النص المفهرس
صفحات 21-40
عن أربعة تعاصروا : أيّهم أحفظ ؟ فقال مَنْ : قلت الحافظ ابن ناصر وابن عساكر ؟ فقال : ابن عساكر . فقلت : الحافظ أبو موسى المديني وابن عساكر؟ قال : ابن عساكر ، فقلت : الحافظ أبو طاهر السّلفي وابن عساكر؟ فقال : السّلفي شيخنا . قلت : يعني أنّه ما أحبَّ أن يصرِّح بتفضيل ابن عساكر ، بل لوّح بتفضيل شيخه بأنّه شيخه . وقال الحافظ عبد القادر : ما رأيت أحفظ من ابن عساكر . وقال ابن النجّار : أبو القاسم إمام المحدّثين في وقته ، انتهت إليه الرّياسة في الحفظ والإتقان ، والثّقة والمعرفة التامّة ، وبه ختم هذا الأمر . وقال سعد الخير : ما رأيت في سن ابن عساكر مثله . وقال القاسم بن عساكر : سمعت التّاج المسعوديّ يقول: سمعت أبا العلاء الهمذاني يقول لرجل استأذنه في الرّحلة قال : إن عرفت أحداً أفضل منّي فحينئذ آذن لك أن تسافر إليه ، إلاّ أن تسافر إلى ابن عساكر فإنّه حافظ كما يجب . مصنفاته : نافت تأليف ابن عساكر على أربعين مصنّفاً ، وأجلّها (( تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلّها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها))، وهو على نسق تاريخ بغداد ، أتى فيه بالعجائب ، ويعدُّ أوسع تاريخ كتب عن مدينة إسلاميّة ، وهو أوسع ما أُلْف عن دمشق وأكثره شمولاً ، يقع في ثمانين مجّدة ، حيث عكف عدد كبير من العلماء عليه يقتبسون منه ويذيّلون عليه ويختصرونه . قال ابن خلكان في (( الوفيات)) عنه: قال لي شيخنا الحافظ العلاّمة زكيّ الدّين أبو محمّد عبد العظيم المنذريّ أدام الله به النّفع ، وقد جرى ذكر - ٢١ - هذا التاريخ ، وأخرج لي منه مجدّداً وطال الحديث في أمره واستعظامه : ما أظنّ هذا الرّجل إلّ عزم على وضع هذا التاريخ من يوم عقل على نفسه وشرع في الجمع من ذلك الوقت ، وإلاّ فالعمر يقصر عن أن يجمع فيه الإِنسان مثل هذا الكتاب بعد الاشتغال والتّنبه . ولقد قال الحقّ ، ومن وقف عليه عرف حقيقة هذا القول ، ومتى يتّسع للإنسان الوقت حتّى يضع مثله ؟ .. وله غيره تآليف كثيرة منها: ((الموافقات))، و((عوالي مالك))، و((الذيل عليه))، و((غرائب مالك))، و(المعجم)) و((مناقب الشّبّان))، و((فضل أصحاب الحديث))، و((السّباعيّات))، و(( تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري))، و((فضل الجمعة))، و((الأربعين الطّوال))، و((المسلسلات))، و((من وافقت كنيته كنية زوجته))، و((أسماء صحابة المسند))، و((فضائل العشرة))، و((الإشراف على معرفة الأطراف))، ... إلى غير ذلك من المجالس والإملاءات الّتي بلغت أربع مئة مجلس وثمانية . وفاته : توفي بدمشق ، في الحادي عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وخمس مئة هجرية ، وصلّى عليه الإِمام الفقيه قطب الدّين مسعود بن محمّد النّيسابوريّ ت ( ٥٧٨هـ)، وحضره السّلطان صلاح الدّين الأيوبيّ، ودفن عند أبيه بمقبرة باب الصّغير بدمشق . - ٢٢ - من جبل لد محمد وبالرسام ٥, اميره راموز صفحة العنوان راموز الصَّفحة الأخيرة للكتاب اتـ الم الحم وعـ عليـ ـافظـ عا أجرة سية وعامروة راموز الصَّفحة الأولى للكتاب - ٢٣ - [٨٦/ أ] بسم الله الرحمن الرحيم وصلَّى الله على محمَّد وآله وسلَّم ١ - أخبرنا الشَّيخُ الإِمامُ الحافظُ أبو القاسم عليٍّ بن الحسنِ بنُ هبةِ الله الشَّافعيُّ رضي الله عنه قراءةً عليه ، وأنا أسمعُ في شهر ربيع الآخر ، سنة خمسين وخمس مئة ، قال : أخبرنا الشّيخُ أبو محمَّد هبةُ الله بنُ سَهلِ بن عُمر الفقيه بِنَيْسابور ، قال : أخبرنا أبو عثمان سعيدُ بن محمّد بن أحمد العَدل ، أخبرنا أبو عَمْرو محمَّد بن أحمد بن حمدان الْمُقرىء، أخبرني عبد الله بن محمّد السِّمْناني(١)، حدَّثنا محمّد بن بشّار، حدَّثنا أبو داود [ الطَّيالسيِّ]، حدَّثنا شُعْبة [ بن الحجّاج ]، عن أبان بن تَغْلب ، عن فُضَيْل [ بن عمرو ]، عن إبراهيم [ النّخعيّ] ، عن عَلْقَمة [بن قيس ]، عن عبد الله [ بن مسعود رضي الله عنه ] عن النَّبيِّ صلَّى الله عليهِ [ وآله ] وسلَّم قال : ٧ «لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ))(٢) . قال ابن الأثير في ((اللّباب))، ج١٤١/٢: السِّمْنَاني - بكسر السّين المهملة وسكون (١) الميم وفتح النّون - نسبة إلى سِمْنان ؛ مدينة من مدن قومس بين الدّامغان وخوار الرّيّ ، وإلى قرية من قرى نسا اسمها سِمْنان ولها نهر كبير . أخرجه مسلم ١٤٩ في الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه . والترمذيّ ١٩٩٩ في البرّ (٢) والصّلة ، باب : ما جاء في الكبر . - ٢٥ - أخرجه مسلم في ((صحيحه))، عن محمَّد بن بَشّار . هذا وقد رواه الأعمش عن إِبراهيم(١). [٨٦/ب] ٢ - أخبرنا الشّيوُ: أبو عبد الله محمَّد بن الفَضلِ بن أحمد، وأبو محمَّد هِبةُ الله بن سَهل/الفقيهان ، وأبو القاسم زاهِر بن طاهر بن محمَّد ، النَّيسابورُّون. قالوا: أخبرنا أبو سعد محمَّد بن عبد الرَّحمنِ بن محمَّد الْجَنَّزَروذِيُّ(٢) ، أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويُّ ببغداد ، أخبرنا سُوَيْد بن سعيد ، حدَّثنا علَّ بن مُسْهِر، عن الأعْمش [ سليمان بن مهران ]، عن إِبراهيم [ النّخعيّ]، عن عَلْقمة [ بن قيس ]، عن عبد اللهِ [ بن مسعود رضي الله عنه ] قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : ((لَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، ولا يَدْخُلُ النّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدِلٍ مِنْ إِياٍ )) . وهذا صحيح أيضاً، أخرجه مسلم عن سُوَيد [ بن سعيد ](٣). (١) أخرجه مسلم ١٤٨ في الإيمان ، باب : تحريم الكبر وبيانه . قال ابن الأثير في ((اللّباب)) ج١١٣/٣: الكَنْجَرَوذيّ - نسبة إلى جنزروذ، وهي قرية (٢) من قرى نيسابور . والشّيخ محمّد بن عبد الرّحمن إمام أديب ، مسند خُراسان ، انتهى إليه علوّ الإسناد ، توفي في صفر سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة . أخرجه مسلم ١٤٨ في الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه . والترمذيّ ١٩٩٨ في البر= (٣) -٢٦ - ٣ - أخبرنا الشّيخُ أبو غالب أحمد بن الحَسنِ بن أحمد بن البنّاء ، أخبرنا الشّريف أبو الغنائم عبدُ الصَّمد بن علّ بن محمَّد المأمونيّ ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد الدّارَ قُطْفُّ الحافظ، حدَّثنا أبو محمَّد يحيى بن محمَّد بن صاعد ، وقُرىء على أبي بكر أحمد بن القاسم بن نَصرِ النَّيسابوريِّ وأنا أسمع، قالا: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا مَروان بن شُجاع/حدَّثنا إبراهيم بن أبي عَبْلة، عن أبي سلمة بن [٨٧/أ] عبد الرَّحمن ، قال : التقى عبد الله بن عَمْرو [ بن العاص ] ، وابن عُمَرَ على المَرْوَةِ ، فنزلا يتحدَّثان ، ثمَّ مضى عبد الله بن عَمْرو وقعد ابن عُمَرَ يبكي ، فقيل له : ما يُبكيكَ يا أبا عبد الرَّحمنِ ؟ فقال : هذا - يعني عبد الله بن عُمَر - وزعَم أَنَّه سَمع رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم يقول : ((مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ [ مِنْ] خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِ أُكَبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي النّارِ عَلَى وَجْهِهِ )) . قال الدّار قُطْنُّ: غريب تفرَّد به مروان بن شُجاع الجزري(١). ٤ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمَّد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأُسَدي ببغداد ، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عثمان بن الفَضْل بن جَعفَر والصّلة، باب: ما جاء في الكبر. وأبو داود ٤٠٩١ في الّاس، باب: ما جاء في الكبر. وابن ماجة ٥٩ في المقدّمة، باب: في الإيمان. وأحمد في ((المسند))، ج٤١٢/١ - ٤١٦. وابن أبي شيبة ٦٦٣١ في الأدب، باب : ما ذكر في الكبر . (١) أخرجه أحمد في ((مسنده))، ج٢١٥/٢. وقال الهيثمي في ((المجمع))، ج٩٨/١: رواه أحمد والطبراني في «الكبير))، ورجاله رجال الصّحيح. ٢٧٠٠٠- [٨٧/ب] المَخْبَزي(١)، أخبرنا أبو القاسم ◌ُبيد الله بن محمَّد بن إِسحاق بن حَبابَة ، أخبرنا أبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن نَيْرُوز الأنصاري/ ، حدَّثنا محمّد بن المثنّى، حدَّثنا أبو عبيدة العُصْفُري(٢) إسماعيلُ بن سِنان، أخبرنا عِكْرمة بن عمّار اليماميّ ، حدَّثني محمَّد بن القاسم قال : زعم عبد الله بن حَنظلة قال : مرَّ عبد الله بن سلام في السُّوق وعلى رأسه حزمةٌ من حطبٍ فقالَ له ناسٌ : ما يحملكُ على هذا وقد أَغناكَ الله عنه ؟ قال: إنِّي أردت أن أدافعَ الكِبْرَ ، وذلك أنِّي سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم يقول : (( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ))(٣). عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر ، أنصاريٌّ له صُحبة ، والحديثُ يتفرَّد به أبو عبيدة العُصْفُري . ٥ - أخبرنا الشّيخُ أبو القاسم هِبةُ الله بن محمّد بن عبد الواحِد الكاتب ، أخبرنا القاضي أبو القاسِم عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيُّ، حدَّثنا أبو حفص عُمر بن محمَّد بن علّ النّاقِد، حدَّثنا محمَّد بن صالح بن ذَريح قراءةً، حدَّثنا جعفر بن حميد، حدَّثنا أبو الأحوص ، /عن [٨٨/ أ] قال ابن الأثير في ((الّباب))، ج١٧٧/٣: المخْبزي - بفتح الميم وسكون الخاء - نسبة (١) إلى المخبز وهو موضع يخبز فيه . في الأصل: الجعفري، والصّواب ما أُثبت. ذكر ذلك ابن حبّان في ((الثّقات))، (٢) ج٣٩/٦، والبخاري في ((التاريخ الكبير))، ٣٥٨/١/١. أخرجه البيهقي في ((الشّعب))، (٨١٩٩) بنحوه. وفيه: عكرمة بن عمّار اليماميّ ، قال (٣) الذّهبيّ في ((ميزان الاعتدال))، ج٩٠/٣: قال أحمد: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم : صدوق ، ربما يَهِمْ . - ٢٨ - عطاء [بن السّائب]، عن السّائب [ بن زيد]، عن الأَغرِّ أبي مُسلم ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : (( يَقولُ اللهُ تَعَالى: الكِبْرِياءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزاري ، فَمَنْ نازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا أُلْقَيْتُهُ فِي النّارِ )) . أخرجه مسلم ، عن أحمد بن يوسف الأزْدِي ، عن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق السَّبيعي ، عن الأغرِّ أبي مُسلم ، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخُدْري [ رضي الله عنهما](١). ٦ - أخبرنا الشّيخُ أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين النَّحويُّ ، أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السُّلَميُّ ، أخبرنا أبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن المُقرىء، أخبرنا أبو يَعلى المَوْصِلِيُّ ، حذَّثنا هارون بن معروف ، أخبرنا أبو عبد الرَّحمن [ عبد الله بن يزيد ] المُقرىء ، حدَّثنا حَيَوة - يعني : ابن شُرَيْح -، حدَّثني أبو هانىء [ حميد بن هانىء]، أنّ أبا علّ عَمْرو بن مالك الجَنْبي (١) أخرجه مسلم ٢٦٢٠ في البر والصّلة والآداب، باب: تحريم الكبر بنحوه وسند آخر . وأبو داود ٤٠٩٠ في اللّاس، باب: ما جاء في الكبر . وابن ماجة ٤١٧٤ في الزّهد ، باب : البراءة من الكبر والتواضع . قال الخطابي : إنّ الکبریاء والعظمة صفتان لله سبحانه اختص بهما لا یشرکه أحد فيهما ، ولا ينبغي لمخلوق أن يتعاطاهما، لأنّ صفة المخلوق التّواضع والتّذلّل ، وضرب الرّداء والإزار مثلاً في ذلك. يقول: كما لا يَشْرَكُ الإنسانَ في ردائه وإزاره أحد ، فكذلك لا يشركني في الكبرياء والعظمة مخلوق ، والله أعلم . - ٢٩ - حدَّثه ، عن فَضالة بن عبيد [ رضي الله عنه ] ، عن رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال : (( ثَلاثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ/فارَقَ الْجَماعَةَ وَعَصى [٨٨/ب] إِمامَهُ وَماتَ عَاصِياً ، وأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَق (١) مِنْ سَيِّدِهِ فَماتَ، وامْرأةٌ غابَ زَوْجُها وَقَدْ كَفاها مَؤُونَةَ الدُّنْيا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَلا يُسْأَلُ عَنْهُمْ . وَثلاثَةٌ لا يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ يُنازِعُ اللهَ إِزارَهُ، وَرَجُلٌ يُنازِعُ اللهَ رِداءَهُ، فَإِنَّ رِداءَهُ الكِبْرُ ، وإِزارَهُ العِزَّةُ ، وَرَجُلٌ في شَكٍّ مِنَ اللهِ والقُنُوطُ مِنْ رَحَمْةِ اللهِ)). هذا حديث حسن غريب تفرَّد به أبو هانىء حميد بن هانِیء الخَوْلاني المِصْري ، ورجال إسناده ثقات(٢). ٧ - أخبرنا أبو القاسم هِبةُ الله بن محمَّد بن الحصين، أخبرنا أبو علّ الحسنُ بن علّ بن محمَّد الواعظُ ، أخبرنا أحمدُ بن جعفر بن حَمدان ، حدَّثنا عبد الله بن أحمد ، حدَّثني أبي [ أحمد بن حنبل ] ، قال ابن الأثير في (( النّهاية)) ج١٥/١: أُبَقَ العبد يَأْبَقُ ويَأْبِقُ إباقاً إذا هرب . (١) أخرجه أحمد في ((مسنده))، ج١٩/٦ بنحوه. والبيهقي في ((شعب الإيمان))، (٢) ٧٧٩٧ . وأبو هانئ حميد بن هانىء الخولاني المصري . قال ابن حجر : قال أبو حاتم : صالح. وقال النّسائي: ليس به بأس . وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به ثقة . وقال ابن عبد البرّ: هو عندهم صالح الحديث لا بأس به. وذكره ابن حبّان في (( الثّقات)) من التّابعين. [تهذيب التهذيب: ج٤٥/١] . - ٣٠ - حدَّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة ، وسمعته أنا من عبد الله ، حدَّثْنا محمَّد بن فضيل، عن عَطاء بن السّائِب ، عن أبي عبد الرَّحمن ، عن عبد الله [ بن مسعود رضي الله عنه ] أنَّ النَّبيَّ/صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم كان يقول : [٨٩/ أ] ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطانِ. مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْتِهِ، قالَ: فَهَمْزُهُ الْمُؤْتَةُ() وَنَفْتُهُ الشِّعْرُ(٧)، وَنَفْخُهُ الكِبْرُ )) . اسم أبي عبد الرَّحمن : عبدُ الله بن حَبيب السُّلَميُّ(٣). ٨ - أخبرنا الشُّيوخُ: أبو نصر أحمدُ بن عبد الله بن رِضْوانَ ، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّاء، وأبو علّ الحَسَن بن المظفّر بن الحَسَن السِّبْط ، قالوا: أخبرنا أبو محمَّد الحَسَنُ بن علّ بن محمَّد الجَوْهَرِي ، (١) قال ابن الأثير في ((النّهاية))، ج٢٧٣/٥: الهَمْزُ: النَّحْسُ والعَمْزُ، وكلّ شيءٍ دَفَعْته فقد هَمَزْتَه . والموتَة : الجنون . والهمز أيضاً : الغيبة والوقيعة في النّاس وذكر عيوبهم . وقد هَمَزَ يَهْمِزُ فهو هَمَّاز، وهُمَزَة للمبالغة . قال ابن الأثير في ((النّهاية))، ج٨٨/٥: النَّفْتُ بالفم: وهو شبيه بالَّفْخ ، وجاء تفسيره (٢) في الحديث أنّه الشِّعر لأنّه ينفث من الفم . (٣) أخرجه أحمد في ((مسنده))، ج٤٠٤/١. وابن ماجة ٨٠٨ في إقامة الصّلاة ، باب : الاستعاذة في الصّلاة. والبيهقي في (( السّنن الكبرى))، ج٣٦/٢. وابن أبي شيبة في ((المصنّف))، ج١٨٥/١٠. والطّبراني في ((الدّعاء))، ١٣٨١. وعبد الله بن حبيب السُّلميّ، قال ابن حجر في ((التهذيب))، ج١٦١/٥: قال العجلي : كوفي تابعي ثقة . وقال أبو داود: كان أعمى . وقال النّسائي : ثقة . - ٣١ - أخبرنا أبو بكر أحمدُ بن جعفر بن مالِك القَطِيْعِيّ(١)، حدَّثنا محمَّد بن يُونس القُرَشي ، حدَّثنا سعيدُ بن سَلاَّم العطّار، حدَّثنا سُفيان الثَّوري ، عن الأعمش [ سليمان بن مهران ] ، عن إبراهيم [ النّخعيّ]، عن عابِس بن رَبيعة، قال: قال عُمَرُ بن الخطّاب رضي الله عنه وهو على المنبر: يا أيُّها النّاسُ تَوَاضَعُوا فإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : [٨٩/ب] ((مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ وَفِي أَنْفُسٍ النّاسِ عظيمٌ، وَمَنْ تَكَّرَ وَضَعَهُ اللهُ فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النّاسِ صَغِيرٌ وفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ حَتّى لَهُوَ أُهْوَنُ عَليهم مِنْ كَلْبٍ أَوَ خِنْزِيرٍ ))(٢). ٩ - أخبرنا الشَّيخان أبو عبد الله محمَّد بن الفَضْلِ الصّاعدي ، وأبو القاسم زاهرُ بن طاهر الشّحَّامِيُّ النَّيْسابوريُّ ، قالا : أخبرنا قال ابن الأثير في ((اللّباب))، ج٤٨/٣: القطيعي - بفتح القاف وكسر الطّاء - هذه (١) النّسبة إلى القطيعة ، وهو اسم لعدة محال ببغداد . (٢) أخرجه القضاعي في ((مسند الشّهاب))، ٣٣٥. والخطيب في ((تاريخ بغداد )) ، ج١١٠/٢. وأبو نعيم في ((الحلية))، ج١٢٩/٧ وقال: غريب من حديث الثّوري،. تفرّد به سعيد بن سلام . وقال الغماري في « فتح الوهّاب ))، ج٣٠٨/١ : محمّد بن يونس هو الكديمي أحد الكذّابين المشهورين ، وشيخه سعيد. قال أحمد : كذّاب . وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث . وعابس بن ربيعة النّخعيّ الكوفي. قال ابن حجر في ((التّهذيب))، ج٣٤/٥: قال الآجري عن أبي داود : جاهلي سمع من عمر . وقال النّسائي: ثقة . وقال ابن سعد : هو من مذحج وكان ثقة، وله أحاديث يسيرة. وذكره ابن حبّان في ((الثّقات)). - ٣٢ - أبو عثمان سعيدُ بن محمَّد بن أحمد البَحِيري(١)، أخبرنا زاهِر بن أحمد السَّرْخَسي(٢) بما حدَّثنا محمَّد بن إبراهيم بن نَيْروز الأنْماطي(٣)، حدَّثنا محمَّد بن عَمْرو بن نافع بالفسطاط ، حدَّثنا عليّ بن الحسن السّامي، حدَّثنا خُلَيْد بن دَعْلَج ، عن قتادة [ بن دعامة ]، عن أنس [ بن مالك رضي الله عنه ] ، قال: قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : (( ما مِنْ آدَمٍّ إِلاَّ فِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ(٤) مُوَّلٌ بِها مَلَكٌ فَإِنْ تَوَاضَعَ رَحِمَهُ اللهُ ، وَإِنْ ارْتَفَعَ قَمَعَهُ اللهُ . قال: وَالكِبْرِياءُ رِداءُ اللهِ فَمَنْ نَازَعَ اللهَ قَمَعَهُ)) . هذا حديث/حسن غريب تفرّد به عليّ بن الحسن ، عن [٩٠/أ] خُلَيْد بن دَعْلَجِ(٥). قال ابن الأثير في ((الّباب))، ج١٢٤/١: البَحِيري - بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء (١) المهملة - نسبة إلى بَحير ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه . قال ابن الأثير في ((الّباب))، ج١١٢/٢: السَّرْخَسي: نسبة إلى بلدة قديمة من بلاد (٢) خُراسان يقال لها : سُرخس ، وسَرخَس، وهو اسم رجل من الذُّعّار في زمن كيكاوس سكن هذا الموضع وعَمَره وأتمّ بناءه ومدينته ذو القرنين ، واشتهر بالنّسبة إليها كثير من العلماء . (٣) قال ابن الأثير في ((الّباب))، ج٩١/١ : الأنماطي - بفتح الألف وسكون النّون - نسبة إلى بيع الأنماط وهي الفرش الّتي تبسط . (٤) قال ابن الأثير في ((النّهاية))، ج٤٢٠/١: الحَكَمَةُ: حديدة في اللّجام تكون على أنف الفرس وحنكه ، تمنعه من مخالفة راكبه . ولمّا كانت الحَكَمَةُ تأخذ بهم الدّابة وكان الحنك متصلاً بالرّأس جعلها تمنع من في رأسه، كما تمنع الحَكَمَةُ الدّابة . (٥) ذكره المتقي الهندي في (( كنز العمال))، برقم (٥٧٤٢) وعزاه إلى ابن صَصْرى في = مدح التَّواضع وذمِّ الكِبْر (٣) - ٣٣ - وقد روي عن أنس من وجه آخر (١). ١٠ - أخبرنا أبو الفرج سعيدُ بن أبي الرَّجاء بن أبي مَنصور بأَصْبهان ، أخبرنا أبو الفتح منصورُ بن الحُسَين بن علّ الكاتب ، وأبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد الثَّقفيُّ ، قالا : أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علّ بن المُقْرئ ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن أبي رجاء النَّسائيّ صاحبُ الْمُزَنِّ بمكّة، حدّثنا الزُّبَيرُ بن بَكّار ، حدّثنا أبو ضَمْرَة - يعني: أنسَ بن عِيَاض اللَّيّ - حدّثنا عبيد الله بن عُمر ، عن وافِد بن سَلامة ، عن الرَّقاشي يزيد ، عن أنس بن مالك [ رضي الله عنه]، عن النّبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال: « ما مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ فِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ بِيَدِ مَلَكِ ، فَإِنْ تَواضَعَ رُفِعَ بِها وقالَ: إِرتَّفِعْ رَفَعَكَ اللهُ، وَإِنْ رَفَعَ نَفْسَهُ جَبَذَهُ إلى الأَرْضِ وَقالَ: إِخْفِضْ خَفَضَكَ اللهُ)) (٢). وافد هذا بالفاء/وكذلك وافِد بن مُوسى ، والباقون بالقاف . [ ٩٠/ب] ((أماليه))، عن أنس. وعلّ بن الحسن السّامي، قال الذّهبيّ في ((ميزان الاعتدال))، = ج١١٩/٣: هو في عداد المتروكين. وقال ابن حبّان: لا يحلّ كتب حديثه إلاّ على جهة التّعجّب . وخليد بن دعلج، قال الذّهبيّ في (( ميزان الاعتدال))، ج٦٣٣/١ : بصري نزل القدس ، ضعّفه أحمد ويحيى. وقال النّسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم : صالح ليس بالمتين . وقال ابن حبّان : كان كثير الخطأ . (١) انظر الحديث الّذي يليه . أخرجه الدّيلميّ في (( الفردوس))، برقم (٦١٢٠). (٢) - ٣٤ - ١١ - أخبرنا الشّيخُ أبو القاسم إسماعيلُ بن أحمد السَّمَرْ قنديُّ ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد البزّاز ، أخبرنا أبو سعد إسماعيلُ بن أحمد بن إبراهيم الجرجاني ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد الدِّينَوَري بمكّة ، حدّثنا أبو جَعفر محمّد بن عبد العزيز بن المبارك الدِّينَوَري ، أخبرنا أبو نُعَيْم الفضلُ بن دُكَين ، حدّثنا سُفيان بن سعيد الثَّوري ، حدّثنا جَعفرُ بن محمّد الصادق ، عن أبيه [ محمّد بن علّ] عن جدِّه علّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : ((يَقولُ اللهُ عَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَتْقَبَّلُ الصّلاةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَلَمْ يَتَكَبَّرْ عَلَى خَلْقِي ، وَقَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي ، وَلَمْ يَكُنْ مُصِرّاً عَلَى خَطِيئَتِهِ . يُطْعِمُ الجائِعَ وَيُؤْوِي الغَرِيبَ، وَيَرْحَمُ الصَّغِيرَ، ويُوَقِّرُ الكَبِيرَ ، فَذاكَ الّذي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَيْدِعُونِي / فَأَستَجيبَ لَهُ، وَيَتَضَرَُّ إِليَّ [٩١/أ] فَأَرْحَمَهُ ، فَمَثَلُهُ عِنْدِي كَمَثَلِ الفِرْدَوسِ في الجِنانِ لا يَتَسَنّى ثِمارُها(١) وَلاَ يَتَغَيِّرُ حالُها )). قال الدّارَقُطْني : غريب من حديث الثَّوري تفرَّد به الدِّينَوري عن أبي نُعَيم(٢) . قال ابن منظور في ((لسان العرب))، ج٥٠٢/١٣ : لم يَتَسنَّه لم تغيره السّنون. (١) ذكره المدني في ((الإتحافات السّنّة))، برقم (٨٥) وقال: أخرجه الدّارقطنّ في ((الأفراد)) (٢) عن علّ. والمتقي الهندي في (( كنز العمال))، برقم (٤٣٥٧٣). = - ٣٥ - ١٢ - أخبرنا الشّيخُ أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنّاء ، أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حَسْنونَ النَّرْسُّ (١)، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل الورّاق ، أملانا أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان ، أملانا أبو ثور هاشِم بن ناجية مَولى عُثْمان بن عفّان ، حدّثنا عَطاءُ بن مُسلم، عن محمّد بن عَمْرو ، عن أبي سلمة [ بن عبد الرّحمن بن عوف ]، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] ، عن النّبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال : (( يُجاءُ يَوْمَ القيامَةِ بِالْجَبَارِينَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ فِي صُورَةِ الذَّرِّ) يَتَواطَُّهُمْ النّاسُ لِهَوانِهِمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتّى يَقْضِيَ بينَ النّاسِ، ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلى نارِ الأَنْيارِ )) قالوا /يا رَسُولَ اللهِ : وَما نارُ الأَثْيارِ (٣)؟ قال: (( عُصارَةُ أَهْلِ النّارِ)) . [٩١/ب] تفرَّد به عَطاءُ بن مُسلم الحلبيُّ ، عن محمّد بن عَمْرو بن ومحمّد بن عبد العزيز الدّينوريّ، قال ابن حجر في ((لسان الميزان))، ج٢٦٠/٥ : = منكر الحديث ، ضعيف . ذكره ابن عدي وذكر له مناكير عن موسى بن إسماعيل ومعاذ بن أسد وطبقتهما ، وقال : ليس بثقة يأتي ببلايا . قال ابن الأثير في ((اللّباب))، ج٣٠٥/٣: النّرْسي - بفتح النّون وسكون الرّاء - نسبة (١) إلى نَرْس ، وهو نهر من أنهار الكوفة عليه عدّة قرى ، ينسب إليه جماعة من مشاهير العلماء والمحدّثين . قال ابن الأثير في ((النّهاية))، ج١٥٧/٢: الذَّرُّ: النمل الأحمر الصّغير، واحدتها ذَرَّة. (٢) قال ابن الأثير في ((النّهاية))، ج١٢٦/٥: نار الأنيار: يحتمل أن يكون معناه نار (٣) التّيران ، فجمع النّار على أنيار ، وأصلها: أنوار ، لأنّها من الواو ، كما جاء في ريح وعيد : أرياح وأعياد . - ٣٦ - عَلقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف (١) . وقد روي عن النّبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم معناه من وجه آخر (٢). ١٣ - أخبرنا الشّيخُ أبو القاسِم إسماعيلُ بن محمّد بن الفَضْلِ الحافظ بأَصْبهان، أخبرنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أخبرنا والدي [محمّد بن إسحاق ]، أخبرنا أبو علّ الحسن بن محمّد بن النَّصْرِ ، حدّثنا إسماعيلُ بن يَزيد القطّان، حدّثنا سُفيان بن عُيَيْنَة ، عن داود بن شابور ، ومحمّد بن عجلان ، قال سُفيان : وأخبرنا الحديثَ محمّد بن عجلان ، أحفظُ عن عَمْرو بن شعيب ، عن أبيه [ محمّد بن عبد الله]، عن جدّه عبد الله بن عَمْرو قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم: (( يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ في صُورَةٍ النّاسِ يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيءٍ مِنَ الصّغَارِ ، يُقادُونَ إِلى سِجنٍ في النّارِ يُقالُ لَهُ بُولَس(٣) تَعْلُوهُمْ/نارُ الأَنْيارِ يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ [٩٢/أ] (١) أخرجه الإمام أحمد في ((الزّهد))، ٣٠. والسّيوطيّ في ((الدُّرُ المنثور))، ج٣٣٣/٥. وفي (( البدور السّافرة))، ص٦٥. وعطاء بن مسلم الحلبي، قال الذّهبيّ في (( ميزان الاعتدال))، ج٧٦/٣ قال أبو حاتم : كان شيخاً صالحاً وكان قد دفن كتبه ، فلا يثبت حديثه . وقال أبو زرعة : كان يَهم ، وقال أبو داود : ضعيف . (٢) انظر الحديث الّذي يليه . أثبت الزّبيدي في ((تاج العروس))، ج٤٦٤/١٥ مادة بَلَس، ما قاله ابن الأثير في = (٣) - ٣٧ - الخَبَالِ مُصَارَةُ أَهْلِ النّارِ )) . وهذا حديث غريب (١) . ١٤ - أخبرنا الشّيخان الحافظ أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن بن البُْدار ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ببغداد ، قالا : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن النَّقُّور ، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس ، أخبرنا أبو حامد محمّد بن هارون بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدّثنا يونس بن القاسم الحنفي ، حدّثنا عكرمة بن خالد المخزومي قال : أتيت ابنَ عُمَرَ فقلت يا أبا عبد الرّحمن إنّ بني المغيرةِ قومٌ فيهم تلكَ النَّخْوَةُ فسمعت رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول فيها شيئاً، قال : فضحك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : [٩٢/ب] (( ما مِنْ رَجُلٍ يَتَعَظَّمُ فِي نَفْسِهِ وَيَحْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ إِلاَّ لَقِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )). هذا حديث حسن غريب (٢) . ((النّهاية))، ج١٦٤/١: بولس - بضم الباء وفتح اللام - سجن في جهنم، هكذا جاء في الحديث مسمّى . أخرجه أحمد في ((المسند))، ج١٧٨/٢. والتّرمذيّ في ((الجامع الصّحيح))، برقم (١) (٢٤٩٤)، في صفة القيامة والرّقائق والورع، باب: المتكبرون يوم القيامة أمثال الذّرّ، وقال: حديث حسن. والبخاري في ((الأدب المفرد))، ج١٨/٢. والحميدي في ((مسنده))، برقم (٥٩٨). أخرجه الحاكم في ((المستدرك))، ج٦٠/١، وقال: هذا حديث صحيح على شرط (٢) = - ٣٨ - ١٥ - أخبرنا الشّيخان أبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم الْمُحْتَسِب ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عُمر ، قالا : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمّد بن الخلاّل ، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن الحسين التُّوْبَحْتي(١) ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن مُبَشِّر، حدّثنا أحمد بن سهل أبو جعفر المعروف بأبي در ، حدّثنا نعيم بن مُورّع العنبري ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه [ عروة بن الزّبير بن العوام ] عن عائشة [ بنت أبي بكر رضي الله عنهما ] قالت : أُتي رسول الله صلّى الله عليه [ وآله] وسلّم بِقَدَحٍ فيه لَبَنّ وَعَسَلٌ فقال : ((شُرْبَتَانِ فِي شُربَةٍ ، وَإِدامانِ فِي قَدَحِ لا حاجَةً لي فِيهِ ، أَما إِّي لاَ أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرامٌ وَلَكِنِّي أَْرَهُ أَنَّ يَسْأَلَنِي اللهُ عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا يَوْمَ القِيامَةِ، أُتُواضَعُ لِلَّهِ، فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلْهِ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَكَبَّر / وَضَعَهُ اللهُ، وَمَنْ استَغْنِى أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ [٩٣/ أ] أَكْثَرَ ذِكْرَ اللهِ أَحَبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)). الشيخين ولم يخرّجاه ، وقال الذّهبيّ: على شرط مسلم. والبيهقي في ((شعب الإيمان))، = برقم ( ٨١٦٧ ) بنحوه . قال ابن الأثير في ((اللّباب))، ج٣٢٨/٣: التُّوبختي - بضم النّون أو فتحها وسكون الواو (١) وفتح الباء - نسبة إلى تُوبَخْت ، وهو اسم لجدّ أبي محمّد الحسن بن الحسين بن عليّ بن العبّاس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نويخت ، الكاتب النّوبختي البغدادي ، كان معتزلياً ، إلّ أنّه كان صدوقاً صحيح السماع . توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وأربع مائة . - ٣٩ - هذا حديث غريب تفرّد به نعيم هذا(١) . ١٦ - أخبرنا الشّيخُ الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الثَّيميُّ ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النِّعالي ببغداد ، أخبرنا أبو الحسين [عليّ بن محمّد بن عبد الله ] بن بِشران، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البخْتري ، حدّثنا محمّد بن عبد الملك الدَّقِيقِيُّ، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا سالم يعني : ابنَ عبيد ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، أنّه سمع ابن عبّاس [ رضي الله عنهما ] يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم: (( مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الكِبْرِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ إِلَّ جَعَلَهُ اللهُ فِي النّارِ)) . فَلَمَّا سَمِعَ ذُلِكَ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيسِ الأُنصارِيُّ بَكَى ، فقال رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : (( يَا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ لِمَ تَبْكِي؟)) قال : من كَلِمَتِكَ يا رسول اللهِ ، فقال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : / [٩٣/ب] أخرجه الهيثمي في ((المجمع))، ج٣٢٥/١٠، وقال رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه (١) نعيم بن مورّع العنبري، وقد وثّقه ابن حبّان في [ («الثّقات))، ج٢١٨/٩ ] وضعّفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات . ونعيم هذا، قال الذّهبيّ في ((ميزان الاعتدال))، ج٢٧١/٤: بصري، قال التّسائي : ليس بثقة . وقال ابن عدي : يسرق الحديث . - ٤٠ -