النص المفهرس

صفحات 41-60

المدخل إلى مُؤْسُوكَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
ثالثًا: منهج الموسوعة
بعض آثار السلف، إلا أن يشير إلى هذا بعبارة موحية بتعرضه لخلاف ما، واختياره
لأحد الأقوال فيه، كأن يقول: والظاهر في معنى الآية كذا، أو: ومعنى هذه الآية
عندي كذا ... إلخ.
- إذا فسّر ابن جرير الآية على معنى ما، وأورد عقب ذلك أثرًا أو مجموعة آثار
للسلف في ذات المعنى، وكان في آثار الموسوعة غير ما ذكره، تتم الإشارة إلى
ذلك بعبارة: (لم يذكر ابن جرير غير هذا القول).
- إذا تنازع القول ترجيح وانتقاد يثبت ذلك في الحاشية مع بيان المرجحين
والمنتقدين والبداءةِ بالترجيح غالبًا .
- إذا تنازع القول توجيه وانتقاد يثبت ذلك في الحاشية مع بيان الموجهين
والمنتقدين والبداءةِ بالتوجيه غالبًا .
- إذا تنازع القول توجيه وترجيح ونقد، أثبت ذلك في الحاشية مع البداءة بالتوجيه
فالترجيح ثم النقد. إلا ما دعت الحاجة فيه لغير هذا الترتيب.
- في حالة عدم ذكر الإمام للمستند في ترجيحه فإننا ننص على عدم ذكره له.
- تحديد الترجيحات والتعليقات والانتقادات والمستندات داخل النص المنقول
عن الأئمة إن تعذّر إفرادها خارجه.
- وضع أقوال الأئمة في أماكنها المناسبة في الحاشية الأولى المختصة
بالتعليقات؛ فإن كانت متعلقة بأثر ما وضع في آخره رقم متسلسل مخصوص بحاشية
التعليقات يحيل عليها في تلك الحاشية، وإن كانت متعلقة بمسألة شملتها مجموعة
آثار وضع الرقم في آخر النقول المتعلقة بهذه المسألة.
- إذا تضمن كلام ابن عطية ما يخالف مذهب السلف الصالح في الاعتقاد؛ ينبه
على أن كلامه يخالف مذهب السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم، ويُحال إلى
بعض كتب العقيدة المسندة التي أوردت عقيدتهم في المسألة.
طريقة الصياغة والعزو:
روعي في صياغة الحاشية: الوضوح والدقة واختيار الكلمات الدالة على مراد
الأئمة والكاشفة عن المقصود من نصوصهم ومن آثار السلف، وذلك باتباع
الآتي :

ثالثًا: منهج الموسوعة
المدخل إلى مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْحَاتُون
: ٤٢ :
- عند تشابه الترجيحات أو التوجيهات أو الانتقادات يختار أشملها، وأخصرها،
ويقال عند الآخرين: وبنحوه.
- عند تعدد الترجيحات أو التوجيهات أو الانتقادات تثبت بنصّها أو مضمونها .
- صياغة مداخل تمهد لأقوال الأئمة وتبين مواطن النزاع.
- صياغة أقوال السلف في المسألة المختلف فيها صياغةً واضحةً في بداية
المدخل ليسهل تصورها .
- التدخل ببعض العبارات للتبيين وربط الكلام بعضه ببعض .
- ترتيب الأقوال (الأول، الثاني .. ) غالبًا، وتمييزها بزيادة تحبير الخط.
- عزو الأقوال لقائليها مع ذكر المصدر ورقم الجزء والصفحة.
- يتم العزو مباشرة بعد اسم الإمام إلا ما دعت الحاجة فيه لغير ذلك.
- عند التصرف في كلام الإمام فإنه يشار إليه بعبارة (بتصرف).
- لم نلتزم التنصيص على اسم الكتاب اكتفاء بذكر صاحبه قبله لعدم إثقال
الحاشية .
- عند نقل كلام الأئمة يبدأ بالأقدم فالأقدم إلا ما دعت الحاجة فيه لمخالفة هذا
الترتيب، كأن يكون كلام إمام أدق في التعبير عن المراد أو أخصر، ونحو ذلك.
مصادر تعليقات أئمة التفسير الخمسة والطبعات المعتمدة منها:
١ - ((جامع البيان عن تأويل آي القرآن))، محمد بن جرير الطبري؛ أشرف على
تحقيقه: د.عبد الله بن عبد المحسن التركي - دار عالم الكتب: الرياض، ط١،
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م، ٢٦ مج.
٢ - ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز))، عبد الحق بن غالب ابن عطية؛
تحقيق: جماعة من المحققين - نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر،
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧م، ط٢، ٨مج.
٣ - ((تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية))، جمع: إياد بن عبد اللطيف القيسي، طبعة
دار ابن الجوزي: الدمام، ط١، ١٤٣٢ هـ، ٧مج.
٤ - ((بدائع التفسير الجامع لما فسره الإمام ابن القيم))، جمع: يسري السيد
محمد؛ مراجعة: صالح بن أحمد الشامي، طبعة دار ابن الجوزي، ط٢، ١٤٢٧ هـ،
٣ مج.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
المدخل إلى
ثالثًا: منهج الموسوعة
: ٤٣ %
٥ - ((تفسير القرآن العظيم))، إسماعيل بن عمر ابن كثير؛ تحقيق: جماعة من
المحققين، دار عالم الكتب: الرياض، مؤسسة قرطبة، مكتبة أولاد الشيخ للتراث:
القاهرة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠م، ١٥ مج.
- عند النقل من طبعة أخرى للكتاب غير الطبعة المعتمدة يُنصّ على ذلك.
- طبعات أخرى من بعض الكتب السابقة:
- ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز))، عبد الحق بن غالب ابن عطية؛
تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية: بيروت، ١٤٢٢ هـ -
٢٠٠١ م، ٦ مج.
- ((تفسير القرآن العظيم))، إسماعيل بن عمر ابن كثير؛ تحقيق: سامي بن محمد
السلامة، دار طيبة: الرياض، ط٢، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م، ٨مج.
القسم الثاني (الحاشية الثانية): توثيق نصوص الموسوعة وخدمتها بالإيضاحات
اللازمة:
وهذا تفصيل منهج العمل في هذا القسم:
أولًا: منهج تخريج آثار الموسوعة:
أ - المنهج العام لحاشية التخريج:
١ - رتبت مصادر التخريج حسب وجود الإسناد وعلوه وفق الترتيب التالي:
- كتاب المفسِّر إن كان له كتاب مستقل، مثل تفسير مجاهد، تفسير مقاتل.
- من أخرج الأثر من المصادر المسندة المطبوعة - أو المفقودة التي ورد الأثر
مسندًا عنها في مصادر وسيطة مطبوعة؛ كتفسير ابن كثير أو فتح الباري أو التغليق
ونحوها - مصدّرة بكلمة (أخرجه).
- من علق الأثر مصدرًا بلفظ (علقه).
- ما كان من المصادر مفقودًا ذُكر في آخر التخريج مصدّرًا بعبارة (عزاه السيوطي
إلى).
- ما لم يتضح طريقة إيراد الأثر فيه ذُكر اسم المصدر مباشرة نحو: تفسير
الثعلبي، تفسير البغوي.

ثالثًا: منهج الموسوعة
المدخل إلى مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِِّيُ المَاتُور
٢ ٤٤ :-
٢ - رتبت مصادر التخريج داخل الترتيب السابق بحسب وفيات أصحاب المصادر
(عدا الأحاديث المرفوعة كما سيأتي في منهجها).
٣ - اعتمدنا على إحالات محققي كتاب ((الدر المنثور)) إلى طبعات المصادر التي
عزا إليها السيوطي آثار الدر، عدا الأحاديث المرفوعة.
٤ - لم نعتن بالحكم إلا على الآثار المرفوعة فقط.
٥ - إذا أوردنا عبارة ((عزاه السيوطي إلى)) مع الإحالة إلى كتاب مطبوع، ولم
نخرجه منه؛ فهذا يعني أننا لم نقف عليه فيه.
ب - منهج تخريج الأحاديث المرفوعة:
١ - إذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما؛ نذكر من أخرجه من بقية
الكتب الستة .
٢ - إذا كان الحديث في السنن الأربعة، أو أحدها؛ نذكر من أخرجه من بقية
الكتب التسعة (وهي الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد وسنن الدارمي)
وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان.
٣ - إذا كان الحديث في غير الكتب الستة، نذكر من أخرجه من بقية الكتب
التسعة، وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان.
٤ - قدمنا في التخريج أصحاب الكتب الستة، وأحمد، على الترتيب المشهور
(البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، أحمد)، ثم رتبنا من
بعدهم حسب وفياتهم، إلا إذا كان المتأخر رتبة يروي عمن تقدمه، وينص على أنه
أخرجه من طريقه .
٥ - العناية بذكر من أخرج الحديث أو الأثر من أصحاب كتب التفسير المعتنية
بالإسناد (يحيى بن سلام، وعبد الرزاق في تفسيره، وسعيد بن منصور، وابن جرير،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والثعلبي)، وتوضع الإحالة إلى تفاسيرهم بعد الإحالة
إلى الكتب التسعة.
٦ - إذا كان الحديث في الصحيحين، مع اختلاف يسير جدًّا في لفظة أو لفظتين،
فإنه يعزى إليهما مع كتابة بنحوه أو ذكر موضع الخلاف.
٧ - إذا كان هناك اختلاف بين المخرجين في ألفاظ الحديث له تأثير فيما يتعلق
بالتفسير، فإنه يشار إلى ذلك الاختلاف في الحاشية.

المدخل إلى مُؤْسُوعَةِ التَّفْسِيُ المَاتُوزْ
ثالثًا: منهج الموسوعة
: ٤٥ %
٨ - إذا كان اللفظ المذكور عند السيوطي لأحد مخرجي الحديث فإنه ينص على
ذلك .
٩ - نذكر طرف الإسناد عقب ذكر المخرجين، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
١٠ - إذا وجد الحديث في كتاب مسند، وعزاه السيوطي إلى كتب أخرى لم
توجد أسانيدها يعزى إلى الكتاب المسند بالإضافة إلى الكتب التي عزاه السيوطي
إليها .
١١ - في حالة عدم وجود الحديث في الطبعات المعتمدة ووجوده في طبعات
أخرى فيخرج منه، ويشار إلى ذلك.
١٢ - أفردنا آخر سطر في التخريج بنقل أحكام الأئمة المتقدمين على الحديث -
إن وجد -.
١٣ - نذكر جميع أحكام السيوطي على الأحاديث في الدر المنثور.
١٤ - إذا كان كلام الأئمة على رواية لم ينص عليها في التخريج (لأنها مما
اختصر في التخريج)، فإنه يعزى إليها ليستقيم التخريج.
١٥ - بعد التخريج قبل نقل أحكام الأئمة يُذكر الراوي الذي فيه مقال، أو تفرد
بالحديث. إن لم يستقم السياق إلا بذكره.
١٦ - لا تنقل أحكام المتأخرين على الأحاديث؛ إلا الألباني، ومن الكتب التي
فصّل فيها الكلام على الأحاديث، وهي: ((صحيح سنن أبي داود)) (الأم)، ((ضعيف
سنن أبي داود)) (الأم)، ((إرواء الغليل))، ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))، ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة)) مع الاختصار إن اقتضى الأمر، وما ذُكر فيها ضمنًا لا ينقل
حكمه عليه إلا إن توسع في تخريجه، أو إن حكم عليه بالوضع أو الضعف
الشديد .
١٧ - إذا وجد كلام لأحد الأئمة دون تنصيص على حكم الحديث مباشرة؛
فيقال: أورده في كتاب كذا .
١٨ - الطرق التي يكثر تكرارها (سلاسل التفسير المشهورة) فصّلنا الكلام عليها
فيما يلي؛ فإذا وردت في الموسوعة أثبتنا في حاشيتها المتعلقة بها خلاصة الحكم،
وأحلنا على هذا التفصيل للكلام عليها :

ثالثًا: منهج الموسوعة
المدخل إلى مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٤٦ ٥
ت - الأسانيد المتكررة:
• طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو: سعيد بن جبير عن
ابن عباس به :
قال ابن حجر عن هذا الإسناد في ((العجاب)) ٣٥١/١: ((سند جيد))، قال
السيوطي في ((الإتقان)) ٢٣٣٦/٦ عن هذه الطريق: ((هي طريق جيدة، وإسنادها
حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا)).
• طريق جويبر عن الضحّاك بن مزاحم:
إسناده ضعيف جدًّا، جويبر هو ابن سعيد أبو القاسم الأزدي البلخي، قال
الدارقطني وابن الجنيد والنسائي: ((متروك))، وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال
ابن المديني: ((أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير)). تنظر ترجمته في:
((تهذيب الكمال)) للمزي ١٦٩/٥. قال السيوطي في ((الإتقان)) ٤٩٨/٢: ((رواية جويبر
عن الضحاك أشد ضعفًا؛ لأن جويبرًا شديد الضعف متروك)).
• طريق عطية العوفي عن أبي سعيد به:
إسناده ضعيف جدًّا، فيه: عطية بن سعد العوفي، قال الذهبي في ((المغني)) ٢/
٤٣٦: ((مجمع على ضعفه)).
ثم هو مع ضعفه كان يدلس تدليسًا قبيحًا عن محمد بن السائب الكلبي
الكذاب! فيروي عنه ويقول: قال ((أبو سعيد))، ليوهم أنه أبو سعيد الخدري. وقد
تكون هذه الرواية من تدليساته. قال أحمد: ((هو ضعيف الحديث، بلغني أن عطية
كان يأتي الكلبي ويسأله عن التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو
سعيد))، وقال ابن حبان: ((سمع من أبي سعيد أحاديث، فلما مات جعل يجالس
الكلبي، يحضر بصفته، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله وَل كذا فيحفظه، وكناه
أبا سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدّثك بهذا؟ فيقول: ((حدثني أبو سعيد))،
فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري! وإنما أراد الكلبي))! ينظر: ((تهذيب التهذيب))
لابن حجر ٢٠١/٧.
• طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به (أو: الكلبي
عن أبي صالح عن ابن عباس به):
إسناد الحديث ضعيفٌ جدًّا مسلسل بالكذابين والضعفاء: السدي، والكلبي وهو

المدخل إلى مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
ثالثًا: منهج الموسوعة
٤٧ ه ـ
محمد بن السائب، تركوه واتُّهم بالكذب، وأبو صالح هو: باذام، وهو ضعيف. قال
ابن حجر في ((العجاب)) ٢٠٩/١: ((والكلبي اتّهموه بالكذب، وقد مرض فقال
لأصحابه في مرضه: كل شيء حدثتكم عن أبي صالح كذب)). وينظر: ((المغني))
الذهبي ١٠٠/١، ٥٨٤/٢، و(تهذيب الكمال)) للمزي ٦/٤، ٢٤٦/٢٥.
وقد قال عنه ابن حجر في ((العجاب)) ٢٦٣/١: ((سلسلة الكذب)).
· طريق العوفي عن ابن عباس :
إسناده ضعيف جدًّا، مسلسلٌ بالضعفاء من أسرة واحدة، إلى عطية العوفي الراوي
عن ابن عباس .
فهو طريق محمد بن سعد عن أبيه قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن عن أبيه
عن جده عن ابن عباس به.
قال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث تفسير ابن جرير ٢٦٣/١: ((هذا
الإسناد من أكثر الأسانيد دورانًا في تفسير الطبري .. وهو إسناد مسلسلٌ بالضعفاء
من أسرة واحدة .. وهو معروف عند العلماء بتفسير العوفي؛ لأن التابعي في
أعلاه الذي يرويه عن ابن عباس هو عطية العوفي)). ثم شرع في بيان شدّة
ضعفه .
• طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:
قال ابن حجر في ((العجاب)) ٢٠٧/١: ((وعليٍّ صدوق لم يلق ابن عباس، لكنه
إنّما حمل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون
على هذه النسخة)).
• طريق أسباط بن نصر عن السدي ((الكبير)):
في أسباط بن نصر والسدي مقال، تنظر ترجمتهما في: ((تهذيب الكمال)) ٢/
٣٥٧، ٠١٣٢/٣
• طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة
الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ◌َّ - :
أسانيد هذه الأحاديث من السدي إلى ابن عباس وابن مسعود جيدة، أبو مالك
هو: غزوان الغفاري: ثقة، ومرة هو: ابن شراحيل الهمداني.
=

ثالثًا: منهج الموسوعة
المدخل إلى مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاشُورُ
٤٨ :
وينظر في الكلام عن هذه الأسانيد: كلام السيوطي في ((الإتقان)) ٢/ ٤٩٧.
وقد تكلم الشيخ أحمد شاكر عن تصحيح الإسناد بتوثيق بقية رجاله بكلام طويل
ينظر هناك(١).
(١) أوردنا هذا الإسناد بهذه الصورة: ((عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق
السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني - = وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ عن أبي مالك، وأبي صالح)).
وصورته في عامة المصادر:
((عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن
ناس من أصحاب النبي ◌َّر)).
وقول السدي: ((وعن ناس من أصحاب النبي (َّ)) يحتمل أن يكون معطوفًا على قوله: ((عن مرة الهمداني
عن ابن مسعود))؛ فيكون عن مرة الهمداني عن ناس من أصحاب النبي * كذلك، وقد ورد في الإبانة
الكبرى لابن بطة (ت: ٣٨٧هـ) ٣٢٤/٧ ط الراية، وفي كتاب الأسماء والصفات للبيهقي (ت: ٤٦٥هـ) ٢/
١٩٥ بتحقيق الحاشدي: ((عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة
الهمداني، عن ابن مسعود، وناس من أصحاب النبي (َ(9)) بدون إثبات ((عن)) بين ((الواو)) و((ناس من
أصحاب النبي مَّ)) كما كتبنا .
ومُرَّة روى عن: حذيفة بن اليمان (عخ)، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن مسعود (ع)، وعلقمة بن قيس،
وعلي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب (ق)، وأبي بكر الصديق (ت ق)، وأبي ذر الغفاري، وأَبِي مُوسَى
الأشعري (خ م ت س ق).
ويحتمل أن يكون قول السدي: ((وعن ناس من أصحاب النبي (َّ) مستأنفًا؛ فيكون من رواية السدي نفسه
عن ناس من الصحابة.
وقد أشار إلى هذين الاحتمالين العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير حيث قال في تعليقه على
أول موضع ورد فيه هذا الإسناد: ((إنه في حقيقته إسنادان أو ثلاثة. أولهما هذا المتصل بابن عباس.
والقسم الثاني، أو الإسناد الثاني: ((وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود)). والذي يروي عن مرة الهمداني:
هو السدي نفسه .
ومرة: هو ابن شراحيل الهمداني الكوفي، وهو تابعي ثقة، من كبار التابعين، ليس فيه خلاف بينهم.
والقسم الثالث، أو الإسناد الثالث: ((وعن ناس من أصحاب النبي (وَليّ)).
وهذا أيضًا من رواية السدي نفسه عن ناس من الصحابة)). فبيَّن ما هي الأسانيد الثلاثة؛ إذا كان هذا
الإسناد في حقيقته ثلاثة أسانيد، ولم يبيَّن ما هما الإسنادان؛ إذا كان هذا الإسناد في حقيقته إسنادين؛ ما
القول فيما عدَّه إسنادًا ثالثًا؟!
وإذا كان هذا الإسناد في حقيقته إسنادين فهما :
١ - عن السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس.
٢ - عن السدي عن مرة الهمداني عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي وَّر.
وهذا هو الظاهر؛ وعليه مشينا في الموسوعة قبل أن ننتبه على الاحتمال الذي أورده العلامة أحمد شاكر،
وهو أن تكون الرواية عن ناس من أصحاب النبي 3 18 من رواية السدي نفسه من غير طريق مرة؛ ولذلك
جرى هذا التنبيه .

المدخل إلى مُؤْسُوكَة التَّقْنِيُ المَاتُور
ثالثًا: منهج الموسوعة
ث - مصادر تخريج أحاديث الموسوعة والطبعات المعتمدة منها:
م
الكتاب
الطبعة
١ -
مسند الإمام أحمد
مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١م، تحقيق: شعيب
الأرناؤوط وآخرين [٤٥ج]
٢ -
صحيح البخاري
ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي
٣ -
صحيح مسلم
موطأ مالك برواية يحيى بن يحيى الليثي
دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط٢، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م، تحقيق:
بشار عوّاد معروف [٢ج]
٥ -
سنن أبي داود
دار الرسالة العالمية ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩م، تحقيق: شعيب الأرناؤوط
وغيره. [٧ج]
٦ -
سنن الترمذي
مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، تحقيق: شعيب الأرناؤوط [٦ج]
٧ -
سنن النسائي الكبرى
مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م [١٠ج]
٨ -
سنن ابن ماجه
مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، تحقيق: شعيب الأرناؤوط [٥ج]
٩ -
سنن الدارمي
دار الريان، القاهرة، ط ١، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م، تحقيق: فواز زمرلي
وخالد العلمي [٢ج]
١٠ -
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
مؤسسة الرسالة، بيروت، ط٣، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧م، تحقيق: شعيب
الأرناؤوط [١٦ج]
١١ -
صحيح ابن خزيمة
تحقيق: د.ماهر ياسين الفحل، دار الميمان للنشر والتوزيع،
الرياض، ط١، ١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩م [٥ج]
ج - منهج تخريج القراءات:
١ - إذا كانت القراءة من العشر خرجت من كتاب ((النشر في القرءات العشر)) لابن
الجزري (ت: ٨٣٣هـ)، وكتاب («إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر)) لابن
البنا الدمياطي (ت: ١١١٧ هـ).
٢ - إذا كانت القراءة شاذَّة خرجت من مختصر ابن خالويه (ت: ٣٧٠هـ) وهو كتاب
((مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع))، أو ((المحتسب في تبيين وجوه شواذ
القراءات والإيضاح عنها)) لابن جني (ت: ٣٩٢هـ)، و((البحر المحيط)) لأبي حيان
الأندلسي (ت: ٧٤٥هـ) إن لم نجده في أحدهما .
دار إحياء التراث العربي، بيروت
٤ -
: ٤٩ %

ثالثًا: منهج الموسوعة
فَوَسُوعَة التَّقْسَةُ المَاتُور
المدخل إلى
٥٠ %=
* مصادر تخريج القراءات والطبعات المعتمدة منها:
م
الكتاب
الطبعة
١ -
النشر في القرءات العشر
مراجعة: علي محمد الضباع، المطبعة التجارية الكبرى (تصوير دار
الكتاب العلمية)
٢ -
إتحاف فضلاء البشر في القراءات
الأربعة عشر
تحقيق: شعبان محمد إسماعيل، عالم الكتب، الطبعة الأولى،
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
٣ -
مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع
مكتبة المتنبي: القاهرة، دون تاريخ
٤ -
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات
والإيضاح عنها
تحقيق: علي النجدي ناصف، عبد الفتاح إسماعيل شلبي،
عبد الحليم النجار، وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون
الإسلامية، القاهرة: مصر، الطبعة: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤م
البحر المحيط
٥ -
تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر: بيروت، الطبعة: ١٤٢٠ هـ
- ١٩٩٩ م
ثانيًا: خدمة النصوص:
وتشمل :
١ - التنبيه على الأخطاء والتصحيفات التي قد تقع في المراجع المطبوعة، وربما
أثبت ما يُرى صحيحًا في المتن؛ بين معقوفين [].
٢ - بيان معاني غريب الآثار:
وذلك بالاعتماد على ثلاثة كتب:
١ - ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الأثير (تحقيق: محمود محمد
الطناحي - طاهر أحمد الزاوي).
٢ - ((لسان العرب)) لابن منظور (طبعة دار صادر ببيروت).
٣ - ((تاج العروس من جواهر القاموس)) للزبيدي (طبعة المجلس الوطني للثقافة
والفنون في الكويت؛ بتحقيق: مجموعة من المحققين، وطبعة دار الفكر ببيروت؛
تحقيق: علي شيري).
والإحالة على هذه الكتب تكون بمادة الكلمة المبيّنة؛ ولذلك لم نذكر بيانات
نشرها كاملة؛ فالطبعات المذكورة غير مقصودة لذاتها .

مُؤْسُبعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
المدخل إلى
ثالثًا: منهج الموسوعة
٢ ٥١
٤ - منهج مراجعة الموسوعة:
جرى على الموسوعة نوعان من المراجعة :
١ - المراجعة العلمية: بالنظر في مطابقة العمل للمنهج المحدد، كما سبق في
أعمال لجنة المراجعة العلمية.
٢ - المراجعة اللغوية والشكلية: وتشمل الأعمال التالية:
(١) تدقيق النص ومراجعته لغويًّا وطباعيًّا .
(٢) شرح الكلمات الغريبة.
(٣) ضبط ما يُشكل بالحركات، والمبني للمجهول، والكلمات المشددة.
(٤) مراجعة كتابة القراءات وضبطها والأقواس التي وضعت التمييز بينها (رواية
حفص عن عاصم، قراءات بقية العشرة المتواترة، القراءات الشاذة).
(٥) التأكد من صحة تلوين أسماء المفسرين.
(٦) التأكد من مناسبة النصوص لعناوينها، والتنبيه على عدم ذلك.
(٧) اقتراح ما من شأنه زيادة إيضاح المعنى، والتنبيه على مواضع الغموض.
(٨) مراجعة ترقيم الآثار.
(٩) ملاحظة التكرار، والتنبيه على المكرر، وعلى ما عدَّ زائدًا، وليس بزائد.
(١٠) وضع علامات الترقيم، والتأكد من أنها موضوعة في مواضعها .
(١١) مراجعة التنسيق العام.
(١٢) التأكد من الالتزام بمنهج كتابة الموسوعة.
(١٣) مراجعة صف الكتاب وشكله النهائي.

رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
٥٢
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
المدخل إلى
رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها(١)
-
مما يزيد قيمةَ الكتب والموسوعات المصادرُ التي استقت منها، ومن هنا كان
حريًّا بنا أن نفرد فصلا للحديث عن مصادر موسوعة التفسير المأثور ومواردها، التي
ضمَّت عشرات الألوف من آثار السلف في التفسير.
وسنتحدث عنها من خلال خمسة أقسام باعتبار أهميتها للمشروع، وكثرة الآثار
التفسيرية فيها، وهذه الأقسام هي:
١ - كتب التفسير المسندة المطبوعة.
٢ - كتب التفسير المسندة المفقودة وما في حكمها.
٣ - كتب علوم القرآن المسندة.
٤ - كتب الحديث المسندة .
٥ - ما سوى ذلك من كتب الفقه واللغة والأدب والتراجم المسندة.
وبما أن القسم الأول هو أهم هذه الأقسام، والذي شكل ما يقارب ٨٠ ٪ من
آثار الموسوعة؛ فإنه يحسن بنا الحديث عن كل كتاب منها من حيث أهميته وميزاته
وأثره في الموسوعة ومنهج تعاملنا معه، وسوف يكون ترتيبها بحسب وفيات
أصحابها .
: أولًا: كتب التفسير المسندة المطبوعة:
١ - ((تفسير مجاهد)) (ت: ١٠١ هـ):
طبع هذا الكتاب بعنوان ((تفسير الإمام مجاهد بن جبر))، وجاء إسناده من رواية
أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن الهمذاني، عن إبراهيم بن ديزيل
(ت: ٢٨١هـ)، عن آدم بن أبي إياس (ت: ٢٢٠هـ)، عن ورقاء (ت: ١٦١هـ)، عن ابن أبي نجيح
(ت: ١٣٠هـ) عن مجاهد(٢)، ومعظم ما فيه عن مجاهد من هذه الطريق، إلا أنه تضمن
(١) إعداد الدكتور خالد بن يوسف الواصل.
(٢) ينظر: مقدمة تحقيقه تفسير مجاهد ص١٧٨ .

المدخل إلى مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
٥٣ %
مرويات أُخرى في التفسير عن غير مجاهد (١)، مما يضعف صحة نسبته إلى مجاهد؛
إذا كانت نسبته إليه بمعنى أنه كتبه، ولا يلزم من وجود مرويات أخرى في التفسير
عن غير مجاهد عدم صحة نسبته لمجاهد باعتبار أن أكثره له، ويلاحظ أن أغلب هذه
الروايات جاءت من طريق آدم بن أبي إياس (٢)، الذي اشتهر بأن له كتابًا في
التفسير؛ ولهذا ذهب الدكتور حكمت بشير ياسين إلى أن هذا الكتاب هو تفسير
آدم بن أبي إياس(٣).
من هنا تعاملنا مع هذا المصدر كالتالي :
١ - ما كان تفسيرًا لمجاهد عزوناه إلى هذا الكتاب بعنوانه السابق ((تفسير مجاهد))
مباشرة .
٢ - ما كان من تفسير غير مجاهد عزوناه إلى آدم بن أبي إياس مصرحين بأنه
أخرجه أو إلى راويه في الكتاب، ثم ننبه إلى المصدر بعبارة (كما في تفسير
مجاهد) .
وجميع ما في هذا الكتاب موجود في تفسير ابن جرير وغيره من نفس الطريق أو
من طرق أخرى عن ابن أبي نجيح، أو من طريق غيره كليث بن أبي سليم وابن
جريج .
٢ - ((تفسير مقاتل بن سليمان)) (ت: ١٥٠هـ):
وهو أقدم تفسير كامل للقرآن وصل إلينا، ومن أهم المصادر التي انفردت بها
الموسوعة عن الدر المنثور؛ وقد نقل السيوطي آثارًا قليلة عن مقاتل بن سليمان
بواسطة كتب البيهقي (٤)، مع سعة اطلاعه وكثرة مصادره وموارده من مختلف الفنون
وشتى التصانيف؛ فهل تعسر عليه الوقوف على تفسير مقاتل بن سليمان(٥)؟ أم كان
يرى عدم صحة نسبة الكتاب إلى مقاتل؟!
وقد جاءت مرويات كثيرة جدًّا في تفسيري الثعلبي والبغوي عن مقاتل مهملًا دون
تمييز؛ أكثرها بنحو ما في تفسير مقاتل بن سليمان، كما أشرنا إلى ذلك في حاشية
(١) ينظر: مقدمة تحقيقه تفسير مجاهد ص١٧٦ .
(٢) ينظر: مقدمة تحقيقه تفسير مجاهد ص ١٨١ - ١٨٥.
(٣) ينظر: المستدرك على تاريخ التراث العربي (قسم التفسير) ٢٣/٢، ١٠٣.
(٤) ينظر مثال ذلك: الدر المنثور ٣١٤/٤، ٢٥/١٢، ٤١٨/٢٥.
(٥) وقد وقف عليه الحافظ ابن حجر وأفاد منه في الفتح. ينظر مثلًا: ٦٢١/٣، ٤١١/٥.

المدخل إلى مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
الموسوعة، وقد أورد الثعلبي له ثلاثة أسانيد، منها سند عبد الله بن ثابت بن يعقوب
التوزي عن أبيه عن أبي صالح الهذيل بن حبيب الدنداني (ت: ١٩٠هـ) وهي النسخة التي
طبعت بتحقيق: د. عبد الله شحاته، واعتمدنا عليها في الموسوعة، مما يؤكد صحة
نسبته إليه .
وجاءت مرويات كثيرة في تفسير ابن أبي حاتم عن مقاتل مهملاً دون تمييز، لكنه
يريد به مقاتل ابن حيان، وكذا ما نقله السيوطي وعزاه إلى ابن أبي حاتم؛ لأن ابن
أبي حاتم لا يروي عن ابن سليمان، كما تدل على ذلك مقدمته، والنظر في الرواة
عنه، ومن روى عنهم .
ومن الملحوظات على تفسير مقاتل بن سليمان الذي بين أيدينا أن فيه روايات
مدرجة عن بعض المعاصرين لمقاتل، كالكلبي (ت: ١٤٦هـ)، أو من بعده كالفراء
(ت: ٢٠٧ هـ) وثعلب (ت: ٢٩١هـ)، وهي من زيادات رواة تفسير مقاتل، وعلى رأسهم أبو
صالح الدنداني.
وقد أوردنا تلك المرويات إذا كانت عمن هو من شرط الموسوعة، ونسبناها إلى
تفسير مقاتل، وإذا كانت الرواية مصدرة بلفظ: ((قال أبو صالح))، فإننا نعزوها إلى
أبي صالح بلفظ: ((رواه أبو صالح الدنداني - كما في تفسير مقاتل)).
ولا ينسب مقاتل ما يذكره إلى أحد إلا ما ندر؛ فجعلنا ما يذكره من تفسيره
الاجتهادي، باعتبار أنه اختياره، مع أنه ذكر في مقدمته أنه أخذ تفسيره عن ثلاثين
من التابعين وغيرهم .
والمقارن بين تفسيره وتفسير من قبله لا يجد اختلافًا إلا في القليل، مع طول
عبارة ووضوح أكثر (١).
٣ - ((تفسير سفيان الثوري)) (ت: ١٦١ هـ):
سفيان بن سعيد الثوري من كبار أتباع التابعين، وأبرزهم علمًا وورعًا وعملًا
وتصنيفًا وتفننًا في العلوم، له كتاب في التفسير من رواية تلميذه أبي حذيفة النهدي
(ت: ٢٢٠هـ)، وقد طبع ما وجد منه على نسخة خطية واحدة.
وقد تضمن تفسيره نوعي التفسير؛ النظري الاجتهادي من قول سفيان نفسه،
(١) ينظر للتوسع: تفسير أتباع التابعين: عرض ودراسة، للدكتور خالد الواصل، ص٧٣ - ٧٧.

المدخل إلى مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
ofe
رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
والنقلي الروائي مما يرويه سفيان عمن قبله من الصحابة والتابعين، وهو أغلب
تفسيره، خصوصًا عن مجاهد بن جبر(١).
وقد استوعبت الموسوعة تفسيره بنوعيه، إذ إنه من طبقة أتباع التابعين الذين هم
ضمن طبقات السلف في التفسير، وهو من المصادر النفيسة ذات الأسانيد العالية
التي تميزت بها الموسوعة عن الدر.
٤ - ((الجامع لتفسير القرآن)» لابن وهب (ت: ١٩٧ هـ):
وهو من المصادر النفيسة ذات الأسانيد العالية التي انفردت بها الموسوعة أيضًا،
وقد حفظ لنا آثارًا عديدة عن مفسرين من السلف لا تجدها في غيره خصوصًا طبقة
مفسري المدينة، وعلى رأسهم محمد بن كعب القرظي (ت: ١١٧هـ)، وزيد بن أسلم
(ت: ١٣٦هـ)، ومالك بن أنس (ت: ١٧٩م)، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت: ١٨٢هـ)،
وكذلك طبقة المصريين، خصوصًا الليث بن سعد (ت: ١٧٥ هـ)، وابن لهيعة (ت: ١٧٤هـ).
بل قد حفظ لنا هذا الكتاب نسخة كبيرة نفيسة من الناسخ والمنسوخ لزيد بن
أسلم(٢)، يرويها عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن
الخطاب، ولم نقف على من نسب كتابًا في الناسخ والمنسوخ لزيد بن أسلم،
والمعروف أن لابنه عبد الرحمن بن زيد كتابًا في الناسخ والمنسوخ (٣)، وستجد هذه
النسخة مبثوثة في الموسوعة .
وقد جمع ابن وهب في كتابه الجامع عددًا من علوم الشريعة، ومنها هذا القسم
من التفسير وعلوم القرآن الذي نتحدث عنه، والذي وجده ميكلوش موراني، وحققه
في ثلاثة أجزاء لطيفة طبعت عام ٢٠٠٣م(٤)، وفيه آثار متفرقة ليست على ترتيب
القرآن، وإنما على ترتيب شيوخ ابن وهب.
وقد تعاملنا مع آثار هذا الكتاب بنسبتها إلى كتاب الجامع مع التنبيه على أنه من
قسم تفسير القرآن أو علوم القرآن.
(١) ينظر: مقدمة محقق تفسيره ص٢٣ - ٣٦. وينظر: تفسير التابعين ٦٩/١، ١٤٦.
(٢) ينظر: المجلد الثالث ص ٦٤ - ٨٣.
(٣) ينظر: سير أعلام النبلاء ٣٤٩/٨.
(٤) وهو من رواية سحنون عن ابن وهب، وقد ذكر الثعلبي تفسير ابن وهب في مصادره، لكن من رواية
يونس بن عبد الأعلى، ينظر: مقدمة الثعلبي ص ٩٤.

رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
٥٦
المدخل إلى مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُورُ
٥ - ((تفسير يحيى بن سلام)) (ت: ٢٠٠ هـ):
وهو من المصادر الكبيرة التي تفردت بها الموسوعة عن الدر، حيث لم يعتن به
السيوطي، وربما لم يقف عليه، بل لم ينقل عنه جميع من وقفنا عليهم من أصحاب
كتب التفسير المسندة، وعلى رأسهم ابن جرير الطبري(١)، وابن أبي حاتم.
وقد احتوى تفسير يحيى بن سلّام على التفسير بنوعيه: النقلي السماعي، والنظري
الاجتهادي؛ لأن ابن سلام من طبقة صغار التابعين، فهو داخل في شرط الموسوعة.
أما تفسيره النقلي الروائي: فقد تميز بمزايا عديدة، منها (٢):
١ - الإكثار من نقل تفسير التابعين خصوصًا الحسن وقتادة؛ وذلك لأنه أخذ عن
تلاميذهما، ثم عن مجاهد والسُّدِّيّ، كما أورد روايات عن كبار أتباع التابعين، لا
سيّما شيخه سفيان الثوري، والكلبي الذي أكثر عنه فيما يتعلق بالقصص
والإسرائيليات، لذا يمكن عَدّه من المصادر المتقدمة النادرة التي وصلتنا وحفظت لنا
تفسير الكلبي .
٢ - روايته لبعض هذه الآثار من طرق يَقِلُّ ورودها عند نقَلة التفسير الآخرين،
كطريقي مبارك بن فضالة والحسن بن دينار عن الحسن البصري، وطريق
عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر - على ضعفه - عن أبيه .
٣ - روايته هذه الآثار مسندةً - وقد يوردها منقطعةً أحيانًا -، ويتميّز بأنه من رواة
التفسير المتقدمين، ذوي الأسانيد العالية.
وقد اعتنى بتفسير يحيى بن سلام عدد من المغاربة والأندلسيين المتقدمين، كما
اختصره بعضهم، وأشهر مختصراته ((تفسير ابن أبي زمنين)) (ت: ٣٣٩هـ).
وقد طبع تفسير يحيى مؤخرًا بتحقيق: د. هند شلبي، وذلك من خلال ما تكامل
لديها من مجموع مخطوطاته المتفرقة في سور (النحل إلى الصافات)، وقد أفدنا منه
في الموسوعة، كما أفدنا من مختصره تفسير ابن أبي زمنين، في السور الأخرى التي
لم ترد ضمن ما طبع من تفسيره.
وكان منهجنا في النقل من تفسير يحيى بن سلام ومختصره لابن أبي زمنين؛ ما يلي :
(١) وردت رواية يتيمة من مرويات يحيى بن سلام عند ابن جرير ٣/ ٤٢٧، وهي رواية لحديث موضوع في
مسألة فقهية لا علاقة لها بالتفسير المباشر. ينظر: تفسير أتباع التابعين: عرض ودراسة ص٦٨.
(٢) ينظر: المرجع السابق ص ١٨٢.

المدخل إلى مُؤْسُوكَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٥٧
رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
أ - آثار تفسير يحيى بن سلام:
١ - ما كان من تفسير نقلي عن الصحابة والتابعين بسند يحيى، فإنه يُصدَّر بلفظ
((أخرجه يحيى بن سلام)).
٢ - ما كان من تفسير نقلي عن الصحابة والتابعين دون سند فإنه يُصدَّر بلفظ
((علقه يحيى بن سلام)).
٣ - ما كان من تفسير اجتهادي ليحيى فإنه يعزا إلى تفسيره مباشرة.
٤ - كان من منهج يحيى بن سلّام في بعض المواضع أن يصدِّر الأثر بقوله: ((قال
فلان))؛ نحو: ((قال الحسن))، وفي بعضها يصدِّر الأثر بقوله: ((تفسير فلان))؛ نحو:
((تفسير الحسن))، أو يختمه بذلك، وكذلك بالنسبة للسُّدِّي، والكلبي، وغيرهم، ولم
يتبين لنا الفرق بينهما، ولم يذكره ابن أبي زمنين في مقدمة مختصره، ورأينا أن نبقي
ذلك بصيغته؛ لأن الظاهر أن المراد بالعبارة الثانية مختلف، فقد يكون وجادة ونقلًا
من كتاب أو نسخة دون سماع، أو غير ذلك(١) .
ب - آثار تفسير ابن أبي زمنين:
١ - ما أورده بلفظ ((قال يحيى))، فإنه ينسب إلى يحيى بن سلام.
٢ - ما لم يورده بلفظ ((قال يحيى)) يحتمل أن يكون من قول يحيى؛ لأن ابن أبي
زمنين ذكر في مقدمته أن تفسيره مختصر لتفسير يحيى، وأن ما زاد عليه من قوله
صدره بلفظ: ((قال محمد))، لكننا وجدنا بالموازنة مع تفسير يحيى بن سلام أن هناك
آثارًا عديدة، لا يعزوها ابن أبي زمنين إلى أحد، ويتبين أنها ليست ليحيى؛ ومن هنا
ما أورده ولم يقل فيه: ((قال يحيى)): تركناه.
٣ - ما أورده من روايات عن غير يحيى من السلف مع ذكر سند يحيى أثبتاه في
المتن، وعزوناه في الحاشية بلفظ ((أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنین)).
٤ - ما أورده من روايات عن غير يحيى من السلف دون ذكر السند أثبتاه في المتن
وعزوناه في الحاشية بلفظ: ((ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين)).
(١) ثم وقفنا بعد ذلك على فائدة تتعلق بهذه المسألة عند الطاهر بن عاشور في كتابه: أليس الصبح بقريب
ص١٦٢، حيث قال: ((ورأيت يحيى بن سلام المفسر ينقل في تفسيره عن الكلبي، فلا يرفعه إلى ابن
عباس، بل يقول: في تفسير الكلبي)).

المدخل إلى مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُورُ
رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
٦ - ((تفسير عبد الرزاق الصنعاني)) (ت: ٢١١ هـ):
من أشهر كتب التفسير المأثور وأقدمها(١)، وقد حفظ لنا تفسيرَ عددٍ من السلف
خصوصًا تفسير قتادة (ت: ١١٧هـ) من طريق شيخه معمر بن راشد (ت: ١٥٤هـ)، الذي غلب
على تفسيره حتى كاد أن يكون كتابه مختصًّا بتفسير قتادة، كما نقل أيضًا تفسير عطاء
من طريق شيخه ابن جريج، ومما تميز به حفظه للعديد من آثار تفسير محمد بن
السائب الكلبي من طريق شيخه معمر، وغيرهما من مفسري السلف، لهذه المزايا
وغيرها اعتمدت عليه التفاسير المعتنية بالتفسير المأثور.
٧ - ((تفسير إسحاق البستي)) (ت: ٣٠٧هـ):
إسحاق بن إبراهيم البستي من مشايخ الحافظ ابن حبان (ت: ٣٥٤هـ)، ومن طبقة
صغار الآخذين عن تبع الأتباع(٢) كالترمذي، وهو من العلماء المغمورين الذين لم
يحظوا بعناية المؤرخين، ولا كتابه مع أهميته وتميزه؛ كما أنه ليس من موارد
السيوطي في الدر المنثور، فهذا الكتاب من المصادر التي تميزت بها الموسوعة على
الدر.
وقد انفرد بآثار عديدة نفيسة، بل انفرد بنسخة جيدة من تفسير سفيان بن عيينة
يرويها إسحاق عن شيخه محمد بن أبي عمر العدني (ت: ٢٤٣هـ) تلميذ سفيان، وبهذا
يكون تفسيره من أكبر مصادر تفسير سفيان بن عيينة.
كما تميز برواية كتاب هارون بن موسى الأعور في القراءات يرويها عن قراءة
البصريين، خصوصًا الحسن، وأبا عمرو البصري(٣).
وقد حقق بعض تفسير إسحاق البستي في رسالتين بالجامعة الإسلامية بالمدينة
النبوية: الأولى: من سورة الكهف إلى سورة الشعراء، بتحقيق: د. عوض العمري،
والثانية: من سورة النمل إلى سورة النجم، بتحقيق: د. عثمان معلم محمود شيخ
علي، ولم نطلع على غير هاتين الرسالتين منه حتى كتابة هذه النبذة.
(١) طبع عدة طبعات، منها بتحقيق: أ. د. مصطفى مسلم، في ثلاثة أجزاء ضمن أربعة مجلدات لطيفة،
نشر: مكتبة الرشد: الرياض، ط١، ١٤١٠هـ. وقد اعتمدنا هذه الطبعة.
(٢) ينظر: تقريب التقريب ص ١٧.
(٣) ينظر: مقدمة د. عثمان شيخ معلم لرسالته الجامعية في تحقيق تفسير البستي (من سورة النمل إلى سورة
النجم) ص٣٢.

المدخل إلى مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٥٩
رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
٨ - ((تفسير ابن جرير)) (ت: ٣١٠هـ):
وهو أهم مصادر التفسير المأثور وأعظمها على الإطلاق، وسيأتي الحديث عن
منهجه في المقدمات العلمية. إذ تميز عن غيره من نقلة التفسير المأثور بأنه ناقل
وناقد؛ ناقل لآثار السلف، وناقد لأسانيدها ومحرر لمعانيها ومرجح بينها عند
الاختلاف، ومن هنا كانت إفادتنا منه في الموسوعة على جانبين:
١ - نقل آثار تفسير السلف بمختلف طبقاتهم.
٢ - نقل مناقشاته وتعليقاته وترجيحاته بين أقوال السلف. وهذا الأمر لم يكن
لأي مصدر من مصادر الموسوعة غيره؛ مما يدل على تميز هذا الكتاب
(١)
العظيم (١).
وقد حفظ لنا هذا الكتاب تفسير أغلب السلف خصوصًا تفسير ابن مسعود، وابن
عباس، ومجاهد، وقتادة، والحسن البصري، وابن جبير، وعكرمة، والسدي،
وغيرهم، وتميز بنقل أغلب تفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت: ١٨٢هـ) من طريق
تلميذه عبد الله بن وهب، وتفسير سفيان الثوري (ت: ١٦١هـ) من طريق تلميذه مهران،
وتفسير شِمْر بن عطية (ت: بين عامي ١١١ - ١٢٠هـ) من طريق حفص بن حميد، وتفسير
محمد بن جعفر بن الزبير (ت: بين عامي ١١١ - ١٢٠هـ) من طريق محمد بن إسحاق، وتفسير
الأوزاعي (ت: ١٥٧هـ)، وغيرهم.
كذلك حفظ بعض كتب التفسير المأثور المسندة المتقدمة مما هو في حكم
المفقود اليوم، مثل تفسير آدم بن أبي إياس (ت: ٢٢٠هـ)، وتفسير سُنيد بن داود
المِصِّيصي (ت: ٢٢٤هـ)(٢).
وقد اعتمدنا على النسخة المحققة بإشراف الدكتور عبد الله التركي، كما استفدنا
من طبعة الشيخ شاكر في بعض المواضع.
(١) ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه: العجاب في بيان الأسباب ٢٠٣/١، كتب التفسير الناقلة لتفسير السلف
التي قلَّ أن يشذ عنها شيء، وعدَّ منها تفسير الطبري، وقال عنه: ((وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب
أشياء لم يشاركوه فيها، كاستيعاب القراءات والإعراب والكلام في أكثر الآيات على المعاني، والتصدي
لترجيح بعض الأقوال على بعض، وكل من صنف بعده لم يجتمع له ما اجتمع فيه؛ لأنه في هذه الأمور في
مرتبة متقاربة، وغيره يغلب عليه فن من الفنون فيمتاز فيه، ويقصِّر في غيره)).
(٢) وقد ذكر السيوطي أنه لم يرهما، وإنما عزا إليهما من خلال تفسير الطبري. ينظر: مقدمة الدر المنثور
للسيوطي، تحقيق: د.حازم حيدر ص٢٤٦، ٢٥٤، ٢٥٧.

رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها
: ٦٠
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
المدخل إلى
٩ - ((تفسير ابن المنذر)) (ت: ٣١٨هـ):
وهو في حكم المفقود، إلا أنه وجدت قطعة منه من آخر البقرة إلى منتصف سورة
النساء؛ حققها ونشرها: د.سعد بن محمد السعد عام ١٤٢٣ هـ.
وتميز بأنه حوى كتاب التفسير لابن أبي شيبة، وهو كتاب مفقود، وقد ذكر
السيوطي أنه لم يطلع عليه، وأن ما نقله عنه إنما أخذه من بطن تفسير ابن المنذر(١).
كما تميز باعتنائه بتفسير ابن جريج فكان أكبر مصادره وأهمها (٢) .
ومما ينبَّه عليه أن ابن المنذر اعتنى بإيراد آثار تفسيرية عن أبي عبيدة معمر بن
المثنى (ت: ٢٠٨هـ) (٣)، وجمهور نقله التفسير المأثور المسند لم يوردوا تفسير اللغويين،
وقد مشينا على هذا المنهج؛ فلم نورد آثار أبي عبيدة مع أنه من أتباع التابعين؛ لأنه
محسوب على اللغويين، وليس من مفسري السلف أو فقهائهم ...
١٠ - ((تفسير ابن أبي حاتم)) (ت: ٣٢٧ هـ):
وهو من أكبر مصادر التفسير المأثور، وثاني أكبر مصادر تفسير ابن كثير (٤).
وقد تميز تفسير ابن أبي حاتم بالاعتناء بتفسير عدد من كبار مفسري السلف،
خصوصًا قتادة والسدي، وانفرد بإيراد تفاسير لا تكاد تجدها عند غيره، من
أهمها :
١ - ((تفسير سعيد بن جبير)) (ت: ٩٥هـ) من طريق عطاء بن دينار (ت: ١٢٦هـ).
٢ - ((تفسير مقاتل بن حيان)) (ت: ١٥٠ هـ): وتفسير ابن أبي حاتم أكبر مصادره التي
حفظته لنا، وذلك من طريق بكير بن معروف تلميذ مقاتل، وأكثر المفسرين الذين
نقلوا تفسير مقاتل - كابن كثير والسيوطي - نقلوه بواسطة ابن أبي حاتم.
وقد سبق عند الكلام على تفسير مقاتل بن سليمان التنبيه على أنه جاءت مرويات
كثيرة في تفسير ابن أبي حاتم عن مقاتل مهملًا دون تمييز، وأن المراد به مقاتل بن
حيان .
(١) مقدمة الدر المنثور، تحقيق: د.حازم حيدر ص ٢٥٧.
(٢) حيث تميز بإيراد تفسير ابن جريج من طريق محمد بن ثور الصنعاني، بخلاف ابن جرير وابن أبي حاتم
اللذين رويا له من طريق حجاج المصيصي. وينظر: تفسير أتباع التابعين ص ١٠٠.
(٣) ينظر أمثلة ذلك في تفسير ابن المنذر: ١٢٩/١، ١٣٠، ١٣٨، ١٦٩، ٢١٦.
(٤) ينظر: موارد تفسير ابن كثير للفنيسان.