النص المفهرس
صفحات 361-380
فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الجِجر (٣٠ -٣٣) & ٣٦١ ﴿فَسَجَدَ الْمَلَتِكَةُ كُلُهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّ إِبْلِسَ أَ أَن يَكُونَ مَعَ السَّجِدِينَ ٤٠٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا خلق اللهُ الملائكةَ قال: إنِّي خالقٌ بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: لا نفعل. فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا. قال: فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إنِّي خالقٌ بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا، فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: سمِعنا وأطعنا. إلا إبليس كان مِن الكافرين (١) ٣٦٠٤] الأوَّلين (١) (٣٦٠٤]. (ز) ٤٠٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَجَدَ اٌلْمَلَتِكَةُ﴾ الذين هم في الأرض ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾، ثُمَّ استثنى مِن الملائكة إبليس، فقال سبحانه: ﴿إِلَّ إِبْلِسَ أَ أَن يَكُونَ مَعَ اُلسَّجِدِينَ﴾ لآدم ◌َّ(٢)٣٦٠٥]. (ز) (٢) ٣٦٠٥ ﴿قَالَ يَتِلِسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّجِدِينَ ٣٢ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ، مِن صَلْصَلٍ مِّنْ حَمَاٍ مَّسْنُونٍ ٣٣٣ ٤٠٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ يَّإِلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ﴾ في السجود ﴿مَعَ ٣٦٠٤] وجَّه ابن عطية (٢٩٠/٥) قول ابن عباس بقوله: ((وقوله: ((من الأولين)) يحتمل أن يريد: مِن الأولين في حالهم وكفرهم، ويحتمل أن يريد: أنه بقي منهم)). وانتقده ابن كثير (٨/ ٢٥٧) مستندًا إلى عدم ثبوته قائلًا: ((وفي ثبوت هذا عنه بُعد، والظاهر أنه إسرائيلي)). ووصفه (٢٥٦/٨) بأنَّه أثر غريب عجيب. ٣٦٠٥ ذكر ابن عطية (٢٩١/٥) الخلاف في إبليس هل هو مِن الملائكة أم لا؟ ثم رجَّح مستندًا إلى السُّنَّة، وظاهر الآية أنَّه مِن الملائكة قائلًا: ((والظاهر مِن كثير من الأحاديث ومِن هذه الآية: أنَّه مِن الملائكة، وذلك أنَّ الله تعالى أمر الملائكة بالسجود، ولو لم يكن إبليس مِن الملائكة لم يُذنِب في ترك السجود)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٨/٢. سُورَةُ الحِ جر (٣٤ - ٣٨) ٥ ٣٦٢ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُور السّجِدِينَ﴾ يعني: الملائكة الذين سجدوا لآدم عليَّ، ﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ﴾ يعني: آدم ﴿خَلَقْتَهُ، مِن صَلَّصَلٍ﴾ يعني: الطين ﴿مِّنْ حَمَاٍ﴾ يعني: أسود ﴿مَّسْنُونٍ﴾ يعني: مُنِن. فأول ما خُلِقٍ مِن آدَم ◌َّ عَجْب الذَّنَب(١)، ثُمَّ رُكِّب فيه سائر خلقه، وآخر ما خُلِق مِن آدم ◌ََّ أظفارُه، وتأكل الأرضُ عظامَ المَيِّت كلَّها غيرَ عَجْب الذَّنَب، غير عظام الأنبياء للَّ فإنها لا تأكلها الأرض، وفي العجب يُرَكَّب بنو آدم يوم القيامة (٢). (ز) ﴿قَالَ فَأَخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَحِيمٌ ٣٤ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ٣٥ ٤٠٣٤٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: لَمَّا لُعِن إبليس تَغَيَّرَتْ صورتُه عن صورة الملائكة، فجزع لذلك، فرَنَّ رَنَّةً، فكُلُّ رَنَّةٍ في الدنيا إلى يوم القيامة منها (٣). (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَإِنَّكَ رَحِيمٌ﴾، والرجيم: الملعون (٤). (ز) ٤٠٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ فَأَخْرُجْ مِنْهَا﴾ يعني: مِن ملكوت السماء؛ ﴿فَإِنَّكَ رَحِيمٌ﴾ يعني: ملعون، وهو إبليس(٥). (ز) ٤٠٣٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿فَأَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَحِيمٌ﴾، قال: ملعون. والرجم في القرآن: الشَّتْم (٦). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرُفِيِّ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ٣٦ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنَظَرِينَ ® إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ٣٨) ٤٠٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِيِّ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ قال: أراد إبليسُ ألَّا يذوقَ الموت، فقيل: ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنَظَرِينَ ﴿ إِلَى يَوْمِ اُلْوَقْتِ اُلْمَعْلُومِ﴾ قال: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. (١) عَجْب الذَّنَب: هو العَظْم الذي في أسفل الصُّلْب عند العَجُز. النهاية (عجب). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٨/٢ - ٤٢٩. (٣) أخرجه أبو الشيخ (١١٣٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٧. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٧. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الجِجْر (٣٩) ٥ ٣٦٣ % قال: فيموت إبليسُ أربعين سنة(١). (٦١٥/٨) ٤٠٣٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْطَرِينَ﴾، قال: فلم يُنِظِرِه إلى يوم البعث، ولكن أنظَرَهُ إلى الوقت المعلوم(٢). (٦١٥/٨) ٤٠٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اُللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرُنِّ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يعني: يُبْعَث الناسُ بعد الموت. يقول: أجِّلْني إلى يوم النفخة الثانية، كقوله سبحانه: ﴿فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَةَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] يعني: فأجِّلْه إلىَ ميسرة، ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنَظَرِينَ﴾ لا تموت ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ اٌلْمَعْلُومِ﴾ يعني: إلى أجل موقوت، وهي النفخة الأولى. وإنما أراد عدوُّ اللهِ الأجلَ إلى يوم يبعثون لِئَلَّا يذوقَ الموت؛ لأنَّه قد علِم أنَّه لا يموت بعد البعث(٣)٣٦٠٦]. (ز) ﴿قَالَ رَبِّ ◌ِمَا أَغْوَيْنَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِ الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٠٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ إبليس: ﴿رَبِّ ◌ِمَآ أَغْوَيْنَنِى) يقول: أما إذا أضللتني ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِ اٌلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يعني: ولَأُضِلَّنَّهم عن الهدى (٤) ٣٦٠٧ أجمعين (٤)٣٦٠٧). (ز) ٣٦٠٦ ذكر ابن عطية (٢٩٢/٥) في معنى إنظار الله لإبليس إلى يوم الوقت المعلوم ثلاثة أقوال: الأول: ((إلى يوم القيامة)). ووجَّهه بقوله: ((أي: يكون آخر مَن يموت مِن الخلق)). والثاني: ((إلى وقت غير معين ولا مرسوم بقيامة ولا غيرها، بل عِلْمُه عند الله وحده)). والثالث: ((أنَّ أمره كان إلى يوم بدر، وأنَّه قتل يوم بدر)). ثم انتقده قائلًا: ((وهذا - وإن كان رُوِي - فهو ضعيف)). ولم يذكر مستندًا. ٣٦٠٧ نقل ابن عطية (٢٩٢/٥) في معنى: ﴿يَمَآ أَغْوَيْنَنِى﴾ عن أبي عبيدة وغيره قوله: ((أقسم بالإغواء)). ووجَّهه بقوله: ((كأنه جعله بمنزلة قوله: ربِّ، بقدرتك عليَّ وقضائك)). ثم ذكر احتمالين لمعنى القسم، ووجَّههما، فقال: ((ويحتمل أن يكون بالسبب، كأنه قال: ربِّ، واللهِ، لأغوينهم بسبب إغوائك لي ومِن أجله وكفاءً له. ويحتمل أن يكون المعنى: تجلُّدًا منه ومبالغة في الجد، أي: بحالي هذه وبعدي عن الخير - واللهِ - لأفعلن ولأغوينَّ)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٩/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٩/٢. سُورَةُ الحِ جر (٤٠ - ٤١) ٥ ٣٦٤ % فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَانُور ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ٤٠ ٤٠٣٥٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ اُلْمُخْلَصِينَ﴾، يعني: المؤمنين (١). (٦١٦/٨) ٤٠٣٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ اُلْمُخْلَصِينَ﴾، قال: هذه ثَنِيَّةُ الله(٢). (٦١٦/٨) ٤٠٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِ اُلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يعني: ولَأُضِلَّنَّهم عن الهُدى أجمعين. ثم استثنى عدوُّ الله إبليس، فقال: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ يعني: أهل التوحيد(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٣٥٣ - عن محمد بن عبد الله: أنَّ إياس بن معاوية قدم الشام، فالتقى غيلان [الدمشقي] في طريقهما إلى الحج، فقال غيلان: أيْ إياس، هذا مِن القَدَر؟ قال: فقال له إياس: إن شئتَ سألتَني، وإن شئتَ سألتُك. فقال له غيلان: تكلّم. فقال: إن شئتَ أخبرتُك بقول أهل الجنة، وأهل النار، والملائكة، والشيطان، وقول العرب في أشعارها، وقول العجم في أمثالها. قال له غيلان: أخبرني بها. قال: قال أهل الجنة حين دخولها: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، وقال أهل النار حين دخولها: ﴿رَبَّنَا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وقالت الملائكة: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، وقال الشيطان: ﴿رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْنَنِى﴾ ... (٤). (ز) ﴿قَالَ هَذَا صِرَطُ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٤٠٣٥٤ - عن قيس بن عُبَاد - من طريق قتادة -: أنَّه قرأ: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلِيٍّ (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٩/٢. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥/١٠ - ١٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٩. مُؤْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الجِجْر (٤١) ٥ ٣٦٥ : مُسْتَقِيمٌ﴾. يقول: رفيع (١)٣٦٠٨]. (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمُ﴾، قال: الحَقُّ يَرجِعُ إلى الله، وعليه طريقه، لا يُعَرِّجُ على شيءٍ(٢). (٦١٦/٨) ٤٠٣٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل بن مسلم، وقتادة - في قوله: . (٦١٦/٨) (٣)٣٦٠٩ ﴿هَذَا صِرَطُ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، يقول: إِلَيَّ مستقيم( ٣٦٠٨ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿قَالَ هَذَا صِرَّطُ عَلَىَّ مُسْتَقِيمُ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿صِرَاطُ عَلَى مُسْتَقِيرٌ﴾ بنصب ﴿عَلَ﴾ بمعنى: هذا طريق إِلَيَّ مستقيم. الثانية: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ﴾ برفع ﴿عَلِيٍّ﴾، على أنَّه نعتٌ للصراط، بمعنى: رفيعٌ. ورجّح ابن جرير (٧١/١٤) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحُجَّة مِن القرأة عليها، وشذوذ ما خالفها. وكذا رجَّحها ابن كثير (٢٥٨/٨) قائلًا: ((والمشهور القراءة الأولى)). ووجَّه ابن عطية (٢٩٣/٥) القراءة الأولى بقوله: ((والإشارة ب﴿هَذَا﴾ - على هذه القراءة - إلى انقسام الناس إلى غاوٍ ومخلص، لما قسَّم إبليس الناس هذين القسمين، قال الله له: هذا طريق إِلَيَّ، أي: هذا أمر مصيره إِلَيّ، والعرب تقول: طريقك في هذا الأمر على فلان. أي: إليه يصير النظر في أمرك، وهذا نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِاَلْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤]، والآية - على هذه القراءة - خبر تتضمن وعيدًا)). ووجَّه القراءة الثانية بقوله: ((والإشارة بـ﴿هَذَا﴾ - على هذه القراءة - إلى الإخلاص، لَمَّا استثنى إبليس مَن أخلص قال الله له: هذا الإخلاص طريق رفيع مستقيم، لا تنال أنت بإغوائك أهلَه)). ٣٦٠٩ نقل ابن تيمية (١٢٦/٤ - ١٢٧) عن ابن الجوزي في معنى الآية ثلاثة أقوال - غير قول مجاهد، والحسن -: الأول: ((أنَّه يعني بقوله هذا: الإخلاص، فالمعنى: أنَّ الإخلاص طريق إِلَيَّ مستقيم، و﴿عَلَىَّ﴾ بمعنى: إِليَّ). الثاني: ((هذا طريق عليَّ جَوازه، لأَنِّي بالمرصاد فأجازيهم بأعمالهم، وهو خارج مخرج الوعيد، كما تقول للرجل تخاصمه: طريقك عليَّ، فهو كقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤])). الثالث: ((هذا صراطٌ عليَّ استقامته، أي: أنا ضامِنٌ لاستقامته بالبيان والبرهان)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧١. وقراءة: ﴿عَلِيٌّ﴾ بكسر اللام ورفع الياء وتنوينها قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿عَلَىَّ﴾﴾ بفتح اللام والياء من غير تنوين. انظر: النشر ٣٠١/٢، والإتحاف ص٣٤٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٠. سُورَةُ الجِ جْرُ (٤١) ٥ ٣٦٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون == ووجَّه ابنُ القيم (١٠٢/٢) قول الحسن بقوله: ((وهذا يحتمل أمرين: أن يكون أراد به: أنَّه مِن باب إقامة الأدوات بعضها مقام بعض، فقامت أداة ((على)) مقام ((إلى))، والثاني: أنه أراد التفسير على المعنى، وهو الأشبه بطريق السلف، أي: صراط موصل إليَّ)). وعلَّق على قول مجاهد بقوله: ((وهذا مثل قول الحسن وأبْيَن منه)). ووجَّه ابن كثير (٢٥٨/٨) قول مجاهد، والحسن بأنه: «كقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩])). ورجَّح ابن جرير (٧١/١٤) وابن تيمية (١٢٦/٤ - ١٢٧) قول مجاهد والحسن، فقال ابنُ تيمية: ((القول الصواب هو قول أئمة السلف - قول مجاهد ونحوه -؛ فإنّهم أعلم بمعاني القرآن ... )). وقال ابنُ القيم: ((وهو مِن أصحّ ما قيل في الآية)). وانتقد ابن تيمية (١٢٨/٤) القول الثاني مستندًا إلى أقوال السلف، وكلام العرب، والدلالة العقلية قائلًا: ((هذا قول لم يُنقَل عن أحد مِن علماء التفسير، لا في هذه الآية ولا في نظيرها، وإنَّما قاله الكسائيُّ لما أشكل عليه معنى الآية الذي فهمه السلف، ودلَّ عليه السياق والنظائر. وكلام العرب لا يدل على هذا القول، فإنَّ الرجل وإن كان يقول لمن يتهدده ويتوعده: عليَّ طريقك. فإنه لا يقول: إن طريقك مستقيم. وأيضًا فالوعيد إنما يكون للمسيء، لا يكون للمخلصين، فكيف يكون قوله هذا إشارة إلى انقسام الناس إلى غاوٍ ومُخْلِص، وطريق هؤلاء غير طريق هؤلاء؟ ... وأيضًا فإنَّما يقول لغيره في التهديد: طريقك عليّ. مَن لا يقدر عليه في الحال، لكن ذاك يمر بنفسه عليه وهو متمكن منه، كما كان أهل المدينة يتوعدون أهل مكة بأنَّ: طريقكم علينا. لما تهددوهم بأنكم آويتم محمدًا وأصحابه ... ومثل هذا المعنى لا يقال في حق الله تعالى، فإنَّ الله قادر على العباد حيث كانوا، كما قالت الجن: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِى الْأَرْضِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ [الجن: ١٢]، وقال: ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِرِينَ فِ الْأَرْضِ﴾ [العنكبوت: ٢٢])) . وكذا قال ابنُ القيم (١٠٣/٢ بتصرف) مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية: ((والسياق يأبى هذا، ولا يناسبه لمن تأمَّله، فإنَّه قاله مجيبًا لإبليس الذي قال: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾، فإنَّه لا سبيل لي إلى إغوائهم، ولا طريق لي عليهم. فقرَّر الله رَ ذلك أتمَّ التقرير، وأخبر أنَّ الإخلاص صراطٌ عليه مستقيم، فلا سلطان لك على عبادي الذين هم على هذا الصراط؛ لأنه صراط عليّ ... وأمَّا تشبيه هذه الآية بقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِاَ لْمِرْصَادٍ﴾ [الفجر: ١٤]، فلا يخفى الفرق بينهما سياقًا ودلالةً، فتأمَّله، ولا يقال في التهديد: هذا صراط مستقيم عليّ، لمن لا يسلكه، وليست سبيل المهدد مستقيمة فهو غير مهدد بصراط الله == مُؤْسُوبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الجِجْر (٤١) ٥ ٣٦٧ % = ٤٠٣٥٧ - عن محمد بن سيرين - من طريق جعفر البصري -: أنَّه كان يقرأ: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ﴾. يعني: رفيع (١). (٦١٧/٨) ٤٠٣٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: أنَّه قرأ: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ﴾. أي: رفيع مستقيم(٢). (٦١٦/٨) ٤٠٣٥٩ - عن زياد بن أبي مريم = ٤٠٣٦٠ - وابن كثير المكي - من طريق خُصَيْف -: أنَّهما قرآها: ﴿هَذَا صِرَّطُ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. وقالا: ﴿عَلَىَّ﴾ هي: إِلَيَّ، وبمنزلتها(٣). (٦١٦/٨) == المستقيم، وسبيله التي هو عليها ليست مستقيمة على الله، فلا يستقيم هذا القول البتة)). وانتقد ابنُ القيم (١٠٤/٢) القول الثالث مستندًا إلى دلالة اللغة قائلًا: ((وأمَّا مَن فسَّره بالوجوب، أي: عليَّ بيان استقامته والدلالة عليه، فالمعنى صحيح، لكن في كونه هو المراد بالآية نظر؛ لأنه حُذِف في غير موضع الدلالة، ولم يؤلف الحذف المذكور؛ ليكون مدلولاً عليه إذا حُذِف، بخلاف عامل الظرف إذا وقع صفة فإنَّه حذف مألوف معروف، حتى إنه لا يذكر البتة، فإذا قلت: له درهم عليَّ، كان الحذف معروفًا مألوفًا، فلو أردت: عليَّ نَقْدُه، أو عليَّ وزنه وحفظه، ونحو ذلك، وحذفت، لم يَسُغْ، وهو نظير: عليَّ بيانه، المقدر في الآية، مع أن الذي قاله السلف أليق بالسياق، وأجلّ المعنيين وأكبرهما)). وبيَّن ابن تيمية (١٢٨/٤ بتصرف) أنَّ ابن عطية ((لم يذكر في هذه الآية إلا قول الكسائي، وهو أضعف الأقوال، وأنه ذَكَر المعنى الصحيح تفسيرًا لقراءة: ﴿عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ﴾ بالرفع)). ثم بيَّن أن ابن عطية ذكر قول مجاهد في هذه الآية عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّكِيلِ وَمِنْهَا جَآِرٌ﴾ [النحل: ٩]، ثم قال: ((فهو بفطرته عرف أن هذا معنى الآية، ولكنه لما فسرها ذكر ذلك القول، كأنه هو الذي اتفق أن رأى غيره قد قاله هناك)). وذلك القول الذي أشار إليه ابن تيمية ذكره ابن عطية (٣٣١/٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآِرٌ﴾ فقد ذكر معنَّى ذهب إليه المفسِّرون، ثم قال: ((ويحتمل أن يكون المعنى: أنَّ مَن سلك السبيل القاصد فعلى الله طريقه، وإلى الله مصيره، فيكون هذا مثل قوله: ﴿هَذَا صِرَطْ عَىَّ مُسْتَقِيرٌ﴾)). ثم علَّق عليه ابن تيمية (١٣٠/٤) بقوله: ((وقد أحسن تَخْتُهُ في هذا الاحتمال، وفي تمثيله ذلك بقوله: ﴿هَذَا صِرَطُ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. سُورَةُ الجِ جْر (٤٢) ٥ ٣٦٨ % مَوْسُوَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٤٠٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿هَذَا صِرَّطُ عَلَىَّ﴾. يقول: هذا طريق الحقِّ؛ الهُدَى إِلَيَّ ﴿مُسْتَقِيمُ﴾ يعني: الحق، كقوله: ﴿لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، يعني: للناس. نظيرها في هود [٥٦]: قوله: ﴿إِنَّ رَبِّ عَلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: المستقيم الحق المبين(١). (ز) ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ﴾ ٤٠٣٦٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَرُ﴾، قال: عبادي الذين قَضَيْتُ لهم الجنة، ليس لك عليهم أن يُذنِبوا ذنبًا لا أغفِرُه لهم(٢). (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى عدوُّ الله إبليسُ، فقال: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ اُلْمُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠، وص: ٨٣] يعني: أهل التوحيد، وقد علِم إبليسُ أنَّ الله استخلص عبادًا لدينه ليس له عليهم سلطان، فذلك قوله سبحانه: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ﴾ يعني: مُلْكٌ أن تُضِلَّهم عن الهُدَى، ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٥]، يعني: حِرْزًا ومانِعًا لعباده(٣). (ز) ٤٠٣٦٤ - سُئِل سفيان بن عيينة عن هذه الآية، فقال: معناه: ليس لك عليهم سلطان تُلْقِيهم في ذنبٍ يضيق عنه عَفْوي، وهؤلاء ثَنِيَّة الله الذين هداهم واجتباهم(٤). (ز) ﴿إِلَّا مَنِ أَتَبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ٤٢ ٤٠٣٦٥ - عن يزيد بن قُسَيط - من طريق عبيد الله بن مُؤْهَب - قال: كانت الأنبياء تكون لهم مساجد خارجة مِن قُراها، فإذا أراد النبيُّ أن يَسْتَنبِئ ربَّه عن شيء خرج إلى مسجدٍ، فصلَّى ما كتب الله، ثم سأل ما بدا له، فَبَينا نبيٌّ في مسجده إذ جاء إبليس حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبيُّ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثلاثًا، فقال إبليس: أخبرني بأيِّ شيء تنجو مِنِّي؟ قال النبيُّ: بل أخبرني بأيِّ شيء (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٩/٢ - ٤٣٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٩/٢. (٤) تفسير الثعلبي ٣٤٢/٥، وتفسير البغوي ٣٨٢/٤ واللفظ له. فَوْسُكَبُ التَّقْسِيَة المَاتُور سُورَةُ الى جر (٤٣ - ٤٤) ٥ ٣٦٩ % تَغْلِبُ ابنَ آدم؟ فأخذ كلُّ واحد منهما على صاحبه، فقال النبيُّ : إنَّ الله يقول: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ إِلَّا مَنِ أَتَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾. قال إبليس: قد سمعتُ هذا قبل أن تُولَد. قال النبيُّ: ويقول الله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعٌ فَأَسْتَعِدْ بِاللَّهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وإنِّي - واللهِ - ما أَحْسَسْتُ بك قطُّ إلا استعذتُ بالله منك. قال إبليسُ: صدقتَ، بهذا تنجو مِنِّي. فقال النبيُّ: فأخبرني بأيِّ شيءٍ تغلب ابنَ آدم؟ قال: آخُذُه عند الغضب، وعند الهوى(١). (٦١٧/٨) ٤٠٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُّ إِلَّا مَنِ أَتَبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾، يعني: مِن المُضِلِّين (٢). (ز) ٤٣) ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٠٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ جَهَنََّ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾، يعني: كُفَّار الجن، والإنس، وإبليس، وذريته(٣). (ز) ◌َمَا سَبْعَةُ أَبَوَبٍ﴾ ٤٠٣٦٨ - عن الخليل بن مرة: أنَّ رسول الله وَلَه كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿تَبَرَكَ﴾، و﴿حَمَ﴾ السجدة. وقال: ((الحَواميمُ سبعٌ، وأبواب جهنم سبعٌ؛ جهنّم، والحُطَمة، ولَظَى، وسعير، وسَقَر ، والهاوية، والجحيم، تجيء كلَّ حاميمَ منها يوم القيامة تَقِفُ على بابٍ مِن هذه الأبواب، فتقول: اللَّهُمَّ، لا يَدخُلُ هذا البابَ مَن كان يؤمن بي ويقرؤني)) (٤). (٦١٩/٨) ٤٠٣٦٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق هبيرة بن يريم - قال: أبواب جهنم سبعة، بعضُها فوق بعض، فتُملأ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُملأ كَلُّها(٥) ٣٦١٠]. (٦١٨/٨) ذكر ابن عطية (٢٩٤/٥ بتصرف) في معنى: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾ قولين: الأول : == ٣٦١٠ (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧١ - ٧٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٠/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٠/٢. (٤) أخرجه البيهقي في البعث (٥٠٨). وقال عَقِبه: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر. وقال السيوطي: مرسل. (٥) أخرجه ابن المبارك (٢٩٤ - زوائد نعيم)، وهناد (٢٤٧)، وابن أبي شيبة ١٥٤/١٣، وأحمد في الزهد = سُورَةُ الجِجْر (٤٤) ٣٧٠ % مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٠٣٧٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق حِطَّانَ بن عبد الله - قال: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: كنحو هذه الأبواب. قال: لا، ولكنها هكذا. ووَضَع يدَه فوق، وبَسَطَ يدَه على يده (١). (٦١٩/٨) ٤٠٣٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾، قال: جهنّم، والسعير، ولَظَى، والحُطَمة، وسَقَر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلُهم (٢). (٦١٨/٨) ٤٠٣٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جَهْضَم - في قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾، قال: لها سبعة أطباق (٣). (٨/ ٦٢١) ٤٠٣٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبَوَبٍ﴾، قال: على كل باب منها سبعون ألف سُرَادقٍ مِن نار، في كلِ سُرَادقٍ سبعون ألف قُبَّةٍ مِن نار، في كل قُبَّةٍ سبعون ألف تَنُّورِ مِن نار، لكل تَنُّورِ منها سبعون ألف كُوَّةٍ مِن نار، في كل كُوَّةٍ سبعون ألف صخرة مِن نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر مِن نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب مِن نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذَنَب مِن نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فَقَارَةٍ (٤) مِن نار، في كل فَقَارَةٍ منها سبعون ألف قُلَّةِ سُمِّ، وسبعون ألف موقدٍ مِن نار، يُوقِدون ذلك الباب. وقال: إنَّ أولَ مَن وصل مِن أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف مِن خَزَنة جهنم؛ سودٌ وجوههم، كالحةٌ أنيابهم، قد نزع اللهُ الرحمة من قلوبهم، == ((أنَّ النار بجملتها سبعة أطباق، أعلاها جهنم، ثم لظى، ثم الحُطَمَة، ثم السِعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم وفيه أبو جهل، ثم الهاوية، وإنَّ في كل طبق منها بابًا)). ثم علَّق عليه بقوله: ((فالأبواب - على هذا - بعضُها فوق بعض)). الثاني: ((أنَّ النار أطباق، لكن الأبواب السبعة كلها في جهنم على خط استواء، ثم ينزل من كل باب إلى طبقة الذي يُفضى إليه)). = ص١٣١، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٧)، وابن جرير ٧٣/١٤ - ٧٤، وابن أبي حاتم - كما في التخويف من النار لابن رجب ص ٨٣ - من طريق هبيرة بن مريم، والبيهقي في البعث (٥٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه أحمد في الزهد ص١٣١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٤، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠١ (١٠) - من طريق جهضم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) الفَقَارة: واحدة فَقَار الظهر، وهو ما انتضد من عظام الصلب من لدُن الكاهِلِ إلى العَجْب. اللسان (فقر). فَوْسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الحِجر (٤٤) : ٣٧١ : . (٦٢٣/٨) ليس في قلبٍ منهم مثقال ذرَّةٍ من الرحمة (١)٣٦١١] ٤٠٣٧٤ - عن ابن أخي ابن شهاب، قال: سمعتُ إنسانًا يسأل [محمد] ابن شهاب [الزهري] عن قول الله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾. قال: أبواب بعضها فوق بعض، يأكل لهبُها بعضُه بعضًا (٢). (ز) ٤٠٣٧٥ - عن يزيد بن أبي مالك، قال: جهنم سبعة نيران، ليس منها نارٌ إلا وهي تنظر إلى النار التي تحتها، تخاف أن تأكُلَها(٣). (٦٢٤/٨) ٤٠٣٧٦ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق مَعْمَر - قال: أسماء أبواب جهنم: الحُطَمة، والهاوية، ولَظَى، وسَقَر، والجحيم، والسعير، وجهنم، والنار هي جماع (٤). (٦٢١/٨) ٤٠٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾ بعضُها أسفل مِن بعض، كل باب أشدُّ حرًّا مِن الذي فوقه بسبعين جزءًا، بين كل بابين سبعين سنة، أولها جهنم، ثم لَظَى، ثم الحُطَمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم الهاوية، ثم سَقَر(٥). (ز) ٤٠٣٧٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾، قال: أَوَّلُها جهنم، ثم لَظَى، ثم الحُطَمة، ثم السَّعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل (٦). (٨/ ٦٢١) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٣٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الصراط بين ظَهرَي جهنم، ٣٦١١] علَّق ابن عطية (٢٩٤/٥) على ما أفاده هذا الأثر وغيره مما في معناه بقوله: ((واختصرت ما ذكر المفسرون في المسافات بين الأبواب، وفي هواء النار، وفي كيفية الحال، إذ هي أقوال كثيرة أكثرها لا يستند، وهي في حيّز الجائز، والقدرة أعظم منها)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١٠١/٢ (١٩٧). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٠/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٥، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٠ (٨) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سورة الحجر (٤٤) ٠ ٣٧٢ % مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور دَحْضٌ(١) مَزَلَّةٌ، والأنبياء عليه يقولون: اللَّهُمَّ، سَلِّم سَلِّم. والمارُّ كلَمْع البرِق، وكطَرفِ العين، وكأجاويد الخيل والبغال والرِّكاب، وشدٌّ على الأقدم؛ فَناج مُسَلَّمٌ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ، ومطروح فيها، و﴿لَا سَبْعَةُ أَبَوَبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِنَّهُمْ جُزْءٌ تَفْسُومٌ﴾))(٢). (٦٢٢/٨) ٤٠٣٨٠ - عن عتبة بن عبد، عن النبيِّ وَّ، قال: ((للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، وبعضُها أفضل من بعض))(٣). (٦٢٠/٨) ٤٠٣٨١ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: ((لجهنم سبعة أبواب؛ باب منها لِمَن سَلَّ السيف على أُمَّتِي)) (٤). (٦١٩/٨) ٤٠٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّه: ((للنار باب لا يدخُلُه إلا مَن شُفِي غيظُه بِسَخَطِ الله))(٥). (٦٢٠/٨) (١) الدَّحضُ: هو الذي تزول عنه الأقدام وتنزلق. ينظر: النهاية (دحض). (٢) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣٥٩/١ (٦١٨)، والبيهقي في البعث والنشور ص٢٦٧ (٤٥٩). رجال إسناده ثقات من رجال البخاري، سوى أبي سعيد الراوي عن أبي هريرة، وهو ابن أبي المعلى - ويقال: ابن المعلى - المدني، قال ابن حجر في التقريب (٨١٢٣): ((مقبول)). وأصل الحديث في الصحيحين. (٣) أخرجه أحمد ٢٠٣/٢٩ - ٢٠٤، ٢٠٥ (١٧٦٥٧، ١٧٦٥٨)، وابن حبان ٥١٩/١٠ (٤٦٦٣) كلاهما مُطَوَّلًا . قال المنذري في الترغيب ٢٠٨/٢ (٢١٢٦): ((رواه أحمد بإسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٩١/٥ (٩٥١١): ((رجال أحمد رجال الصحيح، خلا المثنى الأملوكي، وهو ثقة)). وقال الألباني في الصحيحة ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨ (١٨١٢): «الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، والشطر الأول منه أصحُّ، فإن له شواهدَ في الصحيحين وغيرهما، فراجع إن شئت حادي الأرواح)). (٤) أخرجه أحمد ٩/ ٥٠٠ (٥٦٨٩)، والترمذي ٣٥٣/٥ (٣٣٨٨) وفيه مالك بن مغول عن جنيد. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول)). وقال القرطبي في التذكرة ص٨٤١: ((مالك بن مغول، أبو عبد الله البجلي الكوفي، إمام ثقة، خرج له البخاري ومسلم والأئمة)). وقال المزي في تهذيب الكمال ١٥٥/٥: ((قال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه: هو مرسل)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٢٨/٤ معلقًا على كلام الترمذي: ((حديث غريب؛ يعني: ضعيف، جنيد هذا لم يُوَثِّقه غيرُ ابن حبان، وقيل: إنّه لم يسمع من ابن عمر)). (٥) أخرجه البزار في ٣٥٧/١١ (٥١٨٠)، والبيهقي في الشعب ١٠/ ٥٥٢ - ٥٥٣ (٧٩٧٨). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن النبي ◌َّ بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد، وقدامة بن محمد ليس به بأس، وإسماعيل بن شيبة قد حدَّث عنه ابن جريج بغير حديث لم يُتابع عليه)). وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢٩٨/٦ (٢٥٣٩): ((قال أبو زرعة: منكر)). وأورده ابن عدي في الكامل ٧٪ ١٧٩ (١٥٩٣) في ترجمة قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم المدني. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٠٨٩/٢ (٢٣١٠): ((رواه قدامة بن محمد بن أبي قدامة بن خشرم، عن إسماعيل بن شيبة الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. وهذا غير محفوظ، ولم يتابع عليه قدامة، = فَوْسُوعَةُ التَّقَنِّيُ المَاتُور سُورَةُ الججي (٤٤) ٥ ٣٧٣ %= ٤٠٣٨٣ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله وَّله: ((لجهنم بابٌ لا يدخل منه إلا مَن أَخْفَرَني (١) في أهل بيتي، وأراق دماءهم مِن بعدي)) (٢). (٦٢٠/٨) ٤٠٣٨٤ - عن عبد الله بن عمرو، أن النَّبِّ وَّ قال: ((إنَّ جهنم تُسَعَّرُ كُلَّ يوم وتُفتح أبوابها، إلا يوم الجمعة؛ فإنَّها لا تفتح أبوابها، ولا تُسَعَّرُ))(٣). (٦٢٣/٨) ٤٠٣٨٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ - قال: تَطلُّعُ الشمس مِن جهنم بين قرني شيطان، فما ترتفع مِن السماءِ قَصَبَةً إلا فُتِح لها بابٌ مِن أبواب النار، حتى إذا كانت الظهيرة فُتِحَت أبواب النار كلُّها (٤). (٦٢٠/٨) ٤٠٣٨٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال: إنَّ في النار سجنًا لا يدخله إلا شَرُّ الأشرار؛ قَرارُه نار، وسقفه نار، وجُدرانه نار، وتَلفَحُ فيه النار(٥). (٦٢٤/٨) ٤٠٣٨٧ - عن كعب الأحبار، قال: للشهيد نور، ولِمَن قاتل الحَرُورِيَّةِ عشَرةُ أنوار. وكان يقول: لجهنم سبعة أبواب، باب منها للحَرُورِيَّةِ. قال: ولقد خرجوا في زمان داود فَلَّ(٦). (٦٢٤/٨) ٤٠٣٨٨ - عن مسروق بن الأجدع، قال: إنَّ أحقَّ ما استُعِيذ مِن جهنم في الساعة التي تُفتح فيها أبوابها(٧). (٨/ ٦٢٤) ٤٠٣٨٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق شعبة - قال: لجهنَّم سبعة أبواب، أشدُّها = وله إفرادات لا يُتابَع عليها)). وقال الهيثمي في المجمع ٧١/٨ (١٢٩٩٧): ((رواه البزار، وفيه إسماعيل بن شيبة الطائفي وهو ضعيف، ووثّقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال فيه ٣٩٥/١٠ (١٨٦٢٧): ((رواه البزار من طريق قدامة بن محمد، عن إسماعيل بن شيبة، وهما ضعيفان، وقد وُثَّقا، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال المناوي في فيض القدير ٢٩٣/٥ (٧٣٥٤): ((فيه قدامة بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: خرجه ابن حبان. وإسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جريج قال في اللسان كالميزان: واهٍ. وأورد هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه. وقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج مناكير غير محفوظة. وقال ابن عدي: يروي عن ابن جُرَيْج ما لا يرويه غيره. وقال النسائي: منكر الحديث)). وقال المغربي في جمع الفوائد ٣/ ٣٤٥ (٧٩٩٥): ((للبزار بلين)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩٧/١١ (٥٢٤٦): ((ضعيف جدًّا)). (١) أي: نقص عهده وذِمامه. النهاية (خفر). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢٣٨/٢ (١٢٥٩)، ٣٢٨/٤ (٣٤٥٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٨٨/٥. قال أبو نعيم:)) غريب من حديث عبد الله ومكحول، لم نكتبه إلا من حديث النعمان)). (٤) أخرجه الطبراني (٨٩٨٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٣). وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول. (٧) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور . سُورَةُ الجِجْر (٤٤) % ٣٧٤ g فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور غَمَّا وكَرْبًا وحَرًّا وأنتَنُها ريحًا للزُّناة، الذين ركبوا بعد العلم(١). (٨/ ٦٢٠) ٤٤ ﴿لَكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ٤٠٣٩٠ - عن سمرة بن جندب، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿لَّكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَفْسُوءُ﴾، قال: ((إنَّ مِن أهل النار مَن تأخُذُه النارُ إلى كعبيه، وإنَّ منهم مَن تأخُذُه النار إلى حُجزَتِه، ومنهم مَن تأخُذُه إلى تَراقِيه؛ منازل بأعمالهم، فذلك قوله : بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَفْسُومٌ﴾))(٢). (٦٢٢/٨) ٤٠٣٩١ - عن أنس، قال: قال رسول الله مَّ، في قوله تعالى: ﴿لَّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومُ﴾، قال: ((جُزْءٌ أشرَكوا بالله، وجزءٌ شَكّوا في الله، وجزءٌ غَفَلوا عن الله))(٣). (٨/ ٦٢٤) ٤٠٣٩٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَفْسُومُ﴾، قال: بابٌ لليهود، وبابٌ للنصارى، وبابٌ للصَّابئين، وبابٌ للمجوس، وبابٌ للذين أشركوا؛ وهم كُفَّار العرب، وبابٌّ للمنافقين، وبابٌ لأهل التوحيد، فأهل التوحيد يُرجَى لهم ولا يُرجَى للآخَرِينَ أبدًا (٤). (٦٢٢/٨) ٤٠٣٩٣ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: في الدَّرْكَة الأولى أهل التوحيد الذين أُدخِلوا النار، يُعَذَّبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون، وفي الثانية النصارى، وفي الثالثة اليهود، وفي الرابعة الصابئون، وفي الخامسة المجوس، وفي السادسة أهل الشرك، وفي السابعة المنافقون، فذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْنُفِقِينَ فِ الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥](٥). (ز) (١) أخرجه أبو نعيم ١٩٨/٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٥٣٧ -. إسناده حسن، رجاله ثقات، سوى عباس بن الوليد الخلال، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٩١): ((صدوق)). وأصل الحديث في صحيح مسلم ٢١٨٥/٤ (٢٨٤٥) دون ذكر الآية، ولفظه: ((إنَّ منهم مَن تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم مَن تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى عنقه)). (٣) أخرجه الجرجاني في تاريخه ص ١٨٢ (٢٤٢)، والخطيب في تاريخه ٣٨/١٠ (٢٩٤٤). قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦٥/٣: ((هذا حديث موضوع)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢٢٤/٢، وابن حجر في لسان الميزان ١٠٧/٣: ((منكر جدًّا)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٣٨٦/٢: ((موضوع)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٣٤٢/٥، وتفسير البغوي ٣٨٢/٤. فَوْسُكَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الحِ جر (٤٥ - ٤٦) : ٣٧٥ % ٤٠٣٩٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾، قال: فريق مَقْسُوم (١). (٦٢١/٨) ٤٠٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة، من طريق سعيد، في قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَّفْسُومُ﴾، قال: فهي - واللهِ - منازل بأعمالهم (٢). (٦٢١/٨) ٤٠٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّفْسُومٌ﴾، يعني: عدد معلوم مِن كُفَّار الجِنِّ والإنس، يعني: الباب الثاني يضعف على الباب الأعلى في شِدَّة العذاب سبعين ضِعْفًا(٣). (ز) ﴿إِنَّ الْمُنَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَعُيُونٍ ٤٥ ٤٠٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْمُنَّقِينَ﴾ الشِّركَ ﴿فِى جَنَّتٍ وَعُيُونٍ﴾ يعني: بساتين، [وأنهارًا] جارية (٤). (ز) ﴿اَدْخُلُوهَا بِسَلَمِ ءَامِنِينَ ٤٠٣٩٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ءَامِنِينَ﴾، قال: أمِنوا الموت؛ فلا يموتون، ولا يَكْبُرُون، ولا يَسْقَمُون، ولا يَعْرَوْن، ولا يجوعون(٥). (٦٢٥/٨) ٤٠٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَدْخُلُوهَا بِسَلَمٍ﴾ سلَّم الله رَ لهم أمرَهم، وتجاوز عنهم، نظيرها في الواقعة (٦)، ثم قال: ﴿ءَامِنِينَ﴾ مِن الخوف (٣٦١٢٢٧]. (ز) ٣٦١٢ ذكر ابن عطية (٢٩٥/٥) في معنى: ((السلام)) احتمالين، فقال: ((والسلام ها هنا يحتمل أن يكون: السلامة، ويحتمل أن يكون: التحية)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٥، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠١ (١١) - من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٠/٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَسَلَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾ [٩١]، أو قوله تعالى: ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَمَا سَلَمَا﴾﴾ [٢٦]. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٠/٢. سُورَةُ الجِجْر (٤٧) ٥ ٣٧٦ : فِوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور * آثار متعلقة بالآية: ٤٠٤٠٠ - عن عبد الله بن سلام، قال: لَمَّا قدِم رسولُ اللهِ وَّهِ المدينة انجَفَلَ الناسُ إليه(١)، فجِئت لأنظر في وجهه، فلمَّا رأيت وجهه عرفت أنَّ وجهه ليس بوجه كَذَّاب، فكان أولُ شيء سمعت منه أن قال: ((يا أيُّها الناس، أطعِموا الطعام، وأَفْشُوا السلام، وصِلوا الأرحام، وصَلَّوا بالليل والناس نِيام؛ تدخلوا الجنة بسلام))(٢). (٦٢٥/٨) ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ﴾ نزول الآية: ٤٠٤٠١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحسن البصري - قال: فينا - واللهِ - أهلُ بدرٍ نزلت: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ عِلِّ إِخْوَنًا عَلَى سُرُرٍ مَُّقَبِينَ﴾(٣). (٦٢٧/٨) ٤٠٤٠٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن مُلَيلِ - في قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: نزلت في ثلاثة أحياء مِن العرب؛ في بني هاشم، وبني تَّيِّم، وبني عَدِيٍّ، وفي أبي بكر، وفي عمر (٤). (٦٢٧/٨) ٤٠٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾ الآية، قال: نزلت في علي، وطلحة، والزُّبَيْر(٥). (٦٢٩/٨) ٤٠٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: (١) أي: ذهبوا مسرعين نحوه. ينظر: النهاية (جفل). (٢) أخرجه أحمد ٢٠١/٣٩ (٢٣٧٨٤)، والترمذي ٤٦٩/٤ (٢٦٥٣)، وابن ماجه ٣٦٠/٢ (١٣٣٤)، ٤/ ٣٩٧ (٣٢٥١)، والحاكم ١٤/٣ (٤٢٨٣)، ٤ /١٧٦ (٧٢٧٧). قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البغوي في شرح السُّنّة ٤٠/٤ (٩٢٦): ((هذا حديث صحيح)). وقال ابن عساكر في معجمه ١٠٤٠/٢ (١٣٣٩): ((هذا حديث حسن)). وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٢/ ٣٤، وسير أعلام النبلاء ٢٨٩/١: ((صحيح)). وقال ابن رجب في لطائف المعارف ص٤٢: ((مشهور)). وقال الألباني في الإرواء ٢٣٧/٣ (٧٧٧): ((صحيح متواتر)). (٣) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٥٩٧ (١٠١٨)، وعبد الله بن أحمد في السُّنَّة ٢/ ٥٧٣ (١٣٤٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٠ (٩٠٢)، وابن جرير ١٠ / ١٩٨، ٧٦/١٤. (٤) أخرجه العشاري في فضائل أبي بكر الصديق ص٣٦ (٤٧). وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ٢٧٦/١٨. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ الْخَاتُور : ٣٧٧ % سُورَةُ الجَ جْر (٤٧) ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: نزلت في عشرة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود (١). (٦٢٩/٨) ٤٠٤٠٥ - عن أبي صالح باذام، موقوفًا عليه(٢). (٦٢٩/٨) ٤٠٤٠٦ - عن كثير النَّوَّاء، قال: قلتُ لأبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]: إنَّ فلانًا حدَّثني عن علي بن الحسين: أنَّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍ﴾. قال: واللهِ، إنَّها لَفِيهم أُنزِلَت، وفي مَن تَنزِل إلا فيهم؟ قلت: وأيُّ غِلِّ هو؟ قال: غِلُّ الجاهلية؛ إنَّ بني تيم وبني عَدِي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية، فلمَّا أسلم هؤلاء القوم تحابُّوا، وأخذت أبا بكر الخاصِرة(٣)، فجعل عليٍّ يُسَخِّن يده فيُكَمِّدُ(٤) بها خاصِرَة أبي بكر؛ فنزلت هذه الآية (٥). (٦٢٨/٨) تفسير الآية: ٤٠٤٠٧ - عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يُحبَسُ أهلُ الجنة بعد ما يَجوزون الصراط، حتى يُؤخَذَ لبعضِهم مِن بعضٍ ظُلاماتُهم في الدنيا، ويدخُلون الجنة، وليس في قلوب بعضِهم على بعض غِلَّ))(٦). (٦٢٧/٨) ٤٠٤٠٨ - عن قتادة، في قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: حدَّثَنا أبو المتوكل النَّاجِي، عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله وَّه قال: «يَخلُصُ المؤمنون مِن النار، فيُحْبَسون على قَنطرة بين الجنة والنار، فيُقْتَصُّ لبعضِهم مِن بعضٍٍ مظالمَ كانت بينَهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُوا أُذِنَ لهم في دُخُول الجنة، فوالذي نفسي بيده، لَأَحَدُهم أَهْدَى بمنزله في الجنة مِن منزله كان في الدنيا)). قال قتادة: وكان (١) أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٤٢٦ (٣٩٨)، وابن عساكر في تاريخه ٣٣٧/٣٠. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) الخَصْر: وسط الإنسان، وأخذته الخاصِرة: أي: وجع فيه. وقيل: وجع في الكليتين. اللسان (خصر). (٤) التكميد: أن تُسَخَّن خرقة وتوضع على العضو الوَجع، ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليَسكن. النهاية (كمد). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٨/٥ (٨٤٦٨). سُورَةُ الجِ جْر (٤٧) ٥ ٣٧٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور يُقال: ما يُشَبَّهُ بهم إلا أهل جُمُعة حين انصرفوا مِن جَمْعِهم(١). (٦٢٦/٨) ٤٠٤٠٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عطاء بن السائب، عن رجل - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: العَداوَةَ(٢). (٦٢٥/٨) ٤٠٤١٠ - عن علي بن أبي طالب - من طُرُق -: أنَّه قال لابن طلحة: إنِّي لأرجو أن أكون أنا وأبوك مِن الذين قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ إِخْوَنًا عَلَى سُرُرٍ مُنَفَِلِينَ﴾. فقال رجل مِن همدان: إنَّ الله أَعْدَلُ مِن ذلك. فصاح عليٍّ صيحة تَداعَى لها القصر، وقال: فَمَن إذن إن لم نكن نحن أولئك؟(٣). (٦٢٨/٨) ٤٠٤١١ - عن علي بن أبي طالب، قال: إنِّي لأرجو أن أكونَ أنا، وعثمان، والزبير، وطلحة؛ مِمَّن قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾(٤). (٦٢٩/٨) ٤٠٤١٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق النعمان بن بشير - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: ذاك عثمان، وطلحة، والزُّبَيْر، وأنا (٥). (٦٣٠/٨) ٤٠٤١٣ - عن إبراهيم، قال: جاء ابن جُرْمُوز قاتِل الزبير يستأذن على علي بن أبي طالب، فحَجَبَه طويلًا، ثم أَذِن له، فقال له: أمَّا أهل البلاء فتَجْفُوهم. قال عليٍّ : بفِيك التراب؛ إنِّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير مِمَّن قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مَُّقَبِلِينَ﴾(٦). (ز) ٤٠٤١٤ - عن أبي أمامة - من طريق لقمان بن عامر - قال: لا يدخُلُ الجنةَ أحدٌ حتى يَنزِعِ اللهُ ما في صُدُورِهم مِن غِلٍّ، وحتى إنَّه لَيُنزَعُ مِن صدر الرجل بمنزلة السَّبُعِ الضَّارِي (٧). (٦٢٥/٨) ٤٠٤١٥ - عن أبي أمامة - من طريق القاسم - قال: يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ على ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن الشَّحناء والضَّغائِن، حتى إذا تَوافَوا وتقابلوا على السُّرُر، (١) أخرجه البخاري ١٢٨/٣ (٢٤٤٠)، ١١١/٨ (٦٥٣٥) دون قول قتادة، وابن جرير ١٤ / ٧٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٦. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨١/١٥ - ٢٨٢، وابن جرير ٧٦/١٤ - ٧٧، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٢١٢/٢ -، وابن أبي حاتم ١٤٧٨/٥ (٨٤٦٧)، والحاكم ٣٥٣/٢ - ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٢، وأبو نعيم في الفتن ١/ ٨٥، ٨٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، والطبراني، وابن مردويه. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٧. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الجِجْر (٤٧) & ٣٧٩ %= نزع الله ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن غِلِّ(١). (٦٢٥/٨) ٤٠٤١٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍ﴾، قال: العداوة(٢). (ز) ٤٠٤١٧ - عن عبد الكريم بن رُشَيد، قال: ينتهي أهلُ الجنة إلى باب الجنة وهم يَتَلاحظون(٣) تَلاحُظَ الغَيْران، فإذا دخَلوها نَزَعَ اللهُ ما في صدورهم مِن (٤)٣٦١٣ ٢٧/٨) . FIT(٤) غِلْ ٤٠٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، يقول: أخرجنا ما في قلوبهم مِن الغِشِّ الذي كان في الدنيا بعضهم لبعض؛ فصاروا مُتحابِّين(٥). (ز) ٤٠٤١٩ - عن سفيان بن عُيَيْنة - من طريق عبد الله بن الزبير - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: مِن عداوة (٦). (ز) ١٤٧# ﴿إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مُنَقَبِلِينَ ٤٠٤٢٠ - عن زيد بن أبي أَوْفَى، قال: خَرَج علينا رسولُ اللهِ وَّهِ، فتلا هذه الآية: ﴿إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَبِلِينَ﴾. قال: ((المُتَحَابِّين في الله في الجَنَّة، ينظر بعضهم ٣٦١٣ أفادت الآثارُ اختلافًا في الموطن الذي ينزع الله فيه الغلَّ مِن قلوب أهل الجنة على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ ذلك على الصراط. الثاني: أنَّ ذلك على أبواب الجنة. الثالث: أنَّ ذلك بعد استقرارهم في الجنة . وزاد ابن عطية (٢٩٥/٥) أنَّه جاء في ألفاظ بعض الأحاديث: ((أنَّ الغلَّ لَيَبْقَى على أبواب الجنة كمعاطن الإبل)). ثم وجَّهه بقوله: ((وهذا على أنَّ الله تعالى يجعل ذلك تمثيلًا بكون يخلقه هناك ونحوه، وهذا كحديث ذبح الموت، وقد يمكن أيضًا أن يُسلَّ مِن الصدور، ولذلك جواهر سود فيكون كمبارك الإبل)). ثم ذهب إلى أنَّ الذي: ((يُقال في هذا: أنَّ الله ينزعه في موطن مِن قوم، وفي موطنٍ مِن آخرين)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٧٦. (٣) لَحَظَه يَلحَظه: نظر بمؤخر عينيه، أي: من أي جانبيه كان، يمينًا أو شمالًا. التاج (لحظ). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٠/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٧٦. سُورَةُ الجِ جْر (٤٧) ٣٨٠ % مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور إلى بعض)) (١). (٦٣٠/٨) ٤٠٤٢١ - عن أبي هريرة، قال: قال عليُّ بن أبي طالب: يا رسول الله، أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: ((فاطمة أحبُّ إِلَيَّ منك، وأنت أَعَزُّ عَلَيَّ منها، وكأنِّي بك وأنت على حوضي تَذُودُ عنه الناسَ، وإنَّ عليه لَأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإنِّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة إخوانًا على سرر متقابلين، أنت معي، وشيعتك في الجنة)). ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مَُّقَِلِينَ﴾، لا ينظر أحدُهم في قَفا صاحبِه(٢). (ز) ٤٠٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: أهلُ الجنة لا ينظُرُ بعضُهم في قَفا بعض. ثم قرأ: ﴿مُتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَقَبِلِينَ﴾ [الواقعة: ١٦](٣). (٦٣٠/٨) ٤٠٤٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حصين - في قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَبِلِينَ﴾، قال: لا يرى بعضُهم قَفا بعض (٤) ٣٦١٤]. (٨/ ٦٣٠) ٣٦١٤ استظهر ابن عطية (٢٩٦/٥) مستندًا إلى دلالة العقل أن ﴿مُّنَقَبِلِينَ﴾ ((معناه : == (١) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٦٣٨/٢ (١٠٨٥)، ٦٦٦/٢ (١١٣٧) مطولًا، والطبراني في الكبير ٢٢٠/٥ (٥١٤٦)، وابن أبي حاتم - كما تفسير ابن كثير ٥٣٩/٤ -. قال البزار - كما في كشف الأستار ٢١٧/٣ -: ((لا نعلم روى زيد بن أبي أوفى عن النبي وَلّ إلا هذا)). وقال ابن عدي في الكامل ١٦٣/٤ (٧٠٣) في ترجمة زيد بن أبي أوفى: ((وزيد بن أبي أوفى يُعْرَف بهذا الحديث؛ حديث المؤاخاة بهذا الإسناد، وكل مَنِ له صحبة مِمَّن ذكرناه في هذا الكتاب فإنَّما تكلم البخاري في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي أنَّ ذلك الإسناد ليس بمحفوظ، وفيه نظر، لا أنَّه يتكلم في الصحابة)). وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٥٣٧/٢: ((حديث المواخاة ... في إسناده ضعف)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢١٥/١: ((هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول اللهِ وَّ)). وقال ابن تيمية في منهاج السُّنَّة النبوية ٧٪ ٢٧٨ : ((هو مِن زيادات القطيعي التي فيها مِن الكذب الموضوع ما اتفق أهل العلم على أنّه كذب موضوع، رواه القطيعي)). وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ١٤٢: ((زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع)). وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٥٥ (١٤٩٢٥): ((رواه الطبراني والبزار بنحوه ... وفي إسنادهما مَن لم أعرفهم)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٤٨/٣ (١٣٦٨): ((موضوع)). وقال فيها ٦٢٨/١٠ (٤٩٣٥): ((ضعيف)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٤٣/٧ (٧٦٧٥). قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كثير إلا عكرمة بن عمار، ولا رواه عن عكرمة إلا سلمى بن عقبة، تفرَّد به الحسن بن كثير)). وقال الهيثمي في المجمع ١٧٣/٩ (١٥٠١٦): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سلمى بن عقبة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/١٣، وهناد (٨٠)، وابن جرير ١٤/ ٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.