النص المفهرس

صفحات 341-360

فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٣٤١٥ %
سُورَةُ الجِجْر (٢١)
﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ، وَمَا نُنَزِّلُهُ: إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ
٤٠٢٣٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((خزائِنُ الله الكلام، فإذا أراد
شيئًا قال له: كن. فكان))(١). (٥٩٩/٨)
== ووجَّه ابنُ جرير (٣٨/١٤) القول الثاني بقوله: «فتأويل ﴿وَمَن﴾ في: ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِزَرِقِينَ﴾
على هذا التأويل بمعنى: ما، وذلك قليلٌ في كلام العرب)). ورجَّح مستندًا إلى الأكثر لغة
((أن يقال: عنى بقوله: ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِزَزِقِينَ﴾ من العبيد والإماء والدواب والأنعام، فمعنى
ذلك: وجعلنا لكم فيها معايش والعبيد والإماء والدواب والأنعام)). ثم ذكر (٣٨/١٤ -
٣٩) احتمالين لموضع ﴿وَمَنْ﴾ :
الأول: أنَّها في موضع نصبٍ عطفًا به على ﴿مَعَِشَ﴾ بمعنى: جعلنا لكم فيها معايش،
وجعلنا لكم فيها مَن لستم له برازقين، وعليه بنى المعنى الذي رجَّحه.
ووجَّه ابنُ عطية (٢٨١/٥) هذا الاحتمال بقوله: ((كأنَّ الله تعالى عدَّد النِّعم في المعايش،
وهي ما يُؤكّل ويُلبَس، ثم عدَّد النعم في الحيوان والعبيد والضِّياع وغير ذلك مما ينتفع به
الناس وليس عليهم رزقهم)). ثم زاد وجهَيْن آخرَيْن لموضع النصب: أحدهما: ((أن تكون
((مَن)) معطوفة على موضع الضمير في ﴿لَكُمْ﴾، وذلك أن التقدير: وأَعَشْناكم وأَعَشْنا أُمَمَا
غيركم من الحيوان)). ثم وجَّهه بقوله: ((وكأنَّ الآية - على هذا - فيها اعتبار وعرض آية)).
والآخر: ((أن تكون ((مَن)) منصوبة بإضمار فعل يقتضيه الظاهر، وتقديره: وأَعَشْنا مَن لَسْتُم له
برازقين)).
الثاني: أنها في موضع خفض عطفًا به على الكاف والميم في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ﴾،
بمعنى: وجعلنا لكم فيها معايش ولمن لستم له برازقين.
وبنى ابنُ جرير (٣٩/١٤) عليه توجيهه للقول الثاني بقوله: ((وأحسب أنَّ منصورًا في قوله:
هو الوحش. قصد هذا المعنى، وإِيَّاه أراد)). ثم انتقده مستندًا إلى الأغلب في لغة العرب
قائلًا: ((وذلك وإن كان له وجّهٌ في كلام العرب، فبعيدٌ قليلٌ؛ لأنها لا تكاد تظاهر على
معنّى في حال الخفض، وربما جاء في شعر بعضهم في حال الضرورة)).
وكذا ابنُ عطية، فقال: ((وهذا قلق في النحو؛ لأنَّه عطف على الضمير المجرور، وفيه
قُبْح، فكأنه قال: ومَن لَسْتُم له برازقين وأنتم تنتفعون به)).
(١) أخرجه البزار ١٧ / ٣١٤ (١٠٠٨١)، وأبو الشيخ في العظمة ٤٨٨/٢.
قال البزار بعد ذكره هذا الحديث وحديثًا آخر: ((ولا نعلم روى هذين الحديثين عن هشام إلا أغلب، ولا
نعلم رواهما عن أغلب إلا ابنه، والأغلب لم يكن بالقوي، وقد حدث عنه غير واحد من المتقدمين)) . =

سُورَةُ الجِجْر (٢١)
٥ ٣٤٢ %
مَوْسُعَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور
٤٠٢٣٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما مِن عام بأمْطَرَ مِن
عام، ولكنَّ الله يُصَرِّفه حيث يشاء مِن البلدان، وما نزلت قطرة مِن السماء ولا خرجت
مِن ريح إلا بمكيال أو بميزان))(١). (٦٠٠/٨)
٤٠٢٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَّ، قال: ((ليس أحدٌ بأَكْسَبَ مِن أحد،
ولا عامٌ بأَمْطَر مِن عام، ولكنَّ الله يصرِفُه حيث يشاء))(٢). (٦٠٠/٨)
٤٠٢٣٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي
جحيفة - قال: ما من عام بأمْطَرَ مِن عام، ولكن الله يصرِفُه حيث يشاء. ثم قرأ:
﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ، وَمَا نُنَزِّلُهُ: إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾(٣). (٦٠٠/٨)
٤٠٢٣٨ - عن أبي هريرة، قال: ما نزل قَطْرٌ إلا بميزان(٤). (٨/ ٦٠١)
٤٠٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما نَقَصَ المطرُ منذ أنزله اللهُ، ولكن تُمْطِرُ
أرضٌ أكثرَ مِمَّا تُمْطِرُ الأخرى. ثم قرأ: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ، إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾(٥). (٦٠٠/٨)
٤٠٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ، إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾، قال:
المَطَر(٦). (٥٩٩/٨)
٤٠٢٤١ - عن الحكم بن عُتَيْبَة - من طريق إسماعيل بن سالم - في قوله: ﴿وَإِن ◌ِّن
شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُ، وَمَا نُنَزِلُهُ، إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾، قال: ما مِن عام بأكثرَ مطرًا مِن
= وقال ابن رجب في جامع العلوم ٥١/٢: ((إسناد فيه نظر)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٦٨/٨ (٣٧٩٦):
((ضعيف جدًّا)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن حبان في الثقات ٤٦٢/٨، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٠٨.
قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٢٨/٣ - ٢٢٩ (١٢٢٩) في ترجمة علي بن حميد السلولي عن شعبة: ((ولا
يتابع على رفع حديثه .. - ثم أخرجه موقوفًا - عن عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة به، وهو أولى)). وقال أبو
نعيم: ((تفرد به علي بن حميد)). وقال ابن حجر في لسان الميزان ٢٢٧/٤ (٥٩٩): ((الحديث غريب
جدًّا ... وهو معروف من كلام عبد الله موقوف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٥٩٥ (٥٧٧٢): ((منكر)).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في
كتاب المطر والرعد والبرق والريح - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٣٢/٨ (٧٦) -، وفيه بلفظ: ولكن الله
يصرفه عمن يشاء. كما أخرجه ابن جرير ٣٩/١٤ - ٤٠ من طريق علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد عن
أبي جحيفة بلفظ: ولكن الله يقسمه حيث شاء، عامًا ههنا، وعامًا ههنا .
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٣٤٣ %
سُوْدَةُ الجِجْر (٢١)
عام ولا أقل، ولكنه يُمْطَرُ قومٌ ويُحرَمُ آخرون، وربما كان في البحر. قال: وبلغنا:
أنَّه ينزل مع المطر مِن الملائكة أكثرُ مِن عدد ولد إبليس وولد آدم، يُحْصُون كلَّ قطرة
حيث تقع، وما تُنبِت، ومن يُرزَق ذلك النبات(١). (٥٩٩/٨)
٤٠٢٤٢ - عن [علي بن الحسين بن علي] - من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن
أبيه - قال: في العرشِ مثالُ جميع ما خلق الله في البرِّ والبحر، وهو تأويل قوله
تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَايِنُهُ﴾(٢). (ز)
٤٠٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَايِنُهُ﴾ يقول: ما مِن
شيء مِن الرزق إلا عندنا مفاتيحه، وهو بأيدينا ليس بأيديكم، ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ﴾ يعني:
الرزق، وهو المطر وحده ﴿إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ يعني: مَوْقُوت(٣). (ز)
٤٠٢٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا
عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾، قال: المطر خاصَّة (٤)(٣٥٩٨). (٥٩٩/٨)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٢٤٥ - عن معاوية، قال: ألستم تعلمون أنَّ كتاب الله حقٌّ؟ قالوا: بلى. قال:
فاقرءوا هذه الآية: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ، وَمَا نُنَزِّلُهُ، إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾،
ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنَّه حق؟ قالوا: بلى. قال: فكيف تلومونني بعد هذا؟!
فقام الأحنف فقال: يا معاوية، واللهِ، ما نَلُومُك على ما في خزائن الله، ولكن إنَّما
نلومك على ما أنزل الله مِن خزائنه، فجعلته أنت في خزائنك، وأغلقت عليه بابك.
فسكت معاوية (٥). (٨/ ٦٠١)
٣٥٩٨ استدرك ابنُ عطية (٢٨١/٥) على قول ابن جريج بقوله: ((وينبغي أن يكون أعمَّ مِن
هذا في كثيرٍ من المخلوقات)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٤٠ - ٤١، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم. وأخرج آخره ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح - موسوعة الإمام ابن
أبي الدنيا ٨/ ٤١٧ (١٠) -.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٣٦/٥، وتفسير البغوي ٣٧٥/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٤٠.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الجِجْر (٢٢)
٥ ٣٤٤ ٥
فَوْسُ عبة التَّفْسِِّيَة المَاتُور
﴿وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ لَوَقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَأَسْقَيْنَكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَزِنِينَ
(٢٢)
٤٠٢٤٦ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((رِيح الجنوبِ مِن
الجنة، وهي الرِّيحِ اللَّوَاقِح التي ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس، والشمال مِن
النار، تخرُجُ فَتَمُرُّ بالجنة فيُصِيبُها نَفْحَةٌ منها، فَبَردُها هذا من ذلك)) (١). (٦٠١/٨)
٤٠٢٤٧ - عن قتادة، قال: قال رسول الله وَ له: «نُصِرتُ بالصَّبَا، وأُهلِكَت عادٌ
بالدَّبُور، والجنوب مِن الجنة، وهي الريح اللَّوَاقِح))(٢). (٦٠٢/٨)
٤٠٢٤٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قيس بن سكّن - في قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا
الرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾، قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمِل الماءَ، فتُلقِحُ به السحاب، فيُدِرُّ كما
تُدِرُّ اللَّقحَةُ(٣)، ثم تُمْطِر (٤). (٦٠٢/٨)
٤٠٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما هبَّتْ ريحٌ قِظُ إلا جثا
النبيُّ ◌ََّ على ركبتيه، وقال: ((اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللَّهُمَّ ، اجعلها
رياحًا، ولا تجعلها ريحًا)). قال ابن عباس: في كتاب الله رَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا
صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، وقال: ﴿وَأَرْسَلْنَا
اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]، وقال: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الْرِيَحَ مُبَشِّرَتٍ﴾ [الروم: ٤٦](٥). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص ١٤٠ (١٣٧)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة ١٣٠٥/٤
- ١٣٠٦، وابن جرير ٤٦/١٤. وأورده الثعلبي ٣٣٧/٥.
قال ابن عدي في الكامل ٩/ ١٥٠ (٢١٦٤) في ترجمة يزيد بن سفيان أبي المهزم البهزي: ((ولأبي المهزم
عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤/
٥٣١: ((وهذا إسناد ضعيف)). وقال السيوطي، والشوكاني في فتح القدير ١٥٤/٣: ((بسند ضعيف)). وقال
الألباني في الضعيفة ١٣٧/٨ (٣٦٥٢): ((ضعيف جدًّا)).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا (١٣٦).
(٣) اللّقْحَة - بكسر اللام وفتحها -: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن. اللسان (لقح).
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣/١٤، والطبراني (٩٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم،
والخرائطي في مكارم الأخلاق.
(٥) أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ١/ ٤٨٠ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ١٣٥١/٤ - ١٣٥٢. وأثر
ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٣٧٦/٤.
أورده ابن عدي في الكامل ٢٢٠/٣ (٤٨٢) في ترجمة الحسين بن قيس. وقال الطحاوي في شرح مشكل
الآثار ٢/ ٣٧٩: ((لا أصل له)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٥/١٠ - ١٣٦ (١٧١٢٦): ((رواه الطبراني، وفيه
حسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي الملقب بحنش، وهو متروك، وقد وثّقه حصين بن نمير، وبقية =

فَوْسُورَة التَّفَسَّةُ الْحَاتُور
: ٣٤٥ %=
سُورَةُ الجِجْر (٢٢)
٤٠٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: يُرْسِلُ الله الريحَ،
فتحمل الماءَ مِن السحاب، فَتَمرِيه(١) السحابُ، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُ(٢). (٦٠٢/٨)
٤٠٢٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا اُلْرِّيَحَ
لَوَقِحَ﴾، قال: تُلقِحُ الشجر، وتَمرِي السَّحاب (٣). (٦٠٢/٨)
٤٠٢٥٢ - عن عبيد بن عمير - من طريق حبيب بن أبي ثابت - قال: يبعث اللهُ
المُبَشِّرَةَ، فَتَقُمُّ الأرض قمًّا، ثم يبعث المُثيرَة، فتثير السحاب فتجعله كِسَفًّا، ثم يبعث
المُؤَلِّفَة، فتُؤلف بينه فتجعله ركامًا، ثم يبعث اللَّواقح، فتُلقِحُه فتُمطر. ثم تلا عبيد:
﴿وَأَرْسَلْنَا اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾(٤). (٦٠٣/٨)
٤٠٢٥٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿لَوَقِحَ﴾، قال:
تُلقِح السحابَ، فتجمعه(٥). (٦٠٤/٨)
٤٠٢٥٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا
اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾، قال: الرِّياح يبعثُها اللهُ على السحاب، فتُلقِحُه، فَيَمْتَلِئُّ ماءَ(٦). (٦٠٣/٨)
٤٠٢٥٥ - عن أبي رجاء، قال: قلتُ للحسن [البصري]: ﴿وَأَرْسَلْنَا اُلِيَحَ لَوَقِحَ﴾. قال:
لواقح للشجر. قلت: أو للسحاب؟ قال: وللسحاب، تمرِيه حتى يُمطِر (٧). (٦٠٢/٨)
٤٠٢٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾،
يقول: لواقح للسَّحاب، وإنَّ مِن الريح عذابًا، وإنَّ منها رحمة(٨). (ز)
= رجاله رجال الصحيح)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ١١١٨/٣: ((نقل الشيخ التوربشتي عن أبي جعفر
الطحاوي أنه ضعَّف هذا الحديث جدًّا)). وقال المناوي في التيسير ٢٥٩/٢: ((بإسناد ضعيف، وقيل:
حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٢٨/٩ (٤٢١٧): ((ضعيف جدًّا)).
(١) مَرَت الرياحُ السحابَ: إذا أنزلت منه المطر. اللسان (مرا).
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٤٥ - ٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٥/١٤، وأبو الشيخ في العظمة (٧١٩، ٨٣٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه أبو الشيخ (٨٥٥)، وابن جرير ١٤ / ٤٥ بنحوه.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٦/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٤٥، وأبو الشيخ (٨٥٦). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٤٤.

سُورَةُ الجِجْر (٢٢)
& ٣٤٦ %
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٠٢٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾،
قال: تُلقِحُ الماء في السحاب(١). (٦٠٢/٨)
٤٠٢٥٨ - قال مَعْمَر: وقاله محمد بن السائب الكلبي أيضًا (٢). (ز)
٤٠٢٥٩ - عن عطاء الخراساني، قال: الرياح اللواقح تخرج مِن تحت صخرة بيت
المقدس (٣). (٨ /٦٠٣)
٤٠٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَرْسَلْنَا اُلْرِّيَحَ لَوَقِعَ﴾ وذلك أنَّ الله يرسل الريح،
فتأخذ الماء بكيلٍ معلوم مِن سماء الدنيا، ثم تثير الرياح والسحاب، فتلقي الريحُ
السحابَ بالماء الذي فيها مِن ماء النبت، ثم تسوق تلك الرياحُ السحابَ إلى الأرض
التي أُمِر الرعد أن يمطرها، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ﴾ يعني: المطر
﴿فَأَسْقَيْنَكُمُوهُ﴾ (٤) ٣٥٩٩
. (ز)
٣٥٩٩ اختلف في وجْه وصف الرياح بأنها ﴿لَوَقِعَ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنها
لواقح بمعنى: لاقِحة مُلْقِحَة. الثاني: أنها لواقح بمعنى: مُلْقِحة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/ ٤٣) مستندًا إلى أقوال السلف القول الأول، وهو قول ابن مسعود
وما في معناه، فقال: ((والصوابُ مِن القول في ذلك عندي: أنَّ الرياح لواقح كما وصفها
به - جلَّ ثناؤه - مِن صفتها، وإن كانت قد تُلْقِحُ السحاب والأشجار، فهي لاقِحَةٌ مُلْقِحَةٌ،
ولَقْحُها حَمْلُها الماء، وإلقاحُها السحابَ والشجرَ عملُها فيه، وذلك كما قال عبد الله بن
مسعود)).
ونقل ابنُ عطية (٢٨٢/٥) في معنى الآية أنه ((يُقال: لقحت الناقة والشجرة فهي لاقحة إذا
حملت، والرياح تلقح الشجر والسحاب، فالوجْه في الريح أنها مُلَقِّحَة لا لاقحة)). ثم ذكر
أن صفة الريح بـ﴿لَوَقِحَ﴾ تَتَّجه على أربعة أوجه: الأول ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية،
فقال: ((أَوَّلها وأَوْلاها: أن جعلها لاقحة حقيقة، وذلك أنَّ الريح منها ما فيها عذاب أو
ضر أو نار، ومنها ما فيه رحمة أو مطر أو نصر أو غير ذلك، فإذا هي تحمل ما حمَّلَتها
القدرة، أو ما علقته من الهواء أو التراب أو الماء الذي مرت عليه، فهي لاقحة بهذا
الوجه، وإن كانت أيضًا تلقح غيرها وتصير إليه نفعها، والعرب تسمي الجنوب الحامل
واللاقحة، وتسمي الشمال الحايل والعقيم ومَحْوة؛ لأنها تمحو السحاب)). الثاني : ==
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٤٦/٢، وابن جرير ٤٥/١٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٤٦/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُونِ
& ٣٤٧ %=
سُورَةُ الحجر (٢٢)
٤٠٢٦١ - قال أبو بكر بن عياش: لا تقطر قطرةٌ مِن السحاب إلا بعد أن تعمل
الرياحُ الأربعُ فيه، فالصبا تهيجه، والشمال تجمعه، والجنوب تَذَرُه، والدَّبُور
تُفَرِّقه (١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٢٦٢ - عن سلمة بن الأكوع، قال: كان رسول الله وَله إذا اشتدَّت الريح يقول:
((اللَّهُمَّ، لَقحًا، لا عقيمًا))(٢). (٦٠٣/٨)
٤٠٢٦٣ - عن عبيد بن عمير، قال: الأرواح(٣) أربعة: ريح تَقُمُّ، وريح تُثِير تجعلُه
كِسَفًا، وريح تجعلُه رُكامًا، وريحٌ تُمْطِر (٤). (٦٠٤/٨)
﴿وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ, يَخَزِنِينَ
٤٠٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَنْتُمْ﴾ يعني: يا بني آدم ﴿لَهُ بِخَرِنِينَ﴾
يقول: لستم أنتم بخازنيها، فتكون مفاتيحها بأيديكم، ولكنَّها بيدي(٥). (ز)
== ((أن يكون وصفها بـ﴿لَوَقِحَ﴾ من باب قولهم: ليل نائم. أي: فيه نوم ومعه. ويوم عاصف.
ونحوه)). وعلَّق عليه بقوله: ((فهذا على طريق المجاز)). الثالث: ((أن تُوصَف الرياح
ب﴿لَوَقِحَ﴾ على جهة النسب، أي: ذات لقح)). واستشهد ببيت من الشعر. الرابع: ((أن
يكون ﴿لَوَقِحَ﴾ جمع: ملقحة. على حذف زوائده، فكأنه (لَقِحَة))، فجمعها كما تجمع
لاقحة))، واستشهد ببيت من الشعر.
(١) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٣٧، وتفسير البغوي ٣٧٥/٤ واللفظ له.
(٢) أخرجه ابن حبان ٢٨٨/٣ (١٠٠٨)، والحاكم ٣١٨/٤ (٧٧٧٠).
قال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال
النووي في المجموع ٩٨/٥: ((رواه ابن السني بإسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٥/١٠
(١٧١٢٤): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبد الرحمن، وهو
ثقة)). وقال السيوطي في الشمائل الشريفة ص٨٣ (١٠٣): ((صح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٩٠/٥ -
٩١ (٢٠٥٨) وقال: ((قلت: فحسب حديث مثله أن يكون حسنًا، وأما الصحة فلا)).
(٣) الأرواح والرياح، جمع الريح، وجمعت بالواو لأن أصلها الواو، وإنما جاءت بالياء لانكسار ما
قبلها، وإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أروح الماء. النهاية والتاج (روح).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧.

سُورَةُ الجِجْر (٢٣ - ٢٤)
٥ ٣٤٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَِّةُ الْحَانُور
٤٠٢٦٥ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَزِنِينَ﴾، قال:
بمانِعين (١). (٨ / ٦٠٤)
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحِّيءٍ وَنُمِيتُ وَحْنُ الْوَرِثُونَ
٤٠٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُّحِىءٍ وَنُمِيتُ﴾ يقول الله تعالى: أنا أحيي
الموتى، وأميت الأحياء، ﴿ وَنَحْنُ الْوَرِثُونَ﴾ يعني: ونُمِيت الخلق، ويبقى الربُّ تعالى،
ويَرِثُهم(٢). (ز)
٤٠٢٦٧ - عن سفيان [الثوري] في قوله: ﴿وَنَحْنُ اٌلْوَرِثُونَ﴾، قال: الوارِثُ:
الباقي (٣). (٨ /٦٠٤)
﴿وَلَقَدْ عَلِيْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَدْخِرِينَ﴾
نزول الآية :
٤٠٢٦٨ - عن سهل بن حُنيف الأنصاري - من طريق داود بن صالح - قال: أتدري
فِيمَ أُنزِلَت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَفْخِرِينَ﴾؟ قلت: في سبيل الله .
قال: لا، ولكنَّها في صفوف الصلاة(٤). (٦٠٦/٨)
٤٠٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء - قال: كانت امرأة تُصَلِّي
خلف رسول الله وَل*، حسناء مِن أحسن الناس، فكان بعضُ القوم يتقدَّم حتى يكون
في الصف الأول لِئَّلَّا يراها، ويستأخر بعضُهم حتى يكون في الصفِّ المُؤَخَّر، فإذا
ركع نظر مِن تحت إبطيه؛ فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾(٥). (٦٠٤/٨)
(١) تفسير الثوري ص١٥٩، وأخرجه ابن جرير ١٤ / ٤٧ من طريق أبي أحمد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه أحمد ٥/٥ (٢٧٨٣)، والترمذي ٣٥٢/٥ - ٣٥٣ (٣٣٨٧)، والنسائي ١١٨/٢ (٨٧٠)، وابن
ماجه ١٦١/٢ - ١٦٢ (١٠٤٦)، وابن خزيمة ١٨٢/٣ (١٦٩٦)، وابن حبان ١٢٦/٢ (٤٠١)، والحاكم ٢/
٣٨٤ (٣٣٤٦)، وابن جرير ١٤/ ٥٣ - ٥٤.
=

فَوْسُكَةُ التَّقَسِيرُ المَاتُور
: ٣٤٩
سُورَةُ الِ حْر (٢٤)
٤٠٢٧٠ - عن أبي الجوزاء أَوْس بن عبد الله الرَّبَعِي - من طريق عمرو بن مالك - في
قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾، قال: في الصُّفوف في الصلاة(١). (٦٠٥/٨)
٤٠٢٧١ - عن مروان بن الحكم - من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
رجل -: أنَّه قال: كان أناس يستأخرون في الصفوف مِن أجل النساء. قال:
فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَشْحِينَ﴾(٢). (٦٠٦/٨)
٤٠٢٧٢ - قال الربيع بن أنس: حرَّض رسولُ الله وَّه على الصفِّ الأول في الصلاة،
فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرة دُورُهُم قاصِيَةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دُورَنا،
ونشتري دُورًا قريبة مِن المسجد. فأنزل الله تعالى هذه الآية(٣). (ز)
تفسير الآية:
٤٠٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء - في الآية، قال:
﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾: الصفوف المُقَدَّمَة. و﴿ الْمُسْتَفْخِرِينَ﴾: الصفوف المُؤَخَّرَةَ(٤). (٦٠٥/٨)
٤٠٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ
مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾، قال: يعني بالمستقدمين: مَن مات. وبالمستأخرين: مَن
هو حَيٌّ لم يَمُتْ(٥). (٦٠٩/٨)
٤٠٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - في الآية، قال: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ :
= قال الترمذي: ((وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر
فيه: عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصحّ مِن حديث نوح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال القرطبي في تفسيره ١٩/١٠ : ((ورُوي عن أبي
الجوزاء، ولم يذكر ابن عباس، وهو أصح)). وقال ابن كثير في تفسيره ٥٣٢/٤: ((حديث غريب جدًّا، ..
من طرق عن نوح بن قيس الحداني، وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما، وحكي عن ابن معين تضعيفه،
وأخرج له مسلم، وأهل السنن. وهذا الحديث فيه نكارة شديدة)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٠٨/٥
(٢٤٧٢) وقال: ((وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عمرو بن مالك النُّكْري، وهو ثقة)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٨ واللفظ له، والترمذي بنحوه الحديث السابق (٣١٢٢). وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر .
قال الترمذي عقِبَه: ((هذا أشبه أن يكون أصح)). وكذا رجح ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٥٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٣.
(٣) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٤٥٨.
(٤) أخرجه الحاكم ٣٥٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الجِجْر (٢٤)
٤ ٣٥٠ ٥
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
آَدِم ◌َِّ، ومَن مضَى مِن ذُرِّيَّتِه. و﴿المُسْتَفْخِرِينَ﴾: مَن في أصلاب الرجال(١). (٦٠٩/٨)
٤٠٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: قَدَّم خَلْقًا وأخَّر خَلْقًا، فعلِم ما
قدَّم وعلِم ما أخَّر (٢). (٦١٠/٨)
٤٠٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ
مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَفْخِرِينَ﴾، قال: مَن مات، ومَن بَقِي(٣). (٦١٠/٨)
٤٠٢٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس - في الآية، قال: المستقدِمون: ما
مضى مِن الأمم. والمستأخِرون: أُمَّ محمد ◌ََّ(٤). (٦١٠/٨)
٤٠٢٧٩ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضُّحَّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ يعني: الأموات منكم، ﴿وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَتْخِرِينَ﴾: بِقِيَّتَهم، وهم
الأحياء. يقول: علِمْنا مَن مات ومَن بَقِي(٥). (ز)
٤٠٢٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي الأحوص، عن سعيد بن
مسروق - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَشْخِينَ﴾، قال: مَن مات،
ومَن بَقِي (٦). (٦١٠/٨)
٤٠٢٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سفيان بن سعيد بن مسروق
الثوري، عن أبيه - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ قال: مَن خرج مِن الخلق،
﴿وَلَقَدْ عَلِنَا الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾ قال: مَن في أصلاب الرجال(٧). (ز)
٤٠٢٨٢ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - في قول الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَدْخِرِينَ﴾، قال: ما استقدم في أول الخلق، وما استأخر
في آخر الخلق(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٤٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٨ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وابن جرير ١٤/ ٥٢. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٧) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٩، وعبد الرزاق في تفسيره ١ / ٣٤٨ بنحوه من طريق ابن التيمي عن
أبيه، وابن جرير ٤٨/١٤ من طريقه.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥١.

مَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
دولار
: ٣٥١ %
سُورَةُ الحِجر (٢٤)
٤٠٢٨٣ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾، قال: في العصر، والمستأخرين منكم في أصلاب الرجال، وأرحام
النساء(١). (ز)
٤٠٢٨٤ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ
مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِنَا الْمُسْتَتْخِينَ﴾، قال: المستَقْدِمين في طاعة الله، والمستأخرين في
معصية الله (٢). (٨/ ٦٠٨)
٤٠٢٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن راشد - في الآية، قال:
﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ في الخير مِن الأَمَم، و﴿اَلُْْتَشْخِرِينَ﴾ المُبَطِّين عنه(٣). (٦٠٩/٨)
٤٠٢٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عبد الرزاق - في الآية، قال: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾
آدم ومَن بعده حين نزلت هذه الآية، و﴿ المُسْتَخِرِينَ﴾ مَن كان ذُرِّيَّة لم يُخْلَق بعد، وهو
مخلوق، كلُّ أولئك قد علِمهم رََّ (٤). (٦٠٩/٨)
٤٠٢٨٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ الآية،
قال: في صفوف الصَّلاة، والقتال(٥). (٦٠٨/٨)
٤٠٢٨٨ - عن أبي معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يُذاكِر
محمدَ بن كعب في قول الله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمِنَا المُسْتَشْخِينَ﴾، فقال
عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشرُّ صفوف
الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المُقَدَّم = (ز)
٤٠٢٨٩ - فقال محمد بن كعب [القرظي]: ليس هكذا، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ
مِنْكُمْ﴾: الميت والمقتول، والمستأخرين: مَن يلحق بهم من بعد، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ
يَحْتُرُهُمْ إِنَّهُ، حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. فقال عون بن عبد الله: وفَّقك الله، وجزاك خيرًا(٦). (٦١٠/٨)
٤٠٢٩٠ - عن مُقاتِل بن حيَّان - من طريق مُعتَمِرِ بن سليمان [التَّيمِي]، عن شبيب بن
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٢ - ٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٨، وابن جرير ٤٩/١٤ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١١٦/١ (٢٦٥) بنحوه، وابن جرير ١٤ / ٤٨ - ٤٩. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُوْدَةُ الجِجْر (٢٤)
٥ ٣٥٢ :
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور
عبد الملك - في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ الآية، قال: بلغنا: أنَّه في
القتال. قال معتمر: فحَدَّثتُ أبي، فقال: لقد نزلت هذه الآية قبل أن يُفرَض
القتال(١). (٦٠٨/٨)
٤٠٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ يعني: مِن بني آدم مَن
مات منكم، ﴿وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾ يقول: مَن بَقِي منكم فلم يَمُت. ونظيرها في
﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ﴾ [٤]: ﴿قَدْ عَلْنَا مَا نَقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمّ﴾(٢). (ز)
٤٠٢٩٢ - قال الأوزاعي: أراد المُصَلِّين في أول الوقت، والمُؤَخّرين إلى
آخره(٣). (ز)
٤٠٢٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ
عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمِنَا المُسْتَشْخِينَ﴾، قال: المستقدمون منكم: الذين مَضَوْا في
أول الأُمَم. والمستأخرون: الباقون (٤)٣٦٠٠]. (ز)
٤٠٢٩٤ - قال سفيان بن عيينة: أراد: مَن يسلم، وَمَن لا يسلم(٥). (ز)
٣٦٠٠ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَتْخِرِينَ﴾ على
أقوال: الأول: أن المستقدمين مَن تقدَّم موتُهم، والمستأخرين مَن قد خُلِق وهو حَيٍّ، ومَن لم
يُخْلَقِ بَعْدُ ممن سيُخْلَق. الثاني: المستقدمين الذين ماتوا، والمستأخرين الذين هم أحياء لم
يموتوا. الثالث: المستقدمين أول الخلق، والمستأخرين آخر الخلق. الرابع: أنَّ المستقدمين
مَن مضى مِن الأمم، والمستأخرين أمة محمد. الخامس: المستقدمين منكم في الخير،
والمستأخرين في الشر. السادس: المستقدمين في صفوف الصلاة، والمستأخرين فيها .
ورجَّح ابن جرير (١٤ /٥٤ - ٥٥) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن
عباس من طريق قتادة، وقول عكرمة، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: (لدلالة ما قبله من
الكلام، وهو قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُّحِىِ، وَثُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَرِثُونَ﴾، وما بعده، وهو قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ
هُوَ يَحْثُرُهُمْ﴾ على أنَّ ذلك كذلك، إذ كان بيْن هذين الخبرين، ولم يَجْرِ قبل ذلك مِن ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وذكر قول مقاتل الثعلبي في تفسيره ٣٣٨/٥ ونصَّ أنه ابن حيان،
ولم يعينه البغوي ٤/ ٣٧٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٣٨/٥، وتفسير البغوي ٣٧٧/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٠.
(٥) تفسير الثعلبي ٣٣٨/٥، وتفسير البغوي ٣٧٧/٤.

زواج
فَوْسُوعَة التَّقَيَِّةُ الْجَاتُور
: ٣٥٣ %
سُورَةُ الحِجر (٢٥)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٠٢٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((خيرُ صفوف الرجال أوَّلُها،
وشَرُّها آخِرُها، وخيرُ صفوف النساء آخِرُها، وشرُّها أوَّلُها))(١). (٦٠٦/٨)
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْثُرُهُمْ إِنَّهُ، حَكِيمٌ عَلِيمٌ
٤٠٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ
يَحْشُرُهُمْ﴾، قال: وكلهم ميِّت، ثم يحشرهم ربُّهم(٢). (ز)
ج
== الكلام ما يدل على خلافه، ولا جاء بعده)). ثم بيَّن جواز دخول القول السادس في معنى
الآية، فقال: ((وجائزٌ أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصفّ لشأن النساء والمستأخرين
فيه لذلك، ثم يكون اللهُ رَ عمَّ بالمعنى المراد منه جميع الخلق، فقال - جلَّ ثناؤه - لهم: قد
علمنا ما مضى من الخَلْق وأحصيناهم وما كانوا يعملون، ومَن هو حيٌّ منكم، ومَن هو حادثٌ
بعدكم أيُّها الناس، وأعمالَ جميعكم، خيرَها وشرَّها، وأحصينا جميع ذلك، ونحن نَحْشُرُ
جميعَهم، فنجازي كُلَّا بأعماله، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا، فيكونُ ذلك تهديدًا ووعيدًا
للمستأخرين في الصفوف لشأن النساء، ولكلٍّ مَن تعدَّى حدَّ الله وعَمِل بغير ما أَذِن له به،
ووعدًا لِمَن تقدَّم في الصفوف لسبب النساء، وسارع إلى محبة الله ورضوانه في أفعاله كلِّها)).
وذكر ابن عطية (٢٨٥/٥) أنَّ معنى الآية: إخباره تعالى ((بإحاطة علمه بمن تقدَّم مِن الأمم
وبِمَن تأخّر في الزمن، مِن لدن أُهبط آدم إلى الأرض إلى يوم القيامة، وأعلم أنه هو
الحاشر لهم الجامع لعرض يوم القيامة على تباعدهم في الأقطار والأزمان، وأن حِكْمَته
وعِلْمه يأتيان بهذا كلِّه على أَتَمِّ غاياته التي قدرها وأرادها)). ثم علَّق (٢٨٦/٥) بقوله:
((فهذا سياق معنى الآية، وهو قول جمهور المفسرين)). ثم ذكر القول الخامس، وهو قول
الحسن من طريق قتادة، وانتقده مستندًا إلى السياق بقوله: ((وإن كان اللفظ يتناول كلُّ مَن
تقدَّم وتأخّر على جميع وجوهه، فليس يطرد سياق معنى الآية إلا كما قدمناه)). ثم انتقد
القول السادس بدلالة السياق، وهو قول ابن عباس من طريق أبي الجوزاء، وقول مروان بن
الحكم وما في معناه، فقال: ((وما تقدَّم الآية مِن قوله: ﴿ وَنَحْنُ اٌلْوَرِثُونَ﴾ وما تأخّر من قوله:
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْثُرُهُمْ﴾ يُضْعِف هذه التأويلات؛ لأنها تُذهِب إيصال المعنى)).
(١) أخرجه مسلم ٣٢٦/١ (٤٤٠).
وقد أورد السيوطي ٦٠٦/٨ - ٦٠٨ أحاديث أخرى في ذلك.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٦.

سُورَةُ الجِ جْر (٢٦)
٥ ٣٥٤ %
مُؤْسُورَة التَّفْسَة المَاتُوز
٤٠٢٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾، قال:
يحشر هؤلاء وهؤلاء (١). (٦١٠/٨)
٤٠٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سفيان، عن أبيه - في قوله: ﴿وَإِنَّ
رَبَّكَ هُوَ يَحْثُرُهُمْ﴾، قال: هذا مِن ههنا، وهذا مِن ههنا (٢). (ز)
٤٠٢٩٩ - عن عامر الشعبي - من طريق داود بن أبي هند - في قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ
يَحْثُرُهُمْ﴾، قال: يجمعُهم يوم القيامة جميعًا(٣). (٦١١/٨)
٤٠٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾،
قال: الأوَّلَ والآخِر (٤). (٦١٠/٨)
٤٠٣٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾، قال: يحشر
المستقدمين والمستأخرين(٥). (٨/ ٦١١)
٤٠٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾ يا محمدٍ نَّهِ ﴿هُوَ يَحْثُرُهُمْ﴾ يعني: مَن
ج
تقدَّم منهم ومَن تأخر. يقول: وهو يجمعهم في الآخرة، ﴿إِنَّهُ، حَكِيمٌ﴾ حَكَمَ البعث،
ثم قال: ﴿عَلِيمٌ﴾ ببعثهم(٦). (ز)
◌َوَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنْسَنَ مِن صَلَّصَلٍ﴾
٤٠٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿مِن صَلْصَلٍ﴾، قال:
الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيِّبة، ثم يحسُرُ عنها، فتَشَقَّقُ، ثم تصير مثل
الخَزَف الرِّقاق(٧). (٦١١/٨)
٤٠٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: الصلصال: هو التراب
اليابس الذي يُبَلُّ بعد يُبسِه(٨). (٦١١/٨)
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٦.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٧ - ٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم،
وابن مردويه .
(٨) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

مَوْسُونَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الجِّعْر (٢٦)
٥ ٣٥٥ %
٤٠٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: طين خُلِط برَمْل(١). (٦١٢/٨)
٤٠٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الذي إذا ضربته صَلْصَلَ(٢). (٦١٢/٨)
٤٠٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الطين تعصِرُه بيدك، فيخرج الماءُ
مِن بين أصابعك (٣). (٦١٢/٨)
٤٠٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك -: الصلصال: الطّين الجيِّد -
يعني: الحُرّ(٤) - إذا ذهب عنه الماءُ تَشَقَّق، فإذا حَرَّكْ تَقَعْقَع(٥) (٦). (ز)
٤٠٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: خُلِق الإنسان من
ثلاث: مِن طين لازِب، وصَلْصال، وحَمَأٍ مَسْئُون؛ فالطين اللازب: اللازم الجيد.
والصلصال: المدَقَّقُ الذي يُصنَع منه الفخَّار. والحمأ المسنون: الطين فيه
الحَمأَةُ(٧)٣٦٠٦]. (٨/ ٦١١)
٤٠٣١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مسلم الأَعْوَر - قال: الصلصال: الماء
الطيِّب مِن المطر وغيره، يستنقع في الأرض فيصير طينًا مثل الخزف،
فِيَتَصَلْصَلِ(٨). (ز)
٤٠٣١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح - ﴿مِن صَلْصَلٍ﴾،
قال: التُّراب اليابس(٩). (ز)
علَّق ابن عطية (٢٨٧/٥) على قول ابن عباس بقوله: ((وكان الوجْه ـ على هذا
٣٦٠١
المعنى - أن يُقال: صلال. لكن ضُوعِف الفعل مِن فائه، وأُبدِلت إحدى اللامين مِن صلال
صادًا)) .
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) الطين الحرّ: هو الطيِّب والوسط والخير منه. اللسان (حرر).
(٥) القَعْقَعَة: حكاية حركة الشيء يُسمع له صوت. النهاية (قعقع).
(٦) أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/ ٤٢٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٣٣٩/٥ من طريق أبي صالح،
وتفسير البغوي ٤ /٣٧٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن
جرير ١٤ / ٥٧ في رواية: وإنما سمي إنسانًا لأنَّه عُهِد إليه فنسي.
(٨) تفسير مجاهد ص٤١٦، وأخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٨ بلفظ: الصلصال: الذي يصلصل مثل الخزف من
الطين الطيب .
(٩) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٨.

سُورَةُ الجِ ◌ّعْر (٢٦)
٠ ٣٥٦ %
فُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور
٤٠٣١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق وَرْقاء، عن ابن أبي نجيح - ﴿مِن
صَلْصَلٍ﴾: الصَّلصال: المُنتِن (١). (ز)
٤٠٣١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الصلصال: التُّراب اليابِس
. (٨/ ٦١٢)
الذي يُسمَع له صلصلة (٢) (٣٦٠٢].
٤٠٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنْسَنَ﴾ يعني: آدم ﴿مِن صَلَّصَلٍ﴾(٣). (ز)
﴿مِّنْ حَمَلٍ مَسْنُونٍ
٤٠٣١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿مِّنْ حَلٍ
مَّسْنُونٍ﴾، قال: مِن طين مُنتِن (٤). (٦١٢/٨)
٤٠٣١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿مِّنْ حَمَاٍ
(٥) ٣٦٠٣]
مَّسْنُونٍ﴾، قال: مِن طين رطب
. (٨/ ٦١٢)
٣٦٠٢] اختُلِف في معنى: ((الصلصال)) في هذه الآية على أقوال: الأول: أنَّه الطين اليابس
الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنَّه الطين المُنتِن.
ووجَّه ابن جرير (١٤ / ٥٨ - ٥٩) القول الثاني بقوله: ((وكأنهم وجّهوا ذلك إلى أنَّه مِن قولهم:
صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ(فَعَلَ) و(أَفْعَلَ))). ورجَّح القول
الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في
معناه، وعلَّل ذلك بـ((أنَّ الله تعالى وصفه في موضع آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ مِن صَلْصَلٍ
كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]، فشبَّهه - تعالى ذِكْرُه - بأنَّهَ كان كالفخَّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في
ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخَّار، لأنَّ الفخَّار ليس بمنتنٍ فَيُشَبَّه به في النَّتْنِ غيرُه)).
وبنحوه ابن كثير (٢٥٥/٨).
٣٦٠٣] نَقَل ابن عطية (٢٨٧/٥) قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة: أنَّ المسنون : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٧، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم .
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦١ ومن طريق مجاهد والضحاك والعوفي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٢، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٢/٢ -، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُّور
٥ ٣٥٧ %
سُورَةُ الجِّعْر (٢٦)
٤٠٣١٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله:
﴿مِنْ حَمٍَ مَسْنُونٍ﴾. قال: الحمأَة: السوداء، وهي الثَّأطُ(١) أيضًا. والمسنون:
المُصَوَّر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حمزة بن
عبد المطلب وهو يمدح رسول الله وَليل، ويقول:
أَغَرُّ كأنَّ البدر سُنَّة وجهه جَلا الغيم عنه ضَوءه فتَبَدَّدا(٢)
(٨/ ٦١٢)
٤٠٣١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عمَّن حدَّثه - قال: خُلِق آدم مِن
أَدِيم الأرض، فأُلْقِي على الأرض حتى صار طينًا لازِبًا؛ وهو الطين المُلْتَزِق، ثم
تُرِك حتى صار حَمَاً مسنونًا؛ وهو المُنتِن، ثُمَّ خلقه الله بيده، فكان أربعين يومًا
مُصَوَّرًا، حتى يَبِس فصار صلصالًا كالفخَّار، إذا ضُرب عليه صَلْصَلَ؛ فذلك
الصلصال، والفخَّار مثل ذلك(٣). (٦١٣/٨)
٤٠٣١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مِّنْ حَمٍَ مَّسْنُونٍ﴾، قال:
مُنتِن(٤). (ز)
٤٠٣٢٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿مِّنْ حَمٍَ مَسْنُونٍ﴾،
قال: مِن طين لازب، وهو اللازِق مِن الكَثِيب، وهو الرَّمل(٥). (ز)
== الرطب. ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا تفسير لا يخص اللفظة)). ووجَّه القول الثاني، ثم
انتقده، فقال: ((وهو مِن: أَسِن الماءُ، إذا تغيّر، والتصريف يرُدُّ هذا القول)). ثم ذكر (٥٪
٢٨٧ - ٢٨٨) احتمالين لمعنى ﴿مَسْنُونٍ﴾، فقال: ((والذي يترتب في ﴿مَّسْنُونٍ﴾ إما أن يكون
بمعنى: محكوك مُحْكَم العمل أملس السطح، فيكون مِن معنى: المسنّ والسنان، وقولهم:
سننت السكين، وسننت الحجر: إذا أحكمت مَلْسه، ... وإما أن يكون بمعنى: المصبوب،
تقول: سنَنتُ التراب والماء، إذا صبَبْتَه شيئًا بعد شيءٍ، ... ومِن هذا: سنُّ الغارة، وقال
الزجاج: هو مأخوذ من كونه على سُنَّة الطريق؛ لأنَّه إنَّما يتغير إذا فارق الماء)). ثم وجّه
هذا المعنى بقوله: ((فمعنى الآية على هذا: مِن حمٍ مصبوب يوضع بعضه فوق بعض على
مثال وصورة)) .
(١) الثَّأْط: الحَمْأة والطّين. النهاية والقاموس (ثأط).
(٢) عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٧٦/٢.
(٣) أخرجه ابن عساكر ٣٨٣/٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦١.

سُورَةُ الِحْر (٢٧)
٥ ٣٥٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٤٠٣٢١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿مِّنْ حَمٍَ
مَّسْنُونٍ﴾، قال: هو الحَمَأ المُنتِن(١). (ز)
٤٠٣٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿مِنْ حَمٍَ مَسْئُونٍ﴾، والحمأ
المسنون: الذي قد تَغَيَّر وأَنْتَنَ(٢). (ز)
٤٠٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّنْ حَمَلٍ مَّسْنُونٍ﴾ يعني: آدم ﴿مِن صَلَّصَلٍ مِّنْ حَمٍ﴾
يعني: الأسود ﴿مَّسْنُونٍ﴾ يعني: المُنتِن، فكان الترابُ مُبْتَلًا، فصار أسود
مُنِنًا(٣). (ز)
﴿وَالْجَانَ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ﴾﴾
٤٠٣٢٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: الجانُّ: مَسِيحُ الجِن، كما القردة والخنازير
مسيحُ الإنس(٤). (٦١٣/٨)
٤٠٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: كان إبليسُ مِن حَيٍّ مِن
أحياء الملائكة، يُقال لهم: الجِنُّ، خُلِقوا مِن نار السَّمُوم مِن بين الملائكة. قال:
وخُلِقت الجنُّ الذين ذُكِروا في القرآن مِن مارج من نار(٥). (٦١٤/٨)
٤٠٣٢٦ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالْجَنَّ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ﴾: هو أبو الجِنِّ،
كما أنَّ آدم أبو البَشَر(٦). (ز)
٤٠٣٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْجَنَّ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ﴾: وهو
إبليس، خُلِق قبل آدم، وإنَّما خُلِق آدم آخر الخلق، فحسده عدوُّ الله إبليس على ما
أعطاه الله مِن الكرامة، فقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ، فكانت السجدةُ لآدم،
والطاعةُ الله - تعالى ذِكْرُه -، فقال: ﴿فَأَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَحِيمٌ﴾ [الحجر: ٣٤](٧). (٦١٣/٨)
٤٠٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْجَنَّ﴾ يعني: إبليس ﴿خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ﴾ آدم، ...
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٨٢ - ٤٨٥ مطولًا، وفي ٦٤/١٤. وقد أحال ابن جرير في معنى الجان وسبب
تسميته بذلك إلى ما نقله من آثار في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ أُسْجُدُواْ لِلَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّ إِبْلِيسَ أَبَ
وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَفِينَ (®﴾ [البقرة: ٣٤]، ابن جرير ١/ ٥٣٥ وما بعدها .
(٦) تفسير الثعلبي ٣٣٩/٥، وتفسير البغوي ٣٧٩/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُبَة التَّقَسَيُ المَاتُور
٥ ٣٥٩ %=
سُورَةُ الجِجْر (٢٧)
وإنما سمي إبليس: الجان؛ لأنَّه مِن حيٍّ مِن الملائكة يُقال لهم: الجن، والجن
جماعة، والجانُّ واحد (١). (ز)
٢٧)
﴿مِن نَّارِ السَّمُومِ
٤٠٣٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ وََّ، قال: ((رُؤيا المؤمن جزءٌ مِن
سبعين جزءًا مِن النبوة، وهذه النار جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار السَّموم التي خُلِق
منها الجانُّ)). وتلا هذه الآية: ﴿وَالْجَانَ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ مِن ثَارِ السَّمُومِ﴾ (٢). (٦١٥/٨)
٤٠٣٣٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن عبد الله الأصم - قال: السموم
التي خُلق منها الجانَّ جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار جهنم. ثم قرأ: ﴿وَالْجَانَ خَلَقْنَهُ مِن
قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾ (٣). (٦١٤/٨)
٤٠٣٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالْجَنَّ خَلَقْتَهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾،
قال: مِن أحسنِ النارِ (٤). (٦١٤/٨)
٤٠٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق التميمي - ﴿وَالْجَانَ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ
السَّمُومِ﴾، قال: هي السَّمُوم التي تقتل. ﴿فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة:
٢٦٦]، قال: هي السموم التي تقتل (٥). (٦١٤/٨)
٤٠٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح عن الكلبي -: السموم: نارٌ
لا دُخَان لها، والصَّواعِق تكون منها، وهي نار بين السماء وبين الحجاب، فإذا
أحدث الله أمرًا خرقت الحجاب، فهوت إلى ما أُمِرَت، فالهدَّةُ التي تسمعون في
خرق ذلك الحجاب(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٨/٢. وأوله في تفسير الثعلبي ٥/ ٣٤٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٤/١٤، والطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٤٥١/٤ -، والطبراني (٩٠٥٧) من
طريق عمرو بن ميمون، والحاكم ٤٧٤/٢ من طريق عمرو بن عبد الله الأصم، والبيهقي في شعب الإيمان
(١٤٥) من طريق عمرو بن عبد الله الأصم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: السموم: الحارة التي
تقتل .
(٦) تفسير الثعلبي ٣٤٠/٥، وفي تفسير البغوي ٣٧٩/٤ عن أبي صالح من قوله.

سُورَةُ الحِ جر (٢٨ - ٢٩)
٣٦٠ :-
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور
٤٠٣٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَالْجَانَ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ
مِن ثَّارِ السَّمُومِ﴾، قال: مِن لَهَب مِن نار السموم(١). (ز)
٤٠٣٣٥ - عن عمرو بن دينار، قال: خُلِق الجانُّ والشياطين مِن نار
الشمس (٢). (٦١٥/٨)
٤٠٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنْ ثَّارِ السَّمُومِ﴾، يعني: صافي، ليس فيه دُخان،
وهو المارِج مِن نار، يعني: الجان(٣). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٠٣٣٧ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل -: أنَّه سُئِل عن الجنِّ :
ما هم؟ وهل يأكلون أو يشربون، أو يموتون، أو يتناكحون؟ قال: هم أجناس، فأمَّا
خالِص الجِنِّ فهم ريح لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يموتون، ولا يتوالدون، ومنهم
أجناس يأكلون، ويشربون، ويتناكحون، ويموتون، وهي هذه التي منها السَّعالي (٤)،
والغُول، وأشباه ذلك(٥). (ز)
٢٨
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَئِكَةِ إِنِّي خَلِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَلٍ مِّنْ حَمَلٍ مَّسْنُونٍ
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ, وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى فَقَعُواْ لَهُ، سَجِدِينَ
٤٠٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قَالَ﴾ يعني: وقد قال ﴿رَبُّكَ لِلْمَلَتِكَةِ﴾ الذين
في الأرض، منهم إبليس، قال لهم قبل أن يخلق آدم ظلّ: ﴿إِنِّ خَلِقٌ بَشَرًا﴾
يعني: آدم ﴿مِّنْ صَلْصَلٍ مِّنْ حَمَلٍ﴾ يعني: أسود ﴿مَسْنُونٍ﴾ يعني: مُنِن، ﴿فَإِذَا سَوَيْتُهُ﴾
يعني: سَوَّيْت خلقه، ﴿وَنَفَخْتُ فِهِ﴾ يعني: آدم ﴿مِن رُوحِى فَقَعُواْ لَهُ، سَجِدِينَ﴾ يقول:
فاسجدوا لآدم (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٦٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٨/٢.
(٤) السَّعالي: جمع سِعْلاة، وهم سَحَرة الجن. النهاية (سعل).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٨/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٥.