النص المفهرس
صفحات 321-340
(٢) ذكر الرواية عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ((عن النبيّ ◌َّ﴾ في ذلك)) قال الدارقطني : فأما حديث ابن جابر عن أبي سلام عن ابن عائش عن النبيّ وَّ فهو حديث غريب تفرد به عمارة بن بشر عن ابن جابر. (٢٣٣) حدثنا به أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا عمارة بن بشر قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال مر بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول فقال: حَدِّثْنا أبا إبراهيم بحديث عبد الرحمن بن عائش فقال: سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: سمعت رسول اللّه وَل﴾ يقول: رأيت ربي عزّ وجلّ في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: أنت أعلم أي رب. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: أنت أعلم أي رب. فوضع كفه بین كتفي، فوجدت بردها بين ثدبي، فعلمت ما في السموات والأرض ثمّ تلا ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض ... ﴾ الآية [الأنعام آية ٧٥]. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات. قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وأسباغ الوضوء أماكنه في المكاره . قال: من يفعل ذلك يعش بخير، ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه، قال: ومن الدرجات أطعام الطعام، وبذل السلام، وأن تقوم بالليل والناس نيام. قال: قل : - اللّهم أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب علي، وإذا أردت فتنة بقوم فتوفني غير مفتون. قال رسول اللّهِ وَلّ: تعلموهنّ فوالذي نفسي بيده أنهنّ لحق. لكن إن كان الكتاب الذي وقع إليه صحيحاً، فتحمل روايته عنه، إذ تكون عندئذ وجادة وهي معتمدة بشرائط وضوابط ذكرها العلماء في أصول هذا الفنّ. -٣١٦ - قال ابن جابر: فلما ولّى خالد بن اللجلاج، قال مكحول: قد سمعت هذا الحديث من غير واحد، فما رأيت أحداً أحفظ لهذا الحديث من هذا الرجل. قال لنا عمارة بن بشر: وذكر ابن جابر عن أبي سلام أنَّه سمع عبد الرحمن بن عائش يقول في هذا الحديث أنَّه سمع رسول اللّه وَله يقول: اللّهم إني(١) أسألك حبك، وحب من أحبك، وحبا يبلغني حبك. قال أبو محمد بن صاعد: وهذا الإسناد الأخير غريب، سألني أبو بكر بن صدقة أن آخذه له من يوسف، فأخرجه يوسف لي في رقعة بخطه، وكتب به إلى ابن صدقة . وقال الدار قطني: وروى هذا الحديث عبد الرحمن الأوزاعي وصدقة بن خالد، والوليد بن مسلم وغيرهم عن ابن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش ولم يذكروا فيه حديث أبي سلام(٢). حديث رقم (٢٣٣) إسناده صحيح لغيره فيه ما يلي: ١ - عمارة بن بشر الشامي الدمشقي: لم نجد من جرحه أو عدّله، وهو من رجال التهذيب. ٢ - عبد الرحمن بن عائش الحضرمي: اختلف في صحبته، فمن أثبتها اعتبر هذا الحديث صحيحاً، ومن نفاها اعتبره مرسلاً. أمّا الذين قالوا بصحبته فهم جماعة، منهم: ابن سعد والبخاري وأبو زرعة الدمشقي وابن حبان وأبو الحسن بن سميع وأبو القاسم البغوي وأبو زرعة الحرّانيّ وغيرهم. أنظر تهذيب التهذيب (٢٠٤/٦ - ٢٠٥) والإصابة (٤٠٥/٢ - ٤٠٦). وأمّا الذين أنكروا أن تكون له صحبة فجماعة أيضاً، منهم: الترمذي في (١) هذه الكلمة متبته فوق السطر بخط المصحح وليست في أصل المخطوطة فأثبتناها مكانها. (٢) (ولم يذكر فيه حديث أبي سلام) من الحاشية. - ٣١٧ - (٢٣٤) حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي املاءً حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع الرَّقَّي حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن يزيد قال سمعت خالد بن اللجلاج يحدث مكحول عن عبد الرحمن بن عائش قال: خرج رسول اللّه مَ لل ذات غداة وهو مسرور، فقيل له: فقال: وما يمنعني وقد رأيت ربي عزّ وجلّ في أحسن صورة. فقال لي: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: أنت أعلم أي رب قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: أنت أعلم يا رب. فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثدبي، فعلمت ما في السموات وما في الأرض (ثمّ تلا رسول اللّه مَل: ﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض)(١) وليكون من الموقنين﴾ [الأنعام آية ٧٥]. ثمّ قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات قال: وما هي؟ قلت: جامعه (٣٦٤/٥) وابن خزيمة في التوحيد ص (٢١٦) وأبو حاتم الرازي وقال؛ («هو تابعي، وأخطأ مَن قال: له صحبة)). وقال أبو زرعة الرازي: ((ليس بمعروف)). قلنا: وقد صرّح عبد الرحمن بن عائش بالسماع من النبيّ ◌َلّ وستأتي الروايات التي تثبت ذلك، وقد عقد له الحافظ ابن حجر ترجمة حافلة في الإصابة، دلل فيها بالأدلة والبراهين على كونه من الصحابة. والحديث من هذا الوجه ذكره الحافظ المزّي في تحفة الأشراف (٣٨٣/٤) وابن حجر في الإصابة (٤٠٦/٢). أما الرواية التي استغربها الدارقطنيّ وابن صاعد: وهي رواية عمارة بن بشر عن ابن جابر عن أبي سلام عن ابن عائش، فهي كما قالا، لأن عمارة تفرد بها عن بقية أصحاب ابن جابر، إذ انهم ــ كما سترى - رووه عن ابن جابر عن خالد بن اللجلاج عن ابن عائش به - وليس عمارة بالعمدة حتى تقبل زيادته. حديث رقم (٢٣٤) صحيح لغيره رجاله كلهم ثقات غير سليمان بن عمر بن خالد الرّقيّ المعروف بابن (١) من قوله (ثمّ تلا) إلى الآية ليس في الأصل وإنما أثبتها المصحح فوق السطر وعلى الهامش فأثبتناها في مكانها . - ٣١٨ - حضور الجمعات وانتظار الصلوات بعد الصلوات، واسباغ الوضوء في السبرات قال: وفيم؟ قلت: في الدرجات. قال: وما هنّ؟ قلت: إطعام الطعام وبذل السلام. والصلاة بالليل والناس نيام. قال: قل: اللهم إني أسألك الحسنات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن ترحمني وتغفر لي وتتوب علي، وإذا أردت على قوم فتوفني غير مفتون. قال رسول اللّه ﴿: تعلموهنّ وعلّموهنّ فوالذي نفسي بيده أنهنّ لحق . (٢٣٥) حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن قال قُرئُ على أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي وأنا أسمع حدثكم موسى بن مروان الرَّقَّي حدثنا المعافى بن عمران حدثنا الأوزاعي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنّه سمع خالد بن اللجلاج يُحدِّث مكحولاً عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنّ النبي اليهود قال : - رأيت ربي تعالى في أحسن صورة .... فذكر أشياء، وكان فيما ذكر قال: قلت: اللّهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب علي، وإذا أردت أو (أدرت) فتنه بقوم فتوفني غير مفتون. الأقطع: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٣١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات (٢٨٠/٨) وقال: ((يروي عن مطرف ابن زمان وأهل بلده، حدّثنا عنه شيوخنا الخضر بن أحمد بن قيد هوز بحرّان وغيره، مات سنة (٢٤٩). والحديث من هذا الوجه: أخرجه الآجرّي في الشريعة ص (٤٩٧)، واللالكائي في شرح الاعتقاد برقم (٩٠٢) وذكره الأمير ابن ماكولا في الإكمال (١٩/٦)، والمزي في التحفة (٣٨٢/٤)، وعزاه ابن حجر في الإصابة إلى ابن السكن. حديث رقم (٢٣٥) إسناده صحيح لغيره رجاله ثقات غير موسى بن مروان الرّقي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٤١/١٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكر أنه كان حيّاً في سنة (٢٤٦). - ٣١٩ - (٢٣٦) حدثنا أبو الحسن علي بن عبدالله بن مبشر حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال: سمعت رسول اللّه ﴿﴿ه يقول: رأيت ربي عزّ وجلّ في أحسن صورة، فقال لي: فيم يختصم الملأ الأعلى (١) يا محمد؟ قلت: أنت أعلم أي رب. فوضع كفه بين كتفي (٢) وذكره ابن حبان في الثقات (١٦١/٩) وقال: يروي عن المعافى بن عمران وبقية، حدّثنا عنه الحسن بن عبدالله القطان بالرّقة وغيره من شيوخنا مات في صفر سنة (٢٤٠). قلنا: كما ترى فقد اختلف ابن حبان والخطيب في تقييد سنة وفاته. وقد وجدناه عند ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٦٥/١/٤) قال: سئل عنه أبي؟ فقال: صدوق. وقال الحافظ في التقريب مقبول. قلنا: بنى حكمه على مقتضى قول ابن حبان، ولو وجد قول أبي حاتم لقال: صدوق. وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (١٨٨/٣): صدوق. أمّا بخصوص الاختلاف في تقييد سنة وفاته فتبع الخطيب فيه قول أبي عليّ الحرّاني. أما ابن حبان فقد تابعه على قوله: ابن قانع والقرّاب. والحديث من هذا الوجه: ذكره ابن ماكولا في الإكمال (١٩/٦)، والمزي في التحفة (٣٨٣/٤)، وابن حجر في الإصابة (٤٠٦/٢). حديث رقم (٢٣٦) إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات. (١) (الملأ الأعلى) من الحاشية. (٢) أثبتنا هذه الكلمات المصححة لأنّها أقرب إلى استقامة اللفنا فكلمة (كتفي) في المخطوطة (كتفيه) وكلمة (فوجدت) في المخطوطة (فوجد) وكلمة (ثديي) في المخطوطة (ثدييه) وكلها كلمات ترد على صيغة الغائب ولفظ الحديث يدل على صيغة المخاطب الحاضر ... - ٣٢٠ - فوجدت (١) بردها بين ثديي قال: فعلمت ما في السماء والأرض ثمّ تلا ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ [الانعام آية ٧٥] ثمّ قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات، قال: وما الكفارات؟ قلت: المشي إلى الجمعات وانتظار الصلاة بعد الصلوات، والجلوس في المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلوات، واسباغ الوضوء على المكاره، فقال الله عزّ وجلّ: من يفعل ذلك يعش بخير ويمت بخير، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمه. قال: ومن الدرجات إطعام الطعام، وطيب الكلام، وأن تقوم بالليل والناس نيام. قل : - اللّهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون. قال: قال رسول اللّه وَ له: تعلموهن فوالذي نفسي بيده أُنْهُنّ لحق . ومن هذا الوجه أخرجه الدارمي في مسنده (١٢٦/٢)، وابن أبي عاصم في السنة (٤٦٧/٢٠٣/١)، وابن خزيمة في التوحيد ص (٢١٥)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل ص (٣٣)، واللالكائي في شرح الاعتقاد برقم (٩٠١). وذكره كلُّ من المزّيّ في التحفة (٣٨٢/٤)، وابن حجر في الإصابة (٤٠٦/٢). وأخرجه أيضاً الترمذي في العلل الكبير (٨٩٤/٢) وسأل عنه البخاري؟ فقال البخاري: ((عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبيّ وَل، وحديث الوليد بن مسلم غير صحيح، والحديث الصحيح ما رواه جهضم بن عبدالله عن يحيى بن أبي کثیر حديث معاذ بن جبل)). ، قلنا: من هذا الكلام ندرك بأنَّ حكاية الحافظ ابن حجر عن البخاري أنَّه قال بصحبة عبد الرحمن بن عائش فيه نظر. وقال أبو حاتم في العلل (٢٠/١): (( ... وروى هذا الحديث جهضم (١) هذه العبارة مكررة وكأنها زائدة ومكانها الثاني بعد الجلوس في المساجد أليق من مكانها الأول - ٣٢١ - (٢٣٧) حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا بشر بن بكر حدثنا ابن جابر قال: مرّ بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مکحول فقال: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: قال رسول اللّه وَله: رأيت ربي عزّ وجلّ في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ .... ثمّ ذكر نحوه .... وقال فيه : - المشي على الأقدام إلى الجمعات .... وقال أيضاً : - إطعام الطعام، وبذل السلام وأن يقوم بالليل والناس نيام ... والباقي نحوه. (٢٣٨) حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل حدثنا العباس بن عبدالله. بن عبداللّه اليمامي وموسى بن خلف العمِّيّ عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن أبي عبد الرحمن السكسكي عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبيّ وَله، وقال: هذا أشبه من حديث ابن جابر)). وقد ذهب ابن عبد البر في الاستيعاب (٤١٧/٢) تبعاً لابن خزيمة إلى تضعيف هذا الحديث بحجة أنَّ ابن عائش لم يصرح بالسماع من النبيّ ◌َير، إلّ في رواية الوليد. قلنا: ولم ينفرد الوليد بالتصريح بالسماع المذكور، فقد تابعه عليه غيره کما مرّ وكما سيأتي. وقال ابن نصر عقب الحديث ((هذا حديث قد اضطربت الرواة في إسناده، وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث)). وقال الدارقطني كما في العلل لابن الجوزي (٣٤/١): أسانيده مضطربة ليس فيها صحيح . حديث رقم (٢٣٧) إسناده صحيح . رجاله كلهم ثقات. وذكر هذه الرواية المزيّ في التحفة (٣٨٢/٤)، وابن حجر في الإصابة (٤٠٦/٢). حديث رقم (٢٣٨) إسناده صحيح. العباس بن عبداللّه الواسطيّ، المعروف بالتْرقُفي، وعبد الأعلى بن مسهر - ٣٢٢ - التُّرْقُفي حدثنا أبو مسهر حدثنا صدقة بن خالد حدثنا ابن جابر قال: مر بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول فقال: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش. قال: سمعت عبد (الرحمن)(١) بن عائش الحضرمي يقول: قال رسول اللّه ال﴾ .. (٢٣٩) وحدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: مرّ بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول فقال: يا أبا إبراهيم حدثنا بحديث عبد الرحمن بن عائش فقال: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: قال رسول اللّه وَليل: رأيت ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ فقلت: أنت أعلم أي رب، مرتين، قال: فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثدبي، فعلمت ما في السماء والأرض، ثمّ تلا هذه الآية: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾ .... وذكر باقي الحديث. بن عبد الأعلى الغساني وصدقة بن خالد الدمشقيّ: كلهم ثقات ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم وغيره كما سيأتي في الذي يليه . حديث رقم (٢٣٩) إسناده صحيح لغيره. فيه: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البزار: كان صدوقاً تغير قليلاً بآخرة. وفيه أيضاً هشام بن عمار السلمي الدمشقي: كان صدوقاً، وكبر فصار يتلقن فكثر الغلط في حديثه، وحديثه القديم أصح . ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٣٨٨/١٦٩/١) و(٤٦٧/٢٠٣/١)، والبغوي في شرح السنة (٩٢٤/٣٧/٣٥/٤). (١) ليست في أصل المخطوطة وإنما في هامشها كما أثبتها المصحح فأثبتناها مكانها. - ٣٢٣ - (٢٤٠) حدثنا القاضي الحسین بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن هانی حدثنا حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي الحَرَسْتاني حدثنا ابن جابر قال: بينا نحن عند مكحول، إذ مرّ بنا خالد بن اللجلاج، فسلم على مكحول، فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، قال: نعم، سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: سمعت رسول اللّه ◌َ له يقول: رأيت ربي عزّ وجلّ في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قال: قلت: أنت أعلم أي رب. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: أنت أعلم أي رب فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السموات والأرض، ثمّ تلا ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض، وليكون من الموقنين﴾. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قال: قلت: في الكفارات، قال: وما الكفارات؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره، قال: ومن يفعل ذلك يعش بخير ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه. ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام، قال: ويقوم بالليل والناس نيام، قال: ثمّ قال: اللّهم إني أسألك الطيبات، وترك حديث رقم (٢٤٠) إسناده ضعيف. فيه حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي الحَرَسْتاني: قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (١٤٩/٢/١): ((أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثاً عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فأخبر (أبا) مسهر بذلك فأنكر وقال: هو لم يدرك ابن جابر)). وقال أبو حاتم: شيخ . وذكره البخاري في تاريخه الكبير (٢٨/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات (٢٠٦/٨) وانظر تهذيب تاريخ ابن عساكر (٤ / ٤٢٧). وبقية رجاله ثقات. وقيل أن نفرغ من حديث ابن عائش نودّ أن نشير إلى أمر حري بالتنبيه: - ٣٢٤ - المنكرات وحب المساكين، وأن تتوب علي، وإذا أردت فتنه في قوم فتوفني غير مفتون . قال رسول اللّه وَل﴾: تعلموهن فوالذي نفسي بيده أنهنّ لحق. قال ابن جابر: فلما ولى قال مكحول: ما رأيت أحداً أعلم بهذا الحديث من هذا الرجل. وهو أنَّ تصريح ابن عائش بالسماع من النبيّ وَّه لم يأت في كلّ الروايات، وإنما جاء من أربعة طرق فقط وهي : أ - من طريق عمارة بن بشر: وهو مجهول الحال كما بينا. ب - من طريق الوليد بن مسلم: وهو ثقة. جـ ــ من طريق حماد بن مالك: وقد تقدم في هذا الحديث. د - من طريق الوليد بن مزيد: وهو ثقة، رواه عن ابن جابر والأوزاعي قالا : حدثنا خالد بن اللجلاج به. أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٢٠/١)، وابن جرير في تفسيره (١٦٢/٧)، وابن مندة في الرد على الجهمية ص (٩٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات ص (٢٩٨ - ٢٩٩) وغيرهم. وذكره ابن ماكولا في الإكمال (١٩/٦)، والمزي في التحفة (٣٨٣/٤)، وابن حجر في الإصابة (٤٠٥/٢). والمحفوظ عن الأوزاعي أنَّه يرويه عن ابن جابر كما مرّ معنا من رواية عيسى بن يونس والمعافى بن عمران. ثمّ إنَّ هذا الحديث رواه يزيد بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من الصحابة. أخرجه أحمد (٦٦/٤) و(٣٧٨/٥)، والدارمي في الرد على الجهمية ص (٧٤/٩٠). وذكره البيهقي في الأسماء والصفات ص (٢٩٩)، وابن حجر في الإصابة (٤٠٥/٢). وقال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٦) بعد أن عزاه إلى المسند: ورجاله رجال الصحيح. وانظر العلل المتناهية (٣٢/١). - ٣٢٥ - (٣) ((ذكر حديث من أسنده عن خالد بن اللجلاج عن عبدالله بن عباس عن النبيّ ◌َآ)) قال الدار قطني : وروى هذا الحديث أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج فقال عن ابن عباس ولم يقل ابن عائش. (٢٤١) قرىُ على محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بالمفتح وأنا حاضر قيل له سمعت العباس بن يزيد البحراني حدثنا معاذ بن هشامٍ حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس أنَّ النبيّ ◌َ﴿ قال: رأيت ربي في أحسن صورة فقال: يا محمد؟ قلت: لبيك وسعديك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: رب لا أدري. فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين المشرق والمغرب. فقال: يا محمد؟ قلت: لبيك وسعديك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: رب في الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجمعات، واسباغ قلنا: وهو كما قال، لكنَّ زهير بن محمد راويه عن يزيد بن جابر: روايته عند أهل الشام ضعيفة كما قال أحمد والبخاري وأبو حاتم وغيرهم. انظر التهذيب (٣٤٩/٣ - ٣٥٠). وبالجملة فإنَّ حديث ابن عائش قد اختلف فيه، ولولا رواية الوليد بن مسلم - رحمه الله - لما ألقينا إلى التصريح بالسماع الوارد فيه بالا، لأنَّ غيره ليسوا بعمدة، لكنَّ احتفاف حديث الوليد برواياتهم يعزز روايته والله أعلم. لذلك فإنَّ قول ابن خزيمة وغيره ممن ذهبوا إلى تعلیله بدعوى تفرد الوليد بن مسلم عن ابن جابر بالسماع يمكن ردّه،، والله الموفق. حديث رقم (٢٤١) إسناده ضعيف. فيه ما يلي: -٣٢٦ - الوضوء في المكروهات وانتظار الصلاة بعد الصلاة، من جاء بهن عاش بخير ومات بخیر، وکان من ذنوبه کیوم ولدته أمه . ١ - العباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني أبو الفضل البصري الملقب بـ (عبّاسَوَيْه): تكلموا فيه. ٢ - الانقطاع بين أبي قلابة وقتادة: فجمهور العلماء على أنَّه لم يسمع منه . قال أيوب: ((لم يسمع قتادة من أبي قلابة شيئاً، إنما وقعت كتب أبي قلابة إلييه)). انظر تاريخ داريا ص (٧٣). وقال شعبة: ((كنت أتفطن إلى فم قتادة إذا حدّث، فإذا حدّث ما قد سمع قال: حدثنا سعيد بن المسيب، وحدثنا أنس، وحدثنا الحسن، وحدّث أبو قلابة)) تاريخ دمشق. والمعرفة والتأريخ (٢٠٩/٣) وسئل أحمد عن سماع قتادة من أبي قلابة؟ فقال: ((هو يحدِّث عنه، ولا أعلم أنَّه قال: يعني (حديثاً) [حدثنا] ... )) تاريخ دمشق. وقال أحمد أيضاً: ((لم يسمع قتادة من يحيى بن يعمر شيئاً، ولا من أبي قلابة شيئاً، بلغه أنَّه ينبذ له في جرة له، فقال: ذلك أعرابي من جرم، ولم يسمع من أبي قلابة، إنما بلغته أشياء بعد، وكان يشتهي الحديث فرواها)) المعرفة والتأريخ (١٤١/٢). وقال الفسوي (١٢٤/٢): ((ولم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ولاً من الشعبي ولا من النخعيّ ولا من مجاهد شيئاً، ولم يسمع من أبي قلابة شيئاً، إنما أرسل عنهم)) وانظره (٢ / ٦٦١). وقال أبو حفص الفلاس: ((لم يسمع قتادة من أبي قلابة)) تاريخ دمشق وقال أبو حاتم في العلل (٢٠/١): ((وقتادة لم يسمع من أبي قلابة إلَّ أحرفاً، فإنَّه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة، فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش وابن عباس)). وذكر ابن حجر في الإصابة (٢ /٤٠٦) أنَّ أحمد ذكر أنَّ قتادة أخطأ في هذا الحديث. - ٣٢٧ - (٢٤٢) حدثنا أحمد بن سلمان حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن العباس المؤدب قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن عبدالله بن عباس قال: قال رسول اللّه وَل﴾ : - رأيت ربي عزّ وجلّ في أحسن صورة، فقال: يا محمد؟ قلت: لبيك رب وسعديك .... ثمّ ذكر نحوه. (٢٤٣) حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا أبو محمد وقال ابن ماكولا في الإكمال (١٩/٦) ((وقال أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس: وهو وهم)). قلنا: بهذه العلة على حدة يمكن ردّ حديث قتادة. ٣ - لا يثبت لخالد بن اللجلاج سماع من ابن عباس في غير هذا الحديث، لذلك فقد قال الحافظ ابن حجر في التهذيب تبعاً للمزي: ((روى عن ابن عباس - فيما قيل - والمحفوظ عن ابن عائش)). قلنا: وهذا الحديث يعزز صحة حديث ابن عائش. والله أعلم. ٤ - فيه معاذ بن هشام الدستوائي: صدوق يخطئُ، وكان قدريا. والحديث من هذا الوجه أخرجه: ابن أبي عاصم في السنة (٤٦٩/٢٠٤/١)، وابن خزيمة في التوحيد ص (٢١٧)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٦٠٨)، والآجرّي في الشريعة ص (٤٩٦)، والرافعي في أخبار قزوين (٣٦٣/٢ - ٣٦٤). وذكر هذه الرواية: البيهقي في الأسماء والصفات ص (٣٠٠)، وابن حجر في الإصابة (٤٠٦/٢). حديث رقم (٢٤٢) إسناده ضعيف. وانظر الذي قبله. حديث رقم (٢٤٣) إسناده ضعيف. فيه أبو محمد الأزدي: لم نعرفه. وانظر ما قبله. - ٣٢٨ - الأزدي حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس عن النبيّ ◌َّ بذلك. قال الدار قطني : خالفه أيوب السختياني رواه عن أبي قلابة عن ابن عباس ولم يذكر بينهما أحداً. (٢٤٤) قرىٌ على محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بالمفتح قيل له سمعت حميد بن الربيع حدثنا أبو سفيان المَعْمَري عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: قال النبيّ ◌َّ: أتاني ربي الليلة(١) في أحسن صورة ... حديث رقم (٢٤٤) إسناده ضعيف. فيه ما يلي: ١ - حميد بن الربيع: ضعيف وقد مضت ترجمته في حديث (٧٧). ٢ - الانقطاع بين أبي قلابة وابن عباس - فيما قيل. قال ابن حجر في التهذيب (٢٢٥/٥) تبعاً للمزي في ترجمة أبي قلابة عندما ذكر شيوخه قال: ((روى عن ..... وابن عباس وابن عمر وقيل: لم يسمع منهما)». وذكر الحافظ العلائي في جامع التحصيل ص (٢٥٧ - ٢٥٨) ما يفيد ذلك. قلنا: وروايته عن ابن عباس لم يخرجها أحدٌ من الستة، سوى ما جاء عند الترمذي ٣٦٦/٥ - ٣٢٣٣/٣٦٧) في حديثنا هذا، وقال عقبة: ((وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلاً)). ٣- تدليس أبي قلابة: أبو قلابة وهو عبدالله بن زيد الجَرْمي: كان ثقة عابداً عالماً، اجتمعت فيه صفات أهل التقى، لكنه - رحمه الله - كان كثير الإرسال، وكان يدلس. (١) (الليلة) أثبتها المصحح فوق السطر فأثبتناها في مكانها. -٣٢٩ - قال أبو حاتم: (( .... ولا يعرف له تدليس)). وقال الذهبي معقباً على هذه الكلمة: ((قلت: معنى هذا أنَّه إذا روى شيئاً عن عمر أو أبي هريرة مثلاً مرسلاً لا يدري من الذي حدّثه به بخلاف تدليس الحسن البصري؛ فإنَّه [أي عبدالله بن زيد] كان يأخذ عن كلّ ضرب ثمّ يسقطهم كعلي بن زيد تلميذه)). وقال في الميزان: ثقة في نفسه، ألا أنَّه يدلس عمن لحقهم وعمن لم يلحقهم، وكان له صحف يحدِّث منها ويدلس. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد (١٨٣/٧) والتاريخ الكبير للبخاري (٩٢/٥)، والجرح والتعديل (٥٧/٢/٢)، وتاريخ داريّا ص (٦٠) والحلية لأبي نعيم (٢٨٢/٢)، وتاريخ ابن عساكر المطبوع، والسير (٤٦٨/٤)، وتذكرة الحفاظ (٨٨/١)، والتهذيب (٢٢٤/٥). ٤- مخالفة أيوب لغيره في إسناده: فقد رواه قتادة كما سبق عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج. وسيأتي معنا رواية بكر المزني وغيره عن أبي قلابة مرسلاً. وبهذه العلة فحسب ردّه الترمذي، حيث قال في الجامع (٣٦٧/٥): ((وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلاً، وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس)). قلنا: وقد تعقبه أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على المسند برقم (٣٤٨٤) وقال: «ما أظنّ الترمذي يريد بذلك تعليل رواية معمر عن أيوب، فإنَّ معمراً أحفظ من معاذ بن هشام وأثبت وأتقن، وخالد ابن اللجلاج ثقة، فلو صحت رواية معاذ بن هشام كان الحديث صحيحاً أيضاً، ولكنَّ الظاهر أنَّ رواية معاذ بن هشام غريبة)). قلنا: إن لم يكن مقصود الحافظ الترمذي تعليل الحديث، فما هو مقصده من إشارته إلى الاختلاف الواقع في سنده، لاسيما وأنّه ذهب إلى تصحيح حديث معاذ بن جبل من رواية جهضم. - ٣٣٠ - (٢٤٥) وحدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس ح وحدثنا أحمد بن سلمان حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس أنَّ النبيّ وَلَّه قال: أتاني ربي عزّ وجلّ الليلة في أحسن صورة، فقال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟، ووضع يده بين كتفي، حتى وجدت بردها بين ثديي فعلمت ما بين السماء والأرض. قلت: يختصمون في الكفارات، المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى (١) الجُمعات واسباغ الوضوء في المكاره، فمن يفعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه . وقال ابن زنجويه في حديثه : - أتاني عزّ وجلّ في أحسن صورة. حسبته قال في المنام، وزاد في آخره، وقل يا محمد إذا صليت: اللّهم إني أسألك الخيرات، وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غیر مفتون. حديث رقم (٢٤٥) إسناده صحيح . رجاله كلهم ثقات، وانظر الذي قبله. والحديث رواه عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (٢١٧ - ٢١٨) والآجرّي في الشريعة ص (٤٩٦) وهنا كما ترى فإنَّه زاد خالد بن اللجلاج، لكن عباد هذا ليس بعمدة فقد ضعفوه، وكان مدلساً قدريا داعية، وقد عنعنه. ومن طريق عبد الرزاق به: أخرجه أحمد في المسند (٣٦٨/١) وعنه ابن الجوزي في العلل (٣٤/١). (١) من الحاشية. - ٣٣١ - وقال: (١) والدرجات إفشاء السلام وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام . قال الدارقطني : رواه بكر بن عبدالله المزني عن أبي قلابة مرسلاً .... (٢٤٦) حدثنا به أحمد بن سلمان حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن بكر عن أبي قلابة أن النبيّ وَلّ قال: قال لي ربي تعالى فهل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ثمّ قال لي الثانية أو الثالثة فقلت: نعم في ثلاث كفارات، وثلاث درجات، كفارات ابن آدم اسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجمعات، وانتظار الصلاة بعد الصلوات. قال الدارقطني : حدثنا أحمد حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد عن ثابت ومطر في آخرين مثله. (٤) ذكر من أسنده عن أنس بن مالك عن النبي ◌َّو (٢) قال الدارقطني: روى هذا الحديث يوسف بن عطية الصفار عن قتادة عن أنس بن مالك(٣). حديث رقم (٢٤٦) إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات عدول غير أنَّ حماد بن سلمة تغير بآخرة، وحميد يدلس، وهذان الأمران لا يضران هنا. وأما ما ذكره الدارقطني عقب الحديث فهو مما يعزز رواية بكر، وكلُّ هذا يعزز ما ذهبنا إليه - والله أعلم. (١) من الحاشية. (٢) (عن النبي ◌ِ﴿) ليس في أصل المخطوطة وإنما أثبتها المصحح على الهامش فأثبتناها في مكانها ... وكذا لفظ (قال الدارقطني) فهو من عندنا. (٣) أثبتها المصحح فوق السطر فهي ليست موجودة في أصل المخطوطة. - ٣٣٢ - (٢٤٧) حدّثنا به الحسين والقاسم ابنا إسماعيل، وإسماعيل بن العباس الوراق وآخرون قالوا حدّثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدّثنا يوسف بن عطية الصفار عن قتادة عن أنس بن مالك قال: أصبحنا يوماً فأتى رسول اللّه ◌َل﴿ فأخبرنا قال: أتاني ربّ عزّ وجلّ البارحة في منامي في أحسن صورة،. ووضع يده بین كتفي، فوجدت بردها بين ثديي فعلمني كل شيء. فقال: يا محمد؟ قلت: لبّيك رب وسعديك. قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: نعم يا رب في الكفارات والدرجات. قال: فما الكفارات؟ قال: قلت: إفشاء السلام وإطعام الطعام، وصلة الأرحام، والصلاة والناس نيام. قال: فما الدرجات؟ قلت: إسباغ الطهور في المكروهات، ومشي على الأقدام في(١) الجمعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. قال: صدقت. (٥) ذكر الرواية عن أبي أمامة الباهلي عن النبي ◌َّ في ذلك. (٢٤٨) حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل حدّثنا يوسف بن موسى حدّثنا جرير عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة عن النبي ﴿لَّه قال: رأيت ربّ عزّ وجلّ في أحسن صورة، فقال: يا محمد؟ قال: قلت: حديث رقم (٢٤٧) إسناده ضعيف جداً. فيه يوسف بن عطية الصفار الأنصاري السعدي أبو سهل البصري: متروك. والحديث من هذا الوجه ذكره ابن حجر في الإصابة (٢ /٤٠٦) عزاه إلى أبي بكر النيسابوري في الزيادات. وذكره ابن الجوزي في العلل (٣٤/١). حديث رقم (٢٤٨) إسناده ضعيف. فيه ليث بن أبي سليم: ضعيف، وقد مضت ترجمته في حديث (٥٩). (١) وضع المصحح على الهامش لفظ (إلى) بدلاً من (في). - ٣٣٣ - (ربّ) لبّيك وسعديك؟ قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا أدري. قال: فوضع يده بین ثديي. فوجدت بردها بین کتفي، أو وضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثدبي، فعلمت في مقامي ذلك ما سألني عنه من أمر الدنيا والآخرة. قال: فقال: فيمَ اختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت في الدرجات والكفارات فأمّا الدرجات فنقل الأقدام إلى الجمعات، وانتظار الصلوات بعد الصلوات، وإبلاغ الطهور في السبرات. قال: صدقت. فمَن فعل ذلك عاش بخير (ومات)(١) بخير وكان من خطيئته كما ولدته أمه ... ثمّ ذكر باقي الحدیث. قال الدارقطني: كذا قرأه علينا القاضي. (٢٤٩) حدّثنا أحمد بن سلمان حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدّثنا محمد بن الصبا(ح)(٢) حدّثنا جريرح وحدّثنا أحمد حدّثنا محمد بن عبدالله بن سليمان حدّثنا عثمان بن أبي شيبة حدّثنا جرير عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة عن النبي ◌َّ بنحوه. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم (٣٨٩/١٧٠/١) و(٢٠٣/٢٠٣/١) وفيه علة أخرى أنظرها في الذي بعده. حديث رقم (٢٤٩) إسناده ضعيف. فيه ليث بن أبي سليم: وهو كثير الغلط كما تقدم في ترجمته. أمّا العلة الثانية فهي: أنَّ رواية ابن سابط عن أبي أمامة مرسلة، قاله يحيى بن معين. انظر التاريخ والعلل (٣٤٨/٢)، والمراسيل لابن أبي حاتم ص (١٢٨)، وجامع التحصيل ص (٢٧٠). (١) في الهامش أثبتها المصحح وهي ليست في أصل المخطوطة وإنما الكلمة التي في المخطوطة (وكان) والأصح ما قال المصحح فأثبتناه في الأصل. (٢) هذا الحرف ليس في المخطوطة وإنما أثبته المصحح على الهامش فأثبتناه في مكانه. - ٣٣٤ - (٢٥٠) حدّثنا أحمد بن محمد بن سلم المخرمي حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص(١) الأبار عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة عن النبي نَّه قال: جاءني ربّ عزّ وجلّ في أحسن صورة - قال: يا محمد؟ قلت: لبيك وسعديك؟ قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت: لا أدري أي ربّ. فوضع يده بین ثديي، فوجدت بردها بين كتفي، أو قال فوضعها بين كتفي فوجدت بردها بين ثدبي، قال: فما سألني عن شيء من أمر الدنيا والآخرة إلّ علمته، ثم قال: يا محمد؟ قلت: لّيك وسعديك، قال: هل تدري فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات . وقال لي: قل: اللهم إني أسألك والكفارات. ثمّ ذكر نحوه وزاد : .. عملاً بالحسنات، وترك السيئات. وحب المساكين، ومغفرة لذنبي، وأن تتوب علي، وإذا أردت بقوم فتنة، وأنا فيهم فنجني إليك وأنا غير مفتون. (٦) ذكر الرواية عن عمران بن حصين. عن النبي ◌َ ير . (٢٥١) حدّثنا أحمد بن محمد بن مسعدة حدّثنا مكي بن عبدالله بن يوسف الكرماني، حدّثنا شباب خليفة ح وأخبرنا عمر بن أبي السري الصيرفي حدّثنا عبدالله بن أحمد بن موسى عبدان حدّثنا خليفة بن خياط حدّثنا معتمر حديث رقم (٢٥٠) إسناده ضعيف. أُنظر ما قيله. وأبو حفص الأبار: كان صدوقاً، فعمي، وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن . حديث رقم (٢٥١) إسناده ضعيف جداً. فيه عبيد الله بن غالب، وهو ابن أبي حميد الهذلي، أبو الخطاب البصري: وهو متروك الحديث، وروايته عن أبي المليح أنكر من غيرها. انظر ترجمته في التهذيب (٩/٧ - ١٠) والضعفاء لأبي نعيم ص (١٠٣ / ١٢٥). (١) في المخطوطة (جعفر) والصحيح حفص كما أثبتناه انظر تهذيب التهذيب (٤٧٣/٧) تاريخ بغداد (١١/ ١٩١). - ٣٣٥ -