النص المفهرس

صفحات 361-380

سُورَةُ هُودٍ (٧٧)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
٤ ٣٦١ %
لكم في هلكتهم. فقالوا: يا لوط، إنَّا نُرِيد أن نُضيفَك الليلة. فقال: وما بلغكم مِن
أمرهم؟ قالوا: وما أمرُهم؟ قال: أشهد باللهِ إنَّها لَشَرُّ قريةٍ في الأرض عملًا. يقول
ذلك أربع مرات، فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منزله(١). (ز)
٣٥٩٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: خَرَجَتِ الملائكةُ مِن عند
إبراهيم نحو قريةٍ لوط، فأتوها نصف النهار، فلمَّا بلغوا نهر سَدُوم لقوا ابنةَ لوط
تَسْتَقِي مِن الماء لأهلها، وكانت له ابنتان؛ اسم الكبرى: ريثا، والصغرى: زُغرتا،
فقالوا لها: يا جارية، هل مِن منزل؟ قالت: نعم، فمكانكم لا تدخلوا حتى آتيكم.
فَرِقَتْ عليهم مِن قومها، فأتت أباها، فقالت: يا أبتاه، أرادك فتيان على باب
المدينة، ما رأيت وجهَ قوم أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم. وقد كان
قومه نهوه أن يضيف رجلًا، فقالوا: خلِّ عنا فَلْنُضِفِ الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم
أحدٌ إلا أهلُ بيت لوط، فخرجت امرأته، فأخبرت قومها، قالت: إنَّ في بيت لوط
رجالًا ما رأيتُ مثل وجوههم قطٌّ. فجاءه قومُه يُهْرَعون إليه (٢). (ز)
﴿سَِّ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾.
٣٥٩٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا
لُوَطَّا سِىّءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾، قال: ساء ظنًّا بقومه، وضاق ذرعًا
بأضيافه (٣) [٣٢٥٧]. (١٠٦/٨)
٣٥٩٩٠ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن رباح - ﴿سِّءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ
ذَرْعًا﴾: ساء مكانهم لِمَا رأى منهم مِن الحال (٤). (ز)
٣٥٩٩١ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: ساءه مكانهم لما رأى بهم من
٣٢٥٧ لم يذكر ابنُ جرير (٤٩٥/١٢) في معنى: ﴿سِىَّ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ سوى قول
ابن عباس .
(١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٩٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٩٦، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٩٥، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١.

سُؤْرَةُ هُودٍ (٧٧)
٥ ٣٦٢ %
فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
الجَمال(١). (ز)
٣٥٩٩٢ - قال الحسن البصري: ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوَّطَّا سِّءَ بِهِمْ﴾: ساءه دخولهم؛
لِمَا تخوف عليهم مِن قومه(٢). (ز)
٣٥٩٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: ساء ظنًّا بقومه،
يَتَخَوَّفُهم على أضيافه، وضاق ذرعًا بضيفه مخافةً عليهم(٣). (١٠٦/٨)
٣٥٩٩٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾، لم يَدْرِ أين يُنزِلُهم.
قال: وكان قوم لوط لا يُؤْؤُونَ ضيفًا بليل، وكانوا يعترضون مَن مَرَّ بالطريق نهارًا
للفاحشة، فلمَّا جاءت الملائكة لوطًا حين أمسوا كرِهَهم، ولم يستطع دفعهم، فقال:
﴿هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾(٤). (ز)
٣٥٩٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: خرجت الرُّسُل - فيما
يزعم أهلُ التوراة - مِن عند إبراهيم إلى لوط بالمؤتفكة، فلمَّا جاءت الرسل لوطًا
﴿يسِىّءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾، وذلك مِن تَخَوُّف قومه عليهم أن يفضحوه في ضيفه،
فقال: ﴿هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾(٥). (ز)
٣٥٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلْنَا﴾ جبريل، وميكائيل،
وإسرافيل، ومَلَك الموت ﴿لُوطًّا سِىّءَ بِهِمْ﴾ يعني: كَرِهَهم؛ لصنيع قومه بالرجال؛
مخافة أن يفضحوهم، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾(٦). (ز)
﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ
٣٥٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ
عَصِيبٌ﴾، يقول: شديد(٧). (١٠٦/٨)
٣٥٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت:
(١) عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/ ٣٥٠ إلى ابن أبي حاتم.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٠١/٢ -.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٠١/٢ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٩٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةٌ هُوَّدٍ (٧٧)
٥ ٣٦٣ %
﴿يَوْمُ عَصِيبٌ﴾. قال: يوم شديد. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أمَا
سمعت الشاعر وهو يقول :
بِجَنْبِ الرَّدْهِ في يومٍ عَصيبٍ
هم ضربوا قوانِسَ(١) خَيْلِ حُجْرٍ
وقال عدي بن زيد:
فكنت لِزازَ(٢) خَصمِك لم أُعرِّدُ(٣)
وقد سَلَكُوك في يومٍ عصيبٍ (٤)
(٨/ ١٠٧)
٣٥٩٩٩ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن رباح - ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾،
قال: يوم سُوءٍ مِن قومي (٥). (٩٠/٨)
٣٦٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾ :
(٦)
شديد (٦). (ز)
٣٦٠٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ
عَصِيبٌ﴾، قال: شديد(٧). (ز)
٣٦٠٠٢ - عن إسماعيل السدي، مثل ذلك(٨). (ز)
٣٦٠٠٣ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ - من طريق موسى بن عبيدة - ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ
عَصِيبٌ﴾، قال: يَعْصِبُ شَرُّهُ(٩). (ز)
٣٦٠٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾: شديد(١٠). (ز)
٣٦٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ﴾ جبريل: ﴿هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾. يعني: فظيعٌ
فاشِ شَرُّه عليهم(١١). (ز)
(١) قَوْنَس الفَرَس: ما بين أُذنيه، وقيل: مُقَدَّمُ رأسه. لسان العرب (قنس).
(٢) يقال: جعلت فلانًا لزازًا لفلان، أي: لا يدعه يخالف ولا يعاند. لسان العرب (لزز).
(٣) عرد الرجل عن قرنه: إذا أحجم ونكل. لسان العرب (عرد).
(٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٨٧ -. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٦٤/٤ (١٤٩) -. وعزاه
السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٩٨.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٩/١، وابن جرير ١٢ / ٤٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١.
(٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١
(١٠) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٠١/٢ -.
(١١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٢/٢.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ٢٠٦١.

نُورَةُ هُودٍ (٧٨)
: ٣٦٤ %
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٣٦٠٠٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾، أي:
٣٢٥٨. (ز)
يوم بلاء وشِدَة
٣٦٠٠٧ - عن جعفر (٢) - من طريق الحسن بن عمرو بن شقيق - ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ
عَصِيبٌ﴾، قال: يوم سيء مِن قومي(٣). (ز)
﴿وَجَآءَّهُ، قَوْمُهُ, يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾
٣٦٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَجَآءَهُ، قَوْمُهُ, يُّهْرَعُونَ
إِلَيْهِ﴾، قال: يُسْرِعون (٤). (١٠٧/٨)
٣٦٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَجَآءَّهُ قَوْمُهُ, يُّهْرَعُونَ
إِلَيْهِ﴾، قال: يَسْعَوْنَ إليه(٥). (١٠٨/٨)
٣٦٠١٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت :
﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾. قال: يُقبِلون إليه بالغَضَب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم، أما سمعتَ الشاعرَ وهو يقول:
سيوفهم على رغم الأُنوف (٦)
أتونا يهرعون وهم أُسارى
(١٠٨/٨)
٣٦٠١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿يُهْرَعُونَ
إِلَيْهِ﴾، قال: يُهَرْوِلُون إليه، وهو الإسراع في المشي(٧). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٤٩٨/١٢ - ٤٩٩) في معنى: ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ﴾ سوى قول
٣٢٥٨
ابن عباس، وقتادة، وابن إسحاق.
(١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٩٩.
(٢) لعله جعفر بن سليمان الضبعي (ت: ١٧٨)، ينظر: التاريخ الكبير للبخاري ٣٠٠/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠١، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١. وعلَّقه البخاري في صحيحه ١٧٣٦/٤ بلفظ :
مسرعين .
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٦/٢ -.
(٧) تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٠، وابن أبي حاتم ٢٠٦٢/٦.

فَوْسُكَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
سُورَةُ هُود (٧٨)
& ٣٦٥ %=
٣٦٠١٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَجَآءَهُ، قَوْمُهُ, يُّهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾،
قال: يَسْعَوْن إليه(١). (ز)
٣٦٠١٣ - قال الحسن البصري: مَشْيٌ بين مشيتين(٢). (ز)
٣٦٠١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾،
قال: يُسْرِعون إليه(٣). (ز)
٣٦٠١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَجَآءَّهُ، قَوْمُ, يُّهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ :
يُسْرِعون إليه المشي (٤). (ز)
٣٦٠١٦ - عن شمر بن عطية - من طريق حفص بن حميد - قال: أقبلوا يُسْرِعون
مشيًا بين الهَرْولةِ والجَمْزِ(٥). (ز)
٣٦٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءَّهُ, قَوْمُهُ, يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾، يعني: يُسْرِعون إليه
مُشاةً إلى لوط (٦). (ز)
٣٦٠١٨ - قال سفيان الثوري: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾: يُسْرِعون إليه(٧). (ز)
٣٦٠١٩ - عن سفيان بن عيينة - من طريق سوار بن عبد الله - في قوله: ﴿يُهْرَعُونَ
إِلَيْهِ﴾، قال: كأنَّهم يدفعون(٨). (ز)
﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَِّئَاتِ﴾
٣٦٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ
السَّيِّئَاتِ﴾، قال: يأتون الرِّجال(٩). (١٠٧/٨)
٣٦٠٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ
السَّيِّئَاتِ﴾، يقول: يَنكِحون الرِّجال(١٠). (١٠٨/٨)
(٢) تفسير الثعلبي ١٨١/٥، وتفسير البغوي ١٩١/٤.
(١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠٠.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٩، وابن جرير ١٢/ ٥٠٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠١.
والجَمْز: ضرب من السير سريع. النهاية (جمز).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠٠.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.
(١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) علَّقه ابن جرير ١٢ / ٥٠١.

سُورَةُ هُودٍ (٧٨)
& ٣٦٦ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٣٦٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِن قَبْلُ﴾ أن نبعث لوطًا ﴿كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيَِّاتِ﴾
يعني: نكاح الرجال(١). (ز)
٣٦٠٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ
السَّيِّئَاتِ﴾، قال: يأتون الرجال(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٠٢٤ - عن جامع بن شداد أبي صخرة - من طريق عمر بن أبي زايدة - قال:
كانت اللُّوطِيَّةُ في قوم لوطٍ في النساء قبل أن تكون في الرجال بأربعين سنة (٣). (ز)
﴿قَالَ يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِى هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ ﴾
٣٦٠٢٥ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق قتادة - قال: عَرَض عليهم بناتِه تزويجًا،
وأراد أن يَقِي أضيافه بتزويج بناته (٤)٣٢٥٩]. (١١٠/٨)
٣٦٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَالَ يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾، قال: ما
عَرَضَ لوظٌّ عَلَّ بناتِه على قومه لا سفاحًا ولا نكاحًا، إنما قال: هؤلاء بناتي
نساؤكم. لأَنَّ النَّبِيَّ إذا كان بين ظهري قوم فهو أبوهم، قال الله في القرآن:
(وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبُوهُمْ) في قراءة أُبَيِّ (٥). (١٠٨/٨)
٣٦٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل - قال: لَمَّا سَمِعت
الفَسَقَة بأضياف لوط جاءوا إلى باب لوط، فأغلق لوظٌ عليهم البابَ دونهم، ثم اطَلَع
عليهم، فقال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾. يعرض عليهم بناته بالنِّكاح والتزويج، ولم يَعرِضها
عليهم للفاحشة، وكانوا كُفَّارًا، وبناته مسلمات، فلمَّا رأى البلاء وخاف الفضيحة
عرض عليهم التَّزْوِيج، وكان اسم ابنتيه إحداهما: رعوثا، والأخرى: رميثا، ويقال:
٣٢٥٩ ساق ابنُ عطية (٦١٩/٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((وذلك على أن كانت سُنَّتُهم
جوازَ نكاح الكافر المؤمنة، أو على أنَّ في ضمن كلامه أن يؤمنوا)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٢/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٦٣/٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
والقراءة شاذة. انظر: مصنف عبد الرزاق ١٨١/١٠ (١٨٧٤٨)، وروح المعاني ١٥٢/٢١.

فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُوز
٥ ٣٦٧ %
سُورَةُ هُودٍ (٧٨)
زبوثا(١). (١٠٩/٨)
٣٦٠٢٨ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن رباح -: ﴿يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِى هُنَّ
أَظْهَرُ لَكُمْ ﴾ تَزَوَّجُوهُنَّ (٢). (٩٠/٨)
٣٦٠٢٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: إنَّما دعاهم إلى نسائهم،
وكلُّ نبِيٍّ أبو أُمَّته (٣). (١٠٩/٨)
٣٦٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾، قال: لم
يَكُنَّ بناتِهِ، ولكِن كُنَّ مِنْ أُمَّتِه، وكلُّ نَبِيِّ أبو أُمَّتِه، وقال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ
أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌّ لَّهُمْ)(٤). (١٠٨/٨)
٣٦٠٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرُ
لَكُمْ﴾، قال: كلُّ نبيِّ أبو أُمَّتِه، فأمَّا لُوطٌ فإنَّه لم تكن له إلا ابنتان(٥). (ز)
٣٦٠٣٢ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: فدخلوا على
لوط - يعني: الملائكة -، فلمَّا رأتهم امرأتُه أعجبها حسنُهم وجمالُهم، فأرسلت إلى
أهل القرية: إنَّه قد نزل بِنا قومٌ لم يُرَ قومٌ قطٌ أحسن منهم ولا أجمل. فتسامعوا
بذلك، فغشوا دار لوط مِن كل ناحية، وتسَوَّروا عليهم الجدران، فلقيهم لوط،
فقال: يا قوم، لا تفضحوني في ضيفي، وأنا أُزَوِّجكم بناتي؛ فهُنَّ أطهر لكم.
فقالوا: لو كُنَّا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن، ولكن لا بُدَّ لنا مِن هؤلاء القوم الذين
نزلوا بك، خلِّ بيننا وبينهم (٦). (٩٣/٨)
٣٦٠٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِى هُنَّ أَظْهَرُ
لَكُمْ ﴾، قال: أمَرهم لوطٌ بتزويج النساء، وقال: ﴿هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ﴾(٧). (١١٠/٨)
(١) أخرجه ابن عساكر ٣١٣/٥٠. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٦٤/٤ (١٤٩) -، وابن أبي
حاتم ٢٠٦٢/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٢ - ٥٠٤، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣، وابن أبي حاتم ٢٠٦٢/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
والقراءة شاذة.
(٥) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ١٣١.
(٦) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢/ ٥٢٠، وفي تاريخه ٣٠٤/١، وابن أبي حاتم ٢٠٦٣/٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه عبد الزاق ٣٠٦/١، وابن جرير ١٢/ ٥٠٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين =

سُورَةُ هُودٍ (٧٨)
: ٣٦٨ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٣٦٠٣٤ - عن معمر، قال: وبلغني هذا أيضًا عن مجاهد(١). (ز)
٣٦٠٣٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: ﴿وَجَآءَّهُ قَوْمُ, يُّهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾
قالوا: أو لم نَنْهَك أن تضيف العالمين؟ قال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ﴾ إن كنتم
فاعلين، ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾؟(٢). (ز)
٣٦٠٣٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق الحكم بن ظهير - في قوله: ﴿هَؤُلَاءِ
بَنَاتِ﴾، قال: عرض عليهم نساءَ أُمَّته، كلُّ نبيِّ فهو أبوِ أمته. وفي قراءة عبد الله :
(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَهُوَ أَبٌّ لَّهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) (٣). (١٠٩/٨)
٣٦٠٣٧ - عن عبد الله بن أبي نجيح - من طريق إسماعيل بن علية - يقول في قوله:
﴿هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ﴾، قال: ما عرض عليهم نكاحًا ولا سِفاحًا (٤)[Fr]. (ز)
٣٦٠٣٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِى هُنَّ
أَطْهَرُ لَكُمْ﴾، يعني: التَّزويج (٥). (ز)
٣٦٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لوط: ﴿يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾ ريثا، وزعوثا،
فتزوجوهما، ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ يعني: أَحَلُّ لكم مِن إتيان الرجال(٦). (ز)
٣٦٠٤٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا جاءت الرسل لوطًا
أقبل قومُه إليهم حين أُخْبِروا بهم يُهْرَعون إليه، فيزعمون - والله أعلم -: أنَّ امرأة
لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إنَّ عند لوط لَضِيفانًا ما رأيت أحسن ولا
أجمل قطٌّ منهم. وكانوا يأتون الرجال شهوة مِن دون النساء، فاحشة لم يسبقهم بها
نقل ابنُ عطية (٦١٩/٤) عن أبي عبيدة أنَّ قول لوط،فَلَّ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرُ
٣٢٦٠
لَكُمْ﴾: إنَّما كان مُدافَعةً، ولم يُرِد إمضاءه، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال:
((وهو ضعيف، وهذا كما يُقال لِمَن ينهى عن مال الغير: الخنزير أحلُّ لك مِن هذا. وهذا
التَّنَطْع ليس مِن كلام الأنبياء - صلى الله عليهم وسلم -)).
= ٣٠١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٦، وابن جرير ١٢/ ٥٠٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٤.
(٣) أخرجه ابن عساكر ٣١٧/٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا .
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٦٣/٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٢/٢.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
٣٦٩ %
سُورَةُ هُود (٧٨)
أحد من العالمين، فلمَّا جاءوه قالوا: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَلَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠]، أي:
ألم نقل لك: لا يَقْرَبَنَّك أحدٌ، فإنَّا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة. ﴿قَالَ
يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِى هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ ﴾، فأنا أفدي ضيفي منكم بِهِنَّ. ولم يَدْعُهم إِلَّا إلى
الحلال مِن النكاح(١). (ز)
﴿فَتَّقُواْ اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِ ضَيْفِىّ﴾
٣٦٠٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِ ضَيْفِىّ﴾، يقول: ولا
تفضحوني(٢). (١١١/٨)
٣٦٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَّقُواْ اللَّهَ﴾، في معصيته، ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِى
ضَيْفِىٌّ﴾(٣). (ز)
﴿ أَلَيْسَ مِنَكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
٧٨)
٣٦٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾، قال: يأمر بالمعروف،
وينهى عن المنكر (٤). (١٠٩/٨، ١١١)
٣٦٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ
رَّشِيدٌ﴾، قال: واحد يقول: لا إله إلا الله(٥). (١١١/٨)
٣٦٠٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٦). (١١١/٨)
٣٦٠٤٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ
رَشِيدٌ﴾، قال: رجل يأمر بمعروف، وينهى عن المنكر (٧). (١١١/٨)
٣٦٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾، يقول: ما منكم رجل
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرج هذا اللفظ ابن عساكر ٣١٣/٥٠ في رواية طويلة من طريق
جويبر ومقاتل، وعزاها السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٦٣/٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وينظر: تفسير البغوي ٤/ ١٩٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٣.

سُوْرَةُ هُوَّدٍ (٧٩)
٥ ٣٧٠
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور
مُرْشِد(١). (ز)
٣٦٠٤٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِىّ
أَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾، أي: رجل يعرف الحق، يأمر بالمعروف، وينهى عن
٣٢٦١]. (ز )
المنكر
﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِ بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ﴾
٣٦٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ ﴾، يعنون:
مِن حاجَةٍ (٣). (ز)
٣٦٠٥٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِىِ
بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ﴾، أي: مِن أزواج(٤). (ز)
﴿وَإِنَّكَ لَنَعْلَمُ مَا نُرِيدُ
٧٩)
٣٦٠٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا
فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ وَإِنَّكَ لَنَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾، قال: إنَّما نُريد الرِّجال(٥). (١١١/٨)
٣٦٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّكَ لَنَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ أنَّهم يريدون الأضياف (٦). (ز)
٣٦٠٥٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَإِنَّكَ لَنَعْلَمُ مَا نُرِدُ﴾، أي: إنَّ
بُغْيَتَنَا لَغَيْرُ ذلك(٧). (ز)
٣٢٦١ لم يذكر ابنُ جرير (٥٠٧/١٢) في معنى: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ سوى قول ابن
إسحاق .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٧، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠٨، وابن أبي حاتم ٦ / ٢٠٦٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠٨، وابن أبي حاتم ٢٠٦٤/٦.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
: ٣٧١ %
سُورَةُ هُودٍ (٨٠)
﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ
٣٦٠٥٤ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾، قال: قال
رسول الله وَله: ((رَحِم الله لوطًا، كان يأوي إلى ركن شديد - يعني: الله تعالى -، فما
بعث اللهُ بعده نبيًّا إلا في ثَرْوَةٍ (١) مِن قومه))(٢). (١١٣/٨)
٣٦٠٥٥ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان إذا قرأ هذه الآية قال:
((رَحِم الله لوطًا، إن كان لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شديد). وذُكر لنا: أنَّ الله لم يبعث نبيًّا بعد
لوط إلا في ثروة من قومه، حتى بعث الله نبيَّكم وَّ في ثروة مِن قومه(٣). (١١٣/٨)
٣٦٠٥٦ - عن علي بن أبي طالب: أنَّه خطب، فقال: عشيرةُ الرجل للرجل خيرٌ
مِن الرجل لعشيرته، إنَّه إن كفَّ يدَه عنهم كفَّ يدًا واحدة وكفُّوا عنه أيديًا كثيرة،
مع مودَّتِهم وحِفاظِهم ونصرتِهم، حتى لَرُبَّما غَضِب الرجلُ للرجل وما يعرفه إلا
بحسبه، وسأتلو عليكم بذلك آياتٍ مِن كتاب الله تعالى. فتلا هذه الآية: ﴿لَوْ أَنَّ لِ
بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى زُكْنِ شَدِيدٍ﴾. قال عليٍّ: والركن الشديد: العشيرة، فلم يكن
للوط ◌ُلَّ عشيرة، فوالذي لا إله غيره، ما بعث الله نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة مِن
قومه (٤). (٨/ ١١٢)
٣٦٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رُكْنِ
شَدِيدٍ﴾، قال: عشيرة (٥). (١١١/٨)
(١) الثروة: العدد الكثير. النهاية (ثرا).
(٢) أخرجه أحمد ٥٣٩/١٤ (٨٩٨٧)، ٥٢٤/١٦ (١٠٩٠٣)، والترمذي ٣٤٧/٥ - ٣٤٨ (٣٣٧٨، ٣٣٧٩)
بنحوه، وابن حبان ٨٦/١٤ (٦٢٠٦)، ٨٧/١٤ - ٨٨ (٦٢٠٧)، والحاكم ٦١١/٢ (٤٠٥٤)، وابن جرير
١٢/ ٥١٠، ٥١١، ٥١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٤ (١١٠٧٦)، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة به .
قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه
بهذه الزيادة، إنَّما اتفقا على حديث الزهري عن سعيد وأبي عبيد عن أبي هريرة مختصرًا)). وقال ابن كثير
في البداية والنهاية ٤٧٨/١: ((حديث مُنكَر مِن هذا الوجه)). وينظر: الألباني في الصحيحة ٤/ ١٥٢
(١٦١٧)، ٤/ ٤٨٢ - ٤٨٥ (١٨٦٧).
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٧٢/٦٤ بنحوه، وعبد الرزاق في تفسيره ٣٥١/٢ (١٧٣٤، ١٧٣٥)،
وابن جرير ٥١٢/١٢ - ٥١٣ واللفظ له.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ٢٠٦٤.

سُورَةُ هُوَّي (٨٠)
٥ ٣٧٢ .
فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُوز
٣٦٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل - قال : ... فلمَّا لم
يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمَّا عرض عليهم مِن أمر بناته؛ قال: ﴿لَوْ
أَنَ لِى بِكُمْ قُوَةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني، لَحُلْتُ بينكم
وبين هذا(١). (١٠٩/٨)
٣٦٠٥٩ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن رباح - قال: ﴿لَوْ أَنَّ لِ بِكُمْ قُوَّةً
أَوْ ءَاوِىّ إِلَى زُكْنِ شَدِيدٍ﴾، قال: إلى عشيرة تمنع. فبلغني: أنَّه لم يُبْعَث بعد لوط
رسولٌ إلا في عِزَّ مِن قومه(٢). (٩٠/٨)
٣٦٠٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك بن فضالة - ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَّكْنِ
شَدِيدٍ﴾، قال: إلى رُكْنٍ مِن الناس(٣). (ز)
٣٦٠٦١ - عن [الحسن البصري] - من طريق مبارك - في قوله: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ
شَدِيدٍ﴾، قال: إلى ركن من الناس شديدٍ يمنعونه، لا واللهِ، ما جادلوه حتى قال:
﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾(٤). (ز)
٣٦٠٦٢ - قال الحسن البصري: فلم يبعث الله سبحانه بعد لوطِ نبيًّا إلا في عِزِّ مِن
قومه، وكانت امرأةُ لوطِ منافقةً؛ تُظْهِر الإسلام، وقلبُها على الكُفْرِ(٥). (ز)
٣٦٠٦٣ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد -: قال لوط،لعلَّ: ﴿لَوْ أَنَّ لِىِ
بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَّكْنِ شَدِيدٍ﴾. فوجد عليه الرسل، وقالوا: يا لوط، إنَّ ركنك
(٦)
لَشَدِيدٌ (٦). (١١٣/٨)
٣٦٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾، قال:
العشيرة(٧). (١١٢/٨)
(١) أخرجه ابن عساكر ٣١٣/٥٠. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٦٤/٤ (١٤٩) -، وابن أبي
حاتم ٢٠٦٤/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٦٤/٦، وفيه: عن الحسين. وهو تحريف.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٠٢/٢ -.
(٦) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢/ ٥١٣، ٥٢٠، وفي تاريخه ٣٠٠/١.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣١١، وابن جرير ٥٠٩/١٢ - ٥١٠، وابن عساكر ٣١٠/٥٠. وذكر نحوه يحيى بن
سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٣٠٢ -.

سُورَةُ هُودٍ (٨٠)
فَوْسُكَبْ التَّفَسَّةُ المَاتُور
: ٣٧٣ %
٣٦٠٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: قال لوظٌ: ﴿لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً
أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾، يقول: إلى جُندٍ شديد لَقَاتَلْتُكُم (١). (١١١/٨)
٣٦٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا، ﴿أَوْ ءَاوِىّ
إِلَى زُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: منيع، يعني: رهط، يعني: عشيرة؛ لَمَنَعْتُكُم مِمَّا
تريدون(٢). (ز)
٣٦٠٦٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿لَوَ أَنَّ لِ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ
إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾، أي: عشيرة تمنعني، أو شيعة تنصرني؛ لَحُلْتُ بينكم وبين
(٣)
هذا (٣). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٣٦٠٦٨ - عن أبي هريرة: أنَّ النبي ◌َّ قال: ((يغفِر الله لِلُوطٍ، إن كان لَيَأْوِي إلى
ركن شديد)) (٤). (٨ / ١١٤)
٣٦٠٦٩ - عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله وَّ: ((رَحِم الله لوطًا، إن كان
لَيأوي إلى ركن شديد))(٥). (١١٤/٨)
٣٦٠٧٠ - عن الحسن: أنَّ هذه الآية لَمَّا نزلت: ﴿لَوْ أَنَّ لِ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَّكْنِ
شَدِيدٍ﴾ قال رسول الله وَله: (رَحِم اللهُ أخي لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد،
فلِأَيِّ شيء استكان!)) (٦)٣٢٦٢). (١١٢/٨)
٣٢٦٢
علَّق ابنُ عطية (٦٢١/٤) على هذا الحديث بقوله: ((هذا نقدٌ لأن يلفظ لوط،فَلَ
هذه الألفاظ، وإلا فحالة النبي ◌َّ﴿ وقت طُرِح سَلَا الجزور، ومع أهل الطائف، وفي غير
موطن تقتضي مقالة لوط، لكن محمدًاً وَّر لم ينطق بشيءٍ من ذلك عزامة منه ونجدة، وإنما
خشي لوط تعلّا أن يُمْهِل الله أولئك العصاة حتى يعصوه في الأضياف كما أمهلهم فيما قبل
ذلك مِن معاصيهم فيمن مضى، فتمنَّى ركنًا من البشر يعاجلهم به، وهو يعلم أنَّ الله تعالى
مِن وراء عقابهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٩، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢.
(٤) أخرجه البخاري ١٤٨/٤ (٣٣٧٥)، ومسلم ١٨٤٠/٤ (١٥١)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه
٣٥٦/٥ - ٣٥٧ (١٠٩٧).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥١٠.

سُورَة هُودٍ (٨١)
: ٣٧٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٦٠٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما بعث الله نبيًّا بعد لوط
إلا في عِزّ مِن قومه(١). (١١٣/٨)
٣٦٠٧٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ
شَدِيدٍ﴾، قال: بلغني: أنَّه لم يُبعَث نبيٌّ بعد لوطٍ إلا في ثروة مِن قومه، حتى
النبي وَلِ﴾ (٢). (١١٢/٨)
﴿قَالُواْ يَلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَيِّكَ لَنْ يَصِلُواْ إِلَيْكٌ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّلِ وَلَا يَلْنَفِتْ مِنكُمْ
أَحَدَّ إِلَّا أَقْرَأَنَكَّ إِنَّهُ, مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمَّ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
قراءات :
٣٦٠٧٣ - عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ الَّيْلِ إِلَّا
. (١١٨/٨)
علَّق ابنُ جرير (٥٢٥/١٢) على هذا الأثر بقوله: ((وهذا يدُلُّ على صحة القراءة في
٣٢٦٣
المرأة بالنصب)).
واختلف القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إِلَّ أَقْرَأَنَكَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿إِلَّ أُمْرَأَنَكٌ﴾
بالنصب. الثانية: ﴿إِلَّ امْرَأْتُكَ﴾ بالرفع. وبيَّن ابنُ جرير (٥١٤/١٢ - ٥١٥) أنَّ المعنى
على القراءة الأولى: ((فَأَسْرٍ بأهلك إلا امرأتَك، وعلى أنَّ لوطًا أُمِر أن يسري بأهله سوى
زوجته، فإنه نُهِيَ أن يَسْرِيَ بها، وأُمِرَ بتخليفها مع قومها)). وبيَّن المعنى على القراءة الثانية
بقوله: ((ولا يلتفت منكم أحدٌ إلا امرأتُك، وإن لوطًا قد أخرجها معه، وأنه نُهِيَ لوظٌ ومَن
معه ممن أسرى معه، أن يَلْتَفِتَ سوى زوجته، وإنها التفتت، فهَلَكَت لذلك)).
ووجَّه ابنُ القيم (٦٠/٢) القراءة الثانية بقوله: ((الاستثناء منقطع في قراءة الرفع، ويكون
﴿امْرأتُكَ﴾ مبتدأ، وخبره ما بعده. وهذا التوجيه أولى من أن يُجعَل الاستثناء في قراءة من ==
(١) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٩٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٠٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٢٥، وابن أبي داود في المصاحف ٣١٩/١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.
(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ الََّيْلِ إِلَّ امْرَأَتَكَ) بحذف ﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ قراءة شاذة.
﴿إِلَّا أَفْرَأَنَكَ﴾ بالنصب قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وهما قرآ بالرفع. انظر:
النشر ٢٩٠/٢، والإتحاف ص٣٢٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ الْحَانُور
٣٧٥ %
سُورَةُ هُودٍ (٨١)
تفسير الآية:
﴿قَالُواْ يَنْلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَيِّكَ لَنْ يَصِلُواْ إِلَيْكٌ﴾
٣٦٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري: أنَّ رسول الله وَِّ قال: ((إنَّ الناس
كانوا أنذروا قومَ لوط، فجاءتهم الملائكةُ عَشِيَّةً، فمرُّوا بناديهم، فقال قوم لوط
بعضُهم لبعض: لا تُنَفِّروهم. ولم يَرَوا قومًا قط أحسن مِن الملائكة، فلمَّا دخلوا على
لوط فَلَّ راوَدُوه عن ضيفه، فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته، فأبوا، فقالت
الملائكة: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكٌ﴾. قال: رسل ربي؟ قالوا: نعم. قال لوط:
فالآن إذن)) (١). (٨/ ١١٤)
٣٦٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جويبر، ومقاتل - قال : ... فلمَّا لم
يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمَّا عرض عليهم من أمر بناته؛ قال: ﴿لَوْ
أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني؛ لحُلت بينكم
وبين هذا. فكسروا الباب، ودخلوا عليه، وتحوَّل جبريل في صورته التي يكون فيها
في السماء، ثم قال: يا لوط، لا تخف، نحن الملائكة، لن يَصِلوا إليك، وأُمِرنا
بعذابهم. فقال لوط: يا جبريل، الآن تعذبهم. وهو شديدُ الأسَف عليهم، قال
جبريل: موعدُهم الصبح، أليسٍ الصبح بقريب؟ قال ابن عباس: إنَّ الله يُعَبِّي العذاب
في أول الليل إذا أراد أن يُعذّب قومًا، ثم يعذبهم في وجه الصبحِ. قال: فَهُيِّئَت
الحجارة لقوم لوطٍ في أول الليل لتُرسَل عليهم غُدْوَةً، وكذلك عُذَّبَت الأمم - عاد
وثمود - بالغداة، فلما كان عند وجه الصبح عمد جبريل إلى قرى لوط بما فيها؛ من
== نصب من قوله: ﴿فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ﴾، وفي قراءة من رفع مِن قوله: ﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنْكُمْ
أَحَدُ﴾، ويكون الاستثناء على هذا مِن ﴿فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ﴾ رفعًا ونصبًا، وإنما قلنا إنَّه أولى
لأَنَّ المعنى عليه، فإنَّ الله تعالى أمره أن يسري بأهله إلا امرأته، ولو كان الاستثناء مِن
الالتفات لكان قد نهى المسري بهم عن الالتفات وأذن فيه لامرأته، وهذا ممتنع لوجهين :
أحدهما: أنه لم يأمره أن يسري بامرأته، ولا دخلت في أهله الذين وعد بنجاتهم. والثاني:
أنه لم يكلفهم بعدم الالتفات، ويأذن فيه للمرأة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٠ (١١٠٥٠)، ٢٠٦٦/٦ (١١٠٩١)، ٣٠٥٧/٩ (١٧٢٨٥).

سُورَةُ هُودٍ (٨١)
& ٣٧٦ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةِ الْحَانُوز
رجالها، ونسائها، وثمارها، وطيرها، فحَواها وطَواها، ثُمَّ قَلَعَها مِن تُخُوم(١)
الثَّرَى (٢)، ثُمَّ احتمَلها مِن تحت جناحه، ثم رفعها إلى السماء الدنيا، فسمع سكَانُ
سماء الدنيا أصواتَ الكلاب والطير والرجال والنساء مِن تحت جناح جبريل، ثم
أرسلها منكوسة، ثم أتبعها بالحجارة، وكانت الحجارة للرُّعاة والتُّجَّار ومَن كان
خارِجًا عن مدائنهم (٣). (١٠٩/٨)
٣٦٠٧٦ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن رباح - قال : ... لَمَّا رأت الرسلُ
ما قد لَقِيَ لوظٌّ في سببهم قالوا: ﴿يَلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ إنا ملائكة، ﴿لَن يَصِلُواْ إِلَيْكٌ
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ الَّلِ وَلَا يَلْنَفِتْ مِنكُمْ أَحَدُّ إِلَّا أَقْرَأَنَكَ ﴾ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ
الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾. فخرج عليهم جبريل ظلَّل، فضرب وجوهَهم بجناحه ضربةً، فطمس
أعينهم، والطمس: ذهاب الأعين، ثم احتمل جبريل وجه أرضهم حتى سمع أهل
سماء الدنيا نُباح كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها عليهم، قال: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا
حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾. قال: على أهل بواديهم، وعلى رعائهم، وعلى مسافرهم، فلم
يبق منهم أحد (٤). (٩٠/٨)
٣٦٠٧٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: فمَضَتِ الرُّسُلُ مِن عند
إبراهيم إلى لوط، فلمَّا أتوا لوطًا - وكان مِن أمرهم ما ذكر الله - قال جبريل للوط :
يا لوط، ﴿إِنَّا مُهْلِكُواْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَلِمِينَ﴾ [العنكبوت: ٣١].
فقال لهم لوط: أهلِكوهم الساعةَ. فقال له جبريل ظلَّ: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ
الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾؟ فأنزلت على لوط: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾؟ قال: فأمره أن يسري بأهله
بقطع من الليل، ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته. قال: فسار، فلمَّا كانت الساعة
التي أهلكوا فيها أدخل جبريل جناحَه، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة،
ونُباح الكلاب، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل. قال:
وسمعت امرأةٌ لوط الهَدَّةَ(٥)، فقالت: واقوماه. فأدركها حجرٌ، فقتلها (٦). (ز)
(١) النَّخْمُ: مُنتهى كل قرية أو أرض. لسان العرب (تَخَمَ).
(٢) الثَّرَى: التُّراب. النهاية (ثرا).
(٣) أخرجه ابن عساكر ٣١٣/٥٠. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٦٤ (١٤٩) -. وعزاه
السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٥) الهَدَّة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل. لسان العرب (هدد).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥١٥.

سُورَةُ هُودٍ (٨١)
فَوْسُوَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
٥ ٣٧٧ %-
٣٦٠٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قال: انطلقت امرأتُه ـ
يعني: امرأة لوط - حين رأتهم - يعني: حين رأت الرسل - إلى قومها، فقالت: إنَّه
قد ضافه الليلةَ قومٌ ما رأيت مثلَهم قطُ أحسنَ وجوهًا، ولا أطيب ريحًا. فجاءوا
يُهْرَعون إليه، فبادرهم لوظٌ إلى أن يَزْحَمَهم على الباب، فقال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِىَ إِن كُنْتُمْ
فَعِلِينَ﴾ [الحجر: ٧١]. فقالوا: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَلَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠]. فدخلوا على
الملائكة، فتناولتهم الملائكة، وطمست أعينهم، فقالوا: يا لوطُ، جئتنا بقوم سَحَرَةٍ
سحرونا، كما أنت حتى تُصْبح. قال: فاحتمل جبريل قُرَيَّات لوط الأربع، في كل
قرية مائة ألف، فرفعهم على جناحه بين السماء والأرض، حتى سمع أهل السماء
الدنيا أصوات دِيَكَتِهم، ثم قَلَبَهم، فجعل الله عاليها سافلها (١). (ز)
٣٦٠٧٩ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق محمد بن إسحاق - قال: إنَّ
الرُّسُلَ عند ذلك سَفَعُوا(٢) في وجوه القوم الذين جاءوا لوطًا من قومه يُرَاوِدُونه عن
ضيفه، فرجعوا عُمْيَانًا. قال: يقول الله: ﴿وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ، فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾
[القمر: ٣٧](٣). (ز)
٣٦٠٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا قال لوط: ﴿لَوْ أَنَّ
لِ بِكُمْ قُوَةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَّكْنِ شَدِيدٍ﴾ بسط حينئذٍ جبريلُ عَلَّله جناحيه، ففقاً أعينَهم،
وخرجوا يدوسُ بعضُهم في أدبار بعض عميانًا، يقولون: النَّجاءَ النَّجَاءَ؛ فإنَّ في
بيت لوط أَسْحَرَ قوم في الأرض. فذلك قوله: ﴿وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ، فَطَمَسْنَاً
أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر: ٣٧]. وقَّالوا للوط: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَيِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكٌ فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ
مِّنَ الَِّلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدُّ إِلَّا أَفْرَأَنَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا﴾، واتبع أدبار أهلك، يقول:
سر بهم، ﴿وَأَمْضُوْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٥]، فأخرجهم الله إلى الشام، وقال
الوط: أهلِكُوهم الساعة. فقالوا: إنا لم نؤمر إلا بالصبح، أليس الصبح بقريب؟
فلمَّا أن كان السَّحَر خرج لوطٌ وأهلُه مَعَه(٤) امرأتُه، فذلك قوله: ﴿إِلَّ ءَالَ لُوطٍ
تَّخَيْنَهُم بِسَحَرٍ﴾ [القمر: ٣٤](٥). (ز)
٣٦٠٨١ - عن شمر بن عطية - من طريق حفص بن حميد - قال: كان لوطٌ أَخَذ على
(١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥١٧.
(٢) أي: لطموا. لسان العرب (سفع).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/١٢.
(٤) ذكر محققو تفسير ابن جرير أن بعده في تاريخ ابن جرير: ((إلا)).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥١٩.

سُورَةُ هُود (٨١)
فَوْسُكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٣٧٨ :-
امرأته أن لا تُذِيع شيئًا مِن سِرِّ أضيافه. قال: فلمَّا دخل عليه جبريل ومَن معه رَأَتْهم
في صورةٍ لم تر مثلَها قطٌّ، فانطلقت تسعى إلى قومها، فأتت الناديَ، فقالت بيدها
هكذا، وأقبلوا يُهْرَعون مشيًا بين الهرولة والجَمْزِ، فلمَّا انتهوا إلى لوط، وقال لهم
لوظٌ ما قال الله في كتابه، قال جبريل: ﴿يَلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُواْ إِلَيْكٌ﴾. قال:
فقال بيده، فطَمَس أعينهم، فجعلوا يطلبونهم، يَلْمَسون الحيطان، وهم لا
يُبْصِرون(١). (ز)
٣٦٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَلُوطُ﴾ قال جبريل للوط: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنَ
يَصِلُواْ إِلَيْكٌ﴾ بسوءٍ. لأنهم قالوا للوط: إنَّا نرى معك رجالًا سحروا أبصارنا، فستعلم
غدًا ما تلقى أنتَ في أهلك. فقال جبريل عليَّلاَ: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ
إِلَيْكٌ﴾(٢). (ز)
٣٦٠٨٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا قال لوظٌّ لقومه: ﴿لَوْ
أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَّكْنِ شَدِيدٍ﴾، والرسل تسمع ما يقول، وما يُقال له، ويرون
ما هو فيه مِن كَرْبِ ذلك، فلمَّا رأوا ما بلغه؛ ﴿قَالُواْ يَلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُواْ
إِلَيْكٌ﴾ أي: بشيء تكرهه(٣). (ز)
٣٦٠٨٤ - قال سفيان الثوري: لما جاء الرسل إلى لوط تبعهم أهل قريته، وكان لهم
جمال، فلم يقولوا لهم شيئًا، فلما دخلوا على لوطِ، ورأوا مَوْجِدَةَ (٤) لوط عليهم،
وما قد دخله مِن خَشْيَتِهم؛ قالوا: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكٌّ﴾. فلما دنوا أخذوا
التراب، فرموهم به، ففَقَتُوا أعينَهم، فذلك قوله: ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر: ٣٧]،
فرجعوا إلى أصحابهم وهم يقولون: سِحْرٌ سحرونا. فقال لوط للرُّسُل: الآنَ الآنَ.
يعني: هلاكهم، فقالوا: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ - فقال ابن عباس: ثلاثة أحرف في
القرآن لا يحفظون(٥)، ألا ترى أنَّه قول الله: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾، والحرفان
الآخران، ثم أتبعهم ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَزِلَّةٌ ﴾
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥١٦، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٢/٢ - ٢٩٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٦٥/٦ مختصرًا.
(٤) أي: غضب. النهاية (وجد).
(٥) كذا في المطبوع، وظاهرٌ ما في الأثر من سقط أو تصحيف. ومراد ابن عباس هنا الموصول لفظًا
المفصول معنى. ينظر: الإتقان ١/ ٣٠٩.

فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
: ٣٧٩ %
سُورَةُ هُودٍ (٨١)
قال الله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [النمل: ٣٤]. وقول ليوسف: ﴿لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ يِالْغَيْبٍ وَأَنَّ
اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ﴾ فقال له مَلَكٌ مِن الملائكة: ولا حين هممت قال: ﴿وَمَآ
أُبَرِئُ نَفْسِىّ﴾ [يوسف: ٥٢] فرجع . - فرفع جبريل عليّ القريةَ بجناحه، فدَحْدَها(١) وما
فيها، حتى أسمع أهل السماء الدنيا أصواتهم، ثم قلبها، ثُمَّ تتبع مَن شَذَّ منهم
بالحجارة (٢). (ز)
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾
٣٦٠٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ﴾،
يقول: سِرْ بهم (٣). (١١٧/٨)
٣٦٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ﴾، يعني: امرأته، وابنتيه (٤). (ز)
﴿يِقِطْعِ مِّنَ الَّلِ﴾
٣٦٠٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿يِقِطْعِ مِّنَ
اَلَّلِ﴾، قال: جوف الليل(٥). (١١٧/٨)
٣٦٠٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يِقِطّعٍ﴾، قال: سواد
مِن الليل(٦). (١١٧/٨)
٣٦٠٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يِقِطْعٍ مِّنَ الَّلِ﴾:
بطائفة مِن الليل(٧). (ز)
٣٦٠٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله:
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطَعٍ مِّنَ الَّيْلِ﴾، ما القِطْع؟ قال: آخِر الليلُ سَحَر، قال مالك بن
كنانة :
(١) ذكر محقق المصدر أنها كذا بالأصل.
(٢) تفسير سفيان الثوري ص١٣١ - ١٣٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٣/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. ولفظ ابن جرير ما
سيأتي.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٢٤.

سُورَةُ هُودٍ (٨١)
مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٣٨٠ %
ونائحة تقوم بقطع ليل على رجُل أهانته شَعُوب(١)(٢)
(١١٨/٨)
٣٦٠٩١ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يِقِطْعِ مِّنَ الَّيَّلِ﴾: بَقِيَّة(٣). (ز)
٣٦٠٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿يِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ﴾، قال:
بطائِفَة من الليل (٤). (١١٨/٨)
٣٦٠٩٣ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يِقِطْعِ مِّنَ الَّيْلِ﴾: بعد مُضِيٍّ أوله(٥). (ز)
٣٦٠٩٤ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ الَّيْلِ﴾ : أي: سِرْ
بهم في ظُلْمَةٍ مِن الليل(٦). (ز)
٣٦٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يِقِطْعٍ مِّنَ آلَّيْلِ﴾، يعني: ببعض الليل(٧). (ز)
٣٦٠٩٦ - عن أبي صخر [حميد بن زياد] - من طريق المفضل بن فضالة - في قوله:
﴿فَأَشْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ اَلَّيْلِ﴾، قال: السَّحَر الأول(٨). (ز)
﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنكُمْ أَحَدُّ إِلَّا أَفْرَأَنَكَ ﴾
٣٦٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنكُمْ
أَحَدُّ﴾، قال: لا يَتَخَلَّف (٩) (٣٢٦٤]. (١١٨/٨)
٣٦٠٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنْكُمْ
٣٢٦٤] استظهر ابنُ عطية (٦٢٥/٤) في ﴿يَلْنَفِتْ﴾ أنَّها مِن التفات البصر، ثم نقل عن فرقة
في قوله تعالى: ﴿يَلْنَفِتْ﴾: أنها ((من لَفَتَ الشيء يلفته إذا ثَنَاه ولواه، والمعنى: ولا
يَتَبَّط)). ثم استدرك على قولهم قائلًا: ((وهذا شاذٌّ مع صِحَّته)).
(١) شَعُوب: من أسماء المنية. النهاية (شعب).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
(٣) تفسير البغوي ١٩٣/٤.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٩، وابن جرير ١٢/ ٥٢٤.
(٥) تفسير البغوي ٤ / ١٩٣.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٠٢/٢ -.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٣/٢.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٥.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٥.