النص المفهرس
صفحات 81-100
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُوْرَةُ الرَّعْدِ (١٦) كُلِّ شيءٍ نحوَ المغرب، فإذا زالت الشمسُ سجَد ظلُّ كُلِّ شيءٍ نحو المشرق حتى تغيبَ(١). (٨/ ٤١٦) ٣٨٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - في قوله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَظِلَلُهُمْ بِلْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ ®﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجُدُ طوعًا وهو طائِعٌ لله، وظِلُّ الكافر يسجُدُ طوعًا وهو كارِهٌ (٢). (٤١٥/٨) ٣٨٩٣٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَظِلَلُهُمْ بِلْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ﴾، قال: ظِلُّ الكافرِ يُصَلِّي وهو لا يُصلِّي(٣). (٤١٦/٨) ٣٨٩٣٦ - عن الحسن البصري أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿وَظِلَلُهُم﴾. قال: أَلا ترى إلى الكافر؟ فإنَّ ظلاله، جسده كلّه، أعضاءَه؛ لله مطيعةٌ، غيرَ قلبه (٤). (٤١٦/٨) ٣٨٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَكَرْهَا وَظِلَلُهُم﴾ يعني: ظل الكافر كرهًا يسجد لله، وهو ﴿بِالْغُدُوِّ﴾ حين تطلع الشمس، ﴿وَالْأَصَالِ﴾ يعني: بالعَشِيِّ إذا زالت الشمس يسجد ظِلُّ الكفار لله، وإن كرهوا(٥). (ز) ٣٨٩٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَظَِلُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ ظلال الأشياء كلِّها تسجُدُ لله. وقرأ: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمَّ دَخِرُونَ﴾ [النحل: ٤٨]. قال: تلك الظِّلال تسجُدُ اللهِ(٦). (٨/ ٤١٦) ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اَللَّهُ﴾ قراءات : ٣٨٩٣٩ - قراءة أُبَيّ بن كعب = ٣٨٩٤٠ - وعبد الله بن مسعود: (قَالُواْ: اللّهَ)(٧). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٩٢/١٣ قال: عن سفيان في تفسير مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢. وهي قراءة شاذة. سُورَةُ الرَّعْدِ (١٦) ٥ ٨٢ : فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور تفسير الآية: ٣٨٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلٌ﴾ يا محمد، لِكُفَّار مكة: ﴿مَن رَّبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اَلََّّ﴾(١). (ز) ﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِةٍ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرَّ﴾ قراءات : ٣٨٩٤٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قُلْ أَفَتَّخَتُّم مِّن دُونِهِ)(٢). (ز) تفسير الآية: ٣٨٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُ مِّن دُونِهِ﴾ الله ﴿أَوْلِيَآءَ﴾ تعبدونهم، يعني: الأصنام، ﴿لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْشِهِمْ﴾ يعني: الأصنام لا يَقْدِرون لأنفسهم ﴿نَفْعًا وَلَا ضَرْ﴾(٣). (ز) ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَتُ وَالنُّورِ﴾ ٣٨٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِى الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾، قال: المؤمنُ، والكافرُ(٤). (٨/ ٤١٧) ٣٨٩٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الْقُلُمَتُ وَالنُّورُ﴾، قال: أمَّا الأعمى والبصيرُ فالكافرُ والمؤمنُ، وَأَمَّا الظُّلمات والنور فالهدى والضلالة(٥). (٤١٧/٨) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٠/١. وتلك صورة قراءة نافع، وابن عامر، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبي بكر عن عاصم، وأبي جعفر، ويعقوب، وخلف العاشر: ﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُّم﴾ بإدغام الذال في التاء، وقرأ بقية العشرة: ﴿قُلْ أَفَتَّخَذْتُ﴾ بإظهار الذال. انظر: النشر ١٥/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣ /٤٩٤. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون سُورَةُ الرَّعَدِ (١٦) ٣٨٩٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْأَعْمَى﴾ عن الهُدَى، ﴿وَالْبَصِيرُ﴾ بالهُدَى، يعني: الكافر والمؤمن، ﴿أَمْ هَلْ نَسْتَوِى الظُّلْمَتُ﴾ يعني: الشرك، ﴿وَالنُّورِ﴾. يعني: الإيمان، ولا يستوي مَن كان في ظلمة كمَن كان في النور. ثم قال يعنيهم: ﴿َمَّ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَّكَّةَ﴾﴾(١). (ز) أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ، فَتَشَبَهَ اُلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ ٣٨٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن كثير - في قوله: ﴿أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَّكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ﴾، قال: ضُرِبَتْ مَثَلًا(٢). (٤١٧/٨) ٣٨٩٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ، فَتَشَبَهَ الْخَلْقُّ عَلَيْهِمْ﴾، قال: ﴿خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ ﴾ فَحَمَلهم ذلك على أن شكُوا في الأوثان؟(٣). (٤١٧/٨) ٣٨٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ جَعَلُواْ﴾ يعني: وَصَفُوا ﴿لَّهِ شُرَكَ﴾ مِن الآلهة، ﴿خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ﴾ يقول: خلقوا كما خلق الله، ﴿فَتَشَبَهَ اْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: فَتَشَابَهَ ما خلقتِ الآلهة والأصنام، وما خلق الله عليهم، فإنَّهم لا يقدرون أن يخلقوا، فكيف يعبدون ما لا يخلق شيئًا، ولا يملك، ولا يفعل كفعل الله رقم(٤). (ز) ﴿قُلِ اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ الْوَحِدُ اُلْقَهَّرُ ٣٨٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ﴾ لهم، يا محمد: ﴿اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ اَلْوَجِدُ﴾ لا شريك له، ﴿اٌلْقَهَّرُ﴾ والآلهة مقهورة وذليلة(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٩٥١ - عن مَعْقِل بن يَسارٍ، قال: انطلقتُ مع أبي بكر الصِّدِّيق إلى النبيِّ فقال: ((يا أبا بكرٍ، لَّلشِّرْكُ فيكم أخفى مِن دبيب النَّمْلِ)). فقال أبو بكرٍ: وهل الشِّركُ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢. سُورَةُ الرّعَلِ (١٦) = مَوَسُ عَبْ التَّفْسَةِ الْحَانُور إلا مَن جعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((والذي نفسي بيده، لَلشِّرُكُ فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أَدُلَّك على شيءٍ إذا قُلْتَه ذهب قليلُه وكثيرُه؟)). قال: ((قُل: اللَّهُمَّ إني أعوذُ بك أن أُشْرِك بك وأنا أعلمُ، وأستغفرُك لما لا أعلمُ))(١). (٤١٨/٨) ٣٨٩٥٢ - عن ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ﴾، قال: أخبرني ليثُ بن أبي سُليم، عن أبي محمدٍ، عن حُذيفة بن اليمان، عن أبي بكر - إمَّا حضر ذلك حُذيفةُ منَ النَّبِيِّ وَّ مع أبي بكرٍ، وإمَّا حدَّثه إيَّاه أبو بكر -، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النملِ)). قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، وهل الشِّرك إلا ما عُبد مِن دون الله، أو ما دُعِي مَعَ الله؟ قال: ((ثَكِلَّتْك أمُّك، الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النمل، أَلا أُخْبِرُكِ بقولٍ يُذْهِبُ صغارَه وكبارَه؟ أو قال: صغيرَه وكبيرَه؟)). قال: بلى. قال: ((تقول كلَّ يوم ثلاث مراتٍ: اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلمُ، وأَسْتَغْفِرُكُ لِما لا أعلَمَّ. والشِّرك أن تقولَ: أعطاني اللهُ وفلانٌ. والنِّدُّ أن يقول الإنسانُ: لولا فلانٌ، قتَلني فلانٌ))(٢). (٤١٧/٨) ٣٨٩٥٣ - عن أنس، قال: قالوا: يا رسول الله، إنَّا نكون عندك على حالٍ، فإذا فارقناك كُنَّا على غيره، فنخافُ أن يكون ذلك النّفاق. قال: ((كيف أنتم وربَّكم؟)). قالوا: الله ربُّنا في السِّرِّ والعلانية. قال: ((كيف أنتم ونبيَّكم؟)). قالوا: أنت نبيّنا في السِّرِّ والعلانية. قال: ((ليس ذاكم بالنفاقِ)) (٣). (٤١٦/٨) (١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٣٧٧ (٧١٦)، وأبو يعلى ١/ ٦٢ (٦٠، ٦١). قال الهيثمي في المجمع ٢٢٤/١٠ (١٧٦٧١): ((رواه أبو يعلى عن شيخه: عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٥١٣/٦ (٦٣٠٤) بعد أن ذكر طرق الحديث: ((مدار هذه الطرق على ليث - ابن أبي سليم - وقد ضعفه الجمهور)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٨١٦/٣ (٨٨٤٧): ((سنده ضعيف)). (٢) أخرجه أحمد بن علي المروزي في مسند أبي بكر ص٦١ - ٦٣ (١٧)، وأبو يعلى ٦٠/١ (٥٨). قال الهيثمي في المجمع ٢٢٤/١٠ (١٧٦٧٠): ((رواه أبو يعلى مِن رواية ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن حذيفة، وليث مدلس، وأبو محمد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان؛ فقد وَثَّقه ابن حبان، وإن كان غيرهما فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٥١٣/٦ (٦٣٠٤) بعد أن ذكر طرق الحديث: ((مدار هذه الطرق على ليث - بن أبي سليم -، وقد ضعَّفه الجمهور)). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ٣٣٢، والبيهقي في الشعب ٣٤٥/٢ (١٠٢٩). قال أبو نعيم: ((هذا حديث ثابت)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤/١ (٨٦): ((رواه أبو يعلى، والبزار ... ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨٦/٨ (٧٥٣٨): ((رواه مسدد، ورواته ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤٥/٧ - ٤٦ (٣٠٢٠). مُؤْسُورَة التَّقْسَِّةِ المَاتُور سُورَةُ الرَّعْدِ (١٧) ﴿أَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَأَحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَِّيَّاً وَمِمَا يُوقِّدُونَ عَلَيْهِ فِ النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَنَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ، كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَطِلَّ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَداً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِ الْأَرْضَّ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ١٧ ٣٨٩٥٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السدي، عن مرة الهمداني - = ٣٨٩٥٥ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - في قوله: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ الآية، قال: فَمَرَّ السَّيلُ على رأسه مِن التراب والغُثاءِ حتى استقَرَّ في القَرارِ وعليه الزَّبَدُ، فضَرَبَتْه الريحُ، فذهب الزَّبَدُ جفاءً إلى جوانبه، فَيَبِس، فلم ينفع أحدًا، وبَقِي الماءُ الذي ينتفع به الناسُ، فشربوا منه، وسَقَوْا أنعامهم، فكما ذهب الزَّبَدُ فلم ينفع، فكذلك الباطلُ يَضْمَحِلُّ يوم القيامة فلا ينفع أهله، وكما نفع الماءُ فكذلك ينفعُ الحقُّ أهله، هذا مَثَلٌ ضربه الله(١). (٤٢٠/٨) ٣٨٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿أَنَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَ﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ، احْتَمَلَتْ مِنه القلوبُ على قدْرِ يقينها وشكّها؛ فأمَّا الشَّكُّ فما ينفع معه العَمَلُ، وَأَمَّا اليقين فينفعُ الله به أهلَه، وهو قولُه: ﴿فَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََّهُ﴾، وهو الشَّكُّ، ﴿وَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمَكُثُ فِ الْأَرْضِّ﴾ وهو اليقينُ، وكما يُجْعَلُ الحُلِيُّ في النار، فيؤخذُ خالصُه به، ويُتْرَكُ خَبَثُه في النار؛ كذلك يقبلُ اللهُ اليقينَ، ويترُكُ الشَّكَّ (٢) (٣٥٠٤]. (٤١٨/٨) ٣٥٠٤ نقل ابنُ عطية (١٩٧/٥) عن ابن عباس أن «قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ يريد به: الشَّرْعَ والدِّين، وقوله تعالى: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ﴾ يريد به: القلوب، أي: أخذ النبيل بحظّه، والبليد بحظّه)). ثم انتقده مستندًا إلى ضعف إسناد الأثر، وإلى مخالفة لغة العرب قائلًا: ((وهذا قول لا يصح - والله أعلم - عن ابن عباس؛ لأنه ينحو إلى أقوال أصحاب الرموز، وقد تمسَّك به الغزاليُّ وأهل ذلك الطريق، ولا وجه لإخراج اللفظ عن مفهوم كلام العرب لغير عِلَّةٍ تدعو إلى ذلك)). إلا أنه وجَّهه على فرض صحته بقوله: ((وإن صَحَّ هذا القول عن ابن عباس فإنما قصد أنَّ قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُّ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَطِلِّ﴾ معناه: الحق الذي يتقرر في القلوب، والباطل الذي يعتريها)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. سُورَةُ الرَّعْلِ (١٧) مُؤْسُوعَة التَّقَسَيُ المَاتُور دولاه ٣٨٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾، قال: الصغيرُ قَدْرَ صِغَرِه، والكبيرُ قَدْرَ كِبرَهُ(١) ٣٥٠٥). (٤١٩/٨) ٣٨٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ بين الحقِّ والباطل، يقول: احتمل السيلُ ما في الوادي مِن عودٍ ودِمْنَةٍ (٢) ﴿وَمِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾(٣)، فهو الذهبُ والفِصَّةُ والحِلْيَةُ، والمتاعُ: النُّحاسُ والحديدُ، وللنُّحاس والحديد خَبَثٌ، فجعل الله مَثَل خَبَتِه كمَثَل زَبَد الماء، فأمَّا ما ينفع الناسُ فالذَّهبُ والفِضَّةُ، وَأَمَّا ما ينفع الأرضَ فما شَرِبَتْ مِن الماء فَأَنبَتَتْ، فجعل ذلك مَثَلَ العمل الصالح الذي يَبْقَى لأهله، والعمل السَّيِّئ يَضْمَحِلُّ عن أهله كما يذهبُ هذا الزَّبَد، فذلك الهُدى والحقُّ جاء مِن عند الله، فمَن عَمِل بالحقِّ كان له، وبَقِي كما يبقى ما ينفع الناسَ في الأرضِ، وكذلك الحديدُ لا يُسْتَطَاعُ أن يُعْمَل منه سِكِّينٌ ولا سَيْفٌ حتى يُدْخل النار، فتأكل خبثه، فيخرُج جَيِّده فينتفع به، كذلك يَضْمَحِلُّ الباطل إذا كان يوم القيامة، وأُقيم الناسُ، وعُرِضَت الأعمالُ، فيرفعُ الباطلُ ويهلكُ، وينتفع أهلُ الحقِّ بالحقِّ (٤). (٤١٩/٨) ٣٨٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن كثير - في قوله: ﴿أَنَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ قال: بمِلْئِها ما أَطاقَتْ، ﴿فَأَحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّبِيًّاً﴾ قالٍ: انقَضَى الكلامُ، ثُمَّ اسْتَقْبل فقال: ﴿وَمِمَا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِ النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَنَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ قال: فالمتاع: الحديد، والنُّحاسُ، والرَّصاصُ، وأشباهُه، ﴿رَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ قال: خَبَثُ ذلك الحديد والحلية مثل زَبَد السَّيْل، ﴿وَأَمَّا مَا يَنَفَعُ النَّاسَ﴾ مِن الماء ﴿فَيَمْكُثُ فِ الْأَرْضِّ﴾، وأمَّا الزبد ﴿فَذْهَبُ جُفَدٌ﴾ قال: جُمودًا في الأرض، قال: فذلك مَثَلُ [٣٥٠٥] ذكر ابنُ عطية (١٩٦/٥) في معنى الآية احتمالاً آخر، فقال: ((يحتمل أن يريد: بما قُدّر لها من الماء)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٢) الدِّمْنة: آثار الناس وما سَوَّدوا، وقيل: ما سَوَّدوامن آثار البعر وغيره ... والدِّمْن: البعر. لسان العرب (دمن) . (٣) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم: ﴿تُوقِدُونَ﴾ بالتاء، وقرأ حمزة والكسائي وخلف، وحفص عن عاصم: ﴿يُوقِدُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢٢٣/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/١٣ - ٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الرَّعْدِ (١٧) ٨٧ 8 الحقِّ والباطلٍ (١). (٤٢٢/٨) ٣٨٩٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق شبل وورقاء عن ابن أبي نجيح، يزيد أحدهما على صاحبه - في قوله: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ قالٍ: بملئها، ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًّاً﴾ قال: الزبد: السيل، ﴿أَبْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ قال: خَبَث الحديد والحلية، ﴿فَأَمَّا الزَبْدُ فَيَذْهَبُ جُفََّةٍ﴾ قال: جمودًا في الأرض، ﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمَكُثُ فِ اٌلْأَرْضَّ﴾ قال: الماء، وهما مثلان للحق والباطل(٢). (ز) ٣٨٩٦١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءَ﴾ الآية، قال: ابتغاءَ حِلْيَةِ الذهب والفضة، أو متاع الصُّفر والحديد. قال: كما أُوقِد على الذهب والفضة والصُّفر والحديد فخلص خالصُه، كذلك بقي الحقُّ لأهله فانتفعوا به(٣). (٤٢٣/٨) ٣٨٩٦٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق طلحة بن عمرو - قال: ضرب اللهُ مَثَلَ الحقِّ والباطل، فضرب مَثَل الحقِّ السَّيْلَ الذي يمكُثُ في الأرض فينفعُ الناسَ، ومثلَ الباطل مَثَل الزَّبَد الذي لا ينفعُ الناسَ، ومَثَل الحقِّ مثل الحُلِيِّ الذي يُجعَلُ في النار، فما خَلَصَ منه انتفع به أهلُه، وما خبُث منه فهو مَثَل الباطل، عُلِم ألَّا ينفع الزَّبد وخَبَثُ الحُلِيِّ أهلَه، فكذلك الباطلُ لا ينفعُ أهلَه (٤). (٤٢١/٨) ٣٨٩٦٣ - عن عطاءٍ، في قوله: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَ﴾ قال: هذا مثلٌ ضَرَبَهُ اللهُ للمؤمن والكافرِ، ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ قال: جَرَى الوادي، وامتلأ بقدر ما يحملُ، ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّبِيَاً﴾ قال: زَبِدَ الماءِ، ﴿وممَّا توقدونَ عليه في النارِ﴾ قال: زبدُ ما تُوقدون عليه مِن ذلك حليةٌ، وما سقط فهو مَثَلُ زَبَد الماء، وهو مَثَلٌ ضُرِب للحقِّ والباطل، فأمَّا خَبَثُ الحديدِ والذهبِ وَزَبَدُ الماءِ فهو الباطلُ، وما يصفو مِن الحلية والماء والحديد فمَثَلُ الحقِّ(٥). (٤٢٠/٨) ٣٨٩٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٠/١٣ - ٥٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي عُبَيد، وابن أبي شَيْبَة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وعلَّق بعضه البخاريُّ ١٧٣٣/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. سُورَةُ الرَّعْدِ (١٧) فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور قال: الكبيرُ بقَدَرِهِ، والصغيرُ بقَدَره، ﴿رَبَدًا رَّابِيًّاً﴾ قال: رَبَا فوق الماء الزَّبَدُ، ﴿وَمِمَا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِىِ النَّارِ﴾ قال: هو الذَّهبُ، إذا أُدْخِل النارَ بَقِيَ صَفْؤُه، وذَهَب ما كان فيه مِن كَدَرٍ، وهذا مَثَلٌ ضربه الله للحقِّ والباطل، ﴿فَمَّا الزَبْدُ فَيَذْهَبُ جُفٌَ﴾ يتعلق بالشَّجَرِ، ولا يكونُ شيئًا، هذا مَثَل الباطل، ﴿وَأَمَّا مَا يَنَفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُتُ فِىِ الْأَرْضَّ﴾ هذا يُخرج النبات، وهو مَثَلُ الحقِّ، ﴿أَوْ مَتَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ قال: المتاعُ: الصُّفْرُ، والحديدُ(١). (٤٢٢/٨) ٣٨٩٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ الصغير بصِغَرِهِ، والكبير بكبره، ﴿فَأَحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّبِيَاً﴾ أي: عاليًا، ﴿وَمِمَا يُوقِدُونَ عَيْهِ فِ النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَنَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ، كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَطِنَّ فَأَمَا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََّةٍ﴾ والجفاء: ما يتعلق بالشَّجَر، ﴿وَمَّا مَا يَنَفَعُ النَّاسَ فَيَمَّكُثُ فِى اُلْأَرْضَّ﴾. هذه ثلاثة أَمْثَال ضَرَبها اللهُ في مَثَل واحد. يقول: كما اضْمَحَلَّ هذا الزبدُ فصار جُفاءً لا يُنتَفَعُ به، ولا تُرْجَى بَرَكَتُه؛ كذلك يَضْمَحِلُّ الباطلُ عن أهله كما اضْمَحَلَّ هذا الزَّبَد، وكما مكث هذا الماءُ في الأرض، فَأَمْرَعَتْ(٢) هذه الأرض، وأخْرَجَتْ نباتَها، كذلك يبقى الحقُّ لأهله كما بَقِي هذا الماءُ في الأرض، فأخرج الله بهِ ما أخرج من النبات. قوله: ﴿وَمِمَا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِ النَّارِ﴾ الآية: كما يبقى خالِصُ الذَّهَب والفضة حين أُدْخِل النار، وذَهَبَ خَبَثُه؛ كذلك يبقى الحقُّ لأهله. قوله: ﴿أَوْ مَتَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ يقول: هذا الحديد والصفر الذي ينتفع به، فيه منافع، يقول: كما يبقى خالِص هذا الحديد وهذا الصفر حين أدخل النار وذهب خبثه كذلك يبقى الحقُّ لأهله كما بَقِي خالِصُهما(٣). (٤٢١/٨) ٣٨٩٦٦ - عن عوف [بن أبى جميلة الأعرابي] - من طريق هَوْذة بن خليفة - قال: بلغني في قوله: ﴿أَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾: إنما هو مَثَلٌ ضربه الله للحق والباطل، ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ الصغير على قَدَره، والكبير على قَدَره، وما بينهما على قَدَره، ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًّاً﴾ يقول: عظيمًا، وحيثُ اسْتَقَرَّ الماءُ يذهب الزبدُ جُفَاءً، فتطير به الريح، فلا يكون شيئًا، ويبقى صريح الماء الذي ينفع (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/١ - ٣٣٥، وابن جرير ٥٠٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٢) أي: أخصبت. القاموس (مرع). (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. سُورَةُ الرَّعْدِ (١٧) فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور = الناس؛ منه شرابُهم ونباتُهم ومنفعتُهم، ﴿أَوْ مَنَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ ومِثْلُ الزَّبَد: كُلُّ شيء ج يُوقَد عليه في النار؛ الذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، فيذهب خَبَتُه، ويبقى ما ينفع في أيديهم، والخَبَث والزَّبَد مثل الباطل، والذي ينفع الناس مِمَّا تحصل في أيديهم مِمَّا ينفعهم المال الذي في أيديهم(١). (ز) ٣٨٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب اللهُ تعالى مَثَل الكفر والإيمان، ومَثَل الحقِّ والباطل، فقال: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ وهذا مَثَل القرآن الذي عِلِمَه المؤمنون، وتَرَكَه الكفارُ، فسال الوادي الكبير على قدر كِبَرِهِ، منهم مَن حمل منهم كبيرًا، والوادي الصغير على قَدْرِهِ، ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ﴾ يعني: سيل الماء ﴿َبَدًا زَّابِيًّاً﴾ يعني: عاليًا، ﴿وَمِقَا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ﴾ أيضًا ﴿أَبْتِغَاءَ حِلْيَةٍ﴾ يعني: الذهب، والفضة. ثم قال: ﴿أَوْ مَتَعِ﴾ يعني: المشبه، والصفر، والحديد، والرصاص، له أيضًا ﴿رَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ فالسيل [له] زَبَدٌ لا يُنتَفَع به، والحُلِيُّ والمتاعِ له أيضًا زَبَد إذا أُدْخِل النار أَخْرَجَ خَبَثَه، ولا يُنتَفَعُ به، والذهب والفضة والمتاع يُنتَفَعُ به، ومَثَل الماء مَثَل القرآن، وهو الحق، ومَثَل الأودية مَثَل القلوب، ومَثَل السَّيل مَثَل الأهواء، فمَثَلُ الماء والحُلِيّ والمتاعِ الذي يُنتَفَع به مَثَلُ الحق الذي في القرآن، ومَثَل زَبَد الماء وحيثُ المتاعُ الذي لا يُنتَفَعُ بِه مَثَلُ الباطل، فكما يُنتَفَعِ بالماء وما خلص مِن الحُلِيِّ، والمتاع الذي ينتفع به أهلُه في الدنيا فكذلك الحقُّ ينتفع به أهلُه في الآخرة، وكما لا ينتفع بالزَّبَد وخَبَث الحُلِيِّ والمتاعِ أهلُه في الدنيا فكذلك الباطلُ لا ينتفع أهلُه في الآخرة، ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَطِلُّ فَمَّا الزَّبِدُ فَيَذْهَبُ جُفَأٌ﴾ يعني: يابِسًا لا ينتفع به الناس كما لا ينتفع بالسيل، ﴿وَأَمَّا مَا يَنَفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِ اُلْأَرْضَّ﴾. فَيَسْتَقُون، ويَزْرَعُون عليه، وينتفعون به، يقول: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اَللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ يعني: الأشباه، فهذه الثلاثة الأمثال ضَرَبَها اللهُ في مَثَل واحد (٢). (ز) ٣٨٩٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله: ﴿وَمِمَا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَنَعِ زَبَدٌ مِثْهُ﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضَرَبَه الله للحقِّ والباطل، فقرأ: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَأَحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّبِيًّاً﴾ هذا الزَّبَد لا ينفع، ﴿أَوْ مَتَعِ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ هذا لا ينفع أيضًا. قال: وبَقِي الماءُ في الأرضِ، فَنَفَع الناسَ، وبَقِي الحُلِيُّ الذي صلح مِن هذا، فانتفع الناسُ به، ﴿فَمَّا الزَّبْدُ فَيَذْهَبُ (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٠٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٣/٢ - ٣٧٤. سُورَةُ الرَّعْدِ (١٨) فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور جُفَدٍَّ وَأَمَّا مَا يَنَفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِىِ الْأَرْضِّ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾. وقال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للحقِّ والباطل(١). (ز) ٣٨٩٦٩ _ عن سفيان بن عُيَيْنَة، في قوله: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾، قال: أنزل مِن السماء قرآنًا، فاحتمله عقولُ الرِّجال(٢). (٤٢٣/٨) ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمُ الْحُسْنَى﴾ ٣٨٩٧٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمُ الْحُسْنَى﴾، قال: الحياةُ، والرِّزْقُ(٣). (٤٢٣/٨) ٣٨٩٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِرَتِهِمُ ٣٥٠. (٤٢٣/٨) اٌلْحُسْنَى﴾، قال: هي الجنةُ (٤) ٣٥٠٦ ٣٨٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّذِينَ أُسْتَجَابُوْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى﴾، لهم في الآخرة، وهي الجنَّة(٥). (ز) ﴿وَاُلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوْ لَهُ، لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِىِ الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ, مَعَهُ، لَاَفْتَدَوْ بِهِيَّ﴾ ٣٨٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ﴾ بالإيمان، وهم الكفار، ﴿لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِ الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ, مَعَهُ﴾ فقدروا على أن يفتدوا به أنفسهم مِن العذاب ﴿لَأَفْتَدَوْ بِهِ﴾(٦). (ز) ٣٥٠٦] لم يذكر ابنُ جرير (١٣/ ٥٠٥) في معنى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمُ الْحُسْنَى﴾ سوى قول قتادة . (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٠٢. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٤/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٤/٢. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ofe سُورَةُ الرَّعَدِ (١٨) ﴿ أُوْلَّكَ لَهُمْ سُوَءُ الْحِسَابِ﴾ ٣٨٩٧٤ - عن أبي الجَوْزاء [أَوْس بن عبد الله الربعي] - من طريق عمرو بن مالك - في الآية، قال: ﴿سُوَّءُ الْحِسَابِ﴾: المناقشةُ بالأعمال(١). (٤٢٤/٨) ٣٨٩٧٥ - عن فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ، قال: قال لي إبراهيمُ النَّخَعيُّ: يا فَرْقَدُ، أتدري ما سوءُ الحساب؟ قلتُ: لا. قال: هو أن يُحاسبَ الرجلُ بذنبِه كلِّه لا يُغفرُ له مِنه شيءٌ(٢). (٤٢٤/٨) ٣٨٩٧٦ - عن الحسن البصري، قال: ﴿سُوَءُ الْحِسَابِ﴾ أن يُؤْخَذَ العبدُ بِذُنُوبِه كلِّها، فلا يُغفرُ له منها ذَنبٌ (٣). (٤٢٤/٨) ٣٨٩٧٧ - عن فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ، قال: قال لي شَهْرُ بن حَوْشَبِ: ﴿سُوَءُ الْحِسَابِ﴾ ألَّا يُتُجَاوَز له عن شيءٍ (٤). (٤٢٣/٨) ٣٨٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَبِّكَ لَهُمْ سُوَءُ الْحِسَابِ﴾، يعني: شِدَّة الحساب حين لا يتجاوز عن شيء مِن ذنوبهم(٥). (ز) ٣٨٩٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله: ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾، قال: فقال: وما سوء الحساب؟ قال: الذي لا جَوَازَ فيه(٦). (ز) ١٨) ﴿وَمَأْوَنَّهُمْ جَهَّمٌ وَبِئْسَ لِلْهَادُ ٣٨٩٨٠ _ مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَأْوَنُهُمْ﴾ يعني: مصيرهم ﴿جَهَنَّمٌ وَبِئْسَ لِلْهَادُ﴾ يعني: بئس ما مَهَدُوا لأنفسهم (٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٤/١٤ من طريق عمرو بن مالك، وابن جرير ٥٠٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١١١/١ - ١١٢ (٢٥٤)، وسعيد بن منصور (١١٦٧ - تفسير) من طريق آخر بمعناه، وابن جرير ٥٠٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١١٦٦ - تفسير)، وابن جرير ١٣/ ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٤/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٤/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٠٩. سُورَةُ الرَّعْدِ (١٩) ٢ ٩٢ :- فَوَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ﴿َفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّيِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَّ إِنَّا يَنَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْنَبِ ١٩) نزول الآية: ٣٨٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّيِّكَ الْحَقُّ﴾ ... نزل في عمَّار بن ياسر، ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَ﴾ ... فهو أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي (١)٣٥٠٧] . (ز) تفسير الآية: ﴿أَفَنْ يَعْلَمُ أَنَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّيِّكَ الْحَقُّ﴾ ٣٨٩٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّيِّكَ الْحَقُّ﴾، قال: هؤلاء قومٌ انتَفَعُوا بما سمِعُوا مِن كتاب الله، وعَقِلوه، ووَعُوهُ(٢). (٨/ ٤٢٤) ٣٨٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب مَثَلًا آخر، فقال: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَِّكَ الْحَقُّ﴾، يعني: القرآن، نزل في عمار بن ياسر(٣). (ز) ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَ﴾ ٣٨٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَ﴾، قال: عن الحقِّ، فلا يُبصِرُه، ولا يَعْقِله (٤). (٨/ ٤٢٤) ٣٨٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ عن القرآن؛ لا يُؤْمِن بما أنزل مِن ٣٥٠٧ ذكر ابنُ عطية (١٩٩/٥) أنَّ هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطلب وأبي جهل بن هشام. وقيل: في عمار بن ياسر وأبي جهل، ثم علَّق بقوله: ((وهي بعد هذا مثال في جميع العالم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٦/١٣ بلفظ: عن الخير فلا يبصره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ٩٣ %= سُوْرَةُ الرّعْدِ (١٩ - ٢٠) القرآن، فهو أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي، لا يستويان هذان، وليسا بسواء (١). (ز) ﴿إِنَّا يَنَذَكَّرُ أُوُلُواْ الْأَلْبَبِ ٣٨٩٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ ، يعني: مَن كان له لُبٌّ، أو عَقْلٌ (٢). (٤٢٥/٨) ٣٨٩٨٧ - عن الحسن البصري: إنَّما عاتب اللهُ أولي الألباب؛ لأنه يُحِبُّهم، ووجدتُ ذلك في آيةٍ مِن كتاب الله: ﴿إَِّا يَنَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَبٍ﴾ (٣). (٤٢٥/٨) ٣٨٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّا يَنَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾: فبَيَّن مَن هُم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾(٤). (٤٢٤/٨) ٣٨٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إِنَّا يَنَذَكَّرُ﴾ في هذا الأمر ﴿أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ يعني: عمار بن ياسر، يعني: أهل اللُّبِّ والعَقْل، نظيرها في الزمر [٩]: ﴿هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، نزلت في عمار وأبي حذيفة بن المغيرة الاثنين جميعًا (٥). (ز) ٢٠) ﴿الَّذِينَ يُنُونَ بِعَهْدِ الَّهِ وَلَا يَنَقُضُونَ الْمِيثَقَ ٣٨٩٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الَّذِينَ يُثُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنَقُضُونَ الْمِتَقَ ﴿٣)﴾، قال: فعليكم بالوفاء بالعهد، ولا تنقُضوا الميثاقَ، فإنَّ الله قد نهى عنه، وقدَّم فيه أشدَّ التَّقْدِمة، وذكره في بضع وعشرين آيةً؛ نصيحةً لكم وتقْدِمةً إليكم، وحُجَّةً عليكم، وإنَّما تعظُمُ الأمورُ بما عَظَّمها اللهُ به عند أهل الفَهْم والعقل والعِلْم بالله، فعَظّموا ما عظّمَ الله. قال قتادة: وذُكِر لنا: أنَّ النبيَّ وَّ كان يقول في . (٤٢٥/٨) خُطبته: ((لا إيمان لِمَن لا أمانة له، ولا دِين لِمَن لا عَهْدَ له))(٣٥٠٨،٦]. وجَّه ابنُ عطية (١٩٩/٥) تفسير قتادة للميثاق بأنه يريد به جنس المواثيق. ٣٥٠٨ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٠٧ - ٥٠٨. سُورَةُ الرَّعْدِ (٢١) ٥ ٩٤ هـ فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٣٨٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ اللهُ أهلَ اللبِّ، فقال: ﴿الَّذِينَ يُفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ في التوحيد، ﴿وَلَا يَنَقُضُونَ الْمِيثَقَ﴾ الذي أَخَذَ اللهُ عليهم على عهد آدم ◌َّلاَ. ويقال: هم مُؤْمِنو أهلِ الكتاب (١)٢٥٠٩]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوْءَ اُلْحِسَابِ ٣٨٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ البِرَّ والصلهَ لَيُخَفِّفان سوءَ الحساب يوم القيامة)). ثُمَّ تلا رسولُ اللهِ وَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ- أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوَءَ الْحِسَابِ (®)﴾(٢). (٤٢٥/٨) ٣٨٩٩٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله وََّ كان يقول: ((اتَّقُوا اللهَ، وصِلُوا الأرحام؛ فإنَّه أَبْقَى لكم في الدنيا، وخيرٌ لكم في الآخرة)). وذُكِر لنا: أنَّ رجلًا مِن خَثْعَم أتى النبيَّ وَّ وهو بمكة، فقال: أنت الذي تزعُمُ أنَّك رسولُ الله؟ قال: ((نعم)). قال: فأيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ قال: ((الإيمانُ بالله)). قال: ثُمَّ مهْ؟ قال: ((ثُمَّ صِلَة الرَّحِم)). وكان عبد الله بن عمرو يقول: إنَّ الحليم ليس مَن ظُلِم ثُمَّ حَلُم، حتى إذا هيَّجه قومٌ اهْتاج، ولكن الحليمَ مَن قَدَرِ ثُمَّ عَفَا، وإنَّ الوَصُولَ ليس مَن وُصِل ثُمَّ وَصَل، فتلك مُجازاةٌ، ولكنَّ الوَصُول مَن قُطِع ثم وَصَل، وعَطَف على مَن لم يَصِلْه(٣). (٤٢٦/٨) ٣٨٩٩٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَلَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ يعني: مِن إيمانٍ بالنبيين، وبالكتب كلِّها، ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ يعني: يخافُون في قطيعة ٣٥٠٩ ذكر ابنُ عطية (١٩٩/٥) أنَّ النقض المشار إليه في الآية يحتمل احتمالين: الأول: ما قاله قتادة: مِن أن يراد به جنس المواثيق. الثاني: أن يشير إلى ميثاق معين، وهو الذي أخذه الله على عباده وقت مسحه على ظهر أبيهم آدم ظلَّل. وهو قول مقاتل. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٧/٢ - ٢٦٨ (٢٧٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤٣/٣٦ (٧٣٢٤) . قال الألباني في الضعيفة ٥٥٤/٦ (٢٩٨٤): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٣٤٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. قال الألباني في الضعيفة ١٧٨/٥ (٢١٥٧): ((ضعيف). فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز سُوْرَةُ الرَّعْدِ (٢٢) ما أمر الله به أن يوصل، ﴿وَيَخَافُونَ سُوَءَ اٌلْحِسَابِ﴾ يعني: شِدَّة الحساب(١). (٤٢٦/٨) ٣٨٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَاُلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِ أَن يُوصَلَ﴾ مِن إيمانٍ بمحمد رَّ، والنَّبِيِّين، والكتب كلها، ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ في ترك الصِّلَة، ﴿ وَيَخَافُونَ سُوَءَ الْحِسَابِ﴾ يعني: شِدَّة الحساب حين لا يُتَجاوَز عن شيءٍ مِن ذنوبهم(٢). (ز) ﴿وَلَّذِينَ صَبَرُواْ أَبْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْفَقُواْ مِمَا رَزَقْنَهُمْ سِرَّاً وَعَلَائِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَنَةِ السَِّئَةَ أُوْلَّكَ لَمْ عُقْبَ الدَّارِ نزول الآية: ٣٨٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ نَزَلت في المهاجرين ـصار (٣) (٣٥١]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَاُلَّذِينَ صَبَرُواْ أَبْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ ٣٨٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا﴾، قال: على أمر الله رجمن (٤). (ز) ٣٨٩٩٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا﴾، يعني: على أمر الله ﴿أَبْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾(٥). (٤٢٧/٨) ٣٥١٠] قال ابنُ عطية (٢٠٠/٥): ((ورُوِي أنَّ هذه الآية نزلت في الأنصار، ثم بقيت عامَّةً بعد ذلك في كلِّ مَن اتَّصَف بهذه الصِّفات)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٥. (٤) تفسير الثعلبي ٢٨٥/٥، وتفسير البغوي ٣١٢/٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦١٤/٢، وفي ١/ ٢٦٤ بلفظ: على أمر الله في المصائب. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الرَّعْلِ (٢٢) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُور ٣٨٩٩٩ - قال عطاء: على المصائب، والنَّوَائِب(١). (ز) ٣٩٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَأَلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ على ما أَمَرَ اللهُ ﴿أَبْتِغَاءَ وَجْهِ رَيْهِمْ﴾(٢). (ز) ٣٩٠٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الصَّبْر: الإقامة. قال: وقال: الصبر في هاتين، فصبر الله على ما أحبَّ وإن تَقُل على الأنفس والأبدان، وصبر عما يكره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين. وقرأ: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ (﴾﴾﴾(٣). (ز) ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾ ٣٩٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾، يعني: الصلوات الخمس (٤). (ز) ٣٩٠٠٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾، يعني: وَأَتَمُّوها (٥). (٨/ ٤٢٧) ﴿وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَهُمْ بِرَّا وَعَلَائِيَّةً﴾ ٣٩٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَأَنْفَقُوْ مِمَا رَزَقْنَهُمْ سِرًّا وَعَلَائِيَةً﴾، يقول: الزكاة (٦). (ز) ٣٩٠٠٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَهُمْ﴾ يعني: مِن الأموال ﴿بِرًّ وَعَلَائِيَةً﴾ يعني: في حقِّ الله وطاعته (٧). (٤٢٧/٨) ٣٩٠٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَأَنْفَقُواْ مِمَا رَزَقْنَهُمْ﴾ مِن الأموال ﴿سِرَّ وَعَلَائِيَةً﴾(٨). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٢٨٥/٥، وتفسير البغوي ٣١٢/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٠٩. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٠٩. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٠٩. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور : ٩٧ . سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٢) ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ٣٩٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السِّئَةَ﴾ أنَّه قال: يدفعون بالصَّالِحِ مِن العمل السَّيِّئ مِن العمل(١). (ز) ٣٩٠٠٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ يعني: يَدْفعون ﴿بِالْحَةِ السِّئَةَ﴾ يعني: يَرُدُون معروفًا على مَن يُسِيء إليهم (٢). (٤٢٧/٨) ٣٩٠٠٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾، قال: يدفعون بالحسنة السيئةَ(٣). (٤٢٧/٨) ٣٩٠١٠ - قال الحسن البصري: إذا حُرِموا أَعْطَوا، وإذا ظُلِموا عَفَوْا، وإذا قُطِعوا وَصَلُوا (٤). (ز) ٣٩٠١١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أنَّه قال: رَدُّوا عليهم معروفًا (٥). (ز) ٣٩٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ يعني: ويدفعون ﴿بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ إذا آذاهُم كفارُ مكة فيرُدُّون عليهم معروفًا(٦). (ز) ٣٩٠١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾، قال: يدفعون الشرَّ بالخير، لا يُكافِئُون الشرَّ بالشَّرِّ، . (٤٢٧/٨) (٧)٣٥١١ ولكن يدفعونه بالخير لم يذكر ابنُ جرير (٥١٠/١٣) في معنى: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ سوى قول ابن ٣٥١١ زيد. (١) تفسير الثعلبي ٢٨٦/٥، وتفسير البغوي ٤ /٣١٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٤) تفسير الثعلبي ٢٨٦/٥، وتفسير البغوي ٣١٣/٤. (٥) تفسير الثعلبي ٢٨٦/٥، وتفسير البغوي ٣١٣/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٠. سُورَةُ الرَّعَلِ (٢٢ - ٢٣) ٩٨ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْمَانُور ٠٢٢ ﴿ أُوْلَكَ لَمْ عُقْبَ الذَّارِ ٣٩٠١٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾، يعني: دار الجنة(١). (٤٢٧/٨) ٣٩٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لَمْ عُقْبَىَ الذَّارِ﴾، يعني: عاقبة الدار(٢). (ز) ٣٩٠١٦ - قال عبد الله بن المبارك: هذه ثمان خِلال مُشيرةٌ إلى ثمانية أبواب الجنة (٣). (ز) ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ﴾ ٣٩٠١٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَّه: ((جنةُ عدنٍ قَضِيبٌ غرسه الله بيده، ثم قال له: كُن. فكان))(٤). (٤٢٩/٨) ٣٩٠١٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَنٌ، حوله البروجُ والمُروج، له خمسة آلاف بابٍ، عند كل باب خمسة آلاف خَيْرةٍ(٥)، لا يدخُلُه أو لا يسكنه إلا نبيٌّ، أو صِدِّيق، أو شهيدٌ، أو إمامٌ عادلٌ))(٦). (٤٢٧/٨) ٣٩٠١٩ - عن مجاهد، قال: قرأ عمرُ بن الخطاب على المنبر: ﴿حَنَّتُ عَدْنٍ﴾ . (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٥/٢. (٣) تفسير الثعلبي ٢٨٦/٥، وتفسير البغوي ٣١٣/٤. (٤) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٣٩/١ (١٢)، من طريق أبي العلاء الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي به. وأورده الديلمي في الفردوس ١١٤/٢ (٢٥٩٩). إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الأصبغ بن نباتة أبو القاسم التميمي الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٣٧): ((متروك)). (٥) الخَيْرَةُ من النساء: الكريمة، الشريفة، الحسنة الوجه، الحسنة الخُلُق. لسان العرب (خير). (٦) أخرجه البزار ٤٤٩/٦ (٢٤٨٧)، وأبو نعيم في فضيلة العادلين مِن الولاة ص١٣٦ (٢٧)، وابن جرير ٥٦٣/١١، ٥١٢/١٣. جميعهم عن عبد الله بن عمرو، وهو المذكور في النسخة المعتمدة من الدر. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو)). وقال الهيثمي في المجمع ١٩٦/٥ (٨٩٩٧): ((رواه البزار، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف)). فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٣) فقال: يا أيّها الناسُ، هل تدرون ما جنات عدن؟ قصرٌ في الجنة له عشرةُ آلاف بابٍ، على كل بابِ خمسةٌ وعشرون ألفًا مِن الحور العين، لا يدخُلُه إلا نبيٍّ أو صِدِّيق أو شهيدٌ (١). (٤٢٨/٨) ٣٩٠٢٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مَسْروق - في قوله: ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ﴾، قال: بُطنانُ الجنة. يعني: وسطها(٢). (٤٢٨/٨) ٣٩٠٢١ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق نافع بن عاصم - قال: إنَّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَن، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله إلا نبي، أو صِدِّيق، أو شهيد(٣). (ز) ٣٩٠٢٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أَخَسُّ أهلِ الجنة منزلًا يوم القيامة له قصرٌ مِن دُرَّة جوفاء، فيها سبعة آلاف غُرْفة، لكلِّ غرفة سبعة آلاف بابٍ، يدخل عليه مِن كلِّ بابٍ سبعون ألفًا مِن الملائكة بالتَّحِيَّة والسلام (٤). (٤٣٠/٨) ٣٩٠٢٣ - عن أنس بن مالك، أنَّه قرأ: ﴿جَنَّثُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَا وَمَن صَلَحَ﴾ حتى ختم الآية، قال: إنَّه لفي خيمةٍ مِن دُرَّة مُجوَّفة، ليس فيها صدعٌ ولا وَصْلٌ، طولها في الهواء ستون ميلا، في كُلِّ زاويةٍ منها أهلٌ ومالٌ، لها أربعة آلاف مِصْراعٍ مِن ذهبٍ، يقوم على كلِّ باب منها سبعون ألفًا مِن الملائكة، مع كل مَلَكِ هديةٌ مِّن الرحمن، ليس مع صاحبه مثلها، لا يصلون إليه إلا بإذنٍ، بينه وبينهم حجابٌ (٥). (٤٣٠/٨) ٣٩٠٢٤ - عن الحسن، أنَّ عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار: ما عَدَنٌ؟ قال: هو قصرٌ في الجنة، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صِدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ (٦). (٤٢٩/٨) ٣٩٠٢٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿حَنَّتُ عَدْنٍ﴾، قال: مدينةٌ وسط الجنة، فيها الرسلُ والأنبياءُ والشهداءُ وأئِمَّة الهدى، والناسُ حولهم بَعْدُ، والجناتُ حولها(٧). (٤٢٨/٨) ٣٩٠٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق عون بن موسى - قال: ﴿حَثَّتُ عَدْنٍ﴾، وما (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٥/١، وابن أبي شيبة ١٢٦/١٣، وهناد (٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٢. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/١١ بلفظ: هي مدينة الجنة .... وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٣) ١٠٠ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور يُدريك ما جناتُ عددٍ؟! قصرٌ مِن ذهبٍ، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ (١). (٤٢٨/٨) ﴿يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَِّهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِّيَّتِمّ﴾ ٣٩٠٢٧ - عن سعيد بن جبير، قال: يدخُلُ الرجلُ الجنةَ، فيقول: أين أمي، أين ولدي، أين زوجتي؟ فيقالُ: لم يعملوا مثلَ عملك، فيقول: كنتُ أعمل لي ولهم. ثم قرأ: ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَبَبِهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِّيَّتِمَّ﴾(٢). (٤٢٩/٨) ٣٩٠٢٨ - عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ يعني: مَن آمن بالتوحيد بعد هؤلاء ﴿مِنْ ءَبَابِهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ﴾ يدخلون معهم(٣). (٤٢٩/٨) ٣٩٠٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَبَِّهِمْ﴾، قال: مَن آمن في الدنيا (٤)٣٥١٢). (٤٢٩/٨) ٣٩٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَآِهِمْ﴾، قال: مَن آمن مِن آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم(٥). (ز) ٣٩٠٣١ - عن أبي مِجْلَزِ لاحق بن حميد، في الآية، قال: علم اللهُ أنَّ المؤمن يُحِبُّ أن يجمع اللهُ له أهلَه وشمله في الدنيا، فأحبَّ أن يجمعهم له في الآخرة (٦). (٤٢٩/٨) ٣٩٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ﴾ يعني: ومَن آمن بالتوحيد بعد هؤلاء ﴿مِنْ ءَآيِهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِيَّتِمّ﴾ يدخلون عليهم أيضًا معهم جنات عدن. نظيرها في حم المؤمن(٧). (ز) ٣٥١٢ ذكر ابنُ عطية (٢٠٠/٥) هذا القول، ثم أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل: أي: مَن صلح لذلك بقدر الله تعالى، وسابِقٍ عِلْمِه)). (١) أخرجه سعيد بن منصور (١١٦٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥١١. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢. وآخره يشير إلى قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ أَلَّتِى وَعَدَنَّهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَآَبِهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِذَّ﴾ [غافر: ٨].