النص المفهرس

صفحات 181-200

مُوَسُبَةُ التَّفْسِيَةِ الْجَاتُور
سُورَةُ هُودٍ (٥)
٢ ١٨١ .
نزول الآية :
٣٥٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن عباد بن جعفر -: أنَّه قرأ:
(أَلَآَ إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). وقال: أُناسٌ كانوا يستحيون أن يَتَخَلَّوا فيُفضُوا إلى
السماء، وأن يُجامِعوا نساءَهم فيُفضوا إلى السماء؛ فنزل ذلك فيهم(١). (١١/٨)
٣٥٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مليكة - يقول: (أَلَا إِنَّهُمْ تَتْنَوْنِي
صُدُورُهُمْ). قال: كانوا لا يأتون النساءَ ولا الغائط إلا وقد تَغَشَّوا بثيابهم؛ كراهة أن
يُفْضُوا بفروجهم إلى السماء(٢). (١٢/٨)
٣٥٠٦٤ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَقْنُوُنَ صُدُورَهُمْ﴾: نزلت في
الأخنس بن شَرِيق، وكان رجلًا حلو الكلام حلوَ المنظر، يلقى رسول الله وَّه بما
يُحِبُّ، ويَنْطَوِي بقلبه على ما يكره(٣). (ز)
٣٥٠٦٥ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد - من طريق حصين - في قوله: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ
يَقْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾، قال: كان المنافقون إذا مرَّ أحدُهم بالنبيِ نَّ ثنى صدرَه، وتغشَّى
ثوبه؛ لكيلا يراه؛ فنزلت(٤). (٨/ ١٢)
٣٥٠٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في الأخنس بن شَرِيق، كان يُجالِس
النبيَّ ◌ََّ، يُظْهِر له أمرًا يَسُرُّهُ، ويُضْمِر في قلبه خلافَ ما يُظهِر؛ فأنزل الله تعالى:
== وغشوا وجوههم بثيابهم تباعدًا منه وكراهةً للقائه، وهم يظنون أن ذلك يخفى عليه
وعلى الله رَّك. الثاني: أنَّ ذلك استعارة للغِلِّ والحِقد الذي كانوا يَنطَؤُون عليه ويتكتمون
عليه ظنًّا منهم أنه يخفى على الله .
ثم ذكر قراءة ابن عباس وبيّن أنها تحتمل هذين الاحتمالين من التفسير.
وذكر ابنُ كثير (٤١٤/٧) قراءة ابن عباس، وعلّق عليها، فقال: ((وقرأ ابن عباس: (أَلَا
إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ)، برفع الصدور على الفاعلية، وهو قريب المعنى)).
= وهي قراءة العشرة.
(١) أخرجه البخاري ٧٣/٦ (٤٦٨١، ٤٦٨٢)، وابن جرير ٣٢٠/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٨/٦
(١٠٦٥٤)، ١٩٩٩/٦ (١٠٦٦٣).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٣) لم نجد من أخرجه، وأورده الثعلبي ١٥٧/٥، والبغوي ١٦٠/٤.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣٨٤ -، وسعيد بن منصور (١٠٧٨ - تفسير)،
وابن جرير ٣١٦/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ هُوَّدٍ (٥)
٥ ١٨٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾. يقول: يُكْمِنُون(١) ما في صدورهم مِن العداوة
لمحمد ◌َّ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
وَأَا إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾
٣٥٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾، قال:
الشُّ في الله، وعمل السيئات(٣). (١٢/٨)
٣٥٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿أَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ
صُدُورَهُمْ﴾، يقول: يكتمون ما في قلوبهم (٤). (١٣/٨)
٣٥٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ
صُدُورَهُمْ﴾، قال: يَكُنُّون(٥). (١٤/٨)
٣٥٠٧٠ - عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق منصور - في الآية،
قال: كان أحدهم يَحْنِي ظهرَه، ويستغشي بثوبه (٦). (١٣/٨)
٣٥٠٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾
قال: تضيق شكًّا وامتراء في الحق؛ ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ قال: مِن الله إن
(٧) ٣١٧٦
استطاعوا(٧) ٣١٧٦]. (٨ / ١٢)
٣١٧٦ ذكر ابنُ عطية (٥٤١/٤ - ٥٤٢) في عود الضمير من قوله: ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾
ج
احتمالين، رجّح الأول منهما، فقال: ((والضمير في ﴿مِنْهُ﴾ عائد على الله تعالى، هذا هو
الأفصح الأجزل في المعنى. وعلى بعض التأويلات يمكن أن يعود على محمد بَّة)).
==
(١) قال المحقق د.ماهر الفحل: في (ب) و(ص): يكتمون.
(٢) علقه الواحدي في أسباب النزول ص٤٤٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢١، وابن أبي حاتم ١٩٩٩/٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٢١/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٨/٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢١/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣١٨/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) تفسير مجاهد ص ٣٨٤، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٣١٨، وابن أبي حاتم ٢٠٠٠/٦. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ١٨٣ %
سُورَةٌ هُوَّدٍ (٥)
٣٥٠٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ
صُدُورَهُمْ﴾، يقول: تَثْنَوْنِي صدورُهم (١)٣١٢٧). (ز)
٣٥٠٧٣ - قال الحسن البصري: ﴿يَثْنُوُنَ صُدُورَهُمْ﴾ على ما هُم عليه من الكفر؛
﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ بذلك، يظنون أنَّ الله رَّى لا يعلم الذي يستخفون به. قال بعضهم:
هم المنافقون(٢). (ز)
٣٥٠٧٤ _ عن الحسن البصري - من طريق هشام - ﴿أَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾، قال:
حديث النفس(٣). (ز)
٣٥٠٧٥ _ عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ
لِيَسْتَحْفُواْ مِنْهُ﴾: وهو من جهالتهم به (٤). (ز)
٣٥٠٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: كانوا يَحْنُون
صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله(٥). (١٣/٨)
٣٥٠٧٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَثْنُونَ﴾، أي: يُعْرِضون بقلوبهم، مِن قولهم: ثنيت
عِنَانِي(٦). (ز)
٣٥٠٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنَّهُ﴾:
لِيَسْتَتِروا(٧). (ز)
٣٥٠٧٩ - عن عطاء الخُراساني - من طريق عثمان بن عطاء - في قوله: ﴿يَتُنَ
== ورجح الأولَ ابنُ كثير (٤١٤/٤) مستندًا إلى السياق، فقال: ((وعود الضمير على الله
أولى؛ لقوله: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾)).
٣١٧٧ ذكر ابنُ جرير (٣٢٢/١٢) قول الضحاك بن مزاحم، وعلّق عليه قائلاً: ((وهذا
التأويل الذي تَأَوَّله الضحاك على مذهب قراءة ابن عباس، إلا أنَّ الذي حدَّثنا هكذا ذكر
القراءة في الرواية)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٢. وابن أبي حاتم ١٩٩٩/٦ وفيه: تلتوي صدورهم.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٧٨/٢ -.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣١٩، وابن أبي حاتم ١٩٩٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) تفسير الثعلبي ٥/ ١٥٧، وتفسير البغوي ٤/ ١٦١.
والعِنانُ: سَيْرُ اللِّجام. لسان العرب (عنن).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠.

سُورَةُ هُودٍ (٥)
٥ ١٨٤ :-
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور
صُدُورَهُمْ﴾، يقول: يُطَأْطِئون رءُوسهم، ويحنون ظهورهم(١). (١٣/٨)
٣٥٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَاَ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾ يعني: يَلْؤُون، وذلك أنَّ
كفار مكة كانوا إذا سمعوا القرآن نكسوا رءوسهم على صدورهم؛ كراهية استماع
القرآن؛ ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ يعني: مِن النبي ◌ََّ، فاللهُ قد علم ذلك منهم، ثم قال:
﴿أَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾(٢). (ز)
٣٥٠٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَلَّ
إِنَهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾، قال: هذا حين يناجي بعضُهم بعضًا. وقرأ: ﴿أَلَا
حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ الآية (٣) (٣١٧٨]. (ز)
٣١٧٨ اختلف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾، وفي
السبب الذي من أجله فعلوا ذلك، على أقوال: الأول: ذلك كان مِن فعل بعض المنافقين،
كان إذا مر برسول الله وَّ غَطّ وجهَه، وثنى ظهرَه. الثاني: كانوا يفعلون ذلك جهلًا منهم
بالله، وظنًّا أنَّ الله يخفى عليه ما تُضْمِره صدورُهم إذا فعلوا ذلك. الثالث: إنما كانوا
يفعلون ذلك لِئَلَّا يسمعوا كلام الله تعالى. الرابع: إخبار من الله نبيه وَّر عن المنافقين
الذين كانوا يُضْمِرُون له العداوة والبغضاء، ويُبْدُون له المحبة والمودة، وأنَّهم معه وعلى
دينه. الخامس: كانوا يفعلون ذلك إذا ناجى بعضهم بعضًا .
وقد ذكر ابنُ جرير (٣٢٢/١٢) الخلاف في قراءة ذلك، والخلاف في تأويله، ثم رجّح
مستندًا إلى السياق القول الثاني، معللًا ذلك بقوله: ((وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالآية
لأنَّ قوله: ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ بمعنى: ليستخفوا من الله، وأن الهاء في قوله: ﴿مِنْهُ﴾ عائدة
على اسم الله، ولم يجرِ لمحمد ذِكْرٌ قبلُ فَيُجْعَل مِن ذكره بَّه وهي في سياق الخبر عن الله.
فإذا كان ذلك كذلك كانت بأن تكون مِن ذِكْرِ الله أولى. وإذا صح أنَّ ذلك كذلك كان
معلومًا أنهم لم يحدثوا أنفسهم أنهم يستخفون من الله إلا بجهلهم به، فلما أخبرهم - جلَّ
ثناؤه - أنَّه لا يخفى عليه سِرُّ أمورهم وعلانيتها على أي حال كانوا)).
وذكر ابنُ عطية (٥٤٠/٤) القول الأول، وعلّق عليه بقوله: ((و﴿صُدُورَهُمْ﴾ منصوبة على هذا
بـ﴿يَئِنُونَ﴾)) .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢ - ٢٧٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٠.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور
: ١٨٥ %=
سُورَلاَ هُوَّدٍ (٥)
﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
٥
٣٥٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿أَلَا حِينَ
يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا﴾ عمِلوا بالليل والنهار(١). (١٣/٨)
٣٥٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾
. (١٤/٨)
(٢)٣١٧٩
قال: يَكُنُّون، ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ قال: يُغَطُّون رُءُوسَهمُ
٣٥٠٨٤ - قال عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾: يستكبر،
أو يَسْتَكِنُّ مِن الله، والله يراه؛ ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾(٣). (ز)
٣٥٠٨٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾، قال: يَتَقَنَّع
به (٤). (٨ / ١٤)
٣٥٠٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ
لِيَسْتَحْفُواْ مِنَّهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ◌ِيَابَهُمْ﴾ قال: من جهالتهم به، قال الله: ﴿أَلَا حِينَ
يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ في ظُلْمَة الليل في أجوف بيوتهم ﴿يَعْلَمُ﴾ تلك الساعة ﴿مَا يُسِرُونَ
وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ, عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (٥). (١٣/٨)
٣٥٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: كانوا يحنون
صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله، قال تعالى: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا
يُسِرُونَ﴾. وذلك أخفى ما يكون ابنُ آدم، إذا حنى ظهره، واستغشى بثوبه، وأضمر
هَمَّه في نفسه، فإنَّ الله لا يخفى ذلك عليه (٦). (١٣/٨)
٣٥٠٨٨ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾،
لم يذكر ابنُ جرير (٣٢٣/١٢) في تفسير قوله: ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ غير قول
٣١٧٩
عبد الله بن عباس .
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٨/٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣١٨/١٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣١٩/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٩/٦ - ٢٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي
الشيخ.

سُورَةُ هُوَّدٍ (٥-٦)
٥ ١٨٦ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
قال: في ظُلْمَة الليل، وظُلْمَة اللِّحاف (١). (١٣/٨)
٣٥٠٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أمَّا ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾
فيلبسون ثيابهم، اسْتَغْشُوا بها على رءوسهم (٢). (ز)
٣٥٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ◌ِيَابَهُمْ﴾ يعني: يعلم ذلك
﴿يَعْلَمُ﴾ الله حين يُغَطُّون رءوسهم بالثياب ﴿مَا يُسِرُونَ﴾ في قلوبهم، وذلك الخفيُّ،
﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم(٣). (ز)
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
٥
٣٥٠٩١ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: يعلم
تلك الساعة (٤). (ز)
٣٥٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، يعني: بما في القلوب
مِن الكُفر وغيره(٥). (ز)
٣٥٠٩٣ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾
[التغابن: ٤]، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم بما اسْتَخْفَوا به منكم (٦). (ز)
﴿وَمَا مِن دَابَةٍ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾
٣٥٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ
فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، يعني: كل دابَّة (٧). (١٤/٨)
٣٥٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِىِ
اُلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، يعني: ما جاءها مِن رزق فمِن الله، ورُبَّما لم يرزقها حتى
تموت جوعًا، ولكن ما كان مِن رزق لها فمِن الله(٨). (١٤/٨)
٣٥٠٩٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِ
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢ - ٢٧٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٠١/٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٤، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
سُوْرَةُ هُودٍ (٦)
: ١٨٧ .
اُلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى الَّهِ رِزْقُهَا﴾، يعني: كل دابة، والناس منهم(١). (ز)
٣٥٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا مِن دَابَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ حيثما
تَوَجَّهَتْ(٢). (ز)
﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾.
٣٥٠٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَّه، قال: ((إذا كان أجلُ أحدِكم بأرضٍ
أَتِيحَت له إليها حاجة، حتى إذا بلغ أقصى أثرَه منها فيُقْبَض، فتقول الأرض يوم
القيامة: هذا ما استودعتني))(٣). (١٦/٨)
٣٥٠٩٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قيس بن أبي حازم -، نحوه موقوفًا (٤). (ز)
٣٥١٠٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا
ج
وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾، قال: مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموت(٥). (١٦/٨)
٣٥١٠١ - عن عبد الله - من طريق إبراهيم - قال: ﴿مُسْنَقَرَّهَا﴾ في الدنيا،
ج
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ في الآخرة (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٠١/٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٢.
(٣) أخرجه ابن ماجه ٣٣٠/٥ (٤٢٦٣)، والحاكم ١٠٠/١ (١٢٢)، ١٠١/١ (١٢٣، ١٢٤)، ٥٢١/١ -
٥٢٢ (١٣٥٨) واللفظ له، من طريق عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
عن عبد الله بن مسعود به .
قال الدارقطني في العلل ٢٣٨/٥ (٨٤٨): ((يرويه إسماعيل بن أبي خالد، فرفعه عنه عمرو بن علي
المقدمي، ومحمد بن خالد الوهبي، وهشيم من رواية موسى بن حيان، عن ابن مهدي عنه، وغيره يرويه عن
هشيم ولا يرفعه، وكذلك رواه ابن عيينة ويحيى القطان وغيرهما موقوفًا، وهو الصواب)). وقال الحاكم:
((قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم، وعمر بن علي المقدمي متفق على إخراجه في
الصحيحين، وقد تابعه محمد بن خالد الوهبي على سنده، عن إسماعيل)). وقال الذهبي في التلخيص:
((على شرطهما)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٥١/٤ (٥٢٥١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله
ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٢٢/٣ (١٢٢٢) بعد إيراد كلام الحاكم والذهبي: ((وهو كما قالا)).
(٤) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٧٨/٢ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٠٢/٦ - ٢٠٠٣، ١٣٥٧/٤، من طريق مرة في تفسير
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾، والحاكم ٣٤١/٢ من طريق الأسود. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين
٢٧٨/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٢/٦ - ٢٠٠٣.

سُورَةُ هُودٍ (٦)
٥ ١٨٨ %=
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٣٥١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - في قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ قال:
حيث تأوي، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ قال: حيث تموت(١). (١٥/٨)
٣٥١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾،
قال: يأتيها رِزْقُها حيث كانت(٢). (١٦/٨)
٣٥١٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا
ج
وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾، فالمستقر: ما كان في الرَّحِم، والمستودع: ما كان في الصُّلْب(٣). (ز)
٣٥١٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق إسماعيل السدي، عن رجل حدَّثه -
﴿وَيَعْلَمُ مُسْنَفَرَّهَا﴾، قال: مستقرها في الأرض (٤). (ز)
٣٥١٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: المستقر: ما كان في
أرحام النساء، والمستودع قال: ما كان في أصلاب الرجال(٥). (ز)
٣٥١٠٧ - عن أبي عبد الرحمن السلمي =
٣٥١٠٨ - وقيس بن أبي [حازم] (٦) =
٣٥١٠٩ - وإبراهيم النخعي =
٣٥١١٠ - وعطاء بن أبي رباح =
٣٥١١١ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
٣٥١١٢ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٧). (ز)
٣٥١١٣ - وعن سعيد بن جبير =
٣٥١١٤ - ومحمد بن كعب القرظي، نحو شطره الثاني(٨). (ز)
٣٥١١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق كلثوم بن جبير - في قوله: ﴿فَسْتَقَرٌ﴾
[الأنعام: ٩٨]، قال: إذا أقروا في أرحام النساء، وعلى ظهر الأرض، أو في بطنها؛
فقد استقروا (٩). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠١ - ٣٠٢، وابن جرير ٣٢٥/١٧، وابن أبي حاتم ١٣٥٦/٤، ٢٠٠١/٦
(٧٦٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٢ - ٢٠٠٣.
(٦) في مطبوعة المصدر: حاتم.
(٨) علقه ابن أبي حاتم ٢٠٠٣/٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٦.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٢ - ٢٠٠٣.
(٧) علقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٢.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٢/٦ - ٢٠٠٣.

سُورَةُ هُودٍ (٦)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
: ١٨٩ هـ
٣٥١١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ في
الرَّحِم، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ في الصُّلْب. مثل التي في الأنعام(١). (ز)
٣٥١١٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَفَرَّهَا﴾
يقول: في الرَّحِم، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ في الصُّلْب(٢). (ز)
٣٥١١٨ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - في قوله: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾، قال:
المستقر: الذي قد مات فاستَقَرَّ به عملُه. ومستودع، قال: الرجل(٣). (ز)
ج
٣٥١١٩ - عن أبي صالح باذام، في الآية، قال: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ بالليل، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
حيث تموت (٤). (١٦/٨)
٣٥١٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿مُسْتَقَرَّهَا
وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾، قال: مستقرها في الرَّحِم، ومستودعها في الصُّلْب(٥). (ز)
ج
٣٥١٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق إسماعيل بن خالد - قال: المستقر: ما
فرغ مِن خلقه (٦). (ز)
٣٥١٢٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا
وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾، قال: مستقرها: أيام حياتها. ومستودعها: حيث تموت ومِن حيثُ
تُبْعَث(٧). (ز)
٣٥١٢٣ - عن إبراهيم بن محمد ابنٍ الحنفية - من طريق يعقوب القُمِّيِّ - في
قول الله رَّ: ﴿وَبَعَلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾، قال: المستقر في أصلاب الرجال،
والمستودع في أرحام النساء(٨). (ز)
٣٥١٢٤ - عن عطاء بن أبي رباح =
٣٥١٢٥ - وزيد بن علي بن الحسين، نحو شطره الثاني(٩) (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٠٢/٦ - ٢٠٠٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/١٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٠٠٢/٦ - ٢٠٠٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٢/٦ - ٢٠٠٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٢ - ٢٠٠٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٠٣/٦.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٢ - ٢٠٠٤، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ١/ ٣٧٨.
(٩) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٠٣/٦ - ٢٠٠٤.

سُورَةُ هُوَّدٍ (٦)
مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
١٩٠ %
٣٥١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ بالليل، ﴿ وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حيث تموت
(١):٣١٨]. (ز)
كل نفس
﴿كُلِّ فِ كِتَبٍ مُبِينٍ
٣٥١٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فِي كِتَبٍ قُبِينٍ﴾، قال:
كل ذلك في كتاب عند الله مبين(٢). (ز)
٣٥١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان:
﴾ المستقر والمستودع ﴿فِي كِتَبٍ مُبِينٍ﴾
٣١٨١
(٣)
يقول: هو بَيِّن في اللوح المحفوظ
(ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٥١٢٩ - عن زيد بن أسلم: أن الأشعَرِيّين؛ أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر، في
٣١٨٠ اختُلِف في معنى المستقر والمستودع على أقوال: الأول: المستقر حيث تأوي
(المأوى)، والمستودع حيث تموت (القبر). الثاني: المستقر في الرحم، والمستودع في
الصلب. الثالث: المستقر في الرحم، والمستودع حيث تموت. الرابع: المستقر أيام
الدنيا، والمستودع حيث تموت. الخامس: المستقر: الذي قد مات فاستقر به عمله .
وعلَّق ابنُ عطية (٥٤٤/٤) على القول الأول والثاني بقوله: ((وهما على هذا ظرفان)).
ورجَّح ابنُ جرير (٣٢٧/١٢) القول الأول مستندًا إلى السياق، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنَّ الله
- جلَّ ثناؤه - أخبر أنَّ ما رزقت الدواب مِن رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها
ومستقرها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام)».
وذكر ابنُ عطية قولًا آخر في معنى المستقر والمستودع، فقال: ((وقيل: المستقر: ما حصل
موجودًا من الحيوان، والمستودع: ما يوجد بعد)). ثم علَّق بقوله: ((والمستقر على هذا
مصدر اسْتَقَرَّ، وليس بمفعول كمستودع، لأن استقر لا يتعدى)).
٣١٨١] ذكر ابنُ عطية (٥٤٤/٤) أنَّ الكتاب هنا يراد به: اللوح المحفوظ. ثم نقل قولًا
آخر: أن ذلك مجاز يراد به الإشارة إلى علم الله، ثم انتقده ورجّح الأول مستندًا إلى ظاهر
الآية، فقال: ((وهذا ضعيف، وحملُه على الظاهر أولى)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٤/٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٢.

فَوْسُورَةُ التَّقَسِيرُ الْمَاتُور
& ١٩١ %=
سُورَةِ هُودٍ (٦)
نفر منهم، لَمَّا هاجروا قدِموا على رسول الله وَّه، وقد أرْمَلُوا(١) من الزَّاد، فأرسلوا
رجلًا منهم إلى رسول الله وَلّ يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله وَ له سمعه يقرأ
هذه الآية: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْنَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى
كِتَبٍ مُّبِينٍ﴾. فقال الرجل: ما الأشعرِيُّون بأهونِ الدوابِّ على الله. فرجَع ولم
يدخل على رسول الله وَ﴾، فقال لأصحابه: أبشِروا، أتاكم الغَوْث. ولا يظنُّون
إلا أنَّه أتى رسولَ الله وَلّ فوعده، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان
قَصْعَةً بينهما، مملؤة خبزًا ولحمًا، فأكلوا منها ما شاءوا، ثم قال بعضهم لبعض :
لو أنَّا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله وَّه لِيَقْضِي به حاجتَه. فقالوا للرجلين:
اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله وَله، فإنَّا قد قضينا حاجتنا. ثم إنهم أَتَوْا
رسول الله وَل﴾، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا طعامًا أكثر ولا أطيب مِن طعام
أرسلت به. قال: ((ما أرسلت إليكم طعامًا!)). فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم،
فسأله رسول الله وَّر، فأخبره ما صنع وما قال لهم، فقال رسول الله وَله: ((ذلك
شيء رَزَقَكُمُوه الله)(٢). (١٥/٨)
٣٥١٣٠ - عن أبي الخير البصري، قال: أوحَى الله تعالى إلى داود تعلّ: تزعُمُ أنك
تُحِبُّني، وتُسِيء بيَ الظنَّ صباحًا ومساءً، أمَا كانت لك عبرة أن شققت سبع أرضين
فَأَرَيْتُك ذَرَّة في فيها بُرَّة لم أنسَها(٣). (١٤/٨)
٣٥١٣١ - عن عامر بن عبد قيس - من طريق جسر - قال: ما أبالي ما فاتني
من الدنيا بعد آيات في كتاب الله؛ قوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا
وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلُّ فِي كِتَبٍ مُبِينٍ﴾، وقوله: ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن
رَّحْمَةٍ فَلَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، وقوله: ﴿وَإِن
يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرِّ فَلَ كَاشِفَ لَهُ: إِلَّا هُوِّ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
[الأنعام: ١٧](٤). (ز)
(١) أرملوا: نفد زادهم، وأصله من الرَّمْل، كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير: التَّرِبُ. النهاية
(رمل).
(٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣٥/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا عن الله - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٥١/١ - ٤٥٢
(٨٨) ..

سُوْرَةُ هُودٍ (٧)
٥ ١٩٢ .
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةٍ أَيَّامِ وَكَانَ عَرْشُهُ، عَلَى الْمَآءِ
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَيْنِ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُولُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ
لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ
٧
قراءات :
٣٥١٣٢ - عن زائدة، قال: قرأ سليمان بن موسى في هود عند سبع آيات: ﴿سَاحِرٌ
مُّبِينٌ﴾(١). (٢٠/٨)
تفسير الآية:
﴿وَهُوَ الَّذِىِ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامِ﴾
٣٥١٣٣ - عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله وَله بيدي، فقال: ((خلق الله التربة
يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق
المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها من كل دابة يوم الخميس،
وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة فيما
بين العصر إلى الليل))(٢). (ز)
٣٥١٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَتِ
وَاُلْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة(٣). (ز)
٣٥١٣٥ - عن كعب [الأحبار] - من طريق أبي صالح - قال: بدأ الله خلق السموات
والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وفرغ منها يوم الجمعة،
فخلق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، قال: فجعل مكان كل يوم ألف
سنة (٤). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿سِحْرٌ﴾ بكسر وإسكان
الحاء من غير ألف. انظر: النشر ٢٥٦/٢، والإتحاف ص٣١٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٤.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٥ ١٩٣ %=
سُورَةُ هُودٍ (٧)
٣٥١٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي روق - ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَتِ
وَاُلْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾، قال: مِن أيام الآخرة، كل يوم مقداره ألف سنة، ابتدأ في
الخلق يوم الأحد، وختم الخلق يوم الجمعة؛ فسُمِّيَت: الجمعة، وسبت يوم السبت
فلم يخلق شيئًا(١). (ز)
٣٥١٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿خَلَقَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضَ﴾، قال:
خلق السماوات قبل الأرض(٢). (ز)
٣٥١٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قوله: ﴿فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾،
قال: بدأ خلق الأرض في يومين، وقدَّر فيها أقواتها في يومين(٣). (ز)
٣٥١٣٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قال: ابْتَدَع
السماوات والأرض - ولم يكونا - بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحد من خلقه، ولم
يشرك في شيء من أمره بسلطانه القاهر وقوله النافذ الذي يقول به لما أراد أن يكون
يقول له: كن، فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام (٤)٣٨٢]. (ز)
﴿وَكَانَ عَرْشُهُ, عَلَى الْمَآءِ﴾.
٣٥١٤٠ - عن عمران بن حصين، قال: قال أهل اليمن: يا رسول الله، أخبرنا عن
أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: ((كان الله قبلَ كلِّ شيء، وكان عرشه على الماء،
وكَتَبَ في اللوح المحفوظ ذِكْرَ كل شيء، وخلق السماوات والأرض)». فنادى مُنادٍ :
ذهبت ناقتك، يا ابن الحصين. فانطلقتُ، فإذا هي يقطع دونها السَّرابُ، فواللهِ،
الوَدِدت أنِّي كنت تركتُها (٥). (١٧/٨)
٣١٨٢ ذكر ابنُ عطية (٥٤٤/٤) في مقدار أيام الخلق الستة أنَّ أكثر أهل التفسير على أن
هذه الأيام هي من أيام الدنيا، ثم نقل قولًا آخر نسبه لكعب الأحبار أنها من أيام الآخرة،
ثم رجَّح الأول بقوله: ((والأول أرجح)). ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/١٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٤/٦.
(٥) أخرجه البخاري ١٠٥/٤ - ١٠٦ (٣١٩١)، ١٢٤/٩ (٧٤١٨) بلفظ: ((كان الله ولم يكن شيء غيره ... ))،
وابن جرير ٣٣٢/١٢.

سُورَةُ هُودٍ (٧)
: ١٩٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٣٥١٤١ - عن بُريدة، قال: دخل قومٌ على رسول الله وَله، فقالوا: جئنا نُسَلِّم على
رسول الله وَّ ونتَفَقَّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: ((كان الله ولا
شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكَتَب في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خلق سبع
سماوات)). ثم أتاني آتٍ، فقال: هذه ناقتُك قد ذَهَبَت. فخرَجت والسَّراب ينقطع
دونها، فلَودِدتُ أني كنت تركتها(١). (١٨/٨)
٣٥١٤٢ - عن أبي رزين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أين كان ربُّنا قبل أن يخلق
السماوات والأرض؟ قال: ((كان في عَمَاء(٢)، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخلق
عرشه على الماء))(٣). (١٧/٨)
٣٥١٤٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَله: ((كتب الله
مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه
على الماء)) (٤). (١٧/٨)
٣٥١٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّه سُئل عن قوله
تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ، عَلَى الْمَآءِ﴾، على أيِّ شيء كان الماء؟ قال: على متن
(٥)
الرِّيح (٥). (١٨/٨)
(١) أخرجه الحاكم ٣٧١/٢ (٣٣٠٧)، من طريق روح بن عبادة، عن المسعودي، عن أبي صخرة جامع بن
شداد، عن صفوان بن محرز، عن بريدة الأسلمي به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال أبو نعيم
الأصبهاني في الحلية (٢٦٠/٨): ((رواه المسعودي من حديث بريدة عن النبي ◌َّ، وتفرَّد به)). وقال الشيخ
في حاشية تفسير الطبري ٢٤٨/١٥: ((ولا أدري متى سمع روح بن عبادة من المسعودي، فإن الاختلاف في
(بريدة) و(عمران بن حصين)، يحتاج إلى فضل تحقيق)).
(٢) قال الترمذي عقب روايته الحديث ٣٤٠/٥ - ٣٤١: العَمَاء، أي: ليس معه شيء.
(٣) أخرجه أحمد ١٠٨/٢٦ (١٦١٨٨)، ١١٧/٢٦ - ١١٨ (١٦٢٠٠)، وابن ماجه ١٢٥/١ - ١٢٦ (١٨٢)،
والترمذي ٣٤٠/٥ - ٣٤١ (٣٣٦٨)، وابن حبان ٨/١٤ - ٩ (٦١٤١)، وابن جرير ٣٣١/١٢ - ٣٣٢، من
طريق حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين به.
قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٦٩/٧ بعد نقل تحسين الترمذي: ((وفيه
نظر؛ لأن وكيعًا هذا مجهول)). وقال في الضعيفة ٥٠٠/١١ (٥٣٢٠): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه مسلم ٢٠٤٤/٤ (٢٦٥٣).
(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٠٨٩)، وفي التفسير ٣٠٢/١، وابن جرير ٣٣٣/١٢، وابن أبي
حاتم ٢٠٠٥/٦، وأبو الشيخ (٢١٢)، والحاكم ٣٤١/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٢). وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.

سُؤْرَةُ هُودٍ (٧)
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
١٩٥ %=
٣٥١٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَكَانَ
عَرْشُهُ, عَلَى الْمَآءِ﴾، قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتّخذ لنفسه جنة، ثم اتَّخذ
دونها أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنََّانِ﴾ [الرحمن: ٦٢].
قال: وهي التي لا تعلم نفس - أو قال: وهما التي لا تعلم نفس - ما أُخْفِيَ لهم مِن
قُرَّةٍ أَعْيُنِ جزاء بما كانوا يعملون. قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها - أو ما
فيهما -، يأتيهم كل يوم منها - أو منهما - تحفة(١). (ز)
٣٥١٤٦ - قال كعب الأحبار - من طريق أبي صالح -: خلق الله رخّ ياقوتة خضراء،
ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح، فجعل الماء على متنها، ثم
وضع العَرْش على الماء(٢). (ز)
٣٥١٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكَانَ
عَرْشُهُ, عَلَى الْمَاءِ﴾، قال: قبل أن يَخْلُق شيئًا(٣). (١٨/٨)
٣٥١٤٨ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: إنَّ العرش كان
قبل أن يخلق الله السموات والأرض، ثم قبض قبضة مِن صفاء الماء، ثم فتح
القبضة فارتفع دخان، ثم قَضَاهُنَّ سبع سموات في يومين، ثم أخذ طِينَةً من الماء
فوضعها مكان البيت، ثم دحا الأرض منها، ثم خلق الأقوات في يومين،
والسموات في يومين، وخلق الأرض في يومين، ثم فرغ مِن آخر الخلق يوم
السابع (٤). (ز)
٣٥١٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ, عَلَى الْمَآءِ﴾:
ينبئكم ربُّكم - تبارك وتعالى - كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات
والأرض (٥). (ز)
٣٥١٥٠ - عن ضمرة [بن حبيب] - من طريق أرطاة بن المنذر - قال: إنَّ الله كان
عرشه على الماء، وخلق السموات والأرض بالحق، وخلق القلم، فكتب به ما هو
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٦١/٦ (٢٠٣) -، وابن
جرير ١٢/ ٣٣٣.
(٢) تفسير البغوي ٤ / ١٦٢.
(٣) تفسير مجاهد ص٣٨٤، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/١٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٠١/١، وابن جرير ٣٣١/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٠٥/٦.

سُوْرَةُ هُودٍ (٧)
١٩٦ هـ
فُؤَسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُوز
خالِقٍ وما هو كائِنٌ مِن خلقه، ثم إنَّ ذلك الكتاب سبَّح الله ومجَّده ألف عام قبل أن
يخلق شيئًا مِن الخلق(١). (ز)
٣٥١٥١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: كان عرشه على الماء،
فلمَّا خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين؛ فجعَل نصفًا تحت العرش،
وهو البحر المسجور، فلا تقطُر منه قطرة حتى ينفخ في الصور، فينزل منه مثل
الطَّلِّ، فتنبت منه الأجسام، وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى(٢). (١٩/٨)
٣٥١٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامِ وَكَانَ عَرْشُهُ, عَلَى الْمَآءِ﴾، فكان كما وصف نفسه - تبارك
وتعالى - إنه ليس إلا الماء عليه العرش، وعلى العرش ذو الجلال والإكرام والعِزَّة
والسلطان والملك والقدرة والحِلم والعلم والرحمة والنقمة الفعَّال لما يريد(٣). (ز)
٣٥١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾
يعني: اسْتَقَرَّ على العرش، ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ, عَلَى الْمَآءِ﴾ قبل خلق السموات
والأرض، وقبل أن يخلق شيئًا(٤). (ز)
﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
٣٥١٥٤ - عن ابن عمر، قال: تلا رسولُ اللهِ وَّ هذه الآية: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
عَمَلًا﴾. فقلت: ما معنى ذلك، يا رسول الله؟ قال: ((ليبلوكم أيكم أحسن عقلًا)). ثم
قال: ((وأحسنكم عقلًا أورَعُكم عن محارم الله، وأعملُكم بطاعة الله)(٥). (١٩/٨)
٣٥١٥٥ - قال عبد الله بن عباس: أيكم أعمل بطاعة الله(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٤.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٥/٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٥/٦.
(٥) أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث ٨٠٩/٢،، وابن جرير الطبري ١٥/ ٢٥٠، وابن أبي
حاتم ٢٠٠٦/٦ (١٠٧٠٥)، من طريق داود بن المحبر، عن عبد الواحد بن زيد، عن كليب بن وائل، عن
عبد الله بن عمر به.
في إسناده داود بن المحبر متروك، قال الشيخ أحمد شاكر: ((هذا حديث ضعيف بمرة، ولا أصل له)).
وأحاديث العقل كلها كذب. ينظر: كتاب التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث ص١٧٣.
(٦) تفسير الثعلبي ١٥٩/٥.

مُوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ هُودٍ (٧)
: ١٩٧ .
٣٥١٥٦ - قال الحسن البصري: أيكم أزهد في الدنيا زاهدًا، وأقوى لها
تركًا(١). (ز)
٣٥١٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِيَبْلُكُمْ﴾ قال:
ليختبركم ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال: أيكم أتُمُّ عقلًا (٢). (٢٠/٨)
٣٥١٥٨ - قال مقاتل: أيكم أتقى الله(٣). (ز)
٣٥١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: خَلَقَهما لأمِرٍ هو كائِن،
خلقهما وما فيهما من الآيات ليختبركم ﴿أَشُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ لربه (٤). (ز)
٣٥١٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿لِيَبْلُكُمْ﴾،
قال: يعني: الثقلين(٥). (١٩/٨)
٣٥١٦١ - عن سفيان الثوري - من طريق مؤمل - ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾،
قال: أَزْهَد في الدنيا (٦). (٢٠/٨)
٣٥١٦٢ - عن أبي عجلان - من طريق فضيل بن عياض - قال: قال الله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، ولم يقل: أكثر عملًا(٧) [٣١٨٣]. (ز)
﴿وَلَيْنِ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ
مُّبِينٌ
٧
٣٥١٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ
هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [الأنعام: ٧]: لزادهم تكذيبًا(٨). (ز)
٣٥١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيِن قُلْتَ﴾ يا محمد، لكفار مكة: ﴿إِنَّكُمْ
٣١٨٣ لم يذكر ابن جرير (١٢ / ٣٣٥) في معنى: ﴿لِيَبْلُوُكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ سوى حديث
ابن عمر، وقول ابن جريج.
(١) تفسير الثعلبي ١٥٩/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٠٦/٦ وعنده: أتم عملًا.
(٣) تفسير الثعلبي ١٥٩/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/١٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /٢٠٠٦.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٦.

سُورَةُ هُودٍ (٨)
٥ ١٩٨ %=
فَوَسُكَبْ التَّقْسِيةُ الْحَاتُور
مَبْعُونُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مِن أهل مكة: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ
◌ُبِينٌ﴾ يقول: ما هذا الذي يقول محمد نَّله إلا سحر بيِّن حين يخبرنا أنَّه يكون
البعث بعد الموت(١). (ز)
﴿وَلَيْنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىّ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيْقُولُنَ مَا يَحْيِسُهُ:
أَلَا يَوْمَ يَأْنِهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَافَ بِهِم ◌َا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ
نزول الآية :
٣٥١٦٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: لَمَّا نزل: ﴿اقْتَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١]
قال ناس: إنَّ الساعة قد اقتربت؛ فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى
أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُهُ﴾ [النحل: ١]. فقال أناس
أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛
فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلَيِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾(٢). (٢٠/٨)
تفسير الآية:
﴿وَلَيْنْ أَخَرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةِ مَّعْدُودَةٍ﴾
٣٥١٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رزين - في قوله: ﴿إِلَى أُمَّةِ
مَّعْدُودَةٍ﴾، قال: إلى أجل معدود(٣). (٢٠/٨)
٣٥١٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَلَيْنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ
الْعَذَابَ إِلَىَّ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾، يقول: إلى أجل معلوم(٤). (ز)
٣٥١٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَى أُمٍَّ مَعْدُودَةٍ﴾، قال:
(٥)
إلى حين(٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم ٢٠٠٧/٦، والحاكم ٣٤١/٢ - ٣٤٢، وعند ابن جرير:
محدود. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٧.

فَوْسُكَبُ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ هُودٍ (٨)
١٩٩ %=
٣٥١٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَيِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ
إِلَىّ ◌ُمَِّ مَعْدُودَةٍ﴾، يعني: إلى أجل معدود(١). (ز)
٣٥١٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: إلى أجل
معدود(٢). (ز)
٣٥١٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾، قال: أجل
معدود(٣). (ز)
٣٥١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿إِلَى
أُمَِّ مَّعْدُودَةٍ﴾ يعني: إلى سنين معلومة - نظيرها في يوسف [٤٥]: ﴿وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾،
يعني: بعد سنين -، يعني: القتل ببدر (٤). (ز)
٣٥١٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريقٍ حجاج - ﴿وَلَيِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى
أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾، يقول: أَمْسَكْنا عنهم العذابَ إلى أُمَّة معدودة(٥). (ز)
﴿لَيَقُولُنَ مَا يَحْيِسُهُ﴾
٣٥١٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾، يعني
بذلك: أهل النفاق(٦). (٢١/٨)
٣٥١٧٥ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْيِسُهُ﴾ يا محمد، ما يحبسه عنَّا.
يعنون: العذاب؛ تكذيبًا(٧). (ز)
٣٥١٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿لَيَقُولُنَ مَا يَحْبِسُهُ﴾،
قال: للتكذيب به، وأنَّه ليس بشيء (٨). (٢١/٨)
(١) تفسير مجاهد ص٣٨٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٢ - ٢٧٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٨، وابن أبي حاتم ٢٠٠٧/٦ من طريق علي بن المبارك بإسناده المعروف،
ولفظه: قال آخرون: ليقولن ما يحبسه للتكذيب وإنّه ليس بشيء.

سُورَة هُودٍ (٨-٩)
٥ ٢٠٠ .
مَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
﴿َلَا يَوْمَ يَأْنِهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ
٣٥١٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ،
يَسْتَهْزِءُونَ﴾، قال: ما جاءت به أنبياؤهم مِن الحقِّ(١). (ز)
٣٥١٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَحَافَ بِهِم مَّا كَانُواْ
بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾، يقول: وقع بهم العذابُ الذي استهزؤوا به(٢). (٢١/٨)
٣٥١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْنِهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
يقول: ليس أحد يصرف العذاب عنهم، ﴿وَحَاقَ﴾ يعني: ودار ﴿بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ﴾
يعني: بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِءُونَ﴾ بأنَّه ليس بنازِل بهم (٣)٣٨٩). (ز)
﴿وَلَيْنْ أَذَقْنَا اُلْإِنسَنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَهَا مِنْهُ إِنَّهُ، لَيَتُوسُ كَفُورُ
٣٥١٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّهُ، لَيَتُوُسُ كَفُورُ﴾،
يقول: إذا ابُتْلِي ببلاء ثم يصبر عليه (٤). (ز)
٣٥١٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَيْنْ أَذَقْنَا اُلْإِنسَنَ﴾ يعني: آتينا الإنسان ﴿مِنَّا
رَحْمَةً﴾ يعني: نِعْمَةً، يقول: أعطينا الإنسان خيرًا وعافية، ﴿ثُمَّ نَزَعْنَهَا مِنْهُ إِنَّهُ.
لَيَئُوسُ﴾ عند الشِدَّة من الخير، ﴿كَفُورُ﴾ لله في نعمة الرخاء(٥). (ز)
٣٥١٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَلَيْنْ أَذَقْنَا اُلْإِنسَنَ
مِنَّا رَحْمَةً﴾ الآية، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة مِن الله - مِن السعة والأمن
والعافية - فكفور لما بك منها، وإذا نُزعت منك نبتغي بك قَدْعَك(٦) وعَقْلَك (٧) فيئوس
٣١٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (٣٣٩/١٢) في معنى: ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾ سوى
قول مجاهد.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/١٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٣.
(٤) كذا في ابن أبي حاتم ٢٠٠٨/٦، ولعله: ثم لا يصبر عليه.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٣/٢.
(٧) العقل: المَنْع. تاج العروس (عقل).
(٦) القَدْعُ: الكفُّ والمنع. لسان العرب (قدع).