك، فالصواب أن
يكون الذي يليه خبرًا عنه، أنه هو الذي يخرجه لهم يوم القيامة، وأن يكون بالنون كما كان
الخبر الذي قبله بالنون. وأما قوله: ﴿يَلْقَنُهُ﴾ فإن في إجماع الحجة من القراء على تصويب
ما اخترنا من القراءة في ذلك، وشذوذ ما خالفه؛ الحجة الكافية لنا على تقارب معنى
القراءتين، أعني: ضم الياء وفتحها في ذلك، وتشديد القاف وتخفيفها فيه)). ثم بيَّنَ المعنى
على القراءة المختارة، فقال: ((فإذا كان الصواب في القراءة هو ما اخترنا بالذي عليه دللنا، ==
= وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصحف.
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٢٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ أبو جعفر: ﴿وَيُخْرَجُ﴾ بالياء مضمومة وفتح الراء، وقرأ بقية
العشرة: ﴿وَنُخْرِجُ﴾ بالنون مضمومة وكسر الراء. انظر: النشر ٣٠٦/٢، والإتحاف ص٣٥٦.

سُورَةُ الإِسْراءِ (١٣)
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُون
تفسير الآية:
وَكُلَّ إِنَنِ أَلْزَمْنَهُ طَيِرَهُ فِ عُنُقِهِ.﴾
٤٢٥٩٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله وَ ل﴾ يقول: ((طائر كلِّ
إنسان في عنقه)) (١). (٩/ ٢٧١)
٤٢٥٩٧ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ نبي الله وَّه قال: ((لا عدوى ولا طيرة، ﴿وَكُلَّ
إِنَنِ أَلْزَمْنَهُ طَيِرَهُ، فِ عُنُقِهِ.)))(٢). (ز)
٤٢٥٩٨ - عن حذيفة بن أَسِيد: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((إنَّ النُّطفة التي تُخلَقُ
منها النَّسَمَةُ تطير في المرأة أربعين يومًا وأربعين ليلة، فلا يبقى منها شعرٌ ولا بشرٌ
ولا عِرقٌ ولا عظمٌ إلا دخله، حتى إنها لَتَدخُلُ بين الظَّفُر واللحم، فإذا مضى لها
أربعون ليلة وأربعون يومًا أهبطه الله إلى الرحم، فكان علقة أربعين يومًا وأربعين
ليلة، ثم يكون مضغة أربعين يومًا وأربعين ليلة، فإذا تَمَّت لها أربعة أشهر بعث الله
إليها ملك الأرحام، فيخلُقُ على يده لحمها ودمها وشعرها وبشرها، ثم يقول: صَوِّر.
فيقول: يا رب، ما أُصَوِّرُ؟ أزائدٌ أم ناقصٌ؟ أذكرٌ أم أنثى؟ أجميلٌ أم ذميم؟ أجَعدٌ أم
سَبِطٌ؟ أقصير أم طويل؟ أبيض أم آدم؟ أسَوِيٌّ أم غير سوي؟ فيكتُبُ من ذلك ما
== فتأويل الكلام: وكل إنسان منكم - يا معشر بني آدم - ألزمناه نحسه وسعده وشقاءه وسعادته
بما سبق له في علمنا أنه صائر إليه، وعامل من الخير والشر في عنقه، فلا يجاوز في شيء
من أعماله ما قضينا عليه أنه عامله، وما كتبنا له أنه صائر إليه، ونحن نخرج له إذا وافانا
كتابًا يصادفه منشورًا بأعماله التي عملها في الدنيا، وبطائره الذي كتبنا له، وألزمناه إياه في
عنقه، قد أحصى عليه ربه فيه كل ما سلف في الدنيا)).
(١) أخرجه أحمد ٤٣/٢٣ - ٤٤ (١٤٦٩١)، ٨٦/٢٣ (١٤٧٦٥)، ١٦١/٢٣ (١٤٨٧٨).
قال الهيثمي في المجمع ٤٩/٧ (١١١٢٣): ((وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله
رجال الصحيح)). وقال المناوي في التيسير ١١٣/٢: ((وفيه ابن لهيعة)). وقال السيوطي: ((بسند حسن)).
وقال الألباني في الصحيحة ٥٣٤/٤ - ٥٣٥ (١٩٠٧): ((وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن لهيعة، وعنعنة
أبي الزبير، لكنه قد توبع ... والحديث صحيح على كل حال)).
(٢) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار - مسند علي ١٥/٣ (٣٥)، وفي تفسيره ٥١٩/١٤.
قال الألباني في الصحيحة ٥٣٤/٤ _ ٥٣٥ (١٩٠٧): ((ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قتادة لم يسمع
من جابر، وروايته عنه صحيفة ... والحديث صحيح على كل حال)).

سُورَةُ الإِسْراءِ (١٣)
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
: ٧٩ %=
يأمُرُه الله به، ثم يقول الملك: يا رب، أشقي أم سعيد؟ فإن كان سعيدًا نفخ فيه
بالسعادة في آخر أجله، وإن كان شقيًّا نفخ فيه بالشقاوة في آخر أجله، ثم يقول:
اكتُب أثرَها ورزقها ومصيبتها، وعملَها بالطاعة والمعصية. فيكتب من ذلك ما يأمره الله،
ثم يقول الملك: يا رب، ما أصنع بهذا الكتاب؟ فيقول: عَلَّقه في عُنُقِه إلى قضائي
عليه. فذلك قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَنٍ أَلْزَمْنَهُ طَيِرَهُ، فِ عُنُقِهِ﴾))(١). (٢٧١/٩)
٤٢٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿أَلْزَمْنَهُ
طَِرَهُ فِ عُنُقِهِ﴾، قال: سعادته وشقاوته، وما قَدَّره الله له وعليه، فهو لازِمُه أين
كان(٢). (٩ /٢٧٢)
٤٢٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَكُلَّ إِنَسَنٍ أَلْزَمْنَهُ طَهِرَهُ فِىِ
عُنُقِهِ﴾، قال: الطائر: عمله. قال: والطائر في أشياء كثيرة، فمنه التشاؤم الذي
يتشاءم به الناس بعضهم من بعض (٣). (٢٧٣/٩)
٤٢٦٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر، عن الضحاك - في قوله:
﴿طَبِرَهُ فِ عُنُقِهِ﴾، قال: الشقاء والسعادة، والرِّزق، والأجل (٤). (٢٧٢/٩)
٤٢٦٠٢ - عن أنس بن مالك - من طريق يزيد بن درهم - في قوله: ﴿طَبِرَهُ﴾، قال:
كتابه(٥). (٢٧٣/٩)
٤٢٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنسَنِ أَلْزَمْنَهُ
طَبِرَهُ﴾، أي: عمله(٦). (٢٧٣/٩)
٤٢٦٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنسَنِ أَلْزَمْنَهُ
طَيِرَهُ فِ عُنُقِهِ﴾، قال: ما مِن مولود يولَد إلا وفي عنقه ورقةٌ مكتوب فيها شقيٍّ أو
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٩٩/٣ - ١٠٠ (٥٣٨) بنحوه، من
طريق عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، سمعت حذيفة بن أسيد به .
إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ ففيه عمر بن صبح، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٩٢٢): ((متروك، كذّبه ابن
راهويه)).
وأخرجه مسلم ٢٠٣٧/٤ (٢٦٤٤)، ٢٠٣٨/٤ (٢٦٤٥) مختصرًا دون ذكر الشاهد في آخره.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤١٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥١٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢١٦١).

سُورَةُ الإِشْرَاءِ (١٣)
فَوْسُوَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سعيد. قال: وسمعته يقول: ﴿أُوْلَيْكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾ [الأعراف: ٣٧]، قال:
هو ما سبق (١). (٢٧٣/٩)
٤٢٦٠٥ - قال الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿طَبِرَهُ﴾: عمله؛ شقاوة، أو
سعادة (٢). (ز)
٤٢٦٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَنٍ أَلْزَمْنَهُ طَهِرَهُ فِ
عُنُقِهِ﴾: إي واللهِ، بسعادته وشقائه بعمله(٣). (ز)
٤٢٦٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿طَبِرَهُ﴾: عمله، ونخرج له بذلك
العمل كتابًا يلقاه منشورًا (٤). (ز)
٤٢٦٠٨ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنَسَنِ أَلْزَمْنَهُ طَهِرَهُ، فِ
عُنُقِهِ﴾: خيره وشره معه، لا يفارقه حتى يحاسب به(٥). (ز)
٤٢٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلَّ إِسَنِ أَلْزَمْنَهُ طَبِرَهُ﴾ يعني: عمله الذي
عمل خيرًا كان أو شرًا، فهو ﴿فِى عُنُقِهِ﴾ لا يُفارقه حتى يحاسب عليه(٦). (ز)
﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ كِتَبَّا يَلْقَنُهُ مَنْشُورًا
٤٢٦١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَتُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ
كِتَبًا يَلْقَنَهُ مَنشُورًا﴾، قال: هو عمله الذي عمل، أُحصِي عليه، فأخرج له يوم القيامة
ما كُتِب عليه من العمل، فقرأه منشورًا(٧). (٢٧٣/٩)
٤٢٦١١ - قال أبو التَّّاح: سمعت أبا السَّوَّارِ العَدوي يقرأ هذه الآية: ﴿وَكُلَّ إِذَنٍ
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في كتاب القدر، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٢١ من طريق المبارك بن فضالة بلفظ: عمله، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/
٣٧٤، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١ من طريق المبارك بن فضالة بلفظ: عمله.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٢٠. وأخرجه يحيى بن سلام ١٢١/١ بلفظ: عمله.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٧٤/٢، وابن جرير ١٤/ ٥٢٤.
(٥) تفسير الثعلبي ٦/ ٨٨، وتفسير البغوي ٨٢/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٥. وفي تفسير الثعلبي ٨٨/٦، وتفسير البغوي ٨٢/٥ نحوه منسوبًا إلى
مقاتل دون تمييز.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.