النص المفهرس

صفحات 261-280

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦)
& ٢٦١ .
يأتيه بحاجةٍ قُتل؟! فقال علي: لا؛ لأنَّ الله رَ يقول: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ
أُسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ الآية (١). (ز)
٣١٧٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ
اُلْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾، يقول: مَن جاءك واستمعَ ما تقول، واستمَع ما أُنزِل إليك؛ فهو
آمن، حتى يأتيَك فيسمعَ كلامَ الله، حتى يبلُغَ مأمنَه مِن حيثُ جاء(٢). (٧/ ٢٤٧)
٣١٧٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ
حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اَللَّهِ﴾، قال: أمَر مَن أراد ذلك منه أن يُؤَمِّنَه، فإن قَبِل فذاك، وإلا
خَلَّى عنه حتى يأتيَ مَأمَنَه، وأمَر أن يُنفِقَ عليهم على حالِهم ذلك(٣). (٧/ ٢٤٧)
٣١٧٣٨ - قال عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في الرجل مِن أهل
الشرك يأتي المسلمين بغير عهد، قال: يُخَيِّره؛ إمَّا أن يُقِرَّه، وإما أن يبلغه
مأمنه (٤). (ز)
٣١٧٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنَى، فَنَسَخ منها، فقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ
الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ الَّهِ﴾، وهو كلامُك بالقرآن، فأمِّنْه، ﴿ثُمَّ أَبِغْهُ
مَأْمَنَهُ﴾ يقول: حتى يبلغَ مأمنَه مِن بلادِه(٥). (٧/ ٢٤٨)
٣١٧٤٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ
اُسْتَجَارَكَ﴾ أي: من هؤلاء الذين أمرتُك بقتالهم؛ ﴿فَأَجِرُهُ﴾(٦). (ز)
٣١٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ﴾ يقول: فإن
اسْتَأْمَنَك أحدٌ من المشركين بعد خمسين يومًا فأمِّنْه من القتل، ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾
يعني: القرآن، فإن كره أن يقبل ما في القرآن ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ يقول: رُدَّه مِن حيث
أتاك، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله(٧). (ز)
٣١٧٤٢ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله، وأقرَّ
به، وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِهِ (٨). (٧/ ٢٤٨)
(١) تفسير الثعلبي ١٣/٥.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٦٤، وأخرجه ابن جرير ٣٤٧/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر .
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٥٦/٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٧/٢ - ١٥٨.
(٨) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦)
٥ ٢٦٢ .
مُؤْسُونَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٣١٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ
أَبْلِغُهُ مَأْمَنَهُ﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه، ويُخَبَرُ به؛ فأبلِغْه مأمنَه(١). (٧/ ٢٤٧)
﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾
٣١٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: القرآن كلام الله، أمَا
سمعت اللهَ يقول: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أُسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾﴾(٢). (١٨٣/١٣)
٣١٧٤٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ﴾، أي: كتابَ الله(٣).
(٢٤٨/٧)
٣١٧٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَأَجِرُهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾: أمَّا
كلامُ الله فالقرآن(٤). (٢٤٨/٧)
٣١٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ﴾، يعني: القرآن(٥). (ز)
٣١٧٤٨ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اٌللَّهِ﴾: كتاب الله (٦). (ز)
﴿ذَلِكَ بِأَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ
٣١٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ بِأَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله(٧). (ز)
النسخ في الآية:
٣١٧٥٠ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أُسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ حَتَّى
يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ﴾: هي مُحْكَمَة إلى يوم القيامة(٨). (ز)
٣١٧٥١ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله وأقرَّ
به وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه، ثم نسَخ ذلك
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /١٧٥٦.
(٢) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٧/١١.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٦) تفسير سفيان الثوري ص ١٢٣.
(٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٩٤ -.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٧)
: ٢٦٣ :
فقال: ﴿وَقَئِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَفَّةً كَمَا يُقَئِلُونَكُمْ كَافَّةٌ﴾ [التوبة: ٣٦](١). (٢٤٨/٧)
٣١٧٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ
أَبْلِغُهُ مَأْمَنَهُ﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه ويُخبَرُ به فأبلِغْه مأمنَه، وليس هذا
بمنسوخ (٢). (٧ / ٢٤٧)
آثار متعلقة بالآية:
٣١٧٥٣ - عن أبي هريرة، قال: كُنَّا عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجلٌ يسأله عن
القرآن: أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقام عمر، فأخذ بمجامع ثوبه حتى قاده إلى
علي بن أبي طالب، فقال: يا أبا الحسن، أما تسمع ما يقول هذا؟ قال: وما يقول؟
قال: جاءني يسألني عن القرآن أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقال علي: هذه كلمة،
وسيكون لها ثمرة، لو وُلِّيتُ مِن الأمرِ ما وُلِّيتَ ضربتُ عُنقَه(٣). (٤٦٥/٣)
وَكَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدُّ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ﴾
٣١٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم أيضًا مشركي مكة، فقال: ﴿كَيْفَ
يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدُّ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ﴾(٤). (ز)
٣١٧٥٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ﴾
الذين كانوا هم وأنتم على العهد العامِّ بأن لا تُخيفوهم ولا يُخِيفوكم من الحرمة،
ولا في الشهر الحرام(٥). (ز)
﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدُثُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ فَمَا أُسْتَقَمُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمَّ
٧
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
٣١٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِلَّ الَّذِينَ
عَهَدَثُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: قريش (٦). (٧/ ٢٤٨)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٨، وابن أبي حاتم ١٧٥٦/٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى نصر المقدسي في الحجة.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٧)
٥ ٢٦٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ المَاتُور
٣١٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ
اٌلْحَرَامِ﴾، يعني: أهل مكة(١). (ز)
٣١٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدَثُمْ عِندَ
اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ يقول: هم قوم كان بينهم وبين النبيِ وَّرَ مُدَّةٌ، ولا ينبغي لمشرك أن
يدخل المسجد الحرام، ولا مَن يعطي المسلم الجزية، ﴿فَمَا أُسْتَقَمُواْ لَكُمْ فَأَسْتَقِيمُواْ
لَهُمَّ﴾ يعني: أهل العهد من المشركين(٢). (ز)
٣١٧٥٩ - عن محمد بن عبَّاد بن جعفر - من طريق ابن جُرَيْج - قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ
عَهَدَثُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، قال: هم جَذِيمة بكر كنانة(٣). (ز)
٣١٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج - ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُمْ عِندَ
الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، قال: أهل العهد من خزاعة(٤). (ز)
٣١٧٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدَثُمْ عِندَ
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قال: هو يوم الحديبية، ﴿فَمَا أُسْتَقَمُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَمْ﴾ قال: فلم
يَسْتَقِموا ونَقَضوا عهدَهم، أعانوا بني بكرٍ حِلفَ قريش على خزاعةَ حُلفاء
النبيِّ ◌َلِ﴾ (٥). (٧/ ٢٤٩)
٣١٧٦٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدُثُمْ
عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: هم بنو جَذِيمة بن فلان (٦). (٧/ ٢٤٩)
٣١٧٦٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: هم من قبائل بكر: بنو جَذِيمة، وبنو
مُدْلِج، وبنو ضَمْرَة، وبنو الدِّيل، وهم الذين كانوا قد دخلوا في عهد قريش يوم
الحديبية، ولم يكن نقض العهدَ إلا قريشٌ وبنو الديل من بني بكر، فأُمِر بإتمام العهد
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٠/١١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/١١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٧/٢ - ٢٦٨، وابن جرير ٣٥٢/١١، وابن أبي حاتم ١٧٥٧/٦. وعزاه السيوطي
إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٥٦/٦. وأخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٠ بلفظ: بنو جَذِيمة بن الدُّئِل. قال الشيخ
شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ١٤١/١٤ : هكذا جاء هنا: بنو جذيمة بن الدئل ... ولا أعلم في الدئل بن
بكر بن عبد مناة بن كنانة: جذيمة؛ فإنَّ جذيمة كنانة إنما هم: بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة،
أبناء عمومة الدئل، وبكر بن عبد مناة.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ التَّوَتَّيِ (٧)
& ٢٦٥ %=
لمن لَم ينقض، وهم بنو ضَمْرَةٍ(١). (ز)
٣١٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة(٢)،
الذين أجَّلهم أربعة أشهر، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدْتُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
بالحديبية، فلهم العهد، ﴿فَمَا أُسْتَقَمُواْ لَكُمْ﴾ بالوفاء إلى مدتهم، يعني: تمام هذه
أربعة الأشهر من يوم النحر، ﴿فَأُسْتَقِيمُواْ لَهُمْ﴾ بالوفاء، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الْمُتَّقِينَ﴾(٣). (ز)
٣١٧٦٥ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: كان النبيُّ وَّل قد
عاهَده أناسٌ من المشركين، وعاهَد أيضًا أناسًا مِن بني ضَمْرةَ بن بكر وكِنانة خاصَّةً،
عاهَدهم عند المسجد الحرام، وجعَل مُدَّتَهم أربعةَ أشهر، وهم الذين ذكر الله: ﴿إِلَّا
الَّذِينَ عَهَدَثُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾، ﴿فَمَا أَسْتَقَمُواْ لَكُمْ فَأَسْتَقِيمُواْ لَهُمْ﴾. يقول: ما
وَفَّوا لكم بالعهد فوَقُّوا لهم ... (٤). (٧/ ٢٤٨)
٣١٧٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدُثُمْ عِندَ
اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وهي قبائل بني بكر الذين كانوا دخلوا في عهد قريش، وعقدتم
يوم الحديبية، إلى المدة التي كانت بين رسول الله وَ له وبين قريش، فلم يكن نقضها
إلا هذا الحيُّ من قريش، وبنو الدُّئِل من بكر، فأُمِر بإتمام العهد لمن لم يكن نَقَضَ
عهده من بني بكر إلى مدته، ﴿فَمَا أُسْتَقَمُواْ لَكُمْ﴾ الآية(٥). (ز)
٣١٧٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِلَّا
اُلَّذِينَ عَهَدْتُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: هؤلاء قريش (٦) ٢٨٩٤). (٢٤٨/٧)
٢٨٩٤ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المعنيين بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدَثُمْ عِندَ
اَلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ على أقوال: الأول: أنهم جَذِيمَة بكر كنانة. الثاني: أنهم قريش. الثالث:
أنهم قوم من خزاعة.
(١) تفسير الثعلبي ١٤/٥، وتفسير البغوي ١٤/٤.
(٢) كذا في المطبوع، ولعلها تصحفت من: بني جَذِيمةَ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٥٦/٦ - ١٧٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٧.
=

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٨)
٥ ٢٦٦ :
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ
٣١٧٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ
عَلَيْكُمْ﴾: المشركون(١). (ز)
٣١٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حَرَّض المؤمنين على قتال كُفَّار مكة الذين لا
عهد لهم؛ لأنَّهم نقضِوا العهد، ﴿كَيْفَ﴾ لا تقاتلونهم ﴿وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيَكُمْ لَا
يَرْقُبُواْ فِيَكُمْ إِلَّا وَلَا ذِمَّةٌ﴾(٢). (ز)
٣١٧٧٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ﴾
أي: المشركون الذين لا عهد لهم إلى مُدَّة مِن أهل العهد العام ﴿لَا يَزْقُبُواْ فِيَكُمْ إِلَّا
وَلَا ذِمَّةٌ﴾(٣). (ز)
== ورجّح ابنُ جرير (٣٥٣/١١) مستندًا إلى دلالة التاريخ القول الأول، وهو قول السدي،
ومحمد بن عباد بن جعفر، وابن إسحاق، وانتقد القولين الآخرين، فقال: ((وأولى هذه
الأقوال بالصواب عندي قولُ مَن قال: هم بعض بني بكر من كنانة، ... وإنما قلتُ: هذا
القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب لأنَّ الله تعالى أمر نبيَّه والمؤمنين بإتمام العهد لمن
كانوا عاهدوه عند المسجد الحرام، ما استقاموا على عهدهم. وقد بيَّنًا أن هذه الآيات إنما
نادى بها عليٍّ ◌َُّله في سنة تسع من الهجرة، وذلك بعد فتح مكة بسنة، فلم يكن بمكة من
قريش ولا خزاعة كافرٌ يومئذٍ بينه وبين رسول الله ◌َّ﴿ عهدٌ فيؤمر بالوفاء له بعهده ما استقام
على عهده؛ لأنَّ مَن كان منهم من ساكني مكة كان قد نقض العهد، وحورب قبل نزول هذه
الآيات)).
وانتقد ابنُ عطية (٢٦٤/٤) مستندًا إلى دلالة التاريخ القول الثالث بقوله: ((وهو مردود
بإسلام خزاعة عام الفتح)). وانتقد قولَ ابن زيد في القول بأنهم قريش، وأنَّ هذه الآية
نزلت فلم يستقيموا ... إلخ، مستندًا إلى دلالة التاريخ قائلًا: ((وهو ضعيف مُتناقِض؛ لأنَّ
قريشًا وقت الأذان بالأربعة الأشهر لم يكن منهم إلا مسلم، وذلك بعد فتح مكة بسنة،
وكذلك خزاعة)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٩.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٥ ٢٦٧
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٨)
يَرْقُبُواْ فِيَكُمْ﴾
٣١٧٧١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لَا يَرْقُبُواْ﴾: لا يحفظوا(١). (ز)
٣١٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا
يَرْقُبُواْ فِيَكُمْ﴾: لا يرقبوا في محمد ◌َّ إِلَّا (٢). (ز)
٣١٧٧٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لَا يَرْقُبُواْ﴾: لا ينتظروا(٣). (ز)
﴿إِلَّا وَلَا ذِمَّةٌ﴾
٣١٧٧٤ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد - من طريق سليمان - في قوله: ﴿لَا يَرْقُبُونَ
فِى مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَّةً﴾، قال: مِثل قوله: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل، كأنه يقول:
يضيف جبر وميكا وإسراف إلى إيل . =
٣١٧٧٥ - يقول عبد الله: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلَّا﴾، كأنه يقول: لا يرقبون الله(٤). (ز)
٣١٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِلَّ وَلَا ذِمَّةٌ﴾، قال:
الإلُّ: القرابة، والذِّمَّةُ: العهد (٥). (٧/ ٢٤٩)
٣١٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بنِ الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت :
﴿إِلَّا وَلَا ذِمَةً﴾. قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد. قال: وهل تعرفُ العربُ
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
جَزَى اللَّه إلَّا كان بَيْني وبَيْنَهُم جَزَاءَ ظَلُومٍ لا يُؤْخِّرُ عاجِلا (٦)
(٢٥٠/٧)
٣١٧٧٨ - عن ميمون بن مهران: أنَّ نافع بن الأزرق قال لابن عباس: أخبرني عن
قول الله تعالى: ﴿لَا يَقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَةٌ﴾. قال: الرَّحِمُ، وقال فيه حسان بن
ثابت :
(١) تفسير الثعلبي ١٤/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٥٧.
(٣) تفسير الثعلبي ١٤/٥، وتفسير البغوي ١٥/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٥/١١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٥، وابن أبي حاتم ١٧٥٨/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢/ ٩٨.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٨)
& ٢٦٨ %
فِوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
كإلّ السَّقْبِ(١) مِنْ رَأْلِ (٢) النَّعام(٣)
ـعَمْرُك إن إِلَّك مِنْ قُرِيش
(٧/ ٢٥٠)
٣١٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿لَا يَرْقُبُواْ فِيَكُمْ إِلَّا وَلَا
ذِمَّةٌ﴾، قال: الإِلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد (٤). (ز)
٣١٧٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم في أحد قوليه =
٣١٧٨١ - وقتادة بن دعامة: أنَّ الذِّمَّة: العهد(٥). (ز)
٣١٧٨٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِلََّ﴾ قال: إلهًا، ﴿وَلَا ذِمَّةٌ﴾ قال:
العقد(٦). (ز)
٣١٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح - ﴿لَا يَرْقُبُواْ
فِيَكُمْ إِلَّا وَلَا ذِمَّةٌ﴾: لا يراقبون اللهَ، ولا غيره(٧). (ز)
٣١٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح - قال:
الإلُّ: الله رَالتْ(٨). (٧ /٢٤٩)
٣١٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - ﴿إِلَّ﴾، قال:
عهدًا (٩). (ز)
٣١٧٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك(١٠). (ز)
٣١٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف - ﴿وَلَا ذِمَّةٌ﴾، قال: الذِّمَّة:
العهد (١١). (ز)
(١) السَّقْبُ: ولد الناقة، وقيل: الذَّكَر من ولد الناقة. اللسان (سقب).
(٢) الرأُل: ولدُ النعام، وخصَّ بعضهم به الحَوْليَّ منها. اللسان (رأل).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٥٨/٦ .
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٥٨.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٨.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٦٨، وابن جرير ٣٥٥/١١، وابن أبي حاتم ١٧٥٨/٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٥، وابن أبي حاتم ١٧٥٨/٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٩) تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٧ من طريق عيسى عن ابن أبي نجيح، وابن أبي
حاتم ١٧٥٨/٦.
(١٠) علَّقه ابن أبي حاتم ١٧٥٨/٦.
(١١) أخرجه ابن جرير ٣٥٧/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٧٥٨/٦.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ الْخَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٨)
٥ ٢٦٩ %=
٣١٧٨٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق حوشب -: الإلُّ: القرابة (١). (ز)
٣١٧٨٩ - عن الضحاك بنٍ مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: في قوله: ﴿لَا
يَقُبُونَ فِ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَةً﴾، الإلُّ: القرابة، والدِّمة: الميثاق(٢). (ز)
٣١٧٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق بديل - ﴿لَا يَقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا
ذِمَّةً﴾، قال: الذمة: الحِلْف(٣). (ز)
٣١٧٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الإلُّ: الله (٤). (٧/ ٢٤٩)
٣١٧٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: الإلُّ: الحِلْفُ، والذِّمَّةُ:
العهد(٥). (٧/ ٢٤٩)
٣١٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: لا يرقبوا فيكم عهدًا، ولا
قرابة، ولا ميثاقًا (٦). (ز)
٣١٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَرْقُبُواْ فِيَكُمْ إِلَّا وَلَا ذِمَّةٌ﴾، يقول: لا يحفظوا
فيكم قرابةً ولا عهدًا(٧). (ز)
٣١٧٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَا
يَرْقُبُواْ فِيَكُمْ إِلَّا وَلَا ذِمَّةٌ﴾ قال: لا يرقبوا فيكم عهدًا ولا ذِمَّةً. قال: إحداهما من
صاحبتها كهيئة ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. قال: فالكلمة واحدة، وهي تفترق. قال: والعهد:
هو الذمة (٨)(٢٨٩٥]. (ز)
٢٨٩٥] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: الإلّ على أقوال: الأول: أنه القرابة.
الثاني: أنه الله تعالى. الثالث: أنه الحِلف. الرابع: أنه العهد.
ورجَّح ابنُ جرير (٣٥٨/١١) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى اللفظ لجميع الأقوال،
فبيّن أن الإلّ: ((اسم يشتمل على معانٍ ثلاثة: وهي العهد والعقد، والحِلف، والقرابة، وهو
أيضًا بمعنى: الله. فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصَّ من ==
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٥٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/١١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٧، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٨ وعلَّق آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٨.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٥٧/١١.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٨ -٩)
٥ ٢٧٠ .
فَوَسُوبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿يُرْضُونَكُمْ يِأَفْوَهِهِمْ وَتَأْبَ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ
٣١٧٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ
فَسِقُونَ﴾، قال: القرون الماضية(١). (ز)
٣١٧٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَسِقُونَ﴾،
قال: ذَمَّ اللهُ تعالى أكثرَ الناس (٢). (٧/ ٢٥٠)
٣١٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وَتَأْبَ
قُلُوبُهُمْ﴾ وكانوا يُحْسِنون القول للمؤمنين، فيرضونهم، وفي قلوبهم غيرُ ذلك، فأخبر
عن قولهم، فذلك قوله: ﴿يُرَضُونَكُمْ بِأَفْوَهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وَتَأَبَ قُلُوبُهُمْ
وَأَكْثَرُهُمْ فَسِقُونَ﴾(٣). (ز)
﴿أَشْتَرَوَأْ بِعَايَتِ اللَّهِ ثَمَنَّا قَلِيلًا فَصَدُواْ عَن سَبِيلِهِ: إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٩
٣١٧٩٩ - قال عبد الله بن عباس: وذلك أنَّ أهلَ الطائف أمَدُّوهم بالأموال؛ لِيُقَوُّوهم
على حربٍ رسول الله وَل﴾(٤). (ز)
٣١٨٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَشْتَرَوْاْ بِكَايَتِ
اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، قال: أبو سفيان بن حرب أطعَم حلفاءَه، وترَك حلفاءَ
. (٢٥٠/٧)
محمد حَ الفيه (٥) ٢٨٩٦
== ذلك معنَى دون معنًى؛ فالصواب أن يَعُمَّ ذلك كما عمَّ بها - جلَّ ثناؤه - معانيها الثلاثة،
فيقال: لا يرقبون في مؤمنِ الله، ولا قرابة، ولا عهدًا، ولا ميثاقًا)).
ورجّح ابنُ كثير (٧/ ١٥٤) القول الأول لكونِه الأشهر لغة، والأظهر لفظًا، وعليه الأكثر من
المفسّرين، وهو قول ابن عباس، والضحاك، والسدي من طريق أسباط، فقال: ((والقول
الأول أشهر وأظهر، وعليه الأكثر)).
٢٨٩٦ لم يذكر ابنُ جرير (١١/ ٣٦٠) في معنى: ﴿أَشْتَرَوْاْ بِئَايَتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ سوى قول
مجاهد .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٩.
(٤) تفسير الثعلبي ١٥/٥، وتفسير البغوي ١٦/٤.
(٥) تفسير مجاهد ص٣٦٤، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٠، وابن أبي حاتم ١٧٥٩/٦. وعزاه السيوطي إلى =

فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠ - ١١)
٥ ٢٧١ %
٣١٨٠١ - قال عطاء: كان أبو سفيان يُعْطِي الناقةَ والطعامَ لِيَصُدَّ الناس بذلك عن
مُتَابَعَةِ النبي ◌ََّ(١). (ز)
٣١٨٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿عَن سَبِيلِهٍِ﴾، قال: عن
الإسلام(٢). (ز)
٣١٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَشْتَرَوْاْ بِكَايَتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، يعني: باعوا
إيمانًا بالقرآن بعَرَضِ من الدنيا [يسيراً، وذلك أنَّ أبا سفيان كان يُعْطِي الناقةَ
والطعامَ والشيءَ ليصد بذلك الناسَ عن متابعة النبيِ وَلَّ، فذلك قوله: ﴿فَصَدُّواْ﴾
الناسَ ﴿عَن سَبِيلِهِ﴾ أي: عن سبيل الله، يعني: عن دين الله، وهو الإسلام،
﴿إِنَّهُمْ سَآءَ﴾ يعني: بئس ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يعني: بئس ما عملوا بصدِّهم عن
(٣) ٢٨٩٧
الإسلام(٣)٢٨٩٧]. (ز)
إِلَا يَقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
٣١٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَةٌ﴾ يعني: لا
يحفظون في مؤمن قرابةً ولا عهدًا، ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾(٤). (ز)
﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ﴾
٣١٨٠٥ - عن عبد الله [بن مسعود] - من طريق أبي عبيدة - قال: أُمِرْتُم بإقامة
الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومَن لم يُزَكّ فلا صلاة له(٥). (ز)
٣١٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق رجل - قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ قتالَ أو دماءَ
٢٨٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤ /٢٦٨) قولًا عن بعض الناس: بأنَّ هذه الآية في اليهود، ثم انتَقَدَه
مستندًا إلى مخالفة السياق قائلًا: ((وهذا القول وإن كانت ألفاظُ هذه الآية تقتضيه؛ فما
قبلها وما بعدها يَرُدُّه، ويتبرأ منه، ويختل أسلوب القول به)).
= ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(١) تفسير الثعلبي ١٥/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٢ - ١٥٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٢/١١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/٢.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١)
٥ ٢٧٢ %-
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
أهلِ الصلاة: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الضَّلَوةَ وَءَاتَوْ الزَّكَوَةَ فَإِخْوَنُكُمْ فِ الدِّينِ﴾(١). (٧/ ٢٥١)
٣١٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ
وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَإِخْوَنُكُمْ فِىِ اٌلِيْنِ﴾، يقول: إن ترَكوا اللاتَ والعُزَّى، وشهدوا أن لا
إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله؛ فإخوانُكم في الدين (٢). (٧/ ٢٥٠)
٣١٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن تَابُوا﴾ من الشرك، ﴿وَأَقَامُواْ الضَّلَوةَ وَءَاتَّوَأْ
الزَّكَوَةَ﴾ أي: أقرُّوا بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة (٣). (ز)
٣١٨٠٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: افتُرِضَت
الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفَرَّق بينهما. وقرأ: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الضَّلَوَةَ وَءَاتَّوْاْ
الزَّكَوَةَ فَإِخْوَنُكُمْ فِ الدِّينِ﴾، وأبى أن يقبلَ الصلاةَ إلا بالزكاة. وقال: رحم الله أبا
. (ز)
بكر ما كان أفقهه (٤) ٢٨٩٨
﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْأَيَتِ لِقَوْمِ يَعْلَمُونَ
٣١٨١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان بن عبد الرحمن - قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِى
الدِّينَ﴾، قال: فكونوا مِن إخوة الإسلام، مِمَّن يرعاهم، ويعاهد عليها، ويعظم
حقَّها، فإنَّ أفضل المسلمين أوصلُهم لإخوة الإسلام(٥). (ز)
٣١٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِ الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْأَيَتِ لِقَوْمِ يَعْلَمُونَ﴾
بتوحيد الله (٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣١٨١٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: «مَن صلَّى صلاتنا،
واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فذلك المسلمُ الذي له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ رسوله، فلا
علَّق ابنُ عطية (٢٦٨/٤) على قول ابن زيد بقوله: ((وعلى هذا مرَّ أبو بكر نَظُه
٢٨٩٨
وقت الرِّدَّة)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٦١/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/٢.

مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٢٧٣ %=
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٢)
تَخْفِروا(١) اللهَ في ذِمَّته))(٢). (ز)
٣١٨١٣ - عن أبي هريرة، قال: لَمَّا تُوُفِّي رسولُ اللهِوَّه، وكان أبو بكر بعده، وكَفَرَ
مَن كَفَرَ مِن العربِ؛ قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتلُ الناسَ وقد قال
رسول الله وَ﴾: ((أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمَن قال: لا إله
إلا الله. عَصَمَ مِنِّي مالَه، ونفسَه، إلا بحقّه، وحسابُه على الله))؟! فقال أبو بكر: واللهِ،
لَأَقَاتِلَنَّ مَن فَرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنَّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني
عَنَاقًا (٣) كانوا يُؤَدُّونها إلى رسول الله وَّهَ لَقاتلتُهم على منعها. قال عمر: فواللهِ، ما
هو إلا أن قد شُرِح صدرُ أبي بكر للقتال، فعرفتُ أنَّه الحق(٤). (ز)
﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِىِ دِينِكُمْ
فَقَدِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَآَ أَيْمَنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
قراءات :
٣١٨١٤ - عن الحسن البصري أنَّه قرأ: ﴿إِنَّهُمْ لَآَ إِيمَانَ﴾ بكسر الألف (٥)(٢٨٩٩]. (ز)
وجّه ابن جرير (٣٦٦/١١) قراءة الحسن فذكر أنها: ((بمعنى: لا إسلام لهم. وقد
٢٨٩٩
يُتوجَّه لقراءته كذلك وجه غير هذا، وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك: أنهم لا أمان
لهم، أي: لا تُؤمِنوهم، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم، كأنه أراد المصدر من قول
القائل: آمنته، فأنا أومنه إيمانًا)).
ثم انتقدها مستندًا إلى الإجماع فقال: ((والصواب من القراءات في ذلك الذي لا أستجيز
القراءة بغيره، قراءة من قرأ بفتح الألف دون كسرها؛ لإجماع الحجة من القراء على القراءة
به ورفض خلافه؛ ولإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله لا عهد لهم . ==
(١) تُخْفِروا الله: أي لا تنقُضوا عهدَه وذِمامه. النهاية (خفر).
(٢) أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٩١).
(٣) العَنَاق: الأنثى من أولاد المَعْز ما لم يَتِمَّ له سنة. النهاية (عنق).
(٤) أخرجه البخاري ١٠٥/٢ - ١٠٦ (١٣٩٩، ١٤٠٠)، ١٥/٩ (٦٩٢٤، ٦٩٢٥)، ٩٣/٩ - ٩٤ (٧٢٨٤)،
ومسلم ٥١/١ (٢٠).
(٥) علقه ابن جرير ٣٦٦/١١.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَا أَيْمَنَ﴾ بفتح الهمزة. انظر: النشر ٢٧٨/٢،
والإتحاف ص٣٠٢.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٢)
٥ ٢٧٤ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
نزول الآية :
٣١٨١٥ - قال عبد الله بن عباس: نزلت في أبي سفيان بن حرب، والحارث بن
هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وسائر رؤساء قريش يومئذٍ الذين
نقضوا العهد، وهم الذين هَمُّوا بإخراج الرسول(١). (ز)
٣١٨١٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ
عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِىِ دِينِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ﴾ [التوبة: ١٥]: إنَّ
رسول الله وَّ كان وادَعَ أهل مكة سنة، وهو يومئذ بالحديبية، فحبسوه عن البيت،
ثم صالحوه على أنَّك ترجع عامَك هذا، ولا تَطَأ بلدَنا، ولا تنحر البُدْن من أرضنا،
وأن نُخَلِّيها لك عامًا قابلًا ثلاثة أيام، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحًا تجعلها في
قِرَاب(٢)، وأنَّه مَن صَبَأَ مِنَّا إليك فهو إلينا رَدٌّ. فصالحهم رسول الله على ذلك،
فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا، ثم إنَّ حلفاء رسول الله من خُزاعة قاتلوا حلفاء بني
أُمِيَّة مِن بني كنانة؛ فَأَمَدَّتْ بنو أمَيَّةَ حلفاءَهم بالسلاح والطعام، فركب ثلاثون رجلًا
من حُلفاء رسول الله من خُزاعة، فيهم بديل بن ورقاء، فناشدوا رسول الله الحِلْف،
فأمر رسول الله وَل﴿ أن يعين حلفاءه، وأنزل الله على نبيه: ﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ
عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِ دِينِكُمْ فَقَئِلُواْ أَبِعَةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ﴾: لا عهد لهم؛
﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾(٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِىِ دِينِكُمْ﴾
٣١٨١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم
== والأيمان التي هي بمعنى العهد، لا تكون إلا بفتح الألف؛ لأنها جمع يمين كانت على
عقد كان بين المتوادعين)).
(١) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٢٤٣، والثعلبي ١٦/٥.
(٢) القِرَاب: هو شبه الجِراب يطرح فيه الراكب سيفَه بغِمْدِهِ وسوطِهِ، وقد يطرح فيه زاده من تَمْرٍ وغيره.
النهاية (قرب).
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٩٦ -.

فَوْسُكَةُ التَّقَسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٢)
٥ ٢٧٥ :-
مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾، يقول اللهُ لنبيِّهِ وَّه: وإن نكَثوا العهدَ الذي بينك وبينهم فقاتِلْهم؛
إنهم أئمةُ الكفر(١). (٧/ ٢٥١)
٣١٨١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَإِن تَّكَثُواْ
أَيْمَنَهُم﴾، قال: عهدَهم(٢). (٧/ ٢٥١)
٣١٨١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم﴾: عهدهم
الذي عاهدوا على الإسلام(٣). (ز)
٣١٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ يعني: نقضوا
عهدَهم، وذلك أنَّ النبيَّ مَ﴿ واعد كُفَّار مكة سنتين، وأنهم عمدوا فأعانوا كِنانة
بالسِّلاح على قتال خزاعة، وخزاعة صُلْح النبيِ نَّه، فكان في ذلك نكتٌ للعهد،
فاستحلَّ النبيُّ وَّل قتالَهم، فذلك قوله: ﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُمْ﴾، ﴿وَطَعَنُواْ فِىِ دِينِكُمْ﴾
فقالوا: ليس دينُ محمد بشيء (٤). (ز)
﴿فَقَائِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾
٣١٨٢١ - عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أنَّه كان في عهد أبي بكر إلى الناس
حينَ وَجَّهَهم إلى الشام، فقال: إنَّكم ستَجِدون قومًا مُحَوَّقةً(٥) رءوسُهم، فاضرِبوا
مقاعدَ الشيطان منهم بالسيوف، فواللهِ، لأن أقتُلَ رجلًا منهم أحبُّ إِلَيَّ مِن أن أقتُلَ
سبعينَ مِن غيرِهم، وذلك بأنَّ الله تعالى يقول: ﴿فَقَئِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ (٦). (٢٥٣/٧)
٣١٨٢٢ - عن زيد بن وهب، في قوله: ﴿فَقَئِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾، قال: كُنَّا عندَ
حذيفةَ [بن اليمان]، فقال: ما بَقِي مِن أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة، ولا مِن
المنافقين إلا أربعة. فقال أعرابيٍّ: إنَّكم - أصحابَ محمدٍ بَّه - تُخْبِروننا بأمورٍ لا
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٣/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٠ - ١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ٣٦٥/١١ - ٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبيد بن حميد، وابن
المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/٢.
(٥) محوقة: مكنوسة. إذ الحوق: الكنس. أراد أنهم حلقوا وسط رءوسهم، فشبَّه إزالة الشعر منه بالكنس.
النهاية (حوق).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦١.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٢)
& ٢٧٦ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
نَذْري، فما بالُ هؤلاء الذين يَبْقُرون(١) بيوتَنا، ويَسْرِقون أعلاقَنا(٢)؟ قال: أولئك
الفُسَّاق، أجَلْ، لم يَبْقَ منهم إلا أربعة؛ أحدُهم شيخٌ كبيرٌ، لو شَرِب الماءَ البارد لَمَا
وجَد بَرْدَه(٣). (٢٥٢/٧)
٣١٨٢٣ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق زيد بن وهب -: أنَّهم ذكروا عندَه هذه
الآية، فقال: ما قُوتِل أهلُ هذه الآيةِ بعد (٤). (٧/ ٢٥٢)
٣١٨٢٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: واللهِ، ما قُوتِل أهلُ هذه الآية منذُ أُنزِلت:
﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ الآية(٥). (٢٥٣/٧)
٣١٨٢٥ - عن مصعب بن سعد، قال: مَرَّ سعد [بن أبي وقاص] برجلٍ مِن الخوارج،
فقال الخارجيُّ لسعد: هذا مِن أئمةِ الكفر. فقال سعد: كَذَبْتَ، بل أنا قاتَلْتُ أئِمَّةَ
الكفر(٦). (٧ /٢٥٣)
٣١٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَقَئِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾، قال: رءوس قريش(٧). (٧/ ٢٥٢)
٣١٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿فَقَئِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾،
يعني: أهل العهد من المشركين، سمَّاهم: أئمة الكفر، وهم كذلك(٨). (ز)
٣١٨٢٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿فَقَئِلُواْ أَبِعَّةَ
اُلْكُفْرِ﴾، قال: أبو سفيان بن حرب منهم(٩). (٢٥٢/٧)
٣١٨٢٩ - عن سعيد بن جبير، مثله(١٠). (ز)
٣١٨٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿فَقَئِلُواْ أَبِمَّةَ
(١) يَبْقُرون بيوتنا: أي: يفتحونها ويوسِّعونها. النهاية (بقر).
(٢) الأعلاق جمع العِلْق - بالكسر -: وهو النَّفِيس من كل شيء. القاموس (علق).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٠٨، والبخاري (٤٦٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/١٥، ١٠٨، وابن جرير ٣٦٥/١١، وابن أبي حاتم ١٧٦١/٦. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٥٩ -.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٦٣/١١، وابن أبي حاتم ١٧٦١/٦.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٦١/٦، وعقّب عليه بقوله: يعني قبل أن يسلم. وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ، وابن مردويه .
(١٠) علَّقه ابن أبي حاتم ٦ / ١٧٦١.

فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٢)
٥ ٢٧٧ %
اُلْكُفْرِ﴾، قال: أبو سفيان(١). (٧/ ٢٥٢)
٣١٨٣١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿فَقَئِلُواْ
أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾، يعني: رءوس المشركين، أهل مكة(٢). (ز)
٣١٨٣٢ - عن الحسن البصري، ﴿فَقَئِلُواْ أَبِمَّةَ الْكُفْرِ﴾، قال: الدَّيْلمُ(٣). (٢٥٢/٧)
٣١٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَبِعَّةَ الْكُفْرِ﴾، قال:
أبو سفيان بن حرب، وأُمَيَّةُ بن خلف، وعُتْبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام،
وسُهَيلُ بن عمرو، وهم الذين نكَثوا عهدَ الله، وهَمُّوا بإخراج الرسول وَّ من
مكة (٤). (٧/ ٢٥١)
٣١٨٣٤ - عن مالك بن أنس، مثلَه(٥). (٧/ ٢٥٢)
٣١٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِن تَكَثُواْ أَيْمَنَهُم﴾ إلى:
﴿يَنْتَهُونَ﴾: هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام
وطعنوا فيه، فقاتلوهم(٦). (ز)
٣١٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَئِلُواْ أَبِعَّةَ الْكُفْرِ﴾، يعني: قادة الكُفْر؛ كفار
قريش: أبا سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي
(٧)٢٩٠٠
جهل، وغيرهم (٧) ٢٩٠٠]. (ز)
٢٩٠٠ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المعنيين بأئمة الكفر على قولين: الأول: هم أبو
جهل، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، ونظراؤهم. والثاني: أنه لم يأتِ أهلها
بعدُ .
==
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/١١، وابن عساكر - كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢/ ٥١ -، وفي التاريخ ٢٣/
٤٣٨ تداخلٌ بين أثري مالك ومجاهد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦١.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. والدَّيْلم: جِيْل من الناس معروف يُسمّى التُّرْك. اللسان (دلم). وفي تاج
العروس (دلم): هم أصحاب الشُّور الأعاجم من بلاد الشّرق. وقال كرَاع: هم التُّرك.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٨/١، وابن جرير ٣٦٤/١١ - ٣٦٥ وزاد: وليس - واللهِ - كما يتأوَّلُه أهلُ
الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وأبي الشيخ .
(٥) أخرجه ابن عساكر - كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢/ ٥١ -، وفي التاريخ ٤٣٨/٢٣ تداخل بين أثري
مالك ومجاهد .
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/٢.

سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (١٢)
: ٢٧٨ .
مَوْسُكَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
﴿إِنَّهُمْ لَآَ أَيْمَنَ لَهُمْ﴾
٣١٨٣٧ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق صِلَة بن زُفَر - ﴿لَاَ أَيْمَنَ لَهُمْ﴾، قال:
لا عُهُودَ لهم (١). (٧/ ٢٥٣)
٣١٨٣٨ - عن عمار بن ياسر - من طريق صِلَة بن زُفَر - ﴿لَآَ أَيْمَنَ لَهُمْ﴾: لا عُهُودَ
لهم (٢). (٧ / ٢٥٣)
٣١٨٣٩ - عن صِلَة بن زُفَر - من طريق أبي إسحاق - ﴿إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ﴾: لا
عهد لهم(٣). (ز)
٣١٨٤٠ - عن عطية العوفي، قال: لا دين لهم(٤). (ز)
٣١٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُمْ لَآَ أَيْمَنَ لَهُمْ﴾؛ لأنهم نقضوا العهد الذي
كان بالحديبية(٥). (ز)
== ورجّح ابنُ عطية (٢٧٠/٤) مستندًا إلى دلالة العموم شمول الآية لهذه الأقوال، فقال:
((وأَصْوَبُ ما في هذا أن يُقال: إنَّه لا يُعنَى بها مُعيَّن، وإنما وقع الأمر بقتال أئمة الناكثين
بالعهود من الكَفَرة إلى يوم القيامة دون تعيين، واقتضت حال كفار العرب ومحاربي
رسول الله وَّ أن تكون الإشارة إليهم أولًا بقوله: ﴿أَبِغَّةَ الْكُفْرِ﴾، وهم حصلوا حينئذ
تحت اللفظة؛ إذ الذي يتولى قتال النبي ◌َّ والدفع في صدر شريعته هو إمام مَنْ يَكْفُر
بذلك الشرع إلى يوم القيامة، ثم تأتي في كل جيل من الكفار أئمة خاصة بجيلٍ جيل)).
ووافقه ابنُ كثير (٧/ ١٥٥) فقال: ((الآية عامَّةٌ، وإن كان سبب نزولها مشركي قريش، فهي
عامَّة لهم ولغيرهم)).
وانتقد ابنُ عطية مستندًا إلى التاريخ قول قتادة بأنَّه أبو جهل وأضرابه قائلًا: ((وهذا - إن لم
يُتَأَوَّل أنَّه ذكرهم على جهة المثال - ضعيف؛ لأن الآية نزلت بعد بدر بكثير)).
ووجَّه قول حذيفة بنظُله بقوله: ((يريد: لم ينقرضوا، فهم يحيون أبدًا ويُقاتلون)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٧٦٢/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦٣٠/١٥ (٣١٠٨١)، وابن جرير ٣٦٦/١١، وابن أبي حاتم ٦/
١٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٥، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٢.
(٤) تفسير الثعلبي ١٦/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٢ - ١٣)
٥ ٢٧٩ %
﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
٣١٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾،
يعني: أهل العهد من المشركين(١). (ز)
٣١٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَنْتَهُونَ﴾ عن
نقض العهد، ولا يَنقُضون(٢). (ز)
﴿أَلَا تُقَتِلُونَ قَوْمَا نَكَنُواْ أَيْمَنَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ
وَهُم بَدَهُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةَّ أَتَخْشَوْنَهُمَّ
فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُم مُؤْمِنِينَ
نزول الآية:
٣١٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أَلَا نُقَئِلُونَ قَوْمًا نَكَثُواْ أَيْمَنَهُمْ﴾،
قال: قتالُ قريشِ حلفاءَ النبيِ وََّ، وهَمُّهم بإخراج الرسول زعموا أنَّ ذلك عامَ عمرة
النبيِّ وََّ، في العام السابع للحديبية، نكَثتْ قريشُ العهد عهدَ الحديبية، وجعلوا في
أنفسِهم إذا دخَلوا مكةَ أن يُخْرِجوه منها، فذلك هَمُّهم بإخراجِه، فلم تُتَابِعْهم خُزاعة
على ذلك، فلمَّا خَرَج النبيُّ وَّهَ مِن مكة قالت قريشٌ لخزاعة: عَمَّيتُمونا عن
إخراجِه. فقاتَلوهم فقَتَلوا منهم رجالاً (٣). (٧/ ٢٥٣)
٣١٨٤٥ - عن عكرمة - من طريق أيوب - في حديث فتح مكة: أنَّ رسول الله وَل
قال: ((مَن أغلق بابَه فهو آمِن، ومَن ألقى سلاحه فهو آمِن)). قال: فقاتلهم خزاعةُ إلى
نصف النهار؛ وأنزل الله تعالى: ﴿أَلَا نُقَتِلُونَ قَوْمًا نَكَنُواْ أَيْمَنَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ
الرَّسُولِ﴾(٤). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٦٢/٦ (١٠٠٢٨) من مرسل عكرمة.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٣)
٢ ٢٨٠ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
تفسير الآية:
﴿أَلَا نُقَتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَنَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾
٣١٨٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ
الرَّسُولِ﴾، قال: مِن بين أظهرِهم، فأخرَجوه(١). (ز)
٣١٨٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ
الرَّسُولِ﴾ يأثر ذلك الله تبارك وتعالى(٢). (ز)
٣١٨٤٨ - قال مجاهد بن جبر: الذين هموا بإخراج الرسول هم أهل فارس
والروم(٣). (ز)
٣١٨٤٩ - قال الحسن البصري: ﴿وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ من المدينة (٤)[٢٩٠]. (ز)
٣١٨٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿أَلَا تُقَئِلُونَ قَوْمًا
نَّكَنُواْ أَيْمَنَهُمْ﴾ من بعد عهدهم، ﴿وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ يقول: هموا
(٥) ٢٩٠٢]
بإخراجه، فأخرجوه (٥)٢٩٠٢]. (ز)
٣١٨٥١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أمر اللهُ رسولَه بجهاد أهل
الشرك؛ مِمَّن نَقَض مِن أهل العهد، ومَن كان من أهل العهد العامِّ بعد الأربعة
الأشهر التي ضرب لهم أجلًا، إلا أن يعدُوَ فيها عادٍ منهم فيقتل بعدائه، فقال: ﴿أَلَا
٢٩٠١] وجَّه ابنُ عطية (٢٧١/٤) قول الحسن قائلًا: ((وهذا يستقيم؛ كغزوة أُحد،
والأحزاب، وغيرهما)).
[٢٩٠٣] علَّق ابنُ عطية (٢٧١/٤ - ٢٧٢) على قول السدي قائلًا: ((فهذا على أن يكون
المعنى: همُّوا وفعلوا، أو على أن يُقال: همُّوا بإخراجه بأيديهم فلم يصلوا إلى ذلك، بل
خرج بأمر الله رَّك)). ثم وجَّه هذا الاحتمال بقوله: ((وهذا يجري مع إنكار النبي وَّر على
أبي سفيان بن الحارث قوله: وردني الله مَن طَرَّدْتُ كل مُطَرَّد)).
(١) تفسير مجاهد ص ٣٦٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٢.
(٣) تفسير الثعلبي ١٦/٥، وتفسير البغوي ٤/ ١٧.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٩٦ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٨/١١، وابن أبي حاتم ١٧٦٢/٦ بلفظ: وهموا بإخراج الرسول، يقول: هموا
بإخراجه فأخرجوه .