النص المفهرس
صفحات 161-180
سُؤْرَةُ يُونُشَ (٩٨) فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ١٦١ %= لن نقدر عليه، حتى ركب في سفينة فأصاب أهلها عاصف الريح. فذكر قصة يونس وخبره (١). (ز) ٣٤٩٥٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: وكان مِن حديث يونس بن متَّى - فيما بلغني -: أنَّ الله - تبارك وتعالى - بعثه إلى أهل قرية أهل نِيْنَوَى، وهي مِن بلاد الموصل(٢). (ز) ٣٤٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيَمَنُهَا ﴾ الإيمانُ عند نزول العذاب ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ﴾ يعني: صدَّقوا وتابوا، وذلك أنَّ قوم يونس ظلَّا لَمَّا نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر مِيل، وهم في قرية تُسَمَّى: نِيْنَوَى، مِن أرض الموصل؛ تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونَثَرُوا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات مِن الأولاد والنساء مِن الزواج، ثم عَجُّوا إلى الله، فكشف اللهُ عنهم العذابَ(٣). (ز) ٣٤٩٦٠ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنَّه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال (٤). (ز) ٣٤٩٦١ - عن معروف الموصلي، قال: إنَّ سحابةً غَشِيَتْهم تنضح عليهم شَرَر النار(٥). (ز) ﴿وَمَتَّعْنَهُمْ إِلَى حِينٍ ٩٨ ٣٤٩٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - يقول: ﴿فَامَنُواْ فَمَتَّعْنَهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ (٦)٣١٦٤ [الصافات: ١٤٨]، يقول: إلى أجلهم . (ز) [٣١٦٤ قال ابنُ كثير (٤٠٣/٧): ((اختلف المفسرون: هل كشف عنهم العذاب الأخروي مع الدنيوي؟ أو إنما كشف عنهم في الدنيا فقط؟ على قولين: أحدهما: إنما كان ذلك في الحياة الدنيا، كما هو مقيد في هذه الآية. والقول الثاني: فيهما؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَهُ إِلَى مِئَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴿ فَامَنُواْ فَمَتَّعْنَهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٧ - ١٤٨] فأطلق عليهم الإيمان، والإيمان مُنقِذ من العذاب الأخروي، وهذا هو الظاهر)). (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٩٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٩/٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٨٧. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٧٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٠. سُؤْرَةُ يُونُسََّ (٩٩) ٥ ١٦٢ % فَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٣٤٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَتَّعْنَهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ إلى منتهى آجالهم، فأخبرهم - يا محمد - أنَّ التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٩٦٤ - عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا يُنجِي حَذَرٌ مِن قَدَر، وإنَّ الدعاء يَدفعُ مِن البلاء، وقد قال اللهُ في كتابه: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعَهُمْ إِلَى حِينٍ﴾))(٢). (٧١٠/٧) ٣٤٩٦٥ - عن عليّ بن أبي طالب - من طريق أبي علقمة الهاشمي - قال: إنَّ الحَذَر لا يَرُدُّ القَدَر، وإنَّ الدعاء يَرُدُّ القَدَر، وذلك في كتاب الله: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّاَ ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ﴾(٣). (٧/ ٧٠٨) ٣٤٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّ الدعاء لَيَرُدُّ القضاءَ وقد نزل مِن السماء، اقرءُوا إن شئتُم: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ﴾، فَدَعَوْا، صُرِف عنهم العذابُ (٤). (٧/ ٧٠٨) ٩٩ ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَن فِ الْأَرْضِ كُلُهُمْ جَمِيعَاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ٣٤٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَمَنَ مَن فِى اُلْأَرْضِ كُلُهُمْ جَمِيعًاً﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسِ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٠٠]، ونحو هذا في القرآن، فإنَّ رسول الله وَّ كان يحرص أن يؤمن جميعُ الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره اللهُ أنَّه لا يؤمن مِن قومه إلا مَن قد سبق له مِن الله السعادةُ في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سَبَقَ له مِن الله الشقاءُ في الذِّكر الأول (٥)٣٦٥]. (ز) ٣١٦٥ ذكر ابنُ عطية (٥٣٠/٤ - ٥٣١) أنَّ معنى الآية: أنَّ هذا الذي تَقَدَّم إنَّما كان جميعه بقضاء الله عليهم ومشيئته فيهم، ولو شاء الله لكان الجميع مؤمنًا، فلا تأسف أنت == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥٠. (٢) أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٤٩/٢ (٨٦٠) بلفظ: ((ينفع من البلاء)). وعزاه السيوطي إلى ابن النجار. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٧، واللالكائي في السُّنَّة (١٢١٢). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٩٨. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُؤْرَةٌ يُونُشَ (١٠٠) ٥ ١٦٣ % النسخ في الآية: ٣٤٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَمَنَ مَن فِى الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرُهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾، هذا منسوخ، نَسَخَتْها آيَةُ السيف في براءة (١). (ز) ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسِ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ الَِّ﴾ ٣٤٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بأمر الله(٢). (ز) ٣٤٩٧٠ - عن عطاء: ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بمشيئة الله(٣). (ز) ٣٤٩٧١ - عن سفيان الثوري - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسِ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، قال: بقضاء الله (٤). (ز) ٣٤٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسِ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، يعني: أن تُصَدِّق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك(٥). (ز) ١١٠٠ ٠ ﴿وَيَجْعَلُ الْرّحْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ٣٤٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَيَجْعَلُ الرَّحْسَ﴾، == - يا محمد - على كُفْرٍ مَن لم يؤمن بك، وادعُ ولا عليك، فالأمرُ محتوم، أفتريد أنت أن تُكْرِه الناس بإدخال الإيمان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك والله رَّ قد شاء غيره. ثم علَّق بقوله: ((فهذا التأويل الآيةُ عليه محكمة، أي: ادعُ وقاتِل مَن خالفك، وإيمان مَن آمن مصروف إلى المشيئة)). وذكر أنَّ فرقة قالت: المعنى: أفأنت تكره الناس بالقتال حتى يدخلوا في الإيمان. وزَعَمَتْ أنَّ هذه الآية في صدر الإسلام، وأنها منسوخة بآية السيف، ثم علَّق بقوله: ((والآية - على كلا التأويلين - رادَّةٌ على المعتزلة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٠/٢. (٢) تفسير الثعلبي ١٥٣/٥، وتفسير البغوي ١٥٣/٤. (٣) تفسير الثعلبي ١٥٣/٥، وتفسير البغوي ١٥٣/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٠٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥٠. سُورَةٌ يُونُس (١٠٠ - ١٠١) & ١٦٤ % فَوْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور قال: السَّخَطَ (١). (٧١١/٧) ٣٤٩٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿الرِّجْسَ﴾، يعني: إثمًا(٢) . (ز) ٣٤٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿الرِّجْسَ﴾: ما لا خير (٣) فيه(٣) . (ز) ٣٤٩٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَجْعَلُ الرَّحْسَ﴾، قال: الرجسُ: الشيطانُ. والرجسُ: العذابُ(٤). (٧/ ٧١١) ٣٤٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَجْعَلُ الرَّحْسَ﴾ يعني: الإثم ﴿عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾(٥). (ز) ﴿قُلِ أَنْظُرُواْ مَاذَا فِى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَِّ وَمَا تُغْنِ الْآَيَتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ٣٤٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ قال: أوجب عليهم أنهم لا يؤمنون (٦)[٣٦]. (ز) ٣١٦٦ ذكر ابنُ عطية (٥٣١/٤ - ٥٣٢) أنَّ الله أَعْلَمَ في آخر هذه الآية أنَّ النظر في الآيات والسماع مِن النذر - وهم الأنبياء - لا يُغْنِي إلا بمشيئة الله، وأنَّ ذلك غير نافع لقوم قد قضى الله أنهم لا يؤمنون، ثم علَّق بقوله: ((وهذا على أن تكون ((ما)) نافية)). ثم بيَّن أنه يجوز أن يُعَدَّ استفهامًا على جهة التقرير الذي في ضمنه نفي وقوع الغناء، ويكون في الآية - على هذا - توبيخٌ لحاضري رسول الله وَّر من المشركين. ثم قال: ((ويحتمل أن تكون == (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٠٠، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٩٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩١. وأخرجه قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا يُشْعِرَّكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]. فَوْسُورَةُ التَّفْسِسَةُ المَانُور سُورَةُ يُونَس (١٠٢ - ١٠٣) : ١٦٥ %= ٣٤٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ أَنْظُرُواْ مَاذَا فِ السَّمَوَاتِ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر، ﴿وَالْأَرْضِّ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون. ثُمَّ أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿وَمَا تُغْنِ الْآَيَتُ﴾ يعنى: العلامات ﴿وَالنُّذُرُ﴾ يعني: الرسل ﴿عَنْ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾(١). (ز) النسخ في الآية: ٣٤٩٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَا تُغْنِىِ الْآَيَتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ﴾، يقولُ: عند قوم لا يؤمنون، نسختْ قولَه: ﴿حِكْمَةٌ بَلِغَّةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥](٢). (٧١١/٧) ﴿ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلِهِمَّ قُلْ فَأَنَظِرُوْ إِنِّى مَعَكُمْ مِّنَ ﴿َ ثُقَّ تُنَّجِى رُسُلَنَا وَلَّذِينَ ءَامَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنَجِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُنْتَظِرِينَ ٣٤٩٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ﴾، قال: وقائع الله في الذين خَلوْا من قبلهم؛ قوم نوحِ، وعادٍ، وثمودَ(٣). (٧/ ٧١١) ٣٤٩٨٢ - عن الرَّبيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلِهِمَّ قُلْ فَأَنَظِرُواْ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾، قال: خوَّفهم الله عذابَه ونقمته وعقوبته، ثم أخبرهم أنَّه إذا وقع مِن ذلك أمرٌ نجَّى الله رسلَه والذين آمنوا، فقال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية (٤). (٧١٢/٧) ٣٤٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة، ﴿قُلْ فَأَنَظِرُواْ﴾ الموتَ؛ == ((ما)) في قوله: ﴿وَمَا تُغْنِى﴾ مفعولة بقوله: ﴿أَنْظُرُوا﴾، معطوفة على قوله: ﴿مَاذَا﴾، أي: تأملوا قدر غناء الآيات والنذر عن الكفار إذا قبِلوا ذلك كفعل قوم يونس فإنَّه يرفع بالعذاب في الدنيا والآخرة، وينجي من الهلكات، فالآية على هذا تحريض على الإيمان)). وبيَّن أنَّ تجوز اللفظ - على هذا التأويل - إنَّما هو في قوله: ﴿لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٠/٢ - ٢٥١. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٠٢، وابن أبي حاتم ١٩٩١/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةٌ يُونُسَ (١٠٤ - ١٠٦) : ١٦٦ % فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿إِنِ مَعَكُمْ مِّنَ اٌلْمُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذاب، ﴿ثُمَّ نُنَجِى رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ معهم، ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في الآخرة مِن النار، وفي الدنيا بالظّفَر(١). (ز) ﴿قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُمْ فِ شَكٍ مِّن دِيْنِ فَلَّ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِى يَوَقَّنَكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣٤٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِ شَكٍ مِّن دِينِ﴾ الإسلام، ﴿فَلَّ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الَِّ﴾ مِن الآلهة، ﴿وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ﴾ يعني: أُوَحِّدُ الله ﴿الَّذِى يَتَوَقَّكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقِينَ(٢). (ز) ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ٣٤٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلِّينِ حَنِيفًا﴾، يعني: عملك (٣). (ز) ٣٤٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ بالله (٤)٣١٢٧]. ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذَا مِّنَ الظَّالِمِينَ ١٠٦) ٣٤٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا غيره ﴿مَا لَا يَنَفَعُكَ﴾ يقول: ما إن احْتَجْتَ إليه لم ينفعك، ﴿وَلَا يَضُرُكَ﴾ يعني: فإن تركت عبادته في الدنيا لا يَضُرُّك وإن لم تعبده، ﴿فَإِن فَعَلْتَ﴾ فعبدت غيرَ الله ﴿فَإِنَّكَ ٣١٦٧ قال ابن عطية (٥٣٣/٤): ((و﴿حَنِيفًا﴾ معناه: مستقيمًا على قول من قال: الحنف: الاستقامة. وجَعَل تسمية المعوج القدم: أحنف، على جهة التفاؤل. ومن قال: الحنف: الميل. جعل ﴿حَنِيفًا﴾ هاهنا: مائلاً عن حال الكَفَرة وطريقهم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢. (٣) تفسير البغوي ٤ /١٥٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢. سواء فَوْسُوعَةُ التَّقَسَةُ الْجَاتُور سُؤْرَةٌ يُونُسَ (١٠٧) ٥ ١٦٧ %= إِذَا مِّنَ اُلَّالِمِينَ﴾ يعنى: من المشركين(١). (ز) ٣٤٩٨٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿اُلِّلِينَ﴾، يعني: المشركين(٢). (ز) ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَ كَاشِفَ لَهُ: إِلََّّ هُوَّ﴾ ٣٤٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ﴾ يعنى: بمرض ﴿فَلاَ ڪَاشِفَ لَهُ﴾ لذلك الضُّرِّ ﴿إِلَّا هُوَ﴾ يعني: الرَّبّ نفسه(٣). (ز) ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَ رَادَ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ، مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ٣٤٩٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾، يقول: بعافيةٍ (٤). (٧/ ٧١٢) ٣٤٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ بعافية وفضل ﴿فَلَاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ يعني: فلا دافع لقضائه، ﴿يُصِيبُ بِهِ﴾ بذلك الفضل ﴿مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(٥). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٣٤٩٩٢ - عن أنس: أنَّ رسول الله وَّر قال: ((اطلُبوا الخيرَ دهرَكم، وتعرَّضوا لنَفَحَات رحمةِ الله، فإنَّ لله نفحاتٍ مِن رحمته يُصِيب بها مَن يشاء مِن عباده، وسَلُوه أن يستُر عوْراتِكم، ويُؤَمِّن مِن روعاتِكم)) (٦). (٧١٣/٧) ٣٤٩٩٣ - عن أبي الدَّرداءِ موقوفًا، مِثْلَه سواء(٧). (٧/ ٧١٣) ٣٤٩٩٤ - عن عامر بن عبد قيس، قال: ثلاثُ آيَاتٍ في كتاب الله اكتفيتُ بِهِنَّ عن (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٢. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٦٢/٣، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٢١)، وابن عساكر ١٢٣/٢٤. ضعفه المصنف في الجامع الصغير. ينظر: فيض القدير ١/ ٥٤. (٧) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٦٢/٣، والطبراني في الكبير ٢٥٠/١ (٧٢٠). قال البغوي في شرح السُّنَّة ١٧٩/٥ (١٣٧٨): ((هذا حديث غريب)). وقال الألباني في الضعيفة ٣١٣/٦ (٢٧٩٨): ((ضعيف)). سُورَةُ يُونُسََّ (١٠٨) ٥ ١٦٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور جميع الخلائق؛ أوَّلُهن: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَ كَاشِفَ لَهُ: إِلَّا هُوَّ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَ لِفَضْلِهِ ﴾، والثانيةُ: ﴿مَا يَفْتَجِ اَللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَ مُرْسِلَ لَهُ، مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]. والثالثةُ: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦](١). (٧ / ٧١٢) ٣٤٩٩٥ - عن الحسن البصري، قال: ثلاثُ آيَاتٍ وجدتُها في كتاب الله تعالي اكتفيتُ بها عن جميع الخلائق؛ قوله: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَ كَاشِفَ لَهُ: إِلَّا هُوَّ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَ لِفَضْلِهِ﴾ (٢). (٧١٢/٧) ﴿قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ أُهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُ عَلَيْهًا﴾ ٣٤٩٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اَللَّهُ بِضُرٍّ فَلَ كَاشِفَ لَهُ: إِلَّا هُوَّ وَإِن يُرِدَّكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَ لِفَضْلِهِ ﴾: هو الحق(٣). (٧١٣/٧) ٣٤٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَنِ أُهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِةِ، وَمَن ضَلَّ﴾ عن إيمان بالقرآن ﴿فَإِنَّمَا يَضِلُ عَلَيْهًا﴾(٤). (ز) ٣٤٩٩٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عبد الله بن إدريس - ﴿اَلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾، قال: ما جاءك من الخير(٥). (ز) ﴿وَمَآ أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ٣٤٩٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ﴾، أمَّا الوكيل: فالحفيظ (٦). (ز) (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٣٢٦). (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢ - ٢٥٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُؤْرَةُ يُونُسَ (١٠٩) ١٦٩ % النسخ في الآية: ٣٥٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَنْها آيَةُ القِتال(١). (ز) ٣٥٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَنَأْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَتْها آيَةُ السيف (٢). (ز) ﴿وَتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَأَصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اَللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ ١٠٩) نزول الآية : ٣٥٠٠٢ - قال أنس: لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ جَمَع رسولُ اللهِ وَِّ الأنصارَ ولم يَجْمع غيرَهم، فقال: ((إِنَّكم ستجدون بعدي أَثَرَةً، فاصْبِرُوا حتى تَلْقَوْنِي)). قال أنس: فلم نصبر. فأمرهم بالصبر كما أمره الله به(٣). (ز) تفسير الآية : ٣٥٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَِّعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ يعني: الحلال والحرام، ثم أَوْعَزَ إلى نبيِّه ◌َلَّهُ ليصبر على تكذيبهم إِيَّاه وعلى الأذى، فقال: ﴿وَأَصْبِرْ﴾ يا محمد على الأذى ﴿حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ﴾ فحكم الله عليها بالسَّيْفِ فقتلهم بَبَدْر، وعجّل الله أرواحَهم إلى النار(٤). (ز) النسخ في الآية: ٣٥٠٠٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ﴾، فحكم الله عليها بالسَّيف، فقتلهم ببدر، وعجّل الله أرواحهم إلى النار، فصارت منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ السيف(٥). (ز) ٣٥٠٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَصْبِرْ (١) تفسير البغوي ٤ / ١٥٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥١/٢ - ٢٥٢. (٣) تفسير الثعلبي ٥/ ١٥٥. وأصله في البخاري (٤٣٣١) مطولًا دون ذكر نزول الآية. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٥٢/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥٢. سُؤْرَةٌ يُونُشَ (١٠٩) : ١٧٠ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَانُور حَتَّى يَحْكُمَ اَللَّهُ﴾، قال: هذا منسوخٌ، أمره بجهادهم والغِلْطَة عليهم (١) ٣١٦٨] . (٧١٣/٧) ٣١٦٨ ذَهَبَ ابنُ جرير (٣٠٦/١٢) إلى أنَّ هذا الصبر منسوخ بالقتال مستندًا لقولٍ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وكذا قال ابنُ عطية (٤ /٥٣٥). (١) أخرجه ابن جرير ٣٠٦/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٣/٦، والناسخ والمنسوخ للنحاس ٤٧١/٢. مَوْسُورَة التَّفَسَةُ المَاتُور ٥ ١٧١ . سُورَةٌ هُوَّدٍ سورة هودٍ مقدمة السورة : ٣٥٠٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة هود بمكة(١). (٥/٨) ٣٥٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -: مكية(٢). (ز) ٣٥٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكية، ونزلت بعد يونس(٣). (ز) ٣٥٠٠٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة هود بمكة (٤). (٥/٨) ٣٥٠١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٥٠١١ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية(٥). (ز) ٣٥٠١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية (٦). (ز) ٣٥٠١٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد يونس (٧). (ز) ٣٥٠١٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٨). (ز) ٣٥٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنَّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. (٢) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/ ٤٧٢. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. سُورَةُ هُودٍ ١٧٢ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ،﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم. وهي مائة وثلاث وعشرون آية (١). (ز) : آثار متعلقة بالسورة: ٣٥٠١٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، قد شِبْتَ. قال: ((شَيَّبَتْنِي هود، والواقعة، والمرسلات، وعمَّ يتساءلون، وإذا الشمس كُوِّرَت))(٢). (٨/ ٧) ٣٥٠١٧ - عن عليٍّ، عن رسول الله وَّ أنَّه قال: ((لا يحفظُ منافِقٌ سورة هود، وبراءة، ويس، والدخان، وعم يتساءلون))(٣). (ز) ٣٥٠١٨ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن سَرَّهُ أن يَنظُرَ إلى يوم القيامة كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأُ: إِذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وإذا السَّماءُ انفَطَرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ)). وأحسب أنه قال: ((سورة هود)) (٤). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٢ - ٢٧٠. (٢) أخرجه الترمذي ٤٨٩/٥ - ٤٩٠ (٣٥٨١)، والحاكم ٣٧٤/٢ (٣٣١٤)، من طريق أبي كريب، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه)). وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل ٨٩/٥ (١٨٢٦): ((هذا خطأ؛ ليس فيه ابن عباس)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٦٣٩/٢ (٩٥٥) بعد ذكر كلام الحاكم والذهبي: ((وهو كما قالا)). وقد توَسَّع الدارقطني في علله ١٩٤/١ في الكلام حول أسانيده، واختلاف طرقه . (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٠٥/٧ - ٣٠٦ (٧٥٧٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٣٢٨/٢، من طريق نهشل بن سعيد، عن سفيان بن باذام، عن قنبر، عن علي به. قال الطبراني: ((لا يُرْوَى هذا الحديث عن قنبر عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عامر بن إبراهيم)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٥٧ - ١٥٨ (١١٦٢٢): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نهشل بن سعيد، وهو متروك)). وأورده الكناني في تنزيه الشريعة ٢٩٩/١ (٥٤). وفي إسناده باذام أو باذان، مولى أم هانئ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٣٤): ((ضعيف يرسل)). وفيه أيضًا قنبر مولى علي، قال الذهبي: ((لم يثبت حديثه)). وقال الأزدي: (يُقال: كبر حتى كان لا يدري ما يقول أو يروي)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٣٩٩/٦. (٤) أخرجه أحمد ٤٢٣/٨ - ٤٢٤ (٤٨٠٦)، ٥٢٨/٨ (٤٩٣٤)، ٤٢/١٠ (٥٧٥٥)، والترمذي ٢٩٠/٥ (٣٣٣٣)، والحاكم ٦٢٠/٤. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) . = فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَة المَاتُور ٢ ١٧٣ سُورَةُ هُوَّدٍ (١) تفسير السورة: بِسِمِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ ﴿الَّرَّ كِتَبَّ أُخْكِمَتْ ءَنُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ ٣٥٠١٩ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُخْكِمَتْ ءَنُهُ﴾: لم يُنسَخ بكتاب كما نُسِخَت الكتبُ والشرائعُ به، ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾: بُيِّنت بالأحكام، والحلال، والحرام(١). (ز) ٣٥٠٢٠ - قال أبو العالية الرِّياحي: أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصّلت بالوعد والوعيد، والثواب والعقاب(٢). (ز) ٣٥٠٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾، قال: فُسِّرَت (٣). (١٠/٨) ٣٥٠٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - في قوله: ﴿كِنَبُّ أُخْكِمَتْ ءَُّ ثُّ فُصِّلَتْ﴾، قال: أُحْكِمت بالأمر والنهي، وفُصِّلَت بالوعد والوعيد (٤). (١٠/٨) ٣٥٠٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿كِنَبُّ أُخْكِمَتْ ءَنُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾، قال: أحكَمَها الله مِن الباطل، ثم فصَّلها بعلمِه، فبيَّن حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته(٥). (٨/ ١٠) ٣٥٠٢٤ - قال قتادة بن دعامة: أحكمها الله؛ فليس فيها اختلاف، ولا تَناقُض (٦) (ز) ٣٥٠٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج -: أنَّه قرأ: ﴿الَّرِ كِتَبُّ أُخْكِمَتْ ءَنُهُ﴾ قال: هي كلها محكمة. يعني: سورة هود، ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ = وقال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٧ (١١٤٦٨): ((رواه أحمد بإسنادين، ورجالهما ثقات)). ونقل الألباني في الصحيحة ٧٠/٣ (١٠٨١) تصحيح الحاكم له، ثم قال: ((ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، رجاله ثقات)). (١) تفسير الثعلبي ١٥٦/٥، وتفسير البغوي ١٥٦/٤. (٢) تفسير الثعلبي ١٥٦/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣١٠، وابن أبي حاتم ١٩٩٥/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٠٩، وابن أبي حاتم ١٩٩٤/٦ - ١٩٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ . (٥) أخرجه ابن جرير ٣١٠/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٥/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) تفسير البغوي ١٥٦/٤. سُورَةُ هُوَّدٍ (١) ٥ ١٧٤ % ضَوْسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُور قال: ثُمَّ ذكر محمدًا وَّل، فحَكَم فيها بينه وبين مَن خالفه. وقرأ: ﴿مَثَلُ اُلْفَرِيقَيْنِ﴾ الآية كلها [هود: ٢٤]. ثم ذكر قوم نوح، ثم قوم هود، فكان هذا تفصيل ذلك، وكان أوله مُحْكَمًا . = ٣٥٠٢٦ - قال: وكان أبي يقول ذلك. يعني: زيد بن أسلم (١). (١٠/٨) ٣٥٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّرَ كِنَبُّ أُحْكِمَتْ ءَايَنُهُ﴾ مِن الباطل، يعني: آيات فُصِّلَتْ﴾ يعني: بُيِّنَت: أمره، ونهيه، وحدوده، وأمر ما كان، وما القرآن، يكون(٢) (٣١٦٩]. (ز) ٣١٦٩ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿كِنَبَّ أُخْكِمَتْ ءَنُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ على أقوال: الأول: أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالثواب والعقاب. الثاني: أحكمت آياته من الباطل، ثم فصلت فبِيِّن منها الحلال والحرام. وقد رجّح ابنُ جرير (٣١٠/١٢) مستندًا إلى دلالة اللغة القول الثاني، فقال: ((وأَوْلَى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: أحكم الله آياته من الدخل، والخلل والباطل، ثم فصَّلها بالأمر والنهي. وذلك أنَّ إحكام الشيء: إصلاحه وإتقانه، وإحكام آيات القرآن: إحكامها مِن خللٍ يكون فيها، أو باطل يقدر ذو زيغ أن يطعن فيها مِن قِبَله. وأما تفصيل آياته فإنَّه تمييز بعضها من بعض بالبيان عمَّا فيها من حلال، وحرام، وأمر، ونهي)). ثم ذكر ابن جرير تفسير مجاهد قوله: ﴿فُصِّلَتْ﴾ بـ: فُسِّرَت، وعلّق عليه بقوله: ((وذلك نحو الذي قلنا فيه من القول)). وذكر قول قتادة من طريق سعيد، وعلَّق عليه بقوله: ((وهو شبيه المعنى بقول مجاهد)). وقال ابنُ عطية (٤/ ٥٣٧ بتصرف): (﴿أُخْكِمَتْ﴾ معناه: أتقنت وأُجيدت شبه ما تحكم من الأمور المتقنة الكاملة، وبهذه الصفة كان القرآن في الأزل، ثم فصل بتقطيعه وتبيين أحكامه وأوامره على محمد 18 في أزمنة مختلفة، ف﴿ثُمَّ﴾ على بابها، وهذه طريقة الإحكام والتفصيل، إذ الإحكام صفة ذاتية، والتفصيل إنما هو بحسب مَن يُفضَّل له، والكتاب بأجمعه محكم ومفصل، والإحكام الذي هو ضد النسخ والتفصيل الذي هو خلاف الإجمال إنما يقالان مع ما ذكرناه باشتراك)). ثم ذكر ابن عطية القولين الواردين عن السلف في معنى الآية، وعلّق عليهما بقوله: ((وهذا من التخصيص الذي هو صحيح المعنى، ولكن لا يقتضيه اللفظ)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ١٧٥ %= سُورَةٌ هُوَّدٍ (١-٣) ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ٣٥٠٢٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قوله: ﴿حَكِيمٍ﴾، قال: حكيم في أمره(١). (ز) ٣٥٠٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ﴾، يعني: من عند حكيم(٢). (١٠/٨) ٣٥٠٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾، قال: خبير بخلقه(٣). (ز) ٣٥٠٣١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق محمد بن إسحاق - قوله: ﴿حَكِيمٍ﴾، قال: حكيم في عُذْرِه وحُجَّته إلى عباده(٤). (ز) ٣٥٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ﴾ يقول: مِن عند حكيم لأمره، ﴿خَبِيرٍ﴾ بأعمال الخلائق(٥). (ز) ﴿أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا الَّهَ إِنَّنِى لَكُمْ مِنْهُ نَذِيْرٌ وَبَشِيرٌ ٣٥٠٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿نَذِيرٌ﴾ مِن النار، ﴿وَبَشِيرٌ﴾ قال: مُبَشِّر بالجنة(٦). (ز) ٣٥٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَّ تَعْبُدُواْ﴾ يعني: ألا تُوَحِّدُوا ﴿إِلَّا اللَّهَ﴾، يعني: كفار مكة، ﴿إِنَِّى لَكُم مِّنْهُ﴾ يعني: مِن الله ﴿نَذِيرٌ﴾ مِن عذابه، ﴿وَبَشِيرٌ﴾(٧). (ز) ﴿وَنِ أُسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ ٣٥٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنِ أُسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ُ مِن الشرك، ﴿ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ منه(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٩٦/٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٩٦/٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. سُورَةُ هُوَّدٍ (٣) ٢ ١٧٦ % فُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز ﴿يُمَنِّعَكُمْ مَّنَعًا حَسَنًا﴾. ٣٥٠٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مرة الهمداني - ﴿يُمِنِّعَكُمْ مَّنَعًا حَسَنًا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا(١). (ز) ٣٥٠٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير، ومن طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿يُمِنِعَكُم مَّنًَا حَسَنًا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا(٢). (ز) ٣٥٠٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُمَنِعَكُمْ مَّنَعًا حَسَنًا﴾، قال: فأنتم في ذلك المتاع، فخُذُوه بطاعة الله، ومعرفة حقِّه، فإنَّ الله مُنعِمٌ، يُحِبُّ الشاكرين، وأهل الشكر في مزيد من الله، وذلك قضاؤه الذي قضى (٣) ٣١٧٥). (١٠/٨) ٣٥٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُمَنِّعَكُمْ مَّنَعًا حَسَنًا﴾، يعني: يعيشكم عيشًا حسنًا في الدنيا في عافية، ولا يعاقبكم بالسنين، ولا بغيرها (٤)[٣١٧]. (ز) ﴿إِلَى أَجَلِ مُسَنَّى﴾ ٣٥٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿أَجَلٍ مُسَنَّ﴾، قال: أجل الساعة(٥). (ز) ] لم يذكر ابنُ جرير (٣١٣/١٢) غير قول قتادة. ٣١٧٠ انتَقَد ابنُ عطية (٥٣٨/٤) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما أفاده قول مقاتل، فقال: ٣١٧١ ((وأمَّا مَن قال بأنَّ المتاع الحسن: هو فوائد الدنيا وزينتها. فيضعف بأنَّ الكفرة يتشاركون في ذلك أعظم مشاركة)). وبيّن ابنُ عطية أنَّ وصف المتاع بالحسن ((إنما هو لطيب عيش المؤمن برجائه في الله رَّك وفي ثوابه، وفرحه بالتقرب إليه بمفترضاته، والسرور بمواعيده، والكافر ليس في شيء من هذا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٩٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /١٩٩٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٣/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٧/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٧. أورده عن ابن عباس وغيره في هذه الآية، كما أورده قبل ذلك في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلَاً وَأَجَلٌ مُسَمَّى عِندَهُ﴾ [الأنعام: ٢]، وهو أشبه، لذا لم يذكر هذا القول ابن جرير وابن عطية . فَوْسُورَة التَّقْسِيَة المَاتُور سُورَةُ هُودٍ (٣) ٥ ١٧٧ ٣٥٠٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿أَجَلِ مُسَنَّى﴾: فهو أجل موت الإنسان(١). (ز) ٣٥٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قول الله: ﴿أَجَلٍ مُسَقَّ﴾، قال: لا يعلمه إلا الله(٢). (ز) ٣٥٠٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَىّ أَجَلِ مُسَمَّى﴾، قال: الموت(٣). (ز) ٣٥٠٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَى أَجَلِ مُسَنَّى﴾، يعني: الموت (٤)٣١٧٢]. (١٠/٨) ٣٥٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَجَلٍ﴾: مُنْتَهَى. يقول: أجل حياتك إلى أن تموت، وأجل موتك إلى أن تُبْعَث؛ فأنت بين أجلين مِن الله(٥). (ز) ٣٥٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَى أَجَلِ مُسَنَّى﴾، يعني: إلى مُنتَهى آجالكم(٦). (ز) ٣١٧٢ لم يذكر ابنُ جرير (٣١٣/١٢ - ٣١٤) غير قول قتادة، وقول مجاهد. وذكر ابنُ عطية (٥٣٨/٤) في الأجل قولين، استظهر الأول منهما، فقال: ((والأجل المسمى: هو أجل الموت، معناه: إِلى أَجَلِ مُسَمَّ لكل واحد منكم، وهذا ظاهر الآية)). وعلّق عليه بقوله: ((واليوم الكبير - على هذا - هو يوم القيامة)). ثم ذكر في الآية احتمالًا آخر، فقال: ((وتحتمل الآية أن يكون التوعد بتعجيل العذاب إن كفروا، والوعد بتمتيعهم إن آمنوا، فتشبه ما قاله نوح ظلَّا)). وعلّق عليه بقوله: ((واليوم الكبير - على هذا -: يوم بدر ونحوه، والمجهلة في أي الأمرين يكون إنما هي بحسب البشر، والأمر عند الله تعالى معلوم محصل، والأجل واحد)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٩٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٣/١٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٣١٣/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧١. سُورَةُ هُوَّدٍ (٣) ٥ ١٧٨ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَانُون ﴿وَبُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَّةٌ﴾ ٣٥٠٤٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَّهُ﴾، قال: مَن عمِل سيئة كُتبت عليه سيئة، ومَن عمِل حسنة كُتبت له عشر حسنات، فإن عُوقب بالسيِّئة التي كان عَمِلها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يُعاقب بها في الدنيا أُخِذَت مِن الحسنات العشر واحدة، وبَقِيَت له تسعُ حسنات. ثم يقول: هلك مَن غلب آحادُه أعشارَهُ(١)٣١٧٣). (١١/٨) ٣٥٠٤٨ - قال عبد الله بن عباس: مَن زادت حسناتُه على سيئاتِه دخل الجنة، ومَن زادت سيئاته على حسناته دخل النار، ومَن استوت حسناته وسيئاته كان مِن أصحاب الأعراف، ثم يدخل الجنة بعد (٢). (ز) ٣٥٠٤٩ - قال أبو العالية الرِّياحِيّ: مَن كثُرَتْ طاعتُه في الدنيا زادت درجاته في الآخرة في الجنة؛ لأنَّ الدرجات تكون بالأعمال(٣). (ز) ٣٥٠٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَةٌ﴾، قال: ما احتسب به من ماله، أو عمل بيديه، أو رجلَيه، أو كلامِه، أو ما تطوّل به مِن أمره كله (٤). (٨/ ١١) ذكر ابنُ عطية (٥٣٨/٤ - ٥٣٩) في الآية احتمالين، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿وَيُّؤْتِ ٣١٧٣ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَّةٌ﴾ أي: كل ذي إحسان بقوله، أو بفعله، أو قوته، أو بماله، أو غير ذلك، مما يمكن أن يتقرب به. و﴿فَضْلَّهُ﴾ يحتمل أن يعود الضمير فيه على ﴿ذِى﴾ أي: ثواب فضله وجزاءه. ويحتمل أن يعود الضمير فيه على الله رجم، أي: يؤتي اللهُ فضلَه كل ذي فضل وعمل صالح من المؤمنين، ونحو هذا المعنى ما وعد به تعالى من تضعيف الحسنة بعشر أمثالها، ومن التضعيف غير المحصور لمن شاء، وهذا التأويل تأوَّله ابن مسعود، وقال: ويلٌ لِمَن غلبت آحادُه عشراته. ويحتمل أن يكون قولُ ابن مسعود موافقًا للمعنى الأول)». (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣١٥. (٢) تفسير الثعلبي ١٥٧/٥، وتفسير البغوي ١٦٠/٤. (٣) تفسير الثعلبي ١٥٧/٥، وتفسير البغوي ١٦٠/٤. (٤) تفسير مجاهد ص٣٨٤، وأخرجه ابن جرير ٣١٤/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٧/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. مُؤْسُونَب التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُوْرَلاَ هُوَّدٍ (٣ -٤) : ١٧٩ % ٣٥٠٥١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾، قال: يُؤْتِ كلَّ ذي فضل في الإسلام فضل الدرجات في الآخرة(١). (١١/٨) ٣٥٠٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَّةٌ﴾، أي: في الآخرة(٢). (١٠/٨) ٣٥٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُؤْتِ﴾ في الآخرة ﴿كُلَّ ذِى فَضْلٍ﴾ في العمل في الدنيا ﴿فَضْلَةٌ﴾ في الدرجات(٣). (ز) ٣ ﴿وَإِن تَوَلَّوْ فَإِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ٣٥٠٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَإِن تَوَلَّوْ﴾، يعني: الكفار، عن النبي ◌ٍَّ ... (٤). (ز) ٣٥٠٥٥ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَوَلَّوْا﴾ يعني: تُعْرِضوا عن الإيمان؛ ﴿فَإِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يعني: عظيم، فلم يتوبوا، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أكلوا العظام، والموتى، والكلاب، والجِيَف (٥)(٣٧٩]. (ز) ﴿إِلَى الَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَلِيُّ ٤ ٣٥٠٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - يعني قوله: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة(٦). (ز) ٣٥٠٥٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي سنان - في قوله: ﴿إِلَى اللَّهِ ٣١٧٤ ذكر ابنُ عطية (٥٣٩/٤) في قوله: ﴿يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ توعد بيوم القيامة، ويحتمل أن يريد به يومًا من الدنيا كبدر وغيره)). ثم قوّى الاحتمال الأول بقوله: ((وقوله تعالى: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ توعد، وهو يؤيد أن اليوم الكبير يوم القيامة؛ لأنَّه توعد به)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٣١٥/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٧/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /١٩٩٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٨. سُورَةُ هُودٍ (٥) ١٨٠ % مُؤْسُبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور مَرْجِعُكُمْ﴾، قال: البَرُّ، والفاجر(١). (ز) ٣٥٠٥٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، لا يُغادر منكم أحد، ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾﴾(٢). (ز) ﴿أَ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِتُونَ وَمَا يُعْلِنُونَّ إِنَّهُ, عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ٥ قراءات : ٣٥٠٥٩ - قرأ عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن عباد بن جعفر -: (أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ)(٣). (١١/٨) ٣٥٠٦٠ - قرأ عبد الله بن عباس - من طريق عبد الرحمن الأعرج -: (أَلََّ إِنَّهُمْ تَثْنَوِنُ صُدُورُهُمْ)(٤). (ز) ٣٥٠٦١ - قرأ عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار -: ﴿أَلَّ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (٥) ٣١٧٥] (٨/ ١١) .(EgX6) [٣١٧٥ ذكر ابنُ جرير (٣٢١/١٢) في قوله: ﴿يَثْنُنَ﴾ قراءتين: الأولى: ﴿يَثْنُنَ﴾ على تقدير: يفعلون من الفعل ثنيت، ونسب هذه القراءة إلى عامة قراء الأمصار. الثانية: نسبها ابن جرير لابن عباس أنه قرأ ذلك: ﴿تثنوني﴾ على وزن: تفعوعل. ثم رجّح ابن جرير مستندًا إلى إجماع قراء الأمصار القراءة الأولى، فقال: ((والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو: ﴿أَلَّ إِنَهُمْ يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾ على مثال: يفعلون)). وذكر ابنُ عطية (٥٣٩/٤ - ٥٤٠) في معنى الآية احتمالين: الأول: أنَّ ذلك كان من الكفار حين يلقون رسول الله تطامنوا، وثنوا صدورهم كالمستتر، ورَدُّوا إليه ظهورهم، == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧١/٢. (٣) أخرجه البخاري ٧٣/٦ (٤٦٨١، ٤٦٨٢)، وابن جرير ٣٢٠/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٩٨/٦ (١٠٦٥٤)، ١٩٩٩/٦ (١٠٦٦٣). وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مجاهد، ونصر بن عاصم. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦٤. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٥٢ (١١٠). وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٣١٩/١. (٥) أخرجه البخاري (٤٦٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. =