النص المفهرس
صفحات 661-680
مُوَسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٦٦١ ٥ سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١١) تفسير الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْنُلُونَ وَيُقْنَلُونٌ ﴾ ٣٣٦٥٦ - عن المَعْرُور بن سويد، قال: خرجنا مع عمر في حجة حجَّها، فقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم﴾ إلى آخر الآية، فجعل لهم الصفقتين جميعًا (١). (ز) ٣٣٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريقٍ علي - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾، قال: ثَامَنَهم، واللهِ، وأَغْلَى لهم(٢). (٧ / ٥٤٢) ٣٣٦٥٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةً﴾ يعني: بالجنَّة، ﴿ يُقَتِلُونَ﴾ يعني: يُقاتلون المشركين ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿فَيَقْتُلُونَ﴾ يعني: العدو، ﴿وَيُقْنَلُونٌ﴾ يعني: المؤمنين(٣). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل -: أنَّه كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُمْ﴾ قال: أَنفُسُ هو خَلَقها، وأموالٌ هو رَزَقُها(٤). (٧ / ٥٤١) ٣٣٦٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك بن فَضالة - قال: ما على ظهر الأرض مُؤْمِنٌ إلا قد دخل هذه البيعة - وفي لفظ: اسمَعُوا إلى بيعة بايع الله بها كلَّ مؤمن -: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُمْ﴾(٥). (٥٤٢/٧) ٣٣٦٦١ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَهُمْ﴾، قال: هم الذين وَفَوْا بَيْعَتِهم(٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٠١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٦/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٦/٦. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١١) : ٦٦٢ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٣٣٦٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء -: أنَّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ اُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُمْ﴾ قال: بايَعَهم، واللهِ، فأَغْلَى لهم (١). (ز) ٣٣٦٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية، قال: الغزوُ غزوان: فغزْوٌ يُطاع اللهُ فيه، ويُنهى فيه عن الفساد، ويُحْسَن فيه مشاركةُ الشريك؛ فهذا من خير الغزوِ، وغزوٌ آخرُ يُعْصَى الله فيه، ويُظْهَر فيه الفساد، ويُنكَل فيه عن العدوِّ، ويُسَاء فيه صحابة الصاحِب؛ فهذا مِن شرِّ الغَزْوِ(٢). (ز) ٣٣٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق محمدٍ بن يسار - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةً﴾، قال: ثامَنَهُم، واللهِ، فَأَغْلَى لهم الثَّمَن(٣). (٧/ ٥٤٣) ٣٣٦٦٥ - عن سليمان بن موسى، قال: وَجَبَتْ نصرةُ المسلمين على كلِّ مسلم؛ لدخوله في البَيْعَة التي اشترى الله بها مِن المؤمنين أنفسَهم(٤). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: بَقِيَّة آجالهم، ﴿وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةً يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْنُلُونَ﴾ العدوَّ، ﴿وَيُقْنَلُونٌ﴾ ثُمَّ يقتلهم العدوُّ(٥)[24=F]. (ز) (٣٠٥٨] ذكر ابنُ عطية (٤١٦/٤) أنَّ ابن عيينة قال: معنى الآية: اشترى منهم أنفسَهم ألا يُعْمِلوها إلا في طاعة الله، وأموالهم أن لا ينفقوها إلا في سبيل الله. وعلَّق عليه بقوله: ((فالآية على هذا أعمُّ مِن القتل في سبيل الله)). ثم قال: ((وقوله: ﴿يُقَِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مقطوع ومستأنف، وذلك على تأويل سفيان بن عيينة، وأمَّا على تأويل الجمهور مِن أن الشراء والبيع إنما هو مع المجاهدين فهو في موضع الحال)). (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٨٨٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٨. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٦٦٣ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١١) ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى التَّوْرَنَةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْءَانِ﴾ ٣٣٦٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾. يعني: يُنجِزُ ما وعدهم مِن الجنة، ﴿فِى الَّوْرَكَةِ وَاُلْإِنِيلِ وَالْقُرْءَانِ﴾(١). (٥٤٢/٧) ٣٣٦٦٨ - قال الحسن البصري - من طريق مبارك - في قوله: ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ أين قال؟ ﴿فِي التَّوْرَكَةِ وَالْإِنِلِ وَالْقُرْءَانِ﴾(٢). (ز) ٣٣٦٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى الثَّوْرَةِ وَاُلْإِنِيلِ وَالْقُرْءَانِ﴾، قال: وَعَدَهم في التوراةِ والإنجيل أنَّه مَن قُتِلَ في سبيل الله أَدْخَلَه الجنةَ(٣). (٥٤٣/٧) ٣٣٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ حتى يُنجِز لهم ما وعدهم، يعني: ما ذُكِر مِن وَعْدِهم في هذه الآية، وذلك أنَّ الله عهد إلى عباده أنَّ مَن قُتِل في سبيل الله فله الجنَّة، ثم قال: ﴿فِى التَّوْرَكَةِ وَالْإِنِلِ وَاُلْقُرْءَانِ﴾(٤). (ز) ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ، مِنَ الَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُم بِّ وَذَلِكَ هُوَ اُلْفَوْزُ الْعَظِيمُ ٣٣٦٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ، مِنَ اٌللَّهِ﴾: فليس أحدٌ أوفى بعهده من الله، ﴿فَاسْتَبْشِرُواْ بِيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمُ بِهِ﴾ الربَّ تبارك بإقراركم بالعهدِ الذي ذكره في هذه الآية، ﴿وَذَلِكَ﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الثواب في الجنة للقاتل والمقتول، ﴿هُوَ اُلْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(٥). (٥٤٢/٧) ٣٣٦٧٢ - عن شِمْرٍ بن عطية - من طريق حفص - قال: ما مِن مسلم إلا وللهِ تعالى في عُنُقِه بيعة، وفَى بها أو مات عليها: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية (٦). (٥٤٣/٧) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٥/١٢ - ٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١١) ٥ ٦٦٤ % مُؤْسُعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُور ٣٣٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ، مِنَ اللَّهِ﴾ فليس أحدًا أوفى مِنه عهدًا. ثم قال: ﴿فَأُسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُم بِهِ﴾ الربَّ بإقراركم، ﴿وَذَلِكَ﴾ الثوابُ ﴿هُوَ اُلْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ يعني: النَّجاء العظيم، يعني: الجنة (١). (ز) النسخ في الآية: ٣٣٦٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اُشْتَرَى﴾ الآية، قال: نَسَخَّتْها: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ الآية [التوبة: ٩١](٢). (٥٤٣/٧) : آثار متعلقة بالآية: ٣٣٦٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن سَلَّ سيفه في سبيل الله فقد بايع الله))(٣). (٧/ ٥٤٠) ٣٣٦٧٦ - عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أنَّ أسعد بن زرارة أخذ بيد رسول الله وَ ﴿ ليلة العَقَبة، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون علام تُبايعون محمدًا؟ إنَّكم تبايعونه على أن تُحارِبوا العَرَبَ والعَجَم، والجنَّ والإنسَ مُجْلِبة(٤). فقالوا : نحن حربٌ لِمَن حارب، وسِلْمٌ لِمَن سالم. فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله، اشترِط عليَّ. فقال: ((تُبايعوني على أن تشهدوا أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، والسمع والطاعة، ولا تُنازِعوا الأمر أهله، وتمنعوني مِمَّا تمنعون منه أنفسكم وأهليكم)). قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نعم، هذا لك، يا رسول الله، فما لنا؟ قال: ((الجنَّة، والنصر)) (٥) [٣٠٥٩]. (٥٤٠/٧) ٣٠٥٩ ذكر ابنُ عطية (٤١٥/٤) هذه الرواية، ثم علَّق بقوله: ((الآية بعد ذلك عامَّةٌ في كل مَن جاهد في سبيل الله مِن أمة محمد وَّ إلى يوم القيامة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٨. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٣٣٠ -، وابن مردويه - كما في الجامع الصغير للسيوطي - (٨٧٥٤). وأشار السيوطي لضعفه . (٤) مُجْلِبة: مُجتمعين على الحرب. النهاية (جلب). (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٣/٥ - ١٤ (٤٥٣٨)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٥٧/٣ واللفظ له. قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا بهز بن أسد، تفرد به قتيبة)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٩/٦ (٩٨٩٥): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف وقد وُثِّق)). سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز & ٦٦٥ %= ٣٣٦٧٧ - عن عامر الشعبي، قال: انطَلَق النبيّ وَّ بالعباس بن عبد المطلب - وكان ذا رأي - إلى السبعين من الأنصار عند العَقَبَة، فقال العبّاس: لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكم، ولا يُطِيل الخطبة؛ فإنَّ عليكم للمشركين عَيْنَا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم، وهو أبو أمامة أسعد: يا محمد، سل لربِّك ما شئتَ، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئتَ، ثم أخبرنا ما لنا مِن الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك. فقال: ((أسألُكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تُؤْؤُونا وتَنصُرونا وتمنعونا مِمَّا تمنعون منه أنفسكم)). قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: ((الجنَّة)). فكان عامر الشعبي إذا حدَّث هذا الحديث قال: ما سمع الشِّيبُ والشُّبَّانُ بخُطبة أقصر ولا أبلغ منها(١). (٧/ ٥٤١) ٣٣٦٧٨ - قال الحسن البصري: إنَّ الله أعطاك الدُّنْيا، فاشترِ الجنَّةَ ببعضها(٢). (ز) ٣٣٦٧٩ - عن واصل بن السائب الرقاشي، قال: سألني عطاء بن أبي رباحٍ: أيُّ دابَّةٍ عليك مكتوبة؟ قال: فقلتُ: فرس. قال: تلك الغاية القصوى مِن الأجر. ثُمَّ ذكر أنَّ رسول الله وَّه قال: ((ألا أدلَّكم على أحبَّ عباد الله إلى الله بعد النبيين والصديقين والشهداء؟)). قال: ((عبد مؤمن معتقل رمحَه على فرسه، يميل به النعاسُ يمينًا وشِمالًا في سبيل الله، يستغفر الرحمنَ، ويلعن الشيطانَ)). قال: ((وتُفتح أبواب السماء، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي. قال: فيستغفرون له)). قال: ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةُ يُقَئِلُونَ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية (٣). (ز) ﴿الَِّبُونَ الْعَِدُونَ الْحَمِدُونَ السَّبِحُونَ الزَّكِعُونَ السَّحِدُونَ اْلَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْخَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِّ وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ نزول الآية : ٣٣٦٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت هذه الآية في المؤمنين الذين لم يَغْزُوا، (١) أخرجه أحمد ٣٠٩/٢٨ (١٧٠٧٨)، ٣١١/٢٨ (١٧٠٨٠)، وابن سعد في الطبقات ٤/ ٦ واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٤٨/٦ (٩٨٨٧): ((رواه أحمد هكذا مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح)). (٢) تفسير البغوي ٤ / ٩٨. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٤٦/١٠ (١٩٨٦٤). سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٦٦٦ مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُور والآيةُ التي قبلها في مَن غزا(١). (٧/ ٥٤٩) تفسير الآية : ٣٣٦٨١ - عن أبي هريرة - من طريق أبي صالح - قال: الشهيد مَن لو مات على فراشه دخل الجنَّة . = ٣٣٦٨٢ - قال: وقال عبد الله بن عباس: مَن مات وفيه تِسعٌ فهو شهيد: ﴿التَِّبُونَ الْعَبِدُونَ﴾ إلى آخر الآية (٢). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: مَن مات على هذه التِّسع فهو في سبيل الله: ﴿التَّبُونَ الْعَبِدُونَ﴾ إلى آخر الآية (٣). (٧ / ٥٤٤) ٣٣٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: الشَّهيد مَن كان فيه التِّسْعُ خِصال: ﴿التَِّبُونَ الْعَلِدُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٤). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٨٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن طفيل العبسي - وسأله رجلٌ عن قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية. قال الرجل: ألا أَحْمِلُ على المشركين فأُقاتِل حتى أُقْتَل؟ قال: ويلك أين الشَّرْط؟ ﴿ التَِّبُونَ الْعَبِدُونَ﴾ الآية(٥). (ز) ٣٣٦٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ حتى ختم الآية، قال: هم الذين وَفَوْا ببيعتهم. ﴿ التَِّبُونَ الْعَبِدُونَ الْحَمِدُونَ﴾ حتى ختم الآية، فقال: هذا عملهم وسيرهم في الرَّخاء، ثم لقوا العدوَّ فصَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه (٦). (ز) ٣٣٦٨٧ - عن الربيع، في هذه الآية، قال: هذه قال فيها أصحاب النبي وَّ: إنَّ الله قَضَى على نفسه في التوراة والإنجيل والقرآن لهذه الأُمَّة أنَّه مَن قُتِل منهم على هذه الأعمال كان عند الله شهيدًا، ومَن مات منهم عليها فقد وَجَب أجرُه على الله(٧) ٣٠٦٠). (٧ / ٥٤٩) بيَّن ابنُ عطية (٤١٧/٤ - ٤١٨) أنَّ أقوال غالب المفسرين تقتضي أنَّ هذه الآية == ٣٠٦٠ (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٧. (٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨. مُؤْسُوبَة التَّفْسِيةُ الْمَانُون ٥ ٦٦٧ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٣٣٦٨٨ - عن شِمْرٍ بن عطية - من طريق حفص - قال: ما مِن مِسلم إلا ولله تعالى في عُنُقِه بيعة، وفَى بها أو مات عليها: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية، ثم حلَّاهم، فقال: ﴿الَِّبُونَ الْعَبِدُونَ﴾ إلى ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾(١). (٥٤٣/٧) ﴿التَِّبُونَ﴾ ٣٣٦٨٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿التَِّبُونَ﴾، قال: مِن الشرك، والذنوب (٢)[٣٠٦). (٧ /٥٤٥) ٣٣٦٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - في قوله: ﴿اُلتَِّبُونَ﴾، قال: تابوا من الشرك، وبَرِئوا مِن النِّفاق(٣). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿اُلتَِّبُونَ﴾. قال: الذين تابوا من الشرك، ولم ينافقوا في الإسلام(٤). (٥٤٥/٧) ٣٣٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿التَِّبُونَ﴾ من الذنوب(٥). (ز) == مستقلة بنفسها، وأنه يقع تحت تلك المبايعة كل مُوَحِّد قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، وإن لم يَتَّصف بالصِّفات التي في الآية الثانية أو بأكثرها. ثم ذكر قول الضحاك الذي يقول بأن الأوصاف الواردة في الآية التالية جاءت على جهة الشرط، والآيتان مرتبطتان فلا يدخل في المبايعة إلا المؤمنون الذين هم على هذه الأوصاف، ويبذلون أنفسهم في سبيل الله. وانتقده (٤٨٦/٤)، ورجّح أنَّ الآية الأولى مُسْتَقِلَّة مستندًا إلى المعنى، فقال: ((وهذا القول تحريج وتضييق، والله أعلم، والأول أَصْوَب)). ٣٠٦١] قال ابنُ عطية (٤ /٤١٨): ((و﴿الَِّبُونَ﴾ لفظ يَعُمُّ الرجوعَ مِن الشر إلى الخير، كان ذلك مِن كفر أو معصية، والرجوع مِن حالة إلى ما هي أحسن منها، وإن لم تكن الأولى شرًّا بل خيرًا، وهكذا توبة النبي ◌َّ واستغفاره سبعين مرة في اليوم)). (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥ - ٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٠/١٣، وابن جرير ٨/١٢ - ٩، وابن أبي حاتم ١٨٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/١٢، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢، ١٩٩. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٦٦٨ ٥ g مَوْسُكَب التَّفْسِي المَاتُور ٣٣٦٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج - ﴿اُلتَِّبُونَ﴾، قال: الَّذين تابوا مِن الذنوب ثم لم يعودوا فيها (١)٣٠٦٢]. (ز) ﴿اَلْعَبِدُونَ﴾ ٣٣٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿اٌلْعَِدُونَ﴾، قال: الَّذين يُقِيمون الصلاة (٢). (٥٤٥/٧) ٣٣٦٩٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿ الْعَبِدُونَ﴾، يعني: المُوَحِّدين(٣). (ز) ٣٣٦٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿اَلْعَبِدُونَ﴾، قال: العابدون لله رقم (٤). (٧ /٥٤٥) ٣٣٦٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق ثعلبة بن سهيل - في قوله: ﴿ اٌلْعَبِدُونَ﴾، قال: عبدوا الله في أحايينِهم كلِّها، أمَا - واللهِ - ما هو بشهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كما قال العبد الصالح: ﴿وَأَوْصَنِى بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوْةِ مَا دُمْتُ حَيَّ﴾ [مريم: ٣١](٥). (٧ / ٥٤٤) ٣٣٦٩٨ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - ﴿الْعَبِدُونَ﴾، قال: الصلاة. يعني: طولها (٦). (ز) ٣٠٦٢] ذكر ابنُ عطية (٤١٨/٤) أنَّ فرقة قالت: إنَّ رفع ﴿الثَُّونَ﴾ إنَّما هو على الابتداء وما بعده صفة، إلا قوله: ﴿اَلَمِرُونَ﴾ فإنَّه خبر الابتداء، كأنه قال: هم الآمرون. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: ((وهذا حسن، إلا أنَّ معنى الآية ينفصل مِن معنى التي قبلها، وذلك قلق. فتأمَّله)) . (١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٣٠، وابن جرير ٩/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٨٨/٦ - ١٨٨٩ كلاهما بلفظ: عبدوا الله على أحايينهم كلها في السراء والضراء. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٨/٦. فَوْسُكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور ٦٦٩ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٣٣٦٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿اَلْعَبِدُونَ﴾، قال: قومٌ أخذوا مِن أبدانهم في ليلهم ونهارهم (١). (٧/ ٥٤٥) ٣٣٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْعَبِدُونَ﴾ يعني: الموحِّدين(٢). (ز) ﴿اَلْحَمِدُونَ﴾ ٣٣٧٠١ - عن الحسن البصري - من طريق ثعلبة - في قوله: ﴿الْحَمِدُونَ﴾، قال: يحمدون الله على كل حال؛ في السرَّاء والضرَّاء(٣). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٧٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿الْحَمِدُونَ﴾، قال: الحامِدون على الإسلام(٤). (ز) ٣٣٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الْحَمِدُونَ﴾، قال: قومٌ يَحْمَدون الله على كل حال(٥). (٥٤٥/٧) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٧٠٤ - عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّه إذا أتاه الأَمْرُ يَسُرُّه قال: ((الحمدُ لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصالحات)). وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: ((الحمد لله على كُلِّ حال))(٦). (٧ / ٥٤٦) ٣٣٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((أوَّلُ مَن يُدْعَى إلى الجنة الحمَّادون؛ الذين يحمدون اللهَ على السَّرَّاء والضَّرَّاء))(٧). (٥٤٥/٧) (١) أخرجه ابن جرير ٩/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢، ١٩٩. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٣٠، وابن جرير ١٠/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٠، وابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦ من طريق كثير. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن ماجه ٧١٣/٤ (٣٨٠٣)، والحاكم ٦٧٧/١ (١٨٤٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال النووي في الأذكار ص ٣٢٠ (٩٧٢): ((إسناد جيد)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٣١/٤ (١٣٣١): ((هذا إسناد صحيح)). وقال السيوطي في الشمائل الشريفة ص٥٩ (٥٩): ((صَحَّ)). وقال تعقيبًا على كلام الحاكم: ((اعترضه الذهبي بأنَّ زهير له مناكير. وقال ابن معين: ضعيف. فأنَّى له بالصحة؟!)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٣٠/١ (٢٦٥). (٧) أخرجه الحاكم ١/ ٦٨١ (١٨٥١)، والطبراني في الكبير ١٩/١٢ (١٢٣٤٥) واللفظ له. = سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٥ ٦٧٠ % فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٣٣٧٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق حبيب بن أبي ثابت - قال: إنَّ أَوَّل مَن يُدْعَى إلى الجَنَّة الذين يحمدون الله على كل حال. أو قال: في السَّرَّاء والضَّرَّاء(١). (٥٤٥/٧) ﴿السََِّّحُونَ﴾. ٣٣٧٠٧ - عن ابن مسعود، قال: سُئِل رسول الله وَّ عن السائحين. فقال: ((الصَّائِمون))(٢). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٠٨ - عن أبي هريرة - من طريق عبيد بن عمير - قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّ عن السائحين. فقال: ((هم الصَّائمون))(٣). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٠٩ - عن أبي هريرة - من طريق أبي صالح - قال: قال رسول الله وَله: ((السائحون هم الصائمون)) (٤). (٧ / ٥٤٧) ٣٣٧١٠ - عن أبي هريرة - من طريق أبي صالح - قال: ﴿اُلسَّبِحُونَ﴾: الصَّائمون(٥). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧١١ - عن عبيد بن عمير، قال: سُئِل النبيُّ وَّ عن السائحين. قال: ((هُمُ الصَّائِمون))(٦). (٧/ ٥٤٦) = قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٢٢ : ((وفيه قيس بن الربيع، ضعَّفه الجمهور)). وقال الهيثمي في المجمع ٩٥/١٠ (١٦٨٨٣): (رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد، وفي أحدها قيس بن الربيع، وثّقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعَّفه يحيى القطان وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه البزار بنحوه، وإسناده حسن)). وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٤: ((هذا حديث غريب، تَفَرَّد به نصر بن حماد، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٣/٢ (٦٣٢): ((ضعيف)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٠٦). (٣) أخرجه الحاكم ٣٦٥/٢ (٣٢٨٨). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، على أنَّه مِمَّا أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة، ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده)). وقال البيهقي في الشعب ٢٠٠/٥ (٣٣٠٣): ((هكذا روي بهذا الإسناد موصولًا، والمحفوظ عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير، عن النبي (َّ مرسلًا)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٠٧/٨ (٣٧٢٩): ((ضعيف)). (٤) أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص ١٨٧ (٥٧٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١٣١/١ (١٨٥١)، وابن جرير ١٢/ ١١. وأورده الثعلبي ٩٨/٥. قال ابن كثير في تفسيره ٢٢٠/٤ بعد ذكره للحديث مرفوعًا وموقوفًا: ((وهذا الموقوف أصح)). (٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦ - ١٨٩٠. (٦) أخرجه يحيى بن معين - كما في الجزء الثاني من حديثه رواية أبي بكر المروزي ص٢٣٤ (١٨٧) -، والبيهقي في الكبرى ٥٠٣/٤ (٨٥١٤)، وابن جرير ١٢/ ١٠ - ١١. = فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٦٧١ . سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٣٣٧١٢ - عن أبي أمامة: أنَّ رجلًا استأذن رسولَ الله وَّه في السِّياحة، فقال: ((إنَّ سياحة ◌ُمَّتِي الجهاد في سبيل الله))(١). (٥٤٨/٧) ٣٣٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ - قال: ﴿ُلسَِّحُونَ﴾: الصَّائمون(٢). (٧/ ٥٤٦) ٣٣٧١٤ - عن عائشة - من طريق الوليد بن عبد الله - قالتْ: سِياحةُ هذه الأُمَّةِ الصيامُ(٣). (٧/ ٥٤٦) ٣٣٧١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: كلُّ ما ذَكَر الله في القرآن السياحة هم الصائمون (٤). (٧ / ٥٤٦) ٣٣٧١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿السَِّحُونَ﴾ : الصَّائمون(٥). (٧ / ٥٤٦) ٣٣٧١٧ - عن أبي عمرو العبدي - من طريق ابن أبي الهذيل - قال: ﴿اُلسَِّحُونَ﴾ : الصَّائِمُون الذين يُدِيمون الصيامَ (٦)٣٠٦٣). (٧ / ٥٤٧) ٣٣٧١٨ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي] - من طريق أبي إسحاق - قال: السياحة: الصيام(٧). (ز) [٣٠٦٣ رجَّح ابنُ كثير (٢٩٣/٧) تفسير السائحين بالصائمين، فقال: ((وهذا أصحُّ الأقوال، وأشهرها)). = قال ابن كثير ٢٢٠/٤: ((هذا مرسل جيد)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦١/٣ - ٦٢ (٢١٨٢): (رواه مُسَدَّد مرسلًا، بسند الصحيح)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ٦٩٥/١٤ (٣٦٢١): ((هذا مرسل، صحيح الإسناد)). (١) أخرجه أبو داود ١٤٣/٤ (٢٤٨٦)، والحاكم ٨٣/٢ (٢٣٩٨)، وابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦ (١٠٠٢٧). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وقال النووي في رياض الصالحين ص ٣٨١ (١٣٤٥): ((رواه أبو داود بإسناد جيد)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص: ٩٢١ عن رواية أبي داود: ((وإسناده جيد)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢٤٨/٧ (٢٢٤٧): ((حديث حسن - أو صحيح)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١١، وابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦، والطبراني (٩٠٩٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦ - ١٨٩٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والطبراني. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١٢/١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٥ ٦٧٢ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣٣٧١٩ - عن أبي فاختةَ مولى جَعدةَ بن هُبيرة: أنَّ عثمان بن مظعون أراد أن ينظر أَيَسْتَطِيع السِّياحة. قال: كانوا يَعُدُّون السياحةَ: قيام الليل، وصيام النهار(١). (٥٤٨/٧) ٣٣٧٢٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أَشْعَث - قال: ﴿اُلسََِّّحُونَ﴾: الصَّائِمون(٢). (ز) ٣٣٧٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿اُلسََِّّحُونَ﴾، قال: هم الصَّائِمون (٣). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق ثعلبة -، مثله (٤). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٢٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي خالد، عن جُوَيْبِر - قال: ﴿اُلسَِّحُونَ﴾: الصَّائمون(٥). (ز) ٣٣٧٢٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي أسامة، عن جُوَيْبِر - قال: كُلُّ شيء في القرآن ﴿اُلسَِّحُونَ﴾ فإنَّه الصائمون(٦). (ز) ٣٣٧٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن نافع - في قوله: ﴿اُلسَّيِّحُونَ﴾، قال: طَلَبَة العلم (٧) ٣٠٦٩]. (٧/ ٥٤٨) ٣٣٧٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: ﴿ُلسَِّّحُونَ﴾ : الصَّائِمون شهرَ رمضان(٨). (ز) ٣٣٧٢٧ - قال الحسن البصري: ﴿اُلسَّبِحُونَ﴾: الذين صاموا عن الحلال، وأمسكوا ٣٠٦٤ ساق ابنُ كثير (٢٩٤/٧) قول عكرمة، ثم علَّق بقوله: ((وليس المراد من السياحة ما قد يفهمه بعض من يتعبد بمجرد السياحة في الأرض، والتفرد في شواهق الجبال والكهوف والبراري، فإنَّ هذا ليس بمشروع إلا في أيام الفتن والزلازل في الدين)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٢. (٣) تفسير مجاهد ص٣٧٤، وأخرجه ابن جرير ١٣/١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٩/ ٤٤، وابن جرير ١٢/ ١٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤/١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. (٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٤. فَوْسُبَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٦٧٣ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) عن الحرام، وهاهنا - واللهِ - أقوامٌ رأيناهم يصومون عن الحلال، ولا يُمْسِكون عن الحرام، فاللهُ ساخِط عليهم(١). (ز) ٣٣٧٢٨ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - قال: ﴿اُلسَِّحُونَ﴾: الصَّائِمون(٢). (ز) ٣٣٧٢٩ - قال عطاء: ﴿اُلسَِّحُونَ﴾: الغُزاة المُجاهِدون في سبيل الله(٣). (ز) ٣٣٧٣٠ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عمرو -: كانت السِّياحة في بني إسرائيل، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله، فساح وَلْدُ بَغِيٍّ أربعين سنة، فلم ير شيئًا، فقال: أيْ ربِّ، أرأيتَ إن أساء أَبَوَايَ وأحسنتُ أنا؟ قال: فأُرِي ما أُرِي السائحون قبله (٤). (٥٤٨/٧) ٣٣٧٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿اُلسَِّّحُونَ﴾، قال: قومٌ أخذوا مِن أبدانهم صومًا لله رَّى(٥). (٥٤٥/٧) ٣٣٧٣٢ - عن الربيع بن أنس = ٣٣٧٣٣ - وأبي عياض: أنَّهم قالوا: الصائمون(٦). (ز) ٣٣٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اُلسَِّحُونَ﴾ يعني: الصائمين(٧). (ز) ٣٣٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - في قوله: ﴿السَِّحُونَ﴾، قال: هم المهاجرون، ليس في أُمَّة محمد رَّ سياحةٌ إلا الهجرة، وكانت سياحتهم الهجرةَ حين هاجروا إلى المدينة، ليس في أُمَّةِ محمد ◌ِّه تَرَهُّبٌّ (٨). (٥٤٨/٧) ٣٣٧٣٦ - عن سفيان بن عيينة، قال: إنَّما سُمِّي الصائم: السَّائح؛ لأنَّه تارِكٌ لِلذَّات الدنيا كلها؛ من المطعم، والمشرب، والمنكح، فهو تاركٌ للدنيا بمنزلة (١) تفسير الثعلبي ٩٨/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. (٣) تفسير الثعلبي ٩٨/٥، وتفسير البغوي ٤/ ٩٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٤ - ١٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) علَّق ابن أبي حاتم ١٨٨٩/٦ - ١٨٩٠ نحوه. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢، ١٩٩. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) : ٦٧٤ . فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور (١) ٣٠٦٦٣٠٦٥ (٥٤٨/٧) السائح ﴿الزَّكِعُونَ السَّجِدُونَ﴾ ٣٣٧٣٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿الزَّكِعُونَ﴾، يعني: في الصلوات(٢). (ز) ٣٣٧٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿الزَّكِعُونَ اُلسَّجِدُونَ﴾، قال: في الصلوات المفروضات(٣). (٥٤٤/٧) ٣٣٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿السَّجِدُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ أقرب ما يكون العبدُ إلى الله في سجوده(٤). (ز) ٣٣٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزَّكِعُونَ السَّحِدُونَ﴾ في الصلاة المكتوبة(٥). (ز) [٣٠٦٥] ذكر ابنُ عطية (٤ /٤١٩) أنَّ هناك من قال بأنَّ السائحين: هم الجائلون بأفكارهم في قدرة الله ومَلَكوته. وعلّق عليه بقوله: ((وهذا قول حسن، وهي مِن أفضل العبادات، ومنه قول معاذ بن جبل رضُبه: اقعد بنا نؤمن ساعة)). ٣٠٦٦ اختُلِف في تفسير قوله: ﴿السَّبِحُونَ﴾ على أقوال: الأول: الصيام. والثاني: طلب العلم. والثالث: دوام الطاعة، والرابع: الجهاد. ورجَّح ابنُ القيم (٢٤/٢) مستندًا إلى القرآن، ودلالة العقل، وجمع بين الأقوال بقوله: ((والتحقيق فيها أنها: سياحة القلب في ذكر الله ومحبته والإنابة إليه والشوق إلى لقائه. ويترتب عليها كل ما ذكر من الأفعال؛ ولذلك وصف الله سبحانه نساء النبي ◌َّ اللاتي لو طلَّق أزواجه بدلّه بهن بأنهنَّ سائحات، وليست سياحتهن جهادًا، ولا سفرًا في طلب علم، ولا إدامة صيام، وإنما هي سياحة قلوبهن في محبة الله تعالى، وخشيته والإنابة إليه وذكره، وتأمَّل كيف جعل الله سبحانه التوبة والعبادة قرينتين: هذه ترك ما يكره، وهذه فعل ما يحب. والحمد والسياحة قرينتين: هذا الثناء عليه بأوصاف كماله، وسياحة اللسان في أفضل ذكره، وهذه سياحة القلب في حبه وذكره وإجلاله، كما جعل سبحانه العبادة والسياحة قرينتين في صفة الأزواج: فهذه عبادة البدن، وهذه عبادة القلب)). (١) علَّقه ابن جرير ١٢ / ١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٠ - ١٨٩١. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٣٠، وابن جرير ١٥/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٩١/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢ - ١٩٩. فَوْسُبَة التَّفْسِيّةُ المَاتُون =& ٦٧٥ %= سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ﴿اَلْأَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ ٣٣٧٤١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿اَلْأَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال: بلا إله إلا الله، ﴿وَاَلْنَاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ قال: الشرك بالله(١). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٤٢ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع - قال: كُلُّ ما ذَكَر اللهُ في القرآن مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فالأمر بالمعروف: دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: نهيّ عن عبادة الأوثان والشياطين (٢)٣٠٦٢]. (ز) ٣٣٧٤٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿الَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ يعني: عن الشِّرك(٣). (ز) ٣٣٧٤٤ - عن الحسن البصري - من طريق ثعلبة بن سهيل - في قوله: ﴿اُلَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال: أما إنَّهم لم يأمروا الناسَ حتى كانوا مِن أهلها، ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ اُلْمُنكَرِ﴾ قال: أمَا إنَّهم لم يَنْهَوْا عن المنكر حتى انتَهَوْا عنه (٤). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٧٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: ﴿اُلْأَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ لا إله إلا الله، ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ عن الشِّرْك(٥). (ز) ٣٣٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اُلَّمِرُونَ بِلْمَعْرُوفِ﴾ يعني: بالإيمان بتوحيد الله، ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ يعني: عن الشرك (٦)٣٠٦٨]. (ز) علَّق ابنُ عطية (٤٢٠/٤) على هذا القول بقوله: ((ولا شكَّ أنَّه يتناول هذا، وهو ٣٠٦٧ أحرى أن يتناول ما دونه؛ فتعميم اللفظ أَوْلَى)). ٣٠٦٨ رجَّح ابنُ جرير (١٦/١٢ - ١٧) العمومَ في تفسير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال - بعد أن بيَّن أنَّ الأمر بالمعروف هو: كُلُّ ما أمر الله به عبادَه أو رسوله وَّه والنهي عن المنكر هو: كلُّ ما نهى الله عنه عباده أو رسوله -: ((وإذا كان كذلك ولم يكن == (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٦. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٣٠ بنحوه، وابن جرير ١٦/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٩١/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٩١/٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢ - ١٩٩. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٥ ٦٧٦ % فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ﴿وَالْخَفِظُونَ لِحُدُودِ الَّهِ ﴾﴾ ٣٣٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾، يعني: بالجنة. ثم قال: ﴿الَُّونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالْخَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، يعني: القائمين على طاعة الله، وهو شرطٌ اشْتَرَطَهُ الله على أهل الجهاد؛ إذا وفَوْا لله بِشَرْطِه وَفَى لهم بِشَرْطِهم (١). (٥٤٩/٧) ٣٣٧٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق ثعلبة بن سهيل - في قوله: ﴿وَالْخَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، قال: القائمون بأمر الله رقم (٢). (٧ / ٥٤٤) ٣٣٧٤٩ - قال الحسن البصري: أهلُ الوفاءِ ببيعة الله(٣). (ز) ٣٣٧٥٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَالْخَفِظُونَ لِحُدُودِ الَّهِ﴾، قال: لِفَرَائِض الله(٤). (ز) ٣٣٧٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالْخَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، قال: لفرائضه مِن حلاله وحرامه(٥). (٧ / ٥٤٥) ٣٣٧٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَالْخَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، قال: لفرائض الله التي افْتَرَضَ (٦). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْحَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، يعني: ما ذكر في هذه الآية لأهل الجهاد(٧). (ز) == في الآية دلالةٌ على أنَّها عُني بها خصوص دون عموم، ولا خبر عن الرسول، ولا في فِظْرَة عقل؛ فالعموم بها أولى)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٢٠/٤). (١) أخرجه ابن جرير ١٧/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٩٢/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٠/١٣، وابن جرير ١٨/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٩٢/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) تفسير البغوي ٤ / ٩٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٨٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن جرير. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢ - ١٩٩. مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور : ٦٧٧ سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٢) ٣٣٧٥٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَالْحَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، يعني: الحافظين لشرط الله في الجهاد، فمَن وَفَى بهذا الشرط وَفَى الله له بالجنة(١). (ز) ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ ١١٣) ٣٣٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الذين لم يَغْزُوا(٢). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٥٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: المُصَدِّقين بما وَعَد الله في هذه الآيات(٣). (ز) ٣٣٧٥٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الذين لم يغزُّوا(٤) ٠٦٩]. (٧ / ٥٤٤) ٣٣٧٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي سهل -: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الذين أيضًا لا يُجَاهِدُون(٥). (ز) ٣٣٧٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الغازِين (٦). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: الصَّادقين بهذا الشرط بالجنَّة(٧). (ز) ٣٠٦٩ ذكر ابنُ عطية (٤٢٢/٤) أنَّ في قوله: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِينَ﴾ قولين: أحدهما: أنها عامة. والآخر: أنها خاصة بمن لم يغزُ. ثم علَّق بقوله: ((أي: لَمَّا تقدم في الآية وعدُ المجاهدين وفضلُهم أُمِر أن يُبَشِّر سائر الناس مِمَّن لم يغزُ بأنَّ الإيمان مُخَلِّصٌ مِن النار)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٢. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٢ - ١٨٩٣. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٣٠، وابن جرير ١٨/١٢، وابن أبي حاتم ١٨٩٣/٦، وزاد في آخره: من الفقراء. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٩٣/٦. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢ - ١٩٩. سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (١١٣ - ١١٤) ٥ ٦٧٨ فُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ الْحَاتُوز ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِ قُرْبى مِنْ بَعْدِ مَا تَبََّ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ (﴿ وَمَا كَانَ أُسْتِغْفَارُ إِبْرَهِيمَ لِأَبِهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَبَّنَ لَهُ: أَنَّهُ, عَدُوٌ لِلَّهِ تَبََّ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَهِيمَ لَأَوَّةُ حَلِيمٌ نزول الآيتين: ٣٣٧٦١ - عن ابن مسعود، قال: خرج رسول الله وَّ* يومًا إلى المقابر، فاتَّبَعْناه، فجاء حتى جلس إلى قبرِ منها، فناجاه طويلًا، ثم بكى، فَبَكَيْنا لِبُكائه، ثم قام، فقام إليه عمر، فدعاه، ثم دعانا، فقال: ((ما أبكاكم؟)). قلنا: بكينا لبكائك. قال: ((إنَّ القبرَ الذي جَلَسْتُ عندَه قبرُ آمِنة، وإِنِّي استأذنتُ ربِّي في زيارتها، فأَذِن لي، وإِنِّي استأذَنتُ ربِّي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل عليَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِ قُرْبَى﴾، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة مِن الرَّقَّة، فذلك الذي أبكاني)) (١). (٧/ ٥٥٥) ٣٣٧٦٢ - قال أبو هريرة، وبُرَيْدة: لَمَّا قَدِم رسولُ اللهِ وَّهِ مَكَّة أتى قبرَ أُمَّه آمِنَة، فوقف عليه حتَّى حَمِيَت الشمسُ رجاءَ أن يُؤْذَن له فَيَسْتَغْفِر لها؛ فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَاُلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية (٢). (ز) ٣٣٧٦٣ - عن بُرَيْدَة، قال: كنتُ مع النبيِّ ◌َّ إذ وقف على عسفان، فنظر يمينًا وشمالًا ، فأبصر قبرَ أُمِّه آمنة، ووَرَدَ الماءَ فتوضأ، ثم صلَّى ركعتين، ودعا، فلم يَفْجَأُنا إلا وقد عَلَا بُكاؤُه، فعلا بُكاؤنا لبكائه، ثم انصرف إلينا، فقال: ((ما الذي أبكاكم؟)). قالوا: بكيتَ، فبكينا، يا رسول الله. قال: ((وما ظننتم؟)). قالوا: ظَنَنَّا أنَّ العذاب نازِل علينا بما نعمَل. قال: ((لم يكن مِن ذلك شيء)). قالوا: فظَنَنَّا أَنَّ أُمَّتك كُلِّفَتْ مِن الأعمال ما لا يُطِيقون فَرَحِمْتَها. قال: ((لم يكن مِن ذلك شيء، ولكن مررت بقبر أُمِّي (١) أخرجه الحاكم ٣٦٦/٢ (٣٢٩٢)، وابن حبان ٢٦١/٣ (٩٨١)، وابن أبي حاتم ١٨٩٣/٦ - ١٨٩٤ (١٠٠٥١). قال الحاكم: ((صحيح، على شرطهما، ولم يخرجاه هكذا بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة فيه مختصرًا)). وقال الذهبي في التلخيص: ((أيوب بن هانىء ضعَّفه ابن معين)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٦٧: ((وفيه أيوب بن هانئ، ضعَّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٢١/١١ (٥١٣١): ((ضعيف)). (٢) أورده الثعلبي ١٠٠/٥، والبغوي في تفسيره ١٠١/٤. مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٣ - ١١٤) : ٦٧٩ % آمنة، فصَلَّيت ركعتين، فاستأذنتُ ربِّي أن أستغفر لها، فنُهِيتُ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ عدتُ فصَلَّيْتُ ركعتين، فاستأذنتُ ربي أن أستغفر لها، فزُجِرْت زَجْرًا، فعلا بُكائي)). ثم دعا براحلته، فَرَكِبَها، فما سار إلا هُنَيَّة حتى قَامَتِ النَّاقة(١) لِثِقَل الوحي؛ فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَاُلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيتين (٢). (٧/ ٥٥٦) ٣٣٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّ النبيَّ وَّهَ لَمَّا أقبل مِن غزوة تبوك اعْتَمَر، فلمَّا هَبَط مِن ثَنِيَّةِ عُسْفان أَمَر أصحابه أن يستندوا إلى العقبة: ((حتى أرجع إليكم)). فذهب، فنزل على قبر أُمِّه آمنة، فناجى ربَّه طويلًا، ثم إنَّه بكى، فاشْتَدَّ بكاؤه، فبكى هؤلاء لبكائه، فقالوا: ما بكى نبيُّ الله هذا البكاء إلا وقد أُحْدِث في أُمَتِّه شيء لم يُطِقْه. فلمَّا بكى هؤلاء قام، فرجع إليهم، فقال: ((ما يُبكيكم؟)). قالوا: يا نبيَّ الله، بكينا لبكائك. قلنا: لعلَّه أُحْدِث في أُمَّتك شيء لم تُطِقْه. قال: ((لا، وقد كان بعضه، ولكنِّ نزلتُ على قبر أُمِّ، فدعوت اللهَ ليأذن لي في شفاعتها يوم القيامة، فأبى أن يأذن لي، فرحِمتُها وهي أُمِّي، فَبَكَيْتُ، ثم جاءنى جبريل، فقال: ﴿وَمَا كَانَ اُسْتِغْفَارُ إِبْرَهِيمَ لِأَبِهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾ الآية، فتَبَرَّأُ أنت مِن أُمِّك، كما تَبَرَّأ إبراهيمُ مِن أبيه. فرحِمْتُها وهي أَمِّي، فدعوت ربي أن يرفع عن أُمَّتِي أربعًا، فرفع عنهم اثنتين، وأبى أن يرفع عنهم اثنتين؛ دعوت ربي أن يرفع عنهم الرجم مِن السماء، والغرق مِن الأرض، وأن لا يلبسهم شيعًا، وألا يُذيق بعضهم بأس بعض، فرفع الله عنهم الرجم من السماء، والغرق من الأرض، وأبى أن يرفع عنهم القتل، والهرج)). قال: وإنما عدَل إلى قبر أُمِّه لأنها كانت مدفونة تحت كَداء، وكانت عسفان لهم، وبها وُلِد النبيُّ ◌َ(٣) ٣٠٧٠. (٧ / ٥٥٤) علَّق ابنُ كثير (٢٩٧/٧) على هذا الحديث بقوله: ((وهذا حديث غريب، وسياق عجيب)). ٣٠٧٠ (١) قامت الدابة: إِذا وقفت عن السير. لسان العرب (قوم). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٤/١١ (١٢٠٤٩)، والضياء المقدسي في المختارة ١٢٦/١٢ - ١٢٧ (١٥٢). قال الهيثمي في المجمع ١/ ١١٧ (٤٥٩): ((رواه الطبراني في الكبير، فيه أبو الدرداء وعبد الغفار بن المنيب عن إسحاق بن عبد الله، عن أبيه، عن عكرمة، ومن عدا عكرمة لم أعرفهم، ولم أرَ مَن ذكرهم)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٢٣/١١: ((وهو أولى بذلك - التضعيف -؛ لأنَّ إسحاق بن عبد الله بن كيسان ضعيف جدًّا، وأباه ضعيف)). سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٣ - ١١٤) ٥ ٦٨٠ ٥ فَوْسُكَبِ التَّقْسِي المَاتُور ٣٣٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية، فلمَّا نزَلت أمسَكُوا عنِ الاستغفار لأمواتهم، ولم يُنَهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا، ثُمَّ أنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَهِيمَ لِأَبِهِ﴾ الآية. يعني: استغفَر له ما كان حيًّا، فلمَّا مات أَمْسَك عن الاستغفار (١). (٧ / ٥٥١) ٣٣٧٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية، قال: إنَّ النبيَّ وَله أراد أن يستغفر لأَمِّه، فنهاه الله عن ذلك، قال: ((فإنَّ إبراهيم قد استغفر لأبيه)). فنزل: ﴿وَمَا كَانَ أَسْتِغْفَارُ إِبْزَهِيمَ لِأَبِهِ﴾ الآية (٢). (٧ / ٥٥٤) ٣٣٧٦٧ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق فضيل - قال: لَمَّا قدِم رسولُ اللهِ وَّ مَكَّةَ وَقَفَ على قبرِ أُمِّه حتى سخنت عليه الشمس رجاءَ أن يُؤْذَن له فيَسْتَغْفِر لها، حتَّى نزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِ قُرْنَى﴾ إلى قوله: ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾(٣). (ز) ٣٣٧٦٨ - عن علي، قال: سمعتُ رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: تستغفر الأبويك وهما مُشرِكان؟! فقال: أوَلَمْ يستغفرِ إبراهيمُ لأبيه؟! فذكرتُ ذلك للنبيِّ وَّ؛ فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية(٤). (٧/ ٥٥٠) (١) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٦/ ٢٨٢ (٢٤٨٣) مُطَوَّلًا، وابن جرير ٢٣/١٢ - ٢٤، وابن أبي حاتم ١٨٩٣/٦ (١٠٠٥٠) واللفظ له، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ١٠١/٥. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٣. قال السيوطي: ((إنّ هذا الأثر ضعيف معلول؛ فإن عطية ضعيف، وهو مخالف لرواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس السابقة، وتلك أصح، وعليٍّ ثقة جليل)). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢. (٤) أخرجه أحمد ١٦٢/٢ (٧٧١)، ٣٢٨/٢ (١٠٨٥)، والترمذي ٣٣١/٥ - ٣٣٢ (٣٣٥٨)، والنسائي ٤/ ٩١ (٢٠٣٦)، والحاكم ٣٦٥/٢ (٣٢٨٩)، ٦٠٢/٢ (٤٠٢٨)، وابن جرير ٢٥/١٢ - ٢٦، وابن أبي حاتم ١٨٩٣/٦ (١٠٠٤٩). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٥٤٩ : ((وهذا من أحسن ما رُوِي في الآية، مع استقامة طريقه، وصِحَّة إسناده)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٤٢٤/٧ - ٤٢٥ (٧٢٤١): ((رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح)).