النص المفهرس

صفحات 441-460

مُؤْسُوَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الجِجْر (٩٨)
& ٤٤١ ٥
مِّنَ السَّجِدِينَ﴾ يعني: المُصَلِّين(١). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٠٧٢٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَ له، قال: ((ما أُوحِيَ إِلَيَّ: أن أجمع
المال، وأكون من التاجرين. ولكن أُوحي إلي: أن ﴿فَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّجِدِينَ
وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ اُلْيَقِيْنُ﴾))(٢). (٦٦٦/٨)
٩٨
٤٠٧٢٧ - عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((ما أُوحِي إِلَيَّ: أن أكون
تاجرًا، ولا أجمع المال تكاثُرًا. ولكن أُوحِيَ إِلَيَّ: أن ﴿فَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ
وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ الْيَقِيْنُ﴾))(٣). (٦٦٦/٨)
السَّجِدِينَ (ها
٤٠٧٢٨ - عن عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الطائفي، قال: حدَّثني
أبي أبان بن عثمان، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله وَله: «ما أُوحِي إِلَيَّ:
أن أجمع المال، ولا أكون من التاجرين. ولكن أُوحي إليَّ: أن ﴿فَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ
وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ الْيَقِيْنُ﴾))(٤). (٦٦٧/٨)
٩٨
مِّنَ السَّجِدِينَ
٤٠٧٢٩ - عن حذيفة، قال: كان النبي ◌ََّ إذا حَزَبَهُ أمرٌ صَلَّى(٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٤٠/٢.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٤٥٣/٦ (١٤٠٣) في ترجمة عيسى بن سليمان أبي طيبة، والجرجاني في
تاريخه ص٣٤٢.
قال ابن عدي: ((هذه الأحاديث ... كلها غير محفوظة، وأبو طيبة هذا كان رجلاً صالحًا، ولا أظن أنَّه كان
يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يشبه عليه، فيغلط)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/ ٢٠٦٧
(٤٧٦٦): ((رواه أبو طيبة عيسى بن سليمان، عن كرز بن وبرة الحارثي، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن
مسعود. وعيسى ضعيف)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ٥٠٥: ((رواه ابن مردويه في التفسير مِن
حديث ابن مسعود، بسند فيه لين)).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٥٢٢/٣ (٦١٨) في ترجمة خصيب بن جحدر البصري.
قال ابن عدي: ((وللخصيب أحاديث غير ما ذكرته، وأحاديثه قلَّما يتابعه أحدٌ عليها، ورُبَّما روى عنه ضعيف
مثله، مثل عباد بن كثير والحسن بن دينار كما ذكرته، فلعل البلاء منهم لا منه)).
(٤) أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٤٧٥/١ - ٤٧٦ (٢٥١) في ترجمة أبان بن عثمان بن حذيفة بن
أوس الطائفي.
إسناد ضعيف؛ قال عنه ابن عدي في الكامل ٢٢٩/٤ (١٠٤٧): ((عبد الله بن أبان بن عثمان الثقفي يكنى:
أبا عبيد، ليس بالمعروف، حدث عن الثقات بالمناكير)).
(٥) أخرجه أحمد ٣٣٠/٣٨ (٢٣٢٩٩)، وأبو داود ٤٨٥/٢ (١٣١٩)، وابن جرير ٦١٨/١ - ٦١٩ جميعهم
عن حذيفة.
=

سُورَةُ الحِجر (٩٩)
٥ ٤٤٢ :-
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
﴿وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ اَلْيَقِيْنُ
٩٩
٤٠٧٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن كثير - في قوله:
﴿حَتَّى يَأْنِيَكَ اَلْيَقِيْنُ﴾، قال: المَوْت(١). (٦٦٧/٨)
٤٠٧٣١ - عن سالم بن عبد الله - من طريق طارق بن عبد الرحمن - في قوله: ﴿وَأَعْبُدْ
رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ الْيَقِيْنُ﴾، قال: الموت(٢) ٣٦٣٢). (٦٦٧/٨)
٤٠٧٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك بن فضالة - في قوله: ﴿وَأَعْبُدْ رَبَّكَ
حَتَّى يَأْنِيَكَ الْيَقِيْنُ﴾، قال: الموت(٣). (٦٦٧/٨)
٤٠٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ
اُلْيَقِينُ﴾، قال: يعني: الموت (٤). (ز)
٤٠٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ الْيَقِيْنُ﴾، فإنَّ عند الموت
٣٦٣٢ وجَّه ابنُ عطية (٣٢٢/٥) قول سالم بن عبد الله بن عمر وما في معناه بقوله: (ومنه
قول النبي ( 18 عند موت عثمان بن مظعون: ((أما هو فقد رأى اليقين)). ويروى: ((فقد جاءه
اليقين)). وليست اليقين من أسماء الموت، وإنما العلم به يقين لا يمتري فيه عاقل، فسماه
هنا يقينًا تَجَوُّزًا، أي: يأتيك الأمر اليقين علمه ووقوعه، وهذه الغاية معناها: مدة حياتك)).
وعلَّق ابنُ كثير (٢٨٧/٨) على هذا المعنى بقوله: ((والدليل على ذلك: قوله تعالى إخبارًا
عن أهل النار أنهم قالوا: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِيْنَ ﴿﴿ وَلَوْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
(﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ
وَكُنَّا تُكَذِّبُ بِيَوْمِ الْدِينِ ﴿ حَّى أَتَنَا الْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٣ - ٤٧])).
اْخَيَضِينَ
٤٥
وذكر ابنُ عطية (٣٢٣/٥) احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون المعنى: ﴿حَتَّى يَأْنِيَكَ
اَلْيَقِينُ﴾ في النصر الذي وعدته)) .
= قال ابن حجر في الفتح ١٧٢/٣: ((أخرجه أبو داود بإسناد حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥٪
٦٥ (١١٩٢): ((حديث حسن)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٢١، وابن جرير ١٥٤/١٤. وعلقه البخاري ٨٢/٦ عن سالم دون تعيينه.
وعزاه الحافظ في تغليق التعليق ٢٣٤/٤ إلى الفريابي وعبد بن حميد، لكن ذكر أن سالمًا هو ابن أبي
الجعد .
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٩)، وابن جرير ١٤ / ١٥٦.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٥٢/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٤ / ١٥٥.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥ ٤٤٣ ٥
سُورَةُ الحِجر (٩٩)
يُعَاين الخير والشَّرّ(١). (ز)
٤٠٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْنِيَكَ الْيَقِينُ﴾، قال: الموت، إذا جاءه الموت جاءه تصديق ما
قال الله له وحدَّثه مِن أمرِ الآخرة (٢). (٦٦٧/٨)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٧٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((خيرُ ما عاش الناسُ له رجلٌ يُمْسِك
بعنان فرسه في سبيل الله، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً(٣) أو فَرْعَةً طار على مَتْنِ فرسه، فالْتَمَسَ القتلَ في
مظانِّه، ورجل في شِعْب من هذه الشِّعاب، أو في بطن واد من هذه الأودية في غُنَيمة له؛ يقيم
الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد الله حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير)) (٤). (٦٦٨/٨)
٤٠٧٣٧ - عن ابن شهاب، أنَّ خارجة بن زيد بن ثابت أخبره عن أم العلاء - امرأة
من الأنصار قد بايَعَتِ النبي ◌َّ -، أخبرته: أنَّه اقتسم المهاجرون قرعة، فطار لنا
عثمان بن مظعون، فأنزَلْناه في أبياتِنا، فوجع وَجَعَه الذي تُوُفِّي فيه، فلما تُؤُفِّي
وغُسِّل وكُفِّن في أثوابه دخل رسول الله وَّة، فقلت: رحمة الله عليك، أبا السائب،
فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله. فقال النبي ◌َّ: ((وما يدريك أنَّ الله قد أكرمه؟)).
فقلت: بأبي أنت، يا رسول الله، فمَن يكرمه الله؟ فقال: ((أما هو فقد جاءه اليقين،
واللهِ، إني لأرجو له الخير، واللهِ، ما أدري وأنا رسول الله ما يُفْعَل بي)). قالت:
فواللهِ، لا أُزَّكي أحدًا بعده أبدًا (٥). (٦٦٧/٨)
٤٠٧٣٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم النخعي - قال: ليس للمؤمن
راحةٌ دُون لقاء الله، ومَن كانت راحتُه في لقاء الله فكأن قدٍ (٦) (٧). (٨/ ٦٦٩)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٤٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٥٦.
(٣) الهيعة: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو. النهاية (هيع).
(٤) أخرجه مسلم ٣/ ١٥٠٣ (١٨٨٩) بلفظ: ((من خير معاش الناس هم، رجل ممسك عنان فرسه في
سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه، أو رجل في غنيمة
في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى
يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير)).
(٥) أخرجه البخاري ٧٢/٢ (١٢٤٣)، ١٨١/٣ - ١٨٢ (٢٦٨٧)، ٦٧/٥ (٣٩٢٩)، ٣٤/٩ - ٣٥ (٧٠٠٣)،
٣٨/٩ (٧٠١٨)، وابن جرير ١٥٦/١٤ - ١٥٧. وأورده الثعلبي ٣٥٧/٥.
(٦) قوله: (فكأن قدٍ) هو أسلوب من أساليب العربية يستخدم عند حدوث الفعل. تاج العروس (قدد).
(٧) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٧)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٣٦.

سُورَةُ النَّحْلِ
٥ ٤٤٤ ٥
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
سُورَةُ التَّحِ
مقدمة السورة:
٤٠٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيف، عن مجاهد -: مكية (١). (٥/٩)
٤٠٧٤٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة النحل بمكة (٢). (٥/٩)
٤٠٧٤١ - عن عبد الله بن الزبير، مثله(٣). (٥/٩)
٤٠٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن العلاء، عن مجاهد -، قال:
مكية، سوى ثلاث آيات من آخرها، فإنهن نزلن بين مكة والمدينة في مُنصَرَفِه من
أُحد(٤). (٥/٩)
٤٠٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد
الكهف(٥). (ز)
٤٠٧٤٤ - عن عطاء بن يسار - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه -
قال: نزلت سورة النحل كلَّها بمكة، إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد
أُحد(٦). (١٣٦/٩)
٤٠٧٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٠٧٤٦ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية (٧). (ز)
٤٠٧٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية(٨). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٤٨٤/٢.
(٥) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٠٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
(٧) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣.
(٨) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق معمر وسعيد، وأبو بكر بن
الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ٥٧/١ - من طريق همام.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّة المَاتُور
٥ ٤٤٥ ٥
سُورَةُ التَّحْلِ
٤٠٧٤٨ - قال محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الكهف(١). (ز)
٤٠٧٤٩ - قال علي بن أبي طلحة: مكية(٢). (ز)
٤٠٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها غير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ إلى
آخر السورة [١٢٦ - ١٢٨]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ [١١٠]،
وقوله تعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ﴾ [١٠٦]، وقوله تعالى: ﴿وَاُلَّذِينَ
هَاجَرُوا﴾ [٤١]، وقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ [١١٢]، فإن هذه الآيات
مدنيات، وهي مائة وثمان وعشرون آية كوفية (٣). (ز)
٤٠٧٥١ - قال يحيى بن سلام: من أولها إلى صدر هذه الآية: ﴿وَاُلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِىِ
اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ [٤١] مكي، وسائرها مدني(٤). (ز)
آثار متعلقة بالسورة:
٤٠٧٥٢ - عن أبي بن كعب، قال: دخلتُ المسجد فصلَّيت، فقرأت سورة النحل،
ثم جاء رجلان، فقرآ خلاف قراءتنا، فأخذت بأيديهما، فأتيت رسول الله وَاليه،
فقلت: يا رسول الله، استقرِئ هذين. فقرأ أحدُهما، فقال: ((أصبتَ)). ثم استقرَأ
الآخر، فقال: ((أصبتَ)). فدخل قلبي أشدُّ مما كان في الجاهلية من الشك
والتكذيب، فضرب رسول الله وَ ل﴿ل صدري، فقال: ((أعاذك الله من الشك، وأَخْسَأَ(٥)
عنك الشيطان)). ففِضْتُ عَرَقًا، قال: ((أتاني جبريل، فقال: اقرأ القرآن على حرف
واحد. فقلت: إن أمتي لا تستطيع ذلك. حتى قال سبع مرات، فقال لي: اقرأ على
سبعة أحرف، بكل رَدَّةٍ رُدِدْتَها مسألة)) (٦). (٦/٩)
٤٠٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كَذَلِكَ يُنِّمُّ نِعْمَتَهُ، عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ
تُسْلِمُونَ﴾: ولذلك هذه السورة تُسَمَّى: سورة النِّعَم(٧). (٩٣/٩)
(١) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٤٩/١.
(٣) تفسير مقاتل ٤٥٧/٢ - ٤٥٨.
(٥) الخاسِئُ من الكلاب والخنازير والشياطين: البعيد الذي لا يُتْركُ أن يدنو من الإنسان. والخاسِئُ:
المطرود. لسان العرب (خسأً).
(٦) أخرجه مسلم ١ / ٥٦١ (٨٢٠) بنحوه، وابن جرير ٣٣/١ - ٣٤ واللفظ له.
(٧) علقه يحيى بن سلام ١/ ٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي
حاتم .

سُورَةُ التَّحْلِ (١)
& ٤٤٦
مَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
﴿ أَفَ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُونُ سُبْحَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
قراءات:
٤٠٧٥٤ - عن الربيع بن خُثيم - من طريق سعيد بن مسروق -: أنَّه قرأ: ﴿سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى عَمَّا تُشْرِكُونَ﴾ الأولى والتي بعدها كلتاهما بالتاء(١). (ز)
٤٠٧٥٥ - عن أبي بكر بن شعيب، قال: سمعت أبا صادق [الأزدي الكوفي] يقرأ:
(يَا عِبَادِي أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ) (٢). (ز)
نزول الآية :
٤٠٧٥٦ - قال عبد الله بن عباس: لما أنزل الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ﴾
[القمر: ١] قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنَّ القيامة قد قربت، فأمسِكوا عن
بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلمَّا رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما
نرى شيئًا. فأنزل الله تعالى: ﴿اقْتَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِ غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء:
(١]. فأشفقوا وانتظروا قُرب الساعة، فلمَّا امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى
شيئًا مما تخوفنا به. فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ﴾. فوثب النبي ◌ََّ، ورفع الناس
رؤوسهم، فنزل: ﴿فَلَ تَسْتَعْجِلُهُ﴾. فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله وَله:
((بُعثت أنا والساعة كهاتين - وأشار بإصبعه - إن كادت لتسبقني))(٣). (ز)
٤٠٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿أَنَّ أَمْرُ الَّهِ﴾ ذُعِر أصحاب
الرسول وَلّ، حتى نزلت: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾، فسكنوا(٤). (٥/٩)
٤٠٧٥٨ - عن أبي بكر بن حفص - من طريق إسماعيل - قال: لما نزلت: ﴿أَفَ أَمْرُ
(١) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/ ٩٤.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بالياء.
انظر : الإتحاف ص٣٤٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٥٩.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٣٧٨/٣.
(٣) أورده الثعلبي ٥/٦ - ٦، والواحدي في أسباب النزول ص٢٧٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّحْلِ (١)
٥ ٤٤٧ ٥
اللَّهِ﴾ قاموا، فنزلت: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونَ﴾(١). (٥/٩)
٤٠٧٥٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: لما نزل: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١]
قال ناس: إن الساعة قد اقتربت، فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى
أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أَفَ أَقْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾. فقال أناس أهل
الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛
فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلَيِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَِّ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨](٢). (٢٠/٨)
٤٠٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ﴾، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم
النبيِ وَّه الساعةَ فخوَّفهم بها أنها كائنة، فقالوا: متى تكون تكذيبًا بها؟ فأنزل الله رجمات:
(يَا عِبَادِي أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ)، أي: فلا تستعجلوا وعيدي، أنزل الله رَّ
أيضًا في قولهم: ((حم عسق)) ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨]. فلما
سمع النبي ◌َّ من جبريل ◌َلَُّ ﴿أَنَّ أَمْرُ اللَّهِ﴾، وثب قائمًا، وكان جالسًا؛ مخافة
الساعة، فقال جبريل فَلَّلاَ: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾. فاطمأن النبي ◌َِّ عند ذلك(٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوَةً﴾
٤٠٧٦١ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَله: «تطلُّعُ عليكم قبل الساعة
سحابةٌ سوداء من قِبَلِ المغرب مثل التُّرسِ، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ
السماء، ثم ينادي مناد: يا أيُّها الناس. فيُقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟
فمنهم من يقول: نعم. ومنهم من يشك، ثم ينادي الثانية: يا أيُّهَا الناس، فيقول
الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيُّها الناس، ﴿أَ أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ
تَسْتَعْجِلُهُ﴾). قال رسول الله بَّهَ: ((فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لَينشُرانِ الثوب
فما يطويانه، وإن الرجل لَيَمْدُرُ (٤) حوضه فما يسقِي فيه شيئًا، وإن الرجل ليحلُبُ ناقتَه
(١) أخرجه ابن جرير ١٥٩/١٤ بلفظ: رفعوا رؤوسهم. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد
الزهد، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٩/٢.
(٤) أي: يطينه ويصلحه بالمَدَر، وهو الطين المتماسك؛ لئلا يخرج منه الماء. النهاية (مدر).

سُورَةُ الَّحْلِ (١)
& ٤٤٨ :-
فَوْسُوَكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
فما يشربه، ويُشغَلُ الناس))(١). (٧/٩)
٤٠٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿أَنَّ أَمْرُ اللَّهِ﴾، قال: خروج
محمد ◌َةٍ (٢). (٦/٩)
٤٠٧٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ﴾،
قال: الأحكام، والحدود، والفرائض(٣). (٧/٩)
٤٠٧٦٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾: هذا جواب من الله لقول
المشركين للنبي وَلّ: ﴿أَثْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٢٩]، وقولهم: ﴿عَجِّل لَّنَ قِطَّنَا﴾
[ص: ١٦] وأشباه ذلك، فقال: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ [الحج: ٤٧، والعنكبوت: ٥٣](٤). (ز)
٤٠٧٦٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ﴾، يعني: القيامة(٥). (ز)
٤٠٧٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾: المراد منه:
القيامة(٦). (ز)
٤٠٧٦٧ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: لما نزلت هذه الآية:
﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ فَلَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن
أمر الله قد أتى؛ فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظُروا ما هو كائن. فلما
رأوا أنه لا ينزل شيءٌ قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت ﴿اقْتَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾
الآية [الأنبياء: ١]. فقالوا: إن هذا يزعُمُ مثلَها أيضًا. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء
قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت: ﴿وَلَبِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ الآية
[هود: ٨](٧). (٦/٩)
٤٠٧٦٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَ أَقْرُ الَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُهُ﴾﴾، أي: إن العذاب آتٍ
(١) أخرجه الحاكم ٥٨٢/٤ (٨٦٢٢)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٥٥٥ -.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص.
وقال المنذري في الترغيب ٢٠٤/٤ (٥٤١١): ((رواه الطبراني بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون)). وقال
الهيثمي في المجمع ٣٣١/١٠ (١٨٣١١): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله
مولى المغيرة، وهو ثقة)). وقال الألباني في الضعيفة ١٥/١١ (٥٠٠٩): ((ضعيف)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٤٩/١.
(٦) تفسير البغوي ٤/ ٧.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٤٩/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٥٨ - ١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
: ٤٤٩ %
سُورَةُ التَّحِْ (١)
قريب، وبعضهم يقول: استعجلوا بعذاب الآخرة. وذلك منهم تكذيب واستهزاء؛
. (ز)
فأنزل الله: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ (١) ٣٦٣٣]
﴿سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
٤٠٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سُبْحَنَهُ﴾ نزَّه الربُّ تعالى نفسَه عن
٣٦٣٣] اختلف في معنى: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أمر الله: فرائضه
وأحكامه. الثاني: أنه وعيدٌ من الله لأهل الشرك به. الثالث: خروج رسول الله وَلخير .
الرابع: أنه القيامة.
ورجّح ابنُ جرير (١٤ / ١٥٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: ((وذلك
أنه عقّب ذلك بقوله: ﴿سُبْحَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فدل بذلك على تقريعه المشركين به،
ووعيده لهم)). وانتقد القول الأول مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية والواقع، وعلَّل ذلك بقوله:
((فإنه لم يَبْلُغنا أن أحدًا من أصحاب رسول الله وَّ استعجل فرائض قبل أن تُفرَض عليهم؛
فيقال لهم مِن أجل ذلك: قد جاءتكم فرائض الله فلا تستعجلوها. وأما مستعجلو العذاب
من المشركين فقد كانوا كثيرًا)).
وكذا ابن كثير (٢٨٩/٨) فوصفه بأنه قولٌ عجيب.
وكذا ابنُ عطية (٣٢٥/٥)، فقال: ((ويُبعِده قوله: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾؛ لأنَّا لا نعرف استعجالًا
إلا ثلاثة: اثنان منها للكفار في القيامة، وفي العذاب، والثالث للمؤمنين في النصر وظهور
الإسلام)). ثم وجّهه بقوله: ((وقوله: ﴿أَفَ﴾ - على هذا القول - إخبارٌ عن إتيان ما سيأتي،
وصح ذلك على جهة التأكيد)). ووجَّه (٣/ ٣٧٧ ط. دار الكتب العلمية) القول الرابع بقوله:
((ومن قال: إن الأمر القيامة. قال: إن قوله: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ردٌّ على المكذبين بالبعث
القائلين متى هذا الوعد)).
وزاد ابنُ عطية (٣٢٥/٥) قولين آخرين: الأول: أنه نصر محمد رَّ. والثاني: أنه تعذيب
كفار مكة بقتل محمد عليه الصلاة والسلام لهم وظهوره عليهم. ووجَّه القول الثاني منهما
بقوله: ((ومن قال: إن الأمر تعذيب الكفار بنصر محمد وَلّ وقتله لهم. قال: إن قوله: ﴿فَلَاَ
تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ردٌّ على القائلين: ﴿يَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾ ونحوه من العذاب، أو على مستبطئي النصر
من المؤمنين في قراءة من قرأ بالتاء - وهي قراءة الجمهور - على مخاطبة المؤمنين، أو
على مخاطبة الكافرين، بمعنى: قل لهم: فلا تستعجلوه)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩.

سُورَةُ التَّحْلِ (٢)
: ٤٥٠ :-
فَوْسُورَة التَّفْسِيَة المَاتُون
شرك أهل مكة، ثم عظّم نفسه حَالة، فقال: ﴿وَتَعَلَى﴾ يعني: وارتفع ﴿عَمَّا
يُشْرِكُونَ﴾(١). (ز)
٤٠٧٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿سُبْحَنَهُ﴾ يُنَزِّه نفسه عما يقول المشركون،
﴿وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، تعالى: من العلو، يرفع نفسه عما يشركون به(٢). (ز)
﴿ يَزِّلُ الْمَلَِكَةَ ◌ِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾
٤٠٧٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَبِكَةَ بِالرُّوحِ﴾،
قال: بالوحي(٣). (٨/٩)
٤٠٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: الروح أمرُ من أمر الله،
وخلق من خلق الله، وصورهم على صورة بني آدم، وما ينزل من السماء ملَكُ إلا
ومعه واحد من الروح. ثم تلا: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَتِكَةُ صَفًا﴾ [النبأ: ٣٨](٤). (٨/٩)
٤٠٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يُزِّلُ الْمَلَبِكَةَ
بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾، قال: إنَّه لا ينزل ملك إلا ومعه روح، كالحفيظ عليه، لا يتكلم
ولا يراه ملك ولا شيء مما خلق الله(٥). (٨/٩)
٤٠٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَبِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ
أَمْرِهِ﴾، قال: لا ينزل ملك إلا معه روح، ﴿يُنْزِّلُ الْمَلَبِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ
مِنْ عِبَادِهِ﴾ قال: بالنبوة . =
٤٠٧٧٥ - قال ابن جريج: وسمعت أنَّ الروح خَلْقٌ من الملائكة، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾
[الشعراء: ١٩٣]، ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحُ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِىِ﴾ [الإسراء: ٨٥](٦). (ز)
٤٠٧٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَئِكَةَ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٩/٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٦٢، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٣/٢ -.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٩٦ -، وأبو الشيخ في العظمة (٤٠٦)، والبيهقي
في الأسماء والصفات (٧٧٩) دون ذكر آية النبأ عندهم. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥٠ مختصرًا من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٤/ ١٦٢ - ١٦٣
مختصرًا، وأبو الشيخ في العظمة (٤٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٦٣.

فَوْسُكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
٤٥١٢ :
سُورَةُ النَّحْلِ (٢)
بِالرُّوح﴾، قال: القرآن(١). (٩/٩)
٤٠٧٧٧ - قال عطاء، في قوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَبِكَةَ بِالرُّوح﴾، قال: بالنبوة(٢). (ز)
٤٠٧٧٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يُنْزِّلُ الْمَلَئِكَةَ بِالرُّوحِ﴾، قال:
بالنبوة(٣). (٩/٩)
٤٠٧٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُنْزِّلُ الْمَلَئِكَةَ بِالرُّوحِ﴾،
قال: بالوحي، والرحمة (٤). (٩/٩)
٤٠٧٨٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: قال: كل كَلِم تكلم
به ربنا فهو روح منه، ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ إلى قوله: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ
اُلْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٢، ٥٣](٥). (٩/٩)
٤٠٧٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَالرُّوح﴾، يعني: بالوحي (٦). (ز)
٤٠٧٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُنَزِّلُ الْمَئِكَةَ﴾ يعني: جبريل عَلَّلاَ ﴿يِالرُّوح﴾
يقول: بالوحي ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ يعني: بأمره(٧). (ز)
٤٠٧٨٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَبِكَةَ بِالرُّوح﴾، قال: بالنبوة(٨). (ز)
٤٠٧٨٤ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾: يعني: بأمره (٩) (٣٦٣٤]. (ز)
٣٦٣٤ اختلف في معنى ((الروح)) في هذه الآية على أقوال: الأول: الوحي. الثاني: النبوة.
الثالث: الرحمة والوحي. الرابع: كل كلام الله روح. الخامس: أنه لا ينزل ملك إلا ومعه
روح. وهو قول مجاهد. وأن الروح خلق من الملائكة. وهو قول ابن جريج.
وزاد ابن عطية (٣٢٦/٥، ٣٢٧) قولًا نسبه إلى الزجاج: أنَّ الروح: ما تحيا به القلوب من
هداية الله تعالى لها. ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا قول حسن)). ووجَّهه بقوله: ((وكأن اللفظة
على جهة التشبيه بالمقايسة، أي: إن هذا الذي أُمِر الأنبياء أن ينذروا به الناس من الدعاء
إلى التوحيد هو بالمقايسة إلى الأوامر التي هي في الأفعال والعبادات كالروح للجسد، ==
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٢٠، ٤٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير الثعلبي ٦/ ٦، وتفسير البغوي ٨/٤.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥٠، وعبد الرزاق ١/ ٣٥٣ من طريق معمر، وابن جرير ١٤ / ١٦٣ - ١٦٤ من
طريق سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦٣/١٤، وأبو الشيخ (٤٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٩/٢.
(٨) تفسير الثوري ص ١٦٤.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٠.

سُورَةُ التَّحْلِ (٢)
٥ ٤٥٢ :
فَوْسُبَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
﴿عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾
٤٠٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ
عِبَادِهِ﴾: فيصطفي منهم رُسُلًا(١). (٩/٩)
٤٠٧٨٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾، يعني: الأنبياء(٢). (ز)
٤٠٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ مِن الأنبياءِ لَيْاُ(٣). (ز)
٢
﴿أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ، لَآَ إِلَهَ إِلَّ أَنَأْ فَتَّقُونِ
٤٠٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ، لَآَ إِلَهَ
إِلَّ أَنَا فَأَتَّقُونِ﴾، قال: بها بعث الله المرسلين، أن يوحَّد الله وحده، ويطاع أمره،
ويُجتنب سخطه (٤). (٩/٩)
٤٠٧٨٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَتَّقُونِ﴾، يقول: فاعبدون(٥). (ز)
٤٠٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم الله رَ أن يُنذِروا الناس، فقال: ﴿أَنْ
أَنْذِرُوْ أَنَّهُ، لَاَ إِلَهَ إِلَّ أَنَا فَأَتَّقُونِ﴾، يعني: فاعبدون(٦). (ز)
٤٠٧٩١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّ أَنَأْ فَتَّقُونِ﴾ أن
تعبدوا معي إلهًا(٧). (ز)
== ألا ترى قوله تعالى: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا﴾ [الأنعام: ١٢٢])). ثم بيَّن معنى
﴿مِنْ﴾ على هذا القول وعلى باقي الأقوال، فقال: ((و﴿مِنْ﴾ في هذه الآية - على هذا
التأويل الذي قدرناه - للتبعيض، وعلى سائر الأقوال لبيان الجنس)). ونقل ابن عطية عن
ابن جريج قوله: ((الروح: شخص له صورة كصورة بني آدم، ما نزل جبريل قط إلا وهو
معه، وهم كثير، وهم ملائكة)). وانتقده مستندًا إلى عدم الدليل على صحته قائلًا: ((وهذا
قول ضعيف لم يأتِ به سند».
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٩/٢.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٥٠/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ /١٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٥٩.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٠.

فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
سُورَةُ النَّحْلِ (٣ - ٤)
٥ ٤٥٣ %
٤ آثار متعلقة بالآية:
٤٠٧٩٢ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي الضيف - قال: إنَّ أقرب الملائكة
إلى الله إسرافيل، وله أربعة أجنحة: جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وقد
تَسَرْوَلَ(١) بالثالث، والرابع بينه وبين اللوح المحفوظ، فإذا أراد الله أمرًا أن يوحيه
جاء اللوح حتى يصفق جبهة إسرافيل، فيرفع رأسه، فينظر فإذا الأمر مكتوب، فينادي
جبريل، فيلبيه، فيقول: أُمِرت بكذا، أُمِرت بكذا. فلا يهبط جبريل من سماء إلى
سماء إلا فزع أهلها مخافة الساعة، حتى يقول جبريل: الحق من عند الحق. فيهبط
على النبي، فيُوحِي إليه (٢). (ز)
﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِآلْحَقِّ﴾
٤٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِآلْحَقِّ﴾، يقول: لم
يخلقهما باطلًا لغير شيء، ولكن خلقهما لأمر هو كائن(٣). (ز)
٤٠٧٩٤ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِآلْحَقِّ﴾ للبعث، والحساب،
والجنة، والنار(٤). (ز)
﴿تَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُنَ
٣
٤٠٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَعَلَى﴾ يعني: ارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُنَ﴾ به(٥). (ز)
٤٠٧٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿تَعَلَى﴾ ارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُنَ﴾(٦). (ز)
وَخَلَقَ الْإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
٤
٤٠٧٩٧ - تفسير الحسن البصري في قوله: ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ مِن تُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ
(١) تسرول: لَبس. تاج العروس (سرول).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٥٩.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٩/٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥٠.

سُورَةُ التَّحْلِ (٥)
: ٤٥٤ ٥
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
مُّبِينٌ﴾: أنَّه المُشرك (١×٣٦٣٥]. (ز)
٤٠٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الْإِسَنَ مِن نُطْفَةٍ﴾ يعني: أُبَيّ بن خلف
الجمحي، قتله النبي وَّ يوم أحد، ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ قال للنبيِوَله: كيف
يبعث الله هذه العظام؟ وجعل يفتها ويذريها في الريح، نظيرها في آخر يس [٧٨]:
﴿قَالَ مَن يُحِى الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾(٢). (ز)
٤٠٧٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: وهو كقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُّطْفَةٍ
فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظَمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾
[يس: ٧٧ - ٧٨](٣) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٨٠٠ - عن بُسر بن جَخَّاش، قال: بصَق رسول الله وَّ في كفِّه، ثم قال:
((يقول الله: ابنَ آدم، أنَّى تُعجِزُني وقد خلقتُك من مثل هذه، حتى إذا سوَّيتُك فعدَلتُك
مشيت بين بُردَيك وللأرض منك وئيد(٤)، فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت الحلقوم
قلت: أتصدَّق. وأنَّى أوانُ الصدقة!))(٥). (١٠/٩)
﴿وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَاْ﴾
تفسير الآية:
٤٠٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَا﴾ يعني: الإبل،
٣٦٣٥ ذكر ابنُ عطية (٣٢٧/٥) في معنى ﴿خَصِيمٌ﴾ احتمالين، فقال: ((يحتمل: أن يريد به
الكفرة الذين يختصمون في الله، ويجادلون في توحيده وشرعه. ذكره ابن سلام عن الحسن
البصري. ويحتمل أن يريد أعمّ من هذا)). ثم علَّق بقوله: ((على أن الآية تعديد نعمة الذهن
والبيان على البشر، ويظهر أنها إذا تقرر في خصام الكافرين ينضاف إلى العبرة وعيد ما)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.
(١) علقه يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(٤) الوئيد: صوت شدة الوطء على الأرض يسمع كالدَّوِيِّ من بُعد. النهاية (وأد) ١٤٣/٥.
(٥) أخرجه أحمد ٣٨٥/٢٩ - ٣٨٧ (١٧٨٤٢ - ١٧٨٤٥)، وابن ماجه ١٢/٤ - ١٣ (٢٧٠٧)، والحاكم ٢/
٥٤٥ (٣٨٥٥)، ٣٥٩/٤ (٧٩١٤)، والثعلبي ٤١/١٠.
أورده الدارقطني في العلل ٣٢٤/١٠، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي في التلخيص (٢٠٣٤). وقال الألباني في الصحيحة ٨٩/٣ - ٩٠ (١٠٩٩): ((وهذا إسناد حسن)).

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الَّحْلِّ (٥)
& ٤٥٥ %
والبقر، والغنم ﴿خَلَقَهَأُ لَكُمْ﴾(١). (ز)
٤٠٨٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَا﴾، يعني: الإبل، والبقر،
(٢)
والغنم(٢). (ز)
﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾
٤٠٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا رِفْءٌ﴾،
قال: الثياب (٣). (١٠/٩)
٤٠٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَكُمْ فِيهَا رِفْءٌ﴾ :
لباس يُنْسَج (٤). (ز)
٤٠٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَأُ لَكُمْ فِيهَا
دِفْءٌ﴾، يقول: لكم فيها لباس(٥). (ز)
٤٠٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهَا رِفْءٌ﴾، يعني: ما تستدفئون به من
أصوافها، وأوبارها، وأشعارها أثاثًا (٦). (ز)
٤٠٨٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريقٍ ابن وهب - في قوله:
﴿وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَأْ لَكُمْ فِهَا دِفْءٌ وَمَنَفِعُ﴾، قال: دفء اللَّحُفِ التي جعلها الله
منها (٧). (ز)
٤٠٨٠٨ - قال يحيى بن سلَام: ﴿لَكُمْ فِيهَا رِفْءٌ﴾ ما يصنع لكم منها من
(٨)٣٦٣٦
الكسوة؛ من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها
. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٣٢٨/٥) أن الدِّفْء: السَّخَانة وذهاب البرد بالأكسية. وحكى ابن
٣٦٣٦
عطية عن الأموي - نقلًا عن النحاس - ((قال: الدِّفْء في لغة بعضهم: تناسل الإبل)) . ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٠/٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٣/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥١ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤ / ١٦٦.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥١، وابن جرير ١٤ / ١٦٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٦٧.

سُورَةُ التَّحْلِ (٥)
=
٥ ٤٥٦ :
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ الْحَاتُور
﴿وَمَنَفِعُ﴾
٤٠٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَمَنَفِعُ﴾، قال: ما
تنتَفِعون به مِن الأطعمة والأشربة (١). (١٠/٩)
٤٠٨١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سماك، عن عكرمة - في قوله:
﴿وَمَنَفِعُ﴾، قال: نسل كل دابة(٢). (١٠/٩)
٤٠٨١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَنَفِعُ﴾: مركب،
ولبن، ولحم(٣). (ز)
٤٠٨١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَاُ لَكُمْ فِيهَا
دِفْءٌ وَمَنَفِعُ﴾، قال: نتاجها، وركوبها، وألبانها، ولحومها (٤). (ز)
٤٠٨١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمَنَفِعُ﴾، يقول: ومنفعة،
وبُلْغة(٥). (ز)
٤٠٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنَفِعُ﴾ في ظهورها، وألبانها(٦). (ز)
٤٠٨١٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَمَنَفِعُ﴾ في ظهورها. هذه الإبل والبقر، وألبانها
في جماعتها(٧). (ز)
== ونقل عن ابن عباس أن الدِّفْء: نسل كل شيء. ثم رجَّح قائلًا: ((والمعنى الأول هو
الصحيح)). ولم يذكر مستندًا.
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٣/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٣/١، وابن جرير ١٦٧/١٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٤، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥١ مختصرًا من طريق ابن مجاهد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٦٧.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥١، وابن جرير ١٤ / ١٦٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥١.

فَوْسُورَة التَّقْسِي المَاتُور
٥ ٤٥٧
سُورَةُ النَّحْلِ (٥ -٦)
﴿ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
٥
٤٠٨١٦ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد - في قوله: ﴿وَمِنْهَا
تَأْكُلُونَ﴾، قال: ولحم(١). (ز)
٤٠٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾، يعني: من لحم الغنم(٢). (ز)
٤٠٨١٨ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ جماعتها لحومها، ويؤكل
مِن البقر والغنم السَّمْن(٣). (ز)
﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ تُرِبِحُونَ﴾
٤٠٨١٩ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ تُرِيِحُونَ﴾: حين
تروح عليكم مِن الرعي(٤). (ز)
٤٠٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالْ حِينَ
تُرِحُونَ﴾، قال: إذا راحت كأعظم ما يكون أسْنِمَةً، وأحسن ما تكون ضروعًا (٥). (١١/٩)
٤٠٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾ يعني: في الأنعام ﴿جَمَالُ حِينَ
تُرِيِحُونَ﴾ يعني: حين تروح من مراعيها إليكم عند المساء(٦). (ز)
﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ
٤٠٨٢٢ - تفسير الحسن البصري: وحين تسرحونها إلى الرعي(٧). (ز)
٤٠٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾، قال:
إذا سَرَحت لرعيها (٨). (١١/٩)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٥١، وابن جرير ١٦٦/١٤.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٥١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥١.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥١ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٣٥٣/١ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/
١٦٩ من طريق سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.
(٧) علَّقه يحيى بن سلام ٥١/١.
(٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥١، وابن جرير ١٦٩/١٤ بلفظ: ((سرحت لرِغْيَتِها)). وعزاه السيوطي إلى =

سُورَةُ التَّحْلِ (٧)
٥ ٤٥٨ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
٤٠٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ مِن عندكم بُكْرَةً إلى الرعي(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٨٢٥ - عن أنس بن مالك، أن النَّبي ◌َّ قال: ((البركة في الغنم، والجمال في
الإبل))(٢). (٩/ ١١)
٤٠٨٢٦ - عن عروة البارقي، أن النَّبيِ وَ لّ قال: ((الإبل عِزَّ لأهلِها، والغنم
بركة)) (٣). (٩/ ١١)
٤٠٨٢٧ - قال قتادة: وذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ سُئِل عن الإبل. فقال: ((هي عزّ
لأهلها)) (٤). (١١/٩)
﴿وَتَحْمِلُ أَنْقَالَكُمْ﴾
٤٠٨٢٨ - تفسير الحسن البصري: أنَّها الإبل والبقر(٥). (ز)
٤٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَحْمِلُ أَنْقَالَكُمْ﴾ يعني: الإبل، والبقر ﴿إِلَى
بَلَدِ﴾ (٦)٣٦٣٧]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٣٢٩/٥) أن ((الأثقال: الأمتعة)). ونقل احتمالًا آخر أن ((المراد هنا
٣٦٣٧
الأجسام، كقوله تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ٢]، أي: بني آدم)). ثم ==
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٠/٢.
(٢) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ٥٧٣/٢ (١٠٢٨). وأورده الديلمي في الفردوس ٣٢/٢ (٢١٩٧).
وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ٤٧٢ (٣٤٧٤): ((ضعيف جدًّا)).
(٣) أخرجه ابن ماجه ٤٠٢/٣ (٢٣٠٥). وأصله في البخاري ٢٨/٤ (٢٨٥٠، ٢٨٥٢)، ٨٥/٤ (٣١١٩)،
ومسلم ١٤٩٣/٣ (١٨٧٣).
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٤٣٢/٢: ((إسناد جيد)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤١/٣
(٥١٨): ((هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢٦٣/٢:
((سند رجاله ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٣٦٢/٤ (١٧٦٣): ((وهذا إسناد صحيح، على شرط
الشيخين)).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٣/١، وابن جرير ١٦٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٥١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
٥ ٤٥٩ %
سُورَةُ النَّحْلِ (٧)
﴿إِلَى بَلَدِ﴾
٤٠٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَتَحْمِلُ أَنْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ﴾، قال:
يعني: مكة (١). (١١/٩)
٤٠٨٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - ﴿إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَئِلِفِيهِ
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ﴾، قال: البلد: مكة(٢) (٣٦٣٨]. (ز)
٤٠٨٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ وَتَحْمِلُ أَنْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَلِغِيهِ﴾ إلى البلد
الذي تريدونه(٣). (ز)
تَكُونُواْ بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِِّ﴾
٤٠٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَّمَّ تَكُونُواْ بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسَِّ﴾،
قال: لو تَكَلَّفْتُموه لم تُطيقوه إلا بجهد شديد(٤). (١١/٩)
٤٠٨٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَّا بِشِقِّ
اٌلْأَنْفُسِ﴾، قال: مشقَّة عليكم(٥). (١٢/٩)
٤٠٨٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَلِغِيهِ
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِّ﴾، قال: لو تُكلَّفونه لم تبلغوه إلا بجهد شديد (٦). (ز)
٤٠٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَتَحْمِلُ أَنْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ
تَكُونُواْ بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسَِّ﴾، يقول: بجهد الأنفس(٧). (ز)
== علَّق بقوله: ((واللفظ يحتمل المعنيين)).
٣٦٣٨ علَّق ابن عطية (٣٢٩/٥) على قول ابن عباس وعكرمة بقوله: ((وفي الآية - على
هذا - حضّ مَّا على الحج)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٧٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٦٩ - ١٧٠.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥٢، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٣ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/ ١٧٠.

سُورَةُ التَّحْلِ (٧)
& ٤٦٠ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٤٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّ تَكُونُواْ بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسَِّ﴾، يعني: بجهد
الأنفس(١). (ز)
٤٠٨٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسَِّ﴾ لولا أنها تحمل أثقالكم لم
٣٣٩. (ز)
تكونوا بالغي ذلك البلد إلا بمشقة على أنفسكم
﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
٤٠٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ﴾ يعني: لرفيق ﴿رَّحِيمٌ﴾ بكم
فيما جعل لكم من الأنعام من المنافع(٣). (ز)
٤٠٨٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، يقول: فبرأفة الله
ورحمته سخر لكم هذه الأنعام، وهي للكافر رحمة الدنيا: المعايش، والنعم التي
رزقه الله (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٨٤١ - عن أبي هريرة، عن النبي وَ ◌ّل، قال: ((إيَّاكم أن تتخذوا ظهور دوابّكم
منابر؛ فإنَّ الله تعالى إنما سخَّرها لكم لتبلُغوا إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشقِّ
الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضُوا حاجاتِكم)) (٥). (١٢/٩)
٣٦٣٩ نقل ابنُ عطية (٣٣٠/٥) عن الفراء أن معنى «﴿بِشِقِّ الْأَنفُسَِّ﴾ أي: بذهاب نصفها،
كأنها قد ذابت تعبًا ونصبًا)). ثم علَّق عليه بقوله: ((كما تقول لرجل: لا تقدر على كذا إلا
بذهاب جُلِّ نفسك، وبقطعة من كبدك. ونحو هذا من المجاز)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٥٢.
(٥) أخرجه أبو داود ٢١٤/٤ (٢٥٦٧)، والبيهقي في الشعب ٤٢٤/١٣ (١٠٥٧٢) واللفظ له.
قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٧٥/٥ - ٧٦ (٢٣١٩): ((وإنما الذي ينظر في أمره من هذا الإسناد
أبو مريم؛ وهو مولى أبي هريرة، ولا يعرف له حال ... ، فما مثل هذا الحديث صُحِّح). وقال ابن مفلح
في الآداب الشرعية ٣٥٩/٣: ((رواه أبو داود، وهو حديث حسن)). وقال المناوي في التيسير ١ / ٤٠٧ عن
إسناد أبي داود: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ٣٢٠ (٢٣١٣): ((إسناده صحيح)).