النص المفهرس

صفحات 561-580

فَوْسُكَبْ التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤)
٥٦١ %=
٣٧٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مليكة - قال: كان يُولَد لإخوته
اثنا عشر ذَكَرًا، ويولد له أحد عشر ولدًا مِن أجل الشهوة التي خرجت(١). (ز)
٣٧٠٦٦ - قال الحسن البصري: إنَّ الله تعالى لم يذكر ذنوبَ الأنبياء لَّ في القرآن
لِيُعَيِّرَهم، ولكن ذكرها لِيُبَيِّن موضع النعمة عليهم، ولِئَلَّا بَيْتَس أحدٌ مِن رحمته(٢). (ز)
٣٧٠٦٧ - عن علي بن بذيمة - من طريق سفيان - قال: كان يُولَد لِكُلِّ رجل منهم
اثنا عشر اثنا عشر، إلا يوسف ظلَّل« وُلِد له أحد عشر؛ مِن أجل ما خرج من
شهوته (٣). (٨/ ٢٢٧)
﴿لَوْلَا أَنْ زَّءَا بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾
٣٧٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿لَوَلَا أَن رَّءَا
بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾، قال: مُثِّل له يعقوب، فضَرَب بيده على صدره، فخَرَجَتْ شهوتُه مِن
أنا مله(٤) ٣٣٤٤]. (٨/ ٢٢٤)
٣٧٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله:
﴿لَوْلَا أَنْ رََّا بُرْهَنَ رَيِّدٍ﴾، قال: رأى صورةً أبيه يعقوب في وسط البيت، عاضًّا على
إبهامه، فأَدْبَر هاربًا، قال: وحقّك، يا أبه، لا أعودُ أبدًا(٥). (٢٢٥/٨)
٣٧٠٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مليكة - قال: نُودِي: يا يوسف،
أَتَزْنِي فتكون كالطير وَقَع رِيشُه فذهب يطيرُ فلا ريش له؟!(٦). (ز)
٣٧٠٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله رَى: ﴿لَوْلاً أَن رَّءَا
بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾، قال: قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته، إذا بِكَفِّ قد بدت بينهما، ليس
فيها عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ ﴿ كِرَامًا كَئِينَ ﴿﴿ يَعْلَمُونَ
٣٣٤٤ ذكر ابنُ عطية (٦٩/٥) نحو قول ابن عباس، وانتقده، فقال: ((وقيل: إنَّ جبريل
ركضه، فخرجت شهوته على أنامله. وهذا ضعيف)).
(١) تفسير سفيان الثوري ص ١٤٠.
(٢) تفسير البغوي ٢٣١/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٩٤.
(٤) أَخرجه ابن جرير ١٣/ ٩٠ - ٩١، وابن أبي حاتم ٣١٢٣/٧، والحاكم ٣٤٦/٢. وعزاه السيوطي إلى
أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٢٤/٧.
(٦) تفسير الثعلبي ٢١٢/٥.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤)
٥ ٥٦٢ %
مُؤْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]، فقام هاربًا، وقامت، فلمَّا ذهب عنهما الرُّعبُ عادَتْ
وعاد، فلمَّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته إذا بكَفِّ قد بدت فيما بينهما ليس فيها
عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
[الإسراء: ٣٢]، فقام هارِبًا، وقامت، فلمَّا ذَهَب عنهما الرُّعب عادَت وعاد، فلمَّا قعد
منها مقعد الرجل مِن امرأته إذا بِكَفِّ قد بَدَتْ فيما بينهما، ليس فيها عَضُدٌ ولا
مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] الآية، فقام
هارِبًا، وقامت، فلمَّا ذهب عنهما الروع عاد وعادت، فلما قعد منها مقعد الرجل من
امرأته قال الله تعالى لجبريل: أَدْرِكُ عبدي قبل أن يُصِيب الخطيئةَ. فانحطّ جبريلُ
عاضًّا على إصبعيه، وهو يقول: يا يوسف، أتعمل عمل السفهاء وأنت مكتوبٌ
عند الله تعالى في الأنبياء؟!(١). (ز)
٣٧٠٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿لَوَّلَا أَن رَّءَا
بُرْهَنَ رَبِّدٍ﴾، قال: آيات ربه؛ رأى تِمْثال المَلِك(٢). (٢٢٩/٨)
٣٧٠٧٣ - عن الأوزاعيِّ، قال: كان عبد الله بن عباس يقول في قوله: ﴿لَوَلَا أَن رَّءَا
بُرْهَنَ رَيِّدٍ﴾، قال: رأى آيَةً مِن كتاب الله نَهَتْه، مُثِّلَتْ له في جدار الحائط (٣). (٢٢٨/٨)
٣٧٠٧٤ - عن سعيد بن جبير =
٣٧٠٧٥ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق علي بن بَذِيمة - في قوله: ﴿لَوَّلَا أَنْ
رَّهَا بُرْهَنَ رَبٍِّ ﴾، قالا: حَلَّ السَّراويل، وجَلَسَ منها مجلس الخاتِن، فرأى صورةً
فيها وجهُ يعقوبَ عاضًّا على أصابعه، فدَفَع صدرَه، فخرجت الشهوة مِن أنامله، فكلُّ
ولد يعقوب قد وُلِد له اثنا عشر، إلا يوسف؛ فإنَّه نُقِص بتلك الشهوة ولدًا، ولم يُولَد
له غير أحد عشر (٤). (٢٢٥/٨)
٣٧٠٧٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - ﴿لَوْلَا أَنْ رَّءَا بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾،
قال: رأى جبريلَ في صورة أبيه يعقوب، فخرجت شهوتُه مِن أنامله(٥). (ز)
٣٧٠٧٧ - عن علي بن الحسين، قال: كان في البيت صنمٌ، فقامت المرأةُ وسَتَرَتْه
(١) أخرجه الواحدي في الوسيط ٦٠٨/١ - ٦٠٩. وينظر: تفسير الثعلبي ٢١٢/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٢٤/٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٩٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨٥/١٣ - ٩٢، وابن أبي حاتم ٢١٢٥/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص١٦١ (٣٦٣)، وهو في ابن جرير ٨٥/١٣ - ٩٢ دون ذكر
جبريل غَلَّلاةَ.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥٦٣ %
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤)
بثوب، فقال لها يوسف: لِمَ فعلتِ هذا؟ فقالت: اسْتَحْيَيْتُ منه أن يراني على
المعصية. فقال يوسف: أَتَسْتَحِينَ مِمَّا لا يسمع ولا يُبْصِر ولا يَفْقَه؟ فأنا أَحَقُّ أن
أستحي مِن ربِّي، وهرب(١). (ز)
٣٧٠٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: رأى صورةً يعقوب
في الجدار(٢). (٢٢٦/٨)
٣٧٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طُرُقٍ - في قوله: ﴿لَوَلَا أَن رَّءَا بُرْهَنَ رَبٍِّّ﴾،
قال: تَمَثَّل له يعقوب، فضرب في صدر يوسف، فطارت شهوتُه مِن أطراف أنامله،
فوُلِد لكل ولدٍ يعقوب اثنا عشر ذكرًا، غير يوسف لم يولَد له إلا غلامان(٣). (٢٢٥/٨)
٣٧٠٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - قال: لَمَّا جلس منها يوسفُ
ذلك المجلس، وحَلَّ السراويلَ حتى بلغت الثَّفَنَ(٤)؛ تَمَثَّل له يعقوبُ، فضرب صدرَه
بيده، فقال: يا يوسف! فخرجت شهوتُه مِن أنامله(٥). (ز)
٣٧٠٨١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: يزعمون: أنَّه
مُثِّل له يعقوب ظلَِّ، فَاسْتَحْيَا منه(٦). (٢٢٨/٨)
٣٧٠٨٢ - عن حميد بن عبد الرحمن - من طريق الزُّهْرِي -: أنَّه أخبره: أنَّ البرهان
الذي رأى يوسفُ: يعقوب (٧). (٨/ ٢٢٧)
٣٧٠٨٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿لَوْلَا أَن رَّءَا بُرْهَنَ
رَبِّهِّ﴾، قال: رأى يعقوبُ عاضًّا على إصبعِه، يقول: يوسف، يوسف (٨). (٢٢٥/٨)
٣٧٠٨٤ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة بن خالد السَّدُوسِيِّ - قال: زعَموا:
أنَّ سَقْفَ البيتِ انفَرَجَ، فرأى يعقوبَ عاضًّا على إصبعيه(٩). (٢٢٦/٨)
٣٧٠٨٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّءَا بُرْهَنَ
(١) تفسير الثعلبي ٢١٣/٥، وتفسير البغوي ٤ /٢٣٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢١/١، وابن جرير ٩٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٢/١٣ - ٩٤، وابن أبي حاتم ٢١٢٥/٧.
(٤) الّفَينة: هو مَوْصِل الفَخِذ بالسّاق من باطنٍ. اللسان (ثفن).
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٣٩٠/٥ (١١٢١). وذكر يحيى بن سلام - كما
في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٣٢١ - نحوه.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٩٧.
(٧) أَخرجه ابن جرير ١٣/ ٩٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩١/١٣ - ٩٢، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٩) أخرجه ابن جرير ٩١/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤)
٥٦٤ %
فَوْسُوعَة التَّفَسَّةُ الْحَاتُور
رَيِّدِ﴾، قال: لَمَّا همَّ قيل له: يوسفُ، ارفع رأسك. فرفع رأسه، فإذا هو بصورة في
سقف البيت تقول: يا يوسف، أنت مكتوب في الأنبياء. فعصمه الله رقم(١). (٨/ ٢٢٧)
٣٧٠٨٦ - عن محمد بن سيرين - من طريق محمد الخراساني - في قوله: ﴿لَوْلاً أَن
رَّدَا بُرْهَنَ رَبِّهٍ﴾، قال: مُثِّل له يعقوبُ عَلَّ عاضًّا على إصبعيه، يقول: يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن، اسمك في الأنبياء وتعمل عمل
السفهاء؟!(٢). (٢٢٦/٨)
٣٧٠٨٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي سالم - قال: رأى صورةً
يعقوب في سقف البيت يقول: يوسف! يوسف!(٣). (٢٢٧/٨)
٣٧٠٨٨ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمَّا خلا يوسفُ وامرأةُ العزيز خرجت كَفُّ بلا
جَسَدٍ بينهما، مكتوب عليه بالعِبْرَانِيَّة: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد:
٣٣]. ثم انصَرَفَتِ الكَفُّ، وقاما مقامهما، ثم رجعت الكَفُّ بينهما، مكتوب عليها
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ -
بالعبرانية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَخَفِظِينَ ﴿ كِرَامًا كَئِينَ
١٢]. ثم انصرفت الكَفُّ، وقاما مقامهما، فعادت الكَفُّ الثالثة، مكتوب عليها: ﴿وَلَا
نَفْرَبُواْ الزَّ إِنَّهُ, كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]. وانصرفت الكفُّ، وقاما
مقامهما، فعادت الكفُّ الرابعةَ، مكتوبٌ عليها بالعِبْرَانِيَّة: ﴿وَأَثَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ
إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَّى كُلُّ نَفْسِ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١]. فولَّى يوسفُ لِلَّلُ
هارِبًا (٤). (٢٢٩/٨)
٣٧٠٨٩ - عن القاسم بن أبي بَزَّةَ - من طريق شِبْل - قال: نُودِي: يا ابن يعقوب، لا تَكُونَنَّ
كالطير له ريش فإذا زَنَى قَعَد ليس له رِيش. فلم يعرِضْ للنداء، وقعد، فرفع رأسَه،
فرأى وجه يعقوب عاضًّا على إصبعه، فقام مرعوبًا استحياءً مِن أبيه (٥). (٢٢٧/٨)
٣٧٠٩٠ - عن عبد الله بن أبي مليكة - من طريق عمرو الحضرمي - قال: بلغني: أنَّ
يوسف لَمَّا جلس بين رِجْلَي المرأة فهو يَحُلَّ هِمْيانه؛ نُودِي: يا يوسف بن يعقوب،
لا تزنٍ، فإنَّ الطير إذا زنىَ تناثر ريشُه. فَأَعْرَض، ثُمَّ نُودِي، فأعرض، فتَمَثَّل له
(١) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٩٥، وابن أبي حاتم ٢١٢٤/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٩٤.

مُؤْسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور
=& ٥٦٥ %
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤)
يعقوبُ عاضًّا على أصبعه، فقام(١). (ز)
٣٧٠٩١ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي مودود - قال: رأى في البيتِ
في ناحية الحائط مكتوبًا: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّ إِنَّهُ، كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:
٣٢](٢). (٢٢٨/٨)
٣٧٠٩٢ - عن محمد بن كعب القرظيّ - من طريق أبي صخر - قال: البُرْهان الذي
رأى يوسفُ عَلَّ ثلاثُ آيات مِن كتاب الله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَخَفِظِينَ ﴿ كِرَامًا كَنِينَ
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]، وقول الله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِ شَأَنٍ وَمَا نَتْلُواْ مِنْهُ
مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس: ٦١]، وقول الله:
﴿أَفَمَنْ هُوَ قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣](٣). (٢٢٨/٨)
٣٧٠٩٣ - قال نافع: سمعتُ أبا هلال يقول مِثْلَ قولِ القُرَظِيِّ، وزاد آيَةً رابعة: ﴿وَلَا
نَقْرَبُواْ الرِّ﴾(٤). (ز)
٣٧٠٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق هَمَّام بن يحيى - في الآية، قال: رأى آيَةً
مِن آيات ربه، حَجَزَه اللهُ بها عن معصيته. ذُكِر لنا: أنَّه مُثِّل له يعقوبُ عاضًّا على
إصبعيه وهو يقول له: يا يوسف، أتَهُمُّ بعمل السفهاءِ وأنت مكتوبٌ في الأنبياء؟!
فذلك البرهان، فانتزع اللهُ كُلَّ شهوةٍ كانت في مفاصِلِهِ(٥). (٢٢٦/٨)
٣٧٠٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلم تَزَلْ به حتى أَظْمَعَها،
فهمَّت به وهمَّ بها، فدَخَلا البيتَ، ﴿وَغَلَّقَتِ اٌلْأَبْوَبَ﴾، فذهب لِيَحُلَّ سراويلَه، فإذا
هو بصورة يعقوب قائمًا في البيت قد عضَّ على أصبُعه، يقول: يا يوسف، لا
تُواقِعها، فإنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ الطيرِ في جَوِّ السماء لا يُطاق، ومَثَلُك إذا وقعت عليها مَثَلُه
إذا مات فوقع على الأرض؛ لا يستطيع أن يدفع عن نفسه، ومثلك ما لم تُواقِعها
مثلُ الثَّوْر الصَّعْب الذي لم يُعمَل عليه، ومَثَلُك إذا واقعتها مَثَلُه إذا مات فدخل النَّمْلُ
في أصل قَرْنَيْه، لا يستطيع أن يدفع عن نفسه. فربط سراويله، وذهب ليخرج،
(١) أخرجه ابن جرير ٨٨/١٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٤٥/٢ (٢٩٥)، وابن جرير ٩٨/١٣، وابن أبي حاتم ٧٪
٢١٢٥ - ٢١٢٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٩٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨٩/١٣، ٩٠، ٩٥، وابن أبي حاتم ٢١٢٤/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤)
٥٦٦ %=
مُؤَسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُور
فَأَدْرَكَتْه، فأخذت بمُؤَخَّرٍ قميصه مِن خلفه، فخرقته حتى أخرجته منه، وسقط،
وطرحه يوسف، واشْتَدَّ نحوَ الباب(١). (١٨٩/٨ - ١٩٠)
٣٧٠٩٦ - عن شِمْرٍ بن عطية - من طريق حفص بن حميد - قال: نَظَرَ يوسفُ إلى صورة
يعقوب عاضًا على إصبعه يقول: يا يوسف. فذاك حيثُ كفَّ وقام(٢). (٢٢٨/٨)
٣٧٠٩٧ - عن جعفر بن محمد [الصادق] - من طريق شيخ يكنى: أبا عبد الله - قال:
لَمَّا دخل يوسف ظلَّ معها البيت، وفي البيت صنمٌ مِن ذهب؛ قالت: كما أنت حتَّى
أُغَطّي الصَّنَم؛ فإنِّي أَسْتَحِي منه. فقال يوسف: هذه تستحي مِن الصنم! أنا أحَقُّ أن
أستحي مِن الله. فكفَّ عنها، وتركها(٣). (٢٢٩/٨)
٣٧٠٩٨ - قال جعفر بن محمد الصادق: البرهان: النُّبُوَّة التي أَوْدَعَها اللهُ في صدره
حالَتْ بينه وبين ما يُسْخِطُ اللهَ رََّ (٤). (ز)
٣٧٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوَلَا أَنْ رَّمَا بُرْهَنَ رَبٍِّّ﴾، يعني: آية ربه؛
لَوَاقَعَها، والبرهان: مُثِّل له يعقوب عاضٌّ على إصبعه، فلمَّا رأى ذلك وَلَّى دُبُرًا،
واتَّبَعَتْه المرأةُ(٥). (ز)
٣٧١٠٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كان بعضُ أهل العلم - فيما
بلغني - يقول: البُرهان الذي رأى يوسفُ فصرف عنه السوء والفحشاء: يعقوبُ عاضًّا
على أصبعه، فلمَّا رآه انكشف هارِبًا (٦)(٣٣٤٥]. (ز)
[٣٣٤٥ اختُلِف في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ رََّا بُرْهَنَ رَيٍِّ ﴾ على أقوال: الأول: نُودِي بالنَّهْي عن
مُواقَعَةِ الخطيئة. الثاني: أنَّه صورة يعقوب ظلَّه يَتَوَعَّده. الثالث: أنَّه رأى ما أوعد اللهَ رَتْ
على الزِّنا أهلَه. الرابع: رأى تمثال الملِك.
وقد رجّح ابنُ جرير (٩٩/١٣) جوازَ هذه الأقوال وعدم القطع بأحدها لعدم دليل التعيين
الذي يشهد لها، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله - جلَّ ثناؤه -
أخبر عن هَمِّ يوسفَ وامرأةٍ العزيز كلّ واحد منهما بصاحبه، لولا أن رأى يوسف برهان
ربه، وذلك آيَةٌ مِن آيات الله زَجَرَتْه عن ركوب ما هَمَّ به يوسف مِن الفاحشة، وجائز ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٨٠ - ٨١، وابن أبي حاتم ٢١٢٤/٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٩٦.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٩٨/٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير الثعلبي ٢١٣/٥، وتفسير البغوي ٢٣٣/٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٩/٢ - ٣٣٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٩٩.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٥٦٧
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤)
﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ﴾
٣٧١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ﴾
يعني: الإثم، ﴿وَالْفَحْشَآءَ﴾ يعني: المعاصي(١). (ز)
٣٧١٠٢ - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - من طريق عبد الملك بن بَزِيع -
في قوله: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ﴾، قال: الزِّنا، والثّناء
القبيح (٢). (٢٣٠/٨)
﴿إِنَّهُ، مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ
٣٧١٠٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحم، ﴿إِنَّهُ، مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾، قال: الذين لا
يعبدون مع الله شيئًا(٣). (٢٣٠/٨)
٣٧١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ، مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ بالنُّبُوَّة والرِّسالة.
نظيرها: ﴿إِنَّ أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: ٤٦]، يعني: بالنُّبُوَّة (٤). (ز)
== أن تكون تلك الآية صورةً يعقوب، وجائزٌ أن تكون صورةَ الملك، وجائز أن يكون الوعيد
في الآيات التي ذكرها الله في القرآن على الزنا، ولا حجة للعُذْر قاطعةً بأيِّ ذلك مِن أيِّ.
والصوابُ أن يقال في ذلك ما قاله الله - تبارك وتعالى -، والإيمان به، وترك ما عدا ذلك
إلى عالمه)).
وذكر ابنُ عطية (٦٩/٥) الخلاف، ثم قال مُعَلِّقًا: ((والبرهان في كلام العرب: الشيءُ الذي
يُعْطِي القطعَ واليقين، كان مِمَّا يعلم ضرورة أم بخبر قطعيٍّ أو بقياس نظري. فهذه التي
رُوِيَت فيما رآه يوسف براهين)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٩/٢ - ٣٣٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٢٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٩/٢ - ٣٣٠.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٥ - ٢٦)
: ٥٦٨ :
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿وَأَسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرِ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَذَا الْبَابِّ
قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَدَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
قراءات :
٣٧١٠٥ - عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]:
(وَوَجَدَا سَيِّدَهَا)(١). (٢٣٠/٨)
تفسير الآية:
﴿وَأَسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾.
٣٧١٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَسْتَبَقَا الْبَابَ﴾، قال:
اسْتَبَقَ هو والمرأةُ البابَ (٢). (٢٣٠/٨)
٣٧١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَسْتَبَقَا ◌ٌلْبَابَ﴾، ويوسفُ أمامَها هارِبٌ منها،
وهي وراءَه تَتْبَعُه لِتَحْبِسَه على نفسها، فأدْرَكَتْه قبل أن ينتهي إلى الباب، ﴿وَقَدَّتْ
قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾ يقول: فمَزَّقت قميصَه مِن ورائه حتى سقط القميصُ عن
يوسف(٣). (ز)
٣٧١٠٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا رأى برهان ربِّه
انكشف عنها هارِبًا، واتبعته، فأخذت قميصَه مِن دُبُرٍ، فشَقَّته عليه (٤). (ز)
﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾.
٣٧١٠٩ - عن زيد بن ثابت - من طريق الحسن - قال: السَّيِّد: الزَّوْج(٥). (٢٣٠/٨)
(١) أَخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/١، وابن جرير ١٠١/١٣ - ١٠٢، وابن أبي حاتم ٢١٢٦/٧.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ١٢/ ٢١٨.
(٢) أَخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/١، وابن جرير ١٠١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢.
(٥) أَخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٢.

فَوْسُكَبُ التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٥)
& ٥٦٩ %=
٣٧١١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الثوري، عن رجل - في قوله: ﴿وَأَلْفَيَا
سَيِّدَهَا﴾، قال: زوجها (١). (٢٣٠/٨)
٣٧١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلْفَيَا﴾، يقول: وجدا، كقوله: ﴿أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَّأْ ﴾
[البقرة: ١٧٠]، يعني: وَجَدا سيِّدها، يعني: زوجها(٢). (ز)
٣٧١١٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾: إطفير(٣) (ز)
٣٧١١٣ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَذَا الْبَابِ﴾: وجد سيِّدها
لدى الباب(٤) (ز)
﴿لَدَا اُلْبَابِ﴾
٣٧١١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى - قوله: ﴿لَدَا الْبَابِ﴾، قال: عند
الباب (٥). (٢٣٠/٨)
٣٧١١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك(٦). (ز)
٣٧١١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ﴾،
أي: عِند الباب(٧). (ز)
٣٧١١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِّ﴾
قال: جالِسًا عند الباب، هو وابنُ عَمِّ المرأة، فلَمَّا رَأَتْه قالت: ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ
بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِمٌ﴾(٨). (١٩٠/٨)
٣٧١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَدَا الْبَابِ﴾، يعني: عند الباب، ومعه ابنُ عمِّها
يمليخا بن زليخا (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٠٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠٣/١٣.
(٤) تفسير سفيان الثوري ص١٤١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٧، كما أخرجه ابن جرير ١٠٢/١٣ من طريق الثوري عن رجل.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢١٢٧/٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٠٢/١٣ - ١٠٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٥ - ٢٦)
٥٧٠
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز
٣٧١١٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ﴾: إطفير
قائمًا على باب البيت(١) (ز)
﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٣٧١٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِلَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قال:
القَيْد(٢). (٢٣١/٨)
٣٧١٢١ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ يُسْجَنَ﴾: يُحْبَس، ﴿أَوْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ﴾ يعني: الضَّرب بالسِّياط(٣) (ز)
٣٧١٢٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: فلمَّا رَأَتْه قالت: ﴿مَا جَزَّآءُ
مَنْ أَرَدَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، إنَّه راودني عن نفسي، فدفعتُه عَنِّي،
فشَقَقْتُ قميصَه(٤). (١٩٠/٨)
٣٧١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ يعني: الزِّنا
﴿إِلََّ أَنْ يُسْجَنَ﴾ حَبْسًا فِي نَصَب، ﴿أَوْ عَذَابُّ أَلِيمٌ﴾ يعني: ضَرْبًا وَجِيعًا (٥). (ز)
٣٧١٢٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: فقالتْ وهَابَتْهُ: ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ
بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابُّ أَلِيمٌ﴾. ولطخته مكانَها بالسَّيِّئَة فَرَقًّا مِن أن يَتَّهِمَها
صاحبُها على القبيح، فقال هو وَصَدَقَه الحديثَ: ﴿هِىَ رَوَدَتْنِى عَن نَّفْسِىَّ﴾(٦) (ز)
﴿قَالَ هِىَ رَوَدَتْنِى عَن نَّفْسِىَّ﴾
٣٧١٢٥ - عن نوف الشامِيِّ - من طريق أبي إسحاق - قال: ما كان يوسفُ نَّلُ يريد
أن يذكرَه، حتى قالت: ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾؟ فَغَضِب يوسف ◌َّلِ،
وقال: ﴿هِىَ رَوَدَتْنِى عَن نَفْسِىَّ﴾ (٧). (٢٣٠/٨)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير الثعلبي ٢١٤/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠٢/١٣ - ١٠٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٠٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٦)
٣٧١٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا رأته قالتْ: ﴿مَا جَزَآءُ
مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابُّ أَلِيمٌ﴾؟ إنَّه راودني عن نفسي، فدفعته عَنِّي،
فشققتُ قميصَه. فقال يوسف: لا، بل هي راودتني عن نفسي، فَأَبَيْتُ، وفررت
منها، فَأَدْرَكَتْنِي، فَأَخَذَتْ بقميصي، فشَقَّتْهُ عَلَيَّ. فقال ابنُ عمها: في القميص تبيان
الأمر؛ انظروا إن كان القميصُ قُدَّ مِن قبُلٍ فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قُدَّ
مِن دُبُرٍ فكذبت وهو مِن الصادقين. فلما أُتِي بالقميص وجَده قد قُدَّ مِن دبر، فقال:
﴿إِنَّهُ، مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [ يوسف: ٢٨](١). (١٩٠/٨)
٣٧١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ يوسف للزوج: ﴿هِىَ رَوَدَتْنِى عَن نَّفْسِىَّ﴾(٢). (ز)
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾
٣٧١٢٨ - عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ، قال: «تَكَلَّم أربعةٌ وهُم صغار: ابنُ ماشِطَة
ابنةِ فرعون، وشاهِدُ يوسف، وصاحبُ جُرَيْج، وعيسى ابن مريم))(٣). (٨/ ٢٣١)
٣٧١٢٩ - عن أبي هريرة - من طريق شهر بن حوشب - قال: عيسى، وصاحب
يوسف، وصاحب جريج تَكَلَّموا في المَهْد(٤). (٨/ ٢٣٢)
٣٧١٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: تَكَلَّم أربعةٌ في
المهد وهم صغار: ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج،
وعيسى ابن مريم لَلـ(٥) (ز)
٣٧١٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ
مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: صَبِيٍّ في المَهْد(٦). (٢٣١/٨)
(١) أخرجه ابن جرير ١٠٢/١٣ - ١٠٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢ - ٣٣١.
(٣) أخرجه أحمد ٣٠/٥ - ٣٣ (٢٨٢١، ٢٨٢٢، ٢٨٢٣، ٢٨٢٤) مطولًا، والحاكم ٥٣٨/٢ (٣٨٣٥)
مطولًا، وابن جرير ١٠٦/١٣. وأورده الثعلبي ٢١٥/٥.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن كثير في
تفسيره ٢٩/٥ عن رواية البيهقي: ((إسناد لا بأس به، ولم يخرجوه)). وقال السيوطي في الخصائص الكبرى
٢٦٥/١: ((سند صحيح)).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠٥/١٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ١٠٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠٧/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧ من طريق عكرمة. وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ.

سُورَةٌ يُوسُفَ (٢٦)
: ٥٧٢ %=
فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور
٣٧١٣٢ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك(١) (ز)
٣٧١٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
أَهْلِهَا﴾، قال: كان رجلًا ذا لِحْيَةٍ (٢). (٢٣٢/٨)
٣٧١٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مُلَيْكة - في قوله: ﴿وَشَهِدَ
شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: كان مِن خاصَّة الملك(٣). (٢٣٢/٨)
٣٧١٣٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾،
قال: رجل (٤) (ز)
٣٧١٣٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
أَهْلِهَا﴾، قال: كان صَبِيًّا في مَهْدِه(٥). (٢٣٢/٨)
٣٧١٣٧ - عن سعيد بن جبير، قال: تَكَلَّم في المهد أربعة: عيسى، وصاحب
يوسف، وصاحب جريج، وابن مَاشِطَة ابنة فرعون (٦). (١٠ / ٦٧)
٣٧١٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾، قال:
حَكَم حاكِم (٧). (٢٣١/٨)
٣٧١٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾،
قال: كان رجلاً(٨) (ز)
٣٧١٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
أَهْلِهَا﴾، قال: ليس بإِنسِيٍّ ولا جانٌّ، هو خَلْقٌ مِن خَلْقِ الله. وفي لفظ قال: قميصُه
مشقوق مِن دُبُر، فتلك الشهادة (٩)[٣٣٤٦]
. (٢٣٣/٨)
علّق ابنُ كثير (٣٤/٨) على قول مجاهد، فقال: ((وقال ليث بن أبي سليم، عن ==
٣٣٤٦
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/١، وابن جرير ١٠٧/١٣ - ١٠٩، وابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧. وعزاه السيوطي
إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٣) أَخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠٦/١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٠.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١٤١، وابن جرير ١٠٨٣/١٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ١١٠/١٣ - ١١١، وابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧ - ٢١٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُوبَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٦)
٥ ٥٧٣ %
٣٧١٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ
مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: يعني: قميصه، أي: القميص هو الشاهد، والشاهد إن كان
مشقوقًا مِن دُبُرِهِ فتلك الشهادة(١) (ز)
٣٧١٤٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾،
قال: صبيٍّ أَنطَقَهُ اللهُ، كان في الدار(٢). (٢٣١/٨)
٣٧١٤٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ما كان بصبيٍّ، ولكنَّه كان رجلًا حكيمًا ذا
لحية، له رأيٌ ومقالٌ وآية(٣) (ز)
٣٧١٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمران بن حدير -: ما كان
بصبي، ولكن كان رجلًا حكيمًا (٤). (٢٣٣/٨)
٣٧١٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق هشيم، عن بعض أصحابه - في قوله:
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: رجل له فَهْم وعِلْم(٥). (٢٣٢/٨)
٣٧١٤٦ - عن ابن أبي مليكة - من طريق جابر - ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال:
كان مِن خاصَّة المَلِك (٦) (ز)
٣٧١٤٧ - عن هلال بن يساف - من طريق حصين - ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾،
قال: صبِيٍّ في المَهْد(٧) (ز)
٣٧١٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
أَهْلِهَا﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّه رجل حكيم مِن أهلها، قال: القميصُ يَقْضِي بينهما؛
﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ، قُدَّ﴾ إلى آخره (٨). (٢٣٣/٨)
== مجاهد: كان مِن أمر الله، ولم يكن إنسيًّا. وهذا قول غريب)).
(١) تفسير مجاهد ص٣٩٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠٦/١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢١٢٨/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير الثعلبي ٢١٥/٥.
(٤) أَخرجه ابن جرير ١٠٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٠، وابن أبي حاتم ٢١٢٩/٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٩.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ١٠٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٠٩/١٣، ١١٢، وابن أبي حاتم ٢١٢٩/٧، وابن أبي زمنين في تفسيره ٢/ ٣٢٢.
وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٦)
٥٧٤ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٣٧١٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ابنُ عمِّها كان الشاهدَ مِن
أهلها (١). (٨/ ١٩٠)
٣٧١٥٠ - عن زيد بن أسلم - من طريق محمد بن أبان - في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ
مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: ابن عمَّ لها كان حكيمًا (٢). (٢٣٣/٨)
٣٧١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ وهو يمليخا ابنُ عَمِّ
المرأة، فتَكَلَّم بعقلٍ ولُبِّ، قال: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ، قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ
اَلْكَذِبِينَ﴾ أي: إن كان يوسف هو الذي راودها فقَدَّت - يعني: فَمَزَّقت - قميصه مِن
قُبُلِ - يعني: مِن قُدَّامِه - فصَدَقَتْ على يوسف، ويوسف من الكاذبين في قوله(٣). (ز)
٣٧١٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾،
قال: يُقال: إنَّما كان الشاهِدُ مُشيرًا، رجلًا مِن أهل إطفير، وكان يستعين برأيه، إلا
أنه قال: أشهد إن كان قميصه قُدَّ مِن قُبُلٍ لقد صدقت وهو من الكاذبين (٤)٣٣٤٢]. (ز)
٣٣٤٧ اختُلِف في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ على أقوال: الأول: كان صبيًّا في المهد.
الثاني: كان رجلًا حكيمًا ذا لحية. الثالث: أنَّ الشاهد هو قميص يوسف. الرابع: كان
خَلْقًا مِن خلق الله، ولم يكن إنسيًّا ولا جنيًّا. الخامس: أنَّ المعنى: وحكم حاكم.
وقد رجّح ابنُ جرير (١١١/١٣) مستندًا إلى السُّنَّة القول الأول، فقال: ((والصواب من
القول في ذلك قولُ مَن قال: كان صبيًّا في المهد؛ للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله وِّيه
أنَّه ذكر مَن تكلم في المهد، فذكر أنَّ أحدهم صاحب يوسف)). ثم انتقد مستندًا إلى اللغة
القول الثالث، فقال: ((فأمَّا ما قاله مجاهد مِن أنَّه القميص المقدود، فمِمَّا لا معنى له؛
لأَنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنَّه من أهل المرأة، فقال:
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾، ولا يقال للقميص: هو من أهل الرجل ولا المرأة)).
وانتقد ابنُ عطية (٧٢/٥ - ٧٣) مستندًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية القول الأول، فقال:
((ومِمَّا يضعف هذا أنَّ في صحيح البخاري ومسلم: ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى
ابن مريم، وصاحب جريج، وابن السوداء الذي تمنت له أن يكون كالفاجر الجبار)). فقال:
لم يتكلم، وأسقط صاحب يوسف منها. ومنها: أنَّ الصبي لو تكلم لكان الدليل نفس
كلامه دون أن يحتاج إلى الاستدلال بالقميص)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٠٩.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٢٩/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢ - ٣٣١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٠.

مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥٧٥
سُورَةُ يُوسُفَ (٢٦ - ٢٧ - ٢٨)
﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ، قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَذِبِينَ
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ، قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّدِقِينَ
٢٦
٣٧١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ، قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ
اٌلْكَذِبِينَ﴾ أي: إن كان يوسف هو الذي راودها فَقَدَّت - يعني: فَمَزَّقت - قميصَه مِن
قُبُلِ - يعني: مِن قُدَّامِه - فصدقت على يوسف، ويوسف من الكاذبين في قوله، ﴿وَإِن
كَانَّ قَمِيصُهُ، قُدَ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ أي: وإن كان يوسف هو الهارِب
منها، فأدركته، فقَدَّت قميصه مِن دبر؛ فكذبت على يوسف، ويوسف من الصادقين
في قوله. وقد سَمِعا جَلَبَتَهما، وتمزيقَ القميص مِن وراء الباب(١). (ز)
٣٧١٥٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أشهدُ إن كان قميصُه قُدَّ
مِن قُبُلِ لقد صدقت وهو من الكاذبين؛ وذلك أنَّ الرجل إنما يريد المرأة مُقْبِلًا، وإن
كان قميصه قد مِن دُبُرٍ فكذبت وهو مِن الصادقين؛ وذلك أنَّ الرجل لا يأتي المرأة
مِن دُبُر. وقال: إنَّه لا ينبغي أن يكون في الحقِّ إلا ذاك. فلما رأى إطفير قميصه قُدَّ
مِن دبر عرف أنَّه مِن كيدها، فقال: ﴿إِنَّهُ، مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَ عَظِيمٌ﴾﴾(٢). (ز)
﴿فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُ، قُدَ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ، مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
٣٨
٣٧١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا رَءَا﴾ الزوجُ ﴿قَمِيصَهُ، قُدَّ مِن دُبُرٍ﴾ يقول:
مُزِّق مِن ورائه؛ قال لها: ﴿إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ﴾ يقول: تمزيق القميص مِن فِعْلِكُنَّ،
يعني: امرأته. ثم قال: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَ﴾ يعني: فِعْلَكُنَّ ﴿عَظِيمٌ﴾؛ لأنَّ المرأة لا تزال
بالرجل حتى يقع في الخطيئة العظيمة(٣). (ز)
٣٧١٥٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قال: فلمَّا رأى
أطيفير قميصَه قُدَّ من دُبُرٍ عرف أنَّه مِن كيدها، قال: ﴿إِنَّهُ، مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ
== وانتقد مستندًا إلى اللغة القول الثالث بقوله: ((وهذا ضعيف؛ لأنَّه لا يُوصَف بأنه من
الأهل)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢ - ٣٣١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٠/٢ - ٣٣١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٢.

سُورَةُ يُوسُفَ (٢٩- ٣٠)
٥ ٥٧٦
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
عَظِيمٌ﴾(١). (ز)
(٢٩)
﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرِى لِذَنْيِكِّ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ
٣٧١٥٧ - قال عبد الله بن عباس: هو مِن الشاهد ليوسف وراحيل، وأراد بقوله:
﴿وَأَسْتَغْفِرِى لِذَنْكِ﴾ يقول: سَلِي زوجَكِ أَلَّا يُعاقِبَك على ذنبك، ويصفح عنك(٢) (ز)
٣٧١٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة - في قوله: ﴿وَأَسْتَغْفِرِى لِذَنْبِكِّ إِنَّكِ
كُنْتٍ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾، قال: حِلْمًا (٣). (٢٣٤/٨)
٣٧١٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ
هَذَا﴾ قال: عن هذا الأمر والحديث، ﴿وَأَسْتَغْفِرِى لِذَنْبِكِ﴾ أيَّتُها المرأة (٤). (٢٣٤/٨)
٣٧١٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا
وَاسْتَغْفِرِى لِذَئِكِ﴾، يقول: لا تَعُودِي لذنبك(٥). (١٩٠/٨)
٣٧١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الشاهد ليوسف: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾
الأمرِ الذي فَعَلَتْ بِكَ، ولا تذكره لأحد. ثم أقبل الشاهد على المرأة، فقال:
﴿وَأَسْتَغْفِى لِدَنِكِّ﴾ يعني: واعتذري إلى زوجك، واسْتَعْفِيه ألَّا يعاقبك، ﴿إِنَّكِ
كُنْتٍ مِنَ اْخَاطِئِينَ﴾(٦). (ز)
٣٧١٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾، قال: لا تَذْكُرْهُ(٧). (٨/ ٢٣٤)
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُزَوِّدُ فَنَنَهَا عَن نَّفْسِهِ﴾
٣٧١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِ الْمَدِينَةِ﴾ وهُنَّ خمس نسوة: امرأة
الخَبَّاز، وامرأة الساقي، وامرأة صاحب السجن، وامرأة صاحب الدوابّ، وامرأة
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٣٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٢١٥/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٣٠ - ٢١٣١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٣١/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣١/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٣/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٣٠.

فَوَسُوعَةُ التَّقَسَةُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُفَ (٣٠)
٥ ٥٧٧ %
صاحب الإذن، قُلْنَ: ﴿آَمْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَوِّدُ فَنَنهَا﴾ العبراني، يعني: عبدها الكنعاني
﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾(١). (ز)
٣٧١٦٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: وشاع الحديثُ في القِرية،
وتحدَّث النساءُ بأمره وأمرِها، وقلن: ﴿أَمْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُزَوِدُ فَنَهَا عَن نَّفْسِةٍ ﴾، أي:
عبدها (٢). (ز)
﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًَّ﴾
قراءات :
٣٧١٦٥ - عن أبي رجاء [العُطارِدِيِّ] - من طريق أبي الأشهب ـ: أنَّه قرأ: (قَدْ
شَعَفَهَا حُبًّا) بالعين المهملة(٣). (٢٣٦/٨)
٣٧١٦٦ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ: أنَّه كان يقرؤها: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّا﴾. ويقول:
الشَّغَفُ: شَغَفُ الحُبِّ. والشَّعَف: شَعَف الدابَّةِ حين تُذْعَرُ(٤). (٢٣٦/٨)
٣٧١٦٧ - عن الحسن البصري: أنَّه كان يقرؤها: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾. قال: بَطَنَها
حُبًّا. قال: وأهلُ المدينة يقولون: بطَنَها حُبًّا (٥). (٢٣٥/٨)
٣٧١٦٨ - عن محبوب قال: قرأه عوفٌ: (قَدْ شَعَفَهَا)(٦). (ز)
٣٧١٦٩ - عن [حميد بن قيس] الأعرج - من طريق أسيد -: أنَّه قرأ: (قَدْ شَعَفَهَا
حُبَّا) بالعين المهملة. وقال: ﴿شَغَفَهَا﴾ - يعني: بالمعجمة -: إذا كان هو
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣١/٢. وفي تفسير الثعلبي ٢١٦/٥ وتفسير البغوي ٢٣٦/٤ بنحوه منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه .
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٣١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٩.
وهي قراءة شاذة، تُروى أيضًا عن علي بن أبي طالب ◌َظُه، والنخعي، والحسن البصري، وغيرهم. انظر:
المحتسب ٣٣٨/١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١٧/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٣١/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١٩/١٣.

سُورَةٌ يُوسُفَ (٣٠)
٥ ٥٧٨
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ الجَاتُور
يُحِبُّها (١)٣٣٤٨
. (٢٣٧/٨)
٣٧١٧٠ - عن محمد بن الحسن الشيباني: أنَّ أبا حنيفة قرأ: (قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا)
بالعين (٢) . (ز)
تفسير الآية:
٣٧١٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً﴾،
قال: غَلَبَها(٣). (٨/ ٢٣٤)
٣٧١٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله:
﴿ِشَغَفَهَا﴾، قال: قتلها حبُّ يوسف. الشَّغَف: الحب القاتل. والشَّعَف: حُبُّ دون
ذلك. والشَّغَافُ: حِجاب القَلْب (٤). (٢٣٤/٨)
٣٧١٧٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿قَدْ
شَغَفَهَا حُبَّ﴾. قال: الشّغَاف في القلب في النياط؛ قد امتلأ قلبُها مِن حُبِّ يوسف.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعْتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
٣٣٤٨ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾؛ فقرأ قومٌ بالغين، وقرأ آخرون بالعين.
وذكر ابنُ جرير (١١٩/١٣ - ١٢٠) أنَّ مَن قرأ بالغين، فذلك على معنى: أنَّ حُبَّ يوسف
وصل إلى شغاف قلبها، فدخل تحته حتى غلب على قلبها. وأنَّ مَن قرأوا بالعين فإنهم
وجَّهوا معنى الكلام إلى أنَّ الحُبَّ قد عمها .
وذكر ابنُ عطية (٧٥/٥ - ٧٦) أنَّ قراءة العين لها وجهان: الأول: أنَّه علا بها كُلَّ مرتبة
مِن الحُبِّ، وذهب بها كُلَّ مذهب، فهو مأخوذ على هذا مِن شَعَف الجبال، وهي رؤوسها
وأعاليها، ومنه قول النبي ◌َّه: ((يُوشِك أن يكون خيرُ مال المسلم غنمًا يتبع بها شَعَف
الجبال، ومواقع القطر يفِرُّ بدينه مِن الفِتَن)). الثاني: أن يكون الشَّعَفَ لَذَّة بحُرْقَةٍ يوجد مِن
الجراحات والجرب ونحوها .
ورجّح ابنُ جرير (١٢١/١٣) قراءة الغين مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((والصواب في
ذلك عندنا مِن القراءة: ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ بالغين؛ لإجماع الحُجَّة مِن القراء عليه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٩.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٠/٥٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٣١/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ يُوسُف (٣٠)
٥٧٩ %
دخول الشَّغافِ غيَّبَته الأضالِعُ(١)
وفي الصدر حبَّ دون ذلك داخل
(٢٣٥/٨)
٣٧١٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً﴾،
قال: قد عَلِقها (٢). (٢٣٥/٨)
٣٧١٧٥ - قال إبراهيم النخعي: فَتَنَها، وذَهَبَ بها(٣) (ز)
٣٧١٧٦ - عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء [العطاردي] =
٣٧١٧٧ - والحسن [البصري]، ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً﴾، قال أحدهما: قد بَطَنها حُبًّا .
وقال الآخَّر: قد صدَقها حُبًّا (٤). (ز)
٣٧١٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَحِيح - ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً﴾، قال:
دخل حُبُّه في شَغافِها (٥). (٨/ ٢٣٧)
٣٧١٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾، قال: قد
عَلِقِهَا حُبًّا (٦). (ز)
٣٧١٨٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّاً﴾،
قال: هو الحُبُّ اللََّزِق بالقلب (٧). (٢٣٦/٨)
٣٧١٨١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾، يقول:
هَلَكَتْ عليه حُبًّا (٨). (٢٣٧/٨)
٣٧١٨٢ - قال الضحاك بن مزاحم: فَتَنها، وذهب بها (٩) (ز)
٣٧١٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - في قوله: ﴿قَدْ
شَغَفَهَا حُبََّ﴾، قال: دخل حبُّه تحتَ الشَّغاف (١٠). (٢٣٧/٨)
(١) أخرجه الطستي - كما في مسائل نافع (٢٤٦) -.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٣ بلفظ: علقها حُبًّا، وابن أبي حاتم ٢١٣١/٧.
(٣) تفسير الثعلبي ٢١٦/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٧.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٣/٢ -، وأخرجه ابن جرير ١١٦/١٣. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ١١٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن جرير ١١٨/١٣ وزاد: والشغاف: شغاف القلب.
(٩) تفسير الثعلبي ٢١٦/٥.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١١٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ يُوسُفَ (٣٠)
٥٨٠ %=
فُؤَسُبَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٣٧١٨٤ - عن عامر الشعبي - من طريق أيوب بن عائِذ الطائيّ - في قوله: ﴿قَدْ
شَغَفَهَا حُبّا﴾، قال: المشغوف: المُحِبُّ. والمشعوف: المجنون (١). (٢٣٥/٨)
٣٧١٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًِّ﴾،
قال: قد بَطَنَها حُبًّا. قال يعقوب: قال أبو بشر: أهل المدينة يقولون: قد بَطَنَها
حُبًّا (٢). (٢٣٥/٨)
٣٧١٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة بن خالد - في هذه الآية: ﴿قَدْ شَغَفَهَا
حُبّ﴾، أي: قد بطن لها حبه، والشغف: أن يكون مَشْغُوْفًا بها (٣). (ز)
٣٧١٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق يحيى بن المختار - في قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا
حُبَّ﴾، قال: رَأَتِ العِلْجَةُ خليقةً لم تَرَ مثلَها، حيثُ غُلِبَتْ على عقلها، أبى قلبُها أن
يَدَعَها، فأنطق اللهُ خَلِيقَةً مِن خلقه فقال: إن كان قميصه (٤). (ز)
٣٧١٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبَّ﴾، أي: قد
عَلِقَها(٥). (ز)
٣٧١٨٩ - قال قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر -: استبطنها حُبُّها إِيَّاه(٦). (ز)
٣٧١٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّاً﴾،
والشغاف: جِلْدةٌ على القلب، يُقال لها: لسان القلب. يقول: دخل الحبُّ الجلدَ
حتى أصاب القلبَ(٧). (٨/ ١٩١)
٣٧١٩١ - قال محمد بن السائب الكلبي: الشغاف: حِجاب القلب(٨). (ز)
٣٧١٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: حَجَب حبُّه قلبَها، حتى لا تَعْقِلَ سِواهُ(٩) (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٣ - ١١٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٧.
(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع ١٣٧/١ (٣١٧) واللفظ له، وابن جرير ١١٧/١٣ بلفظ: قد بطن لها حُبًّا .
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ١٢٣٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٢/١ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١١٨/١٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٧/
٢١٣١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٣١/٧.
(٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٣/٢ -.
(٩) تفسير الثعلبي ٢١٦/٥، وتفسير البغوي ٤ /٢٣٦.