النص المفهرس
صفحات 541-560
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ النَّحْلِ (٤٤) ٥ ٥٤١ % ٤١٢٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - قال في قوله: ﴿وَالزّبْرِ﴾، يعني: بالكُتُب(١). (ز) ٤١٢٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أصحابه، في قوله: ﴿وَالزُّيْرِ﴾: كتب الأنبياء(٢). (٥٣/٩) ٤١٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالزُّبْرِ﴾، يعني: حديث الكتب(٣). (ز) ٤١٢٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالزُّبْرِ﴾، يعني: وحديث الكتاب، وما كان قبلهم من المواعظ (٤). (ز) ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ ٤١٢٧٤ - عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾، قال: هو القرآن(٥). (٥٣/٩) ٤١٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾، يعني: القرآن (٦). (ز) ٤١٢٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ القرآن (٧). (ز) ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٤١٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ﴾، قال: ما أُحِلَّ (٨) ٣٦٧٠ . (٩ /٥٣) لهم، وما حُرِّم عليهم ٣٦٧٠ ذكر ابنُ عطية (٣٥٩/٥) احتمالين في معنى: ﴿لِتُبَيِّنَ﴾، فقال: ((يحتمل أن يريد: لتُبَيِّن بِسَرْدِك نص القرآن ما نزل. ويحتمل أن يريد: لتُبَيِّن بتفسيرك المجمل، وبشرحك ما أَشكل مما نُزِّل)). ثم علَّق بقوله: ((فيدخل في هذا ما تُبِّنُه السنة من أمر الشريعة. وهذا قول مجاهد)) . (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٠. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٦٦/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٦/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٠. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ النَّحْلِ (٤٤ - ٤٥) & ٥٤٢ % فَوْسُعَةُ التَّفْسَّسَةُ المَاتُور ٤١٢٧٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ﴾، قال: أرسله الله إليهم ليَتَّخِذَ بذلك الحجّة عليهم (١). (٥٣/٩) ٤١٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ من ربهم(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٢٨٠ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله وَ لَه مقامًا، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّث به، حَفِظُه مَن حَفِظُه، ونسيه مَن نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيتُه فأراه فأذكره كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه (٣). (٥٣/٩) ٤٤ ١ ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَنَفَكَّرُونَ ٤١٢٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الثوري - في قوله: ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَنَفَكَّرُونَ﴾، قال: يُطيعون (٤). (٥٣/٩) ٤١٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَنَفَكَّرُونَ﴾ فيؤمنوا(٥). (ز) ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ ٤١٢٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ﴾، قال: هو نمرود بن كنعان وقومه(٦). (٥٣/٩) ٤١٢٨٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ﴾، قال: تكذيبُهم الرسل وأعمالهم بالمعاصي(٧). (٩/ ٥٤) ٤١٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٠. (٣) أخرجه البخاري ١٢٣/٨ (٦٦٠٤)، ومسلم ٢٢١٧/٤ (٢٨٩١). (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ النَّحْلِ (٤٥ - ٤٦) ٥ ٥٤٣ ٥ السَّيِّئَاتِ﴾، أي: الشّرك (١) ٣٦٧١]. (٥٤/٩) ٤١٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوف كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿أَفَأَمِّنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ﴾، يعني: الذين قالوا الشرك(٢). (ز) ٤١٢٨٧ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ عملوا السيئات. والسيئات هاهنا : الشرك(٣). (ز) ٤٥) ﴿أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿أَوْ ٤١٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ يَخْسِفَ اَللَّهُ بِمُ الْأَرْضَ﴾ يعني: جانبًا منها، يَأْنِيَهُمُ﴾ غير الخسف ﴿اٌلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يعني: لا يعلمون أنه يأتيهم منه (٤). (ز) ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُبِهِمْ﴾ ٤١٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُبِهِمْ﴾، قال: في اختلافهم(٥). (٩/ ٥٤) ٤١٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُبِهِمْ﴾، قال: إن شئت أخذتُه في سَفَره (٦). (٩/ ٥٤) ٣٦٧١ رجَّح ابنُ جرير (١٤/ ٢٣٣) مستندًا إلى السياق أنَّ المقصود بقوله تعالى: ﴿أَفَأَِّنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ هم مشركو مكة، ومكرهم السيئات: شركهم وتكذيبهم، وعلَّل ذلك بقوله: (لأن ذلك تهديدٌ من الله أهل الشرك به، وهو عقيب قوله: ﴿وَمَّآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِىّ إِلَيْهِمَّ فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، فكان تهديدُ مَن لم يُقِرَّ بحجّة الله الذي جرى الكلام بخطابه قبل ذلك أَحْرى من الخبر عمَّن انقطع ذِكْرُه عنه)). ثم ذكر أثر قتادة. واستظهر ذلك ابنُ عطية (٣٥٩/٥)، ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه يحيى بن سلام ٦٦/١، وابن جرير ٢٣٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٤، ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ التَّحْلِ (٤٦) ٥٤٤ : فَوْسُوكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٤١٢٩١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ﴾، يعني: على أيّ حالٍ كانوا بالليل والنهار (١). (٥٤/٩) ٤١٢٩٢ - تفسير الحسن البصري، قال: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِ تَقَلِِّهِمْ﴾ في البلاد في أسفارهم في غير قرار (٢). (ز) ٤١٢٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُبِهِمْ﴾، قال: في أسفارهم(٣). (٩/ ٥٤) ٤١٢٩٤ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ﴾ في البلاد بالليل والنهار (٤). (ز) ٤١٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ﴾ العذاب ﴿فِى تَقَلُبِهِمْ﴾ في الليل والنهار(٥). (ز) ٤١٢٩٦ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلِبِهِمْ﴾، (٦) ٣٦٧٢ . (ز) قال: التقلب: أن يأخذهم بالليل والنهار ٤١٢٩٧ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِ تَقَلُّبِهِمْ﴾، قال: في إقبالهم وإدبارهم(٧). (ز) علَّق ابنُ كثير (٣١٦/٨) على قول الضحاك، وقول محمد بن السائب، ومقاتل، ٣٦٧٢ وابن جريج، من طريق حجاج أن قوله تعالى: ﴿فِى تَقَلُبِهِمْ﴾ معناه: بالليل والنهار، بقوله: ((كقوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَتَّا وَهُمْ نَآَيِمُونَ ﴿ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحَى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧ - ٩٨])). (١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٦٦/١. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٦/١، وابن جرير ٢٣٤/١٤ ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٦٧/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧١/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣٤. (٧) تفسير البغوي ٢١/٥. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٥٤٥ سُورَةُ النَّحْلِ (٤٦ - ٤٧) (٤٦). ﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ٤١٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾، يعني: سابقي الله رَّ بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بها(١). (ز) ٤١٢٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ بسابقين(٢). (ز) ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوْفٍ﴾ ٤١٣٠٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود، عن رجل -: أنه سألهم عن هذه الآية: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَّخَوُّفٍ﴾. فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقُّص ما نُرَدِّدُه من الآيات. فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما تَنتَقِصون من معاصي الله. قال: فخرج رجل ممن كان عند عمر، فلقي أعرابيًّا فقال: يا فلان، ما فعل ربُّك؟ قال: قد تَخَيَّفْتُه. يعني: تَنقَّصتُه. قال: فرجَع إلى عمر، فأخبره، فقال: قدَّر الله ذلك(٣). (٩/ ٥٥) ٤١٣٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - وفي قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾، يقول: إن شئتُ أخذتُه على إثر موت صاحبه، نُخَوِّفُ بذلك (٤). (٥٤/٩) ٤١٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾، قال: تنقُّص من أعمالهم(٥). (٥٥/٩) ٤١٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَّخَوْفٍ﴾، قال: التنقّص والتقريع (٦). (٥٥/٩) ٤١٣٠٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن سعيد - في قول الله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفِ﴾ أَنَّه على عجل(٧). (ز) ٤١٣٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦/١. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٨٦/٨ -. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣٧. (٧) أخرجه ابن وهب في الجامع ١٥٤/٢ (٣١٥). سُورَةُ النَّحْلِ (٤٧) ٥٤٦ مُؤْسُوَكَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور دولاه تَخَوُّفٍ﴾، قال: يأخُذهم بنقْصٍ بعضهم بعضًا(١). (٥٥/٩) ٤١٣٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفِ﴾، قال: يأخذهم بنقص النِّعَم، نقص من عاهدهم من هذا، وهو نمروذ بن كنعان وقومه(٢). (ز) ٤١٣٠٧ - تفسير مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد - من قوله: ﴿مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلَى تَخَوْفٍ﴾: بعض ما أوعدهم من هذا، وهو نمرود بن كنعان وقومه(٣). (ز) ٤١٣٠٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾، يعني: أن يأخذ بعضًا بالعذاب ويترك بعضًا، وذلك أنه كان يعذِّب القرية فيُهلِكُها، ويترك الأخرى (٤)٣٦٧٣). (٩/ ٥٤) ٤١٣٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾، فيعاقب، أو يتجاوز(٥). (ز) ٤١٣١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - في قول الله رَمَّ: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفِ﴾، قال: على تنقص(٦). (ز) ٤١٣١١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوْفٍ﴾ على تنقص(٧). (ز) ٣٦٧٣] ذكر ابنُ عطية (٣٦١/٥) أن «هذا التنقيص يتَّجه الوعيد به على معنيين: أحدهما: أن يهلكهم ويخرج أرواحهم على تخوف، أي: أفذاذًا، يتَنَقَّصَهم بذلك الشيء بعد الشيء)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا لا يدَّعي أحد أنه يأمنه، وكأن هذا الوعيد إنما يكون بعذاب ما يلقون بعد الموت، وإلا فهكذا تهلك الأمم كلها، ويؤيد هذا قوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمُ﴾، أي: أن هذه الرتبة من الوعيد فيها رأفة ورحمة وإمهال ليتوب التائب ويرجع الراجع)). ((والآخر: ما قال الضحاك: أن يأخذ بالعذاب طائفة أو قرية، ويترك أخرى، ثم كذلك حتى يهلك الكل)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٦٧. (٢) تفسير مجاهد ص ٤٢٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣٨. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٦٧. (٦) أخرجه الزجاجي في الأمالي ص٣٧. مُؤْسُوَةُ التَّقَسَةُ الْحَاتُور ٥ ٥٤٧ ٥ سُورَةُ النَّحْلِ (٤٧) ٤١٣١٢ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله: ﴿عَلَى تَخَوُفٍ﴾، قال: على تنقُّص. يقول: يُصابون في أطراف قراهم بالشيء، حتى يأتي ذلك عليهم(١). (ز) ٤١٣١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: مِن الخوف، أي: يعذب طائفة، فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم (٢)٣٦٧٤]. (ز) ٤١٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّدٍ﴾، يقول: يأخذ أهل هذه القرية بالعذاب، ويترك الأخرى قريبًا منها؛ لكي يخافوا فيعتبروا، يخوفهم بمثل ذلك(٣). (ز) ٤١٣١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾، قال: كان يقال: التَّخَوُّف: هو التَّنَقُّص؛ ينتَقِصْهم من البلدان والأطراف(٤). (٥٦/٩) ٤١٣١٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾، يهلك القرية يخوف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون، لعل من بقي ممن هو على دينهم - الشرك - أن يرجعوا إلى الإيمان(٥). (ز) ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ٤٧ ٤١٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ﴾ يعني: يرِقَّ لهم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة(٦). (ز) ٤١٣١٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿عَلَى تَخَوُفٍ﴾ على تنقص، أن يبتليهم بالجهد حتى يرقوا ويقل عددهم، فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم. فذلك قوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ ٣٦٧٤ علق ابنُ عطية (٣٦١/٥) على قول محمد بن السائب الكلبي قائلًا: ((وفي هذا تكلُّف ما)). (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٥٦/٢. (٢) تفسير الثعلبي ١٩/٦، وتفسير البغوي ٢١/٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧١/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. سُورَةُ النَّحْلِ (٤٨) ٥ ٥٤٨ فَوْسُبَة التَّفْسَِّةِ المَاتُور رَحِيمٌ﴾، أي: إن تابوا وأصلحوا(١). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ، عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ سُجَّدًا لِِّ﴾ ٤١٣١٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وَ لو: ((أربع قبل الظهر بعد الزَّوَال، تُحسب بمثلهن من صلاة السّحر)). قال رسول الله وَّل: ((وليس من شيء إلا وهو يُسبح الله تلك الساعة)). ثم قرأ: ﴿يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ، عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ الآية كلّها (٢). (٩/ ٥٧) ٤١٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ﴾، قال: تتميَّل(٣). (٥٦/٩) ٤١٣٢١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿تَتَفَيَّْ ظِلَالُهُ﴾: تتهيأ(٤). (ز) ٤١٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿أَوْلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ﴾: ما خلق من شيء عن يمينه وشمائله - فلفظ ﴿مَا﴾ لفظ عن اليمين والشمائل - قال: ألم تر أنك إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلًّا؟ ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، وقبض الله الظل(٥). (ز) ٤١٣٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في الآية، قال: فَيْءُ كلِّ شيء ظِلُّه، وسجود كلِّ شيء فيتُه؛ سجود الجبال فيتُها(٦). (٩/ ٥٧) ٤١٣٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في الآية، قال: إذا زالت الشمس سجد كلُّ شيء لله(٧). (٩ / ٥٧) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٧. (٢) أخرجه الترمذي ٣٥٦/٥ (٣٣٩٤). وأورده الثعلبي ٢٠/٦. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤١٦/٣ - ٤١٧ (١٤٣١). (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٠. وعلقه البخاري ١١٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) علقه البخاري ١٧٣٩/٤. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣٨٥/٨: ((كذا فيه، والصواب: تتميَّل. وقد تقدم بيانه في كتاب الصلاة)). يشير إلى الأثر السابق. وقراءة التاء هي قراءة أبي عمرو ويعقوب، وقرأ الباقون بالياء. انظر: النشر ٣٠٤/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٤٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٤١. مَوَسُوعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُون سُورَةُ النَّحْل (٤٨) & ٥٤٩ : ٤١٣٢٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يَنَفَيَّؤْأْ ظِلَلُهُ، عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ﴾، قال: الغدوّ والآصال، إذا فاء ظلُّ كلِّ شيء، أما الظُّلُّ بالغداة فعن اليمين، وأما بالعَشِيِّ فعن الشمائل، إذا كان بالغداة سجدت لله، وإذا كان بالعَشِيّ سجدت له (١). (٩/ ٥٧) ٤١٣٢٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق ثابت - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ﴾، قال: إذا فاء الفيء توجَّه كلُّ شيء ساجدًا لله قِبَلَ القبلة من بيت أو شجر. قال: فكانوا يستحِبُّون الصلاة عند ذلك (٢). (٥٦/٩) ٤١٣٢٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق ثابت - في الآية، قال: إذا فاء الفيء لم يبق شيءٌ مِن دابة ولا طائر إلا خَرَّ لله ساجدًا(٣). (٥٦/٩) ٤١٣٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿يَنَفَيَّوْأ ظِلَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ﴾، قال: يعني بالغدو والآصال: تسجد الظلال الله غدوة إلى أن يفيء الظل، ثم تسجد لله إلى الليل، يعني: ظل كل شيءٍ(٤). (ز) ٤١٣٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله رَك: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾، قال: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال لله(٥). (ز) ٤١٣٣٠ - قال الحسن البصري: ربما كان الفيء عن اليمين، وربما كان عن الشمال(٦). (ز) ٤١٣٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوْلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾، قال: ظِلُّ كلِّ شيء: فَيْتُه، وظلُّ كلِّ شيء: سجوده، فاليمين أول النهار، والشمائل آخر النهار(٧). (٥٦/٩) ٤١٣٣٢ - عن سعد بن إبراهيم - من طريق موسى بن عبيدة - قال: صلُّوا صلاة الآصال حين يفيء الفيء قبل النداء بالظهر، من صلَّاها فكأنما تهجَّد بالليل(٨). (٩/ ٥٧) (١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. والأثر عند ابن جرير بنحوه من قول ابن جريج كما سيأتي. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤١/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٠. (٥) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠، وتفسير البغوي ٢١/٥. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٦٧. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٦٧/١ مختصرًا، وعبد الرزاق ٣٥٦/١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣٩/١٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٠٤. سُورَةُ النَّحْلِ (٤٨) : ٥٥٠ : مُؤْسُورَة التَّقْسِي الْخَاتُور ٤١٣٣٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: وهذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها، فعند ذلك يكون الظل عن اليمين والشمال، ولا يكون ذلك في ساعة إلا قبل طلوع الشمس وبعد غروبها(١). (ز) ٤١٣٣٤ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله رَك: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ سُجَّدًا لِلّهِ﴾، قال: الظل قبل طلوع الشمس عن يمينك وعن شمالك وقدامك وخلفك، وكذلك إذا غابت، فإذا طلعت كان من قدامك، وإذا ارتفعت كان عن يمينك، ثم بعده كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس كان عن يسارك، فهذا تفيُّؤه، ـقلبه، وهو سجوده(٢). (ز) ٤١٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة؛ ليعتبروا في صنعه، فقال سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ﴾ في الأرض ﴿يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ، عَنِ اٌلْيَمِينِ وَالشَّمَآَيِلِ سُجَّدًا﴾ وذلك أنَّ الشجر، والبنيان، والجبال، والدواب، وكل شيء، إذا طلعت عليه الشمس يتحول ظلُّ كل شيء عن اليمين قِبَل المغرب، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ﴾ يعني: يتحول الظل، فإذا زالت الشمس تحول الظل عن الشمال قِبَل المشرق، كسجود كل شيء في الأرض لله تعالى ظله في النهار ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ (٣). (ز) ٤١٣٣٦ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿يَنَفَيَّوُاْ ظِلَلُهُ, عَنِ اَلْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ﴾، قال: الغدو والآصال؛ إذا فاءت الظلال - ظلال كل شيء - بالغدو . (ز) سجدت لله، وإذا فاءت بالعشي سجدت لله (٤)٦٧٥ وجَّه ابنُ عطية (٣٦٤/٥) قول ابن عباس من طريق العوفي بقوله: ((وعلى هذا فأول ٣٦٧٥ ذرور الشمس [طلوعها] فالظل عن يمين مستقبل الجنوب، ثم يبدأُ الانحراف فهو عن الشمائل؛ لأنها حركات كثيرة وظلال مقطعة، فهي شمائل كثيرة، وكان الظل عن اليمين متصلًا واحدًا عامًّا لكلِّ شيءٍ، وفي هذا القول تجوُّز في ﴿يَنَفَيَّوْا﴾)). ووجَّه قول قتادة، وابن جريج بقوله: ((ومن ذهب إلى أن اليمين: من غدوة النهار إلى الزوال، ثم يكون من الزوال إلى المغيب عن الشمال - وهو قول قتادة، وابن جريج -، فإنما يترتب له ذلك فيما قدره مستقبل الجنوب، والاعتبار في هذه الآية عندي إنما هو مستقبل الجنوب)). ثم ذكر == (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٦٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. (٢) تفسير الثعلبي ٢٠/٦، وتفسير البغوي ٢١/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٠. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز سُورَةُ النَّحْلِ (٤٨) ٥٥١٤ ٠ ٤١٣٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ﴾ يعني: ظل كل شيء من الفيء ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ﴾ والفيء: الظل ﴿سُجَّدًا (١) ٣٦٧٦ ١) [٣٦٧]. (ز) لِلّهِ﴾ فظل كل شيء: سجوده آثار متعلقة بالآية: ٤١٣٣٨ - عن أبي غالب الشّيباني، قال: أمواج البحر صلاته(٢). (٥٨/٩) ﴿وَهُمَّ دَاخِرُونَ ٤٨) ٤١٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَهُمَّ دَاخِرُونَ﴾، قال: صاغرون(٣). (٥٨/٩) ٤١٣٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق ثابت - ﴿يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ﴾، قال: سجد ظل المؤمن طوعًا، وظل الكافر كرهًا(٤). (ز) == قولًا عن بعض الناس، وانتقده، فقال: ((وما قاله بعض الناس من: أن اليمين أول دفعة للظل بعد الزوال، ثم الآخر إلى الغروب هي عن الشمائل، ولذلك جمع الشَّمائل وأفرد اليمين. فتخليط من القول يبطل من جهات)). ولم يذكرها . (٣٦٧٦ اختلف في معنى: ﴿سُجَّدًا لِلّهِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أن ظل كل شيء سجوده. الثاني: أن سجود الظلال سجود أشخاصها. الثالث: أن سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد لله خاضعة. ووجَّه ابنُ عطية (٣٦٥/٥) القول الأول بقوله: ((هو سجود عبادة حقيقية)). ووجَّه القول الثالث بقوله: ((عبّر عن الخضوع والطاعة وميلان الظلال ودورانها بالسجود)). ورجَّح ابنُ جرير (٢٤٢/١٤) مستندًا إلى دلالة اللغة، وأقوال السلف القول الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر في هذه الآية أن ظلال الأشياء هي التي تسجد. وسجودها : مَيَلانُها ودَوَرانُها من جانبٍ إلى جانبٍ، وناحيةٍ إلى ناحيةٍ. كما قال ابن عباس. يقال من ذلك: سجَدَتِ النخلة إذا مالت، وسجَدَ البعير وأسْجَدَ: إذا مَيَّل للركوب)). (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤١/١٤. سُورَةُ النَّحْلِ (٤٩) ٤ ٥٥٢ : فَوْسُكَةُ التَّفْسِي الْمَاتُور ٤١٣٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهُمَّ دَاخِرُونَ﴾، قال: صاغرون (١). (٥٨/٩) ٤١٣٤٢ - عن قتادة بن دعامة: فسجد ظل الكافر كرهًا، يسجد ظله والكافر كاره(٢). (ز) ٤١٣٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿وَهُمَّ دَاخِرُونَ﴾، يعني: صاغرون(٣). (ز) ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِ السَّمَوَتِ﴾ ٤١٣٤٤ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًا (٤). (٥٨/٩) ٤١٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ مِن دَآبَةٍ﴾، قال: لم يدع شيئًا من خلقه إلا عبَّده له؛ طائعًا أو كارهًا (٥). (٥٨/٩) ٤١٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: إذا قال: ﴿مَا فِ السَّمَوَتِ﴾ يعني: من الملائكة وغيرهم، وكل شيء في السماء، والأرض، والجبال، والأشجار، وكل شيء في الأرض. وإذا قال: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني: كل ذي روح من الملائكة، والآدميين، والطير، والوحوش، والدواب، والسباع، والهوام، والحيتان في الماء، وكل ذي روح أيضًا، يسجدون(٦). (ز) ٤١٣٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِ السَّمَوَتِ﴾ الملائكة(٧). (ز) ﴿وَمَا فِى الْأَرْضِ مِنْ دَآبَةٍ﴾ ٤١٣٤٨ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًا، (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٦/١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٤٣/١٤. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) علقه يحيى بن سلام ١/ ٦٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٦٨/١. مَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ النَّحْلِ (٤٩ - ٥١) =٤ ٥٥٣ % ومن في الأرض طوعًا وكرهًا (١). (٥٨/٩) ٤١٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى السَّمَوَتِ﴾ من الملائكة، ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَآبَةٍ﴾ أيضًا يسجدون(٢). (ز) ١٤٩ ﴿وَالْمَلَئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ٤١٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الله الملائكة، فقال: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾، يعني: لا يتكبرون عن السجود (٣). (ز) ٤١٣٥١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْثِرُونَ﴾ عن عبادة الله، يعني: الملائكة(٤). (ز) ١٥٠ وَيَخَافُونَ رَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ٤١٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد - في قوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾، قال: مخافة الإجلال(٥). (٥٨/٩) ٤١٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخَافُونَ رَبَهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ الذي هو فوقهم؛ لأن الله تعالى فوق كل شيء؛ خلق العرش، والعرش فوق كل شيء، ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾(٦) . (ز) ﴿ وَقَالَ اللَّهُ لَا نَنَخِذُوْاْ إِلَهَيْنِ أَثْنَيْنِّ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌّ فَإِنَىَ فَأَزْهَبُونِ نزول الآية : ٤١٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا نَنَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ أَثْنَيْنٍ﴾، وذلك أنَّ رجلًا من المسلمين دعا الله رَّ في صلاته، ودعا الرحمن. فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد وَلّ وأصحابه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربين (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧١/٢ - ٤٧٢. (٥) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣٣١/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. سُورَةُ النَّحْلِ (٥١) & ٥٥٤ %= فَوْسُون ◌َبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور اثنين؟! فأنزل الله رَ في قوله: ﴿لَا نَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنٍ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا نَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ أَثْنَيْنٍ﴾ ٤١٣٥٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا نَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ أَثْنَيْنٍ﴾، أي: لا تعبدوا مع الله غيره (٢). (ز) ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ فَإِيَّنَىَ فَأَرْهَبُونِ﴾ ٤١٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌّ فَإِنَىَ فَارْهَبُونِ﴾، يعني: إِيَّاي فخافون في ترك التوحيد، فمَن لم يوحد فله النار(٣). (ز) ٤١٣٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌّ فَإِنَىَ فَأَرْهَبُونِ﴾ فخافون(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٣٥٨ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: مَرَّ النبي ◌َّ وأنا أدعو بأصابعي، فقال النبي ◌ََّ: ((أحِّدْ، أحِّدْ)). وأشار بالسبَّابة(٥). (٥٩/٩) ٤١٣٥٩ - عن عائشة - من طريق قتادة، عن رجل -: أنها رأت امرأةً تدعو وهي رافعة إصبعيها التي تلي الإبهامين، فقالت لها: إنما الله إله واحد. فنهتها عن ذلك (٦). (٩ / ٦٠) ٤١٣٦٠ - عن نافع، أن عبد الله بن عمر رأى رجلاً يشير بإصبعيه، فقال له ابن عمر: إنما الله إلهٌ واحدٌ؛ فأشِرْ بإصبع واحدة إذا أشَرْت(٧). (٦٠/٩) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٨/١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٨. (٥) أخرجه أبو داود ٦١٥/٢ (١٤٩٩)، والنسائي ٣٨/٣ (١٢٧٣)، والحاكم ٧١٩/١ (١٩٦٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، فأما حديث أبي معاوية فهو صحيح على شرطهما إن كان أبو صالح السمان سمع من سعد)). وذكر الدارقطني في العلل ٣٩٧/٤ (٦٥٥) الاختلاف في إسناده على صحابيّه، ورجّح أنه من حديث سعد. وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢٣٥/٥ (١٣٤٤): ((إسناده صحيح، على شرط الشيخين)). (٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٢٤٣). (٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٢٤١). مَوْسُبَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ النَّحْلَِّ (٥٢) ٤١٣٦١ - عن محمد بن سيرين - من طريق ابن عون - قال: كانوا إذا رأوا إنسانًا يدعو بإصْبَعَيه ضربوا إحداهما، وقالوا: ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَجِدٌ﴾(١). (٥٩/٩) ﴿وَلَهُ, مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤١٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الربُّ - تبارك وتعالى - نفسه من أن يكون معه إله آخر، فقال رَى: ﴿وَلَهُ، مَا فِى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ مِن الخلق؛ عبيده، وفي ملكه(٢). (ز) ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ ٤١٣٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًّ﴾، قال: ﴿اَلِيْنُ﴾: الإخلاص(٣). (٦٠/٩) ٤١٣٦٤ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًّا﴾، قال: لا إله إلا الله (٤). (٦٠/٩) ٤١٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُ الْدِيْنُ﴾، يعني: الإسلام(٥). (ز) ﴿وَاصِباً﴾ ٤١٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نضرة - في قوله: ﴿وَلَهُ الْدِيْنُ وَاصِبَّاً﴾، قال: دائمًا(٦). (٦١/٩) ٤١٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَلَهُ الْدِيْنُ وَاصِبَّاً﴾، قال: واجبًا (٧) ٣٦٧٧ . (٩/ ٦١) ٣٦٧٧ ذكر ابنُ عطية (٣٦٨/٥) عن ابن عباس أن ((الواصب)) بمعنى: الواجب. وعلّق عليه == (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٨٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٩، وأيضًا من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. سُورَةُ النَّحْلِ (٥٢) & ٥٥٦ % فَوْسُبعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ٤١٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَلَّهُ الْدِيْنُ وَاصِبًّا﴾، ما الواصِب؟ قال: الدائم، قال فيه أَمَيَّة بن أبي الصَّلت: ـلك وحَمْدٌ له على كلّ حال(١) وله الدّين واصبًا وله المـ (٩/ ٦١) ٤١٣٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَاصِبًا﴾: دائمًا(٢). (٩/ ٦٠) ٤١٣٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿وَلَهُ اٌلِيْنُ وَاصِبًا﴾، قال: دائمًا(٣). (ز) ٤١٣٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي حصين - في قوله: ﴿وَلَّهُ الدِينُ وَاصِبَّا﴾، قال: دائمًا (٤). (ز) ٤١٣٧٢ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: إنَّ هذا الدينَ دينٌ واصبٌ، شَغَل الناس، وحال بينهم وبين كثير من شهواتهم، فما يستطيعه إلا مَن عرَف فضله، ورجا عاقبته(٥). (٦١/٩) ٤١٣٧٣ - عن ميمون بن مهران - من طريق جعفر بن برقان - قال: دائمًا (٦). (ز) ٤١٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًّا﴾، أي: دائمًا؛ فإنَّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئًا مِن خلقه إلا عبده، طائعًا أو كارهًا(٧). (ز) == بقوله: ((وهذا نحو قوله: الواصب: الدائم)). وذكر ابنُ عطية في معنى الواصب قولًا آخر: أن معناه: التعب. ثم علّق عليه قائلًا: ((فـ((واصب)) على هذا جار على النسب، أي: ذا وصب، كما قال : أضحى فؤادي به فاتنًا وهذا كثير)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباريّ في الوقف والابتداء. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٢٤٨، ومن طريق ابن أبي نجيح أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٧. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٦٨/١. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٨، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٦٨ مقتصرًا على قوله: دائمًا . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النَّحْلِآَ (٥٢ - ٥٣) : ٥٥٧ % ٤١٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَاصِبًا﴾، قال: دائمًا، ألا ترى أنه يقول: ﴿عَذَابٌ وَاصِبُ﴾ [الصافات: ٩]، أي: دائم(١). (ز) ٤١٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَاصِبًا﴾: دائمًا(٢). (ز) ٤١٣٧٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبَّ﴾، قال: دائمًا(٣). (ز) ٤١٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًّا﴾، قال: دائمًا، والواصِب: الدائم(2)٣٦٧٨]. (ز) ٢٥٢) ﴿أَفَغَيْرَ اَللَّهِ نَنَّقُونَ ٤١٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ﴾ من الآلهة ﴿نَنَّقُونَ﴾ يعني: تعبدون، يعني: كفار مكة(٥). (ز) ٤١٣٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَفَغَيَّرَ اللَّهِ نَنَّقُونَ﴾، يعني: تعبدون، يعني: المشركين، على الاستفهام، أي: قد فعلتم فعبدتم الأوثان من دونه (٦). (ز) ﴿وَمَا بِكُمْ مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ ٤١٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ ليوحدوا ربَّ هذه النعم. يعني بالنِّعَم: الخير، والعافية(٧). (ز) في معنى الواصب قولان: الأول: أنه الواجب. الثاني: الدائم. ٣٦٧٨ وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤٦/١٤) القولين، وجمع بينهما مستندًا إلى اللغة، والنظائر، فقال: ((وقوله: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ يقول - جل ثناؤه -: وله الطاعة والإخلاص دائمًا ثابتًا واجبًا. يُقال منه: وصب الدين يصب وصوبًا ووصبًا، كما قال الديلي: يومًا بذم الدهر أجمع واصبًا لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه ومنه قول الله: ﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُّ﴾ [الصافات: ٩])). (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٥٧/٢، وابن جرير ١٤ / ٢٤٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٤٩. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. (٣) تفسير الثوري ص ١٦٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٢. سُورَةُ النَّحْلِ (٥٣) ٥ ٥٥٨ مُؤْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور ﴿ِثُمَّ إِذَا مَسَكُمُ الْضُّرُّ﴾ (١) ٣٦٧٩ ٣٦٧]. ( ٤١٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: الضر: السقم ٤١٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَكُمُ الضُّرُّ﴾، يعني: الشدة، وهو الجوع، والبلاء، وهو قحط المطر بمكة سبع سنين (٢). (ز) ٤١٣٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا مَتَكُمُ الْضُرُّ﴾ المرض، وذهاب الأموال، والشدائد(٣). (ز) ﴿فَإِلَيْهِ تَجْثَرُونَ﴾ ٤١٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْثَرُونَ﴾، قال: تتضرَّعون دعاء(٤). (٦١/٩) ٤١٣٨٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿تَجَْرُونَ﴾: تصرخون(٥). (ز) ٤١٣٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْتَرُونَ﴾، يقول: تَضِجُّون بالدعاء . (٩/ ٦١) ٤١٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِلَيْهِ تَّجْثَرُونَ﴾، يعني: تَضَرَّعون بالدعاء؛ لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنَا أَكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾، يعني: مُصَدِّقين (٧) بالتوحيد(٧). (ز) ٤١٣٨٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْثَرُونَ﴾: تدعونه، ولا تدعون الأوثان(٨). (ز) ٣٦٧٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٥٢/١٤) غير قول ابن عباس. (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٥٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٣/٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٥١ - ٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٦٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٣. (٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٨. فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةِ المَاتُور سُورَةُ النَّحِ (٥٤ - ٥٥) ٥ ٥٥٩ % ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنَكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنَكُمْ بِرَبِهِمْ يُشْرِكُونَ ٤١٣٩٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ﴾ الآية، قال: الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون لله أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعد ذلك(١). (٦٢/٩) ٤١٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنَكُمْ﴾ يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنَكُمْ بِرَبِهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضر (٢). (ز) ٤١٣٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنَكُمْ بِرَبِهِمْ يُشْرِكُونَ﴾، يعني بالفريق: المشركين(٣). (ز) ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَانَيْنَهُمَّ﴾ ٤١٣٩٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَانَيْنَهُمْ﴾، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم (٤). (ز) ٤١٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَانَيْنَهُمْ﴾، يعني: لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخِصب فى كشف الضر عنهم، وهو الجوع . (ز) (٥)٣٦٨٠ ٣٦٨٠] ذكر ابنُ عطية (٣٧٠/٥) في قوله: ﴿لِيَكْفُرُواْ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله: ﴿لِيَكْفُرُواْ﴾. يجوز أن يكون اللام لام الصيرورة، أي: فصار أمرهم ليكفروا، وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا. ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد والوعيد، كقوله: ﴿أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]، والكفر هنا يحتمل أن يكون كفر الجحد بالله والشرك، ويؤيده قوله: ﴿بِرَبِهِمْ يُشْرِكُونَ﴾، ويحتمل أن يكون كفر النعمة)). ورجّح القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: ((وهو الأظهر؛ لقوله: ﴿بِمَآ ءَانَيْنَهُمْ﴾، أي: بما أنعمنا عليهم)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٨/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧٣/٢. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٦٨/١. سُورَةُ التَّحْلِ (٥٥ - ٥٦) ٥ ٥٦٠ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُور ١٥٥) ﴿فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٤١٣٩٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، قال: وعيد(١) . (٩/ ٦٢) ٤١٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ إلى آجالكم قليلًا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، هذا وعيد. نظيرها في الروم، وإبراهيم، والعنكبوت(٢). (ز) ٤١٣٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ في الدنيا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، وهذا (٣) وعيد(٣). (ز) ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَهُمَّ﴾ ٤١٣٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَهُمُّ﴾، قال: يعلمون أنَّ الله خلَقهم ويَضُرُّهم وينفعُهم، ثم يجعلون لما لا يعلمون أنه يَضُرُّهم ولا ينفعُهم نصيبًا مما رزَقْناهم(٤). (٦٢/٩) ٤١٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَهُمْ﴾، قال: هم مُشْرِكو العرب، جعلوا لأوثانِهم وشياطينهم نصيبًا مما رزَقهم الله، وجزَّؤُوا مِن أموالهم جُزءًا، فجعَلوه لأوثانهم وشياطينهم(٥). (٦٢/٩) ٤١٤٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْتَهُمْ﴾ : == وعلّق ابنُ كثير (٣١٨/٨) على الاحتمال بأنَّ اللام لام التعليل، فقال: ((وقيل: لام التعليل، بمعنى: قيضنا لهم ذلك ليكفروا، أي: يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم، وأنه المسدي إليهم النعم، الكاشف عنهم النقم)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَانَيْنَهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٤]، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُواْ عَن سَبِهِ، قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠]، وقوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَهُمْ وَلِيَتَمَثَّعُواْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٦]. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٥٣. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٦٩/١ مختصرًا من طريق سعيد، وابن جرير ٢٥٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.