النص المفهرس
صفحات 601-620
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون سُورَةُ يُوسُفَ (٣٥) & ٦٠١ % القميص، وخَمْشٌ في الوَجْه (١). (٢٤٧/٨) ٣٧٣٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال رجلٌ ذو رأي منهم للعزيز: إنَّك متى تركت هذا العبدَ يعتذرُ إلى الناس ويقصُّ عليهم أَمْرَه، وامرأةٌ في بيتها لا تخرج إلى الناس، عذَروه وفضَحوا أهلك. فأمر به فسُجِن(٢). (٢٤٨/٨) ٣٧٣٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: الآيات: حَزُّهن أيديَهن، وقدُّ القميص (٣). (٢٤٨/٨) ٣٧٣٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْأْ اُلَيَتِ﴾، وهو شقُّ القميص، وقطع الأيدي ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾(٤). (١٩١/٨) ٣٧٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ﴾ يعني: ثم بدا للزوج ﴿مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْ الْآَيَتِ﴾ يعني: مِن بعد ما رأوا العلاماتِ في تمزيق القميص مِن دُبُرِ أنَّه بريء ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾(٥). (ز) ٣٧٣٢٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْأْ اَلْآَيَتِ﴾ ببراءته مِمَّا اتُّهِم به مِن شَقِّ قميصه مِن دُبُرِ ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾(٦). (ز) ٣٧٣٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْأْ اُلَيَتِ﴾، قال: مِن الآيات كلامُ الصَّبِيِّ (٧)٣٣٥٨). (٢٤٨/٨) ٣٣٥٨ ساق ابنُ عطية (٨٥/٥) ما أورده المفسرون في الآيات، ثم علَّق بقوله: ((ومقصد الكلام إنما هو: أنَّهم رأوا سجنَه بعد بُدُوِّ الآيات المُبَرِّئَةِ له مِن التُّهمة، فهكذا يبين ظلمهم له. وخمش الوجهِ، وحزُّ النساء أيديهن؛ ليس فيهما تبرية ليوسف، ولا تتصور تبرية إلا في خبر القميص، فإن كان المتكلم طفلًا - على ما رُوِي - فهي آية عظيمة، وإن كان رجلً فهي آية فيها استدلال ما. والعادة أنه لا يُعَبَّر بآيةٍ إلا فيما ظهوره في غاية الوضوح، وقد تقع الآيات أيضًا على المبينات كانت في أي حد اتَّفق من الوضوح)). ثم أورد احتمالاً آخر، == (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٤٨، وابن أبي حاتم ٢١٣٩/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر . (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٤٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٣٩/٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٢/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٠. (٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةٌ يُوسف (٣٥) ٦٠٢ . مُوَسُوبَة التَّقْسِي المَاتُور ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ ﴾ ٣٧٣٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثم إنَّ المرأةَ قالت لزوجها: إنَّ هذا العبدَ العبراني قد فضحني في الناس؛ إنَّه يعتذر إليهم، ويُخبِرُهم أنّي راودته عن نفسه، ولست أُطيق أن أعتذر بعذري، فإمَّا أن تأذن لي فأخرج فأعتذر كما يعتذر، وإمَّا أن تحبسه كما حبستني. فذلك قوله: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْ اُلْآَيَتِ لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾(١). (١٩١/٨) ٣٧٣٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾: بلغنا : أنَّها قالت لزوجها: صَدَّقْتَه وكذَّبْتَنِي، وفضحتني في المدينة، فأنا غير ساعيةٍ فِي رِضاك إن لم تسجن يوسف، وتُسَمِّع به، وتعذرني. فأمر بيوسف يُحْمل على حمار، ثم ضرب بالطّبل: هذا يوسف العبراني، أراد سيِّدتَه على نفسِها. فطُوِّف به أسواق مصر كلها، ثم أدخل السجن (٢) (ز) ٣٧٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾، وذلك أنَّها قالت لزوجها حين لم يُطاوِعها يوسف: احبس يوسفَ في السجن لا يَلِجْ عَلَيَّ. فصَدَّقها، فَحَبَسَتْهُ(٣). (ز) ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ ٣٧٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظبيان - قال: الحين قد يكون غُدْوَةً وعَشِيَّةً (٤) (ز) == فقال: ((ويحتمل أن يكون معنى قوله: ﴿مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْ اُلْآَيَتِ﴾ أي: مِن بعد ما ظهر لهم مِن وجوه الأمر وقرائنه أنَّ يوسف بريء، فلم يرد تعيين آية، بل قرائن جميع القصة)). (١) أخرجه ابن جرير ١٥٠/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٣٩/٧. وفي تفسير الثعلبي ٢٢٠/٥، وتفسير البغوي ٢٣٩/٤ نحوه، وزادا في آخره: وذكر أنَّ الله تعالى جعل ذلك الحبس تطهيرًا ليوسف ظلّلاَ من هَمِّه بالمرأة. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٥/٢ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٢/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤١. وبنحو هذا اللفظ أخرج ابن جرير ٦٤٤/١٣ عن ابن عباس من طريق أبي ظبيان في تفسير قوله تعالى: ﴿تُؤْنِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥]. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم وغيره، وسيأتي . فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ يُوسف (٣٥) ٥ ٦٠٣ % ٣٧٣٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق طارق - = ٣٧٣٣٢ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن الأصبهاني - قالا: الحين: سِتَّةُ أشهر(١) (ز) ٣٧٣٣٣ - عن يزيد النحوي، قال: وسألتُه - يعني: عكرمة مولى ابن عباس - عن رجلٍ نذر لَيَسْجُنَنَّ غلامه حينًا، فإن لم يسجنه حينًا فهو عتيق؟ فقال عكرمة: إنَّ من الأحيان حينًا يُدْرَك، وحينًا لا يُدْرَك؛ فأمَّا الحينُ الذي لا يُدْرك قال الله تعالى: ﴿لَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾(٢) (ز) ٣٧٣٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي مكين -: أنَّه نذر [رجلٌ] أن يقطع يد غلامه، أو يحبسه حينًا. قال: فسألني عمر بن عبد العزيز. فقلتُ: لا تقطع يده، ويحبسه سنةً، والحين سنة. ثم قرأ: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾. وقرأ: ﴿تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِذْنِ رَبِّهَاْ﴾ [إبراهيم: ٢٥](٣). (ز) ٣٧٣٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - في قوله: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾، قال: سبع سنين (٤). (٢٤٨/٨) ٣٧٣٣٦ - قال عطاء: إلى أن تنقطع مقالةُ الناس(٥). (ز) ٣٧٣٣٧ - عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقر] - من طريق عن محمد بن عبد الله الأنصاري -: أنَّه سُئِل في رجلٍ حَلَف على امرأته أن لا تفعل فِعلًا ما إلى حين. فقال: أيُّ الأحيانِ أردتَ؟ فإنَّ الأحيان ثلاثة: قال الله رَى: ﴿تُؤْتِيِّ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَاْ﴾ [إبراهيم: ٢٥]: كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿وَلَنَعْلَمُنَّ نَبَُّ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨]، فذلك إلى يوم القيامة(٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤١. وسيأتي في تفسير قوله تعالى: ﴿تُؤْنِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَأْ﴾ [إبراهيم: ٢٥] عند ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق أيوب عن عكرمة أنَّ الحين الذي لا يدرك هو قوله تعالى: ﴿وَلَعْلَمُنَّ نَبَّهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨]، وفي رواية عند ابن جرير من طريق ابن غَسيل أنه قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١]. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٤٨، وابن أبي حاتم ٢١٤١/٧ دون ذكر آية سورة إبراهيم، وما بين المعقوفين إضافة مهمة منه . (٤) أخرجه ابن جرير ١٥١/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤١ من طريق عاصم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن حزم في المحلى ٥٨/٨. (٥) تفسير البغوي ٢٣٩/٤. سُورَةُ يُوسُفَ (٣٦) ٥ ٦٠٤ %= فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَانُور ٣٧٣٣٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: خمس سنين(١). (ز) ٣٧٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ﴾ يوسف ﴿لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجِ مِّنْهُمَا﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾ يعني: سيِّدك؛ فإنَّه يسرني أن يخرجني من السجن. يقول الله: ﴿فَأَنَسَنُهُ الشَّيْطَنُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ يعني: يوسف دعاء ربه، فلم يدع يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثلَه، يعني: الملك، فأقرَّه الله في السجن عقوبةً حين رجا أن يخرجه غيرُ الله رَّت، فذلك قوله: ﴿فَلَبِثَ فِ السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: ٤٢]، يعني: خمس سنين، حتى رأى الملكُ الرُّؤيا، وكان في السجن قبل ذلك سبعَ سنين، وعُوقِب ببضع سنين، يعني: خمس سنين، فكان في السجن اثنتا عشرة سنة، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوْ اُلْآَيَتِ لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾(٢). (ز) ٣٧٣٤٠ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿حَتَّى حِينٍ﴾: سبع سنين (٣)٣٣٥٩). (ز) ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّيَّ أَرَنِّ أَعْصِرُ خَمْرًّا وَقَالَ الْآَخَرُ إِّيَّ أَرَنِيّ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الَّيْرُ مِنَّةٌ نَبِتْنَا بِتَأْوِيِ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ٣٦ قراءات: ٣٧٣٤١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق محمد ابن الحنفية -: أنَّه قرأ: (إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ عِنَبًا). وقال: واللهِ، لقد أخذتُها مِن رسول الله وَلَ هكذا(٤). (٢٥١/٨) ٣٣٥٩ ذكر ابنُ عطية (٨٥/٥ - ٨٦) أنَّ ((الحين)) في كلام العرب وفي هذه الآية: الوقت مِن الزمن غير محدود، يقع القليل والكثير، وذلك بيّن موارده في القرآن. ثُمَّ استدرك على تحديد ((الحين)) بقوله: ((وهذا بحسب ما كشف الغيب في سجن يوسف)). (١) تفسير الثعلبي ٢٢٠/٥، وتفسير البغوي ٢٣٩/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٥/٢ - ٣٣٦. (٣) تفسير سفيان الثوري ص ١٤٢. (٤) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٧٤/١ - ٢٧٥ (٨٨٥) في ترجمة إبراهيم بن بشير الأنصاري، وابن جرير ١٥٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٦/٢ -. جميعهم دون قوله: وقال: واللهِ، لقد أخذتها من رسول الله وَالر هكذا. وقال ابن حجر في الفتح ٣٨٢/١٢: ((أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن، وكأنه أراد التفسير)). وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٣٤٣/١. ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٣٦) : ٦٠٥ %= ٣٧٣٤٢ - عن يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا﴾ في قراءة عبد الله بن مسعود: (تَرِيدًا)، أي: قصعة مِن ثريد (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانٍ﴾ ٣٧٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السّجْنَ فَتَيَانٍ﴾، قال: أحدُهما: خازنُ الملك على طعامه، والآخَرُ: ساقيه على شرابه (٢). (٢٤٩/٨) ٣٧٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله(٣). (٢٤٩/٨) ٣٧٣٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾: غَضِبَ الملِكُ على خبَّازِهِ؛ بلغه أنَّه يريد أن يَسُمَّه، فحبسه، وحبس الساقيَ، وظنَّ أنَّه مالأه على السم (٤). (١٩١/٨) ٣٧٣٤٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال في قوله: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانٍ﴾، قال: غلامان كانا للملِك الأكبر الريَّانِ بن الوليد؛ كان أحدُهما على شرابه، والآخر على بعض أمره، في سخطةٍ سخِطَها عليهما، اسم أحدِهما: مجلتُ، والآخر: نبو، ونبو الذي كان على الشراب، فلمَّا رأياه قالا: يا فتى، واللهِ، لقد أحببناك حين رأيناك (٥). (٢٤٩/٨) ٣٧٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: كان يوسف في السجن يُؤنِس الحزين، ويُطَمْئِنُ الخائف، ويقوم على المريض، ويُعَبِّر لهم الرؤيا. ورُقِي إلى الملكِ أنَّ غلامَه الخباز يريد أن يجعل في طعامه سُمَّا، ورقى إليه في غلامه الساقي مثل ذلك، فذلك قوله: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانٍ﴾ الخبَّاز والساقي، اسم أحدهما: شرهم أقم، وهو (١) تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٦/٢. وهي قراءة شاذة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥٢/١٣ بلفظ: خباز الملك على طعامه، وابن أبي حاتم ٢١٤١/٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٦/٢ - بلفظ: خباز الملك على طعامه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٤٢/٧ - ٢١٤٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥١/١٣، ١٥٢، ١٥٣، وابن أبي حاتم ٢١٤٢/٧. سُورَةٌ يُوسُفَ (٣٦) ٥ ٦٠٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز الساقي، واسم الخباز: شرهم أشم(١) . (ز) (١) ٣٣٦٠ ﴿قَالَ أَحَدُهُمَا إِّ أَرَنِىّ أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ ٣٧٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿إِنِّّ أَرَنِيّ أَعْصِرُ خَمْرًا﴾، قال: عِنَبًا(٢). (٢٥١/٨) ٣٧٣٤٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِنِّيّ أَرَنِّ أَعْصِرُ خَمْرًا﴾، يقول: أعْصِر عِنبًا، وهو بلغة أهل عمان، يسمُّون العِنَب: خمرًا(٣). (٢٥١/٨) ٣٧٣٥٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنَّّ أَرَبِيّ أَعْصِرُ خَمْرًا﴾، قال: هو بلغة أهل عمان(٤). (٢٥٢/٨) ٣٧٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: قال أحدهما: ﴿إِنِّ أَرَنِيّ﴾ في المنام كأني ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ يعني: عِنَبًا. قال: كأَنِّي دخلت البستانَ، فإذا فيه أصل كرم، وعليه ثلاث عناقيد، فكأنِّي أعصرهن، وأسقي المَلِك(٥). (ز) ﴿ وَقَالَ الْآَخَرُ إِنَّ أَرَبِيّ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ اُلَّيْرُ مِنَّةٌ﴾ ٣٧٣٥٢ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الْآَخَرُ إِنَّ أَرَبِيّ﴾ رأيتُ في المنام كأني ﴿أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا﴾ ثلاثَ سِلال، وأعلاهن جَفْنَةٌ مِن خبز ﴿فَوْقَ رَأْسِىِ﴾ - مثل قوله: ﴿فَأَضْرِبُواْ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢]، ومثل قوله: ﴿أَجْتُثَتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٢٦] يعني: أعلى الأرض - ﴿تَأْكُلُ اُلَّيْرُ مِنْهُ﴾(٦). (ز) ٣٣٦٠ ذكر ابنُ عطية (٨٦/٥) أنَّ ((مع)) تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون باقتران وقت الدخول. الثاني: أن لا تكون، بل دخلوا أفذاذًا . وبيَّن أنَّ لفظة ((الفتى)) تعني: الشاب، وأنّها قد تقع على المملوك، وعلى الخادم الحُرِّ، ثم قال: ((ويحتمل أن يتَّصف هذان بجميع ذلك)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٣/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ١٥٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ١٥٥، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٣/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٣/٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَانُورُ سُورَةُ يُوسُفَ (٣٦) ٥ ٦٠٧ ﴿وَلِتْنَا بِتَأْوِيلِ﴾ ٣٧٣٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: أنَّ يوسف قال لهما حين قالا له ذلك: أَنشُدُكما اللهَ أَلَّا تُحِبَّاني، فواللهِ، ما أَحَبَّني أحدٌ قٌ إلا دخل عَلَيَّ مِن حُبِّه بلاءٌ؛ لقد أَحَبَّتني عَمَّتي فدخل عَلَيَّ مِن حُبِّها بلاءٌ، ثم أحبني أبي فدخل عَلَيَّ بحبِّه بلاء، ثم أحبَّتني زوجةُ صاحبي هذا فدخل عليَّ بحُبِّها إيَّاي بلاءٌ، فلا تُحِبَّاني، بارك الله فيكما . فأبيًا إلا حُبَّه وإِلْفَه حيث كان، وجعلا يعجبهما ما يريان مِن فهمه وعقله، وقد كانا رأيا حين أُدخلا السجن رؤيا؛ فرأى مجلث أنَّه يحمل فوق رأسه خبزًا تأكل الطير منه، ورأى نبو أنه يعصِرُ خمرًا، فاسْتَفْتَيَاه فيهما، وقالا له: ﴿نَبِثْنَا بِتَأْوِيلِ: إِنَّا نَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(١). (٢٤٩/٨) ٣٧٣٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا دخل يوسفُ السجنَ قال: إنِّي أُعَبِّر الأحلام. فقال أحد الفتيين لصاحبه: هَلُمَّ، فَلْنُجَرِّب قولَ هذا العبد العبراني. فتراءيا مِن غير أن يكونا رأيا شيئًا، ولكنهما خرصا، فعبَّر لهما يوسفُ خَرْصَهُما، فقال الساقي: رأيتُني أعصر خمرًا. وقال الخباز: رأيتني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه(٢). (٨/ ١٩٢) ٣٧٣٥٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: اسْتَفْتَيَاه في رؤياهما، وقالا له: ﴿نَبِثْنَا بِتَأْوِيلِ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣)). (ز) ﴿يِتَأْوِيلِهِ﴾ ٥٠٣٧٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿نَبِتْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾، قال: عِبارَته (٤). (٢٥١/٨) ٣٣٦١ اختُلِف هل سأل الفتيان يوسف عن رؤيا حقيقة؟ أم أرادا تجربته؟ ذكر ابنُ كثير (٨/ ٤١) أنَّ المشهور عند الأكثرين هو القول الأول الذي قاله ابن إسحاق، ومجاهد. (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٥٤، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٣/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٤٣/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٥٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٥٦ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: به. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٣٦) ٥ ٦٠٨ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٣٧٣٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿نَبِثْنَا يِتَأْوِيلِ﴾، يعني: تأويل ما رأينا (١). (ز) ٣٧٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَبِثْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾﴾، يقول: أخبرنا بتفسير ما رأينا في المنام(٢). (ز) ﴿إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ٣٧٣٥٩ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿نَبِثْنَا بِتَأْوِيلِ: إِنَّا نَرَتِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ إن فعلتَ ... (٣). (٢٤٩/٨) ٣٧٣٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة بن نبيط - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: ما كان إحسان يوسف؟ قال: كان إذا مرِض إنسانٌ في السجن قام عليه، وإذا ضاق عليه المكانُ أَوْسَع له، وإذا احتاجَ جَمَعَ له (٤). (٢٥٣/٨) ٣٧٣٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي بكر بن عبد الله - في قوله: ﴿إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: كان إحسانُه - فيما ذُكِر لنا - أنَّه كان يُعزِّي حزينَهم، ويُداوي مريضَهم، ورأوا منه عبادَة واجتهادًا، فأحبُّوه. وقال: لَمَّا انتهى يوسفُ إلى السجن وجد فيه قومًا قد انقَطَع رجاؤهم، واشْتَدَّ بلاؤهم، وطال حُزْنُهم، فجعل يقول: أبشِروا، اصْبِرُوا تُؤْجَروا، إنَّ لِهذا أجرًا، إنَّ لِهذا ثوابًا. فقالوا: يا فتى، بارك الله فيك، ما أحسن وجهكَ، وأحسن خَلْقَك، وأحسن خُلُقَك! لقد بُورك لنا في جِوارك، ما نُحِبُّ أنَّا كُنَّا في غير هذا منذ حُبِسنا؛ لِما تُخْبِرُنا مِن الأجر والكفَّارة والطهارة، فمَن أنت، يا فتى؟ قال: أنا يوسف، ابن صَفِيِّ الله يعقوب، ابن ذبيح الله إسحاق، ابن خليل الله إبراهيم - عليهم الصلاة والسلام -. وكانت عليه مَحَبَّة، وقال له عامل السجن: يا فتى، واللهِ، لو استطعتُ لَخَلَّيْتُ سبيلَك، ولكن سأُحْسِن جِوارك، وأُحْسِنُ إسارَك، فكُن في أيِّ بيوت السِّجن شئت(٥). (٢٥٢/٨) (١) تفسير مجاهد ص٣٩٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٣/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٢. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٤ - تفسير)، وابن جرير ١٥٦/١٣ - ١٥٧، وابن أبي حاتم ٢١٤٣/٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٥٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي تفسير الثعلبي ٥٪ ٢٤١، وتفسير البغوي ٤/ ٢٤١ نحوه، وزادا في آخره: وكان مع هذا يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٥٧ - ١٥٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير = فَوْسُونَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٦٠٩ % سُورَةٌ يُوسُفَ (٣٦) ٣٧٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وكان إحسانُه في السجن أنَّه كان يعودُ مرضاهم، ويُداويهم، ويُعَزِّي مكروبَهم، ورآه مُتَعَبِّدًا لربِّه، فهذا إحسانه(١). (ز) ٣٧٣٦٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿نَبِثْنَا بِتَأْوِيلِهِ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ اٌلْمُحْسِنِينَ﴾ إن فعلتَ(٢)٣٣٦٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: دعا يوسفُ لأهل السجن، فقال: اللَّهُمَّ، لا تُعَمِّ عليهم الأخبار، وهوّن عليهم مَرَّ الأيام(٣). (٢٥٢/٨) ٣٧٣٦٥ - عن عمرو بن دينار، قال: قال يوسف ظلّ: ما لَقِيَ أحدٌ في الحُبِّ ما لَقِيتُ؛ أَحَبَّني أبي فَأُلْقِيتُ في الجُبِّ، وأحبَّتني امرأةُ العزيز فأُلْقِيتُ في السّجن (٤). (٢٥١/٨) ٣٧٣٦٦ - عن مقاتل بن سليمان: [أنَّ يوسف عَلَّ لَمَّا سُجِن] قال له صاحِبُ السجن: مَن أنت؟ قال: ولِم تسألني: مَن أنا؟ قال: لأنّي أُحِبُّك. قال: أعوذ بالله ٣٣٦٢ اختُلِف في معنى الإحسان الذي وصف به الفتيان يوسف على قولين: الأول: أنَّه كان يعود مريضهم، ويعزي حزينهم. الثاني: أنَّ المعنى: إذ نبأتنا بتأويل رؤيانا هذه تكون من المحسنين . ورجَّح ابنُ جرير (١٥٨/١٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول الذي قاله الضحاك، وقتادة، ومقاتل، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن الضحاك وقتادة)). ثم قال: ((فإن قال قائل: وما وجه الكلام إن كان الأمر إذن كما قلت، وقد علمتَ أن مسألتهما يوسفُ أن ينبئهما بتأويل رؤياهما ليست مِن الخبر عن صفته بأنَّه يعود المريض ويقوم عليه ويحسن إلى من احتاج في شيء، وإنما يقال للرجل: نبِّئنا بتأويل هذا فإنك عالم. وهذا مِن المواضع التي تَحسن بالوصف بالعلم لا بغيره؟ قيل: إنَّ وجه ذلك أنهما قالا له: نبِّنا بتأويل رؤيانا محسنًا إلينا في إخبارك إيَّانا بذلك، كما نراك تحسن في سائر أفعالك، إنا نراك من المحسنين)). = ابن أبي زمنين ٣٢٦/٢ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣ /١٥٨. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٣/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى وكيع في الغُرر. سُورَةُ يُوسُفَ (٣٧) ٦١٠ % مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُوز مِن حُبِّك، أحَبَّني والدي فلقيت من إخوتي ما لقيت، وأحبّتني امرأةُ العزيز فلقيت مِن حبها ما لقيت، فلا حاجة لي في حُبِّ أحدٍ إلا في إلهي الذي في السماء. قال: أخبرني مَن أنت؟ قال: أنا يوسف نبي الله، ابن يعقوب صفي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله(١). (ز) ٣٧٣٦٧ - عن عبد الصمد بن محمد العباداني، قال: سمعتُ أبي يقول: قال رجلٌ ليوسف: إنِّي أُحِبُّك. فقال له يوسف: لا أريد أن يُحِبَّني أحدٌ غير الله؛ مِن حُبِّ أبي أُلِقِيتُ في الجُبِّ، ومِن حُبِّ امرأة العزيز أُلقِيتُ في السِّجن(٢). (٢٣٦/٨) ﴿قَالَ لَا يَأْتِيِكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِ: إِلَّا نَبَأْتَكُمَا بِتَأْوِيلِهِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَّ ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ ٣٧ قراءات : ٣٧٣٦٨ - عن أبي يوسف، قال: قال لي أبو حنيفة: إنَّهم يقرؤون حرفًا في يوسف يَلْحَنُون فيه؟ قلت: ما هو؟ قال: قوله: ﴿لَا يَأْتِيَكُمَا طَعَامٌ تُرْزَفَانِهِ﴾ فقلت: فكيف هو؟ قال: (تُرْزَقَانُهُ) (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٧٣٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ... فقال لهما: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾. يقول: في نومكما ﴿إِلَّا بَأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ، قَبْلَ أَن يَأْتِيَّكُمَا﴾﴾(٤). (٢٤٩/٨) ٣٧٣٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالَ﴾ يوسف: ﴿لَا يَأْتِكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ في النوم ﴿إِلَّا نَبَأْتَكُمَا بِتَأْوِيلِهِ ﴾ في اليَقَظَةُ(٥). (١٩٢/٨) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٢/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٣٢. (٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤٥٦/١٥. ﴿تُرْزَفَانِهِ﴾ بكسر النون قراءة العشرة، وأما (تُرْزَقَانُهُ) بضم النون فهي شاذة. انظر: شرح الرضي على الكافية ٣٥٠/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٤/١٣، ١٦٤، ١٦٨، وابن أبي حاتم ٢١٤٢/٧ - ٢١٤٤، ٢١٤٦، ٢١٤٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣ /١٥٩، وابن أبي حاتم ٢١٤٤/٧. سُورَةٌ يُوسُفَ (٣٧) مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز & ٦١١ °= ٣٧٣٧١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -، بنحوه(١). (ز) ٣٧٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ألا أُخْبِرُكما بأعجبَ مِن الرُّؤيا التي رأيتما، ﴿قَالَ لَا يَأْتِيَكُمَا طَعَامٌ تُزْرَقَانِ: إِلَّا نَبَأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ ﴾: إلا أخبرتكما بألوانه قبل أن يأتيكما الطعام. فقالوا ليوسف: إنَّما يعلم هذا الكَهَنَةُ، والسَّحَرَةُ، وأنت لست في هيئة ذلك. فقال يوسف لهما: ﴿ذَلِكُمَا مِمَا عَلَّمَنِى رَبِّ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ﴾ أولئك الكهنة، والسحرة، يعني: أهل مصر ﴿لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بتوحيد الله، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وَهُم بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ﴾(٢). (ز) ٣٧٣٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿لَا يَأْتِكُمَا طَعَامٌ تُرْزَفَانِهِ﴾، قال: كَرِه العبارةَ كُلَّها، فأجابهما بغير جوابهما؛ لِيُريَهما أنَّ عنده عِلْمًا، وكان المَلِك إذا أراد قتل إنسان صنع له طعامًا معلومًا، فأرسل به إليه، فقال يوسف: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرُزَقَائِهِ﴾ إلى قوله: ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [يوسف: ٣٨]. فلم يَدَعْه صاحبُ الرؤيا حتى يَعبُر لهما، فكرِهَ العبارة، فقال: ﴿يَصَحِ السِّجْنِ ءَ أَرْبَابٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٤٠]. قال: فلم يدعاه، فعَبَّر . (٢٥٣/٨) لهما (٣)٣٣٦٣ ٣٣٦٣ اختُلِف هل كان الطعام الذي يأتيهما في اليقظة أم المنام؟ وأثَر ابن جريج مصرِّح بأنه في اليقظة، وهو ما علَّق عليه ابنُ جرير (١٦٢/١٣) بقوله: ((وعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن جريج فقوله: ﴿لَا يَأْتِيَكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ في اليقظة، لا في النوم. وإنَّما أعلمهما على هذا القول أنَّ عنده علم ما يَؤُول إليه أمرُ الطعام الذي يأتيهما مِن عند الملك ومِن عند غيره؛ لأنَّه قد علم النوع الذي إذا أتاهما كان علامةً لقتل مَن أتاه ذلك منهما، والنوع الذي إذا أتاه كان علامةً لغير ذلك، فأخبرهما أنَّه عنده علم ذلك)). وعلَّق عليه ابنُ عطية (٨٨/٥ بتصرف) بقوله: ((فعلى هذا إنَّما أَعْلَمَهم بأنَّه يعلم مُغَيَّبات لا تعلق لها برؤيا. وقصد بذلك أحد وجهين: الأول: تَنسِيَتَهما أمرَ تعبيرٍ ما سألا عنه؛ إذ في ذلك النذارة بقتل أحدهما. الثاني: الطماعية في إيمانهما. ليأخذ المقتول بحظّه من الإيمان، وتسلم له آخرته. ثم قال: ((وهذا على ما رُوِي مِن أنَّه نُبِّئ في السجن، فإخباره كإخبار عيسى فَلَّلِ)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٥٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٤/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦١/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٧ من طريق هشام بن يوسف، قال: زعم محمد بن عباس. فذكر نحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. سُورَةُ يُوسُفَ (٣٨) ٦١٢ مُوَسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُور ﴿وَأَبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىّ إِبْرَهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَّ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَىْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ٣٨) ٣٧٣٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾، قال: أن جعلنا أنبياء، ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾ قال: أن بَعَثَنا إليهم رُسُلَا(١). (٢٥٥/٨) ٣٧٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾، قال: إنَّ المؤمنَ لَيَشْكُرُ ما به مِن نعمة الله، ويشكر ما بالناس مِن نِعَم الله . ذُكِر لنا: أنَّ أبا الدرداء كان يقول: يا رُبَّ شاكرٍ نعمةً غيرُ مُنعم عليه لا يَدْرِي، ويا رُبَّ حاملٍ فقهِ غيرُ فقيهٍ (٢). (٢٥٥/٨) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٣٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((إنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ لَا)(٣). (٢٥٣/٨) == وانتقد ما جاء مِن أنَّ إرسال الملك للطعام يؤذن بقتل المرسل إليه مستندًا لدلالة اللفظ، وعدم الدليل النقليّ، فقال: ((وهذا كله لا يقتضيه اللفظ، ولا ينهض به إسناد)). وانتقده ابنُ كثير (٣٩٠/٤ دار طيبة) قولَ ابن جريج مستندًا للسياق، فقال: ((وفي هذا الذي قاله نظر؛ لأنَّه قد وعدهما أولًا بتعبيرها، ولكن جعل سؤالهما له على وجه التعظيم والاحترام وُصْلَةً وسببًا إلى دعائهما إلى التوحيد والإسلام، لما رأى في سجيتهما مِن قبول الخير، والإقبال عليه، والإنصات إليه، ولهذا لَمَّا فرغ مِن دعوتهما شرع في تعبير رؤياهما، مِن غير تكرار سؤال)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦٣/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٤٥/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرج ابن جرير ١٦٣/١٣ قول أبي الدرداء فقط، وهو عند ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٥ بتمامه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه الترمذي ٣٤٧/٥ - ٣٤٨ (٣٣٧٨، ٣٣٧٩)، وأحمد ١٢١/١٤ (٨٣٩١)، ٢٢٣/١٥ (٩٣٨٠)، والحاكم ٣٧٧/٢ (٣٣٢٥)، ٦٢٣/٢ (٤٠٨٣)، وابن حبان ٩٢/١٣ (٥٧٧٦). وعلّقه البخاري ٤ / ١٨٤، وابن أبي حاتم ٢١٤٤/٧ (١١٦١١). وأورده الثعلبي ١٩٧/٥. قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنَّما اتَّفقا على حديث الزهري، عن سعيد وأبي عبيد، عن أبي هريرة: ((لو لبثت في السجن ما لبث يوسف)) فقط)). وقال الذهبي في التلخيص: ((وقد اتَّفقا على حديث سعيد وابن عبيد عن = مَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٣٩) ٦١٣ ٥ ٣٧٣٧٧ - عن عمر: أنَّه استأذن عليه رجلٌ، فقال: استَأُذِنوا لابنِ الأخيار. فقال عمر: اثْذَنُوا له. فلمَّا دخل قال: مَن أنت؟ قال: فلان ابن فلان ابن فلان. فعَدَّ رِجالاً مِن أشراف الجاهلية، فقال له عمر: أنت يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم؟! قال: لا. قال: ذاك ابنُ الأخيار، وأنت ابنُ الأشرار، إنَّما تَعُدُّ لي جبالَ أهل النار(١). (٢٥٤/٨) ٣٧٣٧٨ - عن أبي الأحوص، قال: فاخَر أسماءُ بنُ خارجة الفزاري رجلًا، فقال: أنا مِن الأشياخ الكرام. فقال عبد الله بن مسعود: ذاك يوسفُ بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله(٢). (٢٥٤/٨) ٣٧٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: أنَّه كان يجعل الجدَّ أبًا، ويقول: مَن شاء لاعَنَّاه عند الحِجْر، ما ذكر الله جَدًّا ولا جدَّةً، قال الله إخبارًا عن يوسف: ﴿وَأَتَبَعْتُ مِلَّةَ ءَبَآءِىّ إِنْزَهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾(٣). (٢٥٤/٨) ﴿يَصَحِ السِّجْنِ ءَ أَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرَّ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ اُلْقَهَّارُ﴾ ٣٧٣٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿يَصَحِ السِّجْنِ﴾ يوسفُ يقولُه (٤). (٢٥٥/٨) ٣٧٣٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ... ثُمَّ دعاهما إلى الله وإلى الإسلام، فقال: ﴿يَصَحِبِ السّجْنِ ءَأَزْبَابٌ مُتَفَرِفُونَ خَيْرَّ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ اُلْقَهَّارُ﴾ : أيُّ خَيْرٌ؛ أن تعبُدوا إلهًا واحدًا، أم آلهة متفرقة لا تُغْنِي عنكم شيئًا؟! (٥). (٢٥٠/٨) ٣٧٣٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: لَمَّا عَرَف نبيُّ الله يوسفُ أنَّ أحدَهما مقتول دعاهما إلى حَظّهما مِن ربِّهما، وإلى نصيبهما مِن = أبي هريرة)). وأورده الدار قطنيُّ في العِلَل ٢٢/٨ (١٣٨٥). وقال الألباني في الصحيحة ١٧٢٣/٧: ((إسناده حسن)). (١) أخرجه الحاكم ٣٤٧/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٤٥/٧، والحاكم ٢/ ٥٧١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٤، ٢١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٦٤/١٠ (١٩٠٥٣) نحوه مختصرًا، وزاد فيه: وقال ابن عباس: لو عَلِمَتِ الجنُّ أنَّه يكون في الإنس جَدٌّ ما قالوا: ﴿تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣]. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٦٤. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٢ - ٢١٤٤. سُؤْرَةٌ يُوسُفَ (٤٠) : ٦١٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُور آخرتهما (١). (٢٥٥/٨) ٣٧٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهما إلى الإسلام وهما كافران، فقال: ﴿يَصَحِ السِّجْنِ﴾ يعني: الخبَّاز والساقي، ﴿َأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ﴾ أآلهة شتَّى تعبدون خيرٌ، يعني: أفضل، ﴿أَمِ اللَّهُ الْوَحِدُ اُلْقَهَارُ﴾ لِخَلْقه؛ لأنَّ الآلهةَ مقهورةٌ. كقوله في النمل [٥٩]: ﴿ءَاللَّهُ خَيْرُّ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ مِن الآلهة(٢). (ز) ٣٧٣٨٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثُمَّ دعاهما إلى الله، وإلى الإسلام، فقال: ﴿يَصَحِبِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِفُونَ خَيْرٍّ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ اُلْقَهَارُ﴾، أي: خيرٌ أن تعبدوا إلهًا واحِدًا، أو آلهة متفرقة، لا تغني عنكم شيئًا؟(٣). (ز) ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلََّ أَسْمَاءَ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ ٣٧٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف ظلَّلاّ: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿إِلَّ أَسْمَآءَ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ﴾ أنَّها آلهة، ﴿مَّ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍّ﴾(٤). (ز) ج ﴿إِنِ الْحُكُمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾ ٣٧٣٨٦ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾، قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ الله وحدَه لا شريك له(٥). (٢٥٥/٨) ٣٧٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنِ الْحُكْمُ﴾ يعني: القضاء ﴿إِلَّا لِلَّهِ﴾ في التوحيد، ﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾ يقول: أمر اللهُ أن يُوَحَّد، ويعبد وحده، له التوحيد (٦)٣٣٦٤]. (ز) ٣٣٦٤ ذكر ابنُ عطية (٩١/٥) أنَّ قوله: ﴿إِنِ الْحُكُمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ معناه: أي: ليس لأصنامكم == (١) أخرجه ابن جرير ١٦٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٤٦/٧ من طريق سعيد بن بشير، وزاد في آخره: ونصح لهما. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٤/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٤/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٥/١٣ - ١٦٦، وابن أبي حاتم ٢١٤٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٤/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٦٤. فَوْسُكَة التَّقْسِي المَاتُون & ٦١٥ %= سُورَةُ يُوسُف (٤٠) ﴿ذَلِكَ الِدِينُ الْقَيِّمُ﴾ ٣٧٣٨٨ - عن زيد بن أسلم - من طريق عمر بن محمد - في قوله: ﴿الدِّينُ اُلْقَيِّمُ﴾، قال: الحمد لله رب العالمين(١) (ز) ٣٧٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾، يعني: المستقيم، وغيره من الأديان ليس بمستقيم (٢). (ز) ٣٧٣٩٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿الِدِينُ الْقَيِّمُ﴾ : الحساب البَيِّن(٣). (ز) ٣٧٣٩١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾، قال: القول (٤). (٢٥٦/٨) ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٤٠ ٣٧٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، يقول: لا يعقلون(٥). (ز) ٣٧٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يعني: أهل مصر ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد ربِّهم(٦). (ز) == التي سميتموها آلهة مِن الحكم والأقدار والأرزاق شيء، أي: فما بالها إذن؟ ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يريد الردّ على حكمهم في نصبهم آلهة دون الله تعالى، وليس لهم تعدِّي أمْرَ الله في أن لا يُعبد غيره)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٤/٢ - ٣٣٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٧. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٤٧/٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٥/٢. سُورَةُ يُوسُفَ (٤١) & ٦١٦ %= فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور ﴿يَصَحِيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ، خَمْرًّاً وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِهِ، قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ (٤) قراءات: ٣٧٣٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّه قرأ: (أمَّا أَحَدُكُمَا فَيُسْقَى رَبُّهُ خَمْرًا)(١) (٣٣٦٥]. (٨/ ٢٥٧) تفسير الآية: ﴿يَصَحَى السّجْنِ أَمَّ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ, خَمْرًا﴾ ٣٧٣٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ... وقال لنبو: أمَّا أنت فتُرَدُّ على عملِك، ويَرْضَى عنك صاحبُك(٢). (٢٤٩/٨) ٣٧٣٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي حمزة - قال: أتاه، فقال: رأيتُ فيما يرى النائمُ: أَنِّي غرست حَبَلَةً(٣) مِن عِنَب، فنبتت، فخرج فيه عناقيد، فَعَصَرْتُهُنَّ، ثم سَقَيْتُهُنَّ الملِك. فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج فتسقيه خمرًا (٤). (٢٥٦/٨) ٣٧٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: وقال لساقيه: أمَّا أنت فتُرَدُّ على عملك ... (٥). (٨/ ٢٥٧) [٣٣٦٥ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فَيَسْقِى رَبَّهُ﴾. فذكر ابنُ عطية (٩١/٥) أنه قرأها قوم: ﴿فَسْقِى﴾ من سقى. وقرأها قوم مِن أسقى. ثم علَّق بقوله: ((وهما لغتان لمعنى واحد)). ثم ذكر أن عكرمة والجحدري قرآً: (فَيُسْقَى رَبُّهُ خَمْرًا) بضم الياء وفتح القاف، ثم علَّق بقوله: ((أي ما يرويه)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهى قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ٣٤٤/١. (٣) الحَبَل: شجر العنب. اللسان (حبل). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٥٥. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢ /٣٨٢ إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُون سُورَةُ يُوسُفَ (٤١) : ٦١٧ % ٣٧٣٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ثم قال: ﴿يَصَحِىِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ، خَمْرًا﴾؛ فيُعادُ على مكانه(١). (١٩٢/٨) ٣٧٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَصَحَِى السِّجْنِ أَمَّ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ، خَمْرًا﴾، وهو الساقي، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتكون على عملك، فتسقي سيِّدَك خمرًا(٢). (ز) ٣٧٤٠٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال : ... وقال لنبو: أمَّا أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُك(٣). (ز) ٣٧٤٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَيَسْقِى رَبَّهُ خَمْرًا﴾، قال: سيِّده (٤). (٢٥٦/٨) ﴿وَأَمَّا الْأَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِةٍ﴾ ٣٧٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ... ثم قال لمجلث: أمَّا أنت فتُصلَبُ، فتأكل الطير مِن رأسك ... ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾(٥). (٢٤٩/٨) ٣٧٤٠٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: قال يوسف للخبَّاز: إنَّك تُصلَبُ، فتأكل الطيرُ مِن رأسك ... (٦). (٢٥٧/٨) ٣٧٤٠٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا الْأَخَرُ﴾ وهو الخَبَّازِ ﴿فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ﴾ واسمه: شرهم أشم، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتُصْلَب، فتأكل الطير من رأسك(٧). (ز) ٣٧٤٠٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قال لمجلث: أمَّا أنت فَتُصْلَب، فتأكل الطير مِن رأسك. وقال لنبو: أما أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُك، ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ﴾. أو كما قال(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٤٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٥/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ١٦٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٦٦. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٧. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٦٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٥/٢. سُورَةُ يُوسُفَ (٤١) ٥ ٦١٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ (٤) ٣٧٤٠٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: ما رأى صاحبا يوسفَ شيئًا، إنَّما تَحالَمَا إليه؛ لِيُجَرِّبا علمَه، فلمَّا أوَّلَ رؤياهما قالا: إنَّما كنا نلعب، ولم نَرَ شيئًا. فقال: ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ﴾. يقول: وَقَعَتِ العِبارة، فصار الأمرُ على ما عَبَّر يوسفُ (١). (٢٥٦/٨) ٣٧٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قُضِىَ اٌلْأَمْرُ اُلَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ﴾، قال: عند قولهما: ما رأينا رؤيا، إنَّما كنا نلعب. قال: قد وقعت الرؤيا على ما أَوَّلتُ (٢). (٢٥٧/٨) ٣٧٤٠٨ - عن أبى مِجلَزٍ لاحق بن حميد - من طريق معتمر، عن أبيه - قال: كان أحدُ اللَّذَيْن قَصَّا على يوسف الرؤيا كاذبًا (٣). (٢٥٧/٨) ٣٧٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة، قال : ... فذُكِر لنا: أنَّهما قالا حين عَبَّر: لم نر شيئًا . قال: ﴿قُضِىَ اُلْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ (٤)٣٣٦٦). (٢٥٧/٨) ٣٧٤١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَأَمَّا الْأَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ﴾. ففزِعا، وقالا: واللهِ، ما رأينا شيئًا. قال يوسف: ﴿قُضِىَ اُلْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ﴾، إنَّ هذا كائِنٌ لا بُدَّ منه(٥). (١٩٢/٨) ٣٧٤١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: لَمَّا عبَّر لهما الرُّؤيا قال الخباز: يا ذكر ابنُ كثير (٤٤/٨) أنَّ مجاهدًا، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهما قد ٣٣٦٦ فسروا بما فسَّر به قتادة، ثم علَّق على تفسيرهم بقوله: ((وحاصله: أنَّ مَن تَحَلَّم بباطل، وفسَّره؛ فإنه يلزم بتأويله، والله أعلم. وقد ورد في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، عن معاوية بن حيدة، عن النبي ◌َّرَ: ((الرؤيا على رِجْلِ طائرٍ ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَت وقعت))). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٦٧ - ١٦٨، وابن أبي حاتم ٢١٤٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٨/١٣ - ١٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٤٣/٧ وزاد: قلت له: فالمصلوب هو الكاذب؟ قال: نعم. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. سُوْرَةُ يُوسُفَ (٤٢) فَوْسُوعَة التَّقسية المجاتوز ٥ ٦١٩ %= يوسف، لم أرَ شيئًا. قال: ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ﴾، أي: كالذي قلتُه كذلك يُقْضَى لكما(١). (ز) ٣٧٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: فكرِه الخبَّازُ تعبير رؤياه، فقال: ما رأيت شيئًا، إنَّما كنت ألعب. فقال له يوسف: ﴿قُضِىَ اُلْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْنَفْتِيَانِ﴾. يقول: رأيتما أو لم تريا فقد وقع بكما ما عَبَّرت لكما(٢). (ز) # آثار متعلقة بالآية: ٣٧٤١٣ - عن أبي رَزِين: أنَّ سَمِع النبيَّ وََّ يقول: ((الرُّؤيا على رِجْل طائر، ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَتْ وَقَعَت)). قال: ((والرُّؤيا جزءٌ مِن سِتَّة وأربعين جزءًا مِن النُُّوَّة - قال: وأحسبه قال -، لا يَقُصُّها إلا على وادٍّ، أو ذي رَأْي))(٣). (ز) ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ، نَاجٍ مِّنْهُمَا﴾ ٣٧٤١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ، نَاجِ﴾، قال: إنَّما عِبارة الرُّؤيا بالظَّنِّ، فيُحِقُّ اللهُ ما يشاء، ويُبطِلُ ما يشاء(٤)٢٣٦). (٢٥٨/٨) انتقد ابنُ جرير (١٧١/١٣ - ١٧٢) قول قتادة مستندًا للدلالة العقلية، فقال: ((وهذا == ٣٣٦٧ (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٦/٢ - ٣٢٧ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٥/٢. (٣) أخرجه أحمد ١٠٠/٢٦ (١٦١٨٢)، ١٠٢/٢٦ - ١٠٣ (١٦١٨٣)، ١١١/٢٦ (١٦١٩١)، ١١٥/٢٦ (١٦١٩٥)، ١١٦/٢٦ (١٦١٩٧)، ١٢٠/٢٦ - ١٢١ (١٦٢٠٥)، وأبو داود ٣٦٧/٧ - ٣٦٨ (٥٠٢٠)، والترمذي ٣٢٦/٤ - ٣٢٧ (٢٤٣١، ٢٤٣٢)، وابن ماجه ٦٧/٥ (٣٩١٤)، وابن حبان ٤١٣/١٣، ٤١٥ (٦٠٤٩، ٦٠٥٠)، ٤٢٠/١٣ (٦٠٥٥)، والحاكم ٤٣٢/٤ (٨١٧٥). وأورده الثعلبي في تفسيره ٢٢٤/٥. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بالزيادة)). ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في الفتح ٤٣٢/١٢: ((سند حسن)). وقال العيني في عمدة القاري ١٦٩/٢٤: ((سند حسن)). وقال المناوي في فيض القدير ١٢/٤ (٤٣٩٢): ((رمز المصنف - السيوطي - لِصِحَّته)). وقال أيضًا فيه ٤/ ٤٧: ((قال - ابن دقيق العيد - في الاقتراح: إسناده على شرط مسلم)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٣٨/١ بعد إيراده لكلام الترمذي والحاكم والذهبي والمناوي: ((وكل ذلك وهم لا سيما القول الأخير منها - أي: نقل المناوي لكلام ابن دقيق العيد -؛ فإنّ وكيع بن عدس لم يخرج له مسلم شيئًا، ثم هو لم يُوَثَّقه أحد غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ولذلك قال ابن القطان: مجهول الحال. وقال الذهبي: لا يُعْرَف. ومع ذلك فحديثه كشاهدٍ لا بأس به)). (٤) أخرجه ابن جرير ١٧١/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٤٢) ٥ ٦٢٠ % فَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْمَاتُور ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجِ مِنْهُمَا أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾ ٣٧٤١٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((رحم اللهُ يوسفَ، لو لم يقل: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾ ما لبث في السجن طول ما لَبِث))(١). (٢٥٨/٨) == الذي قاله قتادة مِن أنَّ عبارة الرؤيا ظنٍّ فإنَّ ذلك كذلك مِن غير الأنبياء. فأمَّا الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنَّه كائن ثم لا يكون، أو أنَّه غير كائن ثم يكون مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن؛ لأنَّ ذلك لو جاز عليها في إخبارها لم يؤمن مثل ذلك في كل أخبارها، وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها سقطت حجَّتُها على مَن أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك كان غير جائز عليها أن تُخْبِر بخبر إلا وهو حقٌّ وصِدْقٌ. فمعلوم إذ كان الأمر على ما وصفت أنَّ يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ، خَمْرًا وَأَمَّا اَلَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِهِ ﴾ ثم يؤكد ذلك بقوله: ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ عند قولهما: لم نر شيئًا، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه أنَّه كائن لا محالة لا شك فيه، وليقينه بكون ذلك قال للناجي منهما: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾. فَبَيِّنٌ إذن بذلك فسادُ القول الذي قاله قتادة)). وذكر ابنُ عطية (٩١/٥) أنَّ الظنَّ هاهنا بمعنى اليقين؛ لأنَّ ما تقدم من قوله: ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ﴾ يلزم ذلك، وهو يقين فيما لم يخرج بعد إلى الوجود. ثم قال: ((وقول يوسف ظلَّلاَ: ﴿قُضِىَ الْأَمْرُ﴾ دالٌّ على وحي)). ووجّه قول قتادة، فقال: ((ولا يَتَرَتَّب قولُ قتادة إلا بأن يكون معنى قوله: ﴿قُضِىَ الْأَفْرُ﴾ أي: قُضِي كلامي وقُلْتُ ما عندي وتَمَّ، والله أعلم بما يكون بعد)). ثم ساق احتمالاً آخر في تفسير الآية، فقال (٩٢/٥): ((وفي الآية تأويل آخر، وهو: أن يكون ﴿ظَنَّ﴾ مسندًا إلى الذي قيل له: إنه يسقي ربه خمرًا. لأنَّه دخلته أُبَّهة السرور بما بُشِّر به، وصار في رتبة مَن يؤمل حين ظنَّ وغلب على معتقده أنه ناج، وذلك بخلاف ما نزل بالآخر المُعَرَّف بالصلب)). وبيّن أنَّ قوله: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يذكره بعلمه ومكانته. الثاني: أن يذكره بمظلمته وما امتحن به بغير حق. الثالث: أن يذكره بهما . (١) أخرجه ابن حبان ٨٦/١٤ (٦٢٠٦)، وابن أبي حاتم ٢١٤٨/٧ (١١٦٣٤) واللفظ له. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٤٧٨/١ عن رواية ابن حبان: ((حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٨٤/٤ بعد نقله لكلام ابن كثير: ((قلت: ويحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان: الفضل بن الحباب، فإنَّ فيه بعض الكلام)».