النص المفهرس
صفحات 1-20
لِقَاءُ العَشْرِ الأوَاخِ بالمسْجِدِ الخَرَامِ (٢٢٩) تَفْيُ الْأَمْزَارِ بَعَوْنِ الْمَانِ تَخْلِ لِصَاحَةِ الأَنْوَان للشيخ يحيى بن محمدبن أحمد الكمائى المتوفى سنة ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى عُنِيَ بإِخْرَاجھَا الدكتور عبد الرّؤُوفِ بن محمدبن أحمد الحكماِ أَنْهم بطبعه بَعْضُ أَهْل الجَّمن الحرمين الشريفين وُّهم دَارُ الَِّالإسْلامِيَّةِ ٧، جُْ الحُ المحفوظة الطّبْعَة الأولى ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً. ◌ُشْرِ كَهُ دَارُ الْتَسَائِ الإِسْلامِيَُّ لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م. أنّها التّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللَّه تعالى سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١ هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧ email: info@dar-albashaer.com website: www. dar-albashaer.com ISBN 978-614-437-117-6 9 786144 371176 المقدمة ں الحمد لله حمْدَ الشاكرين، وأشكره - سبحانه - بألسنة الذاكرين، وأسأله فضل المطيعين الصابرين، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله مَن بُعِث إلى خير الأمم، وأوتي جوامعَ الكَلِمِ والحِكَم، فصلوات الله تعالى وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعد : فقد صدق رسولنا الكريم، القائل - عليه أفضلُ الصلاةِ والتسليم -: ((إن مِن الشِّعر حِكْمَةً)) (١)؛ إذْ قد يُستفادُ منه العظةُ والأدب، وقد يزيد في اليقين والإيمان، وقد يُنتصَر به على أهل الكفر والطغيان، كما كان يفعل الصحابيُّ الجليلُ حسان، رضي الله عنه وأرضاه، ورسول الله وَّهُ يقول له: ((اهْجُهُمْ وجبريلُ معك))(٢). (١) أخرجه البخاري (٥٩٧٣) من حديث أَبَيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه. (٢) أخرجه مسلم (٢٤٨٦) من حديث البراء بن عازِبٍ رضي الله عنه. ٣ ومِن تلك القصائد المتميِّزة التي ألقت بظلالها على ساحة الموعظة والأدب، حتى صار يضرب بها المثل: لاميَّةُ الإمام الفقيه الأديب الزاهد الورع: ابنِ الوردي الشافعي رحمه الله، التي هي في ثمانين بيتًا، وقد امتازت بجميل الوزن، فهي من بحر الرَّمَل، وازدادتْ حُسْنًا بوضوح اللفظ والعبارة، وتوَّجها بتاج القَبول غزارةُ المعنى وأصالته. فمِن أجل ذلك عُنِي العلماءُ وطلبةُ العلم بها، حفظًا وتدريسًا، وتشطيرًا وتَخميسًا(١)، وشرحًا وتعليقًا(٢). (١) التشطير والتخميس نوعان من فنون الشِّعْر. والمراد بالتشطير: أن يُنَصِّف المُشِّرُ بيت قصيدةٍ غيره، فيأتي بشطر بيت صاحِب القصيدة (الصدر)، ثم يأتي ببيته هو (الشَّطْرين)، ثم يختم بالشطر الآخر (العَجُز) لصاحب القصيدة. والتخميس: أن يأتيَ المخمِّسُ بثلاثة أشطرٍ له (أي: بيت ونصف بيت)، ثم يختمه بشَطْرَي بيت صاحب القصيدة، فتكون الأشطر كلها خمسة. هذا، ومن التخميسات لِلامِيَّةِ ابن الوردي - رحمه الله -: تخميس العلّامة محمد بن عبد اللطيف آل محمود، طُبع ضمن لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام بتحقيق السيد محمد رفيق الحسيني، وصدر عن دار البشائر ضمن المجموعة الخامسة عشرة - رمضان ١٤٣٣ هـ. (٢) انظر للوقوف على عناية العلماء بلامية ابن الوردي ما ذكره المعتني بإخراج (شرح لامية ابن الوردي)) للشريف مسعود القِنَاوي: ((بو جمعة عبد القادر مكري)) (ص١١)، الذي طبعته دار المنهاج بجدة - ط٢ - ١٤٣٢ هـ ـ ٢٠١١م. ٤ وكان لأحد علمائنا الكماليين الأجلاء، الورِعين الزاهدين الأتقياء - فيما أحسِبُهم والله حسيبهم ولا أَزِّي على الله أحدًا -، مِمَّن عاصرتُهم ورأيتهم وعشتُ معهم فترةً من الزمن - وهو الشيخ يحيى بن محمدٍ الكمالي، إمام مسجد (الصقر) بشامية الكويت، ثم قاضي (بُخاء) بعُمَان، وهو زوج أختي الكريمة الفاضلة (بلقيس) حفظها الله -، كان للشيخ تخميسٌ لهذه اللامية، فانقدح في ذهني أن أنشرَ هذه التخميسةَ عِرْفانًا بفضل عالِمنا، وأداءً لِشَيْءٍ مِن حقِّه علينا، فقد استفدنا مِن علمِه وخُلُقِه، وكرمه ورعايته، وفضله وإحسانه، ما أصبح دَيْنًا في أعناقِنا . والشيخ يحيى - رحمه الله - حقًّا إذا رأيتَه ذكَّرك بالسلف الصالح، سمتًا وعلمًا، وعبادةً وزهدًا وورعًا . ثم إن في هذه التخميسة فوائدَ جليلةً في الآداب والعقائد، ينتفع بها مَن أراد الانتفاع، فهي علمٌ صالحٌ ننشره للفائدة، ومِن أجل أن يصل أجره - إن شاء الله - إلى مَن قام به. وقد قمتُ بطباعة التخميسة التي بخط الشيخ - رحمه الله - على جهاز الحاسوب مع ما للشيخ من تعليقاتٍ عليها بخطّه أيضًا، وقد صدَّرتُ جميع هذه التعليقات بقولي: قال الشيخ يحيى، وما لم أُصَدِّرْه به فهو مِن تعليقاتي التي أَخَذْتُ أكثرها من شرح الشيخ القِناوي على لاميَّة ابن الوردي، رحمهما الله تعالی. ولست أنسى أن أشكر هنا ابن الشيخ يحيى: الشيخ الفاضل الكريم حمد - وهو ابن أختي ـ على ما قدَّمه لي من نُسخ التخميسات الثلاث، وكذلك أخصّ بالشكر أخي العزيز وصديق الصبا والعمر، الشاعر المفضال، أحمد بن الشيخ حبيب آل غريب، على ما قدَّمه لي مِن تدقيقٍ لبعض الأبيات. هذا، وإنّي لمَّا قرأت التخميسة على إخواني المشايخ وطلاب العلم في لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام، استحسَنوها وأشادوا بها، فجزاهم الله خيرًا، ورحم الله تعالى شيخَنا الشيخ يحيى رحمةً واسعةً، وأسكنه الفردوس الأعلى، مع النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا، وصلَّى الله على عبده ورسوله محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم. و کتب الدكتور عبدالرَّوُوفِ الكمالي ٦ ترجمة المخمّس الشيخ يحيى الكمالي (١) هو الشيخ العلامة العالم القاضي: أبو محمد يحيى بن محمد بن أحمد بن یحیی بن محمد بن کمال بن أحمد بن شمس الدین بن نور الدين بن سعيد بن عبد الرحمن الحجازي. والكمالي: نسبةً إلى الجد الأعلى (كمال) رحمه الله تعالى. يصفه أحد تلامذته - وهو الدكتور عادل عبد الله الفلاح، وكيل وزارة الأوقاف بدولة الكويت، حفظه الله - فيقول: ((بجانب غزارة علمه كنت أرى فيه بقية السلف الصالح - رحمهم الله - ممن جمعوا بين العلم والتقوى والأدب، بل أحيانًا كنت أنظر إليه وهو يسير إلى المسجد فكأنه كان لا يسير على الأرض فحسب، بل يسير فوقها مرتفعًا عنها ومترفعًا عن مفاتنها وصغائرها، بإشراقة وجهٍ وسماحة نفس. وأذكر مع هذه السماحة والطيبة، القوة والشكيمة في نقاشه (١) أخذت هذه الترجمة مما كتبه ابنُ عَمِّي الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الكمالي، حفظه الله تعالى ووقَّقه لكل خير، مع شيءٍ من التهذيب والإضافة. ٧ وانتصاره للحق، فشخصيته جمعت بين خصالٍ عديدة، وأعطت توازنًا ورصانةً ورزانةً مما كان له الأثر الكبير في نفسي . درست على يد الشيخ كتاب ((متن الغاية والتقريب)) في الفقه الشافعي، واستفدت استفادةً كبيرةً ليس في المتن فقط، ولكن فيما كان مِن حواراتٍ ونقاشٍ مما منحني أفقًا واسعًا في فهم الفقه والاختلاف الفقهي، كما أن الشيخ حَبَّبَ لي المذهب الشافعي)) اهـ. صفاته: كان الشيخ - رحمه الله - يمتاز باعتدالٍ في بنيته الخَلْقيَّة، مع المهابة والرزانة، ذا لحيةٍ كثَّةٍ، حسنَ الهيئة، جميلَ المظهر، دون تكلُّف. وكان يحرص جِدًّا على لباس البياض في ثيابه التي تصل إلى أنصاف ساقيه، ويزين ثيابه بعَباءة، فكان - رحمه الله - سلفيًّا في المظهر والمخبر. وكان قدوة في الأدب والعلم والأخلاق والكرم، وفي العبادة والزهد، وفي سمته - أيضًا - المبني على الكتاب والسُّنَّة. كان - رحمه الله - لا يخاف في الله تعالى لومة لائم، فلم يكن من طبعه السكوت عن انتهاك حرمات الله تعالى، فهو معروفٌ بشدته في مواضع الحق، ولا تعرف المداراة إليه طريقًا ولا المداهنة. كما تتمتع شخصية الشيخ بالعمق العلمي والفقهي، فقد كان مشتغلًا طول حياته بالعلم، دراسة ومباحثة وتدريسًا. ٨ وكان - رحمه الله - عابدًا زاهدًا ورِعًا، أقول(١): (لقد سكنت في بيت الشيخ يحيى - رحمه الله - في (بُخاء) عام (١٤١١ هـ ـ ١٩٩٠م) قرابةً شهرين أو يزيد، فكان الشيخ - رحمه الله - لا يترك قيام الليل أبدًا، يقوم قبل الفجر بساعتين تقريبًا، وحين يفرغ من ذلك مع قرب الفجر يوقظ جميعَ مَن في البيت للصلاة، وسافرت معه مرةً مِن إمارة (عُجْمان) راجعين إلى (بُخاء)، وبِتْنا في الليل في إمارة (رأس الخيمة) فلم يترك قيام الليل، وأيقظني قرب أذان الفجر. وكان إذا صلَّى الفجر جلس في مصلاه يذكر الله تعالى حتى تطلعَ الشمس وترتفع، بل ربما جلس أكثر من ذلك، ثم يذهب إلى مزرعته يسقي الزرع ويتعاهد النخل بنفسه، ثم يعود إلى بيته ليُفطر، ثم يذهب إلى المحكمة لعمله. وبعد العصر يجلس داخل بيته فيقرأ القرآن، وبعد المغرب يكون مع أهله، وبعد العشاء له ثلاثة دروسٍ في الأسبوع متتابعة: السبت والأحد والاثنين، ثم يتناول طعام العشاء مع أهله. وكان الشيخ - رحمه الله تعالى - غايةً في الكرم، وبيته مِضْيافًا في مدار السَّنة ليلَ نهار، ولا ينقطع الزائرون له في كل وقت، فيستقبلهم ويكرمهم ويجلس معهم بكلِّ أَنسٍ وترحاب)) اهـ. (١) القائل هنا: المعتني بهذه التخميسة عبد الرؤوف، غفر الله تعالى له ولوالديه. ٩ ومن الأمثلة على ورعه - رحمه الله -: أنه كان بعد الانتهاء من الأكل - سواء في غداء أم عشاء - يأبى أن يغسل يديه بالمغسلة؛ خشيةَ أن تختلط بقايا الطعام التي بيده بالمجاري، إكرامًا لنعمة الله عز وجل، فكان يصب الماء على يديه من الإبريق على الأرض مباشرةً، رحمه الله رحمة واسعه. نشأته وطلبه للعلم: نشأ الشيخ ببيت علم وشرف في بيئةٍ معظّرةٍ بالهدى والتقى والصلاح، فتلقَّى العلم في مدرسة جدِّه الشيخ أحمد بن يحيى الكمالي في (فلج القبائل) في محافظة (صحار) بسلطنة عُمان. ودرس على يد عمِّه الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن يحيى الكمالي - صاحب منظومة الداليّة في التوحيد - خمسَ عشرةَ سنةً. ثم انتقل إلى الإحساء طلبًا للعلم، فدرس على يد الشيخ محمد أبو بكر الملا، وبعدها رجع ليعمل مدرِّسًا في المدرسة الكمالية عند جدِّه الشيخ أحمد في (فلج القبائل)، فمكث في التدريس ثلاث سنين. سكنه الكويت: ثم انتقل إلى دولة الكويت عام (١٣٧٥ هـ - ١٩٥٦م)، وعمِل فيها إمامًا في مسجد (الصقر) في منطقة الشامية، ومِن ورعِه وتقواه - رحمه الله - أنه ما فاتته الصلاة في مسجده إلَّا نادرًا ولضرورة، وكان بيته مدرسة لطلاب العلم الشرعي، فكان يُدرِّس الفقه الشافعي والنحو والصرف وغيرها من العلوم الشرعية، وتخرج على يديه العديد من أبناء الكويت. ١٠ رجوعه إلى عُمَان: وفي عام (١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢م) عاد إلى موطنه عُمَان، حيث دُعِيّ لتقلَّدٍ منصب القضاء في ولاية (بُخَاء) و(خصب) في محافظة (مسندم)، فبقِيَ في ذلك مدةَ تسع سنواتٍ إلى أن تقاعد - رحمه الله - في عام (١٤١١ هـ - ١٩٩١م). وكانت له في (بُخَاء) حلقاتُهُ التدريسيَّةُ العلميةُ في الفقه والعلوم الشرعية، وتخرَّج على يديه العديد مِن طلاب العلم، ثم انتقل أواخر حياته إلى إمارة (رأس الخيمة) فسكن فيها . تلامذته: كان للشيخ - رحمه الله - طلبةُ علمٍ تعلَّموا على يديه في الكويت وفي عُمان. فمِن طلبته في الكويت: أبناؤه، وهم: ١ - المهندس محمد، وهو أكبر أبناء الشيخ، وهو يعمل مديرًا في شركة الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة. ٢ - والشيخ الدكتور عبد الله، وقد أكمل دراساته العليا وحصل على شهادة (الدكتوراة) في أصول الفقه من جامعة الأزهر، وهو موجِّه أول للتربية الإسلامية في وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة، وخطيب مِن خطبائها، وقد أسَّسَ مدرسةً في إمارة (دبي) تعتبر من أرقى المدارس وعلى منهج متطور. ١١ ٣ - والشيخ عبد الرحمن، الذي أكمل دراسته الشرعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع (رأس الخيمة). ٤ - والأخ أحمد، الذي أكمل دراسته الجامعية، ويعمل في شركة الاتصالات. ومِن طلبته في الكويت - أيضًا -: ٥ - الدكتور عادل الفلاح، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت. ٦ -والأستاذ: أحمد عبد الحميد الجَسْمِي. ٧ - والشيخ الأستاذ أحمد بن الشيخ محمد الكمالي أستاذ اللغة العربية، والمدرِّس حاليًّا بدار القرآن الكريم بدولة الكويت. ٨ - والشيخ الأستاذ أحمد بن الشيخ عبد الرحمن الكمالي مدير المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم في دبي. ومِن طلبته في عُمَان: ٩ - الشيخ أحمد آل مالك - رحمه الله -، شيخ آل مالك عضو مجلس الشورى العماني السابق. ١٠ - والشيخ حسن بن محمد بن محفوظ آل الشيخ حسن الخزرجي . ١١، ١٢ - والشيخ عبد القادر بن عبد الرحمن الكمالي، القاضي في المحكمة العليا في عُمان (ابن عمِّ الدكتور عبد الرؤوف ١٢ المعتني بهذه التخميسة)؛ والدكتور عبد الرؤوف بن محمد بن أحمد الكمالي؛ حيث كانا يقرآن على الشيخ كتاب ((المنهاج)) للنووي رحمه الله، وكان الشيخ عبد القادر يستشير الشيخ يحيى في كثير من القضايا قبل أن يحكم بها؛ حيث تولَّى القضاء آنذاك في (بُخاء). کما درس علی یدیه: ١٣ - ابنه الشيخ حمد، المدير في هيئة الأوقاف في دبي الذي يُعِدُّ حاليًّا رسالةً للحصول على شهادة (الدكتوراه) في الشريعة. ١٤ - وابنه - أيضًا -، الطيار عارف الذي يعمل في طيران الإمارات. ١٥ - والشيخ محمد طمروق - رحمه الله -، الذي كان رشيدَ قبيلتِه في (فضغا). ١٦ - وأخوه الشيخ صالح طمروق، رشيد قرية (فضغا). ١٧ - والأستاذ محمد درويش، مُوَجِّهٌ في وزارة التربية في عُمَان. ١٨ - والأخ عبد الله تَيُّون، المسؤول الإداري السابق في محكمة (بُخَاء). ١٩ - والأستاذ خالد بلال، المدرِّس في (بخاء). ٢٠ - والأستاذ محمد حيسوم، مُوَجِّه عام التربية الإسلامية في محافظة (مسندم). ١٣ وفاته: تُؤُفِيَّ الشيخ يحيى - رحمه الله - في إمارة (رأس الخيمة) ودُفِن فيها، وذلك في يوم الاثنين ٣ ربيع الأول عام ١٤٢٤ هـ الموافق ٢٠٠٣/٥/٥م، عن عمر يناهز الخمسة والثمانين عامًا، بعد رحلةٍ طويلةٍ مع المرض. رحم الله الشيخ يحيى رحمةً واسعةً، وأسكنه فسيح جناته. ١٤ ترجمة صاحب اللَّمِيّة الإمام ابن الوردي(١) هو: الإمام العلامة زين الدين أبو حفصٍ عُمر بن المظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس بن علي الحلبيُّ المَعَرِّيُّ الكِنْدي، الشهير بابن الوَزْدي. وُلِد سنة (٦٩١هـ) بِمَعَرَّة النعمان (وهي مِن أعمال حمص، بين حلب وحماة)(٢). قال عنه ابن قاضي شهبةَ الدمشقي في ((طبقات الشافعية))(٣): ((فقيه حلب وأديبها ومؤرِّخها)). (١) انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٧٤/١٠)، و((فوَات الوَفَيَات)) (١٥٧ - ١٦٠) لابن شاكر الكتبي - ط دار صادر -، و((أعيان العصر)) للصفدي (٦٧٧/٣)، و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٤٥، ٤٦) - ط عالم الكتب -، و((الدرر الكامنة)) للحافظ ابن حجر(١٩٥/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٦١/٦) - ط دار المسيرة بيروت -، و((البدر الطالع)) (٥١٤/١، ٥١٥)، و((الأعلام)) للزركلي (٦٧/٥). (٢) كما في ((معجم البلدان)) لياقوت (١٥٦/٥). (٣) (٤٥/٣). ١٥ وقال ابن شاكرٍ الكتبي في ((فَوات الوَفَيَات))(١): ((القاضي الأجل، الإمام الفقيه، الأديب الشاعر)) اهـ. تفقَّه على الشيخ شرف الدين البارزي. له مصنَّفاتٌ جليلةٌ نظمًا ونثرًا، مِن ذلك: ((البهجة)) (مطبوع)، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ((الدرر الكامنة))(٢): ((ونظَم ((البهجة الوردية) في خمسة آلاف بيت وثلاثٍ وستين بيتًا، أتَى على ((الحاوي الصغير)) بغالب ألفاظه، وأُقسم بالله، لم ينظِمْ أحدٌ بعده في الفقه إلَّا وقصُرَ دونه)) اهـ. وله مقدمةٌ في النحو اختصر فيها ((الملحة))، سماها: ((النفحة)) وشَرَحها، وله ((تاريخٌ حسنٌ مفيد)) (مطبوع)، و((أرجوزةٌ ألفيَّةٌ في تفسير المنامات)) (مطبوع)، و((ديوان شعرٍ)) لطيف (مطبوع). قال عنه الصلاح الصفدي في ((أعيان العصر))(٣): ((أحد فضلاء العصر وفقهائه، وأدبائه وشعرائه، تفنَّن في علومه، وأجاد في منظوره ومنظومه، شِعره أسحر من عيون الغِيد، وأبهى مِن الوجَنات ذواتٍ التوريد)). (١) (١٥٧/٣). (٢) (١٩٥/٣). (٣) (٣/ ٦٧٧). ١٦ وقال السبكي في ((الطبقات الكبرى))(١): ((وشعره أحلى من السّكَّر المكرَّر، وأغلى قيمةً من الجوهر)». وناب في الحكم بحلب في شبيبته، وتولى القضاء بمَنِج، ٩ وعَزل منه . توفي بحلب في الطاعون في سابع ذي الحجة(٢) سنة (٧٤٩هـ)، رحمه الله تعالى. (١) (٣٤٧/١٠). (٢) انظر: ((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٦١/٦). ١٧ وصف النُّسَخ المخطوطة اعتمدت في تحقيق هذا التخميس على ثلاث نسخ خطّة: * الأولى: بِخطَّ المؤلِّفِ نفسِه، رحمه الله تعالى. وهو خطّ نسخيٍّ واضح، وتقع في (٨) صفحات، وغالبُها في (٢٢) سطرًا. * الثانية: نسخة كتبها أخي العزيز، وصديق الطفولة والكهولة، الأستاذ أحمد بن يحيى بن زاهد، حفظه الله تعالى ووفقه لكل خير، كتبها في حياة المؤلف الذي راجعها بنفسه وصحّح وعلّق عليها بنفسه، وربما غيَّر فيها بعض التغييرات. وهي بخطّ نسخيٍّ واضحٍ، وتقع في (١١) صفحة، كل صفحة فيها بين (١٤) سطرًا، سوى تعليقات الشيخ يحيى - رحمه الله - التي كتبها بخطِّه في الهامش. * الثالثة: نسخة كتبها ــ أيضًا - أحمد بن يحيى بن زاهد، حفظه الله، في حياة المؤلف مع تعليقاته، وراجعها المؤلف - أيضًا - بنفسه وصحَّحها . وهي بخطّ نسخيٍّ واضح أيضًا، وتقع في (٨) صفحات، كل صفحةٍ فيها (٢٢) سطرًا. ١٨ [ ف الأمر للهِ الآخل حامِدي المائة على هَادِ المِلّلَ بِصَلاةٍ وسلامِ لا تَزّل 1 إِعْتَزِلْ ذِكْرَ الأَعَانِ وَالغُزْلِ وَقْلِ الْمَعْلَ وَجَانِب ◌َنْ هَزَّل وَيِّع الماضِى وَحْذَّ بِ مَاحَبًا وَتَطْلَبَنْ حُبْرَاتَ مَلَكَانَا كَكَرِرِينَارُ مَرْ حُبًا وَقَّعَ الذِّكر لى لِيَّامِ الصِبا فُلِإِيَامِالصِبانجْ أَقَل كْمَرَاقِي ◌ِلَعَلى أَوْهَيتَهَا وَلَيَالٍ فى الهوى أُخْتُهَا شَهْوَةٌ لِلنَّفْسِ قَدَ كَّيِتَها إِنَّ أَهْنا عِيشَّةٍ قَضِيتَا ذَهَبَتْ لَدْتُهَا وَالإِثْمُ حَل ◌ُظَّ ◌َنَا عَنْ حُفُونِ أَجَتْ نَاتَ عِشْقٍ فى قلوبٍ أَدْرَّةُ عَنْ مَلِكٍ وَلَعَّحْمَلِأَبَتُ وَالْهَ عَرْعِ الَّهِ لَهُو ◌ِظْرَبَتَ وَعَنِ الْأَمْرَةِ مْرِيّ الكُفّل إِنْ تَوْ أُ يَفَتِرْ فَتَحا نظر الشَّيْطَانِ لِّيحٍ صَّا خَابَ مَنْ بِأَقْرِ غَيْنَّاسَرّها إِنْ تَّبْد ◌ُ رْ تَنْكَيفَ شَمُ الضُّحى وإذا ما مَا سَُّ بِعِالْأَسَل تَّيَّنَ الْشَيطَاتُ مُرْدَاً لِلَّا فَاحْفِظِ الْأَمْرَةُ حِفْظًا مُتْقَنَا لَا تَدَعُ يَوِّيِّةٍ حَاجُّ فِ منى زاد إِنْ جَاهَ بِالْبَدْرِسَنِى أَدْ عَذَ لْنَاهُ بِعُصُرٍ فَاعْتَدَل أَّهَ العَاصِ اسْتَرْضِ مِنْ عَنْقِذٍ وَثْنَبِزْ قُرْصَّةٌ غَرٍ وَ أَنِدٍ أَيُُِّّنِّ صُلاحِكٌ يَغْتَذْكُ وَأَفْكِ فِى ◌َُّّ حُسْرِ الَّذِى أَنتَقْوةُ تَجِدْ أُ مْر ◌َجَلَل لاتُصلِحِبْ حَقِشِ طَرِئَةٌ لَّحْ تَنَكِ الَّمَنْ فَتَنَ مِنْسِمَا عَنْدِنْهُ لاحِرَفَةً وَأْرِ الْحَرَّةَ إِنْ كُنْتَ فَتِ كَيْفَ سّعِى فَي ◌ُونِيَرْ عَلَ هَلَى الَّجُمْ فِقَادِمَا أٌَّ متازُبِهٍ فِيْ تُكْرَمَا فَأَفِقْ بَعْدِقَيِ القَلْبِ الْعَمِى وَأَّقِ اللهَ فَقَوَىِ للهِ مَا جَاوِرَتْ قلبَ أمْرِيءٍ الأَوَصَل راقِبِ الله وَلازِمْ عَلَا ◌ِعَادٍ وَ مّعاشٍ وَارْحَلا إِنْ يَضِعْ أَيُّ قَحادِثَلا وَلا كَيْنَ مَن يَقْطَعُ مْ قَا بَطَلَا إِلَّمَا مَنْ يَتَّى اللهُ الْبَطَل 1 صورة الصفحة الأولى من النسخة التي بخط المؤلف رحمه الله ١٩ من النسخة التي بخط المؤلف رحمه الله ٢٠ صورة الصفحة الأخيرة الْيَوْمَ الَكُ وَ لِلْ وَإِم٤ِ بير ◌ُمَّوْلِنَا تَمَا مَ صَابِخ ◌َيْمَنْهُ مَا يَقُولُ الصائغ أَنَا مِثْلُ الماءِ سَخْ ل سائغ ومتى ◌ُخْرَ اذُوقَقَتَل كَرْحَدَهِ بِالْقِرَةِ مَ زهَرَهُ فى الزّاعِينَ سَنَّةَ مَاصَرَةٌ رَوَلِعْمَا لَا صَا عُرُهُ انا كَالخَّرُ ورِحَّعْ كُرُ قَهَوَ ليّ عِيفَا فِقَ الَقَل شَرَّمَالِ الجَهُوْ لِ لَا يَظُنّ أَبّ ◌ِ المالِ سُؤُلاَ فَلَيَصُنْ، فَ دَ واحِ الشَّيْرِ غَيْرَأر ◌ِ زَمانِ مَنْ كُنْ فِيهِ ذا مالِ هِوَ المولى الأحْلّ .. إحرامه إحرامه إن يرة أمرً افى إبرامه تَحْتَخهم القَوْم ، إجرامُه بِالْقَوْلَةَ وَاجبد بين الورى الكرامة وقليل مالحم وقليل المال فيم يثقل