النص المفهرس
صفحات 281-300
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُوْدَةُ إبرَاهِيمٌ (٤٠) ٥ ٢٨١ . إِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَّ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾، قال: وُلِد إسماعيل لإبراهيم وهو ابنُ تسعِ وتسعين سنة، ووُلِد إسحاق وهو ابنُ مائة واثنتي عشرة سنة (١)٣٥٧٣). (ز) ٣٩٩١٢ - عن سعيد بن جبير، قال: بُشِّر إبراهيمُ بعد سبع عشرة ومائة سنةٍ(٢). (٥٦٢/٨) ٣٩٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى الْكِبَرِ﴾ بالأرض المُقَدَّسة بعدما هاجر إليها ﴿إِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ﴾، وهب [له] إسماعيل مِن هاجر جاريته وإبراهيم يومئذ ابن ستين سنة، ووهب له إسحاق، وهو ابن سبعين سنة، فالأنبياء كلهم مِن إسحاق غير نبينا محمد بَّ، فإنَّه مِن ذُرِّيَّة إسماعيل، ثم قال إبراهيم: ﴿إِنَّ رَبِّ لَسَمِيعُ الدُّعَامِ﴾(٣). (ز) ٤٠ ﴿رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلَوَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِىِّ رَبَّنَا وَتَقَبَّلُ دُعَاءِ ٣٩٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبِّ اجْعَلِ مُقِيمَ الصَّلَوةِ وَمِن ذُرِيَّتِى﴾ فاجعلهم أيضًا مقيمين الصلاة، ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلُ دُعَاءِ﴾ يقول: ربَّنا، واستجب دعائي. في إقامة الصلاة لنفسه ولذريته (٤). (ز) ٣٩٩١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلَوَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى﴾، قال: فلن يزال مِن ذُرِّيَّة إبراهيم ناسٌ على الفِطْرَةِ يعبدون الله حتى تقوم الساعةُ(٥). (٨/ ٥٦٢) ٣٥٧٣] قال ابنُ عطية (٢٥٧/٥): ((وروي في قوله: ﴿عَلَى الْكِبَرِ﴾ أنَّه ولد له إسماعيل وهو ابن مائة وسبعة عشر عامًا. وروي أقل من هذا. وإسماعيل أَسَنُّ من إِسْحاقَ فيما رُوي، وبحسب ترتيب هذه الآية)). (١) تفسير الثعلبي ٣٢٣/٥، وتفسير البغوي ٣٥٧/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعند ابن جرير ٧٠٢/١٣ بلفظ: عن ضرار بن مُرَّةً، قال: سمعت شيخًا يُحَدِّثُ سعيد بن جبير، قال: بُشِّرَ إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة. وزاد الثعلبي في تفسيره ٣٢٣/٥، والبغوي في تفسيره ٤ / ٣٥٧ : بُشر إبراهيم بإسحاق. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٩/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٩/٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤١) ٤ ٢٨٢ . ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿رَبَّنَا أَغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ٤١) ٣٩٩١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: مِن أُمَّة محمد(١). (ز) ٣٩٩١٧ - عن عامر الشعبيِّ، قال: ما يَسُرُّني بنصيبي مِن دعوة نوحٍ وإبراهيم للمؤمنين والمؤمنات حُمرُ النَّعَم (٢). (٥٦٢/٨) ٣٩٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبَّنَا أَغْفِرْ لِ وَلَوَلِدَىَّ﴾، يعني: أبويه(٣). (ز) ٣٩٩١٩ - عن سوار بن عبد الله العنبري، ذكر يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولَى البني تيم بن مُرَّة قال: قال لي سفيان بن عيينة - وكنت طلبتُ الغزوَ فأخفقت، وأنفقت ما كان معي، فأتاني حين بلغه خبري، وقد كان عرفني قبل ذلك بطول مجالسته - فقال لي: لا تأسَ على ما فاتك، وأعلم أنَّك لو رُزِقت شيئًا لأتاك، ثم قال لي: أبشِر، فإنَّك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلت: ومَن دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلَةُ العرش. قال: قلت: دعا لي حملة العرش! قال: نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح ظلَّلا. قال: قلت: دعا لي حملة العرش ودعا لي نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلت: دعا لي هؤلاء كلهم! قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلت: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله، أما سمعت قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْلُونَ اُلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ، يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ الآية [غافر: ٧]؟ قال: قلت: وأين دعا لي نوح؟ قال: ما سمعت قوله رجل: ﴿رَّبِّ أَغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَنَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [نوح: ٢٨]؟ قال: فقلت: وأين دعا لي خليل الله إبراهيم؟ قال: ما سمعت قوله: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾؟ قال: فقلت: وأين دعا لي محمد بَّ؟ قال: فهزَّ رأسه، ثم قال: أما سمعت قول الله رَى: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾ [محمد: ١٩]؟ فكان النبي ◌ََّ أَطْوَع الله، وأَبَرَّ بأمته، وأَرْأَفَ وأَرْحَم مِن أن يأمره بشيء فيهم فلا يفعله (٤). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٣٢٣/٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٩/٢. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٩٠/١ - ٩١ (٧٩) -، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢٧٩/٧. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٢٨٣ :- سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٢) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ ٣٩٩٢٠ - عن ميمون بن مهران - من طريق جعفر بن بُرْقان - في قوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾، قال: هي تعزيةٌ للمظلوم، ووعيدٌ للظالم (١). (٥٦٢/٨) ٣٩٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ﴾ يا محمد ﴿غَفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظّلِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة(٢). (ز) ٣٩٩٢٢ - عن سعيد [بن منصور]، قال: سألتُ سفيان [بن عيينة] عن قوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَ اَللَّهَ غَفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾؟ قال: تَعْزِيَةٌ للمؤمن، ووعيد للكافر. قلت: مَن قاله، يا أبا محمد؟ قال: أهل العلم(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٩٢٣ - عن معاذ بن جبل - من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى - قال: كان في بني اسرائيل رجلٌ عقيمٌ لا يُولَد له، فكان يخرج، فإذا رأى غلامًا مِن غلمان بني إسرائيل عليه حُلِيٍّ يخدَعُه حتى يُدخِلَه، فيقتُلَه ويلقيَه في مطمورةٍ له، فبينما هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين عليهما حُلِيٍّ لهما، فأدخلهما، فقتلهما، وطرحهما في مطمورة له، وكانت له امرأةٌ مسلمة تنهاه عن ذلك، فتقول له: إنِّي أُحَذِّرُك النِّقْمَة مِن الله رَ . وكان يقول: لو أنَّ الله آخذني على شيء آخذني يوم فعلت كذا وكذا. فتقول: إنَّ صاعَك لم يمتلئ بعد، ولو قد امتلأ صاعُكَ أُخِذت. فلمَّا قتل الغلامين الأخوين خرج أبوهما يطلبهما، فلم يجد أحدًا يخبره عنهما، فأتى نبيًّا من أنبياء بني إسرائيل، فذكر ذلك له، فقال له النبي: هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم، كان لهما جَرْوٌ. فأتى بالجرو، فوضع النبيُّ خاتمه بين عينيه، ثم خلَّى سبيله، فقال: أوَّل دار يدخلها من بني إسرائيل فيها تبيانٌ. فأقبل الجرو يتخلل الدور به، حتى دخل دارًا، فدخلوا خلفه، فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله، وطرحهم في المطمورة، (١) أخرجه ابن جرير ٧٠٣/١٣ - ٧٠٤، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٩/٢. (٣) سنن سعيد بن منصور - التفسير ١٧/٦ (١١٩٠). سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٢ - ٤٣) ٥ ٢٨٤ % مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور فانطلقوا به إلى النبي، فأمر به أن يُصْلَب، فلما رُفع على خشبته أتته امرأته، فقالت: يا فلان، قد كنت أُحَذِّرك هذا اليوم، وأخبرك أن الله غير تاركك، وأنت تقول: لو أنَّ الله آخذني على شيء آخذني يوم فعلت كذا وكذا. فأُخبِرك أن صاعك بعد لم يمتلئ، ألا وإنَّ هذا قد امتلأ صاعك (١). (٨/ ٥٦٢ - ٥٦٣) ﴿ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾ ٣٩٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾ عن العذاب في الدنيا(٢). (ز) ٤٢ ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَرُ ٣٩٩٢٥ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَرُ﴾، قال: شخصت فيه - والله - أبصارهم، فلا تَرْتَدُّ إليهم (٣). (٨/ ٥٦٤) ٣٩٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَرُ﴾، يعني: فاتحة شاخصة أعينهم، وذلك أنهم إذا عاينوا النار - فيها تقديم - في الآخرة، شخصت أبصارهم فيطرفون، فيها تقديم. وذلك قوله سبحانه: ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾، يعني: لا يطرفون (٤). (ز) ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ٣٩٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: يعني بالإهطاع: النَّظَر مِن غير أن تطرف(٥). (٥٦٤/٨) ٣٩٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾، ما المُهْطِع؟ قال: الناظر، قال فيه الشاعر: (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٤). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٠/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٠٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُون سُورَةُ إِنْرَاهِيمٌ (٤٣) : ٢٨٥ . داعٍ سميعٌ فلفونا وساقونا (١) إذا دعانا فأهطعنا لدعوته (٥٦٤/٨) ٣٩٩٢٩ - عن تميم بن حَذلم - من طريق ابنه أبي الخير - في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: الإهطاع: التَّحْمِيجِ(٢). (ز) ٣٩٩٣٠ - عن تميم بن حَذْلم، في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: هو التَّجميح، والعرب تقول للرجل إذا قبض ما بين عينيه: لقد جَمَح(٣). (٥٦٥/٨) ٣٩٩٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي سعيد المؤدب عن سالم - ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: النَّسَلان، وهو الخَبَب (٤)، أو ما دون الخبب - شكَّ أبو سعيد -، يَخُبُّون وهم ينظرون(٥). (ز) ٣٩٩٣٢ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح - من طريق سعيد بن مسروق - ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: الإهطاع: التَّحميج الدائم الذي لا يَطْرِفُ (٦). (ز) ٣٩٩٣٣ - عن أبي الضحى مسلم بن صبيح - من طريق سعيد بن مسروق - ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: هو التجنيح(٧). ووَصَفَه برأسه أنَّه يرفعه إلى السماء، وشَخَص بصره(٨). (ز) ٣٩٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: مُدِيمي النظر (٩). (٥٦٤/٨) ٣٩٩٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: شِدَّة النظر الذي لا يَظْرِفُ(١٠). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباريٍّ في الوقف. وينظر: مسائل نافع ص ١٦٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٥. والتَّحْمِيج: فتح العين وتحديد النظر والتحديق كأنه مبهوت أو فَزع. النهاية واللسان (حمج). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٤) النَّسَلان والخَبَب كلاهما بمعنى الإسراع. النهاية واللسان (خبب) و(نسل). (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٤. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٥. (٧) ذكر محققه أنه كذا بالأصل! ولعله ((التحميج)) كما في الرواية السابقة، ويعضده ما ورد بعده من تفسير للمعنى . (٨) تفسير الثوري ص ١٥٧. (٩) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (١٠) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/١٣ ومن طريق عبيد أيضًا. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٣) & ٢٨٦ %- مُؤَسُوبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز ٣٩٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: مُسْرِعين(١). (٥٦٤/٨) ٣٩٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مُهْطِعِينَ﴾، يقول: مُنطَلِقِين عامدين إلى الداعي(٢). (ز) ٣٩٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مُهْطِعِينَ﴾، يعني: مُقْبِلين إلى النار، ينظرون إليها، ينظرون في غير طرف(٣). (ز) ٣٩٩٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾، قال: المهْطِعُ: الذي لا يرفع رأسه (٤) ٣٥٧٩]. (ز) ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾ ٣٩٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: الإقناع: رفع رءوسِهم (٥). (٨/ ٥٦٤) ٣٩٩٤١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِمْ﴾، ما المقنع؟ قال: الرَّافعُ رأسه، قال فيه كعب بن زهير: هجانٌ وحمرٌ مقنعاتٌ رؤوسها وأصفرُ مشمولٌ من الزهر فاقعُ(٦) (٥٦٤/٨) ٣٥٧٤ اختُلِف في معنى: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ في هذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ الإهطاع: النظر من غير أن يَطْرِف الناظر. الثاني: أنَّه الإسراع. الثالث: أنَّه الذي لا يرفع رأسه. وبيَّن ابنُ عطية (٢٥٨/٥) على القول الثاني - وهو قول سعيد بن جبير، وقتادة - أنَّ الإسراع في المشي يكون ((بذِلَّةٍ واستكانة، كإسراع الأسير الخائف ونحوه)). ثم رجَّحه قائلًا: ((وهذا هو أرجح الأقوال)). ولم يذكر مستندًا، ونقل (٢٥٩/٥) عن أبي عبيدة قوله: ((وقد يكون الإهطاع للوجهين جميعًا: الإسراع، وإدامة النَّظَر)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٣، وابن جرير ٧٠٤/١٣ - ٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٠٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٠٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباريِّ في الوقف. وينظر: مسائل نافع ص١٦٥. فَوْسُكَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٣) ٥ ٢٨٧ . ٣٩٩٤٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: رافعي رءوسهم، يخُبُّون وهم ينظرون(١). (٥٦٥/٨) ٣٩٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء وشبل، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: رافعيها(٢). (ز) ٣٩٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح - قوله رَجَّل: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: المُقنِع: الرَّافع رأسه ينظر إلى السماء(٣). (ز) ٣٩٩٤٥ _ عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: رافعي رءوسهم (٤). (ز) ٣٩٩٤٦ - عن أبي صالح باذام - من طريق الأعمش - قال: يُحْشَر الناس هكذا. ووضع رأسه، وأمسك بيمينه على شماله عند صدره(٥). (٨/ ٥٦٦) ٣٩٩٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: الإقناع: رفع رءوسهم (٦). (ز) ٣٩٩٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: المقنع: الذي يرفع رأسه شاخصًا بصره، لا يَطْرِفُ(٧). (ز) ٣٩٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُقْنِعِى﴾ يعني: رافعي ﴿رُءُوسِهِمْ﴾ إليها(٨). (ز) ٣٩٩٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾، قال: المُقْنِع: الذي يرفع رأسَه (٩) (٣٥٧٥]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٢٥٩/٥) أنَّ معنى المقنع: هو الذي يرفع رأسه قدمًا بوجهه نحو == ٣٥٧٥ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد ص ٤١٣، وأخرجه ابن جرير ٧٠٨/١٣، وأخرج نحوه ٧٠٩/١٣ عن عثمان بن الأسود. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٥٠ (تفسير مسلم الزنجي). (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٩. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٩. (٧) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٤٣، وابن جرير ١٣/ ٧٠٩. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٠. (٩) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٩. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٣) : ٢٨٨ . فَوْسُوبَة التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور ﴿لَا يَرْنَدُّ إِلَيْهِمْ طَرَفُهُمْ﴾ ٣٩٩٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَا يَرْتَدُ إِلَيْهِمْ طَرَفُهُمْ﴾، قال: شاخِصةٌ أبصارهم (١). (٨/ ٥٦٤) ٣٩٩٥٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي سعد -: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء، لا ينظر أحدٌ إلى أحد(٢). (ز) ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ٤٣) ٣٩٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَأَفْئِدَُّهُمْ هَوَآءٌ﴾: ليس فيها شيءٌ مِن الخير، فهي كالخَرِبةِ (٣). (٥٦٤/٨) ٣٩٩٥٤ - عن مُرَّةَ بن شراحيل - من طريق أبي إسحاق - ﴿وَأَفْدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾، قال: مُنخَرِقَةٌ، لا تَعِي شيئًا (٤). (٥٦٥/٨) ٣٩٩٥٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿لَا يَرْنَدُ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفِدَنْهُمْ هَوَآءٌ﴾: تَمُورُ في أجوافهم إلى حلوقهم، ليس لها مكانٌ تَسْتَقِرُّ فيه(٥). (٥٦٥/٨) ٣٩٩٥٦ - عن أبي الضَّحَى مسلم بن صبيح - من طريق سعيد بن مسروق - ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾، قال: قد بَلَغَتْ حناجرُهم(٦). (ز) ٣٩٩٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: ليس مِن الخير شيء في == الشيء. ثم ذكر أنَّ المبرد حُكِيَ عنه ((أن الإقناع يوجد في كلام العرب بمعنى: خفض الرأس مِن الذِّلَّة)). ثم علَّق عليه بقوله: ((والأول أشهر)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٤١٣ -، وابن أبي شيبة ٤٠٨/١٣، وابن جرير ٧١١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي لفظ آدم بن أبي إياس: منحرفة لا تعي أو تغني شيئًا، ويظهر أن كلمة ((منحرفة)) مصحّفة. (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٢/١٣ دون قوله: إلى حلوقهم. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٢. مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٣) & ٢٨٩ :- أفئدتهم، كقولك للبيت الذي ليس فيه شيء: إنما هو هواء(١). (ز) ٣٩٩٥٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق عَنْبَسَة، عمَّن ذَكَرَه - ﴿وَفْئِدَُّهُمْ هَوَآءٌ﴾، قال: ليس فيها شيء من الخير(٢). (ز) ٣٩٩٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾، قال: ليس فيها شيءٌ، خرجت مِن صدورهم، فنَشَبَت في حلوقهم(٣). (٥٦٥/٨) ٣٩٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾، وذلك أنَّ الكفار إذا عاينوا النارَ شهقوا شَهْقَةً زالت منها قلوبهم عن أماكنها، فتنشب فى حلوقهم، فصارت قلوبهم: ﴿هَوَآءٌ﴾ بين الصدور والحناجر، فلا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها، فذلك قوله سبحانه في حم المؤمن: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]، يعني: مكروبين، فلمَّا بلغت القلوب الحناجر ونَشَبَت فى حلوقهم انقطعت أصواتُهم، وغَصَّت ألسنتهم(٤). (ز) ٣٩٩٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾، قال: الأفئدة: القلوب، هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة (٥) ٣٥٧٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٩٦٢ - عن عُليّ بن رباح، عن رجل سمع عبادة بن الصامت يقول: إنَّا كنا في المسجد نقترئ، معنا أبو بكر الصديق، ونحن أُمُِّّون يُقْرِئ بعضنا بعضًا، فخرج ٣٥٧٦ اختُلِف في معنى: ﴿وَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: منخرقة لا تعي من الخير شيئًا. الثاني: لا تستقر في مكان، تتردد في أجوافهم. الثالث: خرجت مِن أماكنها فصارت في الحناجر . ورجّح ابنُ جرير (٧١٣/١٣) مستندًا إلى لغة العربِ القول الأول، وهو قول ابن عباس، ومُرَّة، ومجاهد، وأبي صالح باذام، وابن زيد، وعلَّل ذلك بأن ((العرب تسمي كلَّ أجوفَ خاوٍ هواء)). ثم استشهد في ذلك بأبياتٍ من شعر العرب. (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٣/١، وابن جرير ٧١٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٠/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٢. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٤) : ٢٩٠ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُون عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول تَتْبَعه نُمْرُق(١) وزُرْبية (٢)، ثم وُضِعَتَا له، فاتَّكَأَ، فقال: يا أبا بكر، ألا تقول لمحمد: يأتينا بآية كما جاء بها الأولون؛ جاء صالح بالناقة، وجاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء عيسى بالمائدة. وعبد الله بن أبي بن سلول رجل جدل، صبيح، فصيح، فبكى أبو بكر، فخرج رسول الله وَّل، فقال أبو بكر: قوموا نستغيث بنبي الله مِن هذا المنافق. فقال رسول الله: ((إنه لا يُقام لي، إنما يُقام لله، إنَّ جبريل أتاني، فقال: اخرج، فحدّث بنعمة الله التي أنعم بها عليك، وبفضيلته التي فُضِّلْتَ بها. فبشَّرني بعشر لم يُؤْتَها نبيٌّ قبلي، فقال: إنَّ الله بعثني إلى الناس جميعًا، وأمرني أن أُنذِر الجن، وإنَّ الله لَقَّاني كلامه وأنا أُمِّيِّ، فقد أُوتِي داود الزبور، وموسى الألواح، وعيسى الإنجيل، وإنَّ الله قد غفر لي ذنبي ما تقدَّم منه وما تأخر، وإنَّ الله أعطاني الكوثر، وإنَّ الله أَمَدَّني بالملائكة، وأتاني النصر، وجعل بين يديَّ الرعب، وجعل حوضي أَعْظَم الحياض، ورفع ذِكْرِي في التأذين، وبعثني يوم القيامة مقامًا محمودًا، والناس ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾ .. . (ز) ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْنِهِمُ الْعَذَابُ﴾ ٣٩٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْنِمُ الْعَذَابُ﴾، قال: يوم القيامة (٤). (٥٦٦/٨) ٣٩٩٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْنِهِمُ اٌلْعَذَابُ﴾، يقول: أنذِرْهم في الدنيا مِن قبل أن يأتيهم العذاب(٥). (٨/ ٥٦٦) ٣٩٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْذِرِ﴾ يا محمد رَّه ﴿النَّاسَ﴾ يعني: كُفَّار مكة ﴿يَوْمَ يَأْنِهِمُ الْعَذَابُ﴾ في الآخرة (٦). (ز) (١) نُمْرُق: الوسادة. وقيل: الوسادة الصغيرة. النهاية واللسان (نمرق). (٢) الزُّرْبيَّة - بكسر الزاي وفتحها وضمها -: كل ما بُسط واتُّكِئ عليه، وهي الطّنفِسة. اللسان (زرب). (٣) أورده ابن وهب في التفسير من الجامع ٦/٣ - ٧ (٣)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٤٥٦ من حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، أنَّ علي بن رباح به. إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٦٦٣): ((صدوق، خلَّط بعد احتراق كتبه)). وفيه جهالة الراوي عن عبادة. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٤. مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور & ٢٩١ . سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٤) ﴿فَيَقُولُ اَلَِّيْنَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ تُحِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّيِعِ الرُّسُلِّ﴾ ٣٩٩٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبََّا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلٍ فَرِيبٍ﴾، قال: مُدَّةً يعملون فيها من الدنيا (١). (٥٦٦/٨) ٣٩٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: مشركي مكة، فيسألون الرجعة إلى الدنيا، فيقولون في الآخرة: ﴿رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ﴾ لأنَّ الخروج مِن الدنيا إلى قريب؛ ﴿يُحِبْ دَعْوَتَكَ﴾ إلى التوحيد، ﴿وَنَتَّيِعِ الرُّسُلِّ﴾ يعني: النبي وَلٌ(٢). (ز) ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ ٣٩٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾: عمَّا أنتم فيه إلى ما تقولون(٣). (٨/ ٥٦٧) ٣٩٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾، يعني: لا تموتون، لقريش (٤). (ز) ٣٩٩٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ﴾ لقوله: ﴿وَأَفْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمٌّ لَا يَبعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨]، ﴿مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ﴾ قال: الانتقال مِن الدنيا إلى الآخرة(٥). (٨/ ٥٦٦) ٣٩٩٧١ - عن محمد بن كعب القرظيَّ - من طريق عمر بن أبي ليلى أحد بني عامر - قال: بلغني: أنَّ أهل النار يُنادُون: ﴿رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ تُحِبْ دَعْوَتَكَ وَنَّيِحِ الرُّسُلِّ﴾. فرُدَّ عليهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَفْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ إلى قوله: ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦](٦). (٨/ ٥٦٦) (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٠. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد ص ٤١٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٥/١٣. (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٥٤ - ٤٥٦ (٢٥١) - مطولًا، وابن جرير ٧١٦/١٣، كما أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١١٨/٢ - ١١٩ (٢٣٤) بنحوه من طريق أبي معشر. سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٥) ٥ ٢٩٢ . مُوَسُكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور ٣٩٩٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالِ﴾، قال: بَعْثٍ بعد الموت (١). (٨ /٥٦٧) ٣٩٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم﴾ يعني: حَلَقْتُم ﴿مِّن قَبْلُ﴾ في الدنيا إذا مِتُّم ﴿مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ﴾ إلى البعث بعد الموت، وذلك قوله سبحانه فى النحل [٣٨]: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمٌّ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُونٌ﴾(٢) . (ز) ﴿وَسَكَنتُمْ فِى مَسَكِنِ اٌلَِّيْنَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ ٣٩٩٧٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَسَكَنتُمْ فِ مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾، قال: عَمِلْتم بمثل أعمالهم(٣). (٥٦٧/٨) ٣٩٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَسَكَنتُمْ فِى مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾، قال: سكن الناسُ في مساكن قوم نوح، وعادٍ، وثمود، وقرونٍ بين ذلك كثيرة مِمَّن هَلَك مِن الأُمَم (٤)[٣٥٧٧. (٨/ ٥٦٧) ٣٩٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَكَنتُمْ فِ مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾، يعني: ضَرُّوا بأنفسهم، يعني: الأمم الخالية الَّذين عُذِّبوا في الدنيا، يعني: قوم هود وغيرهم(٥). (ز) ٣٩٩٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَسَكَنتُمْ فِى مَسَكِنِ الَِّينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾، قال: سكنوا في قُراهم؛ مَدْيَن، والحِجْر، والقُرَى التي عذَّب اللهُ أهلَها (٦). (ز) ٣٩٩٧٨ - عن النضر بن إسماعيل - من طريق فضيل بن عبد الوهاب - في ٣٥٧٧ لم يذكر ابنُ جرير (٧١٧/١٣) في معنى: ﴿وَسَكَنتُمْ فِ مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ سوی قول قتادة، وابن زيد. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٠. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١١/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧١٧. مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيَّةُ الْجَاتُور ٥ ٢٩٣ % سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٥) قول الله رَّ: ﴿وَسَكَنتُمْ فِ مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾، قال: عمِلتم بأعمالهم (١). (ز) ﴿وَتَبَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ ٣٩٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَبَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾، يقول: كيف عذَّبناهم(٢). (ز) ٣٩٩٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَتَبَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾، قال: وتبين لكم كيف فعل اللهُ بهم(٣). (ز) ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ ٤٥ ٣٩٩٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ اُلْأَمْثَالَ﴾، قال: الأشباه(٤) (٣٥٧٨. (٥٦٧/٨) ٣٩٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾، يعني: ووصفنا لكم الأشياء، يقول: وبيًّّا لكم العذابَ لِتُوَحِّدوا ربَّكم رَ، يُخَوِّف كُفَّار مكة بِمِثْل عذاب الأمم الخالية؛ لِئَلَّا يُكَذِّبوا بمحمد ◌َّ(٥). (ز) ٣٩٩٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: وضَرَب لهم الأمثال(٦). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٣٩٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَبَّنَ لَكُمْ كَيْفَ ٣٥٧٨] لم يذكر ابنُ جرير (٧١٧/١٣) في معنى: ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ سوى قول مجاهد، وقتادة، وابن زيد. (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥١٥/٤ (٣٢٩) -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٧. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١١/٢. سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٦) : ٢٩٤ . فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾، قال: قد - واللهِ - بعث اللهُ رسلَه، وأنزل كتابَه، وضرب لكم الأمثال، فلا يَصِمُّ فيها إلا أصمُّ، ولا يخيبُ فيها إلا الخائبُ، فاعقِلوا عن الله أمرَه (١). (٨/ ٥٦٧) ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ ٣٩٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن فعل نمروذ بن كنعان الجبّار، فقال: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ﴾ يقول: فعلهم، يعني: التَّابوت فيها الرجلان اللذان كانا في التابوت، والنسور الأربعة، ﴿وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ يقول: عند الله مكرهم، يعني : فعلهم (٢)٣٥٧٩] ـا. (ز) ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنَّهُ الْجِبَالُ ٤٦ قراءات: ٣٩٩٨٦ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عكرمة -: أنَّه قرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ). يعني: بالدَّال (٣). (٥٦٩/٨) ٣٩٩٨٧ - عن أبي بن كعب أنَّه قرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ) (٤). (٥٧٠/٨) ٣٩٩٨٨ - عن عبد الله بن مسعود أنَّه قرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ)(٥). (٥٧٠/٨) ٣٩٩٨٩ - قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ ٣٥٧٩ ذكر ابنُ عطية (٢٦٢/٥) في معنى: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ﴾ احتمالين: الأول: ((أن يكون خطابًا لمحمد عليه الصلاة والسلام، والضمير لمعاصريه)). والثاني: ((أن يكون مِمَّا يُقال للظّلَمة يوم القيامة، والضمير للذين سُكن في منازلهم)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أَبي، وابن مسعود، وعلي، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٤، والمحتسب ٣٦٥/١. وسيأتي الكلام قريبا على ﴿لِتَزُولَ﴾. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٦) ٥ ٢٩٥ % الْجِبَالُ). وكان قتادة بن دعامة يقول عند ذلك: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَذَّا﴾ [مريم: ٩٠]. أي: لكلامهم ذلك(١). (٥٦٩/٨) ٣٩٩٩٠ - عن إسماعيل السدي، قال :... وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ) ... (٢). (٥٧٣/٨) ٣٩٩٩١ - عن عليّ بن أبي طالب أنَّه كان يقرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ) بفتح اللام الأولى، وضمِّ الثانية (٣). (٥٦٩/٨) ٣٩٩٩٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الرحمن بن أُذُنان -: أنَّه قرأ هذه الآية: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) (٤). (٥٧٠/٨) ٣٩٩٩٣ - عن عبد الله بن عباس أنَّه قرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ)(٥). (٥٧٠/٨) ٣٩٩٩٤ - عن أنس بن مالك - من طريق الربيع بن أنس -: أنَّه كان يقرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ)(٦). (ز) ٣٩٩٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: أنَّه كان يقرأُ: ﴿لَتَزُولُ﴾ بفتح اللام الأولى، ورفع الثانية (٧). (٨/ ٥٧٠) ٣٩٩٩٦ - عن الحسن البصري أنَّه كان يقرأ: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ﴾ بكسر اللام الأولى، وفتح الثانية (٨). (٥٦٩/٨) ٣٩٩٩٧ - عن سليمان بن مهران الأعمش أنَّه كان يقرأ: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ﴾ بالنون، ﴿لَتَزُولُ﴾ برفع اللام الثانية، وفتح الأولى (٩) ٣٥٨٠). (٥٦٩/٨) ٣٥٨٠] اختلف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ على == (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٠٢ - ٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري. (٤) أخرجه ابن جرير ٧١٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباريِّ. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢١. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٠، ٧٢٣. وهي قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِتَزُولَ﴾ بكسر الأولى ونصب الثانية. انظر: النشر ٣٠٠/٢. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. ﴿وَإِن كَانَ﴾ بالنون قراءة العشرة. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٦) ٢٩٦ . مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور == قراءتين: الأولى: ﴿لِتَزُولَ﴾ بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لِتزولَ منه الجبال. الثانية: ﴿لَتَزُولُ﴾ بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، بمعنى: اشتدَّ مكرهم حتى زالت منه الجبال، أو كادت تزول منه، على تأويل قراءة من قرأ ذلك: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبَالُ). ورجَّح ابنُ جرير (٧٢٣/١٣ - ٧٢٤) القراءة الأولى، وانتقد القراءة الثانية مستندًا إلى الدلالة العقلية، وإجماع الحجة من القرأة على القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّ اللام الأولى إذا فُتِحَت فمعنى الكلام: وقد كان مكرُهم تزولُ منه الجبال، ولو كانت زالت لم تكن ثابتة، وفي ثبوتها على حالتها ما يُبِيْنُ عن أنها لم تَزُل، وأخرى: إجماع الحجّة مِن القرأة على ذلك، وفي ذلك كفاية عن الاستشهاد على صحتها وفساد غيرها بغيره. فإن ظنَّ ظانٌّ أنَّ ذلك ليس بإجماع مِن الحُجَّة، إذ كان من الصحابة والتابعين مَن قرأ ذلك كذلك، فإنَّ الأمر بخلاف ما ظنَّ في ذلك، وذلك أنَّ الذين قرءوا ذلك بفتح اللام الأولى ورفع الثانية قرءوا: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ) بالدال، وهي إذا قُرِئَت كذلك، فالصحيح من القراءة مع : (وَإِن كَادَ) فتح اللام الأولى ورفع الثانية على ما قرءوا، وغير جائزٍ عندنا القراءة كذلك؛ لأنَّ مصاحفنا بخلاف ذلك، وإنما خط مصاحفنا: ﴿وَإِن كَانَ﴾ بالنون لا بالدال، وإذ كانت كذلك فغير جائزٍ لأحدٍ تغيير رسم مصاحف المسلمين، وإذا لم يَجُزْ ذلك لم يكن الصحاح من القراءة إلا ما عليه قرأة الأمصار، دون مَن شذّ بقراءته عنهم)). ورجّح ابنُ جرير (٧٢٦/١٣) بناءً على القراءة الأولى أنَّ المعنى: ((وقد أشرك الذين ظلموا أنفسهم بربهم، وافتَرَوا عليه فِرْيَتهم عليه، وعند الله عِلْمُ شركهم به وافترائهم عليه، وهو مُعاقِبُهم على ذلك عقوبتهم التي هم أهلها، وما كان شِرْكهم وفريتهم على الله لتزولَ منه الجبال، بل ما ضرُّوا بذلك إلا أنفسهم، ولا عادت مَغَبَّةُ مكروهه إلا عليهم)). واستشهد رضي عنه. على ذلك بقولِ عليّ وعلَّق ابنُ كثير (٢٣٢/٨) على هذا المعنى بقوله: ((ويشبه هذا إذًا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِ الْأَرْضِ مَرَحًّاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ [الإسراء: ٣٧])). ووجَّه ابنُ عطية (٢٦٢/٥) القراءة الأولى بقوله: ((وهذا على أن تكون ﴿إِنْ﴾ نافية بمعنى: ما، ومعنى الآية: تحقير مكرهم، وأنه ما كان لتزول منه الشرائع والنبوات وأقدار الله بها التي هي كالجبال في ثبوتها وقوتها، وهذا تأويل الحسن وجماعة من المفسرين)). ثم ذكر لها معنى آخر، فقال: ((وتحتمل عندي هذه القراءة أن تكون بمعنى: تعظيم مكرهم، أي: وإن كان شديدًا إنما يفعل لتذهب به عظام الأمور)). ووجَّه القراءة الثانية بقوله: ((وهذا على أن تكون ﴿إِنْ﴾ مخففة من الثقيلة، ومعنى الآية: تعظيم مكرهم وشدته، أي: أنه مما يُشْفَى == فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٢٩٧ . سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٦) تفسير الآية: ٣٩٩٩٨ - عن علي بن أبي طالب أنَّه قرأ هذه الآية: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبَالُ)، ثُمَّ فسَّرها فقال: إنَّ جَبَّارًا مِن الجبابرة قال: لا أنتهي حتى أنظر إلى ما في السماء. فأمر بفِراخ النسور تُعْلَفُ اللَّحم، حتى شبَّت وغلُظَتْ، وأمر بتابوت فنُجِر يَسَعُ رجُلين، ثم جعل في وسطه خشبةً، ثم ربط أرجُلَهُنَّ بأوتاد، ثم جوَّعَهُنَّ، ثم جعل على رأس الخشبة لحمًا، ثم دخل هو وصاحبه في التابوت، ثم ربطهنَّ إلى قوائم التابوت، ثم خلَّى عنهُنَّ يُرِدْنَ اللحم، فَذَهَبْنَ به ما شاء الله، ثم قال لصاحبه: افتح فانظر ماذا ترى. ففتح فقال: أنظر إلى الجبال كأنها الذُّباب! قال: أَغْلِق. فَأَغْلَق، فطِرْن به ما شاء الله، ثم قال: افتح. ففتح، فقال: انظر ماذا ترى. فقال: ما أرى إلا السماء، وما أراها تزداد إلا بُعْدًا. قال: صوِّبِ الخشبة. فصوَّبَها، فانقَضَّتْ تريد اللحم، فسمع الجبال هدَّتها، فكادت تزولُ عن مراتبها (١). (٨/ ٥٧٠) ٣٩٩٩٩ - عن عليّ بن أبي طالب - من طريق عبد الرحمن بن أذنان - قال: أخذ الذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه نِسْرَين صغيرين، فربَّاهما حتى استغلظا واسْتَعْلَجا وشَبًّا، فأوثق رِجلَ كُلِّ واحدٍ منهما بوَتَرٍ إلى تابوت، وجَوَّعهما، وقعد هو ورجلٌ آخر في التابوت، ورفع في التابوت عصًا على رأسه اللحم، فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا ترى؟ قال: أرى كذا وكذا. حتى قال: أرى الدنيا كأنها ذبابٌ. فقال: صوِّب العصا. فصوَّبها، فهبطا. قال: فهو قول الله تعالى: (وَإِن كَادَ(٢) مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبَالُ). وكذلك هي في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ)(٣) (٣٥٨١]. (٥٧١/٨) == به، ويزيل الجبال من مستقراتها بقوته، ولكن الله تعالى أبطله ونصر أولياءه، وهذا أشد في العبرة)) . ٣٥٨١ انتقد ابنُ عطية (٢٦٣/٥) أثر علي مستندًا إلى ضعف الأثر، ومخالفة الواقع قائلًا: ((وذلك عندي لا يصح عن علي ظُه، وفي هذه القصة كلها ضعف من طريق المعنى، وذلك أنَّه غير ممكن أن تصعد الأنسُرُ كما وصف، وبعيدٌ أن يُغَرِّرَ أحدٌ بنفسه في مثل هذا». (١) أخرجه ابن جرير ٧١٨/١٣، وابن الأعرابي في معجمه ٦٤٧/٢ (١٢٨٧) من طريق عبد الرحمن الهمداني. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباريِّ. (٢) ذكر محققوه أن في النسخ: كان. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١٩/١٣. سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٦) & ٢٩٨ % فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٤٠٠٠٠ - عن علي بن أبى طالب - من طريق عبد الرحمن بن دانيال - في قوله سبحانه: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ﴾، قال: أَمَر نمروذ بن كنعان عدوُّ الله، فنُحِت التابوت، وجُعِل له بابًا مِن أعلاه، وبابًا من أسفله، ثم صعد إلى أربع نسور، ثم أَوْثَقَ كُلَّ نَسْرٍ بقائمة التابوت، ثم جعل في أعلى التابوت لحمًا شديد الحُمْرة، في أربعة نواحي التابوت حِيال النسور، ثم جعل رَجُلَيْن فى التابوت، فنهضت النسور تريد اللحم، فارتفع التابوت إلى السماء، فلمَّا ارتفع ما شاء الله، قال أحد الرجلين لصاحبه: افتح باب التابوت الأسفل فانظر كيف ترى الأرض؟ ففتح، فنظر، قال: أراها كالعُرْوَة البيضاء. ثم قال له: افتح الباب الأعلى، فانظر إلى السماء، هل ازْدَدْنا منها قربًا؟ قال: ففتح الباب الأعلى، فإذا هي كهيئتها، وارتفعت النسور تريد اللحم، فلمَّا ارتفعا جدًّا لم تدعهما الريحُ أن يصعدا، فقال أحدهما لصاحبه: افتح الباب الأسفل فانظر كيف ترى الأرض؟ قال: ففتح، قال: إنَّها سوداء مُظْلِمة، ولا أرى منها شيئًا. قال: ارْدُدِ البابَ الأسفل، وافتح الباب الأعلى، فانظر إلى السماء، هل ازددنا منها قُرْبًا؟ ففَتَح الباب الأعلى، فقال: أراها كهيئتها. قال لصاحبه: نكِّس التابوت. فنكَّسه، فتَصَوَّب اللحم، وصارت النسور فوق التابوت واللحم أسفل، ثم هوت النسور مُنصَبَّةً تريد اللحم،، فسمعت الجبالُ حفيفَ التابوت وحفيفَ أجنحة النسور، ففَزِعَت، وظنَّتْ أنَّه أمر نزل مِن السماء، فكادت أن تزول مِن أماكنها مِن مخافة الله رَى، فذلك قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْحِبَالُ﴾(١). (ز) ٤٠٠٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ﴾، يقول: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال(٢). (٥٦٨/٨) ٤٠٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَ إِن كَانَ مَكْرُهُمْ﴾، يقول: شِرْكُهم، كقوله: ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَفَظَرْنَ مِنْهُ﴾ [مريم: ٩٠](٣). (٨ / ٥٦٨) ٤٠٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس أنَّه قرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ). قال: وتفسيره عنده: (١) أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤١٢/٢ عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن دانيال، والمشهور ابن دانيل وهو عبد الرحمن بن أذنان الراوي عن علي في الأثر السابق، ينظر: التاريخ الكبير للبخاري ٥٪ ٢٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٢٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. مَوْسُ عبة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٦) =& ٢٩٩ % ﴿ِتَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُ الْحِبَالُ هَذَّا ﴿ أَنْ دَعَوْ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾. [مريم: ٩٠، ٩١](١). (٨/ ٥٧٠) ٤٠٠٠٤ - عن أنس بن مالك - من طريق الربيع بن أنس -: أنَّه كان يقرأ: (وَإِن كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبَالُ). وقال آخرون: كان مكرهم شركَهم باللهِ، وافتراءَهم عليه (٢). (ز) ٤٠٠٠٥ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] - من طريق أبي إسحاق -: أنَّ جَبَّارًا مِن الجبابرة قال: لا أنتهي حتى أنظر إلى مَن في السماء. فسلَّط عليه أضعف خلقه، فدخلت بعوضة في أنفه، فأخذه الموت، فقال: اضربوا رأسي. فضربوه حتى نَثَرُوا دِماغه(٣). (٥٧٢/٨) ٤٠٠٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق حفص بن حميد، أو جعفر - في الآية، قال: إنَّ نُمرُود صاحب النسور أمر بتابوت، فجُعِل، وجعَل معه رجلًا، ثم أمر بالنسور، فاحتُمِل، فلمَّا صعد قال لصاحبه: أيَّ شيء ترى؟ قال: أرى الماء وجزيرةً. يعني: الدنيا، ثم صعد، فقال لصاحبه: أيَّ شيءٍ ترى؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بُعدًا. قال: اهبطٌ (٤). (٥٧٢/٨) ٤٠٠٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: أنَّ بُخْتَنَصَّرَ جَوَّعْ نُسُورًا، ثُمَّ جعل عليهنَّ تابوتًا، ثم دخله، وجعل رِماحًا في أطرافها، واللحم فوقها، فَعَلَتْ تذهبُ نحوَ اللحم، حتى انقطع بصرُه مِن الأرض وأهلها، فنُودي: أيُّها الطاغية، أين تريد؟ ففَرِقَ، ثُمَّ سمِع الصوت فوقه، فصوَّب الرماحَ، فَتَصَوَّبت النسورُ، ففزِعَت الجبال مِن هَذَّتها، وكادت الجبال أن تزول مِن حِسِّ ذلك، فذلك قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. كذا قرأها مجاهد بن جبر(٥). (٥٧١/٨) ٤٠٠٠٨ - عن الضَّحَّاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. قال: هو كقوله: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًّا (٨٨) لَّقَدْ ﴿ تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَخِرُّ الْجِبَالُ هَذَّا﴾ [مريم: جِئْتُمْ شَيْئًا إِذَّا ٨٨ - ٩٠] (٦). (٨ / ٥٦٨) (١) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٢١/١٣. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٥٤٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٩/١٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٢. سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٦) ٠ ٣٠٠ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَسَةُ الْجَاتُور ٤٠٠٠٩ - عن أبي مالِكِ غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اُلْجِبَالُ﴾، قال: انطلق ناسٌ وأخذوا هذه النسور، فعَلَّقوا عليها كهيئة التوابيت، ثم أرسلوها في السماء، فرَأَتْها الجبالُ، فظَنَّتْ أنَّه شيءٌ نزل مِن السماء، فتَحَرَّكَت لذلك (١). (٥٧٢/٨) ٤٠٠١٠ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: أربعةُ أحرفٍ في القرآن؛ ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾: ما كان مكرهم، وقوله: ﴿لََّتَّخَذْنَهُ مِن ◌َّدُنَّاً إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧]: ما كنا فاعلين، وقوله: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ٨١]: ما كان للرحمن من ولد، وقوله: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّهُمْ فِيمَا إِن مَكَّنَّكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦]: ما مكَّنَاكم فيه (٢). (٥٦٨/٨) ٤٠٠١١ - عن الحسن البصري أنَّه كان يقرأ: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ﴾ بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، ويقول: فإنَّ مكرهم أهونُ وأضعفُ مِن ذلك(٣). (٥٦٩/٨) ٤٠٠١٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة -: أنَّه كان يقول: كان أهونَ على الله وأصغرَ مِن أن تزول منه الجبال، يصِفُهم بذلك (٤). (٥٦٩/٨) ٤٠٠١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾، قال: ذلك حين دَعَوْا لله ولدًا، وقال في آية أخرى: ﴿ِتَكَادُ السَّمَوَتُ يَنَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَّخِزُ الْجِبَالُ هَذَّا جَ أَنْ دَعَوْ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾. [مريم: ٩٠، ٩١] (٥). (ز) ٤٠٠١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: أمر الذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه بإبراهيم، فأُخرِج من مدينته، فلقي لوطًا على باب المدينة، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمَن به، وقال: إنِّي مُهاجِرٌ إلى ربي. وحلف نمرود بطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعةَ فِراخ مِن فراخ النسور، فربَّاهُنَّ بالخبز واللحم، حتى إذا كَبِرن وغلُظن واسْتَعْلَجْنَ قَرَنَهُنَّ بتابوت، وقعد في ذلك التابوت، ثم رفع رِجْلًا مِن لحمٍ لَهُنَّ، فطِرْن، حتى إذا دَهِم في السماء أَشْرَف، فنظر إلى الأرض وإلى الجبال تَدِبُّ كدبيب النمل، ثم رفع لَهُنَّ (١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباريِّ في المصاحف. وزاد في رواية عند ابن جرير: ﴿فَإِن كُنتَ فِ شٍَّ﴾: ما كنت في شك ﴿مِّمَّ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤]. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٢.