النص المفهرس
صفحات 261-280
((قال الدارقطني)): (١) حدّثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد حدّثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: من خالف حماد بن سلمة في ثابت. فالقول قول حماد بن سلمة. قيل له: فسليمان بن المغيرة عن ثابت. قال: سليمان ثبت، وحماد بن سلمة أعلم الناس بثابت. (٢) (١١) ((ذكر الرواية عن عمار بن ياسر عن النبي ◌َّيل في ذلك)). (١٥٨) حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي حدّثنا يوسف بن موسى القطان، حدّثنا عبد العزيز بن المغيرة البصري، حدّثنا حماد بن زيد عن ومن هذا الوجه: أخرجه البخاري تعليقاً في العلم، ومسلم في الإيمان (٤١/١ - ٤٢)، والترمذي برقم (٦١٩)، والنسائي (١٢١/٤)، وابن مندة في الإيمان (١٢٩)، وأبو عوانة (٣٠٢/١). وقال ابن حجر في الفتح (١٥٣/١): ((وقد خولف - يعني سليمان بن المغيرة - في وصله فرواه حماد بن سلمة عن ثابت مرسلاً، ورجحها الدارقطني. وزعم بعضهم أنَّها علة تمنع من تصحيح الحديث، وليس كذلك بل هي دالة علی أن حدیث شريك أصلاً)). وقال ابن مندة في الإيمان (٢٧١/١) بعد أن ذكر رواية سليمان بن المغيرة: ((حديث صحيح مجمع على صحته من هذا الوجه، ورواه شريك بن أبي نمر عن أنس، وذكره البخاري)). قلنا: حديث شريك الذي أُشير إليه أخرجه البخاري في العلم (٦٣)، وأبو داود برقم (٤٨٦)، وابن منده في الإيمان برقم (١٣٠). حديث رقم (١٥٨) صحيح لغيره. رجاله ثقات خلا عبد العزيز بن المغيرة البصري، وعطاء بن السائب أما أولهما: فقال عنه أبو حاتم: صدوق لا بأس به. (١) قال الدارقطني: أثبتناها من عندنا. (٢) أنظر قول ابن معين هذا في تهذيب الكمال (٢٦٢/٧) وتهذيب التهذيب (١٢/٣). - ٢٥٦ - عطاء بن السائب عن أبيه قال: صلّى بنا عمار بن ياسر يوماً صلاة فأوجز فيها. فقال بعض القوم: لقد خففت، أو كلمة نحوها، فقال: أما علي ذلك، فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله وَ الر، فلما انطلق عمار أتبعه رجل - وهو أبي - فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به فقال: اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحييني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي. اللهم فأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، واسألك نعيماً لا يبيد، وأسألك قرّة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذّة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين. (٣) (١٥٩) حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبدالله بن عبد العزيز حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدّثنا معاوية بن هشام حدّثنا شريك عن أبي هاشم الواسطي عن أما الثاني: فقال عنه الطبرانيّ في ((جزء من اسمه عطاء)) ص (١٦/٢٧): كوفي ثقة اختلط في آخر عهده فما روى عنه المتقدمون مثل سفيان وشعبة وزهير وزائدة فهو صحيح . قلنا: وسماع حماد بن زيد كان قبل اختلاطه كما حكاه يحيى القطان وابن المديني والنسائي وأبو حاتم والعقيليّ وغيرهم. انظر تهذيب التهذيب (٢٠٥/٧)، والكواكب النيرات ص (٣٢٤ - ٣٢٥). والحديث من هذا الوجه أخرجه النسائي (٥٤/٣)، وابن حبان برقم (١٩٦٨)/ الاحسان، والحاكم في مستدركه (٥٢٤/١) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وأخرجه القاضي إسماعيل في الحجة ورقه (١٨٥). حديث رقم (١٥٩) صحيح لغيره فيه شريك بن عبدالله القاضي؛ صدوق، سيء الحفظ، كثير الخطأ. (٣). في متن الحديث في المخطوطة بياض في بعض المواطن استكملنا العبارات الناقصة من سنن النسائي (٥٤/٣). - ٢٥٧ - أبي مجلز عن قيس بن عباد قال: صلّى عمار بن ياسر بالقوم صلاة أخفها، فكأنهم أنكروها، فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى فقال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان نبي الله رَله يدعو به: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب، وأسألك نعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة، وفتنة مضلة، اللهم زيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين. (١) (١٢) ((ذكر الرواية عن عبدالله بن مسعود عن النبي قل (١٦٠) حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد املاءً في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ عشرة (٢)، حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ أملاه علينا (من كتابه(٣)) بمكة سنة خمس وأربعين ومايتين، حدثنا أبي، حدثنا ورقاء بن عمر والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٤/١٠)، وأحمد في المسند (٢٦٤/٤)، والنسائي (٥٥/٣) أخرجوه من طرق عن شريك به. وللحديث شاهد من حديث زيد بن ثابت أخرجه أحمد (١٩١/٥) وفيه أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم: ضعيف. حديث رقم (١٦٠) إسناده ضعيف. فيه أبو طيبة، وكرز بن وبرة، وأبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود أما الأول: فهو عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني والد أحمد بن أبي طيبة: ضعفه (١) كان في السند والمتن بياض في المخطوطة التي لدينا استطعنا والحمد لله استكماله . (٢) ثمان عشرة يعني وثلاثماية . (٣) (من كتابه) من الحاشية. - ٢٥٨ - اليشكري حدثني أبو طيبة(١) عن كرز بن وبرة (٢) عن نعيم بن أبي هند عن أبي عبيدة ابن عبدالله بن مسعود عن ابن مسعود عن رسول اللّه وَالر قال : - يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة شاخصة أبصارهم، ينتظرون فصل القضاء، حتى يلجمهم العرق من شدة الكرب، ثمّ ينزل الله عزّ وجلّ وتجثوا الأمم، فينادي منادٍ: أيها الناس ألا ترضون من ربّكم الذي خلقكم، ورزقكم، وأمركم بعبادته ثمّ توليتم غيره وكفرتم نعمته، أن يخلي بينكم وبين ما توليتم، يتولى كل إنسان منكم ما تولى. قال: فينادي: إنَّ من كان تولى شيئاً فليلزمه، قال: فينطلق من كان تولى حجراً، أو عبداً، أو دابة يطلبه، قال: فيفر منهم آلهتهم، فيقولون: ما شعرنا بهذا، ويتبع اليهود والنصارى وأصحاب الملائكة والشياطين الذين أمروهم بعبادتهم، فيسوقونهم حتى يلقونهم في جهنم، ويبقى أهلِ الإسلام فيقول لهم ربهم عزّ وجلّ: ما لكم ذهب الناس وبقيتم؟. قالوا: إنّ لنا ربّاً لم نره بعد. يقول: وهل تعرفونه إذا رأيتموه؟ يقولون: بيننا وبينه آية إذا رأيناه عرفناه. قال: فيكشف عن ساقٍ فيخرون له سُجداً، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر (٣)، يريدون أن يسجدوا، فلا تلين ظهورهم، ويرفعون رؤوسهم ونورهم ابن معين وابن عدي وساق له عدة أحاديث مما أنكر عليه وقال: أبو طيبة رجل صالح، لا أظن أنَّه كان يتعمد الكذب لكن لعله شبه عليه . وأبو طيبة : اختلف في ضبط كنيته: فضبطه البعض بالظاء المعجمة وآخرون بالمهملة وهو الأصح، فقد جاء كذلك في تاريخ جرجان ص (٤٩٢/٢٨٥)، وفي الاستدراك على الأكمال لابن نقطة (٢٤٩/٥)، وفي (١) أبو طيبة عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني، وقد اختلف في ضبط كنيته وسيأتي بيان أنَّ الصحيح هو أبو طيبة كما سيتضح ذلك في تخريج الحديث. (٢) في المخطوطة (يحيى بن وبرة) وقد صححها المصحح بأنّها كرز بن وبرة كما في هامش المخطوطة وهو الصحيح والله أعلم. (٣) كصياصي البقر: كقرون البقر .. - ٢٥٩ - بین أيديهم وبإيمانهم، فمنهم من یکون نوره مثل الجبل بین یدیه، ثمّ یکون دون ذلك على قدر أعمالهم، فيمشون وهو بين أيديهم يتبعونه، فيقول أهل النفاق: ذرونا نقتبس من نوركم، ومضى النور بين أيديهم وبقي أثره مثل حد السيف دَحض مَزلَّة(١)، ﴿قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب ... ﴾ وقرأ إلى آخر الآية إلى قوله الغرور [الحديد آية ١٣ - ١٤]. فيكون أسرعهم خروجاً أفضلهم عملاً، فالمرة الأولى مثل البرق، وطرف العين ثمّ المرة التي يليها مثل الريح، ثمّ مثل الطير، ثمّ مثل جري الفرس، ثمّ سعياً، ثمّ رملاً بطيئاً، ثمّ مشياً حتى يكون آخرهم خروجاً من يحبو على ركبتيه وقدميه ومرفقيه ووجهه، ويجر إحدى رجليه، ويعلق الأخرى، يصيب النار من شعره وجلده حتى يرى أنَّه لن يخرج، فإذا خرج ونظر إليها، قال: تبارك الذي أنجاني منك. ما أعطى أحداً من الأولين والآخرين ما أعطاني ربي عزّ وجلّ، أنجاني منك بعد ما رأيت منك ما رأيت، قال: ثمّ ينطلق إلى غدير بين يدي الجنة، فيغتسل ويشرب، فيعود إليه مثل ألوان أهل الجنة وريحهم، ثمّ ينطلق إليها، وقد سبقه الناس فينظر إلى أدنى منزل فيها على بابه، لم يخطر على باله أن يرى مثله، ولم يره أحد من الدنيا فتتوق نفسه إليه، فيقول: رب أنزلني هذا المشتبّة للذهبي (٤٢٢/٢)، وفي التبصير لابن حجر (٨٧٧/٣)، وكذا جاء في الميزان (٣١٢/٣)، واللسان (٣٩٦/٤). وفي النسخة المحققة باعتناء محمد عوامة من التقريب، فقد جاء على الحاشية في ترجمة ((أحمد بن أبي طيْبَةً)) برقم (٥٢) (ط ي ب). أما في النسخة المطبوعة بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف (١٧/١) فقد جاء ((أبو ظبية)) بالمعجمة وكذا في الخلاصة للخزرجي ص (٧). على هذا فإهمال ((الطاء)) أشبه. والله أعلم. أما الثاني: وهو كرز بن وبرة: فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. (١٧٠/٧). وكذا أورده البخاري (١) دحض مزلة: الموطن الذي تزل فيه الأقدام. - ٢٦٠ - (المنزل)؟ فيقول: أتسألني منزلاً من الجنة، وقد أنجيبتك مما رأيت؟ يقول: إنما أريد أن تجعل بيني وبين النار هذا الباب، فلا أراها ولا أسمع حسيسها(١)، يقول: فلعلك إن أعطيتك هذا تسلني غيره؟ يقول: لا وعزتك لا أبغِ غيره، ولا أجد أفضل منه، يقول: فهو لك، فإذا أتاه نظر بين يديه إلى منزل كأنما كان منزله معه حلماً، فلا تملك نفسه حتى ينطلق إليه: يقول: رب انزلني هذا المنزل؟ يقول: فأين ما أقسمت لي عليه؟ فيقول: هذا المنزل الواحد. يقول: فلعلك تسلني غيره؟ يقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. يقول: فهو لك. فإذا أتاه رأى منزلاً كأنما كان منزله معه حلماً. يقول: رب هذا المنزل؟ فيقول: فأين ما أقسمت لي عليه؟ يقول: هذا ثمّ لا أسألك غيره، يقول: فهو لك. فإذا أتاه رأى منزلاً كأنما كانت تلك المنازل عنده حلماً، فيقوم مبهوتاً(٢) لا يستطيع أن يتكلم، فيقول: ما لك لا تسألني؟ يقول: رب قد سألتك حتى خشيت مقتك(٣) وقد أقسمت لك حتى استحييت فيقول: فماذا الذي ترضى؟ ولا يدري العبد ماذا أعد اللّه لأهل الكرامة، ولم (ير)(٤) إلَّ الدنيا وملكها، فيقول: أيرضيك أن أجمع لك الدنيا من أول يوم خلقتها إلى آخر يوم أفنيتها، ثمّ أضعفها لك عشرة أضعاف. فيقول: أتستهزئُّ بي وأنت رب العالمين؟ يقول: لا أستهزئً بك ولكني قادر أن أفعله)». في تاريخه الكبير (٢٣٨/٧) وقال: كرز بن وبرة، روى عنه عبيد اللّه الوصافي مرسل. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: (( ... وكان ابن شبرمة كثير المدح له ... )) الثقات (٢٧/٩). قلنا والرجل من العبّاد المشهورين، والزهاد المتبصرين، أورده كلّ من (١) الحسيس: الحركة والصوت الخفي. (٢) مبهوتاً: مندهشاً متحيراً. (٣) مقتك: بغضك. (٤) هذه الكلمة (ير) ليست في أصل المخطوطه ولكن المصحح أثبتها في موضعها فوق السطر فأثبتناها في مكانها. - ٢٦١ - قال بعض أصحابه(١): لقد سمعتك تحدث بهذا الحديث مراراً، ما بلغت هذا إلَّ ضحكت. قال: لقد سمعت رسول اللّه سل) يحدث به ما بلغ هذا قط إلَّ ضحك له حتى تبدوا أضراسه، فأضحك لضحكه - فقال: رب الحقني بالناس فألحق بهم. قال: فينطلق يرفل (٢) في الجنة حتى يبدو له شيء لم يك ما رأى معه شيئاً، فيخر ساجداً فيقول: ما لك؟ فيقول: أليس هذا ربي تجلّى لي. يقول: لا ولكنه منزلك وهو أدنى منازلك، قال: فيتلقاه رجل إذا رأى وجهه وثيابه قام مبهوتاً، يظن أنَّه ملك، فيسلم عليه فيرد عليه السلام، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا قهرمان من قهارمتك على منزل من منازلك، ولك مثلي ألف قهرمان كلهم على منزلتي، فينطلق بين يديه، فإذا قصر من لؤلؤة جوفاء فيها مصاريعها وسقوفها، وأعلاقها ومفاتيحها، فإذا فتحه ولم يفتحه قبل ذلك غيره، استقبلته خيمه من جوهرة خضراء طولها سبعون ذراعاً، لها سبعون باباً كل باب منها يفضي إلى جوهرة على مثل طولها، لها سبعون باباً، ليست فيها خيمة على لون صاحبتها، في كل خيمة ازواج ومناصف(٣) وأسرة، فإذا دخلها وجد فيها حوراء (٤) عيناء(٥)، عليها سبعون حلة، ليست منها حلة على لون صاحبتها، السهمي في تاريخ جرجان ص (٣٣٦)، وأبو نعيم في الحلية (٧٩/٥ - ٨٤)، وابن الجوزي في الصفوة (١٢٠/٣)، والذهبي في السير (٨٤/٦) وأوردوا له ترجمة حافلة مليئة بالمواقف التي تدلل على زهده وتعبده رضي الله عنه. أما الثالث: وهو أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود فهو ثقة، لكن ليس له سماع من أبيه كما حكاه غير واحد، منهم: شعبة وعمرو بن مرة والترمذي وأبو (١) بعض أصحابه: يعني أصحاب عبدالله بن مسعود. (٢) يرفل: يمشي متبختراً. (٣) مناصف: مفردها منصف بكسر الميم: وهو الخادم وَقد تفتح الميم. (٤) حوراء: البيضاء. : (٥) عيناء: هي المرأة واسعة العين. - ٢٦٢ - يرى مخ ساقها من وراء ثيابها، لا يعرض عنها إعراضة إلَّ ازدادت في عينه حسناً سبعين ضعفاً. وازداد في عينها حسناً سبعين ضعفاً، فيكون كبدها مرآته، وكبده مرآتها، فإذا أشرف على ظهر القصر، أشرف على ملك ماية سنة، ينفذه بصره، إذا سار فيه سار في ملك ماية سنة، لا ينتهي إلى شيء منه إلّ نظر فيه أجمع، فهذا أدنى أهل الجنة منزلاً، فكيف بأفضلهم. قال ابن صاعد قال محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ: كان أبي يقول: الغَرورْ والغُرورْ، فالغَرور: الشيطان. والغُرور: الدنيا. (١٦١) حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد المقرئ، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي قالا: حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد ابن عدي حدثنا محمد بن عيسى حدثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن کرز بن وبرة عن نعيم بن أبي هند عن أبي عبيدة بن عبدالله عن عبدالله بن مسعود عن النبيّ ◌َ﴿ أَنَّه قال: يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة شاخصة(١) أبصارهم ينتظرون فصل القضاء حتى يلجمهم العرق من شدة الكرب، ثمّ ينزل الله تبارك وتعالى وتجثو الأمم، فينادي منادٍ: يا أيها الناس ألم ترضوا من ربّكم عزّ حاتم في المراسيل ص (٢٥٧/٢٥٦) وهو الذي رجحه ابن حجر في التقريب : (٤٤٨/٢). والحديث أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٩٧٦٤)، وابن مندة في الإيمان بعد حديث (٨٤٤) واقتصر على ذكر إسناده. حديث رقم (١٦١) إسناده ضعيف. فيه نعيم بن أبي هند: ثقة ورمي بالنصب، وفيه أيضاً أحمد بن أبي طيبة قال الخليلي: ثقة تفرد بأحاديث. وذكره ابن حبان في الثقات . وفيه كذلك الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه. (١) شاخصة: خاضعة أبصارهم، أي أنَّ أجفانهم لا تطرف ولا تتحرك. - ٢٦٣ - وجلّ الذي خلفكم ورزقكم، وأمركم بعبادته، ثمّ توليتم غيره، وكفرتم نعمه، أن يخلي بينكم وبين ما توليتم، فيولى كل إنسان منكم ما تولى، قال: فينادي : - ألا كل من تولى شيئاً فليلزمه. قال: فينطلق من كان تولى حجراً، أو عوداً، أو دابةً، يطلبه، فتفر منهم آلهتهم، ويقولون: ما شعرنا بهذا، ويتبع اليهود والنصارى وأصحاب الملائكة الشياطين الذين أمرتهم بعبادتهم، فيسوقونهم حتى يلقونهم في جهنم، ويبقى أهل الإسلام فيقول لهم ربهم عزّ وجلّ : - ما لكم ذهب الناس وبقيتم، فيقولون: إنَّ لنا ربّاً لم نره بعد. فيقول: هل تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه آية إذا رأيناها عرفناه. قال: فيكشف عن ساق، فيخرون له سجداً، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر .... ثمّ ذكر باقي الحديث نحوه. (١٦٢) حدثنا إبراهيم بن دبيس بن أحمد الحداد حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل التهدي حدثنا عبد السلام بن حرب حدثنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني حدثنا المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبدالله بن مسعود قال: يجمع اللّه الناس يوم القيامة، فينادي منادٍ: يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم حديث رقم (١٦٢) صحيح لغيره. رجاله ثقات غير الدالاني. وهو: أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني. قال ابن معين والنسائي وأحمد: لا بأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في بعض حديثه. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال ابن حبان في المجروحين: كان كثير الخطأ فاحش الوهم، خالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنَّها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق، فكيف إذا انفرد بالمعضلات. وذكره الكرابيسي في المدلسين. - ٢٦٤ - وصوركم ورزقكم، أن يولى كل إنسان منكم ما كان يعبد في الدنيا ويتولى؟ أليس ذلك من ربّكم عدل؟ قالوا: بلى - قال: فينطلق كل إنسان منكم إلى ما كان يتولى في الدنيا، ويمثل لهم ما كانوا يعبدون في الدنيا، ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيراً شيطان عزير حتى يمثل لهم الشجرة والعود والحجر، ويبقى أهل الإسلام جثوماً (١)، فيقول لهم: ما لكم لم تنطلقوا كما انطلق الناس، فيقولون: لنا رب ما رأيناه بعد. قال: فيقول: فيم تعرفون ربكم ان رأيتموه؟ قالوا: بيننا وبينه علامة، أن رأيناه عرفناه، قال: وما هي؟ قالوا: يكشف عن ساقه. قال: فيكشف عند ذلك عن ساق، فيخر كل شيء كان لظهره ساجداً ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر، يريدون السجود فلا يستطيعون، ثمّ يؤمرون فيرفعون رؤوسهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى دون ذلك، حتى يكون آخر ذلك من يعطى نوره على أبهام قدمه يضيء مرة ويطفئ مرة، فإذا أضاء قدّم قدمه، فإذا طفئٍ قام، فيمرون على الصراط كحد السيف دحض مزلة، فيقال لهم: انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكواكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرجل ويرمل رملاً، فيمرون على قدر أعمالهم، حتى يمر وقال ابن عبد البر: ليس بحجة . وقال الحاكم: إنَّ الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والاتقان. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. أما أحمد بن محمد بن عيسى البرتي: فقال الدارقطني: ثقة. وقال الخطيب: كان رجلاً من خيار المسلمين ديِّنا عفيفاً على مذهب أهل العراق. انظر تاريخ بغداد (٦١/٥ - ٦٣). والحديث من هذا الوجه أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٩٧٦٣) وقال (١) جثوماً: يعني لزموا مكانهم فلم يبرحوه، أو لصقوا بالأرض فلا يتحركون. - ٢٦٥ - الذي نوره على أبهام قدمه، يجد يداً ويعلق يداً، ويجرّ رجلاً ويعلق رجلً، ويصيب جوانبه النار، قال: فيخلصون، فإذا خلصوا قالوا: الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك، لقد أعطانا اللّه عزّ وجلّ ما لم يعط أحداً وساق الحديث بطوله إلى قوله : - فيقول: ((ألم ترضوا أن أعطيكم مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها، وعشرة أضعافها)) فلما بلغ عبدالله هذا المكان من هذا الحديث ضحك فيقال له: يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت هذا الحديث مراراً فلما بلغت هذا المكان منه ضحكت، قال عبدالله: سمعت رسول اللّه ولم يحدثه مراراً، فما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلَّ ضحك حتى يبدوا لهواته(١)، وتبدو آخر ضرس من أضراسه(٢)، وذكر باقي الحديث ورفعه في آخره. (١٦٣) حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق، حدّثنا أبو عبدالله أحمد بن أبي عوف حدّثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، حدّثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم حدّثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن الهيثمي في المجمع (٣٤٣/١٠) رواه كله الطبراني من طرق رجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني. وأخرجه ابن مندة في الإيمان بعد حديث (٨٤٤)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٧٦/٢) مختصراً، وصححه على شرط الشيخين وقال الذهبي: صحيح وأبو خالد كلهم شهدوا له بالصدق والاتقان. قلت [أي الذهبي]: ما أنكره حديثاً على جودة إسناده، وأبو خالد شيعيّ منحرف . حديث رقم (١٦٣) صحيح. رجاله ثقات وأحمد بن أبي عوف: هو أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق ا البزوري وهو ثقة کما في تاريخ بغداد (٢٤٥/٤ - ٢٤٨). (١) لهواته: جمع لهاة: وهي اللحمة المشرفة على الحلق، أو الهنة المعلقة في أقصى سقف الحلق. (٢) أضراسه: جمع ضرس: وهي السن الطاحنة. - ٢٦٦ - : أبي عبيدة عن مسروق حدّثنا عبدالله بن مسعود عن النبي رَّ قال: يجمع الله عزّ وجلّ الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، قياماً أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء، ينتظرون فصل القضاء، وينزل الله عزّ وجلّ في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي منادٍ: ألم ترضوا من ربكم عزّ وجلّ الذي خلقكم ورزقكم، وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، أن يولي كل إنسان منكم ما كان يتولى، ويعبد في الدنيا، أليس ذلك عدلاً من ربكم؟ قالوا: بلى. ثمّ ذكر نحوه ورفعه في أوله. (قال الدارقطني): وروى هذا الحديث الأعمش عن المنهال ولم يذكر فيه مسروقاً. (١٦٤) حدّثنا أبو الطيب يزيد بن الحسن بن يزيد البزار حدّثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدّثنا عفان حدّثنا أبو عوانة عن سليمان عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة وقيس بن السكن قالا: قال عبدالله وهو يحدث عمر، وعمر يقول: ويحك يا كعب. ألا تسمع ما يقول عبدالله، قال عبد الله: إذا حشر أما إسماعيل بن عبيد الله بن أبي كريمة: فثقة يغرب. والحديث من هذا الوجه أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٩٧٦٣)، وابن منده بعد حديث (٨٤٤) وقال: هذا إسناد صحيح أخرجه النسائي . وقال ابن حجر في النكت الظراف (١٦٦/٧): ((ذكر ابن مندة في الإيمان أنَّ النسائي أخرجه في السنن. قلت: ولم أقف على الباب الذي أشار إليه)). اهـ. والملاحظ أنَّ الإسناد المذكور في التحفة جاء من رواية أبي عبيدة عن ابن مسعود، دون ذكر مسروق بينهما كما هو عند المصنف. حديث رقم (١٦٤) صحيح. صحيح من طريق قيس بن السكن وهو موقوف على ابن مسعود ورجاله ثقات، ولم يثبت سماع أبي عبيدة من أبيه كما سبق بيانه. - ٢٦٧ - الناس قاموا على أرجلهم، أربعين عاماً شاخصة أبصارهم إلى السماء، على رؤوسهم الشمس حتى يلجم العرق كل برّ منهم وفاجر، ثم ينادي مناد من السماء: يا أيها الناس أليس عدلاً من ربّكم الذي خلقكم وصوّركم، ورزقكم ثم توليتم غيره وساق الحديث بطوله ولم يرفعه، ولم يذكر مسروقاً. (١٦٥) حدّثنا أحمد بن سلمان بن الحسن قال قرئ على محمد بن إسماعيل السلمي وأنا أسمع حدّثنا نعيم بن حماد حدّثنا ابن المبارك أخبرنا المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود قال: سارعوا إلى الجمعة فإن الله عزّ وجلّ يبرز لأهل الجنة في كل جمعة، في كثب من كافور، فيكونون في قربهم منه، على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا. (١٦٦) حدّثنا محمد بن عثمان بن خالد النجار وإبراهيم بن حماد وآخرون قالوا حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثني شبابة بن سوار عن عبد الرحمن بن عبدالله المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود عن والحديث أخرجه ابن منده في الإيمان بعد حديث (٨٤٤) واقتصر على إسناده وحكى أنَّه موقوف. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٩٢/٤). حديث رقم (١٦٥) إسناده ضعيف. المسعودي مختلط، وأبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود لم يثبت سماعه من أبيه. والحديث أخرجه: عبدالله بن أحمد في السنة ص (٦١)، والطبراني في الكبير برقم (٩١٦٩). حديث رقم (١٦٦) إسناده ضعيف. فيه المسعودي تقدم برقم (١٥٢) وفيه الذي قبله، وفيه أيضاً الانقطاع بین أبي عبيدة وأبيه . - ٢٦٨ - (عبد الله)(١) بن مسعود قال: سارعوا إلى الجمعة فإن الله عزّ وجلّ يبرز لأهل الجنة في كل يوم جمعة في الكثب من كافور أبيض، فيكونون في الدنو منه على قدر مسارعتهم في الدنيا إلى الجمعة، (٢) فيحدث لهم من الكرامة شيئاً لم يكونوا رأوه فيما خلا)). فكان عبدالله بن مسعود لا يسبقه أحد إلى الجمعة، قال فجاء يوماً وقد سبقه رجلان، فقال: رجلان وأنا الثالث، إن الله عزّ وجلّ يبارك في الثالث. (١٦٧) حدّثنا محمد بن مخلد حدّثنا أحمد بن الحسين بن عباد النسائي بيان حدّثنا محمد بن يزيد بن سنان حدّثني أبي عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبدالله عن النبي ◌َل : ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ [القلم آية ٤٢] قال: يكشف ربّنا عزّ وجلّ عن ساقه ويخر له سجداً مختصر. (١٦٨) حدّثنا محمد بن مخلد حدّثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي حدّثنا يحيى بن معين حدّثنا أبو عبيدة الحداد حدّثنا سليمان بن عبيد أبو الحسن حدّثنا الضحاك بن مزاحم أسنده إلى عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله يرويه عن ربه عزّ وجلّ قال: نحلت إبراهيم خلّتي، وكلمت موسى تكلياً، حديث رقم (١٦٧) إسناده ضعيف. فيه محمد بن يزيد بن سنان وأبوه: أما الابن فليس بالقوي، وأما الأب فضعفه جماعة . حديث رقم (١٦٨) إسناده ضعيف. رجاله ثقات، وأبو عبيدة الحداد: وهو عبد الواحد بن وأصل السدوسي ثقة، تكلم فيه الأزدي بغير حجة ، وليته فطن الضعف نفسه. وفي هذا الحديث انقطاع ظاهر بين عبدالله بن مسعود والضحاك بن (١) ليست هذه الكلمة في أصل المخطوطة وإنما أثبتها المصحح على هامشها فأثبتناها في مكانها. (٢) جاء فوقها (الجمع). - ٢٦٩ - وأعطيت محمداً كفاحاً، قال رجل من القوم؛ ما الكفاح؟ قال: يا سبحان الله يخفى الكفاح على رجل عربي، الكفاح: المشافهة . (١٦٩) حدّثنا محمد بن مخلد حدّثنا محمد بن هشام بن البختري حدّثنا عبد الأعلى بن حماد حدّثنا عثمان بن عمر عن سليمان بن عبيد فيما أظنّ عن الضحاك عن ابن مسعود عن النبي ◌َّر نحوه. قال عثمان بن عمر: سألت يونس النحوي عن الكفاح فقال: أي واجهه مواجهة . (١٣) ذكر الرواية عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في ذلك. (١٧٠) حدّثنا أبو عبدالله أحمد بن علي بن العلاء الشيخ الصالح حدّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام حدّثنا محمد بن بكر عن إسرائيل حدّثنا ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر عن النبي ( قال: إن أدنى أهل الجنة منزلة، مَن ينظر إلى نعيمه، وخدمه، وأزواجه، مسيرة ألف سنة، وإن أكرمهم على الله عزّ وجلّ مَن ينظر إلى وجهه غدوة وعشية . مزاحم، فالضحاك لم يسمع من أحد من الصحابة، وإنما أدرك جماعة من التابعين، ولذلك فهو يعدّ من أتباع التابعين. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص (٩٤). حديث رقم (١٦٩) إسناده ضعيف. رجاله كلهم ثقات، ومحمد بن هشام بن البختري: هو المعروف بابن أبي الدميك ، قال عنه الدارقطني: لا بأس به، ووثقه الخطيب. انظر تاريخ بغداد (٣٦١/٣)، وسؤالات الحاكم ص (١٥٦/١٣٩). وفي هذا الحديث الانقطاع الذي في سابقه. حديث رقم (١٧٠) إسناده ضعيف. فيه ومحمد بن بكر البرساني: صدوق يخطئ. - ٢٧٠ - .(١٧١) حدّثنا محمد بن عثمان بن خالد النجار حدّثنا الحسن بن عرفة. وحدّثنا إبراهيم بن حماد حدّثنا الحسن بن عرفة وسعدان بن نصر قالا، وحدّثه شبابة عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة قال: سمعت ابن عمر يقول: قال وتُوَيْر بن أبي فاختة؛ وقال ابن المهندس: صوابه ثور بن أبي فاختة، واسمه سعيد بن علاقة القرشيّ الهاشميّ، أبو الجهم الكوفيّ. قال عمرو بن علي: كان يحبى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وكان سفيان يحدث عنه . وقال سفيان الثوري: كان ثوير من أركان الكذب. وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: سئل أبي وأنا أسمع عن ثوير بن أبي فاخته وليث بن أبي سليم، ويزيد بن أبي زياد، فقال: ما أقرب بعضهم من بعض . وقال الدوري عن يحيى: ليس بشيءٍ. وقال معاوية بن صالح وأبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى: ضعيف. وقال الجوزجاني: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بذاك القوي. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: قد نسب إلى الرفض، ضعفه جماعة، وأثر الضعف بين على رواياته، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره. وقال الفسوي: لین الحدیث. وقال علي بن الجنيد: متروك. وقال الآجرّي عن أبي داود: ضرب ابن مهدي على حديثه. حدیث رقم (١٧١) إسناده ضعيف فيه ثوير بن أبي فاختة وبقية رجاله ثقات. - ٢٧١ - رسول الله وَ﴾: إن أدنى أهل الجنة منزلة، لمن ينظر إلى جناته ونعيمه وأزواجه وسرره (وقال ابن عرفة) وسروره (وزاد ابن عرفة) وخدمه مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله عزّ وجلّ لَمن ينظر إلى وجهه عزّ وجلّ غدوة وعشية، ثم قرأ رسول الله وَل ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة آية ٢٢]. (١٧٢) حدّثنا أبو بكر النيسابوري حدّثنا أحمد بن محمد بن شقير الإطرابلسي حدّثنا مؤمل حدّثنا إسرائيل حدّثنا ثوير قال سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللّه ◌َ *: إن أدنى أهل الجنة منزلة مَن ينظر في ملكه وسرره ونعيمه وخدمه مسيرة ألف عام، وأكرمهم على الله عزّ وجلّ مَن ينظر إلى ربه كل يوم بكرة وعشية، ثمّ قرأ ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة آية ٢٢]. (١٧٣) حدّثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين البزار، والحديث من هذا الوجه أخرجه الترمذي برقم (٢٥٥٣) و (٣٣٣٠)، وعبد بن حميد في المنتخب ورقه (١٠٨)، والآجرّيّ في الشريعة ص (٢٦٩) والبغوي في شرح السنّة (٤٣٩٥/٢٣٢/١٥). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، قد رواه غير واحد عن إسرائيل مثل هذا مرفوعاً، وروى عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر قوله ولم يرفعه، وروى الأشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قوله ولم يرفعه، وما نعلم أحداً ذكر فيه عن مجاهد إلّ الثوري، حدّثنا بذلك أبو كريب حدّثنا عبيد الله الأشجعيّ عن سفيان. حديث رقم (١٧٢) إسناده ضعيف فيه ثوير بن أبي فاختة ومؤمل بن إسماعيل وقد تقدّم برقم (٢٧) أنه ضعيف . ومن هذا الوجه أخرجه البغوي في شرح السنة (٤٣٩٦/٢٣٣/١٥)، ومن قبله أبو يعلى في مسنده (٧٦/١٠ - ٥٧١٢/٧٧). حديث رقم (١٧٣) إسناده ضعيف فيه ثوير بن أبي فاختة وبقية رجاله ثقات. - ٢٧٢ - حدّثنا محمد بن إسماعيل الحساني حدّثنا أبو معاوية الضرير (ح) وحدّثنا إبراهيم بن حماد حدّثنا الحسن بن عرفة ومحمد بن إسماعيل الحساني قالا حدّثنا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير عن عبد الملك بن أبجر عن ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل﴿: إنّ أدنى أهل الجنة منزلة، لمن ينظر في ملكه ألفي سنة (وقال الحساني) في ملكه مسیرة ألفي عام، یری أقصاه کما یری أدناه، ينظر في أزواجه وسرره وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله عزّ وجلّ في كل يوم مرتین. (١٧٤) حدّثنا محمد بن أحمد بن صالح الأزدي حدّثنا محمد بن حسان الأزرق حدّثنا مصعب بن المقدام حدّثنا إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله عزّ وجلّ في كل يوم مرتين. ثمّ ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في مسنده (١٣/٢)، وابنه في السنّة ص (٥٧)، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى في مسنده (٥٧٢٩/٩٦/١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٨٧/٥)، والحاكم في المستدرك (٥٠٩/٢ - ٥١٠). وقال الهيثمي في المجمع (٤٠١/١٠). رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة، وهو مجمع على ضعفه. وقال الحاكم: ((هذا حديث مفسر في الرد على المبتدعة، وثوير بن أبي فاختة وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع)). وتعقبه الذهبي بقوله: وهو واهي الحديث. وضعف أحمد شاكر هذا الحديث في تعليقه على المسند برقم (٤٦٢٣) و(٥٣١٧)، واستدرك على الترمذي قوله بأن ابن أبجر رواه موقوفاً، فقال: ((ونقل الترمذي أن عبد الملك بن أبجر رواه موقوفاً، وينقضه أنه في الرواية الماضية في المسند مرفوع فالظاهر أنه لم يصل إلى الترمذي هذه الرواية المرفوعة». حدیث رقم (١٧٤) إسناده ضعيف فيه ٹویر بن أبي فاختة وقد سبق بيان ضعفه. - ٢٧٣ - تلا ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ قال: البياض والصفاء ﴿إلى ربها ناظرة﴾ قال: ينظر كل يوم إلى وجه الله عز وجلّ. (١٧٥) حدّثنا أبو عبدالله عبيدالله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله وعلي بن محمد بن أحمد المصري وآخرون قالوا حدّثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي حدّثنا إبراهيم بن خرزاد حدّثنا سعيد بن هشيم بن بشير عن أبيه عن كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله وَله: يوم القيامة أول يوم نظرت فيه عين إلى الله عزّ وجلّ. ومصعب بن المقدام الحنفي، وهو صدوق له أوهام. وبقية رجاله ثقات ومن هذا الوجه أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٢٠/٢٩). * وقد روي هذا الحديث من طرق أخر لم يتعرض لها المصنف منها: ١ - من طريق حسين بن محمد عن إسرائيل به . أخرجه أحمد في المسند (٦٤/٢)، وابنه في السنّة ص (٥٧). ٢ - من طريق حجاج عن إسرائيل به: أخرجه الآجرّيّ في الشريعة ص (٢٦٩). ٣ - من طريق ابن رجاء عن إسرائيل به: أخرجه البيهقي في البعث ص (٢٥١). ٤ - وأمّا الرواية الموقوفة من طريق ثوير فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (١١١/١٣)، والترمذي (٦٨٨/٤) و(٤٣١/٥)، وابن أبي الدنيا كما في الترغيب (٥٠٨/٤). ٥- من طریق سفیان عن ثویر عن مجاهد به: أخرجه الترمذي ما بعد حديث (٢٥٥٣)، وكذا الأصبهاني في الحجة ورقة (١٨٥). حديث رقم (١٧٥) إسناده ضعيف جداً فيه كوثر بن حكيم: متروك كما حكاه الدارقطني وغيره. وقال أحمد: أحاديثه بواطيل ليس بشيء. - ٢٧٤ - : (١٧٦) حدّثنا أحمد بن سلمان بن الحسن حدثنا محمد بن یونس حدّثنا عبد الحميد بن صالح حدّثنا أبو شهاب الحناط عن خالد بن دينار عن حماد بن جعفر عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله و لل يقول: ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلّى الله عليه (وسلّم)(١)، فذكر الحديث (حتى إذا بلغ النعيم كل مبلغ أشرف الرب تبارك وتعالى ينظرون إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى، فيقول: يا أهل الجنة هللوني وکبروني وسبحوني، ما کنتم تهللوني وتكبروني وتسبحوني في دار الدنيا، قال: فيتجاوبون بتهليل الرحمن عزّ وجلّ، فيقول لداود عليه السلام: يا داود قم فمجدني، فيقوم داود فيمجد ربّه تبارك وتعالى. (١٧٧) حدّثنا محمد بن مخلد حدّثنا أحمد بن الحسين بن عباد النسائي بيان حدّثنا أبي الحسين بن عباد حدّثنا محمد بن الحارث الحارثي عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ◌َّ: ﴿يوم يكشف عن وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الذهبي في الميزان: ((تركوا حديثه، وله عجائب))، وذكر هذا الحديث ضمن منكراته. أنظر الميزان (٤١٦/٣ - ٤١٧). حديث رقم (١٧٦) إسناده تالف فيه محمد بن يونس الكديمي: متهم بالوضع، وقد مضت ترجمته برقم (١١٥). حديث رقم (١٧٧) إسناده ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء فيه محمد بن الحارث الحارثي ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني وأبوه. ثلاثتهم ضعفاء. ومحمد: اتهمه ابن حبان وابن عدي. وروايته عن ابن البيلماني منكرة . ورواية ابن البيلماني عن أبيه: بواطيل - وانظر حديث رقم (٢٥٢). (١) هذه الكلمة ليست في أصل المخطوطة ولا على هامشها فأثبتناها من عندنا ليكتمل المعنى. - ٢٧٥ -