النص المفهرس

صفحات 401-420

مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٤٠١ %
سُورَةُ الجِجْر (٧٨)
١٧٨
﴿وَإِن كَانَ أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ لَظَلِينَ
٤٠٥٣٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مدين وأصحاب
الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا))(١). (٦٤٠/٨)
٤٠٥٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾: أهل
مدين. والأيكة: المُلْتَفَّة مِن الشجر(٢). (٦٤٢/٨)
٤٠٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج - ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾،
قال: قوم شعيب. والأيكة: ذات آجام وشجر كانوا فيها (٣). (٨/ ٦٤١)
٤٠٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿أَضْحَبُ
اُلْأَيْكَةِ﴾، قال: الغَيْضَةَ(٤). (٦٤٢/٨)
٤٠٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: والأيكة: مَجْمَع
الشجر(٥). (٨/ ٦٤٢)
٤٠٥٣٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه - ﴿أَصْحَبُ
الْأَيْكَةِ﴾، قال: أصحاب غَيْضَةٍ (٦). (٦٤٢/٨)
٤٠٥٣٦ - عن الضحاك بن مزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَصْحَبُ الْأَبْكَةِ﴾،
قال: هم قوم شعيب. والأيكة: الغَيْضَة(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن عساكر - كما في تفسير ابن كثير ١٥٩/٦ -.
قال أبو حاتم كما في علل الحديث ٣٣/٥ (١٧٨٦): «هذا باطل؛ الصواب: ما حدثنا أحمد بن صالح،
عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، قال:
﴿أَصْحَبُّ الْأَيْكَةِ﴾ والأيكة: الشجر الملتف)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١٣٨/٤: ((هذا خطأ، صوابه
ما رواه عمرو بن الحارث عن سعيد المذكور، فقال: عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة: الأيكة: الشجر
الملتف)). وقال ابن كثير في البداية ٤٣٨/١ - ٤٣٩: ((حديث غريب، وفي رجاله مَن تُكُلِّم فيه، والأشبه أنه
من كلام عبد الله بن عمرو مِمَّا أصابه يوم اليرموك من تلك الزاملتين من أخبار بني إسرائيل)). وقال في
تفسيره ١٥٩/٦: ((وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا. والصحيح أنهم أمة واحدة،
وُصِفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وَعَظَ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء
بسواء، فدلَّ ذلك على أنهم أمة واحدة)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠١/١٤ وفيه أنّ أوله من قول ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٣/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨١٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠١.

سُورَةُ الجِجْر (٧٨)
٥ ٤٠٢ :-
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
٤٠٥٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عمرو بن عبد الله - قال: الأيكة: الشجر
المُلْتَفُّ(١). (٦٤٢/٨)
٤٠٥٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عمرو بن عبد الله -: أنَّه قال: إنَّ أصحاب
الأيكة - وأيكة: الشجر الملتفّ - وأصحاب الرَّسِّ كانتا أُمَّتِين، فبعث الله إليهما نبيًّا
واحدًا؛ شُعَيْبًا، وعذَّبهما اللهُ بعذابين(٢). (ز)
٤٠٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ
لَظَلِينَ﴾: ذُكِر لنا: أنَّهم كانوا أهل غَيْضَة، وكان عامَّةُ شجرِهم هذا الدَّوم (٣)، وكان
رسولهم - فيما بلغنا - شعيب، أُرسِل إليهم وإلى أهل مدين؛ أُرسِل إلى أُمَّتَين مِن
الناس، وعُذِّبتا بعذابين شتَّى؛ أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وَأَمَّا أصحاب الأيكة
فكانوا أهل شجر مُتَكاوِس(٤)، ذُكر لنا: أنَّه سُلِّط عليهم الحرُّ سبعة أيام، لا يُظِلُّهم
منه ظِلٌّ، ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فجعَلوا يلتمسون الرَّوح
فيها، فجعلها الله عليهم عذابًا؛ بعث عليهم نارًا، فاضطَرَمَتْ عليهم، فأكلتهم،
فذلك: ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظَّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٨٩](٥). (٦٤١/٨)
٤٠٥٤٠ - عن خُصَيْف بن عبد الرحمن - من طريق عتَّاب بن بشير - في قوله:
﴿أَصْحَبُ اٌلْأَيْكَةِ﴾، قال: الشَّجَر. وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهةَ الرَّطبة، وفي
الشتاء اليابسة(٦). (٨/ ٦٤١)
٤٠٥٤١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَبُ
اُلْأَيْكَةِ لَظَلِمِينَ﴾، قال: قوم شعيب(٧). (ز)
٤٠٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾ فهُم قوم شعيب ◌َلَّلِ،
والأَيْكَة: الغيضة مِن الشجر، وكان أكثر الشجر الدَّوْم، وهو المُقْل، ﴿لَظَلِمِينَ﴾
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠١.
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١/ ١٥٢ - ١٥٣ (٣٥٦).
(٣) الدَّوْمِ: هو شجر المُقْل، ولها خُوص كخوص النخل، وتُخرج أقْناءً كأقْناء النخل، ومن العرب من
يسمي النِّبْق دَوْمًا . النهاية واللسان (دوم).
(٤) مُتَكاوِس: مُلْتَفّ متراكب. اللسان (كوس).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٠، وابن أبي حاتم ٢٨١١/٩، ٢٨١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد،
وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠١.

فَوْسُبعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٢ ٤٠٣ %=
سُورَةِ الحِجر (٧٩)
يعني: لَمُشركين(١). (ز)
﴿فَأَنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾
٤٠٥٤٣ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق أبي معشر - قال: إنَّ أهل مدين عُذِّبوا
بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمَّا خرجوا منها
أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة،
فدخل تحتها رجل، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلَّا أطيب ولا أبرد! هلمُّوا، أيُّها الناس.
فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحةً واحدة، فماتوا جميعًا (٢). (٨/ ٦٤٢)
٤٠٥٤٤ _ قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فَأَنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾: بالعذاب ... ، وكان
عذاب قوم شعيب ظلَّ أنَّ الله رَ حَبَس عنهم الرِّياح، فأصابهم حرٌّ شديد، لم
ينفعهم مِن الحرِّ شيء وهُم في منازلهم، فلمَّا أصابهم ذلك الحرُّ خرجوا مِن منازلهم
إلى الغَيْضَة لِيَسْتَظِلُّوا بها مِن الحرِّ، فأصابهم مِن الحرِّ أشدُّ مِمَّا أصابهم في منازلهم،
ثم بعث الله رَك لهم سحابةً فيها عذابٌ، فنادى بعضُهم بعضًا ليخرجوا مِن الغَيْضَة
فيَسْتَظِلُّون تحت السحابة لشِدَّة حرِّ الشمس يلتمسون بها الرَّوح، فلمَّا لجئوا إليها
أهلكهم الله رَّك فيها حرًّا وغمًّا تحت السحابة(٣). (ز)
٤٠٥٤٥ - عن أبي صالح [الهذيل بن حبيب]، يقول: غَلَتْ أدمغتُهم في رءوسهم كما
يغلي الماء في المِرْجَلِ على النار مِن شدة الحر تحت السحابة، فذلك قوله سبحانه:
﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٨٩](٤). (ز)
﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
٧٩)
٤٠٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَإِنَّهُمَا
لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾، يقول: على الطريق(٥). (٦٤٣/٨)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨١٥/٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٢، وهذا الأثر مدرج فيه من كلام راويه أبي صالح الهذيل بن حبيب
الدنداني .
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الجَ جْر (٨٠)
٤٠٤٥ ٥
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٤٠٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾،
قال: طريق ظاهر (١). (٦٤٣/٨)
٤٠٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامِ
مُبِينٍ﴾، قال: بطريقٍ مَعْلَمٍ (٢). (٦٤٣/٨)
٤٠٥٤٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾،
قال: بطريق مُسْتَبِينَ(٣). (٦٤٣/٨)
٤٠٥٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾، قال:
طريق واضح (٤). (٦٤٣/٨)
٤٠٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يعني: قوم لوط، وقوم شعيب ﴿لَبِإِمَامِ﴾
. (ز)
(٥) ٣٦٢٣
يعني : طريق ﴿مُّبِينٍ﴾ يعني: مُستقيم(٥)
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَبُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
٨٠
٤٠٥٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَصْحَبُ الحِجْرِ﴾، قال:
(٦)
أصحاب الوادي
. (٨ /٦٤٤)
٤٠٥٥٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: كان أصحاب الحجر ثمود؛ قوم صالح (٧). (٦٤٤/٨)
٤٠٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَبُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾، يعني: قوم
٣٦٢٣] ذكر ابنُ عطية (٣١٤/٥) في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ احتمالاً آخر لعود الضمير،
فقال: ((يحتمل أن يعود على المدينتين اللتين تقدم ذكرهما؛ مدينة قوم لوط، ومدينة
أصحاب الأيكة، ويحتمل أن يعود على النبيَّيْن لوط وشعيب في أنهما على طريق من الله
وشرع مبين)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٢ - ١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٩/١، وابن جرير ١٠٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ الجِ جْر (٨١ -٨٤)
٤٠٥ %
صالح، واسم القرية: الحِجر، وهو بوادي القُرى، يعني بالمرسلين: صالحًا
وحده ظلَّ. يقول: كذَّبوا صالحًا(١). (ز)
﴿وَءَانَيْنَهُمْ ءَايَتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
٨١
وَكَانُواْ يَنْحِنُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُونَاءَمِنِينَ
٨٢
٤٠٥٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَانَيْنَهُمْ ءَايَتِنَا﴾ يعني: الناقة آية لهم، فكانت
ترويهم مِن اللَّبَن في يوم شُرْبِها مِن غير أن يكلفوا مُؤْنة، ﴿فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ حين
لم يَتَفَكَّروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا. فأخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ
مِنَ الْجِبَالِ بُيُونًا ءَامِنِينَ﴾ مِن أن تقع عليهم الجبالُ إذا نحتوها وجَوَّفوها (٢) (٣٦٢٤]. (ز)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
٨٣)
فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٢٨٤)
٤٠٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني: صيحة جبريلَلَّلُ
﴿مُصْبِحِينَ﴾ يومَ السبت، فخمدوا أجمعون، يقول الله رَّت: ﴿فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ مِن
العذاب الذي نزل بهم ﴿مَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ مِن الكفر والتكذيب، فعقروا الناقة يوم
الأربعاء، فأهلكهم الله يوم السبت(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٥٥٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّ لأصحاب الحِجْر: ((لا
تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا
عليهم؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم)) (٤). (٨/ ٦٤٤)
٣٦٢٤ نقل ابنُ عطية (٣١٤/٥) في معنى: ﴿ءَامِنِينَ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: آمنين مِن
انهدامها. الثاني: من حوادث الدنيا. الثالث: مِن الموت؛ لاغترارهم بطول الأعمار. ثم
انتقدها قائلًا: ((وهذا كله ضعيف)). ثم قال مرجّحًا بالأصحَ الأظهر: ((وأصحُّ ما يظهر في
ذلك: أنهم كانوا يأمنون عواقب الآخرة، فكانوا لا يعملون بحسبها، بل كانوا يعملون
بحسب الأمن منها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٢ - ٤٣٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٢ - ٤٣٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٢ - ٤٣٦.
(٤) أخرجه البخاري ٩٤/١ (٤٣٣)، ١٤٩/٤ (٣٣٨٠، ٣٣٨١)، ٧/٦ - ٨ (٤٤١٩، ٤٤٢٠)، ٨١/٦ =

سُورَةُ الجِجْر (٨٥)
٤٠٦ %
مُؤَسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَانُور
مَا خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقَّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَنِيَّةٌ ؟
٤٠٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾
يقول: لم يخلقهما اللهُ رَّ باطلًا، خَلَقَهما لأمر هو كائِن، ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لَأَنِيَةٌ ﴾
يقول: القيامة كائِنة(١). (ز)
١٨٥
﴿فَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
٤٠٥٥٩ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾، قال: الرِّضا
بغير عِتاب(٢). (٦٤٥/٨)
٤٠٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله - في قوله: ﴿فَصْفَحِ الصَّفْحَ
اَلْجَمِيلَ﴾، قال: هو الرِّضا بغير عتاب(٣). (٦٤٥/٨)
٤٠٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾، يقول للنبيِنََّ: فَأَعْرِض
عن كُفَّار مكة الإعراضَ الحَسَن(٤). (ز)
النسخ في الآية:
٤٠٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس: نَسَخَتْه براءةُ، والأمرُ بالقتال(٥). (ز)
٤٠٥٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - في قوله: ﴿فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾،
٣. (٨ /٦٤٥)
(٦) ٣٦٢٥]
قال: هذا قبل القِتال
٤٠٥٦٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ
علَّق ابنُ كثير (٢٧٣/٨) على قول مجاهد، وعكرمة بقوله: ((وهو كما قالا، فإنَّ هذه
٣٦٢٥
مكيَّة، والقتال إنما شُرع بعد الهجرة)).
= (٤٧٠٢)، ومسلم ٤ /٢٢٨٥ - ٢٢٨٦ (٢٩٨٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٥٥٣/٢، وعبد الرزاق في
تفسيره ٨٤/٢ (٩١٨)، وابن جرير ٤٦٣/١٢، ١٠٣/١٤ - ١٠٤، وأورده الثعلبي ٣٤٧/٥.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن النجار.
(٣) أخرجه البيهقي في الشُّعَب (٨٣٣٩).
(٥) علّقه النحاس في ناسخه ٤٨٣/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠٦/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فُوَسُوعَة التَّقَنَّةُ الْخَاشُور
اولا
سُورَةُ الحِ جر (٨٦)
٥ ٤٠٧ ٥
الْجَمِيلَ﴾، ﴿فَأَصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَمْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٩]، ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ
ج
الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٠٦]، و﴿قُل لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ الَّهِ﴾ [الجاثية:
١٤]، وهذا النحو كله في القرآن، أَمَرَ اللهُ به نبيَّه ◌َ لّ أن يكون ذلك منه، حتى أمره
بالقتال، فنُسِخ ذلك كله، فقال: ﴿وَخُذُوهُمْ وَأَحْصُرُوهُمْ وَأَقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾.
[التوبة: ٥](١). (ز)
٤٠٥٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: هذا قبل القتال(٢). (٦٤٥/٨)
٤٠٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾: ثم
نُسِخ ذلك بعد، فأمره الله - تعالى ذِكْرُه - بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ
محمدًا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيره(٣). (ز)
٤٠٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة -: نَسَخَتْه ﴿وَأَقْتُلُهُمْ
حَيْثُ تَفِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١]، والحرف الآخر: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾(٤). (ز)
٤٠٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: فَنَسَخ السيفُ الإعراضَ، والصَّفْحَ(٥). (ز)
٤٠٥٦٩ - عن سفيان بن عيينة - من طريق عبد الله بن الزبير - في قوله: ﴿فَأَصْفَحِ
الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾، وقوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾، قال: كان هذا قبل أن ينزل
الجهاد، فلمَّا أُمر بالجهاد قاتلهم، فقال: ((أنا نبيُّ الرحمة، ونبيُّ المَلْحَمة، وبُعِثْتُ
بالحصاد، ولم أُبعث بالزراعة))(٦). (ز)
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَقُ الْعَلِيمُ
٤٠٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَقُ﴾ لخلقه في الآخرة بعد
الموت، ﴿اٌلْعَلِمُ﴾ بَبَعْثِهم (٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه النحاس في ناسخه ٢/ ٤٨٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٧.

سُورَةُ الجَ جْر (٨٧)
٥ ٤٠٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾
٤٠٥٧١ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله وَّه: ((فاتحة الكتاب هي السبع
المثاني))(١). (٦٤٩/٨)
٤٠٥٧٢ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّ قال لأُبَيِّ بن كعب: ((إنِّي أُحِبُّ أن
أُعَلِّمك سورةً، لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان
مثلُها)). قال: نعم، يا رسول الله. قال: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى
تعلمها. ثم أخذ رسول الله وَله بيدي يُحَدِّثني، فجعلت أَتَبَاطَأُ مخافةَ أن يبلغ الباب
قبل أن ينقضي الحديث، فلمَّا دنوتُ قلتُ: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟
قال: ((ما تقرأ في الصلاة؟)). فقرأت عليه أُمَّ القرآن، فقال: ((والذي نفسي بيده، ما
أُنزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها، إنَّها السبعُ مِن
المثاني، والقرآن العظيم الذي أُعطِيتُه))(٢). (ز)
٤٠٥٧٣ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((الركعتان اللتان لا يُقْرَأ فيهما
كالخِداج لم يَتِمَّا)). قال رجل: أرأيتَ إن لم يكن معي إلا أمُّ القرآن؟ قال: ((هي
حسبُك، هي أمُّ القرآن، هي السبع المثاني))(٣). (ز)
(١) أخرجه الترمذي ٣٥٤/٥ (٣٣٩٠)، والنسائي ١٣٩/٢ (٩١٤)، والدارمي ٥٣٨/٢ (٣٣٧٢)، وابن
خزيمة ٥٥٢/١ - ٥٥٣ (٥٠٠، ٥٠١)، وابن حبان ٥٣/٣ - ٥٤ (٧٧٥)، والحاكم ٧٤٤/١ (٢٠٤٨)، ٢/
٢٨٣ (٣٠١٩)، ٣٨٦/٢ (٣٣٥١).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة
٦/ ١٧٣ (٥٦٠٦): ((ولحديث أَبَيّ بن كعب شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي سعيد بن
المعلى الأنصاري)).
(٢) أخرجه أحمد ١٥/ ٢٠٠ - ٢٠١ (٩٣٤٥)، والترمذي ٣٥٤/٥ (٣٣٩٠)، والحاكم ٧٤٥/١ (٢٠٥١)،
جميعهم بألفاظ مختلفة، وابن جرير ١٢١/١٤ - ١٢٢، ١٢٤ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٣٤٩/٥.
قال الترمذي: ((هذا أصحُّ من حديث عبد الحميد بن جعفر - يعني: الحديث السابق -، وهكذا روى غيرُ
واحد عن العلاء بن عبد الرحمن)). وقال البيهقي في شعب الإيمان ٢٩/٤ (٢١٣٩) بعد ذكره للحديث
ولحديث ابن المعلى: ((يشبه أن يكون هذا القول صَدَرَ مِن جهة صاحب الشرعِ وَ لَّ لأُبي، ولأبي سعيد بن
المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ)).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٧٥/١ - ٣٧٦ (٦٤) في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني، والبيهقي في
القراءة خلف الإمام ص١٩ (١٦)، وابن جرير ١٤/ ١٢٣.
قال ابن عدي: ((وقد حدث عن إبراهيم بن الفضل هذا الثوري، ولا يسميه)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة =

مُؤَسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الِ حْر (٨٧)
٤٠٩ %=
٤٠٥٧٤ - عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أُصَلِّي في المسجد، فدعاني
رسولُ اللهِ وَّ﴿، فلم أُجِبه، فقلتُ: يا رسول الله، إِنِّي كنت أُصَلِّي. فقال: ((ألم
يقل الله: ﴿أَسْتَجِيبُوْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَكُمْ لِمَا يُحِيكُمْ﴾)) [الأنفال: ٢٤]. ثم قال لي:
(لَأُعَلِّمنك سورةً هي أعظمُ السُّوَر في القرآن، قبل أن تخرج مِن المسجد)). ثم أخذ
بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: (لَأَعَلِّمَنَّك سورةً هي أعظم سورة في
القرآن))؟. قال: ((﴿اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ هي السبع المثاني، والقرآن
العظيم الذي أُوتيتُه))(١). (ز)
٤٠٥٧٥ - عن ثَوْبان، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ الله تعالى أعطاني السبع الطوال
مكان التوراة، وأعطاني المِئِين مكان الإنجيل، وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضَّلني
ربي بالمُفَصَّل))(٢). (ز)
٤٠٥٧٦ - عن عمر بن الخطاب - من طريق جابر، أو جُوَيْبِر - قال: السبع المثاني:
فاتحة الكتاب (٣). (٦٤٥/٨)
٤٠٥٧٧ - عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال:
السَّبْعِ الٌوَلُ(٤). (٦٤٨/٨)
٤٠٥٧٨ - عن أُبَيّ بن كعبٍ - من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه - قال:
السبع المثاني: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٥). (٦٤٧/٨)
٤٠٥٧٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق هشام، عن ابن سيرين - في قوله:
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: فاتحة الكتاب(٦). (٦٤٥/٨)
٤٠٥٨٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق يونس، عن ابن سيرين - في قوله:
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: السَّبْع الطُّوَلُ (٧). (٦٤٨/٨)
= الحفاظ ١٤١٥/٣ (٣١٠١): ((وإبراهيم مُنكَر الحديث، لا شيء)).
(١) أخرجه البخاري ١٧/٦ (٤٤٧٤)، ٦١/٦ - ٦٢ (٤٦٤٧)، ٨١/٦ (٤٧٠٣)، ٦/ ١٨٧ (٥٠٠٦)، وابن
جرير ١٤ / ١٢٤ - ١٢٥.
(٢) أخرجه البغوي في تفسيره ٣٩١/٤.
(٣) أخرج ابن جرير ١٤/ ١١٢ - ١١٣ بمعناه مُطَوَّلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١١٦.
(٦) أخرجه ابن الضريس (١٥٣)، وابن جرير ١١٤/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٧.

سُورَةُ الِ جْر (٨٧)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٤١٠
٤٠٥٨١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد خير - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا
مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: هي فاتحة الكتاب (١). (٦٤٥/٨ - ٦٤٦)
٤٠٥٨٢ - عن أبي هريرة، قال: السبع المثاني: فاتحة الكتاب(٢). (٦٤٧/٨)
٤٠٥٨٣ - عن ابن لَبِيبَة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد
الحرام، ... فقرأتُ له فاتحةَ الكتاب، فقال: هذه السبع المثاني التي يقول الله
تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ﴾(٣). (ز)
٤٠٥٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال:
ذُخِرَت لنبيكم بَّهِ، لم تُذْخَر لنبيِّ سواه(٤). (٦٤٦/٨)
٤٠٥٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله:
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: هي أمُّ القرآن، تُثَنَّى في كل صلاة(٥). (٦٤٧/٨)
٤٠٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الوليد بن عَيْزار، عن سعيد بن جبير -
في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾، قال: هي السبع الطُّوَلُ، ولم يُعطَهن أحدٌ
إلا النبيُّ وَّل، وأُعطِيَ موسى مِنْهُنَّ اثنتين(٦). (٦٤٨/٨)
٤٠٥٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مسلم البطين، عن سعيد بن جبير - قال:
أُوتِيَ رسولُ اللهِ وَّه سبعًا مِن المثاني الطُولِ، وأُوتِيَ موسى سِتًّا، فلمَّا ألقى الألواحَ
ذهب اثنتان، وبقي أربعة (٧). (٦٤٩/٨)
٤٠٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مسلم البطين، عن سعيد بن جبير - في
قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ﴾، قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام،
والأعراف، والكهف (٨). (٨/ ٦٥٠)
(١) أخرجه ابن الضريس (١٥٤)، وابن جرير ١١٣/١٤، والدارقطني ٣١٣/١، والبيهقي في شعب الإيمان
(٢٣٥٣). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن الضريس (١٤٥). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٣٧ - ٥٣٩ (٢٠٤٠).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه البيهقي في شُعَب الإيمان (٢٣٥٦).
(٦) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٤٢٣). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وابن مردويه. وأخرج أوله النسائي (٩١٤، ٩١٥)، والطبراني (١١٠٣٨)، والحاكم ٣٥٤/٢، ٣٥٥
من طريق مجاهد.
(٧) أخرجه أبو داود (١٤٥٩)، وابن جرير ١٤ / ١٠٨، والبيهقي في الشعب (٢٤١٦) بنحوه.
(٨) أخرجه الحاكم ٣٥٥/٢، والبيهقي (٢٤١٧).

فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الِّجْر (٨٧)
٤١١٥ %
٤٠٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جعفر، عن سعيد بن جبير - في قوله :
﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام،
والأعراف، ويونس(١). (٦٤٩/٨)
٤٠٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: إنَّ السبع المثاني
هي السبع الطوال، أولها سورة البقرة، وآخرها الأنفال مع التوبة(٢). (ز)
٤٠٥٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن
جبير - في قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: السبع الطُّوَل. قلت: لِمَ سُمِّيَت: المثاني؟
قال: يَتَرَدَّد فيهِنَّ الخبرُ، والأمثالُ، والعِبَر(٣). (٦٥٠/٨)
٤٠٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾: فاتحة الكتاب، والسبع الطُوَلُ مِنْهُنَّ(٤). (٦٥٠/٨)
٤٠٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: المثاني: ما تُنِّي مِن
القرآن، ألم تسمع لقول الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُتَشَبِهًا مَّثَانِىَ﴾؟ [الزمر:
٣٢] (٥). (٨/ ٦٥١)
٤٠٥٩٤ - قال سعيد بن جبير: قال لي عبدُ الله بن عباس: فاسْتَفْتَح بـ﴿بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: تدري ما هؤلاء؟ ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ
سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾(٦). (ز)
٤٠٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن
جبير -: أنَّه سُئِل عن السبع المثاني. قال: فاتحة الكتاب، استثناها اللهُ الأمَّة
محمد بَّه، فرفعها في أُمِّ الكتاب، فذَخَرَها لهم حتى أخرجها، ولم يُعطِها أحدًا
قبله. قيل: فأين الآية السابعة؟ قال: بسم الله الرحمن الرحيم(٧). (٨/ ٦٤٥)
٤٠٥٩٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق ابن جريج، عن أبيه -، مثله(٨). (٨/ ٦٤٦)
(١) أخرجه ابن الضريس (١٨١).
(٢) تفسير البغوي ٤ /٣٩١.
(٣) أخرجه ابن جرير آخره ١٤ / ١١٢، والبيهقي (٢٤٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٠/١٤ - ١٢١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١١٥.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٩٠/٢ (٢٦٠٩)، وابن جرير ١١٤/١٤، ١١٥، ١١٨ والطبراني
(١١٧٠٠)، والحاكم ٢٥٧/٢، والبيهقي في سننه ٤٤/٢، ٤٥، ٤٧، ٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن مردويه .
(٨) أخرجه ابن الضريس (١٥٩).

سُورَةُ الِ عْرُ (٨٧)
٥ ٤١٢ %
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُوز
٤٠٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اُلْمَثَانِ﴾، يقول: السبع آيات: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، والقرآن العظيم.
ويقال: هُنَّ السبع الطول، وهُنَّ المِئُون(١). (ز)
٤٠٥٩٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سعيد الجُرَيْريِّ - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ
سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾، قال: السبع الطُّوَلُ(٢). (٦٤٨/٨)
٤٠٥٩٩ - عن يحيى بن يعمر =
٤٠٦٠٠ - وأبي فاختة - من طريق إسحاق بن سويد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اُلْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾، قالا: هي فاتحة الكتاب(٣). (٨/ ٦٤٧)
٤٠٦٠١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق أبي جعفر، عن الربيع بن أنس - في
قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانِيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: فاتحة الكتاب سبع آيات. قال: وإنَّما
سُمِّت: المثاني؛ لأنَّه يُثَنَّى بها، كلما قرأ القرآن قرأها =
٤٠٦٠٢ - قلت للربيع: إنهم يقولون: السبع الطُّوَل. قال: لقد أُنزِلت هذه الآية وما
نزل من الطُّوَلِ شيءٍ(٤). (٦٤٨/٨)
٤٠٦٠٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق أبي جعفر، عن الربيع بن أنس -
مثله. إلا أنَّه قال: فقيل لأبي العالية: إنَّ الضحاك بن مزاحم يقول: هي السبع
الطول. فقال: لقد نزلت هذه السورة ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ وما أُنزِل شيءٌ مِن
الطُّوَلِ(٥). (ز)
٤٠٦٠٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾ ،
قال: السبع الطّوال؛ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف،
ويونس. فقيل لابن جبير: ما قوله: ﴿اٌلْمَثَانِ﴾؟ قال: ثُنِّيَ فيها القضاء،
والقصَص(٦). (٦٤٩/٨)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٧، من طريق سعيد الجريري، عن رجل، عن ابن عمر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٥، وابن الضريس (١٤٧).
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١٠٩ - ١١٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، وابن الضريس، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُكَة التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور
٥ ٤١٣ %
سُورَةُ الِ حْر (٨٧)
٤٠٦٠٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق خوات - قال: هي السبع الطُّوَل، أُعْطِي
موسى سِتَّا، وأُعْطِي محمد نَّه سبعًا (١). (ز)
٤٠٦٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق سفيان، عن أبيه - قال: فاتحة
الكتاب(٢). (ز)
٤٠٦٠٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الحسن بن عبيد الله - قال: فاتحة
الكتاب(٣). (ز)
٤٠٦٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾،
قال: هي أُمُّ الكتاب(٤). (٦٤٧/٨)
٤٠٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾، قال: هي السبعُ الطُّوَلُ الأُوَل(٥). (٦٥٠/٨)
٤٠٦١٠ - قال مجاهد بن جبر: سُمِّيت: مثاني؛ لأنَّ الله تعالى استئناها وادَّخَرَها
لهذه الأُمَّة، فما أعطاها غيرهم(٦). (ز)
٤٠٦١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نجيح - =
٤٠٦١٢ - وطاووس بن كيسان - من طريق معمر، عن ابن طاووس - قال: القرآن
کله یثنى(٧). (ز)
٤٠٦١٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: المثاني: القرآن؛
يذكر اللهُ القصةَ الواحدةَ مرارًا، وهو قوله: ﴿نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُّتَشَبِهَا مَّثَانِىَ﴾
[الزمر: ٢٣] (٨). (٦٥١/٨)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٧.
(٤) أخرجه ابن الضريس (١٥٥)، وابن جرير ١٤ / ١١٨ من طريق ابن أبي نجيح وليث بلفظ: فاتحة الكتاب.
(٥) أخرجه البيهقي (٢٤١٩). وعزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
وأخرجه ابن جرير ١٠٩/١٤ من طريق أبي بشر بلفظ: هن السبع الطول.
(٦) تفسير البغوي ٤ /٣٩١.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٠، وابن جرير ١٤/ ١٢٠ من طريق معمر عن ابن جريج عن
مجاهد. وفي تفسير الثعلبي ٣٥١/٥، وتفسير البغوي ٣٩٢/٤: قال طاووس: القرآن كله مثاني، قال الله
تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُتَشَبِهَا مَثَانِىَ﴾ [الزمر: ٢٣]. وسمي القرآن: مثاني؛ لأنَّ الأنباء
والقصص ثُنَّت فيه.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٢١.

سُورَةُ الجِجْر (٨٧)
٥ ٤١٤ :-
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٤٠٦١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾،
قال: يعني: السبع الطّوَل(١). (ز)
٤٠٦١٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق حصين - قال: القرآن
مثاني، وعدَّ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف،
وبراءة (٢). (٦٥٠/٨) (ز)
٤٠٦١٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾، قال: فاتحة الكتاب(٣). (٨/ ٦٤٧)
٤٠٦١٧ - عن عطاء بن أبي رباح] - من طريق ابن أبي نَجِيح -: أنَّه قال: السبع
المثاني: أُمُّ القرآن(٤). (ز)
٤٠٦١٨ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج -: فاتحة الكتاب، وهي
سبع ب﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، والمثاني: القرآن(٥). (ز)
٤٠٦١٩ - عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ
ءَنَّيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾. قال: هي فاتحة الكتاب. ثم سُئِل عنها وأنا
أسمع، فقرأها: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، حتى أتى على آخرها، فقال:
تُثَنَّى في كل قراءة (٦). (ز)
٤٠٦٢٠ - عن شهر بن حَوْشَب - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾، قال: فاتحة الكتاب(٧). (ز)
٤٠٦٢١ - عن أبي صالح باذام - من طريق الكلبي - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اُلْمَثَانِ﴾، قال: هي فاتحة الكتاب، تُثَنَّى في كل ركعة (٨). (٦٤٨/٨)
٤٠٦٢٢ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير - من طريق هارون بن أبي إبراهيم البربري -
قال: السبع مِن المثاني: فاتحة الكتاب(٩). (ز)
٤٠٦٢٣ - عن عبد الله بن أبي مليكة - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر مقتصرًا على أوله.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١١٧.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٧.
(٨) أخرجه ابن الضريس (١٤٣).

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون
سُورَةُ الحِ جر (٨٧)
٥ ٤١٥ %
اٌلْمَثَانِ﴾، قال: فاتحة الكتاب، وذكر فاتحة الكتاب لنبيِّكم وَِّ، لم تُذكَر لنبيٍّ
قبله(١). (ز)
٤٠٦٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾، قال: فاتحة الكتاب، تُثَنَّى في كل ركعة مكتوبة وتطوّع(٢). (٦٤٧/٨)
٤٠٦٢٥ - عن خالد الحنفي قاضي مرو - من طريق عبيد الله العتكي - في قوله:
﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، قال: فاتحة الكتاب(٣). (ز)
٤٠٦٢٦ - عن زياد بن أبي مريم - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ اٌلْمَثَانِ﴾ ،
قال: أعطيتُك سبعةَ أجزاء؛ مُرْ، وانْهَ، وبَشِّرْ، وأَنذِرْ، واضْرِب الأمثال، واعْدُدِ
النِّعَم، واتْلُ نبأَ القرون (٤). (٦٥٠/٨)
٤٠٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾، يعني: ولقد أعطيناك
فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات(٥). (ز)
٤٠٦٢٨ - عن سفيان [بن عيينة] - من طريق ابن أبي عمر - ﴿اٌلْمَثَانِ﴾: المئين؛
البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، وبراءة والأنفال سورة
واحدة(٦) [FTr. (٥٠/٨
٣٦٢٦ اختُلِف في معنى: ((السبع)) في هذه الآية على أقوال: الأول: أنها السبع الطُوَل.
الثاني: أنها آيات فاتحة الكتاب. الثالث: أن السبع المثاني: معاني القرآن.
ووجَّه ابنُ عطية (٣١٦/٥) القول الأول بقوله: ((و﴿اٌلْمَثَانِ﴾ على قول هؤلاء: القرآن كله،
كما قال تعالى: ﴿كِنَبًا مُّتَشَبِهَا مَّثَانِىَ﴾ [الزمر: ٢٣]، وسُمِّ بذلك لأنَّ القصص والأخبار تُثَنَّى
فيه وتُرَدَّد)). ووجَّه القول الثاني بقوله: ((و﴿ اٌلْمَثَانِ﴾ على قول هؤلاء يحتمل أن تكون:
القرآن، ف﴿مِّنَ﴾ للتبعيض، وقالت فرقة: بل أراد الحمد نفسها، كما قال: ﴿الرّحْسَ مِنَ
اُلْأَوْثَنِ﴾ [الحج: ٣٠] ف﴿مِن﴾ لبيان الجنس، وسميت بذلك لأنها تُثَنَّى في كل ركعة . ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٧.
(٢) أخرجه ابن الضريس (١٥١)، وابن جرير ١٤/ ١١٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١١٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ١١٩ - ١٢٠ وآخره: وآتيتك نبأ القرآن. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٤٦٤ -.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤ / ٤٦٤ -.

سُورَةُ الجِجْر (٨٧)
& ٤١٦ %=
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
﴿ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ
٤٠٦٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾، قال: سائِر
القرآن (١). (٦٤٥/٨)
== وقيل: سميت بذلك لأنها يُثْنَى بها على الله - تبارك وتعالى - جوَّزه الزجاج)). ثم انتقد ما
جوّزه الزجاج قائلًا: ((وفي هذا القول من جهة التَّصرُّف نظر)).
ورجّح ابنُ جرير (١٤/ ١٢١) مستندًا إلى السُّنَّة القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: (لصِحَّة
الخبر بذلك عن رسول الله وَّر. وذكر حديثي أبي هريرة، وأبي سعيد بن المعلى الوارِدَين
أوّل الآثار في تفسير الآية، ومِن ثمَّ رجَّح (١٤ /١٢٥) أنَّ المراد ب﴿ الْمَثَانِ﴾: القرآن كله،
مستندًا إلى السياق، واللغة، والنظائر، فقال: ((فإذ كان الصحيح مِنِ التأويل في ذلك ما قلنا
للذي به استَشْهَدنا؛ فالواجب أن تكون المثاني مرادًا بها القرآن كلَّه، فيكون معنى الكلام:
ولقد آتيناك سبعَ آيَاتٍ، مما يَثْنِي بعضُ آبِهِ بعضًا)). ثم بيَّن أنه إذا ((كان ذلك كذلك كانت
المثاني: جمع مَثْنَاة، وتكون آيُ القرآن موصوفةً بذلك؛ لأن بعضها يَثْنِي بعضًا، وبعضها
يتلو بعضًا بفصولٍ تفصل بينها، فيُعْرَف انقضاء الآية وابتداء التي تليها، كما وصفها به
- تعالى ذِكْرُه - فقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُّتَشَبِهَا مَّثَانِىَ نَقْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر: ٢٣])).، ثم ذكر أنه ((قد يجوز أن يكون معناها كما قال ابن عباس
والضحاك ومَن قال ذلك أنَّ القرآن إنما قيل له: مثاني؛ لأنَّ القصص والأخبار كُرِّرَت فيه
مرةً بعد أخرى)».
وذكر ابنُ كثير (٢٧٦/٨) حديث النبي ◌ََّ «أمُّ القرآن هي السبع المثاني، والقرآن العظيم)).
ثم أشار إلى إمكان الجمع بين القولين الأول، والثاني، فقال: ((فهذا نصٍّ في أنَّ الفاتحة
السبع المثاني والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي وصف غيرها مِن السبع الطول بذلك، لِما
فيها مِن هذه الصِّفة، كما لا ينافي وصف القرآن بكماله بذلك أيضًا، كما قال تعالى: ﴿اَللَّهُ
نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُّتَشَبِهَا مَّثَانِىَ﴾ [الزمر: ٢٣]، فهو مثاني مِن وجُّه ومتشابه مِن وجْه،
وهو القرآن العظيم أيضًا، كما أنَّه - عليه الصلاة والسلام - لَمَّا سُئِل عن المسجد الذي
أُسِّسَ على التقوى، فأشار إلى مسجده. والآية نزلت في مسجد قباء، فلا تنافي، فإنَّ ذِكْر
الشيء لا ينفي ذكر ما عداه إذا اشتركا في تلك الصفة)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن الضريس، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الجِعْر (٨٨)
٥ ٤١٧ ٥
٤٠٦٣٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: هُنَّ السبع الطُّوَل ...
قال: ويُقال: هُنَّ القرآن العظيم (١). (ز)
٤٠٦٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالْقُرْءَانَ
اَلْعَظِيمَ﴾: سائِرُهُ(٢). (٨/ ٦٥٠)
٤٠٦٣٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾،
قال: يعني: الكتاب كله(٣). (ز)
٤٠٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْقُرْءَانَ﴾ كلَّه مثاني، ثم قال: ﴿اَلْعَظِيمَ﴾ يعني:
سائر القرآن كله (٤). (ز)
﴿لَا تَمُذَنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ- أَزْوَجًا مِّنْهُمْ﴾
٤٠٦٣٤ - عن يحيى بن أبي كثير، أنَّ رسول الله وَّهَ مرَّ بإبل لِحَيٍّ يُقال لهم: بنو
المُلَوَّحِ أو بنو المصطلق، قد عَبِسَت(٥) في أبوالها مِن السِّمَنِ، فتقنَّع بثوبه، ومرَّ ولم
ينظر إليها؛ لقوله: ﴿لَا تَمُدَنَّ عَيْنَيَكَ﴾ الآية (٦). (٦٥١/٨)
٤٠٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَا تَمُدَنَّ عَيْنَيَكَ﴾
الآية، قال: نُهِي الرجلُ أن يَتَمَنَّى مالَ صاحبه(٧). (٦٥١/٨)
٤٠٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَزْوَجًا
مِنْهُمْ﴾، قال: الأغنياء، الأمثال، الأشباه(٨). (٦٥٢/٨)
٤٠٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا تَمُدَتَّ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ- أَزْوَجًا مِّنْهُمْ﴾.
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٦/١٤، والبيهقي (٢٤١٩). وعزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس، وابن أبي
شيبة، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٢٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٥) عبِسَتْ أبوالها: هو أن تجف أبوالها على أفخاذها، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم والسِّمَن، وإنما
عداه بـ((في)) لأنه أعطاه معنى: انغمست. النهاية (عبس).
(٦) أخرجه أبو عبيد ص٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢٧/١٤ - ١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الجَ عْرُ (٨٨)
فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُوز
٥ ٤١٨ %
يعني: أصنافًا منهم مِن المال(١). (ز)
٤٠٦٣٨ - عن سفيان بن عيينة أنَّه قال: مَن أُعْطِيَ القرآن فمَدَّ عينيه إلى شيءٍ مِمَّا
صَغَّر القرآنُ فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ وَالْقُرْءَانَ
اَلْعَظِيمَ ﴿ لَا تَمُدَنَ عَيْنَكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ
﴾ وقوله أيضًا: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ- أَزْوَجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا
١٨٨
لِلْمُؤْمِنِينَ
لِنَفْتِنَهُمْ فِيَةٍ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١] قال: يعني: القرآن، وقوله أيضًا: ﴿وَأَمُرْ
أَهْلَكَ بِالصَّلَوَةِ وَأَصْطَيِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْتَلُكَ رِزْقً تَّحْنُ نَرْزُقُكَّ وَالْعَقِبَةُ لِلنَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]، قال:
وقوله: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ إلى قوله ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]
قال: هو القرآن ... (٢). (٦٥٢/٨)
٤٠٦٣٩ - عن سفيان بن عيينة أنَّه تأوَّل قول النبي ◌َّ: ((ليس مِنَّا مَن لم يَتَغَنَّ
بالقرآن)). أي: لم يستغنِ بالقرآن. فتأوَّلَ هذه الآية(٣)٣٦٢٢]. (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٤٠٦٤٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((انظروا إلى مَن أسفل منكم،
ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم، فهو أجدرُ أن لا تَزْدَرُوا نعمةَ الله عليكم)) (٤). (ز)
٤٠٦٤١ - عن عبد الله بن أبي مريم، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال
وجَّه ابنُ عطية (٣١٧/٥) قول ابن عيينة بقوله: ((فكأنه قال: ولقد آتيناك عظيمًا
٣٦٢٧
خطيرًا، فلا تنظر إلى غير ذلك من أمور الدنيا وزينتها التي متَّعنا بها أنواعًا من هؤلاء
الكفرة، ومن هذا المعنى قول النبي ◌َّه: ((مَن أوتي القرآن فرأى أنَّ أحدًا أُعطِي أفضل مما
أُعطي فقد عظّم صغيرًا، وصغَّر عظيمًا))، وكأن مدَّ العين يقترن به تَمَنٍّ، ولذلك عبّر عن
الميل إلى زينة الدنيا بمدِّ العين)).
وعلّق ابنُ كثير (٢٧٧/٨) على هذا القول قائلًا: ((وهو تفسير صحيح، ولكن ليس هو
المقصود من الحديث)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ١/ ٢٩٠ (١١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مقتصرًا على
أوله .
(٣) تفسير البغوي ٣٩٣/٤. والحديث أخرجه البخاري ٥٠١/٣.
(٤) أخرجه مسلم ٢٢٧٥/٤ (٢٩٦٣).

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الحِجر (٨٨ -٩١)
٤١٩ %
رسول الله وَلّ: ((لا تَغْبِطَنَّ فاجِرًا بنعمته، فإنَّك لا تدري ما هو لاقٍ بعد موته، إنَّ له
عند الله قاتِلًا لا يموت)). فبلغ ذلك وهب بن مُنَبِّه، فأرسل إليه وهب أبا داود
الأعور، قال: يا أبا فلان، ما قاتِلًا لا يموت؟ قال ابن أبي مريم: النار(١). (ز)
﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
(٨٨)
٤٠٦٤٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَآَخْفِضْ
جَنَاحَكَ﴾، قال: اخْضَع(٢). (٦٥٢/٨)
٤٠٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن تَوَلَّوا عنك، ﴿وَأَخْفِضْ جَنَاَكَ
لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول: لَيِّن جناحك للمؤمنين، فلا تُغْلِظ لهم(٣). (ز)
١٢٨٩
﴿وَقُلْ إِنَّ أَنَا النَّذِيُرُ الْمُبِينُ
٤٠٦٤٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُلْ﴾ لكُفَّار مكة: ﴿إِنّ ◌َنَا النَّذِيْرُ الْمُبِينُ﴾ مِن
العذاب (٤). (ز)
﴿كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
٩٠
الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٤٠٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: سأل رجلٌ رسولَ اللهِ وَلّه، قال: أرأيتَ
قول الله: ﴿كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾. قال: ((اليهود، والنصارى)) (٥). (٦٥٢/٨)
٤٠٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده -: أنَّ الوليد بن
المغيرة اجتمع إليه نَفَرٌ مِن قريش، وكان ذا سِنِّ فيهم، وقد حضَر الموسِم، فقال
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٣٤/٤ (٤٠٦٧)، والبيهقي في الشعب ٣٠٠/٦ (٤٢٢٢).
قال الهيثمي في المجمع ٣٥٥/١٠ (١٨٤٢٢): ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٧/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٠٧ (٦٢٠٤).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٢.
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٦ (١١١١١): ((فيه حبيب بن حسَّان، وهو ضعيف)).

سُورَةُ الِ حْر (٩٠ -٩١)
=& ٤٢٠ %
فَوَسُوعَة التَّفَسَةُ المَاتُور
لهم: يا معشر قريش، إنَّه قد حضر هذا الموسم، وإنَّ وفود العرب ستَقدَم عليكم
فيه، وقد سمِعوا بأمر صاحبكم هذا، فاجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيُكَذِّبَ
بعضكم بعضًا. فقالوا: أنتَ فقُلْ، وأَقِمْ لنا به رأيًا نقول به. قال: لا، بل أنتم قولوا
لِأَسْمَعَ. قالوا: نقول: كاهن. قال: ما هو بكاهن، لقد رأينا الكُهَّانَ، فما هو
بزَمْزَمةِ الكُھَّانِ، ولا بسَجْعِهم. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد
رأينا الجنون وعرفناه، فما هو بخَنقِه، ولا تَخالُجه، ولا وسوسته. قالوا: فنقول:
شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرَفنا الشِّعر كلَّه؛ رَجَزَه، وهَزَجَه، وقريضه،
ومقبوضَه، ومبسوطَه، فما هو بالشِّعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر،
لقد رأينا السُّخَّارَ، وسِحرَهم، فما هو بنَفْتِهِ، ولا عَقْدِه. قالوا: فماذا نقول؟ قال:
واللهِ، إنَّ لِقولِه حلاوةً، وإنَّ أصلَه لعَذِقٌ (١)، وإن فرعَه لجَنَاةٌ (٢)، فما أنتم بقائلين مِن
هذا شيئًا إلا عُرِف أنَّه باطل، وإنَّ أقرب القول أن تقولوا: ساحرٌ يُفَرِّق بين المرء
وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته. فتفرَّقوا عنه بذلك،
فأنزل الله في الوليد، وذلك مِن قوله: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿سَأُصْلِهِ سَقَرَ﴾
[المدثر: ١١ - ٢٦]. وأنزل الله في أولئك النَّفَر الذين كانوا معه: ﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ
عِضِينَ﴾ أي: أصنافًا، ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٤) عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(٣). (٦٥٣/٨)
٤٠٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير، وأبي ظبيان - في قوله:
﴿كَمَا أَنَزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾، قال: هم أهل الكتاب (٤)٣٦٢٨]. (٨/ ٦٥٢)
٣٦٢٨ ذكر ابنُ عطية (٣١٨/٥) عن بعض المفسرين أنَّ الكاف ((من قوله: ﴿كَمَا﴾ متعلقة
بفعل محذوف، تقديره: وقل إني أنا النذير بعذاب كالذي أنزلنا على المقتسمين، والكاف ==
(١) العذق: الكثير الشُّعَب والأطراف في الأرض. شرح غريب السير ١/ ١٦٧.
(٢) وإن فرعه لجَنَاة: أي: فيه ثمر يُجَنَى. المصدر السابق.
(٣) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص ١٥٠ - ١٥٢، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ١٩٩/٢ - ٢٠١،
من طريق محمد بن أبي محمد عنه به. وذكر ابن جرير ١٣٣/١٤ نحوه مختصرًا دون أن يسنده إلى أحد،
وذكره الثعلبي ٣٥٢/٥ والبغوي ٣٩٤/٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم.
إسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة.
(٤) أخرجه البخاري (٣٩٤٥، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وابن جرير ١٢٩/١٤، ١٣٠، ١٣٤، والحاكم ٣٥٥/٢.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.