النص المفهرس

صفحات 721-740

سُورَةُ يُوسُفَ (٨١)
فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْجَاتُون
٧٢١ %
كُنتُ راجِعًا حتى يأتيني أمره، ﴿فَقُولُواْ يَأَبَاناً إِنَّ أَبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا
عَلِّمْنَا﴾ أي: قد وُجِدَت السرقة في رحِلِه ونحن ننظر، لا علم لنا بالغيب، ﴿وَمَا
كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾(١)٣٤٣٢]. (ز)
٣٧٩٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: قال
يعقوبُ نَّلاَّ لبنيه: ما دَرَى هذا الرجلُ أنَّ السارق يُؤخَذ بسرقته إلا بقولكم. قالوا:
﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ لم نشهد أنَّ السارق يُؤْخَذ بسرقته إلا وذاك الذي
عَلِمْنَاه (٢) (٣٤٣٣]. (٨/ ٣٠٠)
آثار متعلقة بالآية:
٣٧٩٤٨ - عن قتادة: أنَّ سليمان بن يسار حدَّث: أنَّ عمر بن عبد العزيز قال: ما
٣٤٣٢ أفاد قولُ ابن إسحاق أنَّ القائل: ﴿أَرْجِعُواْ إِلَى أَبِكُمْ﴾ هو كبيرهم. وقد ذكر ذلك ابنُ
عطية (١٣١/٥ بتصرف)، ورجّحه بقوله: ((وهو الأظهر)). وذكر قولًا آخر أنَّ قائل ذلك هو
يوسف عَلَّلاةَ.
[٣٤٣٣ اختُلِف في قوله: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِّمْنَا﴾ على قولين: الأول: أنَّ معناه: وما
قلنا : إنَّه سرق. إلَّا بظاهر علمنا حين رأينا صواعُ الملك في وعائه. الثاني: أنَّ معناه: وما
شهدنا عند يوسف بأنَّ السارق يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا .
وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/ ٢٩٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّه
عقيب قوله: ﴿إِنَّ أَبْنَكَ سَرَقَ﴾، فهو بأن يكون خبرًا عن شهادتهم بذلك أولى مِن أن
يكون خبرًا عما هو منفصل)).
وبيّن ابنُ عطية (١٣١/٥ - ١٣٢) أنَّ قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾ على القول
الأول معناه: والعلم في الغيب إلى الله، ليس ذلك في حفظنا. وعلى الثاني معناه: وما
كُنَّا للغيب حافظين أنَّ السرقة تخرج مِن رَحِل أحدنا. ثم قال عقب ذكره الخلاف:
((ويحتمل قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾ أي: حين واثقناك، إنَّما قصدنا ألا يقع مِنَّا
نحن في جهته شيء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنَّه سيأتي هو بما يوجب رِقَّه عندك إلا
بما علمناه مِن ظاهر حاله، وما كنا بالليل حافظين لِما يقع مِن سرقته هو، أو التدليس
عليه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٨٨/١٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٧/١٣ - ٢٨٨.

سُوْرَةُ يُوسُفَ (٨١)
: ٧٢٢ ٥
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
رأيتُ مثل الْقَسَامَةِ قطٌ أُقِيدَ بها، والله يقول: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢].
وقالت الأسباط: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِّمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾. وقال الله:
﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦](١). (ز)
٣٧٩٤٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي معشر -: أنَّه كرِه أن يكتم الرجلُ
شهادتَه، فإذا اسْتُشْهِد شهَد. ويقرأ: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾(٢). (٣٠١/٨)
﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ
(٨)
٣٧٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾، قال: ما
كُنَّا لليله ونهارِه ومجيئه وذهابه حافظين(٣). (ز)
٣٧٩٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَمَا
كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾، قال: يعنون: أنَّه سرق ليلًا وهم نيام. والغيب هو الليل بلغة
٠٥ (٤)
حِمْيَر (٤). (ز)
٣٧٩٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا
لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾، قال: لم نعلم أنَّه سَيَسْرِق(٥). (٣٠١/٨)
٣٧٩٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا
لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾، قال: ما كُنَّا نعلم أنَّ ابنَك يسرق(٦). (٣٠١/٨)
٣٧٩٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾،
قال: وما كُنَّا للغيب حافظين، فَلَعَلَّها دُسَّت بالليل في رَحْله(٧). (ز)
٣٧٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٦٥/١٤ - ٢٦٦ (٢٨٣٨٥).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٤٦/٥، وتفسير البغوي ٢٦٦/٤.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٤٦/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٩/١٣ - ٢٩٠ بلفظ: لم نشعر أنه سيسرق. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،
وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) تفسير الثعلبي ٢٤٦/٥، وتفسير البغوي ٢٦٦/٤.

مُؤَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٢)
٥ ٧٢٣ %
حَفِظِينَ﴾، قال: يقولون: ما كُنَّا نَظُنَّ أنَّ ابنك يسرق (١) ٣٤٣٤]. (٣٠١/٨)
٣٧٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾، يعني: وما كُنَّا نرى
أنه يسرق، ولو علمنا ما ذهبنا به معَنا(٢). (ز)
٣٧٩٥٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾:
فلا عِلْمَ لنا بالغيب(٣). (ز)
٣٧٩٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - يقول في
قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ﴾، قال: ما علِمنا مِن الغيب أنَّه أَخَذَ له شيئًا، ولا
ظنًّا ذلك، إنَّما سألنا (٤): ما جزاء السارق؟(٥). (ز)
﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا﴾.
٣٧٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَسْئَلِ اُلْقَرْيَةَ الَتِى كُنَّا
فِيَهَا﴾، قال: يعنون: مِصْر (٦) (٣٤٣٥]. (٣٠١/٨)
٣٧٩٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَسْئَلِ اٌلْقَرْيَةَ﴾، قال:
مِصْر (٧). (٣٠١/٨)
٣٧٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسْئَلِ اٌلْقَرْيَةَ﴾ يعني: مِصْر ﴿الَِّى كُنَّا فِهَا﴾ أنَّه
سَرَق(٨). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٢٨٩/١٣ - ٢٩٠) غير قول قتادة، وعكرمة من طريق يزيد، ومجاهد.
٣٤٣٤
٣٤٣٥
بيّن ابنُ عطية (١٣٨/٥) أنَّ قول ابن عباس هذا على المجاز، والمراد: أهل مصر.
ورجّحه بقوله: ((هذا قول الجمهور، وهو الصحيح)). ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر قولًا آخر
أنَّ هذا مِن الحذف، وليس من المجاز.
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٧، وابن جرير ١٣/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٧.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٣/٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٣.
(٤) كذا في المطبوع، ولعلها: سُئلنا .
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٩١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٩٢، وابن أبي حاتم ٢١٨٤/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٧.

سُورَةُ يُوسُفَ (٨٢ - ٨٣)
فَوْسُبَة التَّفْسَِّةِ المَاتُور
=
=
٧٢٤ %=
٣٧٩٦٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قد عَرَف رُوبِيلُ فِي رَجْعِ
قولِه لإخوته أنَّهم أهل تُهْمَةٍ عند أبيهم؛ لِما كانوا صنعوا في يوسف. وقولهم له:
﴿اسأل اُلْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيَهَا وَالْعِيَرَ الَّتِىَ أَقْلْنَا فِيهَا﴾؛ فقد علِموا ما علِمنا، وشهدوا ما
شهدنا إن كنتَ لا تصدقنا، ﴿وَإِنَّا لَصَدِقُونَ﴾(١). (ز)
﴿وَالْعِيَرَ الَّتِيَّ أَقْلْنَا فِيَّا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ
٣٧٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَالْعِيْرَ﴾، قال:
هي حَمِير(٢). (ز)
٣٧٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْعِيَرَ الَتِىّ أَقْبَلْنَا فِيَهَّا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ﴾ فيما
نقول(٣). (ز)
﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
٣٧٩٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قوله: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ
لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْ﴾، أي: زَيَّنت لكم أنفسكم أمرًا (٤). (ز)
٣٧٩٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهم يعقوب: كُلَّما ذهبتم نقص منكم واحد!
وكان يوسف ظلّلا حبس بنيامين، وأقام شمعون ويهوذا، فاتَّهمهم يعقوب ◌َلَّلِ،
فـ﴿قَالَ بَلْ سَوَلَتْ لَكُمْ﴾ يعني: ولكن زَيَّنَتْ لكم ﴿أَنفُسُكُمْ أَغْرًا﴾ كان هو منكم هذا،
﴿فَصَبْرٌ جَميلٌ﴾ يعني: صبرًا حَسَنًا لا جَزَع فيه(٥). (ز)
٣٧٩٦٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فلمَّا جاءوا بذلك إلى
يعقوب - يعني: بقول روبيل له ــ اتَّهَمَهم، وظنَّ أنَّ ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال:
﴿بَلْ سَوَلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرَّا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٩١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٣/٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٤.

فَوْسُوَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٧٢٥ %=
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٣ - ٨٤)
﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٣٧٩٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِى
بِهِمْ جَمِيعًا﴾ قال: بيوسف، وأخيه، وروبيل(١) ٣٤٣٦]. (٣٠١/٨)
٣٧٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾، يعني: بنيه
الأربعة (٢). (ز)
٣٧٩٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًاً﴾،
قال: بيوسف، وأخيه، وكبيرهم الذي تَخَلَّف(٣). (٣٠٢/٨)
٣٧٩٧١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِى
بِهِمْ جَمِيعًا﴾، قال: أي: بيوسف، وأخيه، وروبيل(٤). (ز)
﴿إِنَّهُ, هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
٣٧٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ هُوَ اُلْعَلِيمُ﴾ بِخَلْقه، ﴿اُلْحَكِيمُ﴾ يعني:
الحاكم فيهم. ولم يُخْبِرِ اللهُ يعقوبَ بأمر يوسف؛ لِيَختبر صبرَه(٥). (ز)
﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَتَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾
٣٧٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿يَأَسَفَى عَلَى
يُوسُفَ﴾، قال: يا حَزَنَا على يوسف (٦). (٣٠٣/٨)
٣٧٩٧٤ - وعن الضحاك بن مزاحم =
لم يذكر ابنُ جرير (٢٩٢/١٣) غير قول قتادة.
٣٤٣٦
(١) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٤/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٣ - ٢٩٤، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ يُوسُفَ (٨٤)
& ٧٢٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٣٧٩٧٥ - وقتادة بن دعامة، مثل ذلك(١). (ز)
٣٧٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَأَسَفَى عَلَى
يُوسُفَ﴾، قال: يا جزَعًا (٢). (٣٠٣/٨)
٣٧٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿يَأَسَفَى﴾: يا
حَزَنا (٣). (ز)
٣٧٩٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر -: ﴿يَأَسَفَى﴾ يا حَزَنا ﴿عَلَى
يُوسُفَ﴾(٤). (ز)
٣٧٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر، وسعيد - في قوله: ﴿يَأَسَفَى عَلَى
يُوسُفَ﴾، قال: يا حَزَنَا على يوسف(٥). (٣٠٣/٨)
٣٧٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ يعني: وأعرض يعقوبُ عن بنيه، ثُمَّ
أقبل على نفسه، ﴿وَقَالَ يَأَسَفَى﴾ يعني: يا حزناه ﴿عَلَى يُوسُفَ﴾(٦). (ز)
٣٧٩٨١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾: أَعْرَضَ عنهم،
وتَتَامَّ حزنُه، وبلغ مجهوده، حين لحق بيوسف أخوه، وهُيِّج عليه حزنُه على يوسف،
فقال: ﴿يَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَأَبْيَضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾(٧). (ز)
﴿وَأَبْيَضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ اُلْحُزْنِ﴾
٣٧٩٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - قال: كان مُنذُ خَرَجَ يوسفَ مِن
عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يُفارِق الحزنُ قلبَه، ودموعه تجري على
خدَّيْه، ولم يزل يبكي حتى ذهب بصرُه، واللهِ، ما على الأرض يومئذ خليقةٌ أكرمُ
على الله مِن يعقوب فَلََّ(٨). (٣٠٣/٨)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢١٨٥/٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٩٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/١٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٤ - ٢١٨٥.
(٨) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٨٤، وابن جرير ٣١٣/١٣، ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ .

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُورُ
٥ ٧٢٧ %
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٤)
٣٧٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْيَضَتْ عَيْنَاهُ﴾ سِتَّ سنين لم يُبْصِر بهما ﴿مِنَ
اٌلْحُزْنِ﴾ على يوسف (١). (ز)
﴿فَهُوَ كَظِيمٌ
٨٤)
٣٧٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، قال: حزين(٢). (٣٠٤/٨)
٣٧٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، قال: مَهْمُوم(٣). (ز)
٣٧٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، ما الكظيم؟ قال: المغموم، قال فيه قيس بن زهير:
فإن أكُ كاظِمًا لِمصاب شاس فإني اليومَ منطلق لساني (٤)
(٣٠٤/٨)
٣٧٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم -: أنَّ
نافع بن الأزرق قال له: فأخبرني عن قول الله رَّ: ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل: ٥٨]، ما
الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي :
فإِنِّي اليومَ منطلق لساني(٥)
فإن تكُ كاظِمًا بمصاب شاس
(ز )
٣٧٩٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾،
قال: كظيم الحزن (٦). (٣٠٤/٨)
٣٧٩٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، قال:
مَكْمُود (٧). (٣٠٥/٨)
٣٧٩٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: الكظيم: الكَميِدُ(٨). (٣٠٥/٨)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٢٤٧/٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٤٧/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٥٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤٨/١٠ - ٢٥٦) رقم (١٠٥٩٧) مطولًا.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٩٧/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٨٤)
=& ٧٢٨ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٧٩٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كَظِيمٌ﴾، قال: مكروب (١). (٣٠٥/٨)
٣٧٩٩٢ - عن العَطَّاف بن خالد المخزومي، عن رجل حدَّثه، عن الحسن البصري
أنَّه كان يقرأ هذه الحروف: ﴿وَأَبْيَضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، قال:
النَّصَب(٢). (ز)
٣٧٩٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد، ومَعْمَر - في قوله: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾،
قال: كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا. وفي لفظ: يُرَدِّدُ حزنه في جوفِه، ولم
يتكلم بسوء(٣). (٣٠٥/٨)
٣٧٩٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مِن
الغيظ (٤). (١٩٨/٨)
٣٧٩٩٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يزيد بن زُرَيع - في قوله: ﴿فَهُوَ
كَظِيمٌ﴾، قال: فهو مكروب(٥). (٣٠٥/٨)
٣٧٩٩٦ - عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، قال: حَزِينَ(٦). (ز)
٣٧٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، يعني: مكروب، يَتَرَدَّد الحزنُ فِي
قلبه(٧) . (ز)
٣٧٩٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الكظيم:
(٨) ٣٤٣٧
الذي لا يتكلم. بَلَغَ به الحزنُ حتى كان لا يُكَلِّمُهم (٨)(٣٤٣٧]. (٥/٨
٣٤٣٧ ذكر ابنُ عطية (١٣٤/٥) في قوله: ﴿كَظِيمٌ﴾ احتمالين: الأول: أن يكون بمعنى:
كاظم، كقوله: ﴿وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]. وعلّق عليه قائلًا: ((ووصف يعقوب
بذلك لأنَّه لم يَشْكُ إلى أحد، وإنما كان يكمد في نفسه، ويُمْسِك ◌َمَّه في صدره، وكان ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ٤٥/٣ (٨٨).
(٣) أخرجه ابن المبارك (٤٦٨)، وعبد الرزاق ١/ ٣٢٧، وابن جرير ٢٩٧/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧.
كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٧٨/٣ (٨٩) - من طريق
همام. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٧/١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧ بلفظ: الحزن.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٤٧/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/ ٢٤٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

مَوْسُعَب التَّفْسَة المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٤)
٥ ٧٢٩ %
آثار متعلقة بالآية:
٣٧٩٩٩ - عن الأحنف بن قيس، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((إنَّ داود قال: يا ربِّ، إنَّ بني
إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني لهم رابعًا. فأوحى الله إليه:
إنَّ إبراهيم أُلقِىَ في النار بسببِي فصبرٍ، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنَّ إسحاق بذل مُهْجَةً
دمِه في سبيِي فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنَّ يعقوب أخذتُ منه حبيبَه حتى ابيضَّتْ
عيناه مِن الحزن فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَتَلْكَ))(١). (٣٠٤/٨)
٣٨٠٠٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق سفيان العُصْفُري - قال: لم يُعطَ أحدٌ
الاسترجاعَ غير هذه الأمة، ولو أُعطِيَها أحدٌ لأعطِيَها يعقوب، ألا تستمعون إلى
قوله: ﴿يَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ (٢)٣٤٣٨). (٣٠٣/٨)
٣٨٠٠١ - عن يونس، قال: لَمَّا مات سعيدُ بن الحسن حَزِن عليه الحسن [البصري]
◌ُزنًا شديدًا، فكُلِّم الحسن في ذلك، فقال: ما سمعتُ اللهَ عاب على يعقوب ◌َلَّلُ
الحزن(٣). (٣٠٣/٨)
== يكظمه - أي: يرده - إلى قلبه، ولا يرسله بالشكوى والغضب والضجر)). الثاني: أن يكون
بمعنى: مكظوم. وعلّق عليه قائلًا: ((وقد وصف الله تعالى يونس ظلّلا بمكظوم في قوله:
﴿إِذْ نَدَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [القلم: ٤٨]، وهذا إنَّما يَتَّجه على تقدير أنَّه مليء بحزنه، فكأنَّه كظم
بثه في صدره)) .
ثم رجّح الأول بقوله: ((وجَرْيُ كظيم على باب كاظم أبين)). ولم يذكر مستندًا .
ثم ذكر قول مَن قال من السلف معناه: مكروب. ومَن قال: معناه: مكمود. وعلّق بقوله:
((وذلك كله متقارب)).
٣٤٣٨ ذكر ابنُ عطية (١٣٤/٨) نحو ما جاء في هذا القول، ثم علّق قائلًا: ((ولا يبعد أن
يجتمع الاسترجاع ويا أَسَفى لهذه الأمة وليعقوب ◌ِلَّا)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٦/٧.
ذكر ابنُ كثير ٨/ ٦٤ هذا الأثر مِن طريق ابن أبي حاتم، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، ثم قال:
((وهذا مرسل، وفيه نكارة؛ فإنَّ الصحيح أنَّ إسماعيل هو الذبيح، ولكن علي بن زيد بن جدعان له مناكير
وغرائب كثيرة، والله أعلم. وأقرب ما في هذا أن يكون قد حكاه الأحنف بن قيس رَخَّتُهُ عن بني إسرائيل
ککعب ووهب ونحوهما)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٧/١، وابن جرير ٧٠٨/٢، ٢٩٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٥/٧. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن سعد ٧/ ١٨٧، وابن أبي شيبة ١٣/ ٩٠، ٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

سُورَةُ بُوسُفَ (٨٥)
: ٧٣٠ %=
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٣٨٠٠٢ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني - من طريق أبي زهير، عن
بعض أصحابه - قال: لَمَّا احتَبَس يوسف ظلَّلاَّ أخاه بسبب السرقة كَتَبَ إليه
يعقوبُ ثَلاَ: مِن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله إلى يوسف عزيز
فرعون، أمَّا بعد، فإنَّا أهلُ بيت مُوَكَّلٌ بنا البلاء؛ إنَّ أبي إبراهيم عليَّا أُلْقِيَ في
النار في الله فصبر، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وإن أبي إسحاق ظلََّ قُرِّب
للذبح في الله فصبر، ففداه الله بذِبْح عظيم، وإنَّ الله كان وَهَبَ لي قُرَّة عين
فَسَلَبَنِيه، فأذهب حزنُه بصري، وأيبسَ لحمي على عظمي، فلا ليلي ليل، ولا
نهاري نهار، والأسير الذي في يديك بما ادُّعي عليه من السَّرَقِ أخوه لأمه،
فكنت إذا ذَكَرْتُ أسفي عليه قرَّبته مِنِّ، فسلَّى عنِّي بعض ما كنتُ أَجِدُ، وقد
بلغني أنَّك حبستَه بسبب سرقة، فخلِّ سبيلَه، فإنِّي لم أَلِد سارقًا، وليس بسارق،
والسلام(١). (٣٠٢/٨)
﴿قَالُواْ تَاللَّهِ تَفْتَؤُأْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾
٣٨٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَوُاْ تَذْكُرُ
يُوسُفَ﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف (٢). (٣٠٨/٨)
٣٨٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿َتَفْتَؤُأْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾. قال: لا تزال تذكر يوسف. قال: وهل تعرف العرب
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول:
لعمرك لا تفتأ تذكر خالدًا وقد غاله ما غال تُبَّعَ مِن قبلُ(٣)
(٣٠٩/٨)
٣٨٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قَالُواْ تَاللَّهِ
تَفْتَؤُأْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾، قال: لا تَفْتُرُ مِن حُبِّ يوسف، لا تزال تذكر
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٥/٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٣، ٣٠١، وزاد: قال: لا تفتر من حُبِّه، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٧ - ٢١٨٨.
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه في مسائل نافع ص٥٢، والطستي - كما في الإتقان ٨٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
الأنباري، والطستي.

مُوَسُنَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ يُوسُف (٨٥)
: ٧٣١ %
(١)٣٤٣٩
يوسف(
٣٨٠٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد، ومَعْمَر - في قوله: ﴿تَفْتَوَأْ تَذْكُرُ
يُوسُفَ﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف(٢). (٣٠٩/٨)
٣٨٠٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالُواْ تَاللَّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ
يُوسُفَ﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف(٣). (١٩٨/٨)
٣٨٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ أي: قال بنوه يُعَيِّرونه: ﴿تَاَللَّهِ تَفْتَؤُاْ﴾.
يعني: واللهِ، ما تزال تذكر ﴿يُوسُفَ﴾(٤). (ز)
﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾
٣٨٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿حَتَّى تَكُونَ
حَرَضًا﴾، قال: دَنْفًا(٥) مِن المرض (٦). (٣٠٨/٨)
٣٨٠١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾،
يعني : الجَهْدَ في المرض البالي(٧). (ز)
٣٨٠١١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾. قال: الحَرَضُ: المُدْنَفُ الهالك مِن شِدَّة الوَجَع. قال: وهل
ذكر ابنُ جرير (٢٩٨/١٣) قول مجاهد من طريق الحسن بن محمد، عن شبابة، عن
٣٤٣٩
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿تَفْتَؤُأ﴾: ما تفتر مِن حُبِّه، ثم علّق قائلًا:
((كذا قال الحسن في حديثه، وهو غلط، إنما هو: تفتر من حبه، تزال تذكر يوسف)).
(١) تفسير مجاهد ص٤٠٠، وأخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٣، ٣٠٢، ٣٠٤، وابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧ -
٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٧/١، وابن جرير ٢٩٩/١٣، ٣٠٢، ٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٥) رجل دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرض حتى أشفى على الموت. لسان العرب (دنف).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن جرير، وأبي
الشيخ .
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٠١/١٣.

سُوْرَةُ يُوسُفَ (٨٥)
=& ٧٣٢ 8=
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
أمِن ذِكْرٍ ليلَى إن نَأَت غرْبَةٌ بها كأنك حَمٌّ للأطباء مُحْرَضُ(١)
. (٣١٠/٨)
٣٨٠١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - أنَّ
نافع بن الأزرق قال له: فأخبرني عن قول الله رَّ: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾. قال:
الحرض: البالي. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتابُ على
محمد ◌َّ؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد:
أمِن ذِكْرٍ ليلى إن نأت غرْبَةٌ بها أعد حريضًا للكرا محرم(٢)
. (ز)
٣٨٠١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾،
قال: الحرض: ما دُون الموت(٣). (٣٠٨/٨)
٣٨٠١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾، قال:
الحرض: الشيء البالي (٤). (٣٠٩/٨)
٣٨٠١٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - ﴿حَرَضًا﴾، قال:
هَرِمًا (٥). (ز)
٣٨٠١٦ - قال الحسن البصري: كالشَّيء المدقوق المكسور(٦). (ز)
٣٨٠١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - وفي قوله: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾،
قال: هَرِمًا (٧). (٣٠٩/٨)
(١) أخرجه في مسائل نافع ص ٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري، والطستي.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولًا ١٠/ ٢٤٨ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٣، ٣٠٢، ٣٠٤، وابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧ - ٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن
أبي شيبة، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/١٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٤٨/٥.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٧، وابن جرير ٣٠٢/١٣ - ٣٠٣ ومن طريق سعيد بلفظ: حتى تبلى أو تهرم.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٥)
= ٧٣٣ %=
٣٨٠١٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾:
باليًا (١). (١٩٨/٨)
٣٨٠١٩ - عن إسماعيل السدي - من طريق شعبة - قال: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾: حتى
تكاد أن تموت(٢). (ز)
٣٨٠٢٠ - قال الربيع بن أنس: يابِس الجِلْد على العَظْم(٣). (ز)
٣٨٠٢١ - عن أبي صَخْر [حميد بن زياد الخرَّاط] - من طريق مفضل - في قوله:
﴿حَرَضًا﴾، قال: أمَّا الحَرَض فيقولون: لا يَعْقِل، ولا يُنْتَفَع به(٤). (ز)
٣٨٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾، يعني: الدَّنِف(٥). (ز)
٣٨٠٢٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا ذكر يعقوبُ يوسفَ
﴿قَالُواْ﴾ يعني: ولده الذين حضروه في ذلك الوقت، جهلا وظُلْمًا: ﴿تَللَّهِ تَفْتَؤُأْ
تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ أي: تكون فاسدًا، لا عَقْلَ لك، ﴿أَوْ تَكُوُّنَ مِنَ
اُلْهَلِكِينَ﴾(٦). (ز)
٣٨٠٢٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾، قال: تَبْلَى(٧). (ز)
٣٨٠٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿حَتَّى
تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُنَ مِنَ الْهَلِكِينَ﴾، قال: الحرض: الذي قد رُدَّ إلى أَرْذَل
العمر، حتى لا يعقل، أو تهلِكَ فتكونَ هالكًا قبلَ ذلك (٨)[٣٤٤]. (ز)
بيّن ابنُ عطية (١٣٦/٥ - ١٣٧ بتصرف) أنَّ ﴿حَرَضًا﴾ معناه: ((الذي قد نهكه الهرم،
٣٤٤٠
أو الحب، أو الحزن إلى حال فساد الأعضاء والبدن والحس)). وذكر أنَّ ذلك يوافق قراءة
الجمهور ﴿حَرَضًا﴾ بفتح الراء والحاء، ثم ذكر عدة قراءات أخرى، وعلّق عليها، فقال:
((وقرأ الحسن بن أبي الحسن بضمهما، وقرأت فرقة: (حُرْضًا) بضم الحاء وسكون الراء.
وهذا كله المصدر يوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والجمع بلفظ واحد، كعدل وعدو، ==
(١) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/١٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٢٤٨/٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٠٣/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٥/٧، ٢١٨٨.
(٧) تفسير الثوري ص١٤٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٤.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٤٨/٥.

سُورَةُ يُوسف (٨٥)
: ٧٣٤
فَوْسُكَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٨٥)
﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَلِكِينَ
٣٨٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ
اُلْهَلِكِينَ﴾، قال: المَيِّتين (١). (٣٠٨/٨)
٣٨٠٢٧ - عن الربيع بن أنس، مثل ذلك(٢). (ز)
٣٨٠٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿أَوْ تَكُوُّنَ مِنَ
اَلْهَلِكِينَ﴾، قال: الموت(٣). (٣٠٨/٨)
٣٨٠٢٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ اُلْهَلِكِينَ﴾،
قال: المَيِّتين (٤). (٣٠٩/٨)
٣٨٠٣٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ
اُلْهَلِكِينَ﴾، قال: المَيِّتين (٥). (ز)
٣٨٠٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ
اَلْهَلِكِينَ﴾، قال: أو تموت(٦). (٣٠٩/٨)
٣٨٠٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ
== وقيل في قراءة الحسن: إنه يراد: فتات الأشنان، أي: باليًا متعتتًا، ويقال مِن هذا المعنى
الذي هو شن الهم والهرم: رجل حارض)). ثم قال: ((والحرض بالجملة: الذي فسد ودنا
موتُه)). وذكر آثار السلف في هذا المعنى، ثم علّق قائلًا: ((فكأنهم قالوا على جهة التعنيف
له: أنت لا تزال تذكر يوسف إلى حال القرب مِن الهلاك، أو إلى الهلاك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٣، ٣٠١، وابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧ - ٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٩/١٣، ٣٠٢، ٣٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٨٧/٧ - ٢١٨٨. وعزاه السيوطي
إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٣٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٧، وابن جرير ٢٩٩/١٣، ٣٠٢، ٣٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

ضَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦)
٧٣٥ %=
اَلْهَلِكِينَ﴾: المَيِّتين (١). (١٩٨/٨)
٣٨٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ تَكُوُّنَ مِنَ الْهَلِكِينَ﴾، يعني:
الميتين (٢). (ز)
(٢)
٣٨٠٣٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ اُلْهَلِكِينَ﴾، قال: الموت.
يقول ذلك بعضُ ولدٍ ولدِه(٣). (ز)
﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِّ إِلَى اللَّهِ﴾
٣٨٠٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ
بَنِى﴾، قال: هَمِّي(٤). (٣١٣/٨)
٣٨٠٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿أَشْكُواْ بَنِّى﴾ قال:
حاجتي ﴿وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾(٥). (٣١٣/٨)
٣٨٠٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَنِّى
وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾، قال: ذُكِرَ لنا: أنَّ نبي الله يعقوب عَلَّا لم يَزَل به شِدَّةُ بلاءٍ قٌ إلا
أَتَاهُ حُسْنُ ظنّه بالله مِن وراء بلائه (٦). (ز)
٣٨٠٣٨ - عن طلحة بن مُصَرِّف الأيامى - من طريق المبارك بن مجاهد، عن رجل
مِن الأَزْد - قال: ثلاثةُ لا تذكُرهن، واجتنب ذِكرَهُنَّ: لا تَشْكُ مرضَك، ولا تشكُ
مصيبتك، ولا تُزَكِّ نفسَك. قال: وأُنبِئْتُ: أنَّ يعقوب ◌َلَّارُ دخل عليه جارٌّ له،
فقال: يا يعقوب، ما لي أراك قد انْهَشَمَتْ وفَنِيتَ ولم تبلغ مِن السِنِّ ما بلغ أبوك؟
قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به مِن هَمِّ يوسف وذِكْرِه. فأوحَى الله إليه: يا
يعقوب، أتشكوني إلى خلقي؟ فقال: يا ربِّ، خطيئةٌ أخطأتُها فاغفِرْها لي.
قال: فإنِّي قد غفرت لكَ. فكان بعد ذلك إذا سُئِل قال: ﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْفِ
إِلَى اللَّهِ﴾ (٧). (٣١٠/٨)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٠٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧.
(٣) تفسير الثوري ص ١٤٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٩/٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٨.

سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦)
٥ ٧٣٦ %=
مُؤْسُ عَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز
٣٨٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لهم أبوهم: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَنِى﴾ يعني: ما
بَّه فِيَّ الناسُ ﴿وَحُزْنِ﴾ يعني: ما بَطَن ﴿إِلَى اللَّهِ﴾(١). (ز)
٣٨٠٤٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قال يعقوب عن عِلْم بالله:
﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾؛ لِما رأىٌ مِن
فظاظتِهِم وغِلْظَتِهم وسوء لفظهم به: لم أشْكُ ذلك إليكم، ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا
تَعْلَمُونَ﴾ (٢)F٤٤٦). (ز)
٣٨٠٤١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِّى﴾، قال: هَمِّي(٣). (ز)
٣٨٠٤٢ - عن النضر بن عربي، قال: بلغني: أنَّ يعقوب عَلَّا لَمَّا طال حُزْنُه على
يوسف ذهبت عيناه مِن الحزن، فجعل العُوَّادُ يدخلون عليه، فيقولون: السلام عليك،
يا نبيَّ الله، كيف تَجِدُك؟ فيقول: شيخ كبير قد ذهب بصري. فأوحى الله إليه: يا
يعقوب، شكوتنى إلى عُوَّادك؟! قال: أيْ ربِّ، هذا ذنبٌ عَمِلْتُه لا أعود إليه. فلم
يزل بعد يقول: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُوْ بَنِّى وَحُزْنِ إِلَى اَللَّهِ﴾(٤). (٣١٣/٨)
﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
٣٨٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا
تَعْلَمُونَ﴾، يقول: أعلم أنَّ رؤيا يوسف صادقة، وأنِّي سأسْجُدُ له(٥)٣٤٤٢]. (٣١٤/٨)
٣٨٠٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوْ بَنِّى وَحُزْفِّ
إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، قال: فلمَّا أخبروه بدعاء الملِك أَحَسَّت
نفسُ يعقوب، وقال: ما يكون في الأرض صِدِّيقٌ إلا نَبِيٌّ. فطَمِع، وقال: لعلَّه
لم يذكر ابنُ جرير (٣٠٦/١٣) غير قول ابن إسحاق، والحسن، وابن عباس.
٣٤٤١
لم يذكر ابنُ جرير (٣٠٧/١٣) غير قول ابن عباس.
٣٤٤٢
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٩/٧.
(٣) تفسير سفيان الثوري ص١٤٦، وأخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٩/٧ من طريق أبي أحمد الزبيري.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٨٦/٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٧، وابن أبي حاتم ٢١٨٩/٧.

مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُور
٧٣٧ %
سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦)
يوسف (١). (١٩٨/٨)
٣٨٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: مِن تحقيق رؤيا يوسف
أنَّه كائن ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(٢). (ز)
٣٨٠٤٦ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، قال:
.. (ز)
(٣) ٣٤٤٣
أعلم سيجعلون أنبياء - صلى الله عليهم - (٣)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٨٠٤٧ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَّه، قال: ((مَن بَثَّ لم يصبِر)). ثم قرأ:
﴿إِنَّمَآ أَشْكُوْ بَنِى وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾(٤). (٣١١/٨)
٣٨٠٤٨ - عن مسلم بن يَسَار، عن سعد بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن
بَثَّ فلم يصبِر)). ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِيِّ إِلَى الَّهِ﴾(٥). (٣١١/٨)
٣٨٠٤٩ - عن مسلم بن يسار، يرفعه إلى النبي وَ لّ، قال: ((مَن بَثَّ لم يصبِر)). ثم
قرأ: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُوْ بَنِّى وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾(٦). (٣١١/٨)
٣٨٠٥٠ - عن عبد الرحمن بن يَعْمَرَ، قال: قال رسول الله وَّ: (مَن بَثَّ لم يصبر)).
ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾(٧). (٣١١/٨)
٣٤٤٣
ذكر ابنُ عطية (١٣٨/٨) في معنى الآية احتمالين، فقال: ((وقوله: ﴿أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا
لَا تَعْلَمُونَ﴾ يحتمل أنَّه أشار إلى حُسن ظنه بالله وجميل عادة الله عنده، ويحتمل أنَّه أشار
إلى الرؤيا المنتظرة، أو إلى ما وقع في نفسه عن قول ملك مصر: إني أدعو له برؤية ابنه
قبل الموت. وهذا هو حُسْنُ الظَّنِّ)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٨/٢.
(٣) تفسير سفيان الثوري ص١٤٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن منده - كما في أسد الغابة لابن الأثير ٢٢١/٢ (٢٠٤٤)، وكما في الإصابة لابن حجر ٣/
٦٨ - ٦٩ (٣٢٠٩) - من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مسلم بن يسار، أنَّ سعد بن مسعود، به،
ورواه الثوري عن ابن أنعم، عن رجل سمّاه، عن النبي ◌ََّ، ورواه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٧/٢ عن ابن
أنعم عن مسلم بن يسار مرسلًا.
وفي إسناده اضطراب، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعيف الحديث. ينظر: تهذيب التهذيب ٦/ ١٧٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨، وابن جرير ٣١٣/١٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦)
٥ ٧٣٨ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٣٨٠٥١ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّل: ((مِن كنوز البِرِّ: إخفاء
الصَّدَقة، وكتمان المصائب والأمراض، ومَن بَثَّ لم يصبِرِ)) (١). (٣١١/٨)
٣٨٠٥٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّر: ((مَن أصبح حزينًا على
الدنيا أصبح ساخِطًا على ربِّه، ومَن أصبح يشكو مصيبةً نَزَلَتْ به فإنَّما يشكو الله،
ومَن تضعضع لغَنِيٍّ لِينال مِن دنياه أحبط اللهُ ثُلُثَي عمله، ومَن أُعْطِي القرآن فدخل النار
فأبعده الله))(٢). (٣١٢/٨)
٣٨٠٥٣ - عن عبد الله بن مسعود، مثله مرفوعًا (٣). (٣١٢/٨)
٣٨٠٥٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ: ((كان ليعقوب علَّلاَ أَخٌ
مُؤاخ، فقال له ذات يوم: يا يعقوب، ما الذي أذهب بصرَك؟ وما الذي قَوَّس ظهرَك؟
قالً أمَّا الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف، وَأَمَّا الذي قَوَّس ظهري فالحزن
على بنيامين. فأتاه جبريل نُالَّلاَ، فقال: يا يعقوب، إنَّ الله رَّنْ يُقرِتُك السلام، ويقول
لك: أما تستحي؛ تشكوني إلى غيري؟! قال يعقوب عليّا: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِ
(١) أخرجه ابن عدي ٢٠٥/٤، ٥١٧/٦، والبيهقي في الشعب ٣٧٦/١٢ (٩٥٧٤)، ٣٧٧/١٢ - ٣٧٨
(٩٥٧٥، ٩٥٧٦، ٩٥٧٧).
قال أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٩٧ : ((غريب من حديث نافع وعبد العزيز، تفرَّد به عنه زافر)). وقال ابن أبي
حاتم في العلل ٢٧١/٦ - ٢٧٢ (٢٥١٨): ((قال أبو زرعة: هذا حديث باطل)). وأورده السيوطي في اللآلئ
٣٢٩/٢. وقال المناوي في التيسير ٣٨٣/٢: ((وإسناده ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٣٥/٢
(٦٩٣): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير ٣٠/٢ (٧٢٦)، والبيهقي في الشعب ٣٧٣/١٢ - ٣٧٤ (٩٥٧١).
قال البيهقي: ((تفرَّد به وهب بن راشد بهذا الإسناد، وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف)). وقال ابن حبان في
المجروحين ٧٥/٣ (١١٣٠): ((وهب بن راشد شيخ يروي عن مالك بن دينار العجائب، لا يحل الرواية
عنه، ولا الاحتجاج به)). وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٣٠٨ - ٣٠٩ (٧٧٥): ((رواه وهب بن
راشد، عن مالك بن دينار، عن أنس. ووهب هذا يروي العجائب عن مالك، لا تحل الرواية عنه، ويقال:
إن هذا من كلام وهب بن منبه نفسه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٤٨/١٠ (١٧٨١٩): ((رواه الطبراني في
الصغير، وفيه وهب بن راشد البصري صاحب ثابت، وهو متروك)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة
ص٦٤٠ بعد ذكره لهذه الرواية مع رواية أخرى: ((وهما واهيان جدًّا)). وأورده السيوطي في اللآلئ ٢٦٩/٢.
(٣) أخرجه الشاشي في مسنده ٢/ ٨٧ (٦٠٩)، والبيهقي في الشعب ٣٧٤/١٢ - ٣٧٥ (٩٥٧٢)، والعقيلي
في الضعفاء ١٢٧/٣.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١٣٤/٣ : ((ليس فيها شيء صحيح ... ، فيه عبيد الله بن موسى. قال
العقيلي: هو مجهول، وحديثه غير محفوظ)). وقال ابن حجر في لسان الميزان ١١٦/٤ (٢٣٧): ((عبيد الله بن
موسى بن معدان عن منصور لا يُعْرَف، وأتى بخبر منكر ذكره العقيلي انتهى. ونسبه العقيلي كوفيًّا، وقال:
مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ)). وأورده السيوطي في اللآلئ ٢٦٩/٢.

سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦)
فَوَسُعَبْ التَّفْسَة المَاتُور
٥ ٧٣٩ %
إِلَى اللَّهِ﴾. فقال جبريل ظلَّ: اللهُ أعلمُ بما تشكو، يا يعقوب. ثم قال يعقوب: أما
ترحم الشيخَ الكبيرَ؟ أذهبتَ بصري، وقوَّست ظهري، فأردُد عَلَيَّ رَيْحانَتِي، أَشمه شمَّة
قبل الموت، ثم اصنع بي ما أردتَ. فأتاه جبريل ظلَّلاَ، فقال: يا يعقوب، إنَّ الله
يُقْرِئُك السلامَ، ويقول لك: أبْشِرْ، وليفرح قلبُك، فوَعِزَّتي، لو كانا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا
لَكَ، فاصنع طعامًا للمساكين، فإنَّ أَحَبَّ عبادي إِلَيَّ الأنبياءُ والمساكين، وتدري لِمَ
أذهبتُ بصرَك، وقوَّستُ ظهرَك، وصنع إخوةُ يوسف به ما صنعوا؟ إنَّكم ذبحتم شاةً،
فأتاكم مسكينٌ وهو صائم، فلم تُطْعِمُوه منها شيئًا. فكان يعقوبُ علَلُ إذا أراد الغداء
أمر مُناديًا يُنادِي: ألا مَن أراد الغداء مِن المساكين فلْيَتَغَدَّ مع يعقوب. وإذا كان صائمًا
أَمَر مناديًا فنادى: ألا مَن كان صائمًا مِن المساكين فلْيُفْطِر مع يعقوب))(١). (٣١٥/٨)
٣٨٠٥٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، قال: بلغني: أنَّ رسول الله وَّه قال:
((ثلاث مِن كُنُوز البِرِّ: كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض)) (٢). (٣١٢/٨)
٣٨٠٥٦ - عن الحسن، عن النبي ◌َّر: أنَّه سُئِل: ما بلغ وَجْدُ يعقوب على ابنه؟
قال: ((وَجْدَ سبعين ثَكْلَى)). قيل: فما كان له مِن الأجر؟ قال: ((أجر مائة شهيد، وما
ساء ظنُّه بالله ساعةً مِن ليل أو نهار))(٣). (٣٠٨/٨)
٣٨٠٥٧ - عن علقمة بن وقاص، قال: صلَّيْتُ خلف عمر بن الخطاب العشاء، فقرأ
سورة يوسف، فلمَّا أتى على ذِكْرٍ يوسف ظلَّلاَ نَشَجَ (٤) حتى سمعتُ نَشِيجَه وأنا في
مؤخر الصُّفُوف (٥). (٣١٤/٨)
٣٨٠٥٨ - عن عبد الله بن شدَّاد، قال: سمعتُ نشيج عمر بن الخطاب وإنِّي لَفِي آخر
الصفوف في صلاة الصبح، وهو يقرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُوْ بَنِّي وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾(٦). (٣١٤/٨)
(١) أخرجه الحاكم ٣٧٨/٢، ٣٧٩ (٣٣٢٨، ٣٣٢٩)، وابن أبي حاتم ٢١٨٨/٧ (١١٩٠١).
قال الحاكم: ((هكذا في سماعي بخطّ يد حفص بن عمر بن الزبير، وأظن الزبير وهِم مَن الراوي، فإنَّه
حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك، فإن كان كذلك فالحديث
صحيح)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٠٦/٤ عن رواية ابن أبي حاتم: ((وهذا حديث غريب، فيه نكارة)).
وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٠ (١١٠٨٩): ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، عن شيخه محمد بن
أحمد الباهلي البصري، وهو ضعيف جدًّا)). وقال الألباني في الضعيفة ٨٨٦/١٤ (٦٨٨٠): ((منكر)).
(٢) أخرجه البيهقي (١٠٠٥١).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٨.
(٤) النشيج: صوت معه توجع وبكاء، كما يردد الصبي بكاءه في صدره. النهاية (نشج).
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٧٠٣)، والبيهقي (٢٠٥٨).
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٢٧١٦)، وسعيد بن منصور (١١٣٨ - تفسير)، وابن سعد ١٢٦/٦، وابن أبي شيبة =

سُورَةُ يُوسُفَ (٨٦)
& ٧٤٠ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٣٨٠٥٩ - عن أبي الدرداء، قال: ثلاث مِن مِلاكِ أمرِك: أن لا تشكو مصيبتك، وأن
لا تُحَدِّث بوَجَعِك، وأن لا تُزَكِّي نفسَك بلسانك(١). (٣١٢/٨)
٣٨٠٦٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق ليث - قال: لَمَّا دخل يعقوبُ على الملِك
- وحاجباه قد سقطا على عينيه - قال الملك: ما هذا؟ قال: السنون والأحزان، أو
الهموم والأحزان. فقال ربُّه: يا يعقوب، لِمَ تشكوني إلى خلقي، ألم أفعل بك
وأفعل؟!(٢). (ز)
٣٨٠٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث بن أبي سليم - قال: حُدِّثتُ: أنَّ
جبريل ◌ُلَّ أتى يوسفَ عَلَّلا وهو في مصر في صورة رجل، فلمَّا رآه يوسف ◌َّلُ
عرَفه، فقام إليه، فقال: أيُّها الملَك الطَّيِّب ريحُه، الطَّاهِر ثيابُه، الكريم على ربه،
هل لك بيعقوب مِن علم؟ قال: نعم. قال: فكيف هو؟ قال: ذهب بصرُه. قال: وما
الذي أذهب بصرَه؟ قال: الحزن عليك. قال: فما أُعْطِي على ذلك؟ قال: أجر
سبعين شهيدًا(٣). (٣٠٦/٨)
٣٨٠٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: أتى
جبريلُ عَلَّ يوسفَ عَلَلاَّ وهو في السجن، فسلّم عليه، فقال له يوسف: أيُّها الملَك
الكريم على ربِّه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم، ما
أشد حزنه! قال: ماذا له مِن الأجر؟ قال: أجر سبعين ثكلى. قال: أفَتُرَانِي لاقِيهِ؟
قال: نعم. فطابت نفسُ يوسف (٤). (٣٠٧/٨)
٣٨٠٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق عيسى بن يزيد - قال: قيل: ما بلغ وَجْدُ
يعقوب على ابنه؟ قال: وَجْدَ سبعين تَكْلَى. قال: فما كان له مِن الأجر؟ قال: أجر
مائة شهيد. قال: وما ساء ظنُّه بالله ساعةً مِن ليل ولا نهار(٥). (ز)
٣٨٠٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق الليث بن سعد، عمَّن يَرْضَى - قال: مَن
ابْتُلِي ببلاء، فكتمه ثلاثًا لا يشكو إلى أحد؛ أتاه الله برحمته (٦). (٣١٢/٨)
٣٨٠٦٥ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: وجدت في
= ١٤/ ٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٥٧).
(١) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٤٣، والبيهقي (١٠٠٤٢).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣٠٩ - ٣١٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٣/١٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣١٢/١٣ - ٣١٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٠٧/١٣.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٢٢٧)، والبيهقي في الشُّعَب (١٠٠٥٢).