النص المفهرس

صفحات 121-140

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُون
١٢١ .
سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٩ - ٣٠)
﴿وَحُسْنُ مَثَابٍ
٣٩١٢٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَحُسْنُ مَثَابٍ﴾، قال: حُسنُ مَرْجعٍ(١). (٤٥٢/٨)
٣٩١٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس - قال: ﴿وَحُسْنُ مَثَابٍ﴾، قال: حسن
مَرْجِع(٢). (ز)
٣٩١٣٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَحُسْنُ مَثَابٍ﴾، قال: حُسنُ
مُنْقَلَب (٣). (٨/ ٤٥٢)
٣٩١٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَحُسْنُ مَثَادٍ﴾، قال: حُسنُ مُنقَلَب (٤). (٤٥٢/٨)
٣٩١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَحُسْنُ مَثَابٍ﴾، يعني: وحسن
مَرْجِع(٥). (ز)
﴿ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَكَ فِى أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمٌَّ لِتَتْلُواْ عَلَيْهِمُ الَّذِىَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنَّ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَنَابٍ
٣٠
نزول الآية :
٣٩١٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك -: أنَّها نزلت في كُفَّار قريش
حين قال لهم النبيُّ وَّر: ((اسجدوا للرحمن)). قالوا: وما الرحمن؟(٦). (ز)
٣٩١٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في الآية، قال: هذا لَمَّا
كاتَب رسولُ اللهِ وَّ قريشًا في الحديبية، كتب: ((بسم الله الرحمن الرحيم)). فقالوا:
لا نكتب الرحمن، وما ندري ما الرحمن! وما نكتب إلا: باسمك اللَّهُمَّ. فأنزل الله:
﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنَّ قُلْ هُوَ رَبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ الآية (٧). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١٤٠/١ - ١٤١ (٣٢٧).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢٩.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٧.
(٦) أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٧٣، والثعلبي ٢٩٢/٥، من طريق جويبر، عن الضحاك به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة .
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٣١.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٠)
٥ ١٢٢ :
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٣٩١٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله (١). (٤٥٣/٨)
٣٩١٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِّ﴾،
قال: ذُكِر لنا: أنَّ رسول الله وَ له زمن الحديبية حين صالح قريشًا كتب في الكتاب:
((بسم الله الرحمن الرحيم)). فقالت قريشٌ: أمَّا الرحمن فلا نعرفه. وكان أهل
الجاهلية يكتبون: باسمك، اللَّهُمَّ. فقال أصحابه: دعْنا نُقاتِلهم. فقال: ((لا، ولكن
اكتُبُوا كما يريدون))(٢). (٨/ ٤٥٢)
٣٩١٣٧ - قال مقاتل: الآية مَدَنِيَّة، نزلت في صُلْح الحديبية(٣). (ز)
٣٩١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِّ﴾: نزلت يوم الحديبية
حين صالَحَ النبيُّ ◌َّ أهلَ مَّة، فكتبوا بينهم كتابًا، ووَلَّى الكتابَ عليّ بن أبي طالب،
فكتب: ((بسم الله الرحمن الرحيم)). فقالِ سهيلُ بن عمرو القرشي: ما نعرف الرحمن
إلا مسيلمة، ولكن اكتب: باسمك، اللَّهُمَّ. فأمره النبيُّ ◌َ ل﴿ أن يكتب: «باسمك،
اللَّهُمَّ)). ثم قال له النبي ◌َِّ: اكتب: «هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله وَلَّهِ أَهْلَ
مكة)). فقالوا: ما نعرف أنَّك رسول الله، لقد ظلمناك إذًا إن كنتَ رسول الله ثم نمنعك
عن دخول المسجد الحرام. ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبد الله.
فغضب أصحابُ النبيِّ، وقالوا للنبي وَّر: دعنا نقاتلهم. فقال: ((لا)). ثم قال
لعلي: ((اكتب الذي يريدون، أما إنَّ لك يومًا مثله)). وقال النبي ◌َّ: ((أنا محمد بن
عبد الله، وأشهد أنّي رسول الله)). فكتب: هذا [ما] صالَحَ عليه محمدُ بن عبد الله أهلَ
مكة على أن ينصرف محمدٌ مِن عامِه هذا، فإذا كان القابِلُ دخل مكةً، فقضى عمرته،
وخلَّى أهلُ مكة بينه وبين مكة ثلاث ليال. فأنزل الله تعالى في قول سهيل وصاحبيه؛
مِكْرَزُ بن حفص بن الأحنف، وحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى، كلهم من قريش حين قالوا : ما
نعرف الرحمن إلا مسيلمة. فقال تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنَّ﴾(٤) ٣٥٣٢]. (ز)
علَّق ابنُ عطية (٢٠٤/٥) على ما أفادته هذه الآثار من قول قريش: لا نعرف ==
٣٥٢٢
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ٥٣١/١٣ عن ابن جريج، عن مجاهد،
كما تقدم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٠/١٣ - ٥٣١ بنحوه.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٩١/٥ دون قوله: ((الآية مدنية))، وتفسير البغوي ٣١٨/٤ واللفظ له.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٧/٢ - ٣٧٨.

فَوْسُورَة التَّقَسِّيةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعَدِ (٣١)
: ١٢٣ :
تفسير الآية:
٣٩١٣٩ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابٍ﴾، قال: تَوْبَتي(١). (٤٥٣/٨)
٣٩١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿أَرْسَلْنَكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ
خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ يعني: قد مَضَتْ قبلَ أهل مكة، يعني: الأمم الخالية؛ ﴿لِتَتْلُوَأْ
عَلَيْهِمُ الَّذِىّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ يعني: لِتُقرأ عليهم القرآن، ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنَّ قُلْ هُوَ
رَبِ﴾ يا محمد، قل: الرحمن الذي يكفرون به هو ربِّي، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُ﴾ يقول: به أَثِق، ﴿وَإِلَيْهِ مَنَابٍ﴾ يعني: التوبة. نظيرها في الفرقان [٧١]:
﴿فَإِنَّهُ يَنُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾(٢). (ز)
﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ اُلْأَرْضُ أَوْ كُمَ بِهِ الْمَوْنَى بَل لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًاْ﴾
نزول الآية:
٣٩١٤١ - عن الزبير بن العوام، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:
٢١٤] صاحِ رِسولُ اللهَ وَّل على أبي قُبَيْسٍ: ((يا آل عبدمنافٍ، إنِّي نذيرٌ)). فجاءته
قريشٌ، فحذَّرهم وأنذرهم، فقالوا: تزعُمُ أَنَّك نبِيِّ يُوحَى إليك، وأنَّ سليمان سُخِّرت
له الريحُ والجبالُ، وأنَّ موسى سُخّر له البحرُ، وأنَّ عيسى كان يُحْيِي الموتى،
فادعُ الله أن يُسَيِّر عنَّا هذه الجبال، ويُفَجِّر لنا الأرضَ أنهارًا، فنتّخذها محارث،
فنزرع ونأكل، وإلّا فادعُ اللهَ أن يُحْيِيَ لنا موتانا، فنُكَلِّمهم ويُكَلِّمونا، وإلَّا فادعُ الله
أن يجعل هذه الصخرةَ التي تحتك ذهبًا، فنَنْحَت منها، وتُغْنِينا عن رحلة الشتاء
والصيف، فإنَّك تزعُمُ أنَّك كهيئتهم. فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلمَّا سُرِّي
عنه قال: ((والَّذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئتُ لكان، ولكنَّه خيَّرني
بين أن تدخلوا بابَ الرحمة فيُؤمنَ مؤمنكم، وبين أن يكِلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم
== الرحمن ولا نُقِرُّ اسمَه. فقال: ((والذي أقول في هذا: إن ﴿الرَّحْمَنَّ﴾ هنا يراد به الله تعالى
وذاته، ونُسِبَ إليهم الكفر به على الإطلاق، وقصة الحديبية وقصة أمية بن خلف مع
عبد الرحمن بن عوف إنما هي عن إباية الاسم فقط، وهروب عن هذه العبارة التي لم
يعرفوها إلا من قِبَلِ محمدٍ لَّ)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٩.

سُورَةُ الرّعْدِ (٣١)
٥ ١٢٤ :-
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
فتضِلُّوا عن باب الرحمة ولا يؤمنَ مؤمنكم، فاخترت باب الرحمة ويؤمنُ مؤمنكم،
وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنَّه معذَّبُكم عذابًا لا يعذِّبه أحدًا من العالمين)).
فنزلت: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ تُرْسِلَ بِلْأَيَتِ إِلَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩]. حتى
قرأ ثلاث آياتٍ، ونزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية(١). (٤٥٤/٨)
٣٩١٤٢ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق ابن جُرَيْج - قال: قالوا: سُيِّر بالقرآنِ
الجبال، قُطّع بالقرآن الأرض، أُخْرِج به موتانا(٢). (٨/ ٤٥٦)
٣٩١٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه - قال:
قالوا للنبيِّ وَّه: إن كان كما تقول فأرِنا أشياخَنا الأُوَلَ مِن الموتى نُكَلِّمهم، وأَفْسِحْ
لنا هذه الجبال جبال مكة التي قد ضَمَّتْنا. فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ
قُطِعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾(٣). (٤٥٣/٨)
٣٩١٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفيّ - قال: قال المشركون مِن قريش
الرسول الله وَله: لو وسَّعْتَ لنا أودية مكة، وسيَّرتَ جبالها فاحْتَرَثْناها، وأَحْيَيْتَ مَن
مات مِنَّا، وقطّعْ به الأرض، أو كَلِّم به الموتى. فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّ
قُرْءَانًا﴾ الآ ية (٤). (٨/ ٤٥٤)
٣٩١٤٥ - عن عطية العوفيّ - من طريق عمر بن حسان - قال: قالوا لمحمدٍ وَّ: لو
سيَّرت لنا جبالَ مكة حتى تَتَّسِع فنحرُثَ فيها، أو قطَّعْتَ لنا الأرض كما كان سليمانُ
(١) أخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٠ (٦٧٩)، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٩٠ - ١٩١ -.
قال الهيثمي في المجمع ٨٥/٧ (١١٢٤٥): ((رواه أبو يعلى مِن طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن
عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وُثَّق، وقد ضعَّفهما الجمهور)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة
المهرة ١١٥/٧ - ١١٦ (٦٤٨٩): ((هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/١٣ - ٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٩/١٢ (١٢٦١٧)، والضياء المقدسي في المختارة ٥٥٦/٩ - ٥٥٧
(٥٥١).
قال الضياء في المختارة: ((قابوس بن أبي ظبيان قد اختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه؛ فروى ابن أبي
مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قابوس ثقة جائزة الحديثه. وروى عن عبد الله بن أحمد قال:
سألت يحيى بن معين عن قابوس، فقال: ضعيف الحديث. وسألت أبي عنه، فقال: روى الناس عنه)).
وقال الهيثمي في المجمع ٤٢/٧ - ٤٣ (١١٠٩٣): ((فيه قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٣١/١٣ - ٥٣٢، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

سُورَةُ الرَّعَدِ (٣١)
فَوْسُكَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
: ١٢٥ %=
يقطعُ لقومه بالريح، أو أحْييتَ لنا الموتى كما كان عيسى يُحْيي الموتى لقومه.
فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية إلى قوله: ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ﴾. قال: أفلم يتبيَّن الذين آمنوا؟ قالوا: هل تروي هذا الحديث عن أحد مِن
أصحاب النبي وَّ؟ قال: عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌ٍَّ(١). (٤٥٣/٨)
٣٩١٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَوَ أَنَّ قُرْءَانًا
سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية، قال: قولُ كفار قريش لمحمد ◌َّ: سيِّر جبالَنا تتسع لنا
أرضُنا؛ فإنها ضَيِّقةٌ، أو قرِّب لنا الشامَ؛ فإنَّا نَّجرُ إليها، أو أخرج لنا آباءنا مِن
القبور نكلِّمهم. فقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ الْأَرْضُ
أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾ (٢). (٤٥٥/٨)
٣٩١٤٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في الآية، قال:
قال كُفَّارُ مكَّة لمحمد وَّه: سيِّر لنا الجبالَ كما سُخِّرت لداود، وقطّع لنا الأرض
كما قُطِّعت لسليمان؛ فاغتدى بها شهرًا، وراح بها شهرًا، أو كلِّم لنا الموتى كما
كان عيسى يُكَلِّمُهم. يقولُ: لم أُنزل بهذا كتابًا، ولكن كان شيئًا أعطيتُه أنبيائي
ورسلي(٣). (٤٥٦/٨)
٣٩١٤٨ - عن عامر الشعبي - من طريق مُجالِد - قال: قالت قريشٌ لرسول الله وَله:
إن كُنتَ نبيًّا كما تزعُم فباعِد جَبَلَيْ مِكَّة - أَخْشَبَيْها هَذَيْن - مسيرة أربعة أيام أو
خمسةٍ، فإنها ضيّقة حتى نزرع فيها ونرعى، وابعث لنا آباءَنا مِن الموتى حتى يُكَلِّمونا
ويُخْبِرونا أنَّك نبيٌّ، أو احمِلْنا إلى الشام، أو إلى اليمن، أو إلى الحِيرَة، حتى نذهب
ونجيءَ في ليلةٍ كما زعمت أنَّك فعلته. فأنزل الله : ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ
قُطِعَتْ بِهِ اُلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ الْمَوْنَى﴾ الآية (٤). (٤٥٦/٨)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تخريج الكشاف ٢/ ١٩١، وكما في تفسير ابن كثير ٤٦١/٤ -، وابن
مردويه - كما في تخريج الكشاف ١٩١/٢ -، من طريق بشر بن عمارة، حدثنا عمر بن حسان، عن عطية
العوفي به .
إسناده ضعيف؛ فيه عمر بن حسان، وهو الخثعمي الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٧):
((ضعيف)). وفيه أيضًا عطية بن سعد العوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦١٦): ((صدوق يخطىء
كثيرًا، وكان شيعيًّا مُدَلِّسًا)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/١٣ - ٥٣٥.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٠١ - ٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرّعلِ (٣١)
١٢٦ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٣٩١٤٩ - عن قتادة بن دعامة: أنَّ هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ
قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾ مكَّةٌ(١). (٤٥٥/٨)
٣٩١٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ
اُلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾: ذُكِر لنا: أنَّ قريشًا قالوا: إن سرَّك - يا
محمد - اتِّباعُك - أو: أن نَتَّبِعَك - فسَيِّر لنا جبال تهامة، أو زِد لنا في حَرَمِنا حتى
نتخذ قطائعَ نَخْتَرِف (٢) فيها، أو أَحْي لنا فلانًا وفلانًا ناسًا ماتوا في الجاهلية.
فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُزْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْحِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اُلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ
اُلْمَوْنَى﴾ .... (٣). (ز)
٣٩١٥١ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ - من طريق أبي معشر المدني - قال: كلمت
قريش لرسول الله وَلّر، فقالوا: يا محمد، إنَّا في واد ضَيِّق قليل الماء، فسيِّر عنا
بقرآنك هذه الجبال، وأَخْرِج لنا مِن الأرض ينبوعًا حتى نشرب منه الماء، وأخرِج لنا
آباءنا نكلمهم، فنسألهم: ماذا لَقُوا. فأنزل الله رَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانَا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ
أَوْ قُطِعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَّ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾(٤). (ز)
٣٩١٥٢ - عن القاسم بن أبي بزَّة - من طريق محمد بن عبيد الله -: أنَّ قريشًا قالوا
للنبيِ وَّه: نَحِّ عنَّا هذين الجبلين، وانشر لنا موتانا، وافجر لنا عيون ماء. فأنزل الله:
﴿وَلَوْ أَنَّ قُزْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ اٌلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾(٥). (ز)
٣٩١٥٣ - عن ابن كثير المكي - من طريق ابن جُرَيْج -: قالوا: لَو فَسَحْتَ عنَّا
الجبال، أو أجريت لنا الأنهار، أو كلَّمت به الموتى. فنزل: ﴿أَفَلَمْ يَأْخَسِ الَّذِينَ
ءَامَنُوا﴾(٦). (ز)
٣٩١٥٤ - عن ابن كثير المكي - من طريق ابن جُرَيْج - قال: قالوا: لو فَسَحْتَ عنَّا
الجبال، أو أجريت لنا الأنهار، أو كلَّمْتَ به الموتى. فنزل ذلك(٧). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أي: نجتني. النهاية (خرف).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/١٣. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٦/٢ من طريق معمر، وكذا ابن
جرير ٥٣٤/١٣.
(٤) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢٥٦.
(٥) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٤١/١ (٣٢٩).
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/١٣. وفي ٥٣٢/١٣ بلفظ: فنزل ذلك.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٢.

سُورَةُ الرَّعَلِ (٣١)
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ١٢٧ :-
٣٩١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾، وذلك أنَّ
أبا جهل بن هشام المخزومي قال لمحمد وَّله: سَيِّر لنا بقُرآنك هذا الجبل عن مكَّة،
فإنَّها أرض ضيِّقة، فنتَّسع فيها، ونتَّخذ فيها المزارعَ والمصانعَ كما سُخِّرَت
الداود ◌ُلّ؛ إن كنت نبيًّا كما تزعم. قال النبي وَلّ: ((لا أُطِيق ذلك)). قال أبو
جهل: فلا عليك، فسَخِّر لنا هذه الريحَ فنركبها إلى الشام، فنقضي مِيرَتنا، ثم نرجع
مِن يومنا، فقد شَقَّ علينا طولُ السَّفَرَ، كما سُخِّرَت لسليمان كما زعمتَ، فلست
بأهون على الله مِن سليمان إن كنت نبيًّا كما تزعم. وكان يركبها سليمانُ وقومه
غدوةً، فيسير مسيرة شهر. قال النبي وَلّ: ((لا أَطِيق ذلك)). قال أبو جهل: فلا
عليك، ابعَثْ لنا رجلين أو ثلاثةً مِمَّن مات مِن آبائنا، منهم قُصَيُّ بن كِلاب؛ فإنَّه
كان شيخًا صَدُوقًا، فنسأله عمَّا أمامنا مِمَّا تُخْبِرُنا أنَّه كائِن بعد الموت: أحقُّ ما تقول
أم باطل. فقد كان عيسى يفعل ذلك بقومه كما زعمتَ، فلستَ بأهون على الله مِن
عيسى إن كنت نبيًّا كما تزعم. قال النبي ◌َّ: ((ليس إِلَيَّ ذلك)). قال أبو جهل: فإن
كنتَ غير فاعل فلا أَلْفِيَنَّك تذكر آلهتنا بسوء. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ
بِهِ الْجِبَالُ﴾(١). (ز)
٣٩١٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَوْ
أَنَّ قُزْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ اُلْجِبَالُ﴾ الآية، قال: قالوا للنبي ◌َّهُ: إن كنتَ صادِقًا فَسَيِّر عنا
هذه الجبال، واجعلها حروثًا كهيئة أرض الشام ومصر والبلدان، أو ابعث موتانا
فأخبِرْهم، فإنَّهم قد ماتوا على الذي نحن عليه. فقال الله : ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ
اَلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اُلْمَوْنَى﴾(٢). (ز)
٣٩١٥٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ
قُرْءَانًا سُيِرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾، قال: قالوا: يا محمد،
إنَّ أرضنا بين جبلين - يعني: أبا قُبَيْس، والأحمر -، فأخّرْ عنّا هذين الجبلين حتى
نزرع، وأَجْرٍ لنا فيها عيونًا، وأَحْي لنا قُصَيَّ بن كِلاب؛ فإنَّه كان له عقل، نسأله:
أحقُّ ما تقول؟ فأنزل الله رَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانَا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ
كُلِمَ ◌ِهِ الْمَوْنَىّ بَل لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾. قال: لا يكون هذا، ولم يكن أوَّلًا، أولم يكفهم
ما يرون مِن الآيات؛ السماوات، والأرض، والجبال، والمَطَر(٣). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/٢.
(٣) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤٩/٤ (٢٣٦٧).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٤.

سُورَةُ الرّعْدِ (٣١)
٥ ١٢٨
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
تفسير الآية:
﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ اُلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾
٣٩١٥٨ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ - من طريق أبي معشر المدني - قال: ﴿وَلَوْ أَنَّ
قُرْءَانًا سُبِرَتْ بِهِ الْحِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ الْمَوْنَى﴾، يقول: يا محمد، لو أنَّ
قرآنًا صنعتُ به هكذا لَصَنَعْتُه بقرآنك(١). (ز)
٣٩١٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ
اُلْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾ ... يقول: لو فُعِل هذا بقرآنٍ قبل
قرآنكم لَفُعِل بقرآنكم (٢). (ز)
٣٩١٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر -... في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُزْءَانًا سُيِّرَتْ
بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَىّ بَل لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾، يقول: لو كان
فُعِل ذلك بشيء مِن الكُتُب فيما مضى كان ذلك(٣). (ز)
٣٩١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ
اُلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ الْمَوْنَى﴾، يقول: لو أنَّ قرآنًا فُعِل ذلك به قبل هذا القرآن لَفَعَلْناه
بقرآن محمد عليَّ، ولكنَّه شيء أعطيه رُسُلي، فذلك قوله: ﴿بَل لِلَّهِ اُلْأَمْرُ
جَمِيعًا﴾(٤). (ز)
٣٩١٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَوْ
أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِعَتْ بِهِ اُلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ الْمَوْنَى﴾، قال: لم يُصْنَع ذلك
بقرآن قط، ولا كتاب، فيُصْنَع ذلك بهذا القرآن (٥)٣٥٢٣]. (ز)
٣٥٢٣ اختُلِف في جواب: ﴿لَوْ﴾ُ في الآية على أقوال: الأول: أنَّ جوابها مُقدَّم متعلق بقوله
تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِّ﴾. الثاني: أنَّ جوابها محذوف، تقديره: لكان هذا القرآن.
الثالث: أنَّ جوابها محذوف، تقديره: لو كان هذا كله لما ءامنوا .
وقد وجَّه ابنُ جرير (١٣/ ٥٣١) القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وابن
جريج، وقول مجاهد، وابن كثير المكي بأنَّه مِن المؤخر بمعنى التقديم، وأنَّ المعنى عليه : ==
(١) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢٥٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٤.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٦/٢، وابن جرير ٥٣٤/١٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٤.

فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
: ١٢٩ %
سُوْدَةُ الرَّعْدِ (٣١)
﴿بَل لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾
٣٩١٦٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بَل لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾: لا يصنعُ مِن
ذلك إلا ما يشاءُ، ولم يكن لِيَفْعلَ(١). (٤٥٧/٨)
٣٩١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿بَل لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾، يقول: بل جميع
ذلك الأمر كان مِن الله، ليس مِن قِبَل القرآن(٢). (ز)
﴿أَفَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ ءَامَنُوْ أَن لَّوْ يَشَآءُ اَللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾
قراءات :
٣٩١٦٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي إسحاق الكوفي، عن رجل -: أنَّه
كان يقرأُ: (أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُواْ)(٣). (٤٥٧/٨)
٣٩١٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّه كان يقرأُ: (أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ
الَّذِينَ آمَنُواْ)(٤). (٨/ ٤٥٧)
٣٩١٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّه قرأ: (أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ
آمَنُواْ)، فقيل له: إنَّها في المصحف: ﴿أَفَمْ يَأْيَسِ﴾. فقال: أظنُّ الكاتب كتبها وهو
ناعِسٌ(٥). (٤٥٧/٨)
== ((ولو أن هذا القرآن سُيِّرَت به الجبال أو قُطَّعَت به الأرض لكفروا بالرحمن)).
وبنحوه ابنُ عطية (٢٠٥/٥)، وعلَّق على القول الثاني - وهو قول قتادة، والضحاك،
ومقاتل، وابن زيد - بقوله: ((وتتَضَمَّن الآيةُ على هذا تعظيم القرآن، وهذا قول حسن يُحرِزُ
فصاحة الآية، وقوله: ﴿بَل لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ يعضده، ويترتب مع الآخَرَين)).
(١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٣٠٨/١ - ٣٠٩ -٠ وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعلي، وابن كثير. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧١.
(٤) أخرجه أبو عبيد ص١٧٤، وسعيد بن منصور (١١٧٢ - تفسير)، من طريق شهر بن حوشب. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٧/١٣ - ٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباريِّ في المصاحف. وينظر: تعليق =

سُورَةُ الرَّعْلِ (٣١)
=& ١٣٠ %
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
٣٩١٦٨ - قال ابن جُرَيْج: في القراءة الأولى زعم ابنُ كثير وغيرُه: (أَفَلَمْ
يَتَبَيَّن)(١). (ز)
تفسير الآية:
٣٩١٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ﴾،
يقول: يعلم (٢). (٨/ ٤٥٨)
٣٩١٧٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿أَفَلَمْ يَأَْسِ
الَّذِينَ ءَامَنُوْ﴾. قال: أفلمْ يعلم، بلغة بني مالكِ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت مالك بن عوف يقولُ:
وإن كنتُ عن أرضِ العشيرةِ نائِيا(٣)
لقد يئسَ الأقوامُ أنّي أنا ابنُه
(٤٥٨/٨)
٣٩١٧١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: قد يئس
الذين آمنوا أن يُهْدَوا، ولو شاء اللهُ لهدى الناس جميعًا (٤). (٤٥٩/٨)
٣٩١٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ﴾، قال: أفلم يَتَبَيَّن(٥). (ز)
٣٩١٧٣ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: أفلم
يعلمْ، بلغة هَوازِن. وأنشد لمالكِ بن عوف النَّصْريِّ:
أقول لهم بالشِّعب إذ يأُسرونني ألم تيأسُوا أنّي ابنُ فارس زهدم(٦)
(٤٥٨/٨)
٣٩١٧٤ - عن عطية العوفيّ - من طريق عمر بن حسَّان - قوله: ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ﴾، قال: أفلم يَتَبيَّن الذين آمنوا؟(٧). (٤٥٣/٨)
= الشيخ شاكر على الخبر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ٤٥٣/١٦.
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/١٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٢/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٠ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن الأنباري - كما في الإتقان ٢/ ١٠٧ -.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تخريج الكشاف ١٩١/٢، وتفسير ابن كثير ٣٨٢/٤ -، وابن مردويه -
كما في تخريج الكشاف ١٩١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعْدِ (٣١)
: ١٣١ %
٣٩١٧٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿أَفَلَمْ يَأَْسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: ألم يَعْرِف الذين
آمنوا(١). (٤٥٨/٨)
٣٩١٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ﴾، قال: ألم يتبين الذين آمنوا(٢). (ز)
٣٩١٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال:
ألم يعلم الذين آمنوا(٣). (ز)
٣٩١٧٨ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ قال: هي لغة
النَّخَعِ (٤)(٥). (ز)
٣٩١٧٩ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: لم ييأس
الذين آمنوا(٦). (ز)
٣٩١٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿أَفَلَمْ يَأْيَسِ﴾ :
أفلم يعلمْ. ومِن الناس مَن يقرؤها: (أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ). وإنما هو كالاسْتِنقاهِ (٧)، أفلم
يعلمُوا أنَّ الله يفعلُ ذلك؟ لم ييأسُوا من ذلك وهم يعلمون أنَّ اللهَ لو شاء فعل
. (٤٥٩/٨)
ذلك (٨) ٣٥٢٤
٣٥٢٤ ذكر ابنُ جرير (٥٣٥/١٣ - ٥٣٧) اختلاف أهل العربية في معنى قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ
يَأيَْسِ﴾، وأنَّ فرقة منهم قالت: ﴿يَأْتَسِ﴾ بمعنى: يعلم. وأن الفرقة الأخرى ذكرت أنَّ
اليأس على وجهه. ثم ذكر أنَّ أهل التأويل من السلف على القول الأول.
ورجّحه (٥٣٨/١٣) مستندًا إلى الإجماع واللغة، فقال: ((والصواب من القول في ذلك ما
قاله أهل التأويل: إنَّ تأويل ذلك: أفلم يتبين ويعلم. لإجماع أهل التأويل على ذلك،
والأبيات التي أنشدناها فيه)). وقد فسره بمعنى اليأس أبو العالية، فذكر أنَّ المعنى: قد
يئس الذين آمنوا أن يهدوا واحدًا.
وذكر ابنُ عطية (٢٠٦/٥) أنَّ اليأس: ((يحتمل أن يكون في هذه الآية على بابه، وذلك أنه ==
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٣٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٨.
(٤) النخع: قبيلة من الأزْد، وقيل: النخع قبيلة من اليمن. لسان العرب (نخع).
(٥) تفسير الثعلبي ٢٩٣/٥، وتفسير البغوي ٣٢٠/٤. وجاء قبل الأثر: قال المفسرون: ﴿أَفَلَمْ يَأْتَِسِ﴾: أفلم يعلم .
(٧) الاستنقاه: الاستفهام. لسان العرب (نقه).
(٦) تفسير الثوري ص ١٥٤.
(٨) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرج ابن جرير ٥٣٨/١٣ لفظ: ألم يعلم.

سُورَةُ الرَّعَلِ (٣١)
٥ ١٣٢ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ الجَاتُور
﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾
نزول الآية :
٣٩١٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ
الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية، قال: نزلت بالمدينة في سرايا النبيِّ وََّ(١). (٤٦٠/٨)
٣٩١٨٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: سورةُ الرعد مدنِيَّةٌ، إلا آيَةً مَكِّيَّةً: ﴿وَلَا يَزَالُ
الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيدُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾ (٢). (٣٥٩/٨)
تفسير الآية:
٣٩١٨٣ - عن أبي سعيد، في قوله: ﴿تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾، قال: سَرِيَّةٌ مِن
سرايا رسول الله وَ﴾(٣). (٨/ ٤٦٠)
٣٩١٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُصِيُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾، قال:
السَّرايا (٤). (٤٥٩/٨)
٣٩١٨٥ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ
الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِدُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾، قال: سَرِيَّةٌ (٥). (٤٥٩/٨)
٣٩١٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ
قَارِعَةٌ﴾، قال: نَكْبَةٌ (٦). (٤٦٠/٨)
== لما أبعد إيمانهم في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُزْءَانًا﴾ الآية على التأويلين في المحذوف المقدَّر، قال
في هذه الآية: أفلم ييئس المؤمنون مِن إيمان هؤلاء الكفرة علمًا منهم أن لو شاء الله لهدى
الناس جميعًا)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٠ - ٥٤١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
(٥) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٣٨٣/٤ -، وابن جرير ٥٤٠/١٣، والبيهقي في الدلائل ٤/
١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون
سُورَةُ الرَّعْدِ (٣١)
٥ ١٣٣ %
٣٩١٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفيّ - في قوله: ﴿تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ
قَارِعَةٌ﴾، قال: عذابٌ مِن السماء(١). (٤٦٠/٨)
٣٩١٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: القارِعةُ: السَّرَايا (٢). (٤٦٠/٨)
٣٩١٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق محمد بن طلحة، عن أبيه - في قوله
تعالى: ﴿بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾، قال: أَلْوِيَةٍ (٣). (ز)
٣٩١٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿قَارِعَةٌ﴾، قال: وَقِيعَة (٤). (ز)
٣٩١٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم
بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾، أي: بأعمالهم أعمال السوء(٥). (ز)
٣٩١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مِن أهل مكة
﴿تُصِيدُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾ يقول: تصيبهم بما كفروا بالله بائِقَة، وذلك أنَّ النبي ◌ِّل
كان لا يزال يبعث سراياه، فيُغِيرون حول مكة، فيصيبون مِن أنفسهم، ومواشيهم،
وأنعامهم. فيها تقديم(٦). (ز)
٣٩١٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾، قال: قارِعَة مِن العذاب(٧). (ز)
﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيِبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣٩١٩٤ - عن أبي سعيدٍ، في قوله: ﴿أَوْ تَحُلُّ﴾ يا محمد ﴿قَرِبًا مِّن دَارِهِمْ﴾(٨). (٤٦٠/٨)
٣٩١٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿أَوَ تَحُلُّ قَرِيبًا
مِّن دَارِهِمْ﴾، قال: أنت، يا محمدُ(٩). (٤٥٩/٨)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٤١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٢/١٣ - ٥٤٣، والبيهقي في الدلائل ١٦٨/٤ من طريق منصور. وعزاه السيوطي
إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩١/٣، وعند ابن جرير ٥٤٢/١٣ بلفظ: سرية.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٦٤.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٣.
(٩) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٣٨٣/٤ -، وابن جرير ٥٤٠/١٣، والبيهقي في الدلائل ٤/
١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٣١)
=
: ١٣٤ هـ
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور
٣٩١٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن
دَارِهِمْ﴾، يعني: نزول رسول الله وَ لهبهم، وقتاله إيَّاهم(١). (٤٦٠/٨)
٣٩١٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿أَوَ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن
دَارِهِمْ﴾، قال: أنت، يا محمد(٢). (ز)
٣٩١٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا
مِّن دَارِهِمْ﴾، قال: أنت تحل قريبًا مِن دارهم(٣). (ز)
٣٩١٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قوله: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾،
قال: الحُدَيْبِيةُ (٤). (٤٦٠/٨)
٣٩٢٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿أَوَ تَحُلُّ﴾
أنت يا محمد ﴿قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾(٥). (٤٦٠/٨)
٣٩٢٠١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿أَوَ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن
دَارِهِمْ﴾، قال: أو تحلُّ القارعةُ قريبًا مِن دارهم(٦)٣٥٢٥). (٤٦١/٨)
٣٩٢٠٢ - عن عبد الله بن أبي نجيح ـ من طريق حماد بن زيد - ﴿أَوَ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن
دَارِهِمْ﴾، يعني: النبي ◌َّ﴾(٧). (ز)
٣٩٢٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَوَ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣٥٢٥ اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾ على قولين: الأول: أنَّه
رسول الله وَل#، فالمعنى: أو تحل أنت، يا محمد. وهو قول أكثر السلف. والثاني: أنها
القارعة. قاله الحسن.
ورجّح ابنُ كثير (١٥٢/٨) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: ((وهذا هو الظاهر مِن
السِّياق)) .
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مجاهد بن جبر ص٤٠٨، وتفسير الثوري ص١٥٤.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٤٤٠/٥ (١١٧٣).
(٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ١٦٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر،
وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٤٠ - ٥٤١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٤١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٣ - ٥٤٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
١٣٥ %
سُورَةُ الرَّعْدِ (٣١)
أنت، يا محمد(١). (ز)
٣٩٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أَوَ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾، يقول: أو تنزل
- يا محمد - بحضرتهم يوم الحديبية قريبين (٢). (ز)
﴿حَتَّى يَأْتِىَ وَعْدُ اللَّهِ﴾
٣٩٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿حَتَّى يَأْتِىَ وَعْدُ
اللَّهِ ﴾، قال: فَتْحُ مكَّة(٣). (٤٥٩/٨)
٣٩٢٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿حَتَّى يَأْتِىَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ ،
قال: فَتْح مكة (٤). (٨/ ٤٦٠)
٣٩٢٠٧ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل بن حكيم، عن رجل - في قوله:
﴿حَتَّى يَأْتِىَ وَعْدُ اللَّهِ﴾، قال: يومُ القيامة(٥). (٨/ ٤٦١)
٣٩٢٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿حَتَّى يَأْتِىَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ :
ووعد الله فتحُ مكة (٦). (ز)
٣٩٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿حَتَّى يَأْتِىَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ في فتح مكة(٧). (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ اُلْمِيعَادَ
٣٩٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: وكان الله تعالى وَعَدَ النبيَّ وََّ أن يفتح عليه مكةَ،
فذلك قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ اُلْمِيعَادَ﴾(٨). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٧ من طريق معمر، وابن جرير ٤٦٤/١٣، ٥٤٣/١٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٣) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٣٨٣/٤ -، وابن جرير ٥٤٠/١٣، والبيهقي في الدلائل ٤/
١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٤ من طريق ليث، وابن جرير ٥٤٢/١٣ - ٥٤٣، والبيهقي في الدلائل
١٦٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/١٣ - ٥٤٤.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٧ من طريق معمر، وابن جرير ٤٦٤/١٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٠/٢.

سُورَةُ الرَّعْلِ (٣٢)
=
: ١٣٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُوز
﴿وَلَقَدِ أُسْتُهْزِئَّ بِرُسُلِ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ
فَكَيْفَ كَانَ عِقَابٍ
٣٢
نزول الآية:
٣٩٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾، مِن الرسل
قبل محمد ◌َّ أخبروا قومَهم بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فكذّبوهم، واستهزءوا
منهم بأنَّ العذاب ليس بنازل بهم، فلما أخبر النبيُّ مَ ◌ّ كفار مكة استهزءوا منه؛
فأنزل الله تعالى يُعَزِّي نبيَّه عَلَّ ليصبر على تكذيبهم إيَّه بالعذاب: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَّ
بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾(١). (ز)
تفسير الآية:
٣٩٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ﴾ يعني:
فَأَمْهَلْتُ للذين كفروا، فلم أُعَجِّل عليهم بالعقوبة، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ بالعذاب، ﴿فَكَيْفَ
كَانَ عِقَابٍ﴾ يعني: عذاب. أليس وجدوه حقًّا؟!(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٢١٣ - عن ابن عمر، قال: كان رجلٌ خَلْف النبيِّ وَِّ يُحاكِيه، ويَلْمِصُه(٣)، فرآه
النبيُّ وََّ، فقال: ((كذلك فكُنْ)). فرجع إلى أهله، فلُبِط(٤) به مغشيًّا شهرًا، ثم أفاق
حين أفاق، وهو كما حاكى رسولَ الله وَاليوم(٥). (٤٦١/٨)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٠.
(٣) يلمصه: يحكيه ويريد عَيْبه بذلك. النهاية (لمص).
(٤) لُبِط به: صرع وسقط إلى الأرض. النهاية (لبط).
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٣٩/٦، وأبو جعفر ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته ص٢٢٩ -
٢٣٠ (٢١٨) مطولًا، من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي، عن جميع بن عمير
التيمي، عن ابن عمر به، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
إسناده ضعيف، فيه جميع بن عمير، قال ابن حجر في التقريب (٩٦٨): ((صدوق يخطئ))، وفي الكاشف
للذهبي (٨١٠): ((قال البخاري: فيه نظر))، وفي الإسناد أيضًا: صدقة بن سعيد الحنفي، قال أبو حاتم:
شيخ، وقال الساجى: ليس بشئ، وقال البخاري: عنده عجائب، وقال محمد بن وضاح: ضعيف، كما في
الميزان للذهبي ٣١٠/٢.

فَوْسُبَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور
٥ ١٣٧ :
سُوْدَةُ الرّعْدِ (٣٣)
﴿أَفَمَنْ هُوَ قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٣٩٢١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَفَّنْ هُوَ قَابِؤُ عَلَى
كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾، قال: يعني بذلك نفسَه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل
عامِلٌ إلا وهو حاضره. ويقال: هم الملائكة الذين وُكِّلوا ببني آدم (١). (٨/ ٤٦١)
٣٩٢١٥ - عن الضَّحَّاك بنِ مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿أَفَمَّنْ هُوَ
قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾، قال: الله رََّ القائمُ على كلِّ نفس بما كسبت؛ على
رزقها، وعلى عملها. وفي لفظ: قائمٌ على كلّ برِّ وفاجر، يرزقُهم ويَكْلَؤُهم، ثم
يُشْرِكُ به منهم مَن أَشْرَك(٢). (٤٦٢/٨)
٣٩٢١٦ - عن عطاء في قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾. قال: الله
تعالى قائِمٌ بالقسط والعدل على كلِّ نفسٍ(٣). (٨/ ٤٦١)
٣٩٢١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا
كَسَبَتْ﴾، قال: ذلكم ربُّكم - تبارك وتعالى -، قائِمٌ على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم،
وحفِظ عليهم - واللهِ - أعمالَهم (٤). (٨/ ٤٦٢)
٣٩٢١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج -: ﴿أَفَّنْ هُوَ قَائِهُ عَلَى كُلِّ
نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾، يعني بذلك نفسه، يقولُ: ﴿قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ على كلّ بَرِّ وفاجر
﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾، وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك وهم عبيدي، ثم جعلوا
لي شركاء(٥). (٨/ ٤٦٢)
٣٩٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أَفَمَّنْ هُوَ قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾
مِن خير وشر، يقول: الله قائم على كل برِّ وفاجر، على الله رزقهم وطعامهم (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/١٣ - ٥٤٧. وعزا السيوطي أوله إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٧/١٣ - ٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/١٣ من طريق سعيد بهذا اللفظ. ومن طريق معمر مختصرًا بلفظ: الله قائم على
نفس .
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨ بلفظ: وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم وهم
عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٢.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٣)
٥ ١٣٨
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٢٢٠ - عن ربيعة الجُرَشيّ أنَّه قام في الناس يومًا، فقال: اتَّقُوا الله في
السرائر، وما تُرْخَى عليه الستور، ما بال أحدكم ينزع عن الخطيئة للنَّبَطِيِّ يَمُرُّ به،
والأَّمَةِ مِن إمائه، والله تعالى يقول: ﴿أَفَّنْ هُوَ قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ .
ويحكم! فأجِلُّوا مقامَ الله، ما يأمَنُ أحدكم أن يمسَخَه قردًا أو خنزيرًا بمعصيته
إيَّاه، فإذا هو خِزْيٌ في الدنيا وعقوبة في الآخرة. فقال رجلٌ مِن القوم: واللهِ الذي
لا إله إلا هو، لَيَكُونَنَّ ذاك، يا ربيعة. فنظر القوم مَنِ الحالف، فإذا هو
عبدُ الرحمن بنُ غَنْم (١). (٤٦٣/٨)
﴿وَجَعَلُوْ لِلَّهِ شُرَّكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾
٣٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ
شُرَّكَآءَ﴾: واللهُ خَلَقَهم(٢). (ز)
٣٩٢٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ﴾
يقولُ: آلهة معه، ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ ولو سَمَّوا آلهةً لكذَبوا وقالوا في ذلك غير الحقِّ؛
لأنَّ الله واحدٌ ليس له شريك(٣). (٨/ ٤٦٢)
٣٩٢٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج -: ثم جعلوا لي شركاء،
﴿قُلُ سَمُّوهُمَّ﴾، ولو سمّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، ما مِن إلهٍ
غيرُ الله، فذلك قوله: ﴿أَمْ تُِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى الْأَرْضِ﴾ (٤). (٤٦٢/٨)
٣٩٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَّكَآءَ﴾: يعني: وصنعوا لله
شبهًا، وهو أحقُّ أن يُعبَد مِن غيره، ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد: ﴿سَمُّوهُمْ﴾ يقول: ما
أسماءُ هؤلاء الشركاء؟ وأين مُسْتَقَرُّهم؟ يعني: الملائكة؛ لأنهم عبدوهم. ويقال:
الأوثان. ولو سَمَّوهم لَكَذبوا(٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٢.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
=& ١٣٩ %
سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٣)
وَأَمْ تُلِتُنَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى الْأَرْضِ﴾.
٣٩٢٢٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَمْ تُنِّئُنَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ
فِىِ الْأَرْضِ﴾، يقول: لا يعلمُ الله في الأرض إلهًا غيرَه(١). (٤٦٢/٨)
٣٩٢٢٦ - عن عبد الملك ابن جريج: ثُمَّ جعلوا لي شركاء، ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾، ولو
سَمَّوْهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، هل مِن إلهٍ غيرُ الله؟! فذلك قوله:
﴿أَمْ تُنُِّونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى الْأَرْضِ﴾(٢). (٤٦٢/٨)
٣٩٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أَمْ تُِئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى الْأَرْضِ﴾ بأنَّ
معه شریگًا(٣). (ز)
بِظَاهِرٍ مِّنَ اٌلْقَوَّلِّ﴾
٣٩٢٢٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَمْ بِظَهِرٍ مِّنَ اُلْقَوْلِ﴾،
يقولُ: أم بباطلٍ مِن القول وكَذِبٍ، ولو قالوا قالوا الباطل والكَذِب (٤). (٨/ ٤٦٢)
٣٩٢٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَمْ بِظَهِرٍ مِّنَ
الْقَوْلِ﴾، قال: بظَنِّ (٥). (٤٦٣/٨)
٣٩٢٣٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَمْ يِظَاهِرٍ مِّنَ
الْقَوْلِ﴾، قال: الظاهرُ مِن القول هو الباطل (٦). (٤٦٣/٨)
٣٩٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ بِظَهِرٍ مِّنَ اُلْقَوْلُ﴾ يقول: بل بأمر باطلٍ كذِب،
كقوله في الزخرف [٥٢]: ﴿أَمْ أَنْ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِى﴾ يقول: بل أنا خير (٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي
الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٢.

سُورَةُ الرَّعْلِ (٣٣ - ٣٤)
١٤٠
فَوْسُوكَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
بَّ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ﴾
٣٩٢٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿بَلّ زُيِّنَ لِلَّذِينَ
كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ﴾، قال: قولهُم (١). (٤٦٣/٨)
٣٩٢٣٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بَلَ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ﴾، قال:
شِرْكهم، وكَذِبهم على الله(٢). (ز)
٣٩٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بَلَ﴾ يعني: لكن ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن
أهل مكة ﴿مَكْرُهُمْ﴾ يعني: قول الشرك، ﴿وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يعني: وصدوا الناسَ
عن السبيل، يعني: دين الله الإسلام(٣). (ز)
﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَا لَهُ مِنْ هَادٍ
٣٩٢٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يقول: ومَن يُضِلُّه الله؛ ﴿فَمَا لَهُ مِنْ
هَادٍ﴾ إلى دينه (٤). (ز)
﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَّا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ
٣٤]
٣٩٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّمْ عَذَابٌ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيًا﴾ يعني: القتل ببدر،
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ مِمَّا أصابهم مِن القتل ببدر، وضرب الملائكةِ الوجوهَ
والأدبارَ، وتعجيلَ أرواحهم النار، ﴿وَمَا لَهُمْ مِّنَ اُللَّهِ مِن وَاقٍ﴾ يعني: يَقِي العذابَ
عنهم (٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي
الشيخ.
(٢) تفسير البغوي ٣٢١/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨١/٢.