النص المفهرس

صفحات 1-20

لِقَاءُ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ
بالمسْجِدِ الحَرَامِ
(٢٢١)
الفَيْضُ المِيْنُ في
شِ الصَّاعِ عَبْد المجتهدِ
مَكِّ البَدِ الأَشْ
تأليف الشيخ
محمّ دَائِم بن حي الح السّيِي
المتَّوفى سَنة (١١٥٧ هـ)
رَحِمَهُ اللَّه تَعََالَى
عني یِهِ
راشدبن عَامِر ◌ْ عبداللَّه الغفيلي
أَنْهم بطبعه بَفَضُ أَهْل الجَدِ الحرمين الشريفين وُّهم
دَارُ الَِّ الإسْلامِيَّةَ

جْعَ الُهُو المحفوظة
الطّبْعَة الأولى
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً.
تُشْرِ كَهِدِ التَائِ الإسْلامِيَّةُ
لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أسّسها الشّيخ رمزيْ دِيشِقيّة رَحِمُ الَّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م
بَيْروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
هاتف: ٧٠٢٨٥٧/ ٠٠٩٦١١
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-111-4
9 786144 371114

المقدمة
دَايثا الرمز أو اتو
إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن
يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله:
﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَوُثُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ﴾
[آل عمران: ١٠٢].
◌َأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُ مِّن نَفْسِ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءٍ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ اُلَّذِىِ تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
[النساء: ١].
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
أما بعد:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد بَّهِ،
وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل
ضلالة في النَّار.
٣

ثمَّ أمَّا بعد:
فإن شريعة الإسلام شريعة كاملة شاملة لجميع ما يحتاجه البشر،
لا سيّما فيما يتعلَّق بأمور دينهم.
والله سبحانه وتعالى قد حدَّ حدودًا وحذَّر من تعدِّيها. وجاءت
السُّنَّة ببيانها على الوجه الأكمل.
وإِنَّ أمر ((الكيل والوزن)) ومعرفة أحكامهما مما جاءت به
الشريعة، وتضافرت الأدلة من الكتاب والسُّنَّة، ببيانه مُفضَّلًا، فليس
لأحدٍ أن یزید أو ينقص.
واعتنى العلماء - رحمهم الله - بذلك، وأكَّدوا على أهميته ومعرفته.
قال العزفي رحمه الله: ((فوجب على كل من دان بهذه الملّة وتعبَّد
بهذه الشريعة البحث عن (كيل) أهل المدينة فيما جَرَتْ العادةُ بکیله، وعن
وزن أهل مكة فيما استمرَّ بالعُرفِ وزنه إنْ وَجَد إلى ذلك سبيلاً)) أهـ (١).
وإنَّ موضوع الصاع ومعرفة الأحكام المتعلّقة به، موضوع يهمّ
كل مسلم لتعلّقه بكثيرٍ من الأحكام الشرعية، مثل صدقة الفطر الواجبة
والكفَّارات الشرعية، وغيرها .
وقد سَبَق لراقمه تحقيق رسالة العلّامة الذهبي (ت١٢٨٠هـ)
رحمه الله، والتي بعنوان ((تحرير الدرهم والمثقال والرطل والمكيال))
ضمن لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (١٣ رقم ١٦٠) لعام
١٤٣٢ هـ.
(١) (إثبات ما ليس منه بُدُّ)، لأبي العباس العزفي السبتي (ص٤٠).
٤

فأردتُ أن أشْفعها بهذه الرسالة اللطيفة:
((الفيض المبين في تحرير الصاع المعتبر
عند المجتهدین بمکیال البلد الأمين)»
لمؤلفها: محمد قائم بن صالح السندي، رحمه الله.
والنِّيّةُ معقودةٌ - بإذن الله تعالى - على مواصلة العمل في مثل
هذه الرسائل المفيدة، لينتفع بها المسلمون سائلاً المولى عزَّ وجلَّ أن
ينفع بهذه الرسالة وما سبقها وما سيتبعها، وأن يجعل العمل خالصًا
لوجهه الكريم، إنه سميع قريب مجيب.
وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله
أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.
قاله ورَقَمه
راشدبن عَامِرِين عبدالله الغفيلي
عضو الجمعية الفقهية السعودية
الأحد ١٥/ ١٢/ ١٤٣٤ هـ

مؤلّف الرسالة(١)
هو الشيخ الفاضل محمد قائم بن صالح التتوي السندي.
وهو أحد العلماء المعروفين بالفضل والصلاح.
- أخذ عن الشيخ رحمة الله السندي.
- سافر إلى بلاد الحرمين الشريفين فحج ثم رجع إلى الهند.
- سافر مرةً أخرى إلى الحجاز وسَكن بها .
- صَرف عمره في تدريس الحديث الشريف.
من مؤلفاته :
١ - ((البدر المنير في صحابة البشير النذير)).
٢ - ((الفيض المبين في تحرير الصاع المعتبر عند المجتهدين
بمكيال البلد المبين)». هذه الرسالة.
وقد يكون له غيرهما من المؤلفات.
- مات سنة سبع وخمسين ومائة وألف من الهجرة، رحمه الله.
(١) من كتاب: ((نزهة الخواطر)) لمؤرخ الهند عبد الحي الحسني المجلد
السادس (ص٣٥٥).
ولم أقف له على ترجمة في غير هذا الكتاب في حدود علمي.
٦

وصف النسخة الخطّية
* اسم الرسالة: ((الفيض المبين في تحرير الصاع المعتبر
عند المجتهدین بمکیال البلد الأمين)).
* اسم المؤلِّف: محمد قائم بن صالح السندي.
* عدد الأوراق: ٣.
* عدد الأسطر: ٢١ س.
* عدد الصفحات: ٥.
* مقاس الورقة: ٢٠,٣ × ١٤,٥ سم.
خط القرن الثاني عشر الهجري تقدیرًا .
* مُصوّرة من مخطوطات جامعة الملك سعود بالرياض
برقم ٣٨٩/ف.س.
٧

نماذج من
النسخة الخطية المعتمدة
ـ
مكتبة
قسم المخط طات الصناع المعتم عنة
اسم الكتاب
٤٧ السنوى
ت
٨

الوس الحا سموها الفيض الموس الأمير الصباح المعتر عن المحتقد ش بمياء البلد الأمين
الثلج محمد حاتم بن صالح السيد حنفى كأن التدخ وله وكل وتقت وعين
ـم الله الرحمن الرحيم
فى أحدها طابق واحد
الوسط والدائرة!
الحمد لله البر التواب والمغلقة والسلام على سيدناو مولانا محمد
سيد الاحباب وعلى اله وصحبه خبر الـ وخير ا صاب.
وتعد فان الفقير الى الله الغنى محمد حاتم بن الشيخ صالح الشيخ
عامل الله تفا بلطف الخفى يقول المالمز ع اله بقاء على الحلول في هدية
الرسول عليه الصلاة والسلام سنة خمس وأربعين ومائه والف
مناخي النبوية على أفضل الصلق وأكمل التحبة واطلعت على
الدراهم القديمة المضروبة في زمن العباسية ووزن الدنانير
المتبقية على ما حرج العلامة محمد أسعد المدني ووجدت
الدرهم نصف المثقال وخمسه والدينار الدرهم وثلاثة اساعه
لأنه ذكر إنهاطلع على عدد دنانير مضروب بعضها فى خلافة عبد
الملك بن مروان وبعضها في خلا فة جزون الرشيد ويوجدبها
متساوية الونى وزن على دينار عشرون فيراحا بقرار بها
المدينة المنورة على صاحبها الصاوة والتمرد وكل قيراط ماليات
أرجح حيات حنطة خطوة شطهو وجدت الماوزن كلمنهم
نصف الثقال المذكور والسه قرار بط المدينة المنيفة واق به
خمسوجبات الشعير الوسط المقطوع منه فادف وطالمخ.
القيراط المدني فتساويا اطمأن البال وزاح الاضطراب بتوفيق
الملك المتعال :ار يد ان احرير ما قاله السادة للتنفيذ والمالكية
والشافعية ومزحذا حذوهم وهو موقوف على تبين مقدمة
وهفى أن الصراع أربعة أملاد الاتفاق والمالخلفوا ى المعد
(٩)
الكتاب
صورة الصفحة الأولى من المخطوط
٩

١٠
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط
ے
عبد الرء أوضارة وعلى هذافصحى منبا قى الأقوال والمد المشهورِي
المتاست باعد المد النوى لا يوافق على اخررنا بنت عبد المذاهب
المعتبرة والله إنعلم بحقيقة مجال وصلى من على حسن أحمد وال
حت فخ المؤلف مش هودة الرسالة مكتوفنية الهاميين مكثف
مربي عه بالوقوف على عدد درجة هوحدث واحد حائى
منها والوسط والدائرة مركز
شهر الله الزهر الرحـ
مائة الا
لاستشر مك المه
ويا جاب الافريقية وسط
محمد رسول البد ارسل بالـ
أو خمس وثلاث ذلك مصدر الماء المعتبر وآخر!
ـون : تمر
شاه
ـط الا
اختبار الماذ عند الله بعمن العلماء من اعتبار هـ
المقطوع جيله
بأمراتفا فوجد تكر بضع الصباح من الحـ
م المرضى
ولنيه
ومصح مرضى المغربالحياة
لقالصا
مرمن
شيان ويقف
أماوفقه وتى وبينه الغـ
وعلى ما اختاره البؤوى كول
وأربع أوراقى ويقـ
عند العطارين دائنا مشروتيه كلابنْ شَ لالم عيشُورِهَا ي ◌َليت عبود
والبناني ، ثبت أن الرطل البغدادي انتصر من الرجال المدني الاتفاق
منصيف الصاع الذي هو أربعة أر طال عندنا اربعمائة وخمسون درهم
حديثا وهى الأبطالكريه ثلاثة أبطال عنها أو قبتين ومصف أو ليم
لمزيد والصاع الذي هو خمسة يطالى وتث عبد الملكبن والشافع الحقول
اريعماد وتكثون درقة جدليا وختراه وحقه وخمسا عيه وحي الله
المدينة المنفة مطلان وتصيب وثلاث أواقف طارية وفيراطي٣
سباحه وعلى المختارة النووي معالات ونصف وثلاث الرقى
عطاربه وتوجيه ورحات رشئ مظهر بما قررتهات يصف الصناع في
منعب أر حسمه ومن وافق يزيد على المضاع على قول المكاثه فالاحيّة
حد مقوله ليحصل الخروج عن الخلاف ديفين فقد مر فصال
الم حا فز وزنا بفى الصباح عن ماحدريا من شعبِالرالجنسية الحنطة
ران اختار الطحاوى وحيرة الوزن الباش والعدس فقالو المتابعة الصاعلى
بدأنا ما يعتدل كيل ووزنه من الخاش والعدس
(١٠)

لِقَاءُ العَشْرِ الأوَاخِرِ
بالمسْجِدِ الحَرَامِ
(٢٢١)
الفَيْضُ المِيْنُ في
تَخْرُ الصَّامِ عَبْد المجْتَدِ
مُخْتَِّ القَلْذِ الأَشْرِ
تَأليف الشيخ
محمّ دَائِمٍ بن حي الح السّنِي
المتوفى سَنة (١١٥٧ هـ)
رَحِمَهُ اللَّه تَعََالَى
عنيپِهِ
راشدين عَامِرِين عبدالله الغفيلي

الحمد لله البَرّ (١) التواب(٢)، والصلاة والسَّلام على سيدنا ومولانا
محمد سيِّد الأحباب، وعلى آله وصحبه خير آلٍ وخير أصحاب، وبعد(٣):
(١) البَرّ: بفتح الموحّدةِ، آخره راءٌ مُشَدَّدةٌ: من أسماء الله تعالى، وقد وَرَد في
القرآن الكريم مرةً واحدة، في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ
هُوَ أَلْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨].
ومعناه: الذي يشمل الكائنات بأسرها بيرِّه ومنّه وعطائه، فهو مولي النِّعم،
واسع العطاء، دائم الإحسان ..
وبرُّه سبحانه بعباده نوعان: عامَّ وخاص.
فالعامُّ: وَسع الخلق كلَّهم. والخاص: هو هدايته من شاء منهم لهذا الدين
القويم، وتوفيقهم لطاعة الله رب العالمين.
[فقه الأسماء الحسنى للعبّاد ص ٥٧ بتصرف].
(٢) من أسماء الله تعالى الحسنى - وكلّها حسنى -، وهو: الذي يتوب على
من يشاء من عباده بالتوفيق للتوبة، وبالقبول لها .
[المصدر السابق ص ١٧٣].
(٣) وبَعْدُ: قال بعض أهل العلم إن أصلها (أمَّا بعدُ). وفيهما مصنفات مفردة،
وقد صدرت رسالة ((إحراز السَّعد ... )) للجوهري، عن مكتبة نظام يعقوبي
الخاصة، ودار البشائر الإسلامية، ضمن سلسلة ((رسائل (أمَّا بعدُ)
و(وبَعْدُ)) بتحقيق كاتب هذه السطور عام ١٤٣٣ هـ.
١٣

فإنَّ الفقير إلى الله الغني محمد قائم ابن الشيخ صالح الحنفي،
عامله الله تعالى بلطفه الخفي يقول:
لمَّا مَنَّ الله تعالى عليَّ بالحلول في مدينة الرسول(١) عليه الصلاة
والسَّلام، سنة خمسٍ وأربعين ومائة وألف من الهجرة النبوية،
عليه أفضل الصلاة وأكمل التحية، واطلعتُ على الدراهم(٢)
القديمة المضروبة في زمن العباسية، ووزن الدنانير العتيقة على
ما حرَّره العلّامة محمد أسعد المدني(٣) ..
(١) مدينة الرسول: هي المدينة النبوية ... هكذا ورد اسمها لدى الإخباريين.
ولها أسماء كثيرة، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى.
انظر: ((وفاء الوفاء)) للسمهودي (٨/١)، و((المغانم المطابة)) للفيروز أبادي
(٢٦١/١).
(٢) جَمْع دِرهم، ويُصغَر علی دُرَيْهیم.
وأصل درهم من (درم) الفارسية، وقيل (درخمى) باليونانية. ووزن الدرهم
الشرعي هو (٢٫٩٧ جرام). ومن أجزائه: الحبَّة، الطسوج، القيراط،
الدانق. ومضاعفاته: النواة، النَّش، الأوقية، الرطل، المنّ،
القنطار.
[تحرير الدرهم والمثقال لمصطفى الذهبي بتحقيقي ص٣٣].
(٣) محمد بن أسعد الأسكداري المدني الحنفي (١٠٨٨ - ١١٤٣ هـ).
قرأ على أبيه وغيره، كان فاضلاً عالمًا، مُتضلِّعًا في كثير من العلوم. له اليد
الطولى في الطبِّ والجراحة. له: ((رسالةٌ في تحرير النصاب الشرعي من
دراهم زمانه))، وغيرها من المؤلفات.
[سلك الدرر ٣٤/٤ - ٤٥، وتراجم أعيان المدينة في القرن ١٢ الهجري
ص٤١].
١٤

ووجدتُ الدرهم: نصف المثقال(١) وخُمُسَه، والدينار(٢):
الدرهم وثلاثة أسباعه؛ لأنه ذَكَر(٣) أنَّه اطلع على عدةِ دنانير مضروبٌ
بعضها في خلافة عبد الملك بن(٤) مروان، وبعضها في خلافة
هارون(٥) الرشيد، ووجدها متساوية الوزن، وزن كل دينار عشرون
قيراطًا(٦) بقراريط المدينة المنوّرة على صاحبها الصلاة والتحية،
(١) وِحدة وزنٍ عند العرب، وتطلق على الوزن نفسه. والجمعُ: مثاقيل.
ويعادل (٤٫٥٤٧٩٥٨) غرامات تقريبًا. ويُقسّم المثقال الشرعي إلى عشرين
جزءًا متساويًا يُدعى كل منها قيراطًا .
[تحرير الدرهم للذهبي ص٣٩].
(٢) وحدة نَقْدٍ ذهبية تختلف باختلاف البلدان والأزمان. الجمع: دنانير.
وهي معرَّبة عن الفارسية، وقيل عن اللاتينية.
[وحدات القياس العربية والإسلامية ص١٩٨].
(٣) أي العلّامة محمد أسعد المدني.
(٤) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي، أبو الوليد (٢٦ - ٨٦هـ).
بُويع بعهدٍ من أبيه في خلافة ابن الزبير، أول من ضَرب الدنانير، وكتب
عليها القرآن. لم يلحن في جدٍّ ولا هزل.
[تاريخ الخلفاء ص٣٥٤].
(٥) أبو جعفر بن المهدي محمد بن المنصور، عبد الله بن محمد بن علي بن
عبد الله بن العباس.
من أمْيز الخلفاء، وأجلِّ ملوك الدنيا، كان كثير الغزو والحج. ولد سنة
١٤٨ هـ، وتوفي سنة ١٩٣هـ، وكان له رحلة لسماع ((الموطأ)) على مالك
رحمه الله، ومعه ولدیه: الأمين والمأمون.
[تاريخ الخلفاء ص٤٥٦].
(٦) قيراط. والجمع: قراريط.
١٥
=

وكل قيراط مدني أربع حبات حنطة متوسطة ..
ووجدتُ أنا وزن كل درهم نصف المثقال المذكور وخُمُسه،
بقراريط المدينة المنيفة. ووزنْتُ خمس حبات الشعير الوسط المقطوع
منه ما دقَّ وطال مع القيراط المدني، فتساويا .
اطمأنّ البالُ وزاح الاضطراب بتوفيق الملك المتعال.
* فأردتُ أن أحرِّر ما قاله السادة الحنفية والمالكية والشافعية(١)
ومن حذا حذْوهم.
وهو موقوفٌ على تبيين مقدِّمة، وهي:
أنَّ الصاع(٢) أربعة أمدادٍ(٣) بالاتفاق(٤)، وإنما :
= وهو معيارٌ في الوزن وفي القياس، يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة.
ويعادل نصف مثقال. [موسوعة وحدات القياس].
(١) والحنابلة.
(٢) وحدة للكيل كان المسلمون يتعاملون بها. والجمع: صِيعان، وأصواع،
وأضوع، وآصع.
والصاع مكيال لأهل المدينة، وهو غير (الصُّواع) الوارد في القرآن الكريم،
فهذا إناء من الذهب أو الفضة المرصَّعة يشربُ فيه الملوك وسراة القوم.
[وحدات القياس].
(٣) المُدّ: يُجمع على أمدادٍ، ومِدَدةٌ، ومِدادٌ.
وهو: مقدار مِلء اليدين المتوسطتين من غير قبضهما. ويساوي (٥١٠)
جرامًا عند الجمهور، و(٨١٢٫٥) عند الحنفية.
(٤) حكى الاتفاق النووي في ((شرح صحيح مسلم))، وابن الرِّفعة في
((الإيضاح)) (ص٦٣).
١٦

* اختلفوا في المُدّ أولًا:
فقال الإمام أبو حنيفة(١) وأبو يوسف(٢) - على ما رجَّحه المحقق
ابن الهمام(٣) وابن نجيم(٤) ومحمد بن الحسن(٥) -: المُدُّ رطلان(٦).
(١) النعمان بن ثابت التيمي بالولاء.
أحد الأئمة الأربعة، من كتبه: ((المسند))، و((المخارج))، توفي سنة ١٥٠هـ.
[الأعلام ٣٦/٨].
(٢) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الكوفي.
أخذ الفقه عن الإمام وهو المقدَّم من أصحابه، ولي القضاء لثلاثة خلفاء.
توفي سنة ١٨٢هـ.
[الجواهر المضيئة ٦١١/٣].
(٣) محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد كمال الدين.
أخذ العلم عن أبيه وعلماء بلده. من تصانيفه: ((شرح الهداية)) المسمَّى
بـ((فتح القدير))، و((التحرير في الأصول)). توفي سنة ٨٦١هـ.
[الفوائد البهية للكنوي ص ١٨٠].
(٤) عمر بن إبراهيم بن محمد، المعروف بـ(ابن نُجيم).
فقيه حنفي، من أهل مصر. من مصنفاته: ((النهر الفائق شرح كنز
الدقائق))، ((مختصر أنفع الوسائل)). توفي سنة ١٠٠٥ هـ.
[الأعلام ٣٩/٥].
(٥) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني.
صَحِب أبا حنيفة وعنه أخذ الفقه، ثم عن أبي يوسف، وهو الذي نَشَر
علم أبي حنيفة. من مصنفاته: ((الأصل)) (ط)، و((الجامع الكبير))،
و((الصغير))، و((الآثار))، و((الموطأ))، وغيرها. توفي سنة ١٨٩ هـ.
[تاج التراجم ص ٢٣٧].
(٦) وهو مذهب أهل العراق.
١٧

وقال الثلاثة وأبو يوسف - كما قال الطحاوي(١) والبيهقي(٢) -:
إنه رجع إلى قول أهل المدينة، أنه رطل وثلث رطل(٣).
* وفي الرطل ثانيًا (٤):
• فقال فُقَهاؤنا - كما ذَكَر صدر(٥) الشريعة -: إن الرطل عشرون
إسْتارًا(٦).
= انظر: ((الهداية)) (١٢٦/١)، و((بدائع الصنائع)) (٥٤٢/٢)، و((فتح
الباري)) (٤٧٣/١)، و((تبيين الحقائق)) (٣٠٩/١).
(١) أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة، المصري، الطحاوي، أبو جعفر.
صَحِب المزني، وتفقّه به، ثم ترك مذهبه، وصار حنفي المذهب.
له: ((أحكام القرآن))، و((معاني الآثار))، و((الشروط الكبير))، وغيرها.
توفي سنة ٣٢١هـ.
[تاج التراجم ص ١٠٠].
(٢) إسماعيل بن الحسين بن عبد الله، أبو القاسم.
كان إمامًا جليلًا عارفًا بالفقه. صنَّف كتاب ((الشامل))، جمع فيه مسائل
((المبسوط)) و((الزيادات)). وله أيضًا كتاب ((الكفاية)). توفي سنة ٤٠٢هـ.
[تاج التراجم ص١٣٤].
(٣) وهو مذهب الجمهور. وقيل: رطلان، وهو مذهب الحنفية عدا أبا يوسف.
(٤) أي: واختلفوا في الرطل ما مقداره.
(٥) عُبَيْد الله بن مسعود بن محمود بن عُبَيْد الله، المحبوبي.
عالِمٌ محقِّق، وحَبْر مدقِّق. من تصانيفه: ((التنقيح في أصول الفقه))،
وشَرْحه المسمَّى ((التوضيح))، و((شرح الوقاية)). توفي سنة ٧٤٧هـ.
[تاج التراجم ص٢٠٣].
(٦) الجمعُ: أساتير. وِحدةٌ للوزن كانوا يتعاملون بها في البلاد العربية =
١٨

-
والإستار اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
فقال صدر الشريعة: الإستار أربعة مثاقيل ونصف مثقال.
قلتُ: فالإستار على استخراجه ستة دراهم وستة قراريط.
أي: نصف درهم شرعي إلَّا قيراطًا.
فالرطل(١): مائة وثمانية وعشرون درهمًا ونصف درهم شرعي
وقيراط(٢).
وقال في ((شرح المجمع))(٣) للمصنِّف: ستة دراهم ونصف.
يعني: من غير استثناء قيراط.
= والإسلامية. والأكثر أنَّها معرَّبة عن ((جهار)) الفارسية، وتعني أربعة.
وقال العنيسي إنها معرَّبة عن اليونانية «STATER».
ويعادل - ,٤ مثاقيل، وعند الأطباء ٤ مثاقيل فقط.
[المعرَّب للجواليقي ص ٩٠ - ٩١، وتفسير الألفاظ الدخيلة ص٢].
(١) اتفق الفقهاء على أنه إذا أطلق الرطل في الفروع، فالمراد به رطل
بغداد.
[تهذيب الأسماء واللغات ١٢٣/١/٢، والمصباح المنير: رطل].
(٢) يقول النووي: رطل بغداد ٤ ,١٢٨ درهمًا، وقيل ١٢٨ درهمًا بغير
٧
أسباع، وقيل ١٣٠ درهمًا، وبه قطع الغزالي والرافعي، والأول أصحّ
وأقوى. اهـ.
[المجموع ١١٩/٦، والإيضاح والتبيان ص٦٥].
(٣) ((مجمع البحرين))، لابن الساعاتي: جَمَع فيه بين ((مختصر القدوري))
و ((منظومة النسفي في الخلاف))، مع زوائد أحسن، وأبدع في اختصاره،
وشرحه في مجلدین.
[تاج التراجم ص٩٥].
١٩

فيكون الرطل: مائة وثلاثين درهمًا شرعيًّا(١).
وقال الأكمل(٢) في ((الشرح))(٣): ستة دراهم.
فالرطل: مائة وعشرون درهمًا شرعيًّا .
• وقال الشافعية(٤): الأصحّ أن الرطل البغدادي مائة وثمانية
وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم(٥).
وقيل: بلا أسباع(٦).
(١) وهو الذي قوَّاه ومال إليه ابن الرِّفعة، وقَبْله الشيرازي وبعض علماء
الشافعية، وبهذا يتوافق قول هؤلاء مع قول الأحناف، خلاف ما يقول به
الشافعية.
[انظر: ((الإيضاح)) (ص ٦٥)].
(٢) محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين البابرتي (ت٧٨٦هـ).
صنَّف: ((شرح مشارق الأنوار))، و((شرح الهداية))، و((شرح المنار))،
وغيرها .
[تاج التراجم ص٢٧٦].
(٣) (العناية في شرح الهداية)).
(٤) والحنابلة. وهو ما رجَّحه شيخ الإسلام.
انظر: ((مجموع الفتاوى)) (٥٣/٢١).
(٥) ((الإيضاح والتبيان)) (ص ٦٥)، و((المجموع)) (١١٩/٦)، و((المغني))
(٢٨٧/٤)، و((الفروع)) (٥٩/١).
(٦) يعني: (١٢٨ درهمًا لا غير) وهو مذهب المالكية.
انظر: ((الأموال)) لأبي عبيد (ص٥٢١). و((جواهر الإكليل)) (١٢٤/١)،
و((بلغة السالك)) (٣٩٢/١).
٢٠