النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ سورة المؤمنون عائشة قالت: سألت رسول الله وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال: ((هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد))(١). قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآءَاتَوْ وَّقُلُوبُهُمْ وَِلَةُ أَنَهُمْإِلَى رَبِهِمْ رَجِعُونَ ﴾ (آية: ٦٠). ٤٢١ - أخرج الفريابي وأحمد وابن عبد بن حميد والترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت قلت: يا رسول الله قول الله: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَتَواْ وَقُلُوبُهُمْ وَحِلَةٌ﴾ أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله قال: ((لا ولكن الرجل يصوم ويتصدق ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله ألا يتقبل منه))(٢). ٤٢٢ - وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن الأنباري في (١) أخرجه البغوي في تفسيره عن عائشة بهذا اللفظ (٣٠٢/٣)، ومثله الخازن في تفسيره (٣١/٥)، ومثله السيوطي في تفسيره أيضاً (٤/٥)، وأخرج آثاراً قريبة منه الطبري في تفسيره (٢/١٨)، وابن الجوزي في زاد المعاد (٤٦٠/٥)، والشوكاني في فتح القدير (٤٦٠/٣). وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عدة آثار بمعناه (٢٤٠/٢)، والبخاري في مواضع من صحيحه بهذا اللفظ عن عائشة انظره في كتابه الأذان، فتح الباري (٢٣٤/٢)، وأبو داود في سننه/ كتاب الصلاة، انظر: عون المعبود (١٧٨/٣)، والنسائي في سننه / كتاب السهو (٨/٣)، والإمام أحمد في مسنده (٧/٦، ١٠٦). (٢) أخرجه الطبري في تفسيره عن عائشة (٣٣/١٨)، وابن الجوزي في تفسيره (٤٨٠/٥)، والبغوي في تفسيره بهذا اللفظ (٣١٢/٣)، والخازن في تفسيره أيضاً (٣٩/٥)، ومثله ابن كثير في تفسيره (٢٤٨/٣)، والسيوطي في الدر المنشور (١١/٥)، والشوكاني في تفسيره، وأخرجه أحمد في مسنده (١٥٩/٦، ٢٠٥)، والحميدي في مسنده (١٣٢/١٥)، والترمذي في = ٢٦٢ سورة المؤمنون المصاحف وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ أُهُم الذين يخطئون ويعملون بالمعاصي؟. وفي لفظ: هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه؟ قال: ((لا ولكن هم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون وقلوبهم وجلة))(١). ٤٢٣ - وأخرج عبد بن حميد عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: لأن تكون هذه الآية كما أقرأ أحب إلي من حمر النعم فقال لها ابن عباس: ما هي؟ قالت: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآءَاتَواْ﴾(٢). ٤٢٤ _ وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة أن النبي ◌َّهُ أنه قرأ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآءَاتَواْ﴾ مقصورة من المجيء(٣). ٤٢٥ _ وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري في تاريخه = جامعه / كتاب التفسير (٣٢٧/٥)، وابن ماجه في سننه/ كتاب الزهد .(١٤٠٤/٢)، ووكيع بن الجراح في كتاب الزهد (٣٦٠/٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك/ كتاب التفسير (٣٩٣/٢)، ووافقه الذهبي في التلخيص، والبيهقي في شعب الإيمان بهذا اللفظ (٥١/٣). (١) أخرجه الطبري في تفسيره عن عائشة بهذا اللفظ (٣٤/١٨)، وابن الجوزي في تفسيره عنها قريباً من هذا اللفظ (٤٨٠/٥)، والسيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (١١/٥)، وفي كتابه الإكليل ص ١٨٦، والشوكاني وعزاه لابن الأنباري (٤٧٥/٣)، وانظر تخريج الذي قبله في كتب السنة فإنه بمعناه. (٢) أخرجه البغوي في تفسيره عن عائشة بمعناه (٣١١/٣)، والسيوطي بهذا اللفظ في كتابه الدر المنثور (١٢/٥)، والشوكاني في تفسيره فتح القدير (٤٧٦/٣) ولم أجده في كتب السنة فيما اطلعت عليه. (٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٢/٥)، وانظر ما قبله فإنه بمعناه، والشوكاني في تفسيره (٤٧٥/٣)، وانظر المحتسب لابن جني (٩٥/٢)، وهي قراءة شاذة، انظر مختصر شواذ القراءات لابن خالويه ص ٩٨. ٢٦٣ سورة المؤمنون وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أشته وابن الأنباري معاً في المصاحف والدارقطني في الأفراد والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة كيف كان رسول الله وَّ يقرأ هذه الآية: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾ أو ﴿والذين يأتون ما أتوا﴾ فقالت: أيتهما أحب إليك، قال: والذي نفسي بيده لإحداهما أحب إلي من الدنيا جميعاً قالت: أيهما قلت: ﴿والذين يأتون ما أتوا﴾، فقال: أشهد أن رسول الله (* كذلك كان يقرؤها وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف(١). لَعَلَّىّ قال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَاجَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ أَعْمَلُ صَلِحَا فِيمَا تَرَّكْتُ كَلَّ إِنَّهَا كَلِمَةُ هُوَقَائِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بََّخُ إِلَى يَوْمِيُبْعَثُونَ ﴾ (آية: ٩٩ - ١٠٠). ٤٢٦ - أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قالت: ويل لأهل المعاصي من أهل القبور يدخل عليهم في قبورهم حيات سود، حية عند رأسه وحية عند رجليه يضربانه حتى يلتقيان في وسطه فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله: ﴿وَمِن وَرَآبِهِمْ بَرَّزَغُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾(٢) . (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره بهذا اللفظ موقوفاً ومرفوعاً (٢٤٨/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (١٢/٣)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٩٥/٦، ١٤٤)، والبخاري في التاريخ الكبير/ الكنى (٢٨/٩)، والحاكم في المستدرك عن عائشة قريباً من هذا اللفظ (٣٩٣/٢)، ووافقه الذهبي في التلخيص، والهيثمي في مجمع الزوائد عن عائشة مرفوعاً بهذا اللفظ (٧٣/٧)، وعزاه للإمام أحمد وقال: في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، ضعيف، وابن جني في المحتسب في القراءات الشواذ (٩٥/٢). (٢) أخرجه ابن كثير في تفسيره عن عائشة بهذا اللفظ وعزاه لابن أبي حاتم (٢٥٥/٣)، ومثله السيوطي في تفسيره (١٤/٥)، والشوكاني في فتح القدير بهذا اللفظ أيضاً (٤٨٦/٣)، وهذه الروايات كلها موقوفة على عائشة ولكن لها حكم الرفع لأن عالم البرزخ لا يعرف إلا بالوحي . وأخرجه البيهقي مختصراً في الزهد ص ٢٣٧ . سورة النور ٤٢٧ - أخرج الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان وابن مردويه عن عائشة مرفوعاً: ((لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة - يعني النساء وعلموهن الغزل وسورة النور))(١). قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنَكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ آمْرِيٍ مِنْهُم مَّا أُكْسَبَ (١) أخرجه ابن الجوزي في تفسيره عن عائشة بهذا اللفظ (١/٦)، ومثله السيوطي في تفسيره (١٨/٥)، والشوكاني في تفسيره فتح القدير (٢/٤). وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه (٣٩٦/٢) وخالفه الذهبي في التلخيص فقال: بل هو موضوع وآفته عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان. قال أبو حاتم: كذاب. انظر ترجمة عبدالوهاب هذا في المجروحين (١٤٧/٢)، وميزان الاعتدال (٦٩٦/٢)، وتقريب التهذيب (٥٢٧/١)، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٨٨/٥) من طريقين الأول وفيه عبدالوهاب بن الضحاك الآنف الذكر، والثاني فيه محمد بن إبراهيم الشامي كذبه الدارقطني وقال ابن حيان: لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار كان يضع الحديث، انظر ترجمته في المجروحين (٢٧٥/٢)، وذكره الذهبي في الميزان عن عباس من رواية جعفر بن نصر غير أنه متهم بالكذب (٤١٩/١)، انظر ترجمته في المجروحين (٢٧٥/٢)، وانظر رسالة ((عقود الجمان في جواز تعليم الكتابة للنسوان)) لشمس الدين الحق العظيم آبادي شارح سنن أبي داود. ٢٦٤ ٢٦٥ سورة النور لَّوْلاَ إِذْسَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ١١ مِنَ اُلْإِثْمِ وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُواْ هَذَا ◌ِفٌْ مُبِينٌّ ﴿الَوْلَا جَاءُ وعَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْلَمْ يَأْتُواْبِالشُّهَدَآءٍ فَأُوْلَئِكَ عِندَالَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ (١٣) وَلَوْلَا فَضْلُ اُللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِىِمَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيم إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَ هِكُمْ مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ، عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنَا ١٤ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُوَمَا يَكُونُ لَنَآ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهَذَا ١٥ وَهُوَعِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ سُبْحَتَكَ هَذَابُهْتَنُ عَظِيمٌ ﴿ يَعِظُكُمُ اللهُأَنْ تَعُودُ واْ لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنَ كُمْ مُؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ اُلْفَحِشَةُ فِ اُلَّذِينَ ءَامَنُوْ لَمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْلَا وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ١٩ تَعْلَمُونَ يَتُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَان وَ مَن ◌َّعْ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِّوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَّكَ مِنْكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًّاوَ لَكِنَّ اللَّهَيُزَِّ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿ وَلَا يَأْثَلِ أُوْلُواْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ إِنَّالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ٢٢ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ يَوَمَ تَشْهَدُ ٢٣ اُلْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُواْ فِي الدُّنْيَا وَاُلْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِ يهِمْ وَأَرْجُهُمْ بِمَا كَانُوْيَعْمَلُونَ ﴿٢ يَوْمَيِدٍ يُوَفِيهِمُ اللَهُ دِينَهُمُ اُلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّاللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ه الْخَبِيشَتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَيِشَتِّ وَالطَّيِّبَتُ لِلِّينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلَّيِّبَنِّ أُوْلَمِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَايَقُولُونَّلَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقُ كَرِيمٌ ﴾﴾ (الآيات: ١١ - ٢٦). ٢٦٦ سورة النور ٤٢٨ - أخرج عبدالرزاق وأحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّر إذا أراد أن يخرج إلى سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله بَّر معه قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله وَّر بعد ما أنزل الحجاب وأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله وَّر من غزوته تلك وقفل فدنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يثقلهن اللحم إنما تأكل المرأة العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل فساروا فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فيممت منزلي الذي كنت به فظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة واحدة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطىء على يديها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد أن نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك في من هلك وكان الذي تولى الإفك عبدالله بن سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهراً والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك وهو ٢٦٧ سورة النور يربني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله وَّ اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي فيسلم ثم يقول: ((كيف تيكم)) ثم ينصرف فذاك الذي يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعد ما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهي متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريباً من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا وأم مسطح فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي قد أشرعنا من ثيابنا فعثرت أم مسطح في مرضها فقالت: تعس مسطح فقلت لها: بئس ما قلت أتسبين رجلاً شهد بدراً قالت: أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال قلت: وما قال فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضاً على مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله وَّر فسلم، ثم قال: ((كيف تيكم)) فقلت أتأذن لي أن آتي أبواي قالت وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت: فأذن لي رسول الله وَّ فجئت لأبواي فقلت لأمي: يا أمتاه ما يتحدث الناس قالت: يا بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها فقلت: سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي ودعا رسول الله وَلاير علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستأمرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول اللّه ◌َير بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه ومن الود فقال: يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيراً وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك فدعا رسول اللّه وَليل بريرة فقال: ((أي بريرة هل رأيت شيئاً يريبك)) قالت بريرة: لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمراً أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها ٢٦٨ سورة النور فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله وَّ فاستعذر يومئذ من عبدالله بن أبي فقال وهو على المنبر يا معشر المسلمين: ((من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً أو ما كان يدخل على أهلي إلا معي)) فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من بني الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن احتملته الحمية فقال لسعد: كذبت لعمر الله ما تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة: كذبت لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فتشاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله وم طهر قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله وَله يخفضهم حتى سكتوا وسكت فبكيت يومي ذلك فلا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويوماً لا أكتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله وَلافر ثم جلس ولم يجلس عندي منذ قيل فيّ ما قيل قبلها وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني بشيء فتشهد حين جلس ثم قال: ((أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه)) فلما قضى رسول الله وَير مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب عني رسول الله وَّر قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله وَلهم فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله وَ له قالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله وَليه فقلت: وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ ٢٦٩ سورة النور كثيراً من القرآن إني والله لقد علمت أنكم سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم أني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني والله لا أجد لي ولكم مثلاً إلا قول أبي يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحياً يتلى ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله وَله رؤيا يبرثني الله بها قالت: فوالله ما رام رسول الله وَل مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي أنزل عليه فلما سري عن رسول الله 9 سري عنه وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: ((أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك)) فقالت أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي وأنزل الله : ﴿إِنَّالَّذِينَ جَاءُ وبِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ العشر الآيات كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله: ﴿ وَلَا يَأَتَلِ أَوْلُوْ اُلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُّواْ أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿رَحِيمٌ﴾. قال أبو بكر والله إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال والله لا أنزعها منه أبداً قالت عائشة: فكان رسول الله وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري فقال: ((يا زينب ماذا علمت أو رأيت)» فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ما علمت إلا خيراً قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي وَي فعصمها الله بالورع ٢٧٠ سورة النور وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك(١). ٤٢٩ - وأخرج البخاري والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله وَّر فيَّ خطيباً فتشهد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد أشيروا علي في أناس أنبوا أهلي وأيم الله ما علمت على أهلي من سوء وأنبوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا يدخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي)) فقام سعد بن معاذ فقال: إنذن لي يا رسول الله أن نضرب أعناقهم وقال رجل من (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره مطولاً (١٨ /٩٠ - ٩٥)، وأخرج ابن الجوزي في تفسيره بعض رواياته مختصراً (١٩٠/٦)، والبغوي في تفسيره مطولاً (٣٢٨/٣)، والخازن في تفسيره (٥٦/٥)، وابن كثير في تفسيره برواياته مع طول بعضها (٢٦٨/٣ - ٢٧٣)، والسيوطي في تفسيره مطولاً (٢٤/٥ - ٢٦)، والشوكاني في فتح القدير مختصراً (١٤/٤)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣١٣. وأخرجه البخاري بطوله في مواضع من صحيحه انظر منها / كتاب الشهادات انظره مع الفتح (٢٤٨/٥)، ومسلم في صحيحه في التوبة (٢١٢٩/٤)، وأخرجه أبو داود في النكاح من سننه، انظر عون المعبود (١٧٥/٦)، وابن ماجه (٦٣٤/١)، وأخرجه البيهقي في سننه (٣١٢/٧)، وأخرجه أحمد في المسند (١١٧/٦ - ١٩٤ - ١٩٥ - ١٩٧ - ٢٩٦)، وأخرجه الترمذي في جامعه (٣٣٢/٥ - ٣٣٥)، وأخرجه البغوي في شرح السنة (١٥٣/٩)، وعبدالرزاق في مصنفه (٤١٠/٥، ٤٢٠)، وأبو يعلى في مسنده مطولاً (٣٢٢/٨ - ٣٥٢)، وأخرج الطبراني في المعجم الكبير حديث الإفك مطولاً بلغت أحاديثه أكثر من (١٣٠) حديثاً (٢٣ /٥٠ - ١٦٤)، وانظر السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين لمحب الدين الطبري ص ٥٢ - ٥٩. ومسند عائشة لإسحق بن راهوية (٥٥٦/٢ - ٦٥٩). ٢٧١ سورة النور بني الخزرج وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل فقال: كذبت أما والله لو كانوا من الأوس، ما أحببت أن تضرب أعناقهم حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج شر في المسجد وما علمت فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت: تعس مسطح فقلت: أي أم تسبين ابنك؟ فسكتت ثم عثرت الثانية فقالت: تعس مسطح فانتهرتها فقالت: والله لم أسبه إلا فيك فقلت: في أي شأني فقرّت لي الحديث فقلت وقد كان هذا؟ قالت: نعم والله، فرجعت إلى بيتي كأن الذي خرجت له لا أجد منه قليلاً ولا كثيراً ووعكت فقلت لرسول الله وَ لّ: أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام فدخلت الدار فوجدت أم رومان في السفل وأبو بكر فوق البيت يقرأ فقالت أمي: ما جاء بك يا بنية فأخبرتها وذكرت لها الحديث وإذا هو لم يبلغ منها مثل ما بلغ مني فقالت: يا بنية خففي عليك الشأن فإنه والله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا حسدنها وقيل فيها. قلت: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله وَّ؟ قالت: نعم، فاستعبرت وبكيت فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي : ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من شأنها ففاضت عيناه فقال: أقسمت عليك أي بنية إلا رجعت إلى بيتك فرجعت ولقد جاء رسول الله وَله بيتي فسأل عني خادمي فقالت: لا والله ما علمت عليها عيباً إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خميرها أو عجينها وانتهرها بعض أصحابه وقال: أصدقي رسول الله وَله حتى أسقطوا المهابة فقالت: سبحان الله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر فبلغ إلى ذلك الرجل الذي قيل له: فقال سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط قالت: فقتل شهيداً في سبيل الله قالت: وأصبح أبواي عندي فلم يزالا حتى دخل علي رسول الله وَّيّ وقد صلى العصر ثم دخل وقد اكتنفني أبواي عن يميني ٢٧٢ سورة النور وشمالي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد يا عائشة إن كنت فارقت سوءاً أو ظلمت فتوبي إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده)) قالت: وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تذكر شيئاً فوعظ رسول الله وَالر فالتفت إلى أبي فقلت: أجبه قال: ماذا أقول؟ فالتفت إلى أمي فقلت: أجيبه، قالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله وأثنيت عليه ثم قلت: أما بعد فوالله لئن قلت لكم أني لم أفعل والله يشهد أني لصادقة ما ذاك بنافعي عندكم وقد تكلمتم به وأشربته قلوبكم وإن قلت: أني فعلت والله يعلم أني لم أفعل لتقولن قد باءت به على نفسها وإني والله لا أجد لي ولکم مثلاً والتمست اسم يعقوب فلم أقدر علیه إلا أبا يوسف حين قال: فصبر جميل والله والمستعان على ما تصفون))، وأنزل على رسول الله يسير من ساعته فسكتنا فرفع عنه وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول: «أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك)) قالت: وقد كنت أشد مما كنت غضباً فقال لي أبواي: قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه وكانت عائشة تقول: أما زينب ابنة جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيراً، وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك وكان الذي تكلم فيها مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبدالله بن أبي وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي كان تولى كبره منهم هو وحمنة قالت: فحلف أبو بكر ألا ينفع مسطحاً بنافعة أبداً فأنزل الله: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوْاْلْفَضْلِ مِنْكُرْ﴾ إلى آخر الآية يعني أبا بكر: ﴿وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْثُّوَأْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ ﴾ يعني مسطحاً إلى قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قال ٢٧٣ سورة النور أبو بكر: بلى والله إنا نحب أن يغفر الله لنا وعاد له كما كان يصنع(١). ٤٣٠ _ وأخرج أحمد والبخاري وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه عن أم رومان قالت: بينما أنا عند عائشة إذ دخلت عليها امرأة فقالت: فعل الله بابنها وفعل فقالت عائشة: ولم قالت إنه كان فيمن حدث الحديث قالت عائشة: وأي حديث قالت كذا وكذا قلت: وقد بلغ ذلك رسول الله وَّر؟ قالت: نعم، قلت: وأبا بكر، قالت: نعم، فخرت عائشة مغشياً عليها فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض فقمت فزبرتها وجاء النبيِ نَّ فقال: ((ما شأن هذه)) قلت: يا رسول الله أخذتها حمى بنافض قال: ((فلعله من حديث تحدث به)) قالت: واستوت عائشة قاعدة فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقوني ولئن اعتذرت إليكم تعذروني فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه والله المستعان على ما تصفون وخرج رسول الله صل﴿ فأنزل الله عذرها فرجع رسول الله وَر ومعه أبو بكر فدخل فقال: ((يا عائشة إن الله قد أنزل عذرك)) فقالت: بحمد الله لا بحمدك فقال لها أبو بكر: أتقولين هذا لرسول الله ے؟ قالت: نعم، قالت: وکان فیمن حدث الحدیث رجل كان يعوله أبو بكر فحلف أبو بكر أن لا يصله فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخر الآية قال أبو بكر: بلى فوصله(٢). (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٩٥/١٨)، والبغوي في تفسيره (٣٣١/٣)، والخازن في تفسيره (٥٩/٥)، وابن كثير في التفسير (٢٧١/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٢/٥). وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٠٣/٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٧/٢٣، ١١٠، ١٢٤) وإسحق بن راهوية في مسند عائشة (٥٦٠/٢ - ٦٠٣). وانظر تخريج الذي قبله. (٢) أخرجه ابن كثير في تفسيره عنها بهذا اللفظ (٢٧٢/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٧/٥)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٦٧/٦)، والبخاري ٢٧٤ سورة النور ٤٣١ - أخرج الطبراني وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أنزل الله عذري وكادت الأمة تهلك بسببي فلما سرى عن رسول الله وَّ وعرج الملك قال رسول الله وَلّ لأبي: ((اذهب إلى ابنتك فأخبرها أن الله قد أنزل عذرها من السماء)) قالت: فأتاني أبي وهو يعدو يكاد أن يعثر فقال: أبشري يا بنية بأبي وأمي فإن الله قد أنزل عذرك قلت بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد صاحبك، الذي أرسلك ثم دخل رسول الله وَّر فتناول ذراعي فقلت بيده هكذا، فأخذ أبو بكر النعل ليعلوني بها فمنعته أمي فضحك رسول الله ويله. فقال: ((أقسمت لا تفعل))(١). ٤٣٢ _ وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله ما كنت أرجو أن ينزل فيَّ كتاب الله ولا أطمع فيه ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صل# رؤيا فيذهب ما في نفسه وقد سأل الجارية الحبشية فقالت: والله لعائشة أطيب من طيب الذهب ولكنها ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها والله لئن كان ما يقول الناس حقاً ليخبرك الله فعجب الناس من فقهها(٢). في مواضع من صحيحه انظر منها مع الفتح (٤٣٥/٩)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٧/٢٣، ١٢٦)، وانظر تخريج الأحاديث السابقة. (١) هذا جزء من حديث الإفك الطويل عن عامة المفسرين بالأثر سبق تخريجه عندهم في الحديث السابق بألفاظ مختلفة وأخرجه السيوطي في تفسيره بهذا اللفظ (٣١/٥). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير قريباً من هذا اللفظ (١٢٠/٢٣)، وانظر تخريج حديث الإفك كاملاً في الأحاديث السابقة. (٢) هذا الحديث جزء من حديث الإفك الطويل والذي سبق تخريجه عن أهل التفسير بالأثر، وانظر تفسير ابن جرير (٩١/١٨، ٩٢)، وأخرجه السيوطي في تفسيره بهذا اللفظ (٣١/٥)، سبق تخريجه في كتب السنة قريباً فلينظر هناك . ٢٧٥ سورة النور ٤٣٣ _ وأخرج الطبراني عن الحكم بن عتيبة قال: لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول الله وَلقر إلى عائشة فقال: ((يا عائشة ما يقول الناس؟)) فقالت: ما اعتذر من شيء قالوه حتى نزل عذري من السماء فأنزل فيها خمس عشرة آية من سورة النور ثم قرأ حتى بلغ: ﴿ الْخَبِيشَتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾(١). ٤٣٤ _ وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن عائشة قالت به: هممت أن آتي قليباً فأطرح نفسي فيه(٢). ٤٣٥ _ وأخرج البزار بسند صحيح عن عائشة أنه لما نزل عذرها قبّل أبو بكر رأسها فقالت: ألا عذرتني، فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن قلت ما لا أعلم؟(٣). (١) هذا الحديث جزء من حديث الإفك الطويل وسبق تخريجه بألفاظ مختلفة عند المفسرين بالأثر وأخرجه بهذا اللفظ السيوطي في الدر المنثور (٣٢/٥). وأخرجه الطبراني بهذا اللفظ في المعجم الكبير (٦٠/٢٣)، غير أنها قالت: فقرأ عشر آيات من سورة النور ثم قرأ الحكم حتى بلغ: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾ وفيها تبلغ الآيات خمس عشر آية وبهذا يزول الإشكال في عدد آيات حادثة الإفك. (٢) ينظر تخريج حديث الإفك الطويل السابق، وأخرجه بهذا اللفظ السيوطي في تفسيره (٣٢/٥). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢١/٢٣)، بهذا اللفظ ومثله أبو محمد عبدالغني المقدسي في حديث الإفك ص ٢٩. (٣) أخرجه السيوطي في تفسيره (٣٢/٥)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه للبزار وقال رجاله رجال الصحيح (٢٤٠/٩). وأخرج ابن حجر في المطالب العالية (٣٥٧/٣)، أنها قالت: فقام إلي أبي = ٢٧٦ سورة النور ٤٣٦ - وأخرج أحمد عن عائشة قالت: لما نزل عذري من السماء جاءني النبي 18ّ فأخبرني بذلك فقلت: بحمد الله لا بحمدك(١) . ٤٣٧ - وأخرج عبدالرزاق وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وابن المنذر وابن مردويه والطبراني والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت: لما أنزل عذري قام رسول الله وير على المنبر فذكر ذلك وتلى القرآن فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدين(٢). ٤٣٨ - وأخرج أبو يعلى عن عائشة أنها قالت لنساء كن يطفن = وأمي فقبلوني فدفعت في صدورهما .. وانظر البيهقي في المدخل ص ٣٤٤. (١) أخرجه ابن جرير الطبري (٩٥/١٨)، والبغوي (٣٣١/٣)، والخازن (٥٩/٥)، وابن كثير في تفسيره (٢٧١/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٢/٥). وأخرجه أحمد في مسنده (١٠٣/٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٧/٢٣، ١١٠، ١٢٤). (٢) أخرجه ابن الجوزي في تفسيره (٢٢/٦)، وابن كثير في التفسير (٢٧١/٣)، والسيوطي في تفسيره (٣٤/٥)، والشوكاني في فتح القدير (١٤/٤). وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٤١٩/٥، ٤٢٠)، والإمام أحمد في مسنده (٣٥/٦)، وأبو داود في سننه حد القذف، انظر عون المعبود مرسلاً وموصولاً (١٧٢/١٢)، والترمذي في سننه وفي كتاب التفسير (٣٣٦/٥)، وابن ماجه في سننه كتاب الحدود (٨٥٧/٢)، والبيهقي في سننه / كتاب الحدود (٢٥٠/٨)، وفي دلائل النبوة (٧٤/٤)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (٣٣٩/٨)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٤/٢٣، ١٦٣). ٢٧٧ سورة النور معها وقعن في حسان بن ثابت وسببنه قالت: لا تسبوه قد أصاب ما قال الله: ﴿لَّمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(١). ٤٣٩ - وأخرج ابن جرير عن محمد بن عبدالله بن جحش قال: تفاخرت عائشة وزينب فقالت زينب: أنا الذي نزل تزويجي من السماء، قالت عائشة: وأنا الذي نزل عذري في كتابه حين حملني ابن المعطل فقالت لها زينب: يا عائشة ما قلت حين ركبتيها - أي الناقة - قالت قلت: حسبي الله ونعم الوكيل قالت: قلت كلمة المؤمنين(٢). ٤٤٠ _ وأخرج ابن سعد والبخاري وابن مردويه أن ابن عباس دخل على عائشة قبل موتها وهي مغلوبة فقال: كيف تجدينك قالت: بخير إن اتقيت قال: فأنت بخير، زوج رسول الله وَّ ه ولم ينكح بكراً غيرك ونزل عذرك من السماء. قالت: دعني منك يا ابن عباس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً(٣). (١) أخرجه الطبري في تفسيره (٨٨/١٨)، وابن كثير في التفسير (٢٧٣/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (١٠٣/٧). وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (١٠٣/٨)، وانظر الزيادات على (حديث الإفك) لعبدالغني المقدسي ص ٤٥. (٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٨٨/١٨)، وابن كثير في التفسير (٣٧٢/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٢/٥). وأخرجه البخاري في صحيحه/ كتاب التوحيد، انظر مع الفتح (٤٠٣/١٣)، والترمذي في سننه/ كتاب التفسير (٣٥٥/٥)، والنسائي في سننه / كتاب النكاح (٨٠/٦)، والإمام أحمد في مسنده (٢٢٦/٣). (٣) أخرجه السيوطي في تفسيره (٣٢/٥)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر، وأخرجه البخاري في موضعين من صحيحه دون ذكر قولها لابن عباس في كتاب التفسير (٤٨٢/٨)، وفي كتاب النكاح معلقاً عن ابن عباس انظره مع الفتح (١٢٠/٩)، وأخرج ابن سعد في الطبقات قريباً منه (٧٥/٨). ٢٠ ٢٧٨ سورة النور ٤٤١ - وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت: فيَّ خلال تسع لم تكن لأحد إلا ما آتى الله مريم: جاء الملك بصورتي رسول الله ◌َير وتزوجني وأنا ابنة سبع سنين وأهديت إليه وأنا ابنة تسع وتزوجني بكراً وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد وكنت أحب الناس إليه ونزل فيّ آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيها ورأيت جبريل ولم يره أحد من نسائه غيري وقبض في بيتي لم يله أحد غير الملك إلا أنا(١). ٤٤٢ - وأخرج ابن سعد عن عائشة قالت: فضلت على نساء النبي ◌َ ◌ّ بعشر قيل: وما هن يا أم المؤمنين قالت: لم ينكح بكراً غيري ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري وأنزل الله براءتي من السماء وجاء جبريل بصورتي من السماء في حريرة وقال: تزوجها فإنها امرأتك وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري وکان ینزل عليه الوحي وهو معي ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نساءه غيري وقبض الله نفسه وهو بين سحري ونحري ومات في الليلة التي كان يدور علي فيها ودفن في بيتي(٢). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ في موضعين (٣٢/٥، ٣٧)، ولم أجده لغيره من المفسرين بالأثر. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٩/٢٣، ٣١)، بهذا اللفظ وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١٠/٤)، ووافقه الذهبي في التلخيص، وكل خلة من هذه الخلال بمفردها ورد بها حديث أو أكثر من الصحاح والمسانيد وقد مضى بعضها. (٢) أخرجه السيوطي في تفسيره (٣٢/٥)،، ولم أجده عند غيره من المفسرين بالأثر. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى بهذا اللفظ (٦٣/٨)، وانظر سير الأعلام للذهبي (١٤١/٢، ١٤٧). ٢٧٩ سورة النور ٤٤٣ _ وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ قال أصحاب عائشة عبدالله بن أبي بن سلول ومسطح وحسان(١) . ٤٤٤ - وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عروة أن عبدالملك بن مروان كتب إليه يسأله عن الذين جاءوا بالإفك فكتب إليه أنه لم يسلم منهم إلا حسان ومسطح وحمنة بنت جحش في آخرين لا علم لي بهم(٢). ٤٤٥ - وأخرج البخاري وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عروة بن الزبير وعلقمة بن أبي وقاص وعبدالله بن مسعود كلهم سمع عائشة تقول: الذي تولى كبره عبدالله بن ١ أبي(٣). (١) أخرجه الطبري في تفسيره (٨٧/١٨)، وابن الجوزي في تفسيره (١٨/٦)، والبغوي في تفسيره (٣٣١/٣)، والخازن في التفسير (٥٩/٤)، وذكر ابن كثير في التفسير قريباً من لفظه (٢٧١/٣)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (٣٢/٥)، والشوكاني في فتح القدير (١١/٤). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير بأكثر من رواية (١٣١/٢٣ - ١٣٨). (٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٨٦/١٨)، والخازن في تفسيره (٥٩/٤)، وابن كثير في تفسيره (٢٧٣/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٢/٥)، والشوكاني بمعناه بوصفهم دون ذكر أسماءهم (١٤/٤)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣/٢٣ - ١٣٨)، ومحب الدين الطبري في السمط الثمين ص ٥٨. (٣) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٨٩/١٨)، وابن الجوزي في تفسيره (١٩/٦)، والبغوي في تفسيره (٣٣١/٣)، والخازن في تفسيره (٥٩/٥)، وابن كثير في تفسيره (٢٧٢/٣)، والسيوطي في تفسيره (٣٢/٥)، = ٢٨٠ سورة النور ٤٤٦ _ وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن مسروق قال: دخل حسان بن ثابت على عائشة رضي الله عنها فشبب وقال : حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل قالت: لكنك لست كذلك قالت: تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله: ﴿ وَالَّذِى تَوَلَّ كِبْرَمُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فقلت: وأي عذاب أشد من العمى ولفظ ابن مردويه: أو ليس في عذاب قد كف بصره(١). ٤٤٧ _ وأخرج ابن جرير من طريق الشعبي عن عائشة أنها قالت: ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان وتمثلت به إلا رجوت له الجنة قوله لأبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم: وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمداً وأجبت عنه لعرض محمد منكم وقاء فإن أبي ووالده وعرضي = والشوكاني في تفسيره (١١/٤). وأخرجه البخاري في صحيحه/ كتاب التفسير، انظره مع الفتح (٤٥١/٨)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣٧/٢٣، ١٣٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (١٨٢/٤). (١) أخرجه الطبري في تفسيره (٨٨/١٨)، وابن الجوزي في التفسير بمعناه (١٩/٦)، والبغوي في التفسير (٣٢/٣)، والخازن في تفسيره (٦٠/٤)، وابن كثير في التفسير (٢٧٢/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٣/٥)، والشوكاني في فتح القدير (١٤/٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧٠٣/٨)، والبخاري في صحيحه/ كتاب فضائل الصحابة (١٩٣٤/٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣٤/٢٣، ١٣٧، ١٣٩)، ومحب الدين الطبري في السمط الثمين ص ٥٨، والذهبي في سير الأعلام (١٦١/٢). ٠