النص المفهرس

صفحات 61-80

مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الرَّعْدِ (١٢)
٣٨٨١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد -: البَرْق: مَلَكٌ(١). (ز)
٣٨٨٢٠ - عن أبي جَهْضَم موسى بن سالم مولى ابن عباس، قال: كتب ابنُ عباس
إلى أبي الجَلْد يسأله عن البرق. فقال: البرقُ: الماء(٢)٣٤٩٧). (٣٩٦/٨)
﴿هُوَ الَّذِى يُرِيِكُمُ الْبَّفَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.
٣٨٨٢١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿يُرِيِكُمُ الْبَرَّقَ
خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، قال: الخوفُ: ما يُخافُ مِن الصواعق، والطمعُ: الغَيْثُ(٣). (٣٩٥/٨)
٣٨٨٢٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرَّفَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، قال:
خوفًا لأهل البحر، وطمعًا لأهل البَرِّ(٤). (٣٩٥/٨)
٣٨٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيِكُمُ
الْبَرَّقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، قال: خوفًا للمسافر؛ يخاف أذاه ومَشَقَّته، وطمعًا للمقيم؛
يطمعُ في رِزْق الله، ويرجو بركةَ المطر ومنفعتَه (٥)(٣٤٩٨]. (٣٩٥/٨)
== به السحاب، ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا أصحُّ ما روي فيه)). ونقل عن بعض العلماء أنه
قال: البرق: اصطكاك الأجرام. ثم انتقده قائلًا: ((وهذا عندي مردود)).
٣٤٩٧ وجَّه ابنُ عطية (١٨٩/٥) هذا الأثر بقوله: ((ومعنى هذا القول: أنَّه لما كان داعية
الماء، وكان خوف المسافر من الماء وطمع المقيم فيه؛ عُبِّر في هذا القول عنه بالماء)).
٣٤٩٨ لم يذكر ابنُ جرير (٤٧٥/١٣) في معنى: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَّفَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
سوى قول قتادة.
= ٣٦٣/١، وأبو الشيخ (٧٧١)، والبيهقي ٣٦٣/٣، كما أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٥٥ من طريق ربيعة بن
الأبيض، بلفظ: البرق مخاريقُ الملائكة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والخرائطي.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٥/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/١، ٤٧٥/١٣. وقد تقدم ذكر آثار السلف المتعلقة بمعنى البرق والرعد عند
تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: ١٩]، وكذا أحال ابن جرير ١٣/
٤٧٥ إلى ذلك عند تفسير آية سورة الرعد.
(٣) أخرجه أبو الشيخ (٧٩٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح - موسوعة الإمام ابن
أبي الدنيا ٨/ ٤٤١ (١٢١) -.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٣٣ مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير ١٣/ ٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى =

سُورَةُ الرَّعْدِ (١٢)
٦٢ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٣٨٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ خَوْفًا﴾ للمسافر مِن
الصواعق، ﴿وَطَمَعًا﴾ للمزارع المقيم في رحمته، يعني: المطر(١). (ز)
٣٨٨٢٥ - عن سفيان الثوري - من طريق أبي حذيفة - في قوله: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ
اُلْبَرَّفَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، قال: خوفًا للمسافر، وطمعًا للمُقِيم (٢). (ز)
﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ النِّقَالَ
٣٨٨٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيُنشِئُ
اُلسَّحَابَ الثَّقَالَ﴾، قال: الذي فيه الماءُ(٣). (٣٩٨/٨)
٣٨٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُنشِئُ﴾ يعني: ويخلق، مثل قوله: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ
المُشَاتُ﴾ [الرحمن: ٢٤]، يعني: المخلوقات، ﴿السَّحَابَ الثَّقَالَ﴾ مِن الماء(٤). (ز)
٣٨٨٢٨ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَيُنشِئُ السَّحَابَ النِّقَالَ﴾، قال: الذي فيه
المطر(٥). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٣٨٨٢٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يُنشِئُ اللهُ السحابَ، ثم يُنزِلُ
فيه الماء، فلا شيءَ أحسنُ مِن ضِحْكِه، ولا شيء أَحْسَنُ مِن منطقه، ومنطقُه الرعدُ،
وضَحِكُه البرقُ))(٦). (٣٩٨/٨)
٣٨٨٣٠ - عن جابر بن عبد الله، أنَّ خزيمة بن ثابت - وليس بالأنصاريِّ - سأل
رسولَ اللهِ وَّه عن مَنشٍَ السحابِ. فقال: ((إنَّ مَلَكَّا مُوكَلٌ بالسحاب، يَلُمُّ القاصِيةَ،
= ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٠/٢.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٢٨٣/٤ (٧٧٠)، وهو في تفسير الثوري ص١٥٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٧٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٠.
(٥) تفسير الثوري ص١٥٢.
(٦) أخرجه الرامهرمزي في أمثال الحديث ص ١٥٥، والعقيلي في الضعفاء ٣٥/١ (١٨) في ترجمة أمية بن
سعيد الأموي.
قال العقيلي: ((أمية بن سعيد الأموي مجهول أيضًا، في حديثه وهم، ولعله أتى مِن عمرو بن الحصين)).
وعقّب الألباني في الصحيحة ٢٢٩/٤ على كلام العقيلي بقوله: ((وإعلاله به أولى؛ فإنَّه كذاب)).

مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الرّعْدِ (١٢)
٦٣ %=
ويَلْحَمُ (١) الدَّانِيَة، في يده مخراقٌ، فإذا رفعٍ بَرَقَتْ، وإذا زَجَرَ رَعَدَتْ، وإذا ضرب
صعقتْ))(٢). (٣٩٩/٨)
٣٨٨٣١ - عن عمرو بن بجادٍ الأشعريِّ، قال: قال رسول الله وَّر: ((اسمُ السَّحاب
عند الله: العَنانُ، والرعدُ ملَكَ يَزْجُرُ السحاب، والبرقُ طَرَفُ ملَكِ يقال له:
روفيلُ))(٣). (٣٩٩/٨)
٣٨٨٣٢ - عن الغفاريِّ، قال: سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((إنَّ الله يُنشِئُّ السحابَ،
فينطق أحسن النُّطْق، ويضحك أحسن الضَّحك)). قال إبراهيم بن سعد: النطقُ الرعدُ،
والضَّحِك البرقُ(٤). (٣٩٨/٨)
٣٨٨٣٣ - قال علي بن أبي طالب: السحاب: غِرْبال الماء(٥). (ز)
٣٨٨٣٤ - عن عروة بن الزبير، قال: إذا رأى أحدكم البرْقَ أو الوَدْقَ فلا يُشِر إليه،
ولَيَصِفْ وَلْيَنْعَتْ (٦). (٣٩٨/٨)
٣٨٨٣٥ - عن الحكم بن عتيبة - من طريق إسماعيل بن سالم - قال: تنزل مع المطر
مِن الملائكة أكثرُ مِن ولد آدم وولد إبليس(٧). (ز)
(١) لاحَمَ الشيءَ بِالشَّيْءِ: أَلْزَقَه بِهِ. لسان العرب (لحم).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/ ٣٦٠ - ٣٦١ مطولًا، من طريق محمد بن عبد الرحمن السلمي، نا أبو
عمران الحراني يوسف بن يعقوب، نا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر به. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه .
قال الهيثمي في المجمع ١٣٣/٨ : ((فيه يوسف بن يعقوب أبو عمران، ذكر الذهبي هذا الحديث في
ترجمته، ولم ينقل تضعيفه عن أحد)). قلنا: بل حكم الذهبي على الحديث وراويه ضمنًا في الميزان ٤/ ٤٧٥
عند ترجمة يوسف بن يعقوب هذا، فقال: ((عن ابن جريج بخبر باطل طويل، وعنه إنسان مجهول، واسمه
محمد بن عبد الرحمن السلمي خبر باطل طويل)).
(٣) أخرجه ابن مردويه - كما في الإصابة ٤٩٨/٤ - ٤٩٩ (٥٧٩٢) في ترجمة عمرو بن بجاد الأشعري -
دون ذكر روفيل.
قال ابن حجر: ((في إسناده الكيمي، وهو ضعيف، وفيه مَن لا يُعْرَف أيضًا)).
(٤) أخرجه أحمد ٩١/٣٩ (٢٣٦٨٦).
قال الهيثمي في المجمع ٢١٦/٢ (٣٢٩٧): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في
الصحيحة ٢٢٨/٤ - ٢٢٩ (١٦٦٥): ((وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجهالة الصحابي
لا تضر)).
(٥) تفسير البغوي ٣٠٣/٤.
(٦) أخرجه الشافعي ٣٤٠/١ (٤٩٦ - شفاء العى).
(٧) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٤٣٠/٥ - ٤٣١ (١١٦٣).

سُورَةُ الرّعْلِ (١٣)
٢ ٦٤ :-
مُؤَسُوبَةُ التَّفْسِي الْمَانُور
﴿وَيُسَيِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ﴾
٣٨٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: أقبلت يهودُ إلى رسول الله وَلَه، فقالوا: يا
أبا القاسم، إنَّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أَنبَأْتَنَا بِهِنَّ عرفنا أنَّك نبيٌّ، واتَّبعناك.
فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيلُ على بنيه إذ قال: ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِلٌ﴾ [يوسف: ٦٦].
قال: ((هاتُوا)). قالوا: أخبرنا عن علامة النبيِّ؟ قال: ((تنامُ عيناه، ولا ينامُ قلبُه)).
قالوا: أخبرنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ، وكيف تُذْكِرُ؟ قال: ((يَلْتَقِي الماءان، فإذا علا ماءُ
الرجلِ ماءَ المرأةِ أَذْكَرَتْ، وإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل آنَثَتْ)). قالوا: أخبِرْنا عمَّا
حرَّم إسرائيلُ على نفسه؟ قال: ((كان يَشْتكي عِرْقَ النَّسا(١)، فلم يجدْ شيئًا يلائمُه إلا
ألبان كذا وكذا - يعني: الإبلَ - فحرَّم لحومها)). قالوا: صدقتَ. قالوا: أخبرنا، ما
هذا الرَّعْدُ؟ قال: ((مَلَكَ مِن ملائكة الله مُوكلٌ بالسحابِ، بيديه مِخراقٌ مِن نارٍ ، يزجُرُ
به السحابَ، يسُوقُه حيثُ أمره الله)). قالوا: فماذا الصوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال:
((صوتُه)). قالوا: صَدْقتَ، إنَّما بَقِيَتْ واحدةٌ، وهي التي نتابعُك إن أخبرتنا؛ إنَّه ليس
مِن نبيِّ إلا له ملَكٌ يأتيه بالخبر، فأخبرنا مَن صاحبُك؟ قال: ((جبريل)). قالوا:
جبريلُ! ذاك ينزِلُ بالحرب والقتال والعذاب، عدوُّنا! لو قلت: ميكائيلُ الذي ينزِلُ
بالرحمة والنبات والمطر لكان. فأنزل الله: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ إلى آخر
الآية [البقرة: ٩٧](٢). (٣٩٩/٨)
٣٨٨٣٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه -: أنَّه كان
إذا سَمِع صوتَ الرعد قال: سبحان مَن سَبَّحْتَ له (٣). (٤٠٥/٨)
٣٨٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شَهْر بن حَوْشَب - قال: الرعدُ: مَلَكٌ
(١) النَّسا - بوزن العصا -: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ. النهاية (نسا).
(٢) أخرجه أحمد ٢٨٤/٤ - ٢٨٥ (٢٤٨٣) واللفظ له، والترمذي ٣٤٨/٥ - ٣٤٩ (٣٣٨٠) مختصرًا، وابن
أبي حاتم ٥٤/١ - ٥٥ (١٨٥)، ١٧٩/١ - ١٨٠ (٩٥٢)، ٧٠٤/٣ - ٧٠٥ (٣٨١٦، ٣٨١٧) مفرقًا .
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٤١/٨ - ٢٤٢ (١٣٩٠٢، ١٣٩٠٣):
((رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٩١/٤ - ٤٩٣ (١٨٧٢): ((وجملة
القول: أنَّ الحديث عندي حَسَن على أقل الدرجات)).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٧٧. وقد تقدم ذكر آثار السلف المتعلقة بمعنى الرعد عند تفسير قوله تعالى:
﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: ١٩]، وكذا أحال ابن جرير ٤٧٨/١٣ إلى ذلك عند
تفسير آية سورة الرعد.

فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٥ ٦٥ %=
سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
يسوق السحاب بالتسبيح، كما يسوقُ الحادي الإبلَ بحُدائه(١). (٨/ ٤٠٠)
٣٨٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك - قال: الرَّعْد:
مَلَك يزجر السَّحاب بالتسبيح والتكبير (٢). (٨/ ٤٠١)
٣٨٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّه كان إذا سمِع صوتَ الرعد
قال: سبحان الذي سَبَّحْتَ له. وقال: إنَّ الرعد ملَكٌ ينعق بالغَيْث كما ينعق الرَّاعِي
بغنمه (٣). (٨/ ٤٠١)
٣٨٨٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: الرَّعدُ: مَلَكٌ من
الملائكة اسمُه الرعدُ، وهو الذي تسمعون صوته. والبرق: سَوْطٌ مِن نورٍ يزجُرُ به
الملَكُ السحابَ (٤). (٤٠١/٨)
٣٨٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد - قال: الرَّعد:
اسم مَلَك، وصوتُه هذا تسبيحه، فإذا اشتد زَجْرُهُ السحابَ اضطرب السحابُ
واحْتَكَ، فتخرج الصواعق مِن بينه(٥). (٤٠١/٨)
٣٨٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك - قال: الرَّعد:
ملَكٌ يزجُرُ السحابَ بالتسبيح والتكبير (٦). (٨/ ٤٠١)
٣٨٨٤٤ - عن عبد الله بن عمرو أنَّه سُئِل عن الرعد. فقال: مَلَكُ وكَّله الله بسياق
السحاب، فإذا أراد اللهُ أن يسوقه إلى بلدةٍ أمره فساقه، فإذا تفرَّق عليه زجره بصوته
حتى يجتمع، كما يرُدُّ أحدُكم رِكَابَه(٧). ثم تلا هذه الآية: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
بِحَمْدِهِ ﴾(٨). (٤٠٢/٨)
٣٨٨٤٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
بِحَمْدِهِ﴾، قال: هو مَلَكٌ يُسمَّى الرَّعْد، وذلك الصوتُ تسبيحُه(٩). (٤٠٢/٨)
(١) أخرجه أبو الشيخ (٧٧٥)، والخرائطى (٥٦٦ - منتقى). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٣٥٧.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٢)، وابن أبي الدنيا في المطر (٩٤)، وابن جرير ٣٦٠/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٨/١. وعزاه السيوطي إلى ابنُ مرْدُويَه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٨/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مرْدُويَه.
(٦) أخرجه أبو الشيخ (٧٧٨).
(٧) هي الرواحل من الإبل. النهاية (ركب).
(٨) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٩) أخرجه أبو الشيخ (٧٧٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الرّعْدِ (١٣)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٣٨٨٤٦ - عن مجاهد بن جبر: أنَّ رجلًا سأله عن الرعد، فقال: ملَكُ يُسبِّح
بحمده (١). (٤٠٣/٨)
٣٨٨٤٧ - قال عطية العوفي: الرَّعْد ملَك، وهذا تسبيحُه، والبرق سوطُه الذي يزجر
به السحابَ(٢). (ز)
٣٨٨٤٨ - عن أبي صالح باذام ـ من طريق إسماعيل بن سالم - ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
بِحَمْدِهِ ﴾، قال: ملَكٌ مِن الملائكة(٣). (٤٠٢/٨)
٣٨٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ،
وَالْمَلَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ﴾: والرعد هو ملك يُقال له: الرعد، يُسَيِّره بأمره بما يريد أن
يمطر (٤). (٤٠٣/٨)
٣٨٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ﴾، يقول: ويذكر الرعد
بأمره يحمده، والرعد ملَك مِن الملائكة اسمه: الرعد، وهو موكل بالسحاب، صوته
تسبيحه، يزجر السحابَ، ويُؤَلِّف بعضه إلى بعض، ويسوقه بتسبيحه إلى الأرض التى
أمر الله تعالى أن تمطر فيها، ثم قال: ﴿و﴾ تسبح ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ بزجرته ﴿مِّنْ
خِيفَتِهِ﴾، يعني: مِن مخافة الله تعالى، فمَيَّز بين الملائكة وبين الرعد وهما سواء،
كما مَيَّز بين جبريل وميكائيل في البقرة، وكما مَيَّز بين الفاكهة وبين النخل والرمان
وهما سواء(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٨٨٥١ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: ((إنَّ ربَّكم يقولُ: لو أنَّ عبادي
أطاعُونِي لَأَسْقَيْتُهم المَطَر بالليل، وأَطْلَعْتُ عليهم الشمسَ بالنهار، ولم أُسْمِعْهم صوتَ
الرعدِ)) (٦). (٤٠٣/٨)
٣٨٨٥٢ - عن إسرائيل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي هريرة، يرفعُ الحديث: أنَّه
(١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٧٩/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى الخرائطيّ، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤ /١٢٨٤ (٧٧٢).
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٠.
(٦) أخرجه أحمد ٣٢٧/١٤ (٨٧٠٨)، والحاكم ٣٨٠/٢ (٣٣٣١)، ٢٨٥/٤ (٧٦٥٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((بل صدقة بن
موسى واهٍ)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٨٧/٢ (٨٨٣): ((ضعيف)).

مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاشُور
سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
٦٧ ٥
كان إذا سَمِع الرعدَ قال: ((سُبْحانَ مَن يُسبِّحُ الرعدُ بحمده))(١). (٤٠٤/٨)
٣٨٨٥٣ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه كان إذا هبَّت الريحُ أو سمع صوت
الرعد تغيَّر لونُه، حتىٍ عُرِف ذلك في وجهه، ثم يقول للرعد: ((سبحان مَن سبَّحْتَ
له)). ويقول للريح: ((اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا))(٢). (٨/ ٤٠٤)
٣٨٨٥٤ - عن أبي هريرة، قال: كُنَّا جلوسًا مع رسول الله وَّ، فَسَمِع الرعدَ، فقال:
((أتدرُون ما يقول؟)). فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنَّه يقولُ: مَوْعِدُك لَمَدِينةُ
كذا))(٣). (٨/ ٤٠٧)
٣٨٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَل: ((إذا سمعتُم الرعد
فاذكروا اللهَ؛ فإنَّه لا يُصِيب ذاكِرًا)) (٤). (٤٠٥/٨)
٣٨٨٥٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله وَّ إذا سمع صوت الرعد
والصواعق قال: ((اللَّهُمَّ، لا تقتُلنا بغضبك، ولا تُهلِكْنا بعذابك، وعافِنا قبل
ذلك))(٥). (٤٠٤/٨)
٣٨٨٥٧ - عن المطّلب بن حَنطَبِ: أنَّ النبيَّ وَّ كان إذا بَرَقَتِ السماءُ أو رَعَدَتْ
(١) أخرجه ابن جرير ٤٧٧/١٣، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف للزيلعي ١٨٤/٢ -، من طريقين،
عن رجل، عن أبي هريرة به .
إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أبي هريرة.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه الطبراني في الدعاء ص ٣٠٥ (٩٨٧) بلفظ: موعدك مدينة بم.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٤/١١ (١١٣٧١)، وأبو الشيخ في العظمة ١٢٩٠/٤.
قال الهيثمي في المجمع ١٣٦/١٠ (١٧١٢٧): ((رواه الطبراني، وفيه يحيى بن كثير أبو النضر، وهو
ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ١٠٧/١: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٨١/٦ (٢٥٦٨):
((ضعيف جدًّا)).
(٥) أخرجه أحمد ٤٧/١٠ - ٤٨ (٥٧٦٣)، والترمذي ٧٠/٦ (٣٧٥٢)، والحاكم ٣١٨/٤ (٧٧٧٢). وأورده
الثعلبي ٢٧٩/٥.
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ٨٨٨/٢ - ٨٨٩ (٣١٤٨): ((رواه البيهقي بإسناد
ضعيف، من رواية الحجاج بن أرطأة)). وقال في الأذكار ص٣١٥ (٩٥٢) عن رواية الترمذي: ((إسناد
ضعيف)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٣٨٧: ((أخرجه النسائي في اليوم والليلة من حديث
ابن عمر، وابن السني بإسناد حسن)). وقال السيوطي في الشمائل الشريفة ص١٦٦ (٢٥٧): ((صَحّ)). وقال
المناوي في التيسير ٢٥٢/٢: ((بعض أسانيده صحيح، وبعضها ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤٦/٣
(١٠٤٢): ((ضعيف)).

سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٦٨ .
عُرِف ذلك في وجهه، فإذا أمْطرت سُرِّيَ عنه(١). (٤٠٤/٨)
٣٨٨٥٨ - عن عبيد الله بن أبي جعفر: أنَّ قومًا سمعوا الرعدَ فكبَّروا، فقال
رسول الله وَ﴾: ((إذا سمِعتُم الرعدَ فسبِّحوا، ولا تُكبِّروا))(٢). (٤٠٥/٨)
٣٨٨٥٩ - عن عمرو بن أبي عمرو، عن الثِّقَة، أنَّ النبي ◌َّ قال: «هذا سحابٌ
يُنشِئُ الله رَّت، فيُنزِلُ اللهُ مِنه الماء، فما مِن منطقِ أحسن مِن منطقه، ولا مِن ضَحِكٍ
أحسن مِن ضَحِكه)). وقال رسولُ اللهِ وَ له: ((منطِقُه الرَّعْدُ، وضحِكُه البرقُ))(٣). (٤٠٣/٨)
٣٨٨٦٠ - عن عليّ بن الحسين، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّما الرعدُ وعيدٌ مِن الله،
فإذا سمِعتُموه فأَمْسِكوا عن الحديث)) (٤). (٤٠٦/٨)
٣٨٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق غيلان بن جرير، عن رجل -: أنَّه كان
إذا سمع الرعد قال: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم(٥). (٤٠٥/٨)
٣٨٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ثور بن يزيد، عن عبد الرحمن بن فلان -
قال: مَن سمِع صوتَ الرعد فقال: سبحان مَن يُسَبِّحُ الرعدُ بحمده، والملائكةُ مِن
خيفته، وهو على كلِّ شيء قديرٌ. فإن أصابته صاعقةٌ فَعَلَيَّ دِيَتُه(٦). (٤٠٦/٨)
٣٨٨٦٣ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير -: أنَّه كان إذا
سَمِع الرعدَ تَرَك الحديثَ، وقال: سبحان الذي يُسبِّحُ الرعدُ بحمده والملائكةُ مِن
خيفته. ثم يقول: إنَّ هذا لَوَعيدٌ لأهل الأرض شديدٌ(٧). (٤٠٥/٨)
٣٨٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كُنَّا مع عمر بن الخطاب في سَفَر، ومعنا
كعبُ الأحبار، فأصابنا رعد وبرق وبَرَد، فقال كعب الأحبار: مَن قال حين يسمع
الرعد: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ ثلاثًا؛ عُوفِي مِمَّا يكون في ذلك
(١) أخرجه الشافعي ١/ ٣٤٢ (٥٠٠ - شفاء العى).
قال محققه: ((مرسل، إسناده ضعيف جدًّا)).
(٢) أخرجه أبو داود في مراسيله ص٣٥٦ - ٣٥٧ (٥٣١).
(٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/ ١٢٤٨ - ١٢٤٩.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥١٢.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (١١٦٥ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه مالك ٩٩٢/٢، وابن أبي شيبة ٢١٥/١٠، وأحمد في الزهد ص٢٠١، والبخاري في الأدب
(٧٢٣)، والخرائطي (٥٦١ - منتقى)، وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٧). وعزاه السيوطي إلى ابن سعدٍ، وابن
المنذر .

فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الرّعْدِ (١٣)
الرعد. قال ابن عباس: فقُلْنا، فعُوفِينا، ثم لقيت عمرَ بن الخطاب في بعض
الطريق، فإذا بَرَدة قد أصابت أنفَه فَأَثَّرَتْ به، فأخبرتُه بما قال كعب، فقال: أَوَلَا
أَعْلَمْتُمُونا حتى نقولَه(١). (٤٠٦/٨)
٣٨٨٦٥ - عن الأسود بن يزيد - من طريق أبي صخرة -: أنَّه كان إذا سمع الرعد
قال: سبحان مَن سبَّحْتَ له، أو سبحان الذي يُسَبِّح الرعدُ بحمده، والملائكة مِن
خيفته(٢). (ز)
٣٨٨٦٦ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن طاووس، وعبد الكريم -: أنَّه كان
إذا سمع الرعد قال: سبحان مَن سَبَّحْتَ له(٣). (ز)
٣٨٨٦٧ - عن عبد الله بن أبي زكريا - من طريق الأوزاعي - قال: بلغني: أنَّ مَن
سمِع صوتَ الرعد فقال: سبحان الله وبحمده. لم تُصِبْه صاعِقةٌ (٤). (٨/ ٤٠٦)
﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾
نزول الآية :
٣٨٨٦٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وََّ، فقال: يا محمدُ،
حدِّثني عن إلهك هذا الذي تدعو إليه؛ أياقوتٌ هو، أذهبٌ هو، أم ما هو؟ فنزلت
على السائل صاعِقَةٌ، فأحرقته؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن
يَشَآءُ﴾(٥). (٤٠٩/٨)
٣٨٨٦٩ - عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسول الله وَّ بعث رجلًا مِن أصحابه إلى رأس
مِن رؤساءِ المشركين يدْعُوه إلى الله، فقال المشركُ: هذا الإلهُ الذي تدْعوني إليه أمِن
ذهب هو، أم من فضةٍ، أم من نُحاسٍ؟ فَتَعَاظَمَ مقالتَه، فرجع إلى النبيِّ وَّه
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٤٣٨
(١٠٤) -، وأبو الشيخ في العَظَمَة (٧٨٨).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٧٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٧٨.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٥/١٠ من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن جرير ٤٧٨/١٣، وأبو
الشيخ (٧٨٩).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٠، من طريق سيف بن عمر، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي به .
إسناده ضغيف؛ فيه سيف بن عمر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٢٤): ((ضعيف في الحديث)).

سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
٧٠ %
فَوْسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْمَاتُوز
فأخبره، فقال: ((ارْجِع إليه)). فرجع إليه، فأعاد عليه القولَ الأول، فرجع، فأعاده
الثالثة، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما إذ بعث اللهُ سحابةً حِيال رأسِه، فرعدت
وأبرقت، ووقعت منها صاعقةٌ، فذهبت بقِحْفِ رأسه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ
الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ الآية (١). (٤٠٧/٨)
٣٨٨٧٠ - عن عبد الرحمن بن صُحارِ العبديِّ: أنَّه بلغه أنَّ نبيَّ الله وَلَه بعث إلى جَبَّار
يدعوه، فقال: أرأيتُكُم ربَّكم أذَهَبٌ هو، أم فضةٌ هو، ألؤلؤٌ هو؟ قال: فبينما هو
يجادلهُم إذ بعث الله سحابةً، فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقةً، فذَهَبَتْ بِقِحْفٍ
رأسه؛ فأنزل الله: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِ اللَّهِ وَهُوَ
شَدِيدُ الْحَالِ﴾ (٢). (٤٠٨/٨)
٣٨٨٧١ - عن ليث، عن مجاهد، قال: جاء يهوديٌّ إلى النبيِّ وََّ، فقال: أخبِرْني
عن ربِّك؛ مِن أي شيءٍ هو؟ أمِن لؤلؤ، أم ياقوتٍ؟ فجاءته صاعقةٌ فأَخَذَتْه؛
فأنزل الله: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ الآية (٣). (٤٠٩/٨)
٣٨٨٧٢ - سُئِل الحسن، عن قوله رَى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ﴾ الآية، قال: كان رجلٌ
مِن طواغيت العرب بعث إليه النبيُّ وَّ نفرًا يدعونه إلى الله ورسوله. فقال لهم:
أخبِروني عن ربِّ محمد هذا الذي تدعونني إليه مِمَّ هو؟ مِن ذهب، أو فضة، أو
حديد، أو نحاس؟ فاسْتَعْظَمَ القومُ مقالتَه، فانصرفوا إلى النبيِّ وَّر، فقالوا: يا
رسول الله، ما رأينا رجلًا أكفر قلبًا ولا أَعْتَى على الله مِنه؟ فقال: ((ارجعوا إليه)).
فرجعوا إليه، فجعل لا يزيدُهم على مثل مقالته الأولى، وقال: أُجيبُ محمدًا إلى
ربِّ لا أراه ولا أعرفه. فانصرفوا، وقالوا: يا رسول الله، ما زادَنا على مقالته
الأولى وأَخْبَث. فقال: ((ارجعوا إليه)). فرجعوا، فبينما هم عنده يُنازِعونه ويدعونه،
(١) أخرجه النسائي في الكبرى ١٣٧/١٠ (١١١٩٥)، وأبو يعلى ٨٧/٦ - ٨٩ (٣٣٤١، ٣٣٤٢)، ١٨٣/٦
(٣٤٦٨)، وابن جرير ١٣ / ٤٨٠.
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٢ (١١٠٩٢): ((رواه أبو يعلى، والبزار ... ورواه الطبراني في الأوسط ... ،
ورجال البزار رجال الصحيح، غير ديلم بن غزوان وهو ثقة، وفي رجال أبي يعلى والطبراني علي بن أبي
سارة، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٢٥/٦ - ٢٢٦ (٥٧٤١) عن رواية أبي
يعلى: ((هذا إسناد ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٧٩/١٣، والخرائطى (٥٦٨ - منتقى). وعزاه السيوطي إلى الخرائطيٍّ في مكارم
الأخلاق.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٧٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
& ٧١ 8=
وهو يقول هذه المقالة؛ إذ ارتفعت سحابة، فكانت فوق رؤوسهم، فرعدت،
وبرقت، ورَمَتْ بصاعقة، فاحترق الكافرُ، وهم جلوس، فجاؤوا يَسْعَوْن ليخبروا
رسول الله وَله، فاستقبلهم قومٌ مِن أصحاب النبيِ وَّل، فقالوا لهم: احترق
صاحبُكم. فقالوا: مِن أين علمتم؟ فقالوا: أوحى اللهُ إلى النبيِ وَّ: ﴿وَيُرْسِلُ
الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِ اللَّهِ﴾(١). (ز)
٣٨٨٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ذُكِر لنا: أنَّ رجلًا أَنكَر القرآنَ،
وكذَّب النبيَّ وَّه، فأرسل الله عليه صاعقةً، فأهلكته؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَهُمْ يُجَدِلُونَ
فِىِ اللَّهِ﴾ الآية(٢). (٤٠٩/٨)
٣٨٨٧٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَيُرْسِلُ
اُلصَّوَعِقَ﴾، قال: نزلت في عامر بن الطُّفيل، وفي أَرْبَدَ بن قيس، أقبل عامرٌ فقال:
إنَّ لي حاجةً. فقال له النبيُّ ◌َّهَ: ((اقتَرِب)). فاقتَرَب حتى حنَى على النبيِّ وَّهَ، وسَلَّ
أَرْبَدُ بعضَ سيفه، فلما رأى النبيُّ ◌َّهَ بَرِيقَهُ تعوَّذ بآيةٍ مِن القرآن كان يتعوَّذ بها،
فَأَيْيَسَ اللهُ يد أَرْبَدَ على السيف، وأرسل عليه صاعقةً، فاحترق، فذلك قولُ أخيه:
أرْهبُ نَوْءَ السِّماك والأسدِ
أخشى على أرْبِدَ الحتوفَ ولا
ـفارس يومَ الكريهة النَّجِدِ(٣)
فجَّعني البرق والصواعق بالـ
(٤١٠/٨)
٣٨٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ﴾، هذا أُنزِل في أمر
عامر، والأَرْبَدُ بن قيس، حين أراد قتلَ النبي ◌َِّ، وذلك أنَّ عامر بن الطفيل
العامري دخل على رسول الله وَله، فقال: أُسْلِمُ على أنَّ لكَ المَدَر ولي الوَبَر؟ فقال
له النبيُّ وََّ: ((إنَّما أنت امرؤٌ مِن المسلمين، لك ما لهم، وعليك ما عليهم)). قال:
فَلَكَ الوَبَر، ولي المَدَر. فقال له النبيُّ ◌َّهَ مثلَ ذلك، قال: ((فلي الأمرين مِن
بعدك)). قال له النبي وَ لّ مثل قوله الأول: ((لك ما لهم، وعليك ما عليهم). فغضب
عامر، فقال: لَأَمْلَأنَّها عليك خيلاً، ورِجالًا، ألفُ أَشْقَرَ عليها أَلْفُ أَمْرَدَ. ثم خرج
مُغْضَبًا، فلقي ابنَ عمه أَرْبَدَ بن قيس العامري، فقال عامر لأَرْبَدَ: ادخل بنا على
محمد، [فأَلْهِهِ] في الكلام، وأنا أقتله، وإن شئتَ أَلْهَيْتُهُ بالكلام وقتلتَه أنتَ. قال
(١) أورده الثعلبي ٢٨٠/٥، والبغوي ٤ /٣٠٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨١. وعزاه السيوطي إلى الخرائطي.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٨١/١٣ - ٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ الرَّعَلِ (١٣)
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
أَرْبَدُ: أَلْهِه أنت وأنا أقتله. فدخلا على النبي ◌ََّ، فأقبل عامر على النبي ◌َّهَ يُحَدِّثُه
وهو ينظر إلى أَرْبَدَ متى يحمل عليه فيقتله، ثم طال مجلسه، فقام عامر وأَرْبَدُ
فخرجا، فقال عامر لأَرْبَدَ: ما مَنَعَك مِن قتله؟ قال: كُلَّما أردت قتلَه وجدتُك تحولُ
بيني وبينه. وأتى جبريلُ النبيَّ نَّه، فأخبره بما أرادا، فدعا النبيُّ وَّ عليهما، فقال:
((اللَّهُمَّ، اكْفِنِي عامرًا وأَرْبَدًا، واهدِ بني عامر)). فأمَّا أَرْبَدُ فأصابته صاعقة فمات؛
فذلك قوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ﴾(١). (ز)
٣٨٨٧٦ - عن أبي كعب المكيّ، قال: قال خبيثٌ مِن خُبثاء قريشِ: أخبرونا عن
ربِّكم؛ مِن ذَهَب هو، أم مِن فضةٍ، أم مِن نُحاسِ؟ فقَعْقَعَتِ السماءُ قَعْقَعَةً، فإذا
قِحْفُ رأسِه ساقطٌ بين يديه؛ فأنزل الله: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ﴾ الآية(٢). (٤٠٩/٨)
تفسير الآية:
﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ﴾
٣٨٨٧٧ - عن أبي عمران الجونيّ - من طريق سليمان التَّيْمِي - قال: إنَّ بحورًا مِن
النار دون العرش يكونُ منها الصَّواعقُ(٣). (٤١٠/٨)
٣٨٨٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: الصَّواعقُ نارٌ(٤). (٤١٠/٨)
٣٨٨٧٩ - عن سفيان، قال: الصَّواعقُ مِن نار السَّموم، وهذا صوتُ الحُجُب التي
بحرُها ما بيننا وبينه مِن الحجاب، يسوقُ السحابَ(٥). (٤١٠/٨)
﴿فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾
٣٨٨٨٠ - قال الشافعي: بلغني عن مجاهد أنَّه قال: وقد سَمِعْتُ مَن تصيبه الصواعق
- وكأنه ذَهَبَ إلى قول الله رَى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ -،
وسمعتُ مَن يقول: الصَّواعِقُ رُبَّما قتلت وأَحْرَقَتْ(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٠/٢ - ٣٧١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والخرائطي.
(٤) أخرجه أبو الشيخ (٧٩٢).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه الشافعي في كتاب الأم ٢/ ٥٥٨، وعنه البيهقي في أحكام القرآن للشافعي ١/ ٩٩.

مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُّون
: ٧٣ %=
سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
٣٨٨٨١ - عن عمرو بن دينارٍ، قال: لم أسمع أحدًا ذهب البرقُ ببصره؛ لقول الله :
﴿يَكَادُ الْبَقُ يَخْطَفُ أَبْصَرَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠]. والصواعق تحرقُ؛ لقول الله: ﴿وَيُرْسِلُ
الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾(١). (٤١١/٨)
٣٨٨٨٢ - عن ابن أبي نجيح، قال: رأيتُ صاعقةً أصابت نخلتين بعرفةَ،
فأحرقتهما(٢). (٤١١/٨)
٣٨٨٨٣ - عن أبي جعفر الباقر، قال: الصاعقة تُصيبُ المؤمنَ والكافرَ، ولا تُصيبُ
ذاكِرًا الله(٣). (٨/ ٤١١)
٣٨٨٨٤ - عن نصر بن عاصم الثقفيِّ، قال: مَن قال: سبحانَ الله شديدِ المحال. لم
تُصبْه صاعقةٌ(٤). (٤١١/٨)
٣٨٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾، يعني: أَرْبَد بن
قيس(٥). (ز)
﴿وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِ اللَّهِ﴾.
٣٨٨٨٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد العزيز، عن رجل - ﴿وَهُمْ
يُحَدِلُونَ فِ اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال: جدال أَرْبَد (٦) [٣٤٩٩]. (ز)
٣٨٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِ اللَّهِ﴾، يعني: يُخاصِمون
في الله. وذلك أنَّ عامرًا قال للنبي وَله: أخبرني عن ربك؛ أهو مِن ذهب، أو من
فضة، أو من نحاس، أو من حديد، أو ما هو؟ فهذا القول خصومته؛ فأنزل الله
٣٤٩٩ ذكر ابنُ عطية (١٩١/٥) في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِ اللَّهِ﴾ عدة احتمالات
لاسم الإشارة ((هم))، فقال: ((يجوز أن تكون إشارة إلى جدال اليهود المذكور، وتكون
الواو واو حال، أو إلى جدال الجبار المذكور. ويجوز - إن كانت الآية على غير سبب -
أن يكون قوله: ﴿وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِ اللَّهِ﴾ إشارة إلى جميع الكفرة مِن العرب وغيرهم، الذين
جُلبت لهم هذه التنبيهات)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٤.

سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور
دولاه
﴿ وَلَمْ يَكُنْ
تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ جَ اللَّهُ الضَمَدُ ٣ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
لَّهُ كُفُوَا أَحَدٌ ﴾﴾. يقول: ليس هو مِن نحاس، ولا مِن غيره. وسلّط اللهُ عليه
الطاعونَ في بيت امرأةٍ مِن بني سلول، فجعل يقول: عامر قتيل بغير سلاح، غُدَّة
كُغُدَّة البعير، وموت في بيت سلولية، ابرُز، يا مَلَك الموت، حتى أقاتلك. فذلك
قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾(١). (ز)
﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ
نزول الآية :
٣٨٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عامر بن الطفيل، وأَرْبَد بن قيس(٢). (ز)
تفسير الآية:
٣٨٨٨٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي أيوب - ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾،
قال: شديدُ الأَخْذِ(٣). (٤١٢/٨)
٣٨٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال: شديدُ
القُوَّةَ (٤). (٤١١/٨)
٣٨٨٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ لِلْحَالِ﴾، قال: شديد المَكْرِ،
شديدُ العداوة(٥). (٤١١/٨)
٣٨٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال:
شديدُ الحَوْل(٦). (٤١١/٨)
٣٨٨٩٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال: شديدُ الانتقام(٧). (٤١٢/٨)
٣٨٨٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال:
شديد القُوَّةُ(٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٨٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعْدِ (١٣)
٧٥ %=
٣٨٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف - في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ
اِحَالِ﴾، قال: العَدَاوةُ(١). (ز)
٣٨٨٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال: شديدُ
الحِقْدِ (٢). (٨/ ٤١٢)
٣٨٨٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد العزيز، عن رجل - ﴿وَهُوَ
شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال: ما أصاب أَرْبَد مِن الصاعقة(٣). (ز)
٣٨٨٩٨ - قال الحسن البصري: شديد الحِقْد(٤). (ز)
٣٨٨٩٩ _ عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿شَدِيدُ الْحَالِ﴾، يعني: الهلاك،
قال: إذا مَحَلَ فهو شديد(٥). (ز)
٣٨٩٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَهُوَ شَدِيدُ اَلْحَالِ﴾، أي: شديد
القُوَّة والحيلة(٦) ٣٥٠٠). (٨/ ٤١٢
٣٨٩٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَهُوَ شَدِيدُ لِلْحَالِ﴾، قال: الحول والقُوَّةَ(٧). (٤١٢/٨)
٣٨٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، يعني الربُّ تعالى
نفسَه، يعني: شديد الأخذ إذا أخذ(٨). (ز)
٣٥٠٠] وجَّه ابنُ جرير (٤٨٤/١٣ - ٤٨٥) قول ابن عباس من طريق ابن جريج، وقول قتادة
بقوله: ((والقول الذي ذكرناه عن قتادة في تأويل المِحال أنَّه الحيلة، والقول الذي ذكره ابن
جريج عن ابن عباس يدُلَان على أنهما كانا يقرآن: (وَهُوَ شَدِيدُ المَحَالِ) بفتح الميم؛ لأنَّ
الحيلة لا يأتي مصدرها مِحالًا - بكسر الميم -، ولكن قد يأتي على تقدير المَفْعَلَة منها،
فيكون مَحالة، ومن ذلك قولهم: المرء يَعْجِزُ لا مَحالة. والمَحالة في هذا الموضع:
المَفْعَلة من الحيلة، فأمَّا بكسر الميم فلا تكون إلا مصدرًا من: ماحَلَتُ فلانًا أُمَاحِله
مِحالًا، والمماحلة بعيدة المعنى من الحيلة، ولا أعلم أحدًا قرأه بفتح الميم)). ورجّح
مستندًا إلى آثار السلف أن معنى ﴿شَدِيدُ الْحَالِ﴾ أي: شديد القوة والأخذ والإهلاك.
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩١/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٨٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير البغوي ٣٠٥/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٨٤.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٣/١، وابن جرير ٤٨٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/٢.

سُورَةُ الرَّعَدِ (١٤)
: ٧٦ %=
فَوْسُوَة التَّفْسِيُ الخَاتُور
٣٨٩٠٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال: شديد
الانتقام (١). (ز)
٣٨٩٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾، قال: شديد القوة. المحال: القُوَّةُ(٢). (ز)
﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾
٣٨٩٠٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي أيوب - في قوله: ﴿لَهُ, دَعْوَةُ
الْحَقِّ﴾، قال: التوحيدُ؛ لا إله إلا الله(٣). (٤١٢/٨)
٣٨٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَهُ دَعْوَةُ
اَلْحَقِّ﴾، قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله (٤) (٣٥٠١). (٤١٣/٨)
٣٨٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾، قال: لا إله
إلا الله(٥) . (ز)
٣٨٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾، يعني: كلمة الإخلاص(٦). (ز)
٣٨٩٠٩ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾، قال: لا إله إلا الله(٧). (ز)
٣٨٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَهُو
دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾، قال: لا إله إلا الله؛ ليست تنبغي لأحدٍ غيره، لا ينبغي أن يقال: فلانٌ
إلهُ بني فلانٍ(٨). (٤١٣/٨)
نقل ابنُ عطية (١٩٣/٥) قول علي بن أبي طالب وابن عباس، ثم زاد قائلًا: ((ويصح
٣٥٠١
أن يكون معناها: له دعوة العباد بالحق، ودعاء غيره من الأوثان باطل)).
(١) تفسير الثوري ص١٥٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٨٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٦ دون قوله: لا إله إلا الله. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/١، والفريابي - كما في الدعاء للطبراني (١٥٨٠) -، وابن جرير ١٣ /٤٨٥
ومن طريق عكرمة وابن جريج بدون لفظ: شهادة، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٤). وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٦. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٤/٢ من طريق معمر بلفظ: شهادة أن
لا إله إلا الله.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٢/٢.
(٧) تفسير الثوري ص ١٥٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعْدِ (١٤)
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، لَا يَسْتَجِبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَسِطِ كَفَّهِ إِلَى الْمَآءِ لِتَلُغَ فَهُ وَمَا هُوَ بِبَلِهِ.﴾
٣٨٩١١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي أيوب - في قوله: ﴿إِلَّ كَبَسِطِ كَفَّهِ
إِلَى الْمَآءِ لِيَلُغَ فَهُ وَمَا هُوَ بَِلِفِهِ﴾، قال: كالرجل العطشان، يمُدُّ يده إلى البِئر لِيَرْتَفِع
الماءُ إليه، وما هو ببالغه (١). (٤١٣/٨)
٣٨٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿كَبَسِطِ
كَفَّهِ إِلَى الْمَاءِ لِّلُغَ فَاهُ﴾، قال: هذا مَثَلُ المُشْرِكِ الذي عَبَدَ معَ اللهِ غيرَه، فمثلُه كمَثَل
الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء مِن بعيدٍ، وهو يريد أن يتناوله ولا
يَقْدِرُ عليه(٢). (٤١٤/٨)
٣٨٩١٣ - عن عبد الله بن عباس: كالعطشان إذا بسط كفيه في الماء، لا ينفعه ذلك
ما لم يَغْرِف بهما الماء، ولا يبلغ الماءُ فاهُ ما دام باسِطًا كَفَّيْهِ. وهو مَثَلٌ ضربه لِخَيْبَةِ
الكُفَّار(٣). (ز)
٣٨٩١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَبَسِطِ كَفَتَّهِ إِلَى
اُلْمَآءِ﴾، قال: يدعو الماءَ بلسانه، ويُشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًا (٤). (٤١٣/٨)
٣٨٩١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعرج - في قوله: ﴿لِلُغَ فَاهُ﴾، قال:
يدعوه ليأتيه، وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب مَن هو دونه(٥). (ز)
٣٨٩١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، لَا
يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَسِطِ كَفَتِهِ إِلَى الْمَآءِ لِبَّلُغَ فَهُ وَمَا هُوَ بِبَلِفِهٍ﴾: وليس ببالغِه حتى
يَتَمزَّعِ عُنُقُه، ويهلِكَ عطشًا، قال الله: ﴿وَمَا دُعَّهُ الْكَفِرِينَ إِلَّا فِ ضَلَلٍ﴾. فهذا مَثَلٌ
ضربه الله؛ إنَّ هذا الذي يَدْعون مِن دون الله - هذا الوثنُ وهذا الحجرُ - لا
يستجيبُ له بشيءٍ في الدنيا، ولا يسوقُ إليه خيرًا، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه
الموتُ، كمثل هذا الذي يبسُطُ ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا يبلُغُ فاه ولا
(١) أخرجه ابن جرير ٤٨٨/١٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/١٣ - ٤٩٠، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٣٠/٤ - من طريق أبي صالح.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير البغوي ٤ /٣٠٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٨٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٨.

سُورَةُ الرّعْدِ (١٤)
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَاتُورُ
& ٧٨ %
يَصِلُ ذلك إليه حتى يموت عطشًا(١). (٤١٣/٨)
٣٨٩١٧ - عن عطاء، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ الآية، قال: الرجل يقعدُ
على شفة البئر، فيبسُطُ كفّيه إلى قَعْرِ البئر ليتناول بهما، فيدُه لا تبلغ الماء، والماءُ لا
ينزُو إلى يده، فكذلك لا ينفعهم ما كانوا يدعون مِن دون الله(٢). (٤١٤/٨)
٣٨٩١٨ - عن بُكَيْر بن معروف، قال: لَمَّا قَتَل قابيلُ أخاه جعله اللهُ بناصيته في
البحر، ليس بينه وبين الماء إلا أُصبحٌ، وهو يجدُ برْدَ الماءِ مِن تحت قدميه ولا
ينالُه، وذلك قولُ اللهِ: ﴿إِلَّ كَبَسِطِ كَفََّّهِ إِلَى الْمَاءِ لِبَلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِغِهِ﴾. فإذا كان
الصَّيْفُ ضرب عليه سبعَ حيطانٍ مِن سموم، وإذا كان الشتاءُ ضرب عليه سبعَ حيطانٍ
مِن ثَلج(٣). (٤١٤/٨)
٣٨٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ يعني: والذين يعبدون من
دون الله من الآلهة، وهي الأصنام ﴿لَا يَسْتَجِبُونَ لَهُم ◌ِشَىْءٍ إِلَّ كَسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَآءِ﴾﴾.
يقول: لا تُجِيب الآلهةُ مَن يعبدها ولا تنفعهم، كما لا ينفع العطشانَ الماءُ يبسط يده
إلى الماء وهو على شفير بئر، يدعوه أن يرتفع إلى فِيه ﴿لِلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بَِلِفِهٍ﴾ حتى
يموت مِن العطش، فكذلك لا تجيب الأصنام، ثم قال: فادعوا(٤)، يعنى: فادعوا
الأصنام، ﴿وَمَا دُعَدُوُاْ أَلْكَفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَلٍ﴾(٥). (ز)
٣٨٩٢٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، لَا يَسْتَجِبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّ
كَبَسِطِ كَفَّيَّهِ إِلَى الْمَآءِ﴾، قال: القائِم على البئر يُناول بكفَّيْه الماء، ولا يناول الماء،
كذلك آلهتهم لا يستجيبون لهم(٦). (ز)
٣٨٩٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله:
﴿وَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، لَا يَسْتَجِبُونَ لَهُم ◌ِشَىْءٍ إِلَّا كَسِطِ كَفَّتِهِ إِلَى الْمَآءِ لِبَلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ
بَلِغِهِ﴾، قال: لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني: بسطهما إلى ما لا
يُنال أبدًا(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيدٍ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٢.
(٦) تفسير الثوري ص١٥٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٠.
(٤) هكذا في الأصل.

فَوْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعَلِ (١٤ - ١٥)
٥ ٧٩ ٥
١٤)
﴿وَمَا دُعَةُ الْكَفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَلٍ
٣٨٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك -: ﴿وَمَا دُعَّهُ الْكَفِرِينَ﴾ ربهم
﴿إِلَّا فِىِ ضَلَلٍ﴾؛ لأنَّ أصواتَهم محجوبةٌ عن الله تعالى(١). (ز)
٣٨٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا دُعَّءُ الْكَفِرِينَ﴾ يعني: وما عبادة الكافرين ﴿إِلَّا
فِي ضَلَلٍ﴾ يعني: خُسْران، وباطل(٢). (ز)
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِىِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا﴾
٣٨٩٢٤ - عن مُنذرٍ، قال: كان ربيعُ بن خُثيم إذا سجد في سجدة الرعد قال: بل
طوعًا، يا ربَّنا(٣). (٤١٥/٨)
٣٨٩٢٥ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: الطائِعُ: المؤمنُ. والكارِهُ: ظِلُّ
الكافرِ (٤). (٤١٥/٨)
٣٨٩٢٦ - عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا
وَكَرْهَا وَظِلَلُهُمْ بِلْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ ﴾﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجد طوعًا وهو طائِع، وظِلُّ
الكافر يسجد طوعًا وهو كارِه(٥). (ز)
٣٨٩٢٧ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجُدُ مَن في السماوات طوعًا،
ومَن في الأرض طوعًا وكرْهًا (٦). (٤١٥/٨)
٣٨٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ
طَوْعًا وَكَرْهًا﴾، قال: أمَّا المؤمنُ فيسجُدُ طائعًا، وأمَّا الكافرُ فيسجُدُ كارِهًا؛ يسجُدُ
ظلُّه (٧) ٣٥٠٢]. (٤١٥/٨)
ذكر ابنُ عطية (١٩٤/٥) أنَّ ﴿مَن﴾ في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ ==
٣٥٠٢
(١) تفسير الثعلبي ٢٨٢/٥، وتفسير البغوي ٣٠٦/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٩١/١٣ من طريق سفيان بلفظ: قال: بلى، يا ربَّاه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم، وأبي الشيخ.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩١ دون قوله: يسجُدُ ظِلُّه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الرَّعْدِ (١٥)
مُوسُكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُون
٣٨٩٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إذا سَجَد بالغُدُوِّ أو العَشِيِّ سجد معه
ظِلُّهُ(١) . (ز)
٣٨٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِىِ السَّمَوَتِ﴾ يعني: الملائكة،
﴿وَالْأَرْضِ طَوْعًا﴾ يعني: المؤمنين(٢). (ز)
٣٨٩٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلِلَّهِ
يَسْجُدُ مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا﴾، قال: مَن دخل طائعًا هذا ﴿طَوْعًا﴾،
و﴿وَكَرْهًا﴾ مَن لم يدخُلْ إلا بالسيفِ(٣). (٤١٥/٨)
١٥)
﴿ وَظَلُهُمْ بِلْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ
٣٨٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَظِلَلُهُم بِالْغُدُوِّ
وَالْأَصَالِ﴾، يعني: حين يَفِيُ ظِلُّ أحدِهم عن يمينه أو شماله (٤)٣٥٠٣). (٤١٦/٨)
٣٨٩٣٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في الآية، قال: إذا طَلَعَتِ الشمسُ سجَد ظِلُّ
== طَوْعًا وَكَرْهَا﴾ ((تقع على الملائكة عمومًا، وسجودهم طوعًا بلا خلاف، وأمَّا أهل الأرض
فالمؤمنون منهم داخلون في مَن سجودهم طَوٌْ، وأمَّا سجود الكفرة فهو الكُرْه)). ثم ذكر
صنفين مِن الكفار يدخلون في الكُره بناءً على المقصود بالسجود في الآية: ((فإن جعلنا
السجود هذه الهيئة المعهودة فالمراد مِن الكفرة مَن يضمه السَّيْفُ إلى الإسلام - كما قال
قتادة - فيسجد كرهًا؛ إمَّا نفاقًا، وإمَّا أن يكون الكره أول حاله فتستمر عليه الصفة، وإن
صح إيمانه بعد. وإن جعلنا السجود الخضوع والتذلل على حسب ما هو في اللغة ...
فيدخل الكفار أجمعون في ﴿مَنْ﴾؛ لأنه ليس مِن كافر إلا ويلحقه مِن التذلل والاستكانة
بقدرة الله أنواع أكثر من أن تحصى بحسب رزاياه واعتباراته)). ونقل عن النحاس والزجاج
قولهم: ((إنَّ الكره يكون في سجود عصاة المسلمين وأهل الكسل منهم)). ثم انتقدهم قائلاً:
((وإن كان اللفظ يقتضي هذا فهو قَلِقٍ مِن جهة المعنى المقصود بالآية)).
[٣٥٠٣] نقل ابنُ عطية (١٩٤/٥) حكاية الزجاج ((أنَّ بعض الناس قال: إنَّ الظلال هنا يراد
بها: الأشخاص)). ثم قال: ((وضعَّفه أبو إسحاق)).
(١) تفسير الثعلبي ٢٨٣/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٩١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.