النص المفهرس
صفحات 141-160
سُورَةُ يُونُسَ (٩٠) فَوْسُكَب التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ١٤١ %= ٣٤٨٦٣ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّل، قال: «قال لي جبريلُ: ما كان على الأرِض شيءٌ أبغضَ إِلَيَّ مِن فرعون، فلمَّا آمن بفِيه جعلتُ أحْشُو فاه حَمْأَةً(١) وأنا أَغْطُّه (٢)، خشية أن تُدرِكه الرَّحمةُ))(٣). (٧/ ٧٠٠) ٣٤٨٦٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: «قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا أَغْطَّ فرعون بإحدى يَدَيَّ، وأدُسُّ مِن الحال في فِيه؛ مخافة أن تُدركه رحمة الله، فيغفرَ له)) (٤) ٣١٥٣]. (٧/ ٧٠١) ٣٤٨٦٥ - عن ابن عمر: سمعتُ رسول اللهِ وَلَه يقول: «قال لي جبريلُ: ما غضِب ربُّك على أحدٍ غَضَبَه على فرعون؛ إذ قال: ﴿مَا عَلِّمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَهِ غَيْرِى﴾ [القصص: ٣٨]، وإذ قال: ﴿أَنَاْ رَبِّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]. فلمَّا أدركه الغرقُ استغاث، وأَقْبَلْتُ أحشُو فاهُ مخافة أن تُدركه الرحمة)) (٥). (٧/ ٧٠١) ٣٤٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: لَمَّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخِرُ أصحاب فرعونَ أُوحِيَ إلى البحر أنْ أَطْبِقْ عليهم. فخَرَجَتْ أُصْبُعُ فرعونَ بـ: لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أنَّ الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْرِكَه الرحمةُ، فَدَمَسْتُه (٦) بجناحي(٧). (٦٩٩/٧) ٣١٥٢ علَّقَ ابنُ كثير (٣٩٨/٧) على هذا الأثر، بقوله: ((قد أرسل هذا الحديث جماعة من السلف: قتادة، وإبراهيم التيمي، وميمون بن مهران. ونقل عن الضحاك بن قيس: أنه خطب بهذا للناس)). (١) الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطين الأسود المُنتن. لسان العرب (حماً). (٢) الغَظُ: العَصْرِ الشديد والكَبْس، ومنه الغَظُّ في الماء: الغَوص. النهاية (غطط). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧١/٦ (٥٨٢٣). قال الهيثمي في المجمع ٣٦/٧ (١١٠٧٠): ((وفيه قيس بن الربيع؛ وثّقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة)). (٤) أخرجه البيهقي في الشعب ٢٠/١٢ (٨٩٤٤)، وابن جرير ٢٧٦/١٢ - ٢٧٧، وفيه كثير بن زاذان. قال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير ٢٩٣/٤: ((كثير بن زاذان هذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول. وباقي رجاله ثقات)). (٥) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣٩٦/٢ (١٥٦٩)، وابن عساكر في تاريخه ١٢٤/٥٣، من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس، عن ابن عمر به. إسناده ضعيف؛ نصر بن محمد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٢٤): ((ضعيف)). وأبوه مجهول. (٦) أي: دفنته وخبَّته وأخفيته وغطّيته. لسان العرب (دمس). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٣. سُورَةُ يُونُسَ (٩٠) ٥ ١٤٢ هـ مُؤْسُعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز ٣٤٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا أغرق اللهُ فرعون أشار بإصبعه، ورفع صوته: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال: فخاف جبريل ◌َلَّا أن يسبق رحمهُ الله فيه غضبه، فجعل يأخذ الحال بجناحيه، فيضرب به وجهه، فيرفسه(١) . (ز) ٣٤٨٦٨ - عن ميمون بن مهران، قال: خطب الضَّحَّاك بن قيس، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنَّ فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمَّا أدركه الغرق ﴿قَالَ ءَامَنْتُ أَنَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ بَنُواْ إِسْرَّهِيلَ وَأَنَاْ مِنَ اُلْمُسْلِمِينَ﴾. قال الله: ﴿وَالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩٢] (٢). (ز) ٣٤٨٦٩ - عن عبد الله بن شدَّاد بن الهَاد - من طريق محمد بن كعب - قال: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى مِن مصر حين خرجوا وهم ستمائة ألف، فلمَّا أدركهم فرعون فرأوه قالوا: يا موسى، أين المخرج فقد أدركنا؟ قد كُنَّا نَلْقَى مِن فرعون البلاء؟ فأوحى الله إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِبِ بِّعَصَاكَ الْبَحْرُّ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَلَطَّوْرِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣]. ويبس لهم البحر، وكشف اللهُ عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حصان أَدْهَم(٣)، على لونه مِن الدُّهم ثمانمائة ألفٍ سوى ألوانها مِن الدواب، وكانت تحت جبريل ظَلّ فرس وَدِيقٌ(٤) لَيس فيها أُنثَى غيرُها، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذَّ رجل منهم إلا ضَمَّه إلى الناس، فلما خرج آخرُ بني إسرائيل دنا منه جبريلُ، ولصق به، فوجد الحصانُ ريح الأنثى، فلم يملك فرعون مِن أمره شيئًا، وقال: أقدِموا، فليس القومُ أحقَّ بالبحر منكم . ثم أتبعهم فرعون، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرجوا ارتطم، ونادى فيها: ﴿ءَامَنْتُ أَنَّهُ، لَّ إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَِّيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. ونودي: ﴿،َالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَّكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١](٥). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٢، وابن جرير ١٢ / ٢٧٨ بنحوه مختصرًا. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٤٧/١٩ - ٢٤٨ (٣٥٩٣٩)، وابن جرير ١٢/ ٢٧٧. (٣) الأدهم: الأسود. النهاية (دهم). (٤) فرس وديق: هي التي تشتهي الفحل. النهاية (ودق). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/١٢ واللفظ له، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٩٦/٤ - ٤٩٧ (٢٤٧) -، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨١، ١٩٨٢، وزاد في ١٩٨٣/٦: ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله وقدرته ما رأى عرف ذله وخذلته نفسه؛ نادى: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين . سُؤْرَةٌ يُونُشَ (٩٠) مُوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور ٥ ١٤٣ هـ ٣٤٨٧٠ - عن إبراهيم التيمي - من طريق عيسى بن المغيرة -: أنَّ جبريل فَلَّلا قال: ما حسدتُ أحدًا مِن بني آدم الرحمةَ إلا فرعون، فإنَّه حين قال ما قال خشيتُ أن تَصِل إلى الربِّ فيرحمه، فأخذت مِن حَمْأَةِ البحرِ وَزَبَدِه فضربتُ به عينيه ووجهَه(١). (ز) ٣٤٨٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَدْرَكَهُ اُلْغَرَقُ﴾، قال: ما وجد عدوُّ الله طعمَ الموت، وأُخِذ بِذَنبِه(٢). (ز) ٣٤٨٧٢ - عن ميمون بن مهران - من طريق معمر، عمَّن سَمِعه - يقول في قوله: ﴿ءَامَنْتُ أَنَّهُ، لَاّ إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَمَنَتْ بِ بَنُواْ إِسْرَوِيلَ﴾، قال: أخذ جبريل مِن حَمْأَةٍ البَحْر، فضَرَبَ بها فاه - أو قال: ملأ بها فاه - مخافةَ أن تُدْرِكَه رحمهُ الله(٣٦٥٣٨٣]. (ز) ٣٤٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُّ قَالَ ءَامَنتُ﴾ يعني: صَدَّقْتُ، وذلك حين غَشِيَهُ الموتُ ﴿أَنَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِ بَنُواْ إِسْرَوِيلَ﴾ يعني: بالذي صَدَّقَتْ به بنو إسرائيل مِن التوحيد، ﴿وَأَنَّأْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. فأخذ جبريلُ،قَالُ كفَّا مِن حصباء البحر، فجعلها في فيه (٤). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٣٤٨٧٤ - قال كعب الأحبار: لَمَّا أَمْسَكَ نِيلُ مِصرَ عن الجَرْي؛ قالتِ القِبْطُ الفرعون: إن كُنتَ ربَّنا فَأَجْرِ لنا الماءَ. فَرَكِب، وأمر جنوده بالركوب، وكان مناديه يُنادي كلَّ ساعة: لِيَقِفَ فلانٌ بجنوده قائدًا قائدًا. فجعلوا يقفون على درجاتهم، وقفز ٣١٥٣ علَّقَ ابنُ عطية (٥٢٣/٤) على تلك الرواية ومثيلاتها، بقوله: ((انظر إلى كلام فرعون ففيه مجهلة وتلعثم، ولا عذر لأحد في جهل هذا، وإنَّما العذر فيما لا سبيل إلى علمه، كقول علي ◌َّه: ((أهللت بإهلال كإهلال النبي مَّ). والحال: الطين. كذا في الغريب المصنف وغيره. والأثر بهذا كثير مختلف اللفظ والمعنى واحد. وفعل جبريل ظلَّلاَ هذا يشبه أن يكون؛ لأنه اعتقد تجويز المغفرة للتائب - وإن عاين -، ولم يكن عنده قبلُ إعلامٌ مِن الله تعالى أنَّ التوبة بعد المعاينة غير نافعة)). وقال أيضًا: ((هذه الآية نصٌّ في ردّ توبة المُعاين)). (١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٢٧٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٧٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٧/٢. سُورَةُ يُونُسَ (٩١) : ١٤٤ % فِوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور حتى بقي هو وخاصَّتُه، فأمرهم بالوقوف حتى بقي في حُجَّابه وخُدَّامه، فأمرهم بالوقوف، وتقدَّم وحده بحيث لا يرونه، ونزل عن دابَّته، ولبس ثيابا أُخَر، وسجد وتضرع إلى الله، فأجرى الله تعالى له الماء، فأتاه جبريل وحده في هيئة مُسْتَفْتٍ، وقال: ما يقول الأمير في رجل له عَبْدٌ، قد نشأ في نعمته، لا سَيِّدَ له غيره، فكَفَرَ نعمتَه، وجحد حقَّه، وادَّعى السِّيادَةِ دونَه؟ فكتب فرعون: جزاؤُه أن يُغرَق في البحر (١). (ز) ٩١ ﴿هَالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ اُلْمُفْسِدِينَ ٣٤٨٧٥ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله وَّه: «قال لي جبريلُ: ما أَبْغَضتُ شيئًا مِن خلْق الله ما أَبْغَضتُ إبليسَ يومَ أُمِر بالسجود فأَبَى أن يَسْجُد، وما أبغضتُ شيئًا أشدَّ بُغْضًا مِن فرعون، فلمَّا كان يوم الغرق خِفتُ أن يعتَصِمَ بكلمةِ الإخلاص فينجُوَ، فأخذتُ قبضةً مِن حَمْأَةٍ، فضربتُ بها في فِيه، فوجدتُ اللهَ عليه أشدَّ غضبًا مِنِّي، فأمر ميكائيل فأتاه، فقال: ﴿،َالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾))(٢). (٧٠١/٧) ٣٤٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: لَمَّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخرُ أصحاب فرعونَ؛ أُوحِيَ إلى البحر أن أطْبِقْ عليهم. فخرجت أُصْبُعُ فرعونَ بـ: لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أن الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْركَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه بجناحي، وقلتُ: ﴿وَالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ (٣). (٧/ ٦٩٩) ٣٤٨٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: ﴿وَالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾، أي: لو كان هذا في الرَّخاءِ وكُنتَ مِن المفسدين (٤). (ز) ٣٤٨٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: بَعَثَ اللهُ إليه ميكائيلَ لِيُعَيِّرَه، فقال: ﴿وَالْكَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾(٥). (٧٠٢/٧) ٣٤٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْكَنَ﴾ عند الموت تُؤْمِن ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: قبل نزول العذاب، ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ يعنى: مِن العاصِين(٦). (ز) (١) تفسير الثعلبي ١٤٧/٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٣/٦. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٣/٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨. فَوْسُوكَة التَّقَنِّي الْخَاتُور سُورَةٌ يُونُسََّ (٩٢) ١٤٥ % (٩٣) ﴿فَالْيَوْمَ تُنَجِيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَئِنَا لَغَلِفِلُونَ قراءات : ٣٤٨٨٠ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه قرأ: (فَالْيَوْمَ نُنَحِّيكَ بِنِدَآئِكَ)(١) (٣١٥٤). (٧/ ٧٠٤) ٣٤٨٨١ - عن محمد بن السَّمَيفَع اليمانيّ، ويزيدَ البربري: أنهما قَرَءَا: (فَالْيَوْمَ نُنَحِّيكَ) بحاء غير معجمةٍ(٢). (٧/ ٧٠٤) تفسير الآية : ﴿قَالْيَوْمَ نُنَجِيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ﴾ ٣٤٨٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل مِن البحر، فنظروا إليه بعدَما غرِق (٣). (٧/ ٧٠٢) ٣٤٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: لَمَّا جاوز موسى البحر بجميع مَن معه الْتَقَى البحرُ عليهم - يعني: على فرعون وقومه -، فَأَغْرَقَهم، فقال أصحاب موسى: إنَّا نخاف أن لا يكون فرعون غرِق، ولا نُؤْمِنُ بهلاكه. فدعا ربَّه، فأخرجه، فنبذه البحرُ، حتَّى استيقنوا بهلاكه(٤). (ز) ٣٤٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: لَمَّا خرج موسى وأصحابُه قال مَن تَخَلَّف في المدائِن مِن قوم فرعون: ما غرِق فرعونُ ولا أصحابُه، ولكنَّهم في جزائرِ البحرِ يَتَصَيَّدون. فأُوحِيَ إلى البحر أن الْفِظْ فرعونَ عُرْيانًا، فَلَفَظَه ٣١٥٤] قال ابنُ عطية (٥٢٥/٤): ((يشبه أن يكتب (بِنِدَآئِكَ) بغير ألف في بعض المصاحف. ومعنى الآية: إنا نجعلك آية مع ندائك الذي لا ينفع)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن السميفع، ويزيد البربري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٢، والمحتسب ٣١٦/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٢٨١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٣/٢. سُؤْرَةُ يُونُسَ (٩٢) ١٤٦ %- فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور عُرِيانا أصْلَعَ أخْنَسَ قصيرًا، فهو قولُه: ﴿قَالْيَوْمَ نُنَجِّيَكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ﴾(١). (٧/ ٦٩٩) ٣٤٨٨٥ - عن عبد الله بن شداد - من طريق محمد بن كعب - ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: بدنه: جسدُه، رَمى به البحرُ(٢). (ز) ٣٤٨٨٦ - عن عبد الله بن شداد، قال: أي: سَوِيًّا، لم يذهب منك شيءٌ(٣). (ز) ٣٤٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: بجسدك. كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعونَ، فَأَلْقِي على ساحل البحر حتى يَرَاه بنو إسرائيل، أحمر قصيرًا، كأنَّه ثورٌ (٤). (٧/ ٧٠٢) ٣٤٨٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - ﴿فَلْيَوْمَ تُنَجِّكَ بِّدَنِكَ﴾، قال: جسمك، لا روح فيه (٥). (ز) ٣٤٨٨٩ - عن محمد بن كعب القرظي، ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِّكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: جسدُه، ألقاه البحرُ على الساحل(٦). (٧٠٣/٧) ٣٤٨٩٠ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: بدِرْعِك، وكانت دِرعُه من لُؤْلُؤٍ يُلاقي فيها الحروب (٧). (٧/ ٧٠٣) ٣٤٨٩١ - عن أبي جَهْضَم موسى بن سالم، في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ تُنَجِّيَكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: كان لفرعون شيءٌ يَلْبَسُه يُقَّل له: البَدَنُ، يتلألأُ (٨). (٧٠٣/٧) ٣٤٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِيكَ بِبَدَنِكَ﴾، وذلك أنَّه لَمَّا غرِق القومُ قالت بنو إسرائيل: إنَّهم لم يغرقوا. فأوحى الله إلى البحر فطَفًا بهم على وجهه، فنظروا إلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تَطْفُو الغَرْقَى على (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٣/٦ - ١٩٨٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٨١. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٤. (٤) تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢/ ٢٨٢، وابن أبي حاتم ١٩٨٣/٦ مختصرًا، وهذا اللفظ عند ابن جرير ٢٨٢/١٢ - ٢٨٣ من قول ابن جريج. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٧٢ - بلفظ: بجسدك، فقذفه البحر عريانًا على شاطئ البحر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٤. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٤/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون سُورَةٌ يُونُسَ (٩٢) ٥ ١٤٧ الماء(١). (ز) ٣٤٨٩٣ - عن يونس بن حبيب النَّحويِّ، في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِّيَكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: نجعلك على نَجْوَةٍ (٢) من الأرض، كي ينظُرُوا فيعرفوا أنَّك قد مِتَّ(٣). (٧٠٣/٧) ٣٤٨٩٤ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] - من طريق مفضل - في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِيكَ بِبَدَنِكَ﴾، قال: البدنُ: الدِّرع الحديدُ (٤)[٣١٥٥). (٧٠٣/٧) ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ ﴾ ٣٤٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال : ... ﴿قَالْيَوْمَ نُنَجِيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ﴾ لِمَن قال: إنَّ فرعون لم يَغْرَقْ. وكان نجَّاهُ عِبرةً، لم يكن نجَّاهُ عافيةً، ثم أُوحِيَ إلى البحر أن الْفِظْ ما فيك. فلَفَظَهم على الساحل، وكان البحرُ لا يَلْفِظُ غريقًا؛ يَبْقَى في بطنه حتى يأكله السمكُ، فليس يَقْبِلُ البحرُ غريقًا إلى يوم القيامة (٥). (٧/ ٦٩٩) ٣٤٨٩٦ - عن عبد الله بن شدَّاد - من طريق محمد بن كعب - ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ◌َةٌ﴾، أي: عِبْرَةً وبيِّنَةً أنَّك لم تكن كما تقول لنفسك(٦). (ز) ٣٤٨٩٧ - عن قيس بن عُبَادٍ - من طريق أبي السليل - وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: إنَّ أول جنود فرعون لَمَّا انتهى إلى البحر علَّقَ ابنُ كثير (٣٩٨/٧) على الأقوال المتعددة في تفسير قوله: ﴿بِبَدَنِكَ﴾ بقوله: ٣١٥٥ ((كلُّ هذه الأقوال لا منافاة بينها)). وقال ابنُ جرير (٢٨٣/١٢): ((إن قال قائل: وما وجه قوله: ﴿بِبَدَنِكَ﴾؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه: ﴿بِبَدَنِكَ﴾؟ قيل: كان جائزًا أن ينجيه بهيئته حيًّ كما دخل البحر. فلما كان جائزًا ذلك قيل: ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِّكَ بِبَدَنِكَ﴾؛ ليعلم أنه ينجيه بالبدن بغير روح، ولكن ميًّا». (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٨. (٢) النَّجْوَةُ والنَّجَاةُ: ما ارتفع من الأرض. لسان العرب (نجا). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٨٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٤. سُؤْرَةٌ يُونُسََّ (٩٢) ٥ ١٤٨ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور هابت الخيلُ اللَّهْبَ (١)، قال: ومُثِّل لحصانٍ منها فرس وَدِيق، فوجد ريحَها ... قال: فانسَلَّ، فاتبعته. قال: فلمَّا تتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل أمر البحر، فانطبق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون، وما كان ليموت أبدًا. فسمع الله تكذيبَهم نبيَّه. قال: فرمى به على الساحل كأنه ثورٌ أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل (٢). (ز) ٣٤٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ تُنَجِّكَ بِبَدَنِكَ﴾ الآية، قال: لَمَّا غَرَّقَ اللهُ فرعون لم تُصدِّق طائفةٌ مِن الناس بذلك، فأخرجه اللهُ ليكون عِظَةً وآيَةً (٣). (٧٠٣/٧) ٣٤٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق السُّدِّيِّ - في قوله: ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ﴾، قال: لبني إسرائيل (٤). (٧/ ٧٠٤) ٣٤٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ﴾، يعني: لِمَن بعدك إلى يوم القيامة آيةً، يعني: عَلَمًا (٥). (ز) ٣٤٩٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعون، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل، قال: كأنَّه ثور أحمر(٦). (ز) ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَئِنَا لَغَفِلُونَ ٣٤٩٠٢ - قال الحسن البصري: هي عامَّةٌ(٧). (ز) ٣٤٩٠٣ - قال مقاتل: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ﴾، يعني: أهل مكة(٨). (ز) ٣٤٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَئِنَا﴾ يعني: عجائبنا وسلطاننا ﴿لَغَفِلُونَ﴾ يعني: لاهون(٩). (ز) (١) اللَّهْبُ - بالكسر -: الفُرْجَة والهواء بين الجبلين. لسان العرب (لهب). (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٨٠ - ٢٨١، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٩٨/٢ مختصرًا. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٩٧، وابن جرير ١٢/ ٢٨٢، وابن أبي حاتم ١٩٨٤/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٨/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٢٨٢. (٧) تفسير الثعلبي ١٤٨/٥. (٨) تفسير الثعلبي ١٤٨/٥. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٨/٢. فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور : ١٤٩ %= سُؤْرَةُ يُونُسَ (٩٣) ﴿وَلَقَدْ بَوَأْنَا بَنِي إِسْرَِّيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ ٣٤٩٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿مُبَوََّ صِدْقٍ﴾، قال: منازل صدقٍ؛ مصرَ، والشامَ (١). (٧٠٤/٧) ٣٤٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِىّ إِسْرَِّيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾، قال: بوَّأهم اللهُ الشامَ، وبيت المقدس (٢). (٧/ ٧٠٤) ٣٤٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا﴾ يعني: أنزلنا ﴿بَنِىّ إِسْرَِّيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ منزل صدق، وهو بيت المقدس(٣). (ز) ٣٤٩٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِىّ إِسْرَِّيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾، قال: مبوأ صدق: الشام. وقرأ: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١](٤) ٣١٥٦). (ز) ﴿وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ فَمَا أُخْتَلَفُواْ حَتَّى جَآءَ هُمُ الْعِلَّ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٣٤٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ﴾ يعني: المطر، والنبت، ذَهَبَ ابنُ عطية (٥٢٥/٤) إلى ما ذهب إليه قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ٣١٥٦ ((أنَّ الله بوأهم بلاد الشام، وبيت المقدس)). فقال مستندًا إلى أخبار بني إسرائيل: ((الأول أصحُّ، بحسب ما حُفِظ من أنَّهم لن يعودوا إلى مصر. ثم علَّقَ قائلًا: ((على أنّ في القرآن: ﴿ كَذَلِكَ وَأَوْرَتْنَهَا بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾ [الشعراء: ٥٩]، يعني: ما تَرَكَ القبط من جنات وعيون وغير ذلك. وقد يحتمل أن يكون ﴿وَأَوْرَتْنَهَا﴾ معناه: الحالة من النعمة، وإن لم يكن في قطر واحد)) . (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٨٤، وابن أبي حاتم ١٩٨٥/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٩٧، وابن جرير ٢٨٤/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٨٥/٦، وابن عساكر ١٤٣/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٥ من طريق أصبغ بن الفرج. سُؤْرَةُ يُونُسَّ (٩٤) = ١٥٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ﴿فَمَا أُخْتَلَفُواْ﴾ يعني: أهل التوراة والإنجيل في نُبُوَّة محمد بََّ ﴿حَتَّى جَاءَ هُمُ الْعِلْمِ﴾ حتى بعثه الله رَّمَ، فلمَّا بُعِث كفروا به وحسدوه، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(١). (ز) ٣٤٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَآءَهُمُ الْعِلْمِ﴾، قال: العلم: كتابُ الله الذي أنزله، وأمرُه الذي أمرهم (٢)(٣١٥٧ . (٧) به ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ نزول الآية : ٣٤٩١١ - قال مقاتل: قالت كُفَّار مكة: إنَّما أَلْقَى هذا الوحيَ على لسانِ محمدٍ شيطانٌ يقال له: الرسّ. فأنزل الله تعالى: ﴿فَإِن كُنتَ فِ شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٣٤٩١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَإِن كُنْتَ فِ شَكٍّ مِّمَّاً أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: ذُكر لِنا: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لا أشك، ولا أسألُ)) (٤). (٧٠٥/٧) ٣٤٩١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - ﴿فَإِن كُنتَ فِ شَكٍّ مِّمَّ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٣١٥٧ ذكر ابنُ عطية (٤ /٥٢٦) أنَّ قوله: ﴿فَمَا أُخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ يحتمل معنيين: الأول: فما اختلفوا في نبوة محمد وانتظاره حتى جاءهم وبان علمه وأمره، فاختلفوا حينئذ. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا التخصيص هو الذي وقع في كتب المتأولين، وهذا التأويل يحتاج إلى سند)). الثاني: أنَّ بني إسرائيل لم يكن لهم اختلاف على موسى في أول حاله، فلما جاءهم العلم والأوامر وغرق فرعون اختلفوا. وذكر أن اللفظ يحتمله. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٨/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير الثعلبي ١٤٩/٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٢٥/٦ (١٠٢١١)، وفي تفسيره ١٧٩/٢ (١١٧٣)، وابن جرير ١٢/ ٢٨٨. مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ يُونُسَ (٩٤) & ١٥١ % = فَسْشَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: لم يَشُكَّ رسول اللهِ وَّ، ولم يسألْ(١). (٧٠٥/٧) ٣٤٩١٤ - عن سِماكِ الحنفيّ، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: إنِّي أجِدُ في نفسي ما لا أستطيع أن أتكلّم به. فقال: شٌّ؟ قلتُ: نعم. قال: ما نجا مِن هذا أحدٌ، حتى نزلتْ على النبيِ وَّ: ﴿فَإِن كُنْتَ فِ شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية ٣١٥٨]. فإذا أحسستَ أو وجدتَ مِن ذلك شيئًا فقُل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَلَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَاِنُّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣](٢). (٧ / ٧٠٥) ٣٤٩١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّاً أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾، فقال: لم يشكَ النبيُّ وَّهَ، ولم يَسْأَل(٣). (ز) ٣٤٩١٦ - عن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] معناه: وما كان مكرُهم، ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَنْ تَنَّخِذَ لَوَّ لَّأَتَّخَذْتَهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] معناه: ما كنا فاعلين، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ [الزخرف: ٨١] معناه: ما كان للرحمن ولدٌ، ﴿وَلَقَدْ مَكَنَّهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦] معناه: في الذي ما مكنَّاكم فيه، ﴿فَإِن كُنْتَ فِى شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَاً إِلَيْكَ﴾ معناه: فما كنت في شكّ (٤). (٧ / ٧٠٦) ٣٤٩١٧ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - في هذه الآية، قال: لم يَشُكَّ وَه، ولم يَسْأَل (٥)٣١٥٩]. (ز) علَّقَ ابنُ عطية (٥٢٦/٤) على أثر عبد الله بن عباس هذا بقوله: ((ذكر الزهراويُّ أن ٣١٥٨ هذه المقالة أُنكِرَت أن يقولها عبد الله بن عباس. وبذلك أقول؛ لأن الخواطر لا ينجو منها أحد، وهي خلاف الشكّ الذي يُحال فيه على الاستشفاء بالسؤال)). ٣١٥٩] قال ابنُ عطية (٥٢٦/٤): ((الصواب في معنى الآية: أنَّها مُخاطَبة للنبيِ وَّ، والمراد بها : سواه مِن كلّ مَن يمكن أن يشكّ أو يعارض)). = (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٦/٦، والضياء في المختارة (٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . (٢) أخرجه أبو داود (٥١١٠)، وابن أبي حاتم ١٩٨٥/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٣٣٢/٥ (١٠٧٦)، وابن جرير ١٢/ ٢٨٧. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. (٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٣٣٣/٥ (١٠٧٧)، وابن جرير ٢٨٨/١٢. سُورَةٌ يُونُشَ (٩٤) ٥ ١٥٢ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣٤٩١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَإِن كُنْتَ فِ شَكٍ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: التوراة والإنجيل، الذين أدركوا محمدًاً وَّ من أهل الكتاب فآمنوا به، يقول: سَلْهم إن كنت في شكِّ بأنَّك مكتوبٌ عندهم(١)٣٦٦٩]. . (٧٠٥/٧) == وقال ابنُ جرير (٢٨٩/١٢): ((لو قال قائل: إنَّ هذه الآية خُوطِب بها النبيُّ وَّل، والمراد بها: بعضُ مَن لم يكن صحَّت بصيرته بنبوته وََّ، مِمَّن كان قد أظهر الإيمانَ بلسانه، تنبيهًا له على موضع تعرُّف حقيقة أمره الذي يزيل اللبس عن قلبه، كما قال - جل ثناؤه - : ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ أَتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَالْمُنَفِقِينُّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب: ١]؛ كان قولًا غيرَ مدفوعةٍ صِحَّتُه)). وقال ابنُ القيم (٤٤/٢) مبيّنًا المقصود بالخطاب في الآية: ((المقصود به: إقامةُ الحُجَّة على منكري النبوات والتوحيد، وأنهم مُقِرُّون بذلك لا يجحدونه ولا ينكرونه، وأنَّ الله سبحانه أرسل إليهم رُسُلَه، وأنزل عليهم كتبه بذلك، وأرسل ملائكته إلى أنبيائه بوحيه وكلامه، فمن شَكَّ في ذلك فليسأل أهل الكتاب. فأخرج هذا المعنى في أوجز عبارة، وأدلها على المقصود، بأن جعل الخطاب لرسوله الذي لم يشك قط، ولم يسأل قط، ولا عرض له ما يقتضي ذلك. وأنت إذا تأملت هذا الخطاب بدا لك على صفحاته: مَن شكّ فليسأل، فرسولي لم يشكّ، ولم يسأل)). وبنحوه قال ابنُ تيمية (٤٩٢/٣ - ٤٩٧). وذكر ابنُ عطية (٥٢٦/٤) أنَّ قومًا قالوا: الكلام بمنزلة قولك: إن كنت ابني فبرني. وانتقده بقوله: ((وليس هذا المثال بجيد، وإنما مثال هذه قوله تعالى لعيسى: ﴿وَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِ﴾ [المائدة: ١١٦])). وذكر (٤ /٥٢٧) أنَّ قوله: ﴿مِّمَّ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ يريد به أنَّ بني إسرائيل لم يختلفوا في أمره إلا من بعد مجيئه، وبيَّن أنَّ هذا قول أهل التأويل قاطبة، ثم علَّق بقوله: ((وهذا هو الذي يشبه أن ترتجى إزالة الشك فيه مِن قِبَل أهل الكتاب)). ثم أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل اللفظ أن يريد بـ(ما أنزلنا)): جميع الشرع)). وانتقده بأنَّه بعيد بالمعنى؛ لأنَّ ذلك لا يعرف ويزول الشك فيه إلا بأدلة العقل، لا بالسماع من مؤمني بني إسرائيل. ٣١٦٠ ذَهَبَ ابنُ جرير (٢٨٦/١٢) إلى قول عبد الله بن عباس هذا. (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وفي تفسير البغوي ١٥٠/٤ عن ابن عباس = = سُؤْرَةٌ يُونُسَ (٩٤) فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور ٥ ١٥٣ %- ٣٤٩١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قوله: ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ اَلْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: هم أهل الكتاب(١). (ز) ٣٤٩٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول: ﴿فَسَْلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ اٌلْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾، يعني: أهل التقوى وأهل الإيمان من أهل الكتاب، مِمَّن أدرك نبيَّ الله ◌ٌَّ(٢). (ز) ٣٤٩٢١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: سؤالُك إيَّاهم نظرُك في كتابي، كقولك: سَلْ عن آل المهلَّب دُورَهم(٣). (٧/ ٧٠٦) ٣٤٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍ﴾ يا محمد ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال النبي وَّ عند ذلك: ((لا أشك ولا أسأل بعد، أشهد أنَّه الحق مِن عند الله))(٤). (ز) ٣٤٩٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِ شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: هو عبد الله بن سلام، كان مِن أهل الكتاب فآمن برسول الله وَل﴾(٥) (ز) == واسْتَدْرَكَ ابنُ القيم (٤٢/٢) على اختيار ابن جرير، وقول الضحاك بن مزاحم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم الآتيين، مستندًا إلى زمن النزول، ودلالة العقل بقوله: ((لم يقع هؤلاء ولا هؤلاء على معنى الآية ومقصدها، وأين كان عبد الله بن سلام وقت نزول هذه الآية؟! فإنَّ السورة مكيّة، وابن سلام إذ ذاك على دين قومه. وكيف يؤمر رسول الله أن يستشهد على منكري نبوته بأتباعه؟!)). = ومجاهد والضحاك: يعني: مَن آمن من أهل الكتاب؛ كعبد الله بن سلام وأصحابه. (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٨٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٢٨٧، وابن أبي حاتم ١٩٨٦/٦. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٨٦/٦ من طريق أصبغ بن الفرج. سُورَةُ يُونُسََّ (٩٤ - ٩٦) : ١٥٤ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُون ﴿لَقَدْ جَآءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اُلْمُمْتَرِينَ ٩٤ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِنَايَتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ اُلْخَسِرِينَ ١٩٥) ٣٤٩٢٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قال: قال الله تعالى لنبيِّه وَلَّه : ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾، يقول: فلا تَكُونَنَّ في شكّ مِن ذلك(١). (ز) ٣٤٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن زَيِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ يعني: من المشركين(٢) في القرآن بأنَّه جاء من الله تعالى، ثم حذّر النبي ◌َّ وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقّنه الري (٣) على لسانه، ﴿وَلَا تَكُونَنَ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بَِايَتِ اللهِ﴾ يعنى: القرآن، كما كذّب به كُفَّار مكة، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾(٤). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) ٣٤٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّك(٥). (ز) ٣٤٩٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: حقَّ عليهم سخطُ الله بما عَصَوْه (٦). (٧/ ٧٠٦) ٣٤٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: حقَّ عليهم سَخَطُ الله بما عَصَوْهُ(٧). (ز) ٣٤٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ يعني: وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول: أي: سبقت لهم الشقاوة مِن الله رَّ في علمه ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون (٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٦/٦. (٢) كذا في المطبوع والصحيح ((الشاكين)) كما في مواضع أخرى من تفسير مقاتل ١٤٨/١، ٢٨١، ٥٥٤. (٣) الري: شيطان. وسيأتي عند تفسير الآية [١٧] من سورة هود. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٨/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٦/٦. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٩٨، وابن جرير ١٢/ ٢٩٠ - ٢٩١، وابن أبي حاتم ١٩٨٦/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٨/٢، وابن جرير ١٢/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ١٩٨٦/٦. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٩/٢. مَوْسُوَكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون سُورَةٌ يُونُشَ (٩٧ - ٩٨) & ١٥٥ %= ٩٧ ﴿وَلَوَ جَاءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ٣٤٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوَّ جَاءَ تُهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّى يَرَوَأْ اُلْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾، كما سألوا في بني إسرائيل ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]، وكقوله: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [هود: ١١٦](١). (ز) ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَمَنَتْ﴾ قراءات : ٣٤٩٣١ - عن قتادة، قال: بلغني أنَّ في حرف عبد الله بن مسعود: (فَهَلَّا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ)(٢)٣١٦١]. (٧ /٧٠٧) تفسير الآية: ٣٤٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَامَنَتْ﴾ الآية، قال: لم تكن قريةٌ آمَنَتْ فنفعها الإيمانُ إذا نزل بها بأسُ الله إلا قريةَ يونس (٣)٣١٦٢ ٣١٦٣). (٧/ ٧٠٨) ٣٤٩٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَمَنَتْ﴾، قال: فلم تكن قريةٌ آمنتْ (٤). (٧/ ٧٠٧) عَلَّق ابنُ عطية (٥٢٨/٤) على القراءتين ﴿فَلَوْلًا﴾، و(فَهَلَّا) بقوله: ((المعنى فيهما ٣١٦١ واحد)) . [٣١٦٢ علَّقَ ابنُ تيمية (٤٩٩/٣) على تفسير ابن عباس ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ﴾: بمعنى: لم يكن، بقوله: ((هذا حقٌّ)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٩/٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٩٨/١، وابن جرير ٢٩٦/١٢ من قول معمر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيِّ. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١١/ ٥٣، والبحر المحيط ١٩٢/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٨٧/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُؤْرَةُ يُونُسََّ (٩٨) ١٥٦ %= مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز ٣٤٩٣٤ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها كما نفع قوم يونس إيمانهم إلا قوم يونس(١). (ز) ٣٤٩٣٥ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري]، قال: كلُّ ما في القرآن ﴿فَلَوْلَا﴾ فهو: فهلًّا، إلا في حرفين؛ في يونس: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَمَنَتْ﴾، والآخرُ: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ اُلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [هود: ١١٦](٢). (٧/ ٧٠٧) ٣٤٩٣٦ - عن أبي مالِكِ [غزوان الغفاري]، في قوله: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَمَنَتْ﴾، يقولُ: فما كانت قريةٌ آمَنَتْ(٣). (٧٠٧/٧) ٣٤٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلًا﴾: فهلًا، إلا ما في يونس وهود(٤). (ز) ﴿وَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيَمَنُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَقْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. ٣٤٩٣٨ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((إن يونس دعا قومَه، فلمَّا أَبَوا أن يُجِيبوه وَعَدَهم العذابَ، فقال: إنَّه يأتيكم يوم كذا وكذا. ثم خرج عنهم، وكانت الأنبياءُ إذا وعدتْ قومها العذاب خرجت عنهم، فلمَّا أظلَّهم العذابُ خرجوا، ففرَّقوا بين المرأة وولدها، وبين السَّخْلَة وأولادها، وخرجوا يَعِجُون إلى الله، فعَلِم اللهُ منهم الصِّدق، فتاب عليهم، وصرف عنهم العذاب، وقعد يونسُ في الطريق يسألُ عن الخبر، فمرَّ به رجلٌ، فقال: ما فعل قومُ يونس؟ فحدَّثه بما صنعوا، فقال: لا أرجعُ إلى قوم قد كَذَبْتُهم. وانطلق مُغاضبًا يعني: مُراغِمًا)) (٥). (٧٠٩/٧) ٣٤٩٣٩ - عن عائشة، عن النبي وَّر في قوله: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ﴾، قال: (لَمَّا دَعَوْا))(٦). (٧/ ٧٠٨) ٣٤٩٤٠ - عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا ابن مسعود في بيت المال، قال: إنَّ يونس تظلّ كان قد وَعَدَ قومَه العذابَ، وأخبرهم أنَّه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرّقوا (١) تفسير مجاهد ص ٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٩٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٩/٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٤٩/٢ (٨٦٠) مطولًا، من طريق الحكم بن مروان بن الضرير، ثنا محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده حسن . سُؤْرَةُ يُونُسَ (٩٨) فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور ٥ ١٥٧ %= بين كلِّ والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله، واستَغْفَرُوه، فكفَّ عنهم العذاب، وغدا يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، وكان مَن كذب، ولم تكن له بينة قُتل. فانطلق مُغاضِبًا (١). (ز) ٣٤٩٤١ - قال عبد الله بن مسعود: بلغ مِن توبة أهل نِيْنَوَى(٢) أن ترادُّوا المظالم بينهم، حتى أن كان الرجل لَيَأْتِي الحجرَ وقد وُضِع عليه أساسٌ فيقلعه ويردُّه(٣). (ز) ٣٤٩٤٢ - عن عليّ بن أبي طالب - من طريق عمير بن سعيد - قال: تِيبَ على قوم يونس يومَ عاشوراءَ (٤). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة -: إنَّ العذاب كان هبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدرُ ثُلُثَي ميلٍ، فلمَّا دَعَوْا كشف الله عنهم (٥). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا دعا يونسُ على قومه أوحى الله إليه أنَّ العذاب مُصَبِّحهم، فقالوا: ما كذبَ يونس، ولَيُصَبِّحَنَّا العذابُ، فتعالوا حتى نُخْرج سِخال كُلِّ شيءٍ، فنجعلها مع أولادنا؛ لعلَّ الله أن يرحمَهم. فأخرجوا النساء معهنَّ الوِلْدانُ، وأَخْرجوا الإبل معها فُصْلانُها، وأَخْرجوا البقرَ معها عَجاحِيلُها، وأَخْرجوا الغنم معها سِخالها، فجعلوه أمامهم، وأقبَل العذابُ، فلمَّا أن رأوه جَأَّرُوا إلى الله ودَعَوْا، وبكى النساءُ والولدانُ، وَرَغَتِ الإبلُ وفُصْلانُها، وخارَتِ البقرُ وعَجاحِيلُها، وثَغَتِ الغنمُ وسِخالها، فرحمهم الله، فصرف عنهم العذابَ إلى جبال آمِد، فهُم يُعذَّبون حتى الساعة (٦). (٧١٠/٧) ٣٤٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: بعثه الله إلى أهل قريةٍ، فردُّوا عليه ما جاءهم به، فامتنعوا منه، فلمَّا فعلوا ذلك أوصى الله إليه: إنِّي مرسل عليهم العذاب في يوم كذا، فأخرج مِن بين أظهرهم. فأَعْلَمَ قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيّاهم، فقالوا: ارْمُقُوه، فإن هو خرج مِن بين أظهركم فهو - واللهِ - كائِنٌ ما وَعَدَكم. فلمَّا كانت الليلة التي وُعِدُوا العذابَ في صبيحتها اندَلَجَ، فرآه (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/١٢. (٢) نِينَوَى: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون والواو. وهي قرية يونس بن متَّى ظلّل بالموصل. معجم البلدان ٠٣٣٩/٥ (٣) تفسير الثعلبي ١٥٢/٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /١٩٨٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٤/١٢. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُؤْرَةُ يُونُسَ (٩٨) ٥ ١٥٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور القومُ، فحذروا، فخرجوا مِن القرية إلى براز بين أراضيهم، وفرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، وأنابوا، واستقالوا، فأقالهم، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهل القرية؟ قال: فعلوا أنَّ نبيهم لَمَّا خرج مِن بين أظهرهم عرفوا أنَّه قد صَدَقَهم ما وعدهم مِن العذاب، فخرجوا مِن قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرَّقوا بين كل ذات والد وولدها، ثم عجُّوا إلى الله وتابوا إليه، فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب(١). (ز) ٣٤٩٤٦ - عن أبي الجَلْد جِيلان - من طريق أبي عمران الجوني - قال: لَمَّا غَشَّى قومَ يونسَ العذابُ مشَوا إلى شيخ مِن بَقِيَّة علمائهم، فقالوا له: ما ترى؟ قال: قولوا: يا حيُّ حين لا حيَّ، ويا حيُّ محييَ الموتى، ويا حيُّ لا إله إلا أنت. فقالوا، فكُشِف عنهم العذابُ (٢). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٤٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق إسماعيل بن عبد الملك - قال: غَشَّى قوم يونس العذابُ، كما يُغَشِّي الثوبُ بالقبرِ إذا أُدخِل فيه صاحبُه، ومَطَرَت السماء دمًا(٣). (٧ / ٧٠٩) ٣٤٩٤٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق إسماعيل بن عبد الملك - قال: قال: لَمَّا أُرْسِل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وترْك ما هم عليه، قال: فدعاهم، فأبَوْا، فقيل له: أخبرهم أنَّ العذاب مُصَبِّحُهم. فقالوا: إنَّا لم نُجَرِّب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أنَّ العذاب مُصَبِّحُكم. فلمَّا كان في جوف الليل أخذ مخلاته، فتزود فيها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشَّاهم العذابُ كما يَتَغَشَّى الإنسان الثوب في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، فقالوا: آمَنَّاً بما جاء به يونس، وصدّقنا. فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عَلَيَّ كذِبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر (٤). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٨ - ١٩٨٩. (٢) أخرجه أحمد ص٣٤، وابن جرير ٢٩٦/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر . (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤، وابن أبي حاتم ١٩٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/١٢ - ٢٩٦. مُؤْسُوَة التَّقَسِيرُ المَاتُور سُورَةُ يُونُسَ (٩٨) = ١٥٩ %= ٣٤٩٤٩ - قال وهب بن مُنَّبِّه: غامَتِ السماءُ غيمًا أسودَ هائلًا، يُدَخِّنُ دخانًا شديدًا، وهبط حتى غشى مدينتهم، واسْوَدَّت سُطوحهم، فلمَّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيَّهم، فلم يجدوه، فقذف اللهُ في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا الإيمان والتوبة، وأخلصوا النية، وفرّقوا بين كل والدة وولدها مِن الناس والأنعام، فحنَّ بعضهم إلى بعض، وعَلَت أصواتهم، واختلطت أصواتُها بأصواتهم، وحنينُها بحنينهم، وعجُوا وضجُّوا إلى الله تعالى، وقالوا: آمَنَّاً بما جاء به يونس. فرحمهم ربُّهم، واستجاب دعاءَهم، وكشف عنهم العذاب بعد ما أظلَّهم، وتدلَّى إلى سمعهم، وذلك يوم عاشوراء(١). (ز) ٣٤٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَامَنَتْ﴾ الآية، يقولُ: لم يكن هذا في الأمم قبلَ قومٍ يونس، لم ينفع قريةً كفرتْ ثم آمنتْ حين عايَنَتِ العذاب إلا قومَ يونس، فاستثْنىَ اللهُ قوم يونس (٣١٦٣]. وذُكِر لنا: أنَّ قوم يونس كانوا بنِينَوَى من أرض الموصل، فلمَّا فقدوا نبيَّهم قذف اللهُ تعالى في قلوبهم التوبةَ، فَلَبِسوا المسُوحِ، وأخْرجوا المواشِيَ، وفرَّقوا بين كلّ بهيمة وولدها، فعجُّوا إلى الله أربعين صباحًا، فلمَّا عرف الله الصّدقِ من قلوبهم والتوبةَ والنَّدامة على ما مضى منهم؛ كشف عنهم العذاب بعد ما تدلَّى عليهم، لم يكنْ بينهم وبين العذاب إلا ** (٢) مِيلٌ(٢). (٧ / ٧٠٧) ٣٤٩٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا [٣١٦٣] اسْتَدْرَكَ ابنُ تيمية (٤٩٩/٣) على قول قتادة هذا مستندًا للغة، فقال: ((قتادة ظنّ أن المعنى: أنه نفعهم دون غيرهم. وليس كذلك، بل غيرهم لم يؤمن إيمانًا ينفع، وهؤلاء آمنوا إيمانًا ينفع، والاستثناء حجة لنا؛ لأنه منقطع، ولو اتصل لرفع)). وقال ابنُ عطية (٤/ ٥٣٠) مسْتَدْركًا: ((ذهب الطبري إلى أن قوم يونس خُصّوا من بين الأمم بأن تِيب عليهم من بعد معاينة العذاب، ذَكَرَ ذلك عن جماعة من المفسرين. وليس كذلك، والمعاينة التي لا تنفع التوبة معها هي تلبس العذاب أو الموت بشخص الإنسان؛ كقصة فرعون. وأما قوم يونس فلم يصلوا هذا الحد)). (١) تفسير الثعلبي ٥/ ١٥٢، وتفسير البغوي ١٥١/٤ - ١٥٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٢، وابن أبي حاتم ١٩٨٨/٦. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٧٣ - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. سُؤْرَةٌ يُونُسََّ (٩٨) : ١٦٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ءَامَنُواْ﴾، قال: بلغنا: أنَّهم خرجوا فنَزلوا على تلِّ، وفرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، فدَعَوُا الله أربعين ليلةً حتى تاب عليهم(١). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق خليد - ﴿كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾، قال: كشف عنهم العذاب بعد أن تَدَلَّى عليهم، لم يكن بينهم وبين العذاب إلا مِيل (٢). (ز) ٣٤٩٥٣ - عن ابن كثير - من طريق سهل - ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَمَنَتْ﴾، أي: فلم تكن قرية آمَنَتْ إلا قوم يونس ويوسف (٣). (ز) ٣٤٩٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: بُعِث يونسُ إلى قرية يُقالُ لها: نِينَوَى، على شاطئ دِجْلَةَ (٤). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٥٥ - عن عبد الله بن أبي نجيح - من طريق شبل - قال: لَمَّا رأوا العذاب ينزل فرَّقوا بين كل أنثى وولدها مِن الناس والأنعام، ثم قاموا جميعًا فدعوا الله، وأخلصوا إيمانهم، فرأوا العذاب يُكْشَف عنهم. قال يونس حين كُشِف عنهم العذاب: أرجع إليهم وقد كذبتهم! وكان يونس قد وعدهم العذاب بصبح ثالثة، فعند ذلك خرج مُغْضَبًا، وساء ظنُّه(٥). (ز) ٣٤٩٥٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء - في قول الله: ﴿فَلَوْلًا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيَمَنُهَا ﴾ إذا نزل بها بأس الله، ولم نفعل ذلك بقرية إلا قرية يونس(٦). (ز) ٣٤٩٥٧ - قال الربيع بن أنس: حدَّثَنا رجل قد قرأ القرآن في صدره في إمارة عمر بن الخطاب، فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذّبوه، فأخبرهم أنَّ العذاب يصيبهم، ففارقهم، فلمَّا رأوا ذلك وغشيهم العذاب لكنَّهم خرجوا مِن مساكنهم وصعدوا في مكان رفيع، وإنَّهم جَأَرُوا إلى ربِّهم، ودعوه مخلصين له الدين أن يكشف عنهم العذاب، وأن يرجع إليهم رسولُهم. قال: ففي ذلك أنزل: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَّةُ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيَمَنُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوْ كَشَقْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَمَتََّهُمْ إِلَى حِينٍ﴾. فلم تكن قريةٌ غَشِيَها العذابُ ثم أمسك عنها إلا قومُ يونسَ خاصَّة؛ فلما رأى ذلك يونس، لكنَّه ذهب عاتبًا على ربه، وانطلق مُغاضِبًا وظنَّ أن (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٩٨، وابن جرير ٢٩٣/١٢. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٩٨٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩٨٩/٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/١٢.