النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
سورة البقرة
١٤٩ - أخرج مالك والشافعي وعبدالرزاق في المصنف وعبد بن
حميد والبيهقي من طريق عروة وعمرة عن عائشة، قالت: إذا دخلت
في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها وحلت للأزواج، قالت عمرة:
وكانت عائشة تقول: إنما القرء الطهر وليس الحيضة(١).
١٥٠ - وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني
والحاكم وصححه والبيهقي عن عائشة عن النبي ◌ّهر قال: طلاق الأمة
تطليقتان وقرؤها حيضتان، وفي لفظ: وعدتها حيضتان(٢).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٧٥/١).
وأخرجه مالك في الموطأ بهذا اللفظ - باب في الإقراء وعدة الطلاق وطلاق
الحائض (٥٧٦/٢)، والشافعي في الرسالة ص ٥٦٢.
وعبدالرزاق في مصنفه (٣١٩/٦)، والبيهقي في سننه (٤١٥/٧)، ولم أجده
في منتخب مسند عبد بن حميد المطبوع.
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٧٥/١).
وأخرجه أبو داود في الطلاق - باب سنة طلاق العبد، عون المعبود
(٣٥٦/٦)، وقال: هو حديث مجهول وليس العمل عليه، والترمذي في
جامعه في الطلاق واللعان - باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان (٤٨٨/٣)،
وقال: غريب لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث، والعمل على هذا
عند أهل العلم من أصحاب النبي وَلقر ــ وغيرهم - وهو قول سفيان الثوري
والشافعي وأحمد وإسحق. اهـ.
وأخرجه ابن ماجه في سننه في الطلاق، باب في طلاق الأمة وعدتها
(٦٧١/١)، والدارقطني في سننه (٣٩/٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك
وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص (٢٠٥/٢)، والبيهقي في سننه
(٣٦٩/٧).
وقول الترمذي: عن مظاهر بن أسلم لا نعرف له في العلم إلا هذا الحديث
تعقبه ابن المنذر وقال: أخرج له ابن عدي حديثاً آخر رواه عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - أنه قال: كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران ذكر هذا
صاحب عون المعبود.

١٠٢
سورة البقرة
قال تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَنَتَانِّ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْتَسْرِيحٌ بِإِحْسَنٍ
(آية: ٢٢٩).
١٥١ - أخرج الترمذي وابن مردويه والحاكم وصححه البيهقي
في سننه من طريق هشام بن عروة عن أبيه أن عائشة قالت: كان الناس
والرجل يطلق امرأته ما شاء الله أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي
في العدة وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته والله لا
أطلقك فتبينين ولا آويك أبداً، قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك
فكلما همت عدتها أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت
على عائشة فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبي وَلقر فأخبرته فسكت
النبي ◌َّهُ حتى نزل القرآن: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ
تَسْرِيحٌ بِإِحْسَنِ﴾. قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلاً من
كان طلق ومن لم يطلق(١).
= وقول أبي داود: ليس العمل عليه أي: الطلاق، فالأمة إذا كانت تحت حر
تطلق ثلاث تطليقات لا تطليقتين، بخلاف العدة فهي حيضتان.
وقول الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم، أي في العدة لا في الطلاق،
إلا إذا كانت الأمة تحت عبد، وهذا قول جمهور العلماء من السلف
والخلف، فإن العبرة في الطلاق بالزوج، وفي العدة بالمرأة خلافاً لأبي
حنيفة الذي يعتبر المرأة في الحالين، والله أعلم.
(١) انظر تفسير ابن كثير (٢٧٢/١)، والخازن (١٥٨/١)، وأخرجه السيوطي في
الدر المنثور (٢٧٧/١)، والشوكاني في تفسيره (٢١٣/١).
وهذا الحديث عند الطبري (٥٣٨/٤)، مرسل فعروة بن الزبير تابعي وقد
جاء موصولاً إلى عائشة، عند الترمذي في جامعه والبيهقي في السنن كما
سيأتي، وكذلك رواه مرسلاً وموصولاً ابن أبي حاتم في تفسيره فيما نقله عنه
ابن كثير.
وأخرجه الترمذي في كتاب الطلاق - باب (١٦) (٤٩٧/٣)، والحاكم في =

١٠٣
سورة البقرة
١٥٢ - وأخرج ابن مردوية والبيهقي عن عائشة، قالت: لم يكن
الطلاق وقت، يطلق امرأته ثم يراجعها ما لم تنقضي العدة، وكان بين
الرجل وأهله ما يكون بين الناس، فقال: والله لأتركنك لا أيماً ولا
ذات زوج، فجعل يطلقها حتى إذا كادت العدة أن تنقضي راجعها،
ففعل ذلك مراراً، فأنزل الله فيه: ﴿ الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ
تَسْرِيٌ بِإِحْسَنٍ﴾. فوقَّت لهم الطلاق ثلاثاً يراجعها في الواحدة وفي
الثنتين وليس في الثالثة رجعة حتى تنكح زوجاً غيره(١).
١٥٣ - وأخرج ابن النجار عن عائشة أنها أتتها امرأة فسألتها عن
شيء من الطلاق، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله وص له فنزلت:
﴿ اُلْطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْتَسْرِيٌِّ بِإِحْسَانٍ﴾(٢).
قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُ واْمِمَّآ ءَاتَّيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا .. ﴾
(آية: ٢٢٩).
١٥٤ - أخرج عبدالرزاق وأبو داود وابن جرير والبيهقي من
طريق عمرة عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن
= المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يتكلم أحد في يعقوب بن حميد بن
كاسب بحجة. اهـ.
وخالفه الذهبي وقال: قد ضعفه غير واحد (٢٧٩/٢)، وانظر ترجمته في
التهذيب (٣٨٣/١١)، وأخرجه البيهقي في سننه (٣٣٣/٧)، وإسناده عند
الترمذي صحيح .
(١) أخرجه ابن كثير في تفسيره (٢٧١/١ - ٢٧٢).
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٧٤/١).
وأخرجه البيهقي في سننه (٣٣٤/٧)، وانظر تخريج الحديث الذي قبله.
(٢) هذا قطعة من الحديثين السابقين فانظر تخريجهما، ولم أطلع عليه لابن
النجار.

١٠٤
سورة البقرة
قيس بن شماس فضربها فكسر يدها فأتت رسول الله وَطاهر بعد الصبح
فاشتكت إليه فدعا رسول الله وَ له ثابتاً فقال: ((خذ بعض مالها وفارقها))
وقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: ((نعم)). قال: فإني أصدقتها
حديقتين فهما بيدها، فقال النبي ◌َّر: ((خذهما وفارقها)) ففعل، ثم
تزوجها أبي بن كعب فخرج بها إلى الشام فتوفيت هناك(١).
قال تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ (آية:
٢٣٠).
١٥٥ - أخرج الشافعي وعبدالرزاق وابن أبي شيبة وأحمد
والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن عائشة،
قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله ويالقر فقالت: إني كنت
عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجني عبدالرحمن بن الزبير وما
معه إلا مثل هدبة الثوب، فتبسم النبي ◌ّله فقال: ((أتريدين أن ترجعي
إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك))(٢).
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤ /٤٥٤)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور
(٢٨٠/١)، وأبو داود في سننه في الطلاق - باب في الخلع - عون المعبود
(٣١٠/٦)، وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٤٨٢/٦)، والبيهقي في سننه
(٣١٥/٧)، والحديث صحيح وهو عند الترمذي مختصراً (٤٩١/٣).
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٣/١).
وأخرجه البخاري في الشهادات - باب شهادة المختبىء (١٤٧/٣)، وفي
الطلاق باب من قال لامرأته أنت علي حرام (١٦٦/٦)، وفي اللباس - باب
الإزار المهدب (٣٥/٧)، وفي الأدب التبسم والضحك (٩٢/٧)، ومسلم
في النكاح - باب لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره
(١٠٥٥/٢)، وبأكثر من طريق، وأبو داود في الطلاق باب المبتوتة لا يرجع
إليها زوجها حتى تنكح زوجاً غيره. عون المعبود (٤٢١/٦)، والترمذي في
النكاح - باب ما جاء فيمن يطلق امرأة ثلاثاً فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن =

١٠٥
سورة البقرة
١٥٦ - وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن جرير والبيهقي
عن عائشة: أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت زوجاً وطلقها قبل أن
يمسها، فسئل النبي ◌َ أتحل للأول؟ قال: ((لا، حتى يذوق من
عسيلتها كما ذاق الأول))(١).
١٥٧ - وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن
جرير عن عائشة قالت: سئل رسول الله وَّر عن رجل طلق امرأته
فتزوجت زوجاً غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها
الأول؟ قال: ((لا، حتى تذوق عسيلة الآخر ويذوق عسيلتها))(٢).
قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا يَتْرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (آية: ٢٣٤).
=
يدخل بها (٤٢٦/٣).
والنسائي في النكاح - باب النكاح الذي تحل به المطلقة (٩٣/٦)، وابن
ماجه في النكاح - باب الرجل يطلق امرأته فتتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها
أترجع إلى الأول (٦٤٧/١)، والدارمي في سننه في الطلاق باب ما يحل
المرأة لزوجها الذي طلقها (١٦١/٢)، ومالك في الموطأ في النكاح - باب
نكاح المحلل وما أشبهه (٥٣١/٢)، والشافعي في مسنده ترتيب المسند
(٣٤/٢)، وأحمد في مسنده (٣٤/٦، ٣٧، ١٩٣، ٢٢٦، ٢٢٩)،
والطيالسي في مسنده ترتيب المسند (٣١٤/١)، والحميدي في مسنده
(١١١/١)، وأبو يعلى في مسنده (٣٩٧/٧)، وعبدالرزاق في مصنفه
(٣٤٦/٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢٧٤/٤)، والبغوي في شرح السنة
(٩٣٢/٩)، وابن حبان في صحيحه (١٦٧/٥).
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره بأكثر من طريق (٥٨٩/٤)، فما بعدها.
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٤/١).
وانظر تخريج الذي قبله والقصة واحدة.
(٢) سبق تخريجه فانظر الحديثين السابقين.

١٫٠٦
سورة البقرة
١٥٨ - أخرج مالك ومسلم والنسائي وابن ماجه من طريق صفية
بنت أبي عبيد ومن طريق عروة عن عائشة أن رسول الله وَل قال: ((لا
يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا
على زوج أربعة أشهر وعشراً)(١).
قال تعالى: ﴿أَوْيَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحَ﴾ (آية: ٢٣٧).
١٥٩ - أخرج الشافعي عن عائشة أنها كانت تُخْطَبُ إليها المرأة
من أهلها فتشهد، فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها: زوج
فإن المرأة لا تلي عقدة النكاح(٢).
(١) أخرج ابن جرير جزءاً منه (٨٥/٥).
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٩٠/١).
وأخرجه مالك في الموطأ - باب ما جاء في الإحداد (٥٩٦/٢)، وأخرجه
البخاري عن زينب بنت أبي سلمة في الجنائز - باب إحداد المرأة على غير
زوجها (٧٨/٢)، وعنه أيضاً: في الطلاق - باب تحد المرأة المتوفى عنها
زوجها أربعة أشهر وعشراً (١٨٥/٦)، ومسلم في الطلاق باب وجوب
الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام (١١٢٧/٢)،
وأبو داود في الطلاق عن حفصة وأم عطية - باب ما تجتنب المعتدة، عون
المعبود (٤١١/٦).
والترمذي في جامعه في الطلاق عن زينب بنت أبي سلمة باب ما جاء في
عدة المتوفى عنها زوجها (٥٠١/٣)، والنسائي عن عائشة في الطلاق - باب
الإحداد (١٩٨/٦)، وكذلك ابن ماجه في الطلاق، باب هل تحد المرأة
على غير زوجها؟ (٦٧٤/١) وكذلك البيهقي في سننه (٤٣٨/٧)، وأحمد
في مسنده (٣٧/٦، ٢٤٩، ٢٨١)، والحميدي في مسنده (١١٢/١)، وأبو
يعلى في مسنده (٣٩٨/٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٥/٣)،
وابن حبان في صحيحه (٢٥١/٦)، والديلمي في مسند الفردوس
(٢٤٧/٥).
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٩٢/١)، والشافعي في مسنده. انظر : =

١٠٧
سورة البقرة
قال تعالى: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ (آية:
٢٣٨).
١٦٠ - أخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة أنها سمعت
رسول الله وَيهو يقول: ((إن الله افترض على العباد خمس صلوات في كل
يوم وليلة))(١).
١٦١ - وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت: قال أبو
القاسم : ((من جاء بالصلوات الخمس يوم القيامة قد حافظ على
وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها لم ينقص منها شيئاً جاء وله
عند الله عهد أن لا يعذبه، ومن جاء قد انتقض منهن شيئاً فليس له
عند الله عهد إن شاء رحمه وإن شاء عذبه))(٢).
١٦٢ - وأخرج أحمد عن عائشة أن رسول الله ولافي قال: ((ثلاث
= ترتيب المسند (١٣/٢)، وفي إسناده ابن جريج كان يدلس ولم يصرح
بالسماع فالإسناد منقطع، وأصله ثابت في الصحيحين عن النبي ◌َّر.
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦٧/٥)، والبغوي (٢٢٠/١)، وابن الجوزي
في زاد المسير (٢٨٢/١)، والخازن (١٦٩/١)، وابن كثير (٢٩٠/١).
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٩٢/١)، فما بعدها.
وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٨/١)، وعزاه للطبراني في الأوسط
وقال: رواه عن شيخه محمد بن راشد ولم أعرفه، وأخرجه النسائي بسند
صحيح في سننه في الصلاة - باب كم فرضت في اليوم والليلة (٢٦٦/١)،،
وأصله متفق عليه.
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٩٥/١).
وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٢/١)، وعزاه للطبراني في الأوسط
وقال: لم يروه عن محمد بن عمرو إلا عيسى بن واقد، قلت: ولم أجد من
ذكره. اهـ.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن حنظلة الكاتب مختصراً (٢٦٧/٤).

١٠٨٠
سورة البقرة
أحلف عليهن لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له،
وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة والصوم والزكاة))(١).
١٦٣ - وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجه عن عائشة،
قالت: قال رسول الله وَلي: ((لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة
الفجر لأتوهما ولو حبواً))(٢).
١٦٤ _ وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة، قالت: قال
رسول الله *: ((أفضل الصلاة المغرب، ومن صلى بعدها ركعتين
بنى الله له بيتاً في الجنة))(٣).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٩٦/١).
والإمام أحمد في مسنده (١٤٥/٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك
(١٩/١)، وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأخرجه - أيضاً - في
الحدود (٣٨٤/٤)، وسكت عنه الذهبي في الموضعين من التلخيص. وفي
آخر: والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم، (ولا يستر الله على عبد
في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة)، وإسناده عند أحمد ضعيف لضعف
شيبة الخضري فهو مجهول، ولم يعرف له إلا هذا الحديث. انظر تهذيب
التهذيب (٣٧٨/٤)، وانظر فيض القدير (٢٩٧/٣، ٢٩٨).
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٩٩/١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه باب في التخلف في العشاء والفجر وفضل
حضورهما (٣٣٢/١)، والنسائي في سننه في الصلاة باب الرخصة في أن
يقال للعشاء العتمة (٢٦٩/١)، وابن ماجه في سننه في المساجد
والجماعات - باب صلاة العشاء والفجر جماعة (٢٦١/١)، وهو متفق عليه
من حديث أبي هريرة بلفظ: ((أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء
وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيها لأتوهما حبواً».
انظر مثلاً: البخاري في الأذان - باب فضل العشاء في جماعة (١٦١/١)،
ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٤٥١/١).
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور. (٣٠٠/١)، وأخرجه الهيثمي في مجمع =

١٠٩
سورة البقرة
١٦٥ _ وأخرج ابن جرير عن عروة قال: كان في مصحف
عائشة: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر)(١).
١٦٦ - وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن حرملة
مولى زيد بن ثابت، قال: تمارى زيد بن ثابت وأبي بن كعب في
الصلاة الوسطى فأرسلاني إلى عائشة فسألتها: أي صلاة هي؟ فقالت:
الظهر، فكان زيد يقول هي الظهر، فلا أدري عنها أخذه، أو عن
غيرها(٢).
١٦٧ - وأخرج مالك وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي داود وابن الأنباري في
المصاحف والبيهقي في سننه عن أبي يونس مولى عائشة قالت:
أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً وقالت: إذا بلغت هذه الآية
= الزوائد (٣٠٩/١)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وفي إسناده عبدالله بن
محمد بن يحيى بن عروة ضعيف، قال فيه ابن حبان: يروي الموضوعات
عن الثقات، وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث، انظر ترجمته في:
ميزان الاعتدال (٤٦٨/٢).
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٧٣/٥)، فما بعدها.
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٠٢/١)، والحديث ثابت في
الصحيح .
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره عن ابن عمر وزيد بن ثابت
(١٩٩/٥)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٠٢/١)، وذكر ابن
الجوزي في زاد المسير هذا القول لعائشة (٢٨٣/١).
وكذلك البغوي (٢٢٠/١)، والخازن (١٦٩/١)، وابن كثير (٢٩٠/١).
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه - باب الصلاة الوسطى (٥٧٧/١)، ولا يوجد
في الجزء المطبوع من مسند عبد بن حميد ولم أطلع عليه لابن المنذر.
وسيأتي له زيادة بيان في الأحاديث القادمة.

١١٠
سورة البقرة
فآذني: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغتها آذنتها
فأملت علي: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر
وقوموا لله قانتين. وقالت عائشة سمعتها من رسول الله وَليٍ(١).
١٦٨ - وأخرج عبدالرزاق وابن جرير وابن أبي داود في
المصاحف وابن المنذر عن أم حميد بنت عبدالرحمن أنها سألت
عائشة عن الصلاة الوسطى فقالت: كنا نقرؤها في الحرف الأول على
عهد النبي ◌َ﴾ ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة
العصر، وقوموا لله قانتين)»(٢).
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٣٠٢/١)، وابن الجوزي في زاد
المسير (٢٨٣/١)، والبغوي (٢٢٠/١)، والخازن (١٦٩)، وابن كثير
(٢٩٠/١).
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٠٢/١)، والشوكاني في تفسيره
(٢٢٩/١).
وأخرجه مسلم في صحيحه في المساجد ومواضع الصلاة - باب الدليل على
أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (٤٣٧/١)، وأبو داود في الصلاة -
باب وقت العصر (٨٠/٢)، والترمذي في جامعه في التفسير، تفسير سورة
البقرة (٢١٧/٥)، وروي مثله عن حفصة أم المؤمنين، والنسائي في سننه
في الصلاة - باب المحافظة على صلاة العصر (٢٣٦/١)، ومالك في
الموطأ في صلاة الجماعة - باب الصلاة الوسطى (١٣٨/١)، والطحاوي في
معاني الآثار (١٠٢/١)، وابن أبي داود في المصاحف ص ٨٤، والإمام
أحمد في مسنده (٧٣/٦، ١٧٨).
والبيهقي في سننه (٤٦٣/١)، ولم أطلع عليه لعبد بن حميد ولا لابن
الأنباري، وأخرجه أبو عوانة في مسنده (٣٥٣/١)، والسيوطي في مسند
عائشة ص ١٢٨، ١٢٩، وابن عبدالبر في التمهيد (٢٧٣/٤).
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧٤/٥).
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٠٢/١)، وأخرجه عبدالرزاق في =

١١١
سورة البقرة
١٦٩ - وأخرج عبد الرزاق وابن أبي داود وعن هشام بن عروة
قال: قرأت في مصحف عائشة: ((حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)) (١).
١٧٠ - وأخرج وكيع عن حميدة قالت: قرأت في مصحف
عائشة: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر))(٢).
١٧١ - وأخرج سعيد بن منصور وأبو عبيد عن زياد بن أبي مريم
أن عائشة أمرت بمصحف لها أن يكتب وقالت: إذا بلغتم حافظوا على
الصلوات فلا تكتبوها حتى تؤذنونني، فلما أخبروها أنهم قد بلغوا،
قالت: اكتبوها صلاة الوسطى صلاة العصر(٣).
= مصنفه باب الصلاة الوسطى (٥٧٨/١، ٥٧٩)، وابن أبي داود في
المصاحف ص ٨٤، وقد أورد عبدالرزاق وابن جرير عن حفصة أم المؤمنين
مثله .
وانظر تخريج الحديث الذي قبله.
(١) انظر: تخريج الأثر الذي قبله، وانظره عند السيوطي في الدر المنثور
(٣٠٢/١).
(٢) انظر: تخريج الأثر الذي قبله، وانظره في: الدر المنثور للسيوطي
(٣٠٤/١).
(٣) انظر: في الدر المنثور (٣٠٤/١).
وسبق تخريجه قريباً فلينظر هناك، ولم أجده في الجزء المطبوع من سنن
سعيد بن منصور وأخرجه أبو عبيدالقاسم بن سلام في كتابه «فضائل القرآن
معالمه وآدابه)) الذي لا يزال مخطوطاً ورقة (٧٤).
وانظر تخريج الأحاديث السابقة مثله.

١١٢
سورة البقرة
١٧٢ - وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير من طرق عن عائشة
قالت: صلاة الوسطى صلاة العصر(١).
قال تعالى: ﴿ ... وَقُومُو ◌ْ لِلَّهِ قَنِتِينَ ... ﴾ (آية: ٢٣٨).
١٧٣ - أخرج الحارث بن أبي أسامة والطبراني في الأوسط عن
عائشة قالت: كان رسول الله وَلقر يقنت في الفجر قبل الركعة، وقال:
((إنما أنا أقنت بكم لتدعوا ربكم وتسألوه حوائجكم))(٢).
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أَلُوُفُ حَذَرَ
اُلْمَوْتٍ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا .. ﴾ (آية: ٢٤٣).
١٧٤ - أخرج البخاري ومسلم عن عائشة قالت: سألت
رسول الله وَّر عن الطاعون، فأخبرني أنه كان عذاب يبعثه الله على من
يشاء وجعله رحمة للمؤمنين، فليس من رجل يقع الطاعون فيمكث في
بلده صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل
أجر شهيد(٣) .
(١) أخرجه ابن الجوزي في تفسيره (٢٨٣/١)، وكذلك البغوي (٢٢٠/١).
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٠٥/١).
قلت: ذكر السيوطي أحاديث عدة في الصلاة الوسطى، ومنها ما لم يصرح
وكأنه يريد أن يستدل لكل قول من الأقوال الخمسة في الصلاة الوسطى
حيث فسرت بالصلوات الخمس كلها وتفسيرها سورة العصر أصح كما بينا،
وانظر هذه الأقوال، ومن قال بها في كتب التفسير المذكورة. وسبق تخريجه
قريباً فلينظر.
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٠٧/١)، ولم أجده بهذا اللفظ لغيره.
وقد جاء في القنوت في الفجر أحاديث صحيحة، وكان ذلك في أول
أمره وير ثم ترك. وأصله ثابت في الصحيح.
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣١١/١).
وأخرجه البخاري في الأنبياء بهذا اللفظ عنها (١٥٠/٤)، وفي الطب باب =

١١٣
سورة البقرة
١٧٥ - أخرج أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الطواعين وأبو
يعلى والطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل عن عائشة قالت:
قال رسول الله وَلتر: ((لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون)) قلت: يا
رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: ((غدة كغدة
البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منه كالفار من الزحف))(١).
قال تعالى: ﴿اَللَّهُ لَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾
(آية: ٢٥٥).
١٧٦ - أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن عائشة: من قرأ
٧
= أجر الصابر في الطاعون (٢٢/٧)، وفي القدر - باب قل (لن يصيبنا إلا ما
كتب الله لنا) (٢١٥/٧)، وأخرجه بأكثر من رواية عن غير عائشة في
السلام - باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوهما (١٧٣٧/٤)، بألفاظ مقاربة
لهذا اللفظ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عائشة (٦٤/٦، ١٥٤،
٢٥٢)، والبيهقي في سننه (٣٧٦/٣، ٢١٧/٧).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣١٢/١).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٧٩/٧)، والسيوطي في جامع الأحاديث
وعزاه للطبراني في الأوسط (٣٠٩/٧)، وابن عدي في الكامل عن جابر
بلفظ: ((الفار منه كالفار يوم الزحف، ومن صبر فيه كان له كأجر شهيد)»
(١٧٦/٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد عن عائشة بهذا اللفظ، وعزاه
لأحمد وأبي يعلى والطبراني في الأوسط والبزار بلفظ: ((قلت يا رسول الله:
هذا الطعن قد عرفنا، فما الطاعون؟ قال: يشبه الدمل يخرج في الآباط
والمراق وفيه تزكية أعمالهم، وهو لكل مسلم شهادة)) ورجال أحمد ثقات
وبقية الأسانيد حسان. اهـ. (٣١٤/٢).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده بأكثر من طريق (٦٤/٦، ٨٢، ١٣٣،
١٤٥، ١٥٤، ٢٥٢، ٢٥٥)، والحديث صحيح.
وانظر تخريج الحديث السابق.

١١٤
سورة البقرة
من أول البقرة أربع آيات وآية الكرسي والآيتين بعدها وثلاث آيات من
آخرها كلأه الله في أهله وولده وفي دنياه وآخرته(١).
قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (آية: ٢٦٢).
١٧٧ - أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن عائشة قالت:
دخلت علي امرأة ومعها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئاً سوى
تمرة واحدة فأعطيتها إياها فقسمتها بين بنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت
وخرجت فدخل النبي وَّر فأخبرته فقال: ((من ابتلي من هذه البنات
بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار))(٢).
١٧٨ - وأخرج مسلم عن عائشة قالت: جاءتني مسكينة تحمل
ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منها تمرة ورفعت
إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي تريد أن
تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله وله
-
(١) انظر: المسند (٣٣/٤)، ولم أجده بهذا اللفظ لغير الديلمي وذكره بغير
إسناد وفضل آية الكرسي وآيتين من آخر سورة البقرة من قرأها في ليلته فهو
في كلأ اللّه، ولا يزال عليه من الله عليه حافظ حتى يصبح. ثابت في
الصحيحين والسنن وغيرهما، انظر مثلاً: مختصر صحيح مسلم (٢١٨/٢).
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٣٨/١).
وأخرجه البخاري في الزكاة - باب اتقوا النار ولو بشق تمرة (١١٤/٢)،
ومسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل الإحسان إلى البنات
(٢٠٢٧/٤)، والترمذي في جامعه في البر والصلة - باب ما جاء في النفقة
على البنات والأخوات (٣١٩/٤).
والإمام أحمد في مسنده (٣٣/٦، ٨٨، ١٦٦، ٢٤٣).

١١٥
سورة البقرة
فقال: ((إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار))(١).
قال تعالى: ﴿ .. وَأَصَابَهُ الْكِبَرُوَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءٍ .. ﴾ (آية: ٢٢٦).
١٧٩ - أخرج الطبراني في الأوسط والحاكم وحسنه عن عائشة،
قالت: كان رسول الله وَلاير يدعو: ((اللهم اجعل أوسع رزقك عند كبر
سني وانقطاع عمري)) (٢).
قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْأَنفِقُواْ مِنْ طَيِّبَتِ مَاكَسَبْتُمْ وَمِمَّآ
أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ (آية: ٢٦٧).
١٨٠ - أخرج ابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر وعائشة: أن
النبي و # كان يأخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار ومن الأربعين
ديناراً ديناراً(٣).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٣٨/١).
وأخرجه مسلم في البر والصلة - باب فضل الإحسان إلى البنات
(٢٠٢٧/٤)، وانظر تخريج الحديث الذي قبله.
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٤٠/١)، والهيثمي في مجمع الزوائد
(١٨٢/١٠)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: إسناده حسن، وأخرجه
صاحب كنز العمال جـ ٢، حديث رقم (٣٦٨٢).
وأخرجه السيوطي في جامع الأحاديث (٢٩/٢)، بهذا اللفظ، وأخرجه
الحاكم في المستدرك (٥٤٢/١)، وفي إسناده عيسى بن ميمون ضعيف لا
يحتج به، انظر التهذيب (٢٣٦/٨).
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٤١/١).
وأخرجه ابن ماجه في الزكاة - باب زكاة الورق والذهب (٥٧٠/١).
والدارقطني في سننه في الزكاة - باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية
والثمار والحبوب (٩٢/٢).
وفي إسناده عندهما إبراهيم بن إسماعيل ضعيف لا يحتج به، انظر: تهذيب
التهذيب (١٠٥/١)، أما معناه فهو ثابت في الصحيحين والله أعلم.

١١٦
سورة البقرة
١٨١ - وأخرج الدارقطني عن عائشة قالت: قال رسول الله وخلا فه:
((ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة))(١).
١٨٢ - وأخرج عبد بن حميد عن عائشة قالت: قال الله: ﴿أَنْفِقُواْ
مِن طَيِّبَتِ مَاكَسَبْتُمْ﴾ وأولادكم من أطيب ما كسبتم فهم وأموالهم
لكم(٢).
١٨٣ - وأخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن ماجه عن
عائشة، قالت: قال رسول الله وي له: ((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه
وولده من کسبه»(٣).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٤٢/١).
وأخرجه الدارقطني جزء من حديث في الزكاة - باب قدر الصدقة فيما
أخرجت الأرض وخرص الثمار، ونصه: (عن عائشة قالت: جرت السنة من
رسول الله ﴿ أنه ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة، والوسق ستون صاعاً،
فذلك ثلاثمائة صاع من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وليس فيما أنبتت
الأرض من الخضر زكاة). (٩٥/٢، ١٢٩)، وأخرجه البيهقي في سننه
(٤ /١٣٠).
والحديث ضعيف لضعف صالح بن موسى لا يحتج به، قال فيه البخاري
وابن أبي حاتم: منكر الحديث، وانظر ميزان الاعتدال (٣٠١/٢)، أما إسناد
البيهقي فصحيح، وهو موقوف على عائشة وله حكم الرفع.
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٢٤٧/١).
ولم أجده في الجزء المطبوع من المنتخب، ولعله جزء من الحديث الذي
يليه فانظر تخريجه .
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٤٧/١).
وأخرجه النسائي في البيوع - باب الحث على الكسب (٢٤٠/٧)، بأكثر من
طریق .
وابن ماجه في التجارات - باب ما للرجل من مال ولده (٧٦٨/٢)، عن
عائشة وجابر وعمروبن شعيب عن أبيه عن جده.
=

١١٧
سورة البقرة
١٨٤ _ وأخرج عبد بن حميد عن عائشة قالت: إن أطيب ما
أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه، وليس للولد أن يأخذ من مال
والده إلا بإذنه، والوالد يأخذ من مال ولده ما شاء بغير إذنه(١).
قال تعالى: ﴿ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ
أُوِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (آية: ٢٦٩).
١٨٥ - أخرج البزار عن عائشة: أن النبي ◌َّ قال: ((ليس منا
من لم يتغن بالقرآن))(٢).
= وأبو داود في البيوع - باب الرجل يأكل من مال ولده (٤٤٤/٩).
وأحمد في مسنده (٤١/٦، ٢٠١)، والحديث صحيح الإسناد.
والبيهقي في سننه بأكثر من طريق، والحديث بمجموع طرقه صحيح.
(١) انظر السيوطي في الدر المنثور (٣٤٧/١).
وسبق تخريجه في الحديث الذي قبله مرفوعاً إلى النبي ◌َّ فلينظر هناك.
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٤٩/١).
وأخرجه البخاري بهذا اللفظ عن أبي هريرة في التوحيد - باب قول الله
تعالى: ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به﴾ (٢٠٩/٨)، وأبو داود في الوتر عن
عائشة - باب كيف يستحب ترتيل القرآن، عون المعبود (٣٤٢/٤)،
والدارمي عن سعد بن أبي وقاص في سننه - باب التغني في القرآن
(٣٤٩/١)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية وعزاه للبزار عن عائشة
وأبي يعلى (٢٧٨/٣).
فائدة :
قال الخطابي في معالم السنن حاشية مختصر السنن: وهذا يتأول على
وجوه: أحدهما: تحسين الصوت. والوجه الثاني الاستغناء بالقرآن عن
غيره، وإليه ذهب سفيان بن عيينة، ويقال تغنى الرجل بمعنى استغنى، وفيه
وجه ثالث قال ابن الأعرابي صاحبنا: أخبرني إبراهيم بن فراس قال: سألت
ابن الأعرابي عن هذا فقال: إن العرب كانت تغني بالركبان إذا ركبت الإبل
وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فلما نزل القرآن أحب النبي تَله
أن يكون القرآن هجيرانهم مكان التغني بالركبان. اهـ. انظر: مختصر سنن
أبي داود (١٣٨/٢).

١١٨
سورة البقرة
قال تعالى: ﴿وَمَآ أَنَفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْنَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِننَّ اللَّهَ
يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ (آية: ٢٧٠).
١٨٦ - أخرج عبدالرزاق والبخاري من طريق ابن شهاب عن
عوف بن الحارث بن الطفيل وهو ابن أخي عائشة لأمها أن عائشة
رضي الله عنها حدثت أن عبدالله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته
عائشة والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، فقالت: أهو قال هذا؟
قالوا: نعم. قالت عائشة: فهو لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبداً
فاستشفع ابن الزبير بالمهاجرين حين طالت هجرتها إياه فقالت: والله
لا أشفِّع فيه أحداً أبداً ولا أحنث نذري الذي نذرت أبداً فلما طال
على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن الأسود ابن عبد
يغوث وهما من بني زهرة فقال لهما: أنشدكما الله إلا أدخلتماني على
عائشة فإنه لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل المسور وعبدالرحمن
مشتملين عليه بأرديتها حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام على
النبي ورحمة الله وبركاته .. أندخل؟ فقالت عائشة: ادخلوا، قالوا:
أُوَ كلنا يا أم المؤمنين؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم، ولا تعلم عائشة أن
معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير في الحجاب واعتنق
عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبدالرحمن يناشدان
عائشة إلا كلمته وقبلت منه ويقولان: قد علمت أن رسول الله مَّقر نهى
عما قد علمت من الهجرة، وأنه لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق
ثلاث ليال، فلما أكثروا التذكير والتجريح طفقت تذكرهم وتبكي
وتقول: إني نذرت والنذر شديد، فلم يزالوا بها حتى كلمت ابن الزبير
ثم أعتقت بنذرها أربعين رقبة لله، ثم كانت تذكر بعد عتقها الأربعين
رقبة فتبكي حتى تبل دموعها خمارها(١).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٥٠/١).
=

١١٩
سورة البقرة
١٨٧ - وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة: أن رسول الله وَّ ه قال: ((من
نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه))(١).
١٨٨ - وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه عن عائشة: أن
النبي وَلقر قال: ((لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين))(٢).
قال تعالى: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَتِ فَنِعِمَاهِىَّ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا
اُلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌلَكُمّْ .. ﴾ (آية: ٢٧١).
= وأخرجه البخاري في الأدب - باب الهجرة وقول الرسول ◌َله: ((لا يحل
للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث)) (٩٠/٧)، وعبدالرزاق في مصنفه في
الأيمان والنذور (٤٤٤/٨).
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٥١/١).
وأخرجه البخاري في الأيمان في موضعين - باب النذر في الطاعة وباب
النذر فيما لا يملك في المعصية (٢٣٣/٧، ٢٣٤)، ومثله أخرجه أبو داود،
عون المعبود (١١٣/٩، ١١٥)، والترمذي في النذر - باب من نذر أن
يطيع الله فليطعه (١٠٤/٤)، والنسائي في الأيمان والنذور باب النذر في
الطاعة وباب النذر في المعصية (١٧/٧)، وابن ماجه في الكفارات - باب
النذر في المعصية (٦٨٧/١)، ومالك في الموطأ في النذور والأيمان - باب
ما لا يجوز من النذور في المعصية (٤٧٦/٢)، والإمام أحمد في مسنده
(٣٦/٦، ٤١، ٢٢٤).
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٥١/١).
وأخرجه أبو داود في النذر - باب النذر فيما لا يملك في المعصية، عون
المعبود (١١٥/٩)، والترمذي في النذر - باب فيمن حلف على يمين فرأى

١٢٠
سورة البقرة
١٨٩ - أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن عائشة أن
النبي وسلم قال: ((قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في
غير الصلاة، وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير،
والتسبيح أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصوم، والصوم جنة
من النار))(١) .
١٩٠ - وأخرج أحمد عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَالت:
(يا عائشة اشتري نفسك من النار ولو بشق تمرة، فإنها تسد من
الجائع مسدها من الشبعان))(٢).
= غيرها خيراً منها (١٠٧/٤)، وابن ماجه في الكفارات - باب النذور في
المعصية (٦٨٦/١)، والإمام أحمد في مسنده (٢٤٧/٦)، ورواه البيهقي
في سننه بأكثر من طريق (٦٩/١٠)، فما بعدها.
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٥٤/١)، وفي جامع الأحاديث
(٧٤٤/٤)، وفي أخرى: (والصيام جنة حصينة من النار ولا قول إلا بعمل
ولا قول وعمل ونية إلا باتباع السنة). اهـ.
وعزاه إلى أبي نصر السجزي في الإبانة عن أبي هريرة وقال: غريب المتن
والإسناد، ورواه في الجامع الصغير، وضعفه وعزاه للدارقطني في الإفراد،
البيهقي في الشعب عن عائشة، فيض القدير (٥١٣/٤)، وانظر شعب
الإيمان (١٩٢/٥)، وانظر فيض المعين على جمع الأربعين في فضائل
القرآن لملا علي قاري ص ٤٩. وسبب ضعفه الفضل بن سليمان ورجل من
بني مخزوم، أما الفضل بن سليمان فضعيف لا يحتج به، لسان الميزان
(١٠٠/٣)، والرجل من بني مخزوم الذي لم يعرف هو محمد بن سلام
الجمحي صاحب طبقات الشعراء، ضعيف لا يكتب حديثه ولا يحتج به،
انظر ترجمته في لسان الميزان (١٨٢/٥)، فتبين أن إسناده ضعيف جداً.
(٢) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣٥٥/١).
وأخرجه أحمد في المسند (٧٩/٦)، بلفظ: يا عائشة استتري من النار ..
إلخ، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث مختصراً عن ابن عباس ولفظه : =