النص المفهرس

صفحات 261-280

سُورَةُ هُودٍ (٣٩)
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
& ٢٦١ :-
٣٥٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّ طول السفينة
ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعًا، وطولها في السماء ثلاثون ذراعًا، وبابها في
عرضها. وذُكِر لنا: أنَّها اسْتَقَلَّت بهم في عشرٍ خَلَوْن مِن رجب، وكانت في الماء
خمسين ومائة يوم، ثم استقرت بهم على الجُودِيِّ، وأُهبِطوا إلى الأرض في عشر
(١) ٣٢١٥
ليال خَلَوْنَ مِن المُحَرَّم (١) ٣٢١٥). (٤٣/٨)
٣٥٤٦١ - قال يحيى بن سلَّام: وبلغني: أنَّه كان في السفينة ثلاثة أبواب: باب
للسِّباع والطير، وباب للبهائم، وباب للناس، وفَصَل بين الرجال والنساء بجسد آدم،
حَمَلَه نوح معه(٢). (ز)
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْنِهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾
٣٥٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَن يَأْنِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾، قال: هو
الغَرَق(٣). (٤٦/٨)
٣٥٤٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿مَن
يَأْنِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيدِ﴾، قال: الغَرَق(٤). (ز)
٣٥٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد ﴿مَن يَأْنِيهِ عَذَابٌ
يُخْزِيهِ﴾ يعني: يُذِلُّه، يعني: الغَرَق(٥). (ز)
٣٩)
﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ
٣٥٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمُ﴾، قال: هو
علّق ابنُ عطية (٥٧٤/٤) على قول قتادة وغيره في وصف هيئة سفينة نوح، فقال:
٣٢١٥
((قيل: طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعًا، وطولها في السماء ثلاثون ذراعًا .
ذكره قتادة، وروي غير هذا مما لم يثبت، فاختصرت ذكره)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٩/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٢.

سُورَةُ هُودٍ (٤٠)
٥ ٢٦٢ .
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
الخلود في النار (١). (٤٦/٨)
٣٥٤٦٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - ﴿وَيَجِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ
مُقِيمٌ﴾، قال: جهنم(٢). (ز)
٣٥٤٦٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿عَذَابٌ مُّقِيمُ﴾،
قال: يعني: دائمًا لا ينقطع (٣). (ز)
٣٥٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ﴾ ويَجِب عليه ﴿عَذَابٌ مُقِيمُ﴾ يعني: في
الآخرة دائمًا لا يزول عن أهله (٤). (ز)
﴿حَتَّىَ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ النَّنُورُ﴾
٣٥٤٦٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: فار التَّنُّور مِن مسجد الكوفة، مِن قِبَلِ
أبواب كِندة(٥). (٨/ ٤٧)
٣٥٤٧٠ - عن حَبَّةَ العُرَنِيِّ، قال: جاء رجل إلى عليٍّ، فقال: إنِّي قد اشتريت
راحِلَةً، وفرَغت مِن زادي، أُريد بيت المقدس لأُصَلِّي فيه. فقال له عليٍّ: بع
راحلتك، وكُلْ زادَك، وصلِّ في المسجد؛ فإنَّه قد صلى فيه سبعون نبيًّا، ومِنه فار
التَّنُّور. يعني: مسجد الكوفة (٦). (٨/ ٤٧)
٣٥٤٧١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الشعبي - قال: والَّذِي فَلَق الحبّة وبَرَأ
النسمة، إنَّ مسجدكم هذا لرابع أربعة مِن مساجد المسلمين، ولَرَكعتان فيه أحبُّ
إلى الله مِن عشر فيما سواه، إلا المسجد الحرام، ومسجد رسول الله وَّل بالمدينة،
وإنَّ مِن جانبه الأيمن مُستَقبَل القبلة فار التنُّور(٧). (٤٧/٨)
٣٥٤٧٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي جحيفة - ﴿وَفَارَ النَّنُورُ﴾، قال:
طلع الفجر، قيل له: إذا طلع الفجر فاركب أنت وأصحابُك(٨). (٤٩/٨)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٢.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤٠٣/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
: ٢٦٣ %
سُورَةُ هُودٍ (٤٠)
٣٥٤٧٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي جحيفة - ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾، قال:
تنور الصُّبْحَ(١). (٤٩/٨)
٣٥٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾: نَبَع
الماء (٢). (٤٦/٨)
٣٥٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾، قال: إذا رأيت
تَنُّورَ أهلِك يخرج منه الماء؛ فإنَّه هلاك قومك (٣). (٤٦/٨)
٣٥٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان بين دعوة نوح
وبين هلاك قومه ثلاثمائة سنة، وكان فار التَّنُّور بالهند، وطافت سفينةُ نوحَ
بالبيت أُسبُوعًا (٤) (٥). (٨/ ٤٦)
٣٥٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَفَارَ النَّنُورُ﴾، قال: العين
التي بالجزيرة؛ عين الوردة(٦). (٨/ ٤٧)
٣٥٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: التَّنُّور: وجه الأرض.
قيل له: إذا رأيت الماء على وَجْه الأرض فاركب أنت ومَن معك. والعرب تسمي
وجه الأرض: تنور الأرض (٧). (٤٨/٨)
٣٥٤٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: كان تَنُّورًا مِن حجارة،
كانت حواء تَخْبُزُ فيه، فصار إلى نوح ظلَّلا، فقيل لنوح: إذا رأيت الماء يفور من
التَّنُّور فاركب أنت وأصحابُك(٨). (ز)
٣٥٤٨٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: لَمَّا نبع الماءُ حول سفينة نوح
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٣، وابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٦، وابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٤، وابن أبي حاتم ٢٠٢٩/٦.
(٤) أي: سبع مرات. النهاية (سبع).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٦، وابن أبي حاتم ٢٠٢٩/٦، والحاكم ٣٤٢/٢ - ٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٢٩/٦.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٧ - تفسير)، وابن جرير ١٢/ ٤٠١ - ٤٠٢، وابن أبي حاتم ٢٠٢٩/٦.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٨) تفسير البغوي ٤ / ١٧٦.

سُوْرَةُ هُودٍ (٤٠)
٥ ٢٦٤ %
فَوَسُوبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون
خرج رجل من تلك الأمة إلى فرعون مِن فراعنتهم، فقال: إنَّ هذا الذي تزعمون أنَّه
مجنون قد أتاكم بما كان يَعِدُكم. فجاء يسير في موكبه وجماعةٌ من أصحابه حتى
وقف مِن نوح غير بعيد، فقال لنوح: ما تقول؟ قال: قد أتاكم ما كنتم تُوعَدون.
قال: ما علامة ذلك؟ قال: اعطف برأس بِرذَوْنِك. فعطف بِرْذَوْنَه، فَنَبَعَ الماءُ مِن
تحت قوائمه، فخرج يركض إلى الجبل هارِبًا مِن الماء(١). (٦٢/٨)
٣٥٤٨١ - عن محمد بن علي - من طريق مسلم - قال: فار التّنُّور مِن مسجد الكوفة
مِن قِبَلِ أبواب كِنْدَةَ(٢). (ز)
٣٥٤٨٢ - عن حذيفة بن اليمان =
٣٥٤٨٣ - ومجاهد بن جبر، نحو ذلك(٣). (ز)
٣٥٤٨٤ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير - من طريق داود - في قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا
جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ النَّنُورُ﴾، قال: كانت علامةً بينه وبين ربِّه: إذا رأيتَ التَّنُّور يفور بالماء
فاحمل فيها مِن كل زوجين اثنين (٤). (ز)
٣٥٤٨٥ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾، قال:
انْبَجَسَ الماءُ منه؛ آيةٌ أن يركب بأهله ومَن معه في السفينة(٥). (ز)
٣٥٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: نَبَعَ الماءُ في التَّنُّور، فعَلِمَتْ
به امرأتُه، فَأَخْبَرَتْهُ. قال: وكان ذلك في ناحية الكوفة (٦). (ز)
٣٥٤٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾ الماء
منه (٧) . (ز)
٣٥٤٨٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق العوام - ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾، قال: التنور:
وجه الأرض. قال: قيل له: إذا رأيت الماء على وجه الأرض فاركب أنت ومَنِ
اتَّبعك. قال: والعربُ تُسَمِّي وجه الأرض: تَنُّور الأرض(٨). (ز)
٣٥٤٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله:
(١) أخرجه ابن عساكر ٢٥٢/٦٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦.
(٥) تفسير مجاهد ص ٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٠٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٠٢.
(٣) علقه ابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
& ٢٦٥ %=
سُورَةُ هُودٍ (٤٠)
﴿وَفَارَ النَّنُورُ﴾: كان آيَةً لنوح: إذا خرج منه الماءُ فقد أتى الناسَ الهلاكُ والغرقُ.
وكان ابن عباس يقول في معنى ﴿فار﴾: نَبَع (١). (ز)
٣٥٤٩٠ - عن عامر الشعبي - من طريق السري بن إسماعيل -: أنَّه كان يحلف باللهِ:
ما فار التّنُّور إلا مِن ناحية الكوفة(٢). (ز)
٣٥٤٩١ - قال عامر الشعبي: اتَّخَذَ نوحٌ السفينةَ في جوف مسجد الكوفة، وكان
التَّنُّور على يمين الدَّاخِلِ مِمَّا يلي باب كندة، وكان فَوَرَان الماءُ منه عَلَمًّا
النوح علََّ(٣). (ز)
٣٥٤٩٢ - عن عامر الشعبي: أنَّه التنور الذي يُخْبَز فيه (٤). (ز)
٣٥٤٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الشيباني - ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾، قال:
وَجْه الأرض (٥). (٤٨/٨)
٣٥٤٩٤ - قال الحسن البصري: ﴿النَّنُّورُ﴾ الباب الذي يجتمع فيه ماءُ السفينة، ففار
منه الماءُ والسفينةُ على الأرض، فكان ذلك علامةً لإهلاك القوم (٦). (ز)
٣٥٤٩٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي محمد - قال: كان تَنُّورًا مِن حجارة،
كان لحواء حتى صار إلى نوح ظلّلا، فقيل له: إذا رأيتَ الماء يفور مِن التّنُّور فاركب
أنت وأصحابُك (٧). (٤٦/٨)
٣٥٤٩٦ - عن عطاء - من طريق طلحة - قال: بلغني: أنَّ نوحًا قال لجاريته: إذا فار
تنُّورُكِ ماءً فأخبِرِيني. فلمَّا فَرَغَتْ مِن آخر خُبزها فار التَّنُّور، فذهبت إلى سيِّدها،
فأخبرته، فركب هو ومَن معه بأعلى السفينة، وفتح الله السماء بماء منهمر، وفَجَّر
الأرض عيونًا(٨). (٦٢/٨)
٣٥٤٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾، قال: أعلى
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٥.
(٣) تفسير الثعلبي ١٦٨/٥، تفسير البغوي ١٧٦/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٠٢٨/٦.
(٤) تفسير البغوي ٤ / ١٧٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٢٩/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٨/٢ -.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٤، وفي تفسير الثعلبي ١٦٨/٥ بلفظ: أراد بالتنور الذي يخبز فيه، وكان تنورًا
من حجارة، وكان لحواء حتى صار إلى نوح، فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت
وأصحابك، فنبع الماء من التنور، فعَلِمَتْ به امرأتُه، فأخبرته .
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٢٩/٦.

سُورَةٌ هُوَّدٍ (٤٠)
& ٢٦٦ %
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَة المَاتُور
الأرض وأشرفُها، وكان عَلَمًا فيما بين نوح وبين ربِّه رَ (١). (٤٨/٨)
٣٥٤٩٨ - عن بسطام بن مسلم، قال: قلتُ لمعاوية بن قُرَّةَ: إنَّ قتادة إذا أتى على
هذه الآية قال: هي أعلى الأرض وأشرفُها. فقال: الله أعلم، أمَّا أنا فسمعت منه
حديثين، فالله أعلم؛ قال بعضُهم: فار منه الماء. وقال بعضُهم: فارت منه النار.
وفار التَّنُّور بكل لغة: التَنُّور(٢). (٤٨/٨)
٣٥٤٩٩ - قال محمد ابن شهاب الزهري: هو وجه الأرض، وذلك أنَّه قيل لنوح:
إذا رأيتَ الماء فار على وجه الأرض فاركب السفينة(٣). (ز)
٣٥٥٠٠ - عن جعفر بن محمد - من طريق محمد بن إسحاق، عمَّن حدَّثه - قال: فار
الماءُ مِن التَّنُّورِ، مِن دار نوح، مِن تَنُّور تَخْتَبِزُ فيه ابنتُه، وكان نوح يتوقع ذلك، إذ
جاءته ابنته فقالت: يا أبتِ، قد فار الماء مِن التَّنُّور. فآمن بنوح النَّجَّارُون كلَّهم إلا
نَجَّارًا واحدًا، فقال له: أعطني أجري. قال: أعطيتُك أجرَك على أن تركب معنا .
قال: فإنَّ وُدًّا وسُوَاعًا ويغوث ويعوق ونسرًا سيُنجُوني. فأوحى الله إليه أن ﴿أَحْمِلْ
فِيَهَا مِن كُلٍ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾. وكان مِمَّن سبق عليه
القول امرأته وَالِقَة، وكنعان ابنه، فقال: يا ربِّ، هؤلاء قد حملتهم، فكيف لي
بالوحش والبهائم والسباع والطير؟ قال: أنا أحشرهم عليك. فبعث جبريلَ،
فحشرهم، فجعل يضرب بيديه على الزوجين، فتقع يده اليمنى على الذَّكَر، واليسرى
على الأنثى، فيُدخله السفينة، حتى أدخل عِدَّة ما أمره الله به، فلمَّا جمعهم في
السفينة رأتِ البهائمُ والوحشُ والسباعُ العذابَ، فجعلت تلحس قدم نوح، وتقول:
احملنا معك. فيقول: إنَّما أُمِرت مِن كل زوجين اثنين (٤). (٦٣/٨)
٣٥٥٠١ - عن السَّرِيِّ بن إسماعيل الهَمْداني، قال: لقد نَجَرَ(٥) نوح سفينته في وسط
هذا المسجد - يعني: مسجد الكوفة -، وفار التنور مِن جانبه الأيمن، وإنَّ البَرِّيَّةَ منه
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٠٤، وابن أبي حاتم ٢٠٢٩/٦. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٢٨٨/٢ بنحوه -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير الثعلبي ١٦٨/٥ بلفظ: ﴿وَفَارَ النَّنُورُ﴾ يعني: انبجس الماء مِن وجه الأرض، والعرب تسمي وجه
الأرض: تنور الأرض، وذلك أنه إذا قيل: إذا رأيت الماء يَسِيح على وجه الأرض فاركب أنت ومَن
اتبعك، وتفسير البغوي ١٧٦/٤.
(٤) أخرجه ابن عساكر ٦٢/ ٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٥) النَّجْر: القَطْع. لسان العرب (نجر).

فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ هُودٍ (٤٠)
٥ ٢٦٧ :
لَعلى اثني عشر ميلاً مِن حيث ما جئته، ولَصَلاة فيه أفضلُ مِن أربع في غيره، إلا
المسجدين؛ مسجد الحرام، ومسجد الرسول(١). (٨/ ٤٧)
٣٥٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّىَ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ يعني: قولنا في نزول العذاب
بهم، ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾ فار الماء مِن التنور الذي يخبز فيه، وكان بأقصى دار نوح
بالشام بعين وردة(٢). (ز)
٣٥٥٠٣ - قال سفيان بن عيينة، في قوله: ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾: يعني: انبَجَسَ الماءُ مِن
وجه الأرض، والعرب تسمي وجه الأرض: تنور الأرض، وذلك أنَّه قيل: إذا رأيت
الماء يسيح على وجه الأرض فاركب أنت ومَنِ اتَّبعك (٣)٣٢١٦]. (ز)
﴿قُلْنَا أَحْمِلْ فِيَهَا مِن كُلِ زَوْجَيْنِ آَتْنَيْنِ﴾
٣٥٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قُلْنَا أَحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾،
٣٢١٦ اختلف السلف في التنور على أقوال: الأول: أنه وجه الأرض. الثاني: أنه أعلى
الأرض وأشرفها. الثالث: أنه التنور الذي يخبز فيه. الرابع: أنه تنوير الصبح.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٢ / ٤٠٦) مستندًا إلى الأشهرِ لغةً القولَ الثالث، فقال: ((وأولى هذه
الأقوال عندنا بتأويل قوله: ﴿الَّنُورُ﴾ قولُ مَن قال: هو التنور الذي يخبز فيه؛ لأن ذلك
هو المعروف من كلام العرب، وكلام الله لا يُوَجَّه إلا إلى الأغلب الأشهر مِن معانيه عند
العرب، إلا أن تقوم حُجَّة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها، وذلك أنَّه - جلَّ ثناؤه -
إنما خاطبهم بما خاطبهم به لإفهامهم معنى ما خاطبهم به)).
ووافقه ابنُ كثير (٧/ ٤٣٦).
وانتقد ابنُ عطية (٥٧٥/٤) مستندًا إلى اللغة القولَ الرابع بقوله: (( ... إلا أن التصريف
يضعفه، وكان يلزم أن يكون: التنوير)).
وزاد ابنُ عطية قولًا عن النقاش، وانتقده، فقال: ((وقال النقاش: اسم المستوقد التنور بكل
لغة، وذكر نحو ذلك ابن قتيبة في الأدب عن ابن عباس، وهذا بعيد)).
وذكر ابنُ كثير (٧/ ٤٣٦) بعض ما ورد في تحديد مكان التنور، وعلّق عليها، فقال: ((وقال
مجاهد والشعبى: كان هذا التنور بالكوفة. وعن ابن عباس: عين بالهند. وعن قتادة: عين
بالجزيرة يُقال لها: عين الوردة. وهذه أقوال غريبة)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير الثعلبي ١٦٨/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٢.

سُورَةُ هُوَّدٍ (٤٠)
مُؤْسُونَعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٥ ٢٦٨ %
قال: في كلام العرب يقولون للذكر والأنثى: زوجان(١). (٤٩/٨)
٣٥٥٠٥ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِن كُلّ
زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾، قال: فالواحد زوج، والزوجين ذكرٌ وأُنثى مِن كل صِنفٍ(٢). (٦٤/٨)
٣٥٥٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله:
﴿مِنْ كُلٍ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾: يعني بالزوجين اثنين: ذكرا أو أنثى(٣). (ز)
٣٥٥٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية قال: الذَّكَرِ زَوْج، والأنثى
زَوْجَ(٤). (٦٤/٨)
٣٥٥٠٨ - قال الحسن البصري: لم يحمل نوحٌ في السفينة إلا ما يَلِد ويبيض، فأمَّا
ما يَتَوَلَّد مِن الطين مِن حشرات الأرض كالبَقِّ والبعوض فلم يحمل منها شيئًا(٥). (ز)
٣٥٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلْنَا أَحْمِلْ فِيهَا مِن كُلِ زَوْجَيْنِ
أَثْنَيْنِ﴾، يقول: مِن كل صِنفِ اثنين(٦). (ز)
٣٥٥١٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق محمد بن إسحاق - قال: إنَّ الله
بعث ريحًا، فحمل إليه مِن كل زوجين اثنين؛ مِن الطير، والسِّباع، والوحش،
والبهائم (٧). (٨ / ٦٤)
٣٥٥١١ - عن جعفر بن محمد، قال: أُمِرَ نوح ظلَُّ أن يحمِل معه مِن كل زوجين
اثنين، فحمل معه مِن التمر العجوة، واللَّونَ (٨). (٥١/٨)
٣٥٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنَا أُحِلْ فِيهَا مِن كُلٍ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾، يعني:
صنفين اثنين؛ ذكرًا وأنثى، فهو زوجان، ولولا أنَّه قال: اثنين لكان الزوجان
أربعة (٩). (ز)
٣٥٥١٣ - قال مقاتل: وحمل نوح معه جسدَ آدم، وجعله معترضًا بين الرجال
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢ /٤٠٧ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٠٣٠/٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٠٨.
(٥) تفسير البغوي ٤ / ١٧٧.
(٧) أخرجه ابن عساكر ٢٥٥/٦٢.
(٨) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٠٨.

فَوْسُبَكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز
٥ ٢٦٩ %=
سُورَةُ هُود (٤٠)
والنساء، وحَمَل نوحٌ جميعَ الدواب مِن الغنم والوحوش والطير، وفرَّق فيما
بينها(١). (ز)
﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾
٣٥٥١٤ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي رَوْق - في قوله: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّ مَنْ
سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾، قال: ابنه غَرِق فيمَن غَرِق(٢). (ز)
٣٥٥١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن
سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوَّلُ﴾ إِنَّه مُغْرَق(٣). (ز)
٣٥٥١٦ - عن جعفر بن محمد - من طريق محمد بن إسحاق، عمَّن حدَّثه - قال:
﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ ... كان مِمَّن سبق عليه القول امرأته وَالِقَة، وكنعان
ابنه (٤). (٦٣/٨)
٣٥٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾احمل ﴿أَهْلَكَ﴾ واسمها: وَالِغَة - واسم امرأة
لوط: والهة - في السفينة، ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ يعني: العذاب في اللوح
المحفوظ مِن أهلك، يعني: كنعان بن نوح، فلا تحملهم معك، فاستثنى مِن أهله
ابنه وامرأته(٥). (ز)
٣٥٥١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ ،
قال: العذاب؛ هي امرأتُه كانت في الغابرين(٦). (٦٤/٨)
﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَّ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ، إِلَّا قَلِيلٌ
٤٠
٣٥٥١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نهيك - قال: حَمَل نوح معه في
السفينة ثمانين إنسانًا، أحدُهم جُرْهُم، وكان لسانه عربيًّا(٧). (٦٥/٨)
(١) تفسير الثعلبي ١٧٠/٥، وتفسير البغوي ٤/ ١٧٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣١.
(٤) أخرجه ابن عساكر ٢٥٢/٦٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٠٩/٢ - ٤١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ هُوَّدٍ (٤٠)
٥ ٢٧٠
فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٣٥٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان مع نوح في السفينة
ثمانون رجلاً معهم أهلوهم، وكانوا في السفينة مائة وخمسين يومًا (١). (٦٥/٨)
٣٥٥٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الوهاب بن مجاهد - قال : ... فحمل
أهلَه وبنيه وبناته وكنائنه(٢). (٦٠/٨)
٣٥٥٢٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق محمد بن عباد بن جعفر -: أنَّ نوحًا،فَلّ
حمل معه بنيه الثلاثة، وامرأة نوح، والثلاثة نسوة؛ نساء بنيه الثلاث، فهم ثمانية
وأزواجهم، فأسماء بنيه: يافث، وحام، وسام، فأصاب حام امرأته في السفينة،
فدعا نوحٌ أن [تُغَيَّرَ نطفته]، فجاء السودان(٣). (٦٥/٨)
٣٥٥٢٣ - عن الحكم [بن عتيبة] =
٣٥٥٢٤ - ومحمد بن كعب القرظي: لم يكن في السفينة إلا ثمانية نفر: نوح،
(٤) ٣٢٧]. (ز )
وامرأته، وثلاثة بنين له؛ سام وحام ويافث، ونساؤهم(٤)
٣٥٥٢٥ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق عبد الملك بن أبي غَنِيَّةَ - ﴿وَمَآ ءَامَنَ
مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾، قال: نوح، وثلاثة بنيه، وأربع كنائنه(٥). (٨/ ٦٤)
٣٥٥٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ
الْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَّ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ: إِلَّا قَلِيلٌ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّه لم يُتِمَّ في السفينة إلا
نوحٌ، وامرأته، وثلاثة بنيه، ونساؤهم؛ فجميعهم ثمانية (٦). (ز)
٣٥٥٢٧ - عن مطر [الوراق] - من طريق ضَمْرَة - قال: كان في السفينة سبعة: نوح،
انتَقَد ابنُ كثير (٧/ ٤٣٨) مستندًا إلى النظائر قولَ مَن قال: إنَّ امرأة نوح كانت معه
٣٢١٧
بالسفينة. فقال: ((وهذا فيه نظر، بل الظاهر أنَّها هلكت؛ لأنَّها كانت على دين قومها،
فأصابها ما أصابهم، كما أصاب امرأة لوط ما أصاب قومها)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٠، وابن عساكر ٢٦٧/٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن عساكر ٦٢/ ٢٥٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير الثعلبي ١٦٩/٥، وتفسير البغوي ٤/ ١٧٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤١١، وابن أبي حاتم ٢٠٣١/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤١٠ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٠٣١/٦ بلفظ: ((لم يَنْجُ)). وذكره يحيى بن
سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٩٠ -.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٢٧١ %
سُورَةُ هُوَّدٍ (٤٠)
وثلاثة أولاده، و[كنائنه] ثلاثة(١). (ز)
٣٥٥٢٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ: إِلَّا قَلِيلٌ﴾، يعني: ثمانين نفسًا؛
أربعون رجلاً، وأربعون امرأة(٢). (ز)
٣٥٥٢٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن بن زيد - قال: إنَّه كان مع نوح
يوم أُغْرِق قومُه ثمانون مِن أهل الإيمان(٣). (ز)
٣٥٥٣٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق سفيان - ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ إِلَّا
قَلِيلٌ﴾، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاث كنائن له، وثلاثة بنين(٤). (ز)
٣٥٥٣١ - قال مقاتل: كانوا اثنين وسبعين نفرًا رجلا وامرأة، وبنيه الثلاثة،
ونساءَهم؛ فجميعهم ثمانية وسبعون، نصفهم رجال ونصفهم نساء(٥). (ز)
٣٥٥٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ ءَامَنُ﴾ يعني: ومَن صَدَّق بتوحيد الله،
فاحمِلْهُ في السفينة، يقول الله تعالى: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ﴾ مع نوح ﴿إِلَّا قَلِلٌ﴾ يقال
بأنَّهم: أربعون رجلاً وأربعون امرأة، عددهم ثمانون نفسًا، واسم القرية اليوم: قرية
الثمانين، وهي بالجزيرة، قريبة من الموصل، وهي [باقردي](٦) (٧). (ز)
٣٥٥٣٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: حُدِّثتُ: أنَّ نوحًا
حمل معه بنيه الثلاثة، وثلاث نسوة لبنيه، وأصاب حامٌّ زوجته في السفينة، فدعا نوحٌ
أن تُغَيَّرَ نطفته، فجاء بالسودان(٨). (٨/ ٦٤)
٣٥٥٣٤ - قال محمد بن إسحاق: كانوا عشرة سوى نسائهم: نوح، وبنوه حام وسام
ويافث، وستة أناس مِمَّن كان آمَن معه، وأزواجهم جميعًا (٩)٣٢١٨]. (ز)
٣٢١٨ اختلف السلف في تحديد عدد الذين كانوا مع نوح ظلَّلا على أقوال عدة، كما هو
موضح بالآثار، وقد ذكر ابنُ جرير (٤١٢/١٢) بعض هذه الأقوال، ثم رجّح عدم القطع ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣١.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٩٠ -.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤١١.
(٥) تفسير الثعلبي ١٦٩/٥، وتفسير البغوي ٤/ ١٧٧.
(٦) في المطبوع: بافردي.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٩) تفسير الثعلبي ١٦٩/٥، وتفسير البغوي ٤ / ١٧٧.

سُورَةُ هُوَّدٍ (٤٠)
٢٧٢ ٠
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٣٥٥٣٥ - عن أسلم: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لَمَّا حَمَل نوح في السفينة مِن كل
زوجين اثنين قال له أصحابه: وكيف نَطْمَئِنُّ ومعنا الأسد؟ فسلط الله عليه الحُمَّى،
فكانت أول حمَّى نزلت في الأرض، ثم شكوا الفأرة، فقالوا: الفُوَيسقة تُفسِد علينا
طعامَنا ومتاعَنا. فأوحى الله إلى الأسد فعَطَس، فخرجت الهرة منه، فتخبَّأت الفأرة
منها))(١). (٥٨/٨)
٣٥٥٣٦ - عن علي مرفوعًا: ((أنَّ نوحًا عَلَلا حمل معه في السفينة مِن جميع
الشجر)) (٢). (٥٣/٨)
٣٥٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - قال: لَمَّا كان نوحٌ
في السفينة قَرَضَ الفأرُ حِبال السفينة، فشكا ذلك إلى الله رَى، فأوحى اللهُ إليه،
فمسح جبهة الأسد، فخرج سِنَّوران. وكان في السفينة عَذِرة، فشكا نوحٌ إلى الله،
فأوحى اللهُ إليه، فمَسَح ذَنَب الفيل، فخرج خِنزيران، فأكلا العَذِرة(٣). (٥٨/٨)
٣٥٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: تَأَذَّى أهلُ السفينة بالفأر، فعطس الأسد،
فخرج من مَنخَرِهِ سِنَّوْران؛ ذكر وأنثى، فأكلا الفأر إلا ما أراد الله أن يبقى منه.
وتأذَّوا بأذى أهل السفينة، فعطس الفيل، فخرج مِن منخره خنزيران؛ ذكر وأنثى،
فأكلا أذى أهل السفينة، قال: ولَمَّا أراد أن يُدخِل الحمارَ السفينةَ أخذ نوحٌ بأُذُنِي
الحمار، وأخذ إبليسُ بذَنَبه، فجعل نوح يجذبه، وجعل إبليس يجذبه، فقال نوح:
ادخُل، شيطانُ. فدخل الحمارُ، ودخل إبليسُ معه، فلمَّا سارت السفينة جلس في
== بقول منها مستندًا لعدم وجود دليل يقطع لأحدها، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن
يُقال كما قال الله: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾، يصفهم بأنهم كانوا قليلًا، ولم يحدد عددهم
بمقدار، ولا خبر عن رسول الله وَل#ل صحيح، فلا ينبغي أن يتجاوز في ذلك حدَّ الله، إذ لم
يكن لمبلغ عدد ذلك حد من كتاب الله أو أثر عن رسول الله (وَلات).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣١ (١٠٨٧١).
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٦١/١: ((هذا مرسل)).
(٢) أخرجه ابن عساكر ٢٦١/٦٢، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب به .
سنده منقطع؛ أبو جعفر محمد بن علي الباقر لم يسمع من علي. ينظر: جامع التحصيل ص٢٦٦.
(٣) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١٤/٢ غير منسوب، وابن جرير ١٢/ ٤٠٠، وابن أبي حاتم
٢٠٣١/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَلاَ هُودٍ (٤٠)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٥ ٢٧٣ %
أذنابها يَتَغَنَّى، فقال له نوح: ويلك، مَن أذِن لك؟ قال: أنت. قال: متى؟ قال: أن
قلت للحمار: ادخُل، شيطانُ. فدخلتُ بإذنك(١). (٥٨/٨)
٣٥٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - قال: أول ما حمل
نوحٌ في الفُلْكِ مِن الدواب الدُّرَّةُ، وآخر ما حمل الحمار، فلمَّا دخل الحمارُ أدخل
صدره، فتعلَّق إبليس بذنبه، فلم تَسْتَقِلَّ(٢) رجلاه، فجعل نوح يقول: ويحك، ادخُل،
يا شيطان. فينهض فلا يستطيع، حتى قال نوح: ويحك، ادخل، وإِن كان الشيطان
معك. كلمةٌ زَلَّت على لسانه، فلمَّا قالها نوح خلَّى الشيطان سبيله فدخل، ودخل
الشيطان معه، فقال له نوح: ما أَدْخَلَك، يا عدوّ الله؟ قال: ألم تقل: ادخل، وإن
كان الشيطان معك؟! قال: اخرُج عَنِّي. قال: ما لك بُدُّ مِن أن تحملني. فكان -
فيما يزعمون - في ظَهْر الفُلْك (٣). (٥٩/٨)
٣٥٥٤٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سالم - قال: لَمَّا ركب نوحٌ في السفينة،
وحَمَل فيها مِن كل زوجين اثنين كما أُمِر؛ رأى في السفينة شيخًا لم يعرفه، فقال له:
مَن أنت؟ قال: إبليس، دخلت لأصيب قلوب أصحابك، فتكون قلوبهم معي
وأبدانهم معك. ثم قال: خَمْسٌ أُهلِكُ بِهِنَّ الناس، وسأُحدِّثُك مِنْهُنَّ بثلاثة، ولا
أحدِّثُك بالثّنتين. فأُوحي إلى نوح: لا حاجة لك بالثلاث، مُره يُحدِّثك بالثنتين.
قال: الحسد، وبالحسد لُعِنت، وجُعِلت شيطانًا رجيمًا، والحرص، أُبيح آدم الجنة
كلَّها، فأصبت حاجتي منه بالحرص (٤). (٦٥/٨)
٣٥٥٤١ - عن أنس بن مالك - من طريق أنس بن سيرين -: أنَّ نوحًا عَلُّ نازعه
الشيطان في عود الكرم، فقال هذا: لي. وقال هذا: لي. فاصطَلَحا على أنَّ لنوح
ثُلُثَها، وللشيطان ثُلُثَيها (٤). (٥٣/٨)
٣٥٥٤٢ - عن أبي عبيدة - من طريق ابن أبي خالد - قال: لَمَّا أُمِر نوحٌ أن يحمِلَ في
السفينة مِن كل زوجين اثنين لم يستطع أن يحمل الأسد حَتَّى أُلْقِيَت عليه الحُمَّى،
فحمَله، فأدخله(٦). (٨/ ٥٧)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أي: ترتفع. النهاية (قلل).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن عساكر ٢٥٨/٦٢ - ٢٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان.
(٥) أخرجه النسائي (٥٧٤٢).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ هُودٍ (٤٠)
: ٢٧٤ .
فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُون
٣٥٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - قال: مَرَّ نوح ظِّلا بالأسد وهو
في السفينة، فضربه برجله، فخَمَشَه الأسد، فبات ساهِرًا، فشكا نوحٌ مِن ذلك،
فأوحَى الله إليه: إنَّك ظلمتَه، وإنِّي لا أُحِبُّ الظُّلْمِ(١). (٥٠/٨)
٣٥٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر، قالٍ: لَمَّا حمَل نوح في السفينة مِن كل شيء حمل
الأسد، وكان يؤذي أهل السفينة، فأُلقيت عليه الحُمَّى(٢). (٥٧/٨)
٣٥٥٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق مقاتل - =
٣٥٥٤٦ - وعطاء - من طريق ابن جُرَيْج -: أنَّ إبليس جاء ليركب السفينة، فدفعه
نوح، فقال: يا نوح، إنِّي منظور، ولا سبيل لك عَلَيَّ. فعرف أنَّه صادِق، فأمره أن
يجلس على خَيْزُرَانِ السفينةِ(٣)، وكان آدم قد أوصى ولدَه أن يحمِلوا جسده في فُلْك
نوح، فتوارث الوصيةُ ولدَه حتى حمَلها نوح، فوضع جسد آدم ظلَّ بين الرجال
والنساء(٤). (٨/ ٥٢)
٣٥٥٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمَّا حمل نوح ظلّ الأسدَ في السفينة
قال: يا رب، إنه يسألني الطعام، مِن أين أطعمه؟ قال: إنِّي سوف أُشْغِله عن
الطعام. فسلَّط الله عليه الحُمَّى، فكان نوح ظلَّ يأتيه بالكبش، فيقول: أوريا، كُلْ.
فيقول الأسد: أُه(٥). (٥٠/٨)
٣٥٥٤٨ - عن مسلم بن يسار - من طريق عبد الله بن مسلم - قال: أُمِر نوح ◌َلَّلا أن
يحمل معه مِن كل زوجين اثنين ومَلَك معه، فجعل يقبض زَوْجًا زَوْجًا، وبقي العِنَب،
فجاء إبليس، فقال: هذا كلَّه لي. فنظر نوح ظلَّا إلى المَلَك، فقال: إنَّه شريكك،
فَأَحْسِن شِرْكتَه. فقال: نعم، لي الثلثان، وله الثلث. قال: إنَّه شريكك، فأَحْسِن
شركته. فقال: لي النصف، وله النصف. فقال إبليس: هذا كله لي. فنظر إلى المَلَك،
فقال: إنَّه شريكك، فأحسن شركته. قال: نعم، لي الثلث، وله الثلثان. قال:
أحسنت، وأنت مِحْسَانٌ، أنت تأكُلُه ◌ِنَبًا، وتأكُلُه زبيبًا، وتشربه عصيرًا ثلاثة أيام. قال
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٤٨٠)، وابن عساكر في تاريخه ٢٥٥/٦٢، وابن النجار في تاريخه
١/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي أبي الشيخ.
(٣) الخَيْزُران: لِجَامُ السفينة التي بها يقوم السُّكَّان، وهو في الذَّنَب. لسان العرب (خزر).
(٤) أخرجه ابن عساكر ٢٥٨/٦٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُعَة التَّقَسَّةُ الْمَانُور
سُورَلاَ هُودٍ (٤١)
٥ ٢٧٥ %
مسلم: وكان يرون أنَّه إذا شربه كذلك فليس للشيطان فيه نصيب (١). (٤٩/٨)
٣٥٥٤٩ - عن محمد بن سيرين، قال: لَمَّا ركب نوح ◌َّ السفينةَ كُتِبَ له تسمية ما
حمَل معه فيها، فقال: إنَّكم قد كتبتم الحَبلَةَ(٢)، وليست هاهنا. قالوا: صَدَقْتَ،
أخذها الشيطان، وسنُرْسِل من يأتي بها. فجيء بها، وجاء الشيطان معها، فقيل
النوح: إنَّه شريكُك، فأحسن شِرْكتَه. فذكر مثله، وزاد بعد قوله: تشربه عصيرًا:
وتطبخُه فيذهب ثُلُثاه؛ خَبَتُه وحظّ الشيطان منه، ويبقى ثلثه فتشربه(٣). (٥٠/٨)
٣٥٥٥٠ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمَّا أُمِرَ نوح عَلَّا أن يحمِل مِن كل زوجين اثنين
قال: كيف أصنع بالأسد والبقرة؟ وكيف أصنع بالعَنَاقِ والذئب؟ وكيف أصنع
بالحمام والهِرّ؟ قال: مَن ألقَى بينهما العداوة؟ قال: أنت، يا رب. قال: فإنِّي أُؤَلِّف
بينهم حتى لا يَتَضَارُّون(٤). (٥٢/٨)
﴿وَقَالَ أَرْكَبُواْ فِهَا بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِئِهَا وَمُرْسَهَاْ إِنَّ رَبِى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
قراءات:
٣٥٥٥١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عَرْفَجَة -: أنَّه كان يقرأ: (مَجْرَاهَا
وَمَرْسَاهَا)(٥) [٣٢١٩]. (٨/ ٦٧)
٣٢١٩ علّق ابنُ جرير (٤١٤/١٢) على هذه القراءة، فقال: ((وقد ذكر عن بعض الكوفيين
أنَّه قرأ ذلك: (مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا) بفتح الميم فيهما جميعًا، مِن: جَرى ورسا، كأنَّه وجهه
إلى أنَّه في حال جريها وحال رسوها، وجعل كلتا الصفتين للفلك، كما قال عنترة:
ترسو إذا نفس الجبان تطلع)»
فصبرت نفسًا عند ذلك حرة
وعلّق عليها ابنُ عطية (٥٧٩/٤)، فقال: ((وقرأ الأعمش وابن مسعود: (مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا) ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٠.
(٢) الحَبَلة، - بفتح الحاء والباء وربما سُكِّنَت -: هي الأصل أو القضيب مِن شجر الأعناب. النهاية
(حبل).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٧١١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٩ - تفسير)، والطبراني (٨٦٨٢).
وهي قراءة شاذة، قرأ بها ابن مسعود، وعيسى الثقفي، وزيد بن علي، والأعمش. انظر: البحر المحيط ٥٪
٢٢٥ - ٢٢٦.

سُورَةُ هُوَّدٍ (٤١)
: ٢٧٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٣٥٥٥٢ - عن أبي رجاء العطاردي: أنَّه كان يقرأ: (بِسْم اللهِ مُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا) بضم
الميم فيهما(١). (ز)
٣٥٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: أنَّه كان يقرأ: ﴿مُجْرَاهَا
ومُرْسَاهَا﴾ بضم الميم فيهما(٢). (ز)
تفسير الآية:
أَوَقَالَ أَرْكَبُواْ فِهَا بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِئِهَا وَمُرْسَهَاَ ﴾.
٣٥٥٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ
بَجْرِئِهَا وَمُرْسَهَا﴾، قال: حين يركبون، ويَجْرون، ويَرْسُون(٣). (٦٦/٨)
٣٥٥٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي رَوْق - قال: كان إذا أراد أن تُرسِيَ
== بفتح الميمين، وذلك من الجري والرسو، وهذه ظرفية مكان، ومن ذلك قول عنترة:
ترسو إذا نفس الجبان تطلع))
فصبرت نفسًا عند ذلك حرة
ورجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، وإجماع الحجة من القراء قراءةَ مَن قرأ ذلك بفتح ميم
﴿يَجْرِبِهَا﴾ وضم ميم ﴿وَمُرْسَهَا﴾، فقال: ((والقراءة التي نختارها في ذلك قراءة مِن قرأ:
﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِبِهَا﴾ بفتح الميم ﴿وَمُرْسَهَا﴾ بضم الميم، بمعنى: بسم الله حين تجري وحين
ترسي. وإنما اخترت الفتح في ميم ﴿يَجْرِئِهَا﴾ لقرب ذلك من قوله: ﴿وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجِ
كَالْجِبَالِ﴾، ولم يقل: تُجرى بهم. ومن قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مُجْرَاها﴾ كان الصواب على
قراءته أن يقرأ: وهي تُجْرَى بهم. وفي إجماعهم على قراءة ﴿تَجْرِى﴾ بفتح التاء دليل واضح
على أنَّ الوجه في ﴿يَجْرِئِهَا﴾ فتح الميم. وإنما اخترنا الضم في ﴿مُرْسَنَهَا﴾، لإجماع الحجة
من القراء على ضمها)).
(١) علقه ابن جرير ١٢/ ٤١٤.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الضحاك، والنخعي، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه
ص٦٤، والبحر المحيط ٢٢٦/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤١٥.
﴿مُجْرَاها﴾ بضم الميم قراءة العشرة، ما عدا حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص، فإنهم قرؤوا:
﴿يَجْرِئُهَا﴾ بفتح الميم. انظر: النشر ٢٨٨/٢، والإتحاف ص٣٢١.
(٣) تفسير مجاهد ص ٣٨٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٤١٥، وابن أبي حاتم ٢٠٣٣/٦.

مُؤْسُكَبُ التَّفْسَةُ الْحَاتُون
٥ ٢٧٧ %
سُورَةُ هُودٍ (٤١)
قال: بسم الله. فأرست، وإذا أراد أن تجري قال: بسم الله. فجَرَت (١)٣٢٢٠). (٦٧/٨)
٣٥٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ أَرْكَبُوْ فِهَا﴾ في السفينة، ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ إذا
ركبتموها فقولوا: باسم الله(٢). (ز)
﴿يَجْرِبِهَا وَمُرْسَهَاْ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
٣٥٥٥٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يَجْرِئِهَا﴾ حيث تجري، ﴿وَمُرْسَهَا﴾ حيث ترسو،
ن
٣٥٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَجْرِئِهَا﴾، حين تجري، ﴿وَمُرْسَهَا﴾ حين تحبس،
ج
أي: تحبس في الماء(٣). (ز)
﴿إِنَّ رَبِى لَغَفُورٌ﴾ للذنوب، ﴿رَّحِيمٌ﴾ بِنا حين نجَّانا مِن العذاب (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٥٥٥٩ - عن الحسين بن علي، قال: قال رسول الله وَّ: ((أمانٌ لِأُمَّتِي من الغرقِ
إذا ركبوا في الفلك أن يقولوا: بسم الله الملك الرحمن، ﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِبِهَا وَمُرْسَهَاً
إِنَّ رَبِى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]))(٥). (٨/ ٦٧)
وجّه ابن عطية (٥٧٨/٤) ما جاء عن الضحاك في هذا القول، فقال: ((ويصِحُّ أن
٣٢٢٠
يكون قولُه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ في موضع خبر، و﴿يَجْرِئِهَا وَمُرْسَهَا﴾ ابتداء مصدران، كأنَّه قال : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤١٦، وابن أبي حاتم ٢٠٣٣/٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٢.
(٣) تفسير الثعلبي ١٧٠/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣.
(٥) أخرجه أبو يعلى ١٢/ ١٥٢ (٦٧٨١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص٤٤٩ (٥٠٠)، من طريق
جبارة بن المغلس، عن يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله العقيلي، عن
الحسين بن علي به.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤٧٨/١ (٦٨٤): ((يحيى الرازي متروك الحديث)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٠/ ١٣٢ (١٧١٠١): ((رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مغلس، وهو ضعيف)). وقال البوصيري
في إتحاف الخيرة ٤٧٩/٦ - ٤٨٠ (٦٢٣٧): ((مدار إسناد حديث الحسين بن علي هذا على يحيى بن
العلاء، وهو مجمع على ضعفه)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ٩٠٢/١٣ (٣٣٦٨): ((يحيى ضعيف
جدًّا)). وقال المناوي في فيض القدير ١٨٢/٢: ((وجنادة [كذا، ولعل صوابه: جبارة] ضعيف، وشيخه
أضعف منه، وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما، وطلحة مجهول ... انتهى، وفي الميزان: يحيى بن العلاء
قال أحمد: كذاب، يضع الحديث)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٨٥/٦ (٢٩٣٢): ((موضوع)).

سُورَةُ هُودٍ (٤١)
٥ ٢٧٨
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٣٥٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّ، قال: ((أمان لِأَمَّتي من الغرق إذا
ركبوا في السفن أن يقولوا: بسم الله الملك، ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية [الزمر:
٦٧]، ﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِبِهَا وَمُرْسَهَاْ إِنَّ رَبِ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾))(١). (٦٧/٨)
٣٥٥٦١ - عن عبد الله بن عباسٍ رفعه: ((ما من رَجُل يقول إذا رَكِب السفينة: بسم الله
الملك الرحمن، ﴿يَجْرِئِهَا وَمُرْسَهَا إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية
[الزمر: ٦٧]؛ إلَّا أعطاه الله أمانًا مِن الغرق حتى يخرج منها))(٢). (٦٨/٨)
٣٥٥٦٢ - عن توبة أبي سالم، قال: رأيت زِرَّ بن حبيش يُصَلِّي في الزاوية حين
تدخل مِن أبواب كندة عن يمينك، فسألتُه: إنَّك لكثير الصلاة يوم الجمعة. قال :
بلغني: أنَّ سفينة نوح أُرْسِيَت مِن هاهنا(٣). (ز)
٣٥٥٦٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: إذا رَكِبْتَ فيِ السفينة
تذكر نعمة الله، وإن شاء قال كما قال نوح وَّ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِبِهَا وَمُرْسَهَاْ إِنَّ رَبِىِ
لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، فمن رَكِب دابَّة لم يذكر اسمَ الله جاء الشيطانُ فيقول: تَغَنَّى. فإن لم
يَتَغَنَّى(٤) يقول له: تَمَشَّى(٥). (ز)
٣٥٥٦٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمَّا رَكِب نوح ظلِّها في السفينة،
فجرَت به؛ صرَّت(٦) به، فخاف، فجعل ينادي: إلاها، اتقن. قال: يا اللهُ،
== اركبوا فيها؛ فإنَّ ببركة الله إجراءها وإرساءها، وتكون هذه الجملة - على هذا - في موضع
حال مِن الضمير في قوله: ﴿فِهَا﴾، ولا يصِحُّ أن يكون حالًا مِن الضمير في قوله:
﴿أَرْكَبُواْ﴾؛ لأنَّه لا عائد في الجملة يعود عليه: وعلى هذا التأويل قال الضحاك: إنَّ نوحًا
كان إذا أراد جري السفينة قال: بسم الله. فتجري، وإذا أراد وقوفها قال: بسم الله. فتقف)).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/١٢ (١٢٦٦١)، وفي الأوسط ١٨٤/٦ (٦١٣٦)، وابن أبي حاتم ٨/
٢٥١٣ - ٢٥١٤ (١٤٠٧٢)، من طريق نهشل بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس به .
قال الطبراني في الأوسط: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن الضحاك بن مزاحم إلا نهشل بن سعيد)). وقال الهيثمي
في المجمع ١٣٢/١٠ (١٧١٠٢): ((فيه نهشل بن سعيد، وهو متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٨٥/٦ -
٤٨٦ (٢٩٣٢): ((هذا كالذي قبله في شِدَّة الضعف)).
(٢) أورده الديلمي في الفردوس ٢٠/٤ (٦٠٥٦). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في كتاب الثواب.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٣٣/٦.
(٤) هكذا في الأصل بإثبات الألف في الأفعال الثلاثة: تغنى، يتغنى، تمشى.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٣٣/٦.
(٦) أي: صَوَّتَت وصاحت شديدًا. تاج العروس (صرر).

مَوْسُوعَةُ التَّفْسَّةُ الْجَاتُور
: ٢٧٩ %
سُورَةُ هُوَّدٍ (٤٢)
أَحْسِن (١). (٦٦/٨)
٣٥٥٦٥ - عن عون، قال: كان عبد الله إذا خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت
على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال محمد بن كعب القرظي: هذا في القرآن:
﴿أَرْكَبُواْ فِهَا بِسْمِ اللَّهِ﴾، وقال: ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّنَا﴾ [الأعراف: ٨٩](٢). (ز)
٣٥٥٦٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وَقَالَ أَرْكَبُواْ فِهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِئِهَا وَمُرْسَهَا﴾، قد
بَيَّن الله رَّ كل ما تقولون؛ إذا ركبتم في البر، وإذا ركبتم في البحر؛ إذا ركبتم في
البَرِّ قلتم: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣]، وإذا
ركبتم في البحر قلتم: ﴿يِسْمِ اَللَّهِ بَجْرِئِهَا وَمُرْسَهَا﴾(٣). (ز)
﴿وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِ مَوْجِ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوعُّ أَبْنَهُ، وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ
يَبُنَّ أَرْكَبِ مَّعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَفِرِينَ
٤٢
قراءات :
(٦٩/٨)
.
(٤)٣٢٢١
٣٥٥٦٧ - عن علي بن أبي طالب: أنَّه قرأ: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهَا) (٤)
تفسير الآية:
﴿وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجِ كَالْجِبَالِ﴾
٣٥٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - قال : ... لَمَّا اطمأن
نوح في الفلك، وأدخل فيه مَن آمَن به، وكان ذلك في الشهر مِن السنة التي دخل
فيها نوح بعد ستمائة سنة من عمره، لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر، فلمَّا دخل
٣٢٢١ ذكر ابنُ عطية (٥٨١/٤) هذه القراءة، ثم علّق عليها قائلًا: ((وعلى هذه القراءة
يدخل تأويل مَن قال: كانت خائنة فيه)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩/ ١٨٠ (٨٨٨٩).
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٩٠/٢ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عروة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦٥، والمحتسب ٣٢٢/١.

سُوْرَةُ هُودٍ (٤٢)
: ٢٨٠ :
مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
وحمل معه مَن حمل؛ تَحَرَّك ينابيع الغوط الأكبر، وفتح أبواب السماء، كما قال الله
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا قَالْنَقَى الْمَآءُ عَلَّ
النبيِّه محمد وَّ: ﴿فَفَنَحْنَا أَبْوَبَ السَّمَاءِ بِمٍَّ مُنْهَمِرٍ (4)
أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١١ -١٢]. فدخل نوحٌ ومَن معه الفلكَ، وغطّاه عليه وعلى مَن
معه بطبقة، فكان بين أن أرسل الله الماءَ وبين أن احتمل الماءُ الفلكَ أربعون يومًا
وأربعون ليلة، ثم احتمل الماء - كما تزعم أهل التوراة -، وكثر الماء، واشْتَدَّ،
وارتفع، يقول الله لمحمد: ﴿وَحَمَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَجِ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣] والدُّسُر:
المسامير؛ مسامير الحديد. فجعلت الفلك تجري به وبمَن معه في موج
كالجبال ... (١). (ز)
٣٥٥٦٩ - عن تبيع - من طريق أبي سهل -: أنَّه قال: لَمَّا استنفَذَ مَن في الأصلاب
والأرحام مِن المؤمنين والكافرين أوحى الله ريّ إلى نوح: أن لو كنتُ أريد أن أرحم
مِن قومك أحدًا إذَا لَرَحِمْتُ المرأةَ وولدها. فهاجت به الفلك ما بين المشرق
والمغرب، فمرَّت بالطور، فَقَرَتْ على الجبل(٢). (ز)
٣٥٥٧٠ - عن عون بن أبي شداد - من طريق نوح بن قيس - قال: غرق الماء الجبال
.(٣) ٣٢٢٢
فوقها ثمانين ميلا
ـ. (ز)
﴿وَنَادَى نُوعُّ أَبْنَهُ، وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَبُنَّ أَرْكَبِ مَّعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَفِرِينَ
٤٣
٣٥٥٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: هو ابنُه، غير أنَّه خالفه
في النِّيَّة والعمل (٤). (٦٨/٨)
٣٥٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران -: ﴿وَنَادَى نُوعُ ابْنَهُ﴾
الذي هلك فيمَن هلك، ﴿وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ﴾ حين رأى نوحٌ مِن صدق مَوْعِدِ ربِّه ما
٣٢٢٢ ذكر ابنُ عطية (٥٨٠/٤) عن الزجاج وغيره أنَّه أشار إلى أنَّ الماء انطبق؛ ماء الأرض
وماء السماء، فأصبح كالبحر، وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وهذا ضعيف، وأين
كان الموج كالجبال على هذا؟! وكيف استقامت حياةُ مَن في السفينة على هذا؟!)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٣٤/٦.
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٩٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٣٦/٦.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٧/١، وسعيد بن منصور (١٠٩٤ - تفسير)، وابن جرير ١٢ /٤٤٩، وابن أبي
حاتم ٢٠٣٤/٦، ٢٠٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.