النص المفهرس
صفحات 661-680
سُورَةُ يُوسُفَ (٥٥) فَوْسُورَة التَّقْسِسَةُ المَاتُور & ٦٦١ % ٣٧٦١٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِّ حَفِيظُ﴾: إِنِّي حافِظ لِما اسْتَوْدَعْتَنِي، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما وَلَّيْتَنِي، قال: قد فعلتُ. فوَلَّاه - فيما يذكرون - عمل إطفير، وعَزَل إطفير عمَّا كان عليه(١). (ز) ٣٧٦٢٠ - عن سفيان - من طريق الأشجعي - في قوله: ﴿إِنِّ حَفِيظُ﴾ قال: حفيظ للحساب، ﴿عَلِيمٌ﴾ بالألْسُن(٢). (٢٧٩/٨) . (٢٧٩/٨) ٣٧٦٢١ - عن الأشجعي - من طريق عمرو -، مثله (٣) ٣٣٩٠ آثار متعلقة بالآية: ٣٧٦٢٢ - عن أبي هريرة - من طريق محمد بن سيرين - قال: اسْتَعْمَلَني عمرُ على البحرين، ثم نزعني وغرَّمني اثني عشر ألفًا، ثم دعاني بعدُ إلى العمل، فَأَبَيْتُ، فقال: ولِمَ، وقد سأل يوسفُ عَلَّ العملَ وكان خيرًا منك؟ فقلت: إنَّ يوسف ◌َلَُّ نبيٌّ ابنُ نبيِّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبِيٍّ، وأنا ابنُ أُمَيْمَة، وأنا أخاف أن أقول بغير علم، وأن أَفتِي بغير علم، وأن يُضْرَب ظهري، ويُشتَمَ عِرْضِي، ويؤخذ مالي (٤). (٢٧٨/٨) ٣٣٩٠] اختُلِف في المراد بقوله: ﴿إِنِى حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾ على أقوال: الأول: أنَّ المعنى: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بما وليتني. الثاني: حفيظ بالحساب، عليم بالألسن. الثالث: حفيظ بتقديره في السنين الخصبة، عليم بسني المجاعة. ورجّح ابنُ جرير (٢٢٠/١٣) مستندًا إلى السياق القولَ الأول الذي قاله قتادة، وشيبة، وابن إسحاق، فقال: ((لأنَّ ذلك عقيب قوله: ﴿أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآبِنِ الْأَرْضِّ﴾، ومسألته الملكِ استكفاءَه خزائن الأرض، فكان إعلامُه بأنَّ عنده خبرة في ذلك وكفايته إياه أشبه من إعلامه حفظه الحساب، ومعرفته بالألسن)). وذكر ابنُ عطية (١٠٨/٥) أنَّ ﴿حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾ صفتان تَعُمُّ وجوه التثقيف والحيطة، لا خلل معهما لعامل. وانتقد ما جاء في هذه الأقوال من تخصيص، مستندًا لدلالة العموم، فقال: ((وهذا كله تخصيص لا وجه له، وإنَّما أراد باتصافه أن يعرف الملك بالوجه الذي به يستحق الكون على خزائن الأرض، فاتَّصف بأنه يحفظ المُجْبَى مِن كل جهة تحتاج إلى الحفظ، ويعلم التناول أجمع)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٠/٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٠ مقتصرًا على أوله، والحاكم ٢/ ٣٤٧. سُوْرَةُ يُوسُفَ (٥٦) ٥ ٦٦٢ % مُوَسُوعَة التَّفْسَةِ الْحَانُور ٣٧٦٢٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان يوسف ظلَّلا لا يشبع، فقيل له: ما لَك لا تشبعُ وبيدك خزائنُ الأرض؟ قال: إنِّي إذا شَبِعْتُ نَسِيتُ الجائعَ (١). (٢٧٨/٨) ٣٧٦٢٤ - عن الحسن البصري، قال: قيل ليوسف غُلَّلا: تجوع وخزائن الأرض بيدك؟ قال: إنِّي أخاف أن أشبع؛ فأنسى الجياع (٢). (٢٧٨/٨) ٣٧٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي إسحاق الكوفي - قال: أسلم الملِكُ الذي كان معه يوسفُ عَلََّ(٣). (٢٧٨/٨) ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِ اُلْأَرْضِ﴾ ٣٧٦٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِ اُلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَأَةُ﴾، قال: استعمله الملِك على مصر، وكان صاحبَ أمرها، وكان يلي البيعَ والتجارةَ وأمرَها كُلَّه، فذلك قوله: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِىِ الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَأْهُ﴾(٤). (ز) (١٩٣/٨) ٣٧٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ﴾ يعني: وهكذا مَكَّنَا ليوسف المُلْكَ ﴿فِى الْأَرْضِ﴾ في أرض مصر(٥). (ز) ٣٧٦٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الْأَرْضِ﴾، قال: مَلَّكناه فيما يكون فيها (٦). (٢٧٩/٨) ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَأَةُ﴾ ٣٧٦٢٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾، يقول: ينزل منها حيث يشاء(٧). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك. (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٦٨٣). وعزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٢٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦١/٧ مختصرًا. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦١/٧ من طريق أصبغ بن الفرج. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦١. مُؤَسُكَب التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥ ٦٦٣ % سُورَةُ يُوسُفَ (٥٦) ٣٧٦٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يقول: ينزل ﴿مِنْهَا حَيْثُ يَشَأْهُ﴾(١). (ز) ٣٧٦٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿حَيْثُ يَشَأَهُ﴾ مِن تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فُوِّضَت إليه. قال: لو شاء أن يجعل فرعون من تحت يده، ويجعله من فوق لَفَعَل (٢). (٢٧٩/٨) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٦٣٢ - عن بكر بن عبد الله، قال: دخلت امرأةُ العزيز على يوسف، فلمَّا رَأَتْه عَرَفَتْه، وقالت: الحمدُ لله الذي صيَّر العبيدَ بطاعته مُلوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا(٣). (٨/ ٢٤٧) ٣٧٦٣٣ - عن عبد الله بن منبه، عن أبيه، قال: تَعَرَّضَتْ امرأةُ العزيز ليوسف غَلّ في الطريق حين مَرَّ بها، فقالت: الحمدُ لله الذي جعل الملوكَ بمعصيته عبيدًا، وجعل العبيد بطاعته ملوكًا، فعرَفها، فتزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، وكان صاحبُها مِن قبلُ لا يأتي النساءَ (٤). (٢٨٠/٨) ٣٧٦٣٤ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أصابت امرأةُ العزيزِ حاجَةً لها، فقيل لها : لو أتيتِ يوسفَ بن يعقوب فسَأَلْتِهِ. فاستشارت الناسَ في ذلك، فقالوا: لا تفعلي؛ فإنَّا نخاف عليك. قالت: كَلَّا، إنِّي لا أخافُ مِمَّن يخاف الله. فدَخَلَتْ عليه، فرَأَتْه في مُلْكِه، فقالت: الحمدُ لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته. ثُمَّ نظرت إلى نفسها، فقالت: الحمد لله الذي جعل الملوكَ عبيدًا بمعصيته. فقضى لها جميع حوائجها، ثم تزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، فقال لها: أليس هذا أجملَ مِمَّا أردتِ؟ قالت: يا نبيَّ الله، إِنِّي ابتُليتُ فيكَ بأربع: كنتَ أجملَ الناس كلهم، وكنتُ أنا أجمل أهل زماني، وكنتُ بكرًا، وكان زوجي عِنِينًا (٥). (٢٨١/٨) ٣٧٦٣٥ - عن زيد بن أسلم: أنَّ يوسف ظلَّلاَ تَزَوَّج امرأةً العزيز، فوجدها بِكْرًا، وكان زوجُها عِنِّينَا (٦). (٢٨١/٨) ٣٧٦٣٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ذكروا أنَّ إطفير هَلَك في (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦١/٧ من طريق أصبغ بن الفرج. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه الحكيم الترمذي ٢/ ١٨١، ٣٥/٣. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٥٦) = ٦٦٤ % فَوْسُبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور تلك الليالي، وأنَّ الملك الرَّيَّان زوج يوسف ظلَّلاَ امرأته راعيل، فقال لها حين أُدخِلَتْ عليه: أليس هذا خيرًا مما كنتِ تريدين؟ فقالت: أيُّها الصِّديق، لا تَلُمْنِي، فإِنِّي كنتُ امرأةً كما ترى حسناء جَمْلاء ناعِمةً في مُلْك ودُنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنتَ كما جعلك الله في حُسْنِك وهيئتك، فغَلَبَتْنِي نفسي على ما رأيتَ. فيزعمون أنَّه وَجَدَها عَذْرَاء، فأصابها، فوَلَدَت له رجلين؛ أفراييم بن يوسف، ومنشا بن يوسف(١). (٢٨٠/٨) ٣٧٦٣٧ - عن فضيل بن عياض - من طريق قادم الديلمي العابد - قال: وَقَفَتِ امرأةٌ العزيز على ظَهْرِ الطريق حتى مرَّ يوسفُ ظَلّ، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته، وجعل الملوك عبيدًا بمعصيته(٢) (٣٣٩١). (٨/ ٢٨٠) ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآَةٌ وَلَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ٣٧٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: (٣) .. (ز) يعني : الصابرين ٣٧٦٣٩ - قال مجاهد بن جبر: فلم يزل يوسفُ عَلَّ يدعو المَلِك إلى الإسلام ويَتَلَطَّف له حتى أَسْلَم الملِكُ، وكثيرٌ من الناس. فهذا في الدنيا (٤). (ز) ٣٧٦٤٠ - عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿وَلَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: يعني: الصَّابرين(٥). (ز) ٣٧٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا﴾ يعني: سَعَتَنَا ﴿مَن نَّشَاءُ وَلَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: نُوَفِّيه جزاءه، فجزاه الله بالصبر على البلاء، والصبر عن المعصية بأن ملَّكه على مصر (٦). (ز) ٣٣٩١] ساق ابنُ عطية (١٠٩/٥) هذه الآثار، ثم علّق بقوله: ((ورُوِي في نحو هذا مِن القصص ما لا يوقف على صحته، ويطول الكلام بسوقه)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/١٣ - ٢٢١، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٢. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣٣/٥، وتفسير البغوي ٤/ ٢٥٢. (٤) تفسير الثعلبي ٢٣٣/٥، وتفسير البغوي ٢٥٢/٤. (٥) تفسير الثعلبي ٢٣٣/٥، وتفسير البغوي ٢٥٢/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. مُؤَسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الجَاتُور ٦٦٥ سُورَةُ يُوسُفَ (٥٧) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٦٤٢ - عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَّه: أنَّه قال: ((اطلبوا الخيرَ دهرَكم كُلَّه، وتعرَّضوا لِنَفَحَات رحمةِ الله، فإنَّ الله رَك نفحاتٍ مِن رحمته يصيب بها مَن يشاء مِن عباده، واسألوا اللهَ أن يستر عَوْراتِكم، ويُؤَمِّن رَوْعاتكم))(١). (٢٨١/٨) ﴿وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ ٣٧٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ﴾، يقول: باقِيَة (٢). (ز) ٣٧٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ﴾ يعني: أكبر، يعني: جزاء الآخرة أفضلُ مِمَّا أُعْطِي في الدنيا مِن الملك ﴿لِلَِّينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد(٣). (ز) ٢٥٧) ﴿وَكَانُواْ يَنَّقُونَ ٣٧٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَنَّقُونَ﴾: يُطِيعونه (٤) (ز) ٣٧٦٤٦ - عن مالك بن دينار، قال: سألتُ الحسن البصري، فقلتُ: يا أبا سعيد، قوله: ﴿وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَنَّقُونَ﴾، ما هِيَه؟ قال: يا مالك، اتَّقَوُا المحارمَ، خَمِصَت بطونُهم؛ تركوا المحارم وهم يشتهونها (٥). (٢٨٢/٨) ٣٧٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانُواْ يَنَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ، مِثْل الذي اتَّقَى يوسفُ عَلََّ(٦). (ز) (١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٣٧٨/١ - ٣٧٩ (٣٠٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة ١٧٩/٥ (١٣٧٨). قال البغوي: ((هذا حديث غريب)). وقال المناوي في التيسير ١٦٤/١: ((رمز المؤلف - السيوطي - لضعفه، وقول العامري: ((حسن صحيح)) باطل)). وقال الألباني في الضعيفة ٣١٣/٦ (٢٧٩٨): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٦٢/٧ (١١٧٢٨). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. سُورَةُ يُوسُفَ (٥٨) ٦٦٦ % مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ، مُنكِرُونَ ٣٧٦٤٨ - قال عبد الله بن عباس: عرفهم بأوَّل ما نظر إليهم(١). (ز) ٣٧٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عُبادَة الأسَدي - قال: إنَّ إخوة يوسف لَمَّا دخلوا عليه فعرَفهم وهم له منكرون؛ جاء بصُواع الملك الذي كان يشرب فيه، فَوَضَعه على يده، فجعل ينقُرُهُ ويَطِنُّ، وينقُرُه ويَطِنُّ، فقال: إنَّ هذا الجَامَ لَيُخْبِرُني عنكم خَبَرًا، هل كان لكم أخ مِن أبيكم يُقال له: يوسف، وكان أبوه يُحِبُّه دونكم، وإنَّكم انطلقتم به فألقيتموه في الجُبِّ، وأخبرتم أباكم أنَّ الذئب أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب؟ قال: فجعل بعضُهم ينظر إلى بعض، ويعجبون أنَّ هذا الجامَ لَيُخْبِرُ خَبرَهم، فمِن أين يعلم هذا؟! قال ابنُ عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا فيهم: ﴿لَتُنِنَنَهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: ١٥](٢). (٢٨٢/٨) ٣٧٦٥٠ - قال عبد الله بن عباس: وكان بين أن قذفوه في البئر وبين أن دخلوا عليه أربعون سنة، فلذلك أنكروه (٣). (ز) ٣٧٦٥١ - عن أبي الجَلْد - من طريق سفيان - قال: قال يوسف ◌ُلِّ لإخوته: إنَّ أمرَكم لَيَرِيبُنِي، كأنَّكم جواسيس. قالوا: يا أيها العزيز، إنَّ أبانا شيخ صِدِّيق، وإنَّا قومٌ صِدِّيقون، وإنَّ الله يُحْيِي بكلام الأنبياء القلوبَ كما يُحْيِي وابلُ السماءِ الأرضَ. ويقول لهم وفي يده الإناءُ وهو يَقْرَعُه القَرْعَةَ: كأنَّ هذا يخبر عنكم بأنَّكم جواسيس (٤). (٢٨٣/٨) ٣٧٦٥٢ - قال مجاهد بن جبر: عرفهم بأوَّلِ ما نَظَر إليهم(٥). (ز) ٣٧٦٥٣ - قال عطاء: إنَّما لم يعرفوه لأنَّه كان على سرير المَلِك، وعلى رأسه تاج المُلْك(٦). (ز) ٣٧٦٥٤ - عن ابن عون، قال: قلتُ للحسن البصري: تُرى يوسف عرَف إخوته؟ قال: لا، واللهِ، ما عرَفهم حتى تعرَّفوا إليه (٧). (٢٨٣/٨) (١) تفسير البغوي ٢٥٤/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ دون آخره. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣٤/٥، وتفسير البغوي ٢٥٤/٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٣. (٦) تفسير البغوي ٢٥٤/٤. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٥) تفسير البغوي ٤ / ٢٥٤. مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٦٦٧ %= سُورَةُ يُوسُفَ (٥٨) ٣٧٦٥٥ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ. مُنكِرُونَ﴾، قال: لا يعرِفونه (١). (٢٨٣/٨) ٣٧٦٥٦ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمَّا جعَل يوسفُ عَلَّلاَ ينْقُر الصاعَ ويُخْبِرُهم؛ قام إليه بعضُ إخوتُه، فقال: أنشُدُك باللهِ ألَّا تَكْشِف لنا عَوْرَةً(٢). (٢٨٣/٨) ٣٧٦٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فأصابَ الأرضَ الجوعُ، وأصاب بلادَ يعقوب التي كان فيها، فبعث بنيه إلى مصر، وأمسك بنيامين أخا يوسف، فلمَّا دخلوا على يوسف ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾، فلمَّا نظر إليهم أخذهم، وأدخلهم الدار، وأدخل الْمَكُّوكَ(٣)، وقال لهم: أخْبِرُوني، ما أمرُكم؟ فإنِّي أُنكِرُ شأنَكم. قالوا: نحن مِن أرض الشام. قال: فما جاء بكم؟ قالوا: نَمْتارُ طعامًا. قال: كذبتم، أنتم عُيُون، كم أنتم؟ قالوا: نحن عشرة. قال: أنتم عشرة آلاف؛ كل رجل منكم أميرُ ألف، فأخبِرُوني خبركم. قالوا: إنَّا إِخْوَةٌ، بنو رجل صِدِّيقٍ، وإنَّا كُنَّا اثني عشر، فكان يُحِبُّ أخًا لنا، وإنَّ ذَهَبَ معنا إلى البَرِّيَّةِ، فَهَلَكَ مِنَّا فيها، وكانَ أحبَّنا إلى أبينا. قال: فإلى مَن يسكن أبوكُم بعده؟ قالوا: إلى أخ له أصغر منه. قال: كيف تُحَدِّثوني أنَّ أباكم صِدِّيق، وهو يُحِبُّ الصغير منكم دُون الكبير؟! انتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه، ﴿فَإِنِ لَّمْ تَأْنُونِ بِهِ، فَلَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى وَلَا نَقْرَبُونِ﴾. قالوا: ﴿سَنُزَوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَعِلُونَ﴾. قال: فإني أخشى ألا تأتوني به، فضعوا بعضَكم رهينةً حتى ترجعوا. فارْتَهَنَ شَمْعُون عنده (٤)٣٣٩٢). (٨/ ١٩٣) ٣٧٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾ مِن أرض كَنْعَان، ﴿فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ أي: على يوسف بمِصْر، ﴿فَعَرَفَهُمْ﴾ يوسفُ، ﴿وَهُمْ لَهُ، مُنكِرُونَ﴾ يقول: وهم ٣٣٩٢ انتَقَد ابنُ كثير (٥٤/٨) ما قاله السدي مِن أَنَّ يوسف قد أخذ منهم رهائن حتى يقدموا بأخيهم معهم مستندًا للدلالة العقلية، فقال: ((وفي هذا نظر؛ لأنَّه أحسن إليهم، ورغَّبهم كثيرًا، وهذا لحرصه على رجوعهم)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٥، وابن جرير ٢٢٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٣/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) المكوك: اسم للمكيال، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد. النهاية (مكك). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/١٣ - ٢٢٤، وابن أبي حاتم ٢١٦٣/٧ - ٢١٦٤. سُورَةُ يُوسُفَ (٥٩) : ٦٦٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور لا يعرفون يوسف. فقال: مَن أنتم؟ قالوا: نحن بنو يعقوب، نحن من أهل كنعان. قال: كَم أنتم؟ قالوا: نحنُ أحد عشر. قال: ما لي لا أرى الأحدَ عشر؟ قالوا : واحِدٌ مِنَّا عند أبينا. قال: ولِم ذلك؟ قالوا: إنَّ أخاه لأمه أكله الذئب، فلذلك تركناه عند أبينا، فهو يستريح إليه(١). (ز) ٣٧٦٥٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا اطمأن يوسفُ في مُلْكِه، وخرج مِن البلاء الذي كان فيه، وخَلَت السنون المُخْصِبة التي كان أمرهم بالإعداد فيها للسِّنين التي أخبرهم بها أنها كائنة؛ جُهِدَ الناسُ(٢) في كل وَجْهِ، وضربوا إلى مصر يلتمسون بها المِيرَةَ مِن كل بلدة، وكان يوسفُ حين رأى ما أصاب الناس مِن الجَهْدِ قد آَسَى بينهم، وكان لا يحمل للرجل إلا بعيرًا واحدًا، ولا يحمل للرجل الواحد بعيرين؛ تقسيطًا بين الناس، وتوسيعًا عليهم، فقَدِم إخوتُه فيمن قَدِم عليه من الناس، يلتمسون الميرَة مِن مصر، فعرفهم وهم له منكرون؛ لِما أراد اللهُ أن (٣)٣٣٩٣ يبلغ ليوسف عليَّل ما أراد . (ز) ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِحَهَازِهِمْ﴾ ٣٧٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم﴾ يوسفُ ﴿يَحَهَازِهِمْ﴾ يعني: في أمر ٣٣٩٣ ساق ابنُ عطية (١١١/٥) ما أفادته هذه الآثار، ثم علّق بقوله: ((وفي ذلك قصص طويل جاءت الإشارة إليه في القرآن وجيزة)). وذكر (١١٢/٥) أنه رُوي عن النبي ◌َّ- أنه قال: ((كان يوسف يلقي حصاة في إناء فضة مخوص بالذهب، فيطِنُّ، فيقول لهم: إنَّ هذا الإناء يخبرني أن لكم أبا شيخًا)). ثم علّق بقوله: ((كأنها حيلة وإيهام لهم)). وبيّن أنَّ الظاهر أنَّ كل ما فعله يوسف معهم أنَّه بوحي وأمْر، وإلا فكان بِرُّ يعقوب يقتضي أن يبادر إليه ويستدعيه، لكن الله تعالى أعلمه بما يصنع ليكمل أجر يعقوب ومحنته، وتتفسر الرؤيا الأولى. وذكر ابنُ كثير (٥٤/٨) أنَّ ما ذكره بعض المفسرين من أنَّه باعهم في السنة الأولى بالأموال، وفي الثانية بالمتاع، وفي الثالثة بكذا، وفي الرابعة بكذا، حتى باعهم بأنفسهم وأولادهم بعدما تملك عليهم جميع ما يملكون، ثم أعتقهم وردَّ عليهم أموالهم كلها؛ أنه من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٣ - ٢٢٣. (٢) جُهِدَ الناس: أجدبوا. النهاية (جهد). فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٦٦٩ % سُورَةُ يُوسف (٥٩) الطعام(١). (ز) (١) ٣٧٦٦١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا جهز يوسفُ فيمَن جَهَّر مِن الناس؛ حَمل لكلِّ رجلٍ منهم بعيرًا بعِدَّتهم(٢). (ز) ﴿قَالَ اثْنُونِ يِأَخِ لَّكُمْ مِنْ أَبِّكُمْ﴾ ٣٧٦٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَثْنُونِ بِأَخْ لَّكُمْ مِّنْ أَبِّكُمْ﴾، قال: يعني: بنيامين، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه (٣). (٢٨٣/٨) ٣٧٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ أَثْنُونِ يِأَخِ لَّكُمْ مِنْ أَبِّكُمْ﴾، يعني: بِنيامين، وكان أخاهم مِن أبيهم، وكان أخا يوسف لأبيه وأُمِّه (٤). (ز) ٣٧٦٦٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثُمَّ قال لهم: ﴿أَثْنُونِ بِأَخْ لَّكُمْ مِنْ أَبِّكُمْ﴾ أجعل لكم بعيرًا آخر. أو كما قال(٥). (ز) ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّ أُوْفِ الْكَيْلَ﴾ ٣٧٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ أُوفِ﴾ يعني: أوفي لكم ﴿ اَلْكَيْلَ﴾(٦). (ز) ٣٧٦٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ أُوْفِىِ الْكَيْلَ﴾، أي: لا أَبْخَسُ الناسَ شيئًا(٧). (ز) ﴿وَنَأْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ٥٩ ٣٧٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله: ﴿وَأَنَأْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾، قال: خير مَن يَضِيُف بمِصر (٨). (٢٨٣/٨) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٣/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٢٥، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٦٠ - ٦١) مَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٦٧٠ % ٣٧٦٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿وَأَنَأْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾، قال يوسف ظلَّلاَ: أنا خيرُ مَن يضيف بمصر (١). (٢٨٤/٨) ٣٧٦٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَأَنَأْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾، قال: خير المُضِيفين(٢). (٢٨٤/٨) ٣٧٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَأْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: وأنا أفضلُ مَن يضيف بمصر(٣). (ز) ٣٧٦٧١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَأَنَأْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾، أي: خيرٌ لكم مِن غيري، فإنَّكم إن أتيتُم به أكرمتُ منزلتكم، وأحسنتُ إليكم، وازددتُم به بعيرًا مَعَ عِدَّتكم، فإنِّي لا أُعطي كلَّ رجل منكم إلا بعيرًا (٤). (ز) ﴿فَإِ لَّمْ تَأْتُونِ بِهِ، فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِى وَلَا نَقْرَبُونِ ٦٠ ٣٧٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن لَّمْ تَأْتُونِ بِهِ، فَلَ كَيْلَ لَكُمْ﴾ يعني: فلا بيع لكم ﴿عِندِى﴾ مِن الطعام ﴿وَلَا نَقْرَبُونِ﴾ بلادي(٥). (ز) ٣٧٦٧٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَإِن لَّمْ تَأْتُونِ بِهِ، فَلَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى وَلَا نَقْرَبُونِ﴾، قال: لا تقربوا بلدي(٦). (ز) ﴿قَالُواْ سَنُزَوِدُ عَنْهُ أَبَاءُ﴾ ٣٧٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَالُواْ سَنُزَوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾، قال: سنخدعه حتى يُخرجَه معنا(٧). (ز) ٣٧٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ سَنُزَوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ يعقوب (٨). (ز) (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤١/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٤/٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٢. (٧) تفسير الثعلبي ٢٣٥/٥. فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٢ ٦٧١ سُورَةُ يُوسف (٦١ - ٦٢) ،وَإِنَّا لَفَعِلُونَ ٣٧٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّا لَفَعِلُونَ﴾ ذلك بأبيه (١). (ز) ٣٧٦٧٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَإِنَّا لَفَعِلُونَ﴾: لَنَجْتَهِدَنَّ(٢). (ز) ﴿وَقَالَ لِفِنْيَنِهِ أَجْعَلُواْ بِضَعَنَهُمْ فِ رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا أُنْقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قراءات : ٣٧٦٧٨ - عن إبراهيم النخعي أنَّه كان يقرأ: ﴿وقال لِفِتْيَتِهِ﴾(٣). (٢٨٤/٨) ٣٧٦٧٩ - عن الحسن البصري - من طريق عوف، وعباد بن راشد -: أنَّه كان يقرأ: ﴿لِفِنْيَتِهِ﴾ ٣٣٩٤٤]. . (٢٨٤/٨) تفسير الآية: ﴿وَقَالَ لِفِنْيَنِهِ﴾﴾ ٣٧٦٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِفِنْيَنِهِ﴾، أي: لغلمانه(٥). (٢٨٤/٨) ٣٣٩٤ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿لِفِنْيَنِهِ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿لِفِنْيَنِهِ﴾. وقرأ آخرون: ﴿لِفِتْيَتِهِ﴾. وذكر ابنُ عطية (١١٢/٥) أنَّ فتيان للكثرة - على مراعاة المأمورين -، وفتية للقلّة - على مراعاة المتناولين، وهم الخدمة -، ثم علّق بقوله: ((ويكون هذا الوصف للحُرِّ والعبد)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٤/٧. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (١١٣٠، ١١٣١ - تفسير). وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفصًا عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِفِنْيَنِهِ﴾ بألف بعد الياء، ونون مكسورة بعدها. انظر: النشر ٢٩٥/٢، والإتحاف ص ٣٣٣. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٤٠٠/٥ (١١٣١). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٥/٧. سُورَةُ يُوسُفَ (٦٢) ٥ ٦٧٢ %= مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٣٧٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ﴾ يوسف: ﴿لِفِنْيَنِهِ﴾ يعني: لِخُدَّامه وهم يكيلون لهم الطعام (١). (ز) ﴿أَجْعَلُواْ بِضَعَهُمْ﴾ ٣٧٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿أَجْعَلُواْ بِضَعَهُمْ﴾: كانت النِّعال، والأُدْمَ(٢). (ز) ٣٧٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَجْعَلُواْ بِضَعَهُمْ﴾، أي: أوراقَهم (٣). (٨/ ٢٨٤) ٣٧٦٨٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: تَخَوَّف أن لا يكون عند أبيه مِن الوَرِق ما يرجعون به مَرَّة أخرى (٤). (ز) ٣٧٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَجْعَلُواْ بِضَعَهُمْ﴾، يعني: دراهمهم(٥). (ز) ٣٧٦٨٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثُمَّ أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم مِن الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمون(٦). (ز) ﴿فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا أُنْقَلَبُوَاْ إِلَى أَهْلِهِمْ﴾ ٣٧٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِ رِحَالِهِمْ﴾ يعني: في أوعيتهم ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَعْرِفُونَهَا إِذَا أُنْقَلَبُوَاْ إِلَى أَهْلِهِمْ﴾(٧). (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٦٣ ٣٧٦٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فقال لفتيته وهو يكيل (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٢) تفسير الثعلبي ٢٣٥/٥، وتفسير البغوي ٢٥٥/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة. (٤) تفسير الثعلبي ٢٣٥/٥، وتفسير البغوي ٢٥٦/٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ يُوسُفَ (٦٢) : ٦٧٣ % لهم: ﴿أَجْعَلُواْ بِضَعَهُمْ فِ رِحَاِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا أُنْقَلَبُوْاْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ إِلَيَّ(١). (١٩٤/٨) ٣٧٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ إلينا، فلا يحبسهم عَنَّا حبس الدَّراهم إذا رُدَّت إليهم؛ لأنهم كانوا أهل ماشية(٢). (ز) ٣٧٦٩٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا أُنْقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: ثُمَّ خرجوا حتى قدموا على أبيهم، وكان منزل يعقوب وبنيه - فيما ذكر لي بعضُ أهل العلم - بالعَرَبَات، من أرض فلسطين بِغَور الشام. وبعضٌ يقول: بالأَوْلَاج، من ناحية شعب أسفل من حِسْمَى(٣). وكان صاحبَ بادية، له بها شَاءٌ وإبل (٤)٣٣٩٥]. (٢٨٥/٨) ذكر ابنُ جرير (٢٢٨/١٣ - ٢٢٩) أنَّ العِلَّة التي من أجلها أمر يوسف فتيانه أن ٣٣٩٥ يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم تحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: ما ذكره الكلبيُّ مِن خشيته أن لا يكون عند أبيه دراهم، فيضر أخذ ذلك منهم به، وأحب أن يرجع إليه. الثاني: أنَّه أراد أن يَتَّسع بها أبوه وإخوته مع حاجتهم إليه، فردّه عليهم مِن حيث لا يعلمون تكرُّمًا وتفضُّلًا. الثالث: أن يتحرجوا مِن أخذ الطعام بلا ثمن فيكون ذلك أدعى لهم إلى العود. ونقل ابنُ عطية (١١٣/٥) احتمالًا رابعًا أنَّه قيل: إنَّ يوسف ظلَّ فعل ذلك ليجعلها توطئة لجعل السقاية في رحل أخيه بعد ذلك، لِيُبَيِّن أنه لم يسرق لِمَن يتأمل القصة. وانتقد الاحتمال الثالث مستندًا للسياق، والدلالة العقلية، فقال: ((وهذا ضعيف من وجوه، وسرورهم بالبضاعة وقولهم: ﴿هَذِهِ، بِضَعَنْنَا رُدَّتْ إِلَيْنًا﴾ يكشف أنَّ يوسف عَلَّا لم يقصد هذا، وإنما قصد أن يستميلهم ويصلهم فيرغبهم في نفسه كالذي كان. وخص البضاعة بعينها دون أن يعطيهم غيرها من الأموال لأنها أوقع في نفوسهم، إذ يعرفون حلها، وماله هو إنما كان عندهم مالًا مجهول الحال، غايته أن يستجاز على نحو استجازتهم قبول الميرة)). ثم قال: ((ويظهر أنَّ ما فعل يوسف من صلتهم، وجبرهم في تلك الشدة كان واجبًا عليه، إذ هو ملك عدل، وهم أهل إيمان ونبوة)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٥/٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٢. (٣) حِسْمَى: أرض ببادية الشام. معجم البلدان ٢/ ٣١٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٦٥/٧. = سُورَةُ يُوسُفَ (٦٣) ٥ ٦٧٤ %= مُؤْسُبعَةُ التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور ﴿فَلَمَّا رَجَعُواْ إِلَى أَبِهِمْ قَالُواْ يَأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ٦٣) فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ، لَحَفِظُونَ قراءات : ٣٧٦٩١ - قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله بن مسعود (أَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا يَكْتَلْ مِثْلَ نَصِيبٍ أَحَدِنَا)(١). (ز) ٣٧٦٩٢ - عن المغيرة، عن أصحاب عبد الله بن مسعود: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا يَكْتَلْ﴾(٢). (٢٨٥/٨) ٣٧٦٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا يَكْتَلْ﴾﴾ ... (٣) ٣٣٩٦ . (٢٨٥/٨) == ثم رجَّح أنَّه أراد استمالتهم وصلتهم، فقال: ((والظاهر من القِصَّة أنه إنما أراد الاستئلاف، وصلة الرَّحِم)). ٣٣٩٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿نَكْتَلْ﴾؛ فقرأ قوم بالنون. وقرأ غيرهم بالياء. وذكر ابنُ جرير (٢٣١/١٣) أنَّ قراءة النون بمعنى: نكتل نحن وهو. وأنَّ قراءة الياء بمعنى: يكتل هو لنفسه كما نكتال لأنفسنا . وبنحوه قال ابنُ عطية (١١٣/٥). وابنُ كثير (٥٥/٨). وذكر ابنُ عطية أنَّ قراءة النون على مراعاة: ﴿مُنِعَ مِنَّا﴾، ثم علّق بقوله: ((ويقويه: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾، ﴿وَنَزْدَادُ﴾)) . ورجّح ابنُ جرير (٢٣١/١٣) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصِحَّة معناهما، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مُتَّفِقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئُ فمصيبٌ الصواب، وذلك أنَّهم إنَّما أخبروا أباهم أنَّه مُنِع منهم زيادة الكيل على عدد رءوسهم، فقالوا: ﴿يَأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَبْلُ﴾. ثم سألوه أن يرسل معهم أخاهم ليكتال لنفسه، فهو إذا اكتال لنفسه واكتالوا هم لأنفسهم فقد دخل الأخ في عددهم، فسواء كان == (١) تفسير الثوري ص ١٤٤. وهي قراءة شاذة. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿نَكْتَلْ﴾ بالنون. انظر: النشر ٢٩٥/٢، والإتحاف ص٣٣٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٢ ٦٧٥ سُورَةُ يُوسُفَ (٦٣) تفسير الآية: ﴿فَمَّا رَجَعُواْ إِلَى أَبِهِمْ قَالُواْ يَتَأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَبْلُ﴾ ٣٧٦٩٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿مُنِعَ مِنَّا الْكَبْلُ﴾، قال: معناه: يُمْنَع مِنَّا الكيل(١). (ز) ٣٧٦٩٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: فلمَّا رجع القومُ إلى أبيهم كلَّموه، فقالوا: يا أبانا، إنَّ ملِك مِصْرَ أكرَمنا كرامةً لو كان رَجُلًا مِنَّا مِن بني يعقوب ما أكرَمَنَا كرامته، وإنَّ ارْتَهَنَ شمعون، وقال: الْتُوني بأخيكم هذا الذي عَطَفَ عليه أبوكم بعد أخيكم الذي هَلَك حتى أنظر إليه، فإن لم تأتوني به فلا تقربوا بلادي أبدًا. فقال لهم يعقوب: إذا أتيتم ملِك مصر فأقرِئوه مِنِّي السلام، وقولوا: إنَّ أبانا يُصَلِّي عليك، ويدعو لك بما أَوْلَيْتَنَا(٢). (١٩٥/٨) ٣٧٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا رَجَعُواْ إِلَى أَبِهِمْ قَالُواْ يَأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا اُلْكَيْلُ﴾، يعني: مُنِع كيل الطعام. فيه إضمارٌ فِيما يُسْتَأْنَف (٣)(٣٣٩٧]. (ز) ٣٧٦٩٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال : ... فقالوا: يا أبانا، قدِمنا على خيرِ رَجُلٍ؛ أَنزَلَنَا فَأَكْرَم منزِلَنا، وكال لنا فَأَوْفَانا ولم يَبْخَسْنا، وقد أَمَرَنا أن نأتيه بأخ لنا مِن أبينا، وقال: إن أنتم لم تفعلوا فلا تَقْرَبُنِّي، ولا تَدْخُلُنَّ بلدي. فقالٍ لهم يعقوب: ﴿هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّ كَمَآ أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ قَالَّهُ خَيْرَّ حَفِظٌ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤](٤). (ز) == الخبر بذلك عن خاصة نفسه، أو عن جميعهم بلفظ الجميع، إذ كان مفهومًا معنى الكلام وما أريد به)). [٣٣٩٧ ذكر ابنُ عطية (١١٣/٥) أنَّ قولهم: ﴿مُنِعَ مِنَّ﴾ ظاهره أنهم أشاروا إلى قوله: ﴿فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِى﴾، فهو خوف في المستأنف. ونقل أنَّه قيل: أشاروا إلى بعير بنيامين الذي لم يَمْتَر. ثم رجَّح أنَّه خوفٌ في المستأنف، وهو ما أفاده قول مقاتل، فقال: ((والأول أرجح)). ولم يذكر مستندًا . (١) تفسير البغوي ٢٥٦/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٦٥/٧ - ٢١٦٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٣٠، وابن أبي حاتم ٢١٦٦/٧. سُورَةُ يُوسُفَ (٦٣ - ٦٤) =& ٦٧٦ % مَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ، لَحَفِظُونَ ٦٣) ٣٧٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا﴾ بنيامين ﴿نَكْتَلْ﴾ الطعامَ بَثَمَن، ﴿وَإِنَّا لَهُ، لَحَفِظُونَ﴾ مِن الضَيْعَةُ(١). (ز) ٣٧٦٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا يَكْتَلْ﴾ له بعيرًا(٢). (٢٨٥/٨) ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيِهِ مِن قَبْلٌّ فَاللَّهُ خَيْرٌّ حَفِظّ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِينَ ٦٤ قراءات : ٣٧٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ أَبُوهُمْ ﴿هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنْتُكُمْ صِے عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ في قراءة عبد الله بن مسعود: (هَلْ تَحْفَظُونَهُ إِلَّا كَمَا حَفِظْتُمْ أَخَاهُ يُوسُفَ مِن قَبْلُ)(٣). (ز) ٣٧٧٠١ - عن مُغِيرة، عن أصحاب عبد الله بن مسعود: ﴿قَاللَّهُ خَيْرٌّ حَفِظًا﴾ (٤). (٢٨٥/٨) ٣٧٧٠٢ - قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله بن مسعود يقرؤونها: ﴿فَاَللَّهُ خَيْرٌ حَفِظّ﴾ (٥)(٣٣٩٨]. (ز) ٣٣٩٨ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فَلَّهُ خَيْرٌّ حَفِظًاً﴾؛ فقرأ قوم: ﴿حِفْظًا﴾. وقرأ غيرهم: ﴿حَفِظٌَّ﴾ بالألف. وذكر ابنُ جرير (٢٣٢/١٣) أنَّ القراءة الأولى بمعنى: واللهُ خيرُكم حِفظًا. وأنَّ القراءة الثانية على توجيه الحافظ إلى أنَّه تفسير للخير، كما يقال: هو خير رجلًا، والمعنى: فالله خيركم حافِظًا، ثم حذفت الكاف والميم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٢. وهي قراءة شاذة. انظر: بحر العلوم ٢/ ٢٠٠. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿حِفْظًا﴾ بكسر الحاء، وسكون الفاء. انظر: النشر ٢٩٦/٢، والإتحاف ص ٣٣٣. (٥) تفسير الثوري ص ١٤٣. فَوْسُكَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاشُور ٥ ٦٧٧ سُورَةُ يُوسُفَ (٦٤ - ٦٥) تفسير الآية : ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلٌ فَاللَّهُ خَيْرَّ حَفِظَاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ ٣٧٧٠٣ - قال كعب الأحبار: لَمَّا قال يعقوبُ: ﴿فَلَّهُ خَيْرٌّ حَفِظًا﴾ قال الله رَّ: وعِزَّتي، لأَرُدَّنَّ عليك كليهما بعد ما تَوَكَّلْت عَلَيَّ (١). (ز) ٣٧٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ أبوهم ﴿هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّ كَمَآ أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ بنيامين، ﴿فَلَّهُ خَيْرٌّ حَفِظًا﴾ يعني: فاللهُ خير حِفْظًا منكم، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الزَّحِمِينَ﴾ يعني: أفضل الراحمين(٢). (ز) ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمَّ قَالُواْ يَأَبَنَا مَا نَبْغِىّ هَذِهِ، بِضَعَنْنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ٦٥ قراءات : (٣)٣٣٩٩ . (٢٨٥/٨) ٣٧٧٠٥ - عن علقمة: أنَّه كان يقرأ: (رِدَّتْ إِلَيْنَا) بكسر الراء (٣) == وذكر ابنُ عطية (١١٤/٥) أنَّ مَن قرأ بالقراءة الأولى فهو مع قولهم: ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾. وأنَّ مَن قرأ بالألف فهو مع قولهم: ﴿وَإِنَّا لَهُ، لَخَفِظُونَ﴾. ورجَّح ابنُ جرير صِحَّة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: ((والصواب مِن القول في ذلك: أنَّهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما أهل علم بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أنَّ من وصف الله بأنَّه خيرهم حِفْظًا فقد وصفه بأنَّه خيرهم حافظًا، ومَن وصفه بأنَّه خيرهم حافظًا فقد وصفه بأنَّه خيرهم حفظًا». ونقل ابنُ عطية (١١٤/٥) عن أبي عمرو الداني أنَّ ابن مسعود قرأ : (فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظٌ وَهُوَ خَيْرُ الحَافِظِينَ). وانتقده بقوله: ((وفي هذا بُعْد)). ولم يذكر مستندًا . ٣٣٩٩ ذكر ابنُ عطية (١١٤/٥ - ١١٥) أنَّ هذه القراءة على لغة مَن يكسر، وهي في بني ضبّة . (١) تفسير الثعلبي ٢٣٧/٥، وتفسير البغوي ٢٥٨/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وأبي عبيد، وابن المنذر. سُورَةٌ يُوسف (٦٥) ٥ ٦٧٨ فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَانُور تفسير الآية: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَعَهُمْ﴾ ٣٧٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَعَهُمْ﴾، يعني: حَلُّوا أوعيتَهم (١). (ز) ﴿وَجَدُواْ بِضَعَنَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمَّ قَالُواْ يَتَأَبَنَا مَا نَبْغِيّ هَذِهِ، بِضَعَنْنَا رُدَّتْ إِلَيْنًا﴾ ٣٧٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَا نَبْغِىّ هَذِهِ، بِضَعَنُنَا رُدَّتْ إِلَيْنًا﴾، يقول: ما نبغي وراءَ هذا، هذه أوراقُنا رُدَّت إلينا، وقد أُوفي لنا الكيل (٢)FED). (٢٨٥/٨) ٣٧٧٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمَّ﴾ أَتَوا أباهم، ﴿قَالُواْ يَأَبَنَا مَا نَبْغِىِّ هَذِهِ، بِضَعَنُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾(٣). (١٩٥/٨) ٣٧٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَدُواْ بِضَعَنَهُمْ﴾ يعني: دراهمهم. فيها إضمار؛ ﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمَّ قَالُواْ يَتَأَنَا مَا نَبْغِىّ﴾ بعد، ﴿هَذِهِ﴾ إضمار. فإنَّهم قد ردوا علينا الدراهم. هذه ﴿يِضَعَنُنَا﴾ يعني: دراهمنا ﴿رُدَّتْ إِلَيْنًا﴾(٤). (ز) ٣٤٠٠ ذكر ابنُ عطية (١١٥/٥) أنَّ ﴿مَا﴾ تحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن تكون استفهامًا. وهو قول قتادة. وتكون ﴿نَبْغِىّ﴾ مِن البُغْية، أي: ما نطلب بعد هذه التكرمة؟ هذا مالُنا رُدَّ إلينا مع ميرتنا. وبنحوه قال ابنُ جرير (٢٣٣/١٣). الثاني: أن تكون نافية، أي: ما بقي لنا ما نطلب. ونسبه للزجاج. الثالث: أنَّ تكون نافية، و﴿نَبْغِىّ﴾ مِن البغي، أي: ما تعدّينا فكذبنا على هذا الملِك، ولا في وصف إجماله وإكرامه، هذه البضاعة مردودة. = وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن يحيى. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والمحتسب ٣٤٥/١. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٣ - ٢٣٤، وابن أبي حاتم ٢١٦٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٦٦/٧ - ٢١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. فَوْسُوَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٦٧٩ % سُورَةُ يُوسُفَ (٦٥) ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ ٣٧٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ الطعامَ، ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ بنيامين مِن الضَّيْعَةِ(١). (ز) ٣٧٧١١ - قال سفيان الثوري: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ قال: يعطيهم على عِدة الرجال الذين كانوا يأتونه(٢). (ز) ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾ ٣٧٧١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٌ﴾، قال: حِمْل حمار. قال: وهي لغة (٣) (٣٤٠١). (٢٨٦/٨) ٣٧٧١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾، أي: حِمْل بعير (٤). (٢٨٥/٨) ٣٧٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَزْدَادُ﴾ مِن أجله ﴿كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾، وكان أهل مصر يبيعون الطعام على عدة الرجال، ولا يبيعون على عدة الدواب، وكان الطعام عزيزًا، فذلك قوله: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾ مِن أجله(٥). (ز) ٣٧٧١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾، قال: كان لكل رجل منهم حِمْل بعير، فقالوا: أَرْسِل معنا أخانا نزدد حمل بعير (٦). (ز) ٣٧٧١٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾: نَعُدُّ به علق ابنُ عطية (١١٥/٥) على كون الحمار - عند بعض العرب - يُقال له: بعير، ٣٤٠١ بقوله: ((وهذا شاذ)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٢) تفسير الثوري ص١٤٤. (٣) قال أبو عبيد القاسم بن سلام: يعني مجاهد: أنَّ الحمارَ يُقال له في بعض اللغات: بعير. والأثر أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٣ - ٢٣٤، وابن أبي حاتم ٢١٦٦/٧ من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٣. سُؤْرَةُ يُوسُفَ (٦٥ - ٦٦) : ٦٨٠ ٥ فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور بعيرًا مع إبلنا، ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾(١). (ز) ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ٣٧٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ سريع، لا حَبْسَ (٢)٣٤٠٢ . (ز) فيه ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ، مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ﴾ ٣٧٧١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالُواْ يَأَبَنَا مَا نَبْغِىّ هَذِهِ، بِضَعَنُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾. فقال أبوهم حين رأى ذلك: ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْنَى بِهِ إِلَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ (٣). (١٩٥/٨) ٣٧٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ أبوهم ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ، مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ﴾ يعني تعطوني عهدا من الله (٤). (ز) ٣٧٧٢٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فلمَّا رأى ذلك يعقوبُ، ورأى أن لا بُدَّ لهم مِن الميرة لعياله وأهله، وكان الناس قد جُهِدُوا جَهْدًا شديدًا؛ قال: ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ، مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ الَهِ﴾(٥). (ز) ﴿لَتَأْنُنَّنِى بِهِ﴾﴾ ٣٧٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَأْنُنِّى بِهِ﴾ يعني: بنيامين، ولا تضيعوه كما ضيَّعتم أخاه يوسف(٦). (ز) ٣٤٠٢ نسب ابنُ عطية (١١٦/٥) هذا القول للسدي، وعلَّق عليه بقوله: ((فكأنَّهم - على هذا - آنسوه بقرب العودة)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٣٤، وابن أبي حاتم ٢١٦٧/٧ بلفظ: نزداد بعدته بعيرًا مع إبلنا . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٢/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٦٦/٧ - ٢١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٣/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٧.