النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
سورة الأنعام
ثُمَّءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ تَمَا عَلَى الَّذِىّ
أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدِّى وَرَّمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَيْهِمْ
يُؤْمِنُونَ ﴿﴾ وَهَذَا كِتَبُّ أَنْزَلْنَهُ مُبَارَكٌ فَتَِّعُوهُ وَأَنَّقُواْ لَعَلَّكُمْ
تُونَ ﴿ أَنْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَبُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا
وَإِنْ كُنََّ عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَفِينَ (٥) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا
الْكِتَبُ لَكُنََّ أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَ كُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدِّى
وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظَُ ◌ِنْ كَذَّبَ بِعَايَتِّ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَاٌ سَنَجْزِى
ـمـ
الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَئِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَ كَانُواْ يَصْدِفُونَ
١٥٧
قال الآلوسي: قوله ((ثم آتينا موسى الكتاب .. الخ)، كلام مستأنف
مسوق من جهته - تعالى - تقريرا للوصية وتحقيقا لها، وتمهيداً لما تعقبه من
ذكر إنزل القرآن المجيد كما ينبى عنه تغيير الأسلوب بالالتفات إلى التكلم
معطوف على مقدر يقتضيه المقام ويستدعيه النظام كأنه قيل بعدقوله، ذلكم
وصاكم به، بطريق الاستئناف تصديقا له وتقريراً لمضمونه، فعلنا ذلك
((ثم آتينا .. )) وقيل عطف على ,ذلكم وصاكم به)). وعند الزجاج أنه
عطف على معنى التلاوة، كأنه قيل: ((قل تعالوا أقل ما حرم ربكم عليكم.
ثم أقل عليهم ما آتاه الله موسى)) (١).
.(١) تفسير الآلوسى = ٨ ص ٠٥٩

٣٠٢
الجزء الثامن
وكلمة ثم لا تفيد الترتيب الزمنى هنا، وإنما تفيد عطف معنى على معنى،
فكأنه - سبحانه - يقول : لقد بينت لكم فى هذه الوصايا ما فيه صلاحكم
ثم أخبركم بأنا آتينا موسى الكتاب وهو التوراة ليكون هدى ونوراً.
١
وقوله: « تماماً على الذى أحسن، قرأ الجمهور أحسن بفتح النون على أنه
فعل ماض وفاعله ضمير الذى، أى: آتينا موسى الكتاب تماماً للكرامة
والنعمة على من أحسن القيام به كائناً من كان. فالذى الجنس المحسنين.
وتدل عليه قراءة عبد الله , تماماً على الذين أحسنوا)، وقراءة الحسن
((على المحسنين)).
ويجوز أن يكون فاءل أحسن ضمير موسى - عليه السلام - ومفعوله
محذوف أى: آتينا موسى الكتاب تتمة للكرامة على العبد الذى أحسن الطاعة.
فى التبليغ وفى كل أمر وهو موسى - عليه السلام - و«تماماً، مفعول
لأجله أى: آتيناه لأجل تمام نعمتنا، أو حال من الكتاب، أى : حال كونه
أى الكتاب ناماً. أو مصدر لقوله « آتينا، من معناه، لأن إيتاء الكتاب.
إتمام النعمة. كأنه قيل: أنمعنا النعمة إتماماً. فهو « كنباتاً، فى قوله :
, والله أنبتكم من الأرض نباتاً، أى إنباقاً.
وقراء يحيى بن يعمر ((على الذى أحسن)) بضم النون على أنه خبر لمبتدأ
محذوف، و((الذى)) وصف للذين أى: تماماً على الدين الذى هو أحسن
دين وأرضاه .
قال ابن جرير: وهذه قراءة لا أستجير القراءة بها وإن كان لها فى
العربية وجه صحيح، لخلافها ما عليه الحجة مجمعة من قراء الأمصار)، (١).
وقوله: (( وتفصيلا لكل شىء، معطوف على ماقبله، أى: وبيانا مفصلا
لكل ما يحتاج إليه قومه فى أمور دينهم ودنياهم.
وقوله: ((وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون، أى: هذا الكتاب ..
(١) تفسير ابن جرير ج ٨ ص ٠٦٧

٠٣٠٣
سورة الأنعام
هداية لهم إلى طريق الحق، ورحمة لمن عمل به لعلهم، أى قوم موسى وسائر
أهل الكتاب يصدقون يوم الجزاء، ويقدمون العمل الصالح الذى ينفعهم
فى هذا اليوم الشديد .
ثم بين - سبحانه - منزلة القرآن فقال: «وهذا كتاب أنزلناه مبارك»
أى. وهذا القرآن الذىقرأ عليكم أوامره ونواهيه رسولنا صلى الله عليه وسلم
كتاب عظيم الشأن أنزلناه بواسطة الروح الأمين، وهو جامع لكل
أسباب الهداية الدائمة ، والسعادة الثابتة .
((فاتبعوه)) أى: أعملوا بما فيه من الأوامر والنواهى والأحكام.
, وانقوا، مخالفته واتباع غيره.
((لعلكم ترحمون)) أى: لقرحموا بواسطة أتباعه والعمل بما فيه.
ثم قطع - سبحانه - عذر كل من يعرض عن هذا الكتاب فقال :
« أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن
دراستهم الغافلين ».
أى : أنزلنا هذا الكتاب لهدايتكم كراهة أن تقولوا يوم القيامة، أو لئلا
تقولوا لو لم تنزله: إنما أنزل الكتاب الناطق بالحجة على جماعتين كائنتين من.
قبلنا وهما اليهود والنصارى، وإنا كنا عن تلاوة كتابهم الغافلين لا علم لنا
بشىء منها لأنها ليست بلغتنا .
فقوله: (( أن تقولوا) مفعول لأجله والعامل فيه أنزلناه مقدراً مدلولا
عليه بنفس أنزلناه الملفوظ به فى الآية السابقة أى: أنزلناه كراهية أن تقولوا.
وقيل إنه مفعول به والعامل فيه قوله فى الآية السابقة - أيضاً -
(((واتقوا .. )، أى . واتقوا قولكم كيت وكيت. وقو له , املكم ترحمون ».
معترض جار مجرى التعليل .
والمراد بالكتاب جنسه المنحصر فى التوراة والإنجيل والزبور.

٣٠٤
الجزء الثامن
وتخصيص الإنزال بكتابهما لأنهما الذان اشتهرا من بين الكتب
السماوية بالاشتمال على الأحكام .
والخطاب لكل من أرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثم ساق - سبحانه - آية أخرى لقطع أعذارهم فقال ... أو تقولوا
لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم)).
أى: وأنزلنا الكتاب - أيضاً - خشية أن تقولوا معتذرين يوم القيامة
لو أنا أنزل عليها الكتاب كما أنزل على الذين من قبلنا، لكنا أهدى منهم إلى
الحق وأسرع منهم استجابة لله ولرسوله لمزيد ذكائنا، وتوقد أذهاننا،
وتفتح قلوبنا .
وقوله: ((فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة)، جواب قاطع لأعذارهم
وتعلاتهم أى: فقد جاءكم من ربكم عن طريق نبيكم محمد -
هذا الكتاب الواضح المبين، والذى هو هداية لكم إلى طريق الحق، ورحمة
لمن يعمل بما اشتمل عليه من توجيهات وإرشادات .
وقوله: ((فقد جاءكم .. )) متعلق بمحذوف تنبى عنه الفاء النصيحة
إما معلل به أى: لا تعتذروا فقد جاء كم .. وإماشرط له أى إن صدقتم
فيما كنتم تعدون به .. فقد حصل ما فرضتم وجاءكم بينة من ربكم ..
والاستفهام فى قوله ، فمن أغظلم ممن كذب بآيات الله وصدق عنها))
للإنكار والنفى. أى: لا أحد أظلم ممن كذب بآيات الله وأعرض عنها بعد
أن جاءته بيناتها الكاملة ، وهداباتها الشاملة .
والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها. فإن مجىء القرآن المشتمل على الهدى
والرحمة موجب لغاية أظلمية من يكذبه أى: وإذا كان الأمر كذلك فمن
أعظالم .. ؟ ومعنى: وصدق عنها أى: أعرض عنها غير متفكر فيها، أو صرف
الناس عنها وصدهم عن سبيلها. فجمع بين الضلال والإضلال.

٢٠٠
سورة الأنعام
ثم ختم - سبحانه - الآية بتهديد أولئك المعرضين عن آياته بقوله:
« سيجزى الذين يصدفون عن آياتنا -و. العذاب بما كانوا يصدفون، أى:
منجزبهم أ-وأ العذاب وأشده بسبب تكذيبهم لآ يانتا وإعراضهم منها.
فالآ يتان الكريمتان تقطعان كل عذر قد يتعلل به يوم القيامة المكذبون
لرسول اله (بَلَّ) والقرآن الكريم، وتتوعدهم بأشد ألوان العذاب.
ثم يمضى القرآن فى تهديدهم خطوة أخرى . رداً على ما كانوا يطلبون
من الآيات الخارقة، وتحذيراً من إعراضهم وتقاعسهم عن طريق الحق مع
أن الزمن لا يتوقف ، والفرص لاقعود فيقول :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ تَأْتِهُمُ الْمَلَئِكَهُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُهِ.
،َأَبَيْتِ رَبِّكٌ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَيَنفَعُ نَفْسًا إِيَنَُ
لَمْ تَكُنْ ءَ امَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىَ إِيَنِهَا خَيْرًاٌ قُلِ أَنْتَظِرُوّاً
إِنَّمُنْتَظِرُونَ (شَه ◌ِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْدِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ
شَىْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِثُمَ يُنَبِّتُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (3) مَنْ
جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهَاً وَمَن جَاءَ بِالسَِّغَةِ فَلَا يُجْزَىّ إِلَّا
مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلُونَ (3)
أى : ما يفتظر مشر كومكة وغيرهم من المكذبين بعد إعراضهم عن
آيات الله إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم من أجسادهم.
والجملة الكريمة مستأنفة لبيان أنهم لا يتأتى منهم الإيمان بإنزال ماذكر
(٢٠ - سورة الأنعام)
من البينات والهدى .

٣٠٦
الجزء الثامن
-
قال البيضاوى: وهم ما كانوا منتظرين لذلك ، ولكن لما كان يلحقهم.
لحوق المنتظر شبهوا بالمنتظرين .
. وقوله: (( أو يأتى ربك، أى: إنياناً يناسب ذاته الكريمة بدون كيفه.
أو تشبيه للقضاء بين الخلق يوم القيامة، وقيل المراد بإتيان الرب ، إتيان
ما وعد به من النصر للمؤمنين والعذاب للكافرين .
وقوله: (( أو بأنى بعض آيات ربك)، أى: بعض علامات قيام الساعة،
وذلك قبل يوم القيامة، وفسر فى الحديث بطلوع الشمس من مغربها .
فقد روى البخارى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
وسلم) لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا رآها الناس آمن.
من عليها. فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ..
وفى رواية لمسلم والترمذى عن أبى هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه
وسلم) قال: ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل.
أو كسبت فى إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض.
ثم بين - سبحانه - أنه عند مجىء علامات الساعة لا ينفع الإيمان فقال:
« يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل.
أو كسبت فى إيمانها خيراً ،.
أى : عند مجىء بعض أشراط الساعة ، يذهب التكليف، فلا ينفع.
الإيمان حينئذ نفساً كافرة لم تكن آمنت قبل ظهورها، ولا ينفع العمل
الصالح نفساً مؤمئة تعمله عند ظهور هذه الأشراط، لأن العمل أو الإيمان.
عند ظهور هذه العلامات لا قيمة له لبطلان التكليف فى هذا الوقت .
قال الطبرى: معنى الآية لا ينفع كافراً لم يكن آمن قبل الطلوع .
أى طلوع الشمس من مغربها - إيمان بعد الطلوع. ولا ينفع مؤمناً لم يكن

٣٠٧
سورة الأنعام
عمل صالحاً قبل الطلوع ، بعد الطلوع . لأن حكم الإيمان والعمل الصالح
حينئذ، حكم من آمن أو عمل عند الغرغرة، وذلك لا يفيد شيئاً. كما قال
- تعالى - ((فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا، وكما ثبت فى الحديث
الصحيح: إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر، (١).
وقال ابن كثير: إذا أنشأ الكافر إيماناً يومئذ لم يقبل منه، فأما من كان
مؤمناً قبل ذلك فإن كان مصلحاً فى عمله فهو بخير عظيم ، وإن لم يكن مصلحاً
فأحدث توبة حينئذ لم تقبل منه قوبته ، كما دلت عليه الأحاديث، وعليه
يحمل قوله - تعالى -: «أوكسبت فى إيمانها خيراً، أى: لا يقبل منها
كسب عمل صالح إذا لم يكن عاملا به قبل ذلك، (٢) .
وقوله: ((قل انتظروا إنا منتظرون، تمديد لهم. أى: قل يا محمد
لهؤلاء الكافرين: انتظروا ما ينتظرونه من إنيان أحد الأمور الثلاثة لتروا
أى شىء تنتظرون، فإنا منتظر ون معكم لنشاهدما يحل بكم من سوء العاقبة.
ثم بين - سبحانه - أحوال الفرق الضالة بوجه عام فقال: (( إن الذين
فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم فى شىء .
أى: إن الذين فرقوا دينهم بأن اختلفوا فيه مع وحدته فى نفسة نجعلوه
أهواء متفرقة، ومذاهب متباينة: «وكانوا شيعاً، أى فرقاً ونحلا تتبع كل
فرقة إماماً لها على حسب أهوائها ومتعها ومنافعها بدون نظر إلى الحق .
وقوله: « لست منهم فى شىء، أى: أنت برى. منهم محمى الجناب عن مذاهبهم
الباطلة، وفرقهم الضالة. أو لست من هدايتهم إلى التوحيد فى شىء إذ هم
قد انطمست قلوبهم فأصبحوا لا يستجيبون لمن يدعوهم إلى الهدى.
1
(١) تفسير ابن جرير ج ٨ ص ٧٤
(٢) « ابن كثير جـ ٢ ص ١٩٥

٨ ٣
الجزء الثامن
وقوله: ((إنما أمرهم إلى الله، تعليل للنفى المذكور قبله أى: هو يتولى
وحده أمرهم جميعاً، وبدبره حسب ما تقتضيه حكمته، فلا ذهب نفسك
عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون».
وقوله: ((ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون)، أى: ثم يخرهم يوم القيامة بما
كانوا يفعلونه فى الدنيا من آثام وسيئات ، وبعاقبهم على ذلك بما يستحقونه
من عقوبات .
والآية الكريمة عامة فى كل من فاق تعاليم الإسلام سواء أكان مشركا
أم كتابياً، ويندرج فيها أصحاب الفرق الباطلة والمذاهب الفاسدة فى كل
زمان ومكان، كالقاديانية ، والباطنية، والبهائية ، وغير ذلك من أصحاب
الأهواء والبدع والضلالات .
قال ابن كثير: ((والظاهر أن الآية عامة فى كل من فارق دين الله وكان
مخالفاً له ، فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله،
وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق. فمن اختلف فيه ,وكانوا شيعا،
أى: فرقا كأهل الأهواء والملل والنحل والضلالات، فإن الله قد برأرسوله
منهم . وهذه الآية كقوله تعالى: «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا
والذى أوحينا إليك ... الآية).
وفى الحديث: ((نحن معاشر الأنبياء أو لادعلات. ديننا واحد، فهذا
هو الصراط المستقيم، وهو ماجاءت به الرسل من عبادة الله وحده والتمسك
بشريعة الرسول المتأخر ، وما خالف ذلك فضلالات وجمالات وآراء
وأهواء، والرسل براءة منها كما قال - تعالى- «لست منهم فى شىء)) (١).
ثم بين - سبحانه - لطفه فى حكمه ، وفضله على عباده، بمناسبة
(١) تفسير ابن كثير ج ٢ ص ١٩٦

٣٠٩
سورة الأنعام
الحديث عن الجزاء فقال: ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)).
أى: من جاء يوم القيامة بالأعمال الحسنة. فله عشر حسنات أمثالها
فى الحسن ، فضلا من الله - تعالى - وكرماً.
قال بعضهم: وذلك - ولله المثل الأعلى - كمن أهدى إلى سلطان
عنقود عنب يعطيه بما يليق بسلطنته لاقيمة العنقود. والعشر أقل ما وعد
من الأصناف ، وقد جاء الوعد بسبعين وبسبعمائة وبغير حساب، ولذلك
قيل : المراد بذكر العشر بيان الكثرة لا الحصر فى العدد الخاص .
( ومن جاء بالسيئه) أى: بالأعمال السيئة (فلا يجزى إلا مثلها) أى:
فلا يجزى بحكم الوعد إلا بمثلها فى العقوبة واحدة بواحدة (وهم لا يظلمون)
بنقص الثواب وزيادة العقاب, فإن ربك لا يظلم أحدا.
وقد وردت أحاديث كثيرة فى معنى الآية منها ما رواه الشيخان عن
أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول الله
- إتعالى -: إذا أراد عبدى أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها
فإن عملها فاكتبوها بمثلها. وإن تركها من أجلى فاكتبوها له حسنة، وإذا
أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة . فإن عملها فاكتبوها له
بعشر أمثالها إلى سبعمائة ).
ثم ختمت السورة الكريمة بخمس آيات جامعة لوجوه الخير، من
تأملها تجلى له أنها ختام حكيم يناسب هذه السورة التى هى سورة البلاغ
والإعلان ، والمبادىء العليا الدعوة الإيمان.
أما الآيات الخمس فهى قوله - تعالى - :

قُلْ إِنِّى هَدَرِى رَبِ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقٍِ
دِينًا فِيَمَا مَةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (2) قُلْ إِنَّ
صَلَتِى وَأُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَاتٍ لِلَِّرَبِّ الْعَالَمِينَ() لَا شَرِيكَ
لَ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنْأَوَّلُ الْمُسْلِنَ () قُلْ أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِى رَبَّ
وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسِ إِلَّا عَلَيْهْ وَلَا تَزِرُ
وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىْ ثُمَّ إِلَى رَبِكُم مَّرْ جِعُكُمْ فَيُنَبِئُكُ بِمَا كُنْتُمْ فِهِ
(تَخْتَلِفُونَ (٦) وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَيْفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ
( فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَّكُمْ فِ مَآءَ اتَّكُمَّ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ
اَلْعِقَّابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (٤٠
أى: قل يا محمد لهؤلاء الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، ولغيرهم من
أرسلت إليهم، قل لهم جميعاً: لقد هدانى خالقى ومربينى إلى دين الإسلام
الذى ارتضاه لعباده ( ديناً قيماً ) أى : ثابتاً أبداً لا تغيره الملل والنحل
ولا تنسخه الشرائع والكتب .
وقوله ( ديناً ) نصب على البدل من محل (إلى صراط) لأن معناه هدانى
صراطاً، أو مفعول المضمر يدل عليه المذكور . أى : عرفنى ديناً .
وقوله (قيماً) صفة (لدينا) والقيم والقيم لفتان بمعنى واحد وقرى. بهما
وقوله ( ملة إبراهيم ) منصوب بتقدير أعنى أو عطف بيان لـ (دينا )
و (حنيفا) حال من إبراهيم. أى: حدافى ربى ووفقنى إلى دين الإسلام

TH
سورة الانها
الذى هو الصراط المستقيم والدين القيم المتفق مع ملة إبراهيم الذى كان
مائلا عن كل دين باطل إلى دين الحق، والذى ما كان أبدا (من المشركين)
مع الله آلهة أخرى فى شأن من شئونه. لا كما يزعم المشركون وأهل الكتاب.
أن إبراهیم کان علی دینهم .
ثم قل لهم للمرة الثانية: إن صلاتى التى أتوجه بها إلى ربى (ونسكى)
أى عبادقى وقربى إليه - وهو من عطف العام على الخاص - وقيل المراد
به ذبائح الحج والعمرة. (ومحياى ومماقى) أى: ما أعمله فى حياتى من أعمال
وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح.
كل ذلك (لله رب العالمين) فأما متجرد تجرداً كاملا لخالقى ورازقى بكل
خالجة فى القلب ، وبكل حركة فى هذه الحياة .
فهو - سبحانه - رب كل شىء. ولاشريك له فى ملكه، بذلك القول
الطيب، وبذلك العمل الخالص أمرت وأنا أول المسلمين المتثلين لأوامر
الله والمنتهين عن نواحيه من هذه الأمة.
ثم قل لهم للمرة الثالثة على سبيل التعجب من حالهم ، والاستنكار
لواقعهم: ( أغير اللّه أبغى رباً) أى: أغير الله - تعالى - تريدوننى أن
أطلب رباً فأشركه فى عبادته، والحال والشأن أنه - سبحانه - هو رب
كل شىء ومليكه ، وهو الخالق لكل شىء.
الجملة ( وهو رب كل شىء ) حال فى موضع العلة لإنكار ماهم عليه
من ضلال ..
ثم بين - سبحانه - أن كل إنسان مجازى بعمله فقال: (ولاتكسب.
كل نفس إلا عليها) أى: لا تجرح نفس إنما إلا عليها من حيث عقابه.
فلا يؤاخذ سواها به، وكل مرتكب لإثم فهو وحده المعاقب به .
( ولا تزر وازرة وزر أخرى) أى: ولا تحمل نفس مذنبة ولا غير
+

٣١٢
الجزء الثامن
مذقية ذنب نفس أخرى ، وإنما تتحمل الأئمة وحدها عقوبة إنمها الذى.
ارتكبته بالمباشرة أو بالتسبب .
قال القرطبى: وأصل الوزر الثقل، ومنه قوله تعالى (ووضعناعنك وزرك).
وهو هو الذنب كما فى قوله تعالى (وهم يحملون أوزارهم على ظهورم)(١).
ثم بين - سبحانه - نهايتهم فقال: ( ثم إلى ربكم مرجعكم ، أى :
وجوعكم بعد الموت يوم القيامة ( فينبئكم بما كنتم تختلفون) بتمييز الحقد
من الباطل، ومجازاة كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر على حسب عمله ..
ثم ختمت السورة بهذه الآية (وهو الذى جعلكم خلاف الأرض) أى:
خلائف من القرون الماضية ، فأورتكم أرضهم لتخلفوهم فيها وتعمروهه
بدهم .
وخلالف: جمع خليفة ، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة ».
لأنه يخلفه .
وقوله: ( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) أى : فاوت بينكم فى
الأرزاق والأخلاق والمحاسن والمساوى والمناظر والأشكال والألوان ..
وغير ذلك .
ثم بين - سبحانه - العلة فى ذلك فقال: (ايبلوكم فيما آتا كم) أى:
ليختبر كم فى الذى أنعم به عليكم، يختبر الغنى فى غناه ويسأله عن شكره ..
ويختبر الفقر فى فقره ويسأله عن صبره .
وفى الحديث الشريف الذى رواه الإمام مسلم عن أبى سعيد الخدرى.
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: إن الدنيا حلوة خضرة. وإن اهـ

٣١٣
سورة الأنعام
مستخلفكم فيما فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن
أول فتنة بنى إسرائيل كانت فى النساء).
ثم رهب - سبحانه - من معصيته، ورغب فى طاعته فقال . ( إن
ربك سريع العقاب ) لمن عصاه وخالف رسله . (وإنه لغفور رحيم ) من.
أطاعه واقبع سبيل المؤمنين الصادقين .
أما بعد: فهذه هى سورة الأنعام التى عالجت من مبدتها إلى نهايتها قضية
العقيدة بكل مقوماتها علاجاً قوياً حكيماً يهدى إلى الرشد لمن عنده الاستعداد
لذلك، والتى طوقت بالنفس البشرية فى الكون كله لترشدها إلى خلق هذا
الكون ، وتجعلها تستجيب له وتنتفع بما منحها من نعم، والتى كشفت عن
مواطن الشرك ومظاهره فى كل مظانه ومكامنه . لقدمنه وتدحضه وتخلص
النفس البشرية والحياة الإنسانية من أمراضه وأدرائه.
تلك هى سورة الأنعام التى فزات مشيعة بالملا العظيم من الملائكة
وذلك تفسير تحليل لها ، لا تزعم أننا استقصينا فيه كل ما يتعلق بهذه
السورة الكريمة ، من توجيهات وهدايات، وإنما هو قبمات من أور
القرآن الكريم، نرجو الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.
(( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)).
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان ..
إلى يوم الدين .

فهرس تفسير سورة ((الأنعام))
رقم الآية الآية المفسرة .
ص
المقدمة
٣
تمهيد بين يدى السورة
٤
١ الحمد لله الذى خلق
٣٨
٤٥
٢ هو الذی خلقكم من طین
٣ وهو الله فى السموات وفى الأرض ٤٩
٤ وما تأتيهم من آية من آيات ٥٠
● فقد كذبوا بالحق لما جاءهم ٥٢
٥٣
٦ ألم برواكم املكنا
٧ ولو نزلنا عليك كتابا
٨ وقالوالولا أنزل عليه
٥٩
٩ ولو جعلنا، ملكا
٦٠
١٠ ولقد استهزىء برسل
٦١
١١ قل سیروا فى الأرض
٦٢
١٢ قل لمن ما فى السموات والأرض ٦٤
١٣ وله ما سکن فى الليل
٦٦
١٤ قل أغير الله أتخذ وليا
٦٧
١٥ قل إنى اخاف أن عصيت ٦٨
٦٩
١٦ من يصرف عنه
١٧ وإن يمسسك الله بضر
٧٠
١٨ وهو القاهر فوق عباده
٧١
١٩ قل أى شىء أكبر شهادة
٧٣
ص
رقم الآية الآية المفسرة
٧٧
٢١ ومن أظلم ممن افترى
٧٨
٢٢ ويوم نحشرهم جميعا
٧٩
٢٣ ثم لم تكن فتتهم إلا
٨٠
٢٤ انظر كيف كذبوا
٨١
٢٥ ومنهم من يستمع إليك
٢٦ وهم ينهون عنه
٨٢
٢٧ ولو ترى إذوقفواعلى النار ٨٥
٨٦
٢٨ بل بدالهم ما كانوا
٢٩ وقالوا إن هى
٨٧
٣٠ ولو ترى إذ وقفوا
٨٨
٣١ قد خسر الذين
٨٩
٣٢ وما الحياة الدنيا إلا لعب ٩٠
٩١
٣٢ قد فعلم إنه ليحزنك
٣٤ ولقد كذبت رسل
٩٣
٢٥ وإن كان كبر عليك
٠٩٥
٣٦ إنما يستجيب الذين
٩٦:
٩٧
٣٧ وقالوا لولا نزل
٩٨
٣٨ وما من دابة فى الأرض
٣٩ والذين كذبوا بآياتنا ٩٩
٤٠ قل أرأيتكم أن أتاكم ١٠٠:
٤١ بل إياه تدعون
١٠١,
٤٢ ولقد أرسلنا إلى أمم
٠١٠٢
٧٥
٢٠ الذين آتيناهم الكتاب
٥٦

- ٣١٦ -
رقم الآية الآية المفسرة ص
١٠٣
٤٣ فلولا إذجاءهم
٤٤ فلما نسوا ما ذكروا به
١٠٣
٤٥ فقطع دابر القوم
١٠٤
١٠٥
٤٦ قل أرأيتم إن أخذ
١٠٦
٤٧ قل أرأيتكم إن أتاكم
١٠٧
٤٨ وما فرسل المرسلين
٤٩ والذين كذبوا بآياتنا
١٠٧
٥٠ قل لا أقول لكم
١٠٨
٧٣ وهو الذى خلق
١٤٥
١٤٦
٧٤ وإذ قال إبراهيم
٧٥ وكذلك فرى
١٤٧
٥٤ وإذا جاء الذين
١١٣
١١٤
•• وكذلك ففصل
١٥٠.
٧٧ فلما رأى القمر
١٥١
٧٨ فلما رأى الشمس
٧٩ إنى وجهت وجهي
١٥٢
١٥٣
٨٠ وحاجة قومه
٨١ وكيف أخاف
٦٥٦
١٥٧
٨٢ الذين آمنوا ولم
١٥٩
٨٣ و نلاك حجتنا
٨٤ ووهبنا له إسحاق
١٦٢
١٦٣
١٣٠
٦٤ قل الله ينجيكم
رقم الآية الآية المفسرة
٩٣١
٦٥ قل هو القادر
١٣٢
٦٦ وكذب به قومك
٦٧ لكل نبأ مستقر
١٣٣
١٣٤
٦٨ وإذا رأيت الذين
٦٩ وما على الذين يتقون
١٣٥
٧٠ وذر الذين اتخذوا
١٣٠
١٤١
٧١ قل أندعو من دون الله
١٤٤
٧٢ وأن أقيموا الصلاة
١١٢
٥٣ وكذلك فتنا
١٤٨
٧٦ فلما جن عليه الليل
١١٤
٥٦ قل إنی نهيت
٥٧ قل إنى على بينة
١١٦
١١٨
٥٨ قل أو أن عندى
٥٩ وعنده مفاتح الغيب
١٢٠
١٢٤
٦٠ وهو الذى يتوفاكم
٦١ وهو القاهر فوق عباده ١٢٥
١٢٨
٦٢ ثم ردوا إلى الله
٦٣ قل من پنجیکم من
١٢٩
٨٥ وز كريا ويحيى
٨٦ وإسماعيل واليسع
١٦٤
٥١ وأنذر ربه الذین
١٠٩
٥٢ ولا تطرد الذين
١١٠

- ٣١٧ -
رقم الآية الآية المغسرة
ص
١٦٥
٨٧ ومن آبائهم و ذریاتهم
١٠٩ وأقسموا باقه
٢٠٩
١٦٦
٨٨٠ ذلك هدى الله
٢١٠
١١٠ ونقلب أفئدتهم
١٦٧
٨٩٠ أولئك الذين آتيناهم
١١١ ولو أننا نزلنا
٢١٢
١١٢ وكذلك جعلنا لكل نبى ٢١٤
١١٤ أفغير الله أبتغى
٢١٧
١١٠ وتمت كلمة ربك
٢١٧
١١٦ وإن تطع أكثر
٢٢٠
٢٢١
١١٧ إن ربك هو أعلم
٢٢٢
١١٨ فكلوا عاذكراسم الله
١١٩ ومالكم ألا تأكلوا
٢٢٤
١٢٠ وذروا ظاهر الإثم
٢٢٥
١٢١ ولا تأكلوا ما لم يذكر ٢٢٦
٢٢٨
٢٢٣ أو من كان ميتاً
٢٣٠
١٢٣ وكذلك جعلنا
١٢٤ وإذا جاءتهم آية
٢٣١
١٢٥ فمن يرد الله أن يهديه
١٣٢
٢٣٣
١٢٦ وهذا صراط ربك
٢٣٤
١٢٧ لهم دار السلام
٢٣٥
١٢٨ ويوم يحشرهم جميعا
٢٣٧
١٢٩ وكذلك نولى
١٣٠ يامعشر الجن والإنس ٢٣٩
١٦٨
٩٠ أولئك الذين هدى الله
١١٦
١١٣ ولتصغى إليه أفئدة
١٧٠
٩١ وما قدروا الله
١٧٣
٩٢ وهذا كتاب
٩٣ ومن أظلم ممن افترى
١٧٦
٩٤ ولقد جتمونا فرادى
١٨٧
١٨٢
٩٥ إن الله فالق الحب
١٨٦
٩٦ فالق الإصباح
٩٨٠ وهو الذى جعل لكم
١٨٨
٩٨٠ وهو الذى أنشأ كم
١٩٠
١٩١
٩٩٠ وهو الذى أنزل من
١٠٠ وجعلوا لله شركاء الجن ١٩٦
١٠١ بديع السموات والأرض ١٩٧
١٩٨
١٠٢ ذلكم الله ربكم
٢٠٠
١٠٣٠ لا تدر كه الأبصار
١٠٤٠ قد جاء كم بصائر
٢٠١
٢٠٣
١٠٥٠ وكذلك نصرف
١٠٦٠ أقبح ما أوحى إليك ٢٠٤
١٠٧ ولو شاء الله ما أشركوا ٢٠٤
٢٠٥
-١٠٨ ولا نسبوا الذين
ص
رقم الآبة الآية المفسرة

٠٠١
- ٣١٨ -
رقم الآية الآية المفسرة
٢٤٠
١٣١ ذلك أن لم يكن ربك
١٣٢ ولکل درجات
٢٤٣
١٣٣ وربك الغنى ذو الرحمة ٣٤٥
٢٤٩
١٣٤ إن ما توعدون لآت
١٣٥ قل يا قوم أعملوا
٢٥١
١٣٦ وجعلوا لله ما ذراً
٢٥٣
١٢٧ وكذلك زين الكثير
٢٥٥
٢٥٦
١٣٨ وقالوا هذه أنعام
١٣٩ وقالوا ما فى بطون هذه ٢٥٧
١٤٠ قد خسر الذين
٢٥٩
١٤١ وهو الذى أشأ
٢٦٠
١٤٢ ومن الأنعام حمولة
٢٦١
١٤٣ ثمانية أزواج
٢٦٥
١٤٤ ومن الإبل اثنين
٢٦٩
١٤٥ قل لا أجد فيما
٢٦٩
١٤٦ وعلى الذين هادوا
٢٧٠
١٤٧ فإن كذبوك فقل
٢٧٢
رقم الآية الآية المفسرة ص
١٤٩ قل قالله الحجة البالغة ٢٧٦
٢٨٠
١٥٠ قل حلم شهداء كم
٢٨٥
١٥١ قل تعالوا أقل
١٥٢ ولا تقربوا مال اليتيم ٢٨٩
١٥٣ وأن هذا صراطي
٣٠٠
١٥٤ ثم آتينا موسى الكتاب ٢٠١
٠٣٠٢
١٥٥ وهذا كتاب أنزلناه
٢٠٣
١٥٦ أن تقولوا إنما
١٥٧ أو تقواوا لو أنا
٣٠٤
١٥٨ هل ينظرون إلا
٣٠٥-
١٥٩ إن الذين فر قوا
٣٠٧
١٦٠ من جاء بالحسنة
٠٣٠٩
١٦١ قل إننى حدانى ربى
٣١٠
٣١١
١٦٢ قل إن ملاقى
١٦٣ لا شريك له وبذلك
٣١١
١٦٤ فل أغير الله أبغى
٠٣١٢
١٦٥ وهو الذى جعلكم
٣١٢
١٤٨ سيقول الذين أشر كوا ٢٧٤
ص

رقم الإيداع ٥٠٢٠ / ١٩٨٣
٧٠ ش الباب الأخضر المشهد الحسينى
ت ٩٣٦٠٠٨
القاهرة