النص المفهرس

صفحات 221-240

سورة الرعد
قال تعالى: ﴿ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَاللَّهُ بِهِ: أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِ اُلْأَرْضِ
أُوْلِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوَءُ الَّارِ﴾ (آية: ٢٥).
٣٦١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وخليته :
((الرحمة معلقة بالعرش تقول من وصلني وصلته ومن قطعني
قطعته»(١).
قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَارُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَحَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجًا وَذُرِّيَّةٌ
وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بِثَايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلِ كِنَارُ﴾ (آية: ٣٨).
٣٦٢ - أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن سعد بن هشام
قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت: إني أريد أن أتبتل
قالت: لا تفعل، أما سمعت الله يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ
وَحَعَلْنَا لَمْ أَزْوَجَا وَذُرِّيَّةً﴾(٢).
(١) أخرجه الخازن في تفسيره عن عائشة بهذا اللفظ (١٧/٤).
سبق تخريجه مستوفى في تفسير الآية الأولى من سورة النساء، فلينظر هناك.
(٢) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر غير السيوطي في الدر المنثور
(٤ / ٦٥).
وأخرجه أحمد في المسند عن عائشة (٩١/٦، ٩٧، ١١٢)، وأصل
الحديث ثابت في الصحيحين. انظر: اللؤلؤ والمرجان ص ٣٢٦.
٢٢١
:

سورة إبراهيم
قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا
وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اَللّهُ الظَّالِمِينِ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَايَشَآءُ﴾ (آية: ٢٧).
٣٦٣ - أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: قال النبي ◌َّ في
قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي
اُلْأَخِرَةِ﴾ قال: ((هذا في القبر))(١).
٣٦٤ _ وأخرج البيهقي في عذاب القبر عن عائشة رضي الله
(١) أخرجه ابن جرير بأكثر من طريق عن البراء بن عازب (٥٨٩/١٦ - ٦٠٠)،
وأورده قولاً له بدون إسناد ابن الجوزي في تفسيره (٣٦١/٤)، وأخرجه عنه
البغوي في تفسيره (٣٣/٣)، ومثله الخازن في تفسيره (٤٢/٤)، وأخرجه
ابن كثير في تفسيره بأسانيد عدة عن البراء وعن أبي هريرة وعن تميم
الداري وعن عائشة (٥٣١/٢ - ٥٣٨). وأورده السيوطي في تفسيره عن
عائشة بهذا اللفظ (٧٩/٤)، وأخرجه الشوكاني بهذا اللفظ أيضاً عن عائشة
(١٠٣/٣)، وأخرجه البخاري في صحيحه انظره مع الفتح (١٨٤/٣،
٢٨٦/٨)، ومسلم في صحيحه، انظر شرح النووي (٢٠٤/١٧)، وأبو داود
في سننه انظره مع عون المعبود (٨٥/١٣)، والنسائي في سننه (١٠١/٤)،
والترمذي في سننه (٢٩٥/٥)، وابن ماجه في سننه (١٤٢/٢)، والإمام
أحمد في مسنده (٩١/٤، ٢٨٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤٣٣/١٠،
٣٦٧/١٣).
٢٢٢

٢٢٣
سورة إبراهيم
عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((بي يفتتن أهل القبور)) وفيه نزلت:
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾(١).
٣٦٥ _ وأخرج البزار عن عائشة قالت: قال رسول الله وَتليفون:
((تبتلى هذه الأمة في قبورها)) فكيف بي وأنا المرأة ضعيفة قال:
﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْبِالْقَوْلِ الثَّبِتِ فىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ (٢).
٣٦٦ - أخرج أحمد والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت:
جاءت يهودية فاستطعمت على بابي فقالت: أطعموني أعاذكم الله من
فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر، فلما أزل أحبسها حتى أتى
رسول الله وَلل فقلت: يا رسول الله ما تقول هذه اليهودية؟ قال: وما
تقول. قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر
فقام رسول الله ◌َّسير فرفع يديه مداً يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة
عذاب القبر ثم قال: ((أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا حذر أمته،
وسأحذركموه بحديث لم يحدثه نبي أمته إنه أعور واللّهُ ليس بأعور
مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن، وأما فتنة القبر فبي تفتنون
وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا
مشعوف ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول في الإسلام، فيقال: ما هذا
الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول محمد رسول الله جاءنا بالبينات من
عند الله فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها
(١) انظر تخريج الذي قبله فهو مثله تماماً، ولم أطلع على كتاب (عذاب القبر)
ولعله مفقود.
(٢) أخرجه السيوطي في تفسيره (٧٩/٤).
وانظر تخريج الحديثين قبله فهو مثلهما.
.
:

٢٢٤
سورة إبراهيم
بعضاً فيقال له: أنظر إلى ما وقاك الله، ثم يفرج له فرجة إلى الجنة
فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال هذا مقعدك منها ويقال: على اليقين
كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله. وإذا كان الرجل السوء جلس
في قبره فزعاً مشعوفاً فيقال له: فيمَ كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال:
ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولاً
فقلت كما قالوا، فيفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها
فيقال أنظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر
إليها يحطم بعضها بعضاً ويقال: هذا مقعدك منها على الشك كنت
وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله(١).
قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُّ وَبَرَزُواْلِلَّهِ الْوَاحِدِ
اُلْقَهَّارِ﴾ (آية: ٤٨).
٣٦٧ - أخرج أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه والحاكم عن عائشة
(١) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ من المفسرين بالأثر إلا السيوطي في تفسيره
الدر المنثور (٨٣/٤)، وابن كثير في تفسيره أشار إلى جملة منه عن عائشة
(٥٣٨/٢).
وأخرجه البخاري في مواضع من صحيحه في كتاب الأنبياء (٣٧٠/٦)، وفي
كتاب الأدب (٥٦١/١٠)، وفي كتاب الفتن (٨٩/١٣)، وكتاب التوحيد
(٣٨٩/١٣)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة
(٢٢٤٤/٤)، وأبو داود في الملاحم من سننه انظره مع عون المعبود
(١٠٠/٣)، والترمذي في سننه كتاب الفتن (٥٠٨/٤ - ٥١٤، وابن ماجه
في كتاب الفتن من سننه (١٣٥٩/٢)، وأحمد في مسنده عن عائشة بهذا
اللفظ (٦ /١٤٠).

٢٢٥
سورة إبراهيم
رضي الله عنها قالت: أنا أول الناس يسأل رسول الله وَ له عن هذه
الآية: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قلت: أين الناس يومئذ:
قال: ((على الصراط المستقيم)) (١).
٣٦٨ - أخرج البخاري في تاريخه عن عائشة رضي الله عنها
أنها سألت النبي ◌َّه: أين الأرض يوم القيامة قال: ((هي رخام من
الجنة))(٢).
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره عن عائشة بهذا اللفظ بأكثر من طريق
(٣٥٣/١٣)، والبغوي في تفسيره (٤١/٣)، والخازن (٥٤/٤)، وابن كثير
في تفسيره عن عائشة بأكثر من طريق (٥٤٣/٢)، والسيوطي في الدر
المنثور (٩٠/٤)، والشوكاني في الفتح (١١٤/٣).
وأخرجه أحمد في مسنده بأكثر من طريق عن عائشة (٣٥/٦، ١٠١، ١١٦،
١١٧، ١٣٤).
وأخرجه مسلم في صحيحه/ كتاب صفات المنافقين بهذا اللفظ
(٤ /٢١٥٠).
والترمذي في سننه من كتاب التفسير (٢٩٦/٥)، وابن ماجه في سننه /
كتاب الزهد (١٣٤٠/٢)، وابن حبان في صحيحه (٢٣٧/٩)، والحاكم في
المستدرك على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في التلخيص (٣٥٢/٢).
تنبيه :
ابتداء من تفسير هذه الآية إلى آخر القرآن اعتمدت الطبري (الطبعة الثالثة،
طبعة الحلبي ١٣٨٨ هـ) وما قبلها اعتمدت على طبعة دار المعارف بتحقيق
محمود شاكر ومراجعة أخیه أحمد شاكر رحمه الله.
(٢) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر سوى السيوطي في الدر المنثور
(٩١/٤)، وأخرجه البخاري في كتابه التاريخ الكبير بهذا اللفظ (١٦٥/٣).

سورة الحجر
قال تعالى: ﴿وَحَفِظْنَهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانِ رَّحِيمٍ ﴿ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
فَأَنْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ (آية: ١٧، ١٨).
٣٦٩ - أخرج البغوي عن عائشة زوج النبي ◌ّر أنها سمعت
النبي 18َّ يقول: ((إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر
الأمر الذي قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحي
إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم))(١).
(١) لم أجد من أخرجه من المفسرين بالأثر عن عائشة بهذا اللفظ إلا البغوي،
انظر البغوي في تفسيره (٤٦/٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه بهذا اللفظ عن عائشة، انظره مع الفتح
(٣٠٤/٦، ٣٣٨)، ومسلم عن عائشة في صحيحه عن الإمام أحمد في
مسنده أيضاً (٨٧/٦).
٢٢٦

سورة النحل
قال تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا نَتَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ﴾ (آية:
٥١).
٣٧٠ - أخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: إن الله يحب أن
يدعى هكذا وأشارت بإصبع واحدة(١).
قال تعالى: ﴿شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَنُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (آية: ٦٩).
٣٧١ - أخرج الديلمي عن عائشة أنها قالت: نعم الشراب
العسل يزكي القلب ويذهب برد الصدر(٢).
قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأَتَ الْقُرْءَانَ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾
(آية: ٩٨).
٣٧٢ - أخرج أبو داود والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها في
(١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر غير السيوطي في الدر المنثور
(١٢٠/٤) وأصل رفع السبابة عند الدعاء ثابت بالصحيحين والسنن، وانظر
الإشارة بإصبع واحدة في مختصر سنن أبي داود (١٤٤/٢).
(٢) ذكره الديلمي في مسند الفردوس بهذا اللفظ عن عائشة (١٩/٥)،
والعجلوني في كتابه كشف الخفاء ومزيل الإلباس (٣١٩/٢)، وعنده (يرعى)
بدل يزكي. وأصله ثابت في الصحيح.
٢٢٧

٢٢٨
سورة النحل
ذكر الإفك قالت: جلس رسول الله وَلقر وكشف عن وجهه وقال:
((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ﴿إِنَّالَّذِينَ جَاءُ وبِالْإِفْكِ
عُصْبَةٌ مِّنكُمْ))) الآية(١).
(١) لم أجد من ذكره في تفسير هذه الآية من المفسرين بالأثر إلا السيوطي.
(١٣٠/٤)، وأصل الحديث متفق عليه انظر صحيح البخاري مع الفتح
(٤٥٢/٨)، وانظر مختصر صحيح مسلم (٣٣١/٢)، وسيأتي تخريجه بعدة
روايات في سورة النور.

سورة الإسراء
قال تعالى: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىَّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاًمِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ اُلْأَقْصَا﴾ (آية: ١).
٣٧٣ - أخرج أحمد والترمذي وحسنه النسائي والحاكم وابن
مردويه عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلقر يقرأ كل ليلة بني إسرائيل
والزمر(١).
٣٧٤ - أخرج ابن سعد وابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها
قالت: أسري برسول الله وَّي ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول
قبل الهجرة بسنة من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس قال
رسول الله وسلم: ((حملت على دابة بيضاء بين الحمار وبين البغل في
فخذها جناحان تحفر بهما رجليها فلما دنوت لأركبها شمست فوضع
جبريل عليه السلام يده على معرفتها ثم قال: ألا تستحین یا براق بما
(١) أخرجه ابن كثير في تفسيره بهذا اللفظ (٢/٣)، والسيوطي في الدر المنثور
(١٣٦/٤)، والشوكاني في فتح القدير (١٩٨/٣).
وأخرجه أحمد في المسند عن عائشة (٦٨/٦)، والحاكم في المستدرك/
كتاب التفسير (٤٣٤/٢)، وسكت عنه الذهبي في التلخيص وأخرجه
الترمذي في جامعه (١٨١/٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة ص ٤٣٤،
والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٧/٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
ص ١٨٣، وابن خزيمة في صحيحه (١٩١/٢)، وأبو يعلى الموصلي في
مسنده (١٠٦/٨، ٢٠٣).
٢٢٩

٢٣٠
سورة الإسراء
تضعين والله ما ركبك عبد لله قبل محمد أكرم على الله منه فاستَحْيَتْ
حتى ارفضّت عرقاً ثم قرّت حتى ركبتها فعلت بأذنيها وقبضت الأرض
حتى كان منتهى رفع حافرها طرفها وكانت طويلة الظهر طويلة الأذنين
وخرج معي جبريل لا يفوتني ولا أفوته حتى أتى بيت المقدس فأتى
بالبراق إلى موقفه الذي كان يقف فربطه فيه وكان مربط الأنبياء عليهم
السلام ورأيت الأنبياء جمعوا لي فرأيت إبراهيم وموسى وعيسى فظننت
أنه لا بد أن يكون لهم إمام فقدمني جبريل عليه السلام حتى صليت
بين أيديهم وسألتهم فقالوا: بعثنا بالتوحيد)) وقال بعضهم: فقد
النبي ◌ّير تلك الليلة فتفرقت بنو عبد المطلب يطلبونه ويلتمسونه،
وخرج العباس رضي الله عنه حتى بلغ ذا طوى فجعل يصرخ يا محمد،
يا محمد فأجابه رسول الله وَله: ((لبيك لبيك)) فقال: ابن أخي أعييت
قومك منذ الليلة فأين كنت؟ قال: ((أتيت من بيت المقدس)). قال: في
ليلتك؟ قال: ((نعم)) قال: هل أصابك إلّ خير؟ قال: ((ما أصابني
إلّ خير)). وقالت أم هانىء رضي الله عنها: ما أسري به إلا من بيتنا بينا
هو نائم عندنا تلك الليلة صلى العشاء ثم نام فلما كان قبل الفجر
أنبهناه للصبح فقام فصلى الصبح قال: ((يا أم هانىء لقد صليت معكم
العشاء كما رأيت بهذا الوادي ثم قد جئت بيت المقدس فصليت فيه
ثم طلبت الغدا معكم )) ثم قام ليخرج فقلت : لا تحدث هذا الناس
فيكذبوك ويؤذوك فقال: ((والله لأحدثهم فأخبرهم)) فتعجبوا وقالوا: ما
نسمع بمثل هذا قط وقال رسول الله وَالر لجبريل عليه السلام: ((يا
جبريل إن قومي لا يصدقوني)) قال: يصدقك أبو بكر وهو الصدِّيق.
وافتتن ناس كثير كانوا قد ضلوا وأسلموا. ((وقمت في الفجر فجلا الله
لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه. فقال
بعضهم: كم للمسجد من باب ولم أكن عددت أبوابه فجعلت أنظر
إليها وأعدها باباً باباً، وأعلمهم وأخبرتهم عن عير لهم في الطريق،

٢٣١
سورة الإسراء
وعلامات فيها فوجدوا ذلك كما أخبرتهم)). وأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا
الرُّعْيَا الَّتِى أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾ قال: كانت رؤيا عين رآها بعينه(١).
٣٧٥ - وأخرج الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله وير: ((لما أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة فوقعت على
شجرة من أشجار الجنة لم أر في الجنة أحسن منها ولا أبيض ورقاً
ولا أطيب ثمرة فتناولت ثمرة من ثمرتها فأكلتها فصارت نطفة في
صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة
رضي الله عنها فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة))(٢).
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره بأكثر من رواية عن عائشة (٣/١٥ - ١٧)،
والبغوي في تفسيره (٩٣/٣)، والخازن في التفسير بأكثر من رواية
(١٢٨/٣ - ١٣٤)، ومثله ابن كثير في تفسيره (٢/٣ - ٢٤)، والسيوطي في
الدر المنثور (١٤٩/٤)، والشوكاني في فتح القدير (٢٠١/٣).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢١٤/١)، وابن عساكر في تاريخه
(٣٨٠/١)، وحديث الإسراء والمعراج ثابت في الصحيحين والسنن عن
عمر بن الخطاب وأبي هريرة وجابر وأنس وابن عباس وأم سلمة وابن عمر
وحديث أم هانىء عند ابن إسحق ضعيف لأن في سنده محمد بن السائب
الكلبي وهو متروك.
(٢) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر غير السيوطي في الدر المنثور
(١٥٣/٤)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٠١/٢٢)، والهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٠٢/٩)، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد عن عائشة بهذا اللفظ
غير أنها عنده (تفاحة) بدل (شجرة) (٨٧/٥).
وفي سنده أبو قتادة الحراني متروك ليس بشيء تركه البخاري ويحيى بن
معين والنسائي وآخرون.
انظر تهذيب التهذيب (٦٦/٦)، وكتاب المجروحين (٢٩/٢).
ومسلم الصفار متروك الحديث ذكر الذهبي في تلخيص المستدرك أن هذا
الحديث من وضعه وهو كذب جلي لأن فاطمة ولدت قبل النبوة فضلاً عن =

٢٣٢
سورة الإسراء
٣٧٦ _ وأخرج ابن إسحق وابن جرير عن عائشة رضي الله عنها
قالت: ما فقدت جسد رسول الله وَله ولكن الله أسرى بروحه(١).
قال تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوعُ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا
(آية: ٣).
٣٧٧ - أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن
عائشة رضي الله عنها عن النبي وَّر قال: ((إن نوحاً لم يقم عن خلاء
= الإسراء، انظر المستدرك (١٥٦/٣)، وقد ولدت وقت بناء الكعبة وعمر
النبي ◌َل (٣٥) سنة. انظر الإصابة (٣٧٧/٤)، وقد أورد ابن الجوزي
هذا الحديث في الموضوعات (٤١٢/١)، وقال: هذا حديث موضوع لا
يشك المبتدىء فيَّ العلم في وضعه وواضعه أجهل الجهال بالنقل والتاريخ
ثم راح يبين مولد فاطمة وعلى قول هذا الوضاع يكون عمر فاطمة وقت وفاة
النبي ◌َّه عشر سنين وأشهر فقط. وبمثل ما أورده ابن الجوزي أورده ابن
عراق في تنزيه الشريعة (٤٠٩/١).
(١) أخرجه عن عائشة ابن جرير في تفسيره (١٦/١٥)، والبغوي (٩٢/٣)، وابن
كثير في تفسيره (٢٣/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (١٥٧/٤)،
والشوكاني في فتح القدير (١٩٩/٣).
وأخرجه ابن إسحق في المغازي والسير ص ٢٩٥ .
ونقل ابن إسحق مثل قول عائشة هذا عن معاوية رضي الله عنه وعن الحسن
البصري انظر شرح العقيدة الواسطية (٢٧٠/٢ - ٢٧١)، وانظر زاد المعاد
لابن القيم (٤٠/٣).
وينبغي التنبيه: إلى أن هذا القول لا يتفق من قريب أو بعيد مع من يرى أن
الإسراء بالرسول كان مناماً، فإنه ما يرى في المنام يكون هو مجرد مثل
مضروب ليظهر غير المعلوم بصورة المعلوم فيرى النائم كأنه قد عرج به إلى
السماء وأنه رأى كذا وكذا وهو لم يعرج به حقيقة بخلاف الإسراء بروحه
وجسده حقيقة لا مناماً. والله أعلم.
ا

٢٣٣
سورة الإسراء
قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى فيّ منفعته وأخرج عني
أذاه))(١).
قال تعالى: ﴿ مَّنِ آَهْتَدَى فَإِنَّمَا يَدِى لِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا
وَلَا فَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىْ ﴾ (آية: ١٥).
٣٧٨ - أخرج ابن عبدالبر في التمهيد بسند ضعيف عن عائشة
رضي الله عنها قالت: سألت خديجة رسول الله والر عن أولاد المشركين
فقال: ((هم مع آبائهم)) ثم سألته بعد ذلك فقال: ((الله أعلم بما كانوا
عاملين)) فلما سألته بعدما استحكم الإسلام فنزلت: ﴿وَلَانَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
أُخْرَى﴾ فقال: ((هم على الفطرة أو قال: في الجنة))(٢).
(١) أخرج ابن جرير في تفسيره بأطول من هذا عن مجاهد وقتادة (٢٠/١)،
والبغوي في تفسيره قريباً من هذا اللفظ (٩٧/٣)، ومثله الخازن في تفسيره
(١٣٨/٤)، ومثله ابن كثير في تفسيره (٢٤/٣)، والسيوطي في الدر المنثور
بهذا اللفظ عن عائشة (١٦٢/٤).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه ((الشكر)) بهذا اللفظ عن عائشة ص ١٢٩،
ومثله البيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩/٨)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء
الكبير من رواية الحارث بن شبل (٢١٤/١)، وابن السني في عمل اليوم
والليلة ص ٨، وكل طريق من هذه الطرق ضعيف بمفرده لا يحتج به ولكن
يقوي بعضها بعضاً. وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر مرفوعاً، وأصل
الدعاء والشكر عند تجدد نعمة أو زوال ضدها - ثابت في القرآن والسنة.
(٢) أخرجه ابن كثير في تفسيره عن عائشة مختصراً (٢٩/٣)، والسيوطي في
الدر المنثور عنها بهذا اللفظ (١٦٨/٤)، ومثله الشوكاني في فتح القدير
(٢٠٧/٣)، وذكره ابن حجر في فتح الباري عنها بهذا اللفظ عن عبدالرزاق
وقال إنه ضعيف لضعف أبي معاذ وسلمان بن أرقم (٢٤٧/٣)، وأخرجه ابن
عبدالبر مختصراً وليس فيه ذكر خديجة انظر التمهيد (١٢١/١٨)، وفي
إسناده بقية بن الوليد أكثر أحاديثه مناكير، أما جملة: ((الله أعلم بما كانوا =

٢٣٤
سورة الإسراء
٣٧٩ _ وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن عبدالبر
وضعفه عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله وَلايقل عن
أولاد المسلمين أين هم قال: ((في الجنة)). وسألته عن ولدان
المشركين أين هم قال: ((في النار))، قلت: يا رسول الله لم يدركوا
الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام قال: ((ربك أعلم بما كانوا عاملين
والذي نفسي بيده لئن شئت أسمعك تضاغيهم في النار))(١).
قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُ وَاْ إِلَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾
(آية: ٢٣).
٣٨٠ - أخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أتى
= عاملين)) لما سئل عن أولاد المشركين فيه ثابتة في الصحيحين انظر: اللؤلؤ
والمرجان ص ٧٢١، كما هي ثابتة في السنن، انظر هذا اللفظ في مسند
أحمد (٨٤/٦)، ومصنف عبدالرزاق (١١٢/١١)، وأخرجه السيوطي في
لباب النقول في أسباب النزول ص ١٣٦، وانظر تخريجه في آية (١٦٤) من
سورة الأنعام.
(١) وأخرجه ابن كثير في تفسيره (٣١/٣)، والسيوطي في تفسيره (١٦٨/٤).
وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادره بهذا اللفظ ص ٨٧، وانظر التمهيد
(١٢٢/١٨)، وفي إسناده عنده أبو عقيل يحيى بن المتوكل لا يحتج بمثله
عند أهل العلم قال فيه ابن معين: ليس بشيء. انظر تاريخ ابن معين
(٦٥٣/٢).
وللفائدة: ينبغي مراجعة التمهيد فقد ذكر في حكم أطفال المشركين في
الآخرة أقوالاً: منها أنهم في النار وقيل هم في الجنة وقيل هم خدم الجنة
وقيل يمتحنون يوم القيامة، فمن أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار،
وقيل بالتوقف فيهم. وساق أدلة كل قول، التمهيد (٥٧/١٨ - ١٣٣) ومثله
ابن القيم، فقد ذكر فيهم ثمانية أقوال وذكر أدلة كل قول وناقشها وناقش
ابن عبدالبر ونقض ترجيحاته، انظر طريق الهجرتين ص ٥٠٧ - ٥٢٨.

٢٣٥
سورة الإسراء
رجل رسول الله وَلقر ومعه شيخ فقال: ((من هذا معك)) قال: أبي، قال:
((لا تمش أمامه ولا تقعد قبله ولا تدعه باسمه ولا تستسب له))(١).
٣٨١ - وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن
عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَالتر: ((ما بر أباً من حد إليه
الطرف)»(٢).
٣٨٢ - وأخرج الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا
(١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر إلا السيوطي في تفسيره (١٧١/٤).
وأخرجه الهيثمي بهذا اللفظ في مجمع الزوائد وعزاه للطبراني في الأوسط
(١٣٧/٨)، ومعنى (لا تستسب له) أي لا تعرضه للسباب كأن تغضبه
فيسبك أو تسب أبا الرجل فيسب أباك ونحو ذلك.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه عن أبي هريرة (١٣٨/١١)، والبخاري في
الأدب المفرد، انظر فضل الصمد شرح الأدب المفرد (١١٢/١)، وهو عن
أبي هريرة وعروة بن الزبير موقوفاً وعن عائشة مرفوعاً إلى النبي وأخرجه ابن
الجوزي في العلل المتناهية (٣٠/٢)، وقال: لا يصح عن النبي ◌َّر لأن في
إسناده محمد بن الحسن الواسطي ضعيف لا يحتج به، وقال الدارقطني: إنه
ثقة انظر الميزان للذهبي (٥١٤/٣)، وأخرجه ابن السري في كتاب الزهد
عن أبي هريرة ص ٤٧٨، وفي إسناده عنده رجل لم يسم، وعند ابن السني
سمي هذا الرجل وهو أيوب بن ميسرة انظر عمل اليوم والليلة ص ١٠٦ .
(٢) لم أجد من خرجه بهذا اللفظ من المفسرين بالأثر إلا السيوطي في الدر
المنثور (١٧١/٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٤٣/٨)، وعن عروة بن الزبير
بلفظ (شد) بالشين لا (حد).
وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: ((ما بر أباه من شد إليه الطرف
بالغضب)) عن عائشة وعزاه للطبراني في الأوسط وابن مردويه ورمز له
بالضعف قال فيه الهيثمي: فيه صالح بن موسى وهو متروك، انظر فيض
القدير للمناوي (٤٣١/٥)، انظر كتاب الزهد لابن السري ص ٤٧٨،
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن عائشة (٣٧٠/٤).

٢٣٦
سورة الإسراء
رسول الله: أي الناس أعظم منّاً على المرأة قال: ((زوجها)) قلت: فأي
الناس أعظم حقاً على الرجل، قال: ((أمه)(١).
٣٨٣ _ وأخرج الحاكم وصححه البيهقي عن عائشة رضي الله
عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((نمت فرأيتني في الجنة فسمعت قارئاً
يقرأ فقلت من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان فقال رسول الله وسلمقال: ((كذلك
البر كذلك البر كذلك البر قال: وكان أبر الناس بأمه))(٢).
قال تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُوْلَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اَلْبَسْطِ
فَتَقْعُدَ مَلُوْمًا تَحْسُورًا﴾ (آية: ٢٩).
٣٨٤ - أخرج ابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه أن
النبي ◌َّ قال لعائشة وضرب بيده: ((أنفقي ما ظهر كفى)) قالت: إذاً لا
يبقى شيء قال ذلك ثلاث مرات فأنزل الله تعالى: ﴿ وَلَا تَّجْعَلْ يَدَكَ
مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ اَلْبَسْطِ﴾(٣).
(١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر إلا السيوطي في الدر المنثور
(٤ /١٧٥).
وأخرجه الحاكم في المستدرك بهذا اللفظ عن عائشة / باب البر والصلة
(١٥٠/٤)، وسكت عليه الذهبي في التلخيص.
(٢) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ من المفسرين بالأثر في تفسير هذه الآية إلا
السيوطي في الدر المنثور (٤ /١٧٥).
وأخرجه الحاكم في المستدرك/ كتاب معرفة الصحابة على شرط الشيخين
(٢٠٨/٣)، ووافقه الذهبي في التلخيص. والإمام أحمد في مسنده عنها
بهذا اللفظ (٣٦/٦، ١٥١، ١٦٧)، وأخرجه عبدالرزاق في المصنف
(١٣٢/١١)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (٣٩٩/٧)، والهيثمي في
مجمع الزوائد في مناقب حارثة بن النعمان (٣١٣/٩).
(٣) أخرجه السيوطي في تفسيره بهذا اللفظ (١٧٨/٤)، ومثله الشوكاني في فتح
القدير (٢١٧/٣)، وأخرجه السيوطي أيضاً في كتاب النقول في أسباب

٢٣٧
سورة الإسراء
قال تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّنَّ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
(آية: ٣٢).
٣٨٥ - أخرج ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت:
سمعت رسول الله وَ ط# يقول: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا
يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب حين يشرب وهو
مؤمن))(١).
قال تعالى: ﴿وَمِنَ الَيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةٌ لَّكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ
مَقَامًا فَّحْمُودًا﴾ (آية: ٧٩).
٣٨٦ - أخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه عن عائشة
رضي الله عنها أن النبي ◌َّ قال: ((ثلاث هن فرائض علي وهي لكم
سنة: الوتر والسواك وقيام الليل))(٢).
= النزول ص ١٣٧ .
ولم أعثر عليه في كتب السنة بهذا اللفظ ومعناه ثابت في الصحيح من
حديث ابن مسعود وأبي هريرة وأسماء. انظر جامع الأصول الأثير
(٤٨٠/٦)، وانظر كنز العمال (٣٤١/٦).
(١) لم أجد من أخرجه من المفسرين بالأثر عند هذه الآية إلا السيوطي في الدر
المنثور (٤ /١٨٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عنها (٤٠٥/٤)، وأخرجه ابن أبي داود في
مسنده عن عائشة موقوفاً وله حكم الرفع ص ٦٩.
وأحمد في مسنده عن عائشة (١٣٩/٦)، وأبو بكر الهيثمي في كشف
الأستار عن زوائد البزار عن عائشة بهذا اللفظ (٧٣/١)، وفي مجمع الزوائد
عنها (١٠٠/١)، والحديث متفق عليه عن أبي هريرة. انظر اللؤلؤ والمرجان
ص ١٢.
(٢) أخرجه البغوي في تفسيره عنها بهذا اللفظ (١٢٩/٣)، ومثله الخازن في
تفسيره (١٧٤/٤)، والسيوطي في الدر المنثور (١٩٦/٤)، والشوكاني في =

٢٣٨
سورة الإسراء
٣٨٧ - وأخرج أحمد في المسند عن عائشة قالت: كان
النبي ◌َيقر لا يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً حتى دخل في السن
وكان إذا بقيت عليه ثلاثون آية أو أربعون قام فقرأها ثم سجد(١).
٣٨٨ _ وأخرج أحمد في المسند عن عبدالله بن شفيق قال:
سألت أم المؤمنين عن صلاة رسول الله وَ طير من الليل فقالت: كان
= تفسيره بهذا اللفظ عنها (٢٤٦/٣).
وأخرجه البيهقي في سننه (٢٦٤/٩)، والهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه
لعائشة الطبراني في الأوسط (٤٦٤/٨).
والتحقيق عند أهل العلم أن هذه وخاصة قيام الليل كانت فرائض في حق
النبي ◌َّ ثم نسخت لما نزل آخر سورة المزمل وغفر الله له ما تقدم من ذنبه
وما تأخر فصارت سنة زائدة عن الفريضة لأنها لا تكفر له ذنوباً بخلاف أمته
فإنها تكفر ذنوبهم. والله أعلم.
(١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر عند تفسير هذه الآية.
انظر المسند (٤٦/٦، ٥٢، ١٢٧)، كلها عن عائشة وأخرجه البخاري في
صحيحه عن عائشة في موضعين (٢١/٢، ٤٢)، في تقصير الصلاة، باب
إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي، وفي التهجد باب قيام
النبي وسي بالليل في رمضان وغيره، وأخرجه مسلم عنها بطرق عدة في كتاب
صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً (٥٠٥/١)، فما بعدها،
ومالك في الموطأ في كتاب صلاة الجماعة (١٣٧/١)، وأبو داود في كتاب
الصلاة: باب في صلاة القاعد، عون المعبود (٢٢٤/٢)، والترمذي في
كتاب الصلاة: باب ما جاء في الرجل يتطوع جالساً (٢١٣/٢)، والطحاوي
في شرح معاني الآثار (٣٣٨/١)، والبغوي في شرح السنة (١٠٦/٤)،
والبيهقي في السنن (٤٩٠/٢)، والحميدي في مسنده (٩٨/١)، وعبدالرزاق
في المصنف (٤٦٥/٢)، وابن ماجه في الإقامة (٣٨٦/١)، والنسائي في
كتاب الصلاة باب كيف يفعل إذا اختتم الصلاة، وأبو يعلى الموصلي في
مسنده (١٦٩/٨)، وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٧/٢)، وأبو عوانة في
مسنده (٢٣٦/٢).

٢٣٩
سورة الإسراء
يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا قرأ قائماً ركع قائماً
وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً .. (١).
٣٨٩ _ وأخرج أحمد في المسند عن عائشة قالت: كان
النبي ◌َّيه يصلي ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى الفجر إحدى عشر
ركعة يسلم في كل اثنين ويوتر بواحدة ويسجد في سبحته بقدر ما يقرأ
أحدكم بخمسين آية قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت المؤذن بالأولى من
أذانه قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى
يأتيه المؤذن فيخرج معه(٢).
(١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر عند تفسيره هذه الآية، انظر مسند
الإمام أحمد (٩٨/٦، ١٦٦، ٢٠٤، ٢٣٦، ٢١٧، ٢٤١، ٢٦٠، ٢٦٤)،
وأخرجه مسلم في صحيحه في صلاة المسافرين باب جواز النافلة قائماً
وقاعداً (٥٠٤/١)، وأبو داود في الصلاة باب في صلاة القاعد، عون المعبود
(٢٣٥/٣)، والترمذي في الصلاة باب ما جاء الرجل يتطوع جالساً
(٢١٣/٢)، والنسائي في قيام الليل باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائماً
(٢٢٠/٣)، وابن ماجة في الإقامة باب في صلاة النافلة قاعداً (٣٨٨/١)،
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٣٨/١)، وعبدالرزاق في مصنفه
(٤٦٦/٢)، وأبو يعلى في مسنده (١٧٣/٨، ٢٢٧)، وصححه ابن خزيمة
(٢٣٩/٢)، وابن حبان (٨٣/٤).
(٢) وأخرجه البغوي في تفسيره (١٢٩/٣)، والخازن (١٧٥/٤)، وانظر مسند
الإمام أحمد (٥٣/٦، ٧٤، ٨٣، ٨٨، ١٤٣، ٢١٥)، وأخرجه البخاري
في صحيحه في باب من انتظر الإقامة (١٥٤/١)، وفي الوتر (١٢/٢)، في
التهجد باب طول السجود في قيام الليل (٤٢/٢)، وفي الدعوات باب
الضجع على الشق الأيمن (١٤٦/٧)، ومسلم في صحيحه في صلاة
المسافرين (٥٤٨/٦)، باب استحباب ركعتي سنة الفجر (١٠٨/٥)، وأبو
عوانة في مسنده (٣٠٠/٢)، وأبو داود في سننه باب الاضطجاع
(٤ / ١٤٠)، وباب وقت قيام النبي من الليل (٢٠١/٤)، والدارمي في سننه =

٢٤٠
سورة الإسراء
٣٩٠ _ وأخرج أحمد في المسند عن سعد بن هشام أنه طلق
امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقاراً له بها ويجعله في السلاح
والكراع ثم يجاهد الروم حتى يموت فلقي رهطاً من قومه فحدثوه أن
رهطاً من قومه ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله وَ الر فقال: ((أليس
لكم فيّ أسوة حسنة)) فنهاهم عن ذلك فأشهدهم على رجعتها، ثم رجع
إلينا فأخبرنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر، فقال: ألا أنبئك بأعلم
أهل الأرض بوتر رسول الله وَ اقتر قال: نعم، قال: إنت عائشة فاسألها ثم
ارجع إلي فأخبرني بردها عليك قال: فأتيت على حكيم ابن أفلح
فاستحلفته إليها فقال: ما أنا بقاربها إني نهيتها أن تقول في هاتين
الشيعتين شيئاً فأبت فيهما إلا مضياً فأقسمت عليه فجاء معي فدخلنا
عليها، فقالت: حكيم وعرفته، قال: نعم أو بلغ قالت: من هذا
معك؟ قال: سعد بن هشام قالت: من هشام، قال: ابن عامر، قال:
فترحمت عليه وقالت: نعم المرء كان عامر، قلت: يا أم المؤمنين
أنبئيني عن خلق رسول الله وسلّ قالت: ألست تقرأ القرآن، قلت: بلى
قالت: فإن خلق رسول الله و لتر كان القرآن، فهممت أن أقوم ثم بدا
لي قيام رسول الله وير قلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن قيام
رسول الله وَ﴿ فقالت: ألست تقرأ هذه السورة: ﴿يَّأَيُّهَا الْمُزَّمِّلٌ﴾،
قلت: بلى قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل من أول هذه
السورة، فقام رسول الله وَليل وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم
وأمسك الله عز وجل خاتمتها في السماء اثنى عشر شهراً، ثم أنزل
= (٣٣٧/١)، وعبدالرزاق في مصنفه (٣٥/٣، ٥٥)، وأبو يعلى في مسنده
(١١٠/٨، ٢٢٥)، وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٨٨، وأبو نعيم في
الحلية (٢٥٥/٩)، وصححه ابن خزيمة (١٦٣/٢)، والنسائي باب قدر السجدة
بعد الوتر (٢٤٩/٣)، والطحاوي في معاني الآثار (٢٨٣/١)، والبيهقي في
السنن (٧٣/٣).